المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحوث متنوعة



الصفحات : 1 2 3 4 [5] 6 7 8 9 10

امين02
08-12-2009, 19:24
بحث حول الرضى الوظيفي

امير الصحراء
08-12-2009, 19:34
السلام عليكم ... ارجو منكم المساعدة حول البحث التالي .../
صندوق النقد الدولي

تفضل قد يساعدك هدا
اضغط هنا (http://www.imf.org/external/pubs/ft/exrp/what/ara/whata.htm)

امير الصحراء
08-12-2009, 19:37
اريد بحثا حول دراسة مقارنة بين كل من المانيا و سويسرا للنظام الفدرالي

اخي تمت الاجابة عن هدا الطلب
راجع المدونة جيدا

SADI9A
08-12-2009, 20:13
السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته من فضلكم أريد المساعدة في ايجاد بحث حول التحول الديمقراطي في الأرجنتين بأسرع وقت ممكن شكرا

راما
08-12-2009, 21:20
أخي تفضل هذه المعلومات حول صندوق النقد الدولي

صندوق النقد الدولي
منظمة تتألف من 175 دولة تعمل على تثبيت نظام فعّال للتجارة والمدفوعات الدولية. تسعى المنظمة، كما تنص لوائحها، إلى مساعدة الدول الأعضاء على التوصل إلى نمو اقتصادي سريع، ومستوى رفيع من العمالة، ومستويات معيشية أفضل. ثم إنها تقدم الاستشارات حول المسائل المالية والديون العالمية. ويتعاون أعضاؤها للحفاظ على ترتيبات منتظمة للمبادلات المالية بين الأمم.

وقد تأسس صندوق النقد الدولي بعد مؤتمر بريتون وودز عام 1944م. وباشر عمله عام 1947م بتمويل من الذهب والنقد بلغ تسعة بلايين دولار أمريكي. ويستخدم الصندوق هذا التمويل لمساعدة الأعضاء في مواجهة مشكلات ميزان المدفوعات. وفي عام 1969م أوجد الصندوق نوعًا من الأرصدة الاحتياطية تحت اسم حقوق السحب الخاصة لدعم الاحتياطيات الدولية من الذهب والنقد. وبحلول أوائل التسعينيات من القرن العشرين بلغت أرصدة الصندوق 120 بليون دولار أمريكي. وفي بواكير أيامه كانت الدول الصناعية تتخذ من الصندوق مكاناً تجتمع فيه لمناقشة علاقاتها التجارية ومعاملاتها المالية. وفي سبعينيات القرن العشرين نشط الصندوق في معالجة مشاكل الدول الأقل نمواً. وفي تسعينيات القرن نفسه تحول نشاط الصندوق لمعالجة الأزمات المالية في بلدان محددة مثل إندونيسيا والمكسيك وكوريا الجنوبية وتايلاند والدول الشيوعية السابقة مثل روسيا وأوكرانيا.

وصندوق النقد الدولي وكالة متخصصة من وكالات هيئة الأمم المتحدة. وهذه الوكالة وثيقة الاتصال بالبنك الدولي. وعلى كل بلد راغب في عضوية البنك الدولي أن ينتسب أولاً إلى الصندوق. ويتخذ الصندوق من واشنطن بالولايات المتحدة مقرًا رئيسيًا له.

لمحة عن دور صندوق النقد الدولي

صندوق النقد الدولي هو وكالة متخصصة من وكالات منظومة الأمم المتحدة، أنشئ بموجب معاهدة دولية في عام 1945 للعمل على تعزيز سلامة الاقتصاد العالمي. ويقع مقر الصندوق في واشنطن العاصمة، ويديره أعضاؤه الذين يشملون جميع بلدان العالم تقريباً بعددهم البالغ 184 بلدا.
وصندوق النقد الدولي هو المؤسسة المركزية في النظام النقدي الدولي - أي نظام المدفوعات الدولية وأسعار صرف العملات الذي يسمح بإجراء المعاملات التجارية بين البلدان المختلفة.
ويستهدف الصندوق منع وقوع الأزمات في النظام عن طريق تشجيع البلدان المختلفة على اعتماد سياسات اقتصادية سليمة، كما أنه - كما يتضح من اسمه - صندوق يمكن أن يستفيد من موارده الأعضاء الذين يحتاجون إلى التمويل المؤقت لمعالجة ما يتعرضون له من مشكلات في ميزان المدفوعات.
يعمل صندوق النقد الدولي على تحسين الأحوال السائدة عالمياً من خلال ما يلي:
التوسع المتوازن في التجارة العالمية،
تحقيق استقرار أسعار الصرف،
تجنب التخفيض التنافسي لقيم العملات،
إجراء تصحيح منظم لاختلالات موازين المدفوعات

تتضمن الأهداف القانونية لصندوق النقد الدولي تيسير التوسع والنمو المتوازن في التجارة الدولية، وتحقيق استقرار أسعار الصرف، وتجنب التخفيض التنافسي لقيم العملات، وإجراء تصحيح منظم لاختلالات موازين المدفوعات التي تتعرض لها البلدان.
ولتحقيق هذه الأهداف، يقوم الصندوق بما بلي:
مراقبة التطورات والسياسات الاقتصادية والمالية في البلدان الأعضاء وعلى المستوى العالمي، وتقديم المشورة بشأن السياسات لأعضائه استناداً إلى الخبرة التي اكتسبها طوال أكثر من خمسين عاماً. ومن أمثلة ذلك ما يلي:
حث المجلس التنفيذي الحكومة اليابانية في إطار مراجعته السنوية لأداء الاقتصاد الياباني لعام 2000 على تنشيط النمو بالحفاظ على انخفاض أسعار الفائدة، وتشجيع إعادة الهيكلة في الشركات والبنوك، وتعزيز جهود التحرير والمنافسة.
أثنى الصندوق على السلطات المكسيكية لإدارتها الحصيفة للاقتصاد في عام 2000، وأيد التحرك تدريجياً نحو تنفيذ أسلوب تحديد أهداف التضخم، وأعرب عن قلقه إزاء قصور الرسملة في الجهاز المصرفي.
في عدد ربيع 2001 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي ( World Economic Outlook )، أبرز الصندوق المخاطر التي ينطوي عليها حدوث مزيد من الضعف في النمو العالمي والحاجة إلى انتهاج سياسة تقوم على المبادرة النشطة لدعم الطلب وإدخال إصلاحات هيكلية تستهدف تحقيق النمو.
إقراض البلدان الأعضاء التي تمر بمشكلات في موازين مدفوعاتها، ليس فقط لإمدادها بالتمويل المؤقت وإنما أيضاً لدعم سياسات التصحيح والإصلاح الرامية إلى حل مشكلاتها الأساسية. ومن أمثلة ذلك ما يلي:
خلال الأزمة المالية الآسيوية في الفترة 1998-1997، سارع الصندوق بمساعدة كوريا على تعزيز ما تملكه من احتياطيات، فتعهد بتقديم 21 بليون دولار أمريكي لمعاونتها في إصلاح الاقتصاد، وإعادة هيكلة القطاع المالي وقطاع الشركات، والتعافي من حالة الكساد. وفي خلال أربع سنوات، كانت كوريا قد حققت قدراً من التعافي يسمح لها بسداد القروض مع القيام في نفس الوقت بإعادة بناء الاحتياطيات.
وفي أكتوبر 2000، وافق الصندوق على قرض إضافي لكنيا قيمته 52 مليون دولار أمريكي لمساعدتها في مواجهة آثار الجفاف الشديد، وذلك كجزء من قرض يقدم على ثلاث سنوات بمقدار 193 مليون دولار أمريكي بموجب تسهيل النمو والحد من الفقر الذي يوفره الصندوق للبلدان الأعضاء، وهو برنامج إقراض ميسر أنشئ لخدمة البلدان منخفضة الدخل.
تقديم المساعدة الفنية والتدريب في مجالات خبرة الصندوق إلى حكومات البلدان الأعضاء وبنوكها المركزية. ومن أمثلة ذلك ما يلي:
في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي، تدخل الصندوق لمساعدة دول البلطيق، وروسيا وغيرها من بلدان الاتحاد السوفييتي السابق في إنشاء نظم خزانة لبنوكها المركزية كجزء من عملية التحول من نظم التخطيط المركزي إلى نظم الاقتصاد القائم على السوق.
ولما كان صندوق النقد الدولي هو الهيئة الدولية الوحيدة المكلفة بأنشطة تنطوي على الدخول في حوار نشط عن السياسات الاقتصادية مع كل البلدان تقريباً، فإنه يعد المحفل الرئيسي ليس فقط لمناقشة السياسات الاقتصادية الوطنية في سياق عالمي وإنما أيضاً لمناقشة القضايا المهمة لاستقرار النظام النقدي المالي الدولي. وتضم هذه القضايا اختيار البلدان لترتيبات أسعار الصرف، وتجنب تدفقات رؤوس الأموال الدولية المخلة بالاستقرار، ووضع معايير وقواعد معترف بها دولياً للسياسات والمؤسسات.
الإطار 1
مجال اختصاص صندوق النقد الدولي: سياسات الاقتصاد الكلي والقطاع المالي
يهتم صندوق النقد الدولي في إشرافه على السياسات الاقتصادية للبلدان الأعضاء بأداء الاقتصاد ككل - وهو ما يشار إليه في الغالب بأداء الاقتصاد الكلي. ويشمل هذا الأداء الإنفاق الكلي (وعناصره الأساسية مثل الإنفاق الاستهلاكي واستثمارات الأعمال) والناتج وتوظيف العمالة والتضخم، وكذلك ميزان المدفوعات في البلد المعني - أي ميزان معاملاته مع بقية العالم.
ويركز الصندوق أساساً على السياسات الاقتصادية الكلية للبلدان - أي السياسات المتعلقة بميزان الحكومة، وإدارة النقد والائتمان وسعر الصرف - وسياسات القطاع المالي بما في ذلك تنظيم البنوك والمؤسسات المالية الأخرى والرقابة عليها. وإضافة إلى ذلك يوجه صندوق النقد الدولي اهتماماً كافياً للسياسات الهيكلية التي تؤثر على أداء الاقتصاد الكلي - بما في ذلك سياسات سوق العمل التي تؤثر على سلوك التوظيف والأجور. ويقدم الصندوق المشورة لكل بلد عضو حول كيفية تحسين سياسته في هذه المجالات، بما يتيح مزيداً من الفاعلية في السعي لبلوغ أهداف مثل ارتفاع معدل توظيف العمالة، وانخفاض التضخم، وتحقيق النمو الاقتصادي القابل للاستمرار - أي النمو الذي يمكن أن يستمر بغير أن يؤدي إلى مصاعب كالتضخم ومشكلات ميزان المدفوعات.


ومن خلال العمل على تقوية النظام المالي الدولي، والتعجيل بالتقدم نحو تخفيف حدة الفقر، بالإضافة إلى تشجيع السياسات الاقتصادية السليمة في كل البلدان الأعضاء، يسهم صندوق النقد الدولي في جعل ثمار العولمة في متناول الجميع.
التكيف لمواجهة التحديات الجديدة
مع التحديات الجديدة التي أوجدها تطور الاقتصاد العالمي منذ عام 1945، تطور عمل الصندوق وتبلورت ملامحه حتى يتسنى له الاستمرار في تحقيق أهدافه على نحو فعال. وقد ارتبطت العولمة - أي تزايد التكامل الدولي بين الأسواق والاقتصادات - بظهور تحديات اقتصادية هائلة، لا سيما منذ بداية التسعينات. وكان من بين هذه التحديات ضرورة التصدي للاضطرابات في الأسواق المالية الصاعدة، وخاصة في آسيا وأمريكا اللاتينية، ومساعدة عدد من البلدان على عبور مرحلة التحول من نظام التخطيط المركزي إلى النظم القائمة على السوق والانضمام إلى اقتصاد السوق العالمي، فضلاً عن تشجيع النمو الاقتصادي وخفض حدة الفقر في أفقر البلدان التي تعد مهددة بالتخلف عن مسيرة العولمة.
وقد جاء رد فعل الصندوق إزاء هذه التحديات في صورة إصلاحات تستهدف تعزيز بنيان النظام النقدي والمالي الدولي - أو إطار القواعد والمؤسسات في هذا النظام - وجهود لتعزيز مساهمته في منع وقوع الأزمات المالية وحلها. وقد قام الصندوق أيضاً بإعادة التأكيد على أهداف تعزيز النمو الاقتصادي وتخفيف حدة الفقر في أكثر بلدان العالم فقراً. ولا يزال الإصلاح مستمراً.
وفي سبتمبر 2000 خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، أوضح مدير عام الصندوق رؤيته لمستقبل الصندوق، وهي تشمل قيام الصندوق بما يلي:
السعي لتحقيق نمو اقتصادي غير تضخمي مستمر يعود بالنفع على جميع شعوب العالم.
أداء دور مركز الاختصاص المعني باستقرار النظام المالي الدولي.
التركيز على مجالات الاقتصاد الكلي والمجالات المالية الأساسية المنوطة به، مع العمل على نحو مكمل لجهود المؤسسات الأخرى المنشأة لحماية السلع العامة العالمية.
العمل كمؤسسة مفتوحة تتعلم من التجربة والحوار وتتكيف مع الظروف المتغيرة.
وقد حظيت رؤية المدير العام بتأييد كامل من البلدان الأعضاء، وأصبحت بمثابة دليل يسترشد به الصندوق في عمله وإصلاحاته.
نشأة صندوق النقد الدولي
تبلورت فكرة صندوق النقد الدولي في يوليو 1944 أثناء مؤتمر للأمم المتحدة عقد في بريتون وودز بولاية نيوهامبشير الأمريكية عندما اتفق ممثلو خمس وأربعين حكومة على إطار للتعاون الاقتصادي يستهدف تجنب تكرار كارثة السياسات الاقتصادية الفاشلة التي أسهمت في حدوث الكساد الكبير في الثلاثينات من القرن العشرين.
فخلال هذا العقد، ومع ضعف النشاط الاقتصادي في البلدان الصناعية الكبرى، حاولت البلدان المختلفة الدفاع عن اقتصاداتها بزيادة القيود المفروضة على الواردات، ولكن هذا الإجراء لم يؤد إلا إلى تفاقم دائرة الانخفاض التي يتعاقب فيها هبوط التجارة العالمية والناتج وتوظيف العمالة. ومن أجل المحافظة على الاحتياطيات المتناقصة من الذهب والعملات الأجنبية لجأت بعض البلدان إلى تقييد حرية مواطنيها في الشراء من الخارج، وقامت بلدان أخرى بتخفيض أسعار عملاتها، بينما فرض البعض الآخر قيوداً معقدة على حرية حيازة المواطنين للعملات الأجنبية. على أن هذه الحلول أدت إلى نتائج عكسية، ولم يتمكن أي بلد من المحافظة على ميزته التنافسية لفترة طويلة. وقد أدت سياسات "إفقار الجار" هذه إلى تدمير الاقتصاد الدولي، فتناقصت التجارة العالمية تناقصاً حاداً وكذلك توظيف العمالة ومستويات المعيشة في بلدان كثيرة.
ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية، بدأت بلدان الحلفاء الرئيسية النظر في خطط مختلفة لإعادة النظام إلى العلاقات النقدية الدولية، وولد صندوق النقد الدولي في مؤتمر بريتون وودز حين وضع ممثلو البلدان المشاركة الميثاق (أو اتفاقية التأسيس) لمؤسسة دولية تشرف على النظام النقدي الدولي وتعمل على إلغاء قيود الصرف المرتبطة بالتجارة في السلع والخدمات وتحقيق استقرار أسعار الصرف.
وفي ديسمبر 1945، جاء صندوق النقد الدولي إلى حيز الوجود عند توقيع 29 بلداً على اتفاقية تأسيسه.
والجدير بالذكر أن الأهداف القانونية التي يتوخاها الصندوق اليوم هي نفس الأهداف التي تمت صياغتها في عام 1944 (راجع الإطار 2). ومنذ ذلك الحين، شهد العالم نمواً في الدخول الحقيقية لم يسبق له مثيل. ومع أن منافع النمو لم تتحقق للجميع على قدم المساواة – سواء داخل الأمة الواحدة أو بين الأمم – فإن معظم البلدان شهد تحسناً في الأحوال السائدة يتناقض تناقضاً صارخاً مع عموم الأحوال في فترة ما بين الحربين العالميتين على وجه الخصوص. ومن أسباب ذلك ما أدخل من تحسينات على تسيير السياسة الاقتصادية، بما فيها السياسات التي استحثت نمو التجارة الدولية وساعدت على تخفيف حدة تقلب الدورة الاقتصادية بين انتعاش وكساد. وإنه لمن دواعي فخر صندوق النقد الدولي أنه أسهم في إحداث هذه التطورات.
وفي العقود التي انقضت منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، وفضلاً عن تزايد التحسن في الأحوال السائدة، مر الاقتصاد العالمي والنظام النقدي بتغيرات أخرى كبيرة، وهي تغيرات أبرزت أهمية الأغراض التي يخدمها صندوق النقد الدولي وأثبتت ضرورتها، وإن كانت قد تطلبت من الصندوق أيضاً أن يتكيف مع المستجدات ويشرع في جهود الإصلاح. كذلك فإن التقدم السريع في مجال التكنولوجيا والاتصالات قد أسهم بدوره في زيادة التكامل الدولي بين الأسواق وتوثيق الروابط بين الاقتصادات الوطنية. ومن ثم فإن الأزمات المالية التي تنفجر في عالم اليوم غالباً ما تنتشر بين البلدان بسرعة أكبر من ذي قبل.
وفي عالم اليوم الذي يزداد تكاملاً وتكافلاً يوماً بعد يوم، يعتمد تحسن الأحوال في أي بلد أكثر من أي وقت مضى على الأداء الاقتصادي في البلدان الأخرى ووجود بيئة اقتصادية عالمية مفتوحة ومستقرة. وبالمثل فإن السياسات المالية والاقتصادية التي تنتهجها فرادى البلدان تؤثر على مدى نجاح أو فشل سير النظام التجاري ونظام المدفوعات العالميين.ومن هنا تتطلب العولمة توثيق التعاون الدولي، وهو ما أدى بدوره إلى زيادة مسؤوليات المؤسسات الدولية القائمة على تنظيم هذا التعاون، بما فيها صندوق النقد الدولي.
وقد ازدادت أهمية الأهداف التي يتوخاها صندوق النقد الدولي لسبب بسيط آخر، ألا وهو اتساع نطاق عضويته. ذلك أن عدد البلدان الأعضاء قد تجاوز أربعة أمثال عدد البلدان التي شاركت في إنشائه، وعددها 45 بلداً، مما يرجع بشكل خاص إلى حصول كثير من البلدان النامية على استقلالها ثم انهيار الكتلة السوفييتية مؤخراً.
والحق أن اتساع عضوية صندوق النقد الدولي، إلى جانب التغيرات التي شهدها الاقتصاد العالمي، قد تطلبت من الصندوق أن يتكيف مع المستجدات بسبل مختلفة حتى يتسنى له الاستمرار في خدمة أهدافه على نحو فعال.
الإطار 2
أهداف صندوق النقد الدولي

تتمثل أهداف صندوق النقد الدولي فيما يلي:
1- تشجيع التعاون الدولي في الميدان النقدي بواسطة هيئة دائمة تهيئ سبل التشاور والتآزر فيما يتعلق بالمشكلات النقدية الدولية.
2- تيسير التوسع والنمو المتوازن في التجارة الدولية، وبالتالي الإسهام في تحقيق مستويات مرتفعة من العمالة والدخل الحقيقي والمحافظة عليها، وفي تنمية الموارد الإنتاجية لجميع البلدان الأعضاء، على أن يكون ذلك من الأهداف الأساسية لسياستها الاقتصادية.
3- العمل على تحقيق الاستقرار في أسعار الصرف والمحافظة على ترتيبات صرف منتظمة بين البلدان الأعضاء، وتجنب التخفيض التنافسي في قيم العملات.
4- المساعدة على إقامة نظام مدفوعات متعدد الأطراف فيما يتعلق بالمعاملات الجارية بين البلدان الأعضاء، وعلى إلغاء القيود المفروضة على عمليات الصرف والمعرقلة نمو التجارة العالمية.
5- تدعيم الثقة لدى البلدان الأعضاء، متيحاً لها استخدام موارده العامة مؤقتاً بضمانات كافية، كي تتمكن من تصحيح الاختلالات في موازين مدفوعاتها دون اللجوء إلى إجراءات مضرة بالرخاء الوطني أو الدولي.
6- العمل وفق الأهداف المذكورة آنفاً، على تقصير مدة الاختلال في ميزان مدفوعات البلد العضو والتخفيف من حدته.
ويسترشد الصندوق، في تصميم سياساته واتخاذ قراراته، بالأهداف المرسومة في هذه المادة.
من المادة الأولى في اتفاقية تأسيس صندوق النقد الدولي


وكانت البلدان التي انضمت إلى الصندوق فيما بين عامي 1945 و 1971، قد اتفقت على إبقاء أسعار صرفها (أي قيمة عملاتها بالدولار الأمريكي، وفي حالة الولايات المتحدة قيمة الدولار الأمريكي بالذهب) مربوطة بأسعار قابلة للتعديل في حالة واحدة هي تصحيح "اختلال جذري" في ميزان المدفوعات وبموافقة صندوق النقد الدولي. ويطلق على هذا النظام اسم نظام بريتون وودز لأسعار الصرف، وقد ظل سائداً حتى عام 1971 عندما أوقفت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية إمكانية تحويل الدولار (واحتياطيات الحكومات الأخرى بالدولار) إلى ذهب. ومنذ ذلك الحين أصبح أعضاء الصندوق أحراراً في اختيار أي شكل يفضلونه من أشكال ترتيبات الصرف المختلفة (فيما عدا ربط عملاتهم بالذهب). فهناك بلدان تسمح الآن بالتعويم الحر لعملتها، وبلدان أخرى تربط عملتها بعملة دولة أخرى أو بمجموعة عملات، بينما اعتمد بعض البلدان عملات بلدان أخرى لاستخدامها محلياً، واشترك البعض الآخر في تكتلات نقدية.
وفي نفس الوقت الذي أنشئ فيه صندوق النقد الدولي، أنشئ البنك الدولي للإنشاء والتعمير المعروف باسم البنك الدولي بغية تشجيع التنمية الاقتصادية طويلة الأجل من خلال سبل شتى تتضمن تمويل مشاريع البنية التحتية، مثل بناء الطرق وتحسين إمدادات المياه.
وتجدر الإشارة إلى تكامل عمل صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي – التي تضم المؤسسة الدولية للتمويل (IFC) والمؤسسة الدولية للتنمية (IDA). فبينما يركز صندوق النقد الدولي في المقام الأول على أداء الاقتصاد الكلي وسياسات الاقتصاد الكلي والقطاع المالي، ينصب اهتمام البنك الدولي على القضايا الأطول أجلاً المتعلقة بالتنمية وتخفيف حدة الفقر. وتضم أنشطة البنك الدولي تقديم القروض إلى البلدان النامية وبلدان التحول الاقتصادي لتمويل مشاريع البنية التحتية وإصلاح قطاعات بعينها في الاقتصاد والإصلاحات الهيكلية الأوسع نطاقاً. أما صندوق النقد الدولي فلا يقدم التمويل لقطاعات أو مشاريع بعينها، وإنما لغرض تقديم دعم عام لميزان المدفوعات والاحتياطيات الدولية في البلد المعني في الوقت الذي يقوم فيه ذلك البلد باتخاذ إجراءات على صعيد السياسات لمواجهة ما يمر به من مصاعب.
وعند إنشاء صندوق النقد الدولي والبنك المركزي، كان هناك تفكير في إنشاء منظمة تعمل على تشجبع تحرير التجارة العالمية. ولكن إنشاء منظمة التجارة العالمية لم يتحقق إلا في عام 1995، وكانت الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (غات) هي الأساس الذي تستند إليه معالجة قضايا التجارة حتى ذلك الحين.

بهجة الدنيا
08-12-2009, 21:25
لم تقدمو لي المساعة بخصوص موضوع البعد الامني للعلاقات الاورو مغاربية ساعدوني

راما
08-12-2009, 21:27
أخي تفضل بعض المعلومات قد تساعدك في بحثك روسو
حون جاك (1712 - 1778م). فيلسوف فرنسي، كان أهم كاتب في عصر العقل. وهو فترة من التاريخ الأوروبي، امتدت من أواخر القرن السابع عشر إلى أواخر القرن الثامن عشر الميلاديين. ساعدت فلسفة روسو في تشكيل الأحداث السياسية، التي أدت إلى قيام الثورة الفرنسية. حيث أثرت أعماله في ا لتعليم والأدب والسياسة.


حياته المبكرة.
وُلد روسو في مدينة جنيف فيما يُعرف الآن بسويسرا. وكانت أسرته من أصل بروتستانتي فرنسي، وقد عاشت في جنيف لمدة مائتي عام تقريبًا. توفيت أمه عقب ولادته مباشرة، تاركة الطفل لينشأ في كنف والده، الذي عُرف بميله إلى الخصام والمشاجرة. ونتيجة لإحدى المشاجرات عام 1722م، اضطر والد روسو إلى الفرار من جنيف. فتولى عم الصبي مسؤولية تربيته.

وفي عام 1728م، هرب روسو من جنيف، وبدأ حياة من الضياع، ومن التجربة والفشل في أعمال كثيرة. ولكنه كان دائمًا تستهويه الموسيقى. وظل لسنوات مترددًا بين احتراف الكتابة أو الموسيقى.

وبعد وقت قصير من رحيله عن جنيف، وهو في الخامسة عشرة من عمره، التقى روسو بالسيدة لويز دي وارنز، وكانت أرملة موسرة. وتحت تأثيرها، انضم روسو إلى الكنيسة الرومانية الكاثوليكية. ومع أن روسو كان أصغر من السيدة دي وارنز باثني عشر أو ثلاثة عشر عامًا، إلا أنه استقر معها بالقرب من مدينة شامبيري، في دوقية سافوي. وقد وصف سعادته بعلاقتهما في سيرته الذاتية الشهيرة اعترافات التي كتبت في عام 1765 أو 1766م - 1770م، ونُشرت عامي 1782م و 1788م، ولكن العلاقة لم تدم، فقد هجرها روسو أخيرًا عام 1740م.

وفي عام 1741م أو 1742م، كان روسو في باريس يجري وراء الشهرة والثروة، وقد سعى إلى احتراف الموسيقى. وكان أمله يكمن في وضع نظام جديد للعلامات والرموز الموسيقية قد كان ابتكره. وقدم المشروع إلى أكاديمية العلوم، ولكنه أثار قدرًا ضئيلاً من الاهتمام.

في باريس، اتَّصل روسو بـالفلاسفة وهي جماعة من مشاهير كتاب وفلاسفة العصر. وحصل على التشجيع المادي من مشاهير الرأسماليين. ومن خلال رعايتهم، خدم روسو أمينًا للسفير الفرنسي في البندقية خلال عامي 1743، 1744م.

كانت نقطة التحول في حياة روسو عام 1749م، حين قرأ عن مسابقة، تكفَّلت برعايتها أكاديمية ديجون، التي عرضت جائزة مالية لأحسن مقال عن الموضوع، وهو ما إذا كان إحياء النشاط في العلوم والفنون من شأنه الإسهام في تطهير السلوك الأخلاقي. وما أن قرأ روسو عن المسابقة حتى أدرك المجرى الذي ستتّجه إليه حياته. وهو معارضة النظام الاجتماعي القائم، والمضيّ فيما بقي من حياته في بيان الاتجاهات الجديدة للتنمية الاجتماعية. وقدم روسو مقاله إلى الأكاديمية تحت عنوان: بحث علمي في العلوم والفنون عام 1750 أو 1751م، حمل فيه على العلوم والفنون لإفسادها الإنسانية. ففاز بالجائزة، كما نال الشهرة التي ظل ينشُدها منذ أمد بعيد.


حياته المتأخرة.
عندما تحول روسو إلى المذهب الكاثوليكي، خسر حقوق المواطنة في جنيف. ولكي يستعيد هذه الحقوق تحول مرة أخرى عام 1754م إلى المذهب البروتستانتي. وفي عام 1757م اختلف مع الفلاسفة؛ لأنه استشعر منهم الاضطهاد. وتتسم آخر أعمال روسو بالإحساس بالذنب وبلغة العواطف. وهي تعكس محاولته للتغلب على إحساس عميق بالنقص، ولاكتشاف هويته في عالم كان يبدو رافضًا له.

حاول روسو في ثلاث محاورات صدرت أيضًا تحت عنوان قاضي جان جاك روسو كُتبت في المدة بين عامي 1772 - 1776م، ونُشرت عام 1782م، حاول الرد على اتهامات نقاده، ومن يعتقد أنهم كانوا يضطهدونه. أما عملُه الأخير، الذي اتسم بالجمال والهدوء، فكان بعنوان أحلام اليقظة للمتجول الوحيد (كُتبت بين عامي 1776 و1778م، ونُشرت عام 1782م). كذلك، كتب روسو شعرًا ومسرحيات نظمًا ونثرًا. كما أن له أعمالاً موسيقية من بينها مقالات كثيرة في الموسيقى ومسرحية غنائية (أوبرا) ذات شأن تسمى عرّاف القرية، ومعجم الموسيقى (1767م)، ومجموعة من الأغنيات الشعبية بعنوان العزاء لتعاسات حياتي (1781م). وفضلاً عن ذلك، كتب روسو في علم النبات، وهو علم ظل لسنوات كثيرة تتوق نفسه إليه.


أفكاره.
قام روسو بانتقاد المجتمع في رسائل عديدة. ففي رسالته تحت عنوان: بحث في منشأ وأسس عدم المساواة (1755م)، هاجم المجتمع والملكية الخاصة باعتبارهما من أسباب الظلم وعدم المساواة.

وكتابه هلويز الجديد (1761م) مزيج من الرواية الرومانسية والعمل الذي ينتقد بشدة زيف المبادئ الأخلاقية التي رآها روسو في مجتمعه. وفي كتابه العقد الاجتماعي (1762م)، وهو علامة بارزة في تاريخ العلوم السياسية، قام روسو بطرح آرائه فيما يتعلق بالحكم وحقوق المواطنين. وفي روايته الطويلة إميل (1762م) أعلن روسو أن الأطفال، ينبغي تعليمهم بأناة وتفاهم. وأوصى روسو بأن يتجاوب المعلم مع اهتمامات الطفل. وحذر من العقاب الصارم ومن الدروس المملة، على أنه أحس أيضًا بوجوب الإمساك بزمام الأمور لأفكار وسلوك الأطفال.

كان روسو يعتقد أن الناس ليسوا مخلوقات اجتماعية بطبيعتهم، معلنًا أن من يعيشون منهم على الفطرة معزولين عن المجتمع، يكونون رقيقي القلب، خالين من أية بواعث أو قوى تدفعهم إلى إيذاء بعضهم بعضًا. ولكنهم ما إن يعيشوا معًا في مجتمع واحد حتى يصيروا أشرارًا. فالمجتمع يُفسد الأفراد من خلال إبراز ما لديهم من ميل إلى العدوان والأنانية.

لم يكن روسو ينصح الناس بالعودة إلى حالة من الفطرة. بل كان يعتقد أن الناس بوسعهم أن يكونوا أقرب ما يكونون إلى مزايا هذه الحالة، إذا عاشوا في مجتمع زراعي بسيط، حيث يمكن أن تكون الرغبات محدودة، والدوافع الجنسية والأنانية محكومة، والطاقات كلها موجهة نحو الانهماك في الحياة الجماعية. وفي كتاباته السياسية، رسم روسو الخطوط العريضة للنظم التي كان يعتقد، أنها لازمة لإقامة ديمقراطية يشارك فيها كافة المواطنين.

يعتقد روسو أن القوانين يتعيّن عليها أن تعبر عن الإرادة العامة للشعب. وأي نوع من الحكم يمكن أن يكتسب الصفة الشرعية مادام النظام الاجتماعي القائم إجماعيًا. واستنادًا إلى ما يراه روسو، فإن أشكال كافة الحكم تتجه في آخر الأمر إلى الضعف والذبول. ولا يمكن كبح التدهور إلا من خلال الإمساك بزمام المعايير الأخلاقية، ومن خلال إسقاط جماعات المصالح الخاصة. وقد تأثر روبسْبيير وغيره من زعماء الثورة الفرنسية بأفكار روسو بشأن الدولة، كما أن هذه الأفكار كانت مبعث إلهام لكثير من الاشتراكيين وبعض الشيوعيين.



نفوذه الأدبي
مهد روسو لقيام الرومانسية، وهي حركة سيطرت على الفنون في الفترة من أواخر القرن الثامن عشر إلى منتصف القرن التاسع عشر الميلاديين؛ فلقد ضرب روسو، سواء في كتاباته أو في حياته الشخصية، المثل على روح الرومانسية، من خلال تغليبه المشاعر والعواطف على العقل والتفكير، والنزوة والعفوية على الانضباط الذاتي. وأدخل روسو في الرواية الفرنسية الحب الحقيقي المضطرم بالوجدان، كما سعى إلى استخدام الصور الوصفية للطبيعة على نطاق واسع، وابتكر أسلوبًا نثريا غنائيًا بليغًا. وكان من شأن اعترافاته أن قدمت نمطًا من السير الذاتية التي تحوي أسرارًا شخصية.

دمعة ندى
08-12-2009, 22:25
من فضلكم اريد بحت خول الاجراءات الكمية في التخطيط

islem94
08-12-2009, 22:42
السلام عليكم يا جماعة انا اريد بحت حول مستقبل الاتجاهات العامة في العلاقات الدولية

abdelsp
09-12-2009, 00:52
ارجو المساعدة في الحصول على المعلومات الكافية لإتمام بحث في مقياس ملتقى حول افريقيا عنوانه النفط كمحدد لعلاقات الدول الإفريقية العظمى.وشكرا.

abdelsp
09-12-2009, 01:02
السلام عليكم انا في مازق مع النفط كمحدد لعلاقات الدول الإفريقية العظمى. فهل من مساعدة ؟؟

سيداحمد12
09-12-2009, 03:54
ساعدوني في بحث حول الاستنباط والاستقراء في التفكير .تحليل المعطيات.

hachemi_mca
09-12-2009, 11:59
السلام عليكم من لديه بحث حول المدرسة الواقعية فل يفدنى به رجاءا

امين02
09-12-2009, 12:57
من فضلك اخي الكريم انا طالب في جامعة حسيبة بن بوعلي فرع اولاد فارس وليدنا قلة في المراجع ممكن تساعدني في بحث التدخل الاجنبي في النزاعات العرقية

rima_sara
09-12-2009, 14:03
اريد بحث حول المجتمع المدني ما بعد الاحادية القطبية

meryem2010
09-12-2009, 14:37
اريد بحت حول وسائل الدفع

سيداحمد12
09-12-2009, 16:23
اريد بحث حول الاستنباط و الاستقراء في التفكير

سيداحمد12
09-12-2009, 17:08
بحث حول الاستنباط والاستقراء و المنهج العلميين !!!please

assou
09-12-2009, 19:05
اريد بحث حول نظرية التبعية و سياستها التنموية مع خطة البحث و المراجع ادا امكن شكرا

malak-nesrine
09-12-2009, 20:34
أرجوكم ساعدوني أريد بحث حول المؤسسات المالية الدولية و تأثيرها على التنمية المحلية في الدول النامية على الأقل ساعدوني في وضع خطة مناسبة أرجوكم هذا أول طلب لي..

لوحاج سفيان
10-12-2009, 12:54
السلام عليكم
لم أستطع ادخال موضوع بحثي في المثبت ؟

joker04
10-12-2009, 13:11
ارجوكم اريد بحث حول النموذج البيروقراطي للتسيير ماكس فيبر

ayoub mca
10-12-2009, 14:46
السلام عليكم ورحمة الله تعالى


لديا بحثين

الأول: التحليل النقدي لفريدمان
الثاني: المدرسة التسييرية (العملية)

وشكرا مسبقا

infoza
10-12-2009, 17:07
بحث حول الوقائع الإقتصادية في العصور القديمة
بحث حول الوقائع الإقتصادية في العصور الوسطى الأوروبية

abdelhadi31000
10-12-2009, 18:27
بسم الله الرحمن الرحيم

من فضلكم ساعدوني في بحثي المعنون ب : "ماهية التنظيم الاداري ( المركزية و اللامركزية )."

و جزاكم الله خيرا .

وتعاونو على البر والتقوى ولا تعاونو على الاثم والعدوان

lotfi87
10-12-2009, 18:47
السلام عليكم
الرجاء من الاخوة الكرام مساعدتي في أقرب وقت ممكن ببحث حول "" تحليل العمل" في مقياس تسيير الموارد البشرية مشكوريين مسبقا ..........تحياتي

امير الصحراء
10-12-2009, 19:06
من فضلك اخي الكريم انا طالب في جامعة حسيبة بن بوعلي فرع اولاد فارس وليدنا قلة في المراجع ممكن تساعدني في بحث التدخل الاجنبي في النزاعات العرقية

تفضل رسالة ماجيستير تفيدك في بحثك
اضغط هنا (http://www.mediafire.com/?sharekey=d...4e75f6e8ebb871)

ammar-05
10-12-2009, 19:32
السلام عليكم يااخوتي الكرام اريد بحثين هما الرقابة الجبائية والثاني حول العولمة والعولمة المالية ربي يجازيكم كل خير

ammar-05
10-12-2009, 19:34
ارجوا الرد بسرعة أجركم على العزيز القدير شكرا

امير الصحراء
10-12-2009, 19:52
بسم الله الرحمن الرحيم

من فضلكم ساعدوني في بحثي المعنون ب : "ماهية التنظيم الاداري ( المركزية و اللامركزية )."

و جزاكم الله خيرا .

وتعاونو على البر والتقوى ولا تعاونو على الاثم والعدوان

نظام اللامركزية الإدارية بشكل عام هو أحد أساليب التنظيم الإداري يقصد به تعدد مصادر النشاط الإداري في الدولة ويتم على أساس توزيع اختصاصات الوظيفة الإدارية بين السلطة المركزية وبين الهيئات الإدارية المتعددة، فيكون لكل منها استقلالها في مباشرة اختصاصاتها الإدارية، وفي الإطار الذي تحدده السلطة المركزية، والذي يعرف بالرقابة الإدارية وتتحدد هذه الاختصاصات أما على أساس جغرافي إقليمي، (المحافظات والألوية)
* أولا: تعريف المركزية:
يمكن تعريف المركزية بأنها حصر السلطة وتمركزها بيد حكومة، تتولى بواسطة إدارتها في عاصمة البلاد، القيام بالمهام المطلوبة من الدولة في جميع الحقول والنشاطات، التي تتعاطاها الدولة في الوقت الحاضر . ولا يعني هذا ألا يكون لها ممثلون في مختلف أنحاء البلاد، بل أن يكون ممثلو الحكومة في الأقاليم مرتبطين تسلسلياً بالسلطة المركزية، التي تكون في هذه الحالة مصدر الأوامر والتعليمات، ومرجع البت في الشؤون الإدارية بما في ذلك السلطة الرئاسية وسلطة التوجيه والمراقبة وتقويم الاعوجاجات وفرض العقوبات.
وتتركز في السلطة المركزية، جميع الاختصاصات الإدارية، وهي تنتقل منها بإرادتها إلى الهيئات الأخرى الأدنى منها، في سلم الهرم الوظيفي.
* ثانيا: تعريف اللامركزية .
وتعرف اللامركزية الإدارية بأنها توزيع للسلطات الإدارية بين الحكومة وهيئات محلية أخرى، تقوم بممارسة صلاحياتها تحت إشراف السلطة المركزية ورقابتها، بمعنى أن الوظيفة الإدارية هي وحدها التي تكون موزعة بين الحكومة والسلطات الإدارية الإقليمية، التي تتمتع في هذا المجال، سواء كانت منتخبة أو معينة من قبل السلطة المركزية، مع ما سيستتبع ذلك من نتائج قانونية، ولاسيما وجود ذمة مالية مستقلة عن الذمة العامة للدولة، وخضوع موظفي الهيئات لأنظمة خاصة غير نظام الموظفين الحكوميين، إلا إذا نص النظام الخاص على تطبيق النظام العام، أو إذا نص القانون على ذلك.
فاللامركزية هي إذن على نقيض المركزية، تعطي للأقاليم صلاحية البت في كثير من الشؤون الإدارية، وتسلم بحق هذه الأقاليم إقامة أجهزة محلية لتأمين المصالح الإقليمية، وبالتالي تسلم بوجود مصالح محلية مختلفة عن المصالح الوطنية، كما أنها تعطي للسلطات المحلية الشخصية المعنوية والاستقلال الإداري والمالي، تحت إشراف ومراقبة السلطة المركزية . فالاستقلال إذن ليس تاماً، وإلا لقامت دول متعددة ضمن الدولة الواحدة.
وتقوم اللامركزية على توزيع السلطة بين الحكومة وهيئات محلية منتخبة . ولا تمثل هذه الهيئات السلطة المركزية، التي لا تملك حق توجيه الأوامر إليها، أو اتخاذ القرارات النافذة تجاهها، والملزمة لها، إلا في حالات عينها القانون حصراً . ويمكن للبلدية مثلاً أن ترفض تنفيذ قرار رئيس الوزراء بطلب إعادة التخطيط، لصدوره عن مرجع غير صالح، على اعتبار تنفيذ الاستهلاكات والتخطيطات في الطرقات البلدية هو من اختصاص البلديات .
ومن هنا يجب أن نحدد، بأن مصطلح المركزية واللامركزية أعلاه من المستحيلات تطبيقهم بحذافيرهم، ولكن يمكننا من خلال رقابتنا للأسلوب الإداري، في الدول المختلفة، أن نضع معايير معينة لمعرفة هامش الإدارة المركزية واللامركزية،
.../...
الضبط الإداري
المقدمة
المبحث الأول : ماهية الضبط الإداري
المطلب الأول: مفهوم الضبط الإداري
المطلب الثاني : أنواع الضبط الإداري
المطلب الثالث : خصائص الضبط الإداري
المطلب الرابع : هيئات الضبط الإداري
المبحث الثاني : أغراض الضبط الإداري ووسائله و حدوده
المطلب الأول : أغراض الضبط الإداري
المطلب الثاني : وسائل وأساليب الضبط الإداري
المطلب الثالث : حدود الضبط الإداري
الخاتمة
المراجع

المقدمة
إن المحافظة على النظام العام في الدولة في ظل الإفراط من بعض المواطنين في استغلال الحيات بصفة مطلقة و دون ضوابط حتى صار الأمر ينقلب إلى ضده ,أدى إلى ضرورة وجود سلطة مختصة تعمل على تحقيق أغراض الوظيفة الإدارية في الدولة سميت بالضبط الإداري أو البوليس الإداري لضبط الحريات حتى لا يساء استعمالها من اجل المحافظة على النظام العام .

المبحث الأول : ماهية الضبط الإداري
المطلب الأول: مفهوم الضبط الإداري

كلمة بوليس police مشتقة من الكلمة الإغريقية بوليتيا politeia و الكلمة اللاتينية politia بوليتياء اللتان كانتا تعنيان فن حكم المدينة ومن الكلمة الإغريقية polis التي تعني المدينة (1) .
يتمثل البوليس أو الضبط في إحدى نشطات السلطة الإدارية فيكون الضبط الإداري وهذا المعنى هو الأهم في القانون الإداري , لأنه يمثل إحدى النشطات الأساسية لهذه السلطات وهذا النشاط هو مجموع التدخلات الإدارية التي تجسد في شكل التنظيمات
نجد في الحقيقة عدة تعاريف للبوليس الإداري منها
حسب الدكتور عبد الغني بسيوني عبد الله ( الضبط الإداري يقصد به مجموع الإجراءات و الأوامر و القرارات التي تتخذها السلطة المختصة بالضبط من اجل المحافظة على النظام العام في المجتمع ) (2) .
ويرى الدكتور جمال مطلق الذنيات (يعرف الضبط الإداري بأنه مجموعة من الأنظمة و القرارات التي يتطلبها تحقيق أهداف الجماعة بالمحافظة على النظام العام بعناصره الأساسية الآمن العام و الصحة العامة و السكينة العامة و الأخلاق و الآداب العامة) (3) .
وكذلك تعريف الأستاذ جين ريفيرو بان ( نقصد بالضبط الإداري مجموعة التدخلات الإدارة التي تهدف إلى فرض على حرية الأفراد الانضباط المطلوب للعيش في المجتمع الإطار المحدد من المشرع ) (4) .
وكذلك تعريف الأستاذ اندري دي لوبادر الذي جاء فيه ( إن البوليس الإداري هو شكل من أشكال تدخل بعض السلطات الإدارية يتضمن فرض حدود على حريات الفرد بغرض ضمان حماية النظام العام ) (5)
ويمكن أن نستخلص من التعاريف السابقة أن الضبط الإداري انه هو ذلك الضابط الذي يقوم بتنظيم وتحديد حريات

الأفراد بغية تحقيق المنفعة العامة و ضمان حماية النظام العام.
.../...
المطلب الثاني : أنواع الضبط الإداري
-أولا الضبط الإداري العام
يهدف الضبط الإداري العام إلى حماية النظام العام للمجتمع و وقايته من الأخطار و الانتهاكات قبل وقوعها أو وقفها ومنع استمرارها إذا وقعت , ويشمل الضبط الإداري بهذا المعنى العام عناصره الثلاثة الأساسية.
-ثانيا الضبط الإداري الخاص
يقصد بهذا النوع من الضبط صيانة النظام العام في أماكن معينة أوجه بصدد نشاط معين أو استهداف غرض آخر بخلاف الأغراض الثلاثة لضبط الإداري العام
*الضبط الإداري الخاص بالمكان هو الذي يهدف إلى حماية النظام العام في مكان أو أماكن محددة حيث يعهد بتولي سلطة الضبط في هذه الأماكن إلى سلطة إدارية معينة
و كمثال على هذا النوع من الضبط الضبط الإداري الخاص بالسكك الحديدية , الذي يتولى تنظمه وزير المواصلات للمحافظة على النظام العام .
*الضبط الخاص بأنشطة معينة ويقصد به تنظم ورقابة ممارسة وجوه معينة من النشاط عن طريق تشريعات خاصة تمنح الجهات المختصة بالضبط سلطة أكبر من سلطة الضبط الإداري العام .
مثلا القوانين الخاصة بالمحلات الخطرة أو المقلقة للراحة .
المطلب الثالث : خصائص الضبط الإداري
يتمتع الضبط الإداري بحماة خصائص تميزه عن غيره من النشاطات الإدارة يمكن حصر هذه الخصائص فيما يلي
*الصفة الوقائية : يتميز الضبط الإداري بالطابع الوقائي فهو يدرأ المخاطر على الأفراد فعندما تبادر الإدارة إلى سحب رخصة الصيد أو رخصة السياق من أحد الأفراد فلأنها قدرت أن هناك خطر يترتب على استمرار احتفاظ المعني بهذه الرخصة , و الإدارة حينما تغلق محلا أو تعاين بئرا معينا أو بضاعة معينة فإنها تقد بهذه بعملها الإجرائي هذا وقاية الأفراد من كل خطر قد يداهمهم أيا كان مصدره (1).
*الصفة التقديرية : ويقصد بها أن للإدارة سلطة تقديرية في ممارسة الإجراءات الضبطية فعندما تقدر أن عملا ما سينتج عنه خطر تعين عليها التدخل قبل وقوعه بغرض المحافظة على النظام العام (2).
*صفة التعبير عن السيادة : إن فكرة البوليس الإداري تعتبر مظهر من مظاهر السلطة العمومية و السيادة في مجال الوظيفة الإدارية في الدولة حيث تجسد فكرة السيادة و السلطة العامة في مجموعة الامتيازات الاستثنائية التي تمارسها سلطات الضبط الإداري بهدف المحا فضة على النظام العمومي في الدولة وتحد وتقيد الحريات و القيود الفردية (3).
*الصفة الانفرادية : أن الضبط الإداري في جميع الحالات يا خد شكل الإجراء الانفرادي أي شكل أوامر تصدر من السلطة الإدارية أي القرارات الإدارية سواء كانت هذه القرارات فردية أو تنضمية وبالتالي فلا تلعب إرادة الفرد دورا حتى تنتج أعمال الضبط الإداري آثارها القانونية فموقف المواطن إذن اتجاه أعمال الضبط الإداري هو الامتثال للإجراءات التي اتخذتها الإدارة في هذا الإطار و هذا وفقا لما يحدده القانون وتحت رقابة السلطة القضائية(4).
المطلب الرابع : هيئات الضبط الإداري
لعله تبين لنا أن الضبط الإداري إجراء وان كان القصد منه المحافظة على النظام العام إلا انه يحمل خطورة معينة بالنظر لصلته بالحريات العامة وتأثيرها عليها لذا وجب تحديد هيئاته
*رئس الجمهورية : اعترفت مختلف الدساتير لرئس الجمهورية بممارسته مهام الضبط , فقد خول له الدستور اتخاذ جملة من الإجراءات كإعلان حالة الطواري والحصار وإقرار الحالة الاستثنائية ...الخ
.../...
*رئس الحكومة : لم تشر الأحكام الدستورية صراحة إلى سلطات رئس الحكومة في مجال الضبط لكن يمكن إقرارها على أساس الوظيفة التنظيمية التي يمارسها رئس الحكومة لأن السلطة التنظيمية في ظل دستور سنة 1989 وكذلك في ظل دستور سنة 1996 .
*الوزراء : الأصل ليس للوزراء حق ممارسة الضبط الإداري العام لأنها صلاحية معقودة لرئس الجمهورية ورئس الحكومة , غير أن القانون قد يجيز لبعض الوزراء ممارسة بعض أنواع الضبط الخاص , فوزير الداخلية مثلا هو اكثر الوزراء احتكاكا وممارسة لإجراءات الضبط على المستوى الوطني سواء في الحالة العادية أو الاستثنائية .
*رئس المجلس الشعبي البلدي : طبقا لقانون البلدية يمارس رئس المجلس الشعبي البلدي باعتباره ممثلا لدولة جملة من الصلاحيات ذات العلاقة بالتنظيم العام .
*الوالي : نصت المادة 96 من قانون الولاية على أن ’الوالي مسؤول عن المحافظة على النظام و الآمن و السلامة و السكينة العامة’ بغرض مساعدته على القيام بمهامه في مجال الضبط , وضع القانون مصالح الأمن تحت تصرفه وهذا ما نصت عليه المادة 97 من القانون الولاية.
المبحث الثاني : أغراض الضبط الإداري ووسائله و حدوده
المطلب الأول : أغراض الضبط الإداري
يمكن تصنيف أهداف الضبط الإداري إلى أهداف تقليدية وأهداف حديثة حيث تنحصر الأهداف لدى الفقه التقليدي في إقرار النظام العمومي في الدولة وصيانة و إعادته إلى الحالة الطبيعية أو اختل , لكن الفقه الحديث قد أوجد أهدافا جديدة لا يزال البحث فيها غير متطور ويتجلى بصورة خاصة في كل من النظام الاقتصادي و النظام الجمالي أو الرونقي للمدينة فاصبحث هذه الأهداف الحديثة إلى جانب الأهداف التقليدية محالا لتدخل سلطة البط الإداري (1) .
*الأهداف التقليدية :
1)-السكينة : يقصد بها على السلطات المختصة في الضبط الإداري المحافظة على حالة الهدوء و السكون في الطرق و الأماكن العمومية في أوقات النهار و الليل وذلك باتخاذ كل الإجراءات اللازمة حتى لا يتعرض المواطنين لمضيقات الغير بهذه الأماكن و إزعاجهم في أوقات الراحة بالضوضاء التي تسببها الأصوات المقلقة مثل مكبرات الصوت , الأجراس , وضوضاء الاحتفالات ...الخ
2)-الآمن العام : يقصد بالآمن العام استتباب الآمن و النظام في المدن والقرى والأحياء بما يحقق الاطمئنان لدى الجمهور على أنفسهم وأولادهم وأغراضهم وأموالهم من كل خطر قد يكون عرضة له , من أخطار الكوارث العامة والطبيعية كالحرائق و الفيضانات و الزلازل وغيرها , لدى تعين على السلطة العامة توفير كافة الإمكانية واتخاذ كل الإجراءات لضمان الآمن العام للأفراد في الضر وف العادية والاستثنائية .
3)-الصحة العمومية : ويتمثل موضوعها في النظافة العمومية أو في صيانة الصحة العمومية بالمعنى الواسع للعبارة و يتحدد مجالها بالسهر على نظافة الأماكن و الشوارع العمومية وميادين العمل ومراقبة نظافة المياه الصالحة لسرب ونظافة المأكولات المعروضة للبيع كما يتحدد مجالها في نظافة النباتات القديمة و الجديدة ونظافة المؤسسات الصناعية و التجارية ومحاربة الأمراض المعدية وتحسين الضر وف الصحية و العلاجية للمواطنين من سائل للتطعيم والأدوية...الخ
وكذلك إجراءات لتحقق من سلامة صحة الأشخاص الوافدين من الخارج و السلع المستوردة .
*الأهداف الحديث
كما سبق القول فقد ارتبط مفهوم النظام العمومي بمفهوم الدولة السائد في مكان ما وزمان ما فالدولة القديمة أي الدولة الحارسة كانت قائمة على معطيات سياسية واقتصادية واجتماعية وفكرية خاصة تحتاج إلى نظام عمومي خاص يخدم مصالحها ويحقق أهدافها ولما تطورت الدولة الحديثة أصبحت تدخلية ’ فقد تطور معها مفهوم النظام العمومي واصبح مضمونها لا يعطي فقط السكينة والآمن العمومي والسلامة العمومية والصحة العامة , بل توسع ليشمل مجالات أخرى مثل النظام العمومي الاقتصادي والاجتماعي وكذلك النظام العمومي الجمالي أو الرونقي للمدينة (1).

.../...
المطلب الثاني : وسائل وأساليب الضبط الإداري
تمارس هيئات الضبط الإداري اختصاصها في إقامة النظام العام ووقاية من أي تهديد , وذلك عن طريق ما تملكه من وسائل و سلطات تخولها اتخاذ تدابير ضبطية و تتمثل في القرارات التنظيمية و القرارات الفردية والتنفيذ الجبري ( اللجوء إلى القوة المادية ) إذا توفرت شروط إعمالها
*الوسائل المادية : ويقصد بها الإمكانية المادية المتاحة للإدارة بغرض ممارسة مهام الضبط كالسيارات والشاحنة وعلى العموم كل آلة أو عتاد تمكن الإدارة من ممارسة مهامها .
*الوسائل البشرية : وتتمثل في أعوان الضبط الإداري المكلفين بتنفيذ القوانين والتنظيمات كرحال الدرك والشرطة العامة والشرطة البلدية .
*الوسائل القانونية : لا تتم ممارسة إجراءات الضبط من جانب الإدارة إلا وفقا لما حدده القانون وبالكيفية التي رسمها وبالضمانات التي كفلها , فرئس الجمهورية عندما يمارس بعض الإجراءات الضبطية إنما يستند في ممارسة لهده الصلاحية على الدستور , وكذلك يباشر الوالي إجراءات الضبط من منطق القانون الولاية .
مهما تعددت هيئات الضبط إلا أن الوسائل القانونية يمكن حصرها فيما يلي :
1) إصدار القرارات أو لوائح الضبط : وهي عبارة عن قرارات تنظيمية تصدر عن الإدارة في شكل مراسيم أو قرارات يكون موضوعها ممارسة الحريات العامة و ينجم عن مخالفتها جزاءات تحددها النصوص , وتتخذ القرارات بدورها أشكالا كثيرة منها الحظر أو المنع والترخيص...الخ
2) استخدام القوة : الأصل هو امتثال الأفراد لقرارات الإدارة وخضوعهم إليها , غير انه وفي حالات معينة يجوز استعمال القوة لمنع نشاط معين لم يخضع منظموه للقوانين و التنظيمات كما لو أراد الأفراد إقامة مسيرة معينة ولم يقدموا طلبا للإدارة بذلك أو كان طلبهم قد رفض , وتعتمد الإدارة في اللجوء إلى للقوة على إمكانيتها المادية والبشرية لصد كل نشاط يؤدي إلى المساس بالنظام العام .
المطلب الثالث : حدود الضبط الإداري
ان ترك سلطات الضبط أو البوليس الإداري بدون حدود يؤدي إلى المساس بحقوق وحريات الأشخاص وهنا يظهر واضحا الصراع ضرورات النشاط الإداري و نشطات الأشخاص الواجب احترامها فهو الصراع التقليدي بين السلطة و الحرية . وبتالي فان سلطات الضبط ليست مطلقة أي بدون حدود بل هي مقيدة بعدة قيود تحقق في مجموعها عملية التوازن بين سلطات الضبط الإداري الهادفة إلى إقامة النظام العمومي والمحافظة عليه وبين مقتضيات حماية الحقوق و الحريات (1) .
.../....
*حدود سلطات الضبط الإداري في الظروف العادية : في الظروف العادية تتقيد سلطات الضبط الإداري باحترام مبداء المشروعية من ناحية وخضوعها لرقابة القضاء من ناحية أخرى .
1) احترام مبدا المشروعية : ويقصد به بمبد المشروعية خضوع سلطة الضبط الإداري للقانون في كل ما يصدر عنها منة تصر وفات وما تتخذه من أعمال وقرارات وفي جميع مظاهر النشاط إلى تقوم به . ويترتب على ذلك بطلان أي تصرف أو إجراء تتخذه سلطة الإدارة يخالف القانون أو يخرج على قواعده الملزمة.
2) خضوع سلطات الضبط الإداري للرقابة : تمارس هده الرقابة أما أمام القاضي الذي يبث في المسائل الإدارية سابقا أمام القاضي الإداري حاليا أما أمام القاضي الذي يبث في المسائل العادية سابقا القاضي العادي حاليا .
* اتساع سلطة الضبط الإداري في الظروف الاستثنائية : كثيرا ما تحدث ظروف استثنائية غير عادية , مثل الحرب أو الكوارث الطبيعية أو انتشار وباء لا تكفي السلطات الممنوحة للإدارة في الظروف العادية لمواجهتها , مما يتطلب إعطائها سلطات أوسع لمواجهة هذه الظروف, ويراقب القضاء الإداري سلطة الضبط في أثناء الظروف الاستثنائية بطريقة مختلفة عن رقابته لها في ظل الظروف العادية .
وفي الجزائر فإن دستور 1963 اكتفى بالنص في المادة 59 فقط على السلطات المتعلقة بالسلطات الاستثنائية حيث جاء فيها ما يلي ’ في حالة الخطر الوشيك الوقوع يمكن لرئس الجمهورية اتخاذ تدابير استثنائية لحماية استقلال الأمة و مؤسسات الجمهورية . ويجمع المجلس الوطني وجوبا’
أما دستور سنة 1976 فقد نص على عدة حالات في المواد من 119 إلى 123 والتي تميز بين الحالات التالية : حالة الطواري , حالة الحصار , الحالة الاستثنائية وحالة الحرب.
أما دستور 1989 فقد أعاد تبني هذه الحالة في مواده من 86 إلى 91
وقد احتفظ دستور سنة 1996 في مواده من 91 إلى 96 بنفس الحالات .

وسائل الضبط الإداري.
يجب أن تكون الوسائل التي استخدمتها سلطات وهيئات الضبط الإداري مشروعة ، وفى القيود التي استقر القضاء على ضرورة اتباعها واستخدام الإدارة لوسائل الضبط الإداري لا يجوز أن يترتب على استعمال هذه الوسائل تعطيل التحريات العامة بشكل مطلق لان ذلك يعد إلغاء لهذه الحريات ، والحفاظ على النظام العام لا يلتزم غالباً هذا الإلغاء وإنما يكتف بتقيدها . ومن ثم يجب أن يكون الحظر نسبياً ، إي إن يكون قاصراً على زمان أو مكان معينين.
وعلى ذلك تكون القرارات الإدارية التي تصدرها سلطة الضبط الإداري بمنع ممارسة نشاط عام منعاً عاماً ومطلقاً غير مشروعة . ( )
...../...
رابعاً: ملائمة قرارات الضبط الإداري.
لا يكفى أن يكون قرار الضبط الإداري جائزا قانوناً أو انه قد صدر بناءً على أسباب جدية ، إنما تتسع رقابة القضاء لبحث مدى اختيار الإدارة الوسيلة الملائمة للتدخل ، فيجب أن لا تلجأ إلى استخدام وسائل قاسية أو لا تتلائم مع خطورة الظروف التي صدر فيها.
ومن الضروري أن نبين أن سلطة القضاء في الرقابة على الملائمة هي استثناء على القاعدة العامة في الرقابة على أعمال الإدارة فالأصل هو استقلال الإدارة في تقدير ملائمة قراراتها ، لكن بالنظر لخطورة قرارات الضبط على الحقوق والحريات فان القضاء يبسط رقابته على الملائمة . ( )
وفى هذا المجال لا يجوز مثلاً لرجال الأمن أن يستخدموا إطلاق النار لتفريق تظاهره في الوقت الذي كان استخدام الغاز المسيل للدموع أو خراطيم المياه كافياً لتحقيق هذا الغرض.
المطلب الثاني: حدود سلطات الضبط الإداري في الظروف الاستثنائية.
قد تطرأ ظروف استثنائية تهدد سلامة الدولة كالحروب والكوارث الطبيعية ، وتجعلها عاجزة عن توفير وحماية النظام العام باستخدام القواعد والإجراءات السابق بيانها . وفى هذه الحالة لابد أن تتسع سلطات هيئات الضبط لمواجهة هذه الظروف من خلال تمكينها من اتخاذ إجراءات سريعة وحازمة لمواجهة الظرف الاستثنائي.
على أن الظرف الاستثنائي أيا كانت صورته حرباً أو كوارث طبيعية لا يجعل الإدارة في منأى من رقابة القضاء بشكل مطلق ، فلا يعدو أن يكون الأمر توسعاً لقواعد المشروعية ، فالإدارة تبقى مسؤولة في ظل الظروف الاستثنائية على أساس الخطأ الذي وقع منها، غير أن الخطأ في حالة الظروف الاستثنائية يقاس يميزان آخر غير أن ذلك الذي يقاس به الخطأ في الظروف العادية.
أولاً : التنظيم القانوني لسلطة الضبط في الظروف الاستثنائية.
وحيث أن نظام الظروف الاستثنائية من شأنه المساس المباشر بحقوق وحريات الأفراد التي يكفلها الدستور ، فلابد أن يتدخل المشرع لتحديد ما إذا كان الظرف استثنائياً أو لا, ويتم ذلك باتباع أسلوبين : الأول أن تصدر قوانين تنظيم سلطات الإدارة في الظروف الاستثنائية بعد وقوعها ، ويتسم هذا الأسلوب بحماية حقوق الأفراد وحرياتهم لأنه يحرم السلطة التنفيذية من اللجوء إلى سلطات الظروف الاستثنائية إلا بعد موافقة السلطة التشريعية ، ويعيبه أن هناك من الظروف الاستثنائية ما يقع بشكل مفاجئ لا يحتمل استصدار تلك التشريعات بالإجراءات الطويلة المعتادة ( ) , بينما يتمخض الأسلوب الثاني عن وجود قوانين منظمة سلفاً لمعالجة الظروف الاستثنائية قبل قيامها ويرخص الدستور للسلطة
التنفيذية بإعلان حالة الظروف الاستثنائية والعمل بمقتضى هذه القوانين .
ولا يخضى ما لهذا الأسلوب من عيوب تتمثل في احتمال إساءة الإدارة سلطتها في إعلان حالة الظروف الاستثنائية في غير أوقاتها للاستفادة مما يمنحه لها المشرع من صلاحيات في تقييد حريات الأفراد وحقوقهم.
وقد اخذ المشرع الفرنسي بالأسلوب الأخير إذا منحت المادة السادسة عشرة من دستور الجمهورية الخامسة الصادر عام 1958 رئيس الجمهورية الفرنسية سلطات واسعة من اجل مواجهه الظروف الاستثنائية.

الخاتمة
رغما كل القيود التي يفردها الضبط الإداري أو البوليس الإداري على حريات الأفراد فإنه في النهاية يقوم على خدمة هؤلاء الأفراد بالحفاظ له على النظام العام الذي تعود فائدته على الجميع فلما كانت مصلحة الفرد في مصلحة الجماعة هنا يمكن أن نقول أن الضبط الإداري نعمة على الفرد , فحدود حريات الفرد تنتهي عند بداية حريات الآخرين , فالضبط الإداري هو عصب السير الحسن لنظام العام .
المراجع

1- الدكتور عبد الغني بسيوني عبد الله – القانون الإداري –المعارف الإسكندرية
2- الدكتور جمال مطلق الذنيات – الوجيز في القانون الإداري –الدار العلمية الدولية عمان 2003
3- الدكتور عمار بوضياف – الوجيز في القانون الإداري – دار ريحانة الجزائر
4- الأستاذ ناصر لباد – القانون الإداري – الطبعة الأولى 2004

malak-nesrine
10-12-2009, 19:59
العنوان : المؤسسات المالية الدولية و تأثيرها على التنمية المحلية في الدول النامية
مقياس : نظم السياسية المقارنة
من فضلك خويا عاوني فيه مبقاليش الوقت ...

malak-nesrine
10-12-2009, 20:03
من فضلك خويا استعجل راني غي نستنا فيك

malak-nesrine
10-12-2009, 20:13
أرجو منكم الرد بسرعة انا في أمس الحاجة الى مساعدتكم
......من فضلكم ........

امير الصحراء
10-12-2009, 20:26
العنوان : المؤسسات المالية الدولية و تأثيرها على التنمية المحلية في الدول النامية
مقياس : نظم السياسية المقارنة
من فضلك خويا عاوني فيه مبقاليش الوقت ...

تفضلي هدا ما وجدت لك

تشكّل المؤسسات المالية الدولية، والتي تتضمن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والبنوك التنموية الإقليمية؛ أكبر مصدر يقوم بتمويل المشاريع التنموية في العالم. وتقوم هذه المؤسسات المالية الدولية مجتمعة بمنح قروض تتراوح بين 60 إلى 70 مليار دولار سنويا للبلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
تعتبر المؤسسات المالية الدولية، وعلى وجه الخصوص البنك الدولي، المصدر الرئيسي للمعرفة التنموية وذلك من خلال ما تنشره من بحوث تنظم الجدل الدائر حول القضايا التنموية. وغالبا ما تقوم المؤسسات المانحة الأخرى بتنفيذ برامجها التنموية على خطى البنك الدولي، مما يضاعف من حجم الآثار الناجمة عن أساليب وقرارات الإقراض التي تتبعها المؤسسات المالية الدولية.
وتتعهد المؤسسات المالية الدولية من خلال ما تقدمه من قروض مخصصة لتمويل مشاريع استثمارية أو تغييرات في السياسات التنموية لدى البلدان النامية بتخفيف الفقر وكذلك بدعم وتشجيع التنمية الاقتصادية. غير أن قروض ومشاريع وبرامج المؤسسات المالية الدولية التي أسيء دراستها غالبا ما تسببت بأضرار بيئية واجتماعية واسعة النطاق من ضمنها آثارا دائمة أضرت ببعض المواطن البيئية الطبيعية، وأدت إلى تهجير مجتمعات محلية وسكان أصليين.
وفي الغالب، تقوم المؤسسات المالية الدولية بتنفيذ أنشطتها من دون إعطاء الشرائح المتأثرة من الناس فرصة الاطلاع ومن ثم المشاركة الفاعلة في هذه الأنشطة، وفي بعض الأحيان، من دون حتى مشاركة المشرّعين لدى البلدان المقترضة من البنك. وبالرغم من بعض ما حققته المؤسسات المالية الدولية من تقدم في هذا المجال إلاّ أنّ هذه المؤسسات لا تزال تتباطأ في إصدار معلومات وافية في حينه أثناء مراحل تصميم وتنفيذ المشاريع التنموية. أخيرا، كون أنشطتها ممولة من قبل الحكومات، فإن المؤسسات المالية الدولية ينبغي أن تخضع للمساءلة العامة حول أية نتائج سلبية قد تتسبب بها المشاريع والبرامج التي تموّلها في البلدان النامية.
العمل نحو إدماج الديمقراطية في العملية التنموية
يقوم مركز معلومات البنك من خلال أنشطته بالتركيز على أربعة عناصر رئيسية بهدف الدفع نحو إدماج العملية الديمقراطية ضمن آلية اتخاذ القرار داخل المؤسسات المالية القوية؛ وذلك من خلال:

*
حماية الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية والبيئية، وذلك إلى حد ما عن طريق تشجيع تحقيق انسجام وتوافق أكبر بين إجراءات المؤسسات المالية الدولية "الاحترازية" وسياساتها والقانون الدولي، وكذلك المعايير والأعراف.
*
بناء شبكات مجتمع مدني مهتمة بقضية الوصول للمعلومات لدى المؤسسات المالية الدولية، وتشجيع الشفافية في البنوك التنموية الإقليمية وتعزيز الآليات والوسائل المتاحة لعامة الناس للمطالبة بحق الحصول على المعلومة في حال حجبت عنهم.
*
إخضاع المؤسسات المالية الدولية للمساءلة العامة من خلال تعزيز وتوسيع صلاحيات القوانين المتبعة في هيئة الرقابة التابعة للبنك الدولي وآليات المساءلة الداخلية لتصل إلى المؤسسات المالية الدولية الأخرى، والعمل في الوقت ذاته على تشجيع وجود قنوات مساءلة بديلة.
*
المطالبة بمنح فرص أكبر لتحقيق مشاركة مدنية فاعلة من خلال وضع مجموعة من الدروس المستفادة، والمبادئ والإرشادات التي يمكن أن تساعد المجتمع المدني على وضع قواعد التدخل في المراحل المختلفة للمشاريع والسياسات التنموية التي ستمولها المؤسسات المالية الدولية مستقبلا.

خدمات وموارد يوفرها المركز
يقدم مركز معلومات البنك خدمات وموارد دعم متنوعة وتشمل ما يلي:

*
مواد تثقيفية رائجة، بما في ذلك حقيبة أنشطة البنك الدولي المعرفية، دليلك لمعرفة وفهم بنك آسيا التنموي، ومواضيع تمهيدية حول بنك التنمية الأفريقي والمؤسسات المالية الدولية العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
*
إمكانية الحصول على وثائق المشاريع التي يصعب الحصول عليها ومعلومات أخرى حول المؤسسات المالية الدولية.
*
الجديد من المعلومات حول البلدان والسياسات، من ذلك على سبيل المثال لا الحصر أحدث نسخة مراجعة حول الدراسة التقييمية للصناعات الاستخراجية.
*
أعمال تحليلية حول التطورات الرئيسية الحاصلة ضمن المؤسسات المالية الدولية ودراسات مفصلة لمشاريع تواجهها إشكاليات.
*
توفير دعم استراتيجي للرقابة على مشاريع وسياسات تنموية منفردة، كمشروع مد أنبوب يصل بين دولتي تشاد والكاميرون وكذلك مشروع فولباري للفحم في بنجلاديش.
*
تقديم دراسات تحليلية للسياسات التنموية وحملات مناصرة لدعم الحقوق، والشفافية، والمسائلة والمشاركة في الأنشطة وتعزيز الحكم الرشيد داخل المؤسسات المالية الدولية.



فخ المؤسسات المالية الدولية

بقلم عبد السلام أديب

عملت القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية على انشاء مجموعة من المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية بمدينة بروتن وودز ، وقد أسندت لهذه المؤسسات مهام معينة في مجال إدارة الشؤون المالية والاقتصادية الدولية". وأهم هذه المؤسسات هي كل من صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي والاتفاقية العامة للتجارة والتعريفة الجمركية التي ستتحول في ما بعد الى المنظمة الدولية للتجارة.

وتتلخص مهام صندوق النقد الدولي في تثبيت الأوضاع النقدية وفي بناء اقتصاد مفتوح عالميا، بينما تتلخص مهام البنك الدولي للإنشاء والتعمير في تمويل المشاريع التنموية عبر العالم، أما مهام مؤسسة الاتفاقية العامة للتجارة والتعريفة الجمركية فتتلخص في إدارة التبادل التجاري على الصعيد العالمي.

و نظرا لمراهنة السلطات السياسية المغربية منذ بداية عقد الستينات على التمويل الخارجي بنسبة تفوق 70 % من مجموع التمويلات الخارجية فإن الإختيارات الاقتصادية والاجتماعية لهذه السلطات ظلت منذ ذلك الحين تابعة لتوجيهات المؤسسات المالية الدولية، كما كانت هذه المؤسسات تقف دائما وراء مخططات تذبير الأزمات المالية والاقتصادية التي عرفها المغرب:

ففي أواسط عقد الستينات حدثت أزمة مالية خانقة في بلادنا، وقد زار المغرب في ذلك الحين خبراء البنك الدولي الذين وضعوا تقريرا يتضمن عددا من التوصيات التي على السلطات اتباعها للخروج من الأزمة الخانقة. وفي النصف الثاني من عقد السبعينات حدثت أزمة مالية جديدة فجاء خبراء كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي مرة أخرى وأجروا دراسات مفصلة حول الاقتصاد المغربي ثم وضعوا سنة 1979 تقاريرهم التي توصي للخروج من الأزمة باعتماد سياسات للتقشف المالي. وفي سنة 1982 تكررت الأزمة بحدة الى درجة أن المغرب أصبح غير قادر على الوفاء بالتزاماته الخارجية فجاء خبراء المؤسسات المالية الدولية من جديد ليفرضو عليه ما يسمى ببرامج التقويم الهيكلي التي استمرت رسميا الى غاية 1992 ثم ضلت سارية المفعول بشكل غير رسمي إلى غاية اليوم.

لكن بمراجعة بسيطة لحصيلة المغرب من جراء تعامله مع المؤسسات المالية الدولية والذي كان بالمناسبة تلميذا نجيبا في كل ما يؤمر به، حيث كان يطبق منذ الستينات الوصفات التي تقدم له، سنلاحظ حدوث تناقض صارخ بين حجم تكديس الثروات لدى الأقلية الكومبرادورية من ذوي النفوذ المهيمنة على قنوات الاقتصاد الوطني، وبين مستوى ارتفاع معدلات البطالة والانتشار الواسع لمظاهر الفقر واتساع الفوارق الطبقية بشكل صارخ، إضافة إلى ركود اقتصادي مزمن وتعطل في الطاقات الإنتاجية واستقالة الدولة عن رعاية كل ما هو اجتماعي بل وتفويت المقاولات العمومية الناجحة للكومبرادورية وللأجانب.

* السؤال المطروح حاليا هو عن جدوى الخضوع إلى تعاليم المؤسسات المالية الدولية إذا كانت الحصيلة النهائية هي السقوط في دوامة التخلف والتبعية والتفاوت الاجتماعي الصارخ؟

* ثم هل تكمن المشكلة كما يدعي خبراء هذه المؤسسات في الحجم الكبير للدولة وفي البيروقراطية والفساد وفي ضعف الأداء الاقتصادي للمسؤولين؟

* أم أن المشكلة تكمن في البرامج التي تفرضها هذه المؤسسات على بلاد العالم الثالث والتي اعترف البنك الدولي خلال عقد التسعينات بوجود آثار سلبية كثيرة تترتب من جراء اعتماد سياساته؟

وقد عمل البنك الدولي اثر اعترافه هذا على تعديل تسمية برامجه التقويمية، ليطلق عليها عبارة برامج محاربة الفقر المطلق. غير أن هذه البرامج ضلت في الواقع تحافظ على نفس المضمون السابق.

* لكن هل المغرب يعتبر مخيرا أم غير مخير في اتباع أو عدم اتباع تعاليم المؤسسات المالية الدولية؟

أفلا يعتبر المغرب حاليا سجينا لتعاليم هذه المؤسسات وأنه غير قادر على الفكاك منها؟ وإذا كانت الوضعية مأساوية بهذا الشكل فما العمل؟



أولا: مراحل تطور المؤسسات المالية الدولية

عاشت المؤسسات المالية الدولية منذ تأسيسها مرحلتين متميزتين أثرت تأثيرا بالغا في سياساتها، تعتبر المرحلة الأولى مرحلة ازدهار اقتصادي وامتدت من 1945 الى 1970، أما الثانية فهي مرحلة أزمة وتبدأ من بداية عقد السبعينات وتستمر الى الآن.

I/ – مرحلة الاستقرار والتوسع الاقتصادي: 1945 - 1970

فقد اعتمد استقرار النظام الرأسمالي وتوسعه خلال المرحلة الأولى (1945 – 1970) على تكامل وتوازن ثلاث مشاريع مجتمعية شكلت مرجعية للنظم السياسية والاقتصادية السائدة في تلك المرحلة وهي:

1) - مشروع دولة الرفاه الديموقراطية الوطنية في الغرب، وهو مشروع رأسمالي تدخلي بالمفهوم الكينيزي قائم على فاعلية النظم الإنتاجية الوطنية المتمركزة على الذات وتقوم على الاعتماد المتبادل فيما بينها وتتسم بتسوية تاريخية بين رأس المال والعمل نظرا للدور الذي قامت به القوى الشعبية في الانتصار على الفاشية. وقد تبنت هذا المشروع دول أوروبا الغربية ودول أمريكا الشمالية واليابان.

2) - مشروع مؤتمر "باندونغ" لسنة 1955 الذي استهدف بناء دولة بورجوازية وطنية في البلدان المتخلفة المستقلة حديثا وهو مشروع تنموي وطني استفادت منه القوى الشعبية نتيجة لدورها التاريخي في التحرر من المستعمر، وقد ضم المشروع مختلف الدول التي انخرطت في حركة ما يعرف بعدم الانحياز.

3) – المشروع الاشتراكي السوفيتي الذي يمكن وصفه بمشروع "رأسمالية الدولة"، وهو مشروع مستقل عن النظام الرأسمالي العالمي استغل نمط الإنتاج الاشتراكي لبناء رأسمالية الدولة وقد استفادت منه القوى الشعبية التي قادت الثورة واستطاعت هزم النظام الفاشي. غير أن النظام تم اخضاعه لتحكم صارم من طرف طبقة سياسية بيروقراطية. وقد تبنت هذا المشروع بمستويات مختلفة كل من دول شرق أوروبا والصين وكوبا.

إذن فقد ارتكز الازدهار الناشئ في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية على هذا التكامل والتوازن الثلاثي الأبعاد القائم على الفوردية في الغرب الرأسمالي(وهي تسمية تنسب إلى المهندس الأمريكي فورد صاحب الفكرة أصلا). وعلى إيديولوجيا التنمية التي لازمت إنجازات حركات التحرر الوطني في العالم الثالث. وعلى المشروع الإشتراكي وفك الارتباط المرافق له مع المنظومة الرأسمالية في الشرق.

وقد أدى هذا التوازن الى تحقيق معدلات مرتفعة من النمو على الصعيد العالمي خلال هذه المرحلة على الرغم من النفقات العسكرية الباهضة للقوى السائدة، كما أضفى هذا النمو فاعلية كبيرة على عمل النظام النقدي، على الرغم من عيوبه المختلفة.

إذن ما هو الدور الذي لعبته المؤسسات المالية خلال هذه المرحلة؟



1) – عملت المؤسسات المالية الدولية خلال هذه المرحلة على مواكبة ومساندة الاستقرار الاقتصادي مما ساهم في توسيع نطاق العولمة الاقتصادية تدريجيا نتيجة للرواج الاقتصادي السائد، دون أن يتعارض ذلك مع الاستقلالية الذاتية لكل مشروع من المشاريع الثلاثة المشار إليها، على الرغم من أن تدخلات هذه المؤسسات كانت تنحاز دائما في اتجاه اليمين، بطبيعة الحال، أي في اتجاه القوى الرأسمالية التقليدية.

وقد قام منطق المؤسسات المالية الدولية منذ البداية على أن مجرد نمو الدخل الوطني سيؤدي إلى حل "مشكلة الفقر" ، وأن الانفتاح على السوق العالمية سيؤدي إلى نتائج إيجابية.

وفي هذا الإطار كان صندوق النقد الدولي يقوم بدور دعم السياسات التي تسعى الى العودة الى التوازنات في حالة اختلال في ميزان المدفوعات، كما كان الصندوق يقوم الى جانب البنك الدولي والكات بدور الحفاظ على استمرار تحويل العملات والتخفيض التدريجي للرسوم الجمركية.

2) – عموما كانت المؤسسات المالية الدولية تحترم الخيارات الاقتصادية والمالية للدول المختلفة مثل:

- سياسة الاعتماد على القطاع العام في تحقيق التنمية؛

- وسياسة فرض رقابة صارمة على الأموال الأجنبية؛

- واحترام خيارات الدول الاشتراكية ومبادئ فك الارتباط مع المنظومة الرأسمالية؛

- وإقامة منظومة أسعار محلية مستقلة عن مرجعية المنظومة السائدة عالميا؛

- والاعتماد على دعم سلع الاستهلاك الأساسية ؛

- وسياسات إعادة توزيع الدخل الوطني.

3) – ورغم أجواء الاستقرار السائدة كانت هناك مؤاخذات على عمل المؤسسات المالية الدولية خلال هذه المرحلة تمثلت في:

- أن تدخلات المؤسسات المالية الدولية، تتسم بالتحفظ الشديد لدرجة العجز والخجل. حيث ظل صندوق النقد الدولي عاجزا في تعامله مع الدول الرأسمالية الكبرى؛

- أنه تم استبعاد البنك الدولي عن مسؤوليات إعادة بناء أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، على الرغم من أن البنك قد أنشئ لهذا الغرض بالتحديد. فقد تم إحلال خطة مارشال الأمريكية مكانه؛

- أن اتفاقيات الكات اكتفت بالمطالبة بتخفيض الرسوم الجمركية.



II/– مرحلة انفجار الأزمة الهيكلية للنظام الرأسمالي

مع بداية عقد السبعينات بدأت بوادر الأزمة الهيكلية للنظام الاقتصادي العالمي تحل تدريجيا محل الازدهار السابق. وجاء هذا الإنهيار التدريجي نتيجة تراجع مكانة القوى الشعبية في ميزان القوة السياسية لصالح التحكم المطلق لرأس المال ونتيجة لعدة عوامل أخرى بعضها كامن في طبيعة النظام الرأسمالي نفسه الذي يقود بشكل ميكانيكي نحو الأزمة (نظرية الدورات الاقتصادية)، والبعض الأخر نتيجة انهيار التوازن الثلاثي السابق، حيث تآكل تدريجيا كل من المشروع الاشتراكي السوفيتي نتيجة عجز النظام عن تجديد نفسه ومشروع باندونغ لدول عدم الانحياز نتيجة لغياب الديموقراطية السياسية وهيمنة الكومبرادورية. كما ارتبطت عوامل أخرى بانهيار النظام النقدي الدولي مع اعلان الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1971 من جانب واحد ايقاف العمل بتحويل الدولار الى ذهب وكذا انعكاس الصدمة البترولية الأولى لسنة 1973 على تفاقم أسعار المواد الأولية.

وتمثلت أبرز معالم الأزمة في ظاهرة الركود التضخمي، أي في تعايش الركود الاقتصادي الى جانب التضخم المالي وهي ظاهرة لم يعرفها الاقتصاد الرأسمالي من قبل، ولم تجد النظريات الاقتصادية الكينيزية حلولا لها. فقد كان هناك تفاوت صارخ بين حجم رؤوس الأموال الهائلة وتراجع منافذ الاستثمار مما أدى إلى الركود الاقتصادي والبطالة من جهة وإلى ارتفاع معدلات التضخم من جهة أخرى الشيء الذي هدد بانهيار مالي عالمي خطير.

هنا ستعرف سياسات المؤسسات المالية الدولية انقلابا جذريا في اتجاه السعي الى تدبير الفوضى والأزمة القائمة لفائدة الرأسمال المالي الدولي. فما هي أهم معالم السياسات الجديدة التي انتهجتها هذه المؤسسات؟

1) – بدأت المؤسسات المالية الدولية تسعى الى العودة الى الرواج الإقتصادي من خلال خلق شروط العودة إلى التوسع الرأسمالي السابق. لكنها أخفقت في هذه المهمة لحد الآن، لأن الهيمنة الكلية للمشروع الرأسمالي الذي يقوم على "تحكم السوق المطلق"، وإخضاع المجتمعات المختلفة لمقتضيات ربحية رأس المال، لا يمكنه أن ينتج سوى الأزمة.

2) – تدبير المديونية الخارجية من خلال الاكتفاء بإعادة جدولة الديون الخارجية، بدلا من التصدي للآليات التي أنتجت هذه المديونية، وأدت إلى تفاقم عبئها المستمر (مثل أسعار الفائدة المرتفعة وإلغاء الرقابة على الانفتاح الخارجي... الخ).

3) – بدأت المؤسسات المالية الدولية في تعميم إيديولوجية الليبرالية المتوحشة على بقية دول العالم منذ صعود اليمين المتطرف إلى الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية بزعامة رونالد ريغان.

4) - فرض برنامج التقويم الهيكلي على مختلف الدول التي تلجأ لصندوق النقد الدولي لجدولة ديونها الخارجية لتكيفها مع شروط تدبير الأزمة، وذلك مهما اختلفت الظروف الخاصة بهذه الدول، كأنها لم تكن خاضعة قبل ذلك لقواعد "التماثل" المستمر مع احتياجات التوسع الرأسمالي العالمي، وكأن الأزمة التي تعاني منها هذه الدول خاصة بها؛ ولا علاقة لها بالدول الرأسمالية المتقدمة!

5) – فرض برنامج التقويم الهيكلي على دول المعسكر الاشتراكي السابق، كما لو أن هذه البرامج هي الوسيلة الصحيحة لمساعدتها في التحول نحو نمط الإنتاج الرأسمالي.

إذا كانت تلك هي سمة سياسات المؤسسات المالية الدولية، فما هو المسار الذي سارت فيه كل مؤسسة على حدة؟



I/ – بالنسبة لصندوق النقد الدولي

أ – سنجد أن انشاء هذه المؤسسة تم أساسا من أجل تثبيت الأوضاع النقدية وبناء اقتصاد مفتوح على الصعيد العالمي وذلك في ظل غياب قاعدة الذهب التي كانت تقوم بهذه الوظيفة حتى الحرب العالمية الأولى. وقد نجح صندوق النقد الدولي في أداء هذه المهمة عندما ساهم في تحويل العملات الأوروبية ما بين 1948 الى عام 1957 وكذلك عندما شارك في رسم سياسات تقويم متبادلة بين الاقتصاديات الأوروبية من عام 1958 الى عام 1966.

ب - لكن انطلاقا من عام 1967- بدأت تدخلات الصندوق تفشل في تحقيق الثبات، على الرغم من اختراع وسائل سيولة عالمية جديدة وهي حقوق السحب الخاصة. فقد تدهورت العملات الرئيسة مثل الجنيه الإسترليني والفرنك الفرنسي، وارتفعت أسعار كل من المارك الألماني والين الياباني، بينما ضل سعر الذهب عائما. لذلك يمكن اعتبار تاريخ الأخذ بمبدأ التعويم العام للعملات –انطلاقا من سنة 1973- هو تاريخ انتهاء السياسات السابقة للصندوق.



وانطلاقا من تراجع الرواج الاقتصادي ودخول النظام الرأسمالي في مرحلة الأزمة، انهار الدور القديم لصندوق النقد الدولي ، وأصبح مضطرا لأن يتكيف مع الواقع الجديد، والمحافظة على وجوده من خلال العمل على تماسك أدوات تنفيذ خطة إدارة الأزمة، وذلك من خلال:

- تعويم الصرف،

- والحفاظ على ارتفاع معدلات الفائدة،

- وتحرير تحركات رؤوس الأموال،

- وإدارة التقويم الهيكلي الخاص بالبلدان النامية،

- وإعادة إدماج بلدان المعسكر الاشتراكي السابق في المنظومة النقدية العالمية.



1) – فقد وجد صندوق النقد الدولي حلا لظاهرة رؤوس الأموال المتراكمة وتناقص منافذ الاستثمار باعتماده على سياسة تعويم العملات، حيث شكل هذا التعويم منفذا لفائض الأموال السائلة في المضاربات المالية. ونشير في هذا الصدد إلى أن تحويلات الأموال السائلة على الصعيد العالمي بلغت اليوم رقما قياسيا يتجاوز 100 ألف مليار دولار سنويا (على أقل تقدير)، وهو ما يعادل 30 مرة ضعف حجم التجارة الدولية الذي لا يزيد على ثلاثة آلاف مليار دولار سنويا. والملاحظ هنا أن دعوة صندوق النقد الدولي لدول العالم الثالث إلى فتح حدوده أمام هذه التدفقات المالية، والأخذ بسياسة الصرف العائم يخففان من خطورة الأزمة التي كانت تهدد بانهيار مالي خطير في مراكز المنظومة الرأسمالية.

وتؤكد هذه الملاحظة على أن اهتمام صندوق النقد الدولي ينصب في واقع الأمر على إدارة الأزمة أكثر مما ينشغل بإيجاد حلول ناجعة لمشاكل دول العالم الثالث.

2) – كما شكلت سياسة المحافظة على ارتفاع أسعار الفائدة المطبقة على القروض الدولية وسيلة فعالة لضمان مردودية معقولة للاستثمارات المالية، وثمنا لتأمين هذه الأموال ضد مخاطر المضاربة المالية في ظل تقلبات أسعار الصرف العائمة. وتعتبر هذه السياسة كذلك جزءا في إدارة الأزمة.

3) –كما يمكن تسجيل سياسة تحرير حركة رؤوس الأموال التي سنها صندوق النقد الدولي ضمن سياسات التقويم المفروضة على البلدان المدينة ضمن وسائل إدارة الأزمة المالية العالمية. فمنطق سياسات التقويم الهيكلي يقوم على إعطاء الأولوية لفتح المجال أمام تحركات رؤوس الأموال، ولو تم على حساب التنمية. والمقصود هنا هو إطلاق الحرية الشاملة لتحركات الأموال مما يستلزم اتخاذ مجموعة من الإجراءات ذات الطابع الانكماشي، مثل :

- تخفيض الأجور والنفقات الاجتماعية،

- وتحرير الأسعار،

- وإلغاء دعم المواد الأساسية،

- وتخفيض سعر الصرف.

وتنشغل المؤسسات المالية الدولية بهذه المهمات المرتبطة مباشرة بإدارة الأزمة. مما يجعل خطابها حول "التنمية" والدموع التي تذرفها على "الفقر" مجرد خطبا للاستهلاك تنقصها المصداقية.



II/ – أما بالنسبة للبنك الدولي فسنلاحظ:

أن تاريخ البنك ارتبط بتوسع المشروع التنموي في دول العالم الثالث، وقد ساهم من هذا الموقع في تمويل المشاريع التنموية التي تتطابق مع فلسفته العامة وتوجهات المتحكمين في قراراراته الأساسية. وقد جاء توسع البنك الدولي جاء متأخرا ليتطابق مع دخول المنظومة الرأسمالية في مرحلة الأزمة. حيث وقع ذلك على عهد مكنامارا المدير السابق للبنك الدولي ما بين 1968 و1981.

فخلال مرحلة الأزمة تلاشت إيديولوجيا التنمية مع تآكل مشروع باندونغ وحركة عدم الانحياز. وتم تسجيل عودة قوية للكومبرادورية بواسطة برامج التقويم الهيكلي. ويخصص البنك الدولي اليوم ثلث موارده لبرامج "قطاعية" تكميلية للاستراتيجيا العامة التي يفرضها صندوق النقد الدولي في إطار توصيات "مجموعة السبع"، وأوامر الإدارة الأمريكية.

كما يعمل البنك الدولي على تسهيل اختراق دول العالم الثالث من طرف الشركات متعددة الاستيطان، حيث فتحت المشاريع التي مولها البنك الدولي أسواقا واسعة لمصدري الأجهزة والآلات. ويعلم الجميع بأن هذه الأسواق تشكل موردا ماليا مهما للعديد من كبريات الشركات متعددة الاستيطان. والمعروف أن كلفة المشاريع التي يمولها البنك الدولي تتجاوز دائما تكاليف أعمال مماثلة تقوم بها مؤسسات تمويلية أخرى، إضافة إلى ارتفاع معدلات الفائدة التي يطبقها (7 %) والتي تفوق معدلات مختلف مؤسسات التمويل الأخرى.



فسياسات البنك الدولي منحازة بشكل مطلق لمصالح الرأسمال المالي العالمي في العديد من الواجهات:

1) – فهو يدعم نشاط الشركات متعددة الاستيطان المستثمرة في مجال استخراج وتصدير المواد الخام من خلال تمويل التجهيزات الأساسية. ويقوم كذلك بوظيفة "المؤمن" ضد مخاطر التأميم، وبدور الممول الذي يأخذ على عاتقه انجاز البنيات الأساسية اللازمة مثل الطرق والسدود والسكك الحديدية والطرق السيارة والموانئ والماء الشروب وخطوط الكهرباء.

2) – كما يعمل البنك الدولي على تكسير استقلالية المجتمع الزراعي واعتماده على النفس، بواسطة الدفع نحو رسملة القطاع الزراعي وتفضيل المنتوجات المخصصة للتصدير على تأمين الاكتفاء الذاتي من المواد الغذائية الأساسية.

3) – كما يعمل البنك الدولي على إدماج البلدان المتخلفة في المنظومة الرأسمالية كأطراف تابعة حيث يشجع البنك، على سبيل المثال، استخدام سيارات النقل على حساب السكك الحديدية؛ مما يفتح سوقا واسعة لصادرات النفط، الشيء الذي يؤدي الى تضخيم عجز ميزان المدفوعات في عدد من بلدان العالم الثالث. كما يشجع استغلال الغابات للتصدير بكميات تهدد البيئة ومستقبل المناطق التي دمرها هذا الاستغلال المفرط في قطع الأشجار.

4) – كما عمل البنك على مقاومة تصنيع بلدان العالم الثالث، بما في ذلك البلدان التي يقوم البنك اليوم بإطراء منجزاتها –مثل دول النمور الآسيوية. فالبنك اعتبر أن الاستثمار في الصناعة هو مسؤولية رأس المال الخاص مباشرة. وطبعا يمتنع البنك عن الاعتراف بأن البلدان التي نجحت في التصنيع –مثل كوريا وماليزيا- فعلت عكس ما يقترحه هو في هذا المجال؛ أي فتح الأبواب أمام الاستثمارات الأجنبية والامتناع عن الدعم ...الخ.

5) – كما تجاهل البنك الدولي مظاهر الفقر وتدهور البيئة متماثلا في ذلك مع استراتيجية رأس المال عموما، على الرغم من خطابه الصاخب في هذا المجال. وقد ساند البنك –باسم التوسع الزراعي- سياسات غزو الأراضي المملوكة جماعيا، كما ساند الإفراط في استغلال الغابات، وهي خيارات مدمرة للبيئة.

6) – كما عمل البنك الدولي على معاداة دمقرطة الحياة السياسية في العديد من دول العالم الثالث رغم ادعائه بأنه "محايد سياسيا"- فهو يتعامل فقط مع النظم المنحازة تماما لسياسات الولايات المتحدة الأمريكية، مثل أنظمة موبوتو وماركوس وبينوشي وسوهارتو ودوفالييه؛ فلم ينشغل البنك بالممارسات المنافية للديموقراطية لهذه النظم، ولا بانتشار الفساد فيها، ولا بغياب أداء مشروعات التنمية في هذه الظروف.



III/ – أما بالنسبة للإتفاقية العامة للتجارة والتعريفة الجمركية فنجد أن هذه الاتفاقيات قامت على مجموعة من المبادئ المعلنة المعروفة مثل:

1) - تفضيل الاتفاقيات متعددة الأطراف على الثنائية في التبادل؛

2) - إلغاء الإجراءات التي تعطي أفضلية للمنتجين الوطنيين على الأجانب؛

3) - منع ممارسات إغراق الأسواق؛

4) - تخفيض الرسوم الجمركية؛

5) - إلغاء وسائل الحماية غير المباشرة من خلال تحديد الكميات المسموح باستيرادها؛

6) - منع فرض شروط "إدارية" أو "صحية" لا مصداقية في تبريرها.



◄وقد اعتمد أنصار الكات في الدفاع عن هذه المبادئ على فكرة بسيطة – لكنها غير صحيحة علميا- وهي أن حرية التجارة تنتج ازدهار التبادل. وأن هذا الازدهار يشجع بدوره التنمية.

لكن العديد من الشواهد التاريخية تثبت خطأ هذه الافتراضات المبسطة. فبعد الحرب العالمية الثانية جاء ازدهار التجارة نتيجة للنمو الاقتصادي أكثر مما كان سببا له. أما التنمية نفسها فكان سببها الرئيسي فاعلية التوازن الثلاثي الأطراف الذي أشرت إليه سابقا.

وقد تحققت بالفعل عقب الحرب العالمية الثانية معدلات مرتفعة من نمو التبادل التجاري الدولي، على الرغم من الرسوم المرتفعة والإجراءات الحمائية الصارمة التي سادت تلك الفترة، ثم انخفض معدل نمو التجارة الدولية من 7 % سنويا في عقد السبعينات إلى 4 % في عقد الثمانينات، بسبب أزمة التنمية الاقتصادية، وعلى الرغم من إجراءات تحرير التجارة وتخفيض الرسوم الجمركية.

فليس هناك علاقة بين حرية التجارة وازدهارها. بينما توجد علاقة واضحة تربط بين الازدهار الاقتصادي (وهو السبب) والتوسع التجاري (وهي النتيجة)، وليس العكس، وذلك سواء أكانت النظم السائدة في مجال التجارة تميل إلى الانفتاح الحر أو إلى الحماية.



◄ويبدو أن حكومات دول العالم الثالث تقف عموما في صف مبدأ حرية التجارة. نظرا لعدد من الأسباب مثل:

- أن الدول نصف المصنعة، تعتبر أن استمرار تدفق صادراتها نحو أسواق الشمال يعتبر أمرا حيويا من أجل تمويل استيرادها للتكنولوجيات المطلوبة؛

- أما الدول المتخلفة التي يقوم اقتصادها بالأساس لأسباب تاريخية على تصدير المواد الخام؛ فلا خسارة ولا كسب من وراء عملها بمبدأ حرية التبادل.

- كما أن أسلوب التفكير الكومبرادوري الذي يعطي الأولوية للأجل القصير، على حساب الآفاق البعيدة، يدفع بلدان العالم الثالث الخاضعة لنفوذها لترجيح مبدأ حرية التجارة.

ورغم دفاع حكومات العالم الثالث عن مبدأ الحرية في التجارة الا أنها تعلم تماما بأن الكات لا يفعل ما يدعي ، ولا يدافع عن حرية تجارية صحيحة في واقع ممارساته.

◄وقد تقدمت بلدان العالم الثالث ، في اطار مجموعة ال 77 منذ عقد السبعينات، بالعديد من المطالب، في مجال حرية التجارة باسم "النظام الاقتصادي العالمي الجديد" لكنها تعرضت لمواجهة عنيفة في اطار مؤسسة الكات: ومن بين هذه المطالب هناك:

1) – المطالبة بفتح أسواق الشمال للصادرات الصناعية لدول الجنوب (وقد واجهت اتفاقيات الكات هذا المطلب بإخراج صناعة النسيج من قواعد التجارة الحرة!).

2) – المطالبة بتحسين شروط التبادل لصالح المنتجات الزراعية الاستوائية ومنتجات التعدين (وهي إجراءات في خدمة البيئة لكن اتفاقيات الكات سكتت عنها تماما!).

3) – المطالبة بفتح الأسواق المالية لدول الشمال للاقتراض من الجنوب (وقد واجهت اتفاقيات الكات هذا المطلب بفرض "تحرير العمل المصرفي" الذي أدى إلى عكس ما هو مطلوب؛ أي إلى هجرة الأموال من الجنوب نحو الشمال!).

4) – المطالبة بتحسين شروط نقل التكنولوجيا (لكن اتفاقيات الكات واجهت هذا المطلب بإجراءات كرست الموقع الاحتكاري للشركات متعددة الإستيطان باسم "حقوق الملكية الصناعية"!). هذا ويعلم الجميع أن الشمال قد رفض مشروع "النظام الاقتصادي العالمي الجديد" الذي صاغته دول حركة عدم الإنحياز سنة 1975 وفرضت مكانه العولمة الليبرالية المتوحشة.

◄ويبدو واضحا أن القاسم المشترك الذي اتفقت دول الغرب حوله في اطار اتفاقيات الكات هو معاداة العالم الثالث؛ لاسيما في مواجهة صادرات الدول المصنعة حديثا التي سعى الغرب إلى إيقاف اختراقها للأسواق العالمية. والمواقف التي اتخذتها الدول الغربية في هذا الصدد تناقض تماما مبادئ حرية التجارة! ومن بين هذه المواقف هناك ما يلي:

1) – ممارسة الحيف اتجاه منتجات دول الجنوب، حيث لا تمثل التجارة الخاضعة لقواعد اتفاقيات الكات العامة الليبرالية أكثر من 7 % من التجارة العالمية. بينما تعتبر الاتفاقية الخاصة بالمنسوجات –وهي أهم بنود صادرات الجنوب- استثناء على قاعدة الليبرالية، وتعتبر "اتفاقية مؤقتة"؛ علما بأن المؤقت لا زال مستمرا منذ 25 سنة! كذلك تم اخراج المنتجات الزراعية من القاعدة العامة – ومنها الزيوت الاستوائية التي تنافس زيوت الزراعة في الشمال – والمعادن.

2) - انحياز الكات لصالح الاحتكارات حيث شن الغرب هجوما عنيفا ضد الإجراءات التي اتخذتها بعض بلدان العالم الثالث من أجل إخضاع الشركات المتعددة الاستيطان لقواعد المنافسة الصحيحة والمشاركة في التنمية مثل تحديد نسبة أدنى من عوامل إنتاج هذه الشركات تكون إنتاجا محليا، وتخصيص نسبة أدنى من هذا الإنتاج للتصدير ... الخ. والواضح أن الشركات لا تسعى هنا إلى المنافسة في الأسواق العالمية؛ بل تدافع عن امتيازات احتكارية في الأسواق المحلية لدول الجنوب.

3) – وتحت ذريعة الإجراءات الخاصة بالملكية الصناعية، يعمل الغرب على حماية امتيازات احتكاره التكنولوجي على حساب احتياجات التنمية. فتدافع اتفاقيات الكات عن ما يسمى "بالأسرار التجارية" كما يستخدم مصطلح "القرصنة" في تناول مشكلة نقل التكنولوجيا. كما دافعت اتفاقيات الكات عن مواقف احتكارية لصالح صناعة الأدوية في مواجهة العالم الثالث الذي طالب بتخفيض شروط هذه التجارة من أجل تسهيل حصوله على أدوية رخيصة.

4) - وفي الوقت الذي كثر فيه الحديث في وسائل الإعلام عن "الفساد"، تجرأت اتفاقيات الكات على طرح مشروع يمنع على دول العالم الثالث حق اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الغش في فواتير التصدير والاستيراد، علما بأن هذا الغش المشهور وسيلة للفساد وللهروب من الضرائب!

5) - أما بالنسبة إلى الهجوم الذي شنه الكات من أجل تحرير النشاط المصرفي والتأمين؛ فإن الهدف منه هــو تسهيــل هجرة الأمــوال من الجنوب إلى الشمـــال! وقــد رفضت دول آسيا هذا "التحرير" الذي قبلته–مع الأسف- دول إفريقيا والدول العربية وأمريكا اللاتينية.



ثانيا: انعكاسات سياسات المؤسسات المالية الدولية على بلدان العالم الثالث:

يمكن أن نتساءل الآن عن أبرز مخلفات سياسات المؤسسات المالية الدولية على بلدان العالم الثالث؟



◄لقد جاء تطبيق سياسات المؤسسات المالية الدولية المعتمدة منذ عقد السبعينات كارثيا على بلدان العالم الثالث. ويكفي الرجوع إلى المؤشرات الإحصائية الاقتصادية الصادرة عن هذه المؤسسات نفسها بخصوص عواقب التقويم الهيكلي لمعرفة حجم الآثار السلبية التي خلفتها، ونجد من بين هذه النتائج:

1) - ارتفاع نسبة البطالة في كل مكان عبر العالم.

2) - انخفاض مداخيل العمل وتزايد وثيرة التسريحات الجماعية.

3) - تفاقم التبعية الغذائية للعديد من البلدان.

4) - تفاقم ظروف البيئة تفاقما خطيرا على الصعيد عالمي.

5) - تدهور النظم الصحية والتعليمية.

6) - تفكك الأنظمة الإنتاجية في العديد من الدول.

7) - وضع عوائق متزايدة أمام تحقيق النظم الديموقراطية.

8) - استمرار تضخم عبء الديون الخارجية! على الرغم من تطبيق الحلول التي تقترحها برامج التقويم الهيكلي.



◄ما هي الخلاصة الرئيسية لهذه النتائج الكارثية ؟:

1) - أن سياسات المؤسسات المالية الدولية هي المسؤول الرئيسي عن تدهور أوضاع الطبقات العاملة والشعبية في دول الجنوب والشرق.

2) - أن هذه السياسات لا تشكل حلا للأزمة، بل تدفع على العكس نحو تفاقمها.



◄ورغم "النقد الذاتي" الذي قدمه البنك، والخطاب الجديد الذي صاغه بشأن مكافحة "مشكلة الفقر"، إلا أن ذلك لم يكن مقنعا.

1) – فالفقر لم يكن محط اهتمام البنك الدولي قبل 1980، كما أنه لم يعترف أبدا بأن ظاهرة الفقر ليست جديدة، وبأنه نتيجة للماضي الاستعماري للمنظومة الرأسمالية.

2) – كما لم يعمل البنك الدولي على إيجاد حلول لأزمة المديونية الخارجية لحد الآن، ويؤكد ذلك على أن المؤسسات الدولية تقبل بأن يظل الجنوب الفقير مصدرا لتوفير الأموال للشمال الغني.

3) - أن الاعتماد على الصادرات كمحرك أساسي للنمو، وهو مضمون اقتراحات البنك في مجال التنمية، لا يضمن ديمومة التنمية المطلوبة.

4) - أن سياسات التقويم المطلوب تنفيذها من طرف دول العالم الثالث تحول دون مشاركة الطبقات الشعبية في اتخاذ القرار. وبالتالي تعارض هذه السياسات دمقرطة الحياة السياسية من حيث المبدأ.

◄ما العمل إذن للخروج من فخ المؤسسات المالية؟

ثالثا: اقتراحات اصلاح المؤسسات المالية الدولية

هناك الآن على الصعيدين العالمي والمحلي العديد من المنظمات غير الحكومية التي تقاوم ما يعرف بالعولمة الليبرالية، ومن بين هذه المنظمات طبعا مجموعات أطاك. وتعمل هذه المجموعات على فضح تصرفات المؤسسات المالية الدولية كما تعمل على صياغة العديد من البدائل والاصلاحات الممكن فرضها على هذه المؤسسات. وتركز هذه الاقتراحات على تصور بديل للمؤسسات المالية الدولية توضع في خدمة التنمية الحقيقية وتسعى الى استئصال الفقر، والتوسع في الخدمات الاجتماعية، والتقليص من التفاوتات الصارخة) بحيث يتم اعادة ربط الاقتصاد بالسياسة وخلق شروط ديمومة التقدم الديموقراطي.

وتدعو الاقتراحات المطروحة الى إرغام المؤسسات المالية الدولية على التكيف مع مقتضيات التنمية الشعبية والإنطلاق من أرضية محلية ملموسة من أجل انجاز تنمية أفضل تتيح تحرير القدرات الشعبية على المبادرة وتحمل المسؤوليات واتخاذ القرار، ومن تم تجاوز حدود منطق الرأسمالية الذي يعامل العامل بصفته قوة عمل ذات طابع سلعي والمواطن بصفته مستهلكا. ويتطلب التقدم في هذه الاتجاهات اعتماد سياسات مناسبة على جميع مستويات السلطة الوطنية والإقليمية والعالمية. ويبقى المستوى الوطني حاسما في هذا الصدد.

كما تدعوا هذه الاقتراحات الى تطبيق نوع من الكينيزية على الصعيد العالمي، من خلال وضع نظام لإعادة توزيع الدخل لصالح شعوب العالم الثالث والطبقات العاملة عالميا. وفي هذا الإطار تم طرح إصلاحات تخص المؤسسات المالية الدولية، كما يلي:

1) – تحويل صندوق النقد الدولي إلى بنك مركزي عالمي يعمل على إصدار السيولة على الصعيد العالمي، ويحل محل قاعدة الدولار، ويضمن ثبات الصرف عن طريق نوع من التكيف في ظل النمو.

2) – تحويل البنك الدولي إلى صندوق لتمويل التنمية عبر جمع فوائض موازين المدفوعات لا لإقراضها للولايات المتحدة، كما هو الشأن حاليا؛ بل للعالم الثالث من أجل دفع نموه.

3) – دمقرطة منظمة التجارة الدولية من خلال تكافؤ الأصوات ومن خلال سن قوانين وقواعد مشتركة تحترم مقتضيات البيئة والحماية الاجتماعية. وتعمل على تثبيت أو رفع أسعار المواد الخام المنتجة في بلاد العالم الثالث مع تأسيس نظام ضرائبي على الصعيد العالمي يبدأ بفرض رسوم على المضاربات المالية وعلى الطاقة والموارد غير القابلة للتجديد؛ الأمر الذي يمثل في حد ذاته وسيلة فعالة لحماية البيئة والمساهمة في تمويل تنمية الدول الفقيرة.

4) – رفع شأن الدور السياسي للأمم المتحدة بغية تشجيع الدمقرطة السياسية والاجتماعية.

ويشمل الاقتراح وضع شروط تربط التمويل الدولي باحترام حقوق الإنسان ومبادئ الديموقراطية المتعددة، والدعوة إلى مساندة السياسات التقدمية اجتماعيا التي تضمن رفع مستوى مداخيل العمل بموازاة مع تقدم الإنتاجية وتوزيع عادل للدخل الوطني ... الخ وفي هذا الإطار هناك دعوة الى احترام مبدأ الاستقلال الذاتي في الغذاء، وبالتالي الوسائل التي تضمن تحقيق هذا الهدف ومنها حماية الزراعة المحلية، على أن يطلب من البلدان الناجحة في هذا المجال أن تدفع في المقابل "ضريبة" لصندوق تمويل التنمية لصالح المناطق النامية التي لم تحقق بعد هدفها.

وتطمح هذه الاقتراحات إلى العودة إلى الاستقرار والرواج الاقتصادي على الصعيد العالمي كما تتطلب إعادة توزيع الدخل عالميا لصالح بلاد العالم الثالث ومحليا لصالح الطبقات العاملة. وأن المطلوب هو إرغام التجارة الدولية وحركات رؤوس الأموال على التكيف مع مقتضيات هذا المنطق. ويركز هذا المنطق على جانب الطلب بدلا من التركيز على جانب العرض الذي يدعو إليه أنصار الليبرالية المتوحشة.

ينبع المشروع الإصلاحي لهذه الاقتراحات من طموح القوى المناضلة إلى إعادة اكتشاف الحاجة إلى نظام اجتماعي آخر غير الرأسمالية، وليس هناك من وصف آخر لهذا النظام البديل سوى الاشتراكية، علما بأن الاشتراكية المقصودة هنا يجب أن تكون عالمية. لكن إنجاز مثل هذا المشروع يفترض تغيرات سياسية عميقة في جميع أنحاء العالم؛ أي استبدال التحالفات المعتمدة على رأس المال في الغرب والتحالفات الكومبرادورية السائدة في الجنوب والشرق بتحالفات متمحورة حول هيمنة الطبقات الشعبية. كما أن إنجاز المشروع يفترض نظاما سياسيا عالميا آخر يكرس فعلا دمقرطة جميع المجتمعات وتنظيم الاعتماد المتبادل مع احترام تباين الظروف الموضوعية.

على سبيل الخاتمــــــــــــــة

نستخلص مما سبق أن لا وجود "لقوانين" تحكم التاريخ، ولا وجود لقوانين لها طابع حتمي بمفهوم نهاية التاريخ الذي صاغه فوكو ياما. كما أن العولمة لا تعتبر أحد تجليات هذه القوانين. فالعولمة الليبرالية هي مجرد مشروع من بين عدة مشاريع أخرى ممكنة، وهو مشروع يستهدف الى تحكم مطلق لرأس المال الذي يتصدى لمشاريع أخرى تنبع من مصالح أخرى. فالانسان سيضل سيد نفسه ما دام مؤمنا بالثورة على الضلم والاستبداد، وهو من يصنع تاريخه. فالتاريخ لا نهاية له. ومسؤولية القوى الاشتراكية والطبقات الكادحة على الصعيد العالمي هي بالتحديد رسم الاستراتيجيات المرحلية التي يحقق إنجازها التقدم في المسيرة التاريخية.

فاس في 13 يوليوز 2002

rimou
10-12-2009, 20:58
بحث حول المجتمع المدني والدولة في الانظمة المقارنة

KADDOUR SIDDOUR MOHAMED
10-12-2009, 22:50
اريد مدكرة في الصراعات الايديولوجية بين النحبة السياسية من فضلكم مستعجلة

yamasouu13
10-12-2009, 23:05
من فضلك اريد بحث العقد الاداري الدولي و بحث حول عقود البوت(الامتياز)
وشكرا مسبقا

دمعة ندى
10-12-2009, 23:08
اريد بحثا حول الاساليب الكمية في الاتخاد القرار

lilstyle
10-12-2009, 23:35
عنوان بحثي الانضمة السياسية الديمقراطية اي الديمقراطية اللبيلارية و الديمقراطية الاشتراكية

nournino
11-12-2009, 09:56
السلام عليكم أخي الكريم أريد بحثا كاملا حول (المشكلة البحثية) مقياس تقنيات البحث العلمي إضافة إلى المراجع وجزاك الله كل الخير ولك مني جزيل الشكر.

cx3000
11-12-2009, 10:29
سلام علايكم ابحث عن دورس او بحوث السنة الثانية ST-2- للعام الدراسي ان امكن -كراريس- او لي TD-TP العام الفائت

amina sa
11-12-2009, 12:56
السلام عليكم أخي الكريم أريد بحثا كاملا حول (المشكلة البحثية) مقياس تقنيات البحث العلمي إضافة إلى المراجع وجزاك الله كل الخير ولك مني جزيل الشكر.

* مفهوم المشكلة:
المشكلة عبارة عن متغير أو أكثر من المفاهيم ولايطلق عليها مشكلة الا حينما يشعر الباحث بها ويبحث لها عن حل.
* أنواع المشكلات البحثية:
تتعدد أنواع المشكلات منها مايوضح ويتناول مدى صحة النظريات وبحوث أخرى لتصحيح منهجية خاطئة أودراسة نتائج بحوث مشكوك في صحتها أو تناول مشكلة من الميدان والواقع العملي.
* مصادر وطرق الحصول على مشكلة بحثية :
أهم المصادر والطرق التى تساعدالباحث على اختيار أو الحصول على مشكلات بحثية هي:
الخبرات العلمية والعملية 2- الاطلاع والقراءة في أدبيات التخصص 3- قضايا واحداث المجتمع 3- النظر في البحوث السابقة 5- الاستشارة 6– قوائم المواضيع والمشكلات التى تصدرها بعض الوزارات مثل وزارة التربية والتعليم ،وزارة الشؤون الاجتماعية ، مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية 7– قراءة مسحية للرسائل العلمية من ماجستير ودكتوراه 8- إعادة إجراء دراسة لخلل فيها .
* تحليل وتحديد مشكلة البحث:
تحليل وتحديد مشكلة الدراسة يعتبر لب الدراسة وهو إما أن يكون بطريقة تقريرية أي إنشائية يحاول الباحث إبراز المشكلة بشكل ملفت لها يوحي بأهميتها وذلك لإقناع الآخرين بأن هناك مشكلة تستحق الدراسة وتحدد المشكلة وتصاغ أيضاً بسؤال رئيس وتعتبر هي الطريقة الثانية والجمع بين الطريقة الإنشائية وطريقة السؤال أفضل على ان تكون متغيرات المشكلة معرفة تعريفاً إجرائياً ويكون الباحث في هذه الحالة قد وفر على نفسه الجهد والوقت.
* تقويم المشكلة:
على الباحث أن يراعي ويقوم مشكلة بحثه قبل البدأ في البحث حتى لايذهب جهده هباءً منثورا فعليه أن يراعي عدة أمور في تقويم المشكلة 1- الا تتعارض المشكلة مع القيم وعادات المجتمع وسياسته 2- أن تتوافق المشكلة مع ميول الباحث واهتماماته و مدى معرفته للموضوع 3- أن يراعي الباحث المدة الزمنية للبحث وذلك بالنظر الى توفر البيانات والمراجع والعينة 4- ان يشعر الباحث بأن بحثه له قيمة إجتماعية ويستفيد منه الآخرين بأن يولد بحث جديد بأن تكون نتائجه وتوصياته تؤدي الى دراسة بحث آخر .4- ان يراعي قدراته وإمكانياته المادية إذا كان البحث يتطلب دعم مادي5- أن يراعي البيئة التى تقام فيها الدراسة والأخذ بالحسبان تسهيل إجراءات الدراسة في الجهة التى يطبق بها دراسته .

موني
11-12-2009, 13:35
السلام عليكم ارجو ان تفيدوني حول بحث اسس و مراحل تكوين البلديات في الجزائر و جزاكم الله خيرا.

أدولف هتلر
11-12-2009, 15:06
من فضلك أريد بحث عاجل
العنوان... مشروع بحث
المقياس....طرق و تقنيات (المنهجية)

أرجو أن ألقى مرادي
تقبلوا تحياتي

ندى الرحمن
11-12-2009, 15:24
ارجوا منكم ان تفيدو ني ببحثي المتمثل في الجرائم الجمركية
و شكرا...

hadjer100
11-12-2009, 15:53
السلام عليكم
من فضلكم انا اريد بحث في مقياس الاقتصاد النقدي و المالي المعمق
عنوان البحث هو وسائل الدفع الحديثة

nournino
11-12-2009, 17:48
أشكرك جزيل الشكر أختي الفاضلة على المجهود والمساعدة، جزاك الله خيرا.

أمييييينة
11-12-2009, 19:34
أرجو المساعدة خطة بحث و معلومات في
المقارنة بين المظام البرلماني البريطاني و اللبناني
أمييييييييييييييييييييينة

wolf_alg
11-12-2009, 19:37
ارجوكم ان تردوا على طلبي
بحث حول الوقاية من النزاعات

malak-nesrine
11-12-2009, 19:46
بحث حول: المؤسسات المالية الدولية و تأثيرها على التنمية المحلية في الدول النامية
مقياس : نظم السياسية المقارنة
أنا في أمس الحاجة الى مساعدة أرجوكم

malak-nesrine
11-12-2009, 19:57
من فضلكم أريد مساعدة عاجلة في بحث حول المؤسسات المالية الدولية و تأثرها على التنمية المحلية في الدول النامية
أرجوكم ساعدوني البحث سيعرض الأسبوع القادم أنا في أمس الحاجة الى مساعدتكم أرجو الرد بسرعة

لوحاج سفيان
11-12-2009, 20:46
السلام عليكم
أريد معلومات تتعلق بموضوع بحثي تحت

لوحاج سفيان
11-12-2009, 20:49
السلام عليكم
أريد منكم افادتي بمعلومات تتعلق بموضوع بحثي في مقياس نظرية التنظيم والتسيير للسنة الثالثة علوم سياسية تخصص تنظيم سياسي واداري : التغيير المخطط والتغيير الغير مخطط.
كما أريد معلومات أو مراجع تتكلم حول صلاحيات المجلس الدستوري. وشكرا

لوحاج سفيان
11-12-2009, 21:05
العنوان : التغيير المخطط والتغيير الغير مخطط
المقياس : نظرية التنظيم والتسيير
الى جانب : صلاحيات المجلس الدستوري
أرجوا المساعدة

الدبلوماسية الناجحة
12-12-2009, 13:54
السلام عليكم اريد معلومات حول بحثي بعنوان نظرية توازن القوى ورؤيتها للامن الجماعي
ارجو المساعدة في اقرب الاجال

polonium
12-12-2009, 14:49
أريد بحث لمقياس تاريخ الجزائر الحديت و المعاصر حول نشأة الأسطول الجزائري أو الرايس حميدوا مع مراجع إن أمكن
و شكرا

rimou
12-12-2009, 15:03
توازن القوى يااختنا العزيزة يندرج ضمن المدرسة الواقعية الى جانب القوة والمصلحة

abdelhadi31000
12-12-2009, 15:03
من فضلكم أريد بحث حول : تعقيد المركزية الاستراتيجية .

وشكككككككككككررررررررررررررررررررررراااااااااااااا اااااااااااا

الدبلوماسية الناجحة
12-12-2009, 15:09
شكرا اخي ريمو على المعلومة

امير الصحراء
12-12-2009, 15:19
السلام عليكم اريد معلومات حول بحثي بعنوان نظرية توازن القوى ورؤيتها للامن الجماعي
ارجو المساعدة في اقرب الاجال

تفضلي هدا قد يفيدك
اضغطي هنا (http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Siasia21/TawazonKiw/index.htm)

الدبلوماسية الناجحة
12-12-2009, 17:26
شكرا لك ربي يحفظك انشاء اله

دمعة ندى
12-12-2009, 18:15
غدا سوف القي بحث حول الاساليب الكمية في الاتخاد القرارا وانا لم اجد اي معلومة في هذا الموضوع ارجوكم ساعدوني

wolf_alg
12-12-2009, 18:37
ساعدوني ولو ببعض المعلومات
او المراجع ارجوكم
الوقاية من النزاعات الدولية

bilel ITFC
12-12-2009, 18:53
من فضلك أخي الكريم أربد بحث حول التكنولوجيات الحديثة للاتصال

bilel ITFC
12-12-2009, 18:58
من فضلك أخي الكريم أريد بحث حول التكنولوجيات الحديثة للاتصال

nassimou7
12-12-2009, 20:28
السلام عليكم لدي بحث بعنوان "[COLOR="Red"]ميزانية البلدية" للعلم انا ادرس السنة الثالثة تنظيم سباسي و اداري و البحث يندرج تحت مقياس "ملتقى ادارة الجماعات المحلية" و اشكركم زملائي الكرام

Maxi16
13-12-2009, 12:14
السلام عليكم اخي

مشكور على مجهوداتك الجبارة و تستحق كل خير

اذا ممكن من فضلك بحث السنة الثانية

العنوان : مراحل النمو عند روستو

شكرا لك

amina sa
13-12-2009, 12:44
السلام عليكم اخي

مشكور على مجهوداتك الجبارة و تستحق كل خير

اذا ممكن من فضلك بحث السنة الثانية

العنوان : مراحل النمو عند روستو

شكرا لك

نظرية روستو

قدم روستو نموزجا تاريخيا لعملية التنمية الأقتصادية و قسمه إلي 5 مراحل و هم :

1.المجتمع التقليدي: يعرف المجتمع التقليدي أو مجتمع التقاليد بأنه المجتمع الذى يحده إطار محدود من الاتناج ولا يستطيع فيه الانتاج إلا القيام بمهام محدودة و يرتكز على علم وتكنولوجيا بدائية بعيدة عن العلم و التكنولوجيا الحديثة.

2.مرحلة ما قبل الانطلاق: تمثل المرحلة الثانية حقبة تقليدية تبدأ منها الشروط اللازمة لبدء النمو المستمر لقد نشأت هذه الظروف في بريطانيا و أوروبا الغربية ببطأ منذ نهاية القرن الخامس عشر حتى بدايات القرن السادس عشر أى خلال فترة إنتهاء العصور الوسطى وظهور الحقبة الحديثة. يمكن القول أن الشروط اللازمة للتصنيع المستمر وفقا لأفكار روستو تتطلب تغيرات جذرية في القطاعات الأخرى و هي:
1)إحداث ثورة تكنولوجية في الزراعة لرفع الانتاجية في مواجهة الزيادة في عدد السكان.
2)توسيع نطاق الواردات بما فيها الواردات الرأسمالية التي يتم تمويلها من خلال الإنتاج الكفؤ و التسويق الجيد للموارد الطبيعية بغرض التصدير.
3.مرحلة الأنطلاق : تعتبر هذه المرحلة هي المنبع العظيم للتقدم في المجتمع عندها يصبح النمو حالة عادية وتنتصر قوى التقدم والتخديث على المعوقات المؤسسية والعادات الرجعية ، وتتراجع قيم واهتمامات المجتمع التقليدي أمام التطلع إلى الحداثة . الشروط اللازمة لمرحلة الأنطلاق :
1ـ ارتفاع الأستثمار الصافي من نحو 5%الى مالايقل عن 10%من الدخل القومي .
2ـ تطوير بعض القطاعات الرائدة ،بمعنى ضرورة تطوير قطاع أو أكثر من القطاعات الصناعية الرئيسية بمعدل نمو مرتفع كشرط ضروري لمرحلة الأنطلاق .وينظر روستو لهذا الشرط بأعتبارة العمود الفقري في عملية النمو

3ـالأطار الثقافي واستغلال التوسع ،بمعنى وجود قوة دفع سياسية واجتماعية ومؤسسية قادرة على استغلال قوى التوسع في القطاعات الحديثة . اجمالافأن مرحلة الأنطلاق تبدأ بظهور قوة دافعة قبل تطور قطاع قائد

4. مرحلة الأتجاة نحو النضج : عرفها روستو بأنها الفترة التي يستطيع فيها المجتمع أن يطبق على نطاق واسع التكنولوجيا الحديثة . يرتبط بلوغ الدول مرحلة النضج التكنولوجي بحدوث تغيرات ثلاث أساسية: أ. تغير سمات وخصائص قوة العمل حيث ترتفع المهارات ويميل السكان للعيش في المدن . ب. تغير صفات طبقة المنظمين حيث يتراجع أرباب العمل ليحل محلهم المديرين الأكفاء ج. يرغب المجتمع في تجاوز معجزات التصنيع متطلعا إلى شئ جديد يقود إلى مزيد من التغيرات .

5. مرحلة الأستهلاك الكبير: تتصف هذة المرحلة باتجاة السكان نحو التركيز في المدن وضوحيها وانتشار المركبات واستخدام السلع المعمرة على نطاق واسع .في هذة المرحلة يتحول اهتمام المجتمع من جانب العرض إلى جانب الطلب .

karina
13-12-2009, 12:54
النظرية النقدية للإقتصادي مارشال

bilel ITFC
13-12-2009, 13:16
أريد بحث حول التكنولوجيات الحديثة للاتصال

Maxi16
13-12-2009, 13:54
شكرا الاخت امينة على مراحل التنمية عند روستو بصح مزال نزيد نبحث مقدمة و كذا

شكرا لك

nadiruto
13-12-2009, 16:57
السلام عليكم
الرجاء منكم احتاج بحث نظرية الدفعة القوية لــ " شومبيتر " قبل يوم الثلثاء انشاء الله و شكرا

نظرية النمو عند شومبيتر Joseph Schumpeter

أولاً: حاول ”شومبيتر“ أن يسد الفجوة بين آراء الكلاسيكيين وآراء الماركسيين المتعلقة بعملية التنمية الاقتصادية.
ثانياً: لم يكن مقتنعاً بأن عملية التنمية ذات طبيعة تدريجية متسقة –كما صورها الكلاسيكيين-.
فهذا التناسق والتدرج الذي يحدث ليس هو ذلك النمو الذي من شأنه أن يرفع مستويات المعيشة بشكل كبير. فلا يمكن ان يتحقق ذلك إلا:
- باستثمارات جديدة مفاجئة.
- وعلى نطاق واسع.
مثل نمو السكك الحديدية في ق 19، واكتشاف واستخدام الكهرباء في العمليات الإنتاجية.
ثالثاً: يوافق ”ماركس“ على أن عملية النمو عملية متقلبة وغير مستقرة. لكن يخالفه في تفسير أسباب هذه التقلبات.
يُرجع ذلك إلى عدم التأكد والمخاطرة.
فعدم التأكد من شأنه أن يعرقل قرارات الاستثمار وبالتالي عملية التنمية الاقتصادية.
ففي مثل هذه الظروف يتردد رجال الأعمال العاديين في القيام باستثمار مما يؤدي إلا حدوث أزمات انكماشية دورية.
رابعاً: تتطلب عملية التنمية في الظروف السابقة أشخاص من نوع خاص ليحركوا عملية الاستثمار ليدفعوا عملية التنمية إلى الأمام.
هؤلاء الأشخاص هم المنظمون.

من ميزاتهم وصفاتهم:
لهم أهداف أكبر من أهداف رجال الأعمال العاديين.
لهم القدرة على العمل في الظروف غير العادية.
لهم القدرة على الابتكار كـ:
- تقديم طرق مزج جديدة لعوامل الإنتاج.
- إدخال سلع جديدة للسوق.
- استخدام طرق إنتاجية جديدة...
خـــلاصة:
تتطلب عملية التنمية –القادرة على رفع مستوى المعيشة إلى الأعلى- توفر أشخاص لهم القدرة على القيادة في الظروف غير العادية أي المنظمين.
حجم التنمية في بلد ما تتوقف على رصيدها الرجال المنظمين وقدراتهم التنظيمية.
عملية التنمية عملية غير متجددة ذاتياً وغير مستقرة –تميل إلى التقلب-
عدم الاستقرار في عملية التنمية ترجع إلى ظروف عدم التأكد التي تواجه القرارات الاستثمارية.
كما نجده في الأخير ينقص من أهمية الادخار في عملية التنمية، ما لم يصحب ذلك القدرة على الاستثمار.

jojo2233
13-12-2009, 19:36
أرجو أن تساعدوني في بحث تطبيق الاقتراب النسقي على قرار الولايات المتحدة الأمريكية غزو أفغانستان

moustafa
13-12-2009, 20:03
من فضلكم اريد العوامل المؤثرة في السياسة العامة

rimou
13-12-2009, 20:05
بحث حول المجتمع المدني والدولة في الانظمة المقارنة ارجو الاجابة من فضلكم

rimou
13-12-2009, 20:07
بحث حول المجتمع المدني والدولة في الانظمة المقارنة ارجو الاجابة من فضلكم

soulife
13-12-2009, 20:25
السلام عليم
من فضلك ارجو مساعدتي بطلب بحث عن العرض النقدي في اسرع وقت ممكن
ارجو ان تساااااااااااااااااااااااااااااااااعدني احتاجه هذا الاسبوووووع ولقد صعب علي ايجاد المرااااااجع
ومني جزيل الشكر والتقديييييييييييير

امير الصحراء
13-12-2009, 21:05
من فضلك أخي الكريم أربد بحث حول التكنولوجيات الحديثة للاتصال

لقد نشأت الثورة الزراعية و ترعرعت في الشرق الأدنى منذ ما يزيد عن 8000 سنة، ثم تطلبت زمنا طويلا لتشمل تدريجيا بعض مناطق أخرى من العالم. فانطلقت على سبيل المثال بعد حوالي 1500 سنة باليونان و جزر بحر إيجي، و بعد حوالي 2000 سنة على ضفاف نهر النيل بمصر، و بعد حوالي 3000 على طول السواحل الشمالية للبحر الأبيض المتوسط وصولا إلى فرنسا، و بعد 4000 سنة ببريطانيا، و بعد 5000 سنة بأمريكا الجنوبية. و يعود السبب الرئيسي، حسب بعض المختصين، في جعل الثورة الزراعية تنتشر بهذا البطء في شتى أنحاء العالم، إلى انعدام وسائل الإتصال التي تمكن الشعوب من تبادل الخبرات و التجارب.
ثم جاءت الثورة الصناعية انطلاقا من أوروبا في فترة أواخر القرن الثامن عشر و أوائل القرن التاسع عشر، عرفت خلالها الدول الفقيرة ظروف الإحتلال و لم تتمكن من كسب مقومات تلك الثورة.


فإن تأخرت الثورة الزراعية بالنسبة لبعض الشعوب بسبب انعدام الوسائل الإتصالية، و إن فاتت الثورة الصناعية الشعوب الفقيرة بسسب ظروف الإحتلال، فلا يعقل الآن أن تفرط تلك الشعوب في اللحاق بقطار عصر الثورة المعلوماتية. فهي تقف أمام مسؤولية تاريخية لمنع اتساع الفجوة الرقمية بينها و بين الشعوب الغنية.

اندماج التكنولوجيات الحديثة

لقد شهد النصف الثاني من القرن العشرين اختراعات هامة تعلقت بتناول المعلومات و معالجتها بدقة و بالسرعة المطلوبة، و التحكم فيها و استغلالها في الوقت المناسب، و تبادلها بين مستحقيها بقطع النظر عن المكان أو الزمان.
تمثلت هذه الإختراعات في البداية في تصميم و صناعة الحواسيب الإلكترونية و تطوير نظم للتحكم في تشغيلها و تقاسم مواردها، و تطوير لغات برمجة و منظومات للتحكم في نظم البيانات، و ابتكار تقنية دمج كم هائل من المكونات الإلكترونية الأساسية على شرائح صغيرة أدت إلى ظهور الحواسيب الميكروية الأقل كلفة و الأوسع انتشارا، و تطوير نظم تشغيل تميزت بتوفير سطح بيني رسومي جذاب يؤمن سهولة الإستخدام، مما ساهم في زيادة انتشار الحواسيب الميكروية في شتى المجالات و استغلالها من قبل مختلف الشرائح.
و حفزت فكرة الإستغلال المشترك لموارد الحواسيب الباحثين على اختراع مفهوم معالجة المعلومات و تبادلها في إطار شبكة حواسيب تربط فيما بينها ماديا بواسطة وسائل الإتصال المتوفرة و منطقيا بواسطة برمجيات أعدت خصيصا لذلك. و تم إنشاء أولى الشبكات التي كانت، في أول الأمر، بدائية بسبب استخدامها لوسائل الإبراق و مركزية بسبب انفراد الحاسوب المركزي بخزن المعلومات و التحكم فيها في حين تكتفي الأجهزة الطرفية بإستقبالها و إرسالها. ثم أنشئت الشبكات المعلوماتية الموزعة حيث أصبحت الحواسيب المرتبطة فيما بينها تتعامل بطريقة الند للند. ثم تطورت تقنية ربط الحواسيب تلبية لحاجيات دفاعية أمريكية لتسفر إلى معمارية متشابكة مكنت من تركيز شبكة أربنت Arpanet الدفاعية.
ثم تطورت تقنية الربط مرة أخرى لتتناول ربط شبكات الحواسيب فيما بينها، عوض الإقتصار فقط على ربط الحواسيب، فأنشئت النواة الأولى لشبكة الشبكات التي أطلق عليها إسم شبكة الإنترنت، و كان المختص فنتن سارف Vinton Cerf قد وضع البروتوكول القياسي الموحد لتأمين تبادل المعلومات، و قد وسمه مؤخرا سيادة رئيس الجمهورية زين العابدين بن علي. فأنشئت شبكة البحث لتربط الجامعات الأمريكية في البداية ثم فتحت تدريجيا للعديد من الجامعات في مختلف أنحاء العالم، و كانت تونس أول بلد عربي و إفريقي مع بلد جنوب إفريقيا ينخرط فيها، و كان ذلك خلال سنة 1991.
و في سنة 1995، أنشئت شبكة الشبكات العالمية لتشمل شتى المجالات الإقتصادية و العلمية و الإجتماعية و الثقافية و غيرها. و يعتبر اختراع الألياف الضوئية، المعوضة للأسلاك التقليدية في بعض الحالات، سببا رئيسيا في بناء الشبكات الرئيسية Backbone التي تتمتع بقدرة عالية على استيعاب كمية هائلة من المعلومات و بسرعة فائقة لتأمين تبادلها. لذلك فإن مسالك الشبكات التي تعتمد الألياف الضوئية في نقلها للمعلومات، هي بمثابة الطرقات السريعة للمعلومات.
أما اكتشاف مفهوم النصوص و الوسائط الزائدة Hypermedia ، فهو في حد ذاته ثورة إذ سيسمو بطريقة الربط بين الأشياء من صيغة هرمية خطية إلى صيغة تجميعية تأليفية تمكن من التنقل بين الأشياء المرتبطة فيما بينها في جميع الإتجاهات، تشبه إلى حد كبير الطريقة التي يعتمدها العقل البشري عند الربط بين مجموعة أفكار لمعالجة موضوع معين. و قد نتج عن هذا التصور ابتكار مفهوم الشبكة العنكبوتية التي تعتبر من أهم الإختراعات إلى جانب شبكة الإنترنت. فإن كانت هذه الأخيرة سببا في إزالة المسافات و تفادي حاجز الوقت إذ هي تمكن المستفيد من الإنخراط فيها و الإنتفاع بخدماتها بقطع النظر عن موقعه الجغرافي و دون اعتبار فارق الزمن بين البلدان، و تحول العالم إلى قرية، فإن الشبكة العنكبوتية تمكن الإنسانية من حفظ ذاكرتها، و تـَبني رصيدا معرفيا عالميا يحول الشعوب التي تشارك في إثرائه و تحرص على حسن استغلاله إلى مجتمعات معرفة. و يندرج إدخال تقنية بريمجات جافا و جافاسكريبت الحديثة، و تطوير برامج إبحار على غرار نتسكايب و إنترنت إكسبلورر و محركات بحث على غرار ألتفيستا و جووجل؛ في عملية السعي لإثراء محتوى الشبكة العنكبوتية و توفير آليات تيسر عمليات البحث و الحصول على المعلومات المطلوبة.
فكل هذه التقنيات تعتبر حديثة نسبيا، تعلقت بالمعلوماتية أو بشبكات الإتصال، و ساهم في اكتشافها باحثون و مهنيون من مختلف الإختصاصات مثل الرياضيات و المعلوماتية و علم النفس و الفيزياء و الكيمياء و الهندسة الكهربائية و الطلبة و غيرهم. اندمجت لتشكل محيطا واحدا و متكاملا يوفر للمستفيد، باستعمال مجرد حاسوب شخصي و جهاز ربط بالشبكة، عالما افتراضيا يمكنه من استغلال رصيد معرفي هائل، ينمو باستمرار، و موثق في عشرات المليارات من صفحات الواب حاليا. كما يمكنه من تبادل المعلومات و الملفات و المشاركة في منتديات الحوار مع من يرغب فيها من المرتبطين بالشبكة حيثما كانوا و متى أرادوا ذلك.

و مثـّل تقارب تكنولوجيات المعلومات و الإتصال واندماجها ثورة على مستوى التفكير و التعامل مع الآخرين في تناول المعلومة و التحكم فيها. و شعورا من الشعوب بمدى أهمية هذه الثورة فقد أقبلت على الإنخراط بشبكة الإنترنت بنسق لم يسبق له مثيل في اختراعات سابقة تعتبر هامة. و على سبيل المثال ففي حين تطلّـب انتشار السيارات 40 سنة ليشمل 30 مليون شخص و انتشار جهاز الراديو 30 سنة ليشمل 60 مليون مستمع، فقد أمكن ربط 90 مليون مستخدم بشبكة الإنترنت خلال 4 سنوات فقط.
و تعتبر درجة استغلال هذه التكنولوجيات في مجالات التجارة الإلكترونية و الحكومة الإلكترونية و الأنشطة عن بعد، مثل العمل عن بعد و التعليم عن بعد و الطب عن بعد، مؤشرا هاما لمدى دخول الشعوب إلى العصر الرقمي و كسب رهان الثورة المعلوماتية.
الفجوة الرقمية و طرق قيسها
يعد تعبير "الفجوة الرقمية" واحدا من أهم التعبيرات التي نتجت عن استخدام التكنولوجيات الحديثة و مدى تغلغلها داخل المجتمعات. و يمكن تعريف هذا المصطلح، بصورة عامة، على أنه الفارق بين البلدان الثرية و البلدان النامية في إمكانيات السيطرة على تكنولوجيات المعلومات و الإتصالات التي تساعد على الإسراع بتحويل شعوبها إلى مجتمعات معرفة. غير أنه، بهدف تعريف الفجوة الرقمية على النحو الأفضل، ينبغي أن لا يقتصر التعريف على عامل الغنى و الفقر، و أن تؤخذ في الإعتبار عوامل أخرى فاعلة مثل الفوارق القائمة بين المناطق الحضرية و المناطق الريفية، و اختلاف المستويات التعليمية و الإجتماعية و الثقافية، و اختلاف الجنس و العمر، إلخ...
أما تعبير "مجتمع المعرفة" فهو ينطبق على مجتمع يحسن اعتماد التكنولوجيات الحديثة للمعلومات و الإتصالات في معاملاته. بحيث يكون قادرا على إنشاء المعلومة و المشاركة في إثراء الرصيد المعرفي العالمي، و على تقاسم المعلومة و تفادي مجانية هدر الجهد و الوقت، و على تبادل المعلومة بهدف الإنتفاع بتجارب الغير الناجحة و توسيع قاعدة المعارف، و أخيرا على استخدام المعلومة على أحسن وجه بهدف الإسراع بكسب رهان الثورة المعلوماتية.
و بالنظر إلى إحصائيات حديثة العهد وفرها محللون ينتمون إلى منظمات عالمية، نلاحظ أن الفجوة الرقمية قائمة بين الشعوب، و متفاوتة الإتساع حسب توافر البنية التحتية و القدرة على إنتاج المحتوى و الأوضاع الإقتصادية و السياسية و الإجتماعية و غيرها. و على سبيل المثال
• فإن 20 بالمائة فقط من سكان العالم يمثلون 80 بالمائة من مجموع المرتبطين بشبكة الإنترنت، و يمتلكون 82 بالمائة من مجموع الحواسيب الشخصية، و ينتجون 97 بالمائة من مجموع الموزعات المتواجدة على شبكة الإنترنت. و بالتالي فإن 80 بالمائة من سكان العالم لا ينتجون إلا 3 بالمائة من مجموع هذه الموزعات؛

• و أن عدد الخطوط الهاتفية بالقارة الإفريقية، التي تعد حوالي 790 مليون ساكن، يبلغ حوالي 46 مليون خط في حين أن عدد الخطوط في إسبانيا، التي تعدّ فقط حوالي 40 مليون ساكن، يبلغ 47 مليون خط؛

• و أن عدد مستخدمي شبكة الإنترنت بكامل الدول العربية، التي تعد حوالي 290 مليون نسمة، يبلغ ما يناهز 4 ملايين مستخدم في حين أن عدد المستخدمين بالسويد، التي لا يتعدّى عدد سكانها 9 ملايين نسمة، يبلغ حوالي 5 ملايين مستخدم. و الفجوة الرقمية قائمة كذلك فيما بين الدول العربية، إذ تملك الإمارات العربية المتحدة نسبة 31.5 مستخدم لكل مائة ساكن في حين أن العديد من الدول العربية الأخرى لا تتعدى نسبتها مستخدما واحدا لكل مائة ساكن.

• و أن نسبة عدد الحواسيب الشخصية لكل مائة ساكن تناهز 62.5 بالولايات المتحدة الأمريكية و 38 بألمانيا و 33 بفرنسا و 16.5 بقطر و 13.5 بالإمارات العربية المتحدة و 6 بالبرازيل و 1.9 بالصين و 0.58 بالهند و 0.41 بباكستان و 0.71 بالجزائر و 0.20 باليمن؛

• و أن الولايات المتحدة الأمريكية تملك بمفردها ما يناهز 107 مليون موزعا على شبكة الإنترنت، أي ما يمثل قرابة 75 بالمائة من مجموع الموزعات على الشبكة، و أن عدد موزعات كامل الدول العربية لا يتعدّى 112 ألف موزعا في حين أن هذا العدد، مثلا، يبلغ 122 ألفا بالشيلي.

تبرز هذه المؤشرات التقليدية، التي تعتمد النسب الفردية أساسا لعدد أجهزة النفاذ و خدمات النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات و الإتصالات، وجود فجوة رقمية مختلفة الإتساع من بلد إلى بلد، و من منطقة إلى أخرى. كما توجد هذه الفجوة حتى في داخل البلد الواحد بين المدن و الريف مثلا و المستوى المعيشي للأسر و عمر أو جنس الأفراد. لئن كانت هذه المؤشرات التقليدية سهلة و مفيدة لمقارنة الفوارق العامة فيما بين البلدان و في داخلها، غير أنها غير كافية لقياس مدى تغلغل التكنولوجيات الحديثة و النفاذ إليها. إن المؤشر الذي يقوم على أساس الأفراد لا يعكس التركيب الإجتماعي و الديمغرافي للبلد، فعلى سبيل المثال لو أن هناك 100 خط هاتفي في بلد ما، يمتلكها جميعا نفس الشخص، فلا يعتبر هذا البلد أكثر حظا من بلد آخر لديه 50 خطا موزعة على خمسين شخصا مختلفا. كما أن هذه المؤشرات تكون في بعض الحالات مضللة إذ لا تأخذ بعين الإعتبار، على سبيل المثال، الإستعمال المشترك للهاتف في الأسر و للحواسيب في المحلات العمومية أو الخاصة للإنترنت، التي تمكن نسبة كبيرة من السكان من النفاذ إلى شبكة الإنترنت.

لذلك و في أواخر السنة الماضية أصدرت هيئات مختصة بالإتحاد الدولي للإتصالات طرقا جديدة، تعتمد مؤشرات عديدة على غرار نسبة تغطية البنية التحتية و نسبة استخدامها و نسبة التدريس و مستوى الدخل و غيرها. تتميز هذه المؤشرات بدقتها إذ على سبيل المثال و بخصوص التغطية الشبكية، تحصى بيانات عن كل من السكان المشمولين و المشتركين و المستعملين و لا تقتصر البيانات فقط على المستعملين كما سبق من قبل، و هذا من شأنه أن يعطي فكرة عن النفاذ الشامل. و بأسلوب علمي و مدروس يأخذ بعين الإعتبار كل المؤشرات المعتمدة، يستخرج مؤشر قياسي يدعى الرقم القياسي للنفاذ الرقمي Indice d'Accès Numérique)IAN) ، يمكن من قياس نفاذ الأفراد و الأسر و المجتمعات إلى التكنولوجيات الحديثة للمعلومات و الإتصالات، و يساعد الحكومات على رسم مخططاتها بمزيد من الدقة و الواقعية.

الإجراءات الضرورية لبناء مجتمع المعلومات و تفادي اتساع الفجوة الرقمية

تضطلع كل القوى الفاعلة في المجتمع، الإدارة و كذلك القطاع الخاص و المجتمع المدني، بدور هام و بمسؤولية كبيرة في تطوير مجتمع المعلومات و في صنع القرارات عند الإقتضاء، بهدف اعتماد التكنولوجيات الحديثة في شتى المجالات و كسب رهان الثورة المعلوماتية التي ميزت بداية الألفية الثالثة. و لبلوغ هذا الهدف، ينبغي أن يشجع كل بلد على وضع استراتيجية الكترونية وطنية شاملة تبرز ما يجب القيام به من أعمال ضرورية، و برمجتها في المكان و الزمان، و تقدير كلفتها، و تحديد أساليب و مقاييس لمتابعة إنجازها في أحسن الظروف.

و من العناصر الأساسية التي ينبغي أن تشملها الإستراتيجية :

• البنية التحتية للمعلومات و الإتصالات

ينبغي توفر بنية تحتية متطورة من شبكات المعلومات و الإتصالات و تطبيقاتها، تكون مكيفة لمراعاة الظروف الوطنية و المحلية، يسهل النفاذ إليها بتكلفة معقولة، و تستفيد أكثر ما يمكن من إمكانيات تكنولوجيا النطاق العريض Large Bande و غيرها من التكنولوجيات الحديثة المبتكرة.

• البيئة التمكينية

تتسم التكنولوجيات الحديثة للمعلومات و الإتصالات بأساليب جديدة في التعامل بين مستخدميها، لذلك يتعين إنشاء إطار قانوني و تنظيمي يستجيب للمتطلبات الجديدة لمجتمع المعلومات يتماشى مع التحولات العميقة التي أفرزتها و يحدد حقوق و واجبات الأطراف المعنية. و من أهم الإجراءات التي ينبغي اتخاذها على سبيل المثال، صياغة فهم مشترك للأدوار و المسؤوليات التي ينبغي أن تضطلع بها جميع الأطراف المعنية، و الإعتراف بالوثائق الإلكترونية و كيفية التصرف فيها، و ضمان أمن و سلامة المبادلات الإلكترونية عبر الشبكات و خاصة منها تلك التي تتعلق بالحكومة الإلكترونية و التجارة الإلكترونية و الطب عن بعد و كذلك مختلف الأنشطة عن بعد، و تشجيع الإستثمار المنتج و ذلك مثلا بخلق نسيج مؤسساتي يتخصص في إنتاج المحتوى، و استنباط مقاييس و معايير وطنية تتلاءم أكثر ما يمكن مع المقاييس الدولية.

• بناء الثقة و الأمن في استعمال تكنولوجيا المعلومات و الإتصالات

من الضروري أن يقع منع استعمال المعلومات و الشبكات قي أغراض لا أخلاقية أو إجرامية أو إرهابية. فعلى سبيل المثال تمثل المواقع الإباحية و الرسائل الإلكترونية الإقحامية خطرا متزايدا عل المستعملين و الشبكات المحلية و شبكة الإنترنت. لذلك ينبغي تعزيز الطمأنينة و بناء الثقة بين مختلف مستعملي تكنولوجيا المعلومات و الإتصالات، و يتطلب الأمر ضمان سلامة البيانات و حمايتها و صون الخصوصية مع تعزيز النفاذ و المبادلات الإلكترونية في الوقت نفسه. كما ينبغي إشاعة ثقافة وطنية و عالمية للأمن السيبراني Cybersécurité يتم تطويرها و تنفيذها بالتعاون مع هيئات الخبرة الدولية.

• بناء القدرات

ينبغي أن يتاح لكل شخص فرصة اكتساب المهارات و المعارف اللازمة لفهم مجتمع المعلومات و الإقتصاد القائم على المعرفة، و المشاركة فيهما بصفة فاعلة و الإستفادة الكاملة منهما. و يتعين تعميم استعمال تكنولوجيا المعلومات و الإتصالات في جميع مراحل التعليم و التكوين و تنمية الموارد البشرية. كما ينبغي تدعيم القدرة الوطنية في البحوث و التطوير في مجال تكنولوجيا المعلومات و الإتصالات، و تصنيع منتوجات و خدمات تكنولوجيا المعلومات و الإتصالات و إنتاجها و تسويقها. فهذا النوع من التصنيع من شأنه أن يفتح آفاقا واسعة لتكوين الثروات و تنمية الإقتصاد.
و لا يمكن أن تحجب هذه المحاور الأساسية، التي يتعين أن تشملها الإستراتيجيات الوطنية لضمان قدر أدنى من النجاح في استعمال تكنولوجيا المعلومات و الإتصالات، محاور أخرى لا تقل عنها أهمية مثل التناول بالدرس و التخطيط للمشاريع المميزة في هذا المجال كالإدارة الإلكترونية و التجارة الإلكترونية و التعليم عن بعد و الطب عن بعد و غيرها، و الدور الذي ينبغي أن تلعبه وسائط الإعلام، و الأبعاد الأخلاقية لمجتمع المعلومات، و التعاون الدولي و الإقليمي.
المصدر
صدر بجريدة "الصباح" في 15 فيفري 2004

امير الصحراء
13-12-2009, 21:21
أرجو أن تساعدوني في بحث تطبيق الاقتراب النسقي على قرار الولايات المتحدة الأمريكية غزو أفغانستان

الاقتراب النسقي : دافيد ايدسون :
يعود الفضل إلى عالم السياسة الأمريكي دافيد ايستون في تطوير اقتراب تحليل النظام وإدخاله إلى حقل العلوم السياسية و قد عمل ايستون على تطوير هذا الاقتراب عبر مراحل كانت بدايتها عام 1953 حينما نشر كتاب " النظام السياسي" تم كتاب تحليل النظم السياسية في عام 1965.
نظر دافيد ايستون إلى الحياة السياسية على نسق سلوك موجود في بيئة يتفاعل معها أخذا و عطاء من خلال فتحتين : المداخل و المخرجات و أن هذا النسق بمثابة كائن حي يعيش في بيئة فيزيائية مادية و بيولوجية و اجتماعية و سيكولوجية و هو نسق مفتوح على البيئة التي تنتج أحداثا و تأثيرات يتطلب من أعضاء النسق الاستجابة لها .
لقد بني ايستون إطاره التحليلي على مجموعة من الفروض التي تعتمد على مجموعة من المفاهيم الجديدة التي ادخلها إلى حقل الدراسات السياسية و منها :
أ‌- النظام : و هو وحدة التحليل الأساسية و يعني " مجموعة من العناصر المتفاعلة و المترابطة وظيفيا مع بعضها البعض بشكل منتظم بما يعنيه ذلك من أن التغير في احد العناصر المكونة للنظام يؤثر في بقية العناصر " و أي نظام يمكن أن يشكل في ذاته نظاما كليا شاملا كما يمكن أن يكون نظاما فرعيا من نظام أخر كلي .
ب‌- البيئة : يعيش النظام السياسي في بيئة التي تمثل أو تشمل كل ما هو خارج النظام السياسي و لا يدخل في مكوناته و لكنه يؤثر فيه أو يتأثر به و تقسم البيئة إلى نطاق المجتمع إلى :
1- بيئة داخلية : و تشمل الأنساق الداخلية مثل الاقتصاد ، الثقافة ، البناء الاجتماعي ، ... و تمثل مصدرا للضغوط و التأثيرات المتعددة التي تعمل على صياغة الشكل ، و هي كل شيء ماعدا المنظومة السياسية .
2- بيئة خارجية : و هي تشمل كل ما يقع خارج المجتمع الموجود فيه النسق السياسي و تتمثل في الأنساق الدولية السياسية و الاقتصادية ، الثقافية و تشكل النسق الدولي الكلي .
ت‌- الحدود : تصور ايستون أن للنظام السياسي حدودا تفصل بينه و بين بيئة و تختلف هذه الحدود من مجتمع إلى أخر و تتأثر بالقيم و الأوضاع الاجتماعية و الثقافية السائدة .
ث‌- المدخلات : و هو كل ما يتلقاه النظام السياسي من بيئته الداخلية و الخارجية و هي مجموع التغيرات التي تحدث في البيئة المحيطة بالنظام و التي تؤثر فيه و تعمل على تغييره و تبديله بأي صورة كانت و يقسمها إلى :
1- مطالب : التي تمثل حاجات الأفراد و المجتمع و تفضيلا تهم المتنوعة تقوم الأبنية و التنظيمات المختلفة بجمعها و تنظيمها و صياغة على شكل برامج أو مشاريع تطرح على النظام السياسي الذي ينبغي عليه الاستجابة لها من تلك الأبنية ، نجد الأحزاب السياسية ، جماعات الضغط ، الرأي العام ...... .
2- التأييد :أن النسق السياسي وسيلة تجند خلالها و توجه موارد المجتمع و طاقاته نحو السعي إلى تخفيف أهداف معينة و منه تم ينبغي على هذا النظام تجميع دعم أعضاءه من اجل كسب القدرة على الفعل و الحركة و النشاط و لضمان استقرار القواعد القانونية و الهياكل التي يتم من خلالها تحويل مدخلات إلى مخرجات و المحافظة على الحد الأدنى من الانسجام بين أعضاء .
و قد يكون التأييد أما موجها للمجتمع السياسي ا والى النظام السياسي و يساند القواعد العامة للعبة السياسية أخرى للحكومة مع وجود تأثير متبادل بين هذا الأصناف بحيث إذا ارتفع احدهما انخفض الأخر .. و هناك تأييد صريح و تأييد ضمني (غير مباشر).
هـ - التحويل : هي مجموعة النشاطات و التفاعلات التي يقوم بها النظام و يحول عن طريقها مدخلاته المتمثلة في المطالب و المساندة و الموارد إلى مخرجاته و تتم هذه العملية داخل أبنية لنظام السياسي و تتولاها أجهزته المختلفة حيث تقوم بعملية التصفية و الترتيب و التقديم و التأخير للمطالب حسب الأهمية و الحساسية .
و- المخرجات : و تتمثل في مجموعة الأفعال و القرارات الملزمة و السياسات العامة و الدعاية التي يخرجها النظام السياسي فهي ردود أفعال النظام و استجاباته للمطالب الفعلية أو المتوقعة التي يرد إليه من بيئته و تمثل المخرجات النقطة الختامية في العمليات المعقدة التي تتحول عبرها المطالب و التأييد و الموارد إلى قرارات و أفعال .
و تتضمن المخرجات القرارات الملزمة و غير الملزمة و التصريحات الأفعال الاقتصادية و الاجتماعية و القوانين و المراسيم .....الخ .
ز- التغذية الإسترجاعية : و يقصد بها مجموعة ردود الأفعال البيئة على مخرجات النظام السياسي و ذلك في شكل طلبات تأييد و موارد جديدة توجهها البيئة إلى نظام السياسي عبر فتحة المدخلات .
الفروض التي بني ايستون إطاره التحليلي عليها :
 النظام السياسي نظام مفتوح يؤثر و يتأثر بالأنظمة الأخرى و يمتلك مقدرة على التكيف مع الضغوط المختلفة .
 يسعى النظام إلى تحيق التوازن و الاستقرار و ذلك من خلال الخصائص التي يمتلكها و تعينه إلى مواجهة متطلبات البيئة .
 للنظام مجموعة من الوظائف لا بد له منها لاستقرار .
 النظام السياسي في حالة حركة دائمة يأخذ من البيئة و يعطيها .
عمل النظام السياسي في شكله المبسط :
تأتي الطلبات و التأييد إلى النظام السياسي من البيئة الداخلية و الخارجية و ذلك من خلال فتحة المدخلات فتقوم أجهزته الداخلية بمعالجتها و دراستها و تصفيتها تم بعد ذلك تحولها إلى مخرجات في شكل أجوبة تتخذ صفة القرارات و السياسات و الأقوال و الأفعال ، تنتج ردود أفعال تتخذ صفة الطلبات او التأييد توجه مرة أخرى للنظام السياسي عبر فتحة المدخلات في حركة دورية مستمرة .

مُساهمةموضوع: الاقتراب النسقي و الوظيفي الجمعة أغسطس 22, 2008 8:17 pm
الاقتراب النسقي : دافيد ايدسون :
يعود الفضل إلى عالم السياسة الأمريكي دافيد ايستون في تطوير اقتراب تحليل النظام وإدخاله إلى حقل العلوم السياسية و قد عمل ايستون على تطوير هذا الاقتراب عبر مراحل كانت بدايتها عام 1953 حينما نشر كتاب " النظام السياسي" تم كتاب تحليل النظم السياسية في عام 1965.
نظر دافيد ايستون إلى الحياة السياسية على نسق سلوك موجود في بيئة يتفاعل معها أخذا و عطاء من خلال فتحتين : المداخل و المخرجات و أن هذا النسق بمثابة كائن حي يعيش في بيئة فيزيائية مادية و بيولوجية و اجتماعية و سيكولوجية و هو نسق مفتوح على البيئة التي تنتج أحداثا و تأثيرات يتطلب من أعضاء النسق الاستجابة لها .
لقد بني ايستون إطاره التحليلي على مجموعة من الفروض التي تعتمد على مجموعة من المفاهيم الجديدة التي ادخلها إلى حقل الدراسات السياسية و منها :
أ‌- النظام : و هو وحدة التحليل الأساسية و يعني " مجموعة من العناصر المتفاعلة و المترابطة وظيفيا مع بعضها البعض بشكل منتظم بما يعنيه ذلك من أن التغير في احد العناصر المكونة للنظام يؤثر في بقية العناصر " و أي نظام يمكن أن يشكل في ذاته نظاما كليا شاملا كما يمكن أن يكون نظاما فرعيا من نظام أخر كلي .
ب‌- البيئة : يعيش النظام السياسي في بيئة التي تمثل أو تشمل كل ما هو خارج النظام السياسي و لا يدخل في مكوناته و لكنه يؤثر فيه أو يتأثر به و تقسم البيئة إلى نطاق المجتمع إلى :
1- بيئة داخلية : و تشمل الأنساق الداخلية مثل الاقتصاد ، الثقافة ، البناء الاجتماعي ، ... و تمثل مصدرا للضغوط و التأثيرات المتعددة التي تعمل على صياغة الشكل ، و هي كل شيء ماعدا المنظومة السياسية .
2- بيئة خارجية : و هي تشمل كل ما يقع خارج المجتمع الموجود فيه النسق السياسي و تتمثل في الأنساق الدولية السياسية و الاقتصادية ، الثقافية و تشكل النسق الدولي الكلي .
ت‌- الحدود : تصور ايستون أن للنظام السياسي حدودا تفصل بينه و بين بيئة و تختلف هذه الحدود من مجتمع إلى أخر و تتأثر بالقيم و الأوضاع الاجتماعية و الثقافية السائدة .
ث‌- المدخلات : و هو كل ما يتلقاه النظام السياسي من بيئته الداخلية و الخارجية و هي مجموع التغيرات التي تحدث في البيئة المحيطة بالنظام و التي تؤثر فيه و تعمل على تغييره و تبديله بأي صورة كانت و يقسمها إلى :
1- مطالب : التي تمثل حاجات الأفراد و المجتمع و تفضيلا تهم المتنوعة تقوم الأبنية و التنظيمات المختلفة بجمعها و تنظيمها و صياغة على شكل برامج أو مشاريع تطرح على النظام السياسي الذي ينبغي عليه الاستجابة لها من تلك الأبنية ، نجد الأحزاب السياسية ، جماعات الضغط ، الرأي العام ...... .
2- التأييد :أن النسق السياسي وسيلة تجند خلالها و توجه موارد المجتمع و طاقاته نحو السعي إلى تخفيف أهداف معينة و منه تم ينبغي على هذا النظام تجميع دعم أعضاءه من اجل كسب القدرة على الفعل و الحركة و النشاط و لضمان استقرار القواعد القانونية و الهياكل التي يتم من خلالها تحويل مدخلات إلى مخرجات و المحافظة على الحد الأدنى من الانسجام بين أعضاء .
و قد يكون التأييد أما موجها للمجتمع السياسي ا والى النظام السياسي و يساند القواعد العامة للعبة السياسية أخرى للحكومة مع وجود تأثير متبادل بين هذا الأصناف بحيث إذا ارتفع احدهما انخفض الأخر .. و هناك تأييد صريح و تأييد ضمني (غير مباشر).
هـ - التحويل : هي مجموعة النشاطات و التفاعلات التي يقوم بها النظام و يحول عن طريقها مدخلاته المتمثلة في المطالب و المساندة و الموارد إلى مخرجاته و تتم هذه العملية داخل أبنية لنظام السياسي و تتولاها أجهزته المختلفة حيث تقوم بعملية التصفية و الترتيب و التقديم و التأخير للمطالب حسب الأهمية و الحساسية .
و- المخرجات : و تتمثل في مجموعة الأفعال و القرارات الملزمة و السياسات العامة و الدعاية التي يخرجها النظام السياسي فهي ردود أفعال النظام و استجاباته للمطالب الفعلية أو المتوقعة التي يرد إليه من بيئته و تمثل المخرجات النقطة الختامية في العمليات المعقدة التي تتحول عبرها المطالب و التأييد و الموارد إلى قرارات و أفعال .
و تتضمن المخرجات القرارات الملزمة و غير الملزمة و التصريحات الأفعال الاقتصادية و الاجتماعية و القوانين و المراسيم .....الخ .
ز- التغذية الإسترجاعية : و يقصد بها مجموعة ردود الأفعال البيئة على مخرجات النظام السياسي و ذلك في شكل طلبات تأييد و موارد جديدة توجهها البيئة إلى نظام السياسي عبر فتحة المدخلات .
الفروض التي بني ايستون إطاره التحليلي عليها :
 النظام السياسي نظام مفتوح يؤثر و يتأثر بالأنظمة الأخرى و يمتلك مقدرة على التكيف مع الضغوط المختلفة .
 يسعى النظام إلى تحيق التوازن و الاستقرار و ذلك من خلال الخصائص التي يمتلكها و تعينه إلى مواجهة متطلبات البيئة .
 للنظام مجموعة من الوظائف لا بد له منها لاستقرار .
 النظام السياسي في حالة حركة دائمة يأخذ من البيئة و يعطيها .
عمل النظام السياسي في شكله المبسط :
تأتي الطلبات و التأييد إلى النظام السياسي من البيئة الداخلية و الخارجية و ذلك من خلال فتحة المدخلات فتقوم أجهزته الداخلية بمعالجتها و دراستها و تصفيتها تم بعد ذلك تحولها إلى مخرجات في شكل أجوبة تتخذ صفة القرارات و السياسات و الأقوال و الأفعال ، تنتج ردود أفعال تتخذ صفة الطلبات او التأييد توجه مرة أخرى للنظام السياسي عبر فتحة المدخلات في حركة دورية مستمرة .
الانتـــــقـــادات :
 المحافظة و التحيز للوضع القائم و التركيز على عامل الاستقرار .
 الاهتمام بمقومات النظام و طرق دعمه و إهمال عوامل تغييره و تطويره و عدم إعطاء تفسير لكيف و لماذا يتطور النظام من وضع إلى آخر بصورة دقيقة .
 النظر إلى الحياة السياسية نظرة ميكانيكية تبسيطية مجردة و عمومية .
 تجاهل عامل التاريخ .

aminesp
13-12-2009, 21:23
السلام عليكم اطلب اخواني و اخواتي طلبة العلوم السياسية معلومات حول المشروع النووي الارجنتيني و شكراااااااااااااااا

امير الصحراء
13-12-2009, 21:43
من فضلكم اريد العوامل المؤثرة في السياسة العامة

اخي تفضل هدا الكتاب يفيدك

صنع السياسات العامة (http://www.mediafire.com/?ty3lmzodzzm)

mami mourad
14-12-2009, 12:45
اخي من فضلك اريد بحث حول في
المقياس :النظم
عنوان البحث: النظم السياسية ( دراسة في الانماط الديمقؤاطية)
وشكرااااااااااااااااااااااااا

لوحاج سفيان
14-12-2009, 17:00
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
اخواني وأخواتي طلبة الجزائر عندي طلب اليكم:
عندي موضوع بحث يتكلم عن : صلاحيات المجلس الدستوري، مدخل الى قانون العمران
فأرجوا منكم افادتي بكل المعلومات التي تتكلم عن هذا الموضوع سواء مراجع -كتب - مذكرات تخرج...الخ.

لوحاج سفيان
14-12-2009, 17:05
أرجو أن ألقى مرادي عندكم .

halich
14-12-2009, 17:32
بحث عن دور الحكومة في صنع السياسات العامة من فضلكم وجزاكم الله خير

امير الصحراء
14-12-2009, 18:27
بحث عن دور الحكومة في صنع السياسات العامة من فضلكم وجزاكم الله خير

اخي راجع الرد رقم 1403
هناك كتاب قد تجد فيه ماتبحث
باالتوفيق لك

HouDa_dz
15-12-2009, 17:22
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
ارجوا ان تساعيدوني قريبا اريد بحثا او كتب لتساعدني في اعداد بحثي بعنوان أثر الاتفاقية العامة لتجارة وخدمات على سوق التامين العربي

chixanito
15-12-2009, 17:52
تأثير الوسط الخارجي على المؤسسة

khadou
15-12-2009, 18:17
السلام عليكم اود المساعدة في بحث اسمه . تدريب الموظفين. اذا كانت هناك معلومات ارجو الافادة و شكرا

امير الصحراء
15-12-2009, 19:36
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
ارجوا ان تساعيدوني قريبا اريد بحثا او كتب لتساعدني في اعداد بحثي بعنوان أثر الاتفاقية العامة لتجارة وخدمات على سوق التامين العربي


تفضلي من هنا
اضغطي هنا (http://www.scribd.com/doc/8476967/-)

امير الصحراء
15-12-2009, 19:46
اخي من فضلك اريد بحث حول في
المقياس :النظم
عنوان البحث: النظم السياسية ( دراسة في الانماط الديمقؤاطية)
وشكرااااااااااااااااااااااااا

تفضل اخي
انماط الديمقراطية (http://www.mediafire.com/?juyntymm1mj)

meriem00
15-12-2009, 20:08
بحث حول المرحلة الرأسمالية الصناعية أرجوكم وأشهر مفكريها

oranaise
15-12-2009, 20:11
السلام عليكم
أرجو منكم المساعدة في بحث النظرية الحديثة في مقياس سياسة التنمية
أي معلومات تفيدني في البحث
وشكرا لكم مسبقا

amina sa
15-12-2009, 21:21
ساعدوني
ساعدوني
ساعدوني
ساعدوني

بحت حول الراسمالية الصناعية ومميزات الثورة الصناعية واهم مفكريها :mad::mad::mad::mad::confused::confused::confused: :confused::confused::confused::confused::o:o:o:o:o :(:(:(:(:(:(:(


أختي أرجوا منك أن لا تكتبي ألفففففففف موضوع بخصوص بحث واحد

لأن طلبك قد يكون قيد المعالجة وبالحاحك هذا لن تجني شيئا

لذا أرجوا منك التفهم

امير الصحراء
15-12-2009, 23:20
السلام عليكم
أرجو منكم المساعدة في بحث النظرية الحديثة في مقياس سياسة التنمية
أي معلومات تفيدني في البحث
وشكرا لكم مسبقا

تفضلي من هنا

النظرية النقدية الحديثة (http://www.scribd.com/doc/13902341/-)

امير الصحراء
16-12-2009, 12:09
بحث حول المرحلة الرأسمالية الصناعية أرجوكم وأشهر مفكريها

يشير مصطلح الرأسمالية بشكل عام إلى نظام اقتصادي تكون فيه وسائل الإنتاج بشكل عام مملوكة ملكية خاصة أو مملوكة لشركات تعمل بهدف الربح، وحيث يكون التوزيع، الإنتاج وتحديد الأسعار محكوم بالسوق الحر والعرض والطلب.

بحسب الحتمية التاريخية بحسب ماركس، فإن الرأسمالية هي ثمرة التطور الصناعي و النقلة النوعية في وسائل الإنتاج المتخلفة في العصر الإقطاعي إلى الوسائل المتطورة في الثورة الصناعية و التي كانت ظهور الرأسمالية فيها كأحد التبعات، عقب التوسع العظيم في الإنتاج بدأت الإمبريالية بالظهور من خلال وجود شركات إحتكارية تسعى للسيطرة على العالم فبدأت الحملات العسكرية الهادفة لاحتلال أراضي الآخرين و تأمين أسواق لتلك الشركات و هذا فيما يعرف بالفترة الاستعمارية، ظلت ذيول هذا الاستعمار على الرغم من استقلال العديد من الدول لاحقا حيث مولت هذه الشركات عدة انقلابات عسكرية في فترة الخمسينات و الستينات في دول أمريكا اللاتينية بهدف الحفاظ على هيمنتهأعلى تلك الدول، تؤمن الأنظمة الرأسمالية بالفكر الليبرالي و هو انتهاج الرأسمالية كاقتصاد و الديمقراطية كسياسة، تعتبر المقولة الفرنسية ( دعه يعمل دعه يمر ) هي الشعار المثالي للرأسمالية التي تعمل على حرية التجارة و نقل البضائع و السلع بين البلدان و دون قيود جمركية، كانت الشيوعية بتمسكها المفرط بالحد من الملكية التي بنظرها السبب الرئيسي لإستغلال الإنسان لأخيه الإنسان كرد فعل على التوسع المفرط في الملكية داخل النظام الرأسمالي المنقسم لطبقتين الأولى ثرية و الأخرى فقيرة وعاملة اصطلح عليها كارل ماركس بـ ( البروليتاريـا ).

تعريف الرأسمــالية
الرأسمالية نظام اقتصادي ذو فلسفة اجتماعية وسياسية يقوم على أساس تنمية الملكية الفردية والمحافظة عليها، متوسعاً في مفهوم الحرية، ولقد ذاق العالم بسببه ويلات كثيرة، وما تزال الرأسمالية تمارس ضغوطها وتدخلها السياسي والاجتماعي والثقافي وترمي بثقلها على مختلف شعوب الأرض.
التأسيس
كانت أوروبا محكومة بنظام الإمبراطورية الرومانية التي ورثها النظام الإقطاعي.

* لقد ظهرت ما بين القرن الرابع عشر والسادس عشر الطبقة البورجوازية تالية لمرحلة الإِقطاع ومتداخلة معها.
* تلت مرحلة البورجوازية مرحلة الرأسمالية وذلك منذ بداية القرن السادس عشر ولكن بشكل متدرج.
* فلقد ظهرت أولاً الدعوة إلى الحرية وكذلك الدعوة إلى إنشاء القوميات اللادينية والدعوة إلى تقليص ظل البابا الروحي.
* ظهر المذهب الحر (الطبيعي) في النصف الثاني من القرن الثامن عشر في فرنسا حيث ظهر الطبيعيون.

أشهر دعاة هذا المذهب
* فرانسوا كيزني (1694 - 1778) ولد في فرساي بفرنسا، وعمل طبيباً في بلاط لويس الخامس عشر, لكنه اهتم بالاقتصاد وأسس المذهب الطبيعي, نشر في سنة (1756م) مقالين عن الفلاحين وعن الجنوب، ثم أصدر في سنة (1758م) الجدول الاقتصادي وشبَّه فيه تداول المال داخل الجماعة بالدورة الدموية، قال ميرابو حينذاك عن هذا الجدول بأنه: "يوجد في العالم ثلاثة اختراعات عظيمة هي الكتابة والنقود والجدول الاقتصادي".
* جون لوك (1632-1704) صاغ النظرية الطبيعية الحرة حيث يقول عن الملكية الفردية: "وهذه الملكية حق من حقوق الطبيعة وغريزة تنشأ مع نشأة الإِنسان، فليس لأحد أن يعارض هذه الغريزة".
* ومن ممثلي هذا الاتجاه أيضاً تورجو و ميرابو و ساي و باستيا.

- ظهر بعد ذلك المذهب الكلاسيكي الذي تبلورت أفكاره على أيدي عدد من المفكرين الذين من أبرزهم:

* آدم سميث (1723-1790) وهو أشهر الكلاسيكيين على الإِطلاق، ولد في مدينة كيركالدي في اسكوتلندا، ودرس الفلسفة، وكان أستاذاً لعلم المنطق في جامعة جلاسجو, سافر إلى فرنسا سنة (1766م) والتقى هناك أصحابَ المذهب الحر. وفي سنة (1776م) أصدر كتابه (بحث في طبيعة وأسباب ثروة الأمم) هذا الكتاب الذي قال عنه أحد النقاد وهو (أدمون برك): "إنه أعظم مؤلف خطه قلم إنسان".
* دافيد ريكاردو (1772-1823) قام بشرح قوانين توزيع الدخل في الاقتصاد الرأسمالي، وله النظرية المعروفة باسم "قانون تناقص الغلة" ويقال عنه إنه كان ذا اتجاه فلسفي ممتزج بالدوافع الأخلاقية لقوله: "إن أي عمل يعتبر منافياً للأخلاق ما لم يصدر عن شعور بالمحبة للآخرين".
* روبرت مالتوس (1766-183) اقتصادي إنجليزي كلاسيكي متشائم صاحب النظرية المشهورة عن السكان إذ يعتبر أن عدد السكان يزيد وفق متوالية هندسية بينما يزيد الإِنتاج الزراعي وفق متوالية حسابية كما سيؤدي حتماً إلى نقص الغذاء والسكن.
* جون استيوارت مل (1806-1873) يعدُّ حلقة اتصال بين المذهب الفردي و المذهب الاشتراكي فقد نشر سنة (1836م) كتابه (مبادئ الاقتصاد السياسي).
* اللورد كينز (1946-1883) صاحب النظرية التي عرفت باسمه والتي تدور حول البطالة والتشغيل والتي تجاوزت غيرها من النظريات إذ يرجع إليه الفضل في تحقيق التشغيل الكامل للقوة العاملة في المجتمع الرأسمالي، وقد ذكر نظريته هذه ضمن كتابه (النظرية العامة في التشغيل والفائدة والنقود) الذي نشره سنة 1936م.
* دافيد هيوم (1711-1776م) صاحب نظرية النفعية التي وضعها بشكل متكامل والتي تقول بأن "الملكية الخاصة تقليداتبعه الناس وينبغي عليهم أن يتبعوه لأن في ذلك منفعتهم".
* أدمون برك من المدافعين عن الملكية الخاصة على أساس النظرية التاريخية أو نظرية تقادم الملكية.

الأفكار والمعتقــدات
أســس الرأسماليــة

- البحث عن الربح بشتى الطرق والأساليب إلا ما تمنعه الدولة لضرر عام كالمخدرات مثلاً.

- تقديس الملكية الفردية وذلك بفتح الطريق لأن يستغل كل إنسان قدراته في زيادة ثروته وحمايتها وعدم الاعتداء عليها وتوفير القوانين اللازمة لنموها واطرادها وعدم تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية إلا بالقدر الذي يتطلبه النظام العام وتوطيد الأمن.

- المنافسة والمزاحمة في الأسواق.

- نظام حرية الأسعار وإطلاق هذه الحرية وفق متطلبات العرض والطلب، واعتماد قانون السعر المنخفض في سبيل ترويج البضاعة وبيعها.
[عدل] أشكال رأسمــالية

- الرأسمالية التجارية التي ظهرت في القرن السادس عشر إثر إزالة الإِقطاع، إذ أخذ التاجر يقوم بنقل المنتجات من مكان إلى آخر حسب طلب السوق فكان بذلك وسيطاً بين المنتج والمستهلك. - الرأسمالية الصناعية التي ساعد على ظهورها تقدم الصناعة وظهور الآلة البخارية التي اخترعها جيمس وات سنة 1770م والمغزل الآلي سنة 1785م مما أدى إلى قيام الثورة الصناعية في إنجلترا خاصة وفي أوروبا عامة إبان القرن التاسع عشر. وهذه الرأسمالية الصناعية تقوم على أساس الفصل بين رأس المال وبين العامل، أي بين الإِنسان وبين الآلة. - نظام الكارتل الذي يعني اتفاق الشركات الكبيرة على اقتسام السوق العالمية فيما بينها مما يعطيها فرصة احتكار هذه الأسواق وابتزاز الأهالي بحرية تامة. وقد انتشر هذا المذهب في ألمانيا واليابان. - نظام الترست والذي يعني تكوين شركة من الشركات المتنافسة لتكون أقدر في الإِنتاج وأقوى في التحكم والسيطرة على السوق. بالإضافة إلى الرأسمالية المالية التي ظهرت بعد تطور وظيفة الأبناك، حيث انتقلت هذه الأخيرة من دور إيداع وخفظ الأموال إلى المساهمة بشكل فعال في الاقتصاد، إن لم نقل العمود الفقري الرئسي لكل الاقتصاد العالمي.
أفــكار ومعتقـدات أخــرى

- إن المذهب الطبيعي الذي هو أساس الرأسمالية يدعو إلى أمور منها: - الحياة الاقتصادية تخضع لنظام طبيعي ليس من وضع أحد حيث يحقق بهذه الصفة نمواً للحياة وتقدماً تلقائياً لها. - يدعو إلى عدم تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية وأن تقصر مهمتها على حماية الأفراد والأموال والمحافظة على الأمن والدفاع عن البلاد. - الحرية الاقتصادية لكل فرد حيث إن له الحق في ممارسة واختيار العمل الذي يلائمه وقد عبروا عن ذلك بالمبدأ المشهور: "دعه يعمل دعه يمر". - إن إيمان الرأسمالية بالحرية الواسعة أدى إلى فوضى في الاعتقاد وفي السلوك مما تولدت عنه هذه الصراعات الغربية التي تجتاح العالم معبرة عن الضياع الفكري والخواء الروحي. - إن انخفاض الأجور وشدة الطلب على الأيدي العاملة دفع الأسرة لأن يعمل كل أفرادها مما أدى إلى تفكك عرى الأسرة وانحلال الروابط الاجتماعية فيما بينها. - من أهم آراء سميث أن نمو الحياة الاقتصادية وتقدمها وازدهارها إنما يتوقف على الحرية الاقتصادية. - وتتمثل هذه الحرية في نظره بما يلي: - الحرية الفردية التي تتيح للإِنسان حرية اختيار عمله الذي يتفق مع استعداداته ويحقق له الدخل المطلوب. - الحرية التجارية التي يتم فيها الإِنتاج والتداول والتوزيع في جو من المنافسة الحرة. - يرى الرأسماليون بأن الحرية ضرورية للفرد من أجل تحقيق التوافق بينه وبين المجتمع، ولأنها قوة دافعة للإِنتاج، لكونها حقاً إنسانياً يعبر عن الكرامة البشرية.
الإِصلاحات التي طرأت على الرأسمالية
- كانت إنجلترا حتى سنة 1875م من أكبر البلاد الرأسمالية تقدماً. ولكن في الربع الأخير من القرن التاسع عشر ظهرت كل من الولايات المتحدة وألمانيا، وبعد الحرب العالمية الثانية ظهرت اليابان. - في عام 1932م باشرت الدولة تدخلها بشكل أكبر في إنجلترا، وفي الولايات المتحدة زاد تدخل الدولة ابتداء من سنة 1933م، وفي ألمانيا بدءاً من العهد النازي وذلك في سبيل المحافظة على استمرارية النظام الرأسمالي. - لقد تمثل تدخل الدولة في المواصلات والتعليم ورعاية حقوق المواطنين وسن القوانين ذات الصبغة الاجتماعية، كالضمان الاجتماعي والشيخوخة والبطالة والعجز والرعاية الصحية وتحسين الخدمات ورفع مستوى المعيشة. - لقد توجهت الرأسمالية هذا التوجه الإِصلاحي الجزئي بسبب ظهور العمال كقوة انتخابية في البلدان الديمقراطية وبسبب لجان حقوق الإِنسان، ولوقف المد الشيوعي الذي يتظاهر بنصرة العمال ويدعي الدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم.
الجــذور الفكرية والعقـائــدية
* تقوم الرأسمالية في جذورها على شيء من فلسفة الرومان القديمة، يظهر ذلك في رغبتها في امتلاك القوة وبسط النفوذ والسيطرة.
* لقد تطورت متنقلة من الإِقطاع إلى البورجوازية إلى الرأسمالية وخلال ذلك اكتسبت أفكاراً ومبادئ مختلفة تصب في تيار التوجه نحو تعزيز الملكية الفردية والدعوة إلى الحرية.

-*قامت في الأصل على أفكار المذهب الحر والمذهب الكلاسيكي.

* لا يهم الرأسمالية من القوانين الأخلاقية إلا ما يحقق لها المنفعة ولاسيما الاقتصادية منها على وجه الخصوص.
* كان للأفكار والآراء التي تولدت نتيجة للثورة الصناعية في أوروبا دور بارز في تحديد ملامح الرأسمالية.
* تدعو الرأسمالية إلى الحرية وتتبنى الدفاع عنها، لكن الحرية السياسية تحولت إلى حرية أخلاقية واجتماعية.
المصدر
من هنا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D8%A3%D8%B3%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9)

لوحاج سفيان
16-12-2009, 12:37
السلام عليكم
موضوع البحث : التغيير المخطط والتغيير الغير مخطط
المقياس : نظرية التنظيم والتسيير
أرجوا منكم افادتي.

mami mourad
16-12-2009, 14:37
شكرا لك اخي وبارك الله فيك

HouDa_dz
16-12-2009, 15:50
شكرا وبارك الله فيكم على هذه المجهودات وجعلها الله في ميزان حسناتكم

HouDa_dz
16-12-2009, 16:02
السلام عليكم عندي طلب اخر ادا لم يكن هناك مانع عندي بحث عن الاسواق العالمية ولا اعني هنا الاسواق المالية ولكن الاسواق الدولية كالقمح او البن او الحديد ...الخ .

sarsaura
16-12-2009, 16:38
السلام عليكم
ارجوا منك ياخي الفاضل ان تساعدني في ايجاد معلومات حولي بحثي وهو القضية العراقية " الاسباب الحقيقية لاحتلال العراق :

سنة رابعة تخصص اتصال و علاقات عامة

مقياس ملتقى السياسة
تقبل مني كل الشكر

oranaise
16-12-2009, 20:21
السلام عليكم
شكرا لك أخي أمير الصحراء
جعلها الله في ميزان حسناتك
وفقك الله

khadouja
16-12-2009, 21:57
http://img401.imageshack.us/img401/7517/11ve6.gif
http://medfan2003.jeeran.com/hit.gif
أذكر بحثك هنا
إن توفر أفيدك به
و إن تعذر أدعو لك
http://pic.do7a.com//data/media/28/w6w2005042106263172922419618.gif

الإستمارة (التدين والسياسة عند الجامعيين)

hadino
16-12-2009, 22:03
السلام عليكم
ارجوا منك ياخي الفاضل ان تساعدني في ايجاد معلومات حولي بحثي وهو القضية العراقية " الاسباب الحقيقية لاحتلال العراق :

سنة رابعة تخصص اتصال و علاقات عامة

مقياس ملتقى السياسة
تقبل مني كل الشكر

السلام عليكم ...هذه بعض المعلومات في ما يخص بحثك ارجوا ان تفيدك



أسباب الغزو:




تباينت الأسباب الداعية إلى غزو العراق منذ أحداث سبتمبر
عام 2001م، ما بين ظاهرية معلنة من قبل الولايات
المتحدة الأمريكية وحليفتها بريطاني، وأسباب واقعية
غير معلنة، تتعلق بمصالح إستراتيجية للحلف الأنجلوأمريكي.
ومن التسريبات التي تناولتها الصحافة قبل وبعد غزو العراق،
إشارات واضحة تدلل على أن العراق سيكون المحطة
الثانية في سلسلة الحرب بعد أفغانستان.
فـ "لقد أحضرالمجتمعون في مزرعة الرئيس
بوش للتحضير لضرب أفغانستان،وهم (وزارة حرب بوش)
أو المحافظون الجدد، العراق، بعدأن كانوا في الاجتماع
يبحثون عن بلد أخر مع أفغانستان، كبوليصة
تأمين في حال الفشل في أفغانستان نتيجة تجارب الدول الأخرى
فيه مثل بريطانيا والسوفيت، لتحقيق نصر سريع وحاسم يضمن
الدعم الداخلي والخارجي، وكان (ولفويتز) مساعد وزير الدفاع
الأمريكي وعضو مجلس سياسات الدفاع في أثناء الاستراحة،
يتكلم عن العراق كونه البلد الأمثل للباحثين عنه، فسمعه بوش
وقال له لماذا لا تتكلم عن العراق في الاجتماع، فأحضروا العراق
كمطفأة سجائر علي طاولة الاجتماع",دون أن يعلموا أن تلك
المطفأة ستجبرهم فيما بعد على الإقلاع عن التدخين بتاتا. وبعد
تفاعلات أحداث 11 سبتمبر 2001م عالمي، والنجاح النسبي،
الذي حققه الغزو الأمريكي لأفغانستان، تصورت الإدارة الأمريكية
أن لها التبريرات العسكرية والإسناد العالمي الكافي، لإزالة
ما ادعته؛ مصادر الخطر على "أمن واستقرار العالم" في
منطقة الشرق الأوسط، وأصبح واضحا منذ نهايات عام 2001م،
أن الإدارة الأمريكية مصممة على الإطاحة بنظام الرئيس صدام
حسين، واستبداله بنظام يورد مع الواردين في الحظيرة الأمريكية.


تنوعت الأسباب الأمريكية المعلنة، من الحرب على العراق،
ومرت بمراحل التركيز على دافع يتلوه آخر، سعيا لتبرير
الجريمة المخطط له، خصوصا بعد تزايد حجم المعارضة
الشعبية العالمية والرسمية للحرب، التي لم تلق دعما دوليا
كحرب "تحرير الكويت".
وكانت أسباب الحرب تتلخص


في البداية، في أن العراق يقوم بتصنيع وإنتاج "أسلحة الدمار
الشامل"، والتي زعمت الولايات المتحدة أن امتلاك العراق
لها يشكل خطرا على أمن وسلامة العالم! ورغم النفي المتكرر
لبغداد بامتلاكها أسلحة دمار شامل، فإن الإدارة الأمريكية
عجزت عن استيعاب ذلك وتصديقه، وكانت في ذلك تساير
معلومات قيل لاحقا أنها كانت مضللة وغير دقيقة، وصلت
عبر ما يسمى بـ "المعارضة العراقية" آنذاك وعلى رأسها
أحمد الجلبي. وقد حاولت الولايات المتحدة ترويج هذه المعلومات
عالمي، وبناء تحالف دولي عليها ضد العراق، وهو ما كانت جلسات
مجلس الأمن الدولي في عامي 2002م وبداية 2003م، تضج به،
فعمد وزير الخارجية الأمريكي حينذاك، كولن باول، إلى قيادة حملة
الترويج تلك. فيما كان رئيس فريق التفتيش الدولي الخاص "بأسلحة
الدمار الشامل العراقية"، هانز بليكس، قد أعلن عدم العثور على
شيء من تلك الأسلحة المزعومة.

وبعد الغزو قال مبعوث الرئيس الأمريكي للبحث عن أسلحة الدمار
"ديفيد كي" في تقرير سلمه بتاريخ 3/10/2003م إلى الرئيس
الأمريكي أنه "لم يتم العثور لحد الآن على أي اثر لأسلحة
دمار شامل عراقية". وفي 12/1/2005م تم حل فريق التفتيش
الخاص بأسلحة الدمار الشامل، بعد الإعلان عن عدم العثور
عليها بالمطلق، وبالتالي ينتفي سبب من أسباب احتلال العراق.

واللافت في تلك الفترة أن فريق هانز بليكس للتفتيش عن الأسلحة
المزعومة لم ينه عمله في العراق بشكل رسمي، ولكنه انتهى بفعل
الحرب.
الشيء الذي انتقده الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون في
مقابلة صحفية مع مجلة التايمز في يونيو عام 2004م،
حينما فضل التريث في شن الحرب لحين استكمال فرق
التفتيش عملها المطلوب.

وكان السبب الثاني للحرب، هو افتراض وجود صلة
وثيقة بين الرئيس العراقي وتنظيم القاعدة، وهو ما كان
غريبا جد، بحيث لا يمكن أن يقوم تحالف بين فكر قومي
عربي يقوم على الاشتراكية البعثية الوحدوية، وفكر إسلاموي
أصولي ينفي القومية أصلا ويكفرها. واللافت أيضا في هذا
الادعاء هو استقاء المعلومات بشكل شبه كامل من جماعة
المعارض السابق لحكم صدام حسين، والمحكوم عليه أيضا
بأحكام قضائية عالية في الأردن بتهمة الاختلاس والسرقة،
أحمد الجلبي.

و"في 29 يوليو 2004 صدر تقرير من هيئة شُكلت من
قبل مجلس الشيوخ لتقصي حقيقة الأمر نصت فيه: أنه
بعد جهود حثيثة بذلتها الهيئة لم يتم التوصل إلى دليل
ملموس يؤكد ارتباط صدام حسين بتنظيم القاعدة، وفي
سبتمبر 2005م نفى كولن باول وجود أي علاقة بين الطرفين".

أما السبب الثالث حسب التبرير الأمريكي لشن الحرب
على العراق، فهو تحدي العراق لقرارات الشرعية الدولية،
وعدم احترامه لمجلس الأمن بتهربه من الالتزام بتطبيق
القرارات، وهو ما كان قولا ***ا بعض الشيء، لأن
العراق حاول قدر المستطاع تفادي الحرب، ودمر
ما تبقى لديه من صواريخ الصمود التي يزيد مداها
عن 150كم، طبقا للقرار الدولي 687 الصادر في عام
1991م.

"كما وافق العراق على القرار الدولي 1441 الصادر في نوفمبر عام 2002م"
، والذي ينص على عودة المفتشين الدوليين للعراق، وعلى إلزام العراق
بالتعاون مع فرق التفتيش، وإلا فإنه سيتحمل "عواقب وخيمة".

وقد التزم العراق بالقرار حتى أن فرق التفتيش كانت تزور
بشكل مفاجئ المقار الحكومية المؤسساتية كالجامعات والوزارات،
وهو ما لا يمكن أن تحتوي على مصانع للسلاح البيولوجي وغيره.

كما وفر العراق للفرق كل اللقاءات مع العلماء العراقيين،
دون تأخير، في محاولة لتجنب اصطدام دولي، وهو ما لم
ينفع في منع الحرب، التي كان قرار شنها قد اتخذ أمريكيا
ولمصالح أمريكية بحته. ويُسجل للدول الدائمة العضوية
في مجلس الأمن الثلاث، فرنسا وروسيا والصين،
أنها عارضت الحرب وطالبت بعدم تفسير ما جاء في القرار
1441 من "عواقب وخيمة" على أنه تفويض بشن حرب،
وذلك لأن البند الرابع من المادة الثانية للقوانين الدولية،
تنص على أنه "لا يحق لدولة عضو في الأمم المتحدة
تهديد أو استعمال القوة ضد دولة ذات سيادة لأغراض
غير أغراض الدفاع عن النفس".

وبعد الحرب تلاشت كل هذه الأسباب وبقي سبب واحد

يردده الرئيس بوش كل حين، وهو التركيز على نشر
الديمقراطية في العراق، والتخلص من النظام العراقي
الذي كانت الإدارة الأمريكية تصفه "بالديكتاتوري".

ومن المفارقات أن كلمة ديمقراطية تعني "حكم الشعب"
وهو ما لا يمكن تخيل فرضه من الخارج، لأن الشعوب
من عاداتها أن تتغير بنفسه، سواء بانتخابات أو حتى
بانقلابات، وهو ما لم يحدث في العراق عام 2003م
في كل الأحوال. واللافت أن العراق لم يزدهر ديمقراطيا
أو علميا أو اقتصاديا أو ثقافيا في عهد الاحتلال،
بل انفتح فيه وفقا للمراقبين باب الفتنة والتخلف القائم
على التعصب المذهبي الطائفي، أو الحزبي المقيت.

ويرى كثيرون أن عدد القتلى اليومي في العراق وفقدان
الأمن وسبل العيش الكريم، من أهم نتائج "حرب التحرير"
التي خاضها الرئيس بوش في العراق. وهناك سبب خامس يمكن
أن يضاف هن، يتلخص في ما أعلنه الرئيس جورج بوش ذات
مرة للصحفيين، حول دافع يؤكد عزمه على تغيير النظام العراقي،
قائلا "إن صدام حسين حاول اغتيال والدي"، الشيء الذي يتماهى
مع الترويج الإعلامي بأن الرئيس العراقي السابق حاول اغتيال
الرئيس جورج بوش الأب، أثناء زيارة الأخير للكويت عام 1993م،
وهو أمر عجيب يتنافى مع الأعراف والمواثيق الدولية، التي لم تشهد
أن تؤخذ دولة بالعدوان والاحتلال من قبل دولة أخرى،
لمجرد دافع ثأري شخصي موهوم وغير مؤكد، لرئيس دولتها.

أما عن الأسباب غير المعلنة أمريكيا في حملتها لغزو العراق


فهو السيطرة على النفط، وحماية إسرائيل، والتمتع بالموقع الاستراتيجي للعراق.
وحول النفط فإن الدكتور زكريا البرادعي يصنف في كتابه "الإنسان والطاقة"
الصادر عام 1996م في القاهرة، أهمية النفط العربي بالنسبة لأمريكا وحروبه،
فيقول: "نجد تفسيرا بتروليا للتدخل الأمريكي والدول الصناعية الكبرى
من أجـل السيطرة المباشرة علي منابع إمدادات البترول في الخليج،
فاحتياطي البترول الأمريكي 34.1 مليار، وطبقا لمعدلات الاستهلاك فإنه
سينضب تماما مع مطلع القرن الواحد والعشرين أي بعد أربع سنوات
في عام 2000م".فيما الحقائق تشير أن العراق يعتبر مركزا
نفطيا مغري، نظرا لما يحظى به من احتياطي نفطي، بالمقارنة مع دول المنطقة.


فقد عمدت الإدارات الأمريكية إلى توقيع اتفاقيات مع دول الخليج
العربي فيما عدا العراق العربي وإيران الفارسية، ولم يبق
أمامها سوى العراق وإيران، لتكتمل سيطرتها علي الكعكة البترولية،
لذا جاء احتلال العراق. فيما تبقى إيران تتمتع بجو من التفاهم
بحكم أنها "حالة خاصة" مع أمريكا رغم الأجواء المشحونة بينهما.

حتى أن الغزو الأمريكي لأفغانستان، فإنه لم يأتِ مجردا من أسباب
"الحذر والتخوف" تتجاوز محاربة الإرهاب والقاعدة، لأنها تتداخل
في الأمن الاقتصادي للولايات المتحدة، فوجود القوات الأمريكية في
أفغانستان يجعلها قريبة من الاحتياطي البترولي الضخم في دول
القوقاز، المنفصلة عن الاتحاد السوفيتي عام 1990م. ومن الأسباب
الحقيقية لغزو العراق أيض، تقديم الحماية اللازمة لإسرائيل حسب
ما يعتقد مراقبون، وما يدلل على ذلك، الخطوة الإسرائيلية المباشرة
بعد سقوط بغداد عام 2003م، بتخفيض ميزانية وزارة الدفاع الإسرائيلية
نظرا لزوال خطر يشكل تهديدا عليها. ناهيك عن الدعم الإسرائيلي لأمريكا
وتشجيعها الرئيس بوش على ضرب العراق، ما قد يسهل
الوصول إلى تسوية أقل كلفة مع الفلسطينيين الذين تلقوا دعما
متواصلا من العراق على مدار تاريخه الحديث، حتى وقت
الحصار، بل إن حرب عام 1991م، وحصار العراق، كانت
سببا معجلا يفصح عنه محللون عرب، في سر تحول الفلسطينيين
عن خيار الكفاح المسلح إلى خيار الاندماج في مؤتمر مدريد للسلام.


ومن العوامل التي تحفز أمريكا على غزو العراق والسيطرة
عليه، هو التنافس الدولي المتصاعد في السنوات الأخيرة،
للدخول في عالم متعدد الأقطاب. فوجود أمريكا في العراق
يساعدها على الإحـاطة بالصين وروسيا، بسور من القواعد
الأمريكية يمتد من أفغانستان ليشمل الخليج العربي والعراق وإيران (إن تيسر ذلك)،
فيكتمل بناء السور الوهمي.



وبذلك يتحقق هدفان:


الأول:

أن تكون مناطق البترول بما تملكه من احتياطيات بترولية ضخمة تحت سيطرة
النظام الأمريكي، سواء شرق الخليج العربي أو غربه، وهو ما يتنافى
مع المبادئ التي تنادي بها الولايات المتحدة، كما يمكن بذلك حرمان
الصين وروسيا بل ودول أوروبا من الطاقة النفطية.






الهدف الثاني:


هو مراقبة النظام الأمريكي لما يوصف "بالتنين الأصفر"
الصيني، والوقوف بوجه الروس من النهوض ثانية، ولعل هذا ما يفسر تباين
الموقفين الروسي والصيني على وجه الخصوص من قضايا كبرى،
كاحتلال العراق في هذا المقام، عن موقف الولايات المتحدة.

ولا تخلو عمليات التجارة الدولية ذات الطابع الاحتكاري
لرجال الأعمال الأمريكيين، من هدف ضرب العراق واحتلال
ونهب ثرواته الطبيعية، وهو ما كشفت عنه بعض المصادر
الصحفية، فيما بعد.


"فقبل انتخاب جورج و. بوش كرئيس للولايات
المتحدة قام ديك تشيني و دونالد رامسفيلد و پول ولفويتز بكتابة
مذكرة تحت عنوان (إعادة بناء القدرات الدفاعية للولايات المتحدة)
في سبتمبر 2000م أي قبل عام من أحداث سبتمبر 2001م،
وورد في هذه المذكرة ما معناه: أنه بالرغم من الخلافات
مع نظام صدام حسين، والذي يستدعي تواجدا أمريكيا في
منطقة الخليج العربي، إلا أن أهمية وأسباب التواجد الأمريكي في
المنطقة تفوق سبب وجود صدام حسين في السلطة. ]

وانا اقول كذلك ومن وجهة نظري ان الغزو للعراق كان لأسباب
كثيرة ايضا منها تصفية الحسابات وجعل العراق مستنقع
للأرهاب وكذلك تدميره بشتى الطرق للحيلولة دون رجوعه
قوة عربية تتحدى قوى العالم امريكا واسرائيل

وتدمير البنية التحتية من كل النواحي سواء العلمية
والثقافية وحتى السياسية

والدليل على كلامي قتل بالامئات لكثير من العلماء
العراقيين والسياسيين وحتى الصحفيين

وهذا يدل ان امريكا تريد عراقاً ضعيفا يشكو من حتى الاستقرار

وبذلك تكون خطتها قد نفذت والآن العراق اصبح مفككا
وعبارة عن دويلات داخل دولة واحدة

اذا جائوا من أجل النفط الذي يعتبر العراق أول إحتياطي للنفط في العالم لأنه أرض منخفظة في مرور الزمن يتجمع نفط العالم كله تحت أرض العراق...

والنخيل والكبريت والخضارة والأثار والعلماء والجامعات والكميات الهائلة من خيرات الطبيعة..

إذاً إحتلت أمريكا هذا البلد طمعاً بالعراق العظيم....

khadouja
16-12-2009, 22:04
أريد بحث حول الإستمارة (التدين والسياسة عند الطلبة)

لوحاج سفيان
17-12-2009, 11:01
هل من معين حول موضوعي :
التغيير المخطط والتغيير الغير مخطط
مقياس : نظرية التنظيم والتسيير
شكرا.

dris
17-12-2009, 13:53
ارجو المساعدة فى بحث الجماعات الضاغطة مع مقارنة بينها فى دولتين مختلفتين..ارجوا الرد و بارك الله فيك

عميد3
17-12-2009, 14:30
اريد مساعدة حول بحث في النظم السياسية المقارنة تحت عنوان النظام الحزبي الاسرائيلي وتاثره علئ السياسية الاسرائلية

عميد3
17-12-2009, 14:45
السلام عليكم ورحمة الله اريد مساعدة حول بحث في النظم حول النظام الحزبي الاسرائيلي وتاثيره علئ السياسة الاسرائلية

bichoub
17-12-2009, 18:09
السلام عتيكم ورحمة الله.اخي الكريم اريد بحث بعنوان القائم بالحملات الاعلامية.الرجاء الافادة في اقرب الاجال.وشكرا

rimou
17-12-2009, 18:57
تحية وبعد اريد بحثا من فضلكم حول الازمة الامنية في الجزائر وهذا في مقياس رسم السياسات العامة و صنع القرار (عدم وفرة المراجع الكافية لهذا الشان في جامعة تيزي وزو) و شكرا

oranaise
17-12-2009, 20:38
السلام عليكم
أرجو منكم افادتي بمعلومات حول اللوبي الهيوني
وجزاكم الله خيا

IMENE.31
17-12-2009, 21:05
السلام عليكم اخي.
بحث حول ازمة المياه في افريقيا*النيل* و الشرق الاوسط*العراق و سوريا و لبنان*
اذا امكن المساعدة.
تحياتي.

امير الصحراء
17-12-2009, 22:02
ارجو المساعدة فى بحث الجماعات الضاغطة مع مقارنة بينها فى دولتين مختلفتين..ارجوا الرد و بارك الله فيك

تسعى هذه الدراسة إلى مقاربة موضوع، ذي أهمية بالغة، وحساسية شديدة، داخل الحقل السياسي لأي دولة، ويتعلق الأمر بالجماعات والقوى الضاغطة، وذلك من خلال محاولة ملامسة الأسس والمكنزمات التي تقوم عليها هذه الجماعات، عبر رصد وكشف مضمونها، وهذا لن يتأتى إلا من خلال استجلاء ماهيتها، وتبيان وظيفتها وحدودها على مستوى الحقل السياسي، وبعبارة أخرى فإن الأسئلة المرجعية التي تسعى هذه الدراسة إلى الإجابة عنها هي كالتالي : ما المقصود تحديدا بالجماعات والقوى الضاغطة؟ ما الفرق بينها وبين الأحزاب السياسية ؟ ما هي الخصائص المميزة لها؟ ماهي أنواعها؟ ما هي الوسائل التي تعتمدها؟ ما هي الوظيفة التي تقوم بها على مستوى الحقل السياسي؟ وما هي العوامل التي تحدد وتقيد وظيفتها ومدى فعاليتها ؟
أولا : ماهيتها : يمكن تحديد ما هية الجماعات والقوى الضاغطة من خلال النقط التالية :
1- تعريفها :
يمكن الجزم إلى حد ما، على أنه لا يوجد خلاف كبير حول تعريف مفهوم الجماعات والقوى الضاغطة، فكل التعاريف تقريبا تجمع على اعتبارها مجموعة من جماعات المصالح التي تسعى إلى تحقيق أهداف معينة مرتبطة بمصالح السلطة السياسية، ولا تندرج ضمن أهدافها الوصول إلى السلطة، وقد سميت بجماعات الضغط من منطلق الضغوطات التي تمارسها على السلطات لتحقيق أهدافها، وقد وصفها البعض بأنها جماعات غير سياسية (يتعلق الأمر بحافظ علوان حمادي الدليمي في كتابه : المدخل إلى علم السياسة) وهذا أمر يجانب الصواب، فهي تجمعات تشمل كل جوانب الحياة الإنسانية من اقتصادية واجتماعية وثقافية ومهنية، وهي أيضا جماعات سياسية لأنها تستهدف في بعض الأحيان تحقيق غايات سياسية كاللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة فهو لوبي سياسي اقتصادي واجتماعي. و يصفها البعض أيضا بأنها تجمعات غير رسمية (انظر قحطان أحمد سليمان القحطاني، الأساس في العلوم السياسية ، ص 335) وهذا أيضا أمر يجانب الصواب. فقد تكون القوى الضاغطة رسمية مجازة من السلطات الرسمية، كجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان، أو نقابات العمال، وقد تكون حكومية تشكل لتحقيق هدف معين، كجمعيات الصداقة بين الشعوب، كما في النظم الاشتراكية الزائلة في الاتحاد السفياتي السابق وأوربا الشرقية أو البيروقراطية العسكرية المرتبطة بالسلطة. إذن فما الفرق بينها وبين الأحزاب السياسية؟
2- الفرق بين الجماعات الضاغطة والأحزاب السياسية :
تختلف الجماعات الضاغطة عن الأحزاب في أهدافها ووسائل تكوينها، فهي في أهدافها تسعى لتحقيق مصالح مرتبطة بتكويناتها الاجتماعية والطبقية فإذا كانت جماعات مصلحة اقتصادية كنقابات العمال فإنها تدافع عن الأجور ودعم صناديق الاكتتاب بوسائل مختلفة كإضراب عن العمل واحتلال المصانع، بينما تهدف الأحزاب بالأساس إلى الوصول إلى السلطة وتكون وسائلها كسب التأييد الشعبي والنجاح في الانتخابات، واستخدام الوسائل الأجدر للترويج لمبادئها .
والأحزاب السياسية حين تفشل في الانتخابات، تتحول إلى معارضة سياسية، بينما تبقى الجماعات والقوى الضاغطة ساعية لتحقيق مكاسب لأعضائها سواء نجحت في ذلك أو فشلت، ولعل الجماعات والقوى الضاغطة هي أكثر نشطا من بعض الأحزاب سيما أحزاب الأطر التي لا تنشط إلا في أوقات الانتخابات ، وقد تلتقي الجماعات والقوى الضاغطة مع الأحزاب السياسية في التنظيم والعضوية والتمويل، وربما يكون التأثير الضاغط على الحكومات لدى هذه الجماعات أقوى من تأثير الأحزاب إذا كانت مرتبطة مع بعضها ، و هناك أحزاب سياسية لها جماعات وقوى ضاغطة متحالفة معها لتحقيق بعض الأهداف المعينة.
وقد تتحول بعض الجماعات والقوى الضاغطة إلى أحزاب سياسية كنقابة التضامن البولندية التي كان لها دور كبير في زعزعة النظام الاشتراكي الماركسي في بولندا قبل انهيار الاتحاد السوفياتي، ثم تحولت إلى حزب سياسي فاز في أول انتخابات بعد انهيار الحكم السابق ووصل إلى الحكم بزعامة (فاليسا).
بالإضافة إلى أن وسائل الجماعات والقوى الضاغطة التي تستخدمها قد لا تكون علنية أو شرعية، بينما الأحزاب تستخدم أساليب معلنة ومشروعة، ومن الناحبة التنظيمية فإن الجماعات الضاغطة قد لا تكون منظمة عكس الأحزاب السياسية التي لها هياكل تنظيمية ، ولا تخضع هذه الجماعات للرقابة الشعبية بينما تخضع الأحزاب السياسية لها .
3- خصائصها :
من خلال تحديد مفهوم الجماعات الضاغطة وكذلك تمييزه عن الأحزاب السياسية يمكننا الخروج بمجموعة من الخصائص التي تتميز بها هذه الجماعات وهي على الشكل التالي :
- أنها تعبر عن جماعة من الأشخاص.
- هناك مصالح مشتركة تربط بين هؤلاء الأشخاص وبعضهم ، بغض النظر عن ارتباطاتهم الإيديولوجية، حيث يحتمل أن تكون مختلفة وقد تكون متجانسة.
- إنها لا تستهدف الوصول إلى مراكز السلطة والاستيلاء عليها، وكل ما تستهدفه التأثير في قرارات السلطة وسياساتها لتوجهها في اتجاه أو آخر بما ينسجم مع مصالحها.
- قد تتنوع الجماعت حسب التنوع العام في اهتماماتها، فقد تكون جماعات عامة، حيث يمثل أفرادها قطاعا جماهريا عاما في المجتمع, مثالها النقابات أو الجمعيات الاجتماعية المختلفة، وقد تكون جماعات خاصة حيث يمثل أفرادها مجموعة من الأشخاص الذين تربطهم مصالح شخصية خاصة، وقد تكون جماعات اجتماعية تتحدد أهدافها في الدفاع عن بعض المصالح الاجتماعية، وقد تكون جماعات سياسية تتحدد مصالحها في الدفاع عن مصالح سياسية معينة (الجماعات الصهيونية في أمريكا) وقد تكون جماعات اقتصادية أو إدارية... وتتحدد أهدافها بالدفاع عن مصالح خاصة اقتصادية أو إدارية أو غيرها كل حسب اهتمامها الرئيسي.
- تعتمد الجماعات في ممارستها لوظائفها و في اتصالاتها بالسلطة بهدف التأثير فيها، على عدد من الأساليب المختلفة وغالبا ما تكون هذه الأساليب متميزة بالسرية والاتصالات الشخصية في إطار ما يسمى " الاتصالات ما وراء الكواليس".
ومن خلال هذه المعطيات يمكن القول بأن الجماعات والقوى الضاغطة تعتبرتنظيمات حديثة تقريبا وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية بشكل خاص والمجتمعات الأوربية الغربية بشكل عام الحقل الأساسي الذي تنبت فيه والميدان الواسع لنشاطها. أما ظاهرة الجماعات بشكل عام . فهي قديمة قدم وجود الجماعة البشرية الأولى، حتى أن بروز هذه الجماعات كقوى تلعب دورا سياسيا قديم جدا أيضا، وربما يعود إلى إلى بداية التكوين النظامي للدولة والمجتمع السياسي، ولكن بصورة تختلف عن الصورة الحديثة لها، حيث كانت جماعات خاصة غالب، ولا تتعدى مصالحها مصالح اقتصادية و مالية ، ولا يتعدى نطاقها المصالح الأسرية أو العائلية في كثير من الحالات ، وفي هذا الصدد يشير " رولان موسنيه" وهو يبحث تاريخ الحضارات العام في القرنين السادس والسابع عشر، إلى أهمية الدور الذي لعبه رجال المال الكبار في إيطاليا وألمانيا وغيرها من الدول الأوربية، ويضرب لذلك مثال أسرة" فوجر" في "أكسبورج" حيث تمكنت بفضل السلطات المالية التي تمتعت بها، و أغدقتها على الأسر والملوك الحاكمين، و كدالك من خلال مصاهرة الأسر المالكة في هنغاريا سنة 1515 ، و هكدا استطاعت أن تملي انتخاب شارل الخامس امبراطورا سنة 1519. كما دعمت الكرسي الرسولي ماليا فأعطاها حق بجباية الرسوم البابوية في العديد من الدول الأوربية ، كما عهد لهم الإمبراطور مكسميليان في إيطاليا باستثمار مناجم الفضة والنحاس التابعة له، وجباية ريع التاج في إسبانيا، وهذا يوضح التأثير الذي كانت تمارسه هذه الأسرة في أوربا بصفة عامة ، وهذا المثال يوضح أن الجماعات والقوى الضاغطة ليست نوع واحد بل تختلف في وجودها واستمرارها وأهدافها ووسائلها تبعا لطبقتها وتركيبتها الاجتماعية وتمثيلها للمصالح المختلفة، إذن فما هي الأشكال التي تتخذها؟
4- أنواعها:
إذا انطلقنا من التصنيف الذي أورده "جبريل ألموند" للجماعات والقوى الضاغطة فنجد أنه صنفها إلى أربعة تصنيفات هي على الشكل التالي :
- جماعات المصلحة الترابطية : وهي التي تعبر عن مصالح أعضائها في الأساس وهي النمط الشائع .
- جماعات المصلحة غير الترابطية : والتي تكون على أساس جغرافي أو طبقي أو ديني أو لغوي أو فكري أو مهني.
- جماعات المصلحة المؤسسة ، وتغلب عليها الطابع الحكومي الرسمي، كالبيروقراطية المدنية والعسكرية، لكن العاملين فيها يصبحون جماعة مصلحة حينما يعمدون للتأثير في صانعي القرار لتحقيق منافع خاصة بهم.
- جماعة المصلحة الفوضوية : وهي التي تعول على المظاهرات والإضرابات وأعمال الشغب وليس لها هيكل تنظيمي، ويغلب على نشاطها التلقائية والعنف.
أما إذا تجاوزنا تصنيف "جابريل ألموند" وحاولنا تصنيفها من حيث طبيعتها فسوف نجد أنها تنقسم إلى التصنيفات التالية :
- جماعات المصالح السياسية : وهي التي لها مصالح سياسية بحتة ، ويطلق عليها (اللوبي) كاللوبي الصهيوني.
- جماعات المصالح شبه السياسية وهي التي لها أهداف سياسية واقتصادية في آن واحد كنقابات العمال واتحادات أصحاب الأعمال.
- جماعات المصالح الإنسانية أو الخيرية وهي التي تمارس نشاطات متعلقة بحقوق الإنسان ورعاية الطفولة وجمعيات الرفق بالحيوان.
- جمعيات المصالح المهنية: وهي التي تهتم بالدرجة الأولى بتحقيق أهداف أصحاب المهنة الواحدة.
5- وسائلها :
يمكن تحديد أهم الوسائل التي تستخدمها الجماعات والقوى الضاغطة على الشكل التالي :
أ‌- الإقناع :
وهو أهم الوسائل التي تسعى جماعات المصلحة من خلاله لكسب الأتباع وإقناع الحكومات بأهدافها، عبر اللقاءات والاجتماعات الخاصة والعامة، وعبر وسائل الإعلام بمختلف جوانبها، ويتمتع رجال الأعمال بميزة القدرة على الإقناع، مستخدمين إمكانياتهم المادية وخبراتهم العلمية وبذل الجهود للوصول إلى الهدف المطلوب.
وتستعين هذه الجماعات بأصحاب الخبرة من العناصر الناجحة في توليها المناصب المختلفة كالقضاة والمشرعين النزيهين بعد التقاعد أو الوزراء السابقين/ أو كبار الموظفين مستغلة سمعتهم الجيدة للإقناع.
كما أن هذه الجماعات تؤثر على أعضاء الحكومة والبرلمان والمشرعين عبر تقديم معلومات وبحوث ودراسات مستندة إلى الأرقام وإن كانت غير صحيحة وتستخدم السفرات والدعوات لغرض الالتقاء والتباحث والإقناع.
ب‌- التهديد :
وهو من المسائل المهمة للضغط على السلطات الرسمية والتشريعية والقضائية ، كارسال الرسائل والبرقيات، ومقابلة الأشخاص المطلوب التأثير عليهم، ويأخذ التهديد أشكالا متعددة منها التهديد بسحب الثقة من أعضاء البرلمان، وعدم تأييد العضو الرافض في المستقبل، وقد يشمل التهديد شكل العقوبات والقتل، وما إلى ذلك من أعمال العنف أو خلق أزمات مالية واقتصادية للحكومات، كالتحريض على عدم دفع الضرائب أو التهديد باستخدام القوة المتمثلة بالإضرابات عن العمل.
ج- الضغط على السلطات الحكومية :
نظرا لأهمية السلطات الحكومية في إصدار القرارات سيما في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية فضلا عن السياسة والتي تخص مختلف شرائح المجتمع فإن جماعات المصلحة تسعى للاتصال المباشر بالمعنيين في الجهاز التنفيذي والإداري بدءا من رئاسة الدولة والوزراء إلى المسؤولين الكبار، فقد تعمد إلى وقف تنفيذ قانون ما، فتطلب من رئيس السلطة التنفيذية ذلك عبر الرسائل والبرقيات بعدم التصديق عليه، أو التوجه بحذف بعض مواده أو إضافة أخرى.
وبالإضافة إلى هذه الوسائل ، فهناك وسائل أخرى توظفها الجماعات والقوى الضاغطة من أجل الوصول إلى غاياتها مثل التمويل، والمقاضاة، وتعبئة الرأي العام لصالحها، وكذلك التأثير في أعضاء البرلمان، حيث تشكل هذه أهم الوسائل التي توظفها في الضغط اتجاه استصدار قوانين وقرارات تخدم مصالحها ، إلا أن السؤال الذي لا زال يطرح نفسه في هذا الإطار هو ما هي وظيفتها على المستوى السياسي و ما هي حدود هذه الوظيفة؟



- ثانيا : وظيفتها وحدودها على المستوى الحقل السياسي :


1- وظيفتها :
تمثل الجماعات الضاغطة أحد مستويات التفاعل وربما الصراع التي تؤثر على الحياة السياسية ،مثلها مثل الأحزاب السياسية، رغم أنها تختلف عنها من حيث أهدافها وأساليبها (كما سبقت الإشارة لذلك) إلا أن هذا الاختلاف لا يبعدها عن بعضها البعض بقدر ما يجعلهما كما يقول (Macridis) بمثابة قناتين أساسيتين في عملية التمثيل الشعبي ، حيث تشكل الأحزاب قناة التمثيل السياسي بينما تمثل الجماعات وخاصة العامة منها قناة التمثيل الوظيفي.
وهذا يعني أن وظيفتها الأساسية لا تكمن في تقديم القيادات السياسية الممثلة للجمهور، كما الحال بالنسبة للأحزاب بل ترتكز وظيفتها بالدرجة الأولى في تجميع اهتمامات ومطالب الفئات التي تمثلها وتقوم بتقديمها للسلطة والعمل من أجل تحقيقها .
كما أنها تقوم بتحضير قطاعات الشعب صاحبة المصلحة بذلك ليقوموا بتأييد ودعم السلطة حين تستجيب لذلك، أو لمعارضتها ومجابهتها حين تكون استجابة السلطة سلبية .
وهذا بالطبع لا يلغي دورها في تقديم القيادات السياسية وتوصيلها للسلطة، إلا أنها تبقى وظيفة ثانوية وغير مباشرة وذلك بقيامها بدعم حزب معين ماليا وإعلاميا من أجل نصرته في الحصول على الأصوات اللازمة لنجاحه أو مواجهته لبرامج الأحزاب الأخرى التي تتناقض مع مصالحها.
2- حدودها :
وهناك مجموعة من العوامل الاساسية التي تحدد طبيعة أدوار الجماعات ودرجة قوتها أو ضعفها وأهمها :
-أ- البيئة السياسية : وتمثل أهم هذه العوامل ، وتتحدد البيئة السياسية عادة بطبيعة النظام السياسي ، هل هو ليبرالي أم شمولي ، ديمقراطي أو ديكتاتوري ؟
فالنظم الليبرالية تعتبر المرتع الخصب اللازم لنمو هذه الجماعات، وبالذات الجماعات الخاصة ،وذلك نظرا لعدم الممانعة من قبل الإيديولوجية العامة للنظام، حيث تقوم على حرية عمل مثل هذه الجماعات وغيرها.
أما النظام الديكتاتوري، فإنه لا يسمح بنمو هذه الجماعات وغالبا ما نجدها حيث يوجد محدودة وضعيفة، وخاصة الجماعات العامة، بينما قد تكون للجماعات الخاصة فرصة كبيرة، وخاصة الجماعات الاقتصادية حيث ليس من السهل تقييد حريتها ببساطة، وخاصة أنها تعمل بالطرق الخفية عادة.
كذلك الأمر بالنسبة للنظم الشمولية، وإن كانت هذه النظم تقاوم بشدة وجود الجماعات الخاصة، مع تسامحها بعض الشيء فيما يتعلق بالجماعات العامة، شريطة أن تظل مستوعبة داخل أجهزة السلطة، أما أن تبرز هذه الجماعات بصفة مستقلة عن أجهزة السلطة فغالبا ما يكون ذلك أمرا مرفوضا.
وبالطبع فإن ظاهرة الجماعات تظل موجودة في أي مجتمع وخاصة الجماعات الخاصة، وكما يقول (DJORDJEVIC) إنها ظاهرة حتمية لا يستطيع أي نظام تجنبها، وأن الجماعات تملك أساليب متنوعة للتعبير عن نفسها مما يمكنها من البروز بطرق مختلفة، يساعدها على ذلك تضخم المجتمعات المعاصرة، وتعقيد علاقاتها .
-ب-التنظيم أو التشكيل الرسمي للسلطة: ويتضمن هذا العامل عنصرين رئيسين لهما قوتهما في التأثير على الجماعات الضاغطة من حيث قدرتها وقوتها وهما :
- مدى الأخذ بأسلوب اللامركزية أو المركزية في النظام فمعظم النظم التي تطبق أسلوب السلطة المركزية الواحدة والقوية، تتميز بعدم وجود جماعات الضغط الضاغطة أو القادرة على عقد صفقات مع السلطة ، وتأثير هده الجماعات لا يمكنها من فرض مطالب محددة ولا يتعدى في أحسن الأحوال تقديم التماسات أو تظلمات أو آراء.
أما في النظم ذات التوجه اللامركزي، فإن فرصه نمو وتغلغل هذه القوى، تكون مضاعفة كثيرا بالقياس مع الحالة الأولى، وذلك لأن تعدد مراكز السلطة عبر المستويات التنظيمية المختلفة تزيد عدد القوى التي قد تلجأ إليها هذه الجماعات فيما لو فشلت على المستوى المركزي أو على بعض المستويات اللامركزية الأخرى.
- مدى الفصل بين السلطات : فتطبيق مبدأ الفصل بين السلطات يخلق ويضاعف الفرصة الحقيقية لتمارس هذه الجماعات نشاطها وفعاليتها، فإذا فشلت في الضغط على إحدى السلطات تتحول للسلطات الأخرى.
-ج-وضع الأحزاب السياسية : ان متابعة طبيعة العلاقة بين أوضاع الأحزاب السياسية ودرجة قوتهما، وبين أوضاع الجماعات الضاغطة وفعاليتها تولد، استنتاجا يبرز غالبا كقاعدة عامة، مفادها أن قوة وفعالية الجماعة الضاغطة تتناسب طرديا مع ضعف الأحزاب السياسية وعكسيا مع قوتها.
ومؤداه ، أن العلاقة بين هذين القناتين قد تبرز ضمن إحدى الصورتين التاليتين :
- علاقة تكامل وظيفي وهذه العلاقة واقعية فعلا، حيث أن كل طرف منهما يحاول أن يملأ الفراغ الذي لم يستطع الآخر أن يملأه .
- علاقة إحلالية أو استبدالية بحيث يبرز أحد هذين الطرفين كبديل للطرف الآخر وربما على أنقاضه، ومتابعة الظروف المختلفة في النظم السياسية تؤكد هذه النتيجة.
وخلاصة القول، فان الجماعات الضاغطة تتمتع بدور هام على صعيد الحياة العامة، إلا أن هذا الدور يفترض ضرورة التحرز إزاءه، لبروزه كسيف ذو حدين، فقد يبرز من زاوية معبرة عن إحساسات وطموحات عامة، كما قد يبرز من زاوية معبرة عن اهتمامات ومصالح ضيقة.

+عبد المعطي محمد عساف، مقدمة إلى علم السياسة، دار مجدلاوي للنشر والتوزيع، عمان الأردن .ط 2 ، 1981.
قحطان أحمد سليمان القحطاني، الأساس في العلوم السياسية، عمان دار مجدلاوي للنشر ، 2004

امير الصحراء
17-12-2009, 22:10
اريد مساعدة حول بحث في النظم السياسية المقارنة تحت عنوان النظام الحزبي الاسرائيلي وتاثره علئ السياسية الاسرائلية

تفضل اخي

الاحزاب السياسية في اسرائيل وتاتيرها على الحياة السياسية (http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Siasia21/isra-parts/index.htm)

امير الصحراء
17-12-2009, 22:32
السلام عليكم
أرجو منكم افادتي بمعلومات حول اللوبي الهيوني
وجزاكم الله خيا

((اللوبي الصهيويني))

تطلق كلمة اللوبي الصهيوني علي جماعات الضغط التي يجلس ممثلوها في الردهة الكبرى و يحاولون التأثير علي أعضاء هيئة تشريعية ما مثل مجلس الشيوخ أو مجلس النواب ويعدونهم بالأصوات أو بالدعم المالي لحملاتهم الانتخابية أو بالذيوع الإعلامي إن هم ساندوا مطالبهم وساعدوا علي تحقيقها ويهددونهم بالحملات ضدهم وبحجب الأصوات عنهم إن هم أحجموا عن ذلك.

وأصل كلمة ((لوبي)) انجليزي وتعني ((الرواق)) أو ((الردهة الأمامية في فندق)) وتطلق الكلمة كذلك علي الردهة الكبرى في مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة حيث يستطيع الأعضاء أن يقابلوا الناس وتعقد الصفقات فيها كما تدور فيها المناورات والمشاورات ويتم تبادل المصالح.

واللوبي الصهيوني بالمعني المحدد:تشير كلمة لوبي في هذا السياق إلي لجنة الشئون العامة الإسرائيلية الأمريكية (ايباك) وهي من أهم جماعات الضغط ومهمته كما يدل اسمه الضغط علي المشرعين الأمريكيين لتأييد الدولة الصهيونية ويتم ذلك بعدة سبل من بينها تجميع الطاقات المختلفة للجمعيات اليهودية و الصهيونية وتوجيه حركتها في اتجاه سياسات وأهداف محددة عادة تخدم إسرائيل كما أن اللوبي يحاول أيضا أن يحول قوة الأثرياء من أعضاء الجماعات اليهودية (وخصوصا القادرين علي تمويل الحملات الانتخابية)وأعضاء الجماعات اليهودية علي وجه العموم(أصحاب ما يسمي الصوت اليهودي)إلي أداة ضغط علي صناع القرار في الولايات المتحدة فيلوح بالمساعدات والأصوات التي يمكن أن يحصل المرشح عليها إن هو ساند الدولة الصهيونية والتي سيفقدها لا محالة إن لم يفعل.

*واللوبي الصهيوني بالمعني العام الشائع للكلمة: وهو إطار تنظيمي عام يعمل داخله عدد من الجمعيات والتنظيمات والهيئات اليهودية والصهيونية تنسق فيما بينها من أهمها : مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى والمؤتمر اليهودي العالمي واللجنة اليهودية الأمريكية والمؤتمر اليهودي الأمريكي والمجلس الاستشاري القومي لعلاقات الجامعة اليهودية.

اللوبي الصهيوني والسياسة الخارجية الأمريكية



القدس المحتلة ـ المركز الفلسطيني للإعلام



صدر مؤخراً عن جامعة هارفرد الاميركية تقريراً بعنوان "اللوبي (الإسرائيلي) والسياسة الخارجية الاميركية" أعده أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو جون ميرشايمر بالاشتراك مع أستاذ الإدارة في جامعة "هارفرد ستيفان والت، ويحتوي هذا التقرير، الذي يمتد على عشرات الصفحات، نصفها على الأقل تحتوي ملاحظات وإشارات للوثائق التي استند إليها التقرير في مادته، بالإضافة للمراجع.

ظهور الحركة الصهيونية وتحولاتها التاريخية

أمل فؤاد عبيد

من المعروف تاريخيا أن أكبر تجمع لليهود.. في القرن الثامن عشر والتاسع عشر.. كان موجودا في أوروبا.. وكان هؤلاء يعيشون في شبه عزلة عن العالم أو في إطار منعزل عن المجتمعات التي يعيشون فيها.. وكانت الجماعات اليهودية تعتبر هذا الانعزال نوعا من الحماية لها وليهوديتها..

لذا لم يكن ذلك الأمر بناء على قرارات رسمية صادرة عن الحكومات بقدر ما كان قرارا ذاتيا بالعيش في (الغيتو) فضلا عن الذهنية التي غذاها وسيج أسوارها الحاخامات والزعامات.. إذ أنه كان من نتيجة المعرفة التوراتية والتلمودية أن تكونت ذهنية تقوم على الاستعلاء من جهة والعزلة داخل أسوار الحي اليهودي " الغيتو " من جهة ثانية.

ومن هنا نجد أن كل من التوراة والتلمود قد نجحا في تسييج العزلة الوجدانية والعقلية حول اليهود بادعاءات التميز الحضاري والنقاء العرقي.. وبهذا قد ساهم بتعميق شعور العزلة والعيش في مناخ تسوده المفاضلة عن الآخر.. والإحساس بالمفاضلة عليه.. إذ أن عزلة اليهود الاختيارية هذه جعلتهم لا يشاركون في الحياة الاجتماعية العامة للأوطان التي عاشوا فيها.. ومن ثم حافظوا على تقاليدهم وأعراقهم وكانت لهم محاكمهم ومجالسهم ومدارسهم الخاصة.

على أن بقاء التوراة والتلمود قد لا يكون راجعا إلى حكمته بل إلى ضرورته في " حفظ النظام والاستقرار بين جماعات تعيش في خطر دائم وسط عقائد معادية وشرائع أجنبية.. ففي الشتات كان على الكنيس/ ت (المجمع) أن يقوم بما تقوم به الكنيسة والحكومة.. وقد ربط الحاخامات بين أفراد شعبهم في وحدة متماسكة خلال جميع التقلبات والغير بإعطائهم بركة.. وأصبح التلمود المحكمة العليا.. لدولة غير منظورة " 1.

ومن الناحية الأخرى نجد أن يهود أوروبا الغربية (السفارديم) ومع ظهور الحركة العلمانية أخذت الجماعات اليهودية تتحلل من هذا الانعزال.. كانوا على عكس اليهود في شرق أوروبا (الإشكناز).. فقد كانوا يعيشون بذلك الترابط العميق فيما بينهم على أن فكرة الاندماج بالشعوب الأخرى التي يعيشون بينها قد شاعت مع بدايات انتشار الحركة العلمانية وظهور ما يسمى بالقوميات.. وكانوا إلى جانب ذلك يعارضون فكرة أن اليهود في أوروبا يعيشون في منفى.. وأنه على العكس تماما من ذلك هو أن شعور المواطنة بينهم كان أقوة من أن تؤثر فيه مثل تلك الادعاءات والمزاعم المغلوطة.. ولعل عملية الذوبان الاجتماعي التي شهدها اليهود في أوروبا الغربية تعود في الواقع إلى طبيعة الحراك الاجتماعي التي شهدتها أوروبا في بدايات القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر.. والتحول الاجتماعي والاقتصادي الذي كانوا يعيشون فيه.. خاصة وأن ظهور الحركات القومية في أوروبا أخذ على عاتقه تشكيل الأمة أو محاولة إعادة صياغة مفهوم جديد للأمة.. والسعي إلى التجانس المجتمعي لها.. لذلك لم يكن اليهود الغربيون مبالين بما اصطلح عليه (لإحياء القومي اليهودي) وهم يهود أوروبا الغربية (السفارديم).. على أنه وفي هذه الحقبة كان التحرير من الناحية الفكرية قد أخذ بشكل " (الهسقلة أو الهاسكالاه) وهي كلمة كانت تعني (الحكمة).. ولكنها أصبحت في هذا السياق تعني أو ترمز إلى التنوير اليهودي.. أو تمرد عدد متزايد من اليهود على سيطرة اليهود الأحبار والتلمود.. وتصميمهم على أن يندمجوا اندماجا نشيطا في تيار الفكر الحديث " 2.. خاصة وأن نشاط (حركة التنوير اليهودي) كانت قد تمحورت حول دعوة اليهود إلى تحطيم أسوار الغيتو والاندماج في المجتمعات التي يعيشون فيها.. وذلك في ظل التحولات العميقة التي كانت تشهدها أوروبا آنذاك على مختلف الأصعدة..

ولقد لعبت هذه الدعوة استجابة من بعض النخب الثقافية اليهودية الرافضة لقبول الانعزال الغيتوي وأطلقت على هؤلاء صفة العلمانيين في مواجهة اتجاه الانعزال الذى رأى في الاندماج تبديدا للهوية اليهودية وتقويضا للانتماء أو هي في حقيقتها محاولة صريحة للقضاء على اليهودية في حقيقة الأمر.

من هنا.. " وقع انقسام بين اليهود المتردين المقبلين على الحداثة.. واليهود المحافظين الذي شعروا بأن الولاء للتلمود والمجتمع اليهودي هو الطريق الأوحد للحفاظ على الوحدة الدينية والعرقية والأخلاقية للشعب اليهودي " 3.. ومن ثم فقد " أعانت التطورات الفكرية والاقتصادية والاجتماعية في أوروبا الغربية على تحرير اليهود وظهور ما يسمى بالهسقلة.. أو التنوير اليهودي " 4.. وهو الشيء الذي دفع إلى ظهور رفض واسع لدعوة المحافظين اليهود وفضلوا الاتجاه نحو تأكيد المواطنة والاندماج في المجتمعات.. خاصة وأن تيارات التغير والتطور التي نادت بها الثورة الفرنسية ومبادئ العدالة وحقوق الإنسان والحرية والمساواة والتي طرحتها على مستوى عالمي قد أثرت تأثرا كبيرا ومباشرا في حياة الجماعات اليهودية ودفعت من ثم بها نحو المزيد من الاندماج خاصة وأنها شملت جميع قطاعات المجتمع اليهودي.. خاصة وأنها أكدت على أن يكون الانتماء اليهودي انتماءا دينيا فقط إلى جانب أن التحرير السياسي النهائي للجماعات أو المجتمعات اليهودية " لم يأت إلا مع الثورة الفرنسية.. فقد احتواه ضمنا إعلان حقوق الإنسان الذي أذاعته الجمعية الوطنية في 27/8/1789.. وفي 27/ 9/ عام 1791 وافقت الجمعية التأسيسية على إعطاء كامل الحقوق المدنية لليهود في فرنسا وجاءت جيوش الثورة أو جيوش نابليون بالحرية لليهود في هولندا في عام 1796.. وليهود البندقية عام 1797.. وليهود مابنز عام 1798 وفرانكفورت عام 1811.. وهكذا اختتمت حقبة العصور الوسطى بالنسبة لليهود "5.. وقد كان موسى مندلسون (1729-1786) من أهم الشخصيات التي كان لها دورها العام والفعال في حركة التنوير.. إذ أنه ألف كتابا عام 1783 أسماه (أورشليم) أو السلطة الدينية والديانة اليهودية.. " أعاد فيه تأكيد إيمانه اليهودي ,أهاب باليهود أن يخرجوا عن عزلتهم وانطوائيتهم ويدلوا بدلوهم في الثقافة الغربية.. وحث على الفصل بين الكنسية والدولة.. وأدان أي إكراه في الدين.. وذهب إلى أن الحكم على الدول يكون بقدر اعتمادها على الإقناع لا القوة 6.

ومن أهم أقواله أيضا " بأن اليهودية عقيدة دينية لليهودي أي يتبعها في حياته الخاصة.. ولكن عليه أن يندمج في الشعب الذي يعيش فيه.. وأن يأخذ بعاداته وثقافته " 7.. مما تقدم يتضح لنا أن حركة التنوير اليهودية قد قامت بمحاولة إزاحة الدين اليهودي عن موقع كمحدد رئيسي في مسألة الانتماء بين اليهود.. محاولة منها لترسيخ صياغة جديدة لانتماء جديد.

أما يهود شرق أوروبا وهم (الإشكناز) على العكس من ذلك الاتجاه التحرري.. إذ أن زعماء اليهود في أوروبا الشرقية كانوا يسعون في اتجاه مقابل لليهود في أوروبا الغربية.. إلى مقاومة نزعة الاندماج والمواطنة.. وقد عملوا جاهدين على بعث النزعات العنصرية والانعزالية وذلك من خلال إحياء أو ترسيخ ما أسموه (الأمة اليهودية) واعتبار اليهودية (دينا إلى جانب القومية).. وأن الشعب اليهودي في حقيقته هو شعب مختلف عن غيره من الشعوب.. فهو فريد في نوعه.. ومقدسا في طبيعته.. فهم في الحقيقة (الشعب المختار).

وفي هذا المناخ المنشق والمنقسم.. ظهرت الحركة الصهيونية متمثلة في (أحباء صهيون).. وكان ذلك في ثمانينيات القرن التاسع عشر.. مركزة أهدافها الإستراتيجية على النقاط الثلاث وهي: محاربة الاندماج ومحاولة الإبقاء على التميز العنصري والنقاء العرقي.. إلى جانب السعي بجدية لخلق الشعور القومي والتأكيد على مفهوم الأمة اليهودية.. إلى جانب مخططها الأساسي وهو استيطان فلسطين.. وقد كان لهذه الحركة أو هذا الاتجاه أن يصطدم بشدة مع طرح الحركة التنويرية والإصلاح اليهودي التي كانت تنادي بنهضة اليهود وتطوريهم اقتصاديا واجتماعيا من خلال التأكيد على فكرة الاندماج داخل الدول التي يعيشون فيها وتحديد انتماءهم بتبعية تلك الدول. من هنا كانت الحركة الصهيونية كرد فعل لتلك التحولات وعلى الأخص كرد صارم على طروحات حركة الاستنارة ومحاولة جادة لحل المسألة اليهودية في ظل التطورات الحديثة التي عايشتها الدول الأوروبية.. منطلقة من اعتبار اليهود عنصرا متميزا.. ومستقلا وغير قابل للاندماج أو العيش بسلام مع المجتمعات الأخرى. من ناحية أخرى قد نشأت الصهيونية مستندة إلى فيض الأساطير والميثولوجيا التي تأسست ذهنيا كنتيجة حتمية للتعامل مع التلمود الذي ملأ حياة اليهود بكثير من الرموز والعقائد ورسمت أيضا سلوكهم وجلبت عليهم عداء الشعوب الأخرى.. وقد كانت الصهيونية في بداياتها يغلب عليها الطباع الديني.. وهو ما يتقوم بالأمل اليهودي الكبير بعودة (الماشيح) في آخر الزمان ليعود بشعبه إلى أرض الميعاد ويحكم العالم من جبل صهيون.. وقد كانت الصهيونية الدينية.. وراء إيجاد ذلك التقليد الخاص بالحج إلى الأرض المقدسة في العصور الوسيطة. وقد استخدم مصطلح (الصهيونية) بمعناه الحديث عام 1890 مع المفكر اليهودي النمساوي (ناثان بيرنباوم).. الذي رفض التعريف الديني التقليدي للجماعات اليهودية باعتبارها جماعة دينية.. وهو التعريف الذي كان سائدا بين يهود العالم حتى نهاية القرن التاسع عشر.. وبدلا من ذلك تبني بيرنباوم تعريفا علمانيا يماثل بين القومية والعرق مع استبعاد الجانب الديني تماما.. وأصبحت الصهيونية حسب هذا التعريف بمثابة حركة البعث القومي اليهودي الذي يهدف إلى إنهاء حالة المنفى والشتات وعودة اليهود إلى أرض أسلاف تاريخهم.. وقد ترجمت هذه الأطروحة إلى الشعار العنصري المعروف.. (ارض بلا شعب.. لشعب بلا أرض).

والصهيونية هي في أصلها كلمة مشتقة من لفظ (صهيون) وهو جبل يقع شرقي القدس وكان قد استولى عليه الملك داوود من اليبوسيين وأقام عليه قصره.. أما الصهيونية المصطلح.. فهو الصيغة السياسية المعاصرة لليهود والتي برزت بشكلها العلني أواخر القرن التاسع عشر.

والصهيونية كمفهوم فهي تتضمن مخزونا أيديولوجيا واستنهاضا تعبويا.. إنها إعادة أنتجا لليهودية في إطار صيغة مشروع وطن قومي لليهود.. وقد عبر (بن غوريون) عن ماهية الصهيونية فقال: " إن الصهيونية تستمد وجودها وحيويتها وقوتها من مصدر عميق عاطفي دائم مستقل عن الزمان والمكان.. وقديم قدم الشعب اليهودي.. هذا المصدر هو الوعد الإلهي والأمل بالعودة " 8.. هنا نجد أن المخيلة الجماعية اليهودية قد عملت على إيجاد وكن قومي يهودي يكون مؤهلا لتأسيس دولة يهودية.. هذا الوطن هو صهيون.. فلسطين. ومثلما توفر الوطن القومي لجميع القوميات الأخرى كانت المخيلة اليهودية تحاول أن توفر لليهود فكرة تاريخية عن وطن كانوا فيه من قبل.. وهو بالتالي يجب العودة إليه الآن.. وأنهم عندما يتوفر لهم الوطن القومي فهم بذلك يؤسسون وطنهم التاريخي المترسخ في وعيهم الديني وهو صهيون / فلسطين.. وبالتالي أيضا كان بروز الفكر القومي معتمدا على فكرة الوطن التاريخي.. وأنه آن الأوان أن يكون لهم حق الاستقلال والسيادة مثل كافة الشعوب والدول الأخرى.. لذا كان من الضروري وجود حركة تقوم بتنظيم وتوحدي الشعب اليهودي وتحرير الأرض في إطار مفهوم جديد عن الوطن القومي اليهودي.. وهذا ما كان بغير الخطوة الأولى والأساسية للحركة الصهيونية في حل المسألة اليهودية كحركة توحيد وتحرير ومن ثم قيام قومية يهودية.

وعلى الرغم من أن الحركة الصهيونية في بداياتها كانت تعتبر حركة قومية أوروبية.. إلا أن من أهم ما كان يميزها عن بقية الحركات القومية الأخرى.. هو أنها كانت تسعى لحل المسألة اليهودية وإيجاد وطن لهم خارج وطنهم.. بخلاف الحركات الأخرى التي كانت تسعى للتحرر على أرضها وخلق قومية جمعية تعمل على تأكيد مفهوم أمة لها تاريخها ولغتها وفكرها.. كما أن الحركة الصهيونية اعتمدت في مسيرتها أو تكونت على الرابط الديني والتمسك بالطقوس الدينية والقانون الديني اليهودي ووحدة الخبرة اليهودية المشتركة في جميع أنحاء العالم.. وهي خبرة تاريخية غنية بمعنى التمايز والتفرد عن عالم الأغيار.. كما أن هذه الخبرة ما هي إلا خبرة شعب يعيش في عالم الغير.. ومن ثم فهو معرض للاضطهاد والتميز العنصري.. والقسوة والفناء..ومن ثم أيضا كانت الحركة الصهيونية تعتمد في أساس تكونها على هذه الخبرة التاريخية وهي المكون الأساسي الذي يعتبر بديلا مشروعا عن ضعف الروابط الاجتماعية والدينية الأخرى بين يهود العالم..في مختلف الأزمان والأمكنة.. لذا كانت الحركة الصهيونية تقدم مشروعها القومي في مواجهة صارخة مع حركة التنوير اليهودي (الهاسكالاه).. فقد كانت تهدف إلى تجميع (الغيتوات) المنتشرة في العالم أو ما يسمى عادة (الديسابورا) أو الشتات اليهودي في (غيتو) واحد كبير يكون فريدا في نوعه وهو على حد تسميتهم (إسرائيل الكبرى).

وفي مؤتمر بازل عام 1897 ظهرت الحركة الصهيونية رسميا وتم توحيد جميع بنودها مرتكزة على طبيعة النشاط التعبوي الذي كانت تقوم به الحركة الصهيونية وذلك باستنهاض الشعور القومي والعنصري لمنع اليهود من الذوبان أو الاندماج في المجتمعات التي تعيش فيها.. وربما كان لعدم وجود ما يوحد هؤلاء اليهود على مختلف أماكنهم اجتماعيا او/ واقتصاديا أو/ و ثقافيا أو/ و لغويا كان لا بد من وجود عنصر مشترك يعمل على توحيد هذا الشتات فكان لا بد من تشييد الانغلاق العنصري وادعاء التميز.. إذ انه كان لا بد من خطوة أولى وهي الانغلاق تليها خطوة تالية ألا وهي الاستنهاض والتحرك في طريق التأسيس والتمركز. كانت تلك هي البدايات الأولى لظهور الصهيونية على أنها كانت دائما هي المستفيد الأول من التحولات التاريخية.. وفي إطار رصد تاريخها نجد أنه من الضروري تحديد أهم التحولات التي عاينتها هذه الحركة.. وعملت على ترسيخها ونجاحها.. وصولا إلى المرحلة الأخيرة.

نقول ان البداية كانت في القرن التاسع عشر.. عندما كانت الحركات القومية في أوجها.. وعندما بادر ثيودور هرتزل بتقديم فكرته عن القومية اليهودية كان في ذلك متجانسا مع تلك الحركات القومية الأوروبية الصاعدة.. كما أنه ومن ناحية ثانية.. الحرب العالمية الثانية تعتبر من أهم العوامل المساعدة على تأسيس الفكر الصهيوني والعمل على ترسيخ هذه الحركة كمشروع سياسي وذلك عندما نالت مشروعيتها الدولية من خلال وعد بلفور البريطاني وذلك عام 1917.. وما تناوله صك الانتداب البريطاني من تأكيد على حق اليهود في أرض فلسطين.. وحق الشعب اليهودي في إقامة دولته على أرض فلسطين.. وترسيخ قواعد الوطن القومي اليهودي.. إلى جانب ما حققته الحركة الصهيونية من الحرب العالمية الثانية بعد هزيمة ألمانيا.. وسقوط هتلر.. الذي كان المضطهد الأول لليهود ومن ثم كان هناك فرصة متاحة لمشروع الحركة الصهيونية والمطالبة بحق اليهود شرعيا في تأكيد قوميتهم... ومن ثم عاينت الحركة الصهيونية تحولا بيناً في توجهها.. إذ اعتمدت تحويل المعتقد الديني المتخيل في عودة اليهود جميعهم من الديسابورا إلى أرض فلسطين وتهجير كل من هو ليس بيهودي عن هذه الأرض.. نقول أنها حولت المعتقد الديني إلى " برنامج سياسي يلتزم بالضرورة بفكرة أساسية وهي أن اليهود يشكلون أمة متكاملة توجد في الشتات منذ تحطيم الهيكل على يد الرومان.. وهذه الأمة تنتظر الخلاص والعودة على يد المبعوث المنتظر الماشيح وهو الشرط التوراتي اللازم للعودة " 9.. ومع التحولات التي شهدتها أوروبا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.. وهي تحولات سريعة إلى الرأسمالية التوسعية التي اعتمدت في تحقيقها من خلال سيطرتها على المواقع الإستراتيجية في شبكة المواصلات التي تربط بين أوروبا وآسيا وإفريقيا.. ازدياد الحاجة إلى فتح أسواق جديدة لتصريف الإنتاج.. في هذه الحالة " توافقت أهداف الظاهرة الاستعماري والمخططات الصهيونية على فكرة الاستيطان.. وقد كان نابليون بونابرت أول من اقترح فكرة إقامة دولة لليهود خارج أوروبا ليكن في فلسطين.. "

ولا يقل هذا عما حققته الصهيونية في الحرب الباردة أيضا.. حيث أصبحت هناك مركزية وشرعية دولة إسرائيل وتمكنت من ثم من تحقيق هدفها الأكبر وهو إفراغ المنطقة العربية من يهودها.. وفي نهاية الأمر أتت بالمهاجرين اليهود من روسيا والدول الأخرى. وقد فجر هذا الوضع الجديد لليهود قضية كانت ومازالت من اخطر القضايا وهي مقولة الصهيونية بأن اليهود (أمة).. خاصة وأن الحركات القومية التي تفجرت في العالم الغربي كانت تطرح منظورها وأهدافها على أساس ارتكازها إلى القوم.. وهذا ما كانت تهدف إليه الحركات القومية وهي توحيد القوم أو الأمة.. فقد ظهر الفكر القومي الجديد ونشأ وتبلور في عصر الثورة الفرنسية وهي الثورة التي أكدت كما قلنا من قبل على حق الأمم في الاستقلال والسيادة وأن كل أمة أو كل شعب من حقه أن يستقل على أرضه وأن يمارس السيادة على هذه الأرض.. وهذا هو المعنى الحقيقي للحركات القومية.. على اعتبار أن هذه الحركة تعمل على إنشاء نطاق جيوسياسي مشروع لتأكيد معنى السيادة والولاء والانتماء لمن هم أحق بها.. لتحقيق عنصر التمايز والفصل بين الأمم والأقوام. والحركة الصهيونية كانت قد نشأت في ظل هذا التوجه العام ضمن نزعة تحررية عالمية النشأة.. ولذا فقد كان لها لتأخذ معنى القومية كان لابد من تحقيق مبدأ (الأمة).. أو أن اليهود يشكلون (أمة) حتى يمكن الاعتراف بها كحركة قومية.. لذا نجد أيضا أن الفكرة الأساسية للحركة الصهيونية هو أن اليهود يشكلون في الحقيقة (أمة).. وهذه الأمة مثلها مثل غيرها أو مثل كل الأمم أو الشعوب الأخرى لها الحق في تقرير المصير وأن يكون لليهود دولتهم الخاصة بهم.. وهذا في حد ذاته يشكل أهم الفروقات البينية التي تمايز بين هذه الحركة والحركات القومية الأخرى.. إذ أن الأخيرة كان الهدف منها هو التوحيد والاستقلال.. وإقامة دولة أو أمة ذات سيادة حرة وهو ما خلق نوعا من التطابق بين القومية والسيادة التي تمارسها جميع الأمم الآن.

من جهة أخرى تستنتج من ذلك لماذا سعى اليهود إلى التشديد على الانغلاق العنصري والتميز وادعاء التفوق.. ذلك أن الشعور بفقدان الأساس الشرعي أو المقوم الأساسي لقيام حركة قومية مشروعة قد عزز هذا لدى اليهود الشعور بضرورة الانغلاق على الذات وهذا مطلب أولي وضروري لكي يمكن فيما بعد تفعيل العمل الجمعي واستنهاض القوى ترسيخ الشعور القومي فيما بين اليهود وذلك من خلال عملية تعبوية حادة تؤكد على الفصل والتميز وتحقيق الذات وليس الاندماج والمواطنة التامة اللتان تعنيان فقدان الهوية واضمحلال الشخصية اليهودية أو ذوبانها.

لذا كانت هناك ضرورة قوية لحركة تعمل على اتجاهين مترابطين متلازمين.. في ذات الوقت.. صهر كل التجمعات اليهودية في بوتقة واحدة تعمل على تشكيل وعي ووجدان موحد.. ثم عملية تهجير موسعة لكل اليهود في نختلف أنحاء العالم.. إلى أرض الميعاد المتمثلة في أرض صهيون أو فلسطين.

وهذه هي المرحلة الثانية بعد التعبئة والانغلاق والتمايز للصهيونية وكانت قد حددت الهدف المنشود وهو تحقيق دولة صهيون.. ليأتي بعد ذلك الخطوة الثالثة وهي أهم خطوة في المشروع الصهيوني.. وهي المرحلة التالية على الهجرة وتشكيل دولة إسرائيل.. وهي مرحلة لها توجهاتها الإستراتيجية الخاصة بها.. والمرتبطة بطبيعة المرحلة الجديدة.. وهو ضمان استمرار وجود اليهود وتأكيد البعد السياسي والسيادي لهذه الدولة.. ولئن كانت مقومات الدولة القومية هو وجود لغة واحدة وأرض واحدة وسلطة سياسية تؤكد الحق الشرعي في السيادة والحكم.. كان للحركة الصهيونية أن تعمل على إيجاد بدائل لهذه العناصر الضرورية لتشكيل دولة قومية.. فلم يكن من بديل سوى استخلاص عناصر تأكيدية من التقاليد اليهودية المتفرقة هنا وهناك.. فما كان منها إلا أن عملت على انتقاء عناصر حية من تواريخ اليهود لتشكيل كيان جماعي يهودي بداية في أوروبا (بلد الشتات) ثم بعد ذلك في دولة إسرائيل.. ثم إيجاد الأرض التي سوف تقوم عليها الدولة الموعودة.. فلم يكن سوى أن وظفت النص الديني في توحيد الوجهة نحو أرض فلسطين (أرض صهيون).. على اعتبار أنها أرض الميعاد وهي أرض إسرائيل الكبرى.

من هنا نجد أن الأرض كانت تشكل أحد ابرز المقومات المكونة للمشروع الصهيوني في مقدمة (آرتس يسرائيل) وهي أرض الرب لأن الله يقطن فيها.. وأرض الميعاد التي ستعود إليها تحت قيادة الماشيح.. ثم هي الأرض المختارة التي تفوق قدسيتها أي أرض أخرى.. لارتباطها بالشعب المختار.. وتعاليم التوراة لا يمكن أن تنفذ إلا في (آرتس يسرائيل) والسكن فيها وهو بمنزلة الإيمان.. لذا فالاستيلاء عليها هو استرجاع وعملية تحريرية.. بل وفريضة إيمانية وعقيدة دينية. أما بالنسبة للغة فقد كانت اللغة العبرية.. هي اللغة المشروعة لتحقيق نوعا من التوحيد الديني في بداية الأمر.. لأنها لغة التوراة.. على أن تكون هذه اللغة هي اللغة الموحدة وهي اللغة القومية في البلاد.. والتي سوف تقوم بعملية صهر جماعي لكل اليهود على مختلف مشاربهم وجنسياتهم داخل مجتمع قومي كبير.

وكان بن جوريون (مؤسس الحركة الصهيونية) قد أكد على ثلاث مطالب أساسية لتحقيق المشروع الصهيوني..:

أولا: أن يكون هناك تعبئة عامة تشمل يهود العالم لأجل تحقيق هجرة واسعة إلى إسرائيل / فلسطين.

ثانيا: العمل على تطهير أرض الميعاد وتهجير كل من هو ليس بيهودي.. والعمل على تنشيط الاستيطان.. أو الشمولية.

ثالثا: العمل على تفعيل النشاط القومي بين اليهود.. من خلال إيجاد وتطوير سياسة تشمل الاقتصاد والمعرفة والثقافة العبرية.. وتشكيل عقل جمعي.. يؤكد على وحدة الشعب اليهودي.. إلى جانب تثقيف الجالية اليهودية في المنفى من أجل دمجها مستقبلا في إسرائيل.. وقد كانت الحركة الصهيونية موكول لها بأن تؤسس لهذه المخططات الثلاث والعمل على تحقيقها على أرض الواقع.. لذا كانت الصهيونية ومازالت المدبر الأول والمشرف والراعي الرسمي للدولة اليهودية منذ بداياتها وحتى الآن.. على أن يكون من مهامها الرئيسية والأساسية الأخيرة.. هي ضمان استمرار هذه الدولة وتفعيل النشاط اليهودي على المستوى القومي والعالمي بشكل مستمر.

ويخلص هذا التقرير الهام إلى أن سياسة أميركا الخارجية محكومة ومسيّرة من قبل جماعات الضغط الصهيونية، والنتيجة أن أميركا وضعت مصالح الكيان الصهيوني في موقع متقدم على مصالحها الوطنية دون أي مبرر استراتيجي أو أخلاقي، أو مبدئي كما أن هذا الوضع هو السبب وراء تعريض أمن أميركا للخطر، وهو السبب في تردي علاقات أميركا مع العرب والمسلمين، وهو أيضا السبب في جر أميركا لحرب مدمرة على العراق.



ويحرص التقرير على استخدام تعبير"اللوبي الإسرائيلي"، وليس اللوبي اليهودي كما يتردد كثيرا، والسبب في ذلك هو استنتاج مؤلفي التقرير بأنّ ذلك اللوبي يقدم مصالح الكيان الصهيوني حتى لو أدى ذلك إلى توريط أميركا وإلى الإضرار بمصالحها وعلاقاتها.



ويشار إلى أن وسائل الإعلام الأمريكية رفضت نشر هذا التقرير الذي تعرض، كما تعرض مؤلفوه، لحملة تنديد وإدانة واسعة وشاملة لاتهامهما بالكذب وتزوير الحقائق وتبرير الخطاب النازي، وطبعا باللاسامية، باعتبار أن ذلك هو مصير كل محاولة لمناقشة تأثير اللوبي الصهيوني على السياسة الخارجية الاميركية. وقد اتسعت دائرة الترهيب الفكري لتشمل الجامعات ولتهدد بأبشع الأساليب كل من يحاول أن يتعرض لسياسة الكيان الصهيوني بالنقد أو الاعتراض.



وفي أعقاب الضجة التي أثيرت حول التقرير المذكور، أعلن ستيفن والت العميد الأكاديمي لكلية السياسة بجامعة هارفارد استقالته من منصبه‏، على أن تدخل حيز التنفيذ أول حزيران/ يوليو المقبل، وبالتزامن مع ذلك، سارعت إدارة الجامعة بنفي أية صلة بين التقرير المهم، وأكدت أن والت لم يتعرض لضغوط للتخلي عن منصبه‏.‏



لكن استقالة والت تأتي بعد أيام قلائل من نزع هارفارد شعارها عن الدراسة‏، وتنصلها منها‏،‏ وبالرغم من أن اللوبي الصهيوني اتبع سياسة الصمت التام إزاء الدراسة‏،‏ فإن جامعة هارفارد تحولت إلى ساحة حرب بين الأساتذة المؤيدين للوبي الصهيوني،‏ المعارضين له‏، خاصة أن الدراسة خلصت إلى نتيجة مؤداها أن التأييد الأمريكي للسياسة الصهيونية في الشرق الأوسط عرّض المصالح الوطنية العليا للولايات المتحدة للخطر‏ ويطالب بتوقف الإدارة الأمريكية عن تقديم الدعم للسياسات الاستيطانية والتوسعية والعدوانية الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني.



ويعيد "المركز الفلسطيني للإعلام" نشر النص المترجم لهذا التقرير، الذي اكتسب شهرة ذائعة بسبب ثقل والت وميرشايمر اللذين يعتبران من أبرز أساتذة العلاقات الدولية في الولايات المتحدة‏،‏ وتخرج علي يديهما آلاف ممن يجوبون دوائر وزارة الخارجية الأمريكية‏، وفيما يلي نص ترجمة التقرير.





"طيلة العقود العديدة الماضية، وخصوصا منذ حرب الأيام الستة عام 1967 تمحورت سياسة الولايات المتحدة، الشرق الأوسط حول علاقتها مع (إسرائيل)، وقد أدى الجمع بين التأييد الثابت لـ (إسرائيل) والجهود المتعلقة بنشر الديمقراطية في المنطقة إلى إثارة غضب الرأي العام العربي والإسلامي وهدد ليس فقط أمن الولايات المتحدة بل كثيرا من دول العالم الأخرى، وليس لهذا الموقف مثيل في التاريخ السياسي الاميركي، فلماذا وضعت الولايات المتحدة أمنها الخاص جانباً، وكذلك أمن كثيرين من حلفائها لخدمة مصالح دولة اخرى؟ قد يفترض المرء أن الرابطة بين الدولتين تستند إلى مصالح استراتيجية مشتركة أو دوافع أخلاقية قوية، لكن أياً من التفسيرين لا يمكن أن يبرر مستوى الدعم الملحوظ الذي تقدمه الولايات المتحدة ماديا ودبلوماسيا لـ (إسرائيل).

وخلافا لذلك فإن اندفاعة السياسة الاميركية في المنطقة تنبع كليا تقريبا من سياساتها المحلية وخصوصا نشاطات اللوبي (الإسرائيلي). وقد نجحت مجموعة المصالح الخاصة الأخرى في استغلال السياسة الخارجية لكن أيا من مجموعات الضغط هذه لم تنجح في تحويل مسارها عن مقتضيات المصلحة الوطنية في الوقت الذي تقنع فيه الأمريكيين بشكل متزامن بأن مصالح الولايات المتحدة والدولة الأخرى ـ في هذه الحالة (إسرائيل) ـ هي في الأساس متطابقة.

ومنذ حرب تشرين الأول 1973 زودت واشنطن (إسرائيل) بمستوى من الدعم يتضاءل مع ما تقدمه لأي دولة أخرى وقد تلقت القسم الأكبر من المساعدات الاقتصادية والعسكرية المباشرة منذ العام 1976 كما أنها اكبر متلق بالمجموع منذ الحرب العالمية الثانية بحصيلة 140 مليار دولار (بقيمة الدولار عام 2004) وتحصل (إسرائيل) على 3 مليارات دولار كمساعدة مباشرة كل عام وهذا السخاء لافت للنظر بصورة خاصة لأن (إسرائيل) الآن دولة صناعية غنية يساوي متوسط الدخل فيها تقريبا ما هو موجود في كوريا الجنوبية أو أسبانيا.

أما الدول الأخرى تتلقى المساعدات على أربع دفعات سنويا إلا أن (إسرائيل) تستلم مخصصاتها بالكامل بداية كل سنة مالية وتستطيع بالتالي كسب فائدة عليها، ومعظم الدول التي تحصل على مساعدات عسكرية يطلب منها إنفاقها في الولايات المتحدة، أما (إسرائيل) فيسمح لها باستخدام 25٪ من المساعدات لدعم صناعاتها العسكرية، وهي المتلقية الوحيدة التي لا يطلب منها تقديم كشف عن كيفية إنفاق المساعدات مما يجعل من المستحيل عمليا منع (إسرائيل) من استخدام هذه الأموال لغايات تعارضها الولايات المتحدة مثل بناء المستوطنات في الضفة الغربية، وبالإضافة لذلك فقد قدمت الولايات المتحدة لـ (إسرائيل) حوالي 3 مليارات دولار لتطوير أنظمة تسلح وتعطيها إمكانية الوصول إلى أحدث الأسلحة مثل مروحيات "بلاك هوك" وطائرات ف -16 المقاتلة، وأخيرا فان الولايات المتحدة تسمح لـ (إسرائيل) بالوصول إلى معلومات استخبارية ترفض إعطاءها لحلفائها في الناتو وقد أغمضت عينيها عن حصول (إسرائيل) على أسلحة نووية.

كما قدمت واشنطن أيضا لـ (إسرائيل) دعما دبلوماسيا مستمرا، فمنذ العام 1982 استخدمت الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" 32 مرة ضد قرارات في مجلس الأمن تنتقد (إسرائيل) وهو أكثر من مجموع الفيتوهات التي استخدمها الأعضاء الآخرون في مجلس الأمن. وهي تحبط جهود الدول العربية لوضع ترسانة (إسرائيل) النووية على جدول أعمال الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتأتي الولايات المتحدة للنجدة في أوقات الحرب وتأخذ جانب (إسرائيل) عند التفاوض من أجل السلام، وقد حمت إدارة نكسون (إسرائيل) من خطر التدخل السوفيتي وأعادت تزويدها بالأسلحة خلال حرب تشرين وتدخلت واشنطن بعمق في المفاوضات التي أنهت تلك الحرب فضلاً عن عملية "الخطوة خطوة" الطويلة التي أعقبتها كما أنها لعبت دوراً رئيسا في المفاوضات التي سبقت وأعقبت اتفاقات اوسلو عام 1993. وفي جميع الأحوال السابقة حدث شقاق بين الولايات المتحدة ومسؤولين (إسرائيليين) إلا أن الولايات المتحدة أيدت الموقف (الإسرائيلي) باستمرار واحد المشاركين في قمة كامب ديڤيد عام 2000 قال لاحقا: عملنا كثيرا جداً كمحامين عن إسرائيل" وأخيرا فإن طموح إدارة بوش لتغيير خريطة الشرق الأوسط هدفه تحسين وضع (إسرائيل) الاستراتيجي.

وهذا السخاء غير الاعتيادي قد يكون مفهوما لو أن (إسرائيل) كانت رصيدا استراتيجيا حيويا أو لو كان هناك قضية أخلاقية وراء هذا الدعم الاميركي. لكن أيا من هذين التفسيرين ليس مقنعا. وقد يحتج البعض بأن (إسرائيل) كانت رصيدا خلال الحرب الباردة، فمن خلال دورها الوكيل لأميركا بعد 1967 ساعدت على احتواء التوسع السوفيتي في المنطقة وألحقت هزائم مذلة بزبائن السوفيات مثل مصر وسوريا كما أنها ساعدت أحيانا في حماية حلفاء الولايات المتحدة، كما أن قوتها العسكرية أرغمت موسكو على إنفاق المزيد من الأموال لدعم الدول المؤيدة لها، كما أنها قدمت معلومات استخبارية مفيدة حول القدرات السوفيتية.

ولم يكن دعم (إسرائيل) رخيص الثمن على أي حال كما أنه عقد علاقات أميركا مع العالم العربي. وعلى سبيل المثال فإن القيام بإرسال 2.4 مليار دولار كمساعدة عسكرية خلال حرب تشرين أدى إلى مقاطعة نفطية ألحقت أضرارا بالغة بالاقتصاديات الغربية. ولهذا كله فإن قوات (إسرائيل) المسلحة لم تكن في موقف الحماية للمصالح الأمريكية في المنطقة. ولم تستطيع الولايات المتحدة مثلا الاعتماد على (إسرائيل) عندما أثارت الثورة الإيرانية مخاوف حول أمن شحنات النفط وكان عليها إنشاء قوتها الخاصة بالتدخل السريع بدلا من ذلك.

وكشفت حرب الخليج الأولى عن المدى الذي أصبحت فيه (إسرائيل) عبئاً استراتيجياً يكن بإمكان الولايات المتحدة استخدام القواعد (الإسرائيلية) دون تفكيك التحالف المعارض للعراق، واضطرت لتحويل مواردها (مثل صواريخ الباتريوت) لمنع تل أبيب من القيام بما من شأنه الأضرار بالتحالف ضد صدام حسين وأعاد التاريخ نفسه عام 2003 فرغم أن (إسرائيل) كانت تتلهف على مهاجمة العراق فإن بوش لم يستطع أن يطلب منها المساعدة خشية إثارة الاعتراضات العربية. وهكذا ظلت (إسرائيل) في الصفوف الجانبية مجددا.

وبدءا بتسعينات القرن الماضي وأكثر من ذلك بعد 11 أيلول/سبتمبر 2001 فإن الدعم الاميركي كان يبرر بالادعاء أن الدولتين مهددتان بمنظمات إرهابية نشأت في العالم العربي والإسلامي ومن قبل "الدول المارقة" التي تدعم تلك المنظمات وتسعى للحصول على أسلحة الدمار الشامل، وقصد من ذلك أن يعني ليس فقط أن واشنطن يجب أن تطلق يد (إسرائيل) في التعامل مع الفلسطينيين وأن لا تضغط عليها للقيام بتنازلات إلى أن يتم أسر الإرهابيين الفلسطينيين (رجال المقاومة، المحرر) أو قتلهم ولكن إن على الولايات المتحدة أن تلاحق دولا مثل إيران دستوريا، و(إسرائيل) عندئذ ستعد حليفا لا غنى عنه في الحرب ضد الإرهاب لأن أعداءها هم أعداء أميركا، والحقيقة أن (إسرائيل) هي عائق للحرب على الإرهاب والجهود الأوسع نطاقا للتعامل مع الدول المارقة.

إن قيمة (إسرائيل) الاستراتيجية ليست القضية الوحيدة، فالجماعات المساندة لها يدعون أنها تستحق دعما غير محدود لأنها ضعيفة ومحاطة بالأعداء، كما أنها دولة ديمقراطية وقد عانى اليهود من الجرائم في الماضي ولذلك فإن أيا من هذه المزاعم كاف للإقناع، فهناك قضية أخلاقية قوية لمساندة وجود (إسرائيل) إلا أن هذا الوجود ليس في خطر، والنظرة الموضوعية تشير إلى أن سلوكها في الماضي والحاضر لا يقدم أي أساس أخلاقي لإعطائها الأفضلية على الفلسطينيين.

وكثيرا ما ترسم صورة (إسرائيل) على أنها داود الذي يواجهه جالوت إلا أن العكس هو أقرب إلى الحقيقة فعلى العكس من الاعتقاد الشائع فإن الصهيونيين امتلكوا قوات أكبر وأفضل تجهيزا وقيادة خلال حرب الاستقلال (1947 - 1949) كما أن جيش "الدفاع" (الإسرائيلي) أحرز انتصارات سريعة وسهلة على مصر عام 1956 وعلى مصر وسوريا والأردن عام 1967، كل ذلك قبل أن يبدأ الدعم الاميركي واسع النطاق بالتدفق، وحالياًَ فإن (إسرائيل) هي أقوى قوة عسكرية في الشرق الأوسط وقواتها التقليدية تتفوق بكثير على جيوش جيرانها وهي الدولة الوحيدة في المنطقة التي لديها أسلحة نووية، وقد وقعت مصر والأردن معاهدات سلام معها وعرضت السعودية مثل ذلك، وقد فقدت سوريا حليفها السوفيتي كما تحطم العراق بعد ثلاثة حروب أما إيران فتبعد مئات الأميال وليس لدى الفلسطينيين سوى قوة شرطة غير فعالة ناهيك عن جيش غير موجود وليشكل تهديدا على (إسرائيل). وبحسب تقديرات مركز جافيه للدراسات الاستراتيجية التابع لجامعة تل أبيب، فالتوازن الاستراتيجي هو بشكل حاسم لصالح (إسرائيل) التي تواصل توسيع الهوة النوعية بين قدراتها العسكرية وقواها الرادعة وبين ما يملكه جيرانها وإذا كان دعم العراق الأضعف هو الدافع الملزم فإن الولايات المتحدة يجب أن تدعم خصوم (إسرائيل).

والقول بأن (إسرائيل) دولة ديمقراطية كأميركا محاطة بدكتاتوريات معادية لا يمكن أن يبرر مستوى الدعم، فهناك ديمقراطيات عديدة حول العالم لكن أيا منها لا تتلقى نفس الدعم السخي، وقد أطاحت الولايات المتحدة بحكومات ديمقراطية في الماضي وساندت دكتاتوريين عندما اعتقدت أن ذلك من شأنه أن يعزز مصالحها كما أن لها علاقات حسنة مع عدد من الحكومات الدكتاتورية حاليا.

وبعض جوانب الديمقراطية (الإسرائيلية) يتناقض مع القيم الأمريكية المحورية، فعلى العكس من الولايات المتحدة حيث يفترض أن يتمتع الناس بحقوق متساوية بغض النظر عن العرق والدين والأصل فإن (إسرائيل) أسست بشكل علني كدولة يهودية والمواطنة فيها تعتمد على قرابة الدم. وإذا ثبت ذلك فليس غريبا أن 1.3 مليون عربي يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية، وأن لجنة حكومية (إسرائيلية) توصلت مؤخرا إلى أن (إسرائيل) تتعامل بشكل إهمالي وتمييزي مع العرب. إن وضع (إسرائيل) الديمقراطي يتدهور كذلك من خلال رفضها إعطاء الفلسطينيين دولة قابلة للحياة خاصة بهم أو حقوقهم السياسية الكاملة.

(الإرهاب) ليس عددا منفردا، إلا أنه تكتيك تستخدمه تشكيلة واسعة من المنظمات السياسية، ومنظمات (الإرهاب) التي تهدد (إسرائيل) لا تهدد الولايات المتحدة، إلا عندما تتدخل أميركا ضد هذه المنظمات (كما في لبنان عام 1982) وإضافة لذلك فان (الإرهاب) الفلسطيني ليس عنفا عشوائيا موجها ضد (إسرائيل) أو الغرب لكنه رد على حملة (إسرائيل) طويلة الأمد لاستيطان الضفة الغربية وقطاع غزة.

والاهم أن القول بأن (إسرائيل) والولايات المتحدة يوحدهما خطر إرهابي مشترك له نتيجة قاتلة بعد ذلك: فالولايات المتحدة لديها مشكلة إرهابية أحد أسبابها الجزئية هو أنها متحالفة بشكل وثيق مع (إسرائيل) وليس عكس هذه المقولة، فدعم (إسرائيل) ليس هو المصدر الوحيد للإرهاب المعادي لأميركا وإن كان سببا مهما يجعل كسب الحرب على الإرهاب أكثر صعوبة، ومن المؤكد أن كثيرين من قادة القاعدة ومنهم أسامة بن لادن، متأثرون من وجود (إسرائيل) في القدس ومن قضية اللاجئين والتأييد غير المشروط لـ (إسرائيل) يجعل من السهل على المتطرفين حشد التأييد الشعبي واجتذاب المتطوعين.

أما بالنسبة لما يسمى بالدول المارقة في الشرق الأوسط فإنها لا تشكل تهديدا خطيرا للمصالح الأمريكية الحيوية بقدر ما تهدد (إسرائيل)، وحتى لو حصلت هذه الدول على أسلحة ذرية - وهو أمر غير مرغوب فيه بالتأكيد فلا يمكن لها ابتزاز أميركا أو (إسرائيل) لأن المبتز لا يمكنه تنفيذ تهديده دون أن يتحمل انتقاما كاسحاً، أما خطر نقل أسلحة نووية إلى الإرهابيين فهو بعيد أيضا لأن الدولة المارقة لا يمكن أن تثق بأن النقل لن يتم اكتشافه، أو أن يحملها العالم المسؤولية وتعاقب بعد ذلك. والعلاقة مع (إسرائيل) تجعل من الصعب بالعقل على الولايات المتحدة أن تتعامل مع هذه الدول، فترسانة (إسرائيل) النووية هي أحد الأسباب التي تدفع بجيرانها للسعي من اجل الأسلحة النووية وتهديدها بتغيير أنظمتها يزيد فقط من هذا التوجه.

سبب أخير للتشكك في قيمة (إسرائيل) الاستراتيجية هو أنها لا تنصرف كحليفة مخلصة، فالمسؤولون (الإسرائيليون) تجاهلوا مرارا الطلبات الاميركية ونكثوا بوعودهم (بما في ذلك التعهدات بوقف بناء المستوطنات والامتناع عن "الاغتيالات المستهدفة" للقادة الفلسطينيين) وقدمت (إسرائيل) تقنية عسكرية حساسة لمنافسين محتملين لأميركا مثل الصين فيما وصفه المفتش العام للخارجية الاميركية بعمليات نقل منتظمة ومتزايدة وغير مصرح بها، وبحسب مكتب المحاسبة العام فإن (إسرائيل) أيضا تقوم بأكثر عمليات التجسس الهجومية ضد الولايات المتحدة من قبل أي حليف. وبالإضافة إلى تقنية جوناثان بولارد الذي قدم لـ (إسرائيل) كميات كبيرة من المواد السرية أوائل الثمانينات (وهي معلومات نقلت كما يقال إلى الاتحاد السوفيتي مقابل المزيد من تأشيرات الخروج لليهود السوفييتي) فإن جدلا جديدا ثار عام 2004 عندما كشف عن أن مسؤولاً رئيساً في البنتاغون يدعى لاري فرانكلين نقل معلومات سرية إلى دبلوماسي (إسرائيلي)، و(إسرائيل) ليس مطلقا الدولة التي تتجسس على الولايات المتحدة إلا أن رغبتها في التجسس على راعيتها الأهم تكفي مزيدا من الشكوك على قيمتها الاستراتيجية.

والتبرير الثالث هو تاريخ المعاناة اليهودية تحت الحكم المسيحي الغربي وخاصة أثناء المحرقة النازية ولأن اليهود تعرضوا للملاحقة طيلة قرون ولن يشعروا بالأمن إلا في وطن يهودي فإن كثيرا من الناس يعتقدون الآن أن (إسرائيل) تستحق معاملة خاصة من قبل الولايات المتحدة. وقد كانت إقامة الدولة دون شك ردا مناسبا على السجل الطويل من الجرائم ضد اليهود لكنها جلبت كذلك جرائم جديدة ضد طرف ثالث يرى إلى حد كبير وهم الفلسطينيون وقد خاطب داڤيد بن غوريون أول رئيس لوزراء (إسرائيل) ناحوم غولدمان رئيس الوكالة اليهودية العالمية بقوله:

لو كنت زعيما عربيا لما تصالحت مع (إسرائيل). فهذا أمر طبيعي: لقد أخذنا بلادهم خرجنا من (إسرائيل) ولكن قبل ألفي عام وماذا يعني ذلك بالنسبة إليهم؟ كان هناك عداء للسامية من قبل النازيين، وهتلر، واوزفيتش ولكن هذا هو ذنبهم؟ إنهم يرون شيئا واحدا وهو أننا جئنا إلى هنا واستولينا على بلادهم فكيف يقبلون بذلك؟.

ومنذ ذلك الحين سعى زعماء (إسرائيل) مرارا لإنكار التطلعات الوطنية الفلسطينية، وعندما كانت غولدا مئير رئيسة لوزراء (إسرائيل) صرحت بأنه لا يوجد شيء اسمه الفلسطينيون، وأدى الضغط الناجم عن العنف الزائد والزيادة السكانية الفلسطينية إلى إجبار القادة (الإسرائيليين) لاحقا على الانفصال عن قطاع غزة، والتفكير في تسويات إقليمية ولكن حتى اسحق رابين لم يكن راغبا في تقديم دولة فلسطينية قابلة للحياة والعرض الذي وصف بأنه سخي من قبل أيهود باراك في كامب ديڤيد لم يعطهم سوى مجموعة من الكانتونات المجردة من السلاح تحت السيطرة (الإسرائيلية) الواقعية، ولا يلزم تاريخ اليهودي المأساوي الولايات المتحدة بمساعدة (إسرائيل) الآن بغض النظر عن ممارساتها.

مؤيدو (إسرائيل) يصورونها كذلك على أنها سعت إلى السلام عند كل منعطف وأظهرت ضبط النفس عندما تعرضت للاستفزاز، والعرب يتهمون بأنهم تصرفوا بأسلوب شرير للغاية ولكن على أرض الواقع فإن سجل (إسرائيل) لا يمكن تمييزه عن سجل خصومها، فقد اعترف بن غوريون أن الصهيونيين الأوائل كانوا أبعد ما يكونون عن التسامح مع الفلسطينيين العرب الذين قاوموا زحفهم ـ وهذا أمر غير مستغرب إذا أخذنا بالاعتبار أن الصهيونيين كانوا يحاولون إقامة دولتهم الخاصة على أرض عربية وبالطريقة ذاتها فإن عملية إنشاء (إسرائيل) (1947-1948) شملت ممارسات تطهير عرقي وإعدامات ومجازر واغتصاب من قبل اليهود كما أن ممارسات (إسرائيل) اللاحقة كانت غير إنسانية مما ينفي أي مزاعم عن التفوق الأخلاقي، وبين عامي 1949 - 1956 على سبيل المثال قتلت (إسرائيل) ما بين 2700 -5000 متسلل عربي غالبيتهم عزل من السلاح وقتل الجيش (الإسرائيلي) مئات من أسرى الحرب المصريين في حربي 1956 أو 1967 بينما في العام 1967 تم طرد ما بين 100 ألف و260 ألفاً من الفلسطينيين عقب احتلال (إسرائيل) للضفة الغربية و 80 ألف سوري من هضبة الجولان.

خلال الانتفاضة الأولى وزع الجيش (الإسرائيلي) هراوات على جنوده وشجعهم على كسر عظام المتظاهرين الفلسطينيين وقدر الفرع السويدي لمنظمة أنقذوا الأطفال إن ما بين 23.600 و 29.900 طفل فلسطيني احتاجوا علاجا لإصابتهم بجروح وكسور نتيجة ضربهم خلال العامين الأولين من الانتفاضة، وحوالي ثلث هؤلاء كانت أعمارهم في العاشرة أو دونها، وكان الرد على الانتفاضة الثانية حتى أكثر عنفا مما دفع بصحيفة هآرتس الرئيسة إلى الإعلان أن الجيش (الإسرائيلي) تحول إلى آلة قتل ذات فعالية تثير الرعب إلى حد الصدمة وأطلق الجيش (الإسرائيلي) مليون رصاصة خلال الأيام الأولى من الانتفاضة، ومنذ ذلك الحين ومقابل كل (إسرائيلي) يموت قتلت (إسرائيل) ما معدله 3.4 فلسطيني معظمهم من المارة الأبرياء، أما معدل الأطفال الفلسطينيين القتلى قياسا إلى (الإسرائيليين) فهو أعلى 5.7 طفل فلسطيني مقابل كل طفل (إسرائيلي)، وجدير بالذكر أن الصهيونيين اعتمدوا على القنابل الإرهابية لطرد البريطانيين من فلسطين وصرح اسحق شامير الذي تولى رئاسة وزراء (إسرائيل) ذات مرة بأنه لا الأخلاقيات اليهودية ولا التقاليد اليهودية يمكنها استبعاد الإرهاب كوسيلة للقتال.

إن لجوء الفلسطينيون إلى (الإرهاب) خطأ لكنه ليس مستغربا، فالفلسطينيون يعتقدون أنه لا توجد طريقة أخرى لإرغام (الإسرائيليين) على التنازلات، وكما اعترف أيهود باراك يوما فإنه لو ولد فلسطيني فلربما انضم إلى منظمة (إرهابية).

ولذلك وما دامت الحجج الاستراتيجية والأخلاقية غير قادرة على تبرير دعم أميركا لـ (إسرائيل) فكيف نستطيع تفسير ذلك الدعم؟

التفسير يتمثل في العودة التي لا نظير لها للوبي (الإسرائيلي) ونحن نستخدم كلمة "لوبي" كاختصار لائتلاف من الأفراد والمنظمات التي تعمل بنشاط لتوجيه السياسة الخارجية الاميركية في اتجاه مؤيد لـ (إسرائيل). ولا يقصد بذلك الإيحاء بأن اللوبي حركة موحدة ذات قيادة مركزية أوان الأفراد داخله لا يختلفون إزاء قضايا معينة، وليس كل اليهود الأمريكيين جزءاً من اللوبي لأن (إسرائيل) ليست قضية هامة بالنسبة للكثير منهم، ففي استطلاع جرى عام 2004 مثلا قال 36٪ فقط من اليهود الأمريكيين أنهم إما مرتبطين جدا أو غير مرتبطين على الإطلاق من الناحية العاطفية بـ (إسرائيل).

كما يختلف اليهود الأمريكيون كذلك بشأن سياسات (إسرائيلية) معينة فالعديد من المنظمات الرئيسة في اللوبي مثل لجنة الشؤون العامة الاميركية (الإسرائيلية) (الايباك) ومؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الاميركية الرئيسة يديرهما متشددون يدعمون بشكل عام سياسات حزب "الليكود" التوسعية بما في ذلك عداؤهم لعملية اوسلو السلمية، ومعظم اليهود الأمريكيين في هذه الأثناء ميالون أكثر لتقديم تنازلات للفلسطينيين وهناك منظمات قليلة - مثل الصوت اليهودي للسلام - يدعون بقوة إلى مثل هذه الخطوات - وعلى الرغم من خلافاتهم فإن المعتدلين والمتشددين جميعا يفضلون تقديم دعم لصمود (إسرائيل).

وليس من الغريب أن قادة اليهود الأمريكيين كثيرا ما يستشيرون المسؤولين (الإسرائيليين) ليتأكدوا من أن تصرفاتهم تعزز الأهداف (الإسرائيلية)، وكما كتب ناشط من منظمة يهودية رئيسة فإن "من الروتيني بالنسبة إلينا القول إن هذه سياستنا بالنسبة لقضية معينة ولكن يجب أن نتأكد مما يفكر فيه (الإسرائيليون) ونحن كتجمع نفعل ذلك طيلة الوقت، وهناك فكرة مسبقة ضد انتقاد السياسة (الإسرائيلية) ووضع الضغوط على (إسرائيل) يعد خروجاً على النظام، وقد اتهم ادجار برونغمان رئيس المؤتمر اليهودي العالمي بالخيانة عندما كتب رسالة إلى الرئيس بوش منتصف عام 2003 طالباً منه إقناع (إسرائيل) بوقف بناء "جدار الأمن" المثير للجدل، وقال نقاده إن ذلك قد يكون مشينا في أي وقت بالنسبة لرئيس المؤتمر اليهودي العالمي كي يضغط على رئيس الولايات المتحدة لمقاومة سياسات تتبناها حكومة (إسرائيل).

وبالمثل فعندما نصح رئيس منتدى سياسة (إسرائيل)، سيمور رايتش كوندوليزا رايس في تشرين الثاني 2005 بمطالبة (إسرائيل) أن تعيد فتح معبر حدودي هام إلى قطاع غزة أدين تصرفه باعتباره "غير مسؤول" وقال نقاده: لا يوجد على الإطلاق أي مجال في التيار اليهودي العام للاستعراض النشط ضد سياسات لها علاقة بالأمن وهروباً من هذه الهجمات صرح رايتش بأن الكلمة ضغط ليست في قاموسي عندما يتعلق الأمر بـ (إسرائيل).

أسس يهود أمريكيون سلسلة مثيرة للاهتمام من المنظمات للتأثير على السياسة الخارجية الأمريكية، وتعتبر (ايباك) هي الأكثر نفوذاً وشهرة بينها، في عام 1997، طلبت مجلة "فورتشن" من أعضاء في الكونغرس ومساعديهم تصنيف أكثر مجموعات الضغط قوة في واشنطن، وقد صنفت (ايباك) في المرتبة الثانية بعد جمعية المتقاعدين الأمريكية، ولكن قبل جمعية "AFL -CIO" واتحاد البندقية الوطني، وتوصلت دراسة ناشيونال جورنال إلى نتائج مشابهة، حيث وضعت (ايباك) في المرتبة الثانية (إلى جانب AARP) في المنظمات القوية. بواشنطن.

ويضم اللوبي كذلك إنجيليين بارزين مثل غاري باوير وجيري فالويل ورالف ريد وبات روبنسون إضافة إلى ديك ارمي وتوم ديلاي زعيمي الأغلبية السابقين في مجلس النواب، وجمعيهم يعتقدون أن إحياء (إسرائيل) هو تنفيذ لنبوءة الكتاب المقدس ودعم أجندتها التوسعية، وهم يعتقدون أن مخالفة ذلك ستكون مناقضة لإرادة الله، ومن المحافظين الجدد غير المتدينين مثل جون بولتون وروبرت بارتلي، المحرر السابق لصحيفة وول ستريت جورنال، ووليام بينيت، وزير التعليم السابق، وجين كيركباتريك، السفيرة السابقة إلى الأمم المتحدة، والكاتب الصحفي النافذ جورج ويل هم من المؤيدين المخلصين.

يعرض الشكل الاميركي للحكومة للنشطاء طرقاً عديدة للتأثير على العملية السياسية، والمجموعات ذات الاهتمامات الخاصة يمكنها العمل من اجل كسب النواب المنتخبين وأعضاء السلطة التنفيذية، وإجراء حملات لجمع المساهمات، والتصويت في الانتخابات، ومحاولة قولبتها وهم يتمتعون بمقدار غير متكافىء من التأثير عندما يلتزمون بقضية لا يبالي معظم السكان بها، وسيحاول صناع السياسة خدمة أولئك الذين يهتمون بشأن القضية حتى إذا كان عددهم صغيراً، وهم على ثقة بأن بقية السكان لن يعاقبوهم على القيام بذلك.

وفي عملياته الأساسية، لا يختلف اللوبي (الإسرائيلي) عن اللوبي الزراعي أو اتحادات عمال الفولاذ أو النسيج أو الاتحادات الأخرى، وليس هناك شيء غير مناسب في محاولة يهود أمريكيين وحلفائهم المسيحيين إمالة السياسة الأمريكية إلى جهة ما، ونشطاء اللوبي ليسوا مؤامرة من النوع الذي يوصف في كراسات مثل بروتوكولات حكماء صهيون، ومعظم الأفراد والمجموعات فيها يقومون فقط بما تقوم به مجموعات اهتمامات خاصة أخرى، ولكنها تقوم بذلك بشكل أفضل، وعلى النقيض من ذلك، فإن المجموعات المؤيدة للعرب، بقدر ما هي موجودة فإنها ضعيفة، وهو ما يجعل مهمة اللوبي (الإسرائيلي) أكثر سهولة.

يتبع اللوبي استراتيجيتين واسعتين، أولا، فهو يقوم باستخدام نفوذه الهام في واشنطن، بالضغط على كل من الكونغرس والسلطة التنفيذية، ومهما تكن وجهات النظر الخاصة بالنائب أو صانع السياسة الفرد، فإن اللوبي يحاول أن يجعل دعم (إسرائيل) يبدو هو الخيار "الذكي"، وثانياً فإنه يبذل كل ما بوسعه ليضمن أن الأحاديث العامة تصور (إسرائيل) في ضوء ايجابي، من خلال تكرار أساطير حول تأسيسها والترويج لوجهة نظرها في النقاشات السياسية، والهدف هو منع التعليقات الناقدة من الحصول على فرصة عادلة للاستماع إليها في الساحة السياسية، والسيطرة على الجدال ضرورية لضمان الدعم الاميركي، لان البحث الصريح للعلاقات الاميركية – (الإسرائيلية) قد يقود الأمريكيين إلى تفضيل سياسة مختلفة.

إن ركيزة أساسية لنجاعة اللوبي هي تأثيره في الكونغرس، حيث (إسرائيل) منيعة عملياً من الانتقاد، وهذا نفسه أمر مدهش، لأن الكونغرس نادراً ما يبتعد عن تناول القضايا مثار النزاع، ولكن حينما كان الأمر يتعلق بـ (إسرائيل)، بأن النقاد المحتملين يصمتون، واحد الأسباب لذلك هو أن بعض الأعضاء الرئيسيين هم من المسيحيين الصهاينة مثل ديك ارمي، الذي كان قد قال في أيلول 2002 "إن أولويتي الأولى في السياسة الخارجية هي حماية (إسرائيل)"، وقد يعتقد البعض بأن الأولوية الأولى لأي عضو في الكونغرس ستكون حماية الولايات المتحدة، وهناك أيضا أعضاء يهود في مجلسي الشيوخ والنواب يعملون على دعم السياسة الخارجية الأمريكية لمصالح (إسرائيل).

ومصدر آخر لقوة اللوبي هو استخدام مساعدين في الكونغرس مؤيدين لـ (إسرائيل)، ومثلما اقر موريس عميتاي، الرئيس السابق لـ (ايباك)، ذات مرة أن هناك الكثير من الرجال في المستوى العامل هنا -في كابيتول هيل- من اليهود والذين لديهم الاستعداد للنظر إلى أمور معينة من منظور يهوديتهم، وجمعيهم أشخاص في مركز يمكنهم من اتخاذ القرار في هذه المجالات لأولئك الأعضاء في مجلس الشيوخ، ويمكنك إنجاز الكثير فقط على مستوى الموظفين هؤلاء"،

وايباك نفسها، تشكل جوهر تأثير اللوبي في الكونغرس ونجاحها يعود لقدرتها على مكافأة النواب ومرشحي الكونغرس الذين يدعمون أجندتها، ومعاقبة أولئك الذين يتحدونها، والأموال تعتبر حيوية في الانتخابات الأمريكية (مثلما تذكرنا القضية حول التعاملات المالية المشبوهة لناشط اللوبي جاك ابراموف)، وتتأكد من أن أصدقاءها يحصلون على دعم مالي قوي من العديد من لجان التحرك السياسي المؤيدة لـ (إسرائيل)، وكل من ينظر إليه على أنه عدائي لـ (إسرائيل) يمكنه إن يكون متأكداً من إن "ايباك" ستوجه مساهمات لحملات خصومها أو خصومها السياسيين، وتنظم ايباك أيضا حملات كتابة رسائل وتشجع محرري الصحف على المصادقة على مرشحين مؤيدين لـ (إسرائيل).

وليس هناك شك إزاء فاعلية هذه الأساليب، وعلى سبيل المثال في انتخابات عام 1984، ساعدت ايباك في هزيمة السيناتور تشارلز بيرسي من ايلينوي، والذي كان ـ وفقاً لما ذكره احد الرموز البارزة في اللوبي ـ قد "أبدى عدم حساسية وحتى عدائية تجاه مخاوفنا"، وأوضح توماس داين، رئيس ايباك في ذلك الوقت، ما حدث: "جميع اليهود في الولايات المتحدة، من الساحل إلى الساحل، تجمعوا للإطاحة ببيرسي، والسياسيون الاميركيون - سواء الذين يحتفظون بمراكز عامة حالياً أو الذين يطمحون لذلك، فهموا الرسالة.

ويتجاوز تأثير ايباك في كابيتول هيل ذلك، ووفقاً لدوغلاس بلومفيلد، المساعد السابق في ايباك، من الشائع لأعضاء الكونغرس ومساعديهم اللجوء إلى ايباك أولا إذا احتاجوا إلى معلومات، قبل الاتصال بمكتبة الكونغرس أو خدمة أبحاث الكونغرس أو موظفي اللجان أو خبراء الإدارة"، وأضاف أن الأهم من ذلك هو أنه في الكثير من الأحيان يتم الاتصال بايباك لصياغة الخطابات والعمل على التشريع وتقديم المشورة حول التكتيكات وإنجاز الأبحاث وجمع أصوات المشاركين والمشاركات.

وخلاصة الأمر هي أن ايباك، وهي وكيل قائم لحكومة أجنبية، لديها معقل في الكونغرس، والنتيجة هي أن السياسة الأمريكية تجاه (إسرائيل) لا يتم مناقشتها هناك، حتى على الرغم من أن لهذه السياسة أثار مهمة على العالم بأكمله، وبكلمات أخرى، فإن أحد الأذرع الرئيسية الثلاثة للحكومة ملتزم بقوة بدعم (إسرائيل)،وكما أشار السيناتور الديمقراطي السابق ايرنست هولنغز أثناء مغادرته لمنصبه: "لا يمكن أن تكون لك سياسة تجاه (إسرائيل) باستثناء ما تعطيك إياه (ايباك) أو مثلما ابلغ ارئيل شارون ذات مرة جمهوراً أمريكياً: "عندما يسألني الناس حول كيف يمكن أن يساعدوا (إسرائيل) أقول لهم ساعدوا ايباك".

وجزئياً بفضل التأثير الذي يملكه الناخبون اليهود في الانتخابات الرئاسية، فإن اللوبي لديه أيضا نفوذ هام على السلطة التنفيذية. وعلى الرغم من أنهم يشكلون اقل من (3) بالمائة من السكان، فإنهم يقدمون مساهمات كبيرة لحملات المرشحين من كلا الحزبين.

وقد قدرت صحيفة "الواشنطن بوست" ذات مرة أن مرشحي الرئاسة الديمقراطيين يعتمدون على الداعمين اليهود في تقديم ما يصل إلى (60) بالمائة من الأموال، ولأن الناخبين اليهود لديهم نسبة مشاركة كبيرة في الانتخابات وكونهم متجمعين في ولايات رئيسية مثل كاليفورنيا وفلوريدا وايلينوي ونيويورك وبنسلفانيا، فإن مرشحي الرئاسة لا يألون جهداً في عدم مخاصمتهم.

وتعمل منظمات رئيسة في اللوبي على ضمان عدم حصول منتقدي (إسرائيل) على وظائف هامة في السياسة الخارجية، كان جيمي كارتر يريد أن يعين جورج بول كأول وزير للخارجية في عهده، ولكنه كان يعرف أن بول كان يعتبر منتقداً لـ (إسرائيل) وان اللوبي سيعارض هذا التعيين، وبهذه الطريقة، فإن أي صانع سياسة يتشجع على أن يصبح مؤيداً علناً لـ (إسرائيل)، ولهذا السبب فإن المنتقدين علنياً لسياسة (إسرائيل) أصبحوا صنفاً نادراً في مؤسسة السياسة الخارجية.

وعندما دعا هوارد دين إلى اتخاذ الولايات المتحدة دوراً أكثر توازناً في النزاع العربي – (الإسرائيلي)، اتهمه السيناتور جوزيف ليبرمان ببيع (إسرائيل) في النهر وقال: إن بيانه كان غير مسؤول، وعملياً فإن جميع الديمقراطيين البارزين في مجلس النواب وقعوا رسالة تنتقد ملاحظات دين، ونقلت صحيفة "شيكاغو جيويش ستار" أن مهاجمين مجهولين يسدون صناديق الوارد للبريد الالكتروني لزعماء يهود في مختلف أنحاء البلاد محذرين -بدون إعطاء الكثير من الدليل- من أن دين سيكون سيئاً بطريقة ما لـ (إسرائيل).

وهذا القلق سخيف، لأن دين متشدد جداً عندما يتعلق الأمر بـ (إسرائيل)، وشريك حملته كان رئيساً سابقاً لـ (ايباك)، وقد قال دين إن وجهات نظره الخاصة حول الشرق الأوسط تنعكس بصورة قريبة في تلك الخاصة بإيباك أكثر من تلك الخاصة بأولئك الأكثر اعتدالاً في "أمريكيين من أجل السلام الآن"، وكان قد اقترح فقط أنه لجمع الأطراف معاً، فإن واشنطن يجب أن تكون وسيطاً نزيهاً، وهذه بالكاد فكرة راديكالية، ولكن اللوبي لا يحتمل الإنصاف.

وخلال إدارة كلينتون، كانت سياسة الشرق الأوسط تشكل بصورة كبيرة من قبل مسؤولين على صلات وثيقة بـ (إسرائيل) أو منظمات مؤيدة لـ (إسرائيل)، ومن بينهم مارتن ايندك الذي كان سابقا نائبا لمدير الأبحاث في ايباك والمؤسس المشارك لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى "WINEP" المؤيد لـ (إسرائيل)، ودينيس روس الذي انضم إلى معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى بعد ترك العمل في الحكومة عام 2001، وآرون ميلر، الذي كان قد عاش في (إسرائيل) ويقوم بزيارتها بشكل متكرر. وهؤلاء كانوا من اقرب مستشاري كلينتون في قمة كامب ديڤيد في تموز 2000. وعلى الرغم من أن الثلاثة جميعهم أيدوا عملية اوسلو السلمية وأيدوا إقامة دولة فلسطينية، فإنهم فعلوا ذلك في إطار حدود ما سيكون مقبولا على (إسرائيل). الوفد الأمريكي كان يأخذ تلميحات من أيهود باراك حول ما يتعين فعله، وقام الوفد بتنسيق مواقفه التفاوضية مع (إسرائيل) بشكل مسبق، ولم يقدم أية اقتراحات مستقلة. وليس من المفاجىء أن مفاوضين فلسطينيين تذمروا من أنهم يتفاوضون مع فريقين (إسرائيليين)- واحد يعرض علما (إسرائيليا) والآخر علما أمريكياً.

والأمر المعلن أكثر في إدارة بوش، التي ضمت في صفوفها مدافعين بحرارة عن قضية (إسرائيل) مثل ايليوت ابرامز وجون بولتون ودوغلاس فيث ولويس (سكونر) ليبي وريتشارد بيرل وبول ولفوفيتز. وكما سنرى فان هؤلاء المسؤولين كانوا يدفعون إلى الأمام بصورة ثابتة سياسات تفضلها (إسرائيل) بدعم من منظمات في اللوبي.

واللوبي لا يريد جدلا مفتوحا، لأن ذلك قد يؤدي إلى تساؤل الأمريكيين حول مستوى الدعم الذي يقدمونه، وبناء على ذلك، فان المنظمات المؤيدة لـ (إسرائيل) تعمل بكد للتأثير على مؤسسات تقوم بمعظم تشكيل الرأي العام.

ووجهة نظر اللوبي تسود في التيار الإعلامي الرئيسي. وقد كتب الصحفي اريك الترمان أن الجدل في أوساط الخبراء حول الشرق الأوسط يسيطر عليه أشخاص لا يستطيعون تصور انتقاد (إسرائيل). وهو يدرج قائمة بأسماء (61) كاتبا صحفيا ومعلقا يمكنهم الاعتماد عليهم في دعم (إسرائيل) في ردود أفعالهم وبدون أهلية. وعلى الناحية الأخرى، فإنه وجد خمس مثقفين فقط ممن ينتقدون بشكل ثابت التحركات (الإسرائيلية) ويؤيدون المواقف العربية. وتنشر الصحف أحيانا مقالات تنتقد السياسة (الإسرائيلية). ولكن ميزات الرأي يؤيد بوضوح الطرف الآخر. ومن الصعب تخيل أن أي منفذ إعلامي رئيسي في الولايات المتحدة سينشر موضوعات مثل هذه.

وعلق روبرت بارتلي ذات مرة:"شامير، شارون، بيبي ـ مهما يكن ما يريده هؤلاء الأشخاص لا بأس به بالنسبة لي". وليس من المفاجىء إذا أن صحيفته، وول ستريت جورنال، إضافة إلى صحف بارزة أخرى مثل شيكاغو صن تايمز، تنشر بصورة منتظمة افتتاحيات تدعم (إسرائيل) بقوة. وتدافع مجلات مثل كومينتاري، نيو ريبليك وويكلي ستاندر، عن (إسرائيل) بدورها.

ويمكن العثور على التحيز التحريري أيضا في صحف مثل نيويورك تايمز، والتي تنتقد أحيانا السياسات (الإسرائيلية) وتعترف في بعض الأحيان أن للفلسطينيين شكاوى مشروعة، ولكن الصحيفة ليست منصفة. وفي مذكراته يقر المحرر التنفيذي السابق للصحيفة ماكس فرانكيل بالتأثير الذي كان لموقفه الخاص على قراراته التحريرية "لقد كنت مخلصا لـ (إسرائيل) بعمق أكثر مما كنت أجرؤ على التصريح به، ومعززا بمعرفتي بـ (إسرائيل) وصداقاتي هناك، كتبت أنا نفسي تعليقات حول الشرق الأوسط. وكما تعرف على ذلك قراء عرب أكثر من اليهود، فإنني كتبتها من منظور مؤيد لـ (إسرائيل)".

أما التقارير الإخبارية فإنها تعتبر متوازنة أكثر، ويعود هذا جزئيا إلى أن مراسلين يسعون بكد إلى أن يكونوا موضوعيين ولكن أيضا لأنه من الصعب تغطية أحداث في الأراضي المحتلة بدون الإشارة إلى الممارسات (الإسرائيلية) على الأرض. ولإحباط التغطية غير المفضلة، فإن اللوبي ينظم حملات كتابة رسائل ومظاهرات ومقاطعة للمنافذ الإعلامية التي يعتبر محتواها مناهضا لـ (إسرائيل). وكان مدير في شبكة "سي إن إن" قد ذكر انه يتلقى أحيانا 6000 رسالة بريد الكتروني في يوم واحد تتذمر حول قصة إخبارية. في أيار 2003 نظمت اللجنة للتغطية الصحيحة للشرق الأوسط في الولايات المتحدة، وهي مؤيدة لـ (إسرائيل)، مظاهرات أمام محطات الإذاعة العامة الوطنية في 33 مدينة، وحاولت أيضا إقناع مساهمين بقطع الدعم عن الإذاعة إلى أن تصبح تغطيتها للشرق الأوسط أكثر تعاطفا مع (إسرائيل). وقد خسرت الإذاعة العامة الوطنية في بوسطن UBUR أكثر من مليون دولار من المساهمات نتيجة لهذه الجهود.

وقد جاء ضغط إضافي على الإذاعة العامة من أصدقاء (إسرائيل) في الكونغرس، الذين طالبوا بإجراء تدقيق داخلي حول تغطيتها للشرق الأوسط إضافة إلى المزيد من الإشراف.

ويسيطر الجانب (الإسرائيلي)أيضا على مؤسسات الأبحاث التي تلعب دورا هاما في تشكيل الجدل العام بالإضافة إلى السياسة الفعلية.

وقد انشأ اللوبي مركز دراساته الخاص في عام 1985، عندما ساعد مارتن ايندك في تأسيس "WINEP". وعلى الرغم من أن WINEP قللت من شأن صلاتها مع (إسرائيل)،وزعمها بدلا من ذلك تقديم وجهة نظر متوازنة وواقعية حول قضايا الشرق الأوسط، فإنها تمول وتدار من قبل أفراد ملتزمين بعمق بتقديم أجندة (إسرائيل) إلى الأمام.

ويمتد تأثير اللوبي أبعد من WINEP. فخلال السنوات الـ 25 الماضية، أسست قوى مؤيدة لـ (إسرائيل) وجودا مهيمنا في معهد اميركان انتربرايز ومؤسسة بروكنغر ومركز السياسية الأمنية ومركز أبحاث السياسة الخارجية ومؤسسة هيرتيج، ومعهد هدسون ومعهد تحليل السياسة الخارجية والمعهد اليهودي للأمن القومي وهذه المراكز لا توظف إلا القليل، أن وجدوا، من المنتقدين للدعم الاميركي لـ (إسرائيل).

خذ مؤسسة بروكنغز على سبيل المثال. لسنوات عديدة كان خبيرها البارز حول الشرق الأوسط هو وليام كواندت، المسؤول السابق في NSC الذي كان يتمتع بسمعة مستحقة بأنه منصف. واليوم، فان تغطية بروكنغر يتم إجراؤها عن طريق مركز سابات لدراسات الشرق الأوسط الذي يموله حاييم سابات وهو رجل أعمال (إسرائيلي) - اميركي وصهيوني متحمس. ومدير المركز هو مارتن ايندك الموجود في كل مكان. وما كان ذات مرة مركزا للسياسة غير المتحيزة أصبح الآن جزءا من الجوقة المؤيدة لـ (إسرائيل).

وقد واجه اللوبي أكبر صعوباته في الجدل الشديد داخل حرم الجامعات. ففي التسعينات، عندما كانت عملية اوسلو السلمية جارية، كان هناك انتقاد طفيف فقط لـ (إسرائيل)، ولكنه أصبح أقوى مع انهيار اوسلو ووصول شارون إلى الحكم، وأصبح الانتقاد صاخبا عندما احتل الجيش (الإسرائيلي) الضفة الغربية في ربيع 2002، واستخدم قوة هائلة بهدف قمع الانتفاضة الثانية.

وشاركت مجموعات قائمة مثل المجلس اليهودي للشؤون العامة و"هيلل" في ذلك، وتم تشكيل مجموعة جديدة، ائتلاف (إسرائيل) في الحرم الجامعي، للتنسيق بين الهيئات العديدة التي سعت لطرح قضية (إسرائيل). وفي النهاية ضاعفت ايباك أكثر من ثلاثة إضعاف إنفاقها على البرامج لمراقبة الأنشطة الطلابية وتدريب المدافعين الشباب، لتحقيق "زيادة واسعة في عدد الطلاب المشاركين في الحرم الجامعي في الجهد الوطني المؤيد لـ (إسرائيل)".

ويراقب اللوبي أيضا ما يكتبه ويدرسه الأساتذة الجامعيون. وفي أيلول 2002، انشأ مارتن كراميل ودانييل بايبس، وهما من المحافظين الجدد المؤيدين المتحمسين لـ (إسرائيل)، موقعا الكترونيا (كامبوس واتش) الذي عرض ملفات حول أكاديميين مشبوهين وشجعا الطلاب على الإبلاغ عن أية ملاحظات أو سلوك قد تعتبر معادية لـ (إسرائيل). وأثارت هذه المحاولة الواضحة للإدراج في القائمة السوداء وإضافة العلماء رد فعل قاس وقام بايبس وكرامير بإزالة الملفات، ولكن الموقع ما يزال يدعو الطلبة إلى الإبلاغ عن أي نشاط معاد لـ (إسرائيل).

وقد مارست مجموعات داخل اللوبي ضغطا على جامعات وأكاديميين محددين. وكانت جامعة كولومبيا هدفا متكررا، وكان ذلك بلا شك لوجود المفكر الراحل ادوارد سعيد في كليتها. وكتب رئيس مجلس الجامعة السابق جوناثان كول: "يمكن للمرء أن يكون متأكداً من أن أي بيان عام لمساندة الشعب الفلسطيني من قبل الناقد الأدبي البارز ادوارد سعيد كان سيؤدي إلى مئات الرسائل البريدية الالكترونية والرسائل والمقالات الصحفية التي تدعونا لشجبه ولمعاقبته أو فصله. وعندما عينت جامعة كولومبيا المؤرخ رشيد خالدي من شيكاغو، حدث الأمر نفسه وكانت هذه مشكلة واجهتها جامعة برينستون قبل عدة سنوات عندما فكرت بجذب خالدي من كولومبيا.

وقد حدث توضيح كلاسيكي للجهد لمراقبة الحياة الأكاديمية قرابة نهاية عام 2004، عندما أنتج مشروع ديفيد فيلماً يزعم أن أعضاء كلية في برنامج دراسات الشرق الأوسط في جامعة كولومبيا معادون للسامية ويقومون بتخويف الطلبة اليهود الذين يناصرون (إسرائيل).

وقد تعرضت جامعة كولومبيا لانتقادات شديدة، ولكن لجنة الكلية التي كلفت بالتحقيق في الاتهامات لم تجد أي دليل على معاداة السامية، والحادث الوحيد الذي ربما كان يستحق الإشارة إليه كان أن أحد الأساتذة أجاب بحماسة على سؤال لأحد الطلبة. وقد وجدت اللجنة أن الأكاديميين موضع التساؤل كانوا أنفسهم هدفاً لحملة علنية من التخويف.

ولعل أكثر جانب مثير للقلق في هذا كله هو محاولات مجموعات يهودية لدفع الكونغرس إلى إقامة آليات لمراقبة ما يقوله الأساتذة الجامعيون، وإذا نجحوا في تمرير ذلك، فان الجامعات التي يحكم بأنها فيها تحيز مناهض لـ (إسرائيل) ستحرم من التمويل الفيدرالي، ولم تنجح جهود هذه المجموعات بعد، ولكنها مؤشر على الأهمية الموضوعية على الجدل المتعلق بالرقابة.

وقد أسس عدد من المتبرعين اليهود مؤخراً برامج دراسات (إسرائيلية) لتضاف إلى نحو 130 برنامج دراسات يهودية موجودة فعلاً لزيادة عدد العلماء الودودين لـ (إسرائيل) في الحرم الجامعي، وفي أيار 2003 أعلنت جامعة نيويورك عن تأسيس مركز تاوب للدراسات (الإسرائيلية)، وقد اسست برامج مماثلة في جامعات بيركلي وبرانديس وامروي، ويؤكد المدراء الأكاديميون على قيمتهم التربوية، ولكن الحقيقة هي أن مقصدهم في الجزء الكبير هو الترويج لصورة (إسرائيل)، ويوضح فرد لافر مدير مؤسسة تاوب، أن مؤسسته مولت المركز في جامعة نيويورك للمساعدة في مواجهة وجهة النظر العربية التي يعتقد أنها سائدة في برامج الشرق الأوسط بجامعة نيويورك.

ولا يمكن أن يكتمل بحث حول اللوبي بدون فحص واحد من أقوى أسلحته: الاتهام بالعداء للسامية، أن أي شخص ينتقد الممارسات (الإسرائيلية) ويدعي أن المجموعات المؤيدة لـ (إسرائيل) لها تأثير كبير على السياسة الأمريكية الخاصة بالشرق الأوسط - وهو التأثير الذي تشتهر به ايباك - يعرض نفسه لإمكانية كبيرة بأن يوصف بأنه معاد للسامية، وفي الحقيقة، فأن أي شخص يدعي فقط أن هناك لوبي (إسرائيلي) يجازف بأن يتم اتهامه بمعاداة السامية، حتى على الرغم من أن الإعلام (الإسرائيلي) يشير إلى لوبي يهودي في أميركا.

وبكلمات أخرى، فان اللوبي يتباهى بتأثيره ثم يهاجم أي شخص يلفت الانتباه إليه، وهذا أسلوب ناجع جداً، فمعاداة السامية ليست شيئاً يريد أي شخص أن يتهم به.

ولقد كان الأوروبيون أكثر استعداداً من الأمريكيين لانتقاد السياسة (الإسرائيلية)، وهو ما يعزوه البعض إلى تصاعد معاداة السامية في أوروبا، وقال السفير الاميركي إلى الاتحاد الأوروبي في مطلع 2004: "إننا نصل إلى نقطة، حيث أنها سيئة بقدر ما كانت في الثلاثينيات".

إن قياس معاداة السامية مسألة معقدة، ولكن قوة الأدلة تشير في الاتجاه المعاكس، وفي ربيع 2004 عندما كانت الاتهامات بمعاداة السامية في أوروبا تملأ الأجواء في الولايات المتحدة.

وقد وجدت رابطة مناهضة تشويه السمعة ومقرها الولايات المتحدة، وكذلك مركز بيو للأبحاث والصحافة أن معاداة السامية قد أخذت بالاضمحلال حقاً، وبالمقارنة لم تكن معاداة السامية في الثلاثينيات واسعة الانتشار بين الأوروبيين من جميع الطبقات فقط، بل وكانت مقبولة أيضا.

ويصور اللوبي (الإسرائيلي) وأصدقائه فرنسا كأكثر البلاد معاداة للسامية في أوروبا، لكن في سنة 2003 قال رئيس الجالية اليهودية في فرنسا بأن فرنسا ليست أكثر عداء للسامية من أميركا، وحسب مقالة نشرت في صحيفة "هآرتس" (الإسرائيلية) فإن الشرطة الفرنسية قد أكدت بأن الحوادث المعادية للسامية قد هبطت بنسبة 50 بالمئة في سنة 2005 مقارنة بالسنوات السابقة على الرغم من أن عدد المسلمين في فرنسا اكبر من أي بلد أوروبي آخر. وأخيرا قتل يهودي فرنسي في باريس على يد مسلمين، خرج عشرات آلاف المتظاهرين إلى الشوارع إدانة لمعاداة السامية، وقد حضر الرئيس جاك شيراك ورئيس الوزراء دومينيك دي فيلبان الحفل التأبيني للإعراب عن تضامنهما.

لا أحد ينكر وجود معاداة للسامية بين المسلمين الأوروبيين لأسباب مختلفة منها النهج الذي تتعامل فيه (إسرائيل) مع الفلسطينيين والعنصرية المباشرة نفسها، لكن هذه مسألة منفصلة لا توجد لها أدنى علاقة بما يجري في أوروبا اليوم مقارنة بالثلاثينيات، ولا يمكن لأحد أن ينكر وجود بعض اللاساميين المتعصبين في أوروبا اليوم، لكن عددهم قليل ووجهات نظرهم ترفضها الغالبية العظمى من الأوروبيين.

وعندما يتم الضغط على المدافعين عن (إسرائيل) على تجاوز هذه المزاعم المجردة، فأنهم يدعون بوجود لا سامية جديدة يساندها بانتقاد (إسرائيل)، وبكلمات أخرى، فإن من يوجه أي انتقاد لسياسة (إسرائيل) يتهم باللاسامية، فعندما صوت المجمع الكنسي للكنيسة الإنجيلية ضد شركة كاتر بيلر على أساس أنها تصنع الجرافات الضخمة التي يستخدمها (الإسرائيليون) لهدم المنازل الفلسطينية، اشتكى الحاخام الأكبر بأن هذا الأمر سيكون له نتائج عكسية على العلاقات اليهودية - المسيحية في بريطانيا، في المقابل صرح الحاخام توني بايفيلد رئيس حركة الإصلاح بأن هناك مشكلة واضحة في معاداة الصهيونية تقارب معاداة السامية وهي مواقف لها جذورها حتى بين الصفوف المعتدلة في الكنيسة.

لكن الكنيسة وجدت مذنبة لمجرد الاحتجاج ضد سياسة الحكومة (الإسرائيلية).

النقاد يتهمون أيضا بمعاملة (إسرائيل) بمعيار غير عادل أو بالتساؤل حول حقها في الوجود، لكن هذه التهم مزيفة أيضا، فنادراً ما يتساءل النقاد الغربيون حول حق (إسرائيل) في الوجود، بل يتساءلون حول سلوكها نحو الفلسطينيين كما يفعل (الإسرائيليون) أنفسهم، كما لا يتم الحكم على (إسرائيل) بشكل غير عادل، فالمعاملة التي تنتهجها (إسرائيل) نحو الفلسطينيين هي التي تواجه بالانتقاد لأنها تتعارض مع حقوق الإنسان ومع القانون الدولي

ومع مبدأ حق تقرير المصير، وهي بالكاد الحالة الوحيدة فقط التي واجهت انتقاداً شديداً على نفس هذه الأسس.

وقد حاولت إدارة الرئيس الاميركي بوش في خريف 2001 وفي ربيع 2002 على وجه الخصوص تخفيف الشعور المناهض لأميركا في العالم العربي وتقليص الدعم للحركات "الإرهابية" مثل القاعدة وذلك بوضع حد لسياسات (إسرائيل) التوسعية في المناطق المحتلة وبالدعوة لإقامة دولة فلسطينية، لقد كان لدى الرئيس بوش الكثير من وسائل الإقناع تحت تصرفه، فقد كان بوسعه التهديد بتخفيض الدعم الاقتصادي والدبلوماسي لإسرائيل. وقد كان الشعب الاميركي ليدعمه في ذلك. ففي استطلاع للرأي اجري في تموز 2003 وجد بأن 60 بالمئة من الشعب الاميركي يؤيد حجب المساعدات إذا قاومت (إسرائيل) الضغوط لحل النزاع، وقد ارتفعت هذه النسبة إلى 70 بالمئة في صفوف الناشطين سياسياً.

وقد أشار 73 بالمئة حقاً إلى أن الولايات المتحدة، يجب أن لا تفضل أيا من الجانبين على الآخر.

ومع ذلك فقد فشلت الإدارة في تغيير السياسة الإسرائيلية وانتهى الأمر بواشنطن إلى دعم تلك السياسة وبمرور الوقت تبنت الإدارة كذلك تبريرات (إسرائيل) لموقفها بحيث بدأت البلاغيات الاميركية تقلد الخطاب الرسمي (الإسرائيلي) وبحلول شباط 2003 لخص عنوان رئيس في الواشنطن بوست الوضع: "بوش وشارون متطابقان تقريبا حول السياسة في الشرق الأوسط".

وبدأت القصة أواخر أيلول 2001 عندما بدأ بوش يطالب شارون بإظهار ضبط النفس في الأراضي المحتلة كما ضغط عليه للسماح لوزير خارجية (إسرائيل) شمعون بيريس بمقابلة ياسر عرفات حتى وإن كان بوش نفسه شديد الانتقاد لقيادة عرفات. بل إن بوش صرح علنا بأنه يدعم إقامة دولة فلسطينية. وشعر شارون بالحرج واتهمه بمحاولة "إرضاء العرب على حسابنا" وأكد أن "إسرائيل لن تكون تشيكوسلوفاكيا."

وقيل إن بوش كان غاضبا لمقارنته بتشامبرلين ووصف المتحدث الصحفي باسم البيت الأبيض تصريحات شارون بأنها "غير مقبولة، وقدم شارون اعتذارا رسميا إلا أنه ضم قواه بسرعة إلى قوى اللوبي لإقناع الإدارة والشعب الاميركي أن الولايات المتحدة و(إسرائيل) تواجهان تهديدا مشتركا من الإرهاب. وأصر المسؤولون (الإسرائيليون) وممثلو اللوبي على أنه لا يوجد فرق بين عرفات وبن لادن وقالوا بأن على الولايات المتحدة و(إسرائيل) عزل الزعيم الفلسطيني المنتخب وقطع أي تعامل معه.

وذهب اللوبي إلى حد العمل مع الكونغرس: ففي 16/11 أرسل 89 سناتورا رسالة إلى بوش يمتدحونه على رفضه لقاء عرفات لكنهم يطالبونه كذلك بأن لا تكبح الولايات المتحدة عمليات الانتقام (الإسرائيلية) من الفلسطينيين وأضافوا أن الإدارة يجب أن تصرح علنا بأنها تقف إلى جانب (إسرائيل) وحسب نيويورك تايمز فان الرسالة نبعت "من لقاء تم قبل أسبوعين بين قادة الجالية الاميركية وكبار السناتورات وأضافت الصحيفة أن "الايباك" كانت نشطة بصورة خاصة في تقديم النصيحة فيما يتعلق بالرسالة".

وفي أواخر تشرين الثاني تحسنت العلاقات بين تل أبيب وواشنطن بصورة ملموسة وتم ذلك بفضل جهود اللوبي جزئيا ولكن نتيجة انتصار أميركا المبدئي في أفغانستان أيضا الذي قلل من الحاجة للدعم العربي في التعامل ضد القاعدة وزار شارون البيت الأبيض أوائل كانون الأول وكان له لقاء ودي مع بوش.

وفي نيسان 2002 انطلقت المتاعب من جديد بعد أن شن الجيش (الإسرائيلي) عملية الدرع الواقي واستعاد السيطرة الفعلية على كل المناطق الرئيسية في الضفة الغربية وأدرك بوش أن تصرفات (إسرائيل) قد تدمر صورة أميركا في العالم الإسلامي وستكون لها أثر معرقل على الحرب ضد الإرهاب ولذلك طلب من شارون أن يوقف الاقتحامات ويبدأ الانسحاب وركز على هذه الرسالة بعد يومين قائلا انه يريد من (إسرائيل) أن تنسحب دون إبطاء ويوم 7 نيسان أخبرت كوندوليزا رايس التي كانت آنذاك مستشارة الأمن القومي المراسلين إن "بدون تأخير" تعني بدون تأخير وهو المقصود بها الآن وفي اليوم نفسه انطلق كولن باول إلى الشرق الأوسط لإقناع الأطراف بوقف القتال وبدء التفاوض.

وانهمك اللوبي و(إسرائيل) في العمل وسلط المسؤولون المؤيدون لـ (إسرائيل) في مكتب نائب الرئيس والبنتاغون بالإضافة إلى المحافظين الجدد أمثال روبرت كاجان ووليام كريستول سلطوا الحرارة على باول. بل إنهم اتهموه "بإزالة الفاصل بين الإرهابيين ومن يحاربون الإرهابيين". وتعرض بوش نفسه لضغط القادة اليهود والمسيحيين المعمدانيين وارتفعت أصوات توم ديلاي وديك ارمي بصورة خاصة حول الحاجة إلى دعم (إسرائيل) وزار ديلاي ورئيس الأقلية الديمقراطية في الكونغرس ترانت لوت البيت الأبيض وحذرا بوش بان عليه التراجع.

وجاءت الإشارة الأولى إلى استسلام بوش يوم 11 نيسان أي بعد أسبوع واحد من الطلب الذي وجهه لشارون بسحب قواته عندما صرح السكرتير الصحفي للبيت الأبيض بأن الرئيس يعتقد بان شارون "رجل سلام" وكرر بوش تصريحه هذا علنا لدى عودة باول من رحلته الفاشلة وأخبر المراسلين أن شارون رد بايجابية على دعوته لانسحاب كامل وفوري. ولم يكن شارون قد فعل ذلك لكن بوش لم يعد راغبا بعد في تحويل هذه المسألة إلى قضية.

في هذه الأثناء كان الكونغرس يتحرك لدعم شارون ففي 12 أيار تجاوز اعتراضات الإدارة ومرر مشروعي قانون يعيدان تأكيد الدعم لـ (إسرائيل) (صوت مجلس الشيوخ عليهما بأغلبية 92 ضد صوتين ومجلس النواب بأغلبية 352 ضد 321 وينص مشروعا القانونين على أن الولايات المتحدة "تقف متضامنة مع إسرائيل" وان الدولتين بحسب نص المشروعين "تخوضان حاليا كفاحا مشتركا ضد الإرهاب" كما أدانت نسخة مجلس النواب "الدعم المتواصل والتنسيق مع الإرهاب من قبل ياسر عرفات" الذي تم تصويره على انه جزء مركزي من المشكلة الإرهابية. والمشروعان كلاهما صيغا بمعونة اللوبي وبعد أيام قليلة أعلن وفد حزبي مشترك لتقصي الحقائق في (إسرائيل) أن على شارون أن يقاوم الضغط الاميركي للتفاوض مع عرفات وفي 9 أيار اجتمعت لجنة تخصيصات فرعية تابعة لمجلس النواب لدراسة إمكانية منح (إسرائيل) 220 مليون دولار إضافية لمحاربة الإرهاب وعارض باول الرزمة لكن اللوبي ساندها وخسر باول.

وباختصار فان شارون واللوبي هاجما رئيس الولايات المتحدة وانتصروا عليه وأفاد هيمي شاليف في صحيفة معاريف (الإسرائيلية) أن مساعدي شارون لم يستطيعوا إخفاء رضاهم فيما يتعلق بفشل باول. وشاهد شارون البياض في عيني بوش فقد التمعت ورمش الرئيس أولا إلا أن إبطال (إسرائيل) في الولايات المتحدة وليس شارون أو (إسرائيل) هم الذين لعبوا الدور الرئيس في هزيمة بوش.

ولم يتغير الموقف إلا قليلا منذ ذلك الحين فقد رفضت إدارة بوش باستمرار التعامل مع عرفات وبعد وفاته تبنت مواقف الزعيم الفلسطيني الجديد محمود عباس إلا أنها لم تفعل شيئا يذكر لمساعدته فقد واصل شارون خطته لفرض تسوية أحادية الجانب على الفلسطينيين استنادا إلى خطة الفصل في قطاع غزة مقرونة باستمرار التوسع في الضفة الغربية وبرفض التفاوض مع عباس وجعل هذا الأخير عاجزا عن تقديم إنجازات ملموسة للشعب الفلسطيني فان استراتيجية شارون أسهمت بشكل مباشر في النصر الذي حققته حركة حماس في الانتخابات وبوجود حماس في السلطة على أي حال فإن لدى (إسرائيل) سببا آخر لعدم التفاوض وقد دعمت الولايات المتحدة ممارسات شارون (وممارسات خلفه أيهود اولمرت) بل إن بوش أيد ضم (إسرائيل) أحادي الجانب لأراضي فلسطينية مخالفا بذلك السياسة المعلنة لكل الرؤساء الاميركيين منذ عهد ليندون جونسون.

وكانت اعتراضات المسؤولون الأمريكيين خفيفة على عدد قليل من الممارسات (الإسرائيلية) إلا أنها لم تفعل شيئا يذكر للمساعدة على إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة. وقد تمكن شارون من "لف بوش على إصبعه" بحسب ما ذكره مستشار الأمن القومي السابق برانت سكاوكروفت في تشرين الأول 2004، وإذا حاول بوش أبعاد الولايات المتحدة عن (إسرائيل) أو حتى انتقاد الممارسات (الإسرائيلية) في الأراضي المحتلة فمن المؤكد أنه سيواجه غضب اللوبي ومؤيديه في الكونغرس ويفهم المرشحون الديمقراطيون للرئاسة أن هذه من حقائق الحياة وهذا هو السبب في أن جون كيري ذهب مسافات طويلة لإظهار تأييده لـ (إسرائيل) عام 2004 وما تفعله هيلاري كلينتون هذه الأيام.

إن المحافظة على الدعم الاميركي للسياسات (الإسرائيلية) ضد الفلسطينيين أمر حيوي فيما يتعلق باهتمامات اللوبي إلا أن طموحاته لا تقف عند ذلك الحد. فهو يريد من أميركا مساعدة (إسرائيل) على البناء كقوة إقليمية مسيطرة وقد عملت الحكومة (الإسرائيلية) والمنظمات المؤيدة لـ (إسرائيل) في الولايات المتحدة بشكل متضافر لصياغة سياسة الإدارة الاميركية تجاه العراق وسوريا وإيران بالإضافة إلى خططهم الكبرى لإعادة تنظيم الشرق الأوسط.

ولم يكن ضغط (إسرائيل) واللوبي العامل الوحيد وآراء القرار بمهاجمة العراق في آذار 2003 لكنه كان حاسما ويعتقد بعض الأمريكيين أنها حرب من اجل النفط لكن لا يوجد دليل مباشر يدعم هذا الزعم، والصحيح أن دافع الحرب إلى حد كبير هو الرغبة في جعل (إسرائيل) أكثر أمنا وبحسب فيليب زيليكاو وهو عضو سابق في المجلس الاستشاري للاستخبارات الخارجية لمكتب الرئيس والمدير التنفيذي للجنة التحقيق في أحداث 11 أيلول والآن يعمل مستشارا لكوندليزا رايس فإن التهديد الحقيقي الذي شكله العراق لم يكن للولايات المتحدة بل إن التهديد غير المصرح به كان ضد (إسرائيل). وأضاف زيليكاو أمام جمهور في جامعة فرجينيا في أيلول 2002 أن الحكومة الاميركية لا تريد التركيز على هذه الحقيقة في خطابها السياسي لأنها سلعة غير رائجة شعبيا.

يوم 16/8/2002 أي قبل أن يطلق ديك تشيني الحملة للحرب بخطاب متشدد أمام المحاربين القدماء أوردت الواشنطن بوست أن (إسرائيل) تلح على مسؤولي الولايات المتحدة أن لا يؤخروا الضربة العسكرية على عراق صدام حسين وفي ذلك الوقت وبحسب شارون فان التنسيق (الإسرائيلي)- الاميركي الاستراتيجي وصل أبعادا غير مسبوقة وأعطى مسؤولو مخابرات (إسرائيليون) واشنطن مجموعة من التقارير المحذرة حول أسلحة الدمار الشامل العراقية وكما قال جنرال (إسرائيلي) متقاعد فيما بعد فان "المخابرات (الإسرائيلية) كانت شريكا كاملا في الصورة التي عرضتها المخابرات الاميركية والبريطانية فيما يتعلق بالقدرات العراقية غير التقليدية.

وأصيب قادة (إسرائيل) بالإحباط حين قرر بوش طلب تفويض من مجلس الأمن لشن الحرب وقلقوا أكثر عندما وافق صدام على عودة المفتشين الدوليين وقال شمعون بيريس للمراسلين يوم 2 أيلول: الحملة العسكرية على صدام ضرورية. عمليات التفتيش والمفتشون تتم مع أناس مهذبين أما الأناس غير الموثوق بأمانتهم فبامكانهم بسهولة التغلب على عمليات التفتيش والمفتشين.

ولكن أناسا مخادعين يمكنهم أن يتجاوزوا ببساطة عمليات التفتيش والمفتشين.

وفي الوقت نفسه كتب ايهود باراك مقالا في "نيويورك تايمز" يحذر من أن الخطر الكبير يكمن الآن في عدم التحرك. وخلفه في منصب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو نشر قطعة مشابهة في وول ستريت جورنال بعنوان: "قضية الإطاحة بصدام" قال فيها: "اليوم لا يكفي ما هو اقل من تفكيك نظامه. وأظن أنني أتحدث بالنيابة عن الأغلبية العظمى من (الإسرائيليين) في دعم ضربة استباقية إلى نظام صدام حسين". أو مثلما نشرت "هآرتس" في شباط 2003، "إن الجيش والقيادة السياسية يتوقان إلى حرب في العراق".

ولكن، كما اقترح نتانياهو فإن الرغبة في الحرب لم تكن مقتصرة على الزعماء (الإسرائيليين). فباستثناء الكويت، التي غزاها صدام عام 1990 فإن (إسرائيل) كانت الدولة الوحيدة في العالم التي كان فيها كل من الجمهور والسياسيين يفضلون الحرب. وكما لاحظ الصحفي جدعون ليفي في ذلك الوقت: "إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الغرب التي يؤيد قادتها الحرب بلا تحفظ والتي لا يتم التعبير فيها عن أي خيار بديل". وفي الحقيقة فإن (الإسرائيليين) كانوا قوميين جدا لدرجة أن حلفاءهم في الولايات المتحدة طلبوا منهم تهدئة خطاباتهم، وإلا فإن الأمر سيبدو وكأن الحرب سيتم خوضها نيابة عن (إسرائيل).

وفي داخل الولايات المتحدة كانت القوة الدافعة الرئيسية وراء الحرب هي فرقة صغيرة من المحافظين الجدد، الكثير من بينهم لهم علاقات مع الليكود، ولكن زعماء المجموعات الرئيسة للوبي أعاروا أصواتهم للحملة. ونقلت صحيفة فوروارد: "في الوقت الذي حاول فيه الرئيس بوش تسويق الحرب في العراق، تجمعت أهم المنظمات اليهودية في أميركا كمنظمة واحدة للدفاع عنهم، وفي بيان بعد بيان أكد قادة الجالية على الحاجة لتخليص العالم من صدام حسين وأسلحته للدمار الشامل". وتمضي الافتتاحية بالقول: "إن القلق حول سلامة (إسرائيل) كان عنصرا في مداولات المجموعات اليهودية الرئيسة".

وعلى الرغم من أن المحافظين الجدد وزعماء لوبي آخرين كانوا متلهفين لغزو العراق، فان الجالية اليهودية الاميركية الأوسع لم تكن كذلك. وقال صامويل فريدمان بعد بدء الحرب إن جميع استطلاعات الرأي في أنحاء البلاد التي أجراها مركز بيو للأبحاث أظهرت أن اليهود اقل تأييدا للحرب مقارنة بمجموع السكان، 52 بالمائة مقابل 62 بالمائة.

ومن الواضح انه سيكون من الخطأ توجيه اللوم بخصوص الحرب على العراق إلى "تأثير يهودي". ولكن بالأحرى فإن ذلك كان يعود بجزئه الكبير إلى تأثير اللوبي، وخاصة المحافظين الجدد داخله.

لقد كان المحافظون الجدد مصرين على الإطاحة بصدام حتى قبل أن يصبح بوش رئيسا. وقد سببوا حركة في وقت مبكر عام 1998 عن طريق نشر رسالتين إلى كلينتون، تدعوان إلى إزاحة صدام عن الحكم. ولم يواجه الموقعون، والعديد منهم لهم صلات وثيقة بمجموعات مؤيدة لـ (إسرائيل) مثل JINSAو WINEP ومن ضمنهم اليوت ابرامز وجون بولتون ودوغلاس فيث ووليام كيسرتول وبرنارد لويس ودونالد رامسفيلد وريتشارد بيرل وبول ولفوفيتس، أية مشكلة في إقناع إدارة كلينتون بتبني الهدف العام المتمثل في الإطاحة بصدام. ولكنهم لم يتمكنوا من تسويق الحرب لتحقيق هذا الهدف. ولم يكونوا أكثر قدرة في توليد الحماس لغزو العراق في الأشهر الأولى لإدارة بوش. وقد احتاجوا إلى مساعدة لتحقيق هدفهم. وهذه المساعدة حضرت في الحادي عشر من أيلول. وبشكل خاص، فإن أحداث ذلك اليوم هي التي قادت بوش وتشيني إلى عكس مسارهم ليصبحوا مؤيديون أقوياء للحرب الاستباقية.

وخلال اجتماع هام في كامب ديڤيد في 15 أيلول، دافع ولفوفيتر عن مهاجمة العراق قبل أفغانستان، حتى على الرغم من عدم وجود أي دليل على أن صدام كان ضالعا في الهجمات على الولايات المتحدة وكان معروفا أن بن لادن موجود في أفغانستان. وقد رفض بوش نصيحته واختار ملاحقة أفغانستان بدلا من ذلك. ولكن الحرب على العراق كانت تعتبر إمكانية جدية وفي 21 تشرين الأول اتهم الرئيس مخططين عسكريين بتطوير خطط متماسكة للغزو.

وفي هذه الأثناء كان المحافظون الجدد يعملون في أروقة السلطة والقصة الكاملة ليست متوفرة لدينا بعد، ولكن علماء مثل برنارد لويس من جامعة برينستون وفؤاد عجمي من جونز هوبكنز يقال إنهما لعبا أدوارا هامة في إقناع تشيني أن الحرب هي الخيار الأفضل، على الرغم من أن محافظين جددا بين مساعديه - اريك الدمان وجون هانا وسكوتر ليبي، مدير مكتب تشيني واحد أكثر الأشخاص نفوذا في الإدارة - لعبوا دورا أيضا. وبحلول وقت مبكر من أول عام 2002، كان تشيني قد اقنع بوش. وبوجود كل من تشيني وبوش معا في الداخل، بان الحرب كانت حتمية.

وخارج الإدارة لم يضيع محافظون جدد أكاديميون أي وقت في تحويل قضية الحرب على العراق إلى مسألة ضرورية لكسب الحرب على الإرهاب. وقد صممت جهودهم في جزيئتها لإبقاء الضغط على بوش، وأيضا للتغلب على المعارضة للحرب داخل وخارج الحكومة. وفي 20 أيلول نشرت مجموعة من المحافظين الجدد البارزين وحلفائهم رسالة مفتوحة أخرى "حتى لو لم يربط الدليل العراق مباشرة بالهجوم، فإن أية استراتيجية تهدف للقضاء على الإرهاب ومن يرعاه يجب أن تشمل جهدا حاسما لإزاحة صدام حسين عن الحكم" وذكرت الرسالة بوش أيضا بأن "إسرائيل كانت وتبقى أقوى حليفة للولايات المتحدة ضد الإرهاب الدولي". وفي عدد الأول من تشرين الأول من مجلة "ويكلي ستاندرد"، دعا روبرت كاغون ووليام كريستول إلى تغيير النظام في العراق فور التغلب على طالبان. وفي ذلك اليوم نفسه، اعتبر تشارلز كراوثامير في "واشنطن بوست" أنه بعد أن تنتهي الولايات المتحدة من أفغانستان، فإن سوريا يجب أن تكون التالية وبعدها إيران والعراق. وكتب كراوثليير: "إن الحرب على الإرهاب ستنتهي في بغداد عندما نتخلص من أخطر نظام إرهابي في العالم".

وكانت هذه بداية حملة علاقات عامة شديدة للحصول على الدعم لغزو العراق، كان جزء أساسي منها تلاعباً بالمعلومات الاستخبارية بطريقة تبدي بأن صدام يشكل خطرا وشيكا فعلى سبيل المثال ضغط ليبي على محللين في وكالة الاستخبارات مركزية للعثور على أدلة تدعم القضية للحرب، وساعد في إعداد إيجاز كولين باول أمام مجلس الأمن الدولي وهو إيجاز تم التشكيك في مصداقيته وفي البنتاغون، تم تكليف مجموعة تقييم سياسة مكافحة الإرهاب العثور على صلات بين القاعدة والعراق يفترض بأن المجتمع الاستخباري قد أغفلها، ويشار إلى أن اثنين من الأعضاء الرئيسيين في المجموعة هما ديفيد وورمسير، محافظ جديد مخلص، وميشيل معلوف وهو لبناني- أمريكي ذو علاقات وثيقة مع بيرل، وتم تكليف مجموعة أخرى تدعى مكتب الخطط الخاصة، بمهمة اكتشاف أدلة قد تستخدم في تسويق الحرب، وهذه المجموعة كانت برئاسة أبرام شولسكي، وهو من المحافظين الجدد تربطه علاقات طويلة مع ولفوفيتز، وتضم صفوف المجموعة مجندين من مؤسسات أبحاث مؤيدة لـ (إسرائيل)، وكلتا المجموعتين قد أسستا بعد الحادي عشر من أيلول وقيل أنها كانت تقدم تقاريرها مباشرة إلى دوغلاس فيث.

وعلى نحو مشابه فعليا لكل المحافظين الجدد فإن فيث ملتزم كليا تجاه (إسرائيل) وله روابط طويلة الأمد مع الليكود، وقد كتب مقالات في التسعينيات يدعم فيها المستوطنات ويجادل بان (إسرائيل) يجب أن تحتفظ بالأراضي المحتلة والاهم من ذلك أنه وبالتشاور مع بيرل وورمسير كتب التقرير الشهير " الاستراحة النظيفة" في حزيران 1996 لصالح نتانياهو الذي كان قد أصبح لتوه رئيسا لوزراء (إسرائيل)، وأوصى التقرير ضمن أشياء اخرى بأن " نتانياهو يركز على الإطاحة بصدام حسين عن السلطة في العراق ـ وهو هدف (إسرائيلي) استراتيجي هام بالنسبة لليمين الإسرائيلي"، كما دعا التقرير كذلك (إسرائيل) للقيام بخطوات لإعادة تنظيم منطقة الشرق الأوسط كلها.

ولم يتبع نتايناهو نصائحهم إلا أن فيث وبيرل وورمسير بدأ ا على الفور بالإلحاح على إدارة بوش لتنفيذ الأهداف نفسها، وحذر كاتب صحيفة "هآرتس" عكيفا الدار، فيث وبيرل بأنهما يسيران على خيط رفيع بين ولائهما للحكومات الاميركية وبين المصالح (الإسرائيلية).

ولفوفتينز ملتزم بقدر متساو تجاه (إسرائيل)،وقد وصفته مجلة "فوروارد" على انه "الصوت الأكثر صقورية في تأييد (إسرائيل) داخل الإدارة" وقد اختارته عام 2002 ضمن 500 شخصية واصلوا نشاطاتهم اليهودية .وفي الوقت ذاته منحت منظمة jinsa ولفوفتينز جائزة التميز على اسم هنري جاكسون لتعزيزة علاقة الشراكة القوية بين (إسرائيل) والولايات المتحدة ووصفته صحيفة جيروزاليم بوست بأنه مؤيد متفان لـ (إسرائيل) وأعطته لقب رجل عام 2003.

وأخيرا فإن كلمة موجزة لا بد أن تأتي حول دعم المحافظين الجدد قبل غزو العراق لأحمد جلبي المنفي العراقي غير المنضبط الذي تزعم المؤتمر الوطني العراقي فقد دعموا الجلبي لأنه أقام علاقات وثيقة مع المنظمات اليهودية الاميركية وتعهد بان يقيم علاقات جيدة مع (إسرائيل) عندما يتولى السلطة وكان هذا بالضبط السبب الذي أراد من أجله مؤيدو (إسرائيل) تغيير النظام في العراق، ووضع ماتيو بيرغر أساس الصفقة في صحيفة جيويش جورنال: "المؤتمر الوطني العراقي اعتبر تحسين العلاقات وسيلة لاستدرار الدعم اليهودي في واشنطن والقدس وحشد تأييد متزايد لقضيته ومن جانبهم فان المنظمات اليهودية رأت فرصة لتعبيد الطريق لعلاقات أفضل بين (إسرائيل) والعراق إذا ومتى شارك المؤتمر الوطني العراقي في استبدال نظام صدام حسين.

ونظرا لتفاني المحافظين الجدد تجاه (إسرائيل) وكون العراق هاجسهم ونفوذهم في إدارة بوش فليس مستغربا أن أمريكيين كثيرين راودتهم الشكوك بان الحرب كانت مخصصة لتحقيق المصالح (الإسرائيلية)، وفي آذار من العام الماضي اعترف باري جاكوبس من اللجنة اليهودية الاميركية أن الاعتقاد بأن (إسرائيل) والمحافظين الجدد تآمروا لإدخال الولايات المتحدة في حرب بالعراق كان سائدا في الأوساط الاستخبارية ومع ذلك فان أشخاصا قلائل قد يصرحون بذلك علنا ومعظم من فعلوا ذلك وبينهم السناتور ارنست هولنغز والنائب جيمس موران ادينو لإثارتهم القضية، وكتب مايكل كينسلي أواخر العام 2002 بأن "النقص في النقاش العلني حول دور (إسرائيل) هو الفيل الأسطوري داخل الغرفة" والسبب في التردد حول الحديث عن الموضوع كما يلاحظ هو الخوف من الاتهام باللاسامية، وهناك شك قليل بأن (إسرائيل) واللوبي كانا العاملين الرئيسين في القرار بشن الحرب، وهو قرار كانت الولايات المتحدة اقل احتمالا لاتخاذه دون جهودهما كما أن الحرب نفسها قصد منها أن تكون الخطوة الأولى فقط، ويقول عنوان على الصفحة الأولى من صحيفة وول ستريت جورنال بعد الحرب بقليل كل المسألة: "حلم الرئيس ليس تغيير نظام واحد بل منطقة: منطقة موالية للولايات المتحدة وديمقراطية هو هدف له جذور لدى المحافظين الجدد وإسرائيل".

القوى المؤيدة لـ (إسرائيل) كانت لفترة طويلة مهتمة بتوريط مباشر أكثر للجيش الاميركي في الشرق الأوسط إلا أنها حققت نجاحاً ضئيلا خلال الحرب الباردة لان أميركا تصرفت "كعامل توازن على الشاطىء" في المنطقة ومعظم القوات المخصصة للشرق الأوسط مثل قوة التدخل السريع ظلت "وراء الأفق" وبعيدا عن التعرض للأذى وكانت الفكرة أن تنشغل القوى المحلية ضد بعضها بعضا - وهذا هو السبب في أن إدارة ريغان دعمت صدام حسين ضد إيران الثورية خلال الحرب العراقية - الإيرانية من أجل توازن لصالح الولايات المتحدة.

هذه السياسة تغيرت بعد حرب الخليج الأولى عندما تبنت إدارة كلينتون استراتيجية "الاحتواء المزدوج" وبموجبها تتموضع قوات اميركية كبيرة في المنطقة لاحتواء إيران والعراق معاً بدلا من استخدام طرف لردع طرف ثان ووالد الاحتواء المزدوج لم يكن سوى مارتن انديك وهو أول من وضع الخطوط العامة لهذه الاستراتيجية في أيار 1993 في اجتماع لمنظمة WINEPثم طبقها بصفته مديراً لمنطقة الشرق الأدنى وجنوب آسيا في مجلس الأمن القومي الاميركي.

وبحلول منتصف التسعينيات كان هناك عدم رضا عن الاحتواء المزدوج لأنه حول الولايات المتحدة إلى عدد قليل لدولتين تكره أحداهما الأخرى واجبر واشنطن على تحمل عبء احتوائهما معاً، إلا أن هذه كانت استراتيجية فضلها اللوبي وعمل بنشاط ليحافظ الكونغرس عليها، وشدد كلينتون بضغط من الايباك والقوى المؤيدة لـ (إسرائيل) من هذه السياسة في ربيع العام 1995 بفرض حصار اقتصادي على إيران إلا أن الايباك والقوى الأخرى أرادت المزيد وكانت النتيجة عام 1996 فإن عقوبات على إيران وليبيا الذي فرض عقوبات على أي شركات أجنبية تستثمر أكثر من 40 مليون دولار في تطوير مصادر بترولية في إيران و ليبيا، وكما لاحظ زئيف شيف المراسل العسكري لهآرتس في ذلك الحين فان "(إسرائيل) ليست إلا عنصراً صغيراً في الخطة الكبيرة لكن المرء يجب إن لا يستخلص أنها لا تستطيع التأثير على أولئك المتواجدين في الحزام الوسطي".

وبحلول أواخر التسيعينيات كان المحافظون الجدد يجادلون بان الاحتواء المزدوج ليس كافيا وان تغيير النظام في العراق ضروري، والإطاحة بصدام وتحويل العراق إلى ديمقراطية نشطة كما قالوا يمكن الولايات المتحدة من إطلاق عملية تغيير واسع النطاق في إرجاء الشرق الأوسط، وهذا الخط في التفكير ذاته كان ملحوظاً في دراسة " الاستراحة النظيفة" التي كتبها المحافظون الجدد لنتانياهو وبحلول العام 2002 عندما وضع غزو العراق على واجهة الفرن كان إعادة تشكيل المنطقة نقطة اعتقاد في دوائر المحافظين الجدد.

ووصف تشارلز كراوثامر هذه الخطة العظيمة بأنها من بنات أفكار ناتان شارانسكي إلا أن (الإسرائيليين) على اختلاف توجهاتهم السياسية اعتقدوا أن الإطاحة بصدام سيحول الشرق الأوسط لما فيه مصلحتهم وكتب ألوف بن في صحيفة "هآرتس" يقول "عدد 17 شباط 2003".

"رسم كبار ضباط الجيش (الإسرائيلي)المقربون من رئيس الوزراء شارون مثل مستشار الأمن القومي افرايم هاليفي صورة وردية للمستقبل الرائع الذي تتوقعه (إسرائيل) بعد انتهاء الحرب ورأوا تأثيراً يماثل تتابع انهيار قطع الدومينو عند سقوط صدام حسين يتبعه سقوط أعداء (إسرائيل) الآخرين ومع ذهاب هؤلاء القادة سيختفي الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل".

وبمجرد سقوط بغداد منتصف نيسان 2003 بدأ شارون ومساعدوه في مطالبة واشنطن باستهداف دمشق ويوم 16 نيسان وفي مقابلة مع صحيفة يديعوت احرونوت طالب شارون الولايات المتحدة لممارسة ضغوط شديدة على سوريا في حين قال وزير دفاعه شاؤول موفاز لصحيفة "معاريف": لدينا قائمة طويلة من القضايا التي نفكر بمطالبة سوريا بها ومن المناسب أن يتم ذلك من خلال الأمريكيين، واخبر افرايم هاليفي جمهوراً من منظمة WINEP أن من المهم الآن بالنسبة للولايات المتحدة أن تتعامل بشدة مع سوريا وأوردت "واشنطن بوست" أن (إسرائيل) "توقد الحملة" ضد سوريا بتقديم تقارير للمخابرات الاميركية حول تصرفات الرئيس السوري بشار الأسد.

وعرض أعضاء بارزون في اللوبي الحجج نفسها فأعلن ولفوفتيز انه "لا بد من تغيير للنظام في سوريا" واخبر ريتشارد بيرل احد الصحفيين أن " رسالة قصيرة، رسالة من كلمتين " يمكن توجيهها إلى الأنظمة الأخرى المعادية في الشرق الأوسط "انتم التالون" وفي أوائل نيسان أصدرت WINEP تقريرا حزبيا مشتركا جاء فيه أن سوريا "يجب أن لا تفوت الرسالة المتعلقة بأن الدول التي تتبع أسلوب صدام حسين المتهور وغير المسؤول والمتحدي سينتهي بها الأمر إلى مصيره ويوم 15 نيسان كتب يوسي كلاين هاليفي مقالا في لوس انجلوس تايمز عنوانه: " تاليا شدوا البراغي حول سوريا" في حين كتب زيف تشافيتز مقالا في "نيويورك ديلي" عنوانه " سوريا صديقة الإرهاب بحاجة إلى تغيير أيضا وحتى لا تفوته الفرصة كتب لورنس كابلان في "ثيوريبليك" يوم 21 نيسان بان الأسد يشكل تهديدا خطيرا للولايات المتحدة.

وعودة للكابيتول هيل فان عضو الكونغرس ايليوت انجيل أعاد عرض قانون محاسبة سوريا واسترجاع سيادة لبنان الذي يهدد بعقوبات ضد سوريا إذا لم تنسحب من لبنان وتخلص من أسلحة الدمار الشامل وتوقف دعمها للإرهاب كما طالب سوريا ولبنان بالقيام بخطوات ملموسة لتحقيق السلام مع (إسرائيل) وقد لقي هذا القانون دعما قويا من اللوبي وخاصة الايباك وتمت صياغته وفقا لما ذكرته صحيفة "جيويش تليغراف امنسي من قبل عدد من أفضل أصدقاء (إسرائيل) في الكونغرس وكان تحمس إدارة بوش لمشروع القانون ضئيلا إلا أن هذا المشروع تم إقراره بأغلبية كاسحة "398 صوتا مقابل 4 في مجلس النواب و 89 مقابل 4 في مجلس الشيوخ" وصادق عليه بوش كقانون يوم 12 كانون الأول 2003.

وكانت الإدارة نفسها منقسمة حول كلمة استهداف سوريا وعلى الرغم من أن المحافظين الجدد كانوا تواقين لبدء قتال مع دمشق إلا أن المخابرات المركزية ووزارة الخارجية عارضتا الفكرة وحتى بعد أن صادق بوش على القانون الجديد فانه أكد أن سيعتمد البطء في تنفيذه وهذا الموقف الفاتر من جانبه مفهوم فسوريا أولا لم تقدم فقط معلومات هامة حول القاعدة منذ 11 أيلول ولكنها حذرت واشنطن كذلك من هجوم إرهابي مخطط في الخليج وسمحت للمحققين الأمريكيين بالوصول إلى محمد زمار الذي يقال بأنه جند عدداً من الخاطفين في أحداث 11 أيلول واستهداف نظام الأسد قد يهدد هذه الاتصالات القيمة وبالتالي يلحق الضرر بالحرب الأوسع على الإرهاب.

وثانياً فان سوريا لم تكن على علاقة سيئة مع واشنطن قبل حرب العراق (بل إنها صوتت لصالح قرار مجلس الأمن 1441 ولم تكن بحد ذاتها تهديداً للولايات المتحدة واللعب بالكرة الثقيلة معها قد يجعل الولايات المتحدة تبدو كبلطجي ذو شهية جشعة لضرب الدول العربية، وثالثاً فوضع سوريا على قائمة الهجوم قد يعطي دمشق حافزاً قوياً لإثارة المتاعب في العراق وحتى لو أرادت واشنطن توجيه ضغط محتمل فان من المعقول إنجاز المهمة في العراق أولا، ومع ذلك إصر الكونغرس على وضع البراغي حول دمشق ويعود ذلك إلى حد كبير للتجاوب مع ضغط المسؤولين (الإسرائيليين) والمنظمات مثل الايباك ولو لم يكن هناك لوبي فلم يكن قانون محاسبة سوريا سيصدر ولكانت السياسة الاميركية تجاه دمشق متفقة مع المصلحة الوطنية الاميركية.

ويميل (الإسرائيليون) إلى وصف كل تهديد بأنه خطير إلا إن إيران تعد من وجهة نظرهم كأخطر الأعداد لان من المحتمل جداً أن تحصل على أسلحة نووية وفعلياً فأن كل (الإسرائيليين) يعتبرون أي دولة إسلامية في الشرق الأوسط تمتلك أسلحة نووية على أنها تهديد لوجودهم. وصرح وزير الدفاع (الإسرائيلي)السابق بنيامين بن اليعيزر بأن "العراق مشكلة" ولكن يجب أن تفهم إذا سألتني فأن إيران اليوم أكثر خطورة من العراق" وجاء تصريحه هذا قبل حرب غزو العراق.

بدأ شارون بدفع الولايات المتحدة لمواجهة إيران في تشرين الثاني 2002، ففي مقابلة مع صحيفة "تايمز" وصف إيران بأنها مركز الإرهاب العالمي وركز على إمكانية حصولها على أسلحة نووية فأعلن أن إدارة بوش يجب أن تضع الذراع القوية على إيران في اليوم التالي لهزيمة العراق، وفي أواخر نيسان 2003 أوردت صحيفة هآرتس أن السفير (الإسرائيلي)في واشنطن طالب بتغيير النظام في إيران ولاحظ إن الإطاحة بصدام لم تكن كافية، وحسب كلماته فأن على أميركا أن تواصل مسيرتها لأنها تواجه تهديدات كبيرة من نفس الحجم قادمة من سوريا وقادمة من إيران".

والمحافظون الجدد بدورهم لم يضيعوا وقتاً في إعداد القضية لتغيير النظام في طهران، فيوم 6 أيار شاركت منظمة AET في رعاية مؤتمر استمر يوماً واحداً حول إيران مع مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات ومعهد هيوستن وكلاهما من أبطال تأييد (إسرائيل) وكان المتحدثون جميعاً من المؤيدين بقوة لـ (إسرائيل) ودعا كثيرون منهم الولايات المتحدة إلى استبدال النظام الإيراني بحكومة ديموقراطية وكالمعتاد فأن مجموعة من المقالات التي كتبها محافظون جدد وضعت الأساس لمهاجمة إيران وكتب وليام كريستول في "ويكلي ستاندارد": "تحرير العراق كان المعركة العظيمة الأولى لتحديد مستقبل الشرق الأوسط إلا أن المعركة العظيمة المقبلة التي نأمل أن لا تكون عسكرية ستكون من اجل إيران".

واستجابت الإدارة الاميركية لضغط اللوبي بالعمل الإضافي لإغلاق البرنامج النووي الإيراني إلا أن واشنطن لم تحقق سوى نجاح ضئيل وبدت إيران مصممة على إيجاد ترسانة نووية ونتيجة لذلك فقد كثف اللوبي جهوده وتحذر مقالات الرأي والافتتاحيات الآن من مخاطر وشيكة صادرة عن إيران نووية وتنبه من أي استرضاء لنظام إرهابي كما تلمح بتشاؤم إلى العمل الوقائي إذا فشلت الدبلوماسية ويدفع اللوبي الكونغرس للموافقة على مشروع قانون حرية إيران الذي قد يوسع العقوبات الحالية، كما يحذر المسؤولون (الإسرائيليون) أيضا بأنهم قد يقومون بعمل استباقي إذا واصلت إيران مسيرتها على الطريق النووي وهي تهديدات هدفها الجزئي الحفاظ على اهتمام واشنطن بالقضية.

وقد يحتج المرء بأن (إسرائيل) واللوبي لم يكن لها تأثير كبير على سياسة أميركا إزاء إيران لان الولايات المتحدة لها أسبابها الخاصة للحيلولة دون امتلاك إيران لأسلحة نووية، وهناك بعض الحقيقة في ذلك، إلا أن الطموحات الإيرانية لم تشكل تهددا مباشراً على الولايات المتحدة وإذا استطاعت الولايات المتحدة التعايش مع اتحاد سوفيتي نووي وصين نووية وربما كوريا شمالية نووية فان بامكانها التعايش مع إيران نووية وهذا هو السبب في ضرورة مواصلة اللوبي ضغوطه على السياسيين لمواجهة طهران، فإيران والولايات المتحدة من الصعب تحالفهما إذا لم يوجد اللوبي إلا أن السياسة الاميركية ستكون أكثر اعتدالاً والحرب الوقائية ستكون خياراً خطيراً.

وليس من الغريب أن (إسرائيل) وداعميها الاميركيين يريدون للولايات المتحدة أن تتعامل مع أي تهديد وكل تهديد لأمن (إسرائيل)،وإذا نجحت جهودهم السياسية الاميركية فأن أعداء (إسرائيل) سيتم أضعافهم أو الإطاحة بهم وستطلق يد (إسرائيل) مع الفلسطينيين وستقوم الولايات المتحدة بمعظم القتال والموت وإعادة البناء ودفع الأموال، ولكن حتى لو فشلت الولايات المتحدة في إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط ووجدت نفسها في صراع مع عالم عربي وإسلامي أكثر تطرفا فسينتهي الأمر بـ (إسرائيل) كمحمية من قبل القوة العظمى الوحيدة في العالم وهذه ليست النتيجة المثلى من وجهة نظر اللوبي لكنها وبشكل واضح هي المفضلة بالنسبة لواشنطن.

هل بالامكان كبح اللوبي؟ يميل المرء للاعتقاد بذلك إذا أخذت بالحسبان كارثة العراق والحاجة إلى إعادة بناء صورة أميركا في العالم العربي والإسلامي وما كشف النقاب عنه مؤخراً حول تمرير مسؤولين في الايباك أسرارا حكومية أمريكية إلى (إسرائيل) وربما يعتقد الإنسان أن موت عرفات وانتخاب محمود عباس الأكثر اعتدالاً سيدفع بواشنطن للضغط بقوة وبموضوعية من اجل اتفاقية سلام، وباختصار فهناك أرضية واسعة للقادة كي يبعدوا أنفسهم عن اللوبي ويتبنوا سياسة شرق أوسطية أكثر انسجاماً مع المصالح الاميركية الكبرى، وبصورة خاصة فان استخدام القوة الأمريكية لتحقيق سلام عادل بين (إسرائيل) والفلسطينيين سيساعد على تعزيز قضية الديمقراطية في المنطقة.

إلا أن ذلك لن يحدث - وليس قريبا على أي حال فالايباك وحلفاؤها (بما في ذلك المسيحيون والصهيونيون ليس أمامهم معارضون في عالم الضغوط وهم يعرفون أن عرض قضية (إسرائيل) أصبح أكثر صعوبة في الوقت الحاضر وهم يقابلون ذلك بالسيطرة على الموظفين وتوسيع نشاطاتهم وكذلك فان السياسيين الأمريكيين ما يزالون حساسيين بشدة لحملات التبرعات ووسائل الضغط السياسي الأخرى كما أن وسائل الإعلام الرئيسية ميالة للمحافظة على تعاطفها مع (إسرائيل) بغض النظر عن ممارساتها.

ونفوذ اللوبي يسبب المتاعب على عدة جبهات فهو يزيد خطر الإرهاب الذي تواجهه الدول كافة بما في ذلك حلفاء أميركا الأوروبيون وقد أدى هذا النفوذ إلى جعل إنهاء الصراع الفلسطيني- (الإسرائيلي)مستحيلا وهو وضع يعطي المتطرفين وسيلة قوية لتجنيد متطوعين ويزيد من حجم محيط الإرهابيين المستقبلي والمتعاطفين معهم ويسهم في التطرف الإسلامي في أوروبا وآسيا.

ومما يقلق كذلك أن حملة اللوبي لتغيير النظام في إيران وسوريا قد تؤدي بالولايات المتحدة إلى مهاجمة هذين البلدين بكل ما يعنيه ذلك من عواقب مدمرة، ونحن لسنا بحاجة إلى عراق اخرى، وفي الحد الأدنى فان عداء اللوبي لسوريا وإيران يجعل من المستحيل تقريبا بالنسبة لواشنطن ادراجهما في الحرب ضد القاعدة والمقاومة العراقية مع أن مساعدتهما ضرورية جدا.

وهنا بعد أخلاقي كذلك، فبسبب اللوبي أصبحت الولايات المتحدة المحركة واقعياً للتوسع (الإسرائيلي) في الأراضي المحتلة مما يجعلها شريكة في الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين ويحد هذا الوضع من فعالية جهود واشنطن لتعزيز الديمقراطية في الخارج ويجعلها تبدو منافقة عندما تضغط على دول اخرى لاحترام حقوق الإنسان، كما أن جهود الولايات المتحدة للحد من انتشار الأسلحة النووية تبدو منافقة لذلك إذا أخذنا في الاعتبار رغبتها في تقبل ترسانة (إسرائيل) النووية الأمر الذي سيشجع فقط إيران والآخرين على السعي للحصول على قدرة مشابهة.

وفضلا عن ذلك فان حملة اللوبي لقمع النقاش حول (إسرائيل) تضر بالديمقراطية فإسكات المتشككين من خلال أعداد قوائم سوداء ومقاطعة أو باتهام هؤلاء المعارضين باللاسامية ينتهك مبدأ الجدال المفتوح الذي تستند إليه الديمقراطية وعجز الكونغرس عن إجراء نقاش جوهري حول هذه القضايا الهامة يشل عملية الأداء الديمقراطي برمتها، ويجب أن يعطى مساندو (إسرائيل) الحرية لعرض قضيتهم وتحدي الذين يختلفون معهم لكن الجهود لقمع النقاش من خلال التخويف يجب إدانتها بشكل قاطع.

وأخيرا فان نفوذ اللوبي كان سيئا بالنسبة لـ (إسرائيل) فقد أدت قدرة اللوبي على إقناع واشنطن بدعم المشروع التوسعي إلى ثني (إسرائيل) عن استغلال فرص معينة بما في ذلك معاهدة سلام مع سوريا وتنفيذ كامل وفوري لاتفاقات اوسلو - وكان من شأن هذه الفرص إنقاذ أرواح (إسرائيليين) وتقليص دائرة المتطرفين الفلسطينيين، فلم يؤد إنكار الحقوق السياسية الفلسطينية المشروعة بالتأكيد إلى جعل (إسرائيل) أكثر أمنا والحملة الطويلة لقتل أو تهميش جيل من القادة الفلسطينيين عززت قوة منظمات مثل حماس وقللت عدد القادة الفلسطينيين الراغبين في تسوية عادلة والقادرين على إنجازها وربما كانت (إسرائيل) ستكون في حالة أفضل لو أن اللوبي كان اقل قوة والسياسة الاميركية أكثر نزاهة.

وهناك بصيص أمل على أي حال، فعلى الرغم من أن اللوبي ما يزال قوة فاعلة فان نتائجه العكسية أصبح من الصعب بشكل متزايد إخفاؤها، والدول القوية تستطيع إبقاء السياسة الخاطئة لفترة من الزمن لكن الحقيقة لا يمكن تجاهلها إلى الأبد، وهناك حاجة إلى مناقشة صريحة لنفوذ اللوبي وحوار أكثر انفتاحاً حول المصالح الأمريكية في هذه المنطقة من العالم، أن بقاء (إسرائيل) بحالة جيدة هو إحدى هذه المصالح إلا أن احتلالها المستمر للضفة الغربية وبرنامجها الإقليمي الأوسع ليسا كذلك وسيؤدي الحوار المفتوح إلى الكشف عن حدود القضية الأخلاقية والاستراتيجية في الدعم الأميركي المتحيز لـ (إسرائيل) وقد يزحزح موقف الولايات المتحدة ليصبح أكثر انسجاماً مع مصالحها القومية الخاصة مع اخذ مصالح دول المنطقة الأخرى ومصلحة (إسرائيل) بعيدة المدى بعين الاعتبار".


ظهور الحركة الصهيونية وتحولاتها التاريخية

أمل فؤاد عبيد

من المعروف تاريخيا أن أكبر تجمع لليهود.. في القرن الثامن عشر والتاسع عشر.. كان موجودا في أوروبا.. وكان هؤلاء يعيشون في شبه عزلة عن العالم أو في إطار منعزل عن المجتمعات التي يعيشون فيها.. وكانت الجماعات اليهودية تعتبر هذا الانعزال نوعا من الحماية لها وليهوديتها..

لذا لم يكن ذلك الأمر بناء على قرارات رسمية صادرة عن الحكومات بقدر ما كان قرارا ذاتيا بالعيش في (الغيتو) فضلا عن الذهنية التي غذاها وسيج أسوارها الحاخامات والزعامات.. إذ أنه كان من نتيجة المعرفة التوراتية والتلمودية أن تكونت ذهنية تقوم على الاستعلاء من جهة والعزلة داخل أسوار الحي اليهودي " الغيتو " من جهة ثانية.

ومن هنا نجد أن كل من التوراة والتلمود قد نجحا في تسييج العزلة الوجدانية والعقلية حول اليهود بادعاءات التميز الحضاري والنقاء العرقي.. وبهذا قد ساهم بتعميق شعور العزلة والعيش في مناخ تسوده المفاضلة عن الآخر.. والإحساس بالمفاضلة عليه.. إذ أن عزلة اليهود الاختيارية هذه جعلتهم لا يشاركون في الحياة الاجتماعية العامة للأوطان التي عاشوا فيها.. ومن ثم حافظوا على تقاليدهم وأعراقهم وكانت لهم محاكمهم ومجالسهم ومدارسهم الخاصة.

على أن بقاء التوراة والتلمود قد لا يكون راجعا إلى حكمته بل إلى ضرورته في " حفظ النظام والاستقرار بين جماعات تعيش في خطر دائم وسط عقائد معادية وشرائع أجنبية.. ففي الشتات كان على الكنيس/ ت (المجمع) أن يقوم بما تقوم به الكنيسة والحكومة.. وقد ربط الحاخامات بين أفراد شعبهم في وحدة متماسكة خلال جميع التقلبات والغير بإعطائهم بركة.. وأصبح التلمود المحكمة العليا.. لدولة غير منظورة " 1.

ومن الناحية الأخرى نجد أن يهود أوروبا الغربية (السفارديم) ومع ظهور الحركة العلمانية أخذت الجماعات اليهودية تتحلل من هذا الانعزال.. كانوا على عكس اليهود في شرق أوروبا (الإشكناز).. فقد كانوا يعيشون بذلك الترابط العميق فيما بينهم على أن فكرة الاندماج بالشعوب الأخرى التي يعيشون بينها قد شاعت مع بدايات انتشار الحركة العلمانية وظهور ما يسمى بالقوميات.. وكانوا إلى جانب ذلك يعارضون فكرة أن اليهود في أوروبا يعيشون في منفى.. وأنه على العكس تماما من ذلك هو أن شعور المواطنة بينهم كان أقوة من أن تؤثر فيه مثل تلك الادعاءات والمزاعم المغلوطة.. ولعل عملية الذوبان الاجتماعي التي شهدها اليهود في أوروبا الغربية تعود في الواقع إلى طبيعة الحراك الاجتماعي التي شهدتها أوروبا في بدايات القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر.. والتحول الاجتماعي والاقتصادي الذي كانوا يعيشون فيه.. خاصة وأن ظهور الحركات القومية في أوروبا أخذ على عاتقه تشكيل الأمة أو محاولة إعادة صياغة مفهوم جديد للأمة.. والسعي إلى التجانس المجتمعي لها.. لذلك لم يكن اليهود الغربيون مبالين بما اصطلح عليه (لإحياء القومي اليهودي) وهم يهود أوروبا الغربية (السفارديم).. على أنه وفي هذه الحقبة كان التحرير من الناحية الفكرية قد أخذ بشكل " (الهسقلة أو الهاسكالاه) وهي كلمة كانت تعني (الحكمة).. ولكنها أصبحت في هذا السياق تعني أو ترمز إلى التنوير اليهودي.. أو تمرد عدد متزايد من اليهود على سيطرة اليهود الأحبار والتلمود.. وتصميمهم على أن يندمجوا اندماجا نشيطا في تيار الفكر الحديث " 2.. خاصة وأن نشاط (حركة التنوير اليهودي) كانت قد تمحورت حول دعوة اليهود إلى تحطيم أسوار الغيتو والاندماج في المجتمعات التي يعيشون فيها.. وذلك في ظل التحولات العميقة التي كانت تشهدها أوروبا آنذاك على مختلف الأصعدة..

ولقد لعبت هذه الدعوة استجابة من بعض النخب الثقافية اليهودية الرافضة لقبول الانعزال الغيتوي وأطلقت على هؤلاء صفة العلمانيين في مواجهة اتجاه الانعزال الذى رأى في الاندماج تبديدا للهوية اليهودية وتقويضا للانتماء أو هي في حقيقتها محاولة صريحة للقضاء على اليهودية في حقيقة الأمر.

من هنا.. " وقع انقسام بين اليهود المتردين المقبلين على الحداثة.. واليهود المحافظين الذي شعروا بأن الولاء للتلمود والمجتمع اليهودي هو الطريق الأوحد للحفاظ على الوحدة الدينية والعرقية والأخلاقية للشعب اليهودي " 3.. ومن ثم فقد " أعانت التطورات الفكرية والاقتصادية والاجتماعية في أوروبا الغربية على تحرير اليهود وظهور ما يسمى بالهسقلة.. أو التنوير اليهودي " 4.. وهو الشيء الذي دفع إلى ظهور رفض واسع لدعوة المحافظين اليهود وفضلوا الاتجاه نحو تأكيد المواطنة والاندماج في المجتمعات.. خاصة وأن تيارات التغير والتطور التي نادت بها الثورة الفرنسية ومبادئ العدالة وحقوق الإنسان والحرية والمساواة والتي طرحتها على مستوى عالمي قد أثرت تأثرا كبيرا ومباشرا في حياة الجماعات اليهودية ودفعت من ثم بها نحو المزيد من الاندماج خاصة وأنها شملت جميع قطاعات المجتمع اليهودي.. خاصة وأنها أكدت على أن يكون الانتماء اليهودي انتماءا دينيا فقط إلى جانب أن التحرير السياسي النهائي للجماعات أو المجتمعات اليهودية " لم يأت إلا مع الثورة الفرنسية.. فقد احتواه ضمنا إعلان حقوق الإنسان الذي أذاعته الجمعية الوطنية في 27/8/1789.. وفي 27/ 9/ عام 1791 وافقت الجمعية التأسيسية على إعطاء كامل الحقوق المدنية لليهود في فرنسا وجاءت جيوش الثورة أو جيوش نابليون بالحرية لليهود في هولندا في عام 1796.. وليهود البندقية عام 1797.. وليهود مابنز عام 1798 وفرانكفورت عام 1811.. وهكذا اختتمت حقبة العصور الوسطى بالنسبة لليهود "5.. وقد كان موسى مندلسون (1729-1786) من أهم الشخصيات التي كان لها دورها العام والفعال في حركة التنوير.. إذ أنه ألف كتابا عام 1783 أسماه (أورشليم) أو السلطة الدينية والديانة اليهودية.. " أعاد فيه تأكيد إيمانه اليهودي ,أهاب باليهود أن يخرجوا عن عزلتهم وانطوائيتهم ويدلوا بدلوهم في الثقافة الغربية.. وحث على الفصل بين الكنسية والدولة.. وأدان أي إكراه في الدين.. وذهب إلى أن الحكم على الدول يكون بقدر اعتمادها على الإقناع لا القوة 6.

ومن أهم أقواله أيضا " بأن اليهودية عقيدة دينية لليهودي أي يتبعها في حياته الخاصة.. ولكن عليه أن يندمج في الشعب الذي يعيش فيه.. وأن يأخذ بعاداته وثقافته " 7.. مما تقدم يتضح لنا أن حركة التنوير اليهودية قد قامت بمحاولة إزاحة الدين اليهودي عن موقع كمحدد رئيسي في مسألة الانتماء بين اليهود.. محاولة منها لترسيخ صياغة جديدة لانتماء جديد.

أما يهود شرق أوروبا وهم (الإشكناز) على العكس من ذلك الاتجاه التحرري.. إذ أن زعماء اليهود في أوروبا الشرقية كانوا يسعون في اتجاه مقابل لليهود في أوروبا الغربية.. إلى مقاومة نزعة الاندماج والمواطنة.. وقد عملوا جاهدين على بعث النزعات العنصرية والانعزالية وذلك من خلال إحياء أو ترسيخ ما أسموه (الأمة اليهودية) واعتبار اليهودية (دينا إلى جانب القومية).. وأن الشعب اليهودي في حقيقته هو شعب مختلف عن غيره من الشعوب.. فهو فريد في نوعه.. ومقدسا في طبيعته.. فهم في الحقيقة (الشعب المختار).

وفي هذا المناخ المنشق والمنقسم.. ظهرت الحركة الصهيونية متمثلة في (أحباء صهيون).. وكان ذلك في ثمانينيات القرن التاسع عشر.. مركزة أهدافها الإستراتيجية على النقاط الثلاث وهي: محاربة الاندماج ومحاولة الإبقاء على التميز العنصري والنقاء العرقي.. إلى جانب السعي بجدية لخلق الشعور القومي والتأكيد على مفهوم الأمة اليهودية.. إلى جانب مخططها الأساسي وهو استيطان فلسطين.. وقد كان لهذه الحركة أو هذا الاتجاه أن يصطدم بشدة مع طرح الحركة التنويرية والإصلاح اليهودي التي كانت تنادي بنهضة اليهود وتطوريهم اقتصاديا واجتماعيا من خلال التأكيد على فكرة الاندماج داخل الدول التي يعيشون فيها وتحديد انتماءهم بتبعية تلك الدول. من هنا كانت الحركة الصهيونية كرد فعل لتلك التحولات وعلى الأخص كرد صارم على طروحات حركة الاستنارة ومحاولة جادة لحل المسألة اليهودية في ظل التطورات الحديثة التي عايشتها الدول الأوروبية.. منطلقة من اعتبار اليهود عنصرا متميزا.. ومستقلا وغير قابل للاندماج أو العيش بسلام مع المجتمعات الأخرى. من ناحية أخرى قد نشأت الصهيونية مستندة إلى فيض الأساطير والميثولوجيا التي تأسست ذهنيا كنتيجة حتمية للتعامل مع التلمود الذي ملأ حياة اليهود بكثير من الرموز والعقائد ورسمت أيضا سلوكهم وجلبت عليهم عداء الشعوب الأخرى.. وقد كانت الصهيونية في بداياتها يغلب عليها الطباع الديني.. وهو ما يتقوم بالأمل اليهودي الكبير بعودة (الماشيح) في آخر الزمان ليعود بشعبه إلى أرض الميعاد ويحكم العالم من جبل صهيون.. وقد كانت الصهيونية الدينية.. وراء إيجاد ذلك التقليد الخاص بالحج إلى الأرض المقدسة في العصور الوسيطة. وقد استخدم مصطلح (الصهيونية) بمعناه الحديث عام 1890 مع المفكر اليهودي النمساوي (ناثان بيرنباوم).. الذي رفض التعريف الديني التقليدي للجماعات اليهودية باعتبارها جماعة دينية.. وهو التعريف الذي كان سائدا بين يهود العالم حتى نهاية القرن التاسع عشر.. وبدلا من ذلك تبني بيرنباوم تعريفا علمانيا يماثل بين القومية والعرق مع استبعاد الجانب الديني تماما.. وأصبحت الصهيونية حسب هذا التعريف بمثابة حركة البعث القومي اليهودي الذي يهدف إلى إنهاء حالة المنفى والشتات وعودة اليهود إلى أرض أسلاف تاريخهم.. وقد ترجمت هذه الأطروحة إلى الشعار العنصري المعروف.. (ارض بلا شعب.. لشعب بلا أرض).

والصهيونية هي في أصلها كلمة مشتقة من لفظ (صهيون) وهو جبل يقع شرقي القدس وكان قد استولى عليه الملك داوود من اليبوسيين وأقام عليه قصره.. أما الصهيونية المصطلح.. فهو الصيغة السياسية المعاصرة لليهود والتي برزت بشكلها العلني أواخر القرن التاسع عشر.

والصهيونية كمفهوم فهي تتضمن مخزونا أيديولوجيا واستنهاضا تعبويا.. إنها إعادة أنتجا لليهودية في إطار صيغة مشروع وطن قومي لليهود.. وقد عبر (بن غوريون) عن ماهية الصهيونية فقال: " إن الصهيونية تستمد وجودها وحيويتها وقوتها من مصدر عميق عاطفي دائم مستقل عن الزمان والمكان.. وقديم قدم الشعب اليهودي.. هذا المصدر هو الوعد الإلهي والأمل بالعودة " 8.. هنا نجد أن المخيلة الجماعية اليهودية قد عملت على إيجاد وكن قومي يهودي يكون مؤهلا لتأسيس دولة يهودية.. هذا الوطن هو صهيون.. فلسطين. ومثلما توفر الوطن القومي لجميع القوميات الأخرى كانت المخيلة اليهودية تحاول أن توفر لليهود فكرة تاريخية عن وطن كانوا فيه من قبل.. وهو بالتالي يجب العودة إليه الآن.. وأنهم عندما يتوفر لهم الوطن القومي فهم بذلك يؤسسون وطنهم التاريخي المترسخ في وعيهم الديني وهو صهيون / فلسطين.. وبالتالي أيضا كان بروز الفكر القومي معتمدا على فكرة الوطن التاريخي.. وأنه آن الأوان أن يكون لهم حق الاستقلال والسيادة مثل كافة الشعوب والدول الأخرى.. لذا كان من الضروري وجود حركة تقوم بتنظيم وتوحدي الشعب اليهودي وتحرير الأرض في إطار مفهوم جديد عن الوطن القومي اليهودي.. وهذا ما كان بغير الخطوة الأولى والأساسية للحركة الصهيونية في حل المسألة اليهودية كحركة توحيد وتحرير ومن ثم قيام قومية يهودية.

وعلى الرغم من أن الحركة الصهيونية في بداياتها كانت تعتبر حركة قومية أوروبية.. إلا أن من أهم ما كان يميزها عن بقية الحركات القومية الأخرى.. هو أنها كانت تسعى لحل المسألة اليهودية وإيجاد وطن لهم خارج وطنهم.. بخلاف الحركات الأخرى التي كانت تسعى للتحرر على أرضها وخلق قومية جمعية تعمل على تأكيد مفهوم أمة لها تاريخها ولغتها وفكرها.. كما أن الحركة الصهيونية اعتمدت في مسيرتها أو تكونت على الرابط الديني والتمسك بالطقوس الدينية والقانون الديني اليهودي ووحدة الخبرة اليهودية المشتركة في جميع أنحاء العالم.. وهي خبرة تاريخية غنية بمعنى التمايز والتفرد عن عالم الأغيار.. كما أن هذه الخبرة ما هي إلا خبرة شعب يعيش في عالم الغير.. ومن ثم فهو معرض للاضطهاد والتميز العنصري.. والقسوة والفناء..ومن ثم أيضا كانت الحركة الصهيونية تعتمد في أساس تكونها على هذه الخبرة التاريخية وهي المكون الأساسي الذي يعتبر بديلا مشروعا عن ضعف الروابط الاجتماعية والدينية الأخرى بين يهود العالم..في مختلف الأزمان والأمكنة.. لذا كانت الحركة الصهيونية تقدم مشروعها القومي في مواجهة صارخة مع حركة التنوير اليهودي (الهاسكالاه).. فقد كانت تهدف إلى تجميع (الغيتوات) المنتشرة في العالم أو ما يسمى عادة (الديسابورا) أو الشتات اليهودي في (غيتو) واحد كبير يكون فريدا في نوعه وهو على حد تسميتهم (إسرائيل الكبرى).

وفي مؤتمر بازل عام 1897 ظهرت الحركة الصهيونية رسميا وتم توحيد جميع بنودها مرتكزة على طبيعة النشاط التعبوي الذي كانت تقوم به الحركة الصهيونية وذلك باستنهاض الشعور القومي والعنصري لمنع اليهود من الذوبان أو الاندماج في المجتمعات التي تعيش فيها.. وربما كان لعدم وجود ما يوحد هؤلاء اليهود على مختلف أماكنهم اجتماعيا او/ واقتصاديا أو/ و ثقافيا أو/ و لغويا كان لا بد من وجود عنصر مشترك يعمل على توحيد هذا الشتات فكان لا بد من تشييد الانغلاق العنصري وادعاء التميز.. إذ انه كان لا بد من خطوة أولى وهي الانغلاق تليها خطوة تالية ألا وهي الاستنهاض والتحرك في طريق التأسيس والتمركز. كانت تلك هي البدايات الأولى لظهور الصهيونية على أنها كانت دائما هي المستفيد الأول من التحولات التاريخية.. وفي إطار رصد تاريخها نجد أنه من الضروري تحديد أهم التحولات التي عاينتها هذه الحركة.. وعملت على ترسيخها ونجاحها.. وصولا إلى المرحلة الأخيرة.

نقول ان البداية كانت في القرن التاسع عشر.. عندما كانت الحركات القومية في أوجها.. وعندما بادر ثيودور هرتزل بتقديم فكرته عن القومية اليهودية كان في ذلك متجانسا مع تلك الحركات القومية الأوروبية الصاعدة.. كما أنه ومن ناحية ثانية.. الحرب العالمية الثانية تعتبر من أهم العوامل المساعدة على تأسيس الفكر الصهيوني والعمل على ترسيخ هذه الحركة كمشروع سياسي وذلك عندما نالت مشروعيتها الدولية من خلال وعد بلفور البريطاني وذلك عام 1917.. وما تناوله صك الانتداب البريطاني من تأكيد على حق اليهود في أرض فلسطين.. وحق الشعب اليهودي في إقامة دولته على أرض فلسطين.. وترسيخ قواعد الوطن القومي اليهودي.. إلى جانب ما حققته الحركة الصهيونية من الحرب العالمية الثانية بعد هزيمة ألمانيا.. وسقوط هتلر.. الذي كان المضطهد الأول لليهود ومن ثم كان هناك فرصة متاحة لمشروع الحركة الصهيونية والمطالبة بحق اليهود شرعيا في تأكيد قوميتهم... ومن ثم عاينت الحركة الصهيونية تحولا بيناً في توجهها.. إذ اعتمدت تحويل المعتقد الديني المتخيل في عودة اليهود جميعهم من الديسابورا إلى أرض فلسطين وتهجير كل من هو ليس بيهودي عن هذه الأرض.. نقول أنها حولت المعتقد الديني إلى " برنامج سياسي يلتزم بالضرورة بفكرة أساسية وهي أن اليهود يشكلون أمة متكاملة توجد في الشتات منذ تحطيم الهيكل على يد الرومان.. وهذه الأمة تنتظر الخلاص والعودة على يد المبعوث المنتظر الماشيح وهو الشرط التوراتي اللازم للعودة " 9.. ومع التحولات التي شهدتها أوروبا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.. وهي تحولات سريعة إلى الرأسمالية التوسعية التي اعتمدت في تحقيقها من خلال سيطرتها على المواقع الإستراتيجية في شبكة المواصلات التي تربط بين أوروبا وآسيا وإفريقيا.. ازدياد الحاجة إلى فتح أسواق جديدة لتصريف الإنتاج.. في هذه الحالة " توافقت أهداف الظاهرة الاستعماري والمخططات الصهيونية على فكرة الاستيطان.. وقد كان نابليون بونابرت أول من اقترح فكرة إقامة دولة لليهود خارج أوروبا ليكن في فلسطين.. "

ولا يقل هذا عما حققته الصهيونية في الحرب الباردة أيضا.. حيث أصبحت هناك مركزية وشرعية دولة إسرائيل وتمكنت من ثم من تحقيق هدفها الأكبر وهو إفراغ المنطقة العربية من يهودها.. وفي نهاية الأمر أتت بالمهاجرين اليهود من روسيا والدول الأخرى. وقد فجر هذا الوضع الجديد لليهود قضية كانت ومازالت من اخطر القضايا وهي مقولة الصهيونية بأن اليهود (أمة).. خاصة وأن الحركات القومية التي تفجرت في العالم الغربي كانت تطرح منظورها وأهدافها على أساس ارتكازها إلى القوم.. وهذا ما كانت تهدف إليه الحركات القومية وهي توحيد القوم أو الأمة.. فقد ظهر الفكر القومي الجديد ونشأ وتبلور في عصر الثورة الفرنسية وهي الثورة التي أكدت كما قلنا من قبل على حق الأمم في الاستقلال والسيادة وأن كل أمة أو كل شعب من حقه أن يستقل على أرضه وأن يمارس السيادة على هذه الأرض.. وهذا هو المعنى الحقيقي للحركات القومية.. على اعتبار أن هذه الحركة تعمل على إنشاء نطاق جيوسياسي مشروع لتأكيد معنى السيادة والولاء والانتماء لمن هم أحق بها.. لتحقيق عنصر التمايز والفصل بين الأمم والأقوام. والحركة الصهيونية كانت قد نشأت في ظل هذا التوجه العام ضمن نزعة تحررية عالمية النشأة.. ولذا فقد كان لها لتأخذ معنى القومية كان لابد من تحقيق مبدأ (الأمة).. أو أن اليهود يشكلون (أمة) حتى يمكن الاعتراف بها كحركة قومية.. لذا نجد أيضا أن الفكرة الأساسية للحركة الصهيونية هو أن اليهود يشكلون في الحقيقة (أمة).. وهذه الأمة مثلها مثل غيرها أو مثل كل الأمم أو الشعوب الأخرى لها الحق في تقرير المصير وأن يكون لليهود دولتهم الخاصة بهم.. وهذا في حد ذاته يشكل أهم الفروقات البينية التي تمايز بين هذه الحركة والحركات القومية الأخرى.. إذ أن الأخيرة كان الهدف منها هو التوحيد والاستقلال.. وإقامة دولة أو أمة ذات سيادة حرة وهو ما خلق نوعا من التطابق بين القومية والسيادة التي تمارسها جميع الأمم الآن.

من جهة أخرى تستنتج من ذلك لماذا سعى اليهود إلى التشديد على الانغلاق العنصري والتميز وادعاء التفوق.. ذلك أن الشعور بفقدان الأساس الشرعي أو المقوم الأساسي لقيام حركة قومية مشروعة قد عزز هذا لدى اليهود الشعور بضرورة الانغلاق على الذات وهذا مطلب أولي وضروري لكي يمكن فيما بعد تفعيل العمل الجمعي واستنهاض القوى ترسيخ الشعور القومي فيما بين اليهود وذلك من خلال عملية تعبوية حادة تؤكد على الفصل والتميز وتحقيق الذات وليس الاندماج والمواطنة التامة اللتان تعنيان فقدان الهوية واضمحلال الشخصية اليهودية أو ذوبانها.

لذا كانت هناك ضرورة قوية لحركة تعمل على اتجاهين مترابطين متلازمين.. في ذات الوقت.. صهر كل التجمعات اليهودية في بوتقة واحدة تعمل على تشكيل وعي ووجدان موحد.. ثم عملية تهجير موسعة لكل اليهود في نختلف أنحاء العالم.. إلى أرض الميعاد المتمثلة في أرض صهيون أو فلسطين.

وهذه هي المرحلة الثانية بعد التعبئة والانغلاق والتمايز للصهيونية وكانت قد حددت الهدف المنشود وهو تحقيق دولة صهيون.. ليأتي بعد ذلك الخطوة الثالثة وهي أهم خطوة في المشروع الصهيوني.. وهي المرحلة التالية على الهجرة وتشكيل دولة إسرائيل.. وهي مرحلة لها توجهاتها الإستراتيجية الخاصة بها.. والمرتبطة بطبيعة المرحلة الجديدة.. وهو ضمان استمرار وجود اليهود وتأكيد البعد السياسي والسيادي لهذه الدولة.. ولئن كانت مقومات الدولة القومية هو وجود لغة واحدة وأرض واحدة وسلطة سياسية تؤكد الحق الشرعي في السيادة والحكم.. كان للحركة الصهيونية أن تعمل على إيجاد بدائل لهذه العناصر الضرورية لتشكيل دولة قومية.. فلم يكن من بديل سوى استخلاص عناصر تأكيدية من التقاليد اليهودية المتفرقة هنا وهناك.. فما كان منها إلا أن عملت على انتقاء عناصر حية من تواريخ اليهود لتشكيل كيان جماعي يهودي بداية في أوروبا (بلد الشتات) ثم بعد ذلك في دولة إسرائيل.. ثم إيجاد الأرض التي سوف تقوم عليها الدولة الموعودة.. فلم يكن سوى أن وظفت النص الديني في توحيد الوجهة نحو أرض فلسطين (أرض صهيون).. على اعتبار أنها أرض الميعاد وهي أرض إسرائيل الكبرى.

من هنا نجد أن الأرض كانت تشكل أحد ابرز المقومات المكونة للمشروع الصهيوني في مقدمة (آرتس يسرائيل) وهي أرض الرب لأن الله يقطن فيها.. وأرض الميعاد التي ستعود إليها تحت قيادة الماشيح.. ثم هي الأرض المختارة التي تفوق قدسيتها أي أرض أخرى.. لارتباطها بالشعب المختار.. وتعاليم التوراة لا يمكن أن تنفذ إلا في (آرتس يسرائيل) والسكن فيها وهو بمنزلة الإيمان.. لذا فالاستيلاء عليها هو استرجاع وعملية تحريرية.. بل وفريضة إيمانية وعقيدة دينية. أما بالنسبة للغة فقد كانت اللغة العبرية.. هي اللغة المشروعة لتحقيق نوعا من التوحيد الديني في بداية الأمر.. لأنها لغة التوراة.. على أن تكون هذه اللغة هي اللغة الموحدة وهي اللغة القومية في البلاد.. والتي سوف تقوم بعملية صهر جماعي لكل اليهود على مختلف مشاربهم وجنسياتهم داخل مجتمع قومي كبير.

وكان بن جوريون (مؤسس الحركة الصهيونية) قد أكد على ثلاث مطالب أساسية لتحقيق المشروع الصهيوني..:

أولا: أن يكون هناك تعبئة عامة تشمل يهود العالم لأجل تحقيق هجرة واسعة إلى إسرائيل / فلسطين.

ثانيا: العمل على تطهير أرض الميعاد وتهجير كل من هو ليس بيهودي.. والعمل على تنشيط الاستيطان.. أو الشمولية.

ثالثا: العمل على تفعيل النشاط القومي بين اليهود.. من خلال إيجاد وتطوير سياسة تشمل الاقتصاد والمعرفة والثقافة العبرية.. وتشكيل عقل جمعي.. يؤكد على وحدة الشعب اليهودي.. إلى جانب تثقيف الجالية اليهودية في المنفى من أجل دمجها مستقبلا في إسرائيل.. وقد كانت الحركة الصهيونية موكول لها بأن تؤسس لهذه المخططات الثلاث والعمل على تحقيقها على أرض الواقع.. لذا كانت الصهيونية ومازالت المدبر الأول والمشرف والراعي الرسمي للدولة اليهودية منذ بداياتها وحتى الآن.. على أن يكون من مهامها الرئيسية والأساسية الأخيرة.. هي ضمان استمرار هذه الدولة وتفعيل النشاط اليهودي على المستوى القومي والعالمي بشكل مستمر.

معصيم رضا
17-12-2009, 22:47
أرجو المساعدة في بحت (العقد الإجتماعي عند تو ماس هوبز)في مقياس تاريخ الفكر السياسي

امير الصحراء
17-12-2009, 23:04
أرجو المساعدة في بحت (العقد الإجتماعي عند تو ماس هوبز)في مقياس تاريخ الفكر السياسي

مفهوم العقد الاجتماعي

بسم الله الرحمن الرحيم
ورقة علمية بعنوان:
مفهوم العقد الاجتماعي
رضوان الحسن إبراهيم
أستاذ علم الاجتماع
جامعة دنقلا
1 يناير 2008م
بسم الله الرحمن الرحيم
ورقة علمية بعنوان: مفهوم العقد الاجتماعي
مقدمة للمشاركة في ورشة العقد الاجتماعي والمجتمع المدني – مركز التنوير المعرفي الخرطوم – 1 يناير 2008م
تمهيد:
ليست مفردات الواقع الاجتماعي بارز وواضحة للجميع وبالدرجة نفسها، بل تختلف باختلاف الراصدين للوقائع أولاً، والمختصين فيها ثانياً، والمتعايشين معها ثالثاً، لذلك مطلوب من الباحث أن يعتمد علي بعض المصطلحات المفاهيمية فإن تحديد المفاهيم البحثية يساعد علي التقرب إلي المعاني ويقود إلي الموضوعية، وعندما نريد تحديد مفهوم ما فإننا نلجأ غالباً إلي ما يعرف بالمفاهيم النظرية Theoretical Definitions أو المفاهيم الإجرائية Operational Definitions والأولي تعني التحديدات المجردة، و المنطقية المعقولة التي صاغها المنظر الاجتماعي أو السياسي واختبرها باقي المنظرين، أما الثانية تعني المفردات المستقاة من واقع البحث والتي تملك الخصوصية الاجتماعية المختلفة عن مثيلاتها في المجتمعات الأخرى.(1)
والمفاهيم بصورة عامة نستطيع أن نقول عنها أنها الصورة الذهنية الإدراكية المتشكلة بواسطة الملاحظة المباشرة الأكثر من مؤشر واحد من واقع ميدان البحث. وبتعبير آخر يعني المفهوم رموزاً مجردة تعكس مضمون فكرة أو سلوك، أو موقف أفراد مجتمع البحث بواسطة لغتهم.(2)
ولارتباط المفاهيم بواقع الموضوعات المدروسة فإن واقع المفاهيم في العلوم الاجتماعية والإنسانية (الاجتماع، الفلسفة، السياسة ، الاقتصاد..الخ) يتصف بعدم الدقة والثبات ومرد ذلك لطبيعة الموضوعات التي تتناولها هذه العلوم والتي ترتبط برصد الظواهر الاجتماعية الإنسانية المتعلقة بالسلوك الإنساني الذي يتصف بالتحول.
هذه الورقة تسعى إلي التوصل إلي فهم ما يعنيه مصطلح (العقد الاجتماعي) محاولة في ذلك تتبع جذور مفهوم العقد الاجتماعي والمعاني الدالة عليه في الفكر السياسي ففي بداية ظهوره لم يكن بالصيغة المتطورة المعروفة (بالعقد الاجتماعي).
كما تحاول أن تصف طبيعة التفكير الفلسفي والظروف العصرية التي مهدت لظهوره وارتبطت بنشأته ثم الفلسفة الفكرية السياسية التي سادت في أواخر القرن السادس عشر الميلادي والتي تمخضت عن ميلاد نظريات العقد الاجتماعي وآراء علماءها. كما تتناول الحقائق التي تنطوي عليها مفهوم التعاقد الاجتماعي ومدلولاته في محاولة لتفنيد آراء علماء نظريات العقد الاجتماعي و المفاهيم التي اعتمدوا عليها في شرح مفهوم التعاقد كالحالة الفطرية السابقة للوجود أو التنظيم الاجتماعي وصيغة التعاقد وطبيعته وحقيقته ثم الانتقادات التي قوبلت بها هذه المفاهيم.
وأخيراً تتناول الورقة هذه الإسهامات الفكرية في وضع أسس وأشكال وشرح نظم الحكم والسياسية وأنماط الحكومات وتطورها.
ظهور فكرة العقد في الفكر السياسي القديم:
يصعب واقعياً تحديد دقيق لتاريخ أي مصطلح أو مفهوم ذلك لأن كل مصطلح أو مفهوم هو في الحقيقة (تجريد لواقع) فهو مشترط بتطورات هذا الواقع الذي يعبر عنه، فالمفهوم أيضاً (عملية سيرورة فكرية) وعندما نريد تحدي مفهوم ما، لابد أن نرصد ظروف نشأته ودلالة استخدامه بغية أن يساعد ذلك في التقرب إلي المعاني ويقود إلي الموضوعية. فالمتتبع لتاريخ الفكر السياسي (الفلسفة السياسية) يلحظ دون عناء تردد فكرة العقد وإن لم ترد بالصيغة المعروفة (العقد الاجتماعي) Social Contract إلا أنها كان تستخدم مفردات تشير لمعنى ضرورة وجود اتفاق أو ميثاق لقيام المجتمع السياسي، مما يدفعنا للقول أن هذه الفكرة ليست جديدة من مبتكرات العقل الأوربي، وإنما هي فكرة سياسية سبق وأن ظهرت في التوراة وهي (فكرة الميثاق) وهي أحد عناصر ما عرف بالقانون الطبيعي والتي تتكون عناصره الرئيسية من مبادئه الطبيعية، وميثاق الحكومة، وحق المقاومة.
كما ظهرت هذه الفكرة أي فكرة العقد في الفلسفة الرواقية الابيقورية ثم انتقلت إلي الرومان باسم (التعاقد الحكومي) وبالرغم أن الرومان لم يؤمنوا بفكرة شيشرون عن الحرية، فإنهم كانوا مثله في إرجاع السلطة السياسية إلي الشعب وهذا يدل علي أن الرومان لم يجيئوا بنظرية واضحة عن العقد، ولكنهم جاءوا بكثير من مقوماتها، لأن القانون الروماني كان يعتبر القبول أهم أركان القانون وفكرة العقد الاجتماعي تتضمن فكرة القبول بل أنها ركن أساسي منها ثم جاءت القبائل الألمانية بأفكار سياسية من أهمها أن الشعب يجب أن يوافق علي تعيين الملك. ومعنى هذا أن الملك حين يتولى الحكم يكون ضمنياً قد تعاقد مع الشعب.(3)
كما ظهرت في الفلسفة اليونانية عند ارسطو في كتابه (السياسي) وقصد به الإشارة إلي مجموعة سياسية خاضعة لقوانين تشكل مجتمعاً سياسياً يعترف مواطنوه بقوانين الدولة ويتصرفون وفقاً لها، حيث دعا أرسطو لتكوين مجتمع سياسي (البرلمان) إلا أن المشاركة في هذا المجتمع السياسي تقتصر علي مجموعة من النخب في المجتمع دون إعطاء حق للمرأة والعمال والأرقاء حق المشاركة والمواطنة، ويذكر أرسطو أن الإنسان هو حيوان اجتماعي لأنه يملك الشعور بالخير والعدالة وينتهي أرسطو إلي أن الطبيعة هي التي تدفع الناس بصفة غريزية إلي الاجتماع السياسي، وهذا الاجتماع لابد أن يقوم علي القانون وتحقيق العدالة إلا أنه لا يخوض في طبيعة هذه القوانين وكيفية تحقيق العدالة وآلياتها. ويركز علي أن الدولة هي نسيج ملتئم والأفراد خيوطه والدولة هي التي تعطي الفرد وجوده الحقيقي لأن الإنسان الفرد في الكون ليس له وجود، أما أفلاطون فقد انطلق لتوضيح فكرة العقد بالإِشارة إلي أن للفرد حاجات ذاتية وهو يسعى لإشباع هذه الحاجات ولا يمكن إشباعها بطريقة فردية مما يدفعه للتعاون مع الآخرين.
أما ابن خلدون فيقول في بحوثه السياسية بتحليل وجود النظام السياسي. إن الحكومة ظاهرة طبيعية للمجتمع وأول مظاهرها هو تجمع السلطة في يد رئيس واحد وقيامها ضرورة اجتماعية وتسيير في بادئ الأمر بمقتضي شهوة الحكم ويغلب عليها حب السيطرة والطغيان ألا أن المجتمع سرعان ما يطلب تطوره تنظيم العلاقة بين الحاكم والمحكوم إذ هي حقيق اجتماعية لا يخلو منها مجتمع.(4)
كما عادت فكرة العقد إلي الظهور في القرون الوسطى وأثيرت في عصر تتويج الأمبراطور شرلمان باسم مبدأ (رضا الشعب) وقد شغلت فكرة العقد هذه حيزاً كبيراً في تفكير المصلح الديني والاجتماعي حنا كلفن Calvin – عصر الإصلاح (1509 – 1564م) وحاول كلفن أن يقيمها علي دعائم من نصوص الإنجيل إلي حد أنه اعتبر المسيحية نمواً طبيعياً للميثاق القائم منذ بدء الخليقة بين عهود الله وبين الناس. وقد أدت هذه الفكرة إلي استقرار المواطنين في ظل النظم الحكومية. فالرجل (الكلفني) العقيدة يعتقد في طيب خاطر أنه قد قطع مع الله عهداً فكيف به لا ينقاد لفكرة إبرام عقد مع ملك أو أمير. وقد نقل فكرة التعاقد من ميدان السلطة المدنية إلي دائرة الكنيسة فاعتبر الكنيسة جماعة دستورية قائمة علي تعاقد.(5)
كذلك النظام الإقطاعي بُني علي فكرة (الاتفاق) وهذه الأفكار في جوهرها تقترب من فكرة العقد الاجتماعي، وكان مانجولد لوتنباخ أول من وضع النظرية في صورتها المعروفة إذ كان يعتقد أن مركز الملك مقدس وأن الملك يستمد سلطته من الشعب. وأن الشعب يعطيه هذه السلطة مقابل أن يحميه من الطغيان والفساد فإذا انقلب الملك علي الشعب واستبد به كان من حق الشعب أن يتحرر من حكمه ما دام لم يحترم العقد المبرم بينهما.(6)
من خلال هذا السرد يتضح لنا جلياً أن الفكرة لم تكن غائبة عن عقل الأوربيين في نهاية القرن السادس عشر - فترة بروز مصطلح العقد الاجتماعي- إنما لجأ إليها فلاسفة ذلك العصر لمقاومة السلطة الاستبدادية التي استخدمها الأمراء و التي أتاحت ظهور مفهوم العقد الاجتماعي بصورته التي سوف نبينها.
ظهور مصطلح العقد الاجتماعي Socail Contract
إن مصطلح العقد الاجتماعي يعود في أدبيات الفكر السياسي إلي القرنين السادس عشر والسابع عشر الذين عرفوا بعلماء نظرية العقد الاجتماعي (وتعود نظرية العقد الاجتماعي إلي الفيلسوف جان جاك روسو المولود في جنيف والذي عاش في باريس 1778م حتى جلب له (العقد الاجتماعي) غضب السلطة).
وكان يشير في ذلك الوقت إلي مجتمع المواطنين الأحرار الذين يختارون بإرادتهم الحرة شكل وشروط الحكم الذي يعيشون في ظله، وعبر مفكرو ذلك العصر توماس هوبز (1588 – 1677م) وفيسكو (1689 – 1755م) وجون لوك (1632 – 1704م) وجان جاك روسو. عبروا عن شروط الاختيار الحر بـ (العقد الاجتماعي) وهو عقد افتراضي وليس عقداً حقيقياً بالمعني الحرفي للكلمة. وكانت مقدمات هذا العقد وشروطه عند توماس هوبز تقضي إلي قبول النظام الملكي المطلق الذي لا رجعة فيه بينما كانت مقومات هذا العقد وشروطه عند جون لوك وبعده عند جان روسو، تقضي إلي نظام ملكي مقيد يمكن سحب الشرعية منه إذا أخل بحقوق المواطنين.(8)
وقد كانت هذه الآراء محاولات لتبرير أوضاع قائمة ولتأكيد تماييز الدولة والمجتمع بإقرار الحقوق المدنية للأفراد أو المواطنين باعتبار قيام السلطة السياسية أو الدولة هو نتيجة تعاقد اجتماعي وتنازل متبادل بين السلطة والفرد والخروج من (الحالة الطبيعية) إلي نشأة المجتمع المنظم.(9)
مفهوم العقد الاجتماعي:
إن فكرة العقد الاجتماعي تعني التحول من الحالة الطبيعية الافتراضية التي يري الكثيرون أنها لم توجد واقعياً بل هي نموذج ذهني مثالي ووصولاً إلي المجتمع حيث يتوافق الجميع علي قواعد يتنازل بموجبها الفرد عن حريته المطلقة مقابل قدر الأمن والاستقرار والنظام. أي خضوع الإرادة الحرة إلي الإرادة العامة. ومن المفيد التوقف عند مفهوم العقد الاجتماعي يوصفه مدخلاً لفهم تطور فكرة المجتمع المدني.
يقول قاموس الفلسفة في تعريفه للعقد الاجتماعي (هو اتفاق بين أفراد وقوة حاكمة حيث يتم التنازل إرادياً عن بعض الحريات الشخصية مقابل منفعة تتمثل في مجتمع حسن التنظيم أو حكومة رشيدة)(10)
العقد الاجتماعي والتفكير السياسي في أوربا:
ارتبطت مسارات التفكير في أوربا بفكرة العصر الطبيعي والتي تعني أن الأفراد قبل انضوائهم تحت نظام مجتمع سياسي. كانوا يعيشون في مجتمع ساذج تحكمه قانون الطبيعة ولأفراده حقوق طبيعية وهذه الفكرة ليست من مستحدثات التفكير السياسي الغربي، وكل ما هنالك أنه صارت موضع عناية خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر، وأهم ما تجب ملاحظته عليها أنها لا تركز علي أصل تاريخي ثابت ولكنها قائمة علي الافتراض المحض من ناحية وأن الغرض منها إرجاع السلطة إلي أصل شعبي وتأكيد حق الأفراد من ناحية أخرى.(11)
وقد سارت فكرة العصر الطبيعي في اتجاهين وهما:
الأول: يعتبر العصر الطبيعي ممتازاً بالبساطة والفضيلة، ثم قضي تكوين المجتمع السياسي علي هذه الفضائل ولذلك كان من واجب الإنسانية أن تعمل للرجوع إلي هذا العصر.
الثاني: يرى أن العصر الطبيعي كانت تسوده مساوئ تتمثل في القوة والظلم ثم قضي تكوين المجتمع السياسي علي هذه المساوئ وأن الإنسانية قد تنكب بعودة هذه المساوئ ما لم تحافظ علي التكوين السياسي الممثل في الدولة.
وتأرجحت أوربا بين هذين الاتجاهين تبعاً للظروف و العوامل المؤثرة في حياة الأفراد هناك ففي خلال العصور الوسطى مال الفلاسفة والمفكرون السياسيون إلي الأخذ بالاتجاه الأول وكان طبيعياً أن يتجه التفكير السياسي في العصور الوسطى هذا الاتجاه الذي يصور ما كان بين الدولة والكنيسة من صراع، فالفلاسفة وجلهم من رجال الدين، يمجدون العصر الطبيعي لغاية في أنفسهم هي الحط من قيمة سلطة الدولة، وإعلاء شأن سلطة الكنيسة التي كانت تحاول الرجوع بالناس إلي المجتمع الطبيعي تركيزاً لسلطتها.
وأثناء القرن السادس عشر بدأت الأفكار السياسية تتغير تبعاً للتغيرات الاقتصادية التي شهدتها أوربا خلال هذا القرن الذي أمتاز بكثير من النشاط الاقتصادي والتوسع التجاري حيث استلزم ذلك تقوية سلطان الدولة الممثلة في شخص الملك وأخذ المفكرون السياسيون بالاتجاه الثاني فصوروا العصر الطبيعي علي أنه عصر الظلم والاستبداد أما الدولة فعلي نقيض، تعبر عن أنبل أعمال الإنسان لما أوجدته من استقرار وطمأنينة وعدالة.(12)
وقد ظهرت فكرة العقد في صور متعددة في كتابات السياسيين فبعضهم يقرر وجود عقد بين الله والشعب للمحافظة علي العقيدة الحقة، وأحياناً يظهر بعضهم هذه الفكرة في صورة عقد بين الأفراد وبعضهم البعض لتكوين مجتمع أو إبراز الفكرة في صورة عقد بين الحاكم والمحكومين لتفسير سلطة الحاكم وتحديدها.
وفي هذا الأثناء ظهرت النواة الأولى لنظرية العقد الاجتماعي علي يد الفيلسوف الإنجليزي توماس هوبز (1588 – 1679) وتطورت علي يد مواطنه الفيلسوف جون لوك (1632 – 1704) وبالرغم من أن العديد من الفلاسفة قد تناولوا هذه النظرية، فإن هذه النظرية تنسب إلي (روسو) والسبب في ذلك يعود إلي أن (روسو) عرض هذه النظرية بوضوح معبراً عن آرائه وآراء من سبقوه بأسلوب ثوري رائع في كتابه الشهير (العقد الاجتماعي)(13)
نظرية العقد الاجتماعي:
تقوم هذه النظرية علي فرضين الأول حالة الفطرة الأولى والثاني العقد وهو إما أن يعني عقداً سياسياً اجتماعياً يوضح نشأة المجتمع وأما أن يعني عقداً حكومياً بمعنى الاتفاق بين الحاكمين والمحكومين.
أولاً: حالة الفطرة وتفترض أنها هي الحالة التي سبقت التكوين السياسي للمجتمع وأن المنظم الوحيد لحياة الناس في هذه الفترة كان هو القانون الطبيعي وليس قوانين وضعية وأكثر الكتاب يصفون الحالة بأنها كانت وحشية (كما سبق وأوضحنا في فكرة العصر الطبيعي)
ثانياً: العقد الاجتماعي وقد تعددت آراء العلماء في فرضية العقد فبعدهم عدة حقيقة تاريخية ثانية تشرح نشأة المجتمع، بينما اعتبره آخرون عقداً حكومياً بين الحاكمين والمحكومين وهناك من اعتبره أساساً صالحاً لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الحاكمين والمحكومين.
ولقد كان لنظرية العقد تأثيراً كبيراً علي عقيدة معظم الكتاب السياسيين في أوربا وخلال الفترة الأخيرة من القرن السابع عشر، والجزء الأكبر من القرن الثامن عشر وبتأثيرها حلت العلاقات المدنية بين الأفراد محل العلاقات الطبيعية وكانت قوتها راجعة إلي أنها أوجدت تفسيراً مدنياً للسلطة السياسية لتحل محل التفسير المعتمد علي نظرية الحق الإلهي ، واعتمد عليها أيضاًَ أنصار مذهب الحرية لأنها أمدتهم بوسيلة واضحة للحد من سلطة الملك المطلقة.(14)
وبوجه عام كان لهذه النظرية جاذبية خاصة للمجتمع الأوربي في ذلك الوقت لأنها أتاحت للفرد مركزاً ممتازاً في المجتمع إذ نظرت إليه علي أنه الوحدة التي قام عليها العقد، فسواء أكان العقد بين الله والشعب أو بين الأفراد وبعضهم أو بين الحاكم والمحكومين، فإن غايته في كل ذلك تحديد سلطة الحاكم واختصاصاته وفي ذلك تأكيد لحقوق الفرد.
ونظرية العقد لا تستند إلي حقيقة تاريخية لأن التاريخ لم ينقل لنا كيف تمكن الإنسان من تكوين المجتمع السياسي ولكنها رغم ذلك كانت ذات شأن كبير في التفكير السياسي في الغرب وبخاصة انجلترا، والولايات المتحدة وفرنسا إذ كان لها شأن كبير في الثورات التي قامت في هذه الأمم وشأن في تطوير النظم الديمقراطية والحريات الفردية في تلك البلاد.
العقد الاجتماعي بين روسو ولوك وهوبز:

يعد جان جاك روسو من أبرز علماء نظريات العقد الاجتماعي لما تتصف به آرائه من ثورية وقد شمل تناوله لنظرية العقد الاجتماعي آراء من سبقوه في كتابه الشهير (العقد الاجتماعي) نعرض فيما يلي باقتضاب لأوجه الاتفاق والاختلاف بين رواد هذه النظرية حتى نمسك بطبيعته ومفهوم حقيقة العقد الاجتماعي كما يراه لعلماء. وقد كان روسو خير معبر عن مشاكل فرنسا السياسية والاجتماعية في فترة ما قبل الثورة الفرنسية وكان يهدف من كتاباته البحث عن حل صحيح لهذه المشاكل وقد اكتسب شهرة واسعة وكان لها أثر كبير في كل ما قام في أمريكا وفرنسا من حركات ثورية. وقد لجأ روسو إلي استخدام العقد الاجتماعي بطريقة تختلف اختلافاً تاماً عما أبته لوك وهوبز فكان أكثر شعبية من لوك وأكثر تقيداً بالمبادئ من هوبز فقد كانت المثل العليا التي يدعو لها هي الديمقراطية المباشرة والمساواة التامة واتجهت أفكاره إلي إعادة بناء النظام الاجتماعي والسياسي.
وقد وضح الاختلاف بين كل من روسو ولوك وهوبز في عدة نقاط أو فروق وهي(15):
1.يصور هوبز الرجل البدائي علي أنه أناني وأن الحالة الفطرية الأولى كانت حالة حرب دائمة، أما روسو فيصوره رجلاً صالحاً والحالة الفطرية الأولى تمثل السعادة المثالية ، ويأخذ لوك طريقاً وسطاً بين الرأيين.
2.يقول هوبز وروسو أن السيادة مطلقة أما لوك فيرى أنها مقيدة.
3.يرى هوبز أن السيادة قد تكون ملكاً لفرد واحد أو لمجموعة قليلة من الأفراد أو الغالبية منهم، وأن الشعب إذا تنازل عنها لأحدى هذه الهيئات لا يمكن استرجاعها منه، أما روسو فيري أن السيادة ملك للشعب دائماً وتبعاً لذلك يجب أن تصدر عن الإرادة العامة أي عن إرادة الشعب مجتمعة.
4.لم يميز هوبز من الدولة والحكومة، ويرى أن الحكومة الفعلية هي القانونية أما روسو ولوك فقد ميز كل منهما بين الدولة والحكومة وهناك فرق بين الحكومات الفعلية والحكومات القانونية.
5.كان من رأى هوبز أن تغيير الحكومة معناه انحلال المجتمع والعودة إلي الفوضى الأولى، أما لوك فيرى أن الشعب حق اختيار الحكومة وحق تغييرها إذا رأي أناه غير مرضية، أما روسو فيرى أن الحكومة وكيل عن الشعب لتنفيذ رغبات الإرادة العامة.
6.أتفق روسو ولوك في وضع السيادة في الشعب وفي الحد من سلطة الحكومة، ولكن لوك يرى أن الشعب يحتفظ بالسيادة لاستعمالها وقت الضرورة القصوى.
لقد اتفقت آراء العلماء مع المنطلقات الفكرية (الأيديولوجية) لكل منهم فكان لوك يدافع عن نظام الحكم الدستوري كما كان يدافع هوبز عن النظام الملكي فهو لا يؤمن بإرادة العامة بل بإرادة الحاكم منفردة وقد تأثر هوبز بالحرب الأهلية في انجلترا تأثيراً جعله مؤازراً للملك واستند فيما كتب إلي نظام الحكم المطلق وكان يعتقد أن النظام الملكي أكثر النظم استقراراً وأكملها نظاماً ولما لم يستطع الدفاع عن نظرية الحق الإلهي للحكم ليبرر سلطة الملك المطلقة لجأ إلي نظرية القانون الطبيعي والعقد الاجتماعي.
أما روسو فقد تأثرت آراءه بترقييه تأثيراً كبيراً فقد كان ثائراً علي التقاليد وكان لا يتفق بالسلطة الحاكمة ويكره المدنية ويكثر من الإشادة بالجمهوريات الإغريقية والرومانية القديمة ولا يثق بمظاهر المدنية الصناعية لذلك جاءت آرائه توضح إيمانه العميق بوجود الحياة الفطرية وأن الدولة شر أوجدته ظروف خاصة.
نقد نظرية العقد الاجتماعي:
إن أهم ما وجه إلي نظرية العقد الاجتماعي يلخص في الآتي:
1.أنها غير حقيقية لا سند لها في التاريخ
2.فكرة حالة الفطرة الأولى بعيدة عن الصواب غير منطقية لا تعتمد علي أساس علمي صحيح.
3.النظرية غير منطقية لأن الحرية لا يمكن أن تتحقق في حالة الفطرة الأولى كما يزعم القائلون بهذه النظرية، إذ أن الحرية تستوجب وجود حقوق أما في حالة الفطرة الأولى فلم يكن هناك حق إلا باستعمال القوة.
4.النظرية مستحلية لأنها تستوجب وجود نظام قانوني لحماية العقد وأن حالة الفطرة المزعومة خالية من القانون فاحترام العقد أمر لا يتصور.
5.نظرية العقد تنطوي علي آراء خطرة علي الدولة إذ أن المؤمنين بها يؤمنون بأن الشعب حقاً مطلقاً في الثورة وهذه أفكار هدامة تؤدي إلي القضاء علي المجتمع بأثره.(16)
ورغم الانتقادات الكثيرة الموجهة إلي النظرية فقد حققت في بدء ظهورها فوائد جمة للمجتمع الأوروبي، لأنها وقفت في وجه نظام الحكم المطلق وأيدت حقوق الشعب ووضعت حداً لطغيان الطبقة الحاكمة وطبقة النبلاء.(17)
وقد أسهمت نظرية العقد الاجتماعي بوضع أسس وأشكال مختلفة لنظم الحكم والسياسة وزودت الفكر السياسي بتاريخ عميق إذ أصبحت مصدراً أساسياً لجميع المهتمين بقضايا السياسية وأنماط الحكومات وتطورها كما مهدت لظهور علم الاجتماع السياسي.
الهوامش:
1.معن خليل عمر، مناهج البحث في علم الاجتماع، دار الشرق، عمان، الأردن، 1997م ص ص 56 ، 59.
2.غالي بطرس غالي ومحمود خيري، المدخل إلي علم السياسة، ط9، الأنجلوالمصرية، 1990م، ص 176.
3.نفسه، ص 177.
4.مصطفى الخشاب، تاريخ التفكير الاجتماعي وتطوره، بدون تاريخ، ص 145.
5.نفسه ، ص ص 97 ، 101
6.غالي بطرس غالي ومحمود خيري، مرجع سابق، ص 176.
7.ثريا البرزنجي، المجتمع المدني: المرأة العراقية والمفاهيم المعاصرة، جريدة المدى، http://www.almada.paper.org صفحة آراء، الجمعة 2 فبراير 2007م.
8.محمود محمد علي، بناء العقد الاجتماعي الارتيري، ورشة مركز التعايش والحوار بشرق أفريقيا، الخرطوم، الأحد 19 أغسطس 2007م.
9.ثريا البرزنجي، مرجع سابق.
10.نفسه.
11.غالي بطرس غالي ومحمود خيري، مرجع سابق، ص 101.
12.نفسه، ص 101.
13.محمود محمد علي، مرجع سابق.
14.عمر يوسف الطيب، علم الاجتماع السياسي، عزة للنشر، الخرطوم، ص 103 ، 2004م.
15.غالي بطرس غالي، محمد خيري، مرجع سابق، ص 176.
16.حورية توفيق مجاهد، الفكر السياسي من افلاطون إلي محمد عبده، ط2، مكتبة الأنجلومصرية، 1992م ، ص ص 359 ، 360.
17.نفسه ، ص 161.

abdou22240
17-12-2009, 23:52
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اولا اود ان اشكركم على هذا المنتدى المتميز و الله و على هذه الالتفاتة فيما يخص الطلبات او المساعدات
عندي طلب فيما يخص مذركتي الي هدي تحت عنوان
***عملية تدريب الموظف العام في الجزائر *****
اود اي شئ يتعلق بهدا الموضوع و ي حبذا لو كانت هنا ةمذكرة تخرج تتناول الموضوع بس ما تكون مذكرة الاخ عبده عزالدين الي هي من جامعة بن عنكون و شكرا
انتظر ردكم يا مشرفي المنتدى و ان شاء الله تكون المساعدة في ميزان حسناتكم يا رب

dris
18-12-2009, 00:15
ابحث فى مجال النظم السياسية المقارنة عن مقارنة بين الجماعات الضاغطة فى بلدين مختلفين(اى بلدين) ارجوا الرد وجزاكم الله عنا كل خير مسبقا

dris
18-12-2009, 00:30
الرجاء من حضراتك المساعدة فى بحث حوت واقع الاتستثمار المحلى فى الجزائر.والله يا اخى شيبلى راسى.اصلا انا شايب هو زاد كمل عليا.merci davence

هيشام بن الجزائر
18-12-2009, 09:59
هناك دكتورة بعنوان " سياسية الاستثمار في الجزائر" يمكنك الاستعانة بها وهي متوفرة علي الواب ابحث في غوغل فقط ...

هيشام بن الجزائر
18-12-2009, 10:02
انا بحاجة الي بحث في المنهجية ( تقنية الاستمارة )

الدبلوماسية الناجحة
18-12-2009, 10:44
السلام عليكم اريد معرفة الاعضاء المؤسسون للاتحاد الاوربي ( الاعضاء الاصليون) هم على ما اظن 6اعضاء فرنسا المانيا بلجيكا ايطالي ثم؟

IMENE.31
18-12-2009, 16:02
ارجوك اخي الكريم مساعدة في بحث ازمة المياه في افريقيا*النيل* و الشرق الاوسط *العراق سوريا و لبنان.
شكراااااااا.

dris
18-12-2009, 16:15
الممعدرة اخللت بالنظام من دون قصد..فانا عضو جديد

فريال أميرة
18-12-2009, 16:19
أريد بحث حول الوظيفية التقليدية باقصى سرعة ممكنة وشكرا مسبقاعلى المساعدة وجزاكم الله كل خير:)

afaf27
18-12-2009, 16:21
السلام عليكم

اخواني اخواتي اريد بحث حول الكتلة النقدية

..... و جزاكم الله الف خير .....

dris
18-12-2009, 16:32
[QUOTE=هيشام بن الجزائر;219091]هناك دكتورة بعنوان " سياسية الاستثمار في الجزائر" يمكنك الاستعانة بها وهي متوفرة علي الواب ابحث في غوغل فقط ...[/
merci khoya ou rebi ykater mrnak.rebi ykhalik

rimou
18-12-2009, 17:10
ارجو المساعدة فى بحث الجماعات الضاغطة مع مقارنة بينها فى دولتين مختلفتين..ارجوا الرد و بارك الله فيك

تسعى هذه الدراسة إلى مقاربة موضوع، ذي أهمية بالغة، وحساسية شديدة، داخل الحقل السياسي لأي دولة، ويتعلق الأمر بالجماعات والقوى الضاغطة، وذلك من خلال محاولة ملامسة الأسس والمكنزمات التي تقوم عليها هذه الجماعات، عبر رصد وكشف مضمونها، وهذا لن يتأتى إلا من خلال استجلاء ماهيتها، وتبيان وظيفتها وحدودها على مستوى الحقل السياسي، وبعبارة أخرى فإن الأسئلة المرجعية التي تسعى هذه الدراسة إلى الإجابة عنها هي كالتالي : ما المقصود تحديدا بالجماعات والقوى الضاغطة؟ ما الفرق بينها وبين الأحزاب السياسية ؟ ما هي الخصائص المميزة لها؟ ماهي أنواعها؟ ما هي الوسائل التي تعتمدها؟ ما هي الوظيفة التي تقوم بها على مستوى الحقل السياسي؟ وما هي العوامل التي تحدد وتقيد وظيفتها ومدى فعاليتها ؟
أولا : ماهيتها : يمكن تحديد ما هية الجماعات والقوى الضاغطة من خلال النقط التالية :
1- تعريفها :
يمكن الجزم إلى حد ما، على أنه لا يوجد خلاف كبير حول تعريف مفهوم الجماعات والقوى الضاغطة، فكل التعاريف تقريبا تجمع على اعتبارها مجموعة من جماعات المصالح التي تسعى إلى تحقيق أهداف معينة مرتبطة بمصالح السلطة السياسية، ولا تندرج ضمن أهدافها الوصول إلى السلطة، وقد سميت بجماعات الضغط من منطلق الضغوطات التي تمارسها على السلطات لتحقيق أهدافها، وقد وصفها البعض بأنها جماعات غير سياسية (يتعلق الأمر بحافظ علوان حمادي الدليمي في كتابه : المدخل إلى علم السياسة) وهذا أمر يجانب الصواب، فهي تجمعات تشمل كل جوانب الحياة الإنسانية من اقتصادية واجتماعية وثقافية ومهنية، وهي أيضا جماعات سياسية لأنها تستهدف في بعض الأحيان تحقيق غايات سياسية كاللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة فهو لوبي سياسي اقتصادي واجتماعي. و يصفها البعض أيضا بأنها تجمعات غير رسمية (انظر قحطان أحمد سليمان القحطاني، الأساس في العلوم السياسية ، ص 335) وهذا أيضا أمر يجانب الصواب. فقد تكون القوى الضاغطة رسمية مجازة من السلطات الرسمية، كجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان، أو نقابات العمال، وقد تكون حكومية تشكل لتحقيق هدف معين، كجمعيات الصداقة بين الشعوب، كما في النظم الاشتراكية الزائلة في الاتحاد السفياتي السابق وأوربا الشرقية أو البيروقراطية العسكرية المرتبطة بالسلطة. إذن فما الفرق بينها وبين الأحزاب السياسية؟
2- الفرق بين الجماعات الضاغطة والأحزاب السياسية :
تختلف الجماعات الضاغطة عن الأحزاب في أهدافها ووسائل تكوينها، فهي في أهدافها تسعى لتحقيق مصالح مرتبطة بتكويناتها الاجتماعية والطبقية فإذا كانت جماعات مصلحة اقتصادية كنقابات العمال فإنها تدافع عن الأجور ودعم صناديق الاكتتاب بوسائل مختلفة كإضراب عن العمل واحتلال المصانع، بينما تهدف الأحزاب بالأساس إلى الوصول إلى السلطة وتكون وسائلها كسب التأييد الشعبي والنجاح في الانتخابات، واستخدام الوسائل الأجدر للترويج لمبادئها .
والأحزاب السياسية حين تفشل في الانتخابات، تتحول إلى معارضة سياسية، بينما تبقى الجماعات والقوى الضاغطة ساعية لتحقيق مكاسب لأعضائها سواء نجحت في ذلك أو فشلت، ولعل الجماعات والقوى الضاغطة هي أكثر نشطا من بعض الأحزاب سيما أحزاب الأطر التي لا تنشط إلا في أوقات الانتخابات ، وقد تلتقي الجماعات والقوى الضاغطة مع الأحزاب السياسية في التنظيم والعضوية والتمويل، وربما يكون التأثير الضاغط على الحكومات لدى هذه الجماعات أقوى من تأثير الأحزاب إذا كانت مرتبطة مع بعضها ، و هناك أحزاب سياسية لها جماعات وقوى ضاغطة متحالفة معها لتحقيق بعض الأهداف المعينة.
وقد تتحول بعض الجماعات والقوى الضاغطة إلى أحزاب سياسية كنقابة التضامن البولندية التي كان لها دور كبير في زعزعة النظام الاشتراكي الماركسي في بولندا قبل انهيار الاتحاد السوفياتي، ثم تحولت إلى حزب سياسي فاز في أول انتخابات بعد انهيار الحكم السابق ووصل إلى الحكم بزعامة (فاليسا).
بالإضافة إلى أن وسائل الجماعات والقوى الضاغطة التي تستخدمها قد لا تكون علنية أو شرعية، بينما الأحزاب تستخدم أساليب معلنة ومشروعة، ومن الناحبة التنظيمية فإن الجماعات الضاغطة قد لا تكون منظمة عكس الأحزاب السياسية التي لها هياكل تنظيمية ، ولا تخضع هذه الجماعات للرقابة الشعبية بينما تخضع الأحزاب السياسية لها .
3- خصائصها :
من خلال تحديد مفهوم الجماعات الضاغطة وكذلك تمييزه عن الأحزاب السياسية يمكننا الخروج بمجموعة من الخصائص التي تتميز بها هذه الجماعات وهي على الشكل التالي :
- أنها تعبر عن جماعة من الأشخاص.
- هناك مصالح مشتركة تربط بين هؤلاء الأشخاص وبعضهم ، بغض النظر عن ارتباطاتهم الإيديولوجية، حيث يحتمل أن تكون مختلفة وقد تكون متجانسة.
- إنها لا تستهدف الوصول إلى مراكز السلطة والاستيلاء عليها، وكل ما تستهدفه التأثير في قرارات السلطة وسياساتها لتوجهها في اتجاه أو آخر بما ينسجم مع مصالحها.
- قد تتنوع الجماعت حسب التنوع العام في اهتماماتها، فقد تكون جماعات عامة، حيث يمثل أفرادها قطاعا جماهريا عاما في المجتمع, مثالها النقابات أو الجمعيات الاجتماعية المختلفة، وقد تكون جماعات خاصة حيث يمثل أفرادها مجموعة من الأشخاص الذين تربطهم مصالح شخصية خاصة، وقد تكون جماعات اجتماعية تتحدد أهدافها في الدفاع عن بعض المصالح الاجتماعية، وقد تكون جماعات سياسية تتحدد مصالحها في الدفاع عن مصالح سياسية معينة (الجماعات الصهيونية في أمريكا) وقد تكون جماعات اقتصادية أو إدارية... وتتحدد أهدافها بالدفاع عن مصالح خاصة اقتصادية أو إدارية أو غيرها كل حسب اهتمامها الرئيسي.
- تعتمد الجماعات في ممارستها لوظائفها و في اتصالاتها بالسلطة بهدف التأثير فيها، على عدد من الأساليب المختلفة وغالبا ما تكون هذه الأساليب متميزة بالسرية والاتصالات الشخصية في إطار ما يسمى " الاتصالات ما وراء الكواليس".
ومن خلال هذه المعطيات يمكن القول بأن الجماعات والقوى الضاغطة تعتبرتنظيمات حديثة تقريبا وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية بشكل خاص والمجتمعات الأوربية الغربية بشكل عام الحقل الأساسي الذي تنبت فيه والميدان الواسع لنشاطها. أما ظاهرة الجماعات بشكل عام . فهي قديمة قدم وجود الجماعة البشرية الأولى، حتى أن بروز هذه الجماعات كقوى تلعب دورا سياسيا قديم جدا أيضا، وربما يعود إلى إلى بداية التكوين النظامي للدولة والمجتمع السياسي، ولكن بصورة تختلف عن الصورة الحديثة لها، حيث كانت جماعات خاصة غالب، ولا تتعدى مصالحها مصالح اقتصادية و مالية ، ولا يتعدى نطاقها المصالح الأسرية أو العائلية في كثير من الحالات ، وفي هذا الصدد يشير " رولان موسنيه" وهو يبحث تاريخ الحضارات العام في القرنين السادس والسابع عشر، إلى أهمية الدور الذي لعبه رجال المال الكبار في إيطاليا وألمانيا وغيرها من الدول الأوربية، ويضرب لذلك مثال أسرة" فوجر" في "أكسبورج" حيث تمكنت بفضل السلطات المالية التي تمتعت بها، و أغدقتها على الأسر والملوك الحاكمين، و كدالك من خلال مصاهرة الأسر المالكة في هنغاريا سنة 1515 ، و هكدا استطاعت أن تملي انتخاب شارل الخامس امبراطورا سنة 1519. كما دعمت الكرسي الرسولي ماليا فأعطاها حق بجباية الرسوم البابوية في العديد من الدول الأوربية ، كما عهد لهم الإمبراطور مكسميليان في إيطاليا باستثمار مناجم الفضة والنحاس التابعة له، وجباية ريع التاج في إسبانيا، وهذا يوضح التأثير الذي كانت تمارسه هذه الأسرة في أوربا بصفة عامة ، وهذا المثال يوضح أن الجماعات والقوى الضاغطة ليست نوع واحد بل تختلف في وجودها واستمرارها وأهدافها ووسائلها تبعا لطبقتها وتركيبتها الاجتماعية وتمثيلها للمصالح المختلفة، إذن فما هي الأشكال التي تتخذها؟
4- أنواعها:
إذا انطلقنا من التصنيف الذي أورده "جبريل ألموند" للجماعات والقوى الضاغطة فنجد أنه صنفها إلى أربعة تصنيفات هي على الشكل التالي :
- جماعات المصلحة الترابطية : وهي التي تعبر عن مصالح أعضائها في الأساس وهي النمط الشائع .
- جماعات المصلحة غير الترابطية : والتي تكون على أساس جغرافي أو طبقي أو ديني أو لغوي أو فكري أو مهني.
- جماعات المصلحة المؤسسة ، وتغلب عليها الطابع الحكومي الرسمي، كالبيروقراطية المدنية والعسكرية، لكن العاملين فيها يصبحون جماعة مصلحة حينما يعمدون للتأثير في صانعي القرار لتحقيق منافع خاصة بهم.
- جماعة المصلحة الفوضوية : وهي التي تعول على المظاهرات والإضرابات وأعمال الشغب وليس لها هيكل تنظيمي، ويغلب على نشاطها التلقائية والعنف.
أما إذا تجاوزنا تصنيف "جابريل ألموند" وحاولنا تصنيفها من حيث طبيعتها فسوف نجد أنها تنقسم إلى التصنيفات التالية :
- جماعات المصالح السياسية : وهي التي لها مصالح سياسية بحتة ، ويطلق عليها (اللوبي) كاللوبي الصهيوني.
- جماعات المصالح شبه السياسية وهي التي لها أهداف سياسية واقتصادية في آن واحد كنقابات العمال واتحادات أصحاب الأعمال.
- جماعات المصالح الإنسانية أو الخيرية وهي التي تمارس نشاطات متعلقة بحقوق الإنسان ورعاية الطفولة وجمعيات الرفق بالحيوان.
- جمعيات المصالح المهنية: وهي التي تهتم بالدرجة الأولى بتحقيق أهداف أصحاب المهنة الواحدة.
5- وسائلها :
يمكن تحديد أهم الوسائل التي تستخدمها الجماعات والقوى الضاغطة على الشكل التالي :
أ‌- الإقناع :
وهو أهم الوسائل التي تسعى جماعات المصلحة من خلاله لكسب الأتباع وإقناع الحكومات بأهدافها، عبر اللقاءات والاجتماعات الخاصة والعامة، وعبر وسائل الإعلام بمختلف جوانبها، ويتمتع رجال الأعمال بميزة القدرة على الإقناع، مستخدمين إمكانياتهم المادية وخبراتهم العلمية وبذل الجهود للوصول إلى الهدف المطلوب.
وتستعين هذه الجماعات بأصحاب الخبرة من العناصر الناجحة في توليها المناصب المختلفة كالقضاة والمشرعين النزيهين بعد التقاعد أو الوزراء السابقين/ أو كبار الموظفين مستغلة سمعتهم الجيدة للإقناع.
كما أن هذه الجماعات تؤثر على أعضاء الحكومة والبرلمان والمشرعين عبر تقديم معلومات وبحوث ودراسات مستندة إلى الأرقام وإن كانت غير صحيحة وتستخدم السفرات والدعوات لغرض الالتقاء والتباحث والإقناع.
ب‌- التهديد :
وهو من المسائل المهمة للضغط على السلطات الرسمية والتشريعية والقضائية ، كارسال الرسائل والبرقيات، ومقابلة الأشخاص المطلوب التأثير عليهم، ويأخذ التهديد أشكالا متعددة منها التهديد بسحب الثقة من أعضاء البرلمان، وعدم تأييد العضو الرافض في المستقبل، وقد يشمل التهديد شكل العقوبات والقتل، وما إلى ذلك من أعمال العنف أو خلق أزمات مالية واقتصادية للحكومات، كالتحريض على عدم دفع الضرائب أو التهديد باستخدام القوة المتمثلة بالإضرابات عن العمل.
ج- الضغط على السلطات الحكومية :
نظرا لأهمية السلطات الحكومية في إصدار القرارات سيما في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية فضلا عن السياسة والتي تخص مختلف شرائح المجتمع فإن جماعات المصلحة تسعى للاتصال المباشر بالمعنيين في الجهاز التنفيذي والإداري بدءا من رئاسة الدولة والوزراء إلى المسؤولين الكبار، فقد تعمد إلى وقف تنفيذ قانون ما، فتطلب من رئيس السلطة التنفيذية ذلك عبر الرسائل والبرقيات بعدم التصديق عليه، أو التوجه بحذف بعض مواده أو إضافة أخرى.
وبالإضافة إلى هذه الوسائل ، فهناك وسائل أخرى توظفها الجماعات والقوى الضاغطة من أجل الوصول إلى غاياتها مثل التمويل، والمقاضاة، وتعبئة الرأي العام لصالحها، وكذلك التأثير في أعضاء البرلمان، حيث تشكل هذه أهم الوسائل التي توظفها في الضغط اتجاه استصدار قوانين وقرارات تخدم مصالحها ، إلا أن السؤال الذي لا زال يطرح نفسه في هذا الإطار هو ما هي وظيفتها على المستوى السياسي و ما هي حدود هذه الوظيفة؟



- ثانيا : وظيفتها وحدودها على المستوى الحقل السياسي :


1- وظيفتها :
تمثل الجماعات الضاغطة أحد مستويات التفاعل وربما الصراع التي تؤثر على الحياة السياسية ،مثلها مثل الأحزاب السياسية، رغم أنها تختلف عنها من حيث أهدافها وأساليبها (كما سبقت الإشارة لذلك) إلا أن هذا الاختلاف لا يبعدها عن بعضها البعض بقدر ما يجعلهما كما يقول (Macridis) بمثابة قناتين أساسيتين في عملية التمثيل الشعبي ، حيث تشكل الأحزاب قناة التمثيل السياسي بينما تمثل الجماعات وخاصة العامة منها قناة التمثيل الوظيفي.
وهذا يعني أن وظيفتها الأساسية لا تكمن في تقديم القيادات السياسية الممثلة للجمهور، كما الحال بالنسبة للأحزاب بل ترتكز وظيفتها بالدرجة الأولى في تجميع اهتمامات ومطالب الفئات التي تمثلها وتقوم بتقديمها للسلطة والعمل من أجل تحقيقها .
كما أنها تقوم بتحضير قطاعات الشعب صاحبة المصلحة بذلك ليقوموا بتأييد ودعم السلطة حين تستجيب لذلك، أو لمعارضتها ومجابهتها حين تكون استجابة السلطة سلبية .
وهذا بالطبع لا يلغي دورها في تقديم القيادات السياسية وتوصيلها للسلطة، إلا أنها تبقى وظيفة ثانوية وغير مباشرة وذلك بقيامها بدعم حزب معين ماليا وإعلاميا من أجل نصرته في الحصول على الأصوات اللازمة لنجاحه أو مواجهته لبرامج الأحزاب الأخرى التي تتناقض مع مصالحها.
2- حدودها :
وهناك مجموعة من العوامل الاساسية التي تحدد طبيعة أدوار الجماعات ودرجة قوتها أو ضعفها وأهمها :
-أ- البيئة السياسية : وتمثل أهم هذه العوامل ، وتتحدد البيئة السياسية عادة بطبيعة النظام السياسي ، هل هو ليبرالي أم شمولي ، ديمقراطي أو ديكتاتوري ؟
فالنظم الليبرالية تعتبر المرتع الخصب اللازم لنمو هذه الجماعات، وبالذات الجماعات الخاصة ،وذلك نظرا لعدم الممانعة من قبل الإيديولوجية العامة للنظام، حيث تقوم على حرية عمل مثل هذه الجماعات وغيرها.
أما النظام الديكتاتوري، فإنه لا يسمح بنمو هذه الجماعات وغالبا ما نجدها حيث يوجد محدودة وضعيفة، وخاصة الجماعات العامة، بينما قد تكون للجماعات الخاصة فرصة كبيرة، وخاصة الجماعات الاقتصادية حيث ليس من السهل تقييد حريتها ببساطة، وخاصة أنها تعمل بالطرق الخفية عادة.
كذلك الأمر بالنسبة للنظم الشمولية، وإن كانت هذه النظم تقاوم بشدة وجود الجماعات الخاصة، مع تسامحها بعض الشيء فيما يتعلق بالجماعات العامة، شريطة أن تظل مستوعبة داخل أجهزة السلطة، أما أن تبرز هذه الجماعات بصفة مستقلة عن أجهزة السلطة فغالبا ما يكون ذلك أمرا مرفوضا.
وبالطبع فإن ظاهرة الجماعات تظل موجودة في أي مجتمع وخاصة الجماعات الخاصة، وكما يقول (DJORDJEVIC) إنها ظاهرة حتمية لا يستطيع أي نظام تجنبها، وأن الجماعات تملك أساليب متنوعة للتعبير عن نفسها مما يمكنها من البروز بطرق مختلفة، يساعدها على ذلك تضخم المجتمعات المعاصرة، وتعقيد علاقاتها .
-ب-التنظيم أو التشكيل الرسمي للسلطة: ويتضمن هذا العامل عنصرين رئيسين لهما قوتهما في التأثير على الجماعات الضاغطة من حيث قدرتها وقوتها وهما :
- مدى الأخذ بأسلوب اللامركزية أو المركزية في النظام فمعظم النظم التي تطبق أسلوب السلطة المركزية الواحدة والقوية، تتميز بعدم وجود جماعات الضغط الضاغطة أو القادرة على عقد صفقات مع السلطة ، وتأثير هده الجماعات لا يمكنها من فرض مطالب محددة ولا يتعدى في أحسن الأحوال تقديم التماسات أو تظلمات أو آراء.
أما في النظم ذات التوجه اللامركزي، فإن فرصه نمو وتغلغل هذه القوى، تكون مضاعفة كثيرا بالقياس مع الحالة الأولى، وذلك لأن تعدد مراكز السلطة عبر المستويات التنظيمية المختلفة تزيد عدد القوى التي قد تلجأ إليها هذه الجماعات فيما لو فشلت على المستوى المركزي أو على بعض المستويات اللامركزية الأخرى.
- مدى الفصل بين السلطات : فتطبيق مبدأ الفصل بين السلطات يخلق ويضاعف الفرصة الحقيقية لتمارس هذه الجماعات نشاطها وفعاليتها، فإذا فشلت في الضغط على إحدى السلطات تتحول للسلطات الأخرى.
-ج-وضع الأحزاب السياسية : ان متابعة طبيعة العلاقة بين أوضاع الأحزاب السياسية ودرجة قوتهما، وبين أوضاع الجماعات الضاغطة وفعاليتها تولد، استنتاجا يبرز غالبا كقاعدة عامة، مفادها أن قوة وفعالية الجماعة الضاغطة تتناسب طرديا مع ضعف الأحزاب السياسية وعكسيا مع قوتها.
ومؤداه ، أن العلاقة بين هذين القناتين قد تبرز ضمن إحدى الصورتين التاليتين :
- علاقة تكامل وظيفي وهذه العلاقة واقعية فعلا، حيث أن كل طرف منهما يحاول أن يملأ الفراغ الذي لم يستطع الآخر أن يملأه .
- علاقة إحلالية أو استبدالية بحيث يبرز أحد هذين الطرفين كبديل للطرف الآخر وربما على أنقاضه، ومتابعة الظروف المختلفة في النظم السياسية تؤكد هذه النتيجة.
وخلاصة القول، فان الجماعات الضاغطة تتمتع بدور هام على صعيد الحياة العامة، إلا أن هذا الدور يفترض ضرورة التحرز إزاءه، لبروزه كسيف ذو حدين، فقد يبرز من زاوية معبرة عن إحساسات وطموحات عامة، كما قد يبرز من زاوية معبرة عن اهتمامات ومصالح ضيقة.

+عبد المعطي محمد عساف، مقدمة إلى علم السياسة، دار مجدلاوي للنشر والتوزيع، عمان الأردن .ط 2 ، 1981.
قحطان أحمد سليمان القحطاني، الأساس في العلوم السياسية، عمان دار مجدلاوي للنشر ، 2004

meriem00
18-12-2009, 17:20
اريد بحت حول الرأسمالية الصناعية واهم المفكرين الإقتصاديين

minette1905
18-12-2009, 17:23
بحث حول عقد العمل من فضلك

hocine48
18-12-2009, 18:11
اريد بحث أسس قيام التبادل الدولي

dris
18-12-2009, 20:35
الشكر الجزيل على مجهوداتك

dris
18-12-2009, 20:37
merci khoya

امير الصحراء
18-12-2009, 21:30
السلام عليكم اريد معرفة الاعضاء المؤسسون للاتحاد الاوربي ( الاعضاء الاصليون) هم على ما اظن 6اعضاء فرنسا المانيا بلجيكا ايطالي ثم؟

الاتحاد الأوروبي
التاريخ والتأسيس
تكررت المحاولات في تاريخ القارة الأوروبية لتوحيد أمم أوروبا، فمنذ انهيار الإمبراطورية الرومانية التي كانت تمتد حول البحر الأبيض المتوسط، مروراً بإمبراطورية شارلمان الفرنكية ثم الإمبراطورية الرومانية المقدسة اللتين وحدتا مساحات شاسعة تحت إدارة فضفاضة لمئات السنين، قبل ظهور الدولة القومية الحديثة. وفيما بعد حدثت محاولات لتوحيد أوروبا لكنها لم تتعد الطابع الشكلي والمرحلي، منها محاولة نابليون في القرن التاسع عشر، والأخرى في أربعينات القرن العشرين على يد هتلر، وهما تجربتان لم تتمكنا من الاستمرار إلا لفترات قصيرة وانتقالية.. بوجود مجموعة من اللغات والثقافات الأوروبية المتباينة، اشتملت هذه السيطرات على الإخضاع العسكري للأمم الرافضة، مما أدى إلى غياب الاستقرار وبالتالي كان مصيرها الفشل في النهاية. واحدة من أول أفكار التوحيد السلمي من خلال التعاون والمساواة في العضوية قدمها المفكر السلمي فيكتور هيوجو عام 1851 دون أن تحظى بفرصة جادة في التطبيق. وبعد كوارث الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية، ازدادت بشدّة ضرورات تأسيس ما عرف فيما بعد بإسم الإتحاد الأوروبي. مدفوعا بالرغبة في إعادة بناء أوروبا ومن أجل القضاء على احتمال وقوع حرب شاملة أخرى. أدى هذا الشعور في النهاية إلى تشكيل جمعية الفحم والفولاذ الأوروبية عام 1951 على يد كل من ألمانيا (الغربية)، فرنسا، إيطاليا ودول بينيلوكس (benelux) (بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ). أول وحدة جمركية عرفت بالأصل بإسم المؤسسة الاقتصادية الأوروبية (European Economic Community)، وتسمى في المملكة المتحدة بشكل غير رسمي بـ "السوق المشتركة"، تأسست في اتفاقية روما للعام 1957 وطبقت في 1 يناير كانون ثاني 1958. هذا التغيير اللاحق للمؤسسة الأوروبية يشكل العماد الأول للإتحاد الأوروبي. تطور الإتحاد الأوروبي من جسم تبادل تجاري إلى شراكة اقتصادية وسياسية.

العضوية
لم يضع الإتحاد الأوروبي بادئ الأمر أية شروط إضافية لانضمام الدول المرشحة للعضوية ما عدا الشروط العامة التي تم تبنيها في الاتفاقيات المؤسسة للإتحاد. لكن الفرق الشاسع في المستوى الاقتصادي و السياسي بين دول أوروبا الوسطى والشرقية و دول الإتحاد دفع مجلس الإتحاد الأوروبي في عام 1993 ليضع ما يعرف شروط كوبن هاغن:

شروط سياسية: على الدولة المترشحة للعضوية أن تتمتع بمؤسسات مستقلة تضمن الديمقراطية و على دولة القانون و أن تحترم حقوق الإنسان و حقوق الاقليات.
شروط اقتصادية: وجود نظام اقتصادي فعال يعتمد على اقتصاد السوق و قادر على التعامل مع المنافسة الموجودة ضمن الإتحاد.
شروط تشريعية: على الدولة المترشحة للعضوية أن تقوم بتعديل تشريعاتها و قوانينها بما يتناسب مع التشريعات و القوانين الأوروبية التي تم وضعها و تبنيها منذ تأسيس الإتحاد.

الدول الأعضاء


* إيطاليا 1958/1952
* ألمانيا 1958/1952
* بلجيكا 1958/1952
* فرنسا 1958/1952
* لوكسمبورغ 1958/1952
* هولندا 1958/1952
* المملكة المتحدة 1973
* دانمارك 1973
* يونان 1981
* اسبانيا 1986
* برتغال 1986
* ايرلندا 1993
* سويد 1995
* فنلندا 1995
* نمسا 1995،
* استونيا 2004
* بولندا 2004
* جمهورية التشيك 2004
* الجمهورية السلوفاكية 2004
* سلوفينيا 2004
* قبرص 2004
* لاتفيا 2004
* ليتونيا 2004
* مالطا 2004
* هنغاريا 2004
* رومانيا 2007
* بلغاريا 2007

امير الصحراء
18-12-2009, 21:59
ارجوك اخي الكريم مساعدة في بحث ازمة المياه في افريقيا*النيل* و الشرق الاوسط *العراق سوريا و لبنان.
شكراااااااا.

حروب المياه في أفريقيا


إذا نظرنا إلى مصادر المياه في أفريقيا والتي تتمثل في مجموعة من الأنهار والبحيرات أهمها نهر النيل، والنيجر، ونهر الفولتا، ونهر زامبيزى ، نجد أنها مشتركة بين مجموعة من الدول، ومقسمة بينها بحسب عدد السكان، الذي يتزايد بشكل مستمر، وفي المقابل ترتفع معه حاجة السكان إلى المياه التي لا يمكن الاستغناء عنها بأى حال من الأحوال، مما يفتح الباب على مصراعيه إلى نشوب الكثير من الصراعات والحروب بين الدول .

ويجرى نهر النيل في مصر والسودان ضمن تسع دول أفريقية ويخدم 150 مليون شخص، ومن المتوقع ان يرتفع عدد السكان حوله إلى حوالي 340 مليون شخص بحلول عام 2050 مما يهدد العلاقات بين هذه الدول. أما نهر الكيتو ، والذي يمر في بوتسوانا، ناميبيا وأنجولا في جنوب قارة أفريقيا يعتبر مصدر توتر في العلاقات بين الجيران.



وفي وسط وغرب أفريقيا، يعتمد 20 مليون شخص في ست دول على بحيرة تشاد فقط ، والتي قلت مياهها بمقدار 95% في خلال الـ 38 عامًا الماضية؛ مما قد يهدد بأزمة سياسية أخرى بين هذه البلاد.

وفي المقابل تعاني 13 دولة في أفريقيا من ندرة أو ضغط المياه، وستنضم إليهم 12 دولة أخرى بحلول عام 2025.




واقع أليم

في تقري اخر صدر عن برنامج الأمم المتحدة للمياه وحفظ الصحة العامة في شهر مارس 2007 بمناسبة اليوم العالمي للمياه حذر من كارثة إنسانية تنتظر القارة السمراء وتهدد باندلاع المزيد من الحروب والصراعات من أجل الحصول على قطرة المياه، . حيث أكد الحقائق التالية:

1- يعاني حوالي 700 مليون شخص في 43 بلدا من ندرة المياه، وبحلول عام 2025 قد يزداد هذا الرقم ليصل إلى ما يربو عن 3 بلايين شخص.
2- يفتقد أكثر من 300 مليون شخص في إفريقيا الحصول على المياه النقية والتسهيلات الخاصة بوسائل حفظ الصحة العامة.

3- تعد إفريقيا أقل القارات في العالم في إمكانية وصول خدمة شبكاتها لتقديم مياه نقية أو صحية.
4- يعاني نصف سكان إفريقيا من الأمراض المتصلة بالمياه غير النقية أو الصحية.

5- هناك 40 دولة في العالم وردت في قائمة الدول التي تعاني من أزمة المياه نصفها دول إفريقية.
6- تضم القائمة الخاصة بالـ 13 دولة الأكثر معاناة وتضرراً بين أزمة المياه 9 دول إفريقية هي: جامبيا، جيبوتي، الصومال، مالي، موزمبيق، أوغندا، تنزانيا، أثيوبيا، إريتريا.

7- تعاني 31 دولة، غالبيتها في أفريقيا والشرق الأوسط حاليا من ضغط أو قلة المياه، وسيصل العدد - كما تشير التوقعات - إلى 48 دولة مع حلول عام 2025، أي أن 2 من 3 أشخاص سيواجهون مشكلة ندرة المياه عام 2025؛ حيث ستكفي المياه لاستهلاك 35% فقط من سكان الأرض.

8- يعيش الفرد من سكان الدول الإفريقية على أقل من 10 لترات من الماء (أي 2.6 جالون) يوميا، وهي ظروف يائسة جدا، مقارنة بسكان بقية الدول المتضررة من الأزمة التي كان متوسط نصيب الفرد اليومي في استخداماته للمياه قد بلغ 30 لترًا (أي 8 جالونات).

وفي المقابل تقدر احتياجات الفرد العادي من المياه يوميا بـ 50 لترًا (أي 13.2 جالونا) تشمل 5 لترات للشرب، و20 لترًا للاستخدامات الصحية، و15 لترًا للاستحمام، و10 لترات للطهي وإعداد الطعام.

مجاعة حقيقية


حروب المياه القادمة لها أبعاد أكثر خطورة، فهي لا تقتصر على تهديد البشرية بعدم حصولهم على نقطة مياه نظيفة للشرب فقط، بل تمتد إلى تهديدهم بوقوع مجاعة حقيقية نتيجة لندرة المياه المستخدمة في الزراعة التي تمثل العمود الفقري لاقتصاد البلاد، لأنها تمثل الركيزة الأساسية والجوهرية التي تعتمد عليها خطط وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية .

وإذا نظرنا إلى كمية المياه التي تحتاجها الزراعة، فقد أكدت إحصائيات الأمم المتحدة عام 2003 أن الزراعة تستحوذ على 80% من مخزون المياه ؛ حيث يُستهلك 1000 طن من المياه لإنتاج كل طن من الحبوب.. وترتفع نسبة الاستهلاك في أفريقيا وأسيا، نظرا لارتفاع درجات الحرارة.

أما عن كمية المياه المطلوبة لإنتاج مقدار الاستيراد السنوي لحبوب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فإنها تعادل مجرى نهر النيل السنوي، كما أن حجم المياه المطلوب في عام 2025 سيزيد بمقدار50%؛ بسبب العدد السكاني المتزايد والبحث الدائم عن مستوى زراعي أفضل.

وتشير التقديرات إلى نقطة أكثر خطورة، إذ أنها تؤكد أن الندرة الفائقة في المياه ستؤدي إلى تقليل طعام العالم بنسبة 10%، ويؤدي ذلك إلى ارتفاع في أسعار المحاصيل والذي قد يشكل مشكلة حقيقية لـ 103 مليون شخص يمثل دخلَهم دولار واحد أو أقل يومياً.

نصف البشر محروم

كشفت تقارير للأمم المتحدة عن أرقام مخيفة تنذر بخطر محقق ينتظر البشرية، وبالأخص سكان القارة السمراء؛ حيث أكدت أنه بحلول عام 2025 فإن نصف سكان الكرة الأرضية لن يجدوا مياه نظيفة، وأن حوالي 84 دولة سيعانون نقصا حادا في موارد المياه، وأن الدول الفقيرة ستكون أكثر معاناة من غيرها.. فبينما تكون حصة الفرد في إنجلترا من المياه تعادل 150 لترًا يوميًا.. مقارنة مع 10 لترات فقط للفرد بما فيها الشرب والطهي والغسيل في بعض اجزاء العالم المحروم.

المصدر : موقع محيط

hocine48
19-12-2009, 10:08
سلام عليكم صبا ح النور
اريد بحث في مقياس مالية و تجارة دولية
الموضوع :
أسس قيام التبادل الدولي

hocine48
19-12-2009, 10:16
سلام عليكم صبا ح النور
اريد بحث في مقياس مالية و تجارة دولية
الموضوع :
أسس قيام التبادل الدولي

aouadi89
19-12-2009, 10:17
بسم الله الرحمن الرحيم
أخواني من فضلكم أريد مساعدتي في بحث حول السلطة السياسية عند ماكس فيبر

norinar
19-12-2009, 10:20
اريد بحثا حول النظام الراسمالي و النظام الاشتراكي مع التهميش ان امكن و ارجوا ان لا اكون قد اثقلت عليكم

khadidja85
19-12-2009, 11:29
اريد بحثا حول تكنولوجيا الاتصالات المعاصرة وصناعة السلطة

امير الصحراء
19-12-2009, 14:56
بسم الله الرحمن الرحيم
أخواني من فضلكم أريد مساعدتي في بحث حول السلطة السياسية عند ماكس فيبر

السلطة السياسية عند ماكس فيبر


بناء على هذا المفهوم يمكننا الانطلاق من فكرة تقول بأن السياسة تحدد نوعاً خاصاً من العلاقات الاجتماعية ، و طالما أن المجتمع شبكة واسعة من التفاعلات بين الأفراد ، أي مجموعة علاقات و أنماط سلوك متبادلة فإن العلاقة السياسية تشكل فيها علاقة متميزة. و هكذا يمكننا أن نصل إلى تعريف فيه شيئ من البداهة كونه يعتمد على العلاقة الأكثر وضوحاً ، علاقة الحالم بالمحكوم ، أو السلطة بالأفراد ، الأمر الذي يعني مباشرة علاقة السيطرة و الخضوع ، علاقة القسر و القهر. و بالتمعن في دراسات أغلب المفكرين المعاصرين لوجدنا أنّها تؤكد بأن العلوم السياسية تتضمن دراسة السلطة ، حيث أنهم يصلون إلى تعاريف واسعة بهذا المعنى ، أهمها التعريف الذي استخدمه الفيلسوف الإنجليزي "روسل" عام 1938 و الذي عرف السلطة بأنّها " تعني بكل بساطة إنتاج آثار مرجوة " أما الأمريكي روبرت دال فيعرف السلطة بأنّها:"الطاقة التي يستخدمها أي شخص للحصول على شيء ما من آخر لم يكن ليحصل لولا ذلك التدخل " ، أما لاسوال و كابلان فيعرفان السلطة السياسية بأنها عبارة عن:" شكل فن ممارسة التأثير ، اجراءات تهدف التأثير في البرامج السياسية للآخرين ، عن طريق اتخاذ عقوبات قاسية حقيقية أم افتراضية اتجاه البرامج السياسية المختلفة عن تلك التي تعتمدها . فلو قلنا الآن ، و حسب هذا التعاريف أن السلطة التي هي ا لسيطرة أو الخضوع هي من اختصاص السياسة لابتعدنا عن الواقع العلمي ، ذلك أن هناك سلطات أخرى تنهض من خلال علاقات اجتماعية أخرى العائلة و العمل .ماكس فيبر Max Weber : لقد اهتم هذا الأخير بالسياسة بسبب نشاط والدة في السياسة أيام بسمارك الذي حكم ألمانيا ، الذي أصبح في الحرب العالمية الأولى من كبار المتحدثين في القضايا السياسية و الاقتصادية ، فقد استطاع هذا الفيلسوف أن يقدّم محتوى جديدا لعلم الاجتماع ، ليطق عليه ماركس البرجوازي خاصة و أنّه أعاد النظر في موضوعات مختلفة كان ماركس قد تطرق إليها ، كالنظم الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية في الحضارة الغربية ، ولكن بأسلوب الرأسمالية الحديثة.أما موضوع علم الاجتماع فينظر إليه بأنّه دراسة السلوك الموجه في المجتمع فما الذي يقصد بهذا التعبير ؟ ، طبعاً القصد من هذا التعبير أنّه في كل مرة يتصرف فيها فرد ما ، فإنّه يأخذ سلوك الآخرين في عين الاعتبار كي يكيف على أساسه سلوكه أن تصرفه الخاص . أو أن سلوك الفرد الأول يتقرر تبعاً لسلوك الفرد الثاني ، إذن وفي شتى الحالات يجب ان يكون نظرة اعتبار من قبل فرد لآخر ، و في شتى الحالات أيضاً يقصد بالأمر على أنّه علاقة أو سلوك إجتماعي ، و طالما أن كل تصرف أو سلوك إجتماعي هو فعل إنساني ، فإن (ماكس فيبر) يؤكد على وجوب البحث عن تفسير سببي لكل فعل إنساني ، هذا التفسير الذي يوصل إلى معرفة غايات و مقاصد الفعل ذاته ، حيث بواسطة التفسير السببي يوصف علم الاجتماع بأنّه علم . بيد أن ما تجدر الإشارة إليه هو أن الفسير السببي بتعلق بناحيتين : الداخلية و تخص صاحب الفعل ، و الخارجية و التي تخص الآخرين .و بمعنى آخر : إن كل فعل إنساني ، أو تصرف أو سلوك يجب أن تتم دراسته في ضوء الدافع الذاتي من جهة ، و الدافع الاجتماعي من جهة أخرى ، و إلاّ فإن كل دراسة تصبح بلا معنى ، حتى أنّه يعرف علم الاجتماع في مؤلفه (الاقتصاد و المجتمع ) كما يلي: " علم الاجتماع هو العلم الذي يسعى إلى فهم الفعل الذي يسعى بدوره إلى فهم الفعل الإجتماعي و تفسيره لكي يصل إلى تفسير سببي لمساره و نتائجه " .أمّا كيف يؤكد ماكس فيبر على أن كل فعل إنساني هو علاقة اجتماعية ، فعن طريق مثال بسيط و هو حادث اصطدام دراجتين . فلو اصطدم راكب دراجة بآخر لنشأت علاقة أو تفاعل ، بيد أنّها ليست بعلاقة أن تفاعل إجتماعي ، إلاّ أنّها تملك كل الحظ لتصبح علاقة إجتماعية ، فقبل الحادث مثلاً عن طريق المحاولات التي تبذل للحيلولة دون وقوع الاصطدام أو بعد الحادث مباشرة عن طريق المناقشات ، أو فيما لو تشاجر الطرفان ، أو اعتذر كل منهما للآخر ، أو فيما لو اتفقا على كتابة تقرير لشركة تأمين ، أو فيما لو تطور إطار الشجار ليصبح صداقة .إذن إنّ ما تجدر ملاحظته هو أن السلوك الاجتماعي لا يعتبر موجها من ناحية واحدة ، بل من الناحيتين معاً . فالناحية الأولى يعتبر فيها موجهاً بقصد أو هدف صاحبه ، و الناحية الثانية يعتبر فيها موجها تبعاً لسلوك الآخرين سواء عرفهم الفاعل أو لا ، كما في عملية البيع و الشراء و التي تقدم فيها النقود كثمن . إذ ليس من الضروري تعارف الطرفين مسبقاً . و هكذا فإن كل من يقوم بتصرف ما تكون لديه أسبابه مبدئياً ، مما يدفعه إعطاء تصرفه محتواً محدداً ، و لهذا و أمام كل تصرف أو سلوك إجتماعي يجب التساؤل دائماً : لماذا يقوم به صاحبه و لأي سبب ثم ما الهدف الذي ينبغي الوصول إليه ؟ و ما تجدر ملاحظته هو أن هذا التحليل ليس تحليلاً نفسياً . ذلك أنّه عندما ندرس تصرفاً أو سلوكاً إجتماعياً ، نحن لا نأخذ فرداً معيناً نظراً لصفاته أو مزاياه الشخصية بل ندرس تصرفاً أو سلوكاً إجتماعياًً محدداً يحمل شروطه أو أسبابه ، و يمكن أن يظهر في كل مرة في المجتمع الإنساني و مع أي فرد من الأفراد .إن دراسة التصرف الاجتماعي تظل دائماً دراسة مجردة ، فلو عدنا إلى حادث التصادم ما بين الدراجتين لوجدنا أن العالم الإجتماعي حين يدرس هذه العلاقة الاجتماعية لا يحاول أن يعرف فيما إذا كان أحدهما طالباً أو أديباً أو أنّه من جنسية أخرى ، أو أن الآخر عنصرياً أو ينتمي إلى طائفة معينه ، أو أنّه رجل أو امرأة ، و بالتحديد فإن فيبر يقول أنّه باستطاعتنا أن نميز العلاقة الاجتماعية بوجود سلوك أو تصرف معين ، يحمل شروطه أو أسبابه الخاصة ، فإن هذا التصرف و هذا السلوك و هذه الشروط أو الأسباب يمكن أن نجدها في مختلف الفئات الإجتماعية ، وفي مختلف قطاعات الحياة الإجتماعية و حتى في مختلف أنماط المجتمعات.هذه هي الأشياء التي يحتلف فيها الباحث الاجتماعي عن العالم النفسي ، إضافة إلى أنّ كل فرد يمكن أن يحدد أسباب و شروط أي تصرف أو علاقة إجتماعية على طريقته الخاصة ، إلا أن الباحث الاجتماعي لا يمكن أن يفعل ذات الشيء ، فالعالم الإجتماعي يهتم بمعرفة المجموعة الغالبة و لقد اهتم ماكس فيبر بقدر وافر من أنماط التصرفات الإجتماعية حيث درس التصرفات الدينية و الأخلاقية و الإقتصادية و تلك التي تعزى إلى القطاع السياسي حتى أنّه كان يقوم بتطلعات تاريخية ليبحث في أشكال المجتمعات السالفة .قام فيبر بتصنيف السلوك أو التصرفات الإجتماعية على النحو التالي:1- التصرف العقلاني بناء على الغاية أو القصد المحدد : حيث أن الفاعل لا يقوم بنشاطه أو تصرفه إلاّ بعد رؤية و تفكير ، إضافة إلى اتخاذ وسائل و أساليب واضحة و عقلانية أي تناسب أو تلاؤم الوسائل المستعملة من أجل الوصول إلى الغاية المرجوة ، و قد أطلق المفكر الاجتماعي باريتو على مثل هذا السلوك "السلوك المنطقي" و من الأمثلة عليه المهندس الذي يصمم مشروعاً عمرانياً و القائد الذي يختار أفضل الخطط من أجل الانتصار ، إلا أن هذا التصرف العقلاني لا يمنع اختيار وسائل احتيالية مما يعني أنه ليس من الضروري أن تكون الوسائل دائماً مشروعة.2- التصرف العقلاني بناء على القيمة : إن التصرف هنا لا يخضع لهدف ضمني أصلاً ، بل أن الفاعل يقوم به من أجل بلوغ قيمة معينه أو لتحقيق اعتقاد ما كالقيم الجمالية أو الأخلاقية أو المعتقدات الدينية ، إن الفعل الذي توجهه القيمة المطلقة إنما يهدف إلى تحقيق مطالب غير مشروعة أي أن صاحب الفعل يكون واعياً للقيمة المطلقة و متجهاً نحوها لذاتها بعيداً عن المصالح الخاصة. و الفرد يتصرف بطريقة عقلانية لأن نشاطه يكون موافقاً لتلك القيمة التي يود أن يتوصل إليها ، و التي تعتبر دائما مرافقة و على عكس السلوك الأول فالشخص يقوم بتصرفه في هذا النمط من السلوك دون التفكير بالنتائج أو بثمن الوسائل التي يستعملها مثلاً : التصرفات الشخصية المبينة على المعتقدات أو التصرفات السياسية كالثائر الذي يواجه الفشل تضحية في سبيل مبادئه .3- التصرف العاطفي : إن الفعل أو التصرف لا يكون مرافقاً بالتفكير أو متلازماً مع القيمة ، إضافة إلى أنه يمكن أن يلحق الضرر بمصاح صاحبه غير أنّه في شتى الحالات يتصرف الفاعل دون أن يكون لديه هدف أو قصد لبلوغه ، إنّه يختار الوسائل لا على أساس صلتها بالغايات أو القيم ة إنّما باعتبارها تعتمد تيارالعاطفة و لهذا السبب يمكن أن يضر التصرف العاطفي بصاحبه أو بمصالحه .4- التصرف التقليدي : حيث لا يرافقه أي تفكير عقلاني و غالباً ما يفتقد قيمة يرجوها ، فالفاعل هنا يقوم بنشاطه دون مناقشة و لا حساب و بلا أي تفكير خاص ، إن كل ما يقوم به يتمثل بإطاعة أوامر و أساليب أمليب عليه من الخارج بناء على العادات أو التقاليد السائدة ، فمثلا السلطة في محيط العائلة هو غير ذلك التصرف داخل المدرسة . بعد هذا التصنيف يعود فيبر ليميز ما بين نوعين من النشاطات الانسانية فقال بوجوب التفريق ما بين النشاطات السياسية و الاقتصادية ، ذلك أن كل منهما يحمل ذات الغاية أو الهدف .1- النشاط الاقتصادي : لقد أعطى فيبر الصورة التي كانت سائدة في ذلك الوقت لدى أغلب الاقتصاديين فقال بأن النشاط الاقتصادي يعرف بموضوعه الذي هو إرضاء الحاجات المادية : إن كل نشاط اقتصادي يتوافق مع حساب المنفعة التي يمكن أن تقدمها الملكية الخاصة للأفراد ، هذه الفكرة التي توافق كل نظام رأسمالي. و لا يقتصر فيبر على هذا النطاق بل يصور النشاط الاقتصادي على مفهوم رأسمالي مثالي ، إذ يستبعد عنصر القوة منه لأن استخدام القوة أو الإلزام أمر مخالف لروح الكسب الاقتصادي ، و ليقدم أخيرا مجموعة معايير تميز الفعل الاقتصادي العقلاني. التوزيع المنظم للمنافع بين الحاضر و المستقبل ، و التوزيع المنظم للمنافع القائمة أو المرجوة حسب مبدأ أولوية الحاجة أو الضروره ، و الانتاج المنظم للمنافع بواسطة الصناعة و النقل و الربح المنظم. حتى أنه يربط النشاط الاقتصادي بالمفهوم الديني حين تطرقه إلى دراساته في علم الاجتماع الديني فيتسائل : إلى أي مدي تؤثر التصورات الدينية عن العالم و الوجود في السلوك الاقتصادي لكافة المجتمعات ؟ أما ربط الدين بالاقتصاد فاللتأكيد على أن الرأسمالية الحديثة نشأت من خلال العقيدة البروتستانتية و أخلاقيتها الاقتصادية . هذا الذي استنتجه من خلال تحليل دقيق لتعاليم "مارتن لوثر" و "كالفن" . إن الأخلاقيات البروتستانتية العملية في الحياة اليومية تطابق واقعياً روح الرأسمالية الحديثة ، ذلك أن البروتستانتية تهتم بتنشئة الفرد نشأة عقلانية و تمنح المهنة قيمة أخلاقية كبيرة . و أيد استنتاجه بناء على تحليل تاريخ بعض الدول الرأسمالية البروتستانتية منذ عصر الاصلاح الديني ، هولندا و بريطانيا و أمريكا بينما ظلت دول كاثوليكية متخلفة نسبياً إيطاليا وفرنسا ، إذن لقد أخطأ التفسير المادي للتاريخ . و إن مشكلة الرأسمالية ينبغي أن لا يكون حلها في دراسة تزايد التناقضات ما بين تطور قوى الانتاج و علاقات الانتاج إنما يجب البحث عنها في تغير الاتجاهات العقلانية ، و هكذا يؤكد فيبر أن تغييراً في العقلانية قد سبق ظهور الأسلوب الرأسمالي في الانتاج. هذا الذي يكمن في ظهور العقلانية البروتستانتية . إذن إن التفسير الديني للنشاط الاقتصادي ليس إلا من أجل رفض الفكر الماركسي . ذلك أن ماركس قد أخطأ حين اعتمد على العامل الاقتصادي وحده . و الماركسية نظرية متميزة في تاكيدها إعادة بناء العلاقات الاجتماعية و التاريخية على أساس اقتصادي . ثم أنها قد فشلت في التمييز بين ما هو اقتصادي و ما هو اقتصادي حتما وما يتناسب أو يتلاءم اقتصادياً .فلقد طفت على الماركسية "الحتمية الاقتصادية" . أما الأساس الذي اعتمده فيبر من أجل رفض الفكر الماركسي فهو الأخلاق البروتستانتية و روح الرأسمالية باعتبار ان الانقسام الكنسي و ظهور الإصلاح البروتستانتي قد صاحب و ساعد في نشأة و تطور الرأسمالية .2- النشاط السياسي : لقد عرف فيبر النشاط السياسي بالسيطرة :"فالعلاقة السياسية هي علاقة سيطرة ، سيطرة مجموعة من الأفراد على الآخرين " و عرّف السلطة كما يلي: "السلطة هي الاحتمالية بأن قيادة ما ، تطاع من قبل مجموعة محددة " ، و هكذا فإن السياسة بالنسبة لفيبر هي أساس الجدلية ما بين السلطة و الطاعة فهو السياسة خاصية معينة و هي أنها لا تعرف إلا بالسيطرة ، فالسيطرة هي وسيلة و غاية السلطة السياسية في آن واحد . إن القهر و الإلزام لا يمكن أن يمارس إلاّ في محيط محدد من النشاطات قصد الوصول إلى غاية معينه تختلف باختلاف النشاط ، فمثلاً إن ظواهر السلطة في القطاع الاقتصادي هي وسائل لخدمة غاية و هي إرضاء الحاجات المادية و زيادة الموارد ، بينما السلطة السياسية فغايتها استمرارية أو ديمومة الفئة التي تمارس السلطة ، فالسيطرة التي هي من ميزة السلطة السياسية تتجلى معها بوضوح أكثر من غيرها ، ذلك أنها تحتكر لنفسها فقط ممارسة القهر أو الجبر الجسدي ، و عليه فإن أي تجمع منظّم سياسياً يملك في الواقع احتكارية القهر أو الجبر المشروع و لا يتميز إلاّ بهذه الخاصية ، و لم ينسى فيبر التحولات التاريخية إذ يؤكد على الدولة الحديثة و حدها تملك بالطريقة الأكثر وضوحاً و الأكثر صراحة احتكار القهر أو الجبر المشروع فوق إقليمها ، و بناء عليه يعرف فيبر النظام السياسي أو الدولة المعاصرة كما يلي : " يجب أن ننظر إلى الدولة المعاصرة باعتبارها مجموعة إنسانية حيث أنها داخل حدود معينه تحتكر و لحسابها الخاص حق استعمال العنف الجسدي المشروع . و ما يعتبر خاصا بمرحلتنا المعاصرة ، أنّها لا تخول المجموعات أو الأفراد الآخرين حق استعمال العنف إلاّ ضمن المجالات التي تسمح بها " . و لقد أكد فيبرعلى تعبير الدولة الحديثة لأنه يمكن أن يكون هناك إشكال من المجتمعات يحتمل أن يكون احتكار القهر أو الجبر متنازعاً عليه ، أو بمعنى آخر يحتمل أن يحتوي على قوى متعددة كل منها يحاول احتكاره لحسابه الخاص كالمجتمعات الإقطاعية أما الآن فإن الاتجاه العام هو نحو احتكار القهر أو الجبر المشروع من قبل الدولة وحدها مما يعني التأكيد على قيام العلاقة السياسية الحقيقية و يلخص الكاتب جوليان فرون تحليل فيبر كالتالي : "يمكن تعريف السياسة بإنها النشاط الذي يخول السلطة صاحبة الصلاحية فوق إقليم ما الحق بالسيطرة ، مع إمكانية اللجوء وقت الحاجة إلى القوة و العنف سواء للحفاظ على النظام الداخلي أو للدفاع ضد خطر أو تهديد خارجي و إن النشاط السياسي هو التصرف الذي يحاول دون انقطاع تكوين و تطوير و تغيير و تحويل و تبديل علاقة السيطرة أو الخضوع " . أما الذي تجدر ملاحظته من كل ما سبق فهو اللجوء إلى القوة في مجتمع منظم سياسيا ليس له صفة الصراحة و الوضوح فقط و إنما يعتبر مشروعا أيضاً و ذلك على العكس من التجمعات الإنسانية الأخرى . أما مفهوم المشروعية فيحتل عند فيبر مكانه هامة حيث هو وحده الذي يميز القوة و الشدة الهمجية العارية من كل مستند عن مفهوم السيطرة ، فمفهوم السلطة السياسية ليست فقط بعلاقة قوة أو تفاعلات فردية عرضية بل هي أيضاً علاقة اجتماعية بكل معنى الكلمة ، و السلطة السياسية التي تتميز بالمشروعية هي تلك التي يؤمن الأفراد بأنّها يجب أن تطاع ، و هذا الإيمان أو الاعتقاد الذي ينتهي بالطاعة ، يضع أما أعينه وجود السلطة . يقسّم فيبر المشروعية التي تلازم ظاهرة السيطرة أو الخضوع إلى فئات ثلاث هي على النحو التالي:1- السيطرة القانونية : و هذا النوع من السلطة يكون دائماً مبنياً على الاعتقاد بشروعيتها القانونية ، و يمكن أن نجده في المجتمعات التي يفكر أفرادها بأنّه يجب عليهم الطاعة لأولئك الذين يقبضون على زمام السلطة ، لأن أولئك يمارسون السلطة بناء على نصوص قانونية محددة ، و بوضوح أكثر يمكن القول بأن هذا النوع من الطاعة لا بتوجه به إلى أشخاص و إنما إلى قاعدة قانونية ، إذ أننا لا نصف بالمشروعية سيطرة فرد ما و إنّما سلطة الأصول أو القواعد التي خولته الصلاحية بالحكم . و المجتمعات الحديثة بالنسبة لفيبر جميعها تتميز بهذه المشروعية القانونية حيث يصل في النهاية إلى التفريق ما بين الأشخاص و الاختصاص الذي يمارسونه ، فالفرد لا يطيع في الواقع ذلك الشخص صاحب الصلاحية لذاته أو لصفاته الشخصية إنما تجب عليه طاعته بناء على الاختصاص أو الصلاحية التي يمارسها و تجدر الإشارة إنه ليس فقط المجتمعات الرأسمالية الديمقراطية هي التي تتحلى بهذا المشروعية .2- السيطرة التقليدية : و نجدها في المجتمعات التي تجد قاعدتها في العادات و التقاليد حيث أن صاحب السلطة يطاع بناء على تقليد أو عادة قد سير عليها زمنا طويلاً ، وفي مثل هذه المجتمعات لا يمكن أن نصادف تفريقاً ما بين سلطة العادة أو سلطة الشخص ذاته لأن العادة من جهة و صاحب السلطة من جهة أخرى كلاهما يتميزان بذات القدسية إن الفرد في مثل هذه المجتمعات يطيع العادة أولاً و يطيع صاحب السلطة هو سيد العادة ثانياً ، و لقد طرح فيبر بالنسبة لهذا الشكل من المشروعية أو زعيمها الديني أو بتعبير أدق من قبل الأكبر سناً . و ربما نجد في الوقت الحاضر بعض الأمثلة لهذه المشروعية في مجتمعات لم تعرف بعد التطور اللازم ، بيد أن السلطة فيها لا تمارس دائماً من قبل الأكبر سناً .3- المشروعية الشعبية : هذا التعبير الغامض الذي لا تكاد نجد له مثالاً في المجتمعات الحديثة و هو يعني تلك المشروعية التي يمكن أن تلد سواء في مجتمع حديث أم في مجتمع تقليدي ، حيث أن صاحب السلطة يطاع لذاته و لشخصيته و بناء على صفات و مزايا خاصة واحده . إن هذا المفهوم الواسع كما يلاحظ غامضاً ، ففي يومنا هذا و حين يتكلم عن شعبية ما غالباً ما يقصد بها شعبية أحد السياسيين البارزين ، لكن فيبر لم يكن يعني هذا المعنى إن هذه الشعبية هي تلك التي يمكن أن يتميز بها زعيم ما في مجتمع يخلع أفراده فيه عليه لقب مصلح أو وسيط أمن و سلام ما بين الأفراد من جهة و مجتمعهم من جهة ثانية. و هكذا يقترب هذا المفهوم من الخرافة أكثر من اقترابه من العقلانية أو المنطق ، و لهذا نتساءل عن الهدف الذي أراد أن يصيبه فيبر بتحليله هذا . و الأرجح أنه كان يعني حالتين : إذ غالباً ما كان يشير إلى أنبياء اليهود و يعتبر موسى زعيما شعبيا ثم يتحدث عن لينين ليعطيه ذات الميزة. و هاتان الحالتان تساعدان على القول بأنه كان يعني بالتعبير شعبي تلك الصفة التي أن تلازم زعيما ما فتعطيه نوعاً من القدسية بعيداً عن أي عادة أو تقليد . يستنتج من هذا أن الشعبية لا يمنحها القانون و لا يمكن أن تكون موروثة تبعاً للعادة أو للتقليد

محاولة نقد لتحليل ماكس فيبر :
من الناحية الاجتماعية و حيث أن ماكس فيبر كان رجل تاريخ فإن هذا لم يمنعه من الإيمان بالظواهر الاجتماعية و تعقيداتها أكثر من إيمانه بالتفسير الذي يمكن أن يعطي للظواهر التاريخية الأمر الذي يميز ما بين عدة فئات من النشاطات الإنسانية . من الناحية الفلسفية اعتبر ماكس فيبر من مجندي مدرسة جديدة لفلسفة "كانت" الألمانية إذ كان يعتقد بالفكرة القائلة بأن الإنسان قبل كل شيء كائن يمارس نشاطه من أجل الوصول إلى غايات معينه ، و لتحقيق قيم محددة . من الناحية السياسية لقد عاصر فيبر التجارب الثورية الفاشلة في ألمانيا و خاصة بعد الحرب ا لعالمية الأولى ، و لهذا انتقد الملكية و اعتبر أنها نظام غير قادر على تحقيق الحرية الوطنية . و لكنه بالمقابل كان يستخف بالأفكار الثورية و لم يكن يحمل للثوريين الألمان في ذلك الحين إلا كل احتقار ، و الحل الذي ما يرجوه لألمانيا هو أن يأتيها رجل قوي تتجلى فيه سلطة شعبية يمكن أن توقظ الملكية الألمانية الخاملة ، تلك التي أدت إلى هزيمة عام 1918 . ثم أن اختلافه مع ماركس ربما لا نجده في غير التمييز ما بين النشاط الاقتصادي و السياسي و أحياناً جذرياً و أخرى سطحياً . فالنشاط الاقتصادي لدى كل منهما يهدف المنفعة المادية غير أنه لدى ماركس شخصي و خاص اطاره المصلحة الخاصة و الاستغلال الأمر الذي يدعم الفارق الطبقي و من ثم الصراع ، بينما يقيمه فيبر على أساس بروتستانتي و من ثم أخلاقي مثالي لا يمكن أن يصل النتيجة التي يقول بها ماركس . أما النشاط السياسي فقاعدته لدى ماركس اللامساواة المادية بينما هي مادية أو معنوية لدى فيبر ، و اللامساواة هنا أو هناك تهدف السيطرة ، غير أن غاية السيطرة لدى فيبر المحافظة على ديمومة المجموعة المسيطرة عليها و استمراريتها بينما غايتها لدى ماركس تأكيد اللامساواة المادية الطبقية و استمرار السيطرة ذاتها .

امير الصحراء
19-12-2009, 15:08
اريد بحثا حول النظام الراسمالي و النظام الاشتراكي مع التهميش ان امكن و ارجوا ان لا اكون قد اثقلت عليكم

1-يشير مصطلح الرأسمالية بشكل عام إلى نظام اقتصادي تكون فيه وسائل الإنتاج بشكل عام مملوكة ملكية خاصة أو مملوكة لشركات تعمل بهدف الربح، وحيث يكون التوزيع، الإنتاج وتحديد الأسعار محكوم بالسوق الحر والعرض والطلب.

بحسب الحتمية التاريخية بحسب ماركس، فإن الرأسمالية هي ثمرة التطور الصناعي و النقلة النوعية في وسائل الإنتاج المتخلفة في العصر الإقطاعي إلى الوسائل المتطورة في الثورة الصناعية و التي كانت ظهور الرأسمالية فيها كأحد التبعات، عقب التوسع العظيم في الإنتاج بدأت الإمبريالية بالظهور من خلال وجود شركات إحتكارية تسعى للسيطرة على العالم فبدأت الحملات العسكرية الهادفة لاحتلال أراضي الآخرين و تأمين أسواق لتلك الشركات و هذا فيما يعرف بالفترة الاستعمارية، ظلت ذيول هذا الاستعمار على الرغم من استقلال العديد من الدول لاحقا حيث مولت هذه الشركات عدة انقلابات عسكرية في فترة الخمسينات و الستينات في دول أمريكا اللاتينية بهدف الحفاظ على هيمنتهأعلى تلك الدول، تؤمن الأنظمة الرأسمالية بالفكر الليبرالي و هو انتهاج الرأسمالية كاقتصاد و الديمقراطية كسياسة، تعتبر المقولة الفرنسية ( دعه يعمل دعه يمر ) هي الشعار المثالي للرأسمالية التي تعمل على حرية التجارة و نقل البضائع و السلع بين البلدان و دون قيود جمركية، كانت الشيوعية بتمسكها المفرط بالحد من الملكية التي بنظرها السبب الرئيسي لإستغلال الإنسان لأخيه الإنسان كرد فعل على التوسع المفرط في الملكية داخل النظام الرأسمالي المنقسم لطبقتين الأولى ثرية و الأخرى فقيرة وعاملة اصطلح عليها كارل ماركس بـ ( البروليتاريـا ).

تعريف الرأسمــالية
الرأسمالية نظام اقتصادي ذو فلسفة اجتماعية وسياسية يقوم على أساس تنمية الملكية الفردية والمحافظة عليها، متوسعاً في مفهوم الحرية، ولقد ذاق العالم بسببه ويلات كثيرة، وما تزال الرأسمالية تمارس ضغوطها وتدخلها السياسي والاجتماعي والثقافي وترمي بثقلها على مختلف شعوب الأرض.
التأسيس
كانت أوروبا محكومة بنظام الإمبراطورية الرومانية التي ورثها النظام الإقطاعي.

* لقد ظهرت ما بين القرن الرابع عشر والسادس عشر الطبقة البورجوازية تالية لمرحلة الإِقطاع ومتداخلة معها.
* تلت مرحلة البورجوازية مرحلة الرأسمالية وذلك منذ بداية القرن السادس عشر ولكن بشكل متدرج.
* فلقد ظهرت أولاً الدعوة إلى الحرية وكذلك الدعوة إلى إنشاء القوميات اللادينية والدعوة إلى تقليص ظل البابا الروحي.
* ظهر المذهب الحر (الطبيعي) في النصف الثاني من القرن الثامن عشر في فرنسا حيث ظهر الطبيعيون.

أشهر دعاة هذا المذهب
* فرانسوا كيزني (1694 - 1778) ولد في فرساي بفرنسا، وعمل طبيباً في بلاط لويس الخامس عشر, لكنه اهتم بالاقتصاد وأسس المذهب الطبيعي, نشر في سنة (1756م) مقالين عن الفلاحين وعن الجنوب، ثم أصدر في سنة (1758م) الجدول الاقتصادي وشبَّه فيه تداول المال داخل الجماعة بالدورة الدموية، قال ميرابو حينذاك عن هذا الجدول بأنه: "يوجد في العالم ثلاثة اختراعات عظيمة هي الكتابة والنقود والجدول الاقتصادي".
* جون لوك (1632-1704) صاغ النظرية الطبيعية الحرة حيث يقول عن الملكية الفردية: "وهذه الملكية حق من حقوق الطبيعة وغريزة تنشأ مع نشأة الإِنسان، فليس لأحد أن يعارض هذه الغريزة".
* ومن ممثلي هذا الاتجاه أيضاً تورجو و ميرابو و ساي و باستيا.

- ظهر بعد ذلك المذهب الكلاسيكي الذي تبلورت أفكاره على أيدي عدد من المفكرين الذين من أبرزهم:

* آدم سميث (1723-1790) وهو أشهر الكلاسيكيين على الإِطلاق، ولد في مدينة كيركالدي في اسكوتلندا، ودرس الفلسفة، وكان أستاذاً لعلم المنطق في جامعة جلاسجو, سافر إلى فرنسا سنة (1766م) والتقى هناك أصحابَ المذهب الحر. وفي سنة (1776م) أصدر كتابه (بحث في طبيعة وأسباب ثروة الأمم) هذا الكتاب الذي قال عنه أحد النقاد وهو (أدمون برك): "إنه أعظم مؤلف خطه قلم إنسان".
* دافيد ريكاردو (1772-1823) قام بشرح قوانين توزيع الدخل في الاقتصاد الرأسمالي، وله النظرية المعروفة باسم "قانون تناقص الغلة" ويقال عنه إنه كان ذا اتجاه فلسفي ممتزج بالدوافع الأخلاقية لقوله: "إن أي عمل يعتبر منافياً للأخلاق ما لم يصدر عن شعور بالمحبة للآخرين".
* روبرت مالتوس (1766-183) اقتصادي إنجليزي كلاسيكي متشائم صاحب النظرية المشهورة عن السكان إذ يعتبر أن عدد السكان يزيد وفق متوالية هندسية بينما يزيد الإِنتاج الزراعي وفق متوالية حسابية كما سيؤدي حتماً إلى نقص الغذاء والسكن.
* جون استيوارت مل (1806-1873) يعدُّ حلقة اتصال بين المذهب الفردي و المذهب الاشتراكي فقد نشر سنة (1836م) كتابه (مبادئ الاقتصاد السياسي).
* اللورد كينز (1946-1883) صاحب النظرية التي عرفت باسمه والتي تدور حول البطالة والتشغيل والتي تجاوزت غيرها من النظريات إذ يرجع إليه الفضل في تحقيق التشغيل الكامل للقوة العاملة في المجتمع الرأسمالي، وقد ذكر نظريته هذه ضمن كتابه (النظرية العامة في التشغيل والفائدة والنقود) الذي نشره سنة 1936م.
* دافيد هيوم (1711-1776م) صاحب نظرية النفعية التي وضعها بشكل متكامل والتي تقول بأن "الملكية الخاصة تقليداتبعه الناس وينبغي عليهم أن يتبعوه لأن في ذلك منفعتهم".
* أدمون برك من المدافعين عن الملكية الخاصة على أساس النظرية التاريخية أو نظرية تقادم الملكية.

الأفكار والمعتقــدات
أســس الرأسماليــة

- البحث عن الربح بشتى الطرق والأساليب إلا ما تمنعه الدولة لضرر عام كالمخدرات مثلاً.

- تقديس الملكية الفردية وذلك بفتح الطريق لأن يستغل كل إنسان قدراته في زيادة ثروته وحمايتها وعدم الاعتداء عليها وتوفير القوانين اللازمة لنموها واطرادها وعدم تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية إلا بالقدر الذي يتطلبه النظام العام وتوطيد الأمن.

- المنافسة والمزاحمة في الأسواق.

- نظام حرية الأسعار وإطلاق هذه الحرية وفق متطلبات العرض والطلب، واعتماد قانون السعر المنخفض في سبيل ترويج البضاعة وبيعها.
[عدل] أشكال رأسمــالية

- الرأسمالية التجارية التي ظهرت في القرن السادس عشر إثر إزالة الإِقطاع، إذ أخذ التاجر يقوم بنقل المنتجات من مكان إلى آخر حسب طلب السوق فكان بذلك وسيطاً بين المنتج والمستهلك. - الرأسمالية الصناعية التي ساعد على ظهورها تقدم الصناعة وظهور الآلة البخارية التي اخترعها جيمس وات سنة 1770م والمغزل الآلي سنة 1785م مما أدى إلى قيام الثورة الصناعية في إنجلترا خاصة وفي أوروبا عامة إبان القرن التاسع عشر. وهذه الرأسمالية الصناعية تقوم على أساس الفصل بين رأس المال وبين العامل، أي بين الإِنسان وبين الآلة. - نظام الكارتل الذي يعني اتفاق الشركات الكبيرة على اقتسام السوق العالمية فيما بينها مما يعطيها فرصة احتكار هذه الأسواق وابتزاز الأهالي بحرية تامة. وقد انتشر هذا المذهب في ألمانيا واليابان. - نظام الترست والذي يعني تكوين شركة من الشركات المتنافسة لتكون أقدر في الإِنتاج وأقوى في التحكم والسيطرة على السوق. بالإضافة إلى الرأسمالية المالية التي ظهرت بعد تطور وظيفة الأبناك، حيث انتقلت هذه الأخيرة من دور إيداع وخفظ الأموال إلى المساهمة بشكل فعال في الاقتصاد، إن لم نقل العمود الفقري الرئسي لكل الاقتصاد العالمي.
أفــكار ومعتقـدات أخــرى

- إن المذهب الطبيعي الذي هو أساس الرأسمالية يدعو إلى أمور منها: - الحياة الاقتصادية تخضع لنظام طبيعي ليس من وضع أحد حيث يحقق بهذه الصفة نمواً للحياة وتقدماً تلقائياً لها. - يدعو إلى عدم تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية وأن تقصر مهمتها على حماية الأفراد والأموال والمحافظة على الأمن والدفاع عن البلاد. - الحرية الاقتصادية لكل فرد حيث إن له الحق في ممارسة واختيار العمل الذي يلائمه وقد عبروا عن ذلك بالمبدأ المشهور: "دعه يعمل دعه يمر". - إن إيمان الرأسمالية بالحرية الواسعة أدى إلى فوضى في الاعتقاد وفي السلوك مما تولدت عنه هذه الصراعات الغربية التي تجتاح العالم معبرة عن الضياع الفكري والخواء الروحي. - إن انخفاض الأجور وشدة الطلب على الأيدي العاملة دفع الأسرة لأن يعمل كل أفرادها مما أدى إلى تفكك عرى الأسرة وانحلال الروابط الاجتماعية فيما بينها. - من أهم آراء سميث أن نمو الحياة الاقتصادية وتقدمها وازدهارها إنما يتوقف على الحرية الاقتصادية. - وتتمثل هذه الحرية في نظره بما يلي: - الحرية الفردية التي تتيح للإِنسان حرية اختيار عمله الذي يتفق مع استعداداته ويحقق له الدخل المطلوب. - الحرية التجارية التي يتم فيها الإِنتاج والتداول والتوزيع في جو من المنافسة الحرة. - يرى الرأسماليون بأن الحرية ضرورية للفرد من أجل تحقيق التوافق بينه وبين المجتمع، ولأنها قوة دافعة للإِنتاج، لكونها حقاً إنسانياً يعبر عن الكرامة البشرية.
الإِصلاحات التي طرأت على الرأسمالية
- كانت إنجلترا حتى سنة 1875م من أكبر البلاد الرأسمالية تقدماً. ولكن في الربع الأخير من القرن التاسع عشر ظهرت كل من الولايات المتحدة وألمانيا، وبعد الحرب العالمية الثانية ظهرت اليابان. - في عام 1932م باشرت الدولة تدخلها بشكل أكبر في إنجلترا، وفي الولايات المتحدة زاد تدخل الدولة ابتداء من سنة 1933م، وفي ألمانيا بدءاً من العهد النازي وذلك في سبيل المحافظة على استمرارية النظام الرأسمالي. - لقد تمثل تدخل الدولة في المواصلات والتعليم ورعاية حقوق المواطنين وسن القوانين ذات الصبغة الاجتماعية، كالضمان الاجتماعي والشيخوخة والبطالة والعجز والرعاية الصحية وتحسين الخدمات ورفع مستوى المعيشة. - لقد توجهت الرأسمالية هذا التوجه الإِصلاحي الجزئي بسبب ظهور العمال كقوة انتخابية في البلدان الديمقراطية وبسبب لجان حقوق الإِنسان، ولوقف المد الشيوعي الذي يتظاهر بنصرة العمال ويدعي الدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم.
الجــذور الفكرية والعقـائــدية
* تقوم الرأسمالية في جذورها على شيء من فلسفة الرومان القديمة، يظهر ذلك في رغبتها في امتلاك القوة وبسط النفوذ والسيطرة.
* لقد تطورت متنقلة من الإِقطاع إلى البورجوازية إلى الرأسمالية وخلال ذلك اكتسبت أفكاراً ومبادئ مختلفة تصب في تيار التوجه نحو تعزيز الملكية الفردية والدعوة إلى الحرية.

-*قامت في الأصل على أفكار المذهب الحر والمذهب الكلاسيكي.

* لا يهم الرأسمالية من القوانين الأخلاقية إلا ما يحقق لها المنفعة ولاسيما الاقتصادية منها على وجه الخصوص.
* كان للأفكار والآراء التي تولدت نتيجة للثورة الصناعية في أوروبا دور بارز في تحديد ملامح الرأسمالية.
* تدعو الرأسمالية إلى الحرية وتتبنى الدفاع عنها، لكن الحرية السياسية تحولت إلى حرية أخلاقية واجتماعية.


الاشتراكية (http://ar.wikipedia.org/wiki/الاشتراكية)

امير الصحراء
19-12-2009, 15:11
اريد بحثا حول تكنولوجيا الاتصالات المعاصرة وصناعة السلطة

تمت الاجابة على هدا الطلب
راجع المدونة جيدا
بالتوفيق لك

ryma2609
19-12-2009, 15:28
slt jai besoin dun exposer qui peu maider svp
al raey al 3am wa al e3lam
derassat mokarina wa ahamiyatouha fl siassa

svvvvvvvvvp c urgen:confused::confused:

كوكب الغرب
19-12-2009, 15:35
ارجو الافادة ببحث تحت عنوان الجزائر و ملف انظمامها الى منظمة التجارة العالمية

aziz barça
19-12-2009, 17:02
http://img401.imageshack.us/img401/7517/11ve6.gif
http://medfan2003.jeeran.com/hit.gif
أذكر بحثك هنا
إن توفر أفيدك به
و إن تعذر أدعو لك
http://pic.do7a.com//data/media/28/w6w2005042106263172922419618.gif

الرجاء ساعدوني......

kaka_05
19-12-2009, 17:17
لدي بحث حول ماهية الاعلام فهل من مساعدة

اميرة الايمان
19-12-2009, 17:47
سلام الله عليكم لي بحث القيه بعد العطلة ومتمثل في الفكر الثوري عند سييس ووجدت صعوبة في تحديد خطة مناسبة فهل من مساعدة ان امكن واجركم على الله

rymone
19-12-2009, 18:00
***:)من فضلك اذا كان بالامكان اريد بحوث موجزة في اقرب الاجال حول المواضيع التالية ::confused::confused::confused:
-السيرورة الامالية للاقتصاد الجزائري
-المال في النحليل الاقيصادي
-القرض في التحليل الاقتصادي
-التامين و وضائفه الاقتصادية
و الف شكر مسبقا...;)

rymone
19-12-2009, 18:20
***:)من فضلك اذا كان بالامكان اريد بحوث موجزة في اقرب الاجال حول المواضيع التالية ::confused::confused::confused:
-السيرورة الامالية للاقتصاد الجزائري
-المال في النحليل الاقيصادي
-القرض في التحليل الاقتصادي
-التامين و وضائفه الاقتصادية
و الف شكر مسبقا...;)

امير الصحراء
19-12-2009, 18:55
***:)من فضلك اذا كان بالامكان اريد بحوث موجزة في اقرب الاجال حول المواضيع التالية ::confused::confused::confused:
-السيرورة الامالية للاقتصاد الجزائري
-المال في النحليل الاقيصادي
-القرض في التحليل الاقتصادي
-التامين و وضائفه الاقتصادية
و الف شكر مسبقا...;)

اختي توجهي للمنتد ى العلوم الاقتصادية

امير الصحراء
19-12-2009, 18:59
الرجاء ساعدوني......

وضحي طلبك اختي
ماذا تريدين بضبط

rimou
19-12-2009, 20:32
اريد بحث حول الازمة الامنية في الجزائر من فضلكم عاجل غير اجل

فريال أميرة
19-12-2009, 21:20
أريد بحث حول المنظمات الغير الحكومية وشكرا

فريال أميرة
19-12-2009, 21:21
أريد بحث حول الوظيفية التقليدية وشكرا

امير الصحراء
19-12-2009, 22:14
سلام الله عليكم لي بحث القيه بعد العطلة ومتمثل في الفكر الثوري عند سييس ووجدت صعوبة في تحديد خطة مناسبة فهل من مساعدة ان امكن واجركم على الله

"إن مذهباً من المذاهب لا يصير فاعلاً، أي لا يتحول إلى نابض عمل، إلا بأن يصير أعمى" تيين Taineصعود "الطبقة الثالثة"، البرجوازية، في شمالي أوروبا ووسطها، كان بداية تفسخ النظام الإقطاعي القديم، نظام المراتب والامتيازات والتبعية والولاءات الشخصية، وبداية تشكل الأمة / الأمم الحديثة. الطبقة الثالثة هي طبقة الأعمال الخاصة التي تسند المجتمع: زراعة وصناعة وتجارة ومهن علمية ومهن حرة، وصولاً إلى الأعمال المنزلية الأقل تقديراً، إزاء النبلاء والإكليروس، المتبطلين وذوي الامتيازات. الطبقة الثالثة بحسب الأب سييس (1748 – 1826) كانت 19 من عشرين، لذلك وصفها بأنها "أمة تامة". إذ ما الأمة سوى "أعمال خاصة ووظائف عامة"؟ يقول الأب سييس: "من سيجرؤ إذاً على القول إن الطبقة الثالثة ليس عندها كل ما يلزم لتشكيل أمة بتمامها؟ إنها الرجل القوي والمتين الذي ما زالت إحدى ذراعيه مقيدة. إذا رفعنا الصفّ ذا الامتيازات لن تكون الأمة شيئاً مّا أقلّ، بل شيئاً مّا أكثر. هكذا فما هي الطبقة الثالثة؟ كل شيء، ولكن، معوقا ومضطهدا. ماذا تكون بدون الصف ذي الامتياز؟ كل شيء، ولكن، حرّا ومزدهرا، لا شيء يمكن أن يسير بدونها، كل شيء يسير على نحو أفضل إلى ما لا نهاية بدون الآخرين"، أي بدون النبلاء والإكليروس(1) . ولا نظن أنّ الأب سييس كان يعني أشخاص النبلاء وأعضاء الاكليروس، بل نظام النبالة والنظام الإكليركي، أي نظام الولاية على البشر والوصاية على عقولهم وضمائرهم.

يجب أن نلاحظ هنا على الفور أن تفسّخ البنى التقليدية وانحلالها هو الشرط الموضوعيّ الأول لتشكّل الأمّة الحديثة وقيامها، وإن كان تعييناً أوّل، وكل تعيين هو سلب. والشرط الموضوعيّ الثاني، المرتبط بالأول ارتباطاً سببيّاً، هو ازدهار "الأعمال الخاصّة"، وانعتاقها من ربقة السلطة الحصرية، التي كانت تحتكر كلّ شيء، أي بداية تشكّل المجتمع المدنيّ. أما الشرط الرئيس الثالث فهو تناسب الوظائف العامة وتوافقها مع الأعمال الخاصة؛ وهو شرط ذاتيّ. اجتماع هذه الشروط الثلاثة يعني أنّ الأمّة الحديثة هي وحدة المجتمع المدنيّ والدولة السياسيّة الحديثة وحدةً جدليّةً مفتوحةً على النموّ والتقدّم. المجتمع المدنيّ (الأعمال الخاصّة) والدولة السياسيّة (الوظائف العامّة) هما معاً "كلّية عينيّة" هي الأمّة الحديثة. أما المناخ الذي تجري فيه عملية التشكل فهو مناخ الحداثة، البيئة التي تجري فيها عملية تشكّل الأمة الحديثة هي بيئة الحداثة والتمدّن، التي تنضج الشروط الموضوعيّة والذاتيّة وتجعل منها شروطاً كافية لتشكل الأمة.

سيقول قائل: إن الأمة مخلوق برجوازيّ. هذا قول ينطوي على نصف الحقيقة، نصفها الآخر أنّ الأمّة نتاج ثورة غيّرت زاوية نظر الإنسان إلى العالم وإلى الطبيعة وإلى نفسه، وغيّرت من ثم بنية العمل البشريّ والإنتاج الاجتماعيّ، أعني الثورة الصّناعية، وهي بالقدر ذاته نتاج تشكّل نمط إنتاج حديث وثوريّ هو نمط الإنتاج الرأسمالي، ونتاج صعود الطبقة الثالثة (البرجوازية) التي حملت مشروع ثورة سياسية هي الثورة الديمقراطية، التي ستكون الثورة الفرنسية بدايتها الأولى. في أساس هذا كله ثمة النهضة الفكرية والفنية وتقدم العلوم واندماجها بالعمل، ثمة ثورة كوبرنيكية على كل صعيد. هذه جميعاً هي سمات المناخ الذي نشأت فيه الأمة الحديثة أو البيئة التي نشأت فيها. لم يكن ممكناً لثورة سياسية معزولة عن عملية النهوض الشاملة التي وصفناها أن تفضي إلى تشكل أمة حديثة، كما افترض المفكرون العرب، بل كما توهّموا. الأمة الحديثة هي خلاصة سياسية وأخلاقية للثورة الصناعية ونمط الإنتاج الرأسماليّ والثورة الديمقراطية، بالتلازم الضروري. ذلكم هو منطق الواقع ومنطق التاريخ. ولنقل بعبارة أخرى إن تشكل الأمة الحديثة هو أحد أهم مظاهر الحداثة. الأمة الحديثة، مرة أخرى، كلية عينية حداها الجدليان هما المجتمع المدنيّ (البرجوازيّ) والدولة الحديثة، الدولة السياسية أو الدولة الوطنية. الأمّة هي الوجه المجرّد للكلّ الاجتماعيّ؛ وجودها العيانيّ المباشر هو المجتمع المدني، ووجودها العيانيّ المتوسط أو غير المباشر هو الدولة. اقتران الأمة بالمجتمع المدني من جهة وبالدولة السياسية من جهة أخرى ليس افتراضاً نظرياً فحسب. في الواقع حلت الأمة محل الملك عند تأسيس أول جمعية وطنية تأسيسية عام 1789، أي إنها صارت رمز السيادة ورمز وحدة المجتمع والدولة، وحدة الأعمال الخاصة والوظائف العامة بتعبير سييس.

لم يكن تشكل الأمة / الأمم الحديثة سوى نتيجة موضوعية لجملة من العمليات أو السيرورات الاجتماعية الاقتصادية والثقافية والعلمية والتقنية والسياسية والفكرية والأخلاقية كانت كلها تذهب في اتجاه واحد، نحو مجتمع مدنيّ حديث ودولة سياسية حديثة، أي نحو عقد اجتماعيّ وسياسيّ وأخلاقيّ بين أفراد تحرّروا من الروابط الأولية والعلاقات الطبيعية، والذي حرّرهم بداية هو العمل / الإنتاج الاجتماعيّ الحديث.

الإنسان لا يكون حرّاً إلا بالحقوق التي هي للجميع على قدم المساواة. الحقوق نقيض الامتيازات. نظام الامتيازات لا يسمح بنشوء أمة، لا يسمح بنشوء جماعة سياسية. فحينما تكون الفئة الحاكمة، صاحبة الامتيازات، هي كل شيء تكون الأمّة لا شيء. الحداثة السياسية تعني صيرورة الأمة كل شيء، أو صيرورة الشعب كل شيء.

نشوء الأمة واكتمالها في دولة سياسية، هي دولة حق وقانون لجميع مواطنيها بالتساوي، هو في الوقت ذاته نشوء "عصبية" جديدة، بل حديثة، هي العصبية الوطنية أو القومية ولا فرق. ولا يخلو أن تلتبس هذه العصبية بعصبيات قديمة، عرقية / لغوية أو دينية أو مذهبية.. ما قبل وطنية أو ما قبل قومية، وما قبل سياسية، على اعتبار الأمة الحديثة جماعة سياسية وأخلاقية حديثة، فلا تلبث هذه العصبية الجديدة أن تتحول إلى مذهب قومي، إما بفعل نمو العنصر الإمبريالي في القومية المعنية ذاتها، وإما بفعل رض إمبريالي أو عدوان إمبريالي تتعرض له هذه الأمة أو تلك.

المذهب القومي ينتج إذاً من نشوء عصبية وطنية، أو قومية، جراء رسوخ الدولة الوطنية المستقلة ذات السيادة، ونمو وعي اجتماعي عام بالانتماء إليها، أعني وعي المواطنة، وجراء نمو العنصر الإمبريالي في الوطنية / القومية المعنية ذاتها، أعني نزعة التوسع والهيمنة والنهب، التي كان نابليون أنموذجاً نقياً من نماذجها. ومن البديهي أن ينتج هذا المذهب القومي نفسه، عندما يترجم إلى عمل إمبريالي، مذهباً قومياً مضاداً، بل مذاهب قومية مضادة.

في عام 1807 – 1808 وضع فيخته كتابه الشهير "خطاب إلى الأمة الألمانية"، قال فيه: "إن خسارة الاستقلال تجرّ على أمّة من الأمم استحالة التدخّل في سير الزمن وتقرير أحداثه حسب مشيئتها. ما لم تخرج (الأمة) من هذه الوضعية فلن تكون هي التي تتصرف بزمنها ولا بذاتها، بل الدولة الأجنبية السيدة على مصائرها.." (2). المضمر هنا أن ثمّة أمما حديثة أنجزت بناء دولتها القومية المستقلة وراحت تتطلع إلى / وتعمل على احتلال بلدان أخرى واستتباع شعوبها واستغلال مواردها ونهب خيراتها، وإرساء قاعدة قديمة جديدة في العلاقات الدولية مفادها أنّ الحقّ في المضمار الدوليّ ليس شيئاً آخر سوى سياسة القوة؛ وأن "علّة الدولة مستغنية عن العلل". هذا درس عامّ للدول القويّة والدول الضعيفة والتي ليست بعد، ما يستتبع أو يقتضي أن الغاية، أي السلامة العامة وتحرير الوطن من السيطرة الأجنبية، تبرر الوسيلة..

فإذا كانت الدول القوية هي التي تجلت فيها العصبية القومية، فإنّ الدول الضعيفة المستعمَرة والمتأخرة هي التي تحول العصبية القومية المضادة والسلبية إلى مذهب قوميّ، تعبيراً عن جرح نرجسيّ في الذات، في صميم الهوّيّة، على نحو ما كانت عليه ألمانياً في ظلّ الاحتلال الفرنسي. المذهب القومي عند فيخته كان التقاء تيارين: تيار بيداغوجي، تربويّ أو تعليميّ، (لقد خسرنا كل شيء، ولكن بقيت لنا التربية). وتيار تضخيم الذات "القومية" الاستبعادية أو الطاردة المموهة برداءات فلسفية من نوع: "الألمانيّ الذي بقي في منطقة الإقامة الأولى للقبائل الجرمانية التي فتحت أوروبا المرومنة قد احتفظ بـ لغته. لغته، أي شيء أوّل، بدائيّ وشخصيّ، هو منذ الصوت الأول المنطوق لم ينقطع يوماً عن أن ينبع من الحياة المشتركة الحقيقية، دون أن يقبل عنصراً أياً كان ليس تعبير فكرة شخصية للشعب ومتسقة بانسجام بالغ مع سائر أفكار الأمة"(3) .. بخلاف القبائل الأخرى التي تبنّت لغات جديدة لاتينية الأصل (نيو لاتينية)، ليست سوى لغات ميتة مقارنة باللغة الألمانية الحية، التي تشكل جوهر الأمة الألمانية. اللغة الألمانية هي امتياز الألمانيّ على غيره، كما تمتاز الحياة من الموت. (قارن مع المذهب القوميّ العربيّ، في حيثية اللغة، وأضف إلى ذلك قداسة اللغة العربية بوصفها لغة القرآن الكريم، ولغة أهل الجنة).

الأمة الألمانية، التي لم تنفصل عن أرومتها، كما فصلت القبائل الجرمانية الأخرى، تؤلف عرقاً أوّل، شعباً يحقّ له أن يعلن نفسه بشكل خالص وبسيط أنه الشعب. الأمّة هنا ذات محتوى عرقي / لغوي. وبذلك يكون الألمانيّ هو الوحيد القادر على أن يعاني لأمّته حباًّ حقيقيّاً وموافقاً للعقل. هذا الحبّ يدعى الوطنية. وظيفة التربية عند فيخته هي غرس الروح الوطنية في نفوس الناشئة. الأجنبي، الغازي أو المحتلّ، الآخر، هو محكّ الروح الوطنية / القومية، التي لا تتأجّج إلا في مواجهته (ليس للأمة العربية والقومية العربية، في خطاب القوميين العرب، أي معنى، إلا في مواجهة الآخر (الخارج) والتوجس منه، بل النفور منه، أو الاستعلاء عليه).

ناشد فيخته الألمان، على اختلاف فئاتهم ودرجاتهم، مناشدة حارّة وحماسية قائلاً: "لكم الخيار، أتريدون أن تكونوا نقطة نهاية، آخر ممثّلي عرق حقير ومحتقر فوق كل قياس من قبل الأجيال القادمة.. أم أنتم تريدون أن تكونوا نقطة بداية، بداية عصر جديد سيتخطى بهاؤه أحلامكم الأكثر جسارة.. فكروا أنكم الأخيرون الذين يستطيعون إحداث هذا التحول الكبير.. خلاصكم يتوقف عليكم وحدكم. أعتقد من الضروري أن أردد على مسامعكم حتى اللحظة الأخيرة: المطر والندى والسنوات الخصبة أو المجدبة يمكن أن تأتينا من قوة مجهولة، مطروحة من تأثيرنا، ولكن وجود البشر الخاص تماماً، كل وضعية الجنس البشري لا تتوقف إلا على البشر... البشر لا يصيرون لعبة هذه القدرة الخفية إلا إذا كانوا جميعاً بالتساوي عمياناً وجهلة؛ ولكن لهم ألا يكونوا عمياناً وجهلة" (4).

للشعب الألماني، بل للعرق الألماني، أي للأمة الألمانية، رسالة إنسانية كونية (رسالة خالدة، كرسالة الأمة العربية إلى البشرية، لكن فيخته، على غلوّه وتطرّفه، أقلّ غلواً وتطرّفاً من القوميين العرب، وأكثر إنسانية وانفتاحاً على العقل الكونيّ وعلى الروح الإنسانيّ): "ألمانيا وحدها، من الآن فصاعداً، لا أيّ دولة أخرى، ولا سيما فرنسا، منذورة لتحقيق الإنسانية، لتكون بين الشعوب ما الفيلسوف الحق يجب أن يكونه بين البشر: من يخلق أعلى الحقائق ويجعلها في متناول الجميع بالتبشير". وقد ختم فيخته خطابه إلى الأمة الألمانية بالقول: "إذا كانت هناك ذرّة من حقيقة في هذا الذي عرضناه في هذه الخطابات، فإنكم أنتم من بين جميع الشعوب الحديثة تملكون بأشدّ وضوح بذرة قابلية البشر للتحسن، وإليكم تعود الأولية في تطور البشرية. إذا اختفيتم في جوهركم فإنّ كلّ الجنس البشريّ سيفقد أمل إمكان خلاصه من أعماق ويلاته في يوم من الأيام .." لكن التاريخ لم يسر على النحو الذي تصوّره فيخته أو رغب فيه. التاريخ توقيع ممكنات على حساب ممكنات أخرى، لذلك تأخرت ألمانيا حتى لحقت بركب الدول الحديثة المتقدمة، وكلفتها عودة الروح القومية على يد هتلر دماراً ماحقاً للبشر والأشياء.

المذهب القومي الألمانيّ الذي وضع فيخته أساساته الأولى بلغ تمامه على يدي هتلر وقوميته النازية، وصار فعالاً بقدر ما صار أعمى. وكذلك المذهب القوميّ العربيّ، الذي استمد معظم، إن لم نقل كل، مقولاته وأدواته الأيديولوجية من المذهب القومي الألمانيّ، ولا سيما مقولات العرق واللغة والتاريخ والرسالة الخالدة، بلغ تمامه على أيدي قادة الحركة القومية العربية الملهمين، وصار فعالاً بقدر ما صار أعمى، ولم تكن النتائج التي تمخض عنها أقل كارثية بكثير من تلك التي تمخّض عنها المذهب القوميّ الألمانيّ. لقد مات هتلر ولكن النازيّة لم تمت بعد.

الهوامش:

1 - عن جان جاك شفالييه، المؤلفات السياسية الكبرى من ماكيافل إلى أيامنا، ترجمة الياس مرقص، دار الحقيقة، بيروت، الطبعة الأولى، 1980، ص 178.

2 - المصدر السابق، 209

3 - المصدر السابق، ص212

4 - المصدر السابق، ص 217

hadino
19-12-2009, 22:58
اريد بحث حول الازمة الامنية في الجزائر من فضلكم عاجل غير اجل

كتاب: الحرب القذرة في الجزائر بقلم الضابط حبيب سوايدي - راية الإسلام (http://www.islamflag.net/vb/showthread.php?t=6080)

aziz barça
20-12-2009, 17:02
اريد بحث في معيار الحكم الراشد في المقارنة بين النظم السياسية الرجاء الرد في اقرب وقت وشكرا

فريال أميرة
20-12-2009, 17:19
بحث حول القومية العربية

norinar
20-12-2009, 17:37
شكرا لك اختي العزيزة شكرا جزيييييييييييلا
فقد ساعدتني اكثر من اللازم لا ادري ما اقول لك

amina sa
20-12-2009, 18:14
بحث حول القومية العربية


جربي هذا الرابط أختي

أرجوا أن يكون هو المطلوب

ط§ظ„ظ‚ظˆظ…ظٹط© ط§ظ„ط¹ط±ط¨ظٹط© (http://www.scribd.com/doc/11395923/-)

pirlo_b
20-12-2009, 18:24
بحث حول المقاربة النسقية في التكامل و الاندماج
ارجو المساعدة و لكم مني جزيل الشكر على مجهوداتكم

dris
20-12-2009, 20:04
أخى لدى سؤال و إفادتى بجواب.هل توجد فى الجزائر جماعات ضغط .و إن وجدت هل لها تاثير على الحكومة و إلى أى مدى يصل هذا التاثير.أرجوا الاجابة إن وجدت عندك و بارك الله فيك على مجهوداتك........

اميرة الايمان
20-12-2009, 21:40
بارك الله فيك اخي امير على المعلومات افدتني اجرك على الله

z.marouane
20-12-2009, 23:18
السلام عليكم أخي الكريم من فضلك أريد بحث في البنك العالمي و اخر في السياسة النقدية و أخر في الانظمة النقدية إن أمكن وشكرا لك أخا طيبا مع سلامي.

hadino
20-12-2009, 23:42
السلام عليكم أخي الكريم من فضلك أريد بحث في البنك العالمي و اخر في السياسة النقدية و أخر في الانظمة النقدية إن أمكن وشكرا لك أخا طيبا مع سلامي.

السلام عليكم اقدم لك هذه المعلومات اتمنى ان تفيدك

خطة البحث :



مقدمة.
المبحث الول: ماهية البنك الدولي.
المطاب الاول: مفهوم البنك الدولي.
المطلب الثاني: تاريخ ونشأة البنك الدولي.
المطلب الثالث: الهيكل التنظيمي للبنكالدولي.
المبحث الثاني: مهام واهداف البنك الدولي.
المطلب الاول: وظائف البنك الدولي.
المطلب الثاني: اهداف البنك الدولي.
المبحث الثالث: مصادر تمويل البنك الدولي.
المطلب الاول: رأس مال البنك الدولي.
المطلب الثاني: القروض والمنح.
المبحث الرابع: تقييم البنك الدولي.وعلاقة الجزائر به.
المطلب الاول: انجازات واخفاقات البنك الدولي.
المطلب الثاني: اتفاقيات الجزائر و البنك الدولي.
الخاتمة.























مقدمة:


لقد عرف العالم خلال فترة ما بين الحربين العديد من المتغيراتوالاحداث في مختلف المجالات والميادين خاصة المجال الاقتصلدي الذي ميزتهاحداث انهيار قاعدة الذهب واللجوء الى نظام النقد الورقي الالزامي ،واعتماد الدول على سياسات مالية تضخمية من اجل اعادة بناء اقتصادهاالمتدهور .
وفي عام 1944 اجتمع ممثلوا الولايات المتحدة وانكلترا و42 دولة في بريتونوودز بنيوهمشبر الامريكية لتقرير شكل النظام المالي النقدي الجديد، وتمالتفاق على انشاء ثلاثة منظمات وهي منظمة التجارة الدولية ، البنك الدولي،صندوق النقد الدولي.
وسأتناول في هذا البحث موضوع البنك الدولي ، من خلال محاولة الاجابة عن الاشكالية التي مفادها ماهو البنك الدولي؟ وماهي طبيعة عمله؟
وذلك وفق الخطة المرسومة.



المبحث الأول: ماهية البنك الدولي.

المطلب الاول: مفهوم البنك الدولي.

يعتبر البنك الدولي اكبر مصدر تمويل في العالم يهدف الى تقديم المساعداتالماليةوالفنية لبلدان العالم الثالث فيجميع انحاءالعالم ، وينصبمحورتركيزه الرئيسي حول مساعدة اكثر الناس واشد البلدان فقرا، رسالتهتحقيق عالم خال من الفقر ، تاسس بتاريخ 01 جويلية 1944 بقرار من مؤتمردولي حضره ممثلو 44دولة في بريتون وودز بنيو همشير الامريكية،مقره الرئيسيبواشنطن مقاطعة كولمبيا، وهومؤسسة تعاونية تمثل البلدان المساهمة الاعضاءالبالغ عددها 185 بلدا، ويصبح البلد عضوا بمجرد اتفاقية تاسيس البنكالدولي للانشاء والتعمير.
وتشير عبارة البنك الدولي الى البنك الدولي للانشاء والتعميرو المؤسسةالدولية للتنمية،في حين تضم عبارة مجموعة البنك الدولي خمس مؤسسات وهي: -
- البنك الدولي للانشاء والتعمير.
- المؤسسة الدولية للتنمية.
- مؤسسة التمويل الدولية.
- المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار.
- هيئة ضمان الاستثمار متعددة الاطراف.


المطلب الثاني: تاريخ ونشأة البنك الدولي.


بدأ البنك الدولي أعماله بالمساعدة في إعادة بناء أوروبا بعد الحربالعالمية الثانية وهي الفكرة التي تبلورت خلال الحرب في بريتون وودزبولاية نيو هابشير الأميريكية. وكان قرض البنك الأول من نصيب فرنسا بقيمةتبلغ 250 مليون دولار في عام 1947 وقد خصص القرض لمجهودات إعادة إعمارفرنسا بعد الحرب العالمية الثانية. واستمرت جهود الإعمار موضع تركيز هاملعمل البنك وذلك في ظل الكوارث الطبيعية والطوارئ الإنسانية واحتياجاتإعادة التأهيل في ما بعد للنزاعات والتي دائما ما تؤثر على اقتصادياتالبلدان النامية والتي تمر بمرحلة تحول.

لكن اليوم يتمركز عمل البنك حول تخفيف حدة الفقر كهدف عام يشمل جميعأعماله. وقد سبق للبنك أن كان له طاقم متجانس من المهندسين والمحللينالماليين يعمل من خلال مكتب البنك في واشنطن العاصمة. أما اليوم فلديهطواقم متنوعة ومتعددة التخصصات تشمل خبراء اقتصاديين وخبراء في السياساتالعامة ومختلف القطاعات وعلماء اجتماع. ويعمل 40% من هذه الطواقم الآن فيالمكاتب القطرية التابعة للبنك في البلدان الأعضاء.
وعرف تاريخ البنك مروره بمرحلتين:
المرحلة الانتقالية

خلال فترة الثمانينات، إتخذ البنك مسالك عديدة للعمل: في بداية العقد،تعامل البنك مع قضايا الاقتصاد الكلي وإعادة جدولة الديون. وفي وقت لاحقمن نفس العقد، احتلت القضايا الاجتماعية والبيئية مكان الصدارة. في الوقتالذي تزايد تعبير المجتمعات المدنية اتهمت بعض هذه الجمعيات البنك بأنه لايتقيد بسياساته في بعض المشاريع البارزة.
ولمواجهة القلق حول نوعية عمليات البنك، تم إصدار تقرير وبنهانز الذياتخذت بعده خطوات تجاه الإصلاح تضمنت إنشاء لجنة تفتيش مستقلة لتقصيالإدعاءات ضد البنك. إلا أن الانتقادات تزايدت وبلغت ذروتها عام 1994 فيالاجتماعات السنوية التي عقدت في مدريد بأسبانيا.

الإصلاح والتجديد

منذ ذلك الوقت، تقدمت مجموعة البنك تقدماً كبيراً. وأصبحت المؤسسات الخمستعمل –بصورة منفصلة وبالتعاون فيما بينها - لتحسين الكفاءة الداخليةوالفعالية الخارجية. وعبرت البلدان التي يتعامل عن ارتياح كبير إزاءالتغيرات التي يرونها في مستويات خدمات مجموعة البنك وفي التزاماهاوتقيدها وكذلك ارتفاع جودتها.
يقوم البنك اكثر من أي وقت مضى اليوم بدور هام على صعيد رسم السياساتالعالمية. فقد اشترك البنك الدولي وبفعالية مع الشركاء المعنيين والبلدانالمتعامل معها في حالات الطوارئ المعقدة كالعمل في البوسنة في مرحلة مابعد النزاع كذلك تقديم المساعدات في مرحلة ما بعد الأزمة لبلدان شرق آسياوالمساعدة في أعمال التنظيف بعد الإعصار في أمريكا الوسطى ودعم تركيا فيأعقاب الزلزال والعمل في كوسوفو و تيمور الشرقية.



المطلب الثالث: الهيكل التنظيمي للبنكالدولي.
البنك الدولي يشبه مؤسسة تعاونية، تعتبر البلدان الأعضاء فيها وعددها 185مساهمين فيها. ويُمثل المساهمون من خلال مجلس المحافظين، وهم كبار واضعيالسياسات في البنك الدولي. وبصفة عامة، يكون المحافظون من وزراء الماليةأو وزراء التنمية في البلدان الأعضاء. ويجتمعون مرة واحدة في السنة فيالاجتماعات السنويةلمجالس محافظي مجموعة البنك الدولي و صندوق النقدالدولي.
ولأن المحافظين لا يجتمعون سوى مرة واحدة فقط في السنة، فإنهم يفوضونواجبات محددة إلى 24 مديراً تنفيذياً، *يعملون في داخل البنك الدولي. ويعين كل من أكبر خمسة مساهمين، وهي فرنسا وألمانيا واليابان والمملكةالمتحدة والولايات المتحدة، مديراً تنفيذياً، بينما تُمثل البلدان الأعضاءالأخرى بتسعة عشر مديراً تنفيذياً.
إن رئيس البنك الدولي، روبرت ب. زوليك* يرأس اجتماعات مجلسي المديرينالتنفيذيين وهو مسؤول عن إدارة البنك الدولي بصفة عامة. وقد جرت العادة أنيكون رئيس البنك من مواطني أكبر المساهمين في البنك الدولي، وهي الولاياتالمتحدة، وهي التي ترشحه. وينتخب مجلس المحافظين الرئيس لفترة مدتها خمسسنوات، قابلة للتجديد.
والمديرون التنفيذيون يشكلون مجلسي المديرين التنفيذيين* بالبنك الدولي. وعادة ما يجتمع المديرون التنفيذيون مرتين كل أسبوع على الأقل للإشراف علىعمل البنك الدولي، بما في ذلك اعتماد القروض والضمانات، والسياساتالجديدة، والموازنة الإدارية، وإستراتيجيات المساعدة القطرية، وقراراتالإقراض والتمويل.



المبحث الثاني: مهام واهداف البنك الدولي.

المطلب الاول: وظائف البنك الدولي.

تتلخص وظائف البنك الدولي في:

• العمل على تقديم التمويل الدولي طويل الاجل لمشاريع وبرامج التنمية وخاصة للدول النامية.
• تقديم المساعدات الخاصة للدول النامية الاكثر فقرا والتي يقل متوسط دخل الفرد فيها عن الف دولار سنويا.
• العمل على زيادة دور القطاع الخاص في الدول النامية بكل الوسائل الممكنة.
• القيام بتقديم المشورة والمساعدة الفنية للدول الاعضاء لمعاونتها علىتحقيق افضل الحلول لمشاكلها المتعلقة باهداف البنك واختيار المشروعات ذاتالجدوى الاقتصادية.
• العمل على تقوية البنية الاساسية للتنمية من خلال تمويل المشروعاتالكبيرة ومنها سدود الياه مشاريع الري، محطات توليد الكهرباء، السككالحديدية والطرق.
• القيام بتطوير ادوات التحليل الخاصة بدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروعات واصلاح البنية الاقتصادية التي تعمل فيها تلك المشروعات.


المطلب الثاني: اهداف البنك الدولي.

تتحدد اهداف البنك الدولي في:

• المساعدة في تعمير وتنمية اقاليم الدولة العضو وتحقيق معدلات نمو اقتصادي اعلى.
• تشجيع الستثمارات الاجنبية الخاصة عن طريق الضمان او المساهمة في القروض.
• المساعدة في تحقيق النمو المتوازن في الجل الطويل للتجارة الدولية.
• علاج الاختلالات الهيكلية في ميزان المدفوعات للدول النامية.
• ترسيخ قواعد السلوك للنظام المالي الدولي في كل ما يتعلق بالتحركاتالدولية لرؤوس الاموال سواء في صورة قروض او استثمارات اجنبية مباشرة اوغير مباشرة، بغرض زيادة مستويات التنمية الاقتصادية ورفع معدلات النموالاقتصادي .







المبحث الثالث: مصادر تمويل البنك الدولي.

تقدم المؤسستان المتداخلتان اللتان تشكلان البنك الدولي-- البنك الدوليللإنشاء والتعمير (IBRD) والمؤسسة الدولية للتنمية(IDA)-- قروضاً منخفضةالفائدة أو بدون فائدة ومنحاً إلى البلدان التي لا تستطيع الولوج إلىأسواق الائتمان الدولية في إطار مؤاتٍ أو تلك التي لا تتمكن من الحصول علىهذه الخدمات على الإطلاق. وعلى خلاف المؤسسات المالية الأخرى، فإن البنكالدولي لا يعمل بغرض تحقيق الربح. حيث يعمل البنك الدولي للإنشاء والتعميرعلى أساس السوق، كما يستخدم البنك الدولي تصنيفه الائتماني المرتفع فيتمرير ميزة الفائدة المنخفضة التي يدفعها على الأموال إلى البلدانالمقترضة -- أي البلدان النامية. ويتحمل البنك الدولي تكاليفه التشغيلية،حيث لا يستعين بمصادر خارجية من أجل توفير أموال لأغراض تمويل المصروفاتالعامة.
إذاً، من أين تأتي النقود التي تمول أنشطة البنك الدولي، وكيف يستخدم البنك الدولي الأموال من أجل تحقيق رسالته؟ .

المطلب الاول: رأس مال البنك الدولي.

يتكون راس مال البنك من مساهمة الاعضاء ويدفع كل عضو 20% من قيمة حصتهنقدا والباقي يعتبر ضمان للقروض التي يحصل عليها البنك ، وتتحدد قدرة كلدولة عضو في البنك على التصويت وفقا لحصتها في راس ماله.
الدول الصناعية المتقدمة ( امريكا ،اليابان، المانيا، فرنسا، انكلترا) تسيطر على اكثر من 1/3 راس مال البنك وهو ما يجعلها تؤثر مباشرة علىقرارات البنك واستراتيجية.
وقدر راس مال البنك حسب حصيلة عام 1996 حوالي 184 مليار دولار اميريكي.


المطلب الثاني: القروض والمنح.

يقدم البنك الدولي من خلال البنك الدولي للانشاء والتعمير و المؤسسة الدولية للتنمية قروض ومنح،
يعتمد البنك الدولي للإنشاء والتعمير في إقراضه للبلدان النامية بشكلرئيسي على بيع سندات تتمتع بتصنيف ائتماني من مرتبة (AAA) في الأسواقالمالية العالمية. وبينما يجني البنك الدولي للإنشاء والتعمير هامش ربحصغير على هذه القروض، فإن الجزء الأكبر من دخله يأتي من قيامه بإقراض رأسالمال الخاص به. ويتألف رأس المال هذا من احتياطيات تراكمت عبر السنواتوأموال يدفعها مساهمو البنك من البلدان الأعضاء البالغ عددها 184 بلداً. كذلك يمول دخل البنك الدولي للإنشاء والتعمير المصاريف التشغيلية للبنكالدولي، كما ساهم في أعمال المؤسسة الدولية للتنمية وتخفيف أعباء الديون.

يعتمد البنك الدولي للإنشاء والتعمير في إقراضه للبلدان النامية بشكلرئيسي على بيع سندات تتمتع بتصنيف ائتماني من مرتبة (AAA) في الأسواقالمالية العالمية. وبينما يجني البنك الدولي للإنشاء والتعمير هامش ربحصغير على هذه القروض، فإن الجزء الأكبر من دخله يأتي من قيامه بإقراض رأسالمال الخاص به. ويتألف رأس المال هذا من احتياطيات تراكمت عبر السنواتوأموال يدفعها مساهمو البنك من البلدان الأعضاء البالغ عددها 184 بلداً. كذلك يمول دخل البنك الدولي للإنشاء والتعمير المصاريف التشغيلية للبنكالدولي، كما ساهم في أعمال المؤسسة الدولية للتنمية وتخفيف أعباء الديون.


ويتم تجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية، وهي المصدر الأكبر الذي يقدمقروضاً بدون فائدة ومساعدات في شكل منح إلى أشدّ بلدان العالم فقراً، كلثلاث سنوات بمساعدات من 40 بلداً مانحاً. وتتم تعبئة المزيد من الأموال منخلال سداد أصل القروض التي تمتد آجال استحقاقها لحوالي 35 إلى 40 عاماًَوكذا سداد القروض التي تقدم بدون فائدة، ثم يعاد إقراض هذه الأموال مرةأخرى. وتشكل المؤسسة الدولية للتنمية حوالي 40 في المائة من القروض التييقدمها البنك الدولي.

يقدم البنك الدولي، من خلال البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسةالدولية للتنمية، نوعين أساسيين من القروض والاعتمادات: قروض الاستثماروقروض لأغراض سياسات التنمية . تُقدَّم القروض الاستثمارية إلى البلدان منأجل تمويل توريد السلع وتنفيذ الأعمال وتقديم الخدمات المساندة لمشروعاتالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في مجموعة واسعة ومتنوعة من القطاعاتالاقتصادية والاجتماعية. وتوفر قروض سياسات التنمية (التي كانت تعرف فيمامضى بقروض التكييف) تمويلاً سريع الدفع من أجل مساندة إصلاحات السياساتوالإصلاحات المؤسسية في البلدان.
ويتم تقييم المشروعات المقترحة التي تتقدم بها جميع الجهات المقترضة منأجل ضمان سلامة المشروع من الناحية الاقتصادية والمالية والاجتماعيةوالبيئية. وأثناء المفاوضات التي يتم إجراؤها بشأن القرض، يتفق البنكوالجهة المقترضة على الأهداف الإنمائية والنتائج ومؤشرات الأداء وخطةالتنفيذ وكذا الجدول الزمني الذي سيجري بمقتضاه تقديم مدفوعات القرض. وبينما يقوم البنك الدولي بالإشراف على تنفيذ كل من القروض التي يقدمهاوتقييم ما تحققه هذه القروض من نتائج، تقوم الجهة المقترضة بتنفيذ المشروعأو البرنامج وفقاً للشروط التي تم الاتفاق عليها. يعمل ما يقرب من 30 فيالمائة من موظفي البنك الدولي في نحو 100 مكتب قطري حول العالم، ويقوم علىإدارة ثلاثة أرباع القروض القائمة مديرون قطريون يعملون بعيداً عن مكاتبالبنك الدولي في واشنطن.

تستهدف المنح تيسير إقامة المشروعات الإنمائية من خلال تشجيع الابتكاروالتعاون بين المنظمات ومشاركة أصحاب المصالح المباشرة المتواجدين علىالمستوى المحلي في المشروعات. وفي السنوات الأخيرة، تم استخدام المنح التيتقدمها المؤسسة الدولية للتنمية--التي تُموَّل مباشرةً أو تُدار من خلالالشراكات-- فيما يلي:
• التخفيف من أعباء الديون التي تثقل كاهل البلدان الفقيرة المثقلة بالديون
• تحسين خدمات الصرف الصحي وإمدادات المياه
• مساندة برامج التحصينات واللقاحات من أجل تخفيض حالات الإصابة بالأمراض المعدية مثل الملاريا.
• مكافحة جائحة فيروس ومرض الإيدز.
• مساندة منظمات المجتمع المدني.
• وضع مبادرات من أجل تخفيض انبعاث غازات الدفيئة.


والجدير بالذكر ان اموال البنك محصنة ذد أي تخفيض في عملة أي عضو اذ تتمتعامواله بالحماية ولا يتحمل خسارةالصرف ، فكلما خفضت دولة سعر صرف عملتهاطالب بدفع تعويضله مساو لنسبة التخفيض لتغطية الخسارة التي تصيب حصة ذلكالبلد في البنك.



المبحث الرابع: تقييم البنك الدولي.وعلاقة الجزائر به.

المطلب الاول: انجازات واخفاقات البنك الدولي.

اولا: انجازات البنك الدولي:

• البنك الدولي اكبر ممول خارجي للتعليم في العالم:
للتّعليم أهمّية مركزية بالنسبة لعملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية. فبالإضافة إلى تقديم مجموعة واسعة من الخدمات الفنّية والمشورةوالتحليلات، قام البنك الدولي منذ بدء إتاحة القروض لمشروعات قطاع التعليمفي عام 1963 بتقديم حوالي 36.5 بليون دولار أمريكي من القروض والاعتماداتلأغراض التعليم. وتتألّف حافظة قروضه الحالية لأغراض التعليم من 143 عمليةإقراض إلى 88 بلداً بما يبلغ مجموعه 8.4 بليون دولار أمريكي. ويعمل البنكالدولي بصورة وثيقة مع كل من: حكومات البلدان، والوكالات والهيئات التابعةللأمم المتحدة، والهيئات المانحة الثنائية، ومنظمات المجتمع المدني،وأصحاب المصلحة الحقيقية الآخرين في تقديم المساندة للبلدان النامية فيالجهود التي تبذلها لإتاحة التعليم لكافة مواطنيها، وذلك كوسيلة لتمكينهممن أسباب القوة ودعم نمو اقتصاداتها الوطنية. علماً بأن المساندة التييقدّمها البنك الدولي مُصمّمة بما يتلاءم مع احتياجات البلد المعني وهيتشمل: ضمان التحاق كافة الأطفال ولاسيما الفتيات والمحرومين بمدارسابتدائية جيدة النوعية وقدرتهم على إتمام دراستهم فيها، وذلك لإتاحةالأساس اللازم لتلقّي المزيد من العلم والتدريب؛ وتزويد طلبة المدارسالثانوية والجامعات والمعاهد العليا بالمهارات والاتجاهات والقِيمالملائمة للاقتصاد المتنامي القادر على المنافسة وبفرص التعلّم مدى الحياةالآخذة في التوسّع، وذلك لتمكينهم من المشاركة والمساهمة في المجتمعالقائم على المعرفة. ومن الأمثلة على ذلك مشروع التعليم الابتدائي فيالهند الذي يساند جهود الحكومة الهندية في تحقيق شمولية التعليم الابتدائيبين الأطفال في سنّ 6-14 سنة، وذلك لسدّ الفجوة القائمة على صعيد المساواةبين الجنسين وعلى الصعيد الاجتماعي بحلول عام 2010.
• البنك الدولي من بين اكبر الممولين الخارجيين لمكافحة فيروس ومرض الايدز في العالم:
يُصاب يومياً 14000 شخص بفيروس مرض الإيدز. وتتراوح أعمار نصف ذلك العددبين 15 سنة و 24 سنة. علماً بأن فيروس ومرض الإيدز يقومان سريعاً بتقويضالعديد من المكاسب الاجتماعية والاقتصادية التي حققتها البلدان النامية فيالسنوات الخمسين الماضية. وبما أن البنك الدولي من بين الجهات الراعيةلبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة نقص المناعة المُكتسب/الإيدز (المجموعة التي تقوم بتنسيق الاستجابة الدولية لهذا الوباء)، فقد قام فيالسنوات الخمس الماضية بتخصيص ما يزيد على 1.8 بليون دولار أمريكي لمكافحةانتشار فيروس ومرض الإيدز في مختلف مناطق العالم. كما أن البنك الدولي منأكبر المساندين مالياً لبرامج مكافحة فيروس ومرض الإيدز في البلدانالنامية. وتعهّد البنك الدولي بأن لا يُحرم من التمويل أيّ بلدٍ قامبإعداد إستراتيجية فعالة لمكافحة هذا الفيروس والمرض. وفي إطار الشراكة معبلدان أفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي، قام البنك بتنفيذ البرنامج المتعددالبلدان لمكافحة فيروس ومرض الإيدز، الذي يُتيح موارد كبيرة لمنظماتالمجتمع المدني والمجتمعات المحلية في بلدان هاتين المنطقتين. وقد وضعالعديد من تلك المنظمات والمجتمعات مناهج مبتكرة بشأن مكافحة فيروس ومرضالإيدز بدأت منظمات ومجتمعات أخرى التعلّم منها وتعديلها بما يتلاءم معأوضاعها الذاتية. وقد أتاح البرنامج المتعدد البلدان لمكافحة فيروس ومرضالإيدز حوالي 1.2 بليون دولار أمريكي لمساعدة بلدان أفريقيا على توسيعنطاق برامجها المعنية بالوقاية من فيروس ومرض الإيدز ورعاية وعلاجالمصابين بأي منهما.

• البنك الدولي في طليعة مناهضي الفساد في مختلف مناطق العالم:
يُعتبر الفساد أكبر عقبة أمام عملية التنمية. فهو يزيد ثروة عدد قليل علىحساب المجتمع بكامله، وهذا ما يؤدي إلى معاناة الفقراء لأشد العواقبالناجمة عن تحويل الموارد العامة وإبعادها عمّن هم بأشد الحاجة إليها. فمنذ عام 1996، شرع البنك الدولي في تنفيذ مئات برامج تحسين أنظمة الإدارةالعامة ومكافحة الفساد في حوالي 100 من البلدان النامية. وتتراوحالمبادرات في هذا المجال بين اشتراط قيام المسؤولين في القطاع العامبالتصريح عن ممتلكاتهم وإدخال الإصلاحات على الإنفاق العام وتدريب القُضاةوتعليم الصحفيين أساليب كتابة التحقيقات الصحفية. وأدى التزام البنكالدولي بمكافحة الفساد إلى المساعدة في تشجيع الاستجابة لهذه المشكلة علىالصعيد الدولي. كما يواصل البنك جعل إجراءات مكافحة الفساد جزءاً أساسياًمن عمله على صعيد إجراء التحليلات وتنفيذ العمليات. كما أن البنك مُلتزمبالتأكّد من أن المشروعات التي يموّلها خالية من الفساد، وذلك من خلال وضعإرشادات صارمة وإتاحة خط هاتفي ساخن لتلقي أية شكاوى في إطار الإبلاغ عنالفساد. وحتى الآن، تم فرض حظر على أكثر من 350 شركة وشخص يمنع تعاملهم معالمشروعات التي يموّلها البنك الدولي. كما قام معهد البنك الدولي بإنشاءمركز رئيسي للمعرفة والتعلّم والبيانات بشأن أنظمة الإدارة العامة ومكافحةالفساد.
• البنك الدولي يساندبقوة تخفيض اعباء مديونيات اشد البلدان فقرا واكثرها مديونية:
في عام 1996، بدأ البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بتنفيذ مبادرة تخفيضديون البلدان الفقيرة المُثقلة بالديون – وهي أول نهج شامل بشأن تخفيضالديون التي على عاتق أشد بلدان العالم فقراً وأكثرها مديونيةً. وفي هذاالإطار، يتلقّى حالياً 28 بلداً تخفيفاً لأعباء ديونها بما يبلغ 56 بليوندولار أمريكي مع مرور الوقت. ومن شأن هذه المبادرة – بالاقتران مع أنواعأخرى من تخفيف أعباء الديون – تخفيض الديون الخارجية التي على تلك البلدانبنسبة الثلثين، مما يؤدي إلى تخفيض مستويات مديونيتها بصورة عامة إلىمستوى أدنى من متوسط مديونية البلدان النامية. وبموجب هذه المبادرة، تقومهذه البلدان باستخدام الأموال الحكومية التي تحرّرها برامج تخفيف أعباءالمديونية في تقليص الفقر وتخفيض أعداد الفقراء. فعلى سبيل المثال، وضعترواندا أهدافا لتعيين معلّمين وزيادة أعداد الأطفال الملتحقين بالمدارسالابتدائية. وتقوم هندوراس بوضع خطط لتقديم خدمات الرعاية الأساسية لما لايقلّ عن 100000 شخص في المجتمعات المحلية الفقيرة. وتقوم الكاميرون بتدعيمجهود مكافحة فيروس ومرض الإيدز عن طريق توسيع نطاق التوعية – من بين أمورأخرى – بهدف تشجيع قطاعات السكان شديدة التعرّض لمخاطر الإصابة بهما علىاستخدام الأغطية الذّكرية الواقية.
• البنك الدولي من اكبر الجهات الدولية تمويلا لمشروعات التنوع البيولوجي:
منذ عام 1988، أصبح البنك الدولي من بين أكبر المصادر الدولية تمويلاًلمشروعات التنوّع البيولوجي التي تقوم بحماية مجموعة عالمنا الواسعة منأنواع الحيوانات والنباتات والأحياء الأخرى. ومع أن فقدان التنوّعالبيولوجي شأن دولي، فإن الذين يعيشون في مجتمعات محلية في المناطقالريفية في البلدان النامية يشعرون بأكبر آثاره لأنهم الأكثر اعتماداً علىالموارد الطبيعية من أجل الحصول على: الغذاء، والمأوى، والدواء، والدخل،والعمالة، والهوية الثقافية الحضارية. ولهذا السبب، انضم البنك الدولي إلىمؤسسة الصون الدولية وصندوق البيئة العالمية ومؤسسة ماكآرثر والحكومةاليابانية في إنشاء صندوق يسهم في تحسين حماية التنوّع البيولوجي فيالمناطق المهدّدة الواقعة في البلدان النامية، حيث إنها أغنى بقاع كوكبالأرض بالتنوّع البيولوجي وأكثرها تعرّضاً للأخطار. كما انضم إلى الصندوقالعالمي للأحياء البرّية في خلق وضمان أمن المناطق المحمية شديدة التعرّضللأخطار والمصادقة على كون الغابات القائمة بإنتاج الأخشاب وغيرها قابلةللاستمرار. فالاهتمام بالبيئة يحتل مركزاً هامّاً في رسالة البنك الدوليالرامية إلى تقليص الفقر وتخفيض أعداد الفقراء. وتركّز إستراتيجية البنكالدولي بشأن البيئة على كل من: تغيّر المناخ، والغابات، والموارد المائية،وإدارة شؤون التلوّث والتنوّع البيولوجي - من بين أمور أخرى. وتبلغ حالياًقيمة المشروعات التي يموّلها البنك الدولي وتتضمّن أهدافاً بيئية واضحةحوالي 11 بليون دولار أمريكي.

• يعمل البنك الدولي في ايطار الشراكة اكثر من أي وقت مضى:
فيالسنوات الستّ الماضية، انضمّ البنك الدولي إلى مجموعة واسعة من الشركاءفي الحملة الدولية على الفقر. فمن أجل تخفيض آثار الاحترار العالمي – علىسبيل المثال – عمل البنك الدولي مع الحكومات والقطاع الخاص لتنفيذ صندوقجديد باسم صندوق الكربون البيولوجي (BioCarbon Fund) ومع الرابطة الدوليةلمبادلة انبعاثات غاز الكربون (IETA) في تنفيذ صندوق الكربون لتنميةالمجتمعات المحلية (CDCF). كما يعمل البنك الدولي مع الصندوق العالميللأحياء البرّية في حماية الغابات. وهو أيضاً يرعى – بالشراكة مع منظمةالأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي – المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR) التي تقوم بتعبئةوحشد أفضل وأحدث الخبرات العلمية من أجل: تخفيض أعداد الجياع والفقراء،وتحسين تغذية وصحة البشر، وحماية البيئة. كما يعمل البنك الدولي من خلالالمجموعة الاستشارية لمساعدة أشد البلدان فقراً مع 27 منظمة دولية وجهةمانحة لإتاحة القدرة للفقراء على الحصول على الخدمات المالية (كالقروضوالادخار)، بموجب ما يُسمّى التمويل الأصغر. كما نجحت شراكة تستهدف مكافحةمرض عمى الأنهار في عموم قارة أفريقيا بمنع حدوث 700000 إصابة بالعمى، معفتح 25 مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة ووضعها في الإنتاجالزراعي، فضلاً عن معالجة 35 مليون شخص سنوياً من بين المصابين بهذاالمرض.


• البنك الدولي يساعدفي اتاحة المياه النظيفة والكهرباء وخدمات النقل للفقراء:
بينما يعتبر معظم الناس في بلدان العالم المتقدمة وجود البنية الأساسية (على سبيل المثال، المياه النظيفة والكهرباء وخدمات النقل) من الأمورالمُسلّم بها، فإنها رفاهية يحلم بها سكان العديد من البلدان النامية فيالعالم. فهناك حوالي 1.4 بليون شخص في البلدان النامية ليسوا قادرين علىالحصول على المياه النظيفة. وهناك حوالي 3 بلايين شخص يعيشون دون أن تكونلديهم خدمات أساسية كالصرف الصحي والكهرباء. فالبنية الأساسية ليست مُجرّدإنشاء المشروعات الكبيرة. بل هي تعني تقديم الخدمات الأساسية التي يحتاجهاالناس في حياتهم اليومية كتحسين المساكن العشوائية وإتاحة الطرق التي تصلإلى أشد المناطق الحضرية فقراً. وتعتبر البنية الأساسية أيضاً جزءاً هاماًمن جهود البنك الدولي في المساعدة على الوفاء بالأهداف الإنمائية للألفيةالجديدة. فلتقديم المياه النظيفة أثر مباشر في تخفيض معدلات وفياتالأطفال. كما أن تزويد المجتمعات المحلية بالكهرباء يحمي النساء والأطفالمن ضرورة قضاء ساعات طويلة في جلب الحطب لأغراض الطبخ والتدفئة، ويتيح لهمالمزيد من الوقت للقيام بأنشطة أخرى. كما أن الأطفال بصورة خاصة يصبحونقادرين على تكريس المزيد من الوقت لواجباتهم المدرسية. ففي المملكةالمغربية، أدى طريق سانده البنك الدولي إلى المساعدة في زيادة نسبةالفتيات المُلتحقات بالمدارس من 28 في المائة إلى 68 في المائة. كما أنالبنية الأساسية تربط بين المجتمعات المحلية والعالم المحيط بها. وفيإكوادور، يقوم مشروع لكهربة الريف بالمساعدة في تحسين مستويات المعيشةوتوسيع نطاق الفرص السانحة عن طريق توصيل الاتصالات السلكية واللاسلكيةوالكهرباء وشبكة الإنترنت وخدمات مؤسسات الأعمال التجارية إلى المجتمعاتالمحلية الفقيرة.
• تزايد دور الجتمع المدني في عمل البنك الدولي:
عتبر نمو حركة المجتمع المدني في السنوات العشرين الماضية من بين أكثرالاتجاهات أهمية في عملية التنمية على الصعيد الدولي. فمنظمات المجتمعالمدني – التي تضمّ مجموعات لا تتبع الحكومة أو القطاع الخاص ومنها: نقابات العمال، والمنظمات غير الحكومية، والمنظمات القائمة على الأديان،ومجموعات المجتمعات المحلية والمؤسسات غير الهادفة للربح – ليست ذات تأثيرفي مناقشات سياسات التنمية الدولية فحسب، بل أصبحت قنوات هامّة من أجلتقديم الخدمات الاجتماعية وتنفيذ برامج التنمية الجديدة. فنسبة اشتراكمنظمات المجتمع المدني في المشروعات التي يمولها البنك الدولي ازدادت من 21 في المائة من كافة المشروعات في عام 1990 إلى حوالي 72 في المائة فيعام 2005. كما تزداد مساندة البنك الدولي لمنظمات المجتمع المدني عن طريقإتاحة المزيد من المعلومات إليها وعروض إتاحة التدريب لها. كما يقوم البنكالدولي بتقديم المُنح لمنظمات المجتمع المدني بغية إعادة بناء المجتمعاتالمحلية التي مزقتها الحروب، وتقديم الخدمات الاجتماعية ومساندة تنميةالمجتمعات المحلية. ويقوم موظفو البنك الدولي المعنيّون بمنظمات المجتمعالمدني في أكثر من 70 مكتباً تابعاً للبنك في مختلف بلدان العالم بالتشاوروالعمل مع منظمات المجتمع المدني بشأن مجموعة من القضايا، التي تتراوح مابين الوقاية من فيروس ومرض الإيدز وتطوير أنشطة الائتمان البالغ الصغرومحاربة الفساد وحماية البيئة.

• البنك الدولي يساعد البلدان الخارجة من الصراعات:
يعمل البنكالدولي حالياً في 35 بلداً متأثّراً بصراعات. وهو يعمل مع الحكومة المعنيةومع الشركاء من بين المنظمات غير الحكومية (المحلية والدولية) بهدف: مساعدة الناس المتضرّرين من الحروب، واستئناف عملية التنمية السلمية، ومنعنشوب العنف مرة أخرى. ويتناول عمل البنك الدولي مجموعة من الاحتياجات منبينها: استنهاض الاقتصاد، وترميم وإعادة بناء البنية الأساسية التي تضررتبسبب الحرب، وإعادة بناء المؤسسات، وإزالة الألغام الأرضية، ومساعدة الناسالذين شاركوا في الصراعات واللاجئين على الاندماج ثانية في مجتمعاتهم،وتوجيه البرامج إلى الضعفاء من بين الناس كالأرامل والأطفال. كما قامالبنك الدولي بتطوير أدوات وإجراء بحوث بهدف: تحسين تحليل وفهم مصادرالصراع، وتشجيع نمو الاقتصاد، وتقليص الفقر بطريقة تؤدي إلى تخفيض مخاطرنشوب الصراعات في المستقبل. ومن بين المشروعات الواسعة النطاق التي ساندهاالبنك الدولي: إعادة إدماج الجنود الذين شاركوا في الحرب في منطقةالبحيرات الكبرى في أفريقيا الوسطى في مجتمعاتهم، وإعادة بناء البنيةالأساسية ومساعدة المجتمعات المحلية الأفغانية، ومعالجة الصدمات النفسيةوالاجتماعية في البوسنة والهرسك، وإعادة تأهيل أطفال الشوارع في جمهوريةالكونغو الديمقراطية، وحماية ممتلكات الكولومبيين الذين أخرجتهم الصراعاتمنها.
• البنك الدولي يصغي ويستجيب لأصوات الفقراء:
تعلّم البنك الدولي - من خلال الحديث مع 60000 من الفقراء في 60 بلداً ومنالعمل اليومي الذي يقوم به - أن الفقر ليس مجرّد عدم كفاية الدخل. بل هوأيضاً الافتقار إلى الحرّية الأساسية في العمل والاختيار واغتنام الفُرص. كما أنه التعرّض للإساءة والفساد. ويعتقد البنك الدولي أنه ينبغي عدماعتبار الذين يعيشون واقع الفقر عبئاً، بل هم موْردٌ وشريكٌ في محاربةالفقر. فالنهج الذي اعتمده البنك الدولي بشأن تقليص الفقر وتخفيض أعدادالفقراء يضعهم في مركز عملية التنمية ويخلق أوضاعاً يمكّنهم فيها مناكتساب المزيد من السيطرة على حياتهم، وذلك من خلال تحسين قدرتهم علىالحصول على المعلومات وزيادة مشاركتهم في عملية اتخاذ القرارات. ويساندالبنك الدولي حالياً مجموعة متنوعة من مشروعات التنمية المدفوعة باعتباراتالمجتمعات المحلية بموارد تمويلية تبلغ أكثر من بليوني دولار أمريكي. ومنبين الطُرق الأخرى لمساندة الفقراء: برامج المدارس التي تديرها المجتمعاتالمحلية، وإصلاح أجهزة القضاء وزيادة القدرة على الوصول إلى العدالة،وتزويد المواطنين بالقدرة على تحديد مدى جودة الخدمات الأساسية كالقدرةعلى الحصول على خدمات إمدادات المياه والتعليم والرعاية الصحية.


ثانيا: اخفاقات البنك الدولي:
وبالرغممن هذه النجازات الا انه هناك العيد من النتقادات توجه الى البنكنذكر منها :
• شدة حرص البنك في تقديم القروض فاذا طلبت دولة مامن البنك قرضافانهيدرسحالة تلك الدولة دراسة مسنفيضة ثم يرسل بعثة لدراسةالاوضاعفيالنتاج والوسائلالاخرى، التي لا يمكن انتلجا اليها الدولة، ثم تقدمالبعثةتقريرا الى مدير البنك الذي يعرضه بدوره على مجلس المديرين ثم يرسلالبنك مرة اخرى بعثة لكي تشرف على استعمال القروض والتاكد ان الاموالاستخدمت لاغراض متفق عليها ، خوفا من فشل المشروعات التي تتفق عليها.
• لقد انقضى على البنك سنوات ومع ذلك عدم التوازن والاختلال بين موازين المدفوعات لمعظم دول العالم مازال قائما.
• معظم قروض البنك كانت لمشاريع القوى الكهربائية ، ولوسائل النقلالمختلفة مما يؤدي الى حرمان القطاعات العديدة الاخرى من مساهمة البنك فياقامتها.

المطلب الثاني: اتفاقيات الجزائر و البنك الدولي.
من خلال قراءة التقارير الخيرة للبنك الدولي حول الجزائر يظهر التطور الكبير في العلاقات بين الجزائر والبنك الدولي .
1. بعد 1962: كان حضورالبنكالدولي قوياومكثفا في مساعدة الدول التي في طور البناء :
- تكوين الاطارات في مختلف الميادين المهنية.
- منح قروض مالية ومساعدات تقنية.
2. هذا النوع من التدخلامتد حتى بداية 1990: التاريخ الذي دخلت فيهالجزائر في ازمة اقتصادية لا مثيل لها كانت محملة ديون خارجية هامة عنتدهوركبير في اسعار البترول اضطرت الجزائر من خلالهاالى التوقفتماما عنتسدسد ديونها امام هذا المازق كان من الضروري تدخل كل من البنك والصندوق.
3. امام هذه الوضعية المزرية لم يكن هناك حلولالا الشروع في مفاوضات لفروضتحقيق الديون الخارجية وتطبيق فوري لتوصيات البنك الدولي الفروضة علىالجائر في ايطار ما يسمى بمخطط تسوية الوضعية نتائج هذا المخطط استعجاليكانت للاسف وخيمة حيث ادى تطبيقها سنوات 1994-1995 الى إضرار هام فيالقطاع العام بسبب فصل ما يقارب عن400000 عامل السبب الذي لم تتقبلهالسلطة المركزية وحصل الى درجة اتهام الحكومة في ذلك الوقت بمساعدة البنكالدوليعلى حساب القطاع العام.
يمكن القول انسمعة البنك الدولي تحطمت في نظر الراي العام الجزائر يالذيارجع كل هذا الخراب اليه ومازاد الطين بلة هو ما كان يعكس الجزائربالموازاة من ازمات اخرى واخطرها الازمة الامنية الذي اثر كثيرا علىالاقتصاد الوطني بداية من1999 تحسنت الاوضاع خاصة بعد ارتفاع اسعارالبترول الى ايامنا هذه..
انتعاش صادرات الجزائر من المحرقات وكذا تحسن القطاع المني مكن الجزائر منالتحكم في الاوضاع وتحقيق نسبة نمو ديموغرافي مقبول للبنك الدولي .ومنخلال متابعة الوضع في الجزائر اضطر في اطار هذه المعطيات الجديدة الىالتكيف مع الاحتياطات الجديدة للجزائر وبطلب من الحكومة الجزائرية،انشاءاستراتجية تعاون بينها وبين البنك ،سميت بالمساعدة القاربة الاستراتيجيةهذه الاستراتيجية الجديدة من التعاون المطبقة من 2004-2006 تتركز حولانهاء المشهريع وتطوير نموالقتصادي وكذا خلق مناصب شغل من خلال مساعدةالقطاع العام وجعله فعلا و التشجيع على الاستثمار الخاص في القطاعالاقتصادي.
القروض التي تحصلت عليها الجزائر من البنك
لقد استفادت الجزائر من البنك قرضين رئيسيين لتقليل الكوارث الطبيعية وخلق فرص العمل تتمثل في ما يلي :
1-قرض من البنكالدولي لتقليل الكوارث الطبيعية على فقراء المناطق الحضرية في الجزائر
• واشنطن 08 اوت2002 وافق البنك الدولي على قرض قيمته 89 مليون$ امريكيللجمهورية الجزائرية لتخفيض درجة تعرض سكان المناطق الحضرية (المدن) للفياضانات و الزلازل و الكوارث الطبيعية الاخرى، وسيسعى المشروع الذييموله هذا القرض الى تحسن قدرة الجزائرعلى التصدي لاوضاع الكوارثالطبيعيةوادارتها وادخال اجراءات وقائية تعرض فقراء المناطق الحضريةلكوارث في المستقبل.
• تتميز الجزائر العاصمةوالمدن الاخرى بارتفاع معدل التمدن (التوسعالعمراني) الذي ارتفع من1%3 من عام 1996الى حوالي 60% عام2000 وتسهمالمساكن شديدة الازدحام،وعدم وجود اسواق لتمويل الاسكان ونظام الاسكانالاجتماعيفي حدوث تدهور سريع في رصيد المباني،كما ان الجزائر العاصمة التييقطنها 03ملايين نسمة معرضة للسيول والانهياراتالارضية والطينية والزلازلوقد ادى هذا الى تكبد الفقرا خسائر مالية واجتماعية واقتصادية وتحولالموارد المالية من جهود التنمية التقليدية الى الانتعاش واعادة الاعمار.
• في الاونة الاخيرة اسفرت الامطار الغزيرة التي اقترنت بفيضانات وتدفقاتطينية عن وفاة 300شخص حدثت نسبة 95% في الجزائر العاصمة وخسائر،واضرار فبالممتلكات بلغت قيمتها 400مليون دولار وكان الاسكان هواشد القطاعات تاثيرفبلغ نصيبه 33% من الاضرارالكلية وتبعته الخسائر التي منت بها شبكاتالمياه والصرف الصحي وتصريف مياه الامطار ثم البنية الاساسية العامةمثل :الطرق، الجسور ،والموانىء ثم المنشأ ت الزراعية .
• ويعتبر المشروع الذي تمت الموافقة عليه استجابة لطلب الحكومة الجزائرية،مساعدة لاعادة التاهيل والوقاية في اعقاب الفياضانات ،وسيعد احد مكوناتالمشروع الحكومةللتصدي للكوارث الطبيعية عن طريق تمويل اجرا دراسات وتدريبموظفين في الهيئات الوطنية المسؤولة عن الحماية المدنية والارصاد الجويةومواردالمياه وشرا معدات لعمليات البحث والانقاذ وعملييات الاخلاء الطبيوغيرها وسيمول مكون اخر في المشروع عمليات اعادة الاعمار الطارىء،مثل:بناء مساكن جديدةلمن فقدوا منازلهمفي الفياضانات وبنا اشغال مياهواعادة التشجير لتثبيت التربة.
وسيقدم البنك الدولي للانشا والتعمير احد مؤسسات مجموعة البنك الدوليالمسؤول عنتقديم القروض والمساعدات الفنية للبلدان الموسطة الدخل فهذاالذي تبلغ قيمته 89مليون دولار،بشرط الاقراض العادي وستساهم الحكومةالجزائرية ب 36مليون دولار في المشروع،وستلعب دورا رئيسيا في ادارته،وجديربالذكر ان البنك قدم مساعدات بلغت حوالي 08ملايين دولار في مختلف انحاءالعالم لعمليات اعادة الاعمار في اعقاب الكوارث.
• 2-قرض من البنك الدولي لمكافحة الفقر في المناطق الريفية الجزائرية من خلال خلق فرص العمل
• 29افريل 2003 وافق البنك على قرض بمبلغ 95مليون دولار أمريكي للحكومةالجزائرية من اجل تهيئة فرص العمل في المناطق الجبلية الريفية التي سكانهامن ذوي الدخل المنخفض في شمال غرب وشمال وسط الجزائر ويسعى لرفع مستوياتمعيشة الفقراء في المناطق الريفية الجزائرية حيث كانت بيانات عام 1995 اننسبة 70% من الفقراء يعيشون في من اطق ريفية أي ما يعادل ما مجموعة 2.7مليون شخص وان هناك علاقة وثيقة بين الفقرا والبطالة كما ان المجتمعاتالريفية تتاثر بقلة العمالة نتيجة التغيرات الموسمية في الأنشطة الزراعية،علما انالاوضاع ازدادت سوءا نتيجة الجفاف المستمر فيالجزائر في السنوات 10الاخيرة.









المراجع:


محمد سيد عابد ، التجارة الدولية ، جامعة اسندرية، القاهرة، 2001.
محمدعبد العزيز عجمية، الاقتصاد الدولي، دار الجامعة الجديدة للنشر، القاهرة،2000.


The World Bank (http://web.worldbank.org/WBSITE/EXTE...676331,00.html)


The World Bank (http://web.worldbank.org/WBSITE/EXTE...676331,00.html)


http://digitalmedia.worldbank.org/te...s/ar/intro.php
رد مع اقتباس

علي01
21-12-2009, 01:56
السلام عليكم ...
أريد بحث عن علاقات العمل في المنظمة....وشكرا

صفصف
21-12-2009, 14:05
اريد بحث فى : كيفية مراجعة الشركات

صفصف
21-12-2009, 14:07
مراجعة حسبات الشركات

صفصف
21-12-2009, 14:13
اريد بحث فى عملية مراجعة حسابات الشركات الخاصة
وشكرا..

صفصف
21-12-2009, 14:28
اخى الكريم
انا محتاج لبحث فى احد المواضيع التية : مراحل عملية المراجعة للشركات / كيفية مراجعة الشركات /الدورة المستندية فى حسابات الشركات وعملية المراجعة /مراجعة الشركات وكيفية ابداء الرأى فى القوائم المالية .
وشكرا

صفصف
21-12-2009, 14:32
اخى الكريم
انا محتاج لبحث فى احد المواضيع الاتية : مراحل عملية المراجعة للشركات / كيفية مراجعة الشركات /الدورة المستندية فى حسابات الشركات وعملية المراجعة /مراجعة الشركات وكيفية ابداء الرأى فى القوائم المالية .
وشكرا

amina sa
21-12-2009, 14:35
اخى الكريم
انا محتاج لبحث فى احد المواضيع الاتية : مراحل عملية المراجعة للشركات / كيفية مراجعة الشركات /الدورة المستندية فى حسابات الشركات وعملية المراجعة /مراجعة الشركات وكيفية ابداء الرأى فى القوائم المالية .
وشكرا


اخي لقد وصلنا طلبك

لذا نرجوا منك وضع طلب واحد

وهو قيد الدراسة

بالتوفيق

البيضاء
21-12-2009, 16:28
السلام عليكم اخي اريد معلومات عن نظرية الفجوة التكنولوجيا لبوسنار.

البيضاء
21-12-2009, 16:32
السلام عليكم من لديه النظام المحاسبي الجديد ارجو ان يطلعني عليه و شكرا.

فريال أميرة
21-12-2009, 18:23
أخي أو أختي أريد المساعدة في هذا البحث الوظيفية التقليدية لدافيد ميتراني وشكرا

اميرة الايمان
21-12-2009, 21:12
السلام عليكم
لديا بحث في النظم السياسية المقارنة
النظام البرلماني البريطاني والنظام البرلماني اللبناني
اريد مساعدة ان امكن مع المرجع لو سمحتم

اميرة الايمان
21-12-2009, 21:13
السلام عليكم
لديا بحث في النظم السياسية المقارنة
النظام البرلماني البريطاني والنظام البرلماني اللبناني
اريد مساعدة ان امكن مع المرجع لو سمحتم

dris
21-12-2009, 21:20
.................bn courage a tout

اميرة الايمان
21-12-2009, 22:03
merci beaucoup mon frere dris

اميرة الايمان
21-12-2009, 22:07
merci beaucoup pour tout les membres

اميرة الايمان
21-12-2009, 22:11
surtout frère amir asahara

امير الصحراء
21-12-2009, 22:27
أخي أو أختي أريد المساعدة في هذا البحث الوظيفية التقليدية لدافيد ميتراني وشكرا

مفهوم الوظيفية الأصلية
الكل يعلم أن تعاريف عديدة قدمت من طرف العلماء لمصطلح الوظيفية كما يرجع أيضا تباين في تعريفات مصطلح الوظيفية إلى استخدام هذه النظرية في تخصصات علمية مختلفة من علم الاجتماع إلى علم العلاقات الدولية و فيما يلي بعض هذه التعاريف.
يعرفها كل من جوفر و روبرت و ألستن ادواردز الوظيفية في أنها.
أثر تحدثه الظاهرة حيث لا يكون الأثر مقصودا بالضرورة من لهم علاقة حيث أن الوظائف التي يعترف بها أعضاء النظام في الأقل توصف أحيانا بأنها وظائف واضحة توصف الوظائف غير المميزة أو غير المقصودة بأنها كامنة و توصف الوظائف التي تساعد على المثابرة و التكيف بأنها وظيفية.
و لقد عرفها أيضا روبرت ميرتون بأنها تتمثل في تلك النتائج أو الآثار التي يمكن ملاحظتها و التي تؤدي إلى تحقيق التكيف و التوافق في النسق معين.
جذور الوظيفية الأصلية
يعتبر دافيد متراني و هو روماني الأصل عاش في بريطانيا صاحب النظرية الوظيفية و لقد قدم لنا أفكاره في هذا الموضوع في فترة ما بين الحربين و بالضبط خلال ح.ع.2 و لقد بني انطلاقته من مسلمات مثالية و متفائلة حول إمكانية تحسين و تطوير المجتمعات إذا اعتمدت وسائل عقلانية ومنفعية. منهج الوظيفية الأصلية
يقوم المنهج الوظيفي للتكامل و الاندماج الدولي على مبدأ التعميم أو الانتشار الذي يقتضي أن بدأ التعاون الوظيفي الدولي في حقل معين يؤدي بالضرورة إلى خلق مجالات أخرى لهذا التعاون إذ أن بداية التعاون في حقل معين كان ناتجا أساسا عن الشعور بالحاجة الجماعية المشتركة لهذا التعاون و تحقيق هذه الحاجة سوف يؤدي حتما إلى ظهور حاجات جديدة مرتبطة بالحاجة الأولى أو مكملة لها و هكذا إلى أن يتم التكامل الدولي.افتراضات الوظيفية الأصلية.
لقد كانت دعوة أميريك كروسيه قبل أربعة قرون إلى توجيه جهود الدول نحو إقامة علاقات ثقافية و اقتصادية بين بعضها البعض فالمصالح تكون أكثر ثباتا و ديمومة أذا قامت على التفاعل الاقتصادي و بالتالي في الأخير تصبح الحروب غير مجدية فإذن تقوم الوظيفية على فرضية بأن التعاون يبدأ في ميادين السياسية الدنيا و فصلها عن ميادين السياسة العليا كالشؤون السياسية و قضايا الأمن القومي.
و الافتراض الثاني أن السيادة في نظره لا تتحول بواسطة الصيغة الدبلوماسية و إنما بواسطة الوظيفة أي تفويض السلطة مع مهمة معينة.
فالمقاربة الوظيفية هي في الأساس غير سياسية إنما تعمل على تلاقي مواقف النزاع و تركز على الحاجات المشتركة الواضحة و كذلك على العمل من منطلق مصلحة الجماعة في قاعدة الشعور الجماعي.

مرتكزات النظرية للوظيفية.
يؤكد متراني أن الوظيفية الأصلية تربط السلطة و السيادة بإقليم أو منطقة جغرافية معينة أي أنه مهتم بالظروف والشروط الضرورية لتوفير الأمن و السلم و تفادي الحروب و الأزمات في العلاقات الدولية.
فالوظيفيون الأصليون يرون بأنه في عالم مقسم إلى وحدات سياسية مستقلة مهمته أساسا تحقيق أهدافها الفردية و الأنانية و في نفس الوقت لا يمكن تفادي العنف و الحروب في العلاقات الدولية بل تصبح السمة الأساسية لمثل هذا البناء الدولي و لهذا فالمخرج الوحيد لهذا المأزق هو أيجاد أسس جديدة للمجتمع الدولي.
يرى كذلك أن الوظيفية التقليدية تقترب كثيرا من الماركسية في التركيز على أولوية الاقتصاد على السياسة بحيث أن القاعدة الاجتماعية و الاقتصادية تمهد الطريق نحو الاتفاق في الميادين السياسية,ومن جهة أخرى يرى دافيد متراني أن تزايد التعقيد في النظم الحكومية و تزايد أعباء و اختصاصات هذه النظم أدى في بعض الأحيان إلى فشل هذه الأخيرة في الاستجابة إلى بعض الطلبات و الاحتياجات التي يتعدى نطاقها المجال الإقليمي للدولة.
الأسس العملية للوظيفية الأصلية.
يقصد بالأسس العملية هي المراحل العملية لبلورة الأفكار في الواقع و عليه فان للوظيفية الأصلية 3 أسس عملية.
1.يرى الوظيفيون الأصليون أن الأساس العملي الأول للوظيفية الأصلية يتمثل في تحويل الاهتمام من القضايا السياسية إلى القضايا الفنية التي تنصب بالدرجة الأولى على المشاكل الاجتماعية و الاقتصادية للبشرية جمعاء إذا فالتركيز يجب أن يكون على الوظائف و النشاطات ذات الاهتمام الدولي العام.
2.أما المرحلة العملية الثانية في بلورة و تطبيق الأفكار النظرية و الفلسفية للوظيفية الأصلية فتتمثل في تكوين المنظمات الدولية الوظيفية المتخصصة.و في رأي الوظيفيين الأصليين فان تكوين هذه الأجهزة المتخصصة إنما يكون نتيجة لوجود نشاط أو وظيفة أو حاجة مشتركة,و ما دامت طبيعة التعامل مع هذه النشاطات تختلف من نشاط لأخر فانه لا يمكن لأية منظمة الجمع بين نشاطين أو مجموعة من الأنشطة المختلفة و من هنا جاءت فكرة تخصص كل منظمة دولية في مجال أو نشاط محدد و فكرة التخصص هذه تزيد من فعالية المنظمات الدولية في القيام بمهامها.
3.أما المرحلة العملية الثالثة في تطبيق أفكار الوظيفية الأصلية فتتمثل في أنه بعد تكوين المنظمات الدولية المتخصصة يجب تعيين الأشخاص الذين يسهرون على تسيير هذه المنظمات الدولية و هنا يرى الوظيفيون الأصليون بأن هؤلاء الأشخاص يجب أن يكونوا من بين الخبراء و الفنيين المتخصصين في مجال من مجالات الاهتمامات المشتركة التي أنشأت لأدائها المنظمة الدولية.
ايجابيات الوظيفية الأصلية.
1.كانت تهدف الوظيفية الأصلية إلى خلق أسس و مرتكزات جديدة لإقامة نظام للسلم الدولي.
2.إن دافيد ميتراني مهتم بالظروف و الشروط الضرورية لتوفير الأمن و السلم وتفادي الحروب والأزمات في العلاقات الدولية.
3.إن التعاون بين الدول في مجالات معينة يؤدي إلى التقليل و القضاء على عوامل الاختلاف و من ثم إنهاء الحروب و النزاعات بينها.
4.أولت الوظيفية الأصلية اهتماما بالمجالين الاقتصادي و الاجتماعي في دراستها للتكامل الدولي.
.سلبيات الوظيفية الأصلية.
1.صعوبة-و إن لم يكن-استحالة فصل النشاطات الاجتماعية و الاقتصادية عن السياسة.
2.إن الدول لم تبد رغبة كافية في التخلي عن وظيفتها السياسية للسلطات الدولية.
3.إن العديد من الوظائف الاجتماعية و الاقتصادية غير مؤهلة للتعميم على الجانب السياسي.
4.إن إرادة التكامل أو الوحدة السياسية مرتبطة بإرادة الأطراف أكثر من ارتباطها بالوظيفة الاقتصادية أو الاجتماعية.
5.الوظيفيون الأصليون عند وضعهم نظريتهم لم ينطلقوا من الواقع الدولي بل حاولوا إقامة نظرية وفقا لتصوراتهم المثالية.

امير الصحراء
21-12-2009, 22:45
السلام عليكم
لديا بحث في النظم السياسية المقارنة
النظام البرلماني البريطاني والنظام البرلماني اللبناني
اريد مساعدة ان امكن مع المرجع لو سمحتم

مقدمــــــــــــــــة :
بالاعتماد على مبدأ الفصل مابين السلطات ميز الفقه بين أنظمة سياسية مختلفة تجسد فكرة الأنظمة القائمة على التعاون بين السلطات ,أي الأنظمة البرلمانية ,وتلك القائمة على اندماج السلطات ,ونوع ثالث على مبدأ الفصل بين السلطات وأخيرا النظام شبه الرئاسي .
ورغم أن هذا التقسيم لا يزال قائما إلا أن مبدأ الفصل بين السلطات كما رأينا تعرض لتأثيرات أدت إلى إضمحلال الدور الرئيسي الذي كان يلعبه باعتباره يهتم بالجانب القانوني فقط وبروز عوامل أخرى تسلهم في عملية التطبيق ,وأهمها الواقع السياسي والإجتماعي والإقتصادي وخاصة دور الأحزاب السياسية

خطة البحث
مقدمــــــــــــــــة :
المبحث الاول : مفهوم النظام البرلماني :
المطلب الاول : تعريف النظام البرلماني :
المطلب الثاني : التطور التاريخي للنظام البرلماتني
المطلب الثالث : معايير و مميزات النظام البرلماني :
المبحث الثاني : النظام السياسي البريطاني :
المطلب الاول : تطور النظام السياسي البرلماني :
المطلب الثاني :الهيئات الدستورية :
المطلب الثالث :تكييف النظام البرلماني

الخاتمـــــــــــــــــــــــة :



المبحث الأول : مفهوم النظام البرلماني :
المطلب الأول : تعريف النظام البرلماني :
إن النظام البرلماني نشأ في اجلترا بعد تطور طويل و هو من صور النظام النيابي ثم انتقل الى العديد من الدول و خاصة منها المستعمرات القديمة الانجليزية , و إذا قلنا النظام البرلماني فهذا لا يعني ان كل نظام يوجد فيه برلماني هو كذلك فالنظام الرئاسي و الشبه الرئاسي فيها برلمان و يكون أحيانا اقوى من السلطة التنفيذية لهذا فالمعيار المميز لهذا النظام عن غيره هو سلطة تنفيذية مقسمة الى قسمين احداهما الوزارة او الحكومة التي يحق لها حل البرلمان الذي يستطيع بدوره سحب الثقة منها و ثانيها رئيس دولة ليس مسؤولا سياسيا .
المطلب الثاني : التطور التاريخي للنظام البرلماني :
أولا: المرحلة الأولى :
- الديانة المسيحية لعبت دورا كبيرا في ترصيد الممالك و المقاطعات المنتشرة في انجلترا تحت لواء مملكة واحدة المتحدة .تحت لواء الجمعية العمة تضم حكام المقاطعات و الملك و قيادة الجيوش
- ظهور جمعية الحكماء تضم الملك و رؤساء المقاطعات دورها منح الأراضي و قرض الضرائب و اعلان الحرب و السلم .
- ظهور هيئة كبيرة في عهد الدق نورمانديا سميت بالمجلس الكبير القرن الثاني عشر و ساء فيها الحكم المطلق للنور مانديين .
- في عهد الملك هنري الثاني تم توسيع المجلس الكبير .
- في عهد الملك جان سنتير ابن هنري 2 و هو العهد الذي تنازل فيه عن بعض صلاحياته للمجلس الكبير و الذي اصبح يعبر عن دور البرلمان .

ثانيا : انقسام البرلمان الى مجلسين :
التمييز بين الاعضاء المنتخبين و غير المنتخبين تجلى في العهد هنري الثالث ان جان سنتير حيث تم انتخاب فارين عن كل مقاطعة لحضور البرلمان و اصبح البرلمان يضم المنتخبون و الاشراف الاساقفة الذين انقسموا الى له كلتين مجلس المنتخبون و يسمى بمجلس العموم و مجلس الاشراف و خصوصا اطلق عليه اسم اللوردات .
ثالثا : و في هذه الفترة تم سيطرة النواب المنتخون و استحواذ أعلى السلطة التشريعية و تمت سيطرة مجلس العموم على جميع الوسائل المالية و ينفرد بها هذا الاخير و لتأتي بعد ذلك مرحلة ادوارد الثالث الذي يعد عصره الانطلاقة الفعلية في عملية التشريع البرلماني و حدث التساوي بين مجلس العموم و مجلس اللوردات و اصبح يحق لها على التساوي حق التشريع و اجمالا لهذا التقديم يمكن القول ان النظام البرلماني مر بثلات مراحل رئيسية :
1/ الملكية المقيدة : مثلت هذه المرحلة في :
سيطرة الملك و الطبقة الاستقراطية على السلطة و مصدر القوانين هو التفويض الالهي على شكل مواثيق
2/ الازدواجية البرلمانية :
ادخال فكرة الليبرالية ضمن النصوص القانونية و كذلك السيادة الشعبية و حل مكان الاله الارادة الشعبية منها الدساتير حلت محل الميثاق و المجلس هما الذين يعزلا الوزراء .
3/ الديمقراطية البرلمانية :
ظهور الاحزاب السياسية و تأثير الشعبية مدعما لمبدأ الاقتراع العام .
و سيادة الطابع العرفي لدساتير هذه الأنظمة و حصر السلطة التنفيذية في يد الحكومة .


المطلب الثالث : معايير و مميزات النظام البرلماني :
اولا : المعيار التقليدي :
- التوازن بين السلطة التشريعية و التنفيذية ( التأثير المتبادل بينهما من خلال المراقبة المتبادلة بينهما ).
- التوازن من خلال ان اعضائها هيئات تكمل احدهما الاخرى .
- التعاون مشاركة الحكومة في التشريع من خلال اقتراح مشاريع القوانين .
النقد : تعميمه لكل مراحل التي بها انجلترا .
ثانيا : المعيار الحديث :
و هو مسؤولية الحكومة امام البرلمان انطلاقا من فكرة الاتهام الجنائي.
ثالثا: المعيار الحديث :
ان كل الانظمة التي اعتنقت النظام البرلماني ينبغي عليها ان تنص على مبدأ المسؤولية السياسية أي مسؤولية الحكومة بمفهومها الضيق امام البرلمان و كان ظهورها نتيجة الاتهام الجنائي حيث كان عضو النيابة يتابع جنائيا حيث كان يتهم امام المجلس العموم و المحاكمة تتم امام مجلس اللوردات .
المسؤولية السياسية تمارس بواسطة سلطتين :
1/ لائحة اللوم او ملتمس الرقابة : و يكون من طرف مجلس النواب ضد الحكومة وشرط توافر الاغلبية والاغلبية المطلقة قادرة عل وكندا واستراليا
مسالة الثقة : تكون بمبادرة من الحكومة بواسطة رئيسها الذي يضع مسالة الثقة على مكتب المجلس وتتم اما تاكيد الثقة واعطاءها ثقة كبيرة واما ان تسحب منها الثقة وبذلك يتعين على الحكومة بجميع اعضائها الاستقالة .


هل المعايير القانونية كافية لتمييز الانظمة البرلمانية :
ان المعيارين السالفين كافيين من الناحية القانونية لتمييز الانظمة البرلمانية عن غيرها ولكن قد يؤثر التعددية الحزبية على هذين المعيارين .
الانظمة البرلمانية التي تاخذ بثنائية الحزب:
المثل عليها انجلترا و زلندا و كندا و استراليا و المقصود هنا هو ثنائية الحزبين الحقيقي حيث يستطيع احدهما ان يحصل على الاغلبية داخل البرلمان يطبق طريقة الانتخاب المقيدة على أعضائه في الحياة الهامة مثل التصويت على سحب الثقة و يترتب على ذلك نتائج :
النتيجة الاولى : تشكيل حكومة متنافسة من بين اعضاء الحزب صاحب الاغليبة الذي يخضع كل اعضائه و يتحملون مسؤولية تطبيق برنامجه .
النتيجة الثانية : هي ان الوزارة في حالة الاغليبة تنال ثقة البرلمان الا اذا حدث انشقاق داخل الحزب الواحد صاحب الاغلبيةى وهو نادر الحدوث .
النتيجة الثالثة : سيطرةاتلحكومة على السلطة و انتفاء فكرة الفصل بين السلطاات وز ان مشاريع القوانين الت يتصدر بالتالي تكون باقتراح من الحكومة او من اعضاء البرلمان المنتمين لحزب الاغلبية بعد مصادقة الحكومة عليها .
النتيجة الرابعة : تتمثل في انتخاب المواطنين للبرلمان يعني مشاركته بطريقة غير مباشرة في اختيار اعضاء الحكومة و رئيسها و اذا ما تفحصنا الانتخاب نجد ان الحملة الانتخابية تكون شبيهة بالانتخابات الرئاسية مما يجعلها حملة لصالح النواب .
الانظمة التي تأخذ بتعدد الاحزاب : في هذه الانظمة لا يوجد حزب يتمتع باللاغلبية المطلقة الا اذا كنا في نظام الحزب المسيكر فالحكومة هنا ملزمة بالاعتماد على ائتلاف حزبي للحصول على الاغلبية و التي تعد صعيفة قابلة للانقسام في أي وقت , مما يؤدي الى تقرير نفس الحكم على الحكومة فتبدو لذلك تجنبا للانقسام ضرورة المصالحة و التوفيق الوعود للشعب دون الوفاء بها و التهرب برمي مسؤولية ذلك على غيرها فضلا عن معارضة تطبيق برامج غيرها كاملة مما يعرقل رئيس الحكومة عن اداء مهامه كاملة و الاهتمام بالتوفيق بين الاحزاب الائتلافية مع حزبه فيغدو تحت رحمة البرلمان .
و من هنا يمكن القول بان المواطنين لا يختارون رؤساء الحكومات مثلما هو الحال في الثنائية الحزبية و انما يتم ذلك بواسطة رؤساء الاحزاب .

الانظمة البرلمانية ذات الحزب المسيطر ستنطبق هذه التسمية على الانظمة ذات الاحزاب المتعددية و الت يمن بينها الاحزاب المسيطرة مثل الاحزاب الاشتراكحية في بلاد الشمال و الديمقراطية المسيحية في ايطاليا و الحقيقة انهى وجود حزب مسيطر في الانظمة البرلمانية باستثناء حزب المؤتمر في الفهند و هو مما سمح له بالبقاء في السلطة لمدة طويلة غير انه كان مع ذلك يجب معارضة قوية تراقبه الى جانب تطبيق الانتخاباات الحرة مما يسمح للمواطنين من مراقبة الحزب و قد استمرت سيطرت حزب السيدة : غاندي بعد الانقسام الذي حدث عام : 1971 و تشكيلها لحزب المؤتمر الجديد و فوزهخ في الانتخاباات في نفس السنة لكنه فقد الاسلطة في بداية الثمانينات الا انه استرجعها بعد ذلك مباشرة ثم فقدها سنة : 1989 الامر الذي ادى الى زوال فكرة الحزب المسيطر و لو لمرحلة في هذا البلد .


المبحث الثاني : النظام السياسي البريطاني :
المطلب الاول : تطور النظام السياسي البرلماني :
عرف النظام السياسي البريطاني اثناء تطوره مراحل ثلاث اساسية هي :
1/ الملكية المقيدة: بدأ التنظيم السياسي يبدو واضحا في المملكة البريطانية اثناء توليى قيوم الاول الفاتح السلطة في بريطانيا بعد ان فتحها سنة :1066
و قتل الملك هارولد في هاستينغ فقد كان بين الحين و الاتخر يستدعي نبللااء البلد لاستشارتهم في قضايا و طلب المساعدة منهم خارج الايطار الضريبي كما منح للقادة العسكريين امتيازات سمحت له بنيل ثقتهم و تميزت المرحلة الأولى هاته من الحكم بمحاربة الملكية للنظام الاقطاعي .
- و تمكن الاشراف و النبلاء خلالها من افتكاك الميثاق الاعظم من الملك جان سانتير 1215 , و بموجب ذلك بدأت تظهر البوادر البرلمانية حيث تشكل مجلس بجوار الملك من النبلاء و الأشراف و الإقطاعيين سمي بالمجلس الكبيرغير ان بوادر انقسامه بدأت تظهر اثناء حكم الملك هنري الثالث الذي اصبح يستدعي فارسين و نائبين من البورجوازية في المدينة بمجلسه ثم بعد تولي ادوارد الاول الحكم استقر الرأي على الضريبة لا تفرض الا بموافقة الممثلين المنتخبين من الفرسان و البورجوازيين الى جانب الاساقفة و الاشراف .
2/الثنائية البرلمانية : نتيجة للازمة الحادة التي تسببت فيها اسرة استوارت لابعادها البرلمان عن ممارسة السلطة و تم الاطاحة بهذا النظام سنة: 1688 و عينت مارية و زوجها قيوم سنة : 1689 ملكين على بريطانيا بعد الاعتراف بقانون الحقوق الذي اقر سلطة التشريع للمجلس و عدم شرعية فرض الضرائب دون موافقة البرلمان الذي يعد تكملة لملتمس الحقوق في سنة : 1628 , المقر للحقوق الفردية الى جانب عريضة بيم و هامبدام لسنة : 1641 المنظمة لقواعد البرلمان و بمجيء عائلة هانوفر رجحت الكافة لصالح البرلمان و ذلك لسبب عاملين اساسين :
* ان الملكين يجهلان اللغة الانجليزية ولا يهتمان بالسياسة .
* استمرار تهديد عائلة استوارت للاستلاء على السلطة وكراهيتهلا للبرلمان مما دفع بهذا الاخير الى التالف مع عائلة هانوفر من جهة واتحاد النواب العموم ممثلي الويغ ومحافظتهم على الاغلبية للوقوف ضد تهديدات آل ستويرات .
وكفالة لهذا التضامن كان الملك يلجا لتعيين الاشخاص المسيرين للشؤون العمومية الى رؤساء الاغلبية في مجلس العموم للقيام بذلك ومنحهم سلطة المبادرة
وبذلك تاكدت قاعدة ان رئيس الحزب الحائز على الاغلبية في مجلس العموم يتولى رئاسة الوزراء تحت اسم الوزير الأول ,ومن ثمة أصبحت الوزارة مسئولة امام مجلس العموم وتحت رقابته . وحلت المسؤولية السياسية محل المسؤولية الجنائية
3-البرلمانية الديمقراطية :لقد كان فشل جورج الثالث في استعادة السلطة وهزيمة بريطانيا في امريكا اثر كثير على تطور النظام البرلماني , فقدظهر قانون اصلاح الإنتخابات سنة 1832وتلته قوانين تتعلق بتوزيع
المقاعد في البرلمان وتوسع حق الاإنتخاب وأخير أقر مبدأالإقتراع العام 1928 وأصبح مجلس العموم مصدر السلطة ففقد مجلس اللوردات سلطته وتأكد ذالك بقانوني 1911, 1949 الذان بموجبهما سحبت منهم السلطة ولم يعد الملك يؤثر فعليا على السياسة الدخلية
المطلب الثاني :الهيئات الدستورية :
ليقوم النظام السياسي البريطاني على هيئات مركزية هي البرلمان كسلطة تشريعية والملك والوزارة
1-يتكون البرلمان الأنجليزي من مجلسين هما مجلس اللوردات ومجلس العموم
أولا :مجلس اللوردات :يعتبر من مؤسسات البريطانية القديمة
*تشكيله :إن مجلس اللوردات يجد أصله في المجلس الاكبير وبظبط في طبقة أشرف النبلاء ورجال الدين من هذا المجلس وهم يرتبون أمير ,كونت, البرون ,شوفالي .
ويتم إتيار اللوردات مبدئيا عن طريق الوراثة ,أما حاليا فإن الملك والوزارة هم الذين يعينون اللوردات
*إختصاصاته:كان مجلس اللوردات يتمتع بسلطات وإختصاصات يساوي لمجلس العموم في المجالين التشريعي والمالي ويتولى محاكمة الوزراء المتهمين من مجلس العموم وذلك راجع إلى قدمه
ثانيا :إن مجلس العموم هو المؤسسة التي حققت حكم الشعب في بريطانيا
ضد الملك بفرضالصراعات الطويلة التي كان أعضاء المجلس يخوضونها ضد الملك من أجل إسترجاع السلطة .
*التشكيل وسا ئل العمل :
يتشكل مجلس العموم من نواب من الشعب ينتخبون بواسطة الإقتراع العام
بالأغلبية البسيطة في دورة واحدة لمدة 5 سنوات
ويتكون المجلس من المجموعات السياسية للمجلس مجموعتين سياسيتين كبيرتين للأغلبية والمعارضة تنظم حولهما الحيلة السياسية .
إن هاتين المجموعتين تشكلان حلقة وصل بين الإرادة الشعبية والعمل الحكومي ولكل مجموعة قائد ونائب
اللجان :يشكل مجلس العموم ذاته خلافا لنظام الأمريكي لجانا دائمة غير متخصصة تتولى مناقشة بعض المواضيع وهذا كبحا لهيمنة رئيس المجلس الذي كان تابعا للملك.
*سلطات مجلس العموم وإختصاصاته :
1*السلطة التشريعية :وهو سن القوانين المنظمة للمصالح الخاصة والقوانين العمومية التي لها أبعاد واسعة وعامة .
2*السلطة المالية :هي التي مكنت مجلس العموم منة الإستلاء على السلطة التشريعية .
3*السلطة الرقابية :هي الوسيلة التي تمكن البرلمان من الإطاحة بالحكومة سواءاعن طريق الاسئلة أوعن طريق التصويت بالثقة .
*السلطة التنفيذية
أولا:الملك :إن الملك في برطانيا يتولى العرش عن طريق الوراثة دون إهتمام بجنس الوارث ذكرا أو أنثى .
1/إختصاصات الملك : يختص بالموافقة على القوانين وهو إختصاص نظري كما يختص بتعين زعيم الحزب وهو تعين شكلي أيظا .
2/الوزارة :إن نظام الوزارة في النظام البرلماني تجد مصدرها في مجلس الملك الخاص .
1*الكابينيت أوالحكومة لعل ما تتميز به الوزارة في بريطانيا لأنها هي المسؤولة أمام البرلمان
2*الوزير الأول :يحتل الوزير اللأول مكانا بارزا لأنه هو المسؤل عن سياسة الوزارة ورئيس السلطة التنفيذية فضلاعن كونه زعيم الأغلبية البرلمانية وأيظا هو زعيم الحزب المختار من قبل الشعب حيث بإنتفائه تنتفي الحكومة .
المطلب الثالث :تكييف النظام البرلماني إن النظام البرلماني هو النظام الذي
تكون فيه الحكومة مسؤولة أمام البرلمان كما يحق لها حل البرلمان ومن هنا أصبح البرلمان حلقة إتصال بين حكومة تحدد وتنفذ سياسة معينة كما أن النظام البرلماني لاتستطيع الوزارة فيه إلغاء الحقوق المقررة أوتعديلها كما أنه لا يحق لها الغاء مبدأ المعارضة .


الخاتمـــــــــــــــــــــــة :
وفي الأخير يمكن القول أن النظام البرلماني من خلال تسميته تغلب عليه سيطرة البرلمان كما وجدنا ذلك في النظام البريطاني حيث وجدنا أن هذا النظام يتشكل أساسا من السلطة البرلمانية وتبعية السلطة التنفيذية لها من خلال إمكانية سحب الثقة من الحكومة من ةطرفي الأغلبية المطلقة للبرلمان .





قائمة المراجع :

* القانون الدستوري والنظم اتلسياسية المقارنة الجزء الثاني للدكتور سعيد بوشعير
* الوجيز في شرح القانون الدستوري الأستاذ الأمين شريط الجزء الثاني

بثينة 2
21-12-2009, 22:57
السلام عليكم عندى بحث نظرية الاقتصاد السياسي باسرع وقت ان امكن
جزاك الله الف خير

taar
22-12-2009, 00:07
السلام عليكم اريد بحث حول مصادر التوتر في النظام العالمي وشكرا

اميرة الايمان
22-12-2009, 13:56
بارك الله فيك اخي امير على المجهودات

mirhana22
22-12-2009, 14:47
مساء النور اخي الكريم من فصلك احتاج الي بحت في مقياس علم النفس الاجتماعي تحت عنوان الاتصال لو سمحت

musta-006
22-12-2009, 15:33
السلام عليكم جميعا

musta-006
22-12-2009, 15:37
ابحث عن: بحث حول النظرية الطبيعية (الفيزوقراطية)

المقياس: الاقتصاد السياسي.


و شكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــرا

hocine48
22-12-2009, 15:45
أحتاج بحث في مقياس مالية و تجارة دولية
موضوع : أسس قيام التبادل الدولي

amina sa
22-12-2009, 16:00
ابحث عن: بحث حول النظرية الطبيعية (الفيزوقراطية)

المقياس: الاقتصاد السياسي.


و شكــــــــــــــــــــــــــــرا



ادخل هنا ستجد مبتغاك


http://etudiantdz.com/vb/t37503.html#post223302

اميرة الايمان
22-12-2009, 16:13
السلام عليكم
النظام الرئاسي التونسي افيدوني بمعومات عنه جزاكم الله كل خير

اميرة الايمان
22-12-2009, 16:16
السلام عليكم
النظام الرئاسي التونسي افيدوني بمعومات عنه جزاكم الله كل خير

razane tlm
22-12-2009, 16:35
ارجوا المساعدة في بحث حول الثقافة السياسية و شكرا

اسامة خيتوش
22-12-2009, 18:59
بحث حول البيروقراطية الحديثة

فريال أميرة
22-12-2009, 19:41
أخي جزاك الله كل خير ولكن أريد مرجع هذه المعلومات حتى ادرجه في بحثي

فريال أميرة
22-12-2009, 19:43
أخي أمير الصحراء جزاك الله كل خير على المعلومات لكن أريد مرجعها لكي ادرجه في التهميش

oranaise
22-12-2009, 20:09
السلام عليكم
أرجو منكم معيار السلطة في النظم الديمقراطية
صنع السياسات
مؤسسات سياسية
وشكرا لكم
COLOR]

kimou78
22-12-2009, 22:46
lالسلام عليكم من فضلك وظائف المؤسسه سنه أولى تجارة دوليه

امير الصحراء
23-12-2009, 12:33
ارجوا المساعدة في بحث حول الثقافة السياسية و شكرا

الثقافة السياسية هي مجموعة القيم والمعايير السلوكية المتعلقة بالأفراد في علاقاتهم مع ‏السلطة السياسية.

مفهوم الثقافة السياسية

لكل مجتمع خصوصية تعكسها ثقافته السائدة بين ابنائه، تلك الثقافة التي تطورها مجموعة القيم والمفاهيم والمعارف التي اكتسبها عبر ميراثه التاريخى والحضارى وواقعه الجغرافى والتركيب الاجتماعى وطبيعة النظام السياسى والاقتصادى، فضلاً عن المؤثرات الخارجية التي شكلت خبراته وانتماءاته المختلفة. والثقافة السياسية هى جزء من الثقافة العامة للمجتمع .. وهى تختلف من بلد لآخر حتى لو كان شعباه ينتهجان نفس الأساليب الحياتية، وينتميان إلى نفس الحضارة، ويتقاسمان الاهتمامات والولاءات.

1 ـ تعريف الثقافة السياسية : يقصد بالثقافة السياسية مجموعة المعارف والآراء والاتجاهات السائدة نحو شئون السياسة والحكم، الدولة والسلطة، الولاء والانتماء، الشرعية والمشاركة. وتعنى أيضاً منظومة المعتقدات والرموز والقيم المحددة للكيفية التي يرى بها مجتمع معين الدور المناسب للحكومة وضوابط هذا الدور، والعلاقة المناسبة بين الحاكم والمحكوم. ومعنى ذلك أن الثقافة السياسية تتمحور حول قيم واتجاهات وقناعات طويلة الأمد بخصوص الظواهر السياسية، وينقل كل مجتمع مجموعة رموزه وقيمه وأعرافه الأساسية إلى أفراد شعبه، ويشكل الأفراد مجموعة من القناعات بخصوص أدوار النظام السياسى بشتى مؤسساته الرسمية وغير الرسمية، وحقوقهم وواجباتهم نحو ذلك النظام السياسى. ولما كانت الثقافة السياسية للمجتمع جزءاً من ثقافته العامة، فهى تتكون بدورها من عدة ثقافات فرعية، وتشمل تلك الثقافات الفرعية : ثقافة الشباب، والنخبة الحاكمة ،والعمال، والفلاحين، والمرأة .. الخ. وبذلك تكون الثقافة السياسية هى مجموع الاتجاهات والمعتقدات والمشاعر التي تعطى نظاماً ومعنى للعملية السياسية، وتقدم القواعد المستقرة التي تحكم تصرفات الأفراد داخل النظام السياسى، وبذلك فهى تنصب على المثل والمعايير السياسية التي يلتزم بها أعضاء المجتمع السياسى، والتي تحدد الإطار الذى يحدث التصرف السياسى في نطاقه. أى أن الثقافة السياسية تدور حول ما يسود المجتمع من قيم ومعتقدات تؤثر في السلوك السياسى لأعضائه حكاماً ومحكومين. وعلى ذلك يمكن تحديد عناصر مفهوم الثقافة السياسية على النحو التالى : • تمثل الثقافة السياسية مجموعة القيم والاتجاهات والسلوكيات والمعارف السياسية لأفراد المجتمع. • الثقافة السياسية ثقافة فرعية. فهى جزء من الثقافة العامة للمجتمع تؤثر فيه وتتأثر به، ولكنها لا تستطيع أن تشذ عن ذلك الإطار العام لثقافة المجتمع. • تتميز الثقافة السياسية بأنها متغيرة. فهى لا تعرف الثبات المطلق، ويتوقف حجم ومدى التغير على عدة عوامل من بينها : مدى ومعدل التغير في الأبنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ودرجة اهتمام النخبة الحاكمة بقضية التغير الثقافى، وحجم الاهتمام الذى توليه وتخصصه الدولة لإحداث هذا التغيير في ثقافة المجتمع، ومدى رسوخ هذه القيم في نفوس الأفراد. • تختلف الثقافة السياسية بين مجتمع وآخر كما تختلف من فرد لآخر داخل المجتمع. هذا الاختلاف تفرضه عوامل معينة كالأصل ومحل الاقامة والمهنة والمستوى الاقتصادى والحالة التعليمية
ما هي الثقافة السياسية.
مفهوم الثقافة السياسية

لكل مجتمع خصوصية تعكسها ثقافته السائدة بين ابنائه، تلك الثقافة التى تطورها مجموعة القيم والمفاهيم والمعارف التى اكتسبها عبر ميراثه التاريخى والحضارى وواقعه الجغرافى والتركيب الاجتماعى وطبيعة النظام السياسى والاقتصادى، فضلاً عن المؤثرات الخارجية التى شكلت خبراته وانتماءاته المختلفة.
والثقافة السياسية هى جزء من الثقافة العامة للمجتمع .. وهى تختلف من بلد لآخر حتى لو كان شعباه ينتهجان نفس الأساليب الحياتية، وينتميان إلى نفس الحضارة، ويتقاسمان الاهتمامات والولاءات.

1 ـ تعريف الثقافة السياسية :
يقصد بالثقافة السياسية مجموعة المعارف والآراء والاتجاهات السائدة نحو شئون السياسة والحكم، الدولة والسلطة، الولاء والانتماء، الشرعية والمشاركة.
وتعنى أيضاً منظومة المعتقدات والرموز والقيم المحددة للكيفية التى يرى بها مجتمع معين الدور المناسب للحكومة وضوابط هذا الدور، والعلاقة المناسبة بين الحاكم والمحكوم.
ومعنى ذلك أن الثقافة السياسية تتمحور حول قيم واتجاهات وقناعات طويلة الأمد بخصوص الظواهر السياسية، وينقل كل مجتمع مجموعة رموزه وقيمه وأعرافه الأساسية إلى أفراد شعبه، ويشكل الأفراد مجموعة من القناعات بخصوص أدوار النظام السياسى بشتى مؤسساته الرسمية وغير الرسمية، وحقوقهم وواجباتهم نحو ذلك النظام السياسى.
ولما كانت الثقافة السياسية للمجتمع جزءاً من ثقافته العامة، فهى تتكون بدورها من عدة ثقافات فرعية، وتشمل تلك الثقافات الفرعية : ثقافة الشباب، والنخبة الحاكمة ،والعمال، والفلاحين، والمرأة .. الخ.
وبذلك تكون الثقافة السياسية هى مجموع الاتجاهات والمعتقدات والمشاعر التى تعطى نظاماً ومعنى للعملية السياسية، وتقدم القواعد المستقرة التى تحكم تصرفات الأفراد داخل النظام السياسى، وبذلك فهى تنصب على المثل والمعايير السياسية التى يلتزم بها أعضاء المجتمع السياسى، والتى تحدد الإطار الذى يحدث التصرف السياسى فى نطاقه.
أى أن الثقافة السياسية تدور حول ما يسود المجتمع من قيم ومعتقدات تؤثر فى السلوك السياسى لأعضائه حكاماً ومحكومين.
وعلى ذلك يمكن تحديد عناصر مفهوم الثقافة السياسية على النحو التالى :
• تمثل الثقافة السياسية مجموعة القيم والاتجاهات والسلوكيات والمعارف السياسية لأفراد المجتمع.
• الثقافة السياسية ثقافة فرعية. فهى جزء من الثقافة العامة للمجتمع تؤثر فيه وتتأثر به، ولكنها لا تستطيع أن تشذ عن ذلك الإطار العام لثقافة المجتمع.
• تتميز الثقافة السياسية بأنها متغيرة. فهى لا تعرف الثبات المطلق، ويتوقف حجم ومدى التغير على عدة عوامل من بينها : مدى ومعدل التغير فى الأبنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ودرجة اهتمام النخبة الحاكمة بقضية التغير الثقافى، وحجم الاهتمام الذى توليه وتخصصه الدولة لإحداث هذا التغيير فى ثقافة المجتمع، ومدى رسوخ هذه القيم فى نفوس الأفراد.
• تختلف الثقافة السياسية بين مجتمع وآخر كما تختلف من فرد لآخر داخل المجتمع. هذا الاختلاف تفرضه عوامل معينة كالأصل ومحل الاقامة والمهنة والمستوى الاقتصادى والحالة التعليمية.

2 ـ مكونات الثقافة السياسية :
يمكن الحديث عن مجموعة من العناصر أو المكونات للثقافة السياسية سواء تلك التىتتبناها الدولة (ثقافة الحكام) أو الثقافة الرسمية وتلك السائدة لدى أفراد المجتمع (المحكومين) والتى تسمى الثقافة غير الرسمية ومن هذه المكونات :

أ ـ المرجعية :
وهى تعنى الإطار الفكرى الفلسفى المتكامل، أو المرجع الأساسى للعمل السياسى، فهو يفسر التاريخ، ويحدد الأهداف والرؤى، ويبرر المواقف والممارسات، ويكسب النظام الشرعية.
وغالباً ما يتحقق الاستقرار بإجماع أعضاء المجتمع على الرضا عن مرجعية الدولة، ووجود قناعات بأهميتها وتعبيرها عن أهدافهم وقيمهم. وعندما يحدث الاختلاف بين عناصر النظام حول المرجعية، تحدث الانقسامات وتبدأ الأزمات التى تهدد شرعية النظام وبقائه واستقراره.
ومن أمثلة المرجعيات الديمقراطية، والاشتراكية، والرأسمالية، والعلمانية .. الخ وأغلب الظن أنه لا يوجد أثر محسوس للاختلاف بين عناصر المجتمع فى الديمقراطيات الغربية، إذ أن هناك اتفاقا عاما على الصيغ المناسبة لشكل النظام السياسى والاجتماعى والاقتصادى، أما فى الدول النامية فالمسائل المتعلقة بشكل نظام الحكم وطبيعة النظام الاقتصادى وحدود العلاقة بين الدين والدولة لم تحسم بعد ولا تزال مثار خلاف وصراع.

ب ـ التوجه نحو العمل العام :
هناك فرق بين التوجه الفردى الذى يميل إلى الاعلاء من شأن الفرد وتغليب مصلحته الشخصية، وبين التوجه العام أو الجماعى الذى يعنى الايمان بأهمية العمل التعاونى المشترك فى المجالين الاجتماعى والسياسى.
والتوجه نحو العمل العام والاحساس بالمسئولية الاجتماعية تجاه المجتمع وقضاياه من أهم مكونات الثقافة السياسية، ذلك أن هذا الشعور بالمسئولية يدفع المواطن إلى الإيجابية فى التعامل مع القضايا والموضوعات فى ظل ثقافة متشابهة مؤداها الاحساس بالولاء للجماعة.

ج ـ التوجه نحو النظام السياسى :
الاتجاه نحو النظام السياسى والايمان بضرورة الولاء له والتعلق به من ضرورات الاحساس بالمواطنة وما ترتبه من حقوق والتزامات. فكل ثقافة سياسية عليها أن تحدد النطاق العام المعقول للعمل السياسى والحدود المشروعة بين الحياة العامة والحياة الخاصة. ويتضمن هذا النطاق تحديد الأفراد المسموح لهم بالمشاركة فى العملية السياسية ووظائف المؤسسات السياسية كل على حدة.
كما تفرض الثقافة السياسية معرفة حدود المشاركة فى هذا النظام مثل السن والجنس والمكانة الاجتماعية والوضع العائلى.
بالاضافة إلى أن بعض الثقافات السياسية تحرص على تحديد الأبنية والوظائف السياسية فى الدولة، وكذلك الأجهزة المنوطة بتحقيق الأهداف التىتحددها الدولة. فالثقافة السياسية هى التى تدعم النظام، وتحدد أطره، وتغذيه بالمعلومات المستمدة من واقع البيئة وخصوصيتها، وتحافظ عليه وتضمن بقاءه.

د ـ الاحساس بالهوية :
يعتبر البعض أن الاحساس بالانتماء من أهم المعتقدات السياسية، ذلك أن شعور الأفراد بالولاء للنظام السياسى يساعد على اضفاء الشرعية على النظام، كما يساعد على بقاء النظام وتخطيه الأزمات والمصاعب التى تواجهه.
فضلاً عن أن الاحساس بالولاء والانتماء للوطن يساعد على بلورة وتنمية الشعور بالواجب الوطنى وتقبل الالتزامات، كما يمكن من فهم الحقوق والمشاركة الفاعلة فى العمليات السياسية من خلال التعاون مع الجهاز الحكومى والمؤسسات السياسية ، وتقبل قرارات السلطة السياسية والايمان بالدور الفاعل لها فى كافة مجالات الحياة.

3 ـ أثر الثقافة السياسية على النظام السياسى :
يحتاج أى نظام سياسى الى وجود ثقافة سياسية تغذيه وتحافظ عليه. فالحكم الفردى توائمه ثقافة سياسية تتمحور عناصرها فى الخوف من السلطة والإذعان لها، وضعف الميل إلى المشاركة، وفتور الايمان بكرامة وذاتية الانسان، وعدم اتاحة الفرص لظهور المعارضة. أما الحكم الديمقراطى فيتطلب ثقافة تؤمن بحقوق الانسان، وتقتنع بضرورة
حماية الانسان وكرامته فى مواجهة أى اعتداء على هذه الحريات، حتى لو كان من قبل السلطة نفسها، كما يشترط لاستمرار النظام والحفاظ على بقائه توافر شعور متبادل بالثقة بالآخرين فى ظل مناخ اجتماعى وثقافى يعد الانسان لتقبل فكرة وجود الرأى والرأى الآخر، ويسمح بوجود قدر من المعارضة فى إطار قواعد وأطر سياسية موضوعة بدقة لكى تنظم العلاقة بين أفراد المجتمع السياسى.
وتساهم الثقافة السياسية السائدة فى المجتمع إلى حد كبير فى بلدان كثيرة فى تحديد شكل نظام الحكم، بل انها قد تساهم فى تحديد عناصر القيادة السياسية. فقد تكون القيادة السياسية حكرا على عائلة معينة أو على مجموعة صغيرة ذات وضعية خاصة دينية أو مذهبية أو عرقية أو تعليمية. وحيث يقدر المجتمع كبار السن ويعلى الذكور على الإناث، يغلب أن تجىء القيادة من صفوف المسنين الذكور. وفى كثير من الأنظمة السياسية ينظر إلى فئة معينة على أنها الأجدر بالسيطرة على المستويات العليا للسلطة. هذه الفئة قد تكون رجال الدين أو العسكريين أو المحامين .. الخ. وفى مثل هذه الحالة يتوقع أن تعكس السياسة العامة مصالحهم فى المقام الأول.
وتؤثر الثقافة السياسية كذلك على علاقة الفرد بالعملية السياسية ، فبعض المجتمعات تتميز بقوة الشعور بالولاء الوطنى والمواطنة المسئولة، وهنا يتوقع ان يشارك الفرد فى الحياة العامة، وأن يسهم طواعية فى النهوض بالمجتمع الذى ينتمى إليه. وفى دول أخرى يتسم الافراد باللامبالاة والاغتراب وعدم الشعور بالمسئولية تجاه أى شخص خارج محيط الأسرة. وفى بعض الأحيان ينظر المواطن إلى النظام السياسى على أنه أبوى يتعهده من المهد إلى اللحد ويتولى كل شىء نيابة عنه ويعمل على ضمان رفاهية الجماعة. وفى المقابل قد يتشكك الفرد فى السلطة السياسية ويعتبرها مجرد أداة لتحقيق مصالح القائمين عليها ليس إلا.
لذلك يمكن القول أن الاستقرار السياسى يعتمد على الثقافة السياسية. فالتجانس الثقافى والتوافق بين ثقافة النخبة والجماهير يساعدان على الاستقرار. أما التجزئة الثقافية والاختلاف بين ثقافة النخبة وثقافة الجماهير، فإنه يشكل مصدر تهديد لاستقرار النظام السياسى.
الثقافة السياسية


يعرف البعض الثقافة السياسية بإنها "مجموعة من الاتجاهات والمعتقدات والمشاعر التى تعطى نظاما ومعنى للعملية السياسية وتقدم قواعد مستقره تحكم تصرفات أعضاء التنظيم السياسى" ويعرفها البعض الآخر بإنها "القيم والمعتقدات والاتجاهات العاطفية للافراد حيال ما هو كائن فى العالم السياسى "وهذا يمكن القول أن الثقافة السياسية هى مجموعة الافكار والمشاعر والاتجاهات التى يؤمن بها الفرد وتحرك سلوكه تجاه النظام السياسى ..


والثقافة السياسية بهذا المعنى هى جزء من الثقافة العامه للمجتمع وهى بذلك تؤثر فى الثقافة العامه وتتأثر بها فالثقافة السياسية تجد مصادرها فى الميراث التاريخى للمجتمع وفى الاوضاع السياسية والاقتصادية والايدولوجية السائده فى المجتمع كذلك فإن الثقافة السياسية تؤثر فى الثقافة العامة للمجتمع عن طريق قيامها بمساندة استمرار اوضاع أو السعى لتغيرها

كذلك لا تعرف الثقافة السياسية لاى مجتمع ثباتا مطلقا، ولكنها تتعرض للتغيير ويحدث هذا التغيير استجابة للتحولات التى تطرأ على المجتمع سواء سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا وسعى الثقافة السياسية للتكيف مع تلك الاوضاع الجديدة.

وبالاضافة الى وجود قاسم مشترك من الثقافة السياسية بين أفراد المجتمع ككل الا أن ذلك يمنع من وجود عدد من الثقافات السياسية التى قد ترتبط بمكان الاقامة مثل ثقافة اهل المدن وثقافة اهل الريف او الاختلافات الجيلية مثل ثقافة الكبار وثقافة الشباب او الاختلافات بين ثقافة الجماهير وثقافة الصفوة. فعلى سبيل المثال تتسم الصفوة بإنها حديثة وعقلانية فى حين تتصف ثقافة الجماهير بالتقليدية والقدرية. كذلك تتسم ثقافة الكبار بالسعى الى المحافظة على القيم القديمة ومقاومة التغيير فى حين أن الشباب يتقبل القيم الجديدة ويسعى الى التغير الاوضاع القائمة



ما هو مضمون الثقافة السياسية



تحتوى الثقافة السياسية لاى مجتمع على عدد من القيم السياسية يتراوح مضمونها فى الآتى :


1) الحرية والاكراه : حيث أن الثقافة السياسية قد تؤكد على قيمة الحرية وهنا فان طاعة الفرد للسلطة الحاكمة يكون على أساس الاقتناع وليس الخوف ويكون لدى الفرد أحساس بالقدرة على التأثير فى مجريات الحياة السياسية والمشاركة الايجابية أو قد تؤكد على قيمة الاكراه وفى هذه الحالة فعادة ما ينصاع الفرد للحكومة بدافع الخوف لا الاقتناع ويفتقد الاحساس بالقدرة على التأثير السياسى

2) الشك والثقة : حيث يعتبر عنصر الشك أو الثقة فى السلطة الحاكمة عنصراً اساسياً من عناصر الثقة السياسية مع ويتوقف مدى ثقة الفرد او شكله فى الحكومة على طبيعة سلوك الحكومة تجاه الافراد ومدى استجابتها لمطالبهم كذلك فان انخفاض الثقة بين الافراد وبعضهم البعض يقلل من ثقة الافراد فى حكومتهم

3) المساواة والتدرج : فقد تؤكد الثقافة السياسية أما على المساواة بين الافراد أو على التمييز والتفرقة بينهم وتزداد درجة المشاركة السياسية فى المجتمع كلما زاد الاحساس بالمساواة بين أفراده

4) الولاء المحلى والولاء القومى : ففى المجتمعات التى تعلى من قيمة الثقافة القومية يتجه الفرد بولائه نحو الدولة ككل بما يتضمنه ذلك من شعور بالمسئولية العامه وأعلاء المصلحة العامه على المصلحة الخاصة. والاهتمام بالقضايا القومية. أما فى المجتمعات التى تعلى من قيمة الثقافة المحلية يتجه الفرد بولائه الى اسرته أو قبيلته أو جماعته الدينية أو العرقية أو اللغوية على حساب الدولة ويصاحب ذلك غياب الشعور بالمسئولية العامه والانغلاق على القضايا المحلية والذاتية


ويتم نقل الثقافة السياسية أو خلقها أو تغييرها عن طريق عملية التنشئة السياسية أو نقل ثقافة المجتمع من جيل الى آخر ويقوم بهذا الدور عدد من الادوات اهمهما الاسره والمدرسة وجماعة الرفاق والاحزاب السياسية ووسائل الاعلام المختلفة.
منقول من منتديات مختلفة للامانة-

aouadi89
23-12-2009, 12:41
من فضلكم أريد بحث حول تاريخ الفكر الصيني مع أدراج المراجع
وشكرا

hocine48
24-12-2009, 10:54
أريد بحث أسس قيام التبادل الدولي
ان أمكن اني بأمس الحاجة الية
وشكرا

hachemi_mca
24-12-2009, 15:19
عاجل انا فى حاجة الى بحث نظام الحزب الواحد فى اسيا اتمنى المساعدة ارجوكم

myriham
24-12-2009, 17:12
اتجاه العمال نحو استراتيجية التسيير وعلاقته بالآداء المهني شكرا في كل الأحوال

wassou
24-12-2009, 18:54
اريد البحث عن موضوع الادارة في الثقافة الاسلامية

razane tlm
24-12-2009, 19:23
اشكرك جزيل الشكر اخي امير الصحراء على المساعدة

taar
24-12-2009, 20:42
السلام عليكم ارجو ا المساعدة في بحثي حول مصادر التوتر في النظام العالمي

امير الصحراء
24-12-2009, 21:37
السلام عليكم ارجو ا المساعدة في بحثي حول مصادر التوتر في النظام العالمي

لقد دخل النظام العالمي في الكوارث وخاصة بعد انهيار الاشتراكية المشيدة في الاتحاد السوفيتي في عام 1989 ، لاسباب بنيوية عديدة ، حيث توجد الفروقات بين الازمات القديمة التي كان تعيشها الراسمالية والكارثة الموجودة الان على صعيد الحضارة عامة . فالتغييرات الجذرية في المجتمعات تحصل نتيجة الازمات التي تاخذ طابع الكوارث وليس من خلال الازمات العابرة ،ففي مرحلة الازمات العادية كان يمكن للانظمة من الترميم "البناء من جديد على نفس الاساس " والاستمرارية بعد ذلك . بحيث كان توجد فرص كبيرة , وهذا ما حصل بعد الحرب العالمية الاولى والثانية حيث استطاع النظام الراسمالي من ترميم نفسه في الازمات التي عاشتها وبشكل اقوى .
ان القومية والفاشية والسلطوية والاستعمار قد جلب للانسانية فواجع وادخلها في حروب فظيعة ورهيبة ، حتى وصل الامر الى درجة تفجير القنبلة الذرية وظهور الوحوش ، تجاه هذا فقد كان ظهور التحرر الوطني والاشتراكية المشيدة والديمقراطية الاجتماعية ولعبها للدور التحليلي،قد اطال من عمر النظام ويتطلب النظر اليها بانه عبارة عن مناورة سياسية عسكرية تاريخية . ان جوانب التناقضات في ظاهرة ما قد دخل في وضع لا يمكن استمرار العلاقات مع البعض بالبناء الموجود ، وبدء الشكل لايحمي الجوهر بحيث اصبح ضيقا وغير كافي وهو بدوره يسفرعن الكارثة . ان الجوهر في هذه الاوضاع يكون قد تخلص من الشكل القديم ولكن دون الوصول الى الشكل الجديد ، ويصبح الشكل القديم المتشتت فقط اداة من اجل استخدامهاللجديد . في مثل هذه الاوضاع يظهر وكان العالم يمر بفرز اشكال جديدة في التغيرات السريعة الجارية في الكارثة ، واذا استطاع هذا الفرز الجديد من تناول الجزيئات بشكل مناسب فانه يتحول الى بنية دائمة ، والبنية الدائمة يتشكل حولها النظام .
لنوضح ذلك بمثال في عالم الظواهر المادية ، الماء يتكون من اتحاد ذرتين هيدروجين مع ذرة اوكسجين ، ان الفعل ورد الفعل وعلاقة التكافؤ بين الذرات وذرات الماء يحقق وضع جاري دائم . اي ان وضع التشتيت والتفكك هو بداية الكارثة ،اما عند بقاء جميع ذرات الهيدروجين والاوكسجين حرة ، ودخول ذرة الكربون اوالكبريت بينهما فانه بعد رد فعل بسيط يظهر تكوين جديد اخر، وهذا يعني بناء جديد فبدلا من الماء يظهر الكثير من الغازات السامة مثل اوكسيد الكربون ،والاسيت وهذا التكوين صحيح من اجل المجتمعات ايضا . فمن اجل البنى الجديدة ، هناك ضرورة تشتيت واندثار البنى القديمة ، وهو بدوره لن يستطيع اظهار الشكل الجديد منفردا ، لانها مثل عجينة يتطلب عصرها واعطاء الشكل لها .
لقد ظهر الكثير من الاشارت والدلائل بعد انهيار القطبين المتضادين في التسعينات نتيجة عولمة الراسمال الى بقاء التوازنات والانظمة القديمة بدون معنى ، ولم يعد المؤسسات القديمة الوطنية من الدولة الى الايدولوجية ومن الاقتصاد الى الفن لها القدرة على الوقوف على ارجلها والترسيخ بارادتها الذاتية . لقد فتح امريكا الطريق امام الكثير من الضربات والازمات والاشتباكات الدموية الدينية والقومية في الكثير من المناطق العالمية وهذه الحقيقة مرتبط بالنظام ونوعية الكارثة . فلم يتخلص النظام ويتجاوز ازماته وتوتراته في اي حال من الاحوال فمن ناحية التوتر بين امريكا واوربا ومن ناحية اخرى التوتر بين امريكا واليابان والصين وكذلك بين اوربا واليابان والصين والتي لها طبيعة دائمية ،وتعيش اللاتوازن والخلل بشكل دائم مرورا الى تعميق الهوة والشرخ بين الشعوب .
ان الدولة التي كانت تفضل لآلاف السنين على شكل الاله –الملك وحتى الاله نفسه ، فعندما تم فهمها بانها منبع السلطة والحرب المخفية ومنبع الاستعمار والضغط والعنف، تم تجريدها مع مرور كل يوم وكأنه يقول "انظر ياماما فالملك عارياً" فالشعوب مثل الطفل الذي يرى عراة الملك ، فهم الان يرون عراة الدولة بكل جوانبها وهذه هي بداية الكارثة .
النقطة الهامة الاخرى هو وضع البطالة الموجودة والتي يتزايد باستمرارية النظام ، فالنظام الموجود يعني زيادة البطالة مثل الكرة الثلجية ، ولم يعيش الشعب في اي نظام اجتماعي مثل وضع البطالة هذه . اضافة الى ان زيادة الانتاج التكنيكي يظهر بان القضية ليست قضية المعدومية بل العكس ، فمن ناحية يوجد فقر مدقع للسكان لا يمكنهم العيش ومن ناحية اخرى يوجد انتاج زائد من كل النواحي ولا يوجد كارثة اكبر من هذا . ان تضخم المدن مثل السرطان لم يعد لها العلاقة بالمدينة من الناحية السوسيولوجية وخروج المدينة من معناها وهي عبارة عن سرطانات مجتمعية وبتحولها الى قرية ضخمة بحيث يعيش الكارثة في المدينة اكثر من اي مكان اخر ، اضافة الىذلك تحول المجتمع الى بضاعة جملة وعدم بقاء اية قيمة فيها الا واصبح موضوع البيع والشراء، حتى ان جميع المقدسات (التاريخ والثقافة والطبيعة) تحول الى بضاعة وهذه الحقيقة هي سرطانية المجتمع وتقود الى الكارثة . وكنتيجة لجميع الكوارث هو التلوث البيئي حيث اثبت بان الكارثة هذه قد شمل الطبيعة والبيئة وثقب طبقة الاوزون وتلوث المياه والجو وفناء الانواع بشكل زائد كلها دليل على ذلك . فقد تحول العلاقة بين الطبيعة والمجتمع التي يعتبر الظاهرة الاكولوجية الى هاوية ، واذا لم يتم سد هذا الشرخ قبل اية لحظة فانه في النتيجة هو التحول الديناصوري للمجتمع ، ويتطلب النظر الى الانفجار السكاني بانه نتيجة بنية النظام الراسمالي المتناقضة وسياسة الراسمالية بصدد السكان وذلك بالعمل وفق المعادلة "بقدر ما يصبح الانسان معدوم القيمة بقدر ما يتزايد اكثر "وسيستمر هذه القضية مع وجود الرسمالية .
ان العائلة تعيش اكثر مراحلها تشتتا في التاريخ وتم فسخ نصف عدد الزواج تقريبا ، بالاضافة الى تضخم العلاقات الجنسية مثل الكرة الثلجية بدون تحكم والانحلال الخلقي ، ويعتبر العائلة المقدسة منتهية ، وسقوط علاقات الاب والابن والام والمسنين في وضع سيء لا معنى له تصبح ضحية الام تشتت العائلة . مع ظهور وتبيان الضغط والاستثمار القديم على المرأة ،تتحول قضيتها الى أزمة تامة ، وبتعرف المرأة على ذاتها تبدي حقد دفين تجاه الوضع الساقط هذه وتتحول علاقتها الى كارثة . ان انحلال المرأة تقود الى انحلال المجتمع وانحلال المجتمع يفتح الطريق امام انحلال النظام . المجتمع الذي فقد وجدانه وضميره يمكن ان يعيش الكارثة ، ولا تفيد شيئا محاولات الدولة الرامية الى عرقلة القضايا والازمات ، بل تضخمها اكثر ولم يبقى عمومية الدولة حتى ان امن المجتمع قد دخل في خطر ، وان تحويل الراسمالية لكل انسان الى ذئب للاخر يفتح الطريق امام قضية امنية خطيرة . ان النظام وما فتح الطريق للجوع والبطالة جلب معه اسباب الامن والخطر ، ولم يلعب العلم والتكنيك الدور المنتظر منها نتيجة احتكاره من قبل السلطات .
مع انحلال التعاون يضعف الدفاع التقليدي ويزداد العنف الفردي والعصابات وعنف القبائل والعشائر ، وعند تطور الدولة القومية المتطرفة يسفر عن زيادة التطرف القومي وهي احد اجنحة العنف . وبدلا من استخدام الرياضة والفن من اجل مرونة العلاقات والتناقضات وايصالها الى وضع التفاهم ، يتم استخدامها بشكل معاكس من اجل تخدير المجتمع ، بالاضافة الى تشكيل الطرئق والمذاهب والجماعات المحافظة المتطرفة والاصولية ، فكل هذا يزيد من تعمق الازمة .
ان الذي سيلعب دور التنوير هو العلم والتكنيك ولكن نتيجة احتكاره من قبل السلطات لا يستطيع ان يلعب دوره ، وهو اشبه بمثل "الفأر وسحق الفيل " ، ولو تم ادخال هذه الامكانيات في خدمة المجتمع لكان قد حصل تطورات كبيرة ولكن يتم استخدامها في خدمة الحرب ، ولهذا فان المجتمع والمرحلة بحاجة الى جهود تنويرية . هناك الحاجة الى مشاريع علمية واقعية ، وحاجة المجتمع الى ثورة عقلية واذا لم يتم انجاز المعنويات والاخلاق والذهنية فالنتيجة يكون مؤقتة . وهذا ما يتطلب بناء مؤسسات وشخصيات يمكنها ان يبدي تصرف اخلاقي تجاه المجتمع لانه سيتم بناء المجتمع الجديد بالاخلاق .
في مرحلة الازمة هذه يتطلب بناء مؤسسات سياسية وادوات جديدة واحزاب وانتخاب المجالس والادارات المحلية من أجل تحقيق المجتمع الاكولوجي . اضافة الى ذلك فان التنظيم والعمليات يجب ان يكون علاقاتها قوية مع المجتمع البيئي الديمقراطي العمومي . ان مداخلات صغيرة في هذه الفترات يمكن ان يجلب معها الحل ، وان لا يتجاوز هذه المراحل اقل من عشر سنين واطول من خمسين سنة . ان الازمة نفسها لا تقود الى انهيار النظام القديم وبناء النظام الجديد رغم اهمية الانحلال والانهيار . وكذلك فان الشعارات الاشتراكية القديمة "نهاية الامبريالية ، نمر من ورق ، لا يمكنها الخروج من الازمة ثانية " ليس لها سوى القيمة الدعائية .
ان الخروج من الازمة لا يمكنها بالمفاهيم اليسارية التي في جوهرها يمينية ، لان الانتظار للانهيار العفوي والتلقائي وطلب الجاهز هو خلق وضع انتظار فارغ، فلا يمكن اكل الفاكهة الطرية المستوية اذا لم تقطعها . والاسوء من ذلك اذا لم يتم انهيار النظام وينحل من ذاته يتم الدخول في الشك والاشتباه من افكاره وعقائده .
ان جهود ادارة الولايات المتحدة الامريكية واضحة من اجل عدم كبر الجروح في الازمة ، ومهما تم التقييم بان الامبراطورية تتوسع فهي غير كافية لان النظام يحمل معها اشارات انهيارِشبيهة بمرحلة انهيار الامبراطورية الرومانية ، ويتطلب الدخول في الكثير من عملية الترميم والتجديد . ومحاولاتها واضحة من اجل ان تصبح القوة الوحيدة ، ولكن الامبراطورية ليست وليدة امريكا بل تعتبرالاخيرة ما وصلت اليها بالمقارنة مع الانظمة التاريخية ، والشكل في الراسمالية التي وصل الىامريكا هي من مخلفات ومستلمات انكلترة . لذلك فانتشار الامبراطورية هذه لن تحل الازمة بل تعمقها اكثر .
ان المناطق التي ينتشر فيها هي المناطق التي تعيش الكوارث بعمق ، فقط الازمات التي تجلبها العراق وافغانستان امام الانظار. بشكل عام فان القوى القريبة من (ابد )في سنوات الالفين لا مفر لها من تحقيق البناء الجديد ، وهذا لا يتناسب مع حقيقة الحرب والسلطة ، بالاضافة الى انه لايتراجع وينسحب بالقوة العسكرية والاقتصادية والمعلوماتية الموجودة ، وبقي المهمة الاساسية لها هي ادارة النظام ضمن الازمة ، ومعنى هذا هو ادارة التوترات ضمن العلاقات مع اوربا واليابان والصين وروسيا . لا يتم دخول النظام في حروب مثل الحرب العالمية الاولى والثانية مع البعض ، وكذلك لا يريد الدخول في حرب شبيه بالحرب الفيتنامية مع هذه القوى بشكل غير مباشر ، بل يعمل على تحقيق تامين مساهماتهم وذلك من اجل توزيع عبا النظام وتخفيفه .
ان امريكا يقوم بتحضير مشروع جديد في البلدان الاسلامية في الشرق الاوسط ، وكانها مخطط مارشال الثاني للنظام الامبريالي ، ومشروع الشرق الاوسط هو من اجل عدم تلقي الضربات في فترة الخروج من الازمة هذه ، فامريكا ستدخل في وضع غير مريح مالم تربط المنطقة بالنظام من حيث مصادر الطاقة الاساسية او من حيث الظواهر الدينية والثقافية والاجتماعية ، فالقوى التي في وضعية الامبراطورية لن تقف مكتوفة الايدي تجاه هذه الاوضاع . لقد تم ادارة المنطقة عن طريق الاستعمار او نصف الاستعمار منذ مئتين عام ، وبالاعتماد على الانظمة التسلطية والتعسفية والديكتاتورية ولم يدع الفرصة للشعوب المنطقة من ان تتنفس ، ولكن لم يتم الحاق ذو معنى الى الراسمالية ايضا ، فقد تعمق التناقض الاسترتيجي بين العرب واسرائيل بشكل اكثر وهاجم الاسلام الراديكالي امريكا ، ونموذج الدولة القومية التي تم رسم الحدود لها في الجدول خلق وضع انسداد نتيجة وضعها الاستاتيكي والرجعي .
ان القومية والدولتيةوالتحفظ الديني التي لم يرى لها مثيل في العالم قد ترك مجتمعات الشرق الاوسط في وضع اختناق لا يمكنها ان تتنفس ، وبالتالي فهناك الحاجة الى مشاريع جديدة ، والمهم هو كيف ومع اية قوى سيتم تطبيق ذلك في الحياة ، واي نظام سياسي واقتصادي سيتخذها اساسا وكيف سيعطي شعوب المنطقة الرد عليها . ان القضية الاساسية للامم المتحدة والناتو التي يعتبر مؤسسات النظام الذي يقودها امريكا هي هذه التناقضات من الناحية الجيوبوليتية ، ففي احد المراحل مثلما دخل الفاشية كهدف مكان الشيوعية والان اصبح فاشية الاسلام بدلا من الاسلام المتحجر الصلب .
ان قوى النظام والمرتبطين بها غير مرتاحة من موجات العولمة التي تتصاعد بقيادة امريكا وخاصة فان ردود الافعال لدى الجمهوريات الاوربية وديمقراطييها تزداد مع مرور كل يوم ويبدون الاهتمام على عدم سحق الدولة القومية ، ففي اوربا يتم تجربة حقوق الانسان والديمقراطية البرجوازية كبديل على تطبيقها ويتم رؤيتها على انها السياسة الاساسية من اجل التوازن مع امريكا ومن ناحية اخرى فان روسيا والصين واليابان وبرازيليا ضمن نفس الجهود ، وبشكل عام فان الدولة القومية هي الاكثر معاناة تجاه الامبراطورية الامريكية ، وفي الاساس فان جهود الدول المتوسطة والصغيرة من اجل التحول الى دولة ايالة قد تم تركها منذ زمن بعيد ، ولذلك يتطلب الاعتراف بارتباطاتهم وترك غرورهم القومي القديم ، وينتظر التوافق مع دولة العولمة الجديدة منهم ، ولا ترجيح اخر لهم . ولم يبقى الظروف الداخلية والخارجية لهم من اجل الاعتماد على تجربة سوفيتية ثانية ، والوقوف في المواجهة واستمرارية استقلاليتهم المحدودة ولم يعد خيالات الثورات القديمة تجاه النظام يمثل التقدم ، وبالعكس يمثل التحفظ . وبالتالي تم اغلاق مرحلة الانظمة المعتمدة على توازنات امريكا والسوفييت .
ان العرض للطلب قد جعل العلم والتقنية بدون عمل من حيث التجديد الحقيقي ، وفقط يمكن للعلم والتقنية من لعب دور كبير في حل قضية الحشود الواسعة من الشعوب وهذا ممكن بالنظام الاكولوجي . وبالنظر الى النظام الذي يقوده امريكا في 25 -50 السنة المقبلة فانه ينتظر الدخول في تراجع اكبر ، اكثر من التقدم والاعتلاء . وجميع الدلائل تدل على ان التراجع والتخلف ووقوفها على الارجل سيكون اكثر من عنصر الاستمرارية بنفس الشكل ، وحتى اذا اراد النظام الاستمرارية في وجوده فان هذا سيتم بتحقيقه التصغير وليس التضخيم . ولهذا فان وجودها العسكري الذي وصل الى ابعاد مخيفة تجاه الاتحاد السوفيتي وحركات التحرر سوف يستمر في تصغيرها وسيتم الدخول في مرحلة الجيوش الصغيرة والتقنية .
رغم انه يتم اظهار الهدف بمراكز الارهاب والمخدرات والدول الثرثارة صاحبة الاسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية ، ولكنه في الاساس فان انهيار النظام مرتبط بتطورات الشرق الاوسط ، ومثلما يعتقد فان التطورات ليس بنوعية الاسلام الراديكالي بل بالانظمة العمومية التي تتجاوز الامبريالية والسلطوية وهي اقوى الاحتمالات القريبة واذا لم يتم التحكم بالشرق الاوسط بالانظمة الدينية والسلطوية والقومية والدولتية ، فانه سيظهر بنى جدية من الكارثة تقوم بالطليعة .
ان الحركات الاجتماعية التي بدأت في افغانستان وعراق وفي البداية في فلسطين –اسرائيل ستبدأ بشكل اعمق في كردستان ، اما ان ترى حلول ناجعة واقعية او ان تلعب ادوار اعمق من الكارثة وبالتالي فان القوة العسكرية والتي على راسها الناتو وقوات التحالف في العراق وبشكل عام الامم المتحدة سوف تبحث الحل في هذه الارضية الجيوبولوتية .
ان طبيعة التناقضات في المنطقة يمكن تجاوزها بالاساليب الديمقراطية والاقتصادية اكثر من الاساليب العسكرية وذلك بمداخلة عسكرية اقل ومساندة اقتصادية وديمقراطية اكبر ، واذا تمكن الشرق الاوسط من الخروج من الكارثة الموجودة بنجاح ، فانه سيصبح نموذج يحتذى به في العالم ل 50 سنة المقبلة . وجوهر هذا النموذج هو" النظام الاقتصادي الديمقراطي المتكبر مع الدول والجيوش المصغرة "
ان تجاوز الانظمة العائدة للقرن التاسع عشر وتطوير ادارات محلية عمومية وشركات اقتصادية متعددة الجنسيات والتقدم على طريق المجتمع المعلوماتية وكانه شريك برنامج النظام الذي يدار بقيادة (ابد) وبشكل اوسع في المنطقة مثل نوعية الاتحاد الاوربي يمكنها جعل الوحدات التسلطية موضع الهدف ، وكناحية نظرية يجب ان لا ينتظر الحروب في العالم عامة ، بل ينتظر ان يظهر الوحدات المتعولمة في المقدمة .ان الدول المتبقية من القرن التاسع عشر بشركاتها وايديولوجياتها وقومياتها ستترك مكانها لنصف دولة ولمؤسسات نصف ديمقراطية سياسية ووحدات اقتصادية ما بعد القومية ومجموعات ثقافية منطقية ، وعقلية وفلسفة اجتماعية تضع الاخلاق وتصرفاتها في المقدمة . ان النظام الراسمالي الذي قاد العالم بارادة وحيدة حتى نهاية القرن التاسع عشر ، دخل حروب كبيرة في القرن العشرين ، والنتيجة الهامة للحروب هو ان الشعوب لا يمكن ادارتها رغما عنها ، فالشعوب رغم عدم تشكيلها لنظامها الجوهري ولكنهم وصلو الى مستوى فرض الارادة الديمقراطية على سلطة الدولة ، والفترة المقبلة لربع او نصف القرن هو التوجه نحو الانظمة الديمقراطية للشعوب كاقوى احتمال ، وفي هذه الفترة هناك احتمال اخر هو احياء الثقافات وتحويلها الى حياة خاصة بعد ان وصل الى درجة الفناء . ان فصل الشعوب من حقائقها الثقافية يولد نتائج تخريبية اكثر من المجازر الفيزيائية والاقتصادية والنهب .
وخلاصة : لقد تم انتهاء فترة الارادة الوحيدة للامبريالية الراسمالية وتجاوز الشعوب للقومية المليئة بالحروب الشوفينية الى فرض السلام ومرحلة تتلاقى فيها الحقائق المحلية والثقافية هي من اكبر الاحتمالات وهذا ملا يمكن القيام بها وحدها بل مع الانظمة المركزية للدول الحاكمة ببناها المصغرة المعتمدة على المبادئ وادارتها وتوجيهها المشترك وهي ضمن الاحتمالات الغير البعيدة . فحضارتنا بدلا من تحكم وتسلط الطبقة والجنس والقومية والثقافة الوحيدة يمكن ان يتحول الى حضارة ديمقراطية متعولمة ، تتعرف على القيم الديمقراطية العمومية للشعوب منفتحا على حرية الجنسيات متجاوزا الضغوطات الاثنية تتخذ التعاون والتعاضد الثقافي اساسا كمرحلة تاريخية .
المصدر
زوهات كوباني
الحوار المتمدن - العدد: 1032 - 2004 / 11 / 29
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر

امير الصحراء
24-12-2009, 22:02
من فضلكم أريد بحث حول تاريخ الفكر الصيني مع أدراج المراجع
وشكرا


اخي هدا الكتاب يفيدك جدا


الفكر الصيني من كونفوسيوس الى ماوتسي تونغ (http://www.mediafire.com/?tzmmzlndzog)

taar
24-12-2009, 22:10
اخي امير الصحراءجزاك الله كل خير على المعلومات وشكرا

النخبة
25-12-2009, 01:35
السلام عليكم محتاج بحثين لكن اصلهم واحد
1-الاعلام والاتصال في الوطن العربي و كنمودج ارتايت الى ما جرى بين الجزائر ومصر حول المبارات
2- هيمنة الاعلام الغربي على الراي العالمي
ان تم دلي على مراجع متخصصة ساكون من الشاكرين
تحياتي

adelov1
25-12-2009, 11:05
السلام عليكم

من فضلك اريد بحث حول نظام السلطات فى النظامين الاشتراكى و الليبرالى اى الايدولوجية.

مع ذكر المراجع ان امكن.
وجزاك الله خيرا.

قاسيمو49
25-12-2009, 11:42
ابحث عن موضوع اعادة تاهيل المؤسسات الاقتصادية والنجاعة المالية

امير الصحراء
25-12-2009, 11:59
ابحث عن موضوع اعادة تاهيل المؤسسات الاقتصادية والنجاعة المالية

توجه لمنتدى العلوم الاقتصادية

djarhoud
25-12-2009, 12:27
لدي موضوع يتعلق بتمليك العقار عن طريق الوصية اريد من اخواني الاعضاء افادتي بكتب حول هذا الموضوع

shourouk
25-12-2009, 16:53
السلام عليكم:
في الحقية أن لدي سؤال وبحث:
1/- هل الواقعية الجديدة هي نفسها الواقعية الهيكلية
2/- البحث عن:
*/- الواقعية الجديدة
*/- الواقعية الكلاسيكية الجديدة
*/- الواقعية الهجومية والواقعية الدفاعية
*/- الواقعية الليبرالية والواقعية الاثنيـــــة.
في انتظار ردودكم تقبلوا شكري على مجهوداتكم
وشكرا

shourouk
25-12-2009, 16:55
السلام عليكم:
في الحقية أن لدي سؤال وبحث:
1/- هل الواقعية الجديدة هي نفسها الواقعية الهيكلية
2/- البحث عن:
*/- الواقعية الجديدة
*/- الواقعية الكلاسيكية الجديدة
*/- الواقعية الهجومية والواقعية الدفاعية
*/- الواقعية الليبرالية والواقعية الاثنيـــــة.
في انتظار ردودكم تقبلوا شكري على مجهوداتكم
وشكرا

فاتن المرابط
25-12-2009, 18:32
السلام عليكم ورحمته وبركاته
انا طالبة ماجستير قسم علوم سياسية من ليبيا
احتاج بحث في النظرية السياسية،
مثلاُ، النظرية السياسية عند ابن خلدون، أو نظرية فصل السلطات
وبحث في طرق البحث السياسي، مثلاً المنهج التجريبي، الملاحظة، المشكلة والإشكالية في البحث العلمي
وأكون شاكر جداً، بسرعة أنقذوني
مع تحياتي

فاتن المرابط
25-12-2009, 18:47
انا من ليبيا
أرجوووووووووووووووووووكم أنقذوني بسرعة
أريد بحث علمي عن العولمة ونظرية العلاقات الدولية
* الفصل الأول ( العولمة)
الفصل الثاني (مستقبل نظرية العلاقات الدولية)
الفصل الثالث (النظريات السابقة والنظرية السياسية في العصر الراهن)
الواقعية والعولمة
الليبرالية والعولمة
البنيوية والعولمة
المثالية والعولمة
الدولة والعولمة
العولمة والقضايا الأخلاقية (الإرهاب، حقوق الإنسان، العدالة، المساواة، الحق، وغيرها)
وشكراً

forza madrid
26-12-2009, 15:49
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اريد بحث حول دور الاحزب السياسية الفاعلة والغير الفاعلة ي الوطن العربي

زارب جمال
26-12-2009, 19:57
السلام عليكم.من فضلكم اريد بحث حول التنمية والنموسنة تانية

زارب جمال
26-12-2009, 19:59
السلام عليكم من فضلكم بحث حول الفكر الماوي.جزاكم الله خيرا.......

kaka_05
26-12-2009, 20:36
عندي بحث حول ماهية الاعلام فهل من مساعدة عاونوني ياخاوتي واش بيكم هذا

malak-nesrine
26-12-2009, 21:18
أرجوكم إخوتي أريد بحث حول المؤسسات المالية الدولية و تأثيرها على التنمية المحلية في الدول النامية اتمنى ان لا أكون أثقلت عليكم أنا في أمس الحاجة إلى مساعدتكم بسرعة من فضلكم و الله يجازي كل فاعل خير ..

اميرة الايمان
26-12-2009, 21:32
السلام عليكم
عندي بحث حول النظام البرلماني البريطاني والنظام البرلماني اللبناني
هل من احد يساعدني ولو بالقليل خصوصا عن لبنان
واجركم على الله










دمتم في رعاية الله وحفظه

اميرة الايمان
26-12-2009, 21:33
السلام عليكم
عندي بحث حول النظام البرلماني البريطاني والنظام البرلماني اللبناني
هل من احد يساعدني ولو بالقليل خصوصا عن لبنان
واجركم على الله










دمتم في رعاية الله وحفظه

lina85
26-12-2009, 22:39
اخي ابحث عن بحث الوظائف السرية للاحزاب السرية
ملتقى الاحزاب السياسية
بحث كتيرا و للاسف وجدت سوى الوظائف المعلنة
ارجوك افيدني و جزاك الله كل خير

hiba_tcsp
27-12-2009, 11:55
اريد بحث حول الفكر الساسي للقديس اوغستين

MOHAMED44
27-12-2009, 12:35
السلام عليكم كيف الحال ان شاء الله تكونوا بخير و عافية ان ابحث عن بحث:في مقياس الجغرافية السياسية حو الصين ان توفر لديكم لا تبخلوا علينا و جزاكم الله خيرا

اميرة الايمان
27-12-2009, 12:41
الفكر السياسي عند القديس اوغسطين
_ مدينة الله_ احد اهم المؤلفات التي سيطرت على الفكر الغربي المسيحي المؤلف اخد اتساعا كبيرا عظيما في بلاغته وبيانه لايشكل وحدة منظمة كليا.من جانب هو كتاب لظروف وحالات, ومن جانب اخر هو توسط او وساطة حول قدر الانسانية على ضوء الوحي اما الظروف والحالات فهي في عام410 القوطيون استولو على المدينة الخالدة الابدية ونهبوها النتائج كانت كبيرة. انها نهاية عالم كان يبدو غير قابل للتدمير
فالمؤمنون بالدين الروماني القديم يتهمون المسحيين بكونهم مسؤولين عن هده الكارثة التى حصلت في الامبراطورية
سان اوغستين يمسك بريشته للرد عليهم انه يشير الى ضعف روما الوثنية ثم يتحدث عن قيم الفضائل المدينة المسيحية في الجانب الاخر من هدا الحديث والاختلاف يفصل قدر الامبراطورية التى هي في خطر عن قدر الكنيسة بلا شك لقد كان موطنا وفيا لامبراطوريته لكنه كمسيحي اراد ان يقول: الدين الحقيقي لايخضع او لايتضامن مع السياسة باي شكل او اي وقت
التعمق في تامله وتفكيره سيقود الى علم الا هوت علم للتاريخ. علم اللا هوت الاغسطيني- المدينتين- الدنيوية والالهية يبين العديد من الصعوبات في التفسير ويمكن ان يفهم خطا سان اوغسطين يستخدم تارة صيغا دقيقة وتارة اخرى صيغا ليست كدلك ثم ياخد او يعتمد كلمة المدينة في معان متعددة ومختلفة, بشكل جوهري كما يظهر انه كمن يستخدم لوحتي المفاتيح اللوحة الرئيسية هي القدر الروحي للانسانية هناك نوعين من الحب يكتب الاسقف في فقرة مشهورة جدا الحبان يبينان مدينتين حب الدات حتى او لدرجة ازدراء الله في المدينة(1)
الدنيوية وحب الله لدرجة ازدراء الدات المدينة السماوية. الحب الدي يفصل بين المدينتين هو حد غير مرئي هو من نظام وترتيب الوحي المدينة الدنيوية او الارضية لاتختلط مع الحقيقة الزمنية للمدينة الانسانية انها الجزء الفاسد في الانسانية(2)








(1) ص 40

(2) ص41
صلاح على نيوف, مدخل الى الفكر السياسي الغربي. ج1

اميرة الايمان
27-12-2009, 12:41
الفكر السياسي عند القديس اوغسطين
_ مدينة الله_ احد اهم المؤلفات التي سيطرت على الفكر الغربي المسيحي المؤلف اخد اتساعا كبيرا عظيما في بلاغته وبيانه لايشكل وحدة منظمة كليا.من جانب هو كتاب لظروف وحالات, ومن جانب اخر هو توسط او وساطة حول قدر الانسانية على ضوء الوحي اما الظروف والحالات فهي في عام410 القوطيون استولو على المدينة الخالدة الابدية ونهبوها النتائج كانت كبيرة. انها نهاية عالم كان يبدو غير قابل للتدمير
فالمؤمنون بالدين الروماني القديم يتهمون المسحيين بكونهم مسؤولين عن هده الكارثة التى حصلت في الامبراطورية
سان اوغستين يمسك بريشته للرد عليهم انه يشير الى ضعف روما الوثنية ثم يتحدث عن قيم الفضائل المدينة المسيحية في الجانب الاخر من هدا الحديث والاختلاف يفصل قدر الامبراطورية التى هي في خطر عن قدر الكنيسة بلا شك لقد كان موطنا وفيا لامبراطوريته لكنه كمسيحي اراد ان يقول: الدين الحقيقي لايخضع او لايتضامن مع السياسة باي شكل او اي وقت
التعمق في تامله وتفكيره سيقود الى علم الا هوت علم للتاريخ. علم اللا هوت الاغسطيني- المدينتين- الدنيوية والالهية يبين العديد من الصعوبات في التفسير ويمكن ان يفهم خطا سان اوغسطين يستخدم تارة صيغا دقيقة وتارة اخرى صيغا ليست كدلك ثم ياخد او يعتمد كلمة المدينة في معان متعددة ومختلفة, بشكل جوهري كما يظهر انه كمن يستخدم لوحتي المفاتيح اللوحة الرئيسية هي القدر الروحي للانسانية هناك نوعين من الحب يكتب الاسقف في فقرة مشهورة جدا الحبان يبينان مدينتين حب الدات حتى او لدرجة ازدراء الله في المدينة(1)
الدنيوية وحب الله لدرجة ازدراء الدات المدينة السماوية. الحب الدي يفصل بين المدينتين هو حد غير مرئي هو من نظام وترتيب الوحي المدينة الدنيوية او الارضية لاتختلط مع الحقيقة الزمنية للمدينة الانسانية انها الجزء الفاسد في الانسانية(2)








(1) ص 40

(2) ص41
صلاح على نيوف, مدخل الى الفكر السياسي الغربي. ج1

قاسيمو49
27-12-2009, 13:12
من فضلك أريد موضوعا يتحدث عن تاهيل المؤسسات القتصادية

lilina15
27-12-2009, 13:26
ابحث عن موضوع "تشستر بارنارد" والنظام التعاوني

aidez moi svpp

اسيل1000
27-12-2009, 13:52
السلام عليكم ارجوا منكم اصدقائي ان ترسلوا لي معلومات عن نظرية الفجوة التكنولوجيا لبوسنار في اقرب وقت.

أسماء23
27-12-2009, 17:06
بحث حول الإدارة الإستراتيجية(التعريف..المداخل..المستويات

أسماء23
27-12-2009, 17:08
إذا ممكن المساعدة في بحث عن العجائن الغذائية (لتسويق)

أسماء23
27-12-2009, 17:12
plz could you answer me soon

IMENE.31
28-12-2009, 19:26
ارجو المساعدة لدي بحث حول ازمة المياه في افريقياحول النيل.وفي الشرق الاوسط و اسيا مثل العراق سوريا لبنان.
اذا امكن المساعدة وشكرا مقدمااااا.

IMENE.31
28-12-2009, 19:32
ارجو مساعدتي في بحثي حول ازمة المياه في افريقيا حول النيل و في اسيا و الشرق الاوسط العراق.سوريا و لبنان
شكرا مسبقا و تحياتي.

بهجة الدنيا
28-12-2009, 19:37
السلام عليكم اريد ان تقدمو لي معلومات عن البعد الامني للعلاقات الاورو مغاربية في اقرب الاجال من فضلكم بليييييييييييييز

hiba_tcsp
29-12-2009, 09:45
من فضلكم اريد بحث حول القديس اةغستين

rima alg
29-12-2009, 09:50
ارجوكم اريد بحث حول مذكرة تخرج بعنوان : الاشهار والتسويق في المؤسسة الجزائرية

الطيب المحروم
29-12-2009, 13:42
السلام عليكم
ارجوا منكم المساعدة في بحث عن تعويم الاسعار من حيث نشأتة وخصائصة ومايتعلق به
مع خالص تحياتي

dadimtk
29-12-2009, 16:46
من فضلك اريد بعض المساعدة فيما يخص موضوع الدعم المادي الجزائري للقضية الفلسطينة....

عيون الريم
29-12-2009, 20:10
السلام عليكم
أرجوا من حضرتكم مساعدتي في إيجا معلومات حول بحثي الذي بعنوان : " العلاقات العربية العربية- سوريا و لبنان - أنموذج ".
رجائي أن تتقبلوا فائق احترامي و جزيل شكري.
سلام

راما
29-12-2009, 21:27
اختي اميرة الايمان هده معلومات حول القديس أوغستين

أوغسطين، القديس (354 - 430م). أحد أشهر قادة الكنيسة النصرانية القديمة. كان لكتاباته تأثير قوي على الفكر الديني النصراني في القرون الوسطى. وظهرت أفكار أوغسطين أيضًا في تعاليم جون كالفن ومارتن لوثر والإصلاحيين البروتستانتيين الآخرين. وأثر على بعض الفلاسفة من أمثال إيمانويل كانط وبليس باسكال.


حياته.ولد أوغسطين في تاجاست، وهي مدينة على مقربة مما يُعرف الآن باسم قسنطينة في الجزائر. وكان اسمه باللغة اللاتينية أوريليوس أوغسطينوس. وكانت أمه، نصرانية وأبوه وثنيًا. سعى أوغسطين في شبابه إلى النجاح الدنيوي، واجتذبته عدة حركات غير نصرانية. وقد وصف حياته الأولى والصراعات الروحية التي عاناها في كتابه اعترافات، وهو واحد من أوائل السير الذاتية في الأدب.

وفي أوائل الثمانينيات من القرن الرابع الميلادي، عُلّم أوغسطين البلاغة وفن الكلام المؤثر، في قرطاجة وروما، ثم في ميلانو بإيطاليا. وشجعه بعض أصدقائه على قراءة مؤلفات الفلاسفة اليونانيين المسماة الأفلاطونية المحدثة. انظر: الأفلاطونية المحدثة. وقد أقنعت هذه الكتابات، ومواعظ القديس أمبروز أسقف ميلانو، أوغسطين باعتناق النصرانية.

وفي عام386م قرر تكريس نفسه للعقيدة، وعمَّده أمبروز في العام التالي.
وبعد فترة قصيرة عاد أوغسطين إلى تاجاست، حيث نظَّم جماعة من الرهبان، وفي عام 391م سافر إلى مدينة هيبو المجاورة حيث أقنعه جمهور النصارى بالبقاء. وفي عام 391م رُسِّم قسيسًا في هيبو. ومن عام 396م حتى وفاته عمل أسقفاً في هيبو.


معتقداته.
يمكن أن تقسم إلى ثلاث مجموعات رئيسية: 1- الله والروح. 2- الخطــيئة والعناية الإلهية. 3- الكنيسة والأسرار المقدسة.

الله والروح. أقنعت دراسة الأفلاطونية المحدثة أوغسطين بأن الله موجود في روح كل كائن بشري. وكان يؤمن بأن على الناس أن يوجهوا اهتمامهم إلى الله، وأن لا تلهيهم اهتمامات الدنيا ومتعها.

الخطيئة والعناية الإلهية. كان أوغسطين يعظ بأنه ليس بمقدور الناس أن يغيروا أساليبهم الخاطئة مالم تساعدهم عناية الله. وكان يؤمن بأن الله يختار بعض الأفراد فقط لتلقي عنايته. وهذا الاعتقاد يشكل جزءًا من مذهب يُدعى الجبرية أو الاصطفاء.

الكنيسة والأسرار المقدسة. اعتقد أوغسطين بأن الناس لا يستطيعون تلقي العناية الإلهية مالم ينتموا إلى الكنيسة ويتلقوا الأسرار المقدسة. وقال مجموعة من رجال الدين في إفريقيا الشمالية: إن العناية لا يمكن أن تُعطى مالم يكن رجال الدين النصراني أنفسهم بالغين حد الكمال. ويقدم أطول كتاب لأوغسطين، مدينة الله، تاريخ البشرية كصراع بين أولئك الذين يعتمدون على الله، وأولئك الذين يعتمدون على أنفسهم.

لجين98
30-12-2009, 10:14
السلام عليكم أرجو مساعدتي في مذكرة تخرجي :
المسؤولية المدنية والجنائية عن جرائم الصحفي( جرائم الصحفي مسؤوليته المدنية والجنائية) .