المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحوث متنوعة



الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 [8] 9 10

wassou
17-03-2010, 19:02
اريد بحث حول تمويل المشاريع الاستثمارية عن طريق البنوك التجارية
ولو مقدمة على هذا الموضوع ساعدوني

spisos
17-03-2010, 19:43
اريد بحث حول تمويل المشاريع الاستثمارية عن طريق البنوك التجارية
ولو مقدمة على هذا الموضوع ساعدوني



أختي زوري الموقع:

أساليب تمويل المشاريع الإستثمارية - ملتقى المهندسين العرب - أول ملتقى هندسي عربي (http://www.arab-eng.org/vb/t18463.html)

musta-006
17-03-2010, 21:55
السلام عليكم

ابحث عن بحث حول : المنهج التاريخي.

مقياس: المنهجية

و جزاكم الله خيرا

nanouche
18-03-2010, 14:26
المنهج التاريخي
1- مقدمة
تتغير طرائق التفكير بتغير المجتمعات وبتغير مراحل التطور التي تمر بها، وتتغير أيضا بحسب كل مجال معرفي وبحسب الموضوعات التي يتم الشغل عليها علمياً. قد يطول بنا الوقت إذا حاولنا استعراض تاريخ جميع المناهج العلمية والمراحل التي مرت بها، المهم في هذا الموضع هو لفت الانتباه إلى أن بين العلم والمجتمع علاقات تفاعلية مستمرة، العلم فيها عامل تغيير فاعل في المجتمع، وما إن يتغير المجتمع حتى تتغير طرائق التفكير ويتغير العلم نفسه. وبطبيعة الحال لا يشذ عن ذلك علم التاريخ ومناهجه.
يهدف علم التاريخ كما هو معروف إلى الإخبار الصادق عن الماضي، والحصول على إفادات صحيحة عنه.غير أن تاريخ علم التاريخ يبن لنا أن طريقة الإخبار عن الماضي لم تكن واحدة ولم تكن جميعها على الدرجة ذاتها من المصداقية.
في مرحلة من التاريخ كان القص الأسطوري هو المنهج المتاح للإخبار عن الماضي، تغير في مرحلة لاحقة من التطور إلى منهج الوصف السردي لأحداث الماضي، بتأثير الأيديولوجية غالبا، و من مواقع المنتصر دائما. و تغيرت هذه المنهجية مع الزمن إلى منهجية الاستقصاء النظري التي تهدف إلى تكوين معرفة حقيقية بالماضي. ورغم التطور الكبير الذي طرأ على مناهج علم التاريخ لا يعني ذلك انه تخلص نهائيا من المناهج التقليدية الأخرى وخصوصا منهج الوصف السردي.
2- منطلقات علم التاريخ وميادينه.
ينطلق علم التاريخ من فرضية تقول أن لكل شيء أو ظاهرة امتدادا في الزمن، يتحرك فيه بكيفيات معينة، يدخل مع غيره بعلاقات تأثير متبادلة، تفضي في المحصلة إلى كيفيات وجودية أخرى. بكلام أخر لكل شيء أو ظاهرة قصة وجود تنطوي على حقيقة مطلقة أو موضوعية يحاول الباحث التاريخي الاقتراب منها من خلال البحث في الماضي عن مصادر إخبار ذات مصداقية عنها.
وبقدر ما تكون الحقيقة التي يحصل عليها الباحث التاريخي قريبة من الحقيقة الموضوعية، تكون معرفتنا عنها صادقة وتسمح بالتنبؤ بحقيقة أحداث تاريخية أخرى مشابهة. مثلا عندما نعلم بصورة جيدة وصحيحة قصة مرض معين، أو صيرورة ظاهرة معينة أو قصة حياة كائن حي معين نستطيع توقع مسارات الحالات المشابهة والتدخل للتأثير عليها. بهذا المعنى يتضح مدى أهمية المنهج التاريخي في التحصيل المعرفي العلمي سواء استخدم كمنهج مستقل أو كمنهج مساعد.
ثمة ثلاث ميادين تشكل محط اهتمام المنهج التاريخي وهي التالية:
أ‌- ميدان التأمل والإدراك في علم التاريخ باعتباره مهنة مستقلة.
ب‌- ميدان التأمل والإدراك بنتائج البحث التاريخي، أي باعتباره مجموعة إفادات تفسر الوقائع في الماضي.
ت‌- ميدان التأمل والإدراك بموضوع البحث التاريخي، أي بأحداث معينة وقعت في الماضي.
3- المعرفة بالماضي معيار صدقية الإخبار عنه.
لكي يمكن القيام بالبحث التاريخي ينبغي توفر مجموعة من الشروط الذاتية في الباحث ذاته بحسب خصائص مجال البحث. فلكي يتم الوصول إلى الإفادات الصحيحة عن وقائع الماضي لا بد من امتلاك منهج الوصول إليها أولا، ولا بد من امتلاك منهج التحقق من صحتها وصدقيتها ثانياً. وفي كلتا الحالتين لا بد من توفر الخبرة والمعرفة بالوقائع. عندما يقوم المؤرخ بالتحقق من صحة إفادة معينة فإنه يقوم بعملية مواجهة بين تلك الإفادة وما هو متوفر لديه من معرفة عن مجال الإفادة. وعندما يرفض الباحث التاريخي على سبيل المثال إفادة معينة فإنه يكون قد تمسك بما لديه من معرفة، لكنه أحيانا يميل إلى تعديل ما لديه في ضوء الإفادات الجديدة، خصوصا عندما يقوم بمواجهتها مع السلوك الفعلي في مرحلة لاحقة.
عند هذا المستوى من البحث التاريخي يكون الباحث عمليا قد استخدم منهجين مختلفين كمنهجين مساعدين للمنهج التاريخي: منهج وصفي، ومنهج معياري.
في المرحلة الأولى يكون قد تحقق من وصف الظاهرة وعمليات إدراكها والنتائج التي تم التوصل إليها. أما في المرحلة الثانية فإنه يصدر الأحكام العلمية العقلانية، وبالتالي ينتج معرفة علمية بها. إن كلا المرحلتين من البحث التاريخي مترابطتان لا يكتمل البحث التاريخي إلا بهما.
إن معرفة موضوع الدراسة يشكل معيارا لكشف الانحرافات أو التحريفات الممكنة خصوصا عندما يعيد الباحث التاريخي بناء موضوعه.
تختلف أحيانا كثيرة النظريات التاريخية حول موضوع معين باختلاف الباحث التاريخي ومصالحه وأهدافه من البحث. لكنه قد يختلف بحسب التقنيات البحثية المستخدمة. من هنا فإن امتلاك معرفة بتقنيات البحث التاريخي(الميدان الأول)، وطرقه وأساليبه يعد ضروريا للخوض في بحوث الميدان الثاني والثالث.
عندما يبدأ البحث التاريخي في موضوع لا تتوفر معلومات سابقة عنه، أي لا تتوفر مرجعية معيارية للتأكد من صدقية المعلومات الجديدة(الإفادات)، عندئذ يكون الباحث قد أنجز المرحلة الأولى الوصفية من البحث التاريخي.غير أنه بمجرد تشكل معرفة وصفية معينة لمسار تاريخي معين، حتى تتحول هذه المعرفة بالنسبة لبحوث أخرى مشابهة إلى مرجعية معيارية.


4- البحوث الاجتماعية والمنهج التاريخي.
يعرف المنهج التاريخي عادة بأنه استخلاص المبادئ عن طريق الماضي، بكلام أخر فهو يعنى بدراسة وتحليل العوامل والمشكلات التي أثرت في الحاضر وشكلته على ما هو عليه، من خلال ماضيها، من خلال كونها ممتدة في الماضي. فمن خلال دراسة سيرورة، وصيرورة الظاهرة الاجتماعية في مراحلها المختلفة يمكن التوصل إلى تفسيرها في حالتها الراهنة. بهذا المعنى فإن معرفة الماضي يساعد في تصور المستقبل وتوقع ما سيكون عليه.
غير أن استخدام المنهج التاريخي في الدراسات الاجتماعية يحتاج إلى ما يسانده ويدعمه من مناهج أخرى مساعدة كي يصل إلى حقائق أكثر مصداقية. من هذه المناهج المساعدة سوف نتوقف عند ما يلي:
أ-طريقة المقارنة.
تستخدم طريقة المقارن لاستخلاص تعميمات معينة من خلال مقارنة ظاهرتين متشابهتين، تتناول أوجه التشابه وأوجه الاختلاف، ومن ثم البحث عن العوامل المسببة لها.
تتناول المقارنة ثلاثة أبعاد للظواهر المقارنة:
- البعد التاريخي. من خلال هذا البعد يتم مقارنة المراحل المتعاقبة المختلفة لسيرورة وصيرورة الظاهرة في الماضي.
- البعد المكاني. من خلال البعد المكاني يقارن وجود الظاهرتين في أماكن مختلفة.
- البعد الزماني المكاني. هنا تتم مقارنة وجود الظاهرتين المقارنتين في أزمنة وأمكنة مختلفة من خلال هذا البعد.
تستخدم طريقة المقارنة أيضا للمقارنة بين مراحل مختلفة من وجود الظاهرة المدروسة للوصول إلى تعميمات معين. كما انه قد يستخدم لمقارنة وجود الظواهر المدروسة في مجتمعات متشابهة مثلا المجتمعات العربية. وفي خارج العلوم الاجتماعية يتسع نطاق استخدام طريقة المقارنة لدراسة ظواهر طبيعية، أو موضوعات تجريبية مختلفة للوصول إلى تعميمات نظرية معينة.
ب- طرقة تحليل المضمون.
يقصد بتحليل المضمون الوصول إلى وصف دقيق للظاهرة المدروسة، من اجل تحويله إلى معطيات علمية. وقد يستخدم الوصف الطرق الكمية بحسب قابلية الظاهرة المدروسة للتكميم.
تستخدم طريقة تحليل المضمون في جميع الدراسات التي تقبل التكميم، وتستجيب إلى القياس، لكنها واسعة الاستخدام أيضا في مجال تحليل الوثائق، وفي مجال الظواهر الاجتماعية التفاعلية( الاستجابة لدعاية معينة مثلا، أو لخطاب معين)، واستخدمت بنجاح في مجال الأدب( معرفة مؤلف مجهول كتاب معين، أو تصحيح نسب نص أدبي لصاحبة..) . من الناحية الفنية التقنية يمكن استخدام وسائل عديدة في تحليل المضمون بحسب طبيعة الظاهرة المدروسة، وبشكل خاص يمكن استخدام طرائق الإحصاء في جمع البيانات وتحليلها، أو طرائق الاستجواب والمقابلات، أو الاستبيانات، أو تفكيك النصوص الوثائقية ومقارنتها..الخ.
ت- طريقة المسح الاجتماعي.
تستخدم طريقة المسح الاجتماعي في جمع البيانات والملاحظات عن الظاهرة المدروسة ومن ثم تحليلها لمعرفة الحقيقة الكامنة وراءها. بهذا المعنى فإن طريقة المسح الاجتماعي مهمة جداً للتأسيس لاتخاذ القرارات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
ث-دراسة الحالة.
قد يكون من الصعب في أحيان كثير دراسة جميع حالات الظاهرة المعنية، بل قد يكون من غير الضروري القيام بذلك، لذلك يمكن الاكتفاء بدراسة حالات معينة منها(نماذج) للوصول إلى تعميمات علمية. مثلا من خلال دراسة أوضاع عدد من الأسر يمكن التوصل إلى تعميم حول مستوى المعيشة.
ج- الطريقة التجريبية
ينطلق التجريب من الإقرار بوجود أشياء خارجية بالنسبة للعقل، يمكن تمثيلها تجريبيا للوصول إلى تحليلها وتفسيرها، وذلك بالاعتماد على مجموعة من القواعد. من المعروف أن الطريقة التجريبية هي جزء أساسي من المنهج الاستقرائي، مع ذلك يمكن استخدامها في المجالات غير المادية، خصوصا في مجال الظواهر الاجتماعية التي تقبل التجريب. هنا يبدأ الباحث بملاحظة الظاهرة ومن ثم يضع الفروض العلمية لتفسيرها، ليقوم في خطوة لاحقة ومن خلال مزيد الملاحظة الدقيقة أو التجريب إثبات صحة الفروض التي وضعها أو نفيها.
بطبيعة الحال الظواهر الاجتماعية على درجة عالية من التعقيد والتشابك بحيث يصعب التجريب عليها كما في حالة الموضوعات المادية الطبيعية. هنا لا يمكن إصدار الأحكام استنادا إلى عامل مدروس واحد، فغالبا ما تكون الظاهرة نتاج تفاعل عوامل عديدة لا تكون إلا بها. من هنا يرى البعض أن طريقة التجريب في مجال العلوم الاجتماعية غير ممكن ويتحفظون بالتالي على طريقة التجريب الاجتماعي. من جهة أخرى التجريب فيه نوع من التدخل من طرف الباحث في الظاهرة المدروسة مما يؤثر على طبيعتها العفوية، وبالتالي يصعب التوصل إلى تعميمات ذات مصداقية نتيجة لذلك.
اتمنى ان اكون قد افدتك اخي تقبل مروري

لمين العبلي
18-03-2010, 22:59
سلام على الجميع,لدي بحث مشكلة البيئة في الجزائر والمراجع منعدمة ارجو المساعدة

bolbol
19-03-2010, 13:57
السلام عليكم انا في امس الحاجة الى بحث نظام الحكم في اسرائيل مع الخطة
فهل من مجيب

bolbol
19-03-2010, 14:00
السلام عليكم انا في امس الحاجة الى بحث نظام الحكم في اسرائيل مع الخطة
فهل من مجيب انا في انتظار
و جزاكم الله خيرا

spisos
19-03-2010, 14:42
السلام عليكم انا في امس الحاجة الى بحث نظام الحكم في اسرائيل مع الخطة
فهل من مجيب انا في انتظار
و جزاكم الله خيرا





نظام الحكم في إسرائيل


لنظام الحكم الإسرائيلي عدة أجهزه مهمة كالحكومة و الوزارات ولكن أهم جهاز في هذه الأجهزة هو الكنيست الإسرائيلي الذي يعد بمثابة السلطة التشريعية الإسرائيلية و أجهزة الحكم الإسرائيلية تشمل

( 1 ) الكنيست

هو الجهاز الأكثر قوة من أي جهاز حكومي أخر في الدولة العبرية و يضمن القانون الإسرائيلي حرية الترشيح لانتخابات الكنيست بشرط أن لا يقل سن المتقدم عن 21 عام يوم تقديم أوراق ترشيحه و حسب القانون الإسرائيلي يذهب المواطنون إلى لجان الانتخابات كل حسب موقع سكنه ولابد للناخب من صورة شخصية له أثناء إدلاؤه بصوته .. ويدلي الناخب بصوته لصالح قوائم من المرشحين تضعها الأحزاب و ليس لصالح مرشح واحد كما هو الحال عندنا في مصر وتحصل الأحزاب على تمويل لحملاتها الانتخابية من الدولة بحسب قوتها في الكنيست السابق ويشرف على الانتخابات لجنه يرأسها أحد أعضاء محكمة العدل العليا و تتألف من مندوبي الأحزاب بحسب قوتها في الكنيست السابق .

يوجد على الساحة السياسية عدد كبير من الأحزاب تتنافس وبكل قوتها للوصول إلى سدة الحكم في إسرائيل وتنقسم الأحزاب في إسرائيل أحزاب عربية وهى قليلة جدا والأحزاب اليهودية التي تنقسم إلى ثلاثة معسكرات هم :-

(3)معسكر اليسار (1) معسكر اليمين (2)المعسكر الديني



أولا معسكر اليسار

(1) حزب العمل :- هو حزب اشتراكي ديموقراطي صهيوني تأسس عام 1968 … ويعتبر حزب العمل امتداد لحزب الماباى الذي أسسه بن جوريون و جولدامائير

2- مابام:- وهو حزب اشتراكي صهيوني تأسس 1948 وقد حدث فيه كثير من الإنشقاقات بسب تباين أراء قادته بشأن العمليات الإرهابية ضد العرب .

3-راتس :- حزب صهيوني تأسس عام 1973 على يد مجوعة من أعضاء حزب العمل كانوا قد انشقوا عنه .

4-شينوى :- هو حزب صهيوني ليبرالي تأسس عام 1974 يذكر أن الأحزاب الثلاثة الأخيرة ( مابام _ راتس _ شينوى) قد أقامت تكتل فيما بينها عام 1992 عرف باسم ( كتلة ميرتس )



ثانيا :- معسكر اليمين

(1) الليكود :- حزب يميني شديد التطرف تأسس سنة 1973 على يد مجرم الحرب أرئيل شارون .. ووصل حزب الليكود لسدة الحكم لأول مره في تاريخه عام 1977 وكان ذلك عن طريق التحالف مع الأحزاب الدينية وقد تأسس الليكود نتيجة اتحاد قام بين أحزاب أربع هي

(أ)حيروت :- حزب يميني قومي شديد التطرف أسسه مناحم بيجن القائد العام لمنظمة إيتسل الإرهابية ورئيس الوزراء الصهيوني الأسبق عام 1948

( ب ) الأحرار :- تأسس عام 1961 من اتحاد حزب اتحاد الصهيونيين العموميين و الحزب التقدمي

( ج) المركز الحر:- حزب يميني متطرف تأسس عام1967 على يد مجموعة من أعضاء حزب حيروت وكانوا قد انشقوا عليه .

(د) القائمة الرئيسة :- أسسته مجموعة من أعضاء حزب رافي بعد أن انشقت على حزبها وكان هذا في عام 1968 .

(2) هتحيا :- هو حزب شديد التطرف قوميا وقد أسسته القوة المعارضة لاتفاقية كامب ديفيد حيث اعتبروا أن كامب ديفيد خيانة للأهداف الصهيونية وكان هذا في أواخر عام 1979 .

(3) تسومت :- حزب شديد التطرف أسسه رئيس الأركان السابق رفائيل إيتان وكان هذا عام 1983 .

(4) يعودا :- حزب يميني شديد التطرف تأسس في فبراير 1994 على يد مجموعة من أعضاء حزب تسومت الذين كانوا قد انشقوا عنه .

(5) موليدت :- حزب قومي شديد التطرف تأسس عام 1988 ويدعو هذا الحزب إلى إنشاء وكالة متخصصة تشجع هجرة الفلسطينيين للخارج وتمنع العمال العرب من الدخول لإسرائيل وإغلاق الجامعات والمعاهد العربية ولهذا سيسافر العمال والطلاب العرب من فلسطين إلى الدول العربية يبحثون إما عن التعليم أو العمل ومن ثم تلحق بهم عائلاتهم وبهذا يتم استبعاد الفلسطينيين كلهم .

(6) كاخ :- هو حزب يميني عنصري أسسه الحاخام المتطرف مائير كاهانا سنة 1973 وهذا الحزب شديد التطرف دينيا وقوميا .



ثالثا :-المعسكر الديني :-

(1) حزب المفدال :- هو حزب دينى صهيوني تأسس عام 1956 وهذا الحزب يسيطر على الحاخامية العليا في إسرائيل

(2) أغودات يسرائيل:- حزب سياسي ديني معاد للصهيونية وقد تأسس في بولندا عام 1912 وهذا الحزب يعتبر أن الصهيونية ستخرب بعلمانيتها الأسس الروحية التي تعيش عليها الطوائف اليهودية .

(3) ديغل هتواراه :- حزب متعصبا دينيا ولكنه أقل تطرف في الجانب السياسي حيث طالب بإقامة دولة فلسطينية ولكن منزوعة السلاح وقد أسس الحزب مع حزب أغودات يسرائيل كتلة برلمانية تدعى يهدوت هتوراه وكان هذا في عام 1992 .

(4) شاس:- حزب شديد التطرف والعنصرية تأسس عام 1984 بتشجيع من الحاخام عوفاديا يوسف الذي وصف العرب بأنهم أفاعي وله الكثير من التصريحات العنصرية ضد العرب.



الأحزاب العربية



(1) راكح حداش :- تأسس عام 1919 وهو يؤيد مطالب عرب فلسطين في الاستقلال وعودة اللاجئين ويطالب بانسحاب إسرائيل حتى حدود 4 يونيو 1967 .

(2) القائمة التقدمية للسلام :- حزب تأسس عام 1984 وأسسته قيادات عربية ويهودية ويطالب هذا الحزب بالتساوي التام بين العرب واليهود في إسرائيل والانسحاب من الأراضي المحتلة حتى حدود عام 67 .

(3) الحزب الديمقراطي العربي :- وهو أحدث حزب عربي في الدولة العبرية ويختلف عن غيره في أنه هو الحزب الوحيد القائم علي أساس عربي دون وجود أي عنصر يهودي .. وقد أسس عبد الوهاب الدراوشة عام 1988 .



( 2 ) الحكومة

حسب القانون الإسرائيلي تعتبر الحكومة هي السلطة التنفيذية للدولة ويكون مقرها الدائم في القدس .. وهي التي تدير أعمال الدولة وتصوغ سياستها .

ولابد لرئيس الحكومة أن يكون عضواٌ منتخباٌ في الكنيست وهو الأمر الذي لا ينطبق على بقية الوزراء ويحق لكل وزير أن يمتلك أكثر من حقيبة وزارية ولكنه في المعتاد يمتلك حقيبة وزارية واحدة .. والحكومة الإسرائيلية تظل باقية في الحكم مادامت تحظى بثقة الكنيست وبالنسبة للوزارات فهي تعقد اجتماعاٌ أسبوعياٌ برئاسة رئيس الحكومة أو من ينوب عنه في غيابه ويوجد في إسرائيل حوالي 22 وزارة غير أن أهم هذه الوزارات هي :-

( أ ) وزارة الدفاع :- مقرها في تل أبيب وهي الوزارة المسؤولة عن العسكريين وجرحى الحرب والمصابين وفيها دائرة الغدناغ ( فصائل الشبيبة ) التي توفر تدريبات عسكرية للشبيبة اللذين يتراوح سنهم بين 14 : 18 سنة .

( ب ) وزارة الخارجية :- وهي مسؤولة عن السياسة الخارجية للدولة عن طريق سفاراته و قنصلياتها بالخارج .

( ج ) وزارة الداخلية :- وهي تدير شؤون الحكم المحلي وتشرف على الانتخابات العامة والمحلية .

( د ) وزارة الشرطة :- وهي مسؤولة عن نشاط الشرطة وإدارة السجون .



( 3 ) رئيس الدولة

تعتبر رئاسة الدولة في إسرائيلي منصب شرفي فقط إلا أن رئيس الدولة في إسرائيل له عدة صلاحيات هي :- ( 1 ) اختيار عضو الكنيست المكلف بتأليف الوزارة الجديدة .

( 2 ) إصدار العفو عن بعض السجناء ( 3 ) المصادقة على تعيين الدبلوماسيين في الخارج وتلقي أوراق اعتماد الدبلوماسيين الأجانب .

وتكون فترة ولاية الرئيس خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط .



( 4 ) الحكم المحلي

عندما قامت دولة إسرائيل عن طريق احتلال الأراضي العربية عام 1948 لم يكن فيها سوى ثمانية بلديات منقسمين إلى :-

( 1 ) بلديات يهودية :- وهي اثنتان هما تل أبيب و بتاح تكفا .

( 2 ) بلديات عربية :- وهي اثنتان هما الناصرة و شفا عمرو

( 3 ) بلديات مختلطة :- و هي أربعة بلديات هم القدس وحيفا وصفد وطبريا .

أما الآن فيوجد في إسرائيل أكثر من 40 بلدية .

وتشرف وزارة الداخلية على مجالس الحكم المحلي عن طريق حكام ستة ألوية تضم 14 قضاء ٌ و تتشكل المجالس البلدية من 9 : 31 عضو بحسب حجم البلدة .. و الألوية الستة في إسرائيل هم


المركز الإداري
لواء القدس
اللواء الشمالي الناصرة
لواء حيفا
لواء الوسط الرملة
لواء تل أبيب
لواء بئر السبع

spisos
19-03-2010, 14:46
السلام عليكم انا في امس الحاجة الى بحث نظام الحكم في اسرائيل مع الخطة
فهل من مجيب




مؤسّسات ومراحل سياسيّة في إسرائيل

د. دودي مكلبيرغ

يُعَرَّف النّظام السّياسيّ في إسرائيل على أنّه ديمقراطيّ ليبراليّ ذو فصل بين السّلطات، نظام سلطة وحكم مقيّدين، سلطة يتمّ انتخابها وتمثيلات للحفاظ على حقوق الفرد وحرّياته. بموازاة ذلك، إذا قمنا بإلقاء نظرة متفحّصة للمؤسّسات والعمليّات السّياسيّة في دولة إسرائيل، نتوصّل إلى أنّ النّظام السّياسيّ الإسرائيليّ بعيد عن التّعريف الكلاسيكيّ للديمقراطيّة الليبراليّة.
بغية فهم النّظام السّياسيّ الإسرائيليّ، مؤسّساته، طريقة الاقتراع والمشاركة السّياسيّة، علينا فهم نقطتين مركزيّتين تطوّرتا في فترة اليشوف وخلال السّنوات الأُولى لقيام الدّولة. أُولاهُمَا، الثّقافة السّياسيّة التي تميّز الدّولة. هذه الثّقافة هي ناتج مباشر لفترة اليشوف، وللسّنوات الأُولى على قيام الدّولة.
كان المميّز المركزيّ لليشوف اليهوديّ في أرض إسرائيل هو غياب سيادة. شَكَّلَ اليشوف اليهوديّ مجموعة أقليّة، والتي عاشت في إطار جغرافيّ اعتُبِرَ معظم سكّانه من مجموعة عرقيّة أُخرى (المجتمع العربيّ)، والسّيادة تواجدت بيد دولة خارجيّة (الإمبراطوريّة البريطانيّة). إضافةً إلى ذلك، شكَّلَ المجتمع اليهوديّ في أرض إسرائيل أقلية أيضاً بالمقارنة مع الكيان القوميّ الذي انتمى أليه، والذي كان غالبيته مشتتاً في أرجاء العالم.
نتيجة لذلك شكّل اليشوف اليهودي عملياً نظاماً تطوعياً، دون حاكم أو سيادة. هذا الإطار هو الذي خلق ثقافة سياسية خاصةً بالنظام السياسيّ، والذي يمكن حصر مميّزاته في عدّة نقاط:
1. الميل للتركيز على المقام المشترك، والمعروض على المستوى الأكثر عموميّة، والذي حاز على اسم الرسميّة.
2. مركزيّة وسيادة النظام الحزبيّ والسّياسيّ.
3. عمليّات فصل ودمج حزبيّة سياسيّة كثيرة.
4. مبنى حكميّ ديمقراطيّ، يتمّ فيه تقرير مبنى بيت المشرّعين (الكنيست) وفقاً لمفتاح نسبيّ في أرجاء البلاد.
5. مبنى حكوميّ ائتلافيّ واسع.
6. ميل للإبقاء على مجال واسع من القرارات بيد السّلطات التّنفيذيّة.
7. علاقة بين النّظام البيروقراطيّ والمواقف الأساسيّة في المركز وبين الانتماء الحزبيّ.
8. ميل إلى تفضيل حلول تتعلّق بصلب الموضوع بدلاً من خلق برامج سياسية طويلة المدى.

بلورت هذه العناصر في الثقافة السياسية الإسرائيلية النظام السياسي الإسرائيلي، مؤسساته طريقة الاقتراع والاشتراك السياسي، إذ أنها تشرح إلى حد ما الشكل الذي ينجح المجتمع الإسرائيلي عبره بمجابهة الشّروخات التي تمزّقه.
النقطة الثانية التي تبلور النظام السياسي الإسرائيلي هي غياب دستور في دولة إسرائيل. يضع الدستور حدود الإطار الدستوريّ الشرعيّ والفكري الذي يقف في أساس دولة سياديّة.

يعرّف الدستور أسس النظام، السلطات والحكم، ويحدد من قوة السلطة، يزوّد ثباتاً واستمرارية، ويوحّد ويبني أمةً، خاصةً في دول ذات تاريخ قصير وتتركب من مجموعات كثيرة. هناك في غالبية الدساتير الديمقراطيّة وصف عام لأسس السلطة، تعريف سلطات الحكم، وتفصيل موسّع لحريات الفرد وحقوقه. يشكّل الدستور ما يشبه وثيقة اجتماعية بين مواطني الدولة وبين أنفسهم وبين السلطات، ويأتي ليعكس المعايير السياسية لذات المجتمع.
في الوقت الذي كان فيه النظام الإسرائيلي ثابتاً خلال العقدين ونصف العقد الأولين، بالأساس بسبب السيطرة التي أملاها حزب عمال أرض إسرائيل ( مباي)، فإنّ غياب الدستور في إسرائيل هو عامل مركزي في غياب ثبات النظام السياسي الإسرائيلي ابتداءً من منتصف سنوات السبعين. تجلّى هذا الغياب في شكل المؤسسات السياسية وأيضاً في شكل العملية السياسية التي ترافقها والجمهور الإسرائيلي.

مبنى النظام الحاكم في إسرائيل
من ناحية رسمية تعقد طريقة الحكم الإسرائيلي أسس النظام البرلماني التي وفقاً لها ينتخب الجمهور بشكل مباشر بيت النواب، وهذا ينتخب من داخله الحكومة المسؤولة تجاهه، وتزاول عملها ما دامت تتمتّع بثقة بيت النواب.
يمكن تعداد مصادر النظام البرلماني في إسرائيل:
1. عدد أعضاء الكنيست- 120- مطابق لعدد رجال الكنيست الكبيرة.
2. اعتمدت الحركة الصهيونية على مؤسسات مختارة شبيهة بالنظام البرلماني، لعب فيه الكونغرس الصهيوني دور البرلمان، بينما الإدارة الصهيونية التي تم انتخابها من أعضاءه لعب دور الحكومة.
3. أثّرت فترة الانتداب البريطاني على العملية البرلمانية الديمقراطية الخاصة بالنظام الإسرائيلي. منذ فترة اليشوف كان اجتماع النواب يلعب دور الهيئة البرلمانية، وإدارة اللجنة الوطنية تلعب دور الهيئة التنفيذية.
حاز الانتداب البريطانيّ على تأثير طويل الأمد في تطبيق القانون، الإدارة والحكم البريطانيين في قضايا مركزية مثل مبدأ المسؤولية المشتركة للحكومة، صلاحيات رئيس الكنيست، ومؤسسة الاستبيانات .

وظائف ومميزات الكنيست هي بالأساس:
1. تمثيل رغبة الشعب – كنيست منتخبة.
2. تشكيل حكومة
عملية تشكيل حكومة. بدايتها في انتخابات مباشرة لرئيس الحكومة وبعدها تشكيل حكومة.
• على رئيس الحكومة أن يعرض أمام الكنيست خطوط الأساس لحكومته الجديدة وقائمة أعضائها وأن يمر في انتخاب يحصل فيه على ثقة.
• على كل وزير أن يصرّح بثقته، والتي تشمل التزاماً بتنفيذ قرارات الكنيست.
• كل تغيير في التركيب أو في المبنى الحكومي يلزم مصادقة إضافيةً في الكنيست.
3. تتحمل الحكومة مسؤولية جماعيةً أمام الكنيست
وظيفة الكنيست أيضاً هي توجيه نقد ورقابة تجاه الحكومة، بواسطة اشتراك أعضاء الكنيست كأفراد أو كممثلين لأحزابهم في النقاشات العامّة حول خطوط سياسة الحكومة، في اقتراحات القانون، في الميزانية التي تأتي بها الحكومة للكنيست وفي الاستبيانات واقتراحات جدول أعمال.
4. مراقبة الحكومة
• مصادقة ميزانية الدولة - يتم مصادقة تفصيل المخصصات لوزارات الحكومة المختلفة بواسطة قانون الميزانية، ووفقاً لقانون أساس ميزانية الدولة ( 1ب) – كل مصروف يتطلب مصادقة وتقريراً.
• وزير المالية ملزم سنوياً بالتقرير للكنيست حول تنفيذ قانون الميزانية.
• الضرائب ورسومات الدّفع الملقاة بواسطة الحكومة يجب أن تصادق عليها الكنيست (قانون أساس ميزانية الدولة 1ب)
• مراقب الدولة – ذراع مراقبة تضعه الكنيست على فعاليات الحكومة( الكنيست تختاره ولا ضلع للحكومة في اختيار المراقب).
5. تقديم استبيانات واقتراحات جداول أعمال (ضرورية أو عادية)، بواسطتها يطرح أعضاء الكنيست مواضيع للنقاش الجماهيري، مواضيع يحمل فيها أعضاء الكنيست ادّعاءات ضدّ الحكومة.
6. تختار الكنيست رئيس الدّولة، تشترك في اختيار قضاة ورجال دين (راف) بواسطة ممثّليها في لجنة التّوظيفات. كما وتستطيع الكنيست أن تُقْصِي رئيس الدّولة ومراقبها من فترة حكمهما، وذلك بواسطة عمليّة قضائيّة (بأغلبيّة خاصّة)
7. وظيفة مركزيّة للكنيست هي منح معلومات للجمهور عن سياسة الحكومة. لذلك، تكون النّقاشات في الكنيست علنيّة، ما عدا لجان أمنيّة لها تفصيلها. حتّى أنّ الكنيست سمحت في السّنوات الأخيرة دخول كاميرات التّلفزيون لنقاشات اللجان، ولذلك تمّ إنشاء قناة حكوميّة خاصّة.
8. لا توجد صلاحيّة بيد رئيس الحكومة أو بيد الحكومة لحلّ الكنيست، إذ أن الكنيست فقط هي الوحيدة المسموح لها بحلّ نفسها. بذلك، يطرح القانون فوقيّة الكنيست على الحكومة، وذلك بسبب الحقيقة القائلة بأنّه في النّظام الدّيمقراطيّ الإسرائيليّ أعضاء الكنيست هم الممثّلون المباشرون للشعب.
9. في غياب دستور ومراقبة قضائيّة – من صلاحيّات الكنيست أن تسنّ القوانين كما تشاء.

الحكومة ووظائفها
بالرّغم مما ذُكِرَ حول فوقيّة الكنيست كمُمَثِّلَة مباشرة للشعب، فإنّ دولة إسرائيل تمنح قوّة أكبر للسلطة التّنفيذيّة على تلك التّشريعيّة. تنبع هذه القوّة من أنّ الحكومة تتحكّم بالكنيست بواسطة أغلبيّتها البرلمانيّة. إضافةً إلى ذلك، تملك الحكومة يدًا حرّة للعمل دون أن تحتاج الكنيست. هذه المواضيع واسعة وتشمل تغيّر أسعار الصّرف للعملة، تقنين وفصل العلاقات الدّبلوماسيّة، عقد وثائق واتّفاقات دوليّة سياسيّة واقتصاديّة، والصّلاحيّة في إعلان الحرب.

ألنّظام الدّاخليّ للكنيست يمنح الحكومة أفضليّة في جدول أعمال الكنيست في مجالات كثيرة، مثلاً:
أ‌. تحصل مواضيع الحكومة على تفضيل في 2 من 3 أيام عمل الكنيست.
ب‌. خلال النّقاش في الميزانيّة، طيلة أيّام الأُسبوع.
ت‌. البيانات الحكوميّة تسبق أيّ موضوع، حتّى لاقتراح حجب الثّقة. بيان كهذا يؤجّل كل اقتراح، في الدّور، في نفس الموضوع.
ث‌. وزير يتحدّث باسم الحكومة، من حقّه أن يُمْنَحَ سلطة الحديث في كلّ مرحلة من النّقاش.
ج‌. لا يوجد تحديد وقت لخطاب وزير، إلا إذا كان يردّ على اقتراح لجدول أعمال
ح‌. الوزير غير ملزم بالرّدّ على استبيان أو منح تفسير ومعلومات، إذا كان يعلم أنّ الرّدّ العلنيّ من شأنه أن يضرّ في مصالح الدّولة.
خ‌. أفضليّة في موضوع التّشريع.
د‌. الحكومة هي المبادرة الأساسيّة للتشريع الاقتصاديّ والتّشريع العاديّ (90%).
ذ‌. على ضوء الدّعم الائتلافيّ في اقتراحات القانون الحكوميّة، وأيضًا على ضوء حقيقة كونها مسيطرة على مصادر المعلومات، فإنّ هذا الأمر يؤدّي إلى تشريع ومراقبة الكنيست.
ر‌. اقتراحات الكنيست، التي لم تنجح بأن تُسَنَّ قانونيًّا، لا تُلْزِمُ الحكومة.
ز‌. الحكومة التي تستقيل أو يتمّ إسقاطها عبر حجب الثّقة عنها – ملزمة إلى حدٍّ صغير بمراقبة برلمانيّة

المؤسّسة الثّالثة في إسرائيل، هي المحكمة العليا.
تؤدّي المحكمة العليا وظيفة محكمة عليا لاستئنافات جنائيّة ومدنيّة – مرحلة قضائيّة أخيرة للأحكام، وتودّي وظيفة محكمة العدل العليا في تداول التماسات الفرد ضدّ السّلطة.
في بداية طريقها، تأثّرت المحكمة من المحكمة البريطانيّة، وتميّزت بطريقتها المتقيّدة بالشّكليّات. نظرت محكمة العدل العليا إلى نفسها على أنّها عالِم ألسنيّات، يفسّر كلمات القانون تفسيرًا حرفيًّا، وليس كمفسّر يمنح القانون معنًى قانونيًّا جوهريًّا. عَبَّرَت الأحكام، بالأساس، في العقود الأُولى عن وجهة نظر فَضَّلَت المصلحة العامّة على المصلحة الخاصّة، والتي تأتي ضدَّ قرار السّلطات المؤهّلة بإخراج الاستثناءات؛ نظرت محكمة العدل العليا خلال العقود الثّلاثة الأُولى من استصدار أحكامها إلى أنّ الجوهر الأساسيّ هو في المحافظة على سلطة القانون الرّسميّ.

بينما في الثّمانينات، طرأ تغيير على مفاهيم محكمة العدل العليا. يكمن أساس التّغيير، كما يمكننا أن نفترض، في التّغيّرات التي طرأت على المجتمع الإسرائيليّ. إلى جانب النّظرة الجماعيّة، تمّ تطّور نظرة ليبراليّة تمنح ثِقَلاً لحقوق الفرد، خلال كبح قوّة السّلطات.
تمّ هذا التّغيير، وفقًا لبرازيلي، بسبب ضعف السّلطة التّنفيذيّة، وبالأساس بسبب ضعف قوّة الأحزاب، والانفصال الاجتماعيّ الحادّ ما بين اليمين واليسار الأيديولوجيّين. وفقًا لهذا المفهوم، تمّ انزياح محكمة العدل العليا إلى الشّدة القانونيّة بسبب فراغ في العمليّة السّلطويّة.
فقط في التّسعينات، بدأت محكمة العدل العليا تبرز على أنّها هيئة ذات تأثير كبير على تطوّر المجتمع، مع تطرّق إلى العلاقات المتبادلة بين محكمة العدل العليا كجهاز قضائيّ واجتماعيّ سياسيّ وبين السّلطات الأُخرى. في غياب الدّستور وبسبب قوّة الإدارة الجماهيريّة، بدأت محكمة العدل العليا ببلورة وظيفتها كمن يقرّر "نهج حياة" في العلاقات ما بين مصلحة الجمهور وبين مصلحة الفرد.
تجلّى التّغيّر في مفهوم محكمة العدل العليا بالأساس في توسيع حقّ المثول أمام محكمة العدل العليا؛ الاعتراف بـ"ملتمسين جماهيريّين"؛ توسيع طيف المواضيع المتداولة في محكمة العدل العليا؛ وبالأساس بعملها في الدّفاع عن حقوق الفرد والأقليّات؛ توسيع دائرة من يتمّ انتقادهم في محكمة العدل العليا؛ وتوسيع أسباب الانتقاد وحدود النّقد القضائيّ.
جدير بالذّكر بأنّه يتمّ النّظر إلى محكمة العدل العليا في إسرائيل على أنّها حارس الدّيمقراطيّة الإسرائيليّة، لكنها تتلقّى نقدًا من قبل القطاعات المختلفة، كالقطاع المتديّن، ومن مصادر سياسيّة علمانيّة قامت ضد تسييس المحكمة. إضافة إلى ذلك، علينا أن نذكر، بأن محكمة العدل العليا هي هيئة ردّ فعل وليس هيئة مبادرة، لذلك فهي تناقش القضايا التي تصلها والتي تخلو من التّشريع.

مؤسّسة مركزيّة أُخرى في دولة إسرائيل هي الجيش. تمّ الوصل بين الوطنيّة وبين الكفاح العسكريّ بشكل تطوّعيّ منذ "حفرات هسيفر" التّابعة لليشوف، لكن منذ عام 1948 بدأت مرحلة أَدَّت إلى تحويل المجتمع، والتي تكوّن غالبيّته من القادمين الجدد، ليس فقط إلى أُمّة، وإنّما إلى أُمّة مقاتلة – أُمّة ترتدي البزّة العسكريّة.
العصر الذّهبيّ للأُمّة المرتدية بزّة عسكريّ بدأ فورًا بعد حرب الأيّام السّتّة. النّصر السّريع واحتلال مناطق جديدة، والتي نَظَر الكثير إليها على أنّها مناطق مُحَرَّرَة، بَرَّرَت بشكل استرجاعيّ التّسويات القاسية التي قامت بها أُمّة في بزّة عسكريّة.
حتّى حرب يوم الغفران لم تسبّب في تغيير التّوجّه، وإنّما زادت من شعور الإسرائيليّين بأنّهم أبناء أُمّة واحدة – مصير مشترك – وأدّت إلى شعور بالتّجنيد العامّ والتعبئة الدّائمة، أكثر ممّا كانت عليه سابقًا؛ إلى دعم تعزيز قوّة الجيش، وإلى تثبيت السّيطرة على الضّفّة. النّتيجة الاجتماعيّة لهذه المراحل أدّت إلى أن ينظر غالبيّة اليهود في إسرائيل إلى الجيش بثقة أكبر من أيّة ثقة لأيّة مؤسّسة جماهيريّة سياسيّة أُخرى في البلاد.
إضافةً إلى ذلك، منذ حرب لبنان، تضافرت العديد من العوامل جنبًا إلى جانب، قسم منها "خارجيّ" وقسم آخر "داخليّ"، وأدّت إلى تخفيف تدريجيّ في نموذج الأُمّة في بزّتها العسكريّة وجيش الأُمّة، وإلى ارتفاع مبدأين تنظيميّين، عسكريّ ومدنيّ، واللذان دَلاّ على أنّ المجتمع الإسرائيليّ ليست "مجتمعًا مجنّدًا" إضافيًّا كما كان.
ارتفاع أهميّة المجتمع المدنيّ هو ناتج بارز للعصر الجديد، ما بعد الحداثيّ، والذي يتجلّى عبر الاحتجاج ضدّ احتكار الدّولة للعنف المنظّم، ضدّ الاستعمال الدّائم للعنف باسم تحقيق أهداف سياسيّة – من دافع الاعتراف بأنّ إقصاء العنف ودفعه تجاه العلاقات الدّوليّة لا تمنع إلحاق الضّرر بالمجتمع كلّه.
ناتج هذه المراحل كافّة، والتي تمرّ فيها دولة إسرائيل، تؤدّي من جهة إلى تغييرات دائمة وإلى انعدام الثّبات سواء في المجتمع وسواء في المؤسّسات السّياسيّة، لكن من جهة أُخرى تُمَكِّن النّظام السّياسيّ الإسرائيليّ من زيادة الليونة أمام التّغييرات الداخليّة، المنطقيّة والدّوليّة.

bolbol
19-03-2010, 16:24
شكرا اخي spisos و جزاك الله خيرا
ان امكن اخي افادتي بالخطة ان امكن
و ارجو المعدرة لاني اثقلت عليك

مير جمعة
19-03-2010, 22:50
أريد بحث حول الثنائية الحزبية، و آخر حول التجربة الجزائرية في التنمية ما قبل الاصلاحات الاقتصادية. و جزاكم الله خيرا. شكرا

اضغط هنا (http://etudiantdz.com/vb/t15760.html)

امير الصحراء
20-03-2010, 14:40
الى الاخت مير جمعة
منقول من طرف العضو عنتر بن شداد



النظام السياسي في الدولة هو انعكاس للنظام الحزبي القائم الذي يؤثر على طبيعة العلاقات بين السلطات، ويختلف هذا التأثير من نظام حزبي إلى آخر- أحادي، ثنائي، تعددي.
وبما أن النظام الداخلي للأحزاب السياسية آثار عميقة على الأداء البرلماني والاستقرار الحكومي، فمرونة الأحزاب أو جمودها يؤثر في مسألة تركيز السلطات وتوزيعها.
والنظام السياسي الجزائري مر بتجربة الحزب الواحد بعد الاستقلال بعدما اكتسب خبرة دستورية وممارسات سياسية في تجربة الحركة الوطنية، ويعايش تجربة الانتقال إلى التعددية الحزبية، سنحاول دراسة تأثير النظام الحزبي في الجزائر على العلاقات بين السلطات في ظل الحزب الواحد وفي ظل التعددية الحزبية والحكومات الائتلافية.

تحديد مفهوم التعددية السياسية والتعددية الحزبية.
مفهوم التعددية السياسية:
يشير مفهوم التعددية السياسية إلى مشروعية تعدد القوى والآراء السياسية، وحقها في التعايش، والتعبير عن نفسها والمشاركة في التأثير على القرار السياسي في مجتمعها، والتعددية السياسية بهذا المعنى، هي إقرار واعتراف بوجود التنوع في القيم والممارسات والمؤسسات في الدولة والمجتمع(1).
التعددية الحزبية:
المعنى العام للتعددية الحزبية هو الحرية الحزبية، بمعنى أن يعطي أي تجمع ولو شروط معينة، الحق في التعبير عن نفسه ومخاطبة الرأي العام بصورة مباشرة، ليتم من خلالها الوصول إلى أفضل الأطر التي تسمح بسيادة مفهوم التنافس السياسي من أجل الوصول إلى السلطة أو المشاركة فيها، أما المعنى الخاص للتعددية الحزبية، فهو يشير إلى وجود ثلاثة أحزاب فأكثر كل منها قادر على المنافسة السياسية والتأثير على الرأي العام خلال تنظيم دائم وثابت(2).

أولاً: المؤسسات السياسية في ظل نظام الحزب الواحد
إن الظاهرة الحزبية في الجزائر عريقة تعود إلى بداية القرن العشرين حيث نشأت أحزاب سياسية في ظل الإدارة الاستعمارية، قدمت برامج سياسية وتصورات دستورية لشكل السلطة وتنظيم المؤسسات السياسية، فنجد مثلا:حزب نجم شمال إفريقيا يطالب في البرنامج الذي أقرته جمعيته العامة بتاريخ 28 ماي 1933، بضرورة إنشاء مجلس تأسيسي مستقل ثم تطورت هذه المطالب إلى إعادة بعث الدولة الجزائرية المستقلة.
تبنى الحزب في هذه المرحلة التاريخية الوطنية مجموعة من المفاهيم السياسية والمبادئ الدستورية كالديمقراطية التقليدية (حكم الشعب بالشعب وإلى الشعب) ومبدأ الفصل بين السلطات مع الميل إلى إعطاء أولوية وأهمية للبرلمان باعتباره معبرا عن إرادة الأمة.
أ- جبهة التحرير الوطني والمؤسسات السياسية للثورة الجزائرية:
تأسست جبهة التحرير مع اندلاع الثورة التحريرية الكبرى فاحتوت جميع التشكيلات السياسية، وبعد عامين من الكفاح المسلح انعقد مؤتمر الصومام في 20 أوت 1956 الذي أتى بالمؤسسات الدستورية للدولة الجزائرية الحديثة المتمثلة في:
1- المجلس الوطني للثورة الجزائرية (السلطة التشريعية):
ويعتبر بمثابة البرلمان ، فهو الضامن للسيادة الوطنية وحارسها خلال فترة الحرب ضد العدو، إذ يمثل أعلى سلطة في التنظيم السياسي – الإداري للثورة، حيث أنه يتولى رسم وتوجيه السياسة العامة الداخلية والخارجية لجبهة التحرير الوطني من أجل تحقيق الاستقلال، من اختصاصات المجلس الوطني أنه يتولى مهمة تعيين الهيئة التنفيذية، واتخاذ القرارات اللازمة التي تتعلق بمستقبل البلاد.
تركيبــة المجلــس:
يعكس تكوين المجلس الوطني للثورة الطابع المفتوح والمتنوع لجبهة التحرير، من حيث أنه ضم سبعة عشرة (17) من الأعضاء السابقين في اللجنة الثورية للوحدة والعمل، وخمسة (05) من المركزيين واثنين (02) من الاندماجيين، واثنين(2) معروفين بانتمائهما لجمعية العلماء المسلمين(3) وهذا المجلس يعتبر هيئة حزبية ضم مختلف التيارات المعبرة عن التشكيلات السياسية القديمة، مما جعله جهازا ائتلافيا.
لكن هذا المجلس الذي تتحدد طبيعته القانونية كبرلمان جزائري مؤقت، لم يكن منتخباً بل تم تشكيله عن طريق الاختيار.
2- لجنة التنسيق والتنفيذ (السلطة التنفيذية):
انبثقت عن المجلس الوطني للثورة، وتعد هذه اللجنة بمثابة الجهاز التنفيذي للمجلس، حيث أنها تتولى مهمة تطبيق القرارات السياسية والعسكرية، كما لها كامل السلطة على جميع الهيئات والمنظمات السياسية والعسكرية للثورة، وجميع القادة من سياسيين وعسكريين الذين يقومون بنشاطهم الثوري في أنحاء مختلفة من الولايات.
3- من لجنة التنسيق والتنفيذ (السلطة التنفيذية إلى الحكومة المؤقتة):
تم تشكيل الحكومة المؤقتة بتاريخ 19 سبتمبر 1958، وحلت محل لجنة التنسيق والتنفيذ التي كانت بمثابة السلطة المنفذة لقرارات المجلس الوطني للثورة الجزائرية، وبذلك تولت الحكومة المؤقتة السلطات والمهام التي كانت تتولاها لجنة التنسيق والتنفيذ، وكان أعضاء الحكومة مسؤولين بصفة جماعية أمام المجلس الوطني.
تركيبة الحكومة المؤقتة:
ضمت الحكومة المؤقتة ومنذ بدايتها، كل الأحزاب والتيارات السياسية التي انصهرت في جبهة التحرير الوطني شأنها في ذلك المجلس الوطني للثورة الجزائرية. إذ ترأسها عباس فرحات الزعيم السابق لحزب الإتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري وكانت فرنسا تعتبره ممثلاً للجناح المعتدل للوطنيين الجزائريين. يتمتع بصلاحيات، حيث يمثل الدولة والحكومة ويوقع المراسيم ويستدعي المجلس الوطني في الدورات الاستثنائية.
المرحلة الانتقالية:
تميزت هذه المرحلة بسيطرة جبهة التحرير على الهيئة التنفيذية المكلفة بتنظيم انتخابات المجلس التأسيسي الذي يتولي وضع الدستور، وما يمكن ملاحظته هو تدخل المكتب السياسي للحزب في اختصاصات المجلس التأسيسي وإعداد مشروع الدستور الذي كرس التوجه الحزبي الأحادي.
ب- علاقة الحزب الواحد بالسلطات العامة في دستور 1963:
ظهر أول دستور للجزائر المستقلة في 10 سبتمبر 1963، حيث منح السلطة العليا في البلاد لرئيس الجمهورية، فهو الشخصية الأولى في الهيئة التنفيذية. يتولى تعيين الوزراء، وتحديد سياسة الحكومة، كما أنه المصدر الوحيد لقواينن البلاد، له حق إعلان الحالة الاستثنائية التي بموجبها يمكنه تجميد الدستور والمجلس الوطني (البرلمان) وتصبح بيده كل السلطات والصلاحيات (المادة 52) وبالمقابل فإن رئيس الجمهورية مسئول أمام المجلس الوطني. هذا الأخير يصوت على القوانين المعروضة، ويراقب الحكومة، إذ يحق له مساء لتها كتابياً أو شفهيا.
كما أكد دستور 1963 أن جبهة التحرير الوطني هي حزب الطليعة(المادة 23).
وقد استمر هذا المجلس بموجب الدستور نفسه كمجلس تشريعي تحت اسم المجلس الوطني إلى غاية 20/09/1964، حيث انتخب مجلس جديد، وقد نصت المادة (28) من دستور 1963 أن الممثلين في المجلس الوطني ترشحهم جبهة التحرير الوطني وذلك على أساس قائمة وحيدة ويرشح شخص واحد لكل مقعد.
كما نص الدستور في مادته (27) بأن السيادة الوطنية للشعب يمارسها بواسطة ممثلين له في مجلس وطني، ترشحهم جبهة التحرير الوطني باقتراع عام مباشر وسري لمدة 5 سنوات.
ما يمكن ملاحظته هو تتمتع جبهة التحرير الوطني باحتكار دستوري للتمثيل، وكذلك انتقاء المترشحين، فالاختيار الفعلي يتم داخل الحزب لا خارجه، والمرشحون الذين يقع قبولهم واثقين تقريباً من عملية انتخابهم في البرلمان وبذلك فإن عملية الاقتراع ليست في الواقع سوى عملية تقنين وتأكيد للاختيار الذي جرى من قبل. وبما أنه تم على أيدي قيادة الحزب لذا يعتبر غير ديمقراطي (4)هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن المترشح يكون، مديناً بشكل كامل لقيادة الحزب.
فالنائب ليس له برنامج انتخب على أساسه من بين عدة برامج أخرى، بل عليه الالتزام بمواثيق الحزب وتوصياته، مؤتمره ولجنته المركزية.
المرحلة اللادستورية 1965 - 1976:
بعد الإعلان عن نجاح الانقلاب العسكري في19 جوان 1965، شكل مجلس الثورة وأصبح الهيئة العليا في البلاد وهذا لفترة مؤقتة حتى يتم إصدار دستور جديد, لكن هذه الوضعية من الفراغ الدستوري استمرت حتى 1976. سيرت بمرسوم 10 جويلية 1965 (دستور بالمعنى المادي) الذي نص على إنشاء هيئات مؤقتة إلا أنها دامت حوالي 11سنة بحيث يأتي في القمة مجلس الثورة الذي تركزت فيه ولو نظريا اختصاصات كل من رئيس الجمهورية والبرلمان (التشريعية والتنفيذية والحزب الذي همش دوره).
هذا المجلس كانت له سلطات مطلقة، بحيث كان يشرف على الحكومة، وهي مسئولة أمامه جماعيا، أما فرديا فهي مسئولة أمام رئيس الحكومة الذي هو رئيس مجلس الثورة ومجلس الوزراء، ويراقب الحزب. وقد تميز النظام السياسي المنشأ في ظل هذا الأمر بتركيز في السلطة.
ج – النظام السياسي في دستور 1976:
نص دستور 1976 على أن الحزب هو الذي يقرر ويرسم ويطبق السياسة العامة، بل أن الوظائف الحاسمة في الدولة كانت تسند إلى أعضاء من قيادة الحزب. كما حدد دستور 1976 وظائفا وليس سلطات كما هو معروف في مختلف النظم السياسية، حيث اعتمد توزيع السلطة بين عدة وظائف هي:
أ. الوظيفة التنفيذية: تمارسها الحكومة، ويضطلع بقيادتها رئيس الجمهورية (الأمين العام للحزب) الذي يسيطر على السياسة العامة للبلاد، وقد أستحوذ على صلاحيات كبيرة حددتها المادة (111) من الدستور(5).
ب. الوظيفة التشريعية: يمارسها المجلس الشعبي الوطني المنتخب، والمقترح من طرف الحزب، ويملك رئيس الجمهورية هنا أيضا حق التشريع فيما بين دورات المجلس.
ج. الوظيفة السياسية :أسندت للحزب الذي يعتبر مسئولا عن تجنيد الشعب وتوجيه السياسة العامة لخدمة الاشتراكية.
د. الوظيفة القضائية :يضطلع بها المجلس الأعلى للقضاء.
ه. الوظيفة التأسيسية: وتتعلق بتعديل الدستور ويمارسها رئيس الجمهورية.
و. وظيفة المراقبة: تمارس من طرف الحزب والمجالس المنتخبة ومجلس المحاسبة.
نلاحظ من خلال أحكام دستور 1976 أن مصطلح السلطة مرتبطة برئيس الجمهورية، كما أن تركيبة المجلس الشعبي لا تعبر عن ممارسة الديمقراطية، لأن موظفي الدولة والحزب يستحوذون على معظم المقاعد في البرلمان مما يجعله يفتقد للسلطة اللازمة التي تمكنه من ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية المخولة دستوريا خاصة في مواجهة الوظيفة التنفيذية المركزة بيد رئيس الجمهورية الذي من صلاحياته حل البرلمان ولا يعد مسئولا أمامه. مع غياب بالمسؤولية الوزارية أمام البرلمان.
ثانيا: التعددية الحزبية والسلطات العامة:
بعد أحداث 05 أكتوبر 1988 التي جاءت كرد فعل جماهيري على الأوضاع المزرية والقاسية في المجالين الاجتماعي والاقتصادي واحتكار الحزب الواحد واستفحال ظاهرة البيروقراطية التي أدت إلى فقدان الثقة في النظام السياسي والمطالبة بضرورة التغيير، فجاء دستور 22 فيفري 1989 بعد أزمة ليعطي توجه جديد للبلاد، ويحدث القطيعة مع النظام السابق ويكرس التوجه الليبرالي.

أ- الإصلاحات الدستورية والسياسية التي أقرها دستور 1989 :
نص دستور 1989 على المبادئ التالية(6):
- تكريس الفصل بين الحزب والدولة واحتكار الحزب لعمليات الترشح لمختلف أنواع الانتخابات.
- الحق في إنشاء الجمعيات ذات الطابع السياسي (المادة 40) وإلغاء النص الذي يقرر أن النظام السياسي يقوم على مبدأ الحزب الواحد.
- إنهاء الدور السياسي للجيش حيث أصبح مكلف فقط بالدفاع عن وحدة وسلامة أراضي البلاد.
- إلغاء المادة التي تنص على أن رئيس الجمهورية يجسد وحده القيادة السياسية للحزب والدولة و لأول مرة يقتصر دور رئيس الجمهورية على تعيين رئيس الحكومة فقط، بعد أن كان هو الذي يعين الحكومة ويحدد لها سياستها، ولم يكن رئيس الحكومة إلا معاونا لرئيس الجمهورية.
- تقليص محدود لصلاحيات رئيس الجمهورية الذي تنازل عن حق المبادرة بتقديم القوانين إلى البرلمان حيث انتقل هذا الحق إلى رئيس الحكومة.
- أكد على الحريات والحقوق الفردية والجماعية (حرية التعبير في الصحافة، تقلد المناصب …)(7).
- أقر دستور 1989 مبدأ الفصل بين السلطات، وتعرض لتنظيم السلطات. فبالنسبة للسلطة التنفيذية (المواد 67 إلى 91) أصبحت ثنائية، أما السلطة التشريعية فقد خول لها أعداد القوانين ومناقشتها والتصويت عليها والرقابة على أعمال الحكومة.
- الشرعية القانونية الدستورية التي منحت لها الأولوية على المشروعية الثورية تكريسا مبدأ دولة القانون والشرعية(8).
- التأكيد على استقلالية السلطة القضائية وتأمين حماية القاضي ضد أي شكل من أشكال الضغط أو التدخل (مادة 29 من دستور 1989).
- الرقابة الدستورية على القوانين ومدى دستورية القوانين والمراسيم.

ب‌-التعددية الحزبية في الجزائر:
لقد اعترف المشرع الجزائري لأول مرة و منذ الاستقلال بالتعددية الحزبية، إذ نصت المادة (40) من الدستور على حق إنشاء الجمعيات ذات الطابع السياسي معترف به، ولا يمكن التذرع بهذا الحق لضر الحريات الأساسية والوحدة الوطنية والسلامة الترابية واستقلال البلاد وسيادة الشعب.
ويرى الدكتور عمر صدوق أن المشرع عند استعماله مصطلح معترف به في المادة (40) هذه دلالة على أن التعددية السياسية كانت قائمة في الواقع السياسي الجزائري من قبل، غير أنها ظلت سرية ولم يعترف بها رسميا….هذا الاعتراف القانوني جاء ليقنن واقعا و يطبعه بالمشروعية ويرتب نتائج وأثار سياسية وقانونية مهمة منها شرعية الوجود، والمشاركة السياسية ووجود المعارضة (9).
تدعمت التعددية الحزبية بقانون 05 جويلية 1989 المتعلق بالجمعيات ذات الطابع السياسي، هذا القانون يحدد الإطار الذي تستطيع الأحزاب أن تنشأ وتتطور فيه، حيث نصت المادة (09) على حق كل جزائري بلغ سن الرشد في الانخراط في أي حزب سياسي، وحددت المادة (05) القيود التي وضعها القانون على قيام الأحزاب ومنها عدم قيام الحزب على أسس ذات طابع تقسيمي للمجتمع، إذ تنص: لا يجوز أن تبني الأحزاب نشاطها على أساس ديني فقط أو لغوي أو جهوي، أو على أساس الانتماء إلى جنس أم عرق واحد أو إلى وضع مهني معين.
إن كل تعددية حزبية في أي بلد كان تحكمها ثوابت وأحكام عامة، ومن الطبيعي جداً أن الجزائر التي لا زالت تخشى على استقلالها وعلى وحدتها أن تضع إطار عاماً لهذه التعددية الحزبية. داخل هذا الإطار، فإن الدستور أو قانون الجمعيات السياسية يسمحان بتعددية حزبية واسعة وغير مقيدة بعدد معين من الأحزاب وليس في النصين القانونيين ما يدل على نظام الحزب المهيمن أو نظام الثنائية الحزبية.
بعد إصدار القانون سارعت الأحزاب إلى طلب الاعتماد حيث بلغ عددها حوالي ستون حزبا جلها لا يملك مقرات إدارية أو قاعدة شعبية أو برامج سياسية. ويمكن تفسير ذلك إلى تساهل القانون فيما يخص إنشاء الجمعيات ذات الطابع السياسي، إذ أن المادة 14 من القانون، تجعل من إمكانية تاسيس حزب قائم على وجود خمسة عشرة عضو كحد أدنى، كما نصت المادة (28) : يمكن للجمعية ذات الطابع السياسي المؤسسة قانوناً أن تستفيد بمساعدة مالية من الدولة (10).
يمكن تقييم الممارسة السياسية للأحزاب بعد صدور دستور فيفري 1989 وقانون الجمعيات ذات الطابع السياسي، وبعد مشاركتها في الانتخابات المحلية لـ 1990 والانتخابات التشريعية في ديسمبر 1991 ؛ فيما يلي:
• غياب الديمقراطية في الحياة الداخلية للأحزاب السياسية
• انعدام الديمقراطية بين الأحزاب وهي في المعارضة، وغياب الإجماع حول القضايا الأساسية للبلاد.
• عدم التقيد بالضوابط القانونية والأخلاقية التي جاء بها قانون الجمعيات ذات الطابع السياسي.
ج- أثر التعددية الحزبية على السلطات العامة:
أقر دستور 1989 التعددية السياسية والثقافية والحزبية وعبر عنها بالجمعيات ذات الطابع السياسي في المادة 40، كما منح رئيس الجمهورية صلاحيات وسلطات واسعة.
كما أكد الدستور على ازدواجية السلطة التنفيذية والتي تعتبر نقلة نوعية للمؤسسة الحكومية، فأصبح لهذه الأخيرة موقع ومكانة في النظام السياسي الجزائري، (ارتقى منصب منسق للحكومة ووزير الأول إلى رئيس الحكومة له صلاحيات واسعة، منها تعيين طاقمه الحكومي وتقديم برنامج حكومته للمناقشة والمصادقة).
ومن صلاحيات رئيس الجمهورية تعيين رئيس الحكومة وإنهاء مهامه دون أي قيد دستورياً، أما عملياً فرئيس الجمهورية عليه أن يراعي الحساسيات السياسية الموجودة في البرلمان، كذلك رئيس الحكومة يعين أعضاء حكومته، ويكون مطالبا بإجراء مشاورات مع البرلمان الذي يتألف من كتل برلمانية متحزبة.
ما يمكن ملاحظته منذ الإصلاحات الدستورية والسياسية التي جاء بها دستور 1989 حتى 1992، هو عدم الاستقرار الحكومي في النظام السياسي الجزائري، حيث تعاقبت أربع (04) حكومات. وباستقالة رئيس الجمهورية، حدث فراغ مؤسساتي تم ملؤه بإنشاء مؤسسة مؤقتة هي المجلس الأعلى للدولة الذي تركزت بيده كافة السلطات المخولة لرئيس الجمهورية وللسلطة التشريعية، يساعده مجلس استشاري(11) له طابع إداري أكثر منه سياسي، وليس له سلطة فعلية.
بعد حل المجلس الاستشاري تم تنصيب المجلس الانتقالي في 18 ماي 1994 لفترة انتقالية مدتها ثلاثة سنوات، يمارس الوظيفة التشريعية له معظم صلاحيات المجلس الشعبي الوطني المحددة في دستور 1989. يتكون هذا المجلس من 200 عضو يمثلون الإدارة، المنظمات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة والشخصيات الوطنية(12).
تميزت العلاقة بين الأحزاب السياسية والسلطة الحاكمة في هذه الفترة بنوع من المواجهة والصراع السياسي، فاتجهت أحزاب المعارضة للتكتل في مجموعات تطالب بالتمثيل والمشاركة في تسيير المؤسسات السياسية خاصة السلطة التنفيذية التي عرفت عدم الاستقرار السياسي.
نلاحظ أن النظام السياسي الجزائري في المرحلة الانتقالية قد عاد إلى فكرة تركيز السلطة والقيادة الجماعية.
سلطات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في عهد التعددية:
إن النظام السياسي الذي جاء به دستور 1996، هو النظام الشبه الرئاسي. وهو وسط بين كل من النظام البرلماني والنظام الرئاسي، إذ نلاحظ وجود القاعدة الذهبية للنظام البرلماني والمتمثلة في مسؤولية الحكومة أمام البرلمان. وحق السلطة التنفيذية (رئيس الجمهورية) في حل البرلمان. كما نجد أيضاً الفصل المرن بين السلطات، ثم ثنائية السلطة التنفيذية والتي تتجسد في رئاسة الجمهورية والحكومة.
1. سلطات رئيس الجمهورية في عهد التعددية الحزبية:
يلاحظ على دستور 1996 السلطات الضخمة التي يمنحها لرئيس الجمهورية رغم تبنيه مبدأ ثنائية السلطة التنفيذية، حيث يفترض توسيع صلاحيات البرلمان واختصاصات رئيس الحكومة.
ففيما يتعلق بسلطات رئيس الجمهورية على الحكومة، هو حقه في تعيين رئيس الحكومة وإنهاء مهامه، غير أن العرف في المجال السياسي جرى على أن يعين رئيس الجمهورية رئيس الحكومة من الحزب الذي فاز بالأغلبية في البرلمان، ثم يختار رئيس الحكومة، أعضاء حكومته، ويقدم قائمة الوزراء لرئيس الجمهورية لكي يعينهم في مناصبهم. هذا ما ينص عليه الدستور. لكن عملياً فإن رئيس الحكومة أحمد أويحي تم تعيينه من قبل رئيس الجمهورية عام 1996، أي قبل إجراء تشريعيات 1997، ثم رشح نفسه في قائمة التجمع الديمقراطي، الذي فاز بهذه الانتخابات، بالتالي مما مكنه من الحفاظ على منصبه كرئيس لأول حكومة ائتلافية في تاريخ الجزائر.
يقوم رئيس الجمهورية برئاسة مجلس الوزراء الذي يتكون من أعضاء الحكومة، ورئيس الجمهورية الذي يحتفظ لنفسه بوزارة الدفاع. كما يتولى بنفسه مهمة تعيين وزير الخارجية، والمستشارين له. ويعطي، أيضاً الدستور الحق للرئيس أن يشرع بالأوامر، في حالة الضرورة، إلى جانب سلطة التنظيم، كما يوقع المراسيم في المجالات التي ليست من اختصاصات البرلمان وتسمى: بمجال التشريع المستقل. وله أيضاً أن يعين في الوظائف والمهام الأشخاص ذوي الكفاءة العالية. والمادة (78) تحدد حصراً للوظائف والمهام التي يحق فيها لرئيس الجمهورية التعيين وهي: الوظائف العسكرية والمدنية في الدولة، وفي مجلس الدولة، ومجلس الوزراء، والأمين العام للحكومة، ومحافظ بنك الجزائر، القضاة والولاة، وكذلك مسئولو أجهزة الأمن.
كما يظطلع رئيس الجمهورية بمهام الدفاع الوطني، حيث يعتبر الدستور رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويحدد السياسة الخارجية للدولة، ويوجهها، ويعين الموظفين في السلك الدبلوماسي ويتلقى أوراق اعتماد السفراء الأجانب، ويعين ممثلين الجزائر بالخارج، ويبرم ويصادق على المعاهدات الدولية.
أما فيما يخص علاقة الرئيس بالبرلمان، فإن الدستور، يمنح لرئيس الجمهورية، حق استدعاء البرلمان في دورة طارئة، كما يحق له حل البرلمان بعد استشارة كل من رئيس الحكومة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، ورئيس مجلس الأمة. وهذه الصلاحية تدخل ضمن تأثير السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية، ويقابله حق البرلمان في إسقاط الحكومة.
كذلك يتدخل رئيس الجمهورية في العملية التشريعية من خلال التدخل عن طريق الإصدار أو التدخل عن طريق طلب قراءة ثانية للقانون أو إخطار المجلس الدستوري.
وله صلاحيات أخرى هامة جداً، يمكن له بها أن يتجاوز ضغوط البرلمان، والأحزاب وهي حق اللجوء إلى الاستفتاء، فمثلاً، في حالة وجود خلاف أو صراع في مسألة حساسة بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، أو بين رئيس الجمهورية والأحزاب السياسية يحق له الذهاب مباشرة إلى تحكيم الشعب في هذا الخلاف والفصل فيه. كما له الحق في تعديل الدستور، وهذا الاختصاص هام جداً، فالرئيس إذ ما رأى أن صلاحياته غير كافية، ولا تمكنه من تنفيذ برنامجه السياسي، فيمكن له أن يعدل الدستور، ويوسع نطاق صلاحياته على حساب البرلمان، مثلاً، حتى يتمكن من أداء مهامه.
مما سبق ذكره يمكن القول: أن رئيس الجمهورية في ظل دستور 1996 يتمتع بصلاحيات واسعة جداً، تضعه في أعلى مرتبة في هرم سلطة الدولة. وهو غير مسئول دستورياً أمام البرلمان، لكنه مسئول سياسياً أمام الرأي العام والأحزاب السياسية(13).
2. سلطات رئيس الحكومة في دستور 1996:
تتمثل سلطات رئيس الحكومة أساساً في تنفيذ برنامج حكومته وهو مبرر وجوده والهدف الذي جاء من أجله. وهو يترأس مجلس الحكومة، ويسهر على تنفيذ القوانين الصادرة من البرلمان وكذلك يوقع على المراسيم التنفيذية، كما يتمتع رئيس الحكومة بسلطة تعيين بعض الموظفين من أجل تنفيذ برنامج الحكومة.
وفي علاقته مع البرلمان، يحق لرئيس الحكومة دعوى البرلمان للانعقاد في دورة طارئة لوضع قوانين، وللحكومة حق المبادرة بمشاريع القوانين التي تمر أولاً بمجلس الوزراء لمناقشتها، تم تعرض على المجلس الشعبي الوطني، ومجلس الأمة لدراستها والمصادقة عليها.
ولرئيس الحكومة سلطة استشارية, إذ قبل أن يقدم رئيس الجمهورية على حل البرلمان لا بد له من استشارة رئيس الحكومة. وعند التصويت بالثقة على الحكومة يواصل رئيس الحكومة عمله إذا صوت النواب لصالحه، أما إذا كان التصويت سلبياً فعلى رئيس الحكومة أن يقدم استقالة حكومته إلى رئيس الجمهورية، وعلى رئيس الجمهورية في هذه الحالة تعيين رئيس حكومة آخر والذي يعرض بدوره برنامج حكومته الجديدة على البرلمان، فإذا لم يوافق عليها هذا الأخير، تسقط الحكومة وينحل البرلمان وجوباً. لكن تستمر الحكومة المستقبلية من أجل تحضير انتخابات تشريعية في مدة ثلاثة أشهر.
إن ما يميز سلطات رئيس الحكومة في دستور 1996، هو أنها ليست معادلة أو مكافئة لسلطات رئيس الحكومة في النظام البرلماني والذي يشكل فيه مركز الثقل، ويتمتع بسلطات واسعة جداً، ولا هو مثل رئيس حكومة في النظام شبه الرئاسي الفرنسي الذي يعتبر فيه رئيس الحكومة الشخص الثاني بعد رئيس الجمهورية. فرئيس الحكومة حسب دستور 1996 هو أضعف بكثير من نظيره في النظام البرلماني أو شبه الرئاسي الفرنسي، ذلك لأن توسيع سلطات رئيس الجمهورية وتدخله في كل مجالات التنظيم وحتى التشريع جعل صلاحيات رئيس الحكومة تتقلص وتنحصر فقط في الأمور التقنية والاقتصادية والاجتماعية وليس السياسية.
وهكذا نرى أن سلطة رئيس الحكومة تتسم بأنها محدودة وضيقة مما جعل مبدأ ثنائية السلطة التنفيذية يكاد يفقد معناه الحقيقي والمتمثل في تقاسم السلطة التنفيذية بين كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.
خاتمة:
يمكن تقييم الأداء البرلماني والنشاط الحكومي في عهد التعددية الحزبية في النقاط التالية:
1. دعمت الأحزاب السياسية البرلمان الجزائري بنخبة سياسية, وفقهاء في القانون ساهموا في تطوير الحياة التشريعية, وأضفوا الشرعية على النظام السياسي الجزائري وهذا يدخل في إطار وظيفة الأحزاب السياسية( التنشئة السياسية والقانونية) للإطارات والمنتخبين.
2. من بين النقاط التي تسجل لصالح الأحزاب في علاقتها بالبرلمان هو فتحها لعدد من المكاتب لنوابها على المستوى الدوائر الانتخابية للاستماع ونقل انشغالات المواطنين وبهذا العمل شكلت الوسيط بين المنتخبين والناخبين, وضمنت الاتصال الدائم بينهم.
3. أما من ناحية الرقابة على العمل الحكومي فقد وظف واستعمل نواب البرلمان كل الأشكال والآليات الرقابية المخولة لهم دستوريا والمتمثلة في الأسئلة الشفوية والمكتوبة والمناقشة العامة وحق الاستجواب والتحقيق، باستثناء ملتمس الرقابة وسحب الثقة من الحكومة لأن البرنامج الذي قدمته الحكومة هو برنامج الرئيس الذي انتخبه الشعب ودعمته معظم الأحزاب المتواجدة في البرلمان والتي تشكل الأغلبية.
وتمثل النشاط الرقابي في إنشاء ثلاثة لجان تحقيق خلال العهدة، كما تم إجراء ثلاث استجوابات للحكومة وإيداع 501 سؤال شفوي و715 سؤال كتابي، وفي هذا الإطار تميز حزب حركة مجتمع السلم بـ 275 سؤال (كتابي وشفوي)، حزب جبهة التحرير الوطني بـ 231 سؤال(كتابي وشفوي)، التجمع الوطني الديمقراطي بـ 179 سؤال (كتابي وشفوي)(14).
ونتيجة لذلك، فقد أقصت بعض الأحزاب السياسية نوابها من قوائم الانتخابات التشريعية على أساس حجم وعدد التدخلات والأسئلة الشفوية والمكتوبة.
4. أما من حيث مناقشة القوانين, فإن البرلمان وطيلة عهدته التشريعية ساهم في إثراء وتعديل مشاريع القوانين التي عرضتها الحكومة, كما صادق بالأغلبية والإجماع على بعض القوانين التي تهم الحياة السياسية والأمنية في البلاد كالمصادقة على قانون الوئام المدني سنة 1999.
5. ساهمت الأحزاب السياسية في وجود وإنشاء المعارضة البرلمانية بشقيها الداخلي والخارجي, فأصبحت الحكومة الائتلافية, هدفا وعرضه لمعارضة خارجية تتألف من أحزاب الأقلية غير المشتركة في الحكومة بقصد إلقاء مسؤولية الخطأ أو التقصير على غيرها من الأحزاب.
6. ساهم نواب الأحزاب في تأسيس ما يعرف بالدبلوماسية البرلمانية وكسر الحظر الدبلوماسي من خلال القيام بمهام دبلوماسية كالاتصال بالوفود البرلمانية الدولية وبالدول العربية والأجنبية من أجل تبادل الخبرات القانونية وتحسين صورة الجزائر للرأي العام الدولي, كما حظي المجلس الشعبي الوطني بانتخاب رئيسه رئيسا للاتحاد البرلماني العربي, كما كان للجزائر شرف ميلاد لجنة النساء البرلمانيات العربية.
7. ساهم النواب في تأسيس المجموعات البرلمانية التي تعتبر امتدادا للأحزاب السياسية داخل البرلمان قصد ترقية الديمقراطية البرلمانية وتبليغ انشغالات أعضاء البرلمان للحكومة.
إذن هذه أهم النقاط الإيجابية التي سجلتها التجربة البرلمانية التعددية في الجزائر والتي لا تزال تجربة ناشئة مقارنة بالتجارب التعددية الغربية والتي قطعت أشواطا كبيرة في ترقية الديمقراطية.


الهوامش والملاحظات:
1) عمر عبد الكريم سعداوي. التعددية السياسية في العالم الثالث: الجزائر نموذج , مجلة السياسية الدولية، العدد138 (أكتوبر1999)، ص.56 .
2) أحمد الخطيب نعمان.الوسيط في النظم السياسية والقانون الدستوري، الأردن: جامعة مؤتة، 1999 , ص.315 .
3) الطاهر بن ضيف الله المؤسسات السياسية للثورة الجزائرية، مجلة الذاكرة السنة الأولى, العدد 01 (خريف 1994 ), ص.33 .
4) عبد الباقي الهرماسي .المجتمع والدولة في المغرب العربي. لبنان: مركز الدراسات الوحدة العربية، 1987 .ص.45
5) الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية, جبهة التحرير الوطني, دستور 1976.
6) الفصل الرابع من دستور 1989 (دستور 89)

amira.M
20-03-2010, 17:38
السلام عليكم الرجاء مساعدتي في بحث المجتمع المدني:دراسة مقارنة بين فرنسا و الو.م.أ (مقياس النظم المقارنة السنة الثانية)...
أرجوكم في أقرب الآجال...جازاكم الله 1000 خير...شكرا.

منى نور هدى
20-03-2010, 18:56
بعد التحية و السلام
أحتاج لمذكرات أو كتب أو بحوث حول النشاط التسويقي و علاقته ببحوث التسويق أحتاج مراجع
أرجوا منكم المساعدة في أقرب وقت
ساعدوني ساعدكم الله
جزاكم الله خيرا

Aek Zighem
21-03-2010, 15:26
السلام عليكم
ممكن من الاعضاء مساعدتي في الحصول على ثلاثة بحوث :
1- السيادة
2- الدستور
3- التنظيم الهيكلي للبحث

siassa
22-03-2010, 17:26
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

من فضلك أريد بحث بعنوان: نظرية التبعية

هذا في مقياس :ملتقى البعد الحضاري في العلاقات الدولية

و شكرا لك

siassa
22-03-2010, 17:28
من فضلك هذا عاجل

أنتظر ردك

wassou
22-03-2010, 21:28
السلام عليكم اريد مساعدتكم في بحث عن التمويل والاستثمار

spisos
22-03-2010, 21:31
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

من فضلك أريد بحث بعنوان: نظرية التبعية

هذا في مقياس :ملتقى البعد الحضاري في العلاقات الدولية

و شكرا لك


نماذج ثورة التبعية الدولية

تعتبر هذه النماذج كامتداد للفكر الاشتراكي الجديد (النيو ماركسية).
وتعتبر نماذج تشاؤمية مقارنة بنماذج التغيير الهيكلي.
حيث ترى أن الدول المتخلفة محاصرة بمجموعة من العراقيل المؤسسة والاقتصادية – سواءً المحلية أو الدولية- .
وهناك 3 نماذج أساسية في هذا المجال هي:
- نموذج التبعية الاستعمارية الجديد.
- نموذج المثال الكاذب.
- فرضية الثنائية التنموية.
من خصائص هذه النماذج أنها جاءت لتبرز أهم المشاكل التي تصادف الدول المتخلفة، أكثر من إبرازها لعوامل النمو والتنمية.

يرجع وجود العالم المتخلف واستمرار تخلفه إلى التطور غير العادل في النظام الدولي.
حيث أصبح هذا الأخير يخدم مصالح الدول الرأسمالية القوية – والتي تشكل مركز هذا النظام- ولا يخدم الدول الفقيرة التي تشكل محيط النظام.
وهذا ما يجعل دائماً قرارات السلطة في أيدي الدول الغنية، مما يبقي دائماً تبعية من قبل دول المحيط إلى دول المركز.
هذه التبعية من شأنها أن تعرقل أي محاولة للتنمية والتقدم، بل تجعلها عملية مستحيلة.
فمصلحة الدول المتقدمة بقاء الدول الفقيرة في تخلفها، لهذا شكلت نظام دولي يخدم مصالحها.
بالإضافة إلى ذلك وجود بعض الأطراف المحليين تتطابق مصالحهم مع مصالح الدول الغنية.مما يجعلهم يطيلوا في عمر العلاقات غير العادلة ويوسعوها للاستفادة أكثر.
وفي غالب الأحيان يكون هؤلاء الأفراد ذوي نفوذ سياسي داخل بلدانهم، وتشمل هذه الطبقة: الحكام العسكريين، الملاك والتجار الكبار، الموظفون الحكوميون السامون...
فأنشطة هذه النخبة هي التي من شأنها أن تعرقل جهود التنمية، وذلك من خلال:
- إحتكار السوق.
- إهمال وعرقلة النشاط الإنتاجي،
- تشجيع الواردات...

نموذج المثال الكاذب:
هذا النموذج أقل تطرفاً من سابقه.
يرجع استمرار الدول المتخلفة في تخلفها إلى النصائح المغلوطة المقدمة من طرف المنظمات والهيئات الدولية الرأسمالية (صندوق النقد الدولي، البنك العالمي...).
هذه النصائح لا تتوافق مع واقع الدول المتخلفة، بسبب .
مما يؤدي إلى حدوث فجوة بين النتائج المحققة والأهداف المرجوة من السياسات والبرامج المقدمة.

ميمي1990
22-03-2010, 22:57
السلام عليكم اريد بحث حول العينات الاحصائية في الدقيق المحاسبي عاجل جدا

nanouche
23-03-2010, 20:14
السلام عليكم اريد معلومات حول
الحرية السياسية عند مونتسكيو
حركة التنوير
اوضاع فرنسا في عهد لويس الرابع عشر
مشكورين

روح المشاعر
24-03-2010, 16:14
اولا شكرا اخى الكريم على هذا المجهود الرائع
ثانيا اريد بحثا
اسم البحث

استعرض جماعات الضغط فى اوروبا

wassou
25-03-2010, 19:30
السلام عليكم اريد البحث عن مفاهيم حول التمويل,الاستثمار’المشاريع الاشتثمارية في اسرع وقت ارجوكم

bolbol
25-03-2010, 19:35
السلان عليكم ارجو من الاخ spisos
افادتي باخطة للبث نظام الحكم في اسرائيل
في اسرع وقت ممكن ان امكن
جزاك الله خيرا

مريومة87
27-03-2010, 12:17
السلام عليكم انشاء الله تكونوا في صحة مليحة انا عندي طلب عن موضوع / تحليل السياسة العامة للنقل في الجزائر مند الاستقلال الى اليوم ارجوا الرد انا في ورطة usma87@hotmail.fr
هدا موقعي ارجوا الرد شكرا

amine.sp13
27-03-2010, 12:32
السلام عليكم ....... منفضلك اخي اريد معلومات حول منهجية وطريقة عمل تربص الجماعات المحلية ...فأنا خترت البلدية
ارجو المساعدة

عبد العزيز محمد
27-03-2010, 21:56
مرحبا اخواني ممكن مساعدة للاخ والصديق دنبري شرف الدين

بحث حول المعارضة السياسية ؟

sadrover
27-03-2010, 23:12
السلطة و الدولة ومعنى التأسيسفي العصر الحديث أرجوووووووووووووكم

sadrover
27-03-2010, 23:13
التأهيل المتحدد في السياسة

sadrover
27-03-2010, 23:17
الرأي العام في المجتمعات المتقدمة والمتخلفة help me pleeeeeeeeeeease

sadrover
28-03-2010, 12:13
hellllllllllllllllllllllllllllllllllllllllllllllll lllllp!!!!!!!!!!!

منى نور هدى
28-03-2010, 13:33
بعد التحية و السلام
أحتاج مساعدة في بحث حول النشاط التسويقي أرجوا المساعدة بكتب أو مذكرات أحتاج لمراجع يعني أحتاج فقرات بتهميش لم أجد شيء حول هذا الموضوع
ساعدوني ساعدكم الله

meriem00
28-03-2010, 14:16
اريد بحث حول النظرية الكنزية


دات فصول ومباحث ارجوكم انا في الانتظار

meriem00
28-03-2010, 14:17
انا في السنة اولى لس

meriem00
28-03-2010, 14:22
اريد بحث حول النظرية الكنزية


دات فصول ومباحث ارجوكم انا في الانتظار

didine11
28-03-2010, 19:59
السلام عليكم
اريد بحث حول دور النفط في العلاقات الدولية
(الدور الصراعي للنفط)
من كان بحوزته هذا البحث ارجو ان يفيدني به
شكرا

عبد المولى
29-03-2010, 20:09
السلام عليكم
ارجو لكل من لديه معلومات حول مفهوم التحول الديمقراطي ان يفيدنا بيها وشكرا على اهتمامكم....................

اميرة الايمان
30-03-2010, 16:57
السلام عليكم عندي بحث حول الفكر الاسلامي عند مالك بن نبي ووجدت صعوبة في تحديد خطة البحث فهل من مساعد واجركم على الله

اميرة الايمان
30-03-2010, 17:11
السلام عليكم
ارجو لكل من لديه معلومات حول مفهوم التحول الديمقراطي ان يفيدنا بيها وشكرا على اهتمامكم....................

يعتبر التحول الديمقراطي من المفاهيم التى شغلت طموح المجتمع السياسي بدول امغرب العربي فكل الفاعلين السياسيين يعلقون امالا واعدة على الرحلة الراهنة ويستبشيرون خيرا بما قد يحصل لاسيما وان فكرة الانتقال نحو انظمة تعترف بحقوق الفرد وحرياته وبفائدة التعددية السياسية قد فرضت نفسها على اولئك الدن يعارضونها
فالديمقراطية اصبحت تحتل القيمة الاولى في سلم المايير السياسية كما اصبحت مطلبا من المطالب الاجتماعية الاولى بل من الضروريات .
في البداية لابد من التمييز ين التحول الديمقراطي والانتقال الديمقراطي
فالاول هو مرحلة متقدمة على الانتقال الديمقراطي وتتميز بالصعوبة والتعقيد ويتمثل التحول الديمقراطي في التغيير البطئ والتدريجي للاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في بلد ما دون التنكر لما سبق تحقيق بالابتعاد عن التجارب السابقة قصد الاستفادة منها
اما الانتقال الديمقراطي فيعني المرور من مرحلة الى اخرى عبر اعتماد اسلوب ديد في ادارة الشان العام.







امحمد الداسر, التحول الديمقراطي في دول المغرب العربي.
http://www.w3.ena.ac.ma/enafinal/democatie_dans_le_ma_pdf

22مارس2010 على الساعة 13:39دقيقة

اميرة الايمان
30-03-2010, 17:25
السلان عليكم ارجو من الاخ spisos
افادتي باخطة للبث نظام الحكم في اسرائيل
في اسرع وقت ممكن ان امكن
جزاك الله خيرا

بامكانك اخي ان تجد بحثك هنا مفصلhttp://www.moqatel.com/opensare/behoth/sasia21/isra-parts/indesc.htm

اميرة الايمان
30-03-2010, 17:30
السلام عليكم انا في امس الحاجة الى بحث نظام الحكم في اسرائيل مع الخطة
فهل من مجيب

http://www.moqatel.com/openshare/behoth/siasia21/isra-parts/indesc.htm
ستجد مطلبك هنا


بالتوفيق لك:)

spisos
31-03-2010, 18:29
بعد التحية و السلام
أحتاج مساعدة في بحث حول النشاط التسويقي أرجوا المساعدة بكتب أو مذكرات أحتاج لمراجع يعني أحتاج فقرات بتهميش لم أجد شيء حول هذا الموضوع
ساعدوني ساعدكم الله



النشاط التسويقي
يعد التوجه نحو مجتمع المعرفة بمثابة حركة جارفة تتمثل بالحجم الهائل من المعلومات
العلمية والتكنولوجية التي تتدفق بدون سدود على المستوى الكوني كله بفعل ثورة
الاتصالات التي تعتمد على تكنولوجيات متقدمة ومتعاظمة ومتسارعة يصعب على الفكر
الإنساني أن يستوعبها وتتزايد بصفة عامة مع اتساع نطاق النشاط العلمي والتكنولوجي.
لن يستطيع المجتمع العلمي أن يرقى إلى مستوى الأهمية عالميا وأن يكون محافظا على
مستوى تقدمه إلا بامتلاكه القيمة العالية أمام المجتمعات المتقدمة التي يتطلع للتعامل معها .
إن مفتاح هذه القيمة هو قدرته التنافسية بكل عناصرها المتكاملة والمتناسقة وعلى رأسها حسن
الإفادة من المعلومات العلمية والتكنولوجية المتدفقة عبر الوسائط الحديثة وفق خطط وبرامج لإنتاج
المعلومات المعتمدة أساسا على كفاءة المورد البشري في ظل إرادة ذكية لها . يمكن أن ينشأ
الإبداع من خلال توظيف هذه القدرات المتكاملة لصنع القرار الفني أو العلمي أو العملي في
مجال النشاط البحثي أو الإنتاجي أو الخدمي عبر المكتبات المتخصصة .
إن التطلع إلى المستقبل في عالم المكتبات يتطلب استخدام التخطيط الاستراتيجي بدلا من
التخطيط التقليدي قصير المدى فقد أصبح الحلم والأمل هو تضافر التخطيط الاستراتيجي مع
الاقترابات المنظومية المعبر عنها بالإرادة الذكية والتي تضمن في آفاقها الجودة الشاملة
وذلك اعتمادا على مفهوم أساسي بأن كل نشاط يؤدى بالمكتبة يجب أن يخدم شخصا ما
بشكل مباشر أو غير مباشر بالتساوي بين كافة الزائرين وهذا يعني أن القائمين على العمل
في حاجة إلى أن يسألوا من هم المستفيدون الذين يجب أن يهتم بهم وماذا يحتاجون لتلبية
رغباتهم وأن يتأكد أن لديهم القابلية وتتوفر لهم السعة لمقابلة احتياجات المستفيدين (القابلية
سمة فردية شخصية قابلة للتنمية والسعة، موارد وإمكانات توفرها المكتبة قابلة للتزايد).

تميز المكتبة المتخصصة :

ساد النشاط العلمي مجموعة من الاعتبارات الجديدة الهامة النشئة عن التدفق المتواصل
للمعلومات العلمية والتكنولوجية عبر المكتبات العربية المتخصصة ، وتأتي على قمتها سمة التميز .
غدت هذه السمة تشكل إطارا تنطلق منه كل الأنشطة البحثية الساعية للتغيير والتطوير والتقدم.
فلا يقنع الإنسان بما لديه من ميزات نسبية فردية بل يعنى بتحويل هذه المزايا لقدرات تعود
بالنفع على المجتمع في صورة قيم أعلى اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وعلميا وتكنولوجيا .
إن الركيزة لتحقيق هذا التميز هو التعامل والتفاعل البناء مع مصادر المعلومات العلمية والتكنولوجية
في المكتبات العربية المتخصصة .
لقد عصفت مؤخرا بخلاصة التجربة الإنسانية متغيرات متلاحقة بدلت كثير من الثوابت التي آلفها
الباحثون مثل توطيد البقاء من خلال ازدهار الأفراد الأكفاء ومن ثم استمرارية ازدهار النشاط البحثي ،
فأضحى البقاء والازدهار مرهونين بالقيمة العالية وبالإبداع البشري والتنافس الفردي والمؤسسي
القائم على الدور الفعال للمكتبات المتخصصة فمن لا يستطيع الاستمرار على مستوى القيمة العالية
تنحدر إبداعاته وتتراجع أهميته ويجد الباحث أو المستفيد نفسه واقعا لا محالة في براثن الجمود والتخلف
لبعده عن الوصول والاستفادة من المعلومات المتجددة الوافدة عبر أوعية المعلومات المتنوعة والمتطورة
ومن خلال المكتبات المتخصصة ، تلك الحالة التي تحتاج لمراجعة شاملة لتطوير النسق الفكري والأدائي
لهذا الباحث أو القارئ أو المستفيد ولمؤسسته العلمية البحثية بصفة عامة .
إن مدخلات التقدم في مجالات العلم والتكنولوجيا تحتاج للتوثيق الراشد مع العناصر التالية:
- مزيد من دفع عجلة الإبداع والابتكار والمبادرة بالاستخدام المتعاظم للمعلومات العلمية والتكنولوجية التي
تقدمها المكتبات العربية المتخصصة.
- ترويض ونقل المعرفة العلمية والتكنولوجية لإحراز إنجازات أكثر كفاءة وتطورا على المستوى العربي.
- تظل المكتبة العربية المتخصصة بؤرة الالتقاء بين القائمين على آداء الخدمات المعلوماتية والمستفيدين .

الإدارة الذكية :
تخضع المعلومات العليمة والتكنولوجية في صميمها وفن إدارة الموارد والتي تتصل بمنافع النشاط البحثي
خاصة وبالفائدة للمجتمع الإنتاجي والخدمي عامة، ولهذا فالتصور أنها ستظل متأثرة بموقع المستفيدين
ووجهة نظر المسؤولين والقائمين على خدمات المعلومات وبمنهجية إدارة المكتبات العربية المتخصصة
وإن بناء هذه التصورات سيختلف وبدرجات متفاوتة من أساليب إدارة المكتبات بالنمط التقليدي وحتى يصل
إلى الأساليب الذكية المتطورة التي تسعى حثيثا نحو المستفيد ومن هذه الاختلافات يمكن أن تبزغ بالضرورة
ملامح صورة المستقبل ، حيث ستكون للمكتبة المتخصصة أهدافا عامة مرغوبة ومطلوب تحقيقها تلبية لحاجات
المستفيدين وستكون أيضا موضوع إجماع واقتناع ومن ثم تنشأ الحاجة الملحة لإدارة ذكية لهذا النشاط تنفذ
السياسات المتجددة وفق مشروعية القصد بقيمه الجديدة وموازينه المتحركة دائما للتغيير نحو الأفضل .
أصبحت المعلومات العلمية والتكنولوجية الحديثة تتسم بكثافة عالية في التغيير وسرعة في التدفق مما ينعكس
على تزايد التأثير على إحداث الابتكار المتتالي في تصميم عملية ما أو منتج ما أو إبداع ما ولهذا يحتاج التعامل
مع المعلومات العلمية والتكنولوجية إلى إدارة ذكية راشدة تواكب التحولات المتسارعة في التقدم العلمي
والتكنولوجي، وتساعد أيضا على ضبط وتنظيم ودفع النشاط البحثي العلمي والتكنولوجي لآفاق أعلى.
تشكل الإدارة الذكية للمكتبات المتخصصة ركنا أساسيا رائدا في تعزيز التنافسية مما يمكن أن يكون لها
مردود اقتصادي ، لهذا يتصور أن تتضافر الإدارة الذكية للمكتبات العربية المتخصصة مع كل من السياسة الإنتاجية
والسياسة الاقتصادية في تعزيز القدراتع التنافسية لتحقيق معدلات متعاظمة وبشكل تنافسي ، فقد تجلت أهمية
دور الإدارة الذكية للمكتبات العربية المتخصصة في إحكام السيطرة الفنية على المعلومات العلمية والتكنولوجية
ويزيد من قوة هذا العنصر البعد الاستراتيجي المتمثل في الاختراعات والابتكارات والإبداعات كآليات لتحقيق
التنافسية خاصة في تغذية الصناعة كثيفة المعرفة ، ومن هنا تنبع أهمية رسم استراتيجية ووضع سياسة
للمعلومات العلمية والتكنولوجية وإدارة ذكية للمكتبات على المستوى القومي ثم التعامل من خلالها على
المستوى العالمي أيضا.
كان الدافع على الأخذ بمنهج الإدارة الذكية للمكتبات المتخصصة في الدول اليقظة هو كثرة تدفق
المعلومات العلمية والتكنولوجية لدرجة عجز العقل البشري عن سرعة انتقائها بعد تزايد معدلات
تراكمها تعمد الإدارة الذكية للمزج بين المعلومات والعلم ، فالمعلومات يسهل نقلها وبثها أما محتواها
من العلم فهو الجديد الممتنع ، هو ذلك المجهول الذي ينتقل للعقول اليقظة الواعية الواعدة دون الأخرى,.
تتفاعل الإدارة الذكية مع تدفق المعلومات العلمية والتكنولوجية عبر المكتبات المتخصصة لإحراز
ما يسمى بالإنجاز المعرفي الذي تتولد عنه الثروة القومية.
إن القوى الحقيقية تتحول لأولئك الذين يتحكمون في المعارف اللازمة للابتكارات المتقدمة وللقادرين
على تصديرها والحصول على مكاسب من حقوق امتياز ملكيتها، فالمعلومات العلمية والتكنولوجية
الوافدة عبر المكتبات المتخصصة هي إحدى المكونات الرئيسية لبرامج التنمية ولأجل هذا يستلزم
الأمر قيام إدارة متطورة لهذا المورد الحيوي تعظم الاستفادة منه برسم سياسات تحقق:
- ترسيخ قيم ومفاهيم جديدة متطورة للتعامل مع المعلومات العلمية والتكنولوجية .
- تقبل متزايد لتكنولوجيا المعلومات والتجهيزات المستحدثة الخاصة بها.
- تنسيق الهياكل العاملة في خدمات المعلومات وتحديد علاقاتها ببعضها .
- تزايد قدرات المكتبات العربية المتخصصة على جمع المعلومات العلمية والتكنولوجية وتداولها.

المفهوم والمحتوى:
مازال يستخدم مصطلح إدارة المكتبات Information Management للتعبير عن مفاهيم متداخلة
بعض الشيء منها أساليب تداول الوثائق ،الاتصالات ، تطبيقات تكنولوجيا المعلومات وخدمات
المستفيدين...الخ . Management and not Administration
وقد استقر الأمر حديثا على أن تتضمن الإدارة الذكية للمكتبات المتخصصة المحاور التالية :
- تنفيذ استراتيجية قومية للمعرفة العلمية والتكنولوجية.
- الالتزام بتكنولوجيات متطورة للتعامل مع المعلومات ونظم تشغيلها وبأعلى جودة ممكنة.
- إعادة تصميم محتوى المعلومات وإبراز مكونات واضحة المعالم تتوافق وحاجة المستفيد للتعامل
مع القضايا العلمية والتكنولوجية لخدمة التنمية.
- سرعة التحرك للحاق بالمعلومات المتغيرة المتدفقة ذات السيولة العالية عبر الوسائط الإلكترونية
المتنوعة .
- التعامل مع المعلومات العلمية والتكنولوجية على أنها علم وفن وإدارة موارد تتصل بمنافع المجتمع
البحثي والتكنولوجي، ولهذا فهناك حاجة ماسة لصياغة نسق لإدارة راشدة لتحسين الأوضاع السائدة وتطويرها.
- ضرورة إيجاد آلية ذات مستوى عالي لصنع التوافق الإداري بمكوناته المتعددة لتقوية الروابط ولإقلال
الإزدواجية في المجهودات ولإرساء قواعد سليمة للاتصالات البينية على مستوى الوطن العربي .

المتغيرات:
تفرض المتغيرات الجديدة نفسها على ساحة العمل في مجال المعلومات العلمية والتكنولوجية
خاصة فيما يتعلق بتبادل المعلومات عن بعد عبر الشبكات الدولية والمحلية وأصبح شعار Telematice
هو تعبير عن صورة جديدة وافدة في إطار نشوء قواعد مستحدثة في نظريات المعرفة ومنهجها
والتي ستعكس بالتداعي علن السياسات الحاكمة لإدارة المكتبات المتخصصة ، فالتبادل عن بعد
ما هو إلا إحدى المعطيات الجديدة للإدارة الذكية للمكتبات المتخصصة التي ستولد تعاملات جديدة
وفق نظم وتشريعات مستحدثة وسياسات تحفظ الخصوصية ومن ثم يتطلب الأمر إمعان التفكير في :
- مدى استطاعة المكتبات العربية المتخصصة بوضعها التقليدي الحالي أن تلعب دور الوسيط في ظل
النظرة المستقبلية أم ستنعزل هذه المكتبات في النطاق المتحفي وتعجز عن توصيل أو تبادل المعلومات
مع المكتبات المشابهة وتوسيع دائرة تطلع المستفيدين للخدمات المعلوماتية.
- إمكانية الحصول على المعلومات عبر الطريق السريع Super high way والذي سيكون مشحونا
ومزدحما بفيض المعلومات المتدفقة وما مقدار تكلفة ذلك على المكتبة العربية المتخصصة بدور
الوسيط النشط في ظل الرؤى المستقبلية للتعامل مع دوائر متسعة من المستفيدين.
- إمكان تغير دور كل من المستفيدين والوسيط وتأقلم عاداتهم الذهنية على التداول والتعامل
المتطور للمعلومات (الإلكتروني، الشبكي...الخ) .
- إمكان التكيف من حالة الناشر العلمي التقليدي إلى حالة الناشر العلمي الإلكتروني .
- تيسير إمكان إعادة تصميم محتوى المعلومات العلمية لمكونات ومفردات واضحة المعالم تلبي
مباشرة حاجة المستفيدين الحاليين والمرتقبين .
- التحرك والمتابعة الديناميكية المتدفقة والمتغيرة للمعلومات عبر الوسائط الإلكترونية دون إهمال
أو إسقاط للوسائط الاستاتيكية الساكنة القائمة.
- التحرك بيقظة لمحاصرة السماسرة والوسطاء والمستغلين المتطفلين على خدمات المعلومات
العلمية والتكنولوجية .
وفي سبيل تحقيق هذا الأمر يتطلب أيضا الأمر:
- إرساء المفهوم اللامركزي لمنظمومات العمل الخادمة للمعلومات العلمية والتكنولوجية ومصادرها
سواء قواعد بيانات أو طرق البحث والنشر العلمي وتوصيل الوثائق والتسويق وتطوير وتدريب القوى البشرية.
- تلقي وتوجيه ونشر المعلومات العلمية والتكنولوجية حيث تعنى الإدارة الذكية للمعلومات العلمية
والتكنولوجية بإسناد الأعمال المتنوعة للأشخاص الأكثر كفاءة في إنجازها في إطار نظام شبكي
متعدي العلاقات في دائرة التخصص خاصة في مجال الخدمات المعلوماتية .
- مساعدة المستفيدين على جعل الإنجاز العلمي والتطوير التكنولوجي الذي يحتاج لسنين
يتقلص لشهور أو أيام أو لساعات لإتمام إنجازه .
- مساعدة المجتمعات العلمية ذات السياسات الراسخة والمتطورة على تفعيل آلياتها
للحصول على أقصى ما يمكن من الفوائد والامتيازات .
- بعث التحديث كناتج جوهري لسياسات العلم والتكنولوجيا وتحول أفراد المجتمع العلمي
من منتجين بسطاء ذهنيا وتكنولوجيا إلى منتجين على أرقى مستوى من الإبداع و
الابتكار العلمي والتكنولوجي.
- رسم الخطا لدخول منتدى القرن الحادي والعشرين الذي يعنى بالتقدم العلمي والتكنولوجي
بتفعيل التكنولوجيا الراقية المتمثلة في السلعة أو الخدمة أو الابتكار الذي يحقق امتياز الملكية
الفكرية وتصديرها ومن ثم يعظم التنافسية اعتمادا على تعظيم وتطوير دور المكتبة المتخصصة.

الإدارة الذكية والتسويق:
يقوم النشاط التسويقي معبرا عن أحد ملامح الإدارة الذكية في المكتبات المتخصصة
من أجل إرضاء وإشباع الحاجات المتطورة والمتغيرة للباحثين ليصبح التسويق إحدى القوى
الدافعة للارتقاء بخدمات المعلومات، فمن المهم إذا التعرف على دوافع القارئ والباحث وتحديد
مكان تواجده وكيف يقرأ ولماذا يقرأ وما الذي يؤثر في قراراته للاستفادة من الخدمة المعلوماتية
حتى يمكن أن يتم التوجيه إليه باستراتيجية وسياسات جاذبة له ، فمن المفيد والمهم للقائمين
على المكتبات المتخصصة أن يعلموا أنهم يخدمون قراء ودارسين وباحثين متحركي الرغبات ومتنوعي
السلوك فعلى القائمين بهذه المهام أن سعوا لتطوير ما لديهم من مقتنيات مما يجعل هذا القارئ
أو الباحث هو دائما الزائر المرتقب.
يستلزم الأمر تفحص ما هو متاح من خدمات معلومات في المكتبة العربية المتخصصة وتحليل
معناها ليتمكن من خلال الإدارة الذكية رسم شكل المستقبل مع توقع حجم ونوعية النشاط تمهيداً
لصياغة استراتيجية للتسويق ورسم السياسة الهادفة للوصول للمستفيد المرتقب بأقل جهد وأدنى
تكلفة كذلك أن يتعرف الباحث أو المستفيد على ما أعد له من خدمات معلوماتية لإشباع حاجاته و
رغباته المتنوعة والمتعددة، فيتطلب الأمر وقفة مع الذات لتقييم المجهودات م أجل المزيد من تقديم
الخدمة الجيدة ليتحقق النجاح لكل من مقدم خدمة المعلومات والفائدة للمستفيد من هذه الخدمة.
أصبح التسويق صيحة العصر في مجال المعلومات لإشباع الحاجات من خلال المزيج المتكامل من
الخدمات التي تقدمها المكتبة العربية المتخصصة ومسؤوليتها في إشباع الرغبات والحاجات المتطورة
والمتغيرة للمستفيدين، والتي تعد المسوغ الاقتصادي والاجتماعي المجدي لوجود المكتبة المتخصصة
على افتراض أن الاهتمام بالزائر أو الباحث أو المستفيد هو أصل ومبرر قيام النشاط ذاته.
يمكن أن يتضمن النشاط ثلاث مهام رئيسية في ظل الإدارة الذكية للمكتبة المتخصصة.
1. تدبير الاحتياجات وتوفير الموارد البشرية والمادية والمدخلات اللازمة.
2. تنظيم الموارد وتوجيهها وتشغيلها.
3. التصرف في المخرجات بالعرض الذكي بما يعطي أقصى عائد ممكن.

الحاجات والرغبات
تعد الرغبة والحاجة لخدمات المعلومات هي نقطة البدء في النشاط التسويقي المتزايد للمكتبة
المتخصصة كما تعد الرغبة في تقديم خدمات المعلومات بمنزلة السبيل لاختيار الوسيلة اللازمة
لإشباع هذه الرغبات، لذا فالقائمون على المكتبة المتخصصة لا يقومون بتنمية الحاجات وتوليدها
فقط بل يقومون أيضاً بإشباع الرغبات وتوجيهها والتأثير في القرارات الخاصة باختيار نوع الخدمة
المعلوماتية اللازمة حيث تتحقق قيمة الخدمة وفقاً لقدرتها على إشباع رغبات معينة ومنافع مباشرة
في ذات الوقت لدى المستفيدين. إن المعلومات هي شريان العملية التسويقية فكيف يتم إشباع
حاجات المستفيد دون أن يكون معروفاً للقائمين على المكتبة المتخصصة ما هي المهمة التسويقية
مع دراسة دوافع المستفيد.

تبادل المنافع
تعد عملية التبادل هي لب قضية التسويق فعلى مقدم الخدمة أن يعطي للمستفيد شيئاً ذا قيمة
بالنسبة له مقابل شيء ذي قيمة بالنسبة للمكتبة العربية المتخصصة ألا وهو مزيد من إقبال المستفيدين
والازدهار في العمل ومزيد من الإقبال على طلب الخدمة.
وبناء على هذا المفهوم فإن التبادل يقوم على:
1. وجود طرفين في التعامل.
2. يكون لكل طرف القدرة على الاتصال والتلقي في الوقت المناسب بالصورة الصحيحة من المرة
الأولى وفي كل مرة.
3. الانطلاق نحو جهة المستفيد.
4. الترابط بين النشاط التسويقي للمعلومات والعملية التنظيمية والإدارية الذكية الحاكمة (التحليل
ـ التخطيط ـ التوجيه).
5. استمرار الوظيفة التسويقية للمعلومات. أي استمرار الارتباط بالمستفيد والعلم على جذب
مستفيدين جدد.
يعتمد قرار المستفيد في اختيار أحسن البدائل المتاحة أمامه اعتماد على وجود معلومات كافية
عن طبيعة الخدمات المعروضة في المكتبة العربية المتخصصة من ناحية:
ـ مدى الدقة ـ التوقيت السليم ـ الشمول ـ الملائمة.

العرض والطلب:
تعد الموائمة بين العرض والطلب على خدمات المعلومات ضرورة يطلبها مجتمع المستفيدين، لذا فمن
المهم التنبؤ بحجم الطلب في الأجلين القصير والطويل في إطار الإدارة الذكية للمكتبة العربية
المتخصصة. تتمثل الصعوبات التي تعترض عملية التبادل بين مقدمي الخدمة والمستفيدين في النقاط التالية:
1 ـ الفاصل المكاني:
يؤثر التباعد المكاني على جدوى تقديم الخدمة المعلوماتية.
2 ـ الفاصل الزمني:
على المكتبة العربية المتخصصة أن توائم بين جودة خدماتها وتقديمها في الوقت الذي يحتاجه المستقيدون.
3 ـ الفاصل الإدراكي:
قد تنتج المكتبة العربية المتخصصة الكثير من الخدمات المعلوماتية التي لا تتواءم مع حاجة ورغبة
المستفيدين، إما بسبب عدم الإدارك الحقيقي لحاجاتهم أو لأنهم لا يعلمون عنها شيئاً ومن ثم
يزداد اتساع الفجوة من عدم الإلمام من جانب كل من مقدم الخدمة والمستفيد وبما يمكن أن
يقدم له من منافع معلوماتية.
4 ـ فاصل القيمة:
تختلف وجهات النظر بين كل من مقدم والمستفيد بها، خاصة إذا تباعدت المسافات فيما بينهما،
إذ قد ينظر مقدم الخدمة من خلال زاوية الإعداد والتحصير لها بينما ينظر المستفيد إلى قيمة الخدمة
من زاوية ما تعطيه له من منافع مقارنا ذلك بمقدار التضحية المبذولة من جانبه للحصول عليها، وبالتالي
فعلى مقدم الخدمة أن يعيش تضحيات المستفيد ومنافعه أيضاً حتى يتم تجاوز هذا الفاصل.
تسعى جهود التسويق إلى تخطي الفواصل المختلفة من خلال توليد بعض المنافع مثل المنفعة
الزمانية والمنفعة المكانية ومنفعة التملك، هذا فضلاً عن المنفعة الشكلية في بعض الأحيان.

spisos
31-03-2010, 18:53
الرأي العام في المجتمعات المتقدمة والمتخلفة help me pleeeeeeeeeeease



بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول
الأسس النظرية لدراسة الرأي العام
الفصل الأول /
تعريفات الرأي العام والعوامل التي ساعدت على زيادة نفوذه في المجتمع المعاصر .

مدخل :
الرأي العام ظاهرة قديمة . عرفته مدن اليونان القديمة .
أطلق البعض على هذا القرن ( قرن الرأي العام ) .
العوامل التي ساعدت على زيادة الرأي العام :
1. قيام المدن , وظهور التجمعات الجماهيرية الكبرى .
2. قيام الثورة الصناعية , قيام النظم الديمقراطية .
3. التوسع في الانتخاب , تحرير المرأة والعبيد .
4. انتشار التعليم .
5. ظاهرة الصالونات خاصة في فرنسا , والثورات . ونشوب الحروب .
6. ظهور وسائل المواصلات والاتصال .

تعريف الرأي العام :
- من التعاريف الأجنبية :
1. تعريف دوب :
هو مجموعة اتجاهات الناس الأعضاء في نفس المجموعة الاجتماعية نحو مسألة من المسائل التي تقابلهم .
يعيب هذا التعريف : هو عدم توضيح الفكر المقصود بالناس هل مجموعهم أم غالبيتهم أم مجموعة منهم .
كما قد يفهم أن الاتجاهات ثابتة مع الآراء , وهو ليس صحيحاً . ولم يناقش مناقشة الجمهور .

2. تعريف جولت :
هو فهم معين للمصالح العامة الأساسية يتكون لدى كافة أعضاء الجماعة .
وينقص هذا التعريف ما يلي :
- يقف عند حد الفهم فقط وهو أولى مراجل الرأي العام .
- يشترط أن يتكون الفهم لدى كافة الأعضاء وهذا مستحيل .
- يتصف بالعمومية .
1

3. تعاريف ألبيج :
- هو الناتج عن عملية تفاعل الأشخاص في أي شكل من أشكال الجماعة نحو موضوع معين يكون محل مناقشة في جماعة ما .
- هو تعبير أعضاء الجماهير عن الموضوعات المختلفة عليها فيما بينهم .
- هو مجموعة الاتجاهات التي تسيطر على الجماعة إزاء مشكلة ما وتعبر عن رأي الأغلبية .

ويتضح من هذه التعريفات ما يلي :
- لم يحدد تعريفاً واحداً جامعاً للرأي العام , فلم يحدد تعريفاً دقيقاً .
4. تعريف يونج :
هو الحكم الاجتماعي لجماعة ذات وعي ذاتي على موضوع ذي أهمية عامة بعد مناقشة عامة مقبولة .
لا يعطي هذا التعريف مفهوماً واضحاً للرأي العام .
5. تعريف أولبورت :
هو تعبير جمع كبير من الأفراد عن آرائهم في موقف معين , إما من تلقاء أنفسهم أو بناء على دعوة توجه إليهم تعبيراً مؤيداً أو معارضاً لمسألة معينة أو شخص معين أو اقتراح ذي أهمية واسعة .
النقد الموجه لهذا التعريف هو : أنه يركز على الرأي العام الفعلي لا الكامن . ولا يتضمن شيء عن عملية الاتصال , أو عن قيادة الرأي العام أو دور الجماعات الأولية في تكوين الرأي .

من التعاريف العربية :
1) هو الحكم الذي تصل إليه الجماعة في قضية ما ذات اعتبار ما . يؤخذ على هذا التعريف : أن الحكم مرحلة ثانية للرأي العام اليومي الذي لا يصل إلى درجة الحكم .
2) مختار التهامي يقول : هو الرأي السائد بين أغلبية الشعب الواعية في فترة معينة نحو قضية معينة أو أكثر يحتدم حولها الجدل والنقاش وتمس مصالح هذه الأغلبية أو قيمها الإنسانية مساً مباشراً .

ويوضح التهامي العناصر الأساسية في تعريفه على النحو التالي :
• أغلبية الشعب .
• الواعية .
• في فترة معينة .
• يحتدم حولها الجدل والنقاش .
• تمس مصالح الأغلبية .
• أو قيمها الإنسانية الأساسية .

2
الفصل الثاني /
أنواع وتقسيمات الرأي العام

أولاً : التقسيم حسب عمق التأثير والتأثر :

1) الرأي العام النابه أو القائد أو المسيطر /
- يتكون من صفوة القوم وخاصة المتعلمين والمثقفين .
- هؤلاء يمثلون نسبة قليلة في الشعب .
- تعتبر وظيفتهم في المجتمع وظيفة القائد , الذي يقود ويثقف ويوجه .
- يحرصون على إقناع الشعب بأهدافهم , ويبذلون الجهد في ذلك .
- هذه الصفوة لا تتأثر بوسائل الإعلام والدعاية المختلفة كالصحافة .
- يسمى هذا النوع : بالرأي المستنير , أو القائد , أو الرائد , أو المسيطر .

2) الرأي العام القارئ أو المثقف /
- يتكون من أواسط الناس ثقافة الذين تقل ثقافتهم عن الفئة الأولى القائدة .
- يختلف حجم هذا الرأي حسب درجة التعليم في المجتمع وهو رأي يؤثر فيما هو أقل منه من حيث درجة الثقافة والتعليم .
- يتأثر بوسائل الإعلام والصحافة بدرجات متفاوتة , وحسب مستوى نضجه .
- هذه الفئة هي التي تقرأ وتفهم وتجمع من المعلومات والآراء والأفكار والأخبار ما يمكن أن يتألف منه رصيد يعينها على فهم وسائل الإعلام .
- وهم يؤثرون في هذه الوسائل بقدر محدود بما يصدر عنهم من آراء ومناقشات ونقد .

3) الرأي العام المنقاد /
- فئة لا تنتمي للفئتين السابقتين .
- وهو رأي السواد الأعظم من الشعب من غير القادرين على مواصلة الاطلاع والبحث .
- ومن غير القادرين على متابعة الأحداث أو النظر في بواطن الأمور أو القراءة بين السطور .
- يضم أيضاً ( الأميين ) .
- ينقادون دائماً وتؤثر فيهم وسائل الإعلام والدعاية .
- يتقبل الشائعات .



3

ثانياً : تقسيم الرأي العام وفقاً لعنصر الزمن :
1) الرأي العام الدائم /
- هو الأكثر رسوخاً والذي تعمل فيه العوامل المختلفة .
- يرسي القواعد الأساسية للرأي العام .
- يتكون من فئة كبيرة من فئات الناس .
- يتصل بالأشياء الثابتة في الأمة كالدين والأخلاق والتقاليد .
- يرتكز على أسس تاريخية وثقافية ودينية .
- وهو طويل الأجل قد يستغرق تكوينه سنين ومن الصعب تغيير اتجاهاته .
- تكوينه يأتي من التربية الأولى في البيت ثم المدرسة ثم المجتمع .
2) الرأي العام المؤقت /
- يقوم حسب الانتماء لجماعة منظمة ذات أيدلوجية أو مذهب وحيال مسائل معينة في وقت محدد وينتهي بانتهاء المؤثر .
- بعبارة أخرى هو الرأي الذي تمثله الأحزاب السياسية والهيئات الخاصة ذات البرامج المحددة والأهداف المعينة .
- وينتهي بانتهاء حياة تلك الأحزاب أو الهيئات أو بتحقيق هدف معين .
3) الرأي العام اليومي المتقلب :
- تعيش عليه الصحف اليومية حيث يتأثر بالأحداث اليومية أكثر من غيره .
- يرى " دوفيفات " : أن صحف الرأي الحزبية تختار ما يناسبها ويلائم دعوتها السياسية .
ثالثاً : التقسيم حسب أنواع الرأي :
1. الرأي الشخصي :
- هو الرأي الذي يكونه الفرد لنفسه طبقاً لدرجة ثقافته وخبراته وتفاعله واتصاله مع المجتمع .
- يعبر به عن وجهة نظره دون أن يخشى من الجهر به .
2. الرأي الخاص :
- هو ذلك الجزء من الرأي الذي يرغب الفرد في أن يحتفظ به لنفسه ولا يبوح به – خشية تعريض نفسه للضرر – حتى إلى المقربين منه .
- يظهر أثره في حالة التصويت السري .
رابعاً : التقسيم الكمي للرأي العام :
1) رأي الأغلبية :
- هو رأي ما يزيد على نصف الجماعة , وهو تجميع وتكرار الرأي الشخصي لأغلبية الجماعات الفعالة .
2 ) رأي الأقلية :
- ما يقل عن نصف الجماعة ويعبر عن رأي طائفة من الناس .
- قد يكون بين صفوف الأقلية بعض الأكفاء , والتخصصين المؤثرين .
4

3 ) الرأي الأتلافي :
- رأي جملة من الأقليات المختلفة في اتجاهاتها والتي تجمعت لتحقيق هدف معين تحت ظروف خاصة .
- وهو ليس وليد المناقشة وإنما نتاج عوامل خارجية عارضة , ومتى زالت هذه الأسباب يزول هذا الرأي .
4 ) الرأي الساحق :
- هو حالة من الاتفاق تصل إليه الجماعة أو أكثريتها الساحقة , وهو ليس رأي الأغلبية .
خامساً : التقسيم حسب التواجد :
1) رأي عام موجود بالفعل : وهو الرأي العام الموجود نتيجة لبعض الأحداث تظهر آثاره في التعليقات والناقشات .
2) رأي عام متوقع وجوده : وهو الرأي العام الذي لم يكن موجوداً أصلاً ولكن متوقع وجوده عقب بعض الأحداث .
سادساً : التقسيم حسب درجة الظهور :
1) الرأي العام الظاهر : وهو الرأي العام المعبر عنه , ويتكون هذا الرأي في البلاد التي يتمتع مواطنوها بحرية التعبير عن آرائهم .
2) الرأي العام الكامن : وهو غير الظاهر وغير المعبر عنه ويحدث في مجتمعات الحكم الديكتاتوري , ويتحول إلى رأي عام ظاهر في الحالات التالية :
ازدياد وشدة اتجاه الناس نحو مشكلة معينة إلى درجة لا يستطيعون كتمانها , وهنا ينطلق استجابة للعامل السيكولوجي وهو : عدم الاحتمال لشدة الحاجة .
رفع الموانع الاجتماعية أو القانونية التي كانت تحول دون التعبير عن الرأي كموافقة الدولة .
يرى " هنسي " : أنه لا فائدة من هذا التصنيف . ونحن نتفق معه .
سابعاً : تقسيم الرأي العام حسب النطاق الجغرافي :
1) الرأي العام المحلي : في زقاق أو سكة أو شارع أو قرية أو مدينة أو منطقة أو ولاية أو مجموعة من الولايات .
2) الرأي العام الوطني أو القومي : يرتبط بالوطن وتستند إليه السلطة القائمة ويتميز بخصائص أهمها :
التجانس – إمكانية التنبؤ به – معالجته للمشكلات القومية.
3) الرأي العام الإقليمي : بين مجموعة من الشعوب المتجاورة جغرافياً في فترة معينة نحو قضية أو أكثر يحتدم حولها النقاش وتمس مصالحها المشتركة .
مثل : الرأي العام الخليجي , والعربي الأفريقي .
- الصحافة العربية تنفرد في العالم من زاوية النظر إلى المستقبل بعدة مميزات هي :
1. تمارس دورها في مجتمع يعرف قيمة الكلمة المكتوبة .
2. هي صحافة منطقة من العالم وليست صحافة حدود وطنية .
4 ) الرأي العام العالمي :
- يعرف التهامي الرأي العام العالمي بقوله :
هو الرأي السائد بين أغلبية شعوب العالم في فترة معينة نحو قضية معينة أو أكثر يحتدم حوله النقاش والجدل وتمس مصالحها المشتركة أو قيمها الإنسانية مساً مباشراً .
- فهو رأي شعوب لا رأي حكومات .
- الرأي العالمي أصبح سمة من سمات مجتمعنا الدولي المعاصر .
- كلما ازداد تحرر الشعوب من الاستعمار زاد الرأي العام قوة وتأثيراً .
5
الفصل الثالث /
مقومات الرأي العام

مقدمه:
• هناك من يطلق على مقومات الرأي العام المحددات.
• وهناك من يسميها العوامل والعناصر .
أولاً: العادات والتقاليد والقيم المتوارثة /
 تعكس العادات والتقاليد طبيعة النظام الاجتماعي السائد في مجتمع من المجتمعات .
 تتميز الشعوب وخاصة ذات التاريخ العريق باحترامها للعادات والتقاليد.
 تتقبل الشعوب عادة معتقداتها المتوارثة بخيرها وشرها.
 يطال " التهامي " بألا نخلط بين في دراستنا بين المعتقدات والقيم المتوارثة الجامدة وبين الرأي العام .
 تؤثر العادات والمعتقدات المتوارثة على الرأي العام في رأي المفكر الكبير التهامي , حيث أن الفرد يستلهم هذه القيم والعادات في تكوينه لرأيه .
 للإعلام دور كبير في دحض العادات والتقاليد واقتلاعها من جذورها .
 يحصر د / فاروق . أهم نواحي تأثير القيم في رأي الأفراد في النواحي التالية:
1. تؤثر بشكل إيجابي أو سلبي في نظرة الفرد أو الجماعة إلى الأفراد الآخرين أو الجماعات الأخرى .
2. تؤثر على قرارات الفرد واختياره بين بدائل الحلول للمشاكل التي يواجهها أو تواجهها الجماعة التي ينتمي إليها .
3. تحدد للفرد ما هو مقبول أو مرغوب فيه وما هو غير مقبول.
4. تؤثر على المدى الذي يقوم الفرد في حدوده بالموافقة أو رفض الضغوط عليه .
5. تؤثر تأثيراً بالغاً في إدراك الفرد للمواقف أو المشاكل التي تواجهه .
6. يعمل نسق القيم على تنظيم عملية الإدراك وذلك عن طريق تحديد الحاجات التي يتم إشباعها وأولويات إشباعها وكذلك عملية انتقاء وتنظيم المدركات .
ثانياً / الدين :
 يرى " التهامي " أنه ينطبق على الدين ما ينطبق على العادات .
 الدين أحد مقومات النظام الثقافي .
 الدين عنصرا أساسياً من عناصر الرأي العام .




6

ثالثاً / التربية والتعليم :
• تسهم المؤسسات التعليمية في تكوين الرأي العام . لم يتم التوصل بعد على الكيفية التي تسهم بها المدارس في الرأي العام .
• يقول " جيرسي " أن للمدارس تأثير في الفكر وغرس القيم السياسية من خلال طريقة أو أكثر من الطرق التالية :
1. المضمون المنهجي وحده .
2. المضمون المنهجي ونوعية الدراسة .
3. التعبير المعلن للمدرسين عن قيمهم الشخصية داخل الميول .
4. التعبير العرضي للمدرسين عن قيمهم الشخصية خارج الفصول .
5. تشبه التلاميذ بمدرسيهم وتبنيهم للقيم التي يعتنقها هؤلاء المدرسون .
• يرى " التهامي " أن الاتجاهات السائدة في التعليم تؤثر تأثيراً على مستقبل الرأي العام .
• التعليم هو الوسيلة الوحيدة القادرة على تغيير نظرة المرأة لذاتها .
رابعاً : النظام السياسي السائد داخل الدولة .
1. النظم الديمقراطية :
- تسود حرية الفكر دون خوف .
- تعتبر الحياة الحزبية ضرورة من ضرورتا الحياة السياسية الصحيحة .
- وجود الأحزاب المتناحرة يضعف الرأي العام .
- تسعى الحكومات الديمقراطية إلى التأثير في الرأي العام طمعاً في الحصول على غالبية الأصوات الشعبية , ومن وسائلها :
‌أ- العمل على تنمية وزيادة الوعي السياسي لدى الجماهير .
‌ب- ضرورة عرض الحقائق كاملة على الرأي العام .
‌ج- استخدام وسائل الإعلام في التأثير على الرأي العام .
‌د- الاهتمام باستطلاع الرأي العام .
‌ه- توفير الحرية للتنظيمات السياسية الشعبية .
- يكون المواطنون في النظم الديمقراطية على درجة كبيرة من الوعي بسبب حرية الرأي . وتنوع الحلول المطروحة للمشاكل.
- يتكون الرأي العام على أساس المناقشات العميقة وفي حرية تامة .
- يكون هناك نوع من الرضا بسبب وجود قنوات اتصال إيجابية مفتوحة بين الرأي العام والحكومة . واستجابة ا\لخيرة لاتجاهات الأول .
2. النظم غير الديمقراطية : ( الديكتاتورية )
- هي النظم التسلطية التي تقوم فيها السلطة الحاكمة بالتسلط والسيطرة على أفراد الشعب .
- لا تقبل معارضة من أحد .
- مثل الشيوعية والنازية والفاشية وعدد من دول العالم الثالث المختلفة .
- يغيب الرأي العام في ظل النظم غير الديمقراطية بأنواعها المختلفة : العقائدية , أو غير عقائدية .
7

خامساً / الزعامة :
 يرتبط موضوع الزعامة بتكوين الرأي العام ارتباطاً عضوياً وثيقاً .
 الزعامة هي قيادة الجماهير والتأثير في معتقداتها .
 يلخص " فردريك " جوانب الدور الإيجابي للزعامة فيما يلي :
‌أ- ابتكار أهداف ووسائل جديدة , واتجاهات ونماذج وسياسات يقتنع بها المجتمع لحل مشاكله بشكل أفضل .
‌ب- الحفاظ على القيم والنماذج التقليدية المحورية في الجماعة التي ثبت أهميتها وجوداها .
‌ج- المبادرة إلى استخدام كل الوسائل والضمانات الممكنة لمنع القوى في الداخل والخارج التي تهدد المجتمع بالانهيار .

 تصنيفات الزعامة :
ليس هناك تصنيف محدد متفق عليه , لكن البعض يصنف الزعامة والقيادة إلى ثلاثة أنواع :
1. زعيم أو قائد مؤسسات . 2 . القائد المسيطر . 3. القائد الاستمالي .
وهناك تصنيفات أخرى أشهرها : * التصنيف الأول :
1. القائد أو الزعيم الفكري .
- يسيطر على عالم الأفكار .
- عنده رؤية واسعة , يضع خطط المستقبل للجماعة .
- مثالي أو حالم . ومن هنا قد يفشل عند تطبيق أفكاره . لكنه يرى بوضوح البدائل المختلفة .
- مثل : جاليلو وداروين ولينين وجوته .
2. القائد أو الزعيم الإداري :
- هو الذي يقول ليفعل .
- رجل أعمال وإنجاز في مجالات التجارة والسياسة .
- يبعد عن رؤية وجهات النظر الأخرى .
- فيهم التسلطي وفيهم الديمقراطي الذي يتميز بالثبات والحكمة .
3. الزعيم الرمزي :
- مثل ملكة بريطانيا تملك ولا تحكم , أو رئيس جمهورية الهند .
- يعملون على استقرار شكل الحكم , وتكون صورتهم محبوبة لدى الناس .
4. زعيم الدعوة والإثارة :
- يتبنى إحدى القضايا . مثل حملات سياسية .
- لهم مقدرة فائقة على الاستمالة والإقناع .
- يصنف معظم المصلحين الاجتماعيين في هذا القسم . لأنهم قادرين على إحداث تغيير في أفكار الناس.
- مثل : تشرشل زعيم بريطانيا في الحرب العالمية الثانية .

8

* التصنيف الثاني : يقسم إلى ثلاثة طبقاً لطبيعة الرسالة التي يؤديها الزعيم :
الزعامة الدينية :
- زعامة روحية خالصة .
- الأنبياء والرسل .
- يتميز الزعماء بقوة المنطق والأخلاق الحميدة والبلاغة الشديدة .

الزعامة الاجتماعية :
- تظهر في أوقات الشدائد .
- مثل : دعاة الحقوق المدنية والإصلاح والعدالة : مارتن لوثر كنغ في الولايات المتحدة .
- جمال الدين الأفغاني في الشرق .
الزعامة السياسية :
- مثل غاندي محرر الهند وجمال عبد الناصر الزعيم العربي . وباتريس لومومبا الزعيم الأفريقي . ونيلسون مانديلا وشارك ديغول .

* قسم " مختار التهامي " القائدة إلى قسمين :
1. القائد المهرج أو الطاغية : يصل في أوقات الأزمات العنيفة وخاصة الاقتصادية .
2. الزعيم . لأنه جدير بهذا اللقب . فهو لا يدعي العصمة ولا استلهام الوحي , يؤمن بالعلم وبالتجربة والخطأ .

سادساً / الثورات والتجارب والأحداث الهامة في حياة الشعب والشعوب الأخرى :
1. التجارب والأحداث الهامة . ص 54
2. الثورات الكبرى . ص55 .

سابعاً / المناخ الاقتصادي :
- لا يقل تأثيرها عن السياسة .
- هناك تفاعل بين ما هو سياسي وما هو اقتصادي , ويرجع ذلك إلى أنه يندر أن يكون هناك مسألة من المسائل الاجتماعية أو السياسية أو الثقافية لا تتأثر بالعمل الاقتصادي بدرجة أو أخرى .
- يؤثر المناخ الاقتصادي على الرأي العام من خلال ثلاث نقاط هي :
1. مدى تأثير العوامل الاقتصادية على الرأي العام .
- الفكر الماركسي : يرجع كل شيء للعوامل الاقتصادية أو البناء التحتي .
- الفكر الغربي يقلل الدور التي تلعبه العوامل الاقتصادية . بالنسبة للرأي العام .
- يرى الدكتور " فاروق " أن تأثير العوامل الاقتصادية على الرأي العام تأثير كبير .
9

2. أشكال العلاقة بين العامل الاقتصادي والرأي العام :
‌أ- الشكل الأول : يرى أن الرأي قد يباع ويشترى في المحلات مثل الأحذية .
‌ب- الشكل الثاني : يرى أن الظروف قد تحدد آراء الناس إلى درجة كبيرة .

3. أثر تفاوت الثروة داخل الدولة على الرأي العام :
- يتعرض الرأي العام لانقسامات خطيرة وكثيرة إذا كان هناك تفاوت كبير في توزيع الثروة .
- يؤثر الاختلال الاقتصادي داخل الدولة في وجود البطالة والمجاعة .
- إدراك الاستعماريون والاحتكاريون تمام الإدراك أثر الأزمات الاقتصادية الحادة في الانحراف بتفكير الرأي العام .

ثامناً / المناخ الثقافي والإعلامي والفني :
- موجة الثورات التي تفجرت في أوربا الشرقية كانت محصلة ثلاثة عوامل :
1) فشل الاشتراكية على المدى الطويل .
2) إعلان الاتحاد السوفيتي أنه لن يساعد الدول الشيوعية بالتدخل العسكري .
3) وابل الأنباء التي تدفقت على الدول الشيوعية عبر وسائل الاتصال الجديدة بالرغم من كل جهود الرقابة .

ينبغي للدارس أن يحدد نوع الجماهير التي يدرسها ونوع الزاد الثقافي والفني والإعلامي الذي تتزود به .













10
الفصل الرابع :
أساليب تغيير الرأي العام
مدخل /
- الجمهور المطلع يكون دائماً أسرع إلى تكوين آراء محددة ذات طابع متزن .
- أهم أساليب تغيير الرأي العام /
1. أسلوب التكرار والملاحقة :
- يعتقد البعض أن أسلوب التكرار هو أنجح الأساليب لتغيير الرأي العام لا الجدال والمناقشة .
- كانت الدعاية الألمانية تعتنق هذا الأسلوب .
- وصف " جويلز " هذا الأسلوب الدعائي فقال : أن سر الدعاية الفعالة يكمن لا في إذاعة بيانات تتناول آلاف الأشياء ولكن في التركيز على بعض حقائق فقط , وتوجيه آذان الناس وأبصارهم إليها مراراً وتكراراً .
- ويطلق على هذا الأسلوب ( الترتيل , والشرط الرئيسي ليكون أسلوب الترتيل مؤثراً هو : مدى تناسب لهجة وشكل الرسالة الموجهة إلى الجمهور المستهدف مع طبيعة هذا الجمهور وسماته المختلفة .
- لعل أوضح استخدام لأسلوب الترتيل هو : الصراع العربي الإسرائيلي .
2. أسلوب الإثارة العاطفية :
- الدعاية تعتمد أساساً على الإثارة العاطفية لا على المناقشة والإقناع , وتنبع عن احتقار دفين للمواطنين .
- من أبرز المشاعر التي استعان بها هتلر ( الرغبة في احترام الذات , والإحساس بالشفقة على النفس ) .
3. أسلوب عرض الحقائق :
- هو ( لفظ الإعلان )
- يعتمد على وصول الحقائق إلى أكبر عدد ممكن من الناس على أساس أن الحقائق الملموسة أقوى وأبقى من الأكاذيب والتهاويل والشائعات .
- ينبع من احترام العقليات .
- من العوامل التي تحقق نجاح هذا الأسلوب : التربية الواعية للجماهير عن طريق الشرح والمناقشة والإقناع .
4. أسلوب تحويل انتباه الجماهير :
- إذا كان هناك رأي سائد لا يمكن معارضته , حاول السياسيون وأجهزة الإعلام تحويل انتباه الجماهير إلى موضوع آخر مثل الموضوع المثار أو أقوى .
5. أسلوب البرامج الإيجابية المحدودة :
- لها سحرها الكبير على الرأي العام .
- تكون البرامج متسمة بالإيمان والتفاؤل بالمستقبل , فبهذا يتضاعف تأثيرها .
- تتلاشى وتفقد قيمتها إذا لم يتبعها عمل وتنفيذ .


11
6. أسلوب افتعال الأزمات :
- هو أسلوب لتغيير الرأي العام وهو : استغلال لبعض الأحداث أو الظروف بنجاح من أجل خلق أزمة تؤثر في الرأي العام وتستفيد منها الدولة التي تستخدم هذا الأسلوب .
7. إثارة الرعب والفوضى :
- أكثر من برع في هذا الجانب ( المخابرات النازية ) .
- سارت دعاية الغرب على هذا النهج حتى وقت قريب .
8. الشائعات :
- لا تتقيد بمعايير الصدق والنزاهة والدقة .
- الشائعة هي :
الترويج لخبر مختلق لا أساس له من الواقع أو تعتمد المبالغة والتهويل أو التشويه في سرد خبر فيه جانب ضئيل من الحقيقة أو إضافة معلومة مكذوبة أو مشوهه لخبر معظمه صحيح , أو تفسير خبر صحيح والتعليق عليه بأسلوب مغاير للواقع أو الحقيقة .
- الهدف هو : التأثير النفسي في الرأي العام المحلي أو الإقليمي أو العالمي تحقيقاً لأهداف سياسية أو اقتصادية أو عسكرية على نطاق الدولة الواحدة أو عدة دول .
- أنواع الشائعات :
1. شائعات الأمل أو الأماني والأحلام :
- هي عبارة عن تنفيس لحاجات داخل الناس .
- يلعب هذا النوع دوراً في دعم اتجاهات الجبهة الداخلية .
2. شائعات اليأس والخوف :
- عكس الشائعات السابقة .
- تنتشر وقت الحروب والأزمات .
3. شائعات الكراهية وتحويل الولاء ودق الأسفلين :
- ينتشر بين الأحزاب المتعارضة دائماً .
• عمود الشائعات :
- أخطر ما في الشائعات أن تتخذ عموداً في صحيفة .
- يبسط في هذا العمود الشائعات على أنها حقيقة واقعة .
• طرق مكافحة الشائعات :
1. قتل الشائعة بشائعة أخرى أكبر منها حجماً :
- لكن بشرط هو إمكان إثبات كذب هذه الأخيرة .
2. القضاء على الشائعات بالمعلومات .
3. تكذيب الشائعة :
- والطريقة المثلى هي : نشر عكسها دون الإشارة إليها .
12
الفصل الخامس/
خصائص الرأي العام وقوانينه وعلاقته بوسائل الإعلام
أولاً / خصائص الرأي العام :
من أهم الخصائص التي يتعلمها الجمهور هي:
1. الثبات والتقلب .
2. التبرير .
3. الإبدال والتعويض .
4. الإسقاط .
5. التماثل أو التطابق .
6. والتبسيط .

يمكن استخلاص مجموعة من المبادئ العامة من الخصائص السابقة للرأي العام منها :
1. يبقى الرأي العام كامناً حتى تظهر مسألة أو قضية عامة , وهذه القضية تظهر عادة حينما يوجد تصادم أو خيبة أمل .
2. إن الرأي العام الفعلي هو محاولة للتقليل من التصادم أو القلق أو خيبة الأمل , وعندما يصعب التغلب على الظروف التي أدت إلى هذا التصادم أو القلق أو خيبة الأمل يلجأ الرأي العام لعملية التبرير أو الإبدال أو التعويض .
3. يتحقق التطابق والاتفاق بالنسبة للرأي العام عندما يعزو بعض الناس مصادر معارفهم واتجاهاتهم إلى آخرين ( عملية الإسقاط ) أو عندما يفترض بعض الناس أن اتجاهاتهم إلى الآخرين ومعارفهم هي نفسها اتجاهات ومعارف الآخرين ( عملية التقمص ) . أو عندما يكون لدى الناس جميعاً نفس المعلومات المتشابهة بصورة عامة ( عملية التبسيط ) .
4. يمكن أن يكشف الرأي العام عن نفسه أي أن يعبر عن نفسه حينما تكون في الدفاع – أو العامل المؤثر – كبيرة أو عندما يكون التعبير عن الاتجاه بالأفعال ذات نتائج طيبة أكثر من النتائج السيئة .

كما توجد خصائص أخرى يتميز بها الرأي العام منها :
‌أ- الرأي العام يمثل مدى واسعاً بين المعارضة والتأييد :
يرى علماء القياسات النفسية أن تقسيم الرأي العام إلى شقين أحدهما مؤيد والآخر معرض يخفي درجات واسعة في الرأي .
‌ب- الرأي العام يختلف في درجة العمق والقوة .
‌ج- يختلف الرأي العام في درجة القوة .




13


توجد مجموعة تعميمات تتعلق بسلوكيات الرأي العام أهمها :

1) يكون الرأي العام في أقصى درجات الحساسية بالنسبة للأحداث الهامة .
2) من المحتمل أن تؤدي الأحداث ذات الجسامة غير العادية إلى تحويل الرأي العام من طرف نقيض إلى الطرف الآخر وذلك بصفة مؤقتة , ولا يصبح الرأي العام مستقراً إلا إذا نظر إلى ما يتعلق بهذه الأحداث نظرة فاحصة دقيقة .
3) يتقرر الرأي العام ويتحدد نتيجة للأحداث أكثر مما يتقرر ويتحدد نتيجة للأقوال , اللهم إذا فسرت الأقوال ذاتها على اعتبار أنها أحداث .
4) تكون القضايا والمقولات الكلامية , وكذا الأوصاف العامة للأحداث متمتعة بأقصى قدر من الأهمية عندما يكون الناس على استعداد لتقبل ما يوحي إليهم من مصدر مطلع موثوق به يسعون إليه ليفسر لهم ما يغمض عليهم .
5) لا يتوقع الرأي العام سلفاً الأحداث الطارئة , بل يقتصر دوره على إحداث رد الفعل إزاءها عندما تقع .
6) يتقرر الرأي العام بصفة أساسية ومن الناحية النفسية نتيجة لقوة المصلحة الخاصة فالأحداث والأقوال وغير ذلك من المنبهات تؤثر في الرأي بقدر العلاقة المتبادلة بينها وبين المصلحة الخاصة .
7) لا يظل الرأي العام مستشاراً لفترة طويلة إلا إذا شعر بأن مصلحتهم الخاصة تتصل بهذا الرأي اتصالاً قوياً , أو إلا إذا تم تدعيم الرأي .
8) ما دامت المصلحة الخاصة مرتبطة بالموضوع فإن الرأي لا يمكن تغييره بسهولة .
9) ما دامت المصلحة الخاصة مرتبطة بالموضوع في الدول ذات النظم الديمقراطية فإنه يكون من المحتمل أن يسبق الرأي العام السياسة الرسمية .
10) عندما يكون الرأي متمتعاً بغالبية بسيطة أو لا يكون واضح المعالم فإن من شأن أي حدث هام ينطوي على حقيقة أن يحول الرأي إلى جانب الموافقة .
11) يصبح الرأي العام في الأوقات الحرجة أكثر حساسية بالنسبة لكفاءة وقدرة قادته .
12) يكون الرأي العام أقل اعتراضاً على قيام القادة باتخاذ قرارات هامة , عندما يشعر – بشكل ما – أنه يسهم في اتخاذ هذه القرارات .
13) يحتفظ الرأي العام بآرائه ويقدر على تكوينها بسهولة فيما يتعلق بالأهداف لا بالأساليب الضرورية لبلوغ الأهداف .
14) حين تكون هناك رغبة في تلوين الرأي العام يكون مؤسساً بشكل أساسي على الرغبة أكثر من تأسيسه على المعرفة والإعلام
15) على الرغم من أن الرأي لا يتصف دائماً بالثبات فإن كثيراً من ضروب عدم الثبات تكون أكثر وضوحاً مما هي عليه في الحقيقة عندما يتم إدراك الأطر العامة للمرجع وعندما يتم اكتشاف المستويات الأساسية للحكم وتمييزها عن تلك التي استمدت منها الآراء .

المهم هو ( معرفة أحوال المجتمع وظروفه ) .

14

وسائل الإعلام الجماهيرية وعلاقتها بالرأي العام :
مقدمة /
- لكل وسيلة من وسائل الإعلام مقدرة على الإقناع تخلف عن الأخرى . باختلاف : المهمة الإقناعية والجمهور .
- الاتصال المواجهي أكثر قدرة على الإقناع من الراديو .
- الراديو أكثر إقناع من المطبوع .
- د / جيهان : قدمت في كتابها ( الموسوعي ) الأسس العلمية لنظريات الإعلام خلاصة البحوث في هذا الصدد منها :
1. كلما ازداد الطابع الشخصي للوسيلة زادت قدرتها على الإقناع .
2. إن تأثير التعرض لعدة وسائل إعلامية أفضل من تأثير التعرض لوسيلة واحدة .
3. إذا تساوت جميع الظروف – في المعمل مثلاً - يكون الاتصال الشخصي أكثر مقدرة على الإقناع من الراديو والراديو أكثر من المطبوع .
4. الأفراد يقسمون وقتهم بين وسائل الإعلام بحيث يحصلون من كل وسيلة من الوسائل على احتياجاتهم من الترفيه والإعلام والتوجيه والتثقيف وفقاً لإمكانيات وسيلة ورغبة كل متلق .
5. إن مقدرة أي وسيلة من وسائل الإعلام على جعل المضمون يتسم بواقعية وبحيوية أكبر قد تزيد من تأثير تلك الوسيلة .
أهم ثلاث وسائل للإعلام الجماهيري :
1) الراديو والرأي العام : أثره :
- تحقيق القدر الأدنى من وحدة التفكير والشعور والهدف والقيم اللازمة لتماسك الأمة وسلامة الدولة .
- تحفز الناس على الاهتمام بالمسائل العامة ومناقشتها ومتابعتها والإسهام فيها .
- التخفيف من حدة العصبيات الإقليمية والإقلال من شأنها .
- متابعة تثقيف الجماهير وإشباع احتياجاتها الفكرية والنفسية والارتفاع بمستوياتها الثقافية والحضارية .
- دحض الشائعات الضارة في الحال .
- القيام بدور أساسي في الدعوة للقيم الجديدة وتدعيم القيم التي تخدم التطور وتعرية القيم التي تعوقه . وتطوير أنماط السلوك الاجتماعي بما يتناسب مع ظروف الحياة .
2) التلفزيون والرأي العام :
- له فائدة كبيرة في رفع المستوى الثقافي والإرشاد .
- يوثق الصلة بين الجمهور والشخصيات السياسية .
- هناك ستة مستجدات خاصة على الرأي العام تصاحب التلفزيون في عصر البث الفضائي :
‌أ- انتشار أجهزة استقبال القنوات الفضائية ما يقارب 8000قناة مفتوحة ومشفرة . والقنوات الفضائية العربية لم تنقل الفرد من نطاق ضيق إلى نطاق أوسع وحرية أكثر وذلك للأسباب التالية :
سياسي.ي .
2. تجاري .
3. مزيج من الساسة والتجارة .
15

‌ب- ظهور القنوات التلفزيونية المتخصصة نتاجاً لما ابتكرته تكنولوجيا الاتصال الحديثة , وتمشياً مع روح العصر واتخذت أحد شكلين :
1) قنوات متخصصة في المضمون الذي تقدمه . ( جمهور عام غير محدد )
2) قنوات متخصصة في الجمهور الذي تخاطبه .
‌ج- مارس الإعلان الدولي دوراً بارزاً في انتشار المحطات الفضائية , وهذا من أهم الأسباب التي أدت إلى ارتفاع المواد الترفيهية وطغيانها على خريطة برامج معظم القنوات المتخصصة . وهناك خطورة من الإعلانات التي تقدمها هذا القنوات من حيث أنها قد تكون غير مناسبة لقيم المتلقي.
‌د- أظهرت الدراسات الميدانية تخلي ثلث العينة العربية بل نصفها في بعض الحالات عن الخطاب الإعلامي العربي وذلك بسبب :
- رتابة بنية النشرات الإخبارية التي غالباً ما تقتصر على الأنشطة الرسمية مع تهميش المضاد أو الصمت عما طرحه الواقع اليومي من قضايا حياته .
- لجأ البعض لمشاهدة القنوات الأجنبية لرغبتهم في تنويع المصادر الإعلامية أو الاطلاع عن المسكوت عنه .
‌ه- أظهرت دراسة قام بها ( اتحاد إذاعات الدول العربية ) : أن هناك شيء من الانعكاسات الثقافية والاجتماعية للبث الأجنبي . لأن البث الأجنبي يتميز بكونه :
1) جذاب .
2) مزود بالمعلومات .
3) واضح ومؤثر .
‌و- إقبال الأطفال المتزايد على القنوات الفضائية الأجنبية والعربية .
- يرى د / محمد طلال : أن اخطر يكمن في فعاليات القنوات الفضائية الأجنبية .
3) الصحافة والرأي العام :
الصحافة تحتل المقام الأول من بين وسائل الإعلام كلها في التأثير في الرأي العام . وذلك للأسباب التالية :
1. تهتم بالخوض في القضايا السياسية والاجتماعية ومناقشتها بإسهاب .
2. عرض وجهات النظر المختلفة . وخلفيات الأنباء .
يميز الباحثون بين ثلاثة أنواع من الصحف يتفاوت تأثيرها على الرأي العام بحسب الفئة الاجتماعية التي تستعملها وهي :
1. الصحافة المتخصصة :
- وهي التي تعالج على صفحاتها مواضيع متخصصة .
- يطالع هذه الصحافة الصفوة والقادة والمثقفون ثقافة عالية .




16
2. الصحافة المتميزة :
- وهي الصحافة الإخبارية التي تعتمد أساليب المنطق والعقل معالجتها للموضوعات المختلفة .
- وتشتمل على أهم الأنباء . وعلى تقديم خلفيات إضافية لها .
- تعرض وجهات النظر المختلفة .
- تقوم بالتحقيقات والمتابعات .
- تجريء المقابلات مع المسئولين من الصفوة .
- يقرأ هذه أفراد الصفوة والمثقفون المطلعون وعدد من أفراد الجمهور العام .
3. الإعلام الشعبي :
- يتألف من الصحافة الشعبية – بالإضافة إلى الإذاعة والتلفزيون .
- يقدم مواد خفيفة تهتم بالتسلية والترفيه .
- عرضه للأخبار سطحياً سريعاً .
- يركز على الجوانب الشخصية والثقافية بدلاً من الجوانب العامة .
- يركز على الشخصيات البارزة من أفراد الصفوة بدون الخوض في التفاصيل الكافية .
- يتأثر بالصحافة المتميزة فيسعى لتقليدها . لكن دون التعمق .
يقسم ( التهامي ) محتويات الصحيفة بالنسبة لمدى تأثيرها في الرأي العام إلى ثلاثة أقسام :
1) قسم له علاقة مباشرة بتوجيه الرأي العام :
- كالافتتاحية والكاركتير والأعمدة وبريد القراء والمقالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والنقد الأدبي والفني والإعلانات .
- حيث يتسم بالتحيز المتعمد الذي يرمي للتأثير في الرأي العام .
2 ) قسم له علاقة غير مباشرة بتوجيه الرأي العام :
- مثل الطرائف والقصص القصيرة والهزليات والمواد المثيرة بصفة عامة فهي لا تكون موجهة للرأي العام أو مؤثرة إلا أنها بلا شك تؤثر في القيم الخلقية والثقافية للجمهور وخاصة الشباب وصغار السن . فينعكس أثره على الرأي العام .
3 ) قسم ليس له علاقة عادة بتوجيه الرأي العام :
- صفحة الوفيات والنشرة الجوية .
- برامج الإذاعة والتلفزيون والسينما .






17
الفصل السادس /
قياس الرأي العام
مقدمة :
- يساعد قياس الرأي العام في معرفة الواقع الفعلي بحجمه الطبيعي .
- حيث يمكن معرفة المعلومات والاتجاهات والآراء السائدة واحتياجات الرأي العام ورغباته .
- يوفر ذخيرة حية من المعلومات عن الرأي العام ومقوماته واتجاهاته . فتساعد على اتخاذ القرارات المناسبة .
أولاً : نشأة قياس الرأي العام وتطوره /
1. كان الحاكم في السابق يخرج ليسمع بنفسه من الشعب . وكذلك إطلاق بعض المقربين لمعرفة آراء الناس .
2. أصبح الرأي العام في العصر الحديث خطوة أساسية في العملية الديمقراطية .
3. تعود بداية الاهتمام بالرأي العام إلى العام 1824م . حينما بدأت بعض الصحف تهتم بالتجارة والتسويق . فعملت ما يسمى ( بالاقتراع الأولي ) لكن هذه الطرق كان ينقصها الدقة والتمثيل الصحيح لفئات الرأي العام .
4. انتقل الرأي إلى من مرحلة ( التكهن ) إلى مرحلة ( العلم ) في مجال قياس الرأي العام . فقد بدأت بالعينة ( الحصصية ) لما تتميز به من قلة النفقات وسرعة الإنجاز . حيث اتبع كل من " جورج جالوب " الذي أنشأ ( معهد جالوب للرأي العام عام 1935م ) طرق المعينة الصحيحة . وغيره من المهتمين أمثال : " روير كروزلي " و " كانتريل " .
نجحت عملية قياس الرأي العام في التنبؤ بنتائج انتخابات الولايات المتحدة للرئاسة عام 1940 و 1944م .
فأدى ذلك لفرط الثقة ونوع من الغرور فتنبأت في وقت مبكر بفوز " ديوي " بالرئاسة على " ترومان " 1948م , ففشلت هذه التنبؤات مما أدى إلى هجوم المعارضين لها . ثم عادت الثقة بتنبؤ فوز " كيندي " .
مرحلة النضج بدأت منذ أوائل السبعينات من القرن الماضي . وذلك من خلال التركيز على الجانب الديناميكي الخاص بالعملية وليس مجرد الاكتفاء برصد موقف الرأي العام في اللحظة الآنية . ومن أمثلتها :
- مشروع المسح الاجتماعي ( GSS) .
- المسح الاجتماعي الدولي ( ISSP ) .
- البارومتر الأوربي ( EBS ) .
- تقول " ناهد صالح " أن هناك ثلاثة قضايا أساسية سيطرت على ساحة العمل في محال الرأي العام على مدى نصف قرن : الديمقراطية – المنهج والنظرية – قضية الأخلاقيات الحاكمة للعمل في مجال استطلاعات وقياسات الرأي العام
5. قياس الرأي العام في الدول العربية . مصر مثلاً :
‌أ- تعتمد الهيئة العامة للاستعلامات على أفراد متخصصين يطلق على كل واحد منهم ( أخصائي الرأي العام ).
‌ب- يتبعون أسلوب الملاحظة .
‌ج- أثبتت الدراسات أن النتائج لا يمكن أن تكون سليمة مائة بالمائة . هناك مجموعات لقياس الرأي العام مثل : المجموعة الاستشارية للشرق الأوسط ( ميج ) , والمكتب الدولي لاستشارات المعلومات .
‌د- جهاز الرأي العام بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أول جهاز متخصص في هذا المجال . ومن أعماله : الإنجاب , العمل في الدول العربية , عودة المرأة بنصف أجر , الدروس الخصوصية , نظام الحكم المحلي .
18

‌ه- ولقد صدر قرار تشكيل الجهاز في نوفمبر 1976م ويكون تابعاً إلى رئيس المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية وشكلت لجانه على الوجه التالي :
1. الاتصالات العليا : رئيس مجلس إدارة المركز .
2. هيئة المستشارين : من الشخصيات العلمية بالجامعات . والعامة ذات الصلة , وصلاحيتهم وضع خطوط عامة لنشاط الجهاز والتطوير .
3. مستشار الجهاز : التخطيط وتصميم الأدوات والمتابعة .
a. أنشأت جامعة القاهرة مركزاً لبحوث الرأي العام 1982م بكلية الإعلام . وأهدافه هي :
1) القيام بالدراسات والبحوث الخاصة بقياس الرأي العام داخل مصر وخارجها .
2) التدريب والاستشارات العلمية .
3) الأبحاث المشتركة مع بعض الجهات .
4) تنظيم المؤتمرات والندوات الخاصة بأهداف المركز .
5) إصدار المجلة المصرية لبحوث الرأي العام .
- انجازات المركز :
دراسة حول واقع عمل المرأة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة بإقليم الإسكندرية . تقييم الإعلام البيئي . بحث حول اتجاه الرأي العام نحو برامج الإذاعة والتلفزيون . بحث عن السلوك الاتصالي للشباب المصري . بحث حول مدى اقتناع السكان بفكرة تنظيم الأسرة . دراسة لاستطلاع رأي الجمهور في مشكلات المجتمع المصري .

ثانياً : مشكلات قياس الرأي العام /
1. نقص المعلومات كماً وكيفاً .
2. النقص الشديد في وسائل نقل المعلومات في الدول النامية .
3. تحول بعض الخصائص الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية للأفراد في الدول النامية دون الاستفادة من المعلومات المقدمة من وسائل الإعلام .
4. السطحية , وعدم العمق , وصغر شرائح الرأي العام المعتدلة وكبر الشرائح المتطرفة .
5. انخفاض الدخول يحد من شراء وسائل الإعلام المطبوعة .
6. النقص في الموارد المالية للدول النامية .
7. كثرة المشكلات المنهجية التي تواجه قياس الرأي العام : التشكيك في أهمية قياس الرأي العام , انخفاض الوعي بأهمية الاستطلاعات , قلة العائد من الاستبيانات البريدية , عدم الإدلاء ببيانات صحيحة , محاولة التخلص من الباحث , كثرة ظهور فئة ( اللارأي ) , صعوبة اختبارات الصدق , قلة الباحثين .


19


ثالثاً : التقسيم الوظيفي لمسوح الرأي العام /
1) استطلاع الرأي العام . أول أنواع المسوح . هدفه : التعرف السريع والفوري للرأي العام حيال قضية ما , يعرف النسب المئوية أو رصد الشائعات والنكت وتحليلها .
2) قياس اتجاهات الرأي العام . هدفه : التعرف على الأمراء والدوافع الكامنة ورائها . تتميز بالبطء النسبي , يستخدم أساليب متقدمة .
3) بحوث الرأي العام . هدفها : توفير ذخيرة حية من المعلومات تفيد في التخطيط الإعلامي . وتكون نظرية أو ميدانية . أو تحليلية .


رابعاً : نماذج من استطلاعات الرأي اعلم في الدول العربية .
للإطلاع صفحة 116 من الكتاب .

خامساً : أهم التوصيات التي يمكن أن تساهم في تطوير وترشيد قياسات الرأي العام في مصر :

 التأكيد على ضرورة القيام ببحوث الرأي العام وقياسه بطريقة دورية ومستمرة .
 من الخطورة الاعتماد على المعلومات فقط كمقياس وحيد لاتجاهات الرأي العام , بل لابد من إتباع الأسس العلمية في القياس المتمثلة في تحديد المشكلات والموضوعات واختبار العينات وتصميم الأدوات والتحليل والتفسير والربط .
 عدم الاقتصار على جهة واحدة فقط في عملية القياس , بل إحداث أكبر قدر من التكامل بين جهود المؤسسات .
 أهمية الربط بين نتائج قياس الرأي العام والمضمون الإعلامي الموجه إلى المواطنين عبر وسائل الإعلام أو أشكال الاتصال الشخصي .
 ضرورة دعم وحدات قياس الرأي العام بالإمكانات المادية والتكنولوجية .
 أهمية التدريب المنظم والمكثف للقوى البشرية .
- بعض مراكز البحث التي تهتم بالتدريب في مجال الرأي العام :
مركز البحرين للبحوث والدراسات , وزارة الإعلام العمانية , الهيئة العامة للاستعلامات , اتحاد الإذاعة والتلفزيون .



20
الفصل السابع /
أنواع العينات واستخداماتها في بحوث الرأي العام
أولاً : مقارنة بين البحوث الشاملة وبحوث العينات :
1. البحوث الشاملة :
- هي البحوث التي تجرى على كل وحدات المجتمع .
- كثيرة التكاليف وتحتاج وقت طويل , وإمكانيات طائلة .
- تؤدي إلى ملل من تجرى عليهم البحوث من كثرتها .
- الميزة الوحيدة هي : تجنب أخطاء التعميم التي تنتج عن استخدام بيانات مأخوذة من قطاع معين من المجتمع في الحكم على المجتمع ككل .
2. بحوث العينات :
- هي البحوث التي تتناول بالدراسة بعضاً يمثل الكل يختار بطريقة علمية .
3. مميزات البحث عن طريق العينة مقارنة بالحصر الشامل في بحوث الرأي العام :
- اختصار الوقت والجهد .
- الاقتصاد في التكاليف .
- الحصول بسهولة على الإجابات الدقيقة .
- يسهل تتبع غير المستجيبين في حالة البحث بالعينة .
- الحصول على بيانات أكثر من البحث على أفراد المجتمع .
- المساعدة على انجاز البيانات وتلخيصها وتحليلها .
ثانياً / أنواع العينات في بحوث الرأي العام :
‌أ- العينات غير الاحتمالية :
- هي العينات التي تؤخذ بغير الأسس السليمة .
- عيبها هو : أنها لا تمثل المجتمع المأخوذة منه تمثيلاً صحيحاً أو علمياً .
- لذلك لا تصلح للتعميم على المجتمع كله ومن أمثلتها :
1) العينات العارضة :
- يتجه الباحث في هذا النوع من العينات إلى اختيار الحالات التي تصادفه.
- الاختيار يتم دون التقيد بمحددات علمية لتوصيف العينة .
2 ) العينات العمدية :
- يختار الباحث حالات يعتقد أنها تمثل المجتمع في الجانب الذي يتناوله .
- توفر الكثير من الوقت والجهد .
- تستلزم معرفة المعالم الإحصائية بالنسبة للمجتمع الأصلي خاصة
- وهناك مشكلة تعرض الخصائص للتغير .
21

3 ) العينة الحصصية :

 يكثر استخدامها في البحوث بصفة عامة وفي الرأي العام بصفة خاصة .
 تتميز بالسرعة حيث يقسم الباحث المجتمع إلى طرقات أو فئات بالنسبة لخصائص معينة , ويعمل على تمثيل كل فئة من فئات العينة بنسبة وجودها في المجتمع .
 يترك للباحث حرية اختيار مفردات الحصة بشرط أن يلتزم بالحدود العددية والنوعية للعينة .
 هذا النمط من العينات هام جداً في الاستطلاعات الفورية للرأي العام نظراً للسرعة التي تتم بها . وقلة تكاليفها .
 توجد عدة محاولات للربط بين المعاينة العشوائية والحصصية , ومنها استعمال تصميمات تحدد كل باحث ميداني لمنطقة محددة وتعليمات تتضمن مثلاً : زيارة كل منزل ومقابلة ساكنيه جميعاً إلى أن يستوفي الباحث حصته مما قد يقيد حرية الباحث في اختيار الحالات مما أطلق عليه العينة ( الاحتمالية ذات الحصص )

 يوجد أسلوبان للضوابط التي تختار بها العينة الحصصية هما :

1. أسلوب الضوابط المستقلة :
- يعتمد الباحث على الإجمالي فقط .
- تستقل الضوابط تماماً بحيث يكون كل ضابط بمعزل عن الآخر.
- يكون أسهل وأقل تكلفة .
- لكنه أقل من الأسلوب الثاني في درجة التمثيل .

2. أسلوب الضوابط المرتبطة تبادلياً :
- عكس الأسلوب السابق .
- يربط الضوابط كلاً بالآخر .
- يسلم للباحث الميداني ما يسمى ( جدول العمل ) .

‌ب- العينات الاحتمالية :
هي العينات التي يتم اختيار جميع مفرداتها من بين وحدات المعاينة التي يكون منها المجتمع بأسلوب احتمالي .\
يوفر لكل وحدات المعاينة فرصة متساوية مع باقي الوحدات .
مهمة عندما يكون الغرض من البحث هو الحصول على نتائج دقيقة .
حينما يتحدث الإحصائيون عن العينات فهم يقصدون العينات الاحتمالية .




22

وتأسيساً على ما سبق فإن العينات العشوائية هي العينات التي تختار وحداتها بإحدى وسائل الاختيار العشوائي , وفيما يلي أهم أنواع العينات العشوائية :
1) العينة العشوائية البسيطة :
- هي العينة التي تختار بطريقة تحقق لجميع وحدات المعاينة بالمجتمع نفس الفرصة في الاختيار أو الظهور .
- وهذا النوع من العينات لا يتيح فقط لكل فرد في المجتمع فرصة متساوية للظهور في العينة بل يتيح أيضاً لكل مجموعة من مجموعات ه نفس الفرصة .
- توجد عدة طرق لاختيار العينة العشوائية البسيطة :
‌أ- الاقتراع المباشر :
- يعطى كل فرد من أفراد المجتمع رقماً على ورقة منفصلة , ثم تطوى هذه الأوراق وتخلط جيداً ويختار منها بالقرعة العدد المناسب .
- تعاد كل ورقة بعد اختيارها للسحب ولا تسحب مرة أخرى وتسمى ( السحب مع الإعادة ) .
‌ب- الجداول العشوائية :
- يتم ترقيم أفراد المجتمع بأرقام مسلسلة , ويختار منهم أصحاب الأرقام التي تستخرج من الجداول بأية طريقة منظمة بالحجم المطلوب للعينة
- يراعى عدم استخدام نفس الصفحة من الأرقام العشوائية في إجراء معاينات متتابعة لنفس المجتمع .
‌ج- الحاسب الآلي :
- يستخدم حينما يكون خاصة المجتمع كبيراً .
مزايا العينة العشوائية البسيطة :
تتميز بسهولة الاختيار .
عيوبها :
لا تضمن تمثيل كل مجموعة من مجموعات أو طبقات المجتمع . خاصة إذا كان المجتمع يتسم بعدم التجانس .
صعوبة اختيار عينة عشوائية بسيطة من مجتمع كبير .
يؤدي انتشار مفردات المجتمع إلى زيادة التكاليف .
2) العينة العشوائية المنتظمة :
- تمتاز بسهولة اختيار المفردات , وقلة التكاليف خصوصاً في المجتمعات الكبيرة .
- يتم تقسيم المجتمع إلى فئات متساوية .
أوجه الاختلاف بين العينة العشوائية البسيطة والعينة العشوائية المنتظمة :
• العينة العشوائية البسيطة تختار العينة عشوائياً أما المنتظمة يتم اختيار فقط المفردة الأولى عشوائياً .
• في العينة العشوائية قد يختار الباحث رقمين متتاليين (9,8) ولكن هذا لا يحدث مطلقاً في العينة المنتظمة .
مزايا العينة المنتظمة :
أسهل في اختيار مفرداتها .
عيوبها :
لا تصلح في الاختيار إذا كان أفراد المجتمع مرتبين في قوائم بنظام خاص يزيد من فرصة ظهور أفراد بذاتهم يختلفون عن غيرهم في سمة من السمات المتصلة بموضوع البحث .
لا يفضل إتباع طريقة العينة المنتظمة إذا كان الإطار يعكس اتجاهات محددة للظاهرة موضوع الدراسة .
يدخل التحيز كثيراً فيها .
23

3) العينة الطبقية العشوائية :
شروط استخدام العينة الطبقية العشوائية
إمكانية تقسيم الإطار الكلي للمجتمع إلى إطارات فرعية .
معرفة حجم كل مجموعة أو طبقة معرفة جيدة إذ أن حجمها يدخل في تقدير حجم العينة التي تسحب من كل طبقة .
مميزات العينة الطبقية العشوائية :
• دقة تمثيلها للمجتمع الأصلي .
• تساعد على تقليل التباين الكلي للعينة . وذلك بتقسيم وحدات العينة بطريقة تجعل التباين داخل الطبقة أقل ما يمكن .
• الحصول على درجة عالية من الدقة باختيار عينة طبقية أصغر حجماً من العينة العشوائية البسيطة . مما يعني توفير الوقت والتكاليف .
مستويات اختيار العينات الطبقية العشوائية :
1. التوزيع المتساوي .
– هو أدنى مستويات الدقة في الاختيار .
– تقسم مفردات العينة بالتساوي على طبقات المجتمع , حتى لو اختلف عدد أفراد كل طبقة .
2. التوزيع المتناسب . 144
3. التوزيع المثل . يكون اعتبار أمرين في التوزيع :
- حجم الطبقة في المجتمع .
- مستوى التجانس .
- يعتمد هنا على الانحراف المعياري كمقياس لعدم التجانس .
4) العينة الثابتة أو الدائمة :
- تبدأ بالاختيار العشوائي من المجتمع .
- ثم تجمع البيانات من هذه العينة على فترات منتظمة سواء بالبريد أو المقابلة الشخصية لأفراد العينة .
- تفيد هذه العينة في دراسة التباين والتغيير في الاتجاهات أو السلوك وفي دراسة الأثر الناتج عن مؤثرات متغيرة .
- أشهرها ما تتبعه ( هيئة الإذاعة البريطانية ) .
- مزاياها :
1. السرعة في إجراء البحوث .
2. الحد من التكاليف .
3. تحقيق الثقة بين الباحثين وأفراد العينة وتدريبهم على عملية التعبير الدقيق .
4. العينة الوحيدة ذات الكفاءة في دراسة التغيير في عادات وأنماط التعامل مع وسائل الإعلام .
5. يمكن أن تقيس نتائج إدخال مؤثر ما لتعديل الرأي فيما يعرف ( بتصميم القياس القبلي البعدي بدون مجموعة ضوابط ) .
6. تفيد في تحديد الترتيب الزمني للمتغيرات وهو اعتبار مهم في التحليلات السببية ما دام " السبب " يسبب " الأثر "
- عيوب هذه العينة :
1. يتحول أفراد العينة إلى نقاد بعد مرور الوقت .
2. يتمسك الفرد في العينة بما سبق له من آراء على الرغم من أنه من المحتمل أن تكون أثرت على عاداته وآرائه .

24

5) العينة متعددة المراحل :
- يصعب اختيار عينة عشوائية بسيطة أو عينة عشوائية منتظمة أو أخرى طبقية لدراسة خصائص وتوزيع ظاهرة ما في مجتمع كبير لعدة أسباب :
1. عدم توفر حصر كامل لجميع المفردات واجبة الدراسة .
2. ارتفاع تكاليف لمعاينة أفراد متفرقين متباعدين .
3. صعوبة الإدارة والإشراف على بحث يضم مفردات متفرقة .
ص 148 تجربة متعددة المراحل .
ثالثاً / تعريف بعض المصطلحات العلمية المستخدمة في بحوث العينات عند قياس الرأي العام :
1) المجتمع : هو جميع الوحدات التي يرغب الباحث في دراستها .
المجتمع في تحليل المحتوى هو : جميع الأعداد التي صدرت من الصحيفة أو مجموعة الصحف التي يتم اختيارها خلال فترة الدراسة .
2) وحدات المعاينة : هي الوحدات التي يقسم المجتمع على أساسها بغرض اختيار العينة .
بالنسبة لتحليل المحتوى : فإن وحدات المعاينة هي جميع الوحدات التي يتكون منها مجتمع البحث .
3) الإطار : هو قائمة أو خريطة أو أي وسيلة أخرى تحتوي على جميع وحدات المعاينة للمجتمع موضع الدراسة .
- لا يصلح التليفون كإطار لاختيار عينة للبحوث الإعلامية والفنية لعد وجوده مع الكثير .
- لا تصلح جداول القيد في الانتخابات كإطارات لأنها لا تشمل من تقل أعمارهم عن 18 سنة .
- لا تصلح سجلات الحيازة الزراعية لإجراء دراسة على الريفيين حيث لا يمتلك كل الريفيين أراضي .
- لا تصلح دفاتر المرور المقيد فيها أرقام السيارات كإطارات لبحوث الرأي العام والإعلام فليس كل الناس يمتلكون سيارات .
الإطار في تحليل المحتوى هو : جميع وحدات المعاينة التي يعتبرها الباحث في متناول يده .
شروط الإطار الجيد لعينات بحوث الرأي العام :
الكفاية :
- أن يتضمن اطار العينة كافة الفئات التي تخدم أهداف البحث .
الكمال :
- القاعدة الأساسية في الإطار هي : الحصول على كل المفردات .
الدقة :
أخطاء المعاينة :
- صغر حجم العينة .
- عدم مراعاة احتمال عدم الاستجابة .
- عدم مراعاة تباين المجتمع وطريقة الاختيار وأسلوب حساب النتائج .
أخطاء التحيز :
- عدم صلاحية اطار العينة .
- تحيز الباحث في اختيار الحالات التي تروقه .
- فشله في الحصول على نسبة ملحوظة من الإجابات .
- عدم استخدام الطرق الصحيحة في حساب التقديرات .
25
الفصل الثامن /
الملاحظة واستخداماتها في رصد الشائعات وجمع بيانات بحوث الرأي العام
مقدمة /
- الملاحظة عملية مستمرة في حياتنا اليومية .
- نلاحظ ثم نتخذ قرارنا في ضوء ملاحظتنا .
- الملاحظة وسيلة صالحة لإدراك وفهم الظواهر الطبيعية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والإعلامية .
أولاً / الملاحظة العلمية كأداة لجمع المعلومات في بحوث الرأي العام :
- تكون كذلك إذا توفرت عدة شروط :
1) أن يكون لها غرض بحثي عميق .
2) أن توضع لها خطة منتظمة .
3) أن تسجل الملاحظات تسجيلاً دقيقاً .
4) أن تخضع لمراجعات وضوابط تكفل الثقة في نتائجها .
ثانياً / إيجابيات الملاحظة في جمع بيانات بحوث الرأي العام :
1) تمكن الباحث من تسجيل السلوك الملاحظ وقت حدوثه مباشرة .
2) يقل الاعتماد على الذاكرة .
3) التعرف على ردود الفعل بالتعبير الحركي .
4) لا تتطلب من الأشخاص موضع الملاحظة أن يقرروا شيئاً .
5) لا يعلم الملاحظ أنه موضع ملاحظة .
6) الشائعات لا تجمع إلا عن طريق الملاحظة .
7) تمكن الملاحظة من الحصول على معلومات وبيانات حول سلوك من لا يستطيعون التعبير عن أنفسهم قولاً أو كتابةً .
8) تفيد في دراسة الأثر الانفعالي لبعض البرامج التلفزيونية .
9) تعتبر أداة صالحة لقياس فاعلية العملية التربوية .
10) تحقق الملاحظة المطابقة بين القول والفعل وذلك عندما يحتاج الباحث للتأكد من صدق ما يدلي به المبحوث . مثل : قول الملاحظ من متابعته للبرامج الصحية والملاحظ غير ذلك .
ثالثاً / عيوب الملاحظة كأداة لجمع البيانات في بحوث الرأي الإعلام :
1) صعوبة التنبؤ مقدماً بوقوع حادث معين ونجد في معظم الحالات يجب أن ننتظر حدوث ظاهرة لملاحظتها .
2) قد تكون الملاحظة مضيعة للوقت ومكلفة في بعض الحالات .
3) لا تفيد الملاحظة في التوصل إلى بيانات عن المعتقدات والدوافع .
4) لا تجيب بشيء صريح عن الماضي لاستحالة التطبيق العملي لملاحظة أشياء حدثت في الماضي .
5) يصعب تمثيل العينة التي تجرى عليها الملاحظة للمجتمع كله .وبالتالي لا يمكن تعميم النتائج وهو ما يستهدف من إجراء استطلاعات الرأي العام .
6) كذلك يندر أن تخلو الملاحظة من التحيز .
26

رابعاً / شروط الملاحظة الجيدة في بحوث الرأي العام :
1. يجب أن تكون الملاحظة شاملة كاملة .
2. الانتباه الدقيق أثناء الملاحظة لأهم العوامل والجوانب التي توضع الظاهرة محل الملاحظة .
3. تهيئة كل الظروف الممكنة لتحقيق الإدراك الحسي الدقيق .
4. يشترط أن يتمتع الذي يلاحظ العينة بحواس سليمة .
5. أن تكون الأشياء المراد ملاحظتها مما يمكن إدراكه حسياً .
6. على الملاحظ أن يتفرغ أثناء الملاحظة .
7. أن يتلقى الملاحظ تدريباً جيداً .

خامساً / أنماط الملاحظة وأساليبها في بحوث الرأي العام :

‌أ- الملاحظة البسيطة :
- ملاحظة الظواهر وهي في حالاتها التلقائية دون تعمد . من خلال ظروفها الطبيعية .
- أهم أساليب الملاحظة البسيطة :
1) الملاحظة بالمشاركة . المفيدة في رصد الشائعات . وهي تلك التي تمكن الباحث من أن يحيا وسط الناس الذين يرغب في ملاحظتهم ويتيح له أن يسهم لأي مختلف النشاطات .
2) الملاحظة بغير المشاركة : هي الملاحظة التي تتم دون أن يشترك الباحث بأي صور من الصور في أي نوع من النشاط اليومي . وتستخدم لملاحظة الأفراد أو الجماعات ذات الاتصال المباشر .

‌ب- الملاحظة المقننة :
- هي التي تشكل النمط الثاني من أنماط الملاحظة تختلف بالضرورة عن الملاحظة المبسطة ومحك الاختلاف هو :
خضوع الملاحظة المقننة ( للضبط العلمي ) .
- شاع استخدام الملاحظة المقننة في الدراسات التي تختبر فروضاً سببية أو الدراسات التي تستهدف تقديم وصف دقيق لظاهرة ما من الظواهر التي تسعى استطلاعات الرأي العام إلى رصدها .
- من أهم الوسائل المستخدمة في الملاحظة المقننة والتي لا تصلح لرصد الشائعات وإنما لقياس التأثيرات :
مختلف أنواع التسجيلات الصوتية والمرئية .
- كذلك استعانة الباحثين من خلال عملية الملاحظة المقننة ببعض وسائل العد والقياس التي تستهدف : تمكين الملاحظ من وصف مشاهدته بطريقة عملية كمية والتعبير عن ملاحظاته بالأرقام قدر المستطاع .


27


سادسا / استخدامات الملاحظة في استطلاعات البحوث والرأي العام :

- أسست أولى جماعات استطلاع الرأي العام على أساس الملاحظة في انجلترا 1937م .باسم ( جماعة الملاحظة الجماعية ) . وأسسها كل من " توم هاريسون " و " شارل مادج " واعتمدت على ملاحظين متطوعين . بلغوا في بداية الحرب العالمية الثانية 1500 ملاحظ . تصلهم التعليمات مرة واحدة كل شهر . تحثوا في ستة مواضيع هي :
شراء الملابس بالطاقات , الدعاية المحلية , مستقبل العاملين , آمال المواطنين واحتياجاتهم , آراء الناس بالنسبة لمشكلة تسريح الجنود , قلة عدد المواليد .
- استخدام الملاحظة في الوطن العربي قاصر على رصد الشائعات .
- الملاحظة أنسب الطرق لاستطلاع الرأي العام في البلاد التي ترتفع فيه نسبة الأمية .

توجد مجموعة من العوامل التي تزيد من فعالية استخدام الملاحظة في بحوث الرأي العام :

1. ضرورة توفير طرق ووسائل وأساليب تسمح برصد الظواهر بسرعة ودقة وإيصالها في أسرع وقت إلى مركز قياس الرأي العام .

2. العمل على تقليل تحيز القائمين بالملاحظة .

3. تدريب الباحثين .

4. التأكيد على الملاحظين ألا يشعروا المجتمع الذي يتولوا رصد الشائعات والظواهر به أنهم يقوموا بهذا العمل حتى تكون تصرفات أفراد المجتمع عادية .








28
الفصل التاسع /
تحليل المحتوى واستخداماته في بحوث الرأي العام
مقدمة /
- تشكل الرسالة أحد العناصر الهامة في عملية الاتصال لأنها المضمون الذي يسعى القائم بالاتصال لتوصيله إلى الجمهور المستهدف .
- لذلك يعتبر المحتوى الوسيلة الأساسية للكشف عن المضمون والشكل وأشياء كثيرة بذكاء المصدر وقدراته وشخصيته ودوافعه واتجاهاته .
أولاً / تعريف تحليل المحتوى :
- "بيرلسون " : أنه أحد الأساليب البحثية التي تستخدم في وصف المحتوى الظاهر أو المضمون الصريح للمادة الإعلامية وصفاً موضوعيا وكمياً .
- " جانيس " : الأسلوب الذي يستخدم في تصنيف وتبويب المادة الإعلامية , ويعتمد أساساً على تقدير الباحث . ويقسم المحتوى على أساسه إلى فئات واضحة , وتحدد نتائج التحليل تكرارات ظهور وحدات التحليل في السياق .
- تعريف دائرة المعارف الدولية : بأنه أحد المناهج المستخدمة في دراسة محتوى وسائل الأعلام المطبوعة والمسموعة والمرئية وذلك باختيار عينة من المادة موضع التحليل وتقسيمها وتحليلها كمياً وكيفياً على أساس خطة منهجية منظمة .
ثانياً / استعمالات تحليل المحتوى :
1. من ؟
- بحوث تحديد النوايا والأهداف .
- بحوث تحديد الاتجاهات .
- بحوث الكشف عن المهارات .
- بحوث تحديد السمات الشخصية والاجتماعية .
2. يقول ماذا ؟
- بحوث الكشف عن وسائل الاتصال .
- بحوث الكشف عن السياسات والأهداف .
- بحوث الكشف عن الأنماط والمعايير الاتصالية .
- بحوث اكتشاف أساليب الممارسة .
- بحوث الكشف عن تدفق المعلومات .
- قياس درجة الانقرائية .
3. لمن ؟
- دراسة الأنماط الثقافية والفكرية والعقائدية .
- دراسة التغيير في هذه الأنماط .
- دراسة تحقيق الغايات والأهداف .
29

4. كيف ؟
- دراسة فنون الإقناع .
- دراسة اتجاهات حراس البوابة .
5. بأي تأثير ؟
- دراسة التفاعل والمشاركة .
- دراسة الاستجابة اللغوية .
- دراسة مراكز الاهتمام للمستقبل .
- تقويم السياسات والأهداف .
ثالثاً / وحدات تحليل المحتوى :
هي الشيء الذي نقوم حقيقة باحتسابه , وهي أصغر عنصر تحليل المضمون , وأكثرها أهمية , وأهم وحدات المحتوى خمس وحدات لتحليل الرموز اللفظية وهي :
1) وحدة الكلمة :
- وحدة الكلمة أصغر وحدة من الوحدات المستعملة في تحليل المحتوى وتتضمن الكلمة ومكوناتها كالجمل مرادفة لما أطلق عليه " زويل " الرمز وليس المصطلح .
- وتكمن صعوبة تحليل الكلمة في حالة تعبيرها عن رمز أو في حالة الكشف عن بعض المفاهيم المجردة كالحرية أو الديمقراطية أو العدالة .
2 ) وحدة الموضوع أو الفكرة :
- تعتبر أكثر وحدات تحليل المحتوى استخداماً في مادة الاتصال والشائعات والنكت .
- والموضوع في صورته المختصرة عبارة عن جملة بسيطة مثل ( فعل ومفعول ) أو عبارة أو فقرة تتضمن الفكرة التي تدور حول مسألة معينة .
3 ) وحدة الشخصية :
- يكثر استخدامها في تحليل القصص والأفلام والتراجم .. .
- من المهم التفرقة بين وحدتي : الشخصية والكلمة في حالة الأشخاص حيث تستخدم وحدة الكلمة حينما تهتم بشخص معين لأنه يعبر عن فكرة أو اتجاه بينما تهتم وحدة الشخصية بتحليل الشخصية وتطورها في عمل أدبي أو في التراجم والسير .
4 ) الوحدة الطبيعية للمادة الإعلامية :
- هي الوحدة التي يستخدمها منتج المادة الإعلامية لتقديمها إلى جمهوره ومن أمثلتها : الكتاب , الفيلم , العمود , المسلسلات , المسرحيات , البرنامج الإذاعي , المقال , الشائعة , المقال التلفزيوني .
- يمكن تقسيمها إلى أقسام فرعية : فالبرامج يمكن تقسيمها إلى برامج ترفيهية , وطرائف .
5 ) وحدة مقاييس المساحة والزمن :
- يلجأ الباحث لبعض المقاييس المادية للتعرف على المساحة التي شغلتها المادة الإعلامية المنشورة في وسائل الإعلام المطبوعة أو الزمن الذي استغرقته المادة الإعلامية المذاعة بالوسائل السمعية أو المرئية .
30

رابعاً / فئات تحليل المحتوى :

‌أ- فئات الموضوع : ماذا قيل ؟
1. فئة موضوع الاتصال :
- أكثر فئات تحليل المحتوى انتشاراً .
- تجيب على سؤالاً هو : علام تدور مادة الاتصال ؟
- لا توجد فئات جاهزة بل يخلقها الباحث .
- وكل بحث ينحت فئاته .
2. فئة اتجاه مضمون الاتصال :
- توضح التأييد أو الرفض أو الحياد في المضمون أي : مدى تأييد أو رفض قضية ما توجد عدة تقسيمات في هذا الصدد منها : إيجابي , معتدل , سلبي التسامح , الحرمان , إيجابي , سلبي .
- يقول " مختار التهامي " أن مضمون الاتصال يكون إيجابياً عندما يعرض للموضوع بصورة مؤيدة ويتجنب النواحي السلبية مع التركيز على المستقبل المشرق والعكس صحيح .
3. فئة القيم :
- يطلق عليها الباحثون تسميات عدة منها : الأهداف , الاحتياجات .
- تستخدم للتعرف على الهدف أو القيمة التي يسعى القائم بالاتصال إلى تحقيقها .
4. فئة السمات :
- تستخدم لوصف خصائص الأفراد للتعرف على خصائصهم : كالسن والنوع ومنطقة الإقامة والحالة التعليمية .
- مفيدة في معرفة خصائص مروجي الشائعات .
5. فئة مصدر المعلومة :
- تستخدم للكشف عن الشخص أو الجهة مصدر المعلومة أو الشائعة كالأشخاص , الصحف , وكالات الأنباء .
6. فئة الجمهور المستهدف :
- تسعى إلى التعرف على الجمهور الذي يستهدف القائم بالاتصال توجيه المادة الإعلامية له .

‌ب- فئات الشكل : كيف قيل ؟
1) فئة شكل المادة الإعلامية :
تستخدم للتفرقة بين الأشكال والأنماط المختلفة التي تتخذها المادة الإعلامية على النحو التالي :
في الصحف . في الإذاعة والتلفزيون
2) فئة اللغة المستخدمة : تكون هامة بما تتعلق به من فهم الرسالة الإعلامية .
3) فئة المساحة والزمن :
- تقيس المساحة في وسائل الإعلام المطبوعة والزمن في وسائل الإعلام .
- كلما زادت المساحة والزمن كلما دل على الاهتمام .
31

خامساً / اعتبارات وشروط هامة في تحليل محتوى المواد الإذاعية والتلفزيونية بصفة عامة والموجهة للرأي العام بصفة خاصة :

 تمتع القائم بالتحليل بسلامة الحواس وخاصة : السمع والرؤية .
 ضرورة توافر جهاز فيديو لتسجيل عينة الدراسة , وبفضل أن يكون بريموت كنترول متعدد الوظائف .
 ضرورة أن تكون شرائط المسجل عليها محتوى البرامج التلفزيونية وكذلك الإذاعية ذات كفاءة تسمح بإعادة الاستماع أو المشاهدة أكثر من مرة .
 ضرورة وجود ساعات إيقاف لقياس الزمن .
 ضرورة توافر باحثين يعرفون في وسائل الإيضاح التليفزيونية . رسوم متحركة , عرائس , تمثيل بشري , أقنعة .
 ضرورة معرفة القوالب الفنية المستخدمة في عرض المضمون الإذاعي بشقيه المسموع والمرئي . ومنها :
1. حديث مباشر .
2. أسئلة وأجوبة .
3. حوار .
سادساً / عوامل نجاح تحليل المحتوى في مجال بحوث الرأي العام :
العامل الأول : الدقة في تصميم استمارة التحليل .
- تتحقق الدقة بمراعاة عدة عوامل أهمها : مراعاة القواعد المنهجية في مراحل إعداد استمارة تحليل المحتوى , مراعاة بعض الاعتبارات المنهجية في تحديد وصياغة وحدات وفئات تحليل المحتوى على النحو التالي :
‌أ- مراحل إعداد استمارة تحليل المحتوى :
1) تحديد أهداف دراسة تحليل المحتوى .
2) تحديد البيانات المطلوب جمعها .ص 181 .
3) تحديد نوع الاستمارة ( يدوية أو آلية ) .
4) إعداد استمارة التحليل في صورتها الأولية . بعدة خطوات أهمها :
- إعداد رؤوس الموضوعات التي سيشملها التحليل .
- كتابة الفئات التي تندرج تحت كل موضوع ومراعاة الاعتبارات المنهجية والصياغة في ذلك منها :
الشمول , الدقة , الوضوح
5) مراجعة استمارة التحليل منهجياً . يجب عرضها على مجموعة :
- من الخبراء المنهجيين في تحقيق عدة أهداف من أهمها :
1 . دراسة الشكل العام لتكوين استمارة تحليل المحتوى .
2. مراجعة الجداول الهيكلية للوقوف على مدى كفاءة الفئات وكفايتها في تحقيق أهداف الدراسة .
3. مراجعة رؤوس الموضوعات والفئات المندرجة تحتها ومدى اتصالها بأهداف الدراسة .
4. مراجعة صياغة الفئات والتأكد من وضوحها وشمولها ودقتها .
5. مراجعة صياغة الفئات الفرعية المندرجة تحت فئات : ماذا قيل ؟ كيف قيل ؟ وتحت كل فئة منهما لاختيار الأنسب واستكمال النقص .
- والخبراء العلميون : لتحقيق الهداف التالية :
مراجعة المادة العلمية الواردة في استمارة التحليل ومدى ارتباطها بأهداف الدراسة التحليلية وكفايتها في الرد على التساؤلات .
اكتشاف مواطن الضعف أو النقص في الموضوعات أو الفئات الواردة في استمارة تحليل المحتوى واستكمالها .
32

6) الاختبار القبلي / يفيد في :
• التعرف على مدى وضوح الفئات .
• التعرف على مشكلات العمل الميداني كانقطاع التيار الكهربائي .
• التعرف على الزمن الذي يستغرقه العمل ومدى القدرة على الاستمرار فيه .
• إضافة فئات جديدة وإقفال بعض الفئات المفتوحة بعد حصر الاحتمالات.

7 ) إعداد استمارة التحليل في شكلها النهائي : مع مراعاة :
• الشكل العام وحسن إخراج الاستمارة .
• الترميز .
• الحصول على بعض الموافقات إذا استلزم الأمر ذلك مثل اعتماد الاستمارة من الجهات الأعلى في السلم الإداري .
• طبع الأعداد الكافية من الاستمارات مع مراعاة تخصيص كمية الاختبار الثبات بين الباحث نفسه وبين الباحث وعدد من المحللين بالإضافة إلى كمية إضافية لاحتمالات الخطأ في ترتيب صفحات الاستمارات عند تجميعها .

العامل الثاني : حسن اختيار العينة التي سيتم تحليلها من المحتوى الإعلامي .

العامل الثالث : الدقة في العمل الميداني ( تسجيل المادة المراد تحليلها ).
- حسن اختيار المحللين وتدريبهم .
- إجراء اختبارات الثبات : قياس مدى استقلالية المعلومات عن أدوات القياس ذاتها أي مع توافر نفس الظروف . باختصار تسعى عملية الثبات إلى التأكد من وجود درجة عالة من الاتساق بالنسبة للبعدين التاليين :
1. الاتساق بين الباحثين القائمين بالتحليل : التوصل لنفس النتائج عند تطبيق نفس الاستمارة على المضمون نفسه .
2. الاتساق الزمني : أي ضرورة توصل المحللين إلى النتائج نفسها على المضمون ذاته في فترات مختلفة .
- توجد معدلات عديدة لاختبار نسبة الثبات أهمها :
• معادلة هولستي :
معادلة الثبات عنده = ـــــــــــــــــــــــ

حيث ت = عدد الحالات التي يتفق فيها المرمزان .
ن1 = عدد الحالات التي رمزها المرمز رقم ( 1 ) .
ن2 = عدد الحالات التي رمزها المرمز رقم ( 2 ) .
فإذا كان لدينا عشر حالات اتفق المرمزان في ثماني حالات واختلفا في حالتين يكون الثبات :
2(8) 16
ـــــــــــــــــــــــ = ـــــــــــــــــــــــ = 0,80
10+10 20
أي أن الباحثان يتفقان معا بنسبة 0,80
33


- تتميز معادلة هولستي ( بسهولتها ) .
- أحد المتخصصين في مناهج البحث الإعلامي يرى : أن معادلة سكوت تأخذ في الاعتبار عدد فئات التحليل , فالمعروف أن عدد الفئات يؤثر في درجة الثبات إلى حد كبير فالاتفاق 187

• معامل ثبات سكوت :
الاتفاق الناتج % - الاتفاق المتوقع %
معامل ثبات سكوت = ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - % الاتفاق المتوقع

80 % - 34.5 %
معامل ثبات سكوت = ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = 96.5 %
1 – 34,5 %

العامل الرابع : الدقة في تفريغ البيانات وجدولتها وتحليلها وتفسيرها :
ينبغي :
- تفريغ البيانات في كشوف التفريغ .

- مراعاة المجالات الجغرافية والزمنية أثناء التحليل .

- المقارنة بين نتائج الدراسة وما سبقتها من دراسات .

- استخدام مقاييس الارتباط والانحدار .

- عدم حذف شائعة أو نكتة أو ظاهرة لأي سبب من الأسباب .







34

الفصل العاشر /
الاستقصاء وعوامل نجاحه في بحوث الرأي العام
مقدمة :
- تعتبر الدراسة الميدانية من أهم الدراسات التي تجرى في مجال قياس الرأي العام .
- أساليب إجراء الدراسة الميدانية :
 استخدام صحيفة استقصاء بالمقابلة .
 استخدام صحيفة استقصاء تسلم باليد للمبحوث . أو ترسل له بالبريد .

- العوامل الأساسية لنجاح الدراسة الميدانية بصفة عامة :
أولاً / الدقة في تصميم صحيفة الدراسة الميدانية :
- الاعتبارات المهمة في صياغة أسئلة الصحيفة :
أ‌- مراحل إعداد صحيفة الاستقصاء .
1. تحديد أهداف الدراسة الميدانية :
- يضع ليندرج قاعدة تقول : لا تحاول أن تعد صحيفة قبل أن تلخص غرض الاستطلاع وتختار العينة المناسبة لتحقيقه .

2. تحديد البيانات المطلوب جمعها :
- من أهم الأساليب في هذه المرحلة : إعداد الجداول الخيالية , وإدخال أرقام صورية فيها .
- وتفيد هذه الجداول في :
o تحديد البيانات المطلوب جمعها تحديداً دقيقاً .
o تحديد طرق معالجة هذه البيانات .
o تحيد مدى فائدة البيانات في تحقيق أهداف الدراسة وحذف الأسئلة التي لا تفيد في تحقيقها .
- هناك قاعدة ينبغي الانتباه إلى أهميتها وهي :
ألا تتضمن صحيفة الاستقصاء بنداً لا يكون لدى الباحث أو جهاز قياس الرأي العام فكرة واضحة عن أسهامه في تحقيق أهداف الاستطلاع حيث يساعد تحديد الأهداف بوضوح ودقة في تحديد البيانات المطلوب جمعها .
- ويمكن أثناء تحديد البيانات التي تتضمنها صحيفة استطلاع الرأي العام الرجوع إلى ما يلي :
 التراث العلمي والصحائف التي سبق إعدادها في بحوث مماثلة .
 جمع الآراء المتصلة بالموضوع في وسائل الإعلام .
 تحليل الأمثلة المثيرة للاستبصار .
 الرجوع إلى الخبراء والمتخصصين في مجال الدراسة .
 إجراء دراسة استطلاعية إذا كان المدى الزمني المحدد للدراسة يسمح بإجرائها .
35

3. تحديد نوع صحيفة الدراسة الميدانية :
- هناك نوعان من صحائف الدراسة الميدانية في مجال قياس الرأي العام :
أ . صحيفة الاستقصاء : التي ترسل بالبريد أو تسلم باليد للمبحوث الذي يقوم بالرد على الأسئلة كتابة بنفسه .
ب . صحائف المقابلة : التي يقوم فيها الباحث بتوجيه الأسئلة للمبحوث وتسجيل إجاباته .

- مميزات صحائف الاستقصاء :
1 ) أقل تكلفة من حيث الوقت والجهد والمال .
2 ) يمكن الحصول على بيانات من عدد كبير من الأفراد .
3 ) توفر ظروف التقنين أكثر من أي وسيلة أخرى . ( التقنين بالألفاظ وترتيب الأسئلة ) .
4 ) توفر وقتاً للمبحوث للإجابة على الأسئلة .

- عيوب صحائف الاستقصاء :
1 ) عدم إمكانية استخدامها مع الذين لا يعرفون القراءة والكتابة مما يؤثر على طبيعة العينة وتركيبها .
2 ) يفقد الباحث اتصاله الشخصي بعينة الدراسة مما يحرمه من معرفة ردود الفعل واستجابات المبحوثين على أسئلة الدراسة .
3 ) تحمل الكثير من المصطلحات والكلمات أكثر من معنى لمختلف فئات الرأي العام مما يقلل من قيمة الاستطلاع .

- تتميز صحائف المقابلة :
1 ) جمع البيانات من المبحوث وجهاً لوجه , مما يمكن الباحث من معرفة صورة النفس البشرية .
2 ) استقصاء الموضوعات غير المعروفة والتي تجهل جوانبها المهمة .
3 ) تعتبر المقابلة إحدى الوسائل المهمة لتحليل ما بداخل الإنسان ومعرفة ما يبطن من أمور . وتشرح ما يكون غامضاً .
4 ) تكشف التناقض في الإجابات .

- عيوب المقابلة :
1 ) احتياجها إلى وقت أطول وجهد أكبر .
2 ) باحثين مدربين أمناء .

4. إعداد صحيفة الاستقصاء في صورتها الأولية :
- إعداد رؤوس الموضوعات التي تشملها الصحيفة بالاسترشاد بأهداف الدراسة أو الاستطلاع .
- كتابة الأسئلة التي تندرج تحت كل موضوع من موضوعات الصحيفة ومراعاة الاعتبارات المنهجية والصياغة في لغة الأسئلة .

36

5. مراجعة الصحيفة منهجياً وعلمياً :
يفيد العرض على مجموعة من المنهجيين في :
- دراسة الشكل العام لتكوين صحيفة الاستقصاء .
- مراجعة الجداول الهيكلية للوقوف على مدى كفاية الأسئلة في تحقيق أهداف الدراسة أو الاستطلاع .
- مراجعة ترتيب الأسئلة وتسلسلها المنطقي والسيكولوجي من وجهة نظر المبحوث .
- مراجعة صياغة الأسئلة والتأكد من وضوحها .
- مراجعة الإجابات المحددة كبدائل لاختيار أنسبها واستكمال الناقص منها .

ويفيد العرض على مجموعة من الخبراء العلمين المتخصصين في :
- مراجعة المادة العلمية الواردة في الصحيفة ومدى ارتباطها بأهداف الدراسة أو الاستطلاع ومدى كفايتها في الإجابة على تساؤلاتها من وجهة نظر المتخصصين والممارسين .
- اكتشاف مواطن الضعف أو النقص في الموضوعات الواردة في الصحيفة واستكمالها .

6. الاختبار القبلي :
يجرى على عينة صغيرة ممثلة للعينة الأصلية للوقوف على مدى صلاحيتها للعمل البحثي , ويفيد الاختبار القبلي في :
• التعرف على مدى وضوح الأسئلة .
• التعرف على مدى قياس السؤال للعنصر المطلوب قياسه .
• التعرف على الأسئلة التي قد تسبب حرجاً للمبحوث أو يحاول التهرب من الإجابة عليها , وذلك لإعادة النظر فيها سواء بحذفها أو إعادة صياغتها .
• التعرف على مشكلات العمل الميداني .
• التعرف على مدى الاستجابة .
• التعرف على الزمن الذي يستغرقه ملء الصحيفة الواحدة .
• إقفال بعض الأسئلة المفتوحة بعد حصر الاحتمالات المختلفة للإجابة .
• إذا اقتضت نتائج الاختبار القبلي نتائج جوهرية في الصحيفة وجب إجراء اختبار ثان . وثالث ورابع .

7. إعداد صحيفة الاستقصاء في صورتها النهاية :
تتم بعد انتهاء الخطوات السابقة المراجعة النهائية .
تكون المراجعة من حيث الشكل العام وترميزها
الحصول على موافقة الجهات المنوط بها إعطاء هذه الموافقات .
لابد من ترميز الصحيفة عند إعدادها .


37

ينبغي التفرقة بين نوعين من الأسئلة عند الترميز وهي :
- الأسئلة المغلقة : التي تعرف احتمالات إجابتها سلفاً والتي يجب أن ترمز في مرحلة إعداد الصحيفة .
- الأسئلة المفتوحة فترمز عادة بعد انتهاء العمل الميداني .
ينبغي إعداد دليل ترميز لكل أسئلة الصحيفة بتحديد رقم العمود أو أرقام الأعمدة التي ستخصص لكل سؤال في كشوف التفريغ .
والقاعدة أن السؤال الذي لا يحتمل إلا إجابة واحدة يخصص له عمود واحد أما السؤال الذي يحتمل أكثر من إجابة فيخصص لكل إجابة عمود قائم بذاته .

ب‌- بعض الاعتبارات المهمة في صياغة أسئلة صحائف الاستقصاء في بحوث الرأي العام :
1) أنواع الأسئلة :
- الأسئلة من حيث الشكل :
• الأسئلة المغلقة : التي تدرج إجابات محددة كبدائل لاختيار واحد منها أو أكثر .
وتتعدد البدائل : نعم أو لا , درجات للموافقة , مجموعة من الإجابات يختار المبحوث منها .
• الأسئلة المفتوحة : وهي الأسئلة التي تسمح بإجابة حرة من المبحوث كما يتراءى له . وتكتب حرفياً .
مميزات الأسئلة المغلقة :
تفريغها بأقل جهد وتكلفة .
تمكن الباحث من أن الإجابات لن تخرج عن الإطار المرجعي .
عيوبها :
أنها تفرض توجيهاً معيناً على إجابات المبحوثين .
وقد لا يجد المبحوث إجابته بين الاحتمالات المطروحة .
مميزات الأسئلة المفتوحة :
إتاحة الفرصة أمام المبحوث للتعبير عن رأيه .
تفيد في استطلاعات الرأي العام لأول مره .
عيوبها :
صعوبة تجهيز بياناتها وارتفاع تكلفتها من حيث الوقت والجهد والمال .
- الأسئلة من حيث المضمون :
• حددت مؤسسة جالوب أسئلة الاستفتاءات في أربع عشر مجموعة ( ص 203 ) .
• تفيد الدراسات العلمية إلى أن هناك سبعة أسئلة على الأقل من بين قائمة الأسئلة السابقة , يمكن أن تعطي الإجابة عليها من قبل الجمهور دلالات وإشارات ذات قيمة من غير شك .
• الأسئلة التي تتناول معلومات علمية أو تقييمها لا تفيد كثيراً في معرفة الرأي العام .
38

• ويمكن تقسيم الأسئلة من حيث المضمون إلى أربعة أنواع :
‌أ- أسئلة الحقائق : نوع المعلومات المطلوبة وليس صدق الإجابة ودقتها . مثل السن .
‌ب- أسئلة الرأي : ركيزة قياسات الرأي العام . الإجابات عليها تحتاج إلى تفكير . ولا توجد إجابة صحيحة واحدة , كما لا يمكن التأكد من صحتها بمحكات خارجية , الإجابات أكثر حساسية لأسلوب الصياغة والتركيز والتتابع .
س : هل توافق على تعليم البنت ؟ أوافق . لا أوافق . أوافق بشروط .
‌ج- أسئلة الدوافع : تهدف إلى التعرف على الأسباب والتوصل إلى ما هو أعمق من مجرد الوصف الظاهري . تبدأ الأسئلة ب : لماذا ؟ ليه ؟ .
‌د- الأسئلة المعرفية : تستهدف قياس معلومات المبحوثين عن موضوعات معينة وتأخذ الأسئلة عدة صور منها :
أسئلة معلومات مباشرة , أسئلة معلومات غير مباشرة بعرض صور على المبحوثين .

• اعتبارات مهمة في صياغة الأسئلة :
1) تحديد السؤال تحديداً دقيقاً ومراعاة الإطار المرجعي للمبحوث .
2) مراعاة المستوى اللغوي للمبحوث وصياغة الأسئلة من كلمات الاستعمال اليومي .
3) الاكتفاء بفكرة واحدة في السؤال بحيث لا يجمع السؤال بين سؤالين فرعيين مما يشتت ذهن المبحوث .
4) تفادي استخدام الكلمات والجمل الغامضة .
5) تفادي الأسئلة الإيحائية التي يشعر المبحوث أن الباحث يريد الحصول على إجابات معينة .
6) تفادي الأسئلة التخمينية والفرضية والمحرجة .
7) تجنب الأسئلة التي تحتوي على بعض الموضوعات الشخصية .
8) مراعاة المنطق في ترتيب الأسئلة وتسلسلها ومراعاة التتابع الزمني والموضوعي للأحداث التي تتضمنها صحيفة الاستطلاع .
9) إرجاء أسئلة البيانات الشخصية إلى آخر صحيفة الاستطلاع .
10) إضافة مجموعة من الأسئلة التأكيدية لقياس صدق المبحوث .
11) إضافة أسئلة التصفية التي تستهدف التعرف منذ البداية على قدرة المبحوث على الإجابة عن أسئلة الاستطلاع ودرجة إلمامه بها.
12) استخدام الأسئلة غير المباشرة .
13) إتاحة الفرصة للمبحوث في عدم ذكر رأيه في بعض الأسئلة تجنباً لدفعه إلى الكذب أو التحريف أو التخمين .

39

ثانياً / حسن اختيار العينة .

ثالثاً / الدقة في العمل الميداني لبحوث الرأي العام .

توجد عوامل تساعد على تحقيق الدقة في العمل الميداني من أهمها :
1. حسن اختيار الباحثين الميدانيين وتدريبهم .
من أهم المشكلات التي تواجه الدراسة الميدانية في ما يتصل بالباحث ما يلي :
- تعمده التزوير الصريح للبيانات العامة أو تزوير المعلومة الرئيسية .
- الإيحاء المباشر للمبحوثين لإقناعهم برأي معين .
- الاستبدال غير المخطط لمفردات العينة واستبعاد بعض المفردات لعدم التمكن من جمع البيانات من العدد الكبير .
- التأخر في جمع البيانات وتسليم الصحائف إلى هيئة البحث .
- شخصية الباحث نفسه ومدى قدرته على التعامل مع مستويات اجتماعية وتعليمية مختلفة .

2. الاتصال بالميدان : معرفة خريطة ومشرفين ميدانيين وموافقة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء .

3. المتابعة الميدانية : للتأكد من : وجود إجابات على كل الأسئلة . وضوح كتابة الإجابات .

4. المراجعة المكتبية . للتأكد من :
- تماثل وحدات القياس .
- مراجعة أسئلة الصدق .
- ترقيم الصحائف بأرقام متسلسلة .
5. اختباري الثبات والصدق : ينبغي تطبيق الدراسة على عينة من المبحوثين قوامها 10 % وينبغي تطبيق هذا الاختبارخلال فترة تتراوح ما بين أسبوع وأسبوعين . وبدقة متناهية . وتطبيق اختبار الصدق على كل صحيفة .

رابعاً / الدقة في تفريغ البيانات وجولتها وتحليلها وتفسيرها.
القاعدة الأساسية هي : أن يظهر الباحث كل ما توصل إليه من نتائج تتصل بموضوع الدراسة سواء كانت تتفق مع وجهة نظره أو لا تتفق وخاصة في استطلاع الرأي العام .

الباب الثالث / عبارة عن نما>ج تطبيقية وتدريبات عملية لدراسة وقياس الرأي العام . ( ص 219 )

spisos
31-03-2010, 19:05
اريد بحث حول النظرية الكنزية


دات فصول ومباحث ارجوكم انا في الانتظار


تقوم النظرية النقدية الكينزية على مبادئ وأسس تختلف في جوهرها عن تلك الأفكار والقوانين التي اعتمدها تحليل التقليديين في بناء النظرية النقدية .
1- الأوضاع التاريخية و الاقتصادية لميلاد النظرية النقدية الكينزية :

أ- أزمة نظام قاعدة الذهب: بدأت صعوبات تطبيق النظريات الاقتصادية التقليدية مع الحرب العالمية الأولى، وتجلى ذلك على الخصوص في عيوب نظام النقد الذهبي (نظام المسكوكات) الذي كانت تسير عليه جل دول العالم نتيـجة استنفاذ احتياطاتها من الذهب، لأغراض تمويل الحرب، ولم تشفع العودة إلى هـذا النظام(نظام السبائك) في سنة 1925 ، فنهـار هذا النظام تحت وطأت أزمة الكساد العالمي (29- 1933 ) .
ب_أزمة الكساد العالمية: كانت أزمة الكساد قد ألقت بثقلها على معظم الدول الرأسمالية ،خاصة الأوروبية منها ،فتوقفت الآلة الإنتاجية، نتيجة ضعف الطلب الكلي عن العرض الكلي للإنتاج، مما أدى إلى غلق معظم المؤسسات المالية والإنتاجية، وإفلاس العديد منها، نتيجة تحقيق خسائر معتبرة، فادى ذلك إلى ضعف دافع الاستثمار، فكانت النتيجة الحتمية والمباشرة لذلك، تصريح العمال، وانتشار البطالة، فبعدما كانت لا تتعدى البطالة في أوروبا سنة1926 بنسبة2%،وصلت نهاية سنة1933 إلى حوالي25%. أما الأسعار فعرفت انخفاضا محسوسا، تجاوز60% خلال سنوات الأزمة. وهو ما اثر على أرباح المستثمرين،وعلى دخل كل أفراد المجتمع من عمال ومنظمين ومستثمرين .

2- فرضيات التحليل الكينزي :

قام التحليل الكينزي على فرضيات تختلف تماما على فرضيات التقليديين، ويمكن إيجاز ذلك في النقاط التالية :
- كان لـ"كينز" الفضل في إنقـاذ النظام الرأسمالي مـن الانهيـار بسبب أزمة الكساد التي حلت به ،ومنه تخليص الفكر التقليدي من الأخطاء التي وقع فيها، بسبب الآراء التي طرحها وطريقة التحليل التي استخـدمها والوسائل التي استحدثها، فكانت نظريته بمثابة ثروة في علم الاقتصاد، وثورة على الفكر الاقتصادي التقليدي الرأسمالي والفكر الاشتراكي .
- منذ البداية كان تحليل"كينز" تحليلا نقديا بحتا، حيث عمل على الجمع بين الاقتصاد العيني والاقتصاد النقدي، بخلاف التقليديين الذين عملوا على الفصل بينهما .
- إعتبر أن سعر الفائدة ظاهرة نقدية تتحدد بعرض النقود والطلب عليها ، وهي لا ترتبط مباشرة بين الادخار والاستثمار عند مستوى التوظيف الكامل كما ترى النظرية التقليدية .
- وجه"كينز" اهتمامه إلى دراسة الطلب على النقود(نظرية تفضيل السيولة) وذهب إلى أن الأمر ليس البحث في العلاقة بين كمية النقود والمستوى العام للأسعار، وإنما البحث في العلاقة بين مستوى الإنفاق الوطني والدخل الوطني، وأوضح أن الأفراد قد يفضلون الاحتفاظ بالنقود لذاتها (تفضيل السيولة)، والسبب أن للنقود دوافع منها المعاملات والاحتياط و المضاربة .
- قام"كينز" بتحليل الطلب على النقود كمخزن للقيمة (دافع المضاربة) وتحليله هذا هو ما يميزه حقا على تحليل التقليديين .
- جاء "كينز" بنظرية عامة للتوظيف، فهي تتميز عما سبقها من نظريات العمالة ،إذ تعالج كل مستويات التشغيل، بينما تعنى النظرية الكلاسيكية بدراسة حالة خاصة هي حالة التشغيل الكامل، وتؤمن بانها هي الحالة العامة،. و أوضح "كينز" أن الحالة الغالبة من التوظيف هي تحقيق مستوى يقع دون التوظيف الكامل .
- اهتم"كينز" بالتحليل الكلي للمعطيات الاقتصادية،ولم يول اهتماما كبيرا بالجزئيات، فالظواهر العامة التي يستخدمها في تحليله تدور حول المجامع،كحجم التشغيل العام، الدخل الوطني، الإنتاج الوطني، الطلب الكلي والعرض الكلي، الاستثمار الكلي وادخار المجتمع الخ …
- رفض "كينز" في تحليله للأوضاع الاقتصادية قانون"ساي" وبين عدم وجود قوانين طبيعية تعمل على إعادة التوازن الكلي كلما حدث اختلال.كما أقر بحدوث التوازن عند أي مستوى من مستويات التشغيل، وعلى ذلك طالب بضرورة تدخل الدولة لعلاج أسباب الأزمات التي قد تعترض الاقتصاد الوطني، فعمل على تحديد معالم السياسة الاقتصادية الجديدة التي ينبغي أن تتبع حتى يصل الاقتصاد إلى التوظيف الكامل ،ويتحقق التوازن للدخل الوطني. ولعلاج ذلك يرى كينز انه من الضروري تدخل الدولة عن طريق السياسة المالية والرفع من مستوى الإنفاق العمومي والسياسة النقدية بزيادة المعروض النقدي، أو ما يسمى سياسة النقود الرخيصة والتمويل عن طريق التضخم .
- - اهتم "كينز" بفكرة الطلب الكلي الفعال (الطلب الكلي الفعال هو ذلك الطلب على مختلف السلع الإستهلاكية والسلع الإستثمارية المدعم أو المصحوب بقوة شرائية) لتفسير أسباب عـدم التوازن التي وقع فيها النظام الرأسمالي في أزمة الكساد، فهـو يرى أن حجم الدخل الوطني، إنما يتـوقف بالدرجة الأولى على حجم الطلب الكلي الفعال. وذلك كما هو مبين في المخطط التوضيحي .

3- نظرية الاستثمار والادخار والدخل :

أ - العلاقة بين الاستثمار والادخار والدخل: لقد ابتعد"كينز" في تحليله لنظـرية الفائـدة عـن تحليل التقليديين، فقد عالج التقليديون هـذا الموضـوع من مدخل نظرية كمية النقود، أما "كينز" فمدخله كان الدخل الوطني من تحليله لمفهوم الاستثمار، ولتوضيح العلاقة بين الاستثمار والادخار والدخل، نستعمل الرموز التالية : ( Y):الدخل، (I):الاسـتثمار، (S):الادخـار، (Q): الإنتـاج ، (C) الاستهلاك. وعليه فنظرة "كينز" لهـذه العلاقـة تظهـر في المعادلة التالي :
الدخل= قيمة الإنتاج Y = Q…..(1)
الدخل= الاستهلاك + الاستثمار Y = C + I ….(2)
الاستثمار= الدخل – الاستهلاك I = Y - C ….(3)
الدخل= الاستهلاك + الادخار Y = C + S ….(4)
الادخار= الدخل – الاستهلاك S = Y - C ….(5)
و من المعادلة (3)و (5 ) نجد: الاستثمار= الادخار S = I
من هذا الاستنتاج يتبين أن" كينز" لم يأت بجديد على تحليل التقليديين، حيث سلم بشيء من الغموض أن الادخار الكلي يساوي الاستثمار الكلي ، وعليه بات الاختلاف بينهما في الأسباب دون النتائج . فأي زيادة في الادخار تؤدي إلى زيادة في الاستثمار ، إلا أن ما أضافه "كينز" في نظريته هو البحث عن تحديد من هو المتغير التابع ، ومن هو المتغير المستقل ، فتوصلت النظرية التقليدية ببداهة مطلقة إلى أن الادخار يؤثر مباشرة في الاستثمار ، أما "كينز" فتوصل إلى عكس ذلك ،فجعل الاستثمار هو الذي يؤدي تلقائيا إلى الادخار من خلال ما يحدثه الاستثمار من تغير في الدخل عن طريق مضاعف الاستثمار .
ب- نظرية مضاعف الاستثمار: تقوم نظرية " كينز" في مفهومها العام على أن التغير في كمية النقود، يؤثر على الاستثمار الذي بدوره يحدد مستوى الدخل و الإنتاج و التشغيل، وذلك عن طريق ما يسمى بمضاعف الاستثمار والذي يقصد به ذلك المعامل العددي الذي يبين مدى الزيادة الكلية في الدخل الوطني و التي تتولد عن حدوث زيادة في الاستثمار المستقل، ذلك أن الميل الحدي للاستهلاك يلعب دورا أساسيا في تحديد قيمة مضاعف الاستثمار ، و لتوضيح هذه الفكرة رياضيا نقوم بما يلي .
فإذا رمـزنا لمضاعف الاستثمار (T) ، والزيادة في الاستثمار (dI) و الزيادة في الدخل (dy) ، والزيادة في الاستهلاك (dC). ولما كان مضاعف الاستثمار يعتمد على الميل الحدي للاستهلاك وحيث أن هذا الأخير يقاس بالنسبة بين التغير في الاستهلاك (dC) إلى التغير في الدخل (dY) ، وبما أن العلاقة بين المضاعف والميل الحدي للاستهلاك هي علاقة طردية فكلما ارتفع هذا الأخير، ارتفع المضاعف ،و العكس صحيح ،أي أن المضاعف يتناسب عكسيا مع الميل الحدي للادخار. ويمكن توضيح ذلك رياضيا على النحو التالي :
بما أن المضاعف : d Y = T. d I …(1)
T = dY /d I ….(2)
و لما كان Y = C + I
فان d Y = d C + d I …(3)
أو d I = d Y - d C…(4)
و بقسمة طرفي المعادلة (4) على d Y نحصل على المعادلة التالية :
d I /d Y = 1 – d C/d Y…(5)
و بقسمة 1 على كل من الطرفين للمعادلة (5) نحصل على المعادلة الآتية :
d Y / d I = 1 / 1- d C/d Y…(6)
أي أن مضاعف الاستثمار : الميل الحي للاستهلاك / 1- 1 T =
ولما كان الميل الحدي للادخار = 1 – الميل الحدي للاستهلاك، فان مضاعف الاستثمار: الميل الحدي للادخار / 1 T = ، أي أن المضاعف يساوي مقلوب الميل الحدي للادخار .
وتظهـر الدراسة أهمية نظـرية المضاعف في الواقع العملي ذات آثر بالغة ، حيث تسمح لنا بشكل عام أن نعرف إذا ما قامت المشروعات المختلفـة بزيادة إنفاقها الاستثماري ، و كانت هناك طاقات إنتاجية معطلة في الاقتصاد ، فمن المتوقع أن يترتب على ذلك حـدوث زيادة أكبر منها في الإنتاج و الدخل و العمالة ، كما يمكننا معرفة مقدار الزيادة في الاستثمار و الميل الحدي للاستهلاك الخاص بالمجتمع ( أو الميل الحدي للادخار )، أن نقدر مقدار الزيادة التابعة في الدخل الوطني .

4- تفضيل السيولة :

أ- عرض النقود: نقصد بعرض النقود تلك الكمية من النقود المتوافرة في فترة زمنية معينة ، و التي تتحدد عادة من قبل السلطات النقدية، أو هي الكمية النقدية المتمثلة في وسائل الدفع بجميع أنواعها . ومن ثم يمكن التمييز في المعروض النقدي بين ثلاثة مفاهيم أساسية :
1- المفهوم الضيق (M1):يعرف بمجموع وسائل الدفع و يشتمل على النقود الورقية الإلزامية و النقود المساعدة و الودائع الجارية الخاصة ، وهي كلها أصول نقدية تتمتع بسيولة عالية جدا .
2- المفهوم الواسع (M2): تعرف بالسيولة المحلية الخاصة ، وتشتمل على (M1)مضافا إليها الودائع لأجل وودائع الادخار قصيرة الأجل بالبنوك وودائع التوفير لدى صناديق التوفير ،و هي أقل سيولة من (M1).
3- مفهوم السيولة المحلية (M3): وتشتمل على (M2)السيولة المحلية الخاصة زائد الودائع الحكومية لدى البنوك كالسندات وأذون الخزانة ، وهي أقل سيولة من (M2).
ب- الطلب على النقود: يقصد "كينز" بتفضيل السيولة الدوافع التي تحمل الفرد ( المشروع ) على الاحتفاظ بالثروة في شكل سائل (نقود)، و يعبر عنها بالدوافع النفسية للسيولة ، وهي أن رغبة الأعوان الاقتصادية في حيازة أرصدة نقدية يرجع إلى كون النقود بمثابة الأصل الأكثر سيولة ، نظرا لأنها تمثل الأصل الوحيد الذي يمكن تحويله إلى أي أصل آخر في اقصر مدة وبدون خسارة ، أو الأصل الوحيد الذي لا يحتاج إلى إسالة (1). ويرجع "كينز"دوافع الطلب على النقود (تفضيل السيولة )إلى ثلاثة أغراض :
1- دافع المعاملات (الطلب على النقود لغرض المعاملاتdT): يقصد بدافع المعاملات (المبادلات ) رغبة الأفراد في الاحتفاظ بنقود سائلة للقيام بالنفقات الجارية خلال فترة المدفوعات ، أي الفترة التي يتقاضى فيها الشخص راتبه الدوري ، ورغبة المشروعات في الاحتفاظ بالنقود السائلة لدفع نفقات التشغيل من ثمن المواد الأولية و أجور العمال والنفقات الضرورية لسيرورة المشروعات كإيجارات العقارات و غير ذلك (تمويل راس المال العامل). والعامل المهم والأساسي الذي يعتمد عليه الطلب على النقود لهذه الغرض هو الدخل، باعتبار أن العوامل الأخرى (العام للأسعار ،و مستوى العمالة ..) لا تتغير في العادة في مدة قصيرة، فالطلب على النقود لغرض المعاملات هو دالة لمتغير الدخل أي : dT = f (Y)
2- دافع الاحتياط (الطلب على النقد لغرض الإحتياطd p): يقصد بدافع الاحتياط (الحيطة)رغبـة الأفـراد (المشروعات)في الاحتفاظ بنقود في صورة سائلة لمواجهة الحـوادث الطارئة و غير المتوقعـة كالمـرض و البطالة ،أو الاستفادة من الفرص غير المتوقعة كانخفاض أسعار بعض السلع. والعامل الأساسي الذي يتوقف عليه هذا الدافع هو مستوى الدخل، باعتبار العوامل الأخرى (كطبيعة الفـرد و الظـروف النفسية المحيطة بـه ودرجة عـدم التأكد السائـدة في المجتمع (فترة الأزمات )...) لا تتغير عادة في المدة القصيرة. وعلى ذلك فالطلب على النقود بدافع الاحتياط هو دالة لمتغير الدخل أي dp = f(Y).


3- دافع المضاربة: ويعني إحتفاظ الأفراد بأرصدة نقدية بالبنوك انتظارا للفرص السانحة التي تحقق لهم أرباحا نتيجة التغير في أسعار الأوراق المالية في البورصات(الأسواق المالية) ،حيث ترتفع قيمتها أو تنخفض وفقا لتغيرات أسعار الفائدة في السوق النقدي .أي أن الأفراد يفاضلون بين التنازل في الحاضر عن فائدة مالية بسيطة انتظار فائدة أكبر قيمة في المستقبل.إن الطلب على النقود بدافع المضاربة سيكون شديدة المرونة بالنسبة لتغيرات سعر الفائدة بحيث تقوم علاقة عكسية بين دالة الطلب على النقود لغرض المضاربة وبين سعر الفائدة ،ويمكن كتابة ذلك رياضيا ،فاذا رمزنا (d s) للطلب على النقود لغرض المضاربة، نحصل على العلاقة التالي : ds = f( R)



المبحث الثاني: الية الموازنة عن طريق الدخل ( نظرية كينز )

المطلب الأول: فرضيات النظرية الكنزية

ترى النظرية الكنزية أن آلية المواءمة في ميزان المدفوعات تتمثل في تأثير حالة ميزان المدفوعات على مستويات الإنتاج والتشغيل.فالنظرية الكنزية تعترف بان الدخل القومي يمكن أن تستقر عند مستوى دون التشغيل الكامل للموارد, خصوصا العمل .
كما تفترض النظرية الكنزية إن الأسعار مرنة باتجاه واحد فقط, فهي مرنة إلى أعلى ولكنها ليست مرنة إلى أسفل, بعبارة, أخرى هناك الكثير من الاعتبارات ولعل أهمها التنظيم الاحتكاري للأسواق بحيث يجعل النظرية الكنزية تفترض إن الأسعار والأجور يمكن إن ترتفع لكنها لايمكن إن تنخفض .
وقد يكون من المفيد إن نعقد مقارنة بين النظرية الكنزية والنظرية الكلاسيكية في توازن ميزان المدفوعات واهم زوايا التباين بين هاتين النظريتين تتعلق بفروض كل منهما وبالية المواءمة التي تراها كل من النظريتين .
أولا: بالنسبة للفروض :
1- تنطلق النظرية الكلاسيكية من فرض التشغيل الكامل للموارد, وهو ما يعني إن التغيرات التي تطرأ على الاقتصاد القومي نتيجة لاختلال ميزان المدفوعات تنصرف إلى المتغيرات النقدية كالأسعار والنفقات دون المتغيرات الحقيقية كالدخل والعمالة, وبالمقابل تنطلق النظرية الكنزية من فرض وجود بطالة في الاقتصاد القومي واستمرارهذا الاقتصاد في وضع التوازن مع وجود بطالة.ولاشك إن الفروض الكنزية اقرب إلى التصوير للواقع في الدول المختلفة في الوقت الراهن حيث تنتشر معدلات مرتفعة نسبيا للبطالة سواء في الدول النامية والمتقدمة .
2- تفترض النظرية الكلاسيكية مرونة الأسعار في أي اتجاه صعودا اونزولا, على حين لا تعترف النظرية الكنزية بإمكانية انخفاض الأسعار وبالذات أسعار عناصر الإنتاج (العمل )عن حد معين .

ثانيا: بالنسبة لإلية المواءمة :
1 -ترى النظرية الكلاسيكية أن تغير الأسعار والنفقات يحمل عبء المواءمة نتيجة لاختلال ميزان المدفوعات.وفي المقابل تذهب النظرية الكنزية إلى أن تغير الدخل والإنتاج والعمالة هو الذي يحمل عبء الموازنة لاختلال ميزان المدفوعات, والحقيقة أن مزيجا من تغير الأسعار والنفقات وكل من الدخل والإنتاج والعمالة من المتغيرات هو الأقرب إلى الواقع .
2- طبقا للنظرية الكلاسيكية فان من شان الية المواءمة أن تقضي تماما على اختلال ميزان المدفوعات,

rima alg
31-03-2010, 20:22
السلام عليكم أريد مساعدة في بحث حول: الإقناع داخل الوكلات السياحية.في مقياس الإتصال والإقناع. وشكرا

musta-006
02-04-2010, 22:00
السلام علبكم ورحمة الله و بركاته

اربد ان تفيدوني ببحث حول : المنهج التاريخي

مقياس: المنهجية

maldini
03-04-2010, 13:13
أريد بحث حول الإشتراكية و الشيوعية .
في مدخل لعلم السياسة
سنة أولى

سالم بشير
03-04-2010, 13:33
اخي العزيز اتمني تزويدي ببحث او دراسات سابقة عن (تخطيط الاحتياجات من المواد MRB واثره على الميزة التنافسية)

MOHAMED44
03-04-2010, 15:03
السلام عليكم اخي الكريم انا في امس الحاجة الئ بحث في مقياس النظم السياسية المقارنة:نظام الحزب الواحد في الصين الشعبية شكرا

majid22
03-04-2010, 19:31
المقارنة بين النظام المحاسبي الجديد و القديم

amoula16
03-04-2010, 20:56
أرجو افادتي ببحث ادارة الجودة الشاملة و شكرا أخي الكريم وفقك الله

hadino
03-04-2010, 21:54
أرجو افادتي ببحث ادارة الجودة الشاملة و شكرا أخي الكريم وفقك الله

إدارة الجودة الشاملة (بالإنجليزية: Total Quality Management‏) هي إدارة إستراتيجية تهتم باستخدام الجودة في كل العمليات. وتستخدم إدارة الجودة الشاملة في العديد من المجالات مثل التصنيع والتعليم والحكومة وصناعات الخدمة (بالإنجليزية: Service industries‏) والبرامج العلميّة

تعريف إدارة الجودة الشاملة

الجودة كما هي في قاموس اكسفورد تعني الدرجة العالية من النوعية أو القيمة. ولاكن بشأن إدارة الجودة الشاملة TQM لا يوجد ثمة تعريف متفق علية وذو قبول عام لدى المفكرين والباحثين, إلى أن هناك بعض التعاريف التي أظهرت تصور عام لمفهوم TQM, فمثلا كانت اول محاولة لوضع تعريف لمفهوم إدارة الجودة الشاملة من قبل BQA (منظمة الجودة البريطانية) حيث عرفت TQM على أنها " الفلسفة الإدارية للمؤسسة التي تدرك من خلالها تحقيق كل من احتياجات المستهلك وكذلك تحقيق اهداف المشروع معاً". بينما عرفها العالم جون اوكلاند " على انها الوسيلة التي تدار بها المنظمة لتطور فاعليتها ومرونتها ووضعها التنافسي على نطاق العمل ككل ". أما من وجهة نظر أمريكية فإن تعريف TQM يكون على الشكل التالي (إدارة الجودة الشاملة هي فلسفة وخطوط عريضة ومباديء تدل وترشد المنظمة لتحقق تطور مستمر وهي اساليب كمية بالإضافة إلى الموارد البشرية التي تحسن استخدام الموارد المتاحة وكذلك الخدمات بحيث ان كافة العمليات داخل المنظمة تسعى لأن تحقق إشباع حاجات المستهلكين الحاليين والمرتقبين). أما وفق Royal Mail فتعرف الجودة الشاملة على أنها الطريقة أو الوسيلة الشاملة للعمل التي تشجع العاملين للعمل ضمن فريق واحد مما يعمل على خلق قيمة مضافة لتحقيق إشباع حاجات المستهلكين. ووفقاً لتعريف British Rail ways board فإن إدارة الجودة الشاملة هي العملية التي تسعى لأن تحقق كافة المتطلبات الخاصة بإشباع حاجات المستهلكين الخارجيين وكذلك الداخليين بالإضافة إلى الموردين. ولذا فقد حدد كول (Cole,1995) مفهوم إدارة الجودة الشاملة (بأنها نظام إداري يضع رضا العمال على رأس قائمة الأولويات بدلاً من التركيز على الأرباح ذات الأمد القصير، إذ أن هذا الإتجاه يحقق أرباحاً على المدى الطويل أكثر ثباتاً واستقراراً بالمقارنة مع المدى الزمني القصير). كما عرفها تونكس(Tunks, 1992) بأنها اشتراك والتزام الإدارة والموظف في ترشيد العمل عن طريق توفير ما يتوقعه العمل أو ما يفوق توقعاته. وقد عرفها أوماجونو (1991 Omachonu,) بأنها استخدامات العميل المقترنة بالجودة وإطار تجربته بها. ولذا يمكن القول بأن إدارة الجودة الشاملة عبارة عن (نظام يتضمن مجموعة الفلسفات الفكرية المتكاملة والأدوات الإحصائية والعمليات الإدارية المستخدمة لتحقيق الأهداف ورفع مستوى رضا العميل والموظف على حد سواء). (1) علماً بأن هناك توجهات فكرية تبناها مفكرون أمثال كروسبي وجابلونسكي وبروكاوبروكا تركز على النتائج النهائية التي يمكن تحقيقها من خلال إدارة الجودة الشاملة، والتي يمكن تلخيصها في أنها (الفلسفة الإدارية وممارسات المنظمة العملية التي تسعى لإن تضع كل من مواردها البشرية وكذلك امواد الخام لأن تكون أكثر فاعلية وكفاءة لتحقيق أهداف المنشأة) (1)

تعاريف اخرى

تعريف 1 : ( هي أداء العمل بشكل صحيح من المرة الأولى ، مع الاعتماد على تقييم المستفيد المعرفة مدي تحسن الأداء )

معهد الجودة الفيدرالي

تعريف 2 : ( هي شكل تعاوني لأداء الأعمال يعتمد على القدرات المشتركة لكل من الإدارة والعاملين ، بهدف التحسين المستمر في الجودة والانتاجية وذلك من خلال فرق العمل )



جوزيف حابلونسك



تعريف 3 : ( عمل الأشياء الصحيحة بالطريقة الصحيحة من المحاولة الأولى )

تعريف 4 : قام ستيفن كوهن ورونالد براند ( 1993) بتعريفها على النحو التالي :

الإدارة : تعني التطوير والمحافظة على إمكانية المنظمة من أجل تحسين الجودة بشكل مستمر .

الجودة : تعني الوفاء بمطلبات المستفيد .

الشاملة : تتضمن تطبيق مبدأ البحث عن الجودة في أي مظهر من مظاهر العمل بدأ من التعرف على إحتياجات المستفيد وانتهاء بتقييم ما إذا كان المستفيد راضياً عن الخدمات أو المنتجات المقدمة له

تعريف 5 : ( التطوير المستمر للجودة والإنتاجية والكفاءة ) .

تعريف 6 : ( تطوير وتحسين المهام لإنجاز عملية ما ، إبتداء من المورد (الممول ) إلى المستهلك ( العميل ) بحيث يمكن إلغاء المهام الغير ضرورية أو المكررة التي لا تضيف أي فائدة للعميل ) .

تعريف 7 : ( التركيز القوي والثابت على إحتياجات العميل ورضائه وذلك بالتطوير المستمر لنتائج العمليات النهائية لتقابل متطلبات العميل ) .

وجميع هذه التعاريف وإن كانت تختلف في ألفاظها ومعانيها تحمل مفهوماً واحداً وهو كسب رضاء العملاء .

وكذلك فإن هذه التعاريف تشترك بالتأكيد على ما يلي :

1 – التحسين المستمر في التطوير لجني النتائج طويلة المدى .

2- العمل الجماعي مع عدة أفراد بخبرات مختلفة .

3- المراجعة والاستجابة لمتطلبات العملاء .

وأخيراً أيها القارىء أضع بين يديك هذا التعريف الشامل لمفهوم ( إدارة الجودة الشاملة ) كما أراه من وجهة نظري :

( هي التطوير المستمر للعمليات الإدارية وذلك بمراجعتها وتحليلها والبحث عن الوسائل والطرق لرفع مستوى الأداء وتقليل الوقت لإنجازها بالاستغناء عن جميع المهام والوظائف عديمة الفائدة والغير ضرورية للعميل أو للعملية وذلك لتخفيض التكلفة ورفع مستوى الجودة مستندين في جميع مراحل التطوير على متطلبات وإحتياجات العميل )

المباديء

1. إنشاء اهداف ثابتة. 2. تبنى فلسفة عمل جديدة. 3. تجنب الاعتماد على الفحص كوسيلة وحيدة للحصول على الجودة. 4. التوقف عن ممارسة تقييم الاعمال على أساس السياسة السعرية 5. التحسين وبصورة مستمرة وثابتة من مستوى العمليات الإنتاجية والخدمية بما يرفع من مستوى النوعية ويساهم تدريجيا بتقليل الكلف. 6. أسس للتدريب في العمل. 7. أسس لمفهوم القيادة. من هم القادة والمدراء 8. إطرد الخوف لكي يستطيع الجميع العمل بكفاءة داخل المؤسسة. 9. أزل الموانع بين الأقسام. 10. أزل الشعارات التي تضع أهداف الحث على صفر عيب في الإنتاج والخدمة والمطالبة بمستويات جديدة للإنتاج. 11. أزل نظام المحاصصة والاهداف العددية ونظام الإدارة بالهدف من اسلوب قيادتك أو غير القيادات التي تعتمد هذا الاسلوب. 12. أزل الحواجز والموانع التي تحرم العمال والإدارة والمهندسين العاملين من الشعور بالفخر مما انجزوه. 13. اعداد برنامج فعال للتثقيف والتطوير الذاتي. 14. اجعل الجميع شركاء في انجاز عملية التغيير (المؤسسة ملك الجميع وعليهم جميعا مهمة التغيير). اننا يمكن ان نعرف إدارة الجودة الشاملة من خلال منحي الشخص مقدم المنتجات والخدمات على انها عملية مطابقة المواصفات ويمكن ان نعرفها من خلال منحي الشخص الزي يتلقي المنتج والخدمة بانها ملائمة الاستخدام.

أهداف الجودة الشاملة وفوائدها



إن الهدف الأساسي من تطبيق برنامج إدارة الجودة الشاملة في الشركات هو :

( تطوير الجودة للمنتجات والخدمات مع إحراز تخفيض في التكاليف والإقلال من الوقت والجهد الضائع لتحسين الخدمة المقدمة للعملاء وكسب رضاءهم ) .

هذا الهدف الرئيسي للجودة يشمل ثلاث فوائد رئيسية مهمة وهي :

1 – خفض التكاليف : إن الجودة تتطلب عمل الأشياء الصحيحة بالطريقة الصحيحة من أول مرة وهذا يعني تقليل الأشياء التالفة أو إعادة إنجازها وبالتالي تقليل التكاليف .

2- تقليل الوقت اللازم لإنجاز المهمات للعميل : فالإجراءات التي وضعت من قبل المؤسسة لإنجاز الخدمات للعميل قد ركزت على تحقيق الأهداف ومراقبتها وبالتالي جاءت هذه الإجراءات طويلة وجامدة في كثير من الأحيان مما أثر تأثيراً سلبياً على العميل .

3- تحقيق الجودة : وذلك بتطوير المنتجات والخدمات حسب رغبة العملاء ، إن عدم الإهتمام بالجودة يؤدي لزيادة الوقت لأداء وإنجاز المهام وزيادة أعمال المراقبة وبالتالي زيادة شكوى المستفيدين من هذه الخدمات .

وإليك أيها القارىء جملة من أهداف وفوائد تطبيق برنامج إدارة الجودة الشاملة :

1 – خلق بيئة تدعم وتحافظ على التطوير المستمر .

2 –إشراك جميع العاملين في التطوير .

3 –متابعة وتطوير أدوات قياس أداء العمليات .

4 –تقليل المهام والنشاطات اللازمة لتحويل المدخلات ( المواد الأولية ) إلى منتجات أو خدمات ذات قيمة للعملاء .

5 –إيجاد ثقافة تركز بقوة على العملاء .

6 –تحسين نوعية المخرجات .

7 –زيادة الكفاءة بزيادة التعاون بين الإدارات وتشجيع العمل الجماعي .

8 – تحسين الربحية والإنتاجية .

9 –تعليم الإدارة والعاملين كيفية تحديد وترتيب وتحليل المشاكل وتجزئتها إلى أصغر حتى يمكن السيطرة عليها.

10 –تعلم إتخاذ القرارات إستناداً على الحقائق لا المشاعر .

11 –تدريب الموظفين على أسلوب تطوير العمليات .

12 –تقليل المهام عديمة الفائدة زمن العمل المتكرر .

13 –زيادة القدرة على جذب العملاء والإقلال من شكاويهم .

14 –تحسين الثقة وأداء العمل للعاملين .

15 –زيادة نسبة تحقيق الأهداف الرئيسية للشركة .

المتطلبات الرئيسية للتطبيق



إن تطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة في المؤسسة يستلزم بعض المتطلبات التي تسبق البدء بتطبيق هذا البرنامج في المؤسسة حتى يمكن إعداد العاملين على قبول الفكرة ومن ثم السعي نحو تحقيقها بفعالية وحصر نتائجها المرغوبة . وإليك بعضاً من هذه المتطلبات الرئيسية المطلوبة للتطبيق .







أولا : إعادة تشكيل ثقافة المؤسسة .



إن إدخال أي مبدأ جديد في المؤسسة يتطلب إعادة تشكيل لثقافة تلك المؤسسة حيث أن قبول أو رفض أي مبدأ يعتمد على ثقافة ومعتقدات الموظفين في المؤسسة . إن ( ثقافة الجودة ) تختلف إختلافاً جذرياً عن ( الثقافة الإدارية التقليدية ) وبالتالي يلزم إيجاد هذه الثقافة الملائمة لتطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة ( راجع ما ذكرناه عن المقارنة بين الإدارة التقليدية وإدارة الجودة الشاملة في الفصل الأول – سادساً ) وذلك بتغيير الأساليب الإدارية .

وعلى العموم يجب تهيئة البيئة الملائمة لتطبيق هذا المفهوم الجديد بما فيه من ثقافات جديدة .



ثانياً : الترويج وتسويق البرنامج .



إن نشر مفاهيم ومبادىء إدارة الجودة الشاملة لجميع العاملين في المؤسسة أمر ضروري قبل اتخاذ قرار التطبيق . إن تسويق البرنامج يساعد كثيراً في القليل من المعارضة للتغيير والتعرف على المخاطر المتوقعة يسبب التطبيق حتى يمكن مراجعتها .



ويتم الترويج للبرنامج عن طريق تنظيم المحاضرات أو المؤتمرات أو الدورات التدريبية للتعريف بمفهوم الجودة وفوائدها على المؤسسة .



ثالثاً : التعليم والتدريب .



حتى يتم تطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة بالشكل الصحيح فإنه يجب تدريب وتعليم المشاركين بأساليب وأدوات هذا المفهوم الجديد حتى يمكن أن يقوم على أساس سليم وصلب وبالتالي يؤدي إلى النتائج المرغوبة من تطبيقه . حيث أن تطبيق هذا البرنامج بدون وعي أو فهم لمبادئه ومتطلباته قد يؤدي إلى الفشل الذريع . فالوعي الكامل يمكن تحقيقه عن طريق برامج التدريب الفعالة.

إن الهدف من التدريب هو نشر الوعي وتمكين المشاركين من التعرف على أساليب التطوير . وهذا التدريب يجب أن يكون موجهاً لجميع فئات ومستويات الإدارة ( الهيئة التنفيذية ، المدراء ، المشرفين ، العاملين ) ويجب أن تلبى متطلبات كل فئة حسب التحديات التي يواجهونها . فالتدريب الخاص بالهيئة التنفيذية يجب أن يشمل استراتيجية التطبيق بينما التدريب الفرق العمل يجب أن يشمل الطرق والأساليب الفنية لتطوير العمليات .

وعلى العموم فإن التدريب يجب أن يتناول أهمية الجودة وأدواتها وأساليبها والمهارات اللازمة وأساليب حل المشكلات ووضع القرارات ومباديء القيادة الفعالة والأدوات الإحصائية وطرق قياس الأداء .



رابعاً : الاستعانة بالاستشاريين .



الهدف من الاستعانة بالخبرات الخارجية من مستشارين ومؤسسات متخصصة عند تطبيق البرنامج هو تدعيم خبرة المؤسسة ومساعدتها في حل المشاكل التي ستنشأ وخاصة في المراحل الأولى .



خامساً : تشكيل فرق العمل .



يتم تأليف فرق العمل بحيث تضم كل واحدة منها ما بين خمسة إلى ثمانية أعضاء من الأقسام المعنية مباشرة أو ممن يؤدون فعلاً العمل المراد تطويره والذي سيتأثر بنتائج المشروع .

وحيث أن هذا الفرق ستقوم بالتحسين فيجب أن يكونوا من الأشخاص الموثوق بهم ، ولديهم الاستعداد للعمل والتطوير وكذا يجب أن يعطوا الصلاحية المراجعة وتقييم المهام التي تتضمنها العملية وتقديم المقترحات لتحسينها .



سادساً : التشجيع والحفز .



إن تقدير الأفراد نظير قيامهم بعمل عظيم سيؤدي حتماً إلى تشجيعهم ، وزرع الثقة ، وتدعيم هذا الأداء المرغوب . وهذا التشجيع والتحفيز له دور كبير في تطوير برنامج إدارة الجودة الشاملة في المؤسسة واستمراريته . وحيث أن استمرارية البرنامج في المؤسسة يعتمد اعتماداً كلياً على حماس المشاركين في التحسين ، لذا ينبغي تعزيز هذا الحماس من خلال الحوافز المناسبة وهذا يتفاوت من المكافأة المالية إلى التشجيع المعنوي .

والخلاصة أن على المؤسسة تبني برنامج حوافز فعال ومرن يخلق جو من الثقة والتشجيع والشعور بالانتماء للمؤسسة وبأهمية الدور الموكل إليهم في تطبيق البرنامج .



سابعاً : الإشراف والمتابعة .



من ضروريات تطبيق برنامج الجودة هو الإشراف على فرق العمل بتعديل أي مسار خاطىء ومتابعة إنجازاتهم وتقويمها إذا تطلب الأمر . وكذلك فإن من مستلزمات الجنة الإشراف والمتابعة هو التنسيق بين مختلف الأفراد والإدارات في المؤسسة وتذليل الصعوبات التي تعترض فرق العمل مع الأخذ في الاعتبار المصلحة العامة .



ثامناً : استراتيجية التطبيق .



إن استراتيجية تطوير وإدخال برنامج إدارة الجودة الشاملة إلى حيز التطبيق يمر بعدة خطوات أو مراحل بدء من الإعداد لهذا البرنامج حتى تحقيق النتائج وتقييمها .

1 – الإعداد : هي مرحلة تبادل المعرفة ونشر الخبرات وتحديد مدى الحاجة للتحسن بإجراء مراجعة شاملة لنتائج تطبيق هذا المفهوم في المؤسسات الأخرى . ويتم في هذه المرحلة وضع الأهداف المرغوبة .

2 - التخطيط : ويتم فيها وضع خطة وكيفية التطبيق وتحديد الموارد اللازمة لخطة التطبيق .

3 – التقييم : وذلك باستخدام الطرق الإحصائية للتطوير المستمر وقياس مستوى الأداء وتحسينها .

مراحل مشاريع التحسين



تمر مشاريع التحسين للعمليات بعدة مراحل بدءً من اختيار العملية وحتى تنفيذ مقترحات التطوير ، وفي كل مرحلة يتم استخدام أدوات وأساليب إدارة الجودة الشاملة لإنجاز الهدف المطلوب . وسنتناول في هذا الفصل هذه المراحل وفي الفصل السادس سيتم عرض بعضاً من أدوات الجودة التي تستخدم في كل مرحلة .


المرحلة الأولى : اختيار المشروع / العملية



هنا يتم تحديد مجال الدراسة حيث يتم التركيز على عملية رئيسية واحدة منن أعمال الإدارة أو القسم في المؤسسة والمعيار في إختيار المشروع يتم بناء على الأسس الآتية :

1 – أن تكون العملية الأهم بالنسبة للقسم وأكثر المهام تكراراً وتستهلك معظم الوقت داخل القسم .

2 – أن تكون العملية تستهلك أغلب موارد القسم من حيث العمالة ، المواد ، السيارات ، العدد ، أجهزة الحاسب الآلي .. إلخ .

3 – أن تكون الأهم للعملاء .



إن سوء اختيار المشروع أو العملية سيؤدي حتماً إلى إضاعة الفرص لتطوير العمليات الحساسة للعميل أو للمؤسسة وكذلك فإنه يعتبر عاملاً من عوامل فشل برنامج الجودة في المؤسسة ( كما سنرى في الفصل السابع ) .

ومن الأدوات والتقنيات التي تستخدم لاختيار المشروع نذكر مايلي :

1 - تعصيف الأفكار .

2 - تحليل المنتجات والخدمات .

3 - استبيان العملاء .



المرحلة الثانية : تحليل العملية .



وذلك بتحديد إجراءاتها ومهامها التفصيلية من البداية إلى النهاية لتقديم الخدمة أو المنتج ويتم تحليل جميع المهام من حيث أهميتها وفائدتها للعميل أو للعملية وحساب الوقت لكل مهمة في العملية . وأيضاً يجرى هنا تحديد الأسباب الداعية للقيام بهذه المهام وكيفية أدائها .

إن هذه المرحلة تساعد كثيراً في كشف التحسينات الممكنة ومن الأدوات التي تستخدم في هذه المرحلة ما يلي :

1 تخطيط العملية .

2 تحليل العملية .

3 تحليل السبب والنتيجة .









المرحلة الثالثة : جميع المعلومات وتحليلها .



ويتم هنا تحديد المعلومات المطلوب جمعها وكميتها والطريقة المناسبة لجمعها . وبعد ذلك يتم تحليلها واتخاذ القرار المناسب .

وهذا يستلزم الاتصال بالعملاء والتعرف على متطلباتهم من خلال المسح الميداني أو توزيع الاستبيانات أو دعوتهم للاجتماع بهم ، والأدوات التي تستخدم في هذه المرحلة :

1 اختيار العينة .

2 الأدوات الإحصائية .

3 الرسومات البيانية .

4 استبيانات العملاء .



المرحلة الرابعة : ابتكار التحسينات .



بناءً على المعلومات المتوفرة والتي تم جنيها من المرحلتين السابقتين ، يتم هنا تقديم مقترحات وأفكار التحسين . ومن الأدوات المستخدمة في هذه المرحلة ما يلي :

1 تعصيف الأفكار .

2 استبيانات العملاء .



المرحلة الخامسة : تحليل الفرص .



وهي المرحلة الحاسمة حيث يتم تحليل ايجابيات وسلبيات فرص التحسينات التي تم التقدم بها وذلك لمعرفة مدى إمكانية تطبيقها . إن التحليل الجيد للتحسينات ومعرفة مالها وما عليها يساعد كثيراً الإدارة العليا بالموافقة عليها أو رفضها .



ومن التقنيات المستخدمة ما يلي :



1 تقييم الأفكار .

2 تحليل التكاليف والفوائد .

3 تحليل مجالات القوى .

4 مخطط الطوارىء .

5 تعصيف الأفكار .



وينتهي مشروع التحسين بتقديم الخطة لتطبيقها في المؤسسة ويتم مراجعتها من وقت لآخر .


النموذج المناسب للقائد

من المؤكد ان نجاح عملية إدارة الجودة الشاملة يعتمد بدرجة كبيرة على كامل من الإدارة وأيضا على إدراك الإدارة بضرورة توفير النوع المناسب من القيادة. وعلى عاتق الإدارة وحدها تقع المسؤولية المطلقة لتحضير وتنفيذ إدارة الجودة الشاملة. ويجب ان تخضع عملية اختيار القادة لادارة الجودة الشاملة لمقاييس دقيقة بالنسبة لنوعيات القيادة الموصوفة ادناه، يجب ان تناط قيادة عملية تنفيذ الجودة بشخص واع تماما للجودة الشاملة، ويفهم ان الجودة تشمل كافة الأنشطة والمهام أي ان الشخص الذي سيقود الجودة يجب ان تتوفر لديه الشخصية النشيطة والرؤية الواضحة لعملية تحسين الجودة فبدون إعطاء مثال من خلال المثابرة والتصميم للحصول على الأشياء الصحيحة من البداية لايستطيع قائد الجودة ان يحدث في الموظفين الإحساس الصحيح للجودة.

وتحتاج قيادة برنامج الجودة أيضا للسميات العامة التي تربط بالقيادة مثل الخبرة والمنافسة والاستقامة والثبات والثقة العالية. وبالإضافة لذلك فان القائد الجيد تتوفر لديه مهارات الاتصال مع الناس والمرونة للتعامل مع النوعيات المختلفة للموظفين من اجل تحقيق النتائج التي تتناسب مع إمكانياتهم. ويجب ان تعتمد القيادة على قدرة معالجة الخلافات والصراعات واتخاذ القرارات في الوقت المناسب.

التطوير الاستراتيجي للجودة

وتتطلب قيادة برنامج إدارة الجودة الشاملة حديد رؤية معينة يستطيع كل فرد ان يفهمها، وكذلك وضع أهداف فرعية يتوقع من الموظفين تحقيقها واقعيا. ويجب وضع الأهداف ضمن إطار عمل لجدول زمني محدد والذي يشكل جزءا من الخطة الاستراتيجية. ويمكن تسهيل متابعة التقدم في تحسين الجودة باختيار عدد محدد من المؤشرات الأساسية، ويجب على قائد الجودة التأكد من وجود إجراءات واضحة وثابته لمراقبة هذه المؤشرات، ومن المهم استغلال التغذية العكسية من إجراءات المراقبة بشكل مناسب وإعلام الموظفين بالنتائج، حتى تصبح عملية تحسين الجودة حقيقية بالنسبة لهم. ويجب عرض النشاطات للموظفين في خطوات مدروسة. ويجب ان يكون عدد النشاطات المعروضة محدودا ووصفها وعرضها بوضوح ومع شرح كل نشاط نوعي بطريقة مختصرة وبمصطلحات عملية. ويمكن ان يكون البرنامج التدريبي المصمم بشكل جيد أداة فعالة في عمل الجودة، ويكون الهدف الرئيسي للبرنامج هو إعلام الموظفين وإشراكهم وحفزهم للتأكد عن ان مفهوم إدارة الجودة الشاملة واضح ومقبول لدى كل فرد.

كيف يستفيد الموظفون من الجودة

كما ورد سابقا، فان الأهداف الثلاثة للشركة يمكن تحديدها كما يلي: ارضاء الزبائن وارضاء أصحاب العمل، إرضاء الموظفين. وقد يبدو لبعض الموظفين ان إدخال الجودة الشاملة سوف يعني رضا اقل بالنسبة لهم، حيث سوف تقلل بدل العمل الإضافي والمخصصات، وفي هذا السياق، من المهم التوضيح ومنذ البداية ان الحصول على جودة أعلى سوف يفيد جميع كل فرد في الشركة، ويجب النظر الى تحسين الجودة من خلال الحصول على رضا اكبر للزبائن واصحاب العمل، وكذلك بقاء المؤسسة لاطول فترة ممكنة. ويجب على الموظفين ان يفهموا ان وظائفهم تعتمد على بقاء الشركة. وان هذا البقاء يعتمد على جودة أعلى.

ويجب التوضيح هنا، انه بالرغم من ان تقلل الجودة الأفضل من فرص العمل الإضافي الا أنها تؤدي الى رضا وظيفي اكبر وزيادات للمؤسسة في شكل علاوات.

المحافظة على رضا الزبائن

يتضمن التركيز على الزبائن الاستماع الى توقعات الزبائن، ويجب على موظفي الاتصالات المحافظة على حوار حول الجودة مع الزبائن الذين يقدمون لهم خدماتهم. وأحد متطلبات بقاء هذا الحوار هو إرضاء الشركة لزبائنها الداخليين، أي موظفيها، حيث إن الموظفين الراضين يجدون من السهل تجاوز الخوف والتردد في مقابلة الزبائن، كما انهم يكونون مستعدين لطريقة أفضل لتفهم حاجات الزبائن، وتمثيل شركاتهم بفخر، والتصرف تبعا لسياسة الجودة التي تتبناها الشركة. ومن المهم رؤية شكاوى الزبائن من عدة زوايا مختلفة، فعلى سبيل المثال، قد لا يتوفر لدى جميع الموظفين الحافز للاستماع والفهم والتصرف تجاه شكاوى معينة. سيكون دور قائد الجودة دعم الموظفين وإيجاد الطرق المناسبة لمكافأة الأفعال التي تحسن الجودة. ويجب ان تتوفر لدى القائد السلطة لمنح مكافآت مادية لافعال تعزز الجودة. كذلك يجب ان يتوفر لدى الموظفين إدراك واضح لكيفية تحسين الجودة ولنتائج أو نشاطات الجودة. وهذا يعني ان عليهم ان يتعلموا تحديد انفسهم وربطها مع أهداف الشركة الأساسية، وبالإضافة الى مفهوم العام للجودة.

الأسلوب الموجه للعمليات

ويعني اعتبار نشاطات الشركة على انها وحدة متكاملة، وليست كإدارات مجموعة منفصلة ذات مهام عمل مختلفة. فعلى سبيل المثال تتضمن عملية إعداد الفترة مشاركة عدة وحدات تنظيمية من قراءة عداد الزبون مرورا بإصدار الفاتورة الى تسجيل القيمة المالية المطلوب تحصيلها. ولا يعتبر هذا الأمر سهلا دائما، حيث يعتاد الموظفون على انتظار إعداد الفوترة الأوامر، وعمل فقط ما يطلب منهم، او ما اعتادوا عمله. وعلى القائد معرفة الموظفين الذين فهموا الأسلوب الموجه للعمليات واقناعهم لتشجيع زملائهم على المشاركة وكثيرا ما تساعد البرامج التدريبية المصممة بشكل جيد، والمشاروعات الخاصة على نشر استيعاب الأسلوب الموجه للعمليات. المثابرة تتطلب القيادة المثابرة ليس فقط في التنفيذ بل ايضا في مكافأة التقدم في عملية الجودة. ويمكن التعبير عن المثابرة بالثبات في إعطاء المكافآت، وغالبا ما يكون التقدير للسلوك الذي يعزز الجودة، وكذلك الثبات في رفض السلوك\و التأثيرات غير المرغوبه المعاكسة، ومن الصعب تجاوز ضغط المجموعات غير الرسمية او القادة الذين يمثلون اهتماماتهم الشخصية فقط، ويجب على قادة عملية إدارة الجودة الشاملة المبادرة بتحضير الطرق والوسائل للتخلص من هذا الضغط.

مكافأة تحسينات الجودة المثبتة

وتتنوع مكافآت تحسينات الجودة المثبتة حسب الثقافات المختلفة، وفي معظم الاحيان يجب استخدام جميع المكافآت المتاحة، ويجب تذكر ان الدفعات المنتظمة سوف ينظر اليها على أنها جزء طبيعي من الراتب وسوف تفقد تأثيرها على المدى البعيد. كما ان كلمات الثناء بدون مكافآت ماليه سوف يكون لها نفس التأثير السلبي على المدى البعيد.

وتأخذ المكافآت المناسبة أحد الأشكال التالية: شهادات تقدير، ترقيات، زيادات مالية، اعلان عن الشخص او الأشخاص الذين حققوا نتائج متميزة. من المهم جعل المكافآت شخصية بقدر الإمكان حتى يشعر الموظف بالرضا الفردي. ويجب مكافأة الفرق أيضا، فسوف يؤدي ذلك على المدى البعيد الى تعزيز مفهوم العمل الجماعي ويجعل من المجهود المبذول في الجودة جزءا من واجباتهم اليومية.

nabil-med
04-04-2010, 16:10
سلام الرجاء أنا أبخث عن بحث خول الهجرة غير الشرعية دراسة مقارنة في الجزائر

sof31
04-04-2010, 22:17
kayfiyat tsmime el bahte

nabil-med
05-04-2010, 11:31
المركزية واللامركزية الادارية للدكتور ادريس بحث علمي قانوني
يقدمه المحامي محمود السليمان طالب الدكتوراه
بعنوان المركزية واللامركزية الادارية
والفيدرالية والكونفدرالية
تحت اشراف الأستاذ الدكتور عبد الاله الراوي
أستاذ القانون الدولي في الجامعة الكندية العربية
المقـدمة: إن دراسة النظام السياسي لدولة ما في الوقت الحاضر يجب ان لايقتصر على تبيان شكل الحكم فيها من خلال القواعد الدستورية المطبقة، وانما يلزم ان تكون هذه الدراسة شاملة للفلسفات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية من ناحية وكذلك مدى التفاعلات التي قد تنشأ عن وجود القوى الاجتماعية الفعلية وتأثيرها على القوى الرسمية ( الحكام ) في مباشرتها لمهام السلطة وعلاقة هذه الاخيرة بالافراد من ناحية أخرى0
فليس ثمة شك في أن النظام السياسي بمعناه العام والشامل يختلف مفهومه من دولة إلى أخرى وبصفة خاصة بعد أن تعدى دورها في كثير من دول العالم الدور السلبي البحث إلى الدور التدخلي النشط حيث خلعت عن نفسها قناع الدولة الحارسة ومارست انشطة كانت من قبل حكراً على الافراد0
فالنظام السياسي اذن يختلف باختلاف الايدلوجيات والفلسفات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، وعلى ذلك فالنظام السياسي في دولة تعتنق النظام الرأسمالي يختلف عن النظام السياسي في دولة أخرى تعتنق النظام الاشتراكي0
وليس ثمة شك ايضاً في أن النظام السياسي بمعناه العام والشامل يختلف مفهومه من دولة إلى أخرى تبعاً لوجود قوى اجتماعية فعلية إلى جانب القوى الرسمية لسلطة الحكم كالاحزاب السياسية والنقابات المهنية ومدى الادوار التي تسهم بهـا في تسيير الحياة السياسية وتأثير كل ذلك على مراكز القوى الرسمية لسلطات الدولة أي الحكام وعلاقة هؤلاء الاخيرين بالافراد0
غير أنه يلاحظ ان النظم السياسية ليست جميعها من طبيعة واحدة كما وانها تعطى حلولا متباينة للمشاكل الدستورية العامة وذلك نظراً لاختلاف الايدلوجيات والفلسفات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تقوم عليها ، الامر الذي يؤدى بالباحث في الانظمة السياسية لضرورة التعرض للصور المختلفة لانظمة الحكم السياسية المعاصرة وتطبيقاتها0
مع الاشارة إلى أن بحثنا هذا يتضمن البحث حول:
1-المركزية الادارية واللامركزية الادارية0
1-الفيدرالية والكوندرالية0
الأمر الذي يرتب البحث في شكل الدولة0
هي هي دولة موحدة أم دولة مركبة0
فالدولة الموحدة هي التي تكون السيادة فيها موحدة فتظهر الدولة كوحدة واحدة من الناحية الخارجية أو من الناحية الداخلية ومثالها لنبان – سورية – الاردن – العراق سابقاً – بلجيكا – فرنسا علماً أ،ها تتسم بوحدة القانون ووحدة الدستور غير أنه قد يحدث أن تخص الدولة جزء من اجلها بتشريع خاص ولظروف نعينة مثالنا – الحكم الذاتي في شمال العراق سابقاً – وهذا لاينفي وحدة السلطة فيها ولا وحدة التشريع مع العلم انه يتم توزيع ممارسة الوظيفة الاداري بين السلطة المركزية في العاصمة وبين هيئات مستقلة تتمتع بالشخصية المعنوية ( المحافظات – المدن – القرى في مصر وسوريا – البلديات في لبنان ) او الاشخاص العامة المرفقية بحيث تباشر اعمالها تحت اشراف السلطة المركزية والنظام المشار اليه هو نظام اللامركزية الادارية يقابله نظام المركزية الادارية الذي يعني بتركيز الوظائف الادارية كلها في يد هيئة واحدة هي السلطة المركزية في العاصمة ( وهنا تكون ازاء ما يطلق عليه بالمركزية المطلقة ) او بواسطة عمالها وموظفيها المنتشرين في ارجاء الاقليم وهنا تسمى ( المركزية النسبية) والنظامين السابقين ( المركزية واللامركزية يتعلقان بتوزيع الوظائف الادارية في الدولة مما سبق يمكن القول بان الدولة الموحدة قد تأخذ بنظام المركزية الادارية أو نظام اللامركزية الادارية وهما لا يمسان وحدة الدولة السياسية0
إلى جانب الدولة الموحدة توجد الدولة المركبة او الدولة الاتحادية وتأخذ نماذج عدة منها :
1- الاتحاد الشخصي0
2- الاتحاد الاستقلالي او التعاهدي0
3- الاتحاد الحقيقي او الفعلي0
4- الاتحاد المركزي او الفيدرالي0
وموضوع دراستنا هو الاتحاد الفيدرالي الذي بموجبه تنصهر الدول الداخلة فيه في دولة واحدة بحيث تفقد الدول الأعضاء شخصيتها الدولية وتغدو هذه الدول بعد قيام الاتحاد دويلات او ولايات – وتنشأ شخصية دولية جديدة هي شخصية دولة الاتحاد المركزي او الفيدرالي التي تتمتع وحدها بكافة مظاهر السيادة الخارجية وبجزء من السيادة الداخلية بكل ولاية وتخضع جميع الدولة لرئيس واحد هو رئيس الدولة الاتحادية0
يقابل هذا النموذج الاتحاد الاستقلالي او ما يسمى بالكونفدرالية الامر الذي بموجبه تحتفظ كل دولة بشخصيتها الدولية مع قيام هيئة موحدة لتنسيق بعض مظاهر التعاون والدفاع عن المصالح المشتركة0
ومن أمثلة الدول التي اخذت بنظام الاتحاد الفيدرالي – امريكا – سويسرا – اتحاد الجمهوريات السوفيتية السابقة0
أما من أمثلة الدول التي أخذت بنظام الاتحاد الكونفدرالي هي : اتحاد الجمهوريات العربية المتحدة الذي تكون بين سوريا ومصر وليبيا0
وبناء عليه فأن دراستنا سوف تقسم إلى فصلين:
الفصل الأول عن المركزية الادارية واللامركزية الادارية0
الفصل الثاني : عن الفيدرالية والكونفدرالية0

المـحامي
محمود السليمان

الفصل الاول
المركزية الادارية واللامركزية الادارية
لقد عرف التنظيم الاداري مجموعة من التطورات الهامة فيما مضى
علماً انه في وقتنا الحاضر لا يمكن تطبيق هذا التنظيم وذلك راجع لمجموعة اسباب لذلك اتجهت مختلف الدول إلى توزيع الاختصاصات على موظفين يمارسون مهامهم بالادارة المركزية واخرين موزعين على المصالح الخارجية المختلفة التي تنوي عن السلطة المركزية في شتى الاقاليم والعاملات وتترك لهم سلطة البت في بعض المسائل مع استمرار اشراف السلطة المركزية في العاصمة عليهم وعلى اعمالهم 0 ومن الملاحظ ان الدول المعاصرة تتجه إلى تطبيق اللامركزية الادارية وذلك بترك سلطات البت النهائي إلى هيئات ادارية تتمتع بقدر من الاستقلال تقوم بتسيير شؤونها المحلية التي تقتضي بعض طبيعة الأمور فيها أن يترك شأنها لهيأت تديرها بامكانياتها الذاتية مع خضوعها لبعض الرقابة تسمى بالوصاية الادارية 0 فكيف تتوزع الاختصاصات بين السلطة المركزية وهذه الهيئات المستقلة وكشف يتم تحديد نشاط هذه الهيئات وهل تختلف حدة الوصاية الادارية من دولة إلى أخرى وماهي معاييرها0
المبحث الأول : المركزية الادارية :
سنتناول في هذا المبحث دراسة المركزية الادارية في ثلاثة اقسام والتي ستقسم بدورها إلى فقرات0

القسم الأول – مفهوم المركزية الادارية وعناصرها:
يقصد بالمركزية الإدارية : حصر مختلف مظاهر الوظيفة الادارية في الدولة بايدي اعضاء الحكومة وتابعيهم في العاصمة أي في الأقاليم مع خضوعهم جميعاً للرقابة الرئاسية التي يمارسها عليهم الوزير أي وزارة فهي لا تتمتع بشخصيتها المعنوية وإنما تعتبر ممثلة للسلطة الادارية المركزية وجميع الوزارات تعتبر مرافق عمومية لذلك فالادارة المركزية تتكون من ثلاث عناصر0
العنصر الاول : تركيز السلطة بين أيدي السلطة المركزية0
ان تركيز السلطة في أيدي الحكومة المركزية مأخوذة بمعناها الواسع أي رجال السلطة التنفيذية في مدا رجها العليا في العاصمة وعمالها من موظفي المصالح الخارجية لهذه السلطة في الأقاليم و يتمثل ذلك في تركيز ولاية البت النهائي في يد رجال الحكومة المركزية0 وكذا تركيز الاختصاصات الفنية في يد أخصائيين في العاصمة حيث أنهم يقومون بدرس المسائل وإعداد القرارات تمهيداً لرفعها إلى الوزير المختص لإتحاد القرار والتوقيع عليه0
العنصر الثاني: التبعية الهرمية:
المقصود بهـا بالنسبة للسلطة الرئاسية داخل الإدارات المركزية ومصالحها الخارجية هو التبعية المتدرجة التي تحكم موظفي وأعمال هذه الإدارات في علاقاتهم بالسلطة الرئاسية0 وتعتبر هذه التبعية من لوازم النظام المركزي0 وبمقتضاها يخضع الموظفون والمستخدمون لما يصدره رئيسهم من توجيهات وأوامر ملزمة0 وتتدرج هذه التبعية في سلم اداري إلى ان تصل إلى ادنى درجات الادارة0 ومختلف وحدات هذا الجهاز الاداري المركزي المتماسك لا يتمتع بشخصية معنوية قائمة بذاتها0 ولكنها جميعها تنتمي إلى شخص الدولة0
العنصر الثالث : السلطة الرئاسية:
السلطة الرئاسية هي جوهر النظام الاداري المركزي وتقتضي خضوع الموظف الادنى مرتبة لسلطة الموظف الاعلى مرتبة0 ويؤكد الفقه على أنها ليست حقاً شخصياً ولا مطلقاً لصاحبه ولكنها مجردا اختصاص يمارسه الرئيس على مرؤوسه وفق قوانين ونصوص تنظيمية فهي تخول الرئيس حق تعيين مرؤوسه وتخصيصهم لعمل معين0 ونقلهم و ترقيتهم وتوقيع الجزاء التأديبي لاعليهم متى وقع منهم اخلال بواجباتهم وله أيضاً على اعمال مرؤوسه سلطات يأخذ بعضها صورة التوعية للمرؤوس لإعادته على تفهم القوانين والأنظمة ويأخذ بعضها الآخر صورة التعقيب لإرجاع تصرفات المرؤوس إلى حكم القانون والأنظمة0
المبحث الثاني : صور المركزية الإدارية:
لايقوم الوزير بتسيير المرفق المناط بوزارته بل يستعين بعدد كبير من المستخدمين والفنيين يمثلون وذلك لصعوبة تطبيقها في الدول المحدودة المساحة وعدد السكان0 القوة البشرية لوزارته ولا تتوقف قدرة الوزراء وكفاءتها على عدد موظفيها بقدر ما تتوقف على مستواهم الفني وحسن توزيعهم 0 وتتخذ هذه الصلاحيات والاختصاصات التي يمارسها الوزير احد الشكلين0
الصورة الاولى: التركيز الاداري:
وهذه الصورة من المركزية ينفرد بهـا الوزير بممارسة كافة الاختصاصات المنوط بوزارته فلا يشترك في ممارستها احد من موظفي الوزارة لا في العاصمة ولا خارجها0 فالوزير وحده هو الذي يملك سلطة التقرير في صغيرة وكبيرة غير أن هذا لايعني ان موظفي الوزارة لا يقومون باي شيء سوى التحضير والدراسة والاقتراح عن طريق رفع تقارير و مذكرات إلى الوزير المختص الذي يتخذ وحده القرار النهائي في شأنها0
وبعد مصادقة الوزير على تلك الاقتراحات والتقارير يظهر الموظفين من جديد للقيام بعملية تنفيذ تلك التدابير ومتابعتها0 غير أن هذه الصورة لاتكاد تكون موجودة من الناحية العملية في أي دولة من الدول المعاصرة0
الصورة الثانية: عدم التركيز الإداري:
يعني عدم التركيز الإداري ان يكون لبعض الموظفين التابعين للوزير سلطة اتحاد بعض الأعمال والقرارات والبت النهائي فيها دون الحاجة إلى طلب المصادقة عليها من طرف الوزير قبل الشروع في تنفيذها0
وقد يتحقق ذلك بنقل بعض الاختصاصات من الوزير إلى موظف أخر أو إلى مجموعة من الموظفين بالوزارة بالعامصة ذاتها وقد تنقل إلى بعض موظفي الوزارة في المصالح الخارجية للوزارة أو ان توكل بعض الاختصاصات إلى عمال الاقاليم والعمالات أو إلى رؤوساء البعثات الدبلوماسية في الخارج0
المبحث الرابع :تقييم المركزية الادارية:
درج بعض الفقهاء على إبراز مزايا النظام المركزي بينما ذهب البعض نحو ابراز عيوبه، ونعرض فيما يلي أهم تلك المزايا والعيوب0
أولاً : مزايا المركزية الادارية:
1-النظام المركزي يقوي سلطة الدولة ويساعدها في تثبيت نفوذها في كافة أنحاء الدولة ، ولا شك أن هذا النظام له ما يبرره في الدول الناشئة حديثاً ، والتي تحتاج لتقوية وتدعيم وحدتها0
2-المركزية اسلوب ضروري لادارة المرافق العامة القومية التي لا يتعلق نشاطها بقلة معينة او اقليم معين كمرفق الأمن أو الدفاع او المواصلات0
3-المركزية تؤدي إلى توحيد النظم والاجراءات المتبعة في كافة انحاء الدولة كونها تتأتى من مصدر واحد ، مما يمكن الموظفين من الالمام بكافة الاوامر والتعليمات اللازمة لتنفيذ الوظيفة الادارية0
4-يؤدي هذا الاسلوب إلى التقليل من النفقات والحد في الاسراف لعدم الحاجة إلى المجالس والهيئات اللامركزية وخبرة موظفي السلطة المركزية وقلة عددهم0
5-تحقي العدل والمساواة في المجتمع لاشراف الحكومة المركزية على المرافق العامة ونظرتها الشمولية البعيدة عن المصالح المحلية0
ثانياً- عيوب المركزية الادارية:
1-يؤدي هذا النظام إلى اشغال الادارة المركزية أو الوزراء بمسائل قليلة الأهمية على حساب المهام الأكثر اهمية في رسم السياسة العامة لوزاراتهم0
2-المركزية الادارية لا تتماشى مع المبادىء الديمقراطية القائلة بضرورة ان تدار الوحدات المحلية من خلال سكان هذه الوحدات عن طريق مجالس منتخبة من بينهم0
3-المركزية الادارية وبسبب تركز السلطة بيد الوزراء وفئة قليلة من الرؤوساء والاداريين في العاصمة تؤدي إلى قتل روح المثابرة والابداع لدى الموظفين الآ×رين لأن دورهم ينحصر بتنفيذ الأوامر والتعليمات الصادرة من السلطة المركزية، وعدم مشاركتهم فيها لاستئثار السلطة المركزية بسلطة اتخاذ كافة القرارات في الدولة وبعد مصدر القرار في أكثر الاوقات عن الاماكن المراد تطبيق القرار فيها ، غالباً ما تأتي هذه القرارات غير متلائمة مع طبيعة المشكلات المراد حلها0

المبحث الخامس : اللامركزية الادارية:
يقوم هذا النظام على أساس توزيع الوظيفة الادارية بين الحكومية المركزية في العاصمة وبين اشخاص الادارة المحلية في الاقاليم ، وتتمتع هذه الاشخاص بالشخصية المعنوية المستقلة ، مع خضوعها لرقابة الحكومة المركزية0
ففي هذا النظام تتمتع السلطة المحلية بقدر من الاستقلال في ممارسة اختصاصاتها فتحتفظ الإدارة المركزية بادارة بعض المرافق العامة القومية وتمنح الأشخاص المعنوية المحلية سلطة إنشاء وإدارة بعض المرافق العامة ذات الطابع المحلي0
وعلى ذلك تظهر في هذا النظام إلى جانب الدولة أو الادارة المركزية اشخاص معنوية محلية أو مرفقيه يطلق عليها بالادارة اللامركزية او السلطات الادارية اللامركزية0
المبحث الأول: صور اللامركزية الادارية:
هناك صورتان اساسيتان للامركزية الادارية(( اللامركزية المحلية أو الاقليمية ، واللامركزية المصلحية أو المرفقية)) 0
المطلب الأول – اللامركزية الاقليمية او المحلية:
معناها ان تمنح السلطات المركزية إلى جزء من اقليم الدولة جانب من اختصاصاتها في ادارة المرافق والمصالح المحلية مع تمتعها بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والاداري0
وتستند هذه الصور إلى فكرة الديمقراطية التي تقتضي إعطاء سكان الوحدات المحلية الحق في مباشرة شؤونهم ومرافقهم بانفسهم عن طريق مجالس منتخبة منهم0
وتقوم اللامركزية الاقليمية أو المحلية على ثلاث عناصر:
1-مصالح محلية او اقليمية متميزة:
يتم منح الشخصية المعنوية للوحدات المحلية لاعتبارات اقليمية او محلية ، يجد المشرع أن من الأفضل أن تباشرها هيئات محلية معينة واسناد إدارتها إلى سكان هذه الوحدات انفسهم 0 ولا شك ان سكان هذه الوحدات أدرى من غيرهم بواجباتهم وأقدر على إدارة هذه المرافق وحل مشكلاتها، كما ان هذا الاسلوب يمنح الادارة المركزية فرصة التفرغ لإدارة المرافق القومية0 ويتم تحديد اخصاصات الهيئات المحلية بقانون ولا يتم الانتقاص منها الا بقانون آخر، وهي تشمل مرافق متنوعة وتتضمن كافة الخدمات التي تقدم لمكان الوحدات المحلية كمرفق الصحة والتعليم والكهرباء والماء وغيرها0
2-أن يتولى سكان الوحدات المحلية إدارة هذه المرافق:
يجب أن يتولى سكان الوحدات المحلية إدارة هذا النوع من المرافق بأنفسهم وان يتم ذلك باختيار السلطات المحلية من هؤلاء السكان وليس عن طريق الحكومة او الادارة المركزية000 ويذهب اغلب الفقهاء إلى ضرورة ان يتم اختيار اعضاء المجالس عن طريق الانتخابات تأكيداً لمبدأ الديمقراطية وإن كان هذا هو الأصل فإنه ليس هناك مانع من مشاركة اعضاء معينين ضمن هذه المجالس لتوفير عناصر ذات خبرة وكفاءة شرط أن تبقى الاغلبية للعناصر المنتخبة ، خاصة وان الانتخاب يتطلب قدر كبير من الوعي والثقافة مما لايتوفر غالباً في سكان الوحدات المحلية0
3-استقلال الوحدات المحلية:
إذا كان من الضروري في هذه الأيام أن يكون اختيار اعضاء المجالس المحلية عن طريق سكان هذه الوحدات فان الاكثر أهمية ان تستقل الهيئات اللامركزية في مباشرة عملها عن السلطة المركزية، فالرافق اللامركزية لاتخضع لسلطة رئاسة اعلى0 الا ان ذلك لايعني الاستقلال التام للهيئات المحلية عن السلطات المركزية ، فالأمر لا يعدو أن يكون الاختلاف حول مدى الرقابة التي تمارسها السلطات المركزية على الهيئات المحلية في النظم اللامركزية اذ لابد من تمتع هذه الهيئات باستقلال كافِ في أدائها لنشاطها0 وقد اطلق الفقهاء على الرقابة التي تمارسها السلطة المركزية على الهيئات اللامركزية الوصاية الاداريةla tutelle administrative

المطلب الثاني : اللامركزية المرفقية :
يجد المشرع في احيان كثيرة أنه من اضلروري ان يمنح بعض المشاريع والمرافق والمصالح العامة الشخصية المعنوية وقدر من اسلاتقلال عن الادارية المركزية مع خضوعها لاشرافها، كمرفق البريد والتلفون والكهرباء والاذاعة والجماعات ، لتسهيل ممارستها لنشاطاتها بعيداً عن التعقيدات الادارية0
وتمارس اللامركزية المرفقية نشاطها واحدا أو أنشطة متجانسة كما هو الحال في الهيئات والمؤسسات العامة على عكس اللامركزية المحلية التي تدير العديد من المرافق او الانشطة غير المتجانسة 0
ولا يستند هذا الاسلوب على فكرة الديمقراطية إنما هي فكرة فنية تتصل بكفاءة إدارة المرفق وعلى ذلك ليس من حاجة للأخذ بأسلوب الانتخابات في اختيار رؤوساء او اعضاء مجالس ادارة هذه الهيئات العامة0
هذا ويحرص المشرع دائماً تكون ممارسة هذه المؤسسات لنشاطها ضمن الحدود والاختصاصات التي اجازها ولا يمكن مباشرة نشاط آخر او التوسيع من اختصاصاتها0
المطلب الثاني: التمييز بين الوصاية الادارية والسلطة الرئاسية:
اطلق جانب من الفقه على الرقابة التي تمارسها السلطات المركزية على الهيئات اللامركزية مصطلح الوصاية الادارية 0 الا ان هذا المصطلح منتقذ عند جانب آخر من الفقهاء ويرون ان يستبدل بمصطلح الرقابة الادارية le control administrativeوذلك لوجود اختلاف بين المراد بالوصاية في القانون الخاص ، وبين الوصاية الادارية في القانون العام ، فالاولى تتعلق بحماية افراد ناقص الأهلية أما الوصاية الادارية فتترتب على الهيئات المحلية ، وهذه الهيئات تتمتع باهلية كاملة بصفتها شخصية معنوية معتبرة0
ونرى ازاء هذا الاختلاف البين ان مصطلح الرقابة الادارية هو الاجدر على وصف العلاقة بين السلطة المركزية والهيئات المحلية0
والرقابة الادارية في النظام اللامركزي تختلف عن اسلسلطة الرئاسية التي تعتبر أحد عناصر المركزية الادارية ، فالسلطة الرئاسية كما سبقت الاشارة علاقة التبعية والتدرج بين الموظف ورئيسه 0 أما في النظام اللامركزي فإن الموظفين في الدوائر والهيئات المحلية لا يدينون بالطاعة لأوامر السلطة المركزية على خلاف الأمر في السلطة الرئاسية لأن هذه الهيئات تتمتع بشخصية معنوية تجعلها بمنأى عن الخضوع التام لتوجيهات السلطة المركزية ، ولكنها لا تتخلى عن الرقابة اللاحقة التي تمارسها على اعمال الهيئات المحلية0
ولا يمكن اعتبار هذا الاستقلال منحه من الهيئات المركزية بل هو استقلال مصدره القانون او الدستور ويقود هذا الاستقلال إلى اعضاء الرئيس الذي يملك الوصايا من المسؤولية المترتبة من جراء تنفيذ المرؤوس لتوجيهاته الا المرؤوس لتوجيهاته غلا في الاحوال التي يحددها القانون0
كما تختلف ( الوصاية الادارية ) عن السلطة الرئاسية في انه لايجوز للسلطة المركزية تعديل القرارات التس تصدرها الهيئات المحلية وكل ما تملكه توافق عليها بحالتها او ترفضها0
فان حاولت السلطة المركزية فرض رئاستها على المرافق اللامركزية بالتعرض لقراراتها بالتعديل أو إلغائها في غير الحدود القانونية كان لهذه الخيرة الاعتراض على ذلك0
وفي ذلك ورد في حكم لمحكمة القضاء الاداري المصري (( إن من المسلم به فقها وقضاء ان علاقة الحكومة المركزية بالمجالس البلدية والقروية ان هي الا وصاية ادارية وليست سلطة رئاسية ، وبناء على ذلك فان الأصل ان وزير الشؤون البلدية والقروية لايملك بالنسبة لقرارات هذا المجلس سوى التصديق عليها كماهية ، أو عدم التصديق عليها كماهية ، دون أن يكون له حق تعديل هذه القرارات0
واخيراً فان سلطة الوصايا تملك الحلول محل الوحدات المحلية عندما تهمل الاخيرة في ممارسة اختصاصاتها او تخل بالتزاماتها فترفض اتخاذ إجراء معين كان الواجب عليها طبقاً للقوانين واللوائح، حتى لايتعطل سير المرافق العمامة تحرير السلطة المركزية محل الوحدات اللامركزية لتتخذ الاجراء المطلوب وذلك باسم الوحدات اللامركزية ولحسابها0
ولخطورة هذه السلطة وحتى لاتتعسف السلطة المركزية في ممارسة حق الحلول ، درج القضاء على القول بضرورة وجود نص قانوني صريح يلزم الوحدة اللامركزية بالقيام بالعمل او باجراء التصرف وامتناعها عن ذلك ، وقيام السلطة الوصايا بتوجيه انذار مكتوب إلى الوحدة اللامركزية الممتنعة تدعوها إلى وجوب القيام بالعمل او الاجراء الذي يفرضه القانون0
المطلب الثالث – تقييم اللامركزية الادارية:
نظام اللامركزية الادارية له الكثير من المزايا الا ان الفقهاء من ابرز له بعض العيوب وهو ما نبينه في هذه الدراسة
أولا- مزايا اللامركزية الادارية:
1-يؤكد المبادىء الديمقراطية في الادارة : لأنه يهدف إلى اشتراك الشعب في اتخاذ القرارات وإدارة المرافق العامة المحلية0
2-يخفف العبء عن الادارة المركزية 0 إذ ان توزيع الوظيفة الادارية بين الادارة المركزية والهيئات المحلية او المرفقية يتيح للادارة المركزية التفرغ لاداء المهام الاكثر اهمية في رسم السياسة العامة وإدارة المرافق القومية0
3-النظام اللامركزي اقدر على مواجهة الازمات والخروج منها0 سيما وان الموظفين في الاقاليم اكثر خبرة من غيرهم في مواجهة الظروف والأزمات المحلية كالثورات واختلال الأمن ، لـ ماتعودوا عليه وتدربوا على مواجهته وعدم انتظارهم تعليمات السلطة المركزية التي غالباً ما تأتي متأخرة0
4-تحقيق العدالة في توزيع حصيلة الضرائب وتوفير الخدمات في كافة أرجاء الدولة ، على عكس المركزية الادارية حيث تحظى العاصمة والمدن الكبرى بعناية اكبر على حساب المدن والاقاليم الأخرى0
5-تقديم اللامركزية الادارية حلا لكثير من المشاكل الادارية والبطء والروتين والتأخر في اتخاذ القرارات الادارية وتوفر ايسر السبل في تفهم احتياجات المصالح المحلية واقدر على رعايتها0
ثانيا- عيوب اللامركزية الادارية:
1-يؤدي هذا النظام إلى المساس بوحدة الدولة من خلال توزيع الوظيفة الادارية بين الوزارات والهيئات المحلية0
2-قد ينشأ صراع بين الهيئات اللامركزية والسلطة المركزية لتمتع الاثنين بالشخصية المعنوية ولأن الهيئات المحلية غالباً ما تقدم المصالح المحلية على الصملحة العامة0
3-غالباً ماتكون الهيئات اللامركزية أقل خبرة ودراية من السلطة المركزية ومن ثم فهي اكثر إسرافاً في الاتفاق بالمقارنة مع الإدارة المركزية0
ولا شك ان هذه الانتقادات مبالغ فيها إلى حد كبير ويمكن علاجها عن طريق الرقابة او الوصايا الادارية التي تمارسها السلطة المركزية على الهيئات اللامركزية والتي تضمن وحدة الدولة وترسم الحدود التي لا تتجاوزها تلك الهيئات0
وفي جانب آخر يمكن سد النقض في خبرة الهيئات اللامركزية من خلال الـ تدريب ومعاونة الحكومة المركزية مما يقلل من فرص الإسراف في النفقات والأضرار بخزينة الدولة0
ويؤكد ذلك ان اغلب الدول تتجه اليوم نحو الأخذ بأسلوب اللامركزية الإدارية على اعتبار أنه الأسلوب الأمثل للتنظيم الاداري0

الفصـل الثـاني
الفيدرالية والكونفدراليه
الدول في فقه السياسة والقانون الدولي ذات أنواع متعددة وأنماط نظم مختلفة ، ويتقرر نوع الدولة حسب ظروف وعوامل كثيرة والاتحاد الفيدرالي أو نظام الدولة الفيدرالية Federalism هي واحدة من انواع الدول في العالم ومثالها كندا وماليزيا والولايات المتحدة الامريكية وسويسرا والهند وغيرها0 وللاتحاد الفيدرالي أسباب أو مبررات عديدة غايتها الأولى صنع التعددية والمشاركة الفاعلة الحقيقية في الحياة السياسية بصورة ديمقراطية وعادلة بعيداً عن التفرد في الحكم وحكر السلطات بيد شخص أو مجموعة تنتهك القانون وتهدر الحقوق ، ذلك لأن حكم الفرد يقود دائماً إلى الأخطاء والمشاكل والظلم ، بينما تؤدي المؤسسات في ظل حكم الجماعة دورها بصورة أفضل وأكثر عدالة في ظل القانون والرقابة الدستورية 0 ومفهوما الفيدرالية والاتحاد الفيدرالي يرتبطان بمبدأ حق تقرير المصير لأمم والشعوب ، وهو مبدأ تكامل مفهومه العملي في العصر الحديث ، وأخذ طريقه إلى المواثيق الدولية ولاسيما المواثيق واللوائح الخاصة بحقوق الانسان والمواطن ، وبالتالي فالفيدرالية يمكن ان تكون تجسيداً لأسس الديمقراطية في الحكم والادارة والقانون0
ماذا يعني مفهوم الفيدرالية00
أورد الباحثون وخبراء السياسة تعاريف عدة لمفهوم الفيدرالية ، تتقارب جميعها بالمعنى والمضمون ، وترسم صورة مقبولة لشكل الدولة التي تتصف بجملة من التنوع العرقي والمذهبي والتركيبة السياسية المتعددة الميول والاتجاهات المتعارضة، حيث ينبثق تحقق نظام الاتحاد الفيدرالي الذي يكفل التعايش الإنساني القائم على أسس الوحدة والتعاون والتوافق والهدف المشترك 0 ومن هذه التعاريف0
الفيدرالية : تعني المشاركة السياسية والاجتماعية في السلطة، وذلك من خلال رابطة طوعية بين أمم وشعوب وأقوام ، أو تكوينات بشرية من أصول قومية وعرقية مختلفة ، أو لغات أو أديان أو ثقافات مختلفة وذلك في نظام اتحادي يوحد بين كيانات منفصلة في دولة واحدة أو نظام سياسي واحد- مع احتفاظ الكيانات المتحدة بهويتها الخاصة من حيث التكوين الاجتماعي ، والحدود الجغرافية ، واللغة والثقافة ، والدين إلى جانب مشاركتها الفعالة في صياغة وصنع السياسات والقرارات ، والقوانين الفيدرالية والمحلية – مع الالتزام بتطبيقها – وفق مبدأ الخيار الطوعي ، ومبدأ الاتفاق على توزيع السلطات والصلاحيات والوظائف كوسيلة لتحقيق المصالح المشتركة ، وللحفاظ على كيان الاتحاد 0
وفي تعريف آخر : الفيدرالية هي نظام قانوني يقوم على اساس قواعد دستورية واضحة تضمن العيش المشترك لمختلف القوميات والأديان والمذاهب والأطياف ضمن دولة واحدة تديرها المؤسسات الدستورية في دول القانون 0
• الفيدرالية : نظام سياسي من شأنه قيام اتحاد مركزي بين مقاطعتين أو اقليمين ، أو مجموعة مقاطعات وأقاليم ، بحيث لاتكون الشخصية الدولية إلا للحكومة المركزية مع احتفاظ كل وحدة من الوحدات المكونة للاتحاد الفيدرالي ببعض الاستقلال الداخلي ، بينما تفقد كل منها مقومات سيادتها الخارجية التي تنفرد بهـا الحكومة الاتحادية، كعقد الاتفاقيات والمعاهدات او التمثيل السياسي ، ويكون على رأس هذا الاتحاد رئيس واحد للدولة هو الذي يمثلها في المحيط الدولي 0
والفيدرالية كمفهوم حقوقي ونظام سياسي ، هو في الواقع توفيق أو توليف بين ماهو متناقض في بعض المفاهيم ، وفي عناصر بنية النظام ، أي بين الاستقلالية والاندماج ، وبين المركزية واللامركزية ، وبين التكامل والتجزئة وفي بعض الانظمة الفيدرالية بين القومي وشبه القومي ، اذ يتخذ النظام الفيدرالي اشكالاً مختلفة وفقاً لتراكيب السكان والكيانات المتحدة – القومية العرقية ، التاريخية ، اللغوية ، او الدينية 000 الخ هذا إلى جانب تكوينات اتحادية سابقة لأمم وشعوب وأقوام ,اديان مختلفة ، كما في الاتحاد السوفيتـي ( السابق ) ويوغسلافيا وجيكوسلوفاكيا 0
• الفيدرالية : نمط أو شكل من أشكال الأنظمة السياسية المعاصرة ، وتعني وحدة مجموعة أقاليم أو ولايات أو جمهوريات ( دويلات ) في اطار الارتباط بنظام المركزية الاتحادية ، مع التمتع بنوع خاص من الاستقلالية الذاتية لكل اقليم فالنظام الفيدرالي يضمن للقوميات حق إدارة أمورها بنفسها ، مع بقائها ضمن دولة واحدة 0 والاقاليم أو الولايات المكونة للدولة الاتحادية تعتبر وحدات دستورية ، ل وحدات إدارية كالمحافظات في الدولة الموحدة ، ويكون لكل وحدة دستورية نظامها الأساسي الذي يحدد سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية ، ولكن الدستور الاتحادي يفرض وجوده مباشرة على جميع رعايا هذه الولايات ، بغير حاجة إلى موافقة سلطاتها المحلية 0 الفيدرالية أو الاتحاد الفيدرالي ، ليست فقط بنية سياسية ، بل اقتصادية واجتماعية وثقافية ايضاً ، تتطلب تعاوناً وثيقاً بين سائر المؤسسات والجماعات والأفراد في الكيان الاتحادي ، بما يضمن تعزيز وتطوير الاتحاد من جهة واعتماد قوانين وآليات تؤمن الحفاظ على هوية وحقوق الأطراف المكونة للاتحاد 0
ومن جملة التعارف الواردة هذه ، يبرز تعريف آخر يفيد ان :
( الفيدرالية هي استقلال داخلي ضمن الدولة الواحدة والسلطة المركزية الفيدرالية وعلى اساس المساواة )
وطبعاً في النظام الفيدرالي يكون لشعب الاقليم حق الاستقلال الذاتي وحق المشاركة في إدارة الشؤون المركزية ، ومثل هذا النظام موجود في امريكا وسويسرا والمكسيك وماليزيا وغيرها من الدول 0 ولهذا يمكن القول بان الفيدرالية هي صيغة متطورة للعلاقة بين الشعوب وهي تنظيم في إدارة الدولة0
لذلك وبناء عليه فان تعريف الفيدرالية :
هنالك تعريفات مختلفة للفيدرالية ( بحسب الدولة الفيدرالية التي تتبناه ) لكن المفهوم الأساسي للفيدرالية هو ممارسة مستويان من الحكم على نفس المجموعة البشرية عن طريق الخلط بين الحكم المشترك أحياناً والحكم الذاتي أحياناً أخرى وذلك لاحترام وتشجيع التنوع في إطار الوحدة السياسية الأكبر0
وتورد بعض المصادر تعريف آخر للفيدرالية وهي : نظام سياسي يفترض تنازل عدد من الدول أو القوميات الصغيرة في أغلب الأحيان ، عن بعض صلاحياتها وامتيازاتها واستقلاليتها لمصلحة سلطة عليا ، موحدة تمثلها على الساحة الدولية وتكون مرجعها في كل ما يتعلق بالسيادة والأمن القومي والدفاع والسياسة الخارجية0
لم يتفق فقه القانون العام العربي على مصطلح موحد يقابل المصطلح الانجليزي State Federal أو الفرنسي EtatFederal فهناك من يطلق عليه ( الدولة الاتحادية ) أو ( الاتحاد المركزي ) و ( الدولة الفيدرالية ) و ( الاتحاد الفيدرالي و
( الاتحاد الدستوري ) و ( الدولة التعاهدية )0
ماهو الفريق بين الفيدرالية والكونفدرالية :
هناك نوع من الدول هي ( الكون فدراليةConfédération ) وهذه تختلف عن الدول الفيدرالية حيث أنها تتألف من دول مستقلة ولكنها تتفق فيما بينها لتأسيس Confédération الكوندرالية ، أي حلف لحماية مصالحها وتتخذ قراراتها الكوندرالية بالاجماع ، بينما الدولة الفيدرالية هي دولة واحدة بالرغم من توزيع الصلاحيات عمودياً وافقياً، وأسم الدولة السوبسرية مازال كونفدرالية رسمياً إشارة لأصولها الكونفدرالية ، مع أنها اصبحت دولاً فيدرالية منذ عام1848 وتتألف من دول اتحادية تسمى كانتونات Canton عددها حالياً 26 بين كانتون ونصف كانتون0
الفيدرالية تاريخياً:
إن الفيدرالية ليست مفهوماً حديثاً كما يظن البعض ، فقد عرفت حتى في المجتمعات السياسية القديمة ، ففي العصر اليوناني القديم كانت هناك بعض المدن تسعى لإيجاد نوع من الفيدرالية يجري التوفيق فيها بين نزوع هذه المدن إلى الاستقلال الذاتي والنزوع إلى سلطة مركزية تنسق فيما بينها0
وقد بقيت الفيدرالية بهذا المعنى الأولي حتى العصر الوسيط والعصر الحديث 00 غير أنها تطورت وتجددت إلى ماهي عليه في الوقت الحاضر عبر نظام الولايات المتحدة الامريكية الذي تأسس بين عامي 1787و1789 وأيضاً عبر النظام السويسري الدستوري ابتداءً من عام1848 والوحدة الالمانية في الستينيات والسبعينيات من القرن التاسع عشر0
وفكرة الفيدرالية باعتبارها أساساً للحكم عن طريق اتحاد عدد من الولايات أو الاقاليم أو الدول تتعايش معا دون انفصال ودون وحدة ، هي فكرة قديمة للغاية تعود إلى العهد الاغريقي القديم ، حيث ظهرت عندئذ دول تجسدت فيها بوضوح هذه الفكرة منها إنتلاف الولايات الاغريقية باشراف ( مجلس الامفكتيويين ) وعصبة الايخائية التي كانت عبارة عن مجموعة من المدن الاغريقية المؤتلفة ، واتحاد اثينا وديلياAthenia & Dillia واتحاد ( Achéen League) في ( 281-146 ) قبل الميلاد والحال كذلك في اتحاد المدن والولايات في الهند القديمة ، الذي كان يضم عددا من الولايات المتحدة مثل Panchjananah Soptajanah Virat وعلى أساس فيدرالي ، إذ كانت دولة الهند القديمة مزيج من الفيدرالية والاقطاعية0
متى تصبح الفيدرالية ضرورية :
نلاحظ عند البحث التاريخي لنشوء الأنظمة الفيدرالية مجموعة من الأسباب المتنوعة تقف وراء نشوء هذه الأنظمة ، ففي دول مثل الولايات المتحدة وروسيا والبرازيل ، لعبت مساحة البلاد الشاسعة دوراً في تبني الفيدرالية لأن تقسيم البلاد إلى اقليم وولايات سهل مهمة إدارتها ، وخفف عبء إدارتها عن حكومة المركز ،وفي دول مثل كندا والهند لعب التنوع العرقي دوراً مهما إلى جانب مساحة الدولتين الشاسعة ، فالهند شبه قارة ، وكندا ثاني أكبر بلد مساحة بعد روسيا ، وفي الولايات المتحدة نشأ النظام الفيدرالي مع نشوء الدولة وتخلصها من الاستعمار البريطاني ، وكان لواضعي الدستور الامريكي نظرة خاصة في أمور شتى منها تبني الفيدرالية لدولة متراميه الأطراف ، ولو أن فيدرالية اميركا بدأت بثلاث عشرة ولاية فقط وفي المانيا والنمسا ينحدر السكان تقريباً من عرق واحد ، ولكن ثمة اختلافات ثقتفية مناطقية ، غعمل بالفيدرالية للحفاظ على الهوية الثقتفية لهذه الأقاليم ، وهناك عدداً من الأسباب التي تدعم التوجه الدولي لجمع السيادة بين الدول أو الاقاليم بمختلف إشكال الفيدرالية منها:
أولاً- شكلت التقنيات الحديثة في الموصالات والاتصالات الاجتماعية والتكنولوجيا والتنظيم الصناعي ، ضغوط باتجاه تشكيل تنظيمات سياسية كبيرة وأخرى صغيرة في آن واحد0
ثانياً- الادراك بان الاقتصاد الذي يتخذ طابعاً عالمياً ، بشكل متزايد ، قد أطلق بحد ذاته قوى اقتصادية وسياسية تدفع إلى تقوية الضغوط الدولية والمحلية على حد سواء على حساب الدولة- الأمة القومية0
ثالثاً: أدى انتشار اقتصاديات السوق إلى خلق ظروف اجتماعية واقتصادية تساعد على تقديم الدعم لفكرة الفيدرالية ، وتضم هذه الظروف باختصار التشديد على العلاقات التعاقدية ، الاعتراف بالطابع اللامركزية لاقتصاد السوق ، الحكم الذاتي التجاري النزعة، والوعي بحقوق المستهلك ، الاسواق التي تزدهر على التعددية بدلاً من التجانس ، وعلى التنافس والتعاون في آن واحد0
رابعاً: ولدت التغيرات الهائلة في التكنولوجيا نماذج فيدرالية جديدة ومتزايدة من التنظيم الصناعي التي تتضمن تسلسلاً تراتيباً لا مركزيا يشمل شبكة متفاعلة لامركزية0
خامساً: تم توجيه المزيد من الاهتمام للرأي العام ، خاصة في أوروبا نحو مبدأ ( التابعية ) بمعنى وجود هيئات سياسية عليا يجب ان تتولى المهمات التي لايمكن تحقيقها من قبل الهيئات السياسية الأدنى0
الفيدرالية والنظام الاسلامي:
هنالك من يعتقد بأن هنالك تناقض بين الاسلام والفيدرالية ، ويدخل هذا في اطار الجهل بالاسلام الحقيقي من جهه وبوجود أحكام مسبقة من جهة أخرى ساهمت بزيادة تأصلها واقع الدول العربية والاسلامية الحالي وأعمال بعض المجموعات التي تتخذ الاسلام شعاراً0
بحسب تعريف الفيدرالية هنالك ضرورة لنوع من التقاسم بالحكم بين مستويات مختلفة ضمن مبادئ الحكم المشترك والحكم الذاتي ، وفي هذا بالذات لايوجد أي تناقض مع الإسلام فقد عرف المسلمون أنظمة تشرع مبد الحكم الذاتي في وقت كانت ترفضه معظم أوروبا لأنها كانت متمسكة بالدولة كاملة السيادة وليدة القرن الثامن عشر ، ونشير هنا إلى رسالة الإمام علي بن ابي طالب ( عليه السلام )إلى الصحابي مالك الاشترعندما ولاه مصر وهي تشير في العديد من مفرداتها إلى الفصل بين صلاحيات السلطة المركزية المتمثلة بالخلافة الإسلامية في الكوفة وبين صلاحيات الأطراف المتمثلة بولاية مصر ، وكذلك إلى تجربة العثمانيين والتي والذي ما زالت سارية حتى الآن في بعض الدول العربية (على الأقل بما الاحوال الشخصية )وهو ما يسمى نظام " الملة " والذي ترك لكل مجموعة دينية الاستقلالية الداخلية مع صلاحيات واسعة للرؤساء الدينيين فيها 0
هذا يعني أن مبدأ الفدرالية لا يتناقض مع الإسلام , وأنه من الممكن التفكير جديا بطريقة لبناء مجتمعات تحترم الحقوق الأساسية والمعترف بتا عالميا سواء للأفراد أو للجماعات دون التخلي بالضرورة عن مبادئ وأحكام الدين ؛ وإن ذلك أحيانا إجراء بعض التغييرات الضرورية فإنها لن تكون حركة إصلاح " صنعت في الولايات المتحدة" بل ستأتي نابعة من حاجات المجتمع المعني .
نشأة الدولة الفيدرالية:
يثير البحث في الدولة الفيدرالية ، باعتبارها دولة اتحادية ، مسألة كيفية نشأتها ، ومن خلال الدراسات المقارنة يتبين أن الدولة الفيدرالية يمكن ان تنشأ باحدى طريقتين :
الاولى: تفكك دولة بسيطة موحدة إلى عدة وحدات ذات كيانات دستورية مستقلة ، ثم بناء على الدستور الفيدرالي يتم توحيد هذه الولايات ثانية على اساس آخر وهو الدولة الفيدرالية ، ويعتبر كل من الاتحاد السوفيتي سنة 1922 والبرازيل سنة 1891 والارجنتين سنة 1860 والمكسيك وفق دستور سنة1857 المعدل سنة 1917 وتشيكو سلو فاكيا سنة1969 ، من الدول الفيدرالية التي نشأت بهذه الطريقة0
الثانية: إنضمام عدة ولايات أو دول مستقلة يتنازل كل منها عن بعض سلطاتها الداخلية ، وعن سيادتها الخارجية ثم تتوحد ثانية لتكون الدولة الفيدرالية على أساس الدستور الفيدرالي ومن امثلتها الولايات المتحدة الأمريكية عام1787 وجمهورية المانيا الاتحادية عام1949 والاتحاد السويسري عام1874 واتحاد الإمارات العربية عام1971 0
واذا نظرنا إلى فكرة الفيدرالية في ذاتها ، وجدناها تقوم على اساس عنصرين متناقضين هما " الاستقلال الذاتي " " والاتحاد " وان الترابط بين هذين العنصرين بعلاقتهما المتبادلة والمتعارضة يشكل وحدة المفهوم الحقيقي للدولة الفيدرالية التي هي نتاج التوفيق بين رغبتين متعارضتين : تكون دولة واحدة من ناحية ، والمحافظة على أكبر قدر من الاستقلال الذاتي للولايات الأعضاء من ناحية أخرى0
كيفية تقسيم الثروات في الانظمة الفيدرالية:
تشكل قضية تقسيم الثروة الوطنية بين المجتمع ، وهل تبقى الدولة مهيمنة على الثروات الوطنية ؟ وهل تبقى الحكومة الاتحادية في المركز تتصرف بثروات المحافظات والاقاليم ؟ أم تعطى هذه المحافظات قسماً من عائدات الثروات ويرسل القسم الآخر للخزينة العامة ؟ الأسئلة الملحة التي يبحث الأفراد المقبلين على الأنظمة الفيدرالية أجوبة شافية عنها0
من المعروف أن الدولة اللامركزية تقوم فيها مستويين من السلطات : سلطة الدولة أو السلطة المركزية ، وسلطات المناطق المحلية او السلطات الثانوية ، وفي ظل اللامركزية تتمتع الهيئات المحلية بصلاحيات تشريعية وتنفيذية يتحدد نطاقها بطبيعة المهام والواجبات الملقاة على عاتقها0
واحد أهم الأسباب التي تدعو إلى الأخذ بنظام اللامركزية ، وجود مناطق معينة تربط بين سكان الواحدة منها روابط خاصة نابعة عن خصوصية ظروفهم ومصالحهم المشتركة ، وبعد السلطة المركزية عن هذه المناطق ، وتعقد مشكلات الأخيرة وتعدد حاجاتها ، ويمكن أن يضاف إلى ذلك توسع مهام الدولة بحيث يصعب عليها إدارة جميع أنحاء البلاد بعبارة موجزة يمكن القول : ان اللامركزية يقصد بهـا وجود درجة من تفويض السلطة ممنوحة إلى التنظيمات الادارية في الدولة لتنظيم شؤونها الداخلية (( الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ))0
وفي مجال تطبيق هذا المفهوم على مستوى وحدات الجهاز الفيدرالي للدولة ، فان نظام اللامركزية الادارية( الفيدرالية ) تكون لها أهمية كبير بالنسبة لتنظيم العلاقة التي تنشأ بين التنظيمات التي يكون لها سلطات في مثل الوزرات وبين الفروع التابعة لها في المناطق المحلية المختلفة0
ولغرض الاجابة على الاسئلة التي تم طرحها انفاً فينبغي أولاً معرفة اختصاصات النظام الفيدرالي التي يمكن حصرها بالآتي :
• للحكومة الفيدرالية حق عقد المعاهدات الدولية وعقد الصلح مع الدول الأخرى0
• للحكومة الفيدرالية حق تنظيم الموازنة للدولة وتوزيع الثروات0
• وحدة العلم0
• وحدة التمثيل الخارجي والسفارات تكون بيد الحكومة الفيدرالية0
• وحدة القوانين والقضاء تكون بيد الحكومة الفيدرالية ، ولايمنع من أن تكون للحكومات المحلية في الاقاليم دساتير مناسبة تتناسق مع دستور الدولة الاتحادي0
• وحدة المؤسسات العسكرية تكون بيد الحكومة المركزية0
• تكون باقي الامور الادارية للاقليم متروك لشؤون الاقليم والمجالس المحلية المنتخبة0

الفيدرالية والكونفدرالية والفرق بينهما
أولاً : الفيدرالية :
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن الفيدرالية ، واختلط الأمر على الكثير حول مفهوم الفيدرالية والكونفدرالية وهل الفيدرالية انفصال أم أتحاد ولأزالة هذا اللبس ارتأيت أن أوضح ماهي الفيدرالية والكونفدرالية ؟ والفرق بين الأثنين 0
الفيدرالية تعني الاتحاد الاختياري أي التعايش المشترك بين الشعوب والاقليات وحتى بين الشعب الواحد في أقاليم متعددة كما الحال في المانيا والاتحاد الاختياري هو أحد ممارسات حق تقرير المصير، المنصوص عليه في العهود والمواثيق الدولية لحقوق الانسان وميثاق الأمم المتحدة0
إذاً الفيدرالية تعني الاتحاد الطوعي بين أقاليم تجمعهم أهداف مشتركة ومصير مشترك 0 لم يتفق فقهاء القانون العام في العالم العربي على مصطلح موحد للمصطلح الانكليزي State Federal والمصطلح الفرنسيEtate Federal فهناك من يطلق عليها (( الدولة الاتحادية أو الاتحاد المركزي أو الدولة الفيدرالية أو الاتحاد الفيدرالي وغيرها من التسميات )) والفيدرالية حديثة العهد أنها فكرة قديمة ولكن تطبيقاتها ظهرت للوجود في العصر الحديث في عام1787في امريكا وفي استراليا عام1901 والمكسيك عام1917 وسويسرا عام1948 وتوجد في العالم اليوم اكثر من 30 دولة إتحادية 0
وعرفت الفيدرالية بتعريفات عدة منها (( الدولة الفيدرالية ، هي دولة واحدة ، تتضمن كيانات دستورية متعددة ، لكل منها نظامها القانوني الخاص واستقلالها الذاتي وتخضع في مجموعها للدستور الفدرالي ، باعتباره المنشىء لها والمنظم لبنائها القانوني والسياسي ، وهي بذلك عبارة عن نظام دستوري وسياسي مركب))0
الاتحاد الفيدرالي لا يتحقق الا في نظام ديمقراطي تعددي برلماني يراعي فيه حقوق الانسان فالتعايش الحر والمتواصل الأخوي ، الاختياري لا يستقيم ولا يدام إلا إذ قام على أسس واضحة من المساواة التامة في الحقوق والواجبات وعلى الاختيار الحر والطوعي وفي أجواء ديمقراطية (( حقيقية )) 0
والفيدرالية ضمانة لحقوق الأفراد ويضمن الاستقلال الذاتي للأقاليم ( المناطق ) المحلية0
الضمــان :
ولكن ماهو هذا الضمـان ؟
الضمان هو ان الأساس الذي يقوم عليه النظام الفيدرالي هو أساس دستوري ، ولما كان الدستور هو أعلى قاعدة قانونية { أعلى قانون } أي يتربع على أعلى الهرم القانوني للدولة ، فالحكام ونشاطهم والقواعد الناجمة عن هذه النشاطات تخضع لهذا القانون (( الدستور )) ولا يمكن للحكام وما نزلوا من الهرم الوظيفي أن يخرقوه ، وليس لها صلاحيات سن القوانين وتعديلها كما في النظم الدكتاتورية الفردية والشمولية وبالأحرى تعديل الدستور أيضاً0
إن موضوعنا هو ليس الدستور وكيفية سنه وتعديله ولكن لا بد أن نعلم بأن الدستور يسن عن طريق سلطة مؤسسة لوضع مشروع الدستور (( مسودته )) وبعد الانتهاء من صياغته يطرح للاستفتاء الشعبي ومن ثم يتم التصديق عليه من قبل مجلس الاقاليم (( الشيوخ )) إذا الشعب هو الذي يسبغ عليه الشرعية0
والأمثلة كثيرة على ديمومة النظام الفدرالي ونجاحه والتعايش السلمي والحر بين الأقاليم كالولايات المتحدة الأمريكية والمانيا وسويسرا وكندا والهند واستراليا والمكسيك0
الأساس القانوني للفدرالية ؟
تتكون الدولة الفيدرالية من إقليمين ( منطقتين ) أو أكثر تخضع بموجب الدستور الاتحادي مركزية واحدة تنفذ في حدود سلطاتها اختصاصاتها سلطاتها على حكومات أقاليم وعلى رعايا تلك الاقاليم ، يتضح لنا بأن هناك نوعاً من السلطة ونوعاً من الحكومة0
1-الحكومة المركزية للدولة الفيدرالية 0
2-الحكومة المحلية للاقاليم أو المنطقة0
وبذلك تكون هناك سلطتان تشريعيتان :
1-مجلس القوميات ( مجلس الشيوخ ) ويكون التمثيل فيه بنسب متساوية مهما كان حجم الاقليم والكثافة السكانية وغالباً تكون نسبة التمثيل فيه نائبان لكل إقليم0
2-السلطة التشريعية الثانية – هو مجلس الشعب النواب ويكون تمثيل جميع الأقاليم بنسبة عدد السكان فيه ( الكثافة السكانية ) ويتم انتخابهم من قبل سكان الأقاليم بالاقتراع الحر السري العام المباشر0
وهذان المجلسان يكونان البرلمان الفيدرالي وهو أعلى سلطة تشريعية في الدولة الفيدرالية يتمتع بجميع الاختصاصات والحقوق المنصوص في الدستور الفدرالي 0
بالاضافة إلى مجلس تشريعي لكل اقليم0
نستنتج مما سبق بأن فكرة الدولة الفيدرالية تستند على حقيقتين وهي ثنائية السلطة وثنائية المجالس التشريعية0
ولكن كيف تمارس السلطة ( التنفيذية ) في الدولة الفيدرالية ؟
ماهي اختصاصات الحكومة الفيدرالية؟
وماهي اختصاصات الحكومة المحلية؟
وكيف تمارس السلطة التشريعية ؟
1-السلطة التنفيذية :
تختلف ممارسة السلطة التنفيذية من دولة إلى أخرى باختلاف الاختصاصات المنصوص عليها في دستور الدولة الفيدرالية ويتوقف هذا برأي على النظام القانوني والسياسي للدولة الفيدرالية وعلى نوعية الحكام القابضين على السلطة في الحكومة الفيدرالية فالنظام الفيدرالي الامريكي يختلف عن النظام الفيدرالي السوفيتي السابق وعن الانظمة الفيدرالية في العالم الثالث0

طرق توزيع وتحديد الاختصاصات
هناك ثلاثة طرق يتم بموجبها تحديد وتوزيع الاختصاصات:
الطريقة الأولى :
تحدد في الدستور الفيدرالي اختصاص الدولة الفيدرالية ( الحكومة المركزية ) وما يتبقى منها تكون من اختصاص الحكومة المحلية وهذه الطريقة هي أكثر الطرق شيوعاً بين الدول بل هي المتبعة في الغالبية منها سويسرا والولايات المتحدة والهند0
الطريقة الثانية:
تحديد اختصاصات الحكومة المحلية ( الاقليمية ) وماعداها سيكون من اختصاص الحكومة المركزية ( الفيدرالية ) وهو ما متبع في كنـدا0
الطريقة الثالثة :
وبموجب هذه الطريقة يتم بيان اختصاصات الحكومة المركزية ( الفيدرالية ) واختصاصات الحكومة المحلية ( الاقليمية ) أي هناك قائمتان:
القائمة الاولى تبين فيها اختصاصات الدولة الفيدرالية ( المركزية )0
القائمة الثانية تبين فيها اختصاصات الحكومة المحلية ( الاقليمية )0
وتوجه إلى هذه الطريقة انتقادات كثيرة ، لأن هناك اختصاصات رهينة بالظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، وقد تفقد عدد من المسائل صفتها المحلية لتصبح شأناً قومياً والحال هذه تستدعي تدخل الدولة الفيدرالية ، لذا فان الطريقة الاولى هي الطريقة الاكثر نجاحاً وشيوعاً0
اختصاصات الدولة الفيدرالية:
الاختصاصات التي تتمتع بهـا الدولة الفيدرالية ( المركزية ) والمعمول بهـا في معظم الدول فهي :
1-الدفاع الوطني وإعلان الحرب وعقد الصلح والإشراف على جميع القوات المسلحة في البلاد0
2-السياسة الخارجية وكل ما يتعلق بهـا من التمثيل الدبلوماسي والسياسي والانضمام إلى المؤتمرات والهيئات الدولية0
3-عقد المعاهدات والاتفاقيات الدولية0 ولكن هناك بعض الدساتير التي تضمن للحكومات المحلية حق إبرام بعض المعاهدات غير السياسية كالمعهاهدات الثقافية والتجارية والتي لا تتعارض مع السياسة العامة للدولة الفيدرالية0
4-السياسة الاقتصادية ، كوضع الخطط الاقتصادية وخطط التنمية بعد مشاورة الحكومات الاقليمية واصدار العملة وإدارة المصارف وتنظيم الميزانية العامة وتخصيص المبالغ اللازمة لميزانيات الاقاليم ، بالاضافة إلى الرقابة المالية0
5-إدارة المطارات الدولية والموانىء والمواصالات السلكية واللاسلكية0
6-استثمار المعادن ، النفط والطاقة الذرية0
7-إدارة الجمارك والمكوس والضرائب0
8-توحيد التشريعات الجنائية والمدنية0
9-الأشراف على الوزارات والأجهزة المركزية0
10-شؤون الجنسية والأجانب والاقامة والسفر ، ويحق للحكومات المحليـة
( الاقليمية ) إصدار التشريعات الخاصة بهـا لمنح الجنسية على أن لاتتعارض مع الدستور الفدرالي0
هذه هي اختصاصات الحكومة المركزية ( الفيدرالية ) وما تبقى منها تكون من اختصاصات الحكومة المحلية ( الاقليمية )0
ولكن الؤال الذي يطرح نفسه ماهو ضمان ممارسة الحكومة المحلية لصلاحياتها وذلك لما رأينا إتساع صلاحيات الحكومة المركزية ( الفيدرالية )؟ وماهو ضمان عدم إلغاء أحد الأقاليم أو ضمه لأقليم أخر من قبل السلطة المركزية؟
لقد سبق وان ذكرت بأن الدستور أعلى قانون في الدولة ويتربع على الهرم القانوني ، ولا يعلو عليه سلطة الحكام سواء كانوا في الحكومة المركزية أو في الحكومة المحلية ، وان أي تجاوز غير قانوني من قبل الحكام يخضع للمحكمة الدستورية( المحكمة العليا ) حيث في كل دولة فدرالية محكمة دستورية عليا لمراقبة أعمال الحكام والوزراء والموظفين في الحكومتين المركزية والاقليمية0
وإن أي تعديل على الدستور يجب ان يكون بموافقة اكثر من ثلثي اعضاء مجلس القوميات ( الشيوخ ) أي أن تعديل الدستور يتم بنفس الطريقة التي تم لموجبها إصداره0
لذا فان الدستور هو الضمان وصمام الأمان لبقاء الدولة الفيدرالية موحدة وكذلك حقوق القوميات والاقليات والطوائف ، الاثنيات العرقية والدينية0
ومن الجدير بالذكر هناك لكل إقليم محلي ( فيدرالي ) دستوره الخاص الذي ينص على صلاحيات رئيس الحكومة المحلية وممارسة السلطة ويخضع هذا الدستور أيضاً لنفس الخطوات والقواعد والأسس القانونية التي صدر بهـا دستور الدولة المركزية الفيدرالية0
وكذلك هناك لكل اقليم مجلس وزراء كماهو الحال في الدولة المركزية وهو الهيئة التنفيذية العليا للاقليم يتولى رسم السياسة العامة ، الاقتصادية ، الثقافية ، الادارية ، ورسم الميزانية العامة وإعداد مشاريعها وخطط التنمية 0 ولكل إقليم علم خاص بالاضافة إلى العلم الفيدرالي الموحد للدولة المركزية0
2-السلطة التشريعية:
بعد أن بينت وبايجاز صلاحيات السلطتين التنفيذيتين في الدولة الفيدرالية ( الحكومة المركزية ) والحكومة الاقليمية وكيفية ممارسة عملها ساتطرق إلى كيفية ممارسة السلطتين التشريعيتين لعملهما0
تمارس السلطة التشريعية عملها في الدولة الفيدرالية ( البرلمان الفدرالي ) والذي يتكون من مجلسين :
1-مجلس الشعب النواب ، يتكون هذا المجلس من النواب الذين يتم انتخابهم بطريقة الاقتراع السري الحر المباشر من قبل الناخبين في عموم الدولة الفيدرالية ويكون تمثيل كل منطقة ( اقليم ) بنسبة تتناسب مع عدد السكان أي الكثافة السكانية وتحدد هذه النسب بموجب الدستور الفدرالي 0 يشارك هذا المجلس مع مجلس القوميات أي مجلس الأقاليم ( الشيوخ ) بسن وتشريع القوانين الفيدرالية وتحضير مشاريع القوانين 0
2-مجلس الشيوخ ( مجلس القوميات او مجلس الاقاليم او مجلس المناطق المحلية )0
تختلف التسميات التي تطلق على هذا المجلس فهناك من يسميه بمجلس الشيوخ ومن يسميه مجلس الاقاليم أو مجلس القوميات0
يكون تمثيل كل اقليم ( منطقة ) بنسب متساوية وغالباً ما يكون اثنين لكل ولاية ويتم اختيارهم من قبل السلطة التنفيذيية في الحكومة المحلية ( الاقليمية أو من قبل المجلس التشريعي الاقليمي أو عن طريق الانتخابات وهذا هو المتبع في أغلب الدول0
وتختلف صلاحيات هذا المجلس من دولة إلى أخرى وحسب ماهو منصوص عليه في دساتيرها ، فهناك في بعض الدول لا يصدر قانون الا بموافقة مجلس الاقاليـم ( الشيوخ ) وفي بعض الدول الأخرى العكس هو الصحيح0
السلطة التشريعية في الاقليم :
لكل اقليم مجلس تشريعي يتم انتخاب اعضاءه من قبل سكان الاقليم عن طريق الاقتراع الحر السري العام المباشر وصلاحيات هذا المجلس هو تشريع القوانين وسنها واقرار ميزانية الاقليم والمصادقة عليها وعلى خطط التنمية ومنح الثقة لمجلس الوزراء وسحبها منه ، بالاضافة إلى الصلاحيات الأخرى ، بشرط ان لا تتعارض مع قواعد الدستور الفيدرالي0
السلطة القضائية في الاقليم:
لكل اقليم سلطة قضائية مستقلة عن السلطة التنفيذية والتشريعية 0 وكذلك تكون مستقلة عن السلطة القضائية الفدرالية تمارس الحاكم الاقليمية سلطاتها بموجب القوانين القضائية الصادرة من المجلس التشريعي الاقليمي وان صلاحياتها ودرجاتها تحدد القوانين الاقليمية0


ثانياً: الكونفدرالية :
هو اتحاد دولتين أو اكثر من الدول ذات الاستقلال التام بعد عقد معاهدة تحدد الأغراض المشتركة التي تهدف الدولة الكونفدرالية إلى تحقيقها ويتمتع كل عضو فيها بشخصية مستقلة عن الأخرى وتديرها هيئات مشتركة 00 تتكون من ممثلين من الدول الأعضاء لتحقيق الاهداف المشتركة وهذه الهيئة تسمى الجمعية العامة أو المؤتمر واعضائها يعبرون عن رأي الدول التي يمثلونها وتصدر القرارات الاجماع ، وتعتبر نافذة بعد موافقة الدول الأعضاء عليها0
إذا الدولة الكونفدرالية تتكون باتحاد دولتين أو اكثر من الدول المستقلة { وليست أقاليم } لتحقيق أهداف مشتركة وذلك بموجب عقد معاهدة بينهم وتشرف على نصوص المعاهدة هيئات مشتركة بين الدول الأعضاء وتتمتع الدول الأعضاء في الاتحاد الكونفدرالي باستقلالها التام، وترتبط ببعضها نتيجة مصالح عسكرية، اقتصادية أو سياسية 0 كما هو الحال في الاتحاد الاوربي0
ثالثاً: الفريق بين الدولة الفيدرالية والكونفدرالية :
1-لكل دولة عضو من اعضاء الاتحاد الكونفدرالي ممارسة السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي الفعلي0 أما اعضاء الدولة الفيدرالية فلا يحق لهم ذلك ويكون التمثيل الدبلوماسي والسياسة الخارجية من اختصاص السلطة التنفيذية في الدولة الفيدرالية ( الحكومة المركزية )0
2-لدول اعضاء الدولة الكونفدرالية حق اعلان الحرب وليس بامكان اعضاء الدولة الفيدرالية ( حكومات الاقاليم ) ذلك ، لأن ذلك من صلب صلاحيات الحكومة المركزية ( الحكومة الفيدرالية0
3-الحرب التي تحدث بين اعضاء الدولة الكونفدرالية حرب دولية ، اما الحرب التي تحدث بين اعضاء الدولة الفيدرالية فهي حرب داخلية ( اقليمية )0
4-كل خرق للقانون الدولي من قبل اعضاء الدولة الكونفدرالية يتحمل نتائجه وحده وليس بقية الأعضاء والعكس هو الصحيح في الدولة الفيدرالية0
5-تشرف على الدولة الكونفدرالية هيئات مشتركة بين الدول الأعضاء ، أما في الدولة الفيدرالية الحكومة المركزية هي التي تدير الدولة وتترأس أعضائها0
6-يحق لكل دولة عضو في الاتحاد الكونفدرالي إلى الانسحاب متى شاءت لكونها دولة مستقلة ، أما أعضاء الدولة الفيدرالية فليس لهم الحق لأنهم يعتبرون أقاليم وجزء لايتجزأ من الدولة الفيدرالية0
7-مواطنو الدولة الكونفدرالية يتمتعون بجنسية بلدهم وليست هناك جنسية موحدة للدولة الكونفدرالية ، أما مواطنو الدولة الفيدرالية يتمتعون بجنسية الدولة الاتحادية الفيدرالية وهناك جنسية موحدة للدولة الفيدرالية عكس الدولة الكونفدرالية تتعدد الجنسيات بتعدد الدول0
8-في الاتحاد الكونفدرالي يتعدد رؤساء الدول بتعدد الدول ، حيث لكل دولة رئيسها ، أما الدولة الفيدرالية ( المركزية ) تتميز بوحدة رئيس الدولة وسيادة موحدة ، أي الدولة الكونفدرالية لاتعتيبر دولة موحدة تضم بين جنباتها دويلات اعضاء بعكس الدولة الفيدرالية تعتبر دولة على الصعيدين الداخلي والخارجي0
هذه كانت المبادىء العامة للدولة الفيدرالية والأسس والقواعد القانونية التي تقوم عليها والتي بموجبها تنظم الاختصاصات وتوزيعها ، والتي تختلف من دولة إلى أخرى طبقاً للظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية السائدة في تلك الدولة أو المنطقة0
إن جميع الانظمة الفيدرالية تلتقي في المبادىء العامة والبديهيات وإن اختلفت في التفاصيل وهو الاتحاد والخضوع للدستور الفيدرالي الملزم للسلطتين المركزية والاقليمية والمنظم لدينامكية السلطة وتوزيع الثروات بصورة عادلة والحفاظ على وحدة الدولة ويضمن لجميع الافراد المشاركة الفعالة في مؤسسات الحكم وضمان وحماية حقوق الانسان واستقلال القضاء وسيادة القانون0












الخاتمــة :
من خلال بحث الفيدرالية والكونفدرالية لا بد من اسقاط ذلك على الحالة العراقية وعليه وقبل ان يحتل الامريكان القطر العراقي الشقيق اصبحو يشرعون للاحتلال ويوجدون الزرائع لشرعنة الاحتلال وهي:
1- وجود إسلحة الدمار الشامل0
2- دعم نظام صدام حسين رحمه الله لمنظمة القاعدة0
وبعد الاحتلال بدأو بالمشروع الثاني وهو تقسيم العراق وأصبحوا يشرعون له تحت ما يسمى مفهوم الفيدرالية0
وقد انقسم عملائهم إلى قسمين:
القسم الأول: العلماني يوضح ان الفيدرالية نظام ديمقراطي علمي يعمل على تطور الشعوب مستندين بذلك إلى أنظمة الدول الفيدرالية المتحضرة كما ورد في مقال للاستاذ سامان الداوود على موقع الحوار المدن0
والقسم الثاني: وهم عملاء الصفويين الذين يستندون إلى قوله تعالى (( وخلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفو0000)) ويعطون تفسيراً للاية الكريمة على اساس تجزئة الدولة وفق رغباتهم وليست كما نصت عليه الاية الكريمة كما ورد في مقال للاستاذ علي القطبي على موقع وجهات نظر0
متناسين ان تقسيم العراق مطلب امريكي صهيوني صفوي تم اعداد ه قبل احتلال العراق والآن بدأ عملائهم بشرعنة التقسيم0
وذلك من خلال الدستور العراقي الذي بدأ في مقدمته لقوله زحفناإلى صناديق الاقتراع مستذكرين مواجع القمع الطائفي من قبل الطقمة المستبدة ومستلهمين فجائع شهداء العراق وكأنما مقدمة الدستور تدل دلالة واضحة على التقسيم الاثني والطائفي0
ويأتي نص المادة /1/ من الدستورلقوله:
العراق دولة مستقلة ذات سيادة – نظام الحكم فيها جمهوري نيابي ديمقراطي اتحادي فان كلمة اتحادي تعني ان العراق مجزأ وبموجب دستور الاحتلال وازلامه يريدون إتحاده0
كما تنص المادة 106 من الدستور العراقي - تحافظ السلطات الاتحادية على وحدة العراق وسلامته000 ونظامه الاتحادي وكأنما العراق هو مشروع تجزئه ومن ثم إتحاد0كما تنص المادة112 من الدستور العراقي الذي أعده المحتل على: ان يتكون النظام الاتحادي في جمهورية العراق من عاصمة واقاليم ومحافظات لا مركزية0
كما يرد في نصوص اخرى من الدستور الذي اعده المحتل ما يشير إلى تجزئة العراق0
ولا أعلم هل الفيدرالية تعني التجزئة ومن ثم الاتحاد وهل يحق للدولة ناقصة السيادة اتخاذ هكذا إجراء مخالف لكافة القوانين الدستورية والدولية0
عندما أخذت الدول بالنظام الفيدرالي كانت دول مستقلة أولاً ودول مساحاتها كبيرة ثانياً ومترامية الاطراف وجاء النظام الفيدرالي تلبية لحاجة هذه الدول أما العراق فهو دولة صغيرة قياساً للدول التي أخذت بالنظام الفيدرالي هذا من جهة ومن جهة أخرى العراق دولة فاقدة السيادة والنظام الفيدرالي الذي يروج له دعاته ماهو الا مشروع لتقسيم العراق وليس حل لاشكالات العراق0
اضافة إلى أن العراق لايحتوي على طوائف وقوميات واثتنيات كماهية عليه الدول الأخرى وذلك للاسباب التالية:
أولاً: على الصعيد القومي – العرب في العراق يشكلون 80% من تعداد السكان والكرد يشكلون 20 من تعداد السكان0
ثانياً: على الصعيد الديني : المسلمون بالعراق هم اكثر من 95% من تعداد السكان0الا ان الصفويين الجدد خلقوا حالة جديدة هي الشيعة والسنة0
وذلك لتسهيل ضم الجنوب العراقي إلى إيران الصفوية كماهو حال عربستان عام1925
متناسين جميعاً ان الفيدرالية التي يتكلمون عنها هي مشروع امريكي لتقسيم العراق إلى ثلاثة دول وقد ورد في صحيفة بوسطن الامريكية بتاريخ 22/6/2008 مقال بعنوان ((بوش يسابق الزمن لتنفيذ مخطط تقسيم العراق قبل رحيله ))0
وقد ورد في المقال أن إدارة الرئيس الامريكي جورج بوش تتابع مسيرته وبتنسيق مع حلفائها على العراقيين بتنفيذ مشروع تقسيم العراق المحتل إلى ثلاث دويلات على اساس طائفي (( كردي – شيعي – سني )) من خلال ما يسمى بـ الاقلمة الاثنية لوأد مشروع الدولة المركزية القوية وقد قال باري بوسن مدير برنامج الدراسات الامنية في معهد ماستشوستس لصحيفة بوسطن الامريكية
ان الاكراد جاهزون لهذا المشروع كما ان الولايات المتحدة تعمل مع حليفها المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى بزعامة عبدالعزيز الحكيم على استمرار دعم سلطة المالكي لابقائها في مسار الاقلمة التدريجية علماً أن مجلس الشيوخ الامريكي قد اقر في سبتمبر الماضي مشروع قرار لتقسيم العراق إلى ثلاثة دول طائفية0
وتنص الخطة على وضع نظام فدرالي حسبمايسمح الدستور العراقي المشار اليه سابقاً0
علماً أن مخطط تفتيت العراق قد أشار اليه الدكتور عبدالاله الراوي في اربعة مقالات تم نشرها عبر الشبكة العنكبوتية وهي بعنوان : تفتيت العراق والوطن العربي مطلب صهيوني صليبي صفوي0
حيث يقول ان الساعين لتقسيم العراق وتفتيت الوطن العربي هم الصاد المثلثة كما ذكرنا اعلاه لان مصالحهم في هذا المجال متقاربة جداً إن لم نقل بانها متطابقة مع الاشارة إلى أن الغرض من تقسيم العراق هو بصورة جوهرية تحقيق حلم الصهيونية وكافة القوى التي تقف بالمرصاد لكل ماهو عربي0
وقد قسم الدكتور عبد الاله الراوي مقاله إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : الكيان الصهيوني 000 وتقسيم العراق والمنطقة0
القسم الثاني: تقسيم العراق وموقف امريكة وحلفائها0
القسم الثالث: موقف النظام الصفوي والاحزاب التي يطلق عليها عراقية 0 من التقسيم 0
علماً انه سيتعرض موقف كل من الكيانات المشار اليها من تقسيم العراق وتفتيته ويخلص إلى أن الفيدرالية خطة امريكية اسرائلية صفوية لتقسيم العراق والدول العربية إلى دويلات طائفية0
لطفاً شبكة البصرة 12/9/2006 محمدحسين الجبوري0
وينتهي استاذنا الفاضل الدكتور عبدالاله الراوي بقوله أي فدرالية يقصدون بهـا دعاة التقسيم لان ما يطمح له دعاة الفيدرالية هو ليس تقسيم العراق فحسب بل تفتيته 0
وتأكيداً على ماذكره الدكتور عبدالاله الراوي نضيف إن المشروع الدقيق والتفصيلي للنظام الصفوي الصهيوني الامريكي في الشرق الاوسط يقوم على اساس تقسيم المنطقة كلها إلى دول صغيرة يتضمن تذويب كل الدول العربية القائمة0
مع العلم ان فكرة تفتيت الدول العربية إلى وحدات صغيرتتكرر المرة والمرة في التفكير الاستراتيجي الاسرائيلي الذي جاء متوافقاً مع الفكر الصفوي الامريكي وعلى سبيل المثال يكتب زئيف شيف المراسل العسكري لـ هآرتس عن افضل ما يمكن أن يحدث لمصلحة اسرائيل في العراق وهو تفتيت العراق إلى دويلات متعددة0
واخيراً أود ان اقول ان كافة العراقين بمختلف انتمائاتهم وطوائفهم سيقفون ضد مثل هذه المشاريع التي لايمكن ان تخدم العراق والعراقين بل وضعت لخدمة اهداف اعداء العراق والامة العربية من صهاينة ومحتلين وصفويين0
وليعلموا ان المقاومة العراقية البطلة تقف لهم بالمرصاد لوأد مشاريعهم الجهنمية هذه من فدرالية تقسيمية وغيرها0
المحـامي
محمود السليمان


المصــادر
1-الانظمة السياسية المعاصرة – الدول والحكومات – دكتور ابراهيم عبدالعزيز شيحاالدار الجامعية للطباعة والنشر عام1980 من صفحة6 إلى صفحة 80
2-موقع المختصر على الانترنيت مقال بعنوان بوش يسلبق الزمن لتنفيذ تقسم مخطط العراق قبل رحيله 0
3-اللامركزية والتعويض في الادارة الأستاذ الدكتور حاتم قابيل0
مقتضفات من مقال في www.konoedu.deeain cim
4-مسودة الدستور النهائي العراقية المسلمة إلى الأمم المتحدة0
5-التنظيم الاداري بين المركزية واللامركزية دكتور عبدالقادر حسن الوافي
6-البحث حول الفيدرالية – علي القطبي
7-الخلط بين الفدرالية والكونفدرالية – الدكتور رغيد صالح0
8-الفدرالية والكونفدرالية – سامان نديم الداودي – الحوار المتمدن
9-تفتيت العراق مطلب امريكي صهيوني – صفوي الأستاذ الدكتور عبدالاله الراوي – موقع الدكتور عبدالاله الراوي0اربعة مقالات حول هذا الموضوع
10-الفيدرالية والكونفدرالية والفرق بينمها د0 بهزاد علي ادم – الحوار المتمدن العدد
626 تارخ19/10/2003
11- اسس توزيع الثروات في الانظمة الفيدرالية د0 جواد كاظم البكري – الحوار
المتمدن العدد 2196 تاريخ 19/2/2008
لكربيني – كلية الحقوق – مراكش0

منقول

lamia2010
05-04-2010, 19:02
من فضلك أخي الكريم أربد بحثا في تقنية البحث مصادر التوثيق

ارجو الرد في اقرب وقت ممكن من فضلكم لانه لم يتبقى لي وقت

بوطويل محمد
05-04-2010, 19:46
من فضلكم احتاج لبحث عن الاحادية الحزبية والمقارنة بين دولتين يسيطر عليهما حزب واحد

شكرا

بوطويل محمد
05-04-2010, 19:47
من فضلكم احتاج لبحث عن الاحادية الحزبية والمقارنة بين دولتين يسيطر عليهما حزب واحد

شكرا

amoula16
05-04-2010, 21:01
لدي بحث حول أساليب و طرق تقييم أداء العاملين في مؤسسة عمومية جزائرية و جزاك الله أخي

amoula16
05-04-2010, 21:55
بارك الله فيك اخي الكريم على هذه المساعدة القيمة شكرا
إدارة الجودة الشاملة (بالإنجليزية: Total Quality Management‏) هي إدارة إستراتيجية تهتم باستخدام الجودة في كل العمليات. وتستخدم إدارة الجودة الشاملة في العديد من المجالات مثل التصنيع والتعليم والحكومة وصناعات الخدمة (بالإنجليزية: Service industries‏) والبرامج العلميّة

تعريف إدارة الجودة الشاملة

الجودة كما هي في قاموس اكسفورد تعني الدرجة العالية من النوعية أو القيمة. ولاكن بشأن إدارة الجودة الشاملة TQM لا يوجد ثمة تعريف متفق علية وذو قبول عام لدى المفكرين والباحثين, إلى أن هناك بعض التعاريف التي أظهرت تصور عام لمفهوم TQM, فمثلا كانت اول محاولة لوضع تعريف لمفهوم إدارة الجودة الشاملة من قبل BQA (منظمة الجودة البريطانية) حيث عرفت TQM على أنها " الفلسفة الإدارية للمؤسسة التي تدرك من خلالها تحقيق كل من احتياجات المستهلك وكذلك تحقيق اهداف المشروع معاً". بينما عرفها العالم جون اوكلاند " على انها الوسيلة التي تدار بها المنظمة لتطور فاعليتها ومرونتها ووضعها التنافسي على نطاق العمل ككل ". أما من وجهة نظر أمريكية فإن تعريف TQM يكون على الشكل التالي (إدارة الجودة الشاملة هي فلسفة وخطوط عريضة ومباديء تدل وترشد المنظمة لتحقق تطور مستمر وهي اساليب كمية بالإضافة إلى الموارد البشرية التي تحسن استخدام الموارد المتاحة وكذلك الخدمات بحيث ان كافة العمليات داخل المنظمة تسعى لأن تحقق إشباع حاجات المستهلكين الحاليين والمرتقبين). أما وفق Royal Mail فتعرف الجودة الشاملة على أنها الطريقة أو الوسيلة الشاملة للعمل التي تشجع العاملين للعمل ضمن فريق واحد مما يعمل على خلق قيمة مضافة لتحقيق إشباع حاجات المستهلكين. ووفقاً لتعريف British Rail ways board فإن إدارة الجودة الشاملة هي العملية التي تسعى لأن تحقق كافة المتطلبات الخاصة بإشباع حاجات المستهلكين الخارجيين وكذلك الداخليين بالإضافة إلى الموردين. ولذا فقد حدد كول (Cole,1995) مفهوم إدارة الجودة الشاملة (بأنها نظام إداري يضع رضا العمال على رأس قائمة الأولويات بدلاً من التركيز على الأرباح ذات الأمد القصير، إذ أن هذا الإتجاه يحقق أرباحاً على المدى الطويل أكثر ثباتاً واستقراراً بالمقارنة مع المدى الزمني القصير). كما عرفها تونكس(Tunks, 1992) بأنها اشتراك والتزام الإدارة والموظف في ترشيد العمل عن طريق توفير ما يتوقعه العمل أو ما يفوق توقعاته. وقد عرفها أوماجونو (1991 Omachonu,) بأنها استخدامات العميل المقترنة بالجودة وإطار تجربته بها. ولذا يمكن القول بأن إدارة الجودة الشاملة عبارة عن (نظام يتضمن مجموعة الفلسفات الفكرية المتكاملة والأدوات الإحصائية والعمليات الإدارية المستخدمة لتحقيق الأهداف ورفع مستوى رضا العميل والموظف على حد سواء). (1) علماً بأن هناك توجهات فكرية تبناها مفكرون أمثال كروسبي وجابلونسكي وبروكاوبروكا تركز على النتائج النهائية التي يمكن تحقيقها من خلال إدارة الجودة الشاملة، والتي يمكن تلخيصها في أنها (الفلسفة الإدارية وممارسات المنظمة العملية التي تسعى لإن تضع كل من مواردها البشرية وكذلك امواد الخام لأن تكون أكثر فاعلية وكفاءة لتحقيق أهداف المنشأة) (1)

تعاريف اخرى

تعريف 1 : ( هي أداء العمل بشكل صحيح من المرة الأولى ، مع الاعتماد على تقييم المستفيد المعرفة مدي تحسن الأداء )

معهد الجودة الفيدرالي

تعريف 2 : ( هي شكل تعاوني لأداء الأعمال يعتمد على القدرات المشتركة لكل من الإدارة والعاملين ، بهدف التحسين المستمر في الجودة والانتاجية وذلك من خلال فرق العمل )



جوزيف حابلونسك



تعريف 3 : ( عمل الأشياء الصحيحة بالطريقة الصحيحة من المحاولة الأولى )

تعريف 4 : قام ستيفن كوهن ورونالد براند ( 1993) بتعريفها على النحو التالي :

الإدارة : تعني التطوير والمحافظة على إمكانية المنظمة من أجل تحسين الجودة بشكل مستمر .

الجودة : تعني الوفاء بمطلبات المستفيد .

الشاملة : تتضمن تطبيق مبدأ البحث عن الجودة في أي مظهر من مظاهر العمل بدأ من التعرف على إحتياجات المستفيد وانتهاء بتقييم ما إذا كان المستفيد راضياً عن الخدمات أو المنتجات المقدمة له

تعريف 5 : ( التطوير المستمر للجودة والإنتاجية والكفاءة ) .

تعريف 6 : ( تطوير وتحسين المهام لإنجاز عملية ما ، إبتداء من المورد (الممول ) إلى المستهلك ( العميل ) بحيث يمكن إلغاء المهام الغير ضرورية أو المكررة التي لا تضيف أي فائدة للعميل ) .

تعريف 7 : ( التركيز القوي والثابت على إحتياجات العميل ورضائه وذلك بالتطوير المستمر لنتائج العمليات النهائية لتقابل متطلبات العميل ) .

وجميع هذه التعاريف وإن كانت تختلف في ألفاظها ومعانيها تحمل مفهوماً واحداً وهو كسب رضاء العملاء .

وكذلك فإن هذه التعاريف تشترك بالتأكيد على ما يلي :

1 – التحسين المستمر في التطوير لجني النتائج طويلة المدى .

2- العمل الجماعي مع عدة أفراد بخبرات مختلفة .

3- المراجعة والاستجابة لمتطلبات العملاء .

وأخيراً أيها القارىء أضع بين يديك هذا التعريف الشامل لمفهوم ( إدارة الجودة الشاملة ) كما أراه من وجهة نظري :

( هي التطوير المستمر للعمليات الإدارية وذلك بمراجعتها وتحليلها والبحث عن الوسائل والطرق لرفع مستوى الأداء وتقليل الوقت لإنجازها بالاستغناء عن جميع المهام والوظائف عديمة الفائدة والغير ضرورية للعميل أو للعملية وذلك لتخفيض التكلفة ورفع مستوى الجودة مستندين في جميع مراحل التطوير على متطلبات وإحتياجات العميل )

المباديء

1. إنشاء اهداف ثابتة. 2. تبنى فلسفة عمل جديدة. 3. تجنب الاعتماد على الفحص كوسيلة وحيدة للحصول على الجودة. 4. التوقف عن ممارسة تقييم الاعمال على أساس السياسة السعرية 5. التحسين وبصورة مستمرة وثابتة من مستوى العمليات الإنتاجية والخدمية بما يرفع من مستوى النوعية ويساهم تدريجيا بتقليل الكلف. 6. أسس للتدريب في العمل. 7. أسس لمفهوم القيادة. من هم القادة والمدراء 8. إطرد الخوف لكي يستطيع الجميع العمل بكفاءة داخل المؤسسة. 9. أزل الموانع بين الأقسام. 10. أزل الشعارات التي تضع أهداف الحث على صفر عيب في الإنتاج والخدمة والمطالبة بمستويات جديدة للإنتاج. 11. أزل نظام المحاصصة والاهداف العددية ونظام الإدارة بالهدف من اسلوب قيادتك أو غير القيادات التي تعتمد هذا الاسلوب. 12. أزل الحواجز والموانع التي تحرم العمال والإدارة والمهندسين العاملين من الشعور بالفخر مما انجزوه. 13. اعداد برنامج فعال للتثقيف والتطوير الذاتي. 14. اجعل الجميع شركاء في انجاز عملية التغيير (المؤسسة ملك الجميع وعليهم جميعا مهمة التغيير). اننا يمكن ان نعرف إدارة الجودة الشاملة من خلال منحي الشخص مقدم المنتجات والخدمات على انها عملية مطابقة المواصفات ويمكن ان نعرفها من خلال منحي الشخص الزي يتلقي المنتج والخدمة بانها ملائمة الاستخدام.

أهداف الجودة الشاملة وفوائدها



إن الهدف الأساسي من تطبيق برنامج إدارة الجودة الشاملة في الشركات هو :

( تطوير الجودة للمنتجات والخدمات مع إحراز تخفيض في التكاليف والإقلال من الوقت والجهد الضائع لتحسين الخدمة المقدمة للعملاء وكسب رضاءهم ) .

هذا الهدف الرئيسي للجودة يشمل ثلاث فوائد رئيسية مهمة وهي :

1 – خفض التكاليف : إن الجودة تتطلب عمل الأشياء الصحيحة بالطريقة الصحيحة من أول مرة وهذا يعني تقليل الأشياء التالفة أو إعادة إنجازها وبالتالي تقليل التكاليف .

2- تقليل الوقت اللازم لإنجاز المهمات للعميل : فالإجراءات التي وضعت من قبل المؤسسة لإنجاز الخدمات للعميل قد ركزت على تحقيق الأهداف ومراقبتها وبالتالي جاءت هذه الإجراءات طويلة وجامدة في كثير من الأحيان مما أثر تأثيراً سلبياً على العميل .

3- تحقيق الجودة : وذلك بتطوير المنتجات والخدمات حسب رغبة العملاء ، إن عدم الإهتمام بالجودة يؤدي لزيادة الوقت لأداء وإنجاز المهام وزيادة أعمال المراقبة وبالتالي زيادة شكوى المستفيدين من هذه الخدمات .

وإليك أيها القارىء جملة من أهداف وفوائد تطبيق برنامج إدارة الجودة الشاملة :

1 – خلق بيئة تدعم وتحافظ على التطوير المستمر .

2 –إشراك جميع العاملين في التطوير .

3 –متابعة وتطوير أدوات قياس أداء العمليات .

4 –تقليل المهام والنشاطات اللازمة لتحويل المدخلات ( المواد الأولية ) إلى منتجات أو خدمات ذات قيمة للعملاء .

5 –إيجاد ثقافة تركز بقوة على العملاء .

6 –تحسين نوعية المخرجات .

7 –زيادة الكفاءة بزيادة التعاون بين الإدارات وتشجيع العمل الجماعي .

8 – تحسين الربحية والإنتاجية .

9 –تعليم الإدارة والعاملين كيفية تحديد وترتيب وتحليل المشاكل وتجزئتها إلى أصغر حتى يمكن السيطرة عليها.

10 –تعلم إتخاذ القرارات إستناداً على الحقائق لا المشاعر .

11 –تدريب الموظفين على أسلوب تطوير العمليات .

12 –تقليل المهام عديمة الفائدة زمن العمل المتكرر .

13 –زيادة القدرة على جذب العملاء والإقلال من شكاويهم .

14 –تحسين الثقة وأداء العمل للعاملين .

15 –زيادة نسبة تحقيق الأهداف الرئيسية للشركة .

المتطلبات الرئيسية للتطبيق



إن تطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة في المؤسسة يستلزم بعض المتطلبات التي تسبق البدء بتطبيق هذا البرنامج في المؤسسة حتى يمكن إعداد العاملين على قبول الفكرة ومن ثم السعي نحو تحقيقها بفعالية وحصر نتائجها المرغوبة . وإليك بعضاً من هذه المتطلبات الرئيسية المطلوبة للتطبيق .







أولا : إعادة تشكيل ثقافة المؤسسة .



إن إدخال أي مبدأ جديد في المؤسسة يتطلب إعادة تشكيل لثقافة تلك المؤسسة حيث أن قبول أو رفض أي مبدأ يعتمد على ثقافة ومعتقدات الموظفين في المؤسسة . إن ( ثقافة الجودة ) تختلف إختلافاً جذرياً عن ( الثقافة الإدارية التقليدية ) وبالتالي يلزم إيجاد هذه الثقافة الملائمة لتطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة ( راجع ما ذكرناه عن المقارنة بين الإدارة التقليدية وإدارة الجودة الشاملة في الفصل الأول – سادساً ) وذلك بتغيير الأساليب الإدارية .

وعلى العموم يجب تهيئة البيئة الملائمة لتطبيق هذا المفهوم الجديد بما فيه من ثقافات جديدة .



ثانياً : الترويج وتسويق البرنامج .



إن نشر مفاهيم ومبادىء إدارة الجودة الشاملة لجميع العاملين في المؤسسة أمر ضروري قبل اتخاذ قرار التطبيق . إن تسويق البرنامج يساعد كثيراً في القليل من المعارضة للتغيير والتعرف على المخاطر المتوقعة يسبب التطبيق حتى يمكن مراجعتها .



ويتم الترويج للبرنامج عن طريق تنظيم المحاضرات أو المؤتمرات أو الدورات التدريبية للتعريف بمفهوم الجودة وفوائدها على المؤسسة .



ثالثاً : التعليم والتدريب .



حتى يتم تطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة بالشكل الصحيح فإنه يجب تدريب وتعليم المشاركين بأساليب وأدوات هذا المفهوم الجديد حتى يمكن أن يقوم على أساس سليم وصلب وبالتالي يؤدي إلى النتائج المرغوبة من تطبيقه . حيث أن تطبيق هذا البرنامج بدون وعي أو فهم لمبادئه ومتطلباته قد يؤدي إلى الفشل الذريع . فالوعي الكامل يمكن تحقيقه عن طريق برامج التدريب الفعالة.

إن الهدف من التدريب هو نشر الوعي وتمكين المشاركين من التعرف على أساليب التطوير . وهذا التدريب يجب أن يكون موجهاً لجميع فئات ومستويات الإدارة ( الهيئة التنفيذية ، المدراء ، المشرفين ، العاملين ) ويجب أن تلبى متطلبات كل فئة حسب التحديات التي يواجهونها . فالتدريب الخاص بالهيئة التنفيذية يجب أن يشمل استراتيجية التطبيق بينما التدريب الفرق العمل يجب أن يشمل الطرق والأساليب الفنية لتطوير العمليات .

وعلى العموم فإن التدريب يجب أن يتناول أهمية الجودة وأدواتها وأساليبها والمهارات اللازمة وأساليب حل المشكلات ووضع القرارات ومباديء القيادة الفعالة والأدوات الإحصائية وطرق قياس الأداء .



رابعاً : الاستعانة بالاستشاريين .



الهدف من الاستعانة بالخبرات الخارجية من مستشارين ومؤسسات متخصصة عند تطبيق البرنامج هو تدعيم خبرة المؤسسة ومساعدتها في حل المشاكل التي ستنشأ وخاصة في المراحل الأولى .



خامساً : تشكيل فرق العمل .



يتم تأليف فرق العمل بحيث تضم كل واحدة منها ما بين خمسة إلى ثمانية أعضاء من الأقسام المعنية مباشرة أو ممن يؤدون فعلاً العمل المراد تطويره والذي سيتأثر بنتائج المشروع .

وحيث أن هذا الفرق ستقوم بالتحسين فيجب أن يكونوا من الأشخاص الموثوق بهم ، ولديهم الاستعداد للعمل والتطوير وكذا يجب أن يعطوا الصلاحية المراجعة وتقييم المهام التي تتضمنها العملية وتقديم المقترحات لتحسينها .



سادساً : التشجيع والحفز .



إن تقدير الأفراد نظير قيامهم بعمل عظيم سيؤدي حتماً إلى تشجيعهم ، وزرع الثقة ، وتدعيم هذا الأداء المرغوب . وهذا التشجيع والتحفيز له دور كبير في تطوير برنامج إدارة الجودة الشاملة في المؤسسة واستمراريته . وحيث أن استمرارية البرنامج في المؤسسة يعتمد اعتماداً كلياً على حماس المشاركين في التحسين ، لذا ينبغي تعزيز هذا الحماس من خلال الحوافز المناسبة وهذا يتفاوت من المكافأة المالية إلى التشجيع المعنوي .

والخلاصة أن على المؤسسة تبني برنامج حوافز فعال ومرن يخلق جو من الثقة والتشجيع والشعور بالانتماء للمؤسسة وبأهمية الدور الموكل إليهم في تطبيق البرنامج .



سابعاً : الإشراف والمتابعة .



من ضروريات تطبيق برنامج الجودة هو الإشراف على فرق العمل بتعديل أي مسار خاطىء ومتابعة إنجازاتهم وتقويمها إذا تطلب الأمر . وكذلك فإن من مستلزمات الجنة الإشراف والمتابعة هو التنسيق بين مختلف الأفراد والإدارات في المؤسسة وتذليل الصعوبات التي تعترض فرق العمل مع الأخذ في الاعتبار المصلحة العامة .



ثامناً : استراتيجية التطبيق .



إن استراتيجية تطوير وإدخال برنامج إدارة الجودة الشاملة إلى حيز التطبيق يمر بعدة خطوات أو مراحل بدء من الإعداد لهذا البرنامج حتى تحقيق النتائج وتقييمها .

1 – الإعداد : هي مرحلة تبادل المعرفة ونشر الخبرات وتحديد مدى الحاجة للتحسن بإجراء مراجعة شاملة لنتائج تطبيق هذا المفهوم في المؤسسات الأخرى . ويتم في هذه المرحلة وضع الأهداف المرغوبة .

2 - التخطيط : ويتم فيها وضع خطة وكيفية التطبيق وتحديد الموارد اللازمة لخطة التطبيق .

3 – التقييم : وذلك باستخدام الطرق الإحصائية للتطوير المستمر وقياس مستوى الأداء وتحسينها .

مراحل مشاريع التحسين



تمر مشاريع التحسين للعمليات بعدة مراحل بدءً من اختيار العملية وحتى تنفيذ مقترحات التطوير ، وفي كل مرحلة يتم استخدام أدوات وأساليب إدارة الجودة الشاملة لإنجاز الهدف المطلوب . وسنتناول في هذا الفصل هذه المراحل وفي الفصل السادس سيتم عرض بعضاً من أدوات الجودة التي تستخدم في كل مرحلة .


المرحلة الأولى : اختيار المشروع / العملية



هنا يتم تحديد مجال الدراسة حيث يتم التركيز على عملية رئيسية واحدة منن أعمال الإدارة أو القسم في المؤسسة والمعيار في إختيار المشروع يتم بناء على الأسس الآتية :

1 – أن تكون العملية الأهم بالنسبة للقسم وأكثر المهام تكراراً وتستهلك معظم الوقت داخل القسم .

2 – أن تكون العملية تستهلك أغلب موارد القسم من حيث العمالة ، المواد ، السيارات ، العدد ، أجهزة الحاسب الآلي .. إلخ .

3 – أن تكون الأهم للعملاء .



إن سوء اختيار المشروع أو العملية سيؤدي حتماً إلى إضاعة الفرص لتطوير العمليات الحساسة للعميل أو للمؤسسة وكذلك فإنه يعتبر عاملاً من عوامل فشل برنامج الجودة في المؤسسة ( كما سنرى في الفصل السابع ) .

ومن الأدوات والتقنيات التي تستخدم لاختيار المشروع نذكر مايلي :

1 - تعصيف الأفكار .

2 - تحليل المنتجات والخدمات .

3 - استبيان العملاء .



المرحلة الثانية : تحليل العملية .



وذلك بتحديد إجراءاتها ومهامها التفصيلية من البداية إلى النهاية لتقديم الخدمة أو المنتج ويتم تحليل جميع المهام من حيث أهميتها وفائدتها للعميل أو للعملية وحساب الوقت لكل مهمة في العملية . وأيضاً يجرى هنا تحديد الأسباب الداعية للقيام بهذه المهام وكيفية أدائها .

إن هذه المرحلة تساعد كثيراً في كشف التحسينات الممكنة ومن الأدوات التي تستخدم في هذه المرحلة ما يلي :

1 تخطيط العملية .

2 تحليل العملية .

3 تحليل السبب والنتيجة .









المرحلة الثالثة : جميع المعلومات وتحليلها .



ويتم هنا تحديد المعلومات المطلوب جمعها وكميتها والطريقة المناسبة لجمعها . وبعد ذلك يتم تحليلها واتخاذ القرار المناسب .

وهذا يستلزم الاتصال بالعملاء والتعرف على متطلباتهم من خلال المسح الميداني أو توزيع الاستبيانات أو دعوتهم للاجتماع بهم ، والأدوات التي تستخدم في هذه المرحلة :

1 اختيار العينة .

2 الأدوات الإحصائية .

3 الرسومات البيانية .

4 استبيانات العملاء .



المرحلة الرابعة : ابتكار التحسينات .



بناءً على المعلومات المتوفرة والتي تم جنيها من المرحلتين السابقتين ، يتم هنا تقديم مقترحات وأفكار التحسين . ومن الأدوات المستخدمة في هذه المرحلة ما يلي :

1 تعصيف الأفكار .

2 استبيانات العملاء .



المرحلة الخامسة : تحليل الفرص .



وهي المرحلة الحاسمة حيث يتم تحليل ايجابيات وسلبيات فرص التحسينات التي تم التقدم بها وذلك لمعرفة مدى إمكانية تطبيقها . إن التحليل الجيد للتحسينات ومعرفة مالها وما عليها يساعد كثيراً الإدارة العليا بالموافقة عليها أو رفضها .



ومن التقنيات المستخدمة ما يلي :



1 تقييم الأفكار .

2 تحليل التكاليف والفوائد .

3 تحليل مجالات القوى .

4 مخطط الطوارىء .

5 تعصيف الأفكار .



وينتهي مشروع التحسين بتقديم الخطة لتطبيقها في المؤسسة ويتم مراجعتها من وقت لآخر .


النموذج المناسب للقائد

من المؤكد ان نجاح عملية إدارة الجودة الشاملة يعتمد بدرجة كبيرة على كامل من الإدارة وأيضا على إدراك الإدارة بضرورة توفير النوع المناسب من القيادة. وعلى عاتق الإدارة وحدها تقع المسؤولية المطلقة لتحضير وتنفيذ إدارة الجودة الشاملة. ويجب ان تخضع عملية اختيار القادة لادارة الجودة الشاملة لمقاييس دقيقة بالنسبة لنوعيات القيادة الموصوفة ادناه، يجب ان تناط قيادة عملية تنفيذ الجودة بشخص واع تماما للجودة الشاملة، ويفهم ان الجودة تشمل كافة الأنشطة والمهام أي ان الشخص الذي سيقود الجودة يجب ان تتوفر لديه الشخصية النشيطة والرؤية الواضحة لعملية تحسين الجودة فبدون إعطاء مثال من خلال المثابرة والتصميم للحصول على الأشياء الصحيحة من البداية لايستطيع قائد الجودة ان يحدث في الموظفين الإحساس الصحيح للجودة.

وتحتاج قيادة برنامج الجودة أيضا للسميات العامة التي تربط بالقيادة مثل الخبرة والمنافسة والاستقامة والثبات والثقة العالية. وبالإضافة لذلك فان القائد الجيد تتوفر لديه مهارات الاتصال مع الناس والمرونة للتعامل مع النوعيات المختلفة للموظفين من اجل تحقيق النتائج التي تتناسب مع إمكانياتهم. ويجب ان تعتمد القيادة على قدرة معالجة الخلافات والصراعات واتخاذ القرارات في الوقت المناسب.

التطوير الاستراتيجي للجودة

وتتطلب قيادة برنامج إدارة الجودة الشاملة حديد رؤية معينة يستطيع كل فرد ان يفهمها، وكذلك وضع أهداف فرعية يتوقع من الموظفين تحقيقها واقعيا. ويجب وضع الأهداف ضمن إطار عمل لجدول زمني محدد والذي يشكل جزءا من الخطة الاستراتيجية. ويمكن تسهيل متابعة التقدم في تحسين الجودة باختيار عدد محدد من المؤشرات الأساسية، ويجب على قائد الجودة التأكد من وجود إجراءات واضحة وثابته لمراقبة هذه المؤشرات، ومن المهم استغلال التغذية العكسية من إجراءات المراقبة بشكل مناسب وإعلام الموظفين بالنتائج، حتى تصبح عملية تحسين الجودة حقيقية بالنسبة لهم. ويجب عرض النشاطات للموظفين في خطوات مدروسة. ويجب ان يكون عدد النشاطات المعروضة محدودا ووصفها وعرضها بوضوح ومع شرح كل نشاط نوعي بطريقة مختصرة وبمصطلحات عملية. ويمكن ان يكون البرنامج التدريبي المصمم بشكل جيد أداة فعالة في عمل الجودة، ويكون الهدف الرئيسي للبرنامج هو إعلام الموظفين وإشراكهم وحفزهم للتأكد عن ان مفهوم إدارة الجودة الشاملة واضح ومقبول لدى كل فرد.

كيف يستفيد الموظفون من الجودة

كما ورد سابقا، فان الأهداف الثلاثة للشركة يمكن تحديدها كما يلي: ارضاء الزبائن وارضاء أصحاب العمل، إرضاء الموظفين. وقد يبدو لبعض الموظفين ان إدخال الجودة الشاملة سوف يعني رضا اقل بالنسبة لهم، حيث سوف تقلل بدل العمل الإضافي والمخصصات، وفي هذا السياق، من المهم التوضيح ومنذ البداية ان الحصول على جودة أعلى سوف يفيد جميع كل فرد في الشركة، ويجب النظر الى تحسين الجودة من خلال الحصول على رضا اكبر للزبائن واصحاب العمل، وكذلك بقاء المؤسسة لاطول فترة ممكنة. ويجب على الموظفين ان يفهموا ان وظائفهم تعتمد على بقاء الشركة. وان هذا البقاء يعتمد على جودة أعلى.

ويجب التوضيح هنا، انه بالرغم من ان تقلل الجودة الأفضل من فرص العمل الإضافي الا أنها تؤدي الى رضا وظيفي اكبر وزيادات للمؤسسة في شكل علاوات.

المحافظة على رضا الزبائن

يتضمن التركيز على الزبائن الاستماع الى توقعات الزبائن، ويجب على موظفي الاتصالات المحافظة على حوار حول الجودة مع الزبائن الذين يقدمون لهم خدماتهم. وأحد متطلبات بقاء هذا الحوار هو إرضاء الشركة لزبائنها الداخليين، أي موظفيها، حيث إن الموظفين الراضين يجدون من السهل تجاوز الخوف والتردد في مقابلة الزبائن، كما انهم يكونون مستعدين لطريقة أفضل لتفهم حاجات الزبائن، وتمثيل شركاتهم بفخر، والتصرف تبعا لسياسة الجودة التي تتبناها الشركة. ومن المهم رؤية شكاوى الزبائن من عدة زوايا مختلفة، فعلى سبيل المثال، قد لا يتوفر لدى جميع الموظفين الحافز للاستماع والفهم والتصرف تجاه شكاوى معينة. سيكون دور قائد الجودة دعم الموظفين وإيجاد الطرق المناسبة لمكافأة الأفعال التي تحسن الجودة. ويجب ان تتوفر لدى القائد السلطة لمنح مكافآت مادية لافعال تعزز الجودة. كذلك يجب ان يتوفر لدى الموظفين إدراك واضح لكيفية تحسين الجودة ولنتائج أو نشاطات الجودة. وهذا يعني ان عليهم ان يتعلموا تحديد انفسهم وربطها مع أهداف الشركة الأساسية، وبالإضافة الى مفهوم العام للجودة.

الأسلوب الموجه للعمليات

ويعني اعتبار نشاطات الشركة على انها وحدة متكاملة، وليست كإدارات مجموعة منفصلة ذات مهام عمل مختلفة. فعلى سبيل المثال تتضمن عملية إعداد الفترة مشاركة عدة وحدات تنظيمية من قراءة عداد الزبون مرورا بإصدار الفاتورة الى تسجيل القيمة المالية المطلوب تحصيلها. ولا يعتبر هذا الأمر سهلا دائما، حيث يعتاد الموظفون على انتظار إعداد الفوترة الأوامر، وعمل فقط ما يطلب منهم، او ما اعتادوا عمله. وعلى القائد معرفة الموظفين الذين فهموا الأسلوب الموجه للعمليات واقناعهم لتشجيع زملائهم على المشاركة وكثيرا ما تساعد البرامج التدريبية المصممة بشكل جيد، والمشاروعات الخاصة على نشر استيعاب الأسلوب الموجه للعمليات. المثابرة تتطلب القيادة المثابرة ليس فقط في التنفيذ بل ايضا في مكافأة التقدم في عملية الجودة. ويمكن التعبير عن المثابرة بالثبات في إعطاء المكافآت، وغالبا ما يكون التقدير للسلوك الذي يعزز الجودة، وكذلك الثبات في رفض السلوك\و التأثيرات غير المرغوبه المعاكسة، ومن الصعب تجاوز ضغط المجموعات غير الرسمية او القادة الذين يمثلون اهتماماتهم الشخصية فقط، ويجب على قادة عملية إدارة الجودة الشاملة المبادرة بتحضير الطرق والوسائل للتخلص من هذا الضغط.

مكافأة تحسينات الجودة المثبتة

وتتنوع مكافآت تحسينات الجودة المثبتة حسب الثقافات المختلفة، وفي معظم الاحيان يجب استخدام جميع المكافآت المتاحة، ويجب تذكر ان الدفعات المنتظمة سوف ينظر اليها على أنها جزء طبيعي من الراتب وسوف تفقد تأثيرها على المدى البعيد. كما ان كلمات الثناء بدون مكافآت ماليه سوف يكون لها نفس التأثير السلبي على المدى البعيد.

وتأخذ المكافآت المناسبة أحد الأشكال التالية: شهادات تقدير، ترقيات، زيادات مالية، اعلان عن الشخص او الأشخاص الذين حققوا نتائج متميزة. من المهم جعل المكافآت شخصية بقدر الإمكان حتى يشعر الموظف بالرضا الفردي. ويجب مكافأة الفرق أيضا، فسوف يؤدي ذلك على المدى البعيد الى تعزيز مفهوم العمل الجماعي ويجعل من المجهود المبذول في الجودة جزءا من واجباتهم اليومية.

nasnousa
06-04-2010, 17:18
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجوا منكم المساعدة في بحثي انا في ورطة
في مقياس تاريخ الفكر السياسي: حول الفكر السياسي عند جمال الدين الافغاني
فارجو من اي طالب منكم ان يفيدني ولو بمعلومة بسيطة في اقرب وقت ممكن
واجركم على الله والف شكر لكم مسبقا

جمال الدين تيبوسي
06-04-2010, 18:23
اريد مساعدة في المدكرة حول الصراع العربي الاسرائيلي

**imane**
07-04-2010, 18:18
من فضلكم ساعدوني في اي موضوع عن الأحزاب السياسية
لكم كل الشكر

hadino
07-04-2010, 19:12
من فضلكم ساعدوني في اي موضوع عن الأحزاب السياسية
لكم كل الشكر

إن تطور مجتمع ما يحدث من خلال التعقيدات المتنامية للعلاقات الاجتماعية. إذا وضعت الفعاليات الاجتماعية في خدمة الحاجات أو الضروريات الأساسية للفرد، تصبح بسرعة فعالية تعود إلى السلطة، نفس الشيء من جهة أخرى ، الفعالية السياسية تحددها وتصنفها " السلطة ".
و مقارنة الظاهرة من خلال أو تحت أشكال مقاربة ( المؤسساتية) معروفاً جداً . أيضاً منهج " الحق الدستوري" يحلل كذلك الحياة السياسية من الزاوية العضوية ( الجهازية) ومن ناحية الإجراءات أو ( الإجرائية). هذا الشكل الجديد من
( الأخذ بعين الاعتبار) عدد من القوى ، تجاهلته الحقوق الدستورية زمناً طويلاً بسبب عدم القدرة على إدماجه ضمن نطاق اهتمامها أو تحليلها. ونقصد هنا " القوى السياسية " ، وإن وضعت ضمن الاهتمام الدستوري بشكل " مراوغ". ما هي هذه القوى السياسية؟ إنها التنظيمات ( المنظمات) التي تؤثر على الحياة السياسية، والتي تتدخل في صيرورة اتخاذ القرار السياسي، إما بالمشاركة في تعيين أو تسمية السلطة السياسية، أو تتدخل إلى جانب هذه السلطة للحصول على قرار، أو تعمل لتعديل أو تغيير القرار بشكل يكون مقبولا بالنسبة لها. ويرى M. burdeau بشكل أكثر تجريدية أن : القوة السياسية هي : " كل الطاقة الاجتماعية التي تقوم السلطة بتوظيفها "

إن القوى السياسية المعُرّفة هي متعددة ومختلفة ولها تصنيفات تكاد لا تحصى ، ويمكن أن تكون معايير التميز بينها متعددة. فيمكن أن نميز القوى السياسية من حيث أن لديها " بنية" متكاملة أو مجهزة جيداً ، أو قوى متفككة متناثرة. وشكل آخر للتمييز ممكن من هذا الإطار، وهو يتعلق بوسائل التدخل بالحياة السياسية.
إذا كانت هذه التصنيفات مفيدة ، فإنها ليست بشكل دائم معايير متقدمة لقراءة الاختلافات بين القوى السياسية، ومن جهة أخرى لا يمكن لأي من هذه التصنيفات أن يظهر " كمحدد" واحد أو "معيار" للتمييز أو التصنيف.
ضمن هذه الشروط للتمييز أو التفريق الكلاسيكي بين الأحزاب السياسية أو جماعات الضغط ، تبقى التصنيفات المذكورة الأقل سوءاً ، وله إيجابيات عدة:
ـ تفريق بسيط غير معقد ، والذي يسمح بمقارنة " المجموعات" التي لديها موضوعات أساسية أهمها البحث عن السلطة ، أو معارضة ومقاومة السلطة.
ـ تفريق وتمييز عملي، لأنه في الحياة السياسية ، مفاهيم الأحزاب السياسية وجماعات الضغط تطابق أو توافق العديد من الأشياء والتي نشعر ( أو تشعرنا) أنها حقيقية.


نبذة تاريخية

تكوَّن أول الأحزاب السياسية خلال القرن التاسع عشر الميلادي في أوروبا وأمريكا. وقبل ذلك ظهر حزبا الويج والتُوري في بريطانيا، حيث كانا في القرن الثامن عشر الميلادي مجموعات متفرقة من ذوي المصالح المشتركة، تهدف للسيطرة على الحكم؛ فقد كان أعضاؤهما في الغالب، من أصحاب الأراضي، والأْعمال التجارية والأثرياء، وكانوا يتنافسون على التقرب من الملك. لم يكونوا بحاجة لمن ينتخبهم؛ لأن حق الانتخاب كان مقصورًا على فئة قليلة من الناس.

نشأت الأحزاب السياسية المنظمة مع تطور نظم الحكم الديمقراطي. بيد أن كثيرًا من القادة لم يكونوا راضين عن نشوئها. لكن المصالح الاقتصادية، والميول السياسية والاجتماعية هي التي جمعت بعض أناس إلى بعض، فكونوا منظمات سياسية.

لقد استخدم مستبدون أحزابًا لتدعيم سلطتهم؛ ففي العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين، استولت أحزاب فاشية معادية للحرية على مقاليد الحكم في عدد من البلاد الأوروبية
وفي الوقت نفسه، نمت الأحزاب الشيوعية في عدد من البلاد، مستلهمة تجربة قيام النموذج السوفييتي (سابقًا)، بعد الثورة الروسية عام 1917م. وكانت هذه الأحزاب الشيوعية شديدة التنظيم تحت قيادة مركزية.

وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية، تكونت أحزاب سياسية في كثير من البلاد الساعية للاستقلال من الحكم الأجنبي. وكثير من قادة تلك الأحزاب صاروا قادة لدولهم الجديدة.

وفي بعض البلاد، تبرز بعض الأحزاب السياسية التقسيمات القبلية والعرقية والدينية. وفي بعض البلاد النامية لا ينظر إلى الأحزاب المعارضة على أنها ضرورية للحكم الديمقراطي؛ لذلك تتجه بعض هذه الدول إلى نظام الحزب الواحد.


الأحزاب السياسية :

ينبغي في البداية التساؤل كيف يكون الحزب السياسي؟ وهل توجد معايير متنوعة تسمح بقراءة وجود الأحزاب السياسية ، ومن ثم تصنيفها ؟
إشكالية أخرى أساسية تتركز حول العلاقة بين الأحزاب السياسية والديموقراطية . وهذه إشكالية جوهرية باعتبار أننا عشنا في بلدان لم تعرف منذ استقلاله أي ظاهرة سياسية " حزبية" ديموقراطية، أو أي نظام سياسي يمكن تصنيفه " مثالي" "عادل" أو ديموقراطي. باعتبار أن الديموقراطية هي النظام الأقل سوءاً في تاريخ البشرية وحتى الآن .
الأحزاب السياسية تشكل في كل الديمقراطيات الليبرالية جسر العبور الإجباري للمنافسة السياسية وتكون ضمن هذا العنوان واحدا من المواضيع الرئيسية والشرعية للعلوم السياسية. عموما ، هناك تمييز يعمل " بضم الياء " في داخل الطبقة السياسية وهو بين طبقتين :
الأولى : الطبقة " الحاكمة " ، وهذا يعني كل أو مجموع الأشخاص الذين يضمنون الإشراف السياسي و الإداري للمجتمع.
الثانية : الطبقة المناصرة أو الأنصار ، وهؤلاء هم المجموع الذي يضمن إشعال المنافسة وديمومتها.
بين هاتين الطبقتين يوجد بنفس الوقت علاقة ترابط و أخرى علاقة تباعد أو تنافر.
تباعد : من حيث أن وظيفة كل طبقة مختلفة عن الأخرى.
ترابط : من حيث أن الحاكمين أو القياديين ضمن الأحزاب هم من المناصرين والناشيطين القدامى في هذه الأحزاب.

تحليل عام للأحزاب السياسية :

الأحزاب السياسية هي قديمة. فقد تحدث أر سطو عن الجمعيات السياسية ، ولكن لم يعط معلومات عن نشاطاتها وفعالياتها والتي لم تكن بالتأكيد تعطي نفس المعنى اليوم. ولكن إذا كان مصطلح الحزب قديماً ، فإن مفهوم الحزب السياسي لم يبدأ بشكل حقيقي إلا مع ظهور "البرلمانية" parlementarisme.

حتى القرن التاسع عشر، التجمعات السياسية كانت موجودة ، ولكن اعتمدت بشكل جوهري على اعتبارات شخصية تتعلق بالصفات الشخصية لأعضاء هذا التجمع من أجل الحصول على أعضاء أو مناصرين أو على التجانس الفكري و الأيدلوجي. وقد حصل التجانس و التكتل الأيدلوجي بشكل واضح على سبيل المثال ما قبل و أثناء الثورة الفرنسية، كما فعل " الجيرونديون" . أما في بريطانيا نرى ظهور الأحزاب بعد الإصلاح الذي أصاب الانتخابات 1832 والذي زاد من عدد الناخبين . الأحزاب البريطانية طورت نوعية تنظيمها وأصبحت أحزابا وطنية، بمعنى الانتشار الجغرافي هنا. وفي فرنسا بقى مصطلح الحزب يستحضر ويذكّر باتجاه أو نزعة. وظهر في عام 1848 ما يمكن أن ندعيه " حزب العمال" والذي يشير حصراً إلى الحزب الذي اخذ على عاتقه الدفاع عن مصالح العمال ، ومن هنا ضمن هذه المرحلة من عمر فرنسا وجد العديد من الأحزاب العمالية وخارج فرنسا أيضاً. ولكن قبل نهاية القرن التاسع عشر مصطلح الحزب لم يأخذ معناه كتنظيم سياسي مبني بقوة وترتيب سياسي " بنيوي" وبالتحديد بين عام( 1891ـ 1864) . الأحزاب السياسية الحالية تشكل نماذج من التنظيم مختلفة جداً عما كانت عليه الأحزاب في القرن التاسع عشر، خاصة فيما يتعلق بوظيفتها أو قواعد عملها.

مفهوم الحزب السياسي :

لابد من طرح سؤال في البداية عن ماهية الحزب السياسي ؟ وماذا يختلف عن بقية التنظيمات الأخرى ؟ والسؤال الآخر ، ما هي المهمة الأساسية للحزب السياسي؟

1ـ تعريف عام للأحزاب :

أ ـ التعريفات المقترحة

ـ النماذج المتعددة للتعريفات :

تعاريف الأحزاب السياسية متعددة، كونها تعتمد على عناصر مختلفة. عدة كُتاب يعتمدون في التعريف على الاشتراك في وجهات النظر بين أعضاء الحزب، تتعلق بالمفاهيم السياسية وبمراقبة مجرى الحياة السياسية . عند " constant Benjamin " " الحزب هو اجتماع من الناس لديهم، أو ينادون، بمذهب سياسي واحد "2. ولكن هذا التعريف كبير وفضفاض، لأنه لا يدرس إلا جانباً من الحزب السياسي وبذلك لا يغطي الصفات الكاملة للحزب السياسي . ومن جهة أخرى يمكن أن تتحدث مع مجموعة من الناس يؤمنون مثلك بأفكار واحدة في نادي اجتماعي، ولكن هذا لا يعني تشكيل أو تنظيم حزب سياسي.
"H. Kelsen" القانوني المعروف ، يقترح من جانبه التعريف التالي: " الأحزاب هي تكوينات تجمع عدد من الناس من نفس الرأي لتحقيق تحالف حقيقي وسيطرة على إدارة الشؤون العامة". هذا التعريف ينطبق على ما قبله " تحالف سيطرة وحقيقة" وهذا ما تريد الأحزاب حقيقة الحصول عليه في داخل الحياة السياسية. وهناك من يجد أن هذا التعريف لا يكفي.

في العالم المعاصر ، تعاريف عدة للأحزاب السياسية أسست على مفهوم " المكان" الجوهري الذي يشغله الحزب السياسي، ومن ثم مقاصده باتجاه " غزو" السلطة. هذه المدرسة من بين جميع المدارس السياسية التي يمكن أن نسميها " بالواقعية".
"François Gorguel" ، يعرّف الحزب " مجموعة منظمة للمشاركة في الحياة السياسية، إما من خلال السيطرة الكاملة أو المشاركة في السلطة، وتحقيق أفكار ومصالح أعضائه".
السيسيولوجي والمنظّر السياسي الشهير Gorges Burdeau يرى بالحزب " مجموعة من الأفراد لديهم نفس الرؤى السياسية، تجهد وتبحث لتجعلها متفوقة على غيرها من الرؤى، محاولة جمع أكبر عدد ممكن من المواطنين في البحث عن عملية الوصول إلى السلطة، أو على الأقل التأثير على أفكارهم" . ربما هذه التعاريف الأخيرة مقنعة أكثر من غيرها، باعتبارها تتحدث مباشرة عن المفهوم الحقيقي لتنظيم الأحزاب ولاسيما طموحها النهائي لتجربة ممارسة السلطة.
ولكن ربما يكون التعريف الأخير تجاهل أشياء أخرى مهمة بتنظيم وتصنيف الأحزاب السياسية : خاصة عندما يقول أن الحزب يعمل على ضم أكبر عدد ممكن من المواطنين والأعضاء، الحزب ليس بالضرورة كذلك، لأن التعريف يستبعد ما نسميه " أحزاب الكوادر" [ انظر لاحقا تعريف أحزاب الكوادر]. وفي التعريف المذكور لابد أن يخرج الحزب عن طبيعة وبنيته الداخلية، خاصة عندما يجمع كل من يؤمن أو لا يؤمن بأفكاره أو يشترك معه. إضافة لذلك هناك أحزاب "مغلقة" ، وتمارس عملها بالإكراه والإجبار ( حزب البعث مثلا والعديد من الأحزاب الفاشية).



ب ـ معايير تعريف الحزب السياسي:3

1ـ المعايير القانونية :

من وجهة نظر قانونية يظهر الحزب السياسي كشكل من أشكال الجمعيات الخاصة، والذي يمارس نشاطاته ضمن نطاق الدولة.


ـ الحزب كجمعية خاصة :

الحزب السياسي جمعية جامعة عدد من الأفراد لديهم أفكار وأراء مشتركة بهدف إدارة المصالح المشتركة. إذا المفهوم الأول هنا هو " المشاركة" أو " الاشتراك" الذي يجمع ويوحد الأفراد لتحقيق نصر ما للأفكار التي يحملوها، ويمكن أن يكون ذلك عبر إيصال شخص ما إلى السلطة. وفي أبعد من ذلك ، هذا المفهوم يمكن أن يضم ويوحد ليس فقط العلاقات السياسية، بل أيضاً العلاقات الخاصة بين أفراد الحزب أو المشتركين في رأي واحد.
هذا المفهوم إذا يمكن أن يكون أكثر أو أقل "تركيباً" أو أكثر أو أقل " شمولية". ويبقى القول أن هذا المفهوم يختلف من حزب لآخر.

ـ التعددية والاحتكار :

يمكن أيضاً مناقشة الأحزاب التي تختلف من حيث مفهومها للسياسة التعددية، أو مفهوم الاحتكار السياسي. المفهوم يحاول إقناع الناخب للتصويت له ولكنه يحترمه إذا رفض هذا الناخب التصويت. ويعني هذا أن الحزب يعمل في مناخ من المؤسسات السياسية الحديثة فهو يمارس فعلاً سياسياً وديموقراطياً، ويحترم مفاهيم التعليم السياسي والاجتماعي. هدفه الانتخابات لكن يحترم حقوق الأشخاص وحريات المواطنين.
أما المفهوم الأخر " الاحتكاري"، فهو على العكس من ذلك، لديه مفهوماً" شمولياً" بالمعنى الأساسي للكلمة" الأصلي" وليس السياسي أي بمعنى "ما يشمل جميع عناصر مجموع معين". لا يقبل أية حقيقة أخرى سوى التي يعلن عنها دائماً. وكل من يرفض تبني هذه الحقيقة يمكن اعتباره بالنسبة للحزب "نعجة ضالة"، والتي لابد من عودتها أو وضعها على الطريق المستقيم. ويجب إعاقة تشكيل أو تكوين أي رأي يمكن أن يمزق الرأي الرسمي المدعوم من الحزب. وقد وصف M. Waline هذا النوع من الأحزاب أو العقائد بالأحزاب " الاقصائية" أو أحزاب " الاستيعاب".

ـ الحزب و"مخلصيه" :

بما أن الحزب يجمع الأشخاص الذين لديهم نفس الرأي، فأنه يظهر كعقد بين هؤلاء الأشخاص، ولكن الصلة بين الأحزاب والأعضاء الذين يساندوه يمكن أن تكون جيدة وحميمة أو أقل من ذلك. وضمن هذا النطاق يمكن التمييز من علاقة الحزب بأتباعه كالتالي:

ـ ناخبين الحزب : وهم الأقل ارتباطا بالحزب، وهم الأشخاص المصوتون للحزب ولكن ليس لهم أي ارتباط قانوني به. وليس لديهم مشاركة في حياة الحزب. انطلاقا من هذا تأتي صعوبة تعريف الكتلة الانتخابية لحزب ما، لوجود عدد من الناخبين يبدلون رأيهم ويعطون أصواتهم لحزب أخر.

ـ المتعاطفون : وتعود علاقتهم بالحزب إلى المصالح التي يحملها الحزب لهم. ويمكن أن يساهموا في شراء جريدة الحزب، أو بعض المساعدات المالية.

ـ المنتمون : خارج الفئات السابقة، وهم يشكلون أعضاء الحزب. يمكن الإشارة مبدئياً إلى أن هذه الفئة من المنتمين لا تتواجد غالبا في الأحزاب السياسية التي يمكن تصنيفها " أحزاب الجماهير". ولابد من الإقرار بوجود ثغرات بهذا التصنيف حيث الأحزاب المسماة أحزاب " الكوادر" تقبل الكثير من المنتمين.

ـ المناضلون أو " الناشطون" : وهم يشكلون فئة من المنتمين : أو الناشطون الفاعلون كما يمكن أن نسميهم . على هؤلاء يعتمد الحزب في إتمام الأهم من أهدافه ومهماته. وهم يكرسون جزءاً كبيراً من وقتهم لتنفيذ قرارات أعضاء وقيادات الحزب. وهم يعملون أيضاً لنشر " إعلام" الحزب وصحفه، كما يعملون لكسب أعضاء جدد. مكلفون بالدعاية للحزب بشكل دائم. يعملون أيضا من منطق المحب والمنتمي لهذا الحزب، ومن منطلق قناعتهم الأيديولوجية، ورضاهم الشخصي.
( أنظر شار لوت، السياسة في فرنسا، 1994، صفحة 132).

ـ قيادة الحزب : وهم المسئولون عن فعاليات الحزب. يحددون إستراتيجية الحزب على المدى البعيد والقريب أيضاً، محددين التكنيك السياسي الذي سيتبنونه مرحلياً، أو في مواجهة أية مشكلة. ( البطالة، العلاقات الدولية...الخ) . يمثلون الحزب في لقاءه بالأحزاب الأخرى أو بالناس أو المناسبات. وهؤلاء ينتمون إلى ما نسميه : " الطبقة السياسية" .



2 ـ المعايير السيسيولوجية :

ـ المعالجات الطبائعية " معالجة طابع الحزب" :

منظرو الأحزاب السياسية أبعدوا التحليلات التي تقدم التحليل للأحزاب " كمنظمات" ، حتى يكون بإمكانهم تصنيف الحزب السياسي بشكل أشمل و أكثر حرية. J. Palombara و M. Weiner اعتبرا أنه يوجد أربعة معايير وهي في نفس الوقت ضرورية وكافية للحصول على حزب سياسي :

الأول : تنظيم مستمر ، وهذا يعني أن يكون للحزب " الأمل في الاستمرار". لكن في الحقيقة هذا المعيار لا يستبعد الأحزاب المؤسسة من قبل إنسان واحد، أو مجموعة من الناس حول فرد واحد، بشرط أن هذه الأحزاب تبقى على قيد الحياة من أجل الذي أنشئت من أجله. هذا المعيار مهم لتمييز الأحزاب الحديثة عن تلك التي ندعوها أحزاب " التشريفات" أو أحزاب النبلاء، كالتي ظهرت في إنكلترا في القرن الثامن عشر. ولكن بالمقابل هذا المعيار يفقد أهميته بالنسبة للأحزاب الحالية والتي في معظمها لا تختفي مع اختفاء مؤسسها.

الثاني : تنظيم متقن وكامل، على مستوى كامل الدولة. من هذا المعيار نستنتج أننا لا يمكن أن نعتبر الأحزاب المحلية هي أحزاب سياسية كاملة. حيث يجب أن يكون هناك ترتيبات للأحزاب، محلي تابع إلى مركز. ربما هذا المعيار مرتبط بشكل كبير مع ما قبله، فلا أمل لحزب ليس له إمتدادات محلية داخل الدولة أن يعيش طويلاً.

الثالث : الإدارة الحرة والقوية لقادة الأحزاب الوطنية والمحلية بممارسة السلطة، متفردة أو مع أحزاب أخرى ، في نظام سياسي قائم، أو نظام مستقبلي. هذا المعيار يميز الحزب السياسي عن الجماعات السياسية التي تعمل لممارسة الضغط فقط على السلطة السياسية. ومع هذا يبقى التميز صعباً جداً في الكثير من الأحيان بين النوعين. حيث يوجد مجموعة سياسية تتأسس للدفاع عن مصالح محددة، ومع نجاحاتها تحول نفسها لأحزاب سياسية. ( حزب العمال البريطاني مثلاً ينحدر في الأساس من النقابات).

الرابع : وهو البحث عن المساندة الشعبية، من خلال الانتخابات أو أي شكل آخر. وهذا المعيار بالتحديد يدفع الأحزاب السياسية للبحث عن " المراكز" أو " مخابر الأفكار" للحصول على المقترحات السياسية.


دور الحزب السياسي

إن دور الأحزاب السياسية متغير ومتبدل، فأحزاب القرون الماضية ليست أحزاب اليوم. ففي الماضي كان دور الحزب مختزل وضعيف، ودور المواطنين داخل الحياة السياسية أيضاً ضعيف، حيث من يمارس السلطة كان عددهم قليلاً. اليوم الصورة مخالفة تماماً للماضي، فدور الحزب السياسي هو جوهري في المجتمع.
1.

تجميع وصياغة الاحتياجات والتحديات التي يعبر عنها أعضاؤها ومناصروها
2.

القيام بنشاطات اجتماعية وتثقيف الناخبين والمواطنين بشكل عام حول النظام السياسي والانتخابي وتشكيل القيم السياسية العامة
3.

موازنة المتطلبات والتطلعات المتناقضة وتحويلها إلى سياسات عامة
4.

تحريك وتفعيل المواطنين للمشاركة في القرارات السياسية وتحويل آرائهم إلى خيارات سياسية واقعية
5.

إيجاد قنوات لنقل الرأي العام من المواطنين إلى الحكومة
6.

استقطاب وتأهيل المرشحين للمناصب التمثيلية

النظم الحزبية

أنظمة الحزب الواحد.

ترتبط دائمًا بالدكتاتوريات، أي الحكومات الاستبدادية؛ ذلك لأن أغلب الحكومات المستبدة (الدكتاتوريات) لا تسمح إلا بحزب واحد، يكون هو المسيطر على الحكم. وقد تسمح بعضها بقيام أحزاب أخرى، مادامت لاتنطوي على تهديد للحكومة.

وفي الدول الشيوعية، ذات الحزب الواحد، كالصين مثلاً، يهيمن الحزب الشيوعي على الحكومة. وتعد العضوية في الحزب مَزِيَّة لا ينالها شخص إلا بعد استيفاء شروط معينة. ويقوم الحزب بمهام أكثر مما تقوم به الأحزاب السياسية في الدول الديمقراطية. ولذلك ينشئ الحزب الواحد عدة أجهزة، لضم أعضاء إليه، ولتدريب قادته.

نظام الحزبين.

وهو شائع في البلاد الناطقة بالإنجليزية. ويشمل المملكة المتحدة التي ساد فيها مؤخرًا حزبا المحافظين والعمال. وهناك أحزاب صغيرة أخرى، كحزب الأحرار الديمقراطيين، غير أن النظام الانتخابي يقلل من أهميتها.

وبالرغم من وجود حزبين في بلد من البلدان، يسيطر حزب واحد على الحياة السياسية في مناطق معينة في الدولة. ففي المملكة المتحدة مثلاً، هناك دوائر انتخابية معينة تكاد تكون معقلاً تقليديًا لحزب العمال. وهناك ما يسمى بالدوائر الهامشية التي تتأرجح بين الحزبين، وغالبًا ما يفوز فيها أحدهما بفارق بسيط في الأصوات عن الحزب الآخر. وفي الانتخابات القومية، لا يشترط في المرشحين أن يكونوا من سكان المناطق التي يتقدمون للانتخاب فيها.

التعددية الحزبية.

نظام قائم في كثير من البلاد التي تحكم حكمًا برلمانيًا. ففي أستراليا مثلاً يوجد ثلاثة أحزاب. ومن البلاد المتعددة الأحزاب بلجيكا والدنمارك وفرنسا والهند وإيطاليا وسريلانكا واليابان. وقد يكون في كثير منها أربعة أو خمسة أحزاب كبيرة، إضافة إلى عدد من الأحزاب الصغيرة، ولكل حزب أهدافه ومراميه الاقتصادية أو الاجتماعية. ومع اختلاف نظم التعددية الحزبية، فالغالب أن يكون من بينها أحزاب يسارية، تتبنى أفكارًا تحرريةً أو راديكالية (متطرفة)، أو أحزاب يمينية تتبنى أفكارًا محافظة.

وفي ظل التعددية الحزبية، يندر أن يكسب حزب واحد عددًا من المقاعد في الهيئة التشريعية، بحيث يكفيه لتشكيل حكومة. لذلك، عادة ما، يأتلف حزبان أو أكثر لتشكيل حكومة ائتلافية. غير أن كثيرًا من الحكومات الائتلافية تخفق في الاتفاق على سياسة أو منهج موحد، وتسقط الحكومة. فالتعددية الحزبية تؤدي إلى قيام حكومة أقل استقرارًا، كما هو الحال في نظام الحزبين.


1 ـ الأنظمة السياسية والأحزاب السياسية:

عمل ووظيفة الأحزاب السياسية وطبيعة هذه الأحزاب هو مختلف بالتأكيد عن الأنظمة السياسية:
يوجد اختلاف كبير بين الأنظمة السياسية التي تقبل التعددية السياسية، والأنظمة التي تتبنى سياسة الحزب الواحد، ففي هذه الأخيرة، الحزب لا يواجه أية منافسة، فهو المسؤول الوحيد عن السلطة، بينما في الأولى " التعددية" يكون هناك تقسيم للسلطة والمسؤولية.
دافيد أبتر، يميز وظائف الأحزاب السياسية وفق تواجدها في أنظمة ديموقراطية أو توتاليتارية. ففي النظام الديمقراطي، الحزب السياسي له ثلاثة وظائف أساسية : مراقبة السلطة التنفيذية، تمثيل المصالح ، اجتذاب المرشحين والأعضاء. وفي الشمولي، للحزب وظيفتين : الحفاظ على صلابة وتضامن المجموعة المكونة له، ودور الأشراف والإدارة.

نيل ماكدونالد، يلخص وظائف الأحزاب السياسية في المجتمع في خمسة :

ـ الحزب كأداة لسير العمل الحكومي.
ـ الحزب الذي يلعب دور " السمسار" ، أي وسيط بين الحاكم والمحكوم.
ـ الحزب كناطق باسم الرأي العام،
ـ الحزب كأداة لاختيار وتحديد المرشحين.
أما شارل ديباش وجان ماري بونتيه، يضيفان على السابق أن للحزب السياسي دور في التغبير عن عملية الاقتراع الوطني، ودور مهم في وظيفة التعليم السياسي.


2 ـ وظيفة تنظيم الانتخابات :


أ ـ تأطير الرأي العام :

الأحزاب السياسية تحدد بنية الانتخابات ، وسيرها وشكلها. ولكن هذا لا يعني فقط أن ينتمي الحزب في هكذا حالة لشخص واحد، وإنما للجدال والنقاش للأفكار والبرامج والمشاريع المطروحة. ومن غير اللجوء إلى الرأي العام والتعبير عنه تبقى الأحزاب حالة تمثل فرداً أو أفراداً وليس مشروعاً أو برنامجاً. الناخبون لابد أن يصوتوا لأفكار وبرامج وليس فقط لاعتبارات تتعلق بأشخاص. والعنصر الأكثر أهمية الذي يسمح للناخبين بتحديد رأيهم هو مدى " الفعالية البرامجية" للحزب السياسي. ويكون هذا من خلال اقتراح العديد من الحلول السياسية للإشكاليات التي تعاني منها الدولة.


ب : الاختلال بين الرأي العام و الأحزاب السياسية :

يأتي هذا الخلل من عدم كفاءة الأحزاب السياسية في تلبية كل حاجات الناخبين على جميع الأصعدة. فالسياسية الخارجية لبرنامج حزب معين تعجب بعض الناخبين ، والبرنامج الاقتصادي يعجب بعضا منهم فقط . ودور الحزب السياسي هنا هو تبيان ما هو مهم و الأكثر أهمية من بين مفردات برنامجه الانتخابي . خلل آخر ينتج من الفارق بين المواقف المستندة رسميا لحزب سياسي ما ، و السياسة التي يتبعها هذا الحزب عمليا بعد وصوله إلى السلطة . أيضا ليس من السهل على أي حزب أن يفي بجميع وعوده الانتخابية . ولكن الحزب في البلدان الديمقراطية الذي لن يفعل شيئا ، يخاطر وبقوة بعدم عودته بسرعة إلى النجاح في انتخابات أخرى. إذا الأفكار يجب ان تتطابق مع الواقع . أما في الدول الشمولية فالكثير من شعارات الأحزاب و التي تشكل راس مال هذه الأحزاب يجب أن يتم أرشفتها أو تصنيفها كإكسسوارات ، أو تدخل عالم النسيان .


ج : التأثير أو السيطرة على المنتخبين :

الدور الكبير للأحزاب السياسية الذي يتعاظم بشكل مستمر ، زاد من السيطرة و التأثير على المنتخبين. ولكن هذا الدور يأخذ قيمته الفعلية على الصعيد المحلي داخل الدولة ، ويستثنى منه المدن الكبيرة ، حيث الناخبين يتبعون بشكل أكبر " فردا " اكثر مما يتبعون أفكارا محددة. وضمن نطاق التأثير على المنتخبين هناك أشياء كثيرة لها أهميتها : مثل المساعدات المادية التي يقدمها الحزب ، أو التي يتلقاها. ولكن المساعدات المادية والإعلامية التي يقدمها الحزب للمرشحين لابد أن يكون لها منعكسات ما و أهمها : أن المرشحين يتقبلون برنامج الحزب ويلتزمون بها بشرط أن يدعمهم الحزب ، مع عدم الإغفال هنا أن الحزب سيسطر عليه ويعتبرهم من أعضاء جسمه السياسي. إذا هناك عقدا ضمنيا أو معلنا بين الحزب والمرشح ، يحدد العلاقة بينهما قبل و أثناء الانتخابات . على الصعيد القانوني ليس هناك ما يجبر المنتخب على تنفيذ البرنامج الذي فرضه الحزب عليه ، أما على الصعيد السياسي فهناك خطورة باستبعاد هذا العضو المنتخب من الحزب أو عدم ترشحه مرة أخرى من قبل الحزب.


د : التأثير على المنتخبين وفق نوع الحزب أو تصنيفه :

يتنوع التأثير على المنتخبين وفق تصنيف هذا الحزب أو ذاك ، ووفق شكل الاقتراع أو نموذجه . و وفق تصنيف الحزب : ففي الأحزاب المنظمة بشكل قاس وجامد ، كما هو في الأحزاب الجماهيرية أو " الشعبية " أو الأحزاب الإيديولوجية، يختلف عن الأحزاب " الكوادر " . حيث الأحزاب الإيديولوجية الجامدة يظهر المنتخب بفتح الخاء ، كخادم وعبد لفكرة ما ، في ظل أجواء ليس فيها حرية . أما في الأحزاب غير الأيديولوجية ، هناك احترام للفرد داخل الحزب السياسي ، فهو يستطيع أن يصوت مع أو ضد مشروع ما ، وفي الكثير من الأحيان يكون الفرد أهم من الفكرة.

إذا في الأحزاب الشمولية الفرد بكليته يخضع للحزب الذي يدير الآلة الحكومية . وفق نموذج أو شكل الاقتراع : هذا النموذج أيضا متغير وفق طريقة الاقتراع المتبعة . فالتمثيل التناسبي مثلا على لائحة المرشحين يحدث خضوعا كبيرا للمرشحين لسلطة الحزب. حيث أن المرشح لا يستطيع أن ينتظر شيئا هنا سوى من شخصيته أو جذبه للمقترعين ، والمقترعين أنفسهم لا يستطيعوا الاقتراع إلا بطريقة إجمالية للقائمة بشكل كامل ، أو رفضها بشكل كامل. في هذه الحالة ، الأفكار أو البرامج السياسية تعتمد على نوعية الأشخاص الذين تتألف منه القائمة الانتخابية ، خاصة إذا كانت القائمة تضم عددا كبيرا من المرشحين. في حالة أخرى ، يعتمد المرشحون على قائمة ما على وضعية الحزب الذي يرشحهم وعلى قوته في الحياة السياسية .

أيضا الاقتراع " الفردي " من دورة واحدة لديه تأثير قوي وخضوع للحزب السياسي، حيث يمكن أن يحدث من خلال تجمع العديد من الأحزاب على مدى قريب أو بعيد ، والتي تسيطر على الحياة السياسية ، وهذا بدوره ما يؤدي إلى استمرارها بقوة. أيضا سلطة الحزب تكون من الناحية النظرية أقل بكثير في حالة الاقتراع الفردي الذي يكون من دورتين، وفي حالة الاقتراع التناسبي المختلط على لائحة واحدة.


3 . وظيفة التعليم السياسي :

إن دور الحزب السياسي لا يتوقف عند لحظة الانتخابات. بل على الأحزاب أن تقوم بتحضير المقترعين لممارسة مسؤولياتهم ، مقترحة عليهم العديد من المفاهيم للعلاقات السياسية. و الأحزاب لا تبني علاقات سياسية فقط مع مقترعيها بل يجب أن تكون مع الذين لم يصبحوا بعد من مناصري الحزب. كما هو حال الكثير من الشباب ، التي تسعى الأحزاب السياسية لجذبهم إليها.



أ : الفعل الإعلامي

وهو إبلاغ المواطنين بالقرارات و " نيات " السلطة السياسية . هذه العملية يمكن إدراكها من خلال نوعين مختلفين :
الأول ، الحزب السياسي يستطيع نقل المعلومة من أجل إقناع المنتمين و المواطنين بالمشاركة في اتخاذ القرار الصادر عن السلطات العامة. ولكن في الأحزاب الشمولية يجري العكس تماما ، حيث يتخذ القرار السياسي ومن ثم يتم عرضها على الحزب وتتم الموافقة عليها " بالإجماع " .
عملية الفعل الإعلامي يمكن أن تكون بشكل معاكس للسلطة القائمة ، وهذا يكون من الأدوار المهمة للحزب السياسي في الأنظمة الديمقراطية. و الأحزاب السياسية الغير موجودة في السلطة يكون من مهامها أيضا تقديم شروحات دائمة للأفعال السياسية في الدولة ومن ثم عرض رأيها فيها و بالسياسة.

ب : العملية الإعلامية و المجتمع الحديث

هذا النوع من الإعلام الذي تقوم فيه الأحزاب السياسية له دور جوهري في المجتمعات المعاصرة التي أصبحت بالغة التعقيد . [ مثل النقاش حول الضمان الاجتماعي، الميزانية الوطنية ، ....] . بهذه الحالة ، وبتدخل الأحزاب السياسية في هذه المجالات ، تحدث عملية إعلام وتنوير بطريقة غير حكومية للرأي العام . ويمكن أن يتم هذا في العديد من اللقاءات الإعلامية عبر الصحف والراديو والتلفزيون بين ممثلي عدة أحزاب ، أو من خلال صحيفة الحزب أو مرتكزا ته الإعلامية.

ج : تشويه " الإعلام " أو التلاعب بالرأي

إن دور الأحزاب السياسية بإعلام المواطنين أو المناصرين ، لا يكون دائم كما هو مطلوبا منه أو كما تريد الناس. ففي الكثير من الحالات الأحزاب السياسية تفضل البحث عن منتمين بأية طريقة على أن تقدم معلومات مفيدة أو ثقافة سياسية حقيقية للمواطنين. لهذا السبب تقدم الأحزاب معلومات مشوهة عن الحياة السياسية ، أو تترجمها للناس بطريقة تخدم مصالحها فقط. يوجد أحزاب سياسية بسبب بعدها عن السلطة أو ممارستها لها تكون رؤيتها مبتورة أو مشوهة للحياة السياسية ، وبالتالي تكون هي ذاتها بحاجة إلى من يعلمها بما يجري في الحياة السياسية [ هذا النوع يوجد بشكل كبير في العالم الثالث والبلاد العربية ] . من جهة أخرى يوجد أحزاب معارضة تمارس النقد للسلطة أو لأحزاب السلطة بشكل دائم مهما كانت أعمال ومنجزات هذه السلطة . [ هذا النوع متواجد بشكل كبير في الحياة السياسية الديمقراطية ].

د : دور " المعلم " للأحزاب السياسية

يكون هذا الدور تجاه عامة الناس وتجاه ناخبي الحزب. تظهر هذه المهمة أولا من خلال لدور السابق " إعلام المواطنين " . فالرأي العام يتمثل من خلال موقف مجموعة اجتماعية كبيرة أو صغيرة تجاه موضوع أو مشكلة محددة. وهنا لابد من

القول أن الرأي العام أصبح أحد أهم مميزات الحياة السياسية المعاصرة والديمقراطية . حيث نتحدث ونحن في الديمقراطيات التعددية عن " حكومة الآراء " . إن الحكومات تبحث دائما للاستناد إلى الرأي العام ، و أيضا الأحزاب السياسية ، ولكن من الصعب الحصول على هذه الآراء من غير المساهمة في تشكيلها بشكل كبير. ولتشكيل الآراء ، الأحزاب السياسية تبحث من أجل الاعتماد أو اعتماد أفكار عن نفسها مباشرة ، أو عن مفاهيم معينة للعلاقات الاجتماعية . هذا النوع من الفعل السياسي الإعلامي يمكن أن يكون فعالا جدا حتى ولو كانت الفكرة كاذبة. يمكن أن يكون التعليم السياسي من خلال المراكز الأكاديمية السياسية ، مراكز الأبحاث .

إذا للأحزاب السياسية دور تعليمي سياسي ، من خلال المساهمة في رفع سوية الوعي السياسي عند الرأي العام ، وعملية توحيد هذا الرأي تجاه قضية ما ، ومن ثم قيادته ليقترع بشكل دائم لقضية ما أو للحزب نفسه. إن الأحزاب تقود المواطنين " لعقلنة " ، ليس فقط الأفراد وضمهم ، بل أيضا المجتمع أو الجماعات.

الأحزاب السياسية تقوم بجهد تعليمي أيضا ، خاص بنوع معين من الناخبين ، وهم الذين سيصبحون من مناصري الحزب أو منتميه ، أو مناضليه. فهي تبحث عن المنتمين وتؤهلهم للترشيح للانتخابات. وقد كانت الأحزاب الشمولية و الدكتاتورية من أوائل المنتبهين إلى هذا الدور للحزب ، حيث لجأت لتأطير الشباب واستغلالهم ، فهؤلاء يتأثرون بشكل كبير وضعف مماثل للدعاية السياسية و الإيديولوجية للحزب أو الجماعة السياسية ، وهذا ما عرف عند النازيين في ألمانيا ، والأحزاب الشيوعية ،

sousou babine
08-04-2010, 09:23
سلام عليكم
بارك الله فيك
اتمنى لو تساعدني في بحث "اثار الهيكل المالي على قيمة المؤسسة "
وشكرا

R.92.Z
08-04-2010, 11:42
السلام عليكم
ارجو منكم ان تعذروني لكنني جديد في المنتدى و انا في حاجة ماسة للمساعدة فاذا لم اكن اطلب الكثير من فضلكم اريد بحثا حول العلاقات الدولية في اقرب وقت اذا توفر طبعا و شكرا جزيلا مسبقا.

بربري
08-04-2010, 14:49
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

إخواني الكرام أنا بحاجة ماسة لبحث كامل حول الفكر السياسي عند جيريمي بنتام.............في الحقيقة لدي بعض المعلومات عنه و لكن لا تكفي لبناء بحث فأرجو من كل من لديه طلبي أن يفيدني به و أجر الجميع على الله و الله لا يضيع أجر المحسنين...و شكرا مسبقا.

hadino
08-04-2010, 15:11
السلام عليكم
ارجو منكم ان تعذروني لكنني جديد في المنتدى و انا في حاجة ماسة للمساعدة فاذا لم اكن اطلب الكثير من فضلكم اريد بحثا حول العلاقات الدولية في اقرب وقت اذا توفر طبعا و شكرا جزيلا مسبقا.


العلاقات الدولية

هي تفاعلات تتميز بأن أطرافها أو وحداتها السلوكية هي وحدات دولية ، وحينما نذكر كلمة دولية فإن ذلك لا يعني اقتصار الفاعلين الدوليين على الدول وهي الصورة النمطية أو الكلاسيكية التي كان ينظر بها للفاعلين الدوليين في العقود الماضية.
فبجانب الدول هناك نوعان من الأطراف الدولية الأخرى التي تتشابك وتتفاعل في محيط العلاقات الدولية لدرجة لا يمكن معها تجاهلها طبقاً للنظرة التقليدية للفاعلين الدوليين.
و النوع الأول: من الفاعلين الدوليين هم أطراف أو فاعلين دون مستوى الدول في بعض الأحيان مثل الجماعات ذات السمات السياسية أو العرقية التي قد تخرج عن إطار الدولة لتقيم علاقات مع وحدات دولية خارجية بغض النظر عن موافقة أو عدم موافقة الدول التي ينضمون تحت لواءها مثل الجماعات الانفصالية وجماعات المعارضة المسلحة، فضلاً عن العلاقات الدولية لحركات التحرر التي لم ترق بعد إلى مرتبة تكوين أو تمثيل دولة.
أماالنوع الثاني: من الفاعلين فهو يتمثل في التنظيمات التي تخطت إطار الدولة لتضم في عضويتها عدة دول، سواء كانت هذه المنظمات هي منظمات دولية أو إقليمية،وسواء كانت تلك المنظمات هي منظمات سياسية أو عسكرية أو اقتصادية أو ثقافية أو اجتماعية أو حتى تلك التي تقوم بغرض تعزيز روابط الآخاء الديني .
و العلاقات الدولية هي تفاعلات ثنائية الأوجه أو تفاعلات ذات نمطين النمط الأول هو نمط تعاوني والنمط الثاني هو نمط صراعي إلا أن النمط الصراعي هو النمط الذي يغلب على التفاعلات الدولية برغم محاولة الدول إخفاء أو التنكر لتلك الحقيقة ، بل أننا يمكننا القول أن النمط التعاوني الذي قد تبدو فيه بعض الدول هو نمط موجه لخدمة صراع أو نمط صراعي آخر قد تديره الدولة أو تلك الدول مع دولة أو مجموعة دول أخرى ، فعلى سبيل المثال نجد أن الأحلاف والروابط السياسية بين مجموعة من الدول هي في صورتها الظاهرية قد تأخذ النمط التعاوني بين تلك الدول برغم حقيقة قيامها لخدمة صراع تلك المجموعة من الدول ضد مجموعة أخرى .
أكثر من ذلك فإن النمط التعاوني للعلاقات بين دولتين (مثل تقديم العون والمساعدات الاقتصادية والعسكرية) قد يحمل في طياته محاولة من إحداهما التأثير على قرار الأخرى وتوجيه سياستها بما يخدم مصالحها أو تكبيلها بمجموعة من القيود التي تتراكم كنتاج للتأثير والنفوذ.
لذلك نجد أن معظم التحليلات والنظريات في العلاقات السياسية الدولية تركز كلها على النمط الصراعي منها انطلاقاً من دوافع ومحددات مثل القوة والنفوذ والمصلحة فضلاً عن الدوافع الشخصية.
ويعد الصراع بمثابة نمط تحليلي خصب من أنماط العلاقات السياسية الدولية، فهو مليء بالتفاعلات متعددة الأبعاد ، بل أنه يجمع في طياته النمط التعاوني نفسه والذي يعاد توظيفه في معظم الأحيان لخدمة النمط أو البعد الصراعي للتفاعلات الدولية

و العلاقات الدولية هي فرع من فروع العلوم السياسية و يهتم بدراسة كل الظواهر التي تتجاوز الحدود الدولية. علما بأنه لا يقتصر على دراسة او تحليل الجوانب او الابعاد السياسية فقط في العلاقات بين الدول و انما يتعداها إلى مختلف الابعاد الاقتصادية و العقائدية و الثقافية و الاجتماعية......الخ.
كماانه لا يقتصر على تحليل العلاقات بين الدول وحدها وانما يتعدى ذلك ليشمل كثير من الاشكال التنظيمية سواء كانت تتمتع بالشخصية القانونية الدولية او لاتتمتع بذلك
علم العلاقات الدولية
برغم ان ان العلاقات الدولية كممارسة وتفاعلات قد وجدت مند القدم و منذ بداية انتظام التجمعات البشريةفي شكل دول- إلا أن العلاقة الدولية كعلم- تعتبر من العلوم حديثة النشأة نسبيا - حيث بدا ياخد حيزا منذ بدايةالقرن 19، وقد تأكدت أهميته كعلم قبيل و اعقاب الحرب العالمية الاولى.
و علم العلاقات الدولية بات من أهم فروع العلوم السياسية التي من خلالها يمكن دراسة وتحليل الظاهرة السياسية بكل أبعادها النظرية والواقعية، و برغم أن دراسة العلاقات الدولية كمادة قائمة بذاتها من مواد العلوم السياسية لم تتخذ طابعا عملياً إلا عقب الحرب العالمية الثانية- إلا أنها قد اتخذت خلال تلك الفترة الوجيزة نسبياً مكانة هامة طغت على الأفرع الأخرى للعلوم السياسية ، ويرجع ذلك إلى الحيوية والديناميكية التي تتسم بها موضوعات تلك المادة ، فضلا عن الأهمية التي اكتسبتها تلك المادة جراء التقدم التكنولوجي الهائل في كافة المجالات خاصة في مجال الاتصال والمعلومات والمواصلات والتسلح .
و علم العلاقات الدولية لم يعد مقتصرا الآن على استقراء علاقات الدول والأحداث الدولية كما كان في السابق والذي كان يقترب من دراسة التاريخ الحديث، كما أنه لم يعد يركن إلى الاكتفاء بتفسير الظواهر الدولية الحالية وإيجاد المبررات أو التبريرات للسلوك الدولي.
بل تخطى ذلك كله لينفذ قلب الحدث أو السلوك الدولي مستعينا بأدواته التحليلية المستمدة من أفرع العلوم السياسية الأخرى بجانب أفرع العلوم الاجتماعية الإنسانية وعلى رأسها علم النفس وعلم الاجتماع و علم الأجناس البشرية والجغرافيا والتاريخ والقانون الدولي والاقتصاد ، يضاف ذلك أساليب التحليل الكمي والإحصائي والقياس واستطلاعات الرأي والتي من خلالها ومعها يتحقق ليس فقط تحليل العلاقات الدولية بصورتها الراهنة - بل يمكن التنبؤ أو استشراف أو الوقوف على طبيعتها المستقبلية من خلال المعطيات المتاحة في حالة تحقق شروط أو افتراضات التحليل دون حدوث أحداث قاهرة أو فوق مستوى التوقع ، مع وضع وتحديد البدائل في حالة تغير الظروف والأحوال أو الافتراضات التي بنيت على أساسها تلك التحليلات .

استخدمت كلمة دولية (International) لأول مرة من قبل جرمي بنثام في الجزء الأخيرة من القرن الثامن عشر بالرغم ان ما يناظرها في اللغة اللاتينية قد استخدم من قبل ريجاد زوك قبل قرن من ذلك.
وقد استخدم الناس هذه الكلمة لتعريف فرع القانون الذي أخذ يطلق عليه "قانون الأمم" أو "قانون الشعوب" وهو اصطلاح للقانون الروماني يشير إلى المبادئ التي كان يطبقها الرومان في القضايا التي تتضمن علاقات مع أجانب.. ثم استخدم المصطلح بعد ذلك من قبل أولئك الذين درسوا الروابط الدولية تحت الإطار القانوني فقط، وكان رجال القانون يسعون إلى تحديد مضمون القواعد الواجبة التطبيق بين اللاعبين في المسرح الدولي والعمل على ترجمتها إلى الواقع والتحقق من تطبيقها.
إن مصطلح (International) استخدم بوصفه حاجة حقيقية لتعريف العلاقات الرسمية بين الملوك، وربما تعد كلمة بين الدول (Interstates) أكثر دقة في تعبير الدولية لأن مصطلح الدولة في العلوم السياسية هو المصطلح الذي ينطبق على مثل هذه المجتمعات.
إن الدراسة العلمية للعلاقات الدولية تنطوي على دراسة الظواهر الدولية بشكل موضوعي وشامل وإلقاء الضوء على الأسباب والعوامل المحددة لتطورها والعمل على تطوير نظرية منها. انها تعني ايجاد "انتظام" أو "ثوابت" أو "قوانين" بالمعنى الذي ذهب إليه مونتسكيو، أي ايجاد روابط ضرورية تشتق من طبيعة الأشياء.. ولفترة طويلة استخدم مصطلح الدولية للاشارة إلى العلاقات بين الدول فقط، في وقت لم تكن العلاقات الدولية تعني سوى العلاقات بين الدول. ولا شك انها نظرة قاصرة لجوهر العلاقات الدولية الذي يعكس اليوم ساحة واسعة ومتشابكة من التفاعلات بين كيانات عديدة ومختلفة الطبيعة.
- تعريف العلاقات الدولية:
يعرف جون بورتون العلاقات الدولية بأنها "علم يهتم بالملاحظة والتحليل والتنظير من أجل التفسير والتنبؤ"، ويعرفها رينولدز "انها تهتم بدراسة طبيعة وادارة والتأثير على العلاقات بين الأفراد والجماعات العاملة في ميدان تنافس خاص ضمن اطار من الفوضى وتهتم بطبيعة التفاعلات بينهم والعوامل المتغيرة المؤثرة في هذا التفاعل"، ويعرفها ماكيلاند بأنها "دراسة التفاعلات بين أنواع معينة من الكيانات الاجتماعية بما في ذلك دراسة الظروف الملائمة المحيطة بالتفاعلات".. أمّا كوينسي رايت، فيقدم تعريفاً واسعاً للعلاقات الدولية، وينبع من نظرته إلى العلاقات الدولية بأنها "علاقات شاملة تشمل مختلف الجماعات في العلاقات الدولية سواء كانت علاقات رسمية أم غير رسمية"، ويرى فيريدرك هارتمان بأن مصطلح العلاقات الدولية "يشمل على كل الاتصالات بين الدول وكل حركات الشعوب والسلع والأفكار عبر الحدود الوطنية"، ويعرفها مارسيل ميرل بأنها "كل التدفقات التي تعبر الحدود، أو حتى تتطلع نحو عبورها، هي تدفقات يمكن وصفها بالعلاقات الدولية، وتشمل هذه التدفقات بالطبع على العلاقات بين حكومات هذه الدول ولكن أيضاً على العلاقات بين الأفراد والمجموعات العامة أو الخاصة، التي تقع على جانبي الحدود، كما تشمل على جميع الأنشطة التقليدية للحكومات: الدبلوماسية، المفاوضات، الحرب... إلخ، ولكنها تشتمل أيضاً وفي الوقت نفسه على تدفقات من طبيعة أخرى: اقتصادية، ايديولوجية، سكانية، رياضية، ثقافية، سياحية... إلخ"، ويرى دانيال كولارد بأن دراسة العلاقات الدولية تضم "العلاقات السلمية والحربية بين الدول ودور المنظمات الدولية وتأثير القوى الوطنية ومجموع المبادلات والنشاطات التي تعبر الحدود الوطنية".

دراسة علم العلاقات الدولية وتطوره

تعود نشأة العلاقات الدولية كفرع دراسي إلى أوائل القرن العشرين. وتحديدا خلال الفترة التي سبقت اندلاع الحرب العالمية الأولى. ولقد تطور هذا الحقل الجديد من المعرفة منذ نشأته بحيث مر بعدد من المراحل.



المرحلة الأولى: دراسة التاريخ الدبلوماسي

بدأت هذه المرحلة قبل الحرب العالمية الأولى وتواصلت بعدها. حيث كانت دراسات العلاقات الدولية تقوم علي تتبع التاريخ الدبلوماسي بحيث لم تكن تختلف عن دراسة التاريخ بشكل عام. ولقد اتسمت الدراسات خلال تلك المرحلة بالمعرفة التاريخية والاهتمام بالمنهج التاريخي وبأصول وقواعد التاريخ. ولم تكن هناك أي جهد لتطوير اطر نظرية حتى يمكن تحليل المعلومات المتوفرة وتنظيمها ضمن هذه الأطر. . . . بحيث كان هناك غياب كامل لأي شيء يمكن أن يكون بمثابة نظرية في العلاقات الدولية.



ألمرحلة الثانية: دراسة الأحداث الجارية

نشأت هذه المدرسة في الفترة مابين الحربين العالميتين الأولى والثانية كردة فعل على دراسة التاريخ الدبلوماسي ونتيجة ازدياد الاهتمام بالسياسة الدولية خارج الأوساط الرسمية . . . وصار هناك تركيز على دراسة الحاضر. ونشأ تيار اهتم بدراسة الأحداث الجارية. وتحولت دراسة العلاقات الدولية إلى تحليل وشرح الأبعاد والمعاني والانعكاسات للأحداث الجارية.



ألمرحلة الثالثة: دراسة القانون الدولي والمنظمات الدولية.

تزامنت نشأة هذه المدرسة مع مدرسة الأحداث الجارية. وجاءت كردة فعل على الحرب العالمية الأولى وكمحاولة لإيجاد وسائل لإلغاء النزاعات نتيجة ما يترتب عليها من ويلات ولتنظيم المجتمع الدولي على أسس جديدة. وقد عرفت هذه المدرسة في العلاقات الدولية بتيار المثالية [الذي سوف يدرس لاحقا ضمن النظريات]. . . [ولقد] صار الباحث أو المتخصص في إطار هذه المدرسة صاحب دعوة إصلاحية أو تغيرية يحث على إقامة منظمات دولية وتطبيق أحكام القانون الدولي.



ألمرحلة الرابعة: دراسة السياسة الدولية.

وقد بدأت هذه المرحلة بعد الحرب العالمية الثانية بحيث انتقل الاهتمام من دراسة المنظمات الدولية إلى دراسة السياسة الدولية. وجاء ذلك ضمن ما عرف بمدرسة الواقعية السياسية (Real Politik) التي [سوف تدرس لاحقا ضمن حقل النظريات].

فلم يعد الاهتمام منصبا على تقيم ظاهرة أو حدث سياسي من زاوية مثالية، بل تحول الاهتمام نحو دراسة وفهم الأحداث والظواهر السياسة. وانتقل الاهتمام مما يجب أن يكون علية العالم إلى دراسة ما هو قائم فعلاً. إذن، لم تعد نقطة الانطلاق من البنية التنظيمية الدولية بل صارت أهداف ومصالح الدول هي الأساس في الدراسة.

ولم يعد ينظر إلى ممارسات وسياسات المنظمات بشكل مجرد ومستقل عن الدول بل صارت تعتبر كمحصلة لسياسات ومصالح دول مختلفة وصارت المنظمات تعتبر فقط بمثابة منتدى لتفاعل هذه السياسات وليست كطرف ذات دور مختلف ومتميز عن دور الدول. وقد أدى ذلك عمليا إلى ربط دراسة العلاقات الدولية بدراسة العلوم السياسية.



ألمرحلة الخامسة: مدرسة السلوكية (Behavioral School).

وقد نشأت هذه المدرسة في منتصف الخمسينات وقامت على انتقاد غياب البحث العلمي عند المدرستين الواقعية والمثالية وكذلك انغلاقهما أمام النتائج والمعلومات والمناهج البحثية التي توصلت إليها العلوم الاجتماعية والإنسانية الأخرى. واستفادت هذه المدرسة [والتي سوف تدرس لاحقاً]. . . من مفاهيم ونظريات ومناهج كثيرة من حقول أكاديمية بعضها قديم وبعضها جديد نسبياً ومنها الاقتصاد، وعلم النفس، وعلم الانثربولوجيا، وعلم الاجتماع . . . واعتمدت مناهج بحث كمية ومقارنة. وحاولت المدرسة السلوكية إيجاد روابط بين المفاهيم والنظريات المختلفة الجديدة وتصنيفها ومقارنتها وإعادة تعريفها في إطار نظري مندمج جديد.



ألمرحلة السادسة: مدرسة ما بعد السلوكية (Post Behavioral School).

وقد نشأت هذه المدرسة أساسا في أواخر الستينات كردة فعل على السلوكية. وهي في أهدافها تمثل عودة إلى المدرسة المثالية من حيث ضرورة توظيف العلوم الاجتماعية والبحث الأكاديمي من أجل تطوير المجتمع الدولي والتغلب على النزاعات وخدمة أهداف السلام والعدل.



ألمرحلة السابعة: مدرسة الواقعية الجديدة.

ونشأت . . . في أواخر السبعينات، وهي وان أبقت على المفاهيم الأساسية في الواقعية كدور الدولة وأهمية القوة وميزان القوى والمصلحة القومية، إلا أنها تعتبر تطوراً عن الواقعية القديمة من حيث انفتاحها على حقول العلوم الاجتماعية الأخرى واستفادتها منها وعدم اعتبار الحقل السياسي كحقل مستقل ذاتياً، كما كان الحال مع كتاب المدرسة الواقعية القديمة.

مراحل تطور النظام السياسي الدولي

يتفق معظم علماء السياسة على أن العلاقات السياسية الدولية (كما تعرف اليوم) نشأت منذ مؤتمر ويستفاليا عام 1648. ومنذ ذلك التاريخ دخل النظام الدولي في ست مراحل هي:

أولا: من معاهدة وستفاليا عام 1648 حتى مؤتمر فينا عام 1815. حيث تميزت هذه المرحلة بان العلاقات الدولية فيها كانت محصورة في تلك العلاقات التي تنشا بين الدول القومية ذات السيادة بحيث لا تشمل أي نوع من الهيئات او الجماعات التي لا تتوافر لها مقومات الدولة وخصائصها مهما كان دورها في المجتمع الدولي.

ثانياً: من مؤتمر فينا عام 1815 حتى اندلاع الحرب العالمية الأولى. وتميزت هذه المرحلة بتطور العلاقات السياسية الدولية، حيث سُجل تطور نوعي في قرارات المؤتمر والتي انعكست بمجملها في أقرار توازن دولي جديد يأخذ على عاتقة مهمة الأمن والاستقرار في أوربا.

ثالثاً: من انتهاء الحرب العالمية الأولى عام 1919 حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية. وتميزت ببروز نظام الأمن الجماعي، حيث تبلور هذا المفهوم بإنشاء عصبة الأمم بمقتضى معاهدة فرساي في 28 يونيو 1919.

رابعا: من عام 1945 (انتهاء الحرب العالمية الثانية وتأسيس منظمة الأمم المتحدة في 26 يونيو 1945) حتى انهيار المنظومة الشيوعية وتفسخ الاتحاد السوفيتي ونهاية أزمة الخليج الثانية 1991، والبعض حدده بعام 1989وذلك بانهيار حائط برلين. وأهم ما يميز هذه المرحلة هو ما يسمى بالحرب الباردة الذي تحول أثنائها النظام الدولي إلى القطبية الثنائية (الولايات المتحدة ولاتحاد السوفيتي)، وفي الفكر الأيديولوجي الصدام بين الشيوعية والرأسمالية.

خامساً: من عام 1992، حتى سبتمبر 2001، وهي الفترة التي أعقبت انهيار المنظومة الشيوعية، وتوحيد ألمانيا الشرقية والغربية، وتفسخ الاتحاد السوفيتي، واندلاع أزمة الخليج الثانية 1990-1991، مما يعني اختفاء احد القطبين و بداية تحول النظام إلى نظام أحادي القطبية باستفراد الولايات المتحدة الأمريكية كقوة عظمى على هرم السلطة العالمية.

سادسا: من الحادي عشر من سبتمبر 2001 حتى اليوم. حيث تميزت هذه المرحلة بقيام حرب شاملة تقودها القوة العظمى على هرم السلطة العالمية (الولايات المتحدة) ضد ما سمي بالإرهاب الدولي. ولقد توضح وتجلى في هذه الفترة استفراد الولايات المتحدة بالتحكم بالنظام العالمي الجديد New World Order.

بالتوفيق

R.92.Z
08-04-2010, 16:19
السلام عليكم
اشكرك كثيرا يا اخي hadino انت مشكور كل الشكر.

hadino
08-04-2010, 16:29
السلام عليكم
اشكرك كثيرا يا اخي hadino انت مشكور كل الشكر.

لا شكر على واجب اخي
اتمنى لك التوفيق انشاء الله

MOHAMED44
08-04-2010, 17:50
السلام عليكم اخواني انني في امس الحاجة الى بحث حول ...جان بودان....في مقياس تاريخ الفكر السياسي وهذا في اقرب وقت ممكن و شكرا

hadino
08-04-2010, 20:33
السلام عليكم اخواني انني في امس الحاجة الى بحث حول ...جان بودان....في مقياس تاريخ الفكر السياسي وهذا في اقرب وقت ممكن و شكرا

جان بودين (1530 - 1596)، ولد في آنجر، هو قانوني وفيلسوف سياسي فرنسي، عضو برلمان باريس، وأستاذ القانون في تولوز. واشتهر لنظريته عن السيادة.

كان بودين من أنصار التسامح الديني، وكان مستشاراً لهنري الرابع ومن المعجبين به).

حياته

ولد جان بودان في آنجر، وربما كانت أمه أسبانية يهودية وجاء إلى باريس 1560، واشتغل بالقانون، ولكنه لم يدر عليه ربحاً. وانصرف في لهفة شديدة على دراسة الفلسفة والتاريخ. ودرس في نهم العبرية واليونانية والألمانية والإيطالية، وكتابات ليڤي وتاكيتوس والعهد القديم، وشيشرون، ودساتير دول غرب أوربا. وآمن بأن دراسة التاريخ هي بداية الحكمة السياسية. توفي في لاون أثناء وباء الطاعون.

جان بودان؛ إشكالية السلطة

يبرز دور المفكر السياسي الفرنسي جان بودان Jean Bodin 1529 -1596 في تنوع معالجاته الفكرية، لا سيما وأنه عاش حقبة مخاض التحولات الكبرى الأوربية، على صعيد الارتفاع الهائل في الأسعار، والتفاعلات الجديدة التي راحت تفرض بنفسها على الواقع السياسي والاجتماعي الأوربي، حتى شهد الواقع زخما من الأسئلة المقلقة والحائرة، والتي تكون بحاجة إلى معالجات وقراءات جديدة، فكان بودان من المفكرين الذين تصدوا لمثل هذه المهمة المعقدة والشائكة، حيث يكشف تاريخه الفكري عن معالجته الاقتصادية لحانة ارتفاع أسعار البضائع، من خلال البحث في الأسباب والنتائج، وقراءة التطورات التي شهدها واقع التبادل السلعي في العالم.فيما تطلع إلى القراءة التاريخية عبر تأثره بالتجربة الرومانية ومحاولته الخروج بقانون للحركة التاريخية. ومن واقع تجربته العملية في المجال السياسي، حيث عمل نائبا في مجلس الطبقات العام، تطلع نحو كتابة مؤلفه السياسي المهم والمتمثل بـ ((الكتب الستة في الجمهورية))، والذي يمثل ذروة الاشتغال المعرفي في حقل السياسية، ملفتا الانتباه إليه بوصفه مفكرا سياسيا نابها ذو رؤى وتصورات مميزة.

الاتجاه المعرفي
كان التطلع قد تركز عند أهمية البحث في الإشكالية السياسية الجديدة التي تفرضها العلاقات الراهنة، تلك التي اعتمدها بودان وجعل منها مخلا معرفيا للخروج من المقولات التقليدية، ومن هذا وضع نصب عينيه هدفين تمثلا في محاولة تخطي المقالات التي طرحها أرسطو و ماكيافيلي في علم السياسة.و بالقدر الذي تتبدى فيه نزعة التوقير للمنجز الأرسطي، فإن النقد الصارم والمرير كان قد تركز حول مقولات ماكيافيلي، ناعيا عليه؛ توجيه المعرفة السياسية نحو مصلحة الطغاة، والوعي المنقوص بالقوانين العامة، والبعد الشديد عن أبجديات السياسة وفرضياتها الأساسية. مركزا جهوده في محاولة الربط بين الاتجاه الأخلاقي والنزعة الدينية. حيث التوكيد على مدى العلاقة القائمة بين الدولة والمواطن في وحدة الهدف المتمثل في محاولة الوصول إلى الخير المطلق.وعلى الرغم من حالة المزاوجة تلك والتي لا تخلو من توجه مثالي، فإن تأكيده في العمل السياسي كان يقوم على، أهمية الإعلاء من الممارسة بوصفها الطريق الأكيد نحو تركيز معالم المعرفة، محددا موجهاتها عبر التأكيد على الدرس التاريخي، والذي يقوم برأيه من خلال المزاوجة بين القانون والسياسة.

المنهج
يقوم المنهج البوداني على حالة الموافقة بين اتجاه العلوم التطبيقية والعلوم الإنسانية، بل أن حالة الربط كانت تتبدى من خلال إبراز العلاقات الأفقية من خلال الاستفادة من حالة الربط بين الطبيعي والإنساني، والعلاقات العمودية المستندة إلى الحفر التاريخي العميق، مستفيدا من مجمل التراث السياسي بدءا من أرسطو، وصولا إلى حالة التجلي والتفاعل مع التوجهات الموسوعية التي طبعت جهود المفكرين في تلك المرحلة. وهكذا تكون محاولة بودان وقد تركزت في مجال الربط بين القانون والسياسة ذلك الربط الذي أتاح له الوصول إلى منجز بحثي، قوامه التوافق بين الممارسة والفكر في سبيل تحليل إشكالية السيادة، تلك التي ارتبطت بالجهد المعرفي لبودان وبامتياز لا يقبل اللبس.والواقع أن الجهد الفكري والمعالجة المعرفية، كانت قد اتخذت المزيد من العمق القرائي، لا سيما في ما يتعلق بمسألة طبائع الشعوب، وهو المبحث الساعي إلى تفسير العلاقة القائمة بين تأثير الطبيعة على الإنسان، ومحاولة تفسير الخصائص الطبيعية للمجتمعات وتوافق الأنظمة والمؤسسات الحاكمة لها، ومدى انسجامها معها.

سيادة الجمهورية
يبرز مفهوم الجمهورية الذي يحيل إلى مفهوم الدولة، وأهمية البحث في تعريف محدد لهيكلها،ذلك التعريف الذي ينطوي على عنصرين:
1. القوة السيادية.
2. توحيد الأعضاء والأجزاء.
إلى ماذا يحيل هذان العنصران؟ هل في إبراز منطق القوة فقط، أم في طغيان فعل التوحيد.الواقع أن البحث هنا يقوم على تفعيل مجال التكامل بين العنصرين، سعيا إلى إفراد ملامح التوافق بن المقدس والطبيعي، والهدف الرئيس فيها لا يقوم على البحث عن وصفة السعادة، بقدر ما يستند إلى توسيع دالة العلاقة بين الأخلاقي والمعرفي، في سبيل تقديم عنصر التنظيم على حساب الغايات والأهداف المختلفة التي يمكن لها أن تعن على مختلف القوى المتنوعة والمختلفة.ولا يغيب عن ذهن بودان استحضار النموذج الذي يتوافق والسيادة، عبر استحضاره لطريقة تنظيم السلطة في الأسرة معتبرا إياها بمثابة الصورة الحقيقية للنظام الجمهوري.ومن هذا فإنه يشير إلى أن الجمهورية ما هي في الواقع إلا حكم مجموع من الأسر تحت سلطة سيادية راعية، قوام التوحيد فيها يستند إلى حالة الاقتران بين نموذج الجمهورية و مسألة العام، هذا الأخير الذي يتمثل في (( قانون عام، أعراف عامة، قضاء عام، أملاك عامة))، إنها السيادة التي تعبر عن نفسها من خلال القوة التي تحدد ؛ (( شكل الدولة، انسجام الدولة))

ما تفرزه الممارسة
الأمير – الحاكم، في الدولة البودانية، تستند سيادتها إلى ثنائية (( الدائم والمطلق))، الدائم بمعنى السيادة المباشرة الناقضة لأي نيابة أو توكيل. والمطلق باعتبار حالة الانسجام بين المقدس والطبيعي. وبين طرفي العلاقة هذه، تكون واجبات الأمير الحاكم وقد تمثلت في :
1. الإشراف المباشر على سن القوانين التي تضمن الحقوق والواجبات للرعية.
2. القدرة على تغيير القوانيين وفق متطلبات المصلحة والتطورات التي يفرضها الواقع.
3. توكيد إرادة الأمير – الحاكم، تلك التي يتم ربطها بإرادة الله ومشيئته.

العرف والقانون
في موضوعة العرف تبرز مسألة المكانة التي يحاول الأمير ترسيم معالمها، فعلى الرغم من حالة العلاقة القائمة بين العرف والقانون، إلا أن حالة التفاعل الاجتماعي التي تقوم عليها الأعراف، تجعل من مسألة ربطها وإخضاعها لآليات التغيير التي تجري على القوانين، أمر في غاية العسر، لكن بودان يحاول تسهيل هذه العلاقة على اعتبار أن من يقدم على تغيير القوانين، يمتلك القدرة على تغيير الأعراف. هذا بحساب حالة التمييز في السلطة والسيادة التي يتميز مفارقاتها في ؛ (( التبعية، الشراكة، فقدان السيادة))، إنه المبحث الذي يتطلع نحو قراءة مدى العلاقة في صناعة القرار. فإن ارتبط بقوة أعلى سيتسم بالتبعية، وإن كان الارتباط بسلطة مساوية فإنها الشراكة، أما المجالس التي تنوب عن الشعب فإن بودان يدعوها بالقوة التي تفقد السيادة.وعلى هذا الأساس فإن السيادة التي ينشدها بودان تقوم على تكريس سلطة الأمير المطلقة.

الدور المرسوم
على الرغم من الفسحة المتاحة أمام الاستشارة، والتي من الممكن أن يقوم بها مجلس من المستشارين، إلا أن تلك الاستشارة نبقى تصطدم بجدار السلطة التي تميز سيادة السيد، ومن هذا فإنها تبقى رهنا بإرادة السيد حين يرضى بها أو يرفضها، وبالقدر الذي تتجلى سلطة المستشارين عبر المجالس والهيئات في الأقاليم، لكنها هي الأخرى تكون وقد تمثلت بالدور التنظيمي، باعتبارها الوسيلة التي يتم من خلالها ربط الأطراف بالمركز، أما في حالة محاولة تلك الأطراف أن تتوجه نحو توطيد أواصر نفوذها فإن هذا يعد تجاوزا مباشرا على قسمات وملامح السيادة غير القابلة بالمساس.

القانون والحق
يرسم بودان صورة شديدة المباشرة للقانون، من خلال تركيزه بيد السيد المطلق، والذي تتمثل فيه ملامح السيطرة والتوجيه، بوصفه أمرا يدل على قوة السيد، فيما يوصف الحق باعتباره عدالة يمكن أن يتم تفسيرها وفق رغبات هذه المجموعة أو تلك. السيادة إذن هنا تتبدى في صورة القانون العام، والذي يشمل مجمل العلاقات الرئيسة التي توجه مسار العلاقات في الدولة، من خلال قرار الحرب والسلام، تعيين الضباط والقادة وكبار الموظفين في أجهزة الدولة، الإشراف العام على سن القوانين، حق العفو وربطه المباشر بسلطة السيد، القوانين المتعلقة بإصدار النقود، تحديد الضرائب الحكومية.

أنواع السيادة
يلعب مركز الدولة الدور البالغ في تحديد معالم نوع الدولة، فالقوة التي تميز المركز تجعل من النظام الملكي برازا بحساب قوة السيد، فيما تضيع قوة السيادة، في حال بروز الأنظمة الارستقراطية أو الديمقراطية، باعتبار توزع قوة السيادة بين نخبة ارستقراطية، مهيمنة تحاول التطلع نحو تكريس مصالحها، أو الغياب والتبعثر الذي تعاني منه السيادة، في حال توزيعها بين عموم الناس، حيث الاختلاف في الميول والمصالح والرؤى والاتجاهات.

تجزئة السيادة
ينطلق بودان من السؤال الاستنكاري حول، كيف يمكن تجزئة السيادة؟ تلك التي تقوم على ؛ القوة باعتبار الأوامر والنواهي، الاستئناف والمتابعة، الإجبار وتحديد الولاء، سلطة السيد الواحد عن طريق القوة الجبرية والسلاح. التجزئة هنا تعي تعدد وتبعثر قوة السيادة، مما يفسح المجال واسعا أمام الفتن والصراعات والحرب الأهلية، حيث الفوضى العارمة. وهكذا تبرز العلاقة التي يقوم بودان بإنشائها، تقوم على تركيبة العلاقة المستندة إلى :
1. سلطة القانون، تلك التي تمنح شرعية الأمير.
2. المتابعة لطريقة تنفيذ القانون
3. تحديد الولاء
4. ربط السيادة بالأمير الواحد.


جان بودان كان همه، اصلاً، ان يستعيد للسلطة قوتها ومكانتها وسط مناخ
من التسامح الديني، وذلك في زمن كان ابعد ما يكون عن ذلك التسامح. فهو عاش
في منتصف القرن السادس عشر وسط عالم ممزق بالصراعات الدينية، تفقد فيه
السلطة السياسية، مهما كانت قوية، قوتها لمصلحة صراعات المجتمع وتمزّقه
وتعصبه. من هنا عُرّف بودان دائماً بكونه «فيلسوف سياسة ذا تطلع طليعي»
يسعى الى وضع الأسس لحكم مثالي، يقوم على اساس ملكية ديموقراطية، «تنسف
الملكية القائمة والبرلمان، عبر سلطة دستورية مطلقة تتأسس على حق إلهي لا
يحده سوى القانون الطبيعي». إن هذا الكلام كله قد يبدو في إطارنا الفكري
الراهن، حافلاً بالمتناقضات، غير انه في إطاره الزمني والفكري، يقوم على
اسس الموازنة الدقيقة بين الاحتمالات الممكنة، انطلاقاً من سمات متعددة
لواقع ينبغي تجاوزه.
> إذاً، يركز جان بودان، في كتابه هذا، على نموذج سياسي محوره قيام
منظومة مدنية تتمحور حول الطاعة لعاهل، يعرف جيداً احتياجات المواطنين
ويسير على هديها (هل نحن بعيدون جداً من نظرية «المستبد العادل»؟). وفي
مثل هذه المنظومة يكون من الضروري، بحسب بودان، احترام قرارات السلطة،
بغية تفادي الفوضى العارمة التي كانت مستشرية خلال القرن السادس عشر،
والتي سيكون بودان نفسه واحداً من ضحاياها، إذ سرعان ما سنجده متهماً
بالهرطقة على رغم الكثير من التنازلات التي عبّر عنها مبدياً خضوعه الكلي
لما هو قائم في زمنه!
> وبودان، الذي كان أفلاطونياً في روح فكره، أرسطياً في أسلوبه، حرص
على ان يختتم كتابه هذا بأنشودة أفلاطونية، مؤثرة تحدث فيها الى العدالة
الإلهية طالباً عونها، غير ان هذا لم يشفع له. لكن الجوهر ليس هنا، الجوهر
في فكر بودان هو انه كان يرى - وعلى عكس ماكيافيللي تماماً - أن الأساس في
«فن السياسة، ليس الوصول الى السلطة بكل الوسائل الممكنة، بل الوصول الى
الحق، اي الى تطابق ممارسات الحكم مع كل قوانين الكون والإنسان الكبرى».
وفي هذا الإطار من المؤكد ان «الحيلة والجرأة اللتين يمارسهما أمير ما، لا
تكونان على أهمية إقامة بنية صحيحة للمؤسسات». ما يعني ان بودان يرى روح
الدول في تلك القوى التي «أهملها ماكيافيللي تماماً: الدين، الأخلاق
والعدالة، والغريزة العائلية». والحال ان «العائلة» ومفهومها يلعبان دوراً
اساسياً لدى بودان، ذلك ان «العائلة المسيّرة تسييراً حسناً، هي الصورة
الحقيقية للجمهورية»، كما ان «القوة داخل البيت تشبه قوة الملك». وهذه
الفكرة التي ترى ان الخلية الاجتماعية الأولية والأساسية توجد في العائلة
لا في الفرد، هي التي هيمنت على فكر بودان (وستجد تعبيراً مهماً عنها لدى
ورثته، في هذا الإطار على الأقل، من بونالد الى كونت وغيرهما) وكان بودان
هو اول من عبر عنها وقنّنها في الفكر الغربي الحديث. بل انها تشكل المبدأ
الأساس لتصوره للدولة، بحسب دارسيه، ذلك ان العائلة هي التي تصور افضل
تصوير بتماسكها ووظائفيتها، الصورة التي يريدها بودان لـ «الجمهورية» (ولا
نعني هنا بالطبع الحكم الجمهوري بالمعنى الحديث للكلمة، بل حكم «الجمهور»
من جانب ذلك المستبد العادل). فالعائلة تعبّر عن الوحدة والتماسك
والاستقلال، وأكثر من هذا: عن الواقع الملموس للكائن السياسي. وانطلاقاً
من الخلية العائلية ترسم لبودان إذاً، صورة للسلطة ترتبط بمفهوم السيادة
في الشكل الذي كانت تعبّر عنه، من ناحية عملية، تطلعات اصحاب النزعة
القومية الصاعدة في القرن السادس عشر. والحال ان بودان من بعد ما حدد هذا
الأساس الذي اعتبره جوهرياً، يبدأ باستعراض شتى الأشكال الكلاسيكية للحكم:
الديموقراطية التي، في رأيه، تستند الى «حلم يقف ضد الطبيعة يتحدث عن
مساواة مستحيلة بين البشر» الى الأرستقراطية «التي تتصدى في شكل جيد لتحدي
صعوبة الوصول الى اتحاد دائم للبشر النزهاء والمعتدلين في تطلعاتهم
الشخصية»، وأخيراً الى الملكية، التي من الواضح ان بودان يفضلها على غيرها.

بالتوفيق انشاء الله

امين02
08-04-2010, 22:58
شكرا جزيلا اخي مشكور كثيييييييييييييييرا

issam23
09-04-2010, 12:57
اريد بحت حول الضرائب على الارباح و الضرائب المؤجلة في النظام المحاسبي الجديد
شكرا

R.92.Z
09-04-2010, 13:58
السلام عليكم
ارجو منكم المعذرة لكنني بحاجة الى مساعدة اخرى لكن هذه المرة بحث حول الديمقراطية و حقوق الانسان اذا توفر بااطبع و شكرا جزيلا للجميع و بااتوفيق.

حزين في الجامعة
09-04-2010, 14:18
السلام عليكم
يا إخواني اريد بحث عن الحماية الإجتماعية للموظف لسنة الثالثة تخصص تنظيمات
شكرا مسبقا

اميرة الايمان
09-04-2010, 15:13
سلام
ارجو المساعدة عندي بحث حول ادارة الموارد البشرية
وشكرا

hadino
09-04-2010, 18:30
السلام عليكم
ارجو منكم المعذرة لكنني بحاجة الى مساعدة اخرى لكن هذه المرة بحث حول الديمقراطية و حقوق الانسان اذا توفر بااطبع و شكرا جزيلا للجميع و بااتوفيق.

مفهوم الديمقراطية:



الديمقراطية كلمة مشتقة من الكلمة اليونانية Δήμος أو Demos وتعني عامة الناس ، و النصف الثاني Κρατία أو kratia وتعني حكم، Demoacratia حكم عامة الشعب، الديمقراطية بمفهومها العام هي العملية السلمية لتداول السلطة بين الافراد أو الجماعات، التي تؤدي إلى إيجاد نظام اجتماعي مميز يؤمن به ويسير عليه المجتمع ككل على شكل أخلاقيات اجتماعية. يمكن استخدام مصطلح الديمقراطية بمعنى ضيق لوصف دولة- قومية أو بمعنى أوسع لوصف مجتمع حر. والديمقراطية كشكل من أشكال الحكم هي حكم الشعب لنفسه بصورة جماعية، وعادة ما يكون ذلك عبر حكم الاغلبية عن طريق نظام للتصويت و التمثيل النيابي. و لكن بالحديث عن المجتمع الحر فإن الديمقراطية تعني حكم الشعب لنفسه بصورة منفردة من خلال حق الملكية الخاصة و الحقوق و الواجبات المدنية (الحريات و المسؤوليات الفردية) وهو ما يعني توسيع مفهوم توزيع السلطات من القمة إلى الأفراد المواطنين. والسيادة بالفعل في المجتمع الحر هي للشعب و منه تنتقل إلى الحكومة وليس العكس.

لأن مصطلح الديمقراطية يستخدم لوصف أشكال الحكم و المجتمع الحر بالتناوب، فغالباً ما يُساء فهمه لأن المرء يتوقع عادة أن تعطيه زخارف حكم الأغلبية كل مزايا المجتمع الحر. إذ في الوقت الذي يمكن فيه أن يكون للمجتمع الديمقراطي حكومة ديمقراطية فإن وجود حكومة ديمقراطية لا يعني بالضرورة وجود مجتمع ديمقراطي. لقد إكتسب مصطلح الديمقراطية إيحاءً إيجابياً جداً خلال النصف الثاني من القرن العشرين إلى حد دفع بالحكام الدكتاتوريين الشموليين للتشدق بدعم "الديمقراطية" وإجراء إنتخابات معروفة النتائج سلفاً. وكل حكومات العالم تقريباً تدعي الديمقراطية. كما إن معظم الآيديولوجيات السياسية المعاصرة إشتملت ولو على دعم بالإسم لنوع من أنواع الديمقراطية بغض النظر عما تنادي به تلك الآيديولوجيات. و هكذا فإن هناك إختلافات مهمة بين عدة أنواع مهمة من الديمقراطية.

مفهوم حقوق الانسان

ان ثقافة حقوق الانسان تختلف باختلاف المجتمعات من حيث النظرة اليها ومن حيث تحديد ما يقع في نطاق حقوق الانسان وما لايعتبر من الحقوق وبالنسبة الى السلطات الحاكمة تختلف النظرة ايضا الى ماهية حقوق الانسان وما يعتبر من الحقوق وبالتالي السماح للافراد بممارسته وما يعتبر من غير الحقوق بالتالي عدم جواز استعمالها..اذن النظرة تختلف باختلاف المجتمعات والثقافات والاديان والحضارات لذلك سنستعرض مفهوم حقوق الانسان استنادا الى الاعراف والمواثيق الدولية..

ماهي حقوق الانسان..

حقوق الانسان هي المعايير الاساسية التي لايمكن للناس من دونها ان يعيشوا بكرامة كبشر وهي اساس الحرية والعدل والسلام وان من شان احترامها اتاحة فرصة تنمية الفرد والمجتمع تنمية كاملة..

خصائص حقوق الانسان..

حقوق الانسان لاتشتري ولاتكتسب ولاتورث فهي ببساطة ملك الناس لانهم بشر وهي متاصلة في كل فرد وواحدة لجميع البشر بغض النظر عن العنصر او الجنس او الدين او الرأي السياسي او اي رأي اخر وقد ولدنا جميعا احرار ومتساوين في الكرامة والحقوق فحقوق الانسان عالمية ولايمكن انتزاعها فليس من حق احد ان يحرم شخص من حقوقه فحقوق الانسان ثابتة ولايمكن التصرف بها كي يعيش الجميع بكرامة وهي غير قابلة للتجزئة ..

تصنيف الحقوق..

يمكن تصنيف الحقوق الى ثلاثة فئات

1- الحقوق المدنية والسياسية

وتشمل الحق في الحياة والحرية والامن وعدم التعرض للتعذيب والتحرر من العبودية والمشاركة السياسية وحرية الرأي والتعبير والتفكير والدين وحرية الاشتراك في الجمعيات.

2- الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

وتشمل العمل والتعليم والمستوى اللائق للمعيشة والمأكل والمسكن والرعاية الصحية.

3- الحقوق البيئية والثقافية والتنموية

وتشمل حق العيش في بيئة نظيفة ومصونة من التدمير والحق في التنمية الثقافية والسياسية والاقتصادية.

وعندما نقول ان لكل شخص حقوق انسانية فاننا نقول كذلك ان على كل شخص مسؤوليات نحو احترام حقوق الاخرين

الاعلان العالمي لحقوق الانسان..

هو بيان حقوق الانسان المقبول على اوسع نطاق في العالم والرسالة الاساسية لهذا الاعلان هو ان لكل انسان قيمة متأصلة وقد اعتمدته الامم المتحدة بالاجماع في 10 كانون الاول 1984 ويحددالاعلان الحقوق الاساسية لكل شخص في العالم بغض النظر عن لونه او جنسيته او دينه او رأيه وهذا الاعلان هو المعيار الدولي لحقوق الانسان . وفي عام 1993 عقد مؤتمر عالمي ضم171 دولة اكد المؤتمر التزامه من جديد باحقاق حقوق الانسان.وقد ترجمت مبادئ لها قوة قانونية في صيغة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وقد صادقت عدد من الحكومات بان تسن قوانين في بلدانها لحماية تلك الحقوق..

الديمقراطية و حقوق الإنسان

ليست الديمقراطية مجرد كلمة تغني عن الممارسة، و هي ليست مؤسسة تمثل مجلسا منتخبا فحسب، بل إنها الحياة اليومية المباشرة في مجراها العام، و لعل أبرز ما في هذه الحياة هو اطمئنان الفرد على حقه في الحياة و في القول و التعبير دون خوف.
إن الديمقراطية في حدودها العامة تجسيد عملي لشكل من أشكال "الوعي السياسي"، تحمل في جوهرها مفاهيما و قيما إنسانية تتمثل في الحرية و العدالة و المساواة، و أدواتها تتبدل دائما و عبر التاريخ، وذلك بناء على تبدل و تطور صيغها و معطياتها، و بتعبير آخر: هي التجسيد العملي للحرية بشكل عام و لجانبها السياسي بشكل خاص، هدفها الارتقاء دائما و أبدا باتجاه هدفها الأرقى ألا و هو الإنسان، و هي بذلك تشكل غاية و وسيلة معا.
• حالة الفصام التي تعيشها الديمقراطية في واقعنا ما بين الفكر و الممارسة:
إن الديمقراطية بوصفها شكلا من أشكال وعي البشر فهي بذلك ترفض التعامل مع الجهل و التخلف، و حليفها الدائم الذي تُبرز قوتها و إنسانيتها من خلاله هو العلم و الوعي المطابق، لذا فإن تربية المواطن و تعليمه و إيصاله إلى مرحلة كافية من الوعي لمعرفة حقوقه الأساسية و لممارسة أبسط أشكال الديمقراطية، يُعتبر في حقيقة الأمر من أبرز العوامل الذاتية الضرورية لممارستها، وبعدم توافر هذه المقومات ستتحول بالضرورة إلى قوة مدمرة للمجتمع.
إن الوعي المشار إليه هو وعي الذات الإنسانية بما تحمله من ثقافة "مبادئها و أدواتها"، و ما ينطوي عليها من حقوق و واجبات، و هذا ما يجب تأصيله في ثقافتنا القائمة " السلوك الفردي و الجماعي، التربية و التعليم، و في مرافق الحياة الاجتماعية كافة"، لأن إشكالية الديمقراطية في مجتمعنا ليست إشكالية هذا التيار أو ذاك إنها إشكالية مجتمع و ثقافة، فهي " أي الديمقراطية" ليست مجرد آليات أو مؤسسات، بل هي ثقافة القبول بالآخر قبل كل شيء.
مما سبق يمكننا أن نستنتج عدم جواز الفصل بين الديمقراطية و حقوق الإنسان، فالفكرتان مترابطتان و قد لعبت فكرة الحقوق الإنسانية دورا كبيرا و مركزيا في فلسفة الديمقراطية، فالنظام الديمقراطي خير حامٍ لحقوق الإنسان، و الأخيرة هي التربة الخصبة التي تنمو فيها الديمقراطية و تتعزز.
إن الديمقراطية و حقوق الإنسان "كثقافة" حاجة أساسية لمجتمعنا اليوم، فبدون الإيمان بهما كثقافة لن نستطيع تحقيق فعالية هذه الذات "الذات الإنسانية الواعية" و أيضا تجاوز أزمتنا الحقيقية ألا و هي التخلف.
إن مُركّب التخلف في مجتمعنا و المتمثل بهيمنة قوى تقليدية "دين، تراث، عادات، تقاليد....الخ" و التي تجهد لإرساء قيم تتنافى و جدلية حركة التاريخ، و بالتالي فإن هذه القيم تتنافى مع منهجية التفكير العلمي، فالتفكير العلمي هو أولا إخراج الوعي المزيف من ساحة الممارسة الاجتماعية، و ثانيا إخراج الفرد و المجتمع من إطار الوعي المزيف و إدخالهما في إطار وعي الذات كذات فاعلة و قادرة على صنع القرار الواعي و القادر بدوره على تغيير الواقع و خلق المستقبل الأفضل.
إن المشروع الديمقراطي يتطلب اعتماد بناء معرفي قائم على قيم علمية إنسانية، حيث أن التفكير العلمي يبقى المدخل الأساسي للعقلانية، و العقلانية هي المدخل المعرفي الأساسي للديمقراطية، فالديمقراطية التي لا تُمارس على أساس عقلاني هدفها الإنسان الفرد بالدرجة الأولى تبقى ناقصة و مزيفة و مشوهة، لأن الديمقراطية القائمة على العلم و الوعي هي الديمقراطية القادرة على تحقيق العدالة و المساواة في كافة أشكالها "السياسية و الحقوقية و الاجتماعية و الاقتصادية" للفرد، و بالتالي للمجتمع ككل، أي هي الديمقراطية القادرة على تحقيق التوازن في بنية المجتمع دون النظر إلى اعتبارات أخرى "مذهبية، قبلية، إثنية، عشائرية"، وهذا حسب اعتقادي جوهر العلاقة بين الديمقراطية و حقوق الإنسان، لأن الديمقراطية تنظر إلى العمل و العقل كمعيارين أساسيين من معايير التقدم، و ذلك على اعتبار "إن ما هو جذري و ذو قيمة أساسية و حاسمة في عالم الإنسان هو الإنسان نفسه، فهو إنسان العمل و الإنتاج و المعرفة، إنسان الخلق و الإبداع و الحضارة، ضد إنسان التواكل و التصوف و الامتثال و التسليم".
إن الديمقراطية لم تُمارس في مجتمعنا، أي أنها لم تشكل مع مرور الأيام تراثا أو تقليدا ينضم إلى ثقافتنا، بل بقيت مواقف ذهنية ترتبط بشخصية أو شخصيات معينة، و لم تصل إلى مرحلة وعي قائم بذاته يُمارس كعنصر ثقافي، و هذا يعود برأيي إلى عوامل التخلف السائدة في ثقافتنا "كإقصاء الآخر لمجرد معتقداته" و هذا ما سيتم استيعابه و الخروج منه من خلال الإيمان أولا بالإنسان و حقوقه التي نصت عليها المعاهدات و الإعلانات و المواثيق الدولية.
إن حالة التشوه الفكري في مجتمعنا تتبين من خلال الخلل السائد في العلاقات الإنسانية، و هذا ما ينعكس سلبا على كافة العلاقات القائمة في المجتمع و على جميع الأصعدة.
إن نظرة خاطفة على الحياة السياسية في المنطقة بما تحتويها من إيديولوجيات و آراء و معتقدات و أحزاب سياسية تجسد هذه الإيديولوجيات ترينا الخلل و بوضوح، فشتّان بين ما تطرحه هذه الأحزاب و بين ما تمارسه ضمنيا أو في الحياة اليومية، و هذا ما يعود بنا إلى أهمية نشر الديمقراطية كثقافة أولا و ارتباطها فكريا و سلوكيا بحقوق الإنسان.
إن الفقر بالمفاهيم الإنسانية و الديمقراطية في إيديولوجيات و روحانيات ثقافتنا و مثقفينا أسهم في القفز فوق الإنسان الفرد "المواطن"، فالخطابات السياسية المعاصرة "كمؤشر" لم تعط هذا الفرد أو تؤمّن له ما قالت أنه يستحق من كرامة و رعاية و احترام، و قد أدى تأكيدها على قدسية الجماعة "جماهير، شعوب" إلى طحن قدسية الفرد، و قد عملت هذه الخطابات و الممارسات و ما تطرحه من أهداف واسعة و شاملة على تأجيل إعطاء الفرد الأولوية بالقدسية و الاحترام.
إن الوصفة الجاهزة التي يقدمها الخطاب السياسي -القائم على الأهداف الكبيرة و الشعارات النارية و القيم الجماعية- لم و لن تكون ظروف ملائمة لولادة مجتمع يتمتع بثقافة الديمقراطية و حقوق الإنسان فكرا و ممارسة، و هذا ما سيعيق طرح التساؤلات حول شرعية الحاكم أو السلطة أو حول حقوق المواطن بعامة، و حقوقه السياسية و المدنية بخاصة، و هذا ما من شأنه إبقاء الأوضاع على ما هي عليه و تعميق التخلف و توسيع حجم الهوّة بين الهدف و بين الوسائل اللازمة له، ففي مثل هكذا خطابات يتحول الفرد فيها إلى مجرد رعية، و الحقوق إلى واجبات، و التدخل في شؤون الآخر فريضة، فثقافة الأغلبية في مجتمعنا و ما تعانيه من غياب في المفاهيم الإنسانية و الديمقراطية أدى إلى التطرف في القيم و التقاليد التي تحكمه، و التي تقوم على معاداة كل ما هو تقدمي "فجوهرها هو الماضي و هو منطلقها الوجودي و المعرفي لكل ما هو تالي" و هي بذلك تبقى وعي زائف و مضلل.
• الخروج من التيه:
إن السعي إلى تحقيق تراكم أولي لثقافة الديمقراطية و حقوق الإنسان يعتمد و بالدرجة الأولى على إيمان ذاتي بهذه الثقافة، و على إيجاد الوسائل و الآليات اللازمة و العقلانية لنشرها و ترسيخها في المجتمع، فالشعارات الممثّلة للديمقراطية و حقوق الإنسان و التي ملأت دساتير أنظمتنا "كالدعوة إلى الفصل بين السلطات، حرية الأحزاب، تطبيق مبدأ الحريات و الحقوق العامة، الانتخابات....الخ" لم تُتَح لها الفرصة لتتجسد على أرض الواقع، بل بقيت حبرا على ورق، و هناك عوامل عديدة تلعب دورا في ذلك، و ما يأتي في مقدمة هذه العوامل هو عجز القوى الحاكمة في هذه الأنظمة عن معرفة قوانين حركة الواقع من جهة، و عجزها عن تحقيق تقدما تتجاوز من خلاله كل عوامل التخلف من جهة أخرى، يساعدها في ذلك البنية الثقافية المعقدة و المتخلفة و الوعي اللامتكامل و المتمثل في إشكالية الحفاظ على الهوية، و هذا ما يتطلب التقيد بالعادات و التقاليد و جميع المظاهر التي تمثلها "الثقافة السائدة"، بالإضافة إلى منع و تحريم إدخال "و ليس تهجين" عناصر ثقافية "غريبة". لكن ماذا لو كانت هذه العادات و التقاليد و القيم التي تكوّن ثقافتنا تقوم في بنيانها على محاصرة الديمقراطية و بتر الحقوق الإنسانية "الفردية".
قد يقول البعض بخصوصية ثقافة حقوق الإنسان و الديمقراطية و تقليصها إلى إصدار غربي رهين بظروفه و أوضاعه، و أن مجرد طرح هكذا فكر هو محاولة لإعادة إنتاج فكرة أصبحت من منسيات هذا الغرب، أو أنها بساط ذو حجم لا يتناسب مع حجم أرجلنا، و الرد على هكذا أقاويل أو هكذا تساؤلات يستوجب معرفة بنية مجتمعنا معرفة حقيقية بما يحويه من تعدد في الانتماءات سواء أكانت ذات مصدر ديني "طائفي، مذهبي....الخ" أم كانت انتماءات سياسية "قومية، إسلامية، ماركسية...الخ" و التي تتمتع بالأرضية الثقافية المشتركة بما تحتويه من عيوب هي الأمس حاجة إلى ثقافة الديمقراطية و حقوق الإنسان، فهذه الثقافة تعمل على تقليص الهوّة ما بين مركباته، و على التخلص من العادات و التقاليد البالية التي تهيمن ليس على حياتنا العامة فحسب، بل تهيمن و توجه و تتحكم بأيديولوجيتنا و سلوكنا و أفكارنا التي نتبناها، و الشعارات التي نطرحها، و هذا ليس في المجال السياسي فقط بل و الاجتماعي، و بتعبير آخر: إن قضية التمايز بين الإثنيات و بين العشائر و الطوائف...الخ، و التمايز بين الإيديولوجيات المطروحة من قبل الأحزاب السياسية، يبقى لها فعلها و تأثيرها في شكل و طبيعة ممارسة الديمقراطية، و قضية التمايز هذه تعتبر في واقع الأمر عاملا من عوامل عرقلة المشروع الديمقراطي، فالديمقراطية في صورها الأقل سوءا هي الديمقراطية المرتبطة بالوعي، و إذا ما تم توظيف هذه الديمقراطية مقترنة بالاعتراف و الإيمان الكامل بحقوق الإنسان في النهوض بمجتمعنا فسيتم بذلك خرق منظومة فكرية جديدة تتجلى ب:
 اعتبار الفرد قيمة بحد ذاته متساويا في حريته و حقوقه بالأفراد الآخرين، و ما السلطة الحاكمة إلا وسيلة لتنظيم علاقات الأفراد بالشكل الذي يخدم مصالحهم الواعية المشتركة.
 تجسيد التعددية "فالديمقراطية تتقبل الرأي المختلف و الهدف المختلف، و تعارض الفرض القسري للأفكار و القيم".
 عدم التحيز إلى رأي دون آخر أو جنس دون آخر أو عقيدة دون أخرى.
 الانفتاح و امتلاك أدوات الردع الأخلاقي: فإن الحق في الحياة يعني وجوب امتناع الناس أيّاً كانوا عن الاعتداء على حياتي، و معنى أن يكون لي حق معناه أن أي إنسان آخر في أي مكان و زمان يمتلك مثل هذا الحق.
 جعل المرجعية للحقوق المدنية و السياسية و الاقتصادية، و الحق في التعلم و التربية و تبني الأفكار....الخ على أساس إنساني لا على أساس ديني قيمي، فالحياة الديمقراطية تتعارض مع النظرة الكونية الشاملة.
فبغياب هذه المنظومة تُدان التعددية و يَعتبر كل فريق نفسه مالك الحقيقة، عندها سيصبح السجن المكان الوحيد "للخصم"، و عندها سيوضع القانون على الرف أو يصبح غلافا لشهوة الحاكم أو مصلحته، عند هذا كله ماذا سيبقى للمجتمع من قيم و ثقافة؟
إن العمل الحق في مضمار الديمقراطية و حقوق الإنسان يستوجب إغناء مجتمعنا بالقيم التعددية التي يفتقرها البنيان الإيديولوجي لثقافته، و الذي بذلك يناقض البنيان الإيديولوجي الديمقراطي، لأن الأساس الإيديولوجي للديمقراطية يرتكز على فكر دنيوي علمي، و هو يرى بنسبية الحقيقة التي تَخطيْها جدلياً مع كل خطوة تخطوها المعرفة إلى الأمام، في حين أن البنيان الإيديولوجي لثقافتنا يرتكز على فكر إيماني دوغمائي مشبع بالحتميات و الحلول المطلقة سلبا و إيجابا، و على كل تيار إيديولوجي يطالب بالديمقراطية و حقوق الإنسان ألا يعتبر نفسه الممثل الوحيد للمجموع، لأن هذا ما سيدعم رؤيته باستئثار السلطة، و ينقله من مُطالب للديمقراطية إلى محض استبداد، فثقافة حقوق الإنسان عليها أن تستهدف تغيير ذهنية الإنسان ليصبح قابلا لممارسة الديمقراطية ممارسة حقيقية.
• أزمة نشطاء الديمقراطية و حقوق الإنسان:
تتجلى سلبية البعض ممّن حملوا على كاهلهم نشر ثقافة الديمقراطية و حقوق الإنسان و الدفاع عنها في عدم وعيهم باليات و وسائل التعامل معها، و دون اتخاذهم موقفا نقديا من ذاتهم يعمل على سلخ هذه الذات من موروثها المتوضّع فيها عبر قرون متواصلة، و دون التوصل إلى ما يحرر عقولهم من هذه البنية المقيتة و تفكيك العقل الاعتقالي و تهديمه و دون معرفة أن الحقيقة ليست عند أحد، بل هي معرفة تتغير بتغير المعطيات و ترتقي بارتقاء الفكر، مما قلّص عملهم و جعله يقتصر على الدفاع عن خرق حقوق رجل سياسي أو إعلامي معارض أو رصد لانتهاكات معينة دون معرفة أن هناك من يحتاج أكثر إلى هذه الحماية و هذا الدفاع عن حقوقه، ألا و هو المواطن العادي و الذي لا تتم حمايته إلا بإيصال هذا الفكر و هذه الثقافة إلى فكره و ثقافته، فهنا تكمن المشكلة، و لحلها لا بد من حشد الطاقات الواعية و بذل الجهود الممكنة و الواقعية في سبيل تكوين شريحة لا بأس بها ممّن يلمّون بثقافة الديمقراطية و حقوق الإنسان أو ألفها و بائها على الأقل، و ذلك لتكوين قوة دافعة و محركة لدفة النهوض الثقافي في المجتمع، و سيبقى عمل و دَور المنظمات التي تُعنى بثقافة الديمقراطية و حقوق الإنسان عقيما ما لم توجد حماية داخلية لها، هذه الحماية هي المواطن الواعي و المؤمن بهذه الثقافة.
• السلطة الحاكمة و أولوية الديمقراطية و حقوق الإنسان:
لا يجوز وضع أي أهداف تطرحها السلطة الحاكمة اليوم فوق أولوية الديمقراطية و حقوق الإنسان، فالأهداف الثورية أو تلك التي تنادي بتأجيل الديمقراطية بذريعة إعطاء الأولويات لأمور أخرى "عدو خارجي، حماية الثورة، دول مواجهة" قد فشلت، و السبب هو تأجيل الديمقراطية و حقوق الإنسان، لذا يجب أن تكون أولوية الأهداف نابعة من هذه الحقوق و أن تكون خادمة لها.
إن الديمقراطية و حقوق الإنسان مقوّم ضروري للإنسان، هذا الإنسان الذي لم يعد مجرد فرد من رعيّة، بل مواطن يتحدد كيانه بجملة من الحقوق، و التي تشمل إضافة إلى حقوقه الأولية "حق الحياة، حق القول و التعبير.....الخ" حقه في اختيار الحاكم و مراقبته و عزله عند الضرورة، فضلا عن حقه في الاجتماع و التظاهر السلمي و الانضمام إلى الأحزاب و النقابات و الجمعيات.
ليس الحديث عن الديمقراطية و حقوق الإنسان مجرد اهتمام ثقافي، بل هو نوع من الإسهام في الحوار السياسي و تجديد الفكر، إذ ليس المهم تحليل هذه المفاهيم "ديمقراطية- حقوق إنسان" و البحث عن مصادر لها في الفكر الغربي أو التراث العربي، بل المهم هو الوصول إلى استخلاص الملامح الأساسية و الثوابت و المتغيرات التي تحكم النظام من أجلهما، و العوائق التي تؤثر سلبا على هذا النضال.

موقف الإسلام من الديمقراطية وحقوق الإنسان

ـ يُعد الإسلام أول من نادى بحقوق الإنسان وشدد على ضرورة حمايتها. وكل دارس للشريعة الإسلامية يعلم أن لها مقاصد تتمثل فى حماية حياة الإنسان ودينه وعقله وماله وأسرته. والتاريخ الإسلامى سجل للخليفة الثانى عمر بن الخطاب مواجهته الحاسمة لانتهاك حقوق الإنسان وقوله فى ذلك: " متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا " ؟.
2 ـ تنبنى حقوق الإنسان فى الإسلام على مبدأين أساسيين هما: مبدأ المساواة بين كل بنى الإنسان ، ومبدأ الحرية لكل البشر. ويؤسس الإسلام مبدأ المساواة على قاعدتين راسختين هما: وحدة الأصل البشرى ، وشمول الكرامة الإنسانية لكل البشر. أما وحدة الأصل البشرى فإن الإسلام يعبر عنها بأن الله قد خلق الناس جميعًا من نفس واحدة. فالجميع إخوة فى أسرة إنسانية كبيرة لا مجال فيها لامتيازات طبقية. والاختلافات بين البشر لا تمس جوهر الإنسان الذى هو واحد لدى كل البشر. ومن هنا فهذه الاختلافات ينبغى ـ كما يشير القرآن الكريم ـ أن تكون دافعًا إلى التعارف والتآلف والتعاون بين الناس وليس منطلقًا للنزاع والشقاق: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا * إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) (1).
أما القاعدة الأخرى للمساواة فهى شمول الكرامة الإنسانية لكل البشر. وقد نص القرآن على ذلك فى قوله: (ولقد كرمنا بنى آدم ) (2). فالإنسان بهذا التكريم جعله الله خليفة فى الأرض ، وأسجد له ملائكته ، وجعله سيدًا فى هذا الكون ، وسخر له ما فى السموات وما فى الأرض. فالإنسان بذلك له مكانته ومكانه المفضل بين الخلق جميعًا. وقد منح الله هذه الكرامة لكل الناس بلا استثناء لتكون سياجًا من الحصانة والحماية لكل فرد من أفراد الإنسان ، لا فرق بين غنى وفقير وحاكم ومحكوم. فالجميع أمام الله وأمام القانون وفى الحقوق العامة سواء.
أما المبدأ الثانى الذى ترتكز عليه حقوق الإنسان فهو مبدأ الحرية. فقد جعل الله الإنسان كائنًا مكلفًا ومسئولاً عن عمارة الأرض وبناء الحضارة الإنسانية. وليست هناك مسئولية دون حرية ، حتى فى قضية الإيمان والكفر التى جعلها الله مرتبطة بمشيئة الإنسان (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) (3). وهكذا تشمل الحرية كل الحريات الإنسانية دينية كانت أم سياسية أم فكرية أم مدنية.
3 ـ الحكم فى تعاليم الإسلام لابد أن يقوم على أساس من العدل والشورى. وقد أمر الله الناس فى القرآن بالعدل وألزمهم بتطبيقه (إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) (4). (وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) (5). والآيات فى ذلك كثيرة. أما الشورى فهى مبدأ أساسى ملزم. وكان النبى (يستشير أصحابه ويأخذ برأى الأغلبية وإن كان مخالفًا لرأيه. وأظهر مثل على ذلك خروج المسلمين إلى غزوة أُحد. فقد كان الرسول يرى عدم الخروج ، ولكن الأكثرية كانت ترى الخروج. فنزل على رأيهم وخرج ، وكانت الهزيمة للمسلمين. ومع ذلك شدد القرآن على ضرورة الشورى فقال مخاطبًا النبى: (فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم فى الأمر ) (6). ولا يلتفت فى هذا الصدد إلى رأى قلة من الفقهاء الذين يزعمون أن الشورى غير ملزمة. فهذا الزعم مخالف للنصوص الدينية الصريحة.
وقد ترك الإسلام للمسلمين حرية اختيار الشكل الذى تكون عليه الشورى طبقًا للمصلحة العامة. فإذا كانت المصلحة تقتضى أن تكون الشورى بالشكل المعروف الآن فى الدول الحديثة فالإسلام لا يعترض على ذلك. وكل ما فى الأمر هو التطبيق السليم مع المرونة طبقًا لظروف كل عصر وما يستجد من تطورات محلية أو دولية.
ومن ذلك يتضح مدى حرص الإسلام على حقوق الإنسان وصيانتها ، وحرصه على التطبيق السليم لمبدأ الشورى أو الديمقراطية بالمفهوم الحديث.
4 ـ الإسلام أتاح الفرصة لتعددية الآراء ، وأباح الاجتهاد حتى فى القضايا الدينية طالما توافرت فى المجتهد شروط الاجتهاد. وجعل للمجتهد الذى يجتهد ويخطئ أجرًا وللذى يجتهد ويصيب أجران. والدارس لمذاهب الفقه الإسلامى المعروفة يجد بينها خلافًا فى وجهات النظر فى العديد من القضايا. ولم يقل أحد: إن ذلك غير مسموح به. ومن هنا نجد أن الإسلام يتيح الفرصة أمام الرأى الآخر ليعبر عن وجهة نظره دون حرج مادام الجميع يهدفون إلى ما فيه خير المجتمع والحفاظ على أمنه واستقراره.

خاتمة

أخيرا، إن "الديمقراطية و حقوق الإنسان" ليست حلا سحريا للمشاكل المطروحة، و لا ابنة اللحظة الآنية، إنها إرث من العقلانية و الاعتراف بالآخر و بحق الاختلاف، فهي حوار مستمر للوصول إلى حلول أنجع للقضايا الاجتماعية و للإشكاليات التي تواجه المجتمع في سيرورته، فترجّح المصلحة المشتركة و تمكّن البشر من الدفاع عن مصالحهم عبر قنوات و سبل متنوعة و مشروطة و معبّرة عن العلاقة بين الوعي و المصلحة، و إن كل ذلك يفرز مهام إضافية يترتّب على ثقافتنا السائدة و مثقفينا الاضطلاع بها و التعرف على منطلقاتها و ضروراتها و آليات التعامل معها و التعامل بها، و توفير ما تحتاجه من نهج فكري منفتح تشرف عليه العقلانية، و تدافع عنه جميع وسائل و آليات تقبل الآخر.

بالتوفيق انشاء الله

hadino
09-04-2010, 19:20
سلام
ارجو المساعدة عندي بحث حول ادارة الموارد البشرية
وشكرا

إدارة الموارد البشرية

تعتبر إدارة الموارد البشرية من أهم وظائف الإدارة لتركيزها على العنصر البشري والذي يعتبر أثمن مورد لدى الإدارة والأكثر تأثيرًا في الإنتاجية على الإطلاق. إن إدارة وتنمية الموارد البشرية تعتبر ركناً أساسياً في غالبية المنظمات حيث تهدف إلى تعزيز القدرات التنظيمية، وتمكين الشركات من استقطاب وتأهيل الكفاءات اللازمة والقادرة على مواكبة التحديات الحالية والمستقبلية. فالموارد البشرية يمكن أن تساهم وبقوة في تحقيق أهداف وربح للمنظمة. إن إدارة الموارد البشرية تعني باختصار الاستخدام الأمثل للعنصر البشري المتوفر والمُتوقَع. على مدى كفاءة، وقدرات، وخبرات هذا العنصر البشري وحماسه للعمل تتوقف كفاءة المنظمة ونجاحها في الوصول إلى تحقيق أهدافها. لذلك أهتم علماء الإدارة بوضع المبادئ والأسس التي تساعد على الاستفادة القصوى من كل فرد في المنظمة من خلال إدارة الموارد البشرية. هذه الأسس تبدأ من التخطيط والاختيار والتدريب والحوافز والتقييم وكل ما له صلة بالعنصر البشري.

التطور التاريخي لإدارة الموارد البشرية

إدارة الموارد البشرية بشكلها الحديث ليست وليدة الساعة إنما هي نتيجة لعدد من التطورات التي يرجع عهدها إلى بداية الثورة الصناعية ،تلك التطورات التي ساهمت في إظهار الحاجة إلى وجود إدارة موارد بشرية متخصصة ترعى شئون الموارد البشرية في المنشأة, فهناك أسباب عديدة تفسر الاهتمام الزايد بإدارة الموارد البشرية كوظيفة متخصصة وكفرع من فروع الإدارة ،ومن هذه الأسباب:

1-التوسع والتطور الصناعي في العصر الحديث، ساعد على ظهور التنظيمات العمالية المنظمة، حيث بدأت المشاكل بين الإدارة والموارد البشرية مم أدى إلى الحاجة لإدارة متخصصة ترعى وتحل مشاكل الموارد البشرية في المنشأة.

2-التوسع الكبير في التعليم وفرص الثقافة أمام العاملين مم أدى إلى زيادة الوعي نتيجة ارتفاع مستواهم الثقافي والتعليمي، مم أدى للحاجة إلى وجود متخصصين في إدارة الموارد البشرية ووسائل حديثة للتعامل مع النوعيات الحديثة من الموارد البشرية.

3-زيادة التدخل الحكومي في العلاقات بين العمال أصحاب العمل بإصدار قوانين وتشريعات عمالية، مم أدى إلى ضرورة وجود إدارة متخصصة تحافظ على تطبيق القوانين لتجنب وقوع المنشأة في مشاكل مع الحكومة.

4-ظهور النقابات والمنظمات العمالية التي تدافع عن الموارد البشرية وتطلب الأمر ضرورة الاهتمام بعلاقات الإدارة بالمنظمات العمالية، مما أدى إلى أهمية وجود إدارة متخصصة لخلق التعاون بين الإدارة والمنظمات العمالية

و أهم المراحل التاريخية التي مرت بها إدارة الموارد البشرية من منتصف القرن التاسع عشر حتى الآن هي

•المرحلة الأولى: تطورت الحياة الصناعية بعد الثورة الصناعية قبل ذلك كانت الصناعات محصورة في نظام الطوائف المتخصصة حيث كان مثلا الصناع يمارسون صناعتهم اليدوية في المنازل بأدوات بسيطة. ومن ناحية إدارة الموارد البشرية كانت الثورة الصناعية بمثابة البداية لكثير من المشاكل الإنسانية حيث:

1. نظرت إلى العامل باعتباره سلعة تباع وتشترى بعد ان اعتمدت الإدارة على الآلة أكثر من اعتمادها على العامل.
2. نشأة كثير من الأعمال المتكررة التي لا تحتاج إلى مهارة بسبب نظام المصنع الكبير. وعلى الرغم من ذلك فان الثورة الصناعية حققت زيادة هائلة في الإنتاج والسلع.

المرحلة الثانية:ظهور حركة الإدارة العلمية:

من التطورات التي ساهمت في ظهور أهمية إدارة الموارد البشرية هي انتشار حركة الإدارة العلمية بقيادة تايلور الذي توصل إلى الأسس الأربعة للإدارة وهي: 1-تطوير حقيقي في الإدارة: ويقصد تايلور بذلك استبدال الطريقة التجريبية أو طريقة الخطأ والصواب في الإدارة بالطريقة العلمية التي تعتمد على الأسس المنطقية والملاحظة المنظمة وتقسيم أوجه النشاط المرتبطة بالوظيفة ثم تبسيط واختصار الأعمال المطلوبة اعتمادا على أعلى المواد والمعدات المستخدمة.

2-الاختيار العلمي للعاملين: ويعتبره تايلور الأساس في نجاح إدارة الموارد البشرية، فبد ان نتأكد من قدراتهم ومهاراتهم اللازمة لتحمل عبء الوظيفة-يتم اختيارهم.

3-الاهتمام بتنمية وتطوير الموارد البشرية وتعليمهم: حيث يؤكد تايلور ان العامل لن ينتج بالطاقة المطلوبة منه إلا بعد ان يكون لديه استعداد للعمل، وتدريب مناسب على العمل وهو أمر جوهري للوصول إلى المستوى المطلوب من العمل.

4-التعاون الحقيقي بين الإدارة والموارد البشرية: حيث يؤكد تايلور انه بالامكان التوفيق بين رغبة العامل في زيادة أجره وبين رغبة صاحب العمل في تخفيض تكلفة العمل وذلك بزيادة إنتاجية العامل بأن يشارك في الدخل الزائد لارتفاع معدل إنتاجيته.

* وقد أكد تايلور على معايير العمل وقوبل بهجوم وركز هذا الهجوم على مطالبته للعمال بأداء معدلات إنتاج دون أن يحصلوا على اجر بنفس الدرجة، كما أهمل الجانب الإنسانى.

•المرحلة الثالثة:نمو المنظمات العمالية:

في بداية القرن العشرين نمت وقويت المنظمات العمالية في الدول خاصة في المواصلات والمواد الثقيلة، وحاولت النقابات العمالية زيادة أجور العمال وخفض ساعات العمل، وتعتبر ظهور حركة الإدارة العلمية (التي حاولت استغلال العامل لمصلحة رب العمل)ساعدت في ظهور النقابات العمالية.

•المرحلة الرابعة:بداية الحرب العالمية الأولى:

حيث أظهرت الحرب العالمية الأولي الحاجة إلى استخدام طرق جديدة لاختيار الموظفين قبل تعيينهم مثل (ألفا وبيتا)وطُبقت بنجاح على العمل تفاديا لأسباب فشلهم بعد توظيفهم. ومع تطور الإدارة العلمية وعلم النفس الصناعي بدأ بعض المتخصصين في إدارة الموارد البشرية الظهور في المنشآت للمساعدة في التوظيف والتدريب والرعاية الصحية والأمن الصناعي ،ويمكن اعتبار هؤلاء طلائع أولى ساعدت في تكوين إدارة الموارد البشرية بمفهومها الحديث. وتزايد الاهتمام بالرعاية الاجتماعية للعمال من إنشاء مراكز للخدمة الاجتماعية والإسكان؛ويمثل إنشاء هذه المراكز بداية ظهور أقسام شئون الموارد البشرية واقتصر عمله على الجوانب السابقة وكان معظم العاملين بأقسام الموارد البشرية من المهتمين بالنواحي الإنسانية والاجتماعية للعامل.

ثم أُنشئت أقسام موارد بشرية مستقلة وأُعد أول برنامج تدريبي لمديري هذه الأقسام عام 1915 وقامت 12 كلية بتقديم برامج تدريبية في إدارة الموارد البشرية عام 1919 وعام 1920 أُنشئت كثير من إدارات الموارد البشرية في الشركات الكبيرة والأجهزة

•المرحلة الخامسة:ما بين الحرب العالمية الأولى والثانية:

شهدت نهاية العشرينات وبداية الثلاثينات من هذا القرن تطورات في مجال العلاقات الإنسانية حيث أُجريت تجارب هوثورن بواسطة التون مايو، وأقنعت الكثيرين بأهمية رضاء العاملين عن عملهم وتوفير الظروف المناسبة للعمل.

•المرحلة السادسة:ما بعد الحرب العالمية الثانية حتى الآن:

* في هذه المرحلة اتسع نطاق الأعمال التي تقوم بها إدارة الموارد البشرية حيث شملت تدريب وتنمية العاملين ووضع برامج لتحفيزهم وترشيد العلاقات الإنسانية وليس فقط حفظ ملفات الموارد البشرية وضبط حضورهم وانصرافهم والأعمال الروتينية.

* ما زالت الاتجاهات الحديثة في إدارة الموارد البشرية تركز على العلاقات الإنسانية والاستفادة من نتائج البحوث لعلم النفس والانثروبولوجيا وكان نتيجة ذلك تزايد استخدام مصطلح العلوم الإنسانية حيث أنه أكثر شمولا لأنه يضع في اعتباره جميع الجوانب الخاصة ببيئة وظروف العمل والعامل وأثرها على سلوكه، ويجب التأكد من أن العلوم السلوكية ماهى إلا مجرد أداة معاونة للإدارة في الكشف عن دوافع السلوك الإنسانى للعاملين واثر العوامل على هذه السلوك ،وتضيف نوعا من المعرفة الجديدة التي يُستفاد منها في مجالات إدارة الموارد البشرية مثل سياسة التحفيز والتنظيمات غير الرسمية.

و مستقبلا يمكن النظر إلى إدارة الموارد البشرية على أنها في نمو متزايد لأهميتها في كافة المنشآت نتيجة التغيرات السياسية والتكنولوجية، وهناك تحديات يجب أن تتصدى لها إدارة الموارد البشرية مثل: الاتجاه المتزايد في الاعتماد على الكمبيوتر والاتوماتيكيات في إنجاز كثير من الوظائف التي كانت تعتمد على العامل. وأيضا الضغوط السياسية والاقتصادية والتغير المستمر في مكونات القوى العاملة من حيث المهن والتخصصات، ويجب التأكيد على استخدام المفاهيم الجديدة مثل هندسة الإدارة والجودة الشاملة في مجال إدارة الموارد البشرية.

أهمية إدارة الموارد البشرية:

قامت إدارة الموارد البشرية بتبني مدخلين للموارد البشرية والذي يمكن أن تستفيد المنظمات من خلالهما وهما زيادة الفعالية التنظيمية وإشباع حاجات الأفراد كما أوردت حسن. وتستطرد حسن فبدلاً من النظر إلى أهداف المنظمة وحاجات الأفراد على أنهما نقيضين منفصلين وأن تحقيق أي منهما سيكون على حساب الآخر، أعتبر مدخل الموارد البشرية إن كلاً من أهداف المنظمة وحاجات الأفراد يكملان بعضهما البعض ولا يكونا على حساب أحدهما، لذلك أظهرت الأبحاث السلوكية الحاجة إلى معاملة الأفراد كموارد بدلاً من اعتبارهم عامل إنتاج. وذكرت حسن الأسس والمبادئ التي يقوم عليها هذا المدخل ومنها:

1. الأفراد هم استثمار إذا أُحسن إدارته وتنميته يمكن أن يحقق أهداف المنظمة ويزيد إنتاجيتها.
2. إن سياسات الموارد البشرية لابد أن تُـخلق لإشباع حاجات الأفراد النفسية والاقتصادية والاجتماعية.
3. بيئة العمل لابد أن تهيئ وتشجع الأفراد على تنمية واستغلال مهاراتهم.
4. برامج وسياسات الموارد البشرية لابد أن تُـنفذ بطريقة تراعي تحقيق التوازن بين حاجات الأفراد وأهداف المنظمة من خلال عملية تكاملية تساعد على تحقيق هذا التوازن الهام.
5. وأرى برأيي عنصر خامس وهو التغيرات العالمية في أغلب دول العالم بعد ظهور ميثاق حقوق الإنسان HRO والذي ساعد العاملين في المنظمات على معرفة حقوقهم وواجباتهم بل وتبني تنظيمات تجمعية مثل اتحاد العمّال Labour Union والذي ساعد العمّال على الاحتجاج ضد أي تعسف، لذا أرى أن هذه الظروف أجبرت المنظمات بطريقة مباشرة أو ضمنية على التعامل مع الموارد البشرية كفرد منتج إذا أُحسن احترامه وتدريبه.

أورد الضحيان أن نائب وزير الإصلاح الإداري الكندي السيد شارلبوا "أشار إلى أن كندا أعدت خطة طويلة الأجل اعتبارًا من 1990-2000 وسُميت مشروع تطوير أداء الخدمة لعام 2000 وذلك بقصد تدعيم الخدمة العامة بحيث تكون أكثر كفاءة وتخصصًا وحيادية وأن يُعترف بها كأصل من أصول الإنتاجية في عملية التنمية"(151). ولا عجب أن نجد أن أربعة بنود من أصل عشرة بنود في الخطة الكندية تهتم بالموارد البشرية. هذه الأربعة بنود هي المزايا والتعويضات ثم التدريب والتطوير ثم التوظيف بعد ذلك تكيف العاملين مع بيئة العمل.

بعد استعراض ما تقدم يتضح لنا أهمية الموارد البشرية كأصل تنموي منتج وفعّال إذا ما أُحسن استغلاله وتدريبه وهذا ما ساعد على تقدم الدول الكبار لأنها اهتمت بالعنصر البشري بل وقامت بوضع الخطط الإستراتيجية لإدراكها لأهمية الاستفادة القصوى من هذه الموارد البشرية كما هو الحال في دولة كندا.

و بفضل أاهتمام ماليزيا بالفرد كما أشار دعدوش انتقلت من دولة زراعية بدائية إلى دولة متقدمة تحتل المرتبة التاسعة عالميا بين الدول المصدرة للتقنية العالية, وذلك بمعدل نمو سنوي يناهز الثمانية بالمئة وهو أحد أعلى المعدلات في العالم، كما بلغ الناتج القومي الخام بالنسبة للفرد حوالي 3400 دولار أمريكي في عام 2003مع توقعات تم تحديدها بـ 6000 دولار وفقًا للخطة الإستراتيجية الماليزية رؤية آفاق 2020.

و يستطرد دعدوش لقد انطلقت السياسة التنموية الماليزية من اهتمامها بالإنسان الفرد من خلال الخطة الإستراتيجية رؤية آفاق 2020، والعمل على تحقيق التنمية البشرية بكل أبعادها، وتعميق الحرص الذاتي في كل فرد على تطوير الدولة مما يشعره بأنه عنصر فاعل وحقيقي في تجربة بلاده التنموية‏, فالهدف المركزي الرابع من برنامج الاستشراف المستقبلي الماليزي (رؤية 2020) هو تأسيس مجتمع قيمي كامل، يكون المواطنون فيه على درجة من التدين القوي والقيم المعنوية والمعايير الأخلاقية الرفيعة.

تختلف وجهات نظر المديرين في الحياة العلمية في تحديد مفهوم موحد ومتفق عليه لإدارة الموارد البشرية، وهناك وجهتان للنظر

أولا:وجهة النظر التقليدية: يرى بعض المديرين ان إدارة الموارد البشرية ماهى إلا مجرد وظيفة قليلة الأهمية في المنشآت وتقتصر على القيام بأعمال روتينية تنفيذية مثل حفظ ملفات العاملين وضبط أوقات الحضور والانصراف والأجازات، ولم تحظ إدارة الموارد البشرية باهتمام هؤلاء المديرين حيث يرون ان تأثيرها ضئيل على نجاح وكفاءة المنشآت.

ثانيا:وجهة النظر الحديثة: يرى البعض الآخر من المديرين ان إدارة الموارد البشرية تعتبر من أهم الوظائف الإدارية في المنشآت ولا تقل أهمية عن باقي الوظائف كالتسويق والإنتاج والمالية لأهمية العنصر البشرى وتأثيره على الكفاءة الإنتاجية للمنشآت.

وشملت أنشطة رئيسية من أهمها:توصيف الوظائف-تخطيط الموارد البشرية-جذب واستقطاب الموارد البشرية المناسبة للعمل-تدريب وتنمية الموارد البشرية بالإضافة إلى النشاط التقليدي المتعلق بشئون الموارد البشرية في المنشآت.

الأنشطة الرئيسية لإدارة الموارد البشرية

تختلف وظائف الموارد البشرية من منظمة لأخرى بحسب حجم المنظمة وأنشطتها إلا أن هناك عددًا من الوظائف الأساسية للموارد البشرية في أي تنظيم وهي:

1. توصيف الوظائف وهو عملية مكونة من عدة خطوات صممت لتزويد المنظمة بالأفراد المناسبين للوظائف المناسبة. هذه الخطوات تتضمن: توصيف الوظائف، تخطيط الموارد البشرية، توفير الموظفين من خلال الاستقطاب ثم الاختيار ثم التعيين. يعتبر توصيف الوظائف كما ذكر الصباب وآخرون البداية الحقيقة لعمل إدارات الموارد البشرية لأنه يحدد الأعمال والمهارات المطلوبة بعد تحديد أهداف المنظمة. عرّف آل علي والموسوي توصيف الوظائف بأنه "تحديد معالم كل وظيفة من الوظائف الموجودة في المنظمة من حيث واجباتها ومسؤوليتها ومتطلباتها والشروط التي يجب أن تتوفر فيمن يشغلها"(264). يستخدم توصيف الوظائف كما أشارا آل علي والموسوي كأساس لوضع نظام سليم لاختيار وتعيين الأفراد ويساهم أيضًا في تحديد الاحتياجات الدقيقة من الموارد البشرية. هذا الوصف المكتوب عن الوظيفة ومتطلباتها يساهم في تحديد وتخطيط الاحتياج الفعلي من الموارد البشرية أيضًا. أوضحت حسن أن تخطيط الموارد البشرية عبارة عن "نظام توافق أو مقابلة عرض الأفراد داخليًا (الأفراد الموجودين فعلاّ) وخارجيًا (هؤلاء الذين سيتم تعيينهم أو البحث عنهم) مع الوظائف المتاحة والتي تتوقع المنظمة وجودها عبر فترة زمنية محددة"(75).يتبين لنا أن من أهم بنود تخطيط الموارد البشرية أنها تهدف إلى التنبؤ باحتياجات المنظمة من الأفراد وتطوير خطط واضحة تبين عدد العاملين الذين سيتم توظيفهم (من خارج المنظمة) والأفراد الذين سيتم تدريبهم (من داخل المنظمة) لسد هذه الاحتياجات. من خلال ما تقدم يتبين لنا أيضًا أن تخطيط الموارد البشرية لا يعني بالضرورة عملية الحصول على العدد الصحيح من الأفراد المؤهلين للوظائف المناسبة، بل يعني تحديد الاحتياج الحالي والمتوقع من الأفراد. أما توفير الموظفين كما أوضح حنفي فيتم عن طريق الاستقطاب الذي يُعرف بأنه العملية التي يمكن من خلالها جذب طالبي العمل للتقدم للمنظمة لشغل الوظائف الشاغرة عن طريق نشر مواصفات الوظيفة ومتطلباتها وقد يكون هذا الجذب من داخل المنظمة وقد يكون من خارجها. وتلجأ المنظمات للعديد من الوسائل للبحث عمن يغطي هذه الاحتياجات، مثل الصحف اليومية والصحف المختصة بالإعلانات، ووكالات العمل، أو الاتصال بالمعاهد والكليات التجارية، أو مواقع الويب المختصة والعديد من الوسائل التي تمثّل الاستقطاب السلبي أما الايجابي فهو عندما يذهب ممثلو المنظمة إلى ذوي الخبرة المؤهلين ويعرضوا عليهم الوظائف الشاغرة. بعد ذلك تأتي عملية الاختيار وهي كما ذكر ثومسون "اختيار أنسب شخص للعمل من بين مرشحين من داخل المنظمة أو من خارجها"(75). يتم اختبار المرشحين الذين تقدموا لشغل الوظائف المعلن عنها بعدة وسائل منها ملء بعض الاستمارات، أو المقابلات، والاختبارات التحريرية أو المهاراتية، بعد ذلك يتم تعيين مَنْ ينجح وتتطابق عليه المتطلبات. أشار الصباب وآخرون إلى أن التعيين لابد أن يتم بصفة مبدئية حتى يتم التأكد من أن العاملين قد اجتازوا الاختبار الفعلي. من خلال ما تقدم يتبين لنا أهمية التسلسل المنهجي العلمي في عملية التوظيف والتي تعتبر أهم وظيفة في إدارة الموارد البشرية لأنها الأساس الذي يُبنى عليه نجاح أو فشل الموارد البشرية في المنظمة.و في رأيي أن مما أفقد سياسات إدارة الأداء والاختيار والتعيين(أي التوظيف) المعمول بها حالياً في منظماتنا أهميتها هو كونها لا تعتمد على أسس الاستحقاق والجدارة والتنافسية، وتفتقر إلى الشفافية والمساءلة، وتعتبر تقليدية وغير فعّآلة أو مرنة، وكونها تعمل وفق أنظمة مغلقة تعتمد على مبدأ المركزية في اتخاذ القرار، والمحسوبية بدلاً من معايير أداء دقيقة. يتبين لتا أيضًا أن أي إخلال في أي مبدأ من هذه البنود المتسلسلة من شأنه أن يُضعف فرص المنظمة في النجاح ويضعف وظائف إدارة الموارد البشرية الأخرى.
2. التدريب والتطوير الذي يكون بعد توصيف الوظائف لمعرفة المهارات المطلوب توافرها في الأفراد المعنيين لشغل وظيفة معينة. التدريب كما ذكر الصباب وآخرون هو العملية التي تقوم على تزويد الأفراد بالمعلومات والخبرات والمهارات اللازمة لأداء أعمالهم بفعالية. وأشار حنفي إلى أن التدريب والتطوير به عدة مزايا منها زيادة الإنتاجية ورفع معنويات الأفراد وتقليل الحاجة للإشراف عن قرب وتخفيض حوادث العمل وتعميق المعرفة المتخصصة وتعزيز استقرار ومرونة التنظيم. وأرى أن التدريب يساعد المنظمات على تحقيق الاكتفاء الذاتي وبالتالي تقليل الاعتماد على الخبير الأجنبي. وأشار الصباب وآخرون أن هناك عدة مستويات من التدريب منها تدريب العاملين الجدد أو التدريب أثناء العمل أو تجديد المعلومات لإكساب العاملين المهارات الجديدة في مجال تخصصهم أو إعادة تدريبهم لشغل وظائف أعلى. ذكر الرفاعي في دراسته أثر التدريب أثناء الخدمة على أداء وسلوك الموظفين المستفيدين من التدريب بدولة الكويت أهمية التدريب كونه يعتبر وسيلة من وسائل الاستثمار المختلفة التي تحقق مكسبًا ماليًا يضاف لقائمة الأرباح وليس عبئاً على ميزانية المنظمة لكونه أكثر الاستراتيجيات الفاعلة في مجال الموارد البشرية. ويستطرد الرفاعي قائلاً "يصبح التدريب أكثر جدوى وفعالية عندما يكون مبنيًا على أساس التتابع والاستمرارية من خلال تبني استراتيجية لتنمية وتطوير قدرات العاملين تعتمد على إعداد البرامج التدريبية لتقويم أي اعوجاج في الأداء"(14). أورد الركابي مقالة عن أهمية تخطيط تدريب الموارد البشرية قائلاً "على أن ما يلزم دراسته والتحسب التخطيطي له هو ظاهرة لم تحدث من قبل لا في تاريخ العمالة، ولا في التاريخ البشري كله ظاهرة إن الجدارة العالية للتكنولوجيا المتقدمة تسببت في تفاقم البطالة عن طريق إعادة الهيكلة، والتخلص من الروتين، وتقليص فرص العمل، وتسريح الأيدي العاملة. ويمكن شرح الفقرة الآنفة بأنه يستحيل إيقاف الترقي المستمر في التكنولوجيا وكفاءتها المذهلة في الإنتاج. وهذا الاستمرار في الترقي سيؤدي إلى الاستغناء عن جماهير كثيفة جدا من العمالة البشرية يكفي كمثل ما يتحقق في مجال الطباعة من تقدم تقني استغني به عن العمال. فماذا فعلت الحكومات والشركات تجاه هذه المعضلة الحادة؟. هل أخضعت هذه الأزمة الحقيقة للدراسة المعمقة المستقبلة الجادة؟. وهل انتهت هذه الدراسة إلى حلول عملية منها على سبيل المثال: إعادة تأهيل العمالة من خلال تطوير مهاراتها بسرعة وجودة عالية ورسم استراتجيات مستقبلة للتعامل الاستثماري النوعي الجديد مع الطاقة البشرية الفائضة عن سوق العمل". ومن مميزات التدريب ذكر الرفاعي أن التدريب يحقق التوازن في سوق العمل من حيث سد النقص والفراغ الناتج عن عدم قدرة مخرجات التعليم على توفير العمالة المتخصصة والمدربة. وقد أوضحت دراسة الرفاعي إلى أن 95% من العينة وافقوا على أن التدريب قد حسّـن من أدائهم الوظيفي، وأن كفاءة المتدرب وحبه لعمله قد زاد بعد الدورات التدريبية وبالتالي صعوبة تركه لعمله بعد أن اكتسب مهارات عديدة زادت من ارتباطه بالمنظمة وصقل خبرته. وقد أشارت الدراسة أيضًا إلى عدم وجود أسس واضحة يتم بناءً عليها اختيار المتدربين بل هناك عوامل كالمحسوبية والواسطة في محيط العمل. تعقيبًا على دراسة الرفاعي يتضح أنه فيما يتعلق بسياسات التدريب والتطوير، المنظمات لا تعتمد على الحاجة الفعلية المرتبطة بمتطلبات العمل، ولا توجد لدى غالبية الوزارات والمؤسسات الحكومية خطط تدريب سنوية مرتبطة بأهدافها الإستراتيجية، كما لا توجد آليات فعّآلة لنقل المعرفة أو لقياس مدى العائد من البرامج التدريبية وتحقيقها للنتائج المطلوبة. أيضًا يتضح لنا أن غالبية الشركات التدريبية لا تلتفت إلا بعقد البرامج في فنادق خمسة نجوم مع توفير الأكل والغداء وما إلى ذلك من أمور لا تمت بصلة إلى المتطلبات الفعلية. لكن التدريب الفعّال يساهم في تحقيق التوازن وسد النقص في ظل غياب التأهيل التعليمي المؤهل من مخرجات التعليم، لذا نرى أنه إذا ما تم إنشاء تنسيق وثيق بين تخطيط الموظفين والتدريب وتطوير الموارد البشرية، فان نظام تدريب الموارد البشرية سيتمكن من تحقيق أهم أهدافه الطموحة وهو التأكد من حصول المنظمة على الكادر الوظيفي المؤهل الذي تحتاجه في الوقت المناسب من خلال عملية التدريب في عصر التقنية المتطورة يومًا بعد يوم.
3. تقييم الوظائف،و هو القياس للتأكد من أن الأداء الفعلي للعمل يوافق معايير الأداء المحددة. ويعتبر التقييم متطلب حتمي لكي تحقق المنظمة أهدافها بناءً على المعايير الموضوعة. إن تقييم أداء الموظفين هو عبارة عن مراجعة لما أنجزوه بالاعتماد على وصفهم الوظيفي ومعايير عملهم، كما يوفر تقييم الأداء معلومات عن المهارات التي يحتاجونها للقيام بمهامهم على أكمل وجه. فمن خلال التقييم وبناءً على نتائجه تتخذ القرارات بمكافأة المجتهدين ومعاقبة المقصرين. أوردت حسن أن مسؤولية إدارة الموارد البشرية تتمثل في تصميم النظام الأساسي لتقييم أداء الأفراد ثم تدريب المديرين على كيفية التقييم بعد ذلك الاحتفاظ بسجلات تقييم الأداء لكي تتخذ القرارات بناءً عليها. ذكر حنفي أن التقييم قد يستخدم لتنمية الفرد من خلال تحديد الاحتياجات التدريبية له ومعرفة مدى تقدمه نحو الكفاءة. هناك عدة طرق للتقييم منها كما ذكرت حسن وضع الأهداف والتقييم المقالي ومدخل معايير العمل وقائمة المراجعة والترتيب البسيط. وكان ليوسف رأي نيّر في دراسته حول العلاقة بين الإحساس بفعالية وموضوعية نظام تقويم الأداء والولاء التنظيمي والرضا والأداء الوظيفي: دراسة ميدانية وهو "و لا بد من الإشارة إلى أن المقصود بفاعلية نظام تقويم الأداء هو مدى مساهمة هذا النظام في مساعدة العاملين في تطوير أدائهم الوظيفي وتحسين علاقاتهم التنظيمية، وأما موضوعيته فإن المقصود بها مدى استناد هذا النظام إلى معايير واضحة ودقيقة وعادلة، ومدى قدرة الرئيس المباشر على الحكم على أداء المرؤوسين بكفاءة ونزاهة". أيضًا ثبت صحة فرضية دراسة يوسف القائلة توجد علاقة موجبة ومعنوية بين إحساس العاملين بموضوعية نظام تقويم الأداء والأداء الوظيفي بمعنى أنه كلما زاد إحساس العاملين بفعالية نظام تقويم الأداء المطبّق في المنظمة زاد مستوى الأداء الوظيفي وهذا أمر منطقي كما أشار يوسف حيث إن نظام تقويم الأداء الذي يتسم بالفاعلية يساهم في كشف أوجه القوة والضعف في أداء الفرد ومن ثم ينمّي ويدّعم أوجه القوة ويعالج أوجه الضعف مما يؤدي إلى رفع مستوى الفرد. وقد أوضح العقدة أن من المميزات الهامة للتقييم هو الكشف عن مدى كفاءة بعض وظائف إدارة الموارد البشرية الأخرى المرتبطة ارتباط وثيق بالتقويم مثل الاختيار والتدريب والتوظيف. ويستطرد العقدة يساهم التقييم في إنجاح عمليات تخطيط أهداف المنظمة ويساعد على وضوح الرؤية. وقد أظهرت دراسة العقدة تقويم الأداء: نظرة تحليلية على أهداف وأساليب ووسائل تقويم الأداء في الجهاز الحكومي بسلطنة عمان دراسة ميدانية عدة عيوب في عمليات التقييم منها أن بعض نماذج التقييم تتضمن عناصر لا تنطبق مع طبيعة عمل الموظف مما يؤثر على نتيجة تقييمه، أيضًا النماذج المطبقة طويلة نسبيًا لاحتوائها العديد من العناصر المكررة بالإضافة إلى عدم كفاية الوقت المخصص للمديرين لكتابة تقارير التقييم، إضافة إلى ذلك اعتماد نموذج أوحد للتقييم لا يحتوي على أسلوب مرن عند تعبئة النماذج ولا يترك الحرية للمقيّم لترك بعض العناصر بلا إجابة دون أن يؤثر ذلك على التقييم، أيضًا عدم وجود معدلات أداء مكتوبة سلفًا تمثّل المعيار الذي يسير عليه قياس أداء الموظف، وأخيرًا عدم اعتماد دورات تدريبية في كيفية إعداد تقارير تقييم الأداء للمديرين أو القائمين على عملية التقييم. بعد استعراض ما تقدم يتبين لنا أهمية تفعيل وظيفة التقييم ويجب ربطها ليس فقط في الحوافز والعلاوات بل يجب أن يتسع ذلك ليشمل تطوير عمل المنظمة وتخطيط الأهداف المستقبلية، أيضًا ينبغي علينا تفعيل وظيفة التقييم واجتثاث الروتينية منها حتى تكون المعيار المُعتمد عليه في التحفيز والتطوير لتتمكن المنظمات من البقاء في البيئة التنافسية. فعملية التقييم إذا طبقت بناءً على معايير صحيحة ومواكبة للتقدم العالمي، فإن ذلك يساعد على تطوير المنظمة وتحقيق أهدافها. نقطة أخرى مهمة برأيي وهي اتجاه أغلب الدول ومنها المملكة إلى تشجيع الاستثمار لديها وأي قارئ لقوانين وبنود الهيئة العامة للاستثمار في المملكة يرى أنها تعامل المستثمر الأجنبي مثل معاملة المستثمر السعودي في جميع بنودها تماماً، أما علاقة هذه النقطة بالتقييم فهي أنه متى ما كان هناك تقييم حقيقي للعنصر البشري على أسس الجدارة والاستحقاق الوظيفي فإن ذلك مؤداه إلى التطوير وتفادي جميع سلبيات المنظمات الحكومية والأهلية، لكن إن تُـرك التقييم شكلي كما هو ويعاني في أغلب الأحيان من التحيز والمبالغة ولا يوجد به تغذية راجعة فإن ذلك يعني تدني مستوى الأداء والإنتاجية وتضخم الجهاز الوظيفي وعدم القدرة على البقاء في ظل التنافس العالمي مع المنافس الأجنبي.
4. الأجور والحوافز،عرّفت حسن الأجور بأنها هي ما يُـدفع للفرد بالساعة أو اليوم أو الشهر مقابل قيامه بالعمل، وتشترك جميع المنظمات في دفع نظام الأجور إلا أنها تختلف في نظام الحوافز. تعتبر الأجور ضمان حصول العاملين على أجرٍ عادل يتناسب مع أعباء وظائفهم كما أوضح حنفي. ويجب أن تكون عملية الأجور والحوافز نتيجة طبيعية لعملية توصيف الوظائف والتقييم. ولكن القائمين على الموارد البشرية أدركوا أن الأجور قد توفر قدرًا من الرضا للعاملين لكنها لا تولّد فيهم الحماس أو الدافع للعمل المتقن أو الإبداع كما أشار حنفي، لذا كان لزامًا وضع نظام للحوافز يساهم في مكافأة المبدع ويشجع غير المبدع على الإبداع. وتتنوع طرق الحوافز ما بين مادية كزيادة في الأجر أو المكافأة وما بين معنوية كترقية أو خطاب شكر وهناك عدة نظم للحوافز المادية منها كما أشار حنفي نظام جانت ونظام المشاركة في المكاسب ونظام هالسي ونظام راون، وجميع هذه النظم تشجع الإبداع في المنظمات بطرق مختلفة. وورد في مقال الأسس المهنية لإدارة الموارد البشرية أن من أهم طرق تحفيز الموظفين إدماجهم في الأعمال المهمة، كأن تشركهم المنظمة في التقييم السنوي لها، أو التخطيط الاستراتيجي، أو تصميم البرامج والمشاريع والخدمات، فمشاركتهم في مثل هذه المهام سيشجعهم على تطوير أدائهم. لكن دراسة الشريف أوضحت أن الحوافز تكمن مشكلتها في الممارسة والتطبيق فهناك اللا موضوعية والمحسوبية والعلاقات في المنظمات مما يؤثر على قيمة الحوافز لدى العاملين. أيضًا أوضح الشريف في دراسته العوامل المؤثرة في أداء العمل أن "الحوافز المعنوية تلعب دورًا أساسيًا وفاعلا مؤثرًا في أداء العمل. فهي تستهدف الروح المعنوية للعاملين مما يؤثر في العمل وينعكس على زيادة الكفاءة الإنتاجية". على أنه برأيي إن أهم بند في الحوافز والمكافآت هو ربطها بمعايير التفوق والامتياز والتقييم في المنظمة فيشعر الأفراد بأهمية التقييم وهذه المعايير وبالتالي المساعدة على تطوير أدائهم في المنظمة. وأثبتت نتائج دراسة هيجان معوقات الإبداع في المنظمات السعودية أن مستوى الإبداع الإداري في الأجهزة الحكومية بالمملكة أقل من المتوسط بسبب عدم توفر الحوافز المادية والمعنوية، حيث أن الغالبية العظمى من الأجهزة الحكومية لا تقدم مكافآت مادية للأفكار الإبداعية، فضلاً عن أن الترقية لا ترتبط أساسًا بالكفاءة. ويستطرد هيجان "إن تأكيد المديرين السعوديين على وجود معوق عدم التشجيع من المنظمة يشير إلى افتقارهم إلى التغذية المرتدة الايجابية التي تتضمن الثناء والتقدير على الجهود التي يقومون بها، بالإضافة إلى عدم وجود الحوافز المادية الكافية وبخاصة الترقيات حيث يعتبر التجمد الوظيفي إحدى المشكلات التي يعاني منها الموظف السعودي في جميع المستويات الإدارية"(37). تعقيبًا على دراسة هيجان يتضح لنا الدور الهام الذي تلعبه الحوافز فهي قد تكون عاملاً مشجعًا على الإبداع وقد تكون العكس تمامًا حينما يرى العاملين أن الحوافز لا تستند إلى الكفاءة بتاتًا مما يقتل الإبداع والإتقان في داخلهم وبالتالي التقليل من قيمة الحوافز في أعينهم.
5. -تخطيط الموارد البشرية.
6. -البحث والاستقطاب للموارد البشرية.
7. -قياس كفاءة أداء الموارد البشرية.
8. -الاختيار والتعيين للموارد البشرية.
9. -توفير الرعاية الصحية للعاملين.
10. -الأعمال الروتينية كحفظ ملفات العاملين والترقيات والنقل.
11. -تدقيق الموارد البشرية.

التكامل في إدارة الموارد البشرية

هناك تكامل بين إدارة الموارد البشرية وبين الإدارات الأخرى في المنشأة، فهي ليست إلا إدارة مساعدة للإدارات الأخرى حيث تساعدها على تدبير احتياجاتها من الموارد البشرية والترقية والنقل وتقييم الأداء.

هناك أيضا تكامل بين الأنشطة التي تشتمل عليها إدارة الموارد البشرية مثل التكامل بين أنشطة التوصيف وتخطيط القوى العاملة والبحث والاستقطاب والاختيار والتعيين وقياس الكفاءة للموظفن.

أهداف إدارة الموارد البشرية

هناك نوعين من الأهداف هما المشاركة والفعالية.

1- المشاركة : وتتمثل فيما يلي

• استقطاب واختيار الموارد البشرية القادرة على تحقيق أهداف المؤسسة

• التعريف بالمؤسسة بشكل سليم بحيث يرغب طالبي العمل في الانضمام إلى المنظمة.

• الاحتفاظ بالأفراد الناجحين في عمليات الاختيار.

• استقرار اليد العاملة في المنظمة.(5)

2- الفعالية :

وهي جعل القوى العاملة تنجز ما يطلب منها بنجاح ومثابرة وهي مرتبطة بعدة عوامل منها:

• تحفيز الأفراد

• تطوير قدراتهم ومهاراتهم

• مدهم بمهارات جديدة والمواد الكفيلة لتحقيق ذلك.

• مساعدتهم على التواصل إلى الأداء المرغوب فيه.

رابعا:وظائف إدارة الموارد البشرية

أ: الوظائف الرئيسية لإدارة الموارد البشرية

أ-1: الوظائف الأولى لإدارة الموارد البشرية وتتمثل فيما يلي :

- تحليل العمل:

وتعني هذه الوظيفة التعرف على الأنشطة والمهام المكونة للوظيفة وتحديد المسؤوليات الملقاة على عاتقها وتصمم الوظيفة بشكل مناسب وتحديد مواصفات من يشغلها.

- تخطيط القوى العاملة:

تعني تحديد احتياجات المنظمة من أنواع وأعداد العاملين ويتطلب هذا تحديد طلب المؤسسة من العاملين وتحديد ما هو معروف ومتاح منها والمقارنة بينها لتحديد صافي العجز والزيادة في القوى العاملة للمؤسسة

- الاختيار والتعيين:

وتهتم هذه الوظيفة بالبحث عن العاملين في سوق العمل وتصفيتهم من خلال طلبات التوظيف والاختيار والمقابلات الشخصية وذلك لوضع الفرد المناسب في المكان المناسب .

- تصميم هيكل الجور:

وتهتم هذه الوظيفة بتحديد القيمة والأهمية النسبية لكل وظيفة وتحديد أجرها وتحديد الدرجات الأجرية للوظائف كما تهتم الوظيفة بإدارة سليمة لنظام الأجور حتى يتم ضمان مقابل للقيم والهيئات المختلفة للوظائف المختلفة.

الوظائف المساعدة لإدارة الموارد البشرية

1- العلاقة مع النقابات :

وهي وظيفة تهتم بتنظيم العلاقات مع التنظيمات العمالية (النقابات) والتطرق إلى الموضوعات مثل الشكاوي والنزاعات العالمية والفصل من الخدمة.

2- أمن وسلامة العاملين: وهي تهتم بإجراءات الحفاظ على سلامة العاملين والأمن والصحة الاتجاهات النفسية السليمة لهم.

3- ساعات وجداول العمل : وتهتم هذه الوظيفة بتحديد ساعات العمل والراحة والإيجارات وفقا لنظام يناسب طبيعة المؤسسة ووضع نظام بتكفل بكفاءة العامل.

موقع إدارة الموارد البشرية في الهيكل التنظيمي للمؤسسة

إن الهيكل التنظيمي يعني الصرح الرسمي المقرر من قبل إدارة المؤسسة بحيث أنها تبين جميع النشاطات والعمليات التنسيقية والمهام المختلفة التي يوكل بها أعضاء المؤسسة . ومن هنا فإن كل زيادة في حجم الأعمال والنشاطات التي تتطلبها المشاريع عادة ما يتبعها تعديل في الهيكليات ، وأحيانا تغيير في تصميمها ، فالمالك الوحيد لا يحتاج لهيكلة إدارية لأنه باستطاعته أن يقوم لوحده بكافة العمال الإدارية التي تتطلبها نشاطات مشاريعه الصغيرة ، سواء إنتاجية أو تسويقية أو ماليا ، لكن مع زيادة حجم المشاريع وكميات الإنتاج ، ويتعذر على صاحب العمل أن يؤدي لوحده الوظائف الإدارية ومنها وظيفة إدارة الأفراد ، ومن هنا بدأ التفكير جديا في تحدي وخلف إدارة الأفراد وتحديد موقعها من الهيكل التنظيمي للمؤسسة ، كنتيجة لتطور إدارة المؤسسات وتعدد أنواع المؤسسات وازدياد أحجامها وتعدد مالكيها وانتشارهم في كل مكان ، وثم رافق هذا التطور لإدارة الموارد البشرية تطورا في صلاحياتها وكان من بين غاياتها دعم الإدارات عن طريق تزويدها بالموارد البشرية الفاعلة والقادرة على تحقيق الأهداف المرجوة .بالرغم من تعدد الهياكل في المؤسسة فإننا !

نجد أنم المؤسسات المتوسطة والكبيرة الحجم تعمد إلى تجميع وتقسيم الوظائف ضمن وحدة أو وحدات متخصصة في شؤون الموارد البشرية سواء عن طريق خلق جهاز مركزي لإدارة الأفراد له حق الإشراف الوظيفي على إدارة الفروع أو عن طريق اعتماد لا مركزي له حق التنسيق مع الفروع مع ترك الاستقلالية التامة لنشاطاتها الداخلية . من أكثر التقسيمات الهيكلية المعتمدة وخاصة لدى المؤسسات الصناعية والإنتاجية ، هو التنظيم الوظيفي على أساس العمليات أو النشاطات ذات الاختصاص الواحد أو الاختصاصات المتشابهة. بحيث أن كل قسم ، وحده وظائفيا القيام بالنشاطات المسندة إليه.

ختامًا

إن أي جهاز إداري لا يألوا جهدًا على تنمية العنصر البشري لأنه يتوقف عليه تحقيق أهداف الجهاز. فإدارة الموارد البشرية تعمل أو تدور حول محور قوامه زيادة الاهتمام بالموارد البشرية بما يضمن الاستخدام الأمثل لهذا المورد وبالتالي نجاح المنظمة. فالمنظمات لدينا تعاني كما أوضحت الدراسات من عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بالتقييم والحوافز، لذا وجب على جميع المنظمات في العالم النامي توجيه الاهتمام بتبني سياسة شاملة لإعادة النظر في وظائف إدارة الموارد البشرية لديها. ذكر الشريف في دراسته "إن رفع كفاءة الأداء الجيد أمر لا يُحل عن طريق الحوافز المالية أو المعنوية فقط رغم أهميتها، وإنما يحتاج إلى فهم الظروف السائدة في داخل الأجهزة الإدارية والبيئة التي تعمل في إطارها. فالموارد البشرية في بيئة العمل تتأثر بالظروف الاجتماعية مثل ظروف منظمات العالم النامي والتزاماتها الاقتصادية والإدارية التي تشكل أرضًا لانتشار الفساد الإداري وينعكس ذلك على حافزية العاملين في بيئات العمل المختلفة"(114). أيضًا أثبت هيجان في دراسته وجود الدوافع الداخلية للإبداع لدى الأفراد إلا أن الثقافة التنظيمية لا تزال عاجزة أو قاصرة عن توفير المناخ الملائم لتشجيع الأفراد أو العاملين فيها لتقديم أفضل ما لديهم، لأنها منظمات لا تزال تعاني من عدم وضوح الرؤية لأهدافها. من خلال ما تقدم، يتضح لنا أنه فيما يتعلق بالموارد البشرية وحجمها في المنظمات الحكومية، فيجب أن يكون هناك عملية إعادة توزيع واستغلال للموارد البشرية الحالية وتوجيهها نحو الأهداف المطلوبة, مع توفير التدريب المناسب للحصول على موارد جديدة مؤهلة عن طريق تفعيل برنامج تطوير القطاع العام وتوفير التدريب المستمر لوضع الشخص المناسب في المكان المناسب بناء على أسس الجدارة والاستحقاق الوظيفي. فعلى الرغم من الخطوات الواسعة التي تخطوها المملكة في مجالات الإصلاح الاقتصادي والسياسي، إلا أن الإصلاح في مجال الموارد البشرية بقي محدوداً ولم يجار مجالات الإصلاح الأخرى. فالسياسات والإجراءات الخاصة بالموارد البشرية المطبقة حالياً ما زالت دون مستوى الطموحات، ولا تعكس الممارسات المثلى في هذا المجال. فتخطيط الموارد البشرية لا يتم وفق منهجية علمية ودقيقة، الأمر الذي يترتب عليه عدم تمكن الوزارات والمؤسسات الحكومية من تحديد احتياجاتها المتوقعة من الأعداد والمهارات والخبرات العلمية اللازمة لتحقيق أهدافها، أو حتى من تحديد الفائض منها، وبالتالي يعاني القطاع العام من تدني مستوى الأداء والإنتاجية وتضخم جهازه الوظيفي ودليل ذلك أزمة خريجي كليات المعلمين مع وزارة التربية والتعليم وعدم قدرتها على توظيفهم وأزمة خريجي دبلوم اللغة الإنجليزية مع كليات المعلمين أيضًا وشكواهم لديوان المظالم والذي قام بإنصافهم وأثبت تظلمهم، مما يؤكد الضبابية والتخبط في التعامل مع الموارد البشرية, فعندما تعلن كليات المعلمين من أن خريجي دبلومات اللغة الإنجليزية المتوفرة في الكليات سوف يتعينون في مدارسها ثم تتراجع عن هذا القرار بعد أن تخرّج الخريجين، عندما تفعل ذلك فحتمًا ويقينًا أن ذلك يؤكد غياب تخطيط الموارد البشرية وفق خطط علمية ومنهجية مدروسة. فهذا القرار لو دُرس دراسة تامة لما تراجعت الكليات بالعدول عن القرار بعد فترة وجيزة من إصداره وتتجاهل الخريجين تمامًا، مما يؤكد عشوائية الطرح والتناول في جهاز الكليات العلمية الذي أثبت أنه أبعد ما يكون عن العلمية المنهجية في قراراته.

المصادر

(1) ،(2)صلاح الدين عبد الباقي : إدارة الموارد البشرية ، الدار الجامعية ، الإسكندرية ، مصر ، 1999 ص 15.

(3)حسن إبراهيم بلوط، إدارة الموارد البشرية من منظور إستراتيجي ، منشورات دار النهضة العربية ، بيروت لبنان ، ط 2002 ، ص18.

(4)أحمد ماهر: إدارة الموارد البشرية ، الدار الجامعية ، الإسكندرية، مصر ، ط 2004 ، ص26

(5)ناصر دادي عدون : اقتصاد المؤسسة ، الطبعة الثانية، دار المحمدية ، الجزائر العاصمة ، ص236

بالتوفيق انشاء الله

بربري
10-04-2010, 10:36
إخواني أريد بحث حول الفكر السياسي عند جيريمي بنتام.................فهل من مساعدة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

bolbol
10-04-2010, 11:30
السلام عليكم ارجو افادتي بهده البحوث ام امكن
1- الفكر السياسي عند جمال الدين الافغاني
2-النظام الشمولي في الصين

wassou
11-04-2010, 17:34
اريد البحث عن العولمة المالية والاقتصادية

ggt
11-04-2010, 17:46
بحث حول وكالة الأنباء الجزائرية مقارنة بوكالة الأنباء الفرنسية

ساجدة تحت عرش الرحمن
11-04-2010, 18:04
اهلين يارفاق واتمنى ان تساعدوني بموضوع
ادارة الموارد البشرية
من المنظور التسيير وفقكم الله

sadrover
11-04-2010, 19:02
السلام عليكم أريد بحثان حول
-التعاون الدولي
-دور اليهود في الجزائر وقت الاستعمار
و شكرا مسبقا..........

R.92.Z
11-04-2010, 20:15
السلام عليكم يارفاق هل من الممكن افادتي ببحث حول الاقتصاد في الاتحاد الاوروبي و اشكركم كثيرا على المساعدات السابقة.

Maxi16
11-04-2010, 20:16
يا شباب و الله انا في مشكلة لو تساعدوني جزاكم الله خير

ابحث عن العنف السياسي في نضم المقارنة (المقارنة بين حماس و حزب الله )

انا ادرس سنة الثانية و هذا بحث في نضم المقارنة و في العنف السياسي

يرحم والديكم الثلاثاء الجاي لازم نقراه

amel_jijel
12-04-2010, 08:28
بحث في علم الاجنماع حول موقف الاجراء من الضمان الاجنماعي

maldini
12-04-2010, 14:37
بحث حول مجال الدراسة
و شكراا

حزين في الجامعة
12-04-2010, 20:55
السلام عليكم
يا إخواني اريد بحث عن الحماية الإجتماعية للموظف لسنة الثالثة تخصص تنظيمات
شكرا مسبقا

001
13-04-2010, 10:45
الاعلام البيئي

rblow
14-04-2010, 02:29
السلام عليكم

اريد بحث و أنا في أمس الحاجة الى معلومات و بحتي هو


مقارنة بين الفكر السياسي عند محمد عبده و جمال الدين الافغاني

bolbol
14-04-2010, 18:48
السلام عليكم اريد من الاخوة الكرام افادتي بحث

تحليل المضمون

عبد المولى
14-04-2010, 23:09
السلام عليكم
اريد بحث حول نظرية النظم السياسية /دافيد ايستون/

عائشة شعلال
15-04-2010, 10:21
أريد بحث حول المنهج التحليلي منفضلكم

محمد الأمين 2010
15-04-2010, 15:52
مقياس : نظرية التنظيم و التسيير
بحث حول :
النظام التعاوني

razane tlm
15-04-2010, 20:21
من فضلكم اريد خطة بحث حول موضوع الثقافة السياسية

sx-cherif
15-04-2010, 20:43
من فضلكم انا اريد بحثا حول صراع الحضارات
في اقرب وقت و شكراااا

زاله
16-04-2010, 09:27
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اريد مساعده عاجله ولكم الشكر والتقدير
اريد بحث عن كيف يتم بناء السلام بين الطوائف المتعدده في العراق استنادا للنظريه الليبراليه
هذا ولكم التقدير
زاله

sonia16
16-04-2010, 13:26
من فضلكم عندي بحث في المنهجية علي تقديمه الاسبوع القادم و لم اجد اي معلومة ساعدوني من فضلكم
البحث بعنوان الاقتراب النسقي قرار و.م.ا لغزو افغانستان
جزاكم الله خيرا

سهام الامل
16-04-2010, 13:51
السلام عليكم
نتمنى منكم تفيدوني في بحثي بعنوان التجربة الانتخابية في الجزائر اثناء فترة التعددية الحزبية
نتمنى انو تساعدوني في اقرب فرصة لانو هدا الاسبوع نقدمو

حزين في الجامعة
16-04-2010, 14:58
السلام عليكم
يا إخواني ارجوكم اريد بحث حول الحماية الإجتماعية للموظف
تحياتي لكم

sof31
16-04-2010, 15:08
من فضلك اريد بحث حول كيفية تصميم خطة البحث

karimilo
16-04-2010, 15:45
السلام عليكم
اخواني اخواتي اريد بحث في مقياس مدخل السنة الاولى
الموضوع: المجتمع المدني
مع المراجع اذا امكن
وجزاكم الله الف خير

karimilo
16-04-2010, 15:53
السلام عليكم اخواني اخواتي
اريد بحث في اقرب وقت ممكن
السنة الاولى
المقياس مدخل
الموضوع المجتمع المدني + الراجع
وجزاكم الله خيرا

sadrover
17-04-2010, 10:42
السلام عليكم
أرجوكم أنا بحاجة الى مراجع خاص بهاذا البحث و قد سبق و أفادنى به أخي spisos الرأي العام في المجتمعات المتقدمة و المتخلفة في أقرب وقت اذا أمكن

amina sa
18-04-2010, 19:36
السلام عليكم ورحمة الله


أرجوا المساعدة من ذوي الاختصاص خاصة من عند الاعضاء السنة الرابعة والثالثة تخصص علاقات دولية


في مقياس ملتقى حول التحول الديمقراطي


بحث حول نماذج التحول الديمقراطي ( نظرية روستو و نظرية هنغتنتون)


قدر مابحثت عنه لم أجده


أرجوا ولو توجهوني أو اعطائي عنه معلومات


لو سمحتم فأنا بحاجة ماسة إليه في أقرب وقت ان أمكن


لا تنسون من فضلكم.......


تحياتي السياسية

Moon3
18-04-2010, 22:10
اريد مقالة عن " الحركة النسوية"

baseddik
19-04-2010, 05:45
السلام عليكم
يا اخواني اريد من فضلكم ان تفيدني في بجث عنوانه الاديولوجية في الانظمة السياسية المعاصرة
و جزاكم الله خيرا

محمد الأمين 2010
19-04-2010, 12:09
السلام عليكم و رحمة الله
مقياس : رسم السياسات و صنع القرار
بحث حول :
استراتيجية صنع السياسة العامة عبر دراسة نمودج
التجربة الجزائرية

زاله
19-04-2010, 15:08
السلام عليكم

اريد بحث عن النزاع بين الطوائف في العراق وبناء السلام بواسطة الديمقراطيه او المصالحه الوطنيه استنادا للنظريه الليبراله

زاله

nourmp3
19-04-2010, 18:14
السلام عليكم
من فضلكم اريد معلومات حول التفاوض التجاري و المحافضة على الهامش

micho_chow
19-04-2010, 20:04
السلام عليكم انا ادرس سنة ثالثة علاقات دولية وانا ابحث عن بحث بعنوان نظرية التعاوينة في العلاقات الدولية الجانب التطبيقي

zaki13400
20-04-2010, 01:08
اريد بحث حول 'الادارة اليابانية' لمن لديه من فضلكم

nassimou7
20-04-2010, 13:27
السلام عليكم
انا في حاجة شديدة الى بحث بعنوان اجهزة شؤون الوظيفة في مقياس ملتقى اصلاح الوظيفة العامة للسنة الثالثة تنظيم سياسي و اداري
ارجو منكم زملائي افادتي بهدا البحث باسرع ما يمكن من فضلكم و شكراااا

sonia16
20-04-2010, 15:16
من فضلكم عندي بحث في المنهجية علي تقديمه الاسبوع القادم و لم اجد اي معلومة ساعدوني من فضلكم
البحث بعنوان الاقتراب النسقي قرار و.م.ا لغزو افغانستان
جزاكم الله خيرا

rima alg
20-04-2010, 20:08
السلام عليكم أريد مساعدة حول: تعريفات كل من : الإتصال المؤسساتي. الحملة الإتصالية. الإتصال الأزماتي . الإستراتجية الإتصالية.
وأيضا أريد أوجه الشبه وأوجه الإختلاف بين هته التعارف.
جزاكم الله خيرا.

محمد خزار
21-04-2010, 14:22
العنوان : المؤسسات المالية والنقدية لدول البحر المتوسط
المقياس : ملتقى المؤسسات المالية
السنة الرابعة تنظيمات
أرجوا منكم المساعدة في أقرب وقت

neorafik
21-04-2010, 17:22
احتاج عن بحث حول المؤسسة و العولمة

wassou
21-04-2010, 17:41
اريد البحث عن الاسلوب الأمثل للسمعة المصرفية وسياسة المنافسة

محمد خزار
21-04-2010, 21:41
لعنوان : المؤسسات المالية والنقدية لدول البحر المتوسط
المقياس : ملتقى المؤسسات المالية
السنة الرابعة تنظيمات
أرجوا منكم المساعدة لأنني أحتاج إليه بشدة كبيرة من فضلكم

kadido2
22-04-2010, 21:17
السلام عليكم ارجو من اخوتي الكرام ان تفيدوني ببحث صغير حول اي قرار سياسي صدر في الجزائر و شكرااااا

poletoti
22-04-2010, 22:40
اريد بحث الاوراق المالية التي تصدرها شركة المساهمة

zepolot
23-04-2010, 08:29
السلام عليكم
أحتاج بحثا حول البنيوية و في الحقيقة أنا تائه نوعا ما
أرجوكم المساعدة

khalid saidi
23-04-2010, 13:07
السلام عليكم اما بعد
احتاج الى بحت تحت عنوان : الادارة العامة و الحكم الراشد
للعلم اننى طالب سنة 4 علوم سياسية وادارية
ولكم منى جزيل الشكر .

polonium
24-04-2010, 00:10
السلام عليكم
أريد بحث حول الإندماج السياسي لمقياس الفلسفة السياسية
و جزاكم الله خيرا

مبددة الضلام
24-04-2010, 11:10
السلام من فضلكم اريد بحث حول دزاسة تطبيقية لتمويل مؤسسة
سلام

asma alg
24-04-2010, 15:29
بحت حول السياسة المفروضة من الخارج /نظام الحكم في العراق اي من 2003الي 2010

hadjer dely-brahim
24-04-2010, 16:05
السلام عليكم انا ابحث عن بحث حول المنهج السياسي في سبل صياغة الاستراتيجية ارجو امساعدة في أقرب وقت ممكن و لا أعرف في أي مجال ابحث
و شكرا

MOHAMED44
25-04-2010, 19:43
السلام عليكم اخواني الكرام انا في حاجة ماسة الى بحث حول:اشكالية المجتمع المدني و الدولة في الوطن العربي في مقياس ملتقى المجتمع المدني.شكرا جزيلا

BELLA
25-04-2010, 23:43
السلام عليكم جوزيتم خيرا أحتاج إلى بحث حول التحول الديمقراطي في فنزويلا في أقرب وقت أعتمد على العمل حتى أعوض ما ضيعت من نقاط خذوا بعين الإعتبار طلبي أشكركم مسبقا و عذرا على الإزعاج.

pirlo_b
26-04-2010, 23:53
عندي بحث حول نظرية سيارت و مارش
ونظرية هيربرت سيمون
بحث جاني فجأة اتمنى المساعدة

yahiass
28-04-2010, 17:26
أريد الفصل الثالث من مذكرتي السيلسة المالية و النقدية الجزائرية في ظل إقتصاد السوق

seville55
29-04-2010, 09:38
من فضلكم اريد معلومات او بحت حول تاثير البعد الحضاري على السياسة الخارجية الايرانية

ibtissem itfc
29-04-2010, 18:12
نهاية التاريخ

youcef2200
29-04-2010, 20:06
السلام عليكم انا اخوكم يوسف من سيدي بلعباس لدي بحث بعنوان الدوريات الالكترونية ومجالات استخدامهافي العلوم السياسية ساعدوني من فضلكم في ايجاده فالاستادة هددتني بالاقصاء من المقياس ان لم انجز لها هدا البحث خذوا بعين الإعتبار طلبي أشكركم مسبقا و عذرا على الإزعااج][/B][/COLOR]

ليلوووووش
30-04-2010, 16:58
جزاك الله خيرا عن المجهود، انا بحاجة لمعلومات عن المحاسبة المستعملة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر و شكرا

سيسيليا
30-04-2010, 17:35
من فضلكم انقذوني من كارثة اكيدة اريد معلومات عن الاصلاح في الوظيفة العامة في الجزائر بسرعة ارجوكم

سيسيليا
30-04-2010, 17:37
:من فضلكم انقذوني من كارثة اكيدة اريد معلومات عن الاصلاح في الوظيفة العامة في الجزائر بسرعة ارجوكم

youcef2200
30-04-2010, 18:52
السلام عليكم انا اخوكم يوسف من سيدي بلعباس اكرر لدي بحث بعنوان الدوريات الالكترونية ومجالات استخدامهافي العلوم السياسية ساعدوني من فضلكم في ايجاده فالاستادة هددتني بالاقصاء من المقياس ان لم انجز لها هدا البحث خذوا بعين الإعتبار طلبي أشكركم مسبقا و عذرا على الإزعااج

athmane-messi
01-05-2010, 14:31
طلب بحث حول النظام الرئاسي دراسة مقارنة بين الولايات المتحدة الأمريكية و روسيا في أقرب وقت p
leaaaaaaaaaaaaaaaas

nournino
01-05-2010, 17:12
سنة اولى قسم العلوم السياسية نظام ل.م.د
السداسي الثاني
المقياس: المناهج الجديدة
عنوان البحث: الدولة في ظل التحولات الجديدة (العولمة).

أرجوا تحديد المراجع لأني لا أستطيع عرض البحث دون مراجع، وجزاكم الله خيرا.

brahime_122
03-05-2010, 18:50
ارج المساعدة من الجميع حول بحث حول
أًصناف الزيائن في البنك
و الهدف من استقبال الزبائن
و شكرا غلى المساعدة

**imane**
04-05-2010, 14:37
السلام عليكم
ارجو منكم مساغدتي حول موضوع الاتصال الداخلي في المؤسسة الاقتصادية
و شكرا

nournino
04-05-2010, 20:35
انا في امس الحاجة للبحث في اقرب وقت (سنة اولى قسم العلوم السياسية نظام ل.م.د
السداسي الثاني
المقياس: المناهج الجديدة
عنوان البحث: الدولة في ظل التحولات الجديدة (العولمة).

أرجوا تحديد المراجع لأني لا أستطيع عرض البحث دون مراجع، وجزاكم الله خيرا.)

sisse0123
05-05-2010, 01:43
تعريف السياسة الداخلية و البيئة الداخلية و شكرا لك

nournino
05-05-2010, 08:54
جوهر النجاح هو اتقان الاعمال، ما هي الفائدة من منتدى لا يلبي طلبات اعضاءه؟

mariasec
05-05-2010, 18:11
السلام عليكم شكرا جزيلا اخي الكريم جزاك الله خيرا ان امكن اخي ان تساعدني في ايجاد بحثي وهو التحول الديمقراطي وساكون جد ممتنة

salah07
06-05-2010, 15:53
5.

بحث حول النزاع المسلح في الكونغو (الزائير سابقا)

salah07
06-05-2010, 15:58
5.

ارجو ان تفيدني في بحث حول النزاع المسلح في الكونغو (الزائير سابقا)

mariasec
06-05-2010, 19:25
نشكرك اخي الكريم وبارك الله فيك هل يمكنك مساعدتي في ايجاد بحثي التحول الديمقراطي او عناوين المراجع

mariasec
06-05-2010, 19:26
ولعلمك انا سنة ثانية ع س

دمعة ندى
06-05-2010, 19:29
اريد من فضلك بحث عن الشركات متعددة الجنسيات وشكرا جزيلا

اميرة الايمان
06-05-2010, 20:25
بارك الله فيك اخي

اميرة الايمان
06-05-2010, 20:31
السلام عليكم عندي بحث حول التنمية في ماليزيا فهل من مساعدة واجركم لى الله

bolbol
06-05-2010, 21:13
السلام عليكم ارجو من الاخوة الكرام افادتي
-بحث حول دور الجيوش في افريقيا و امريكا الاتينية
-و بحث حول العسكرثارية
في اقرب وقت ممكن
و جزاكم الله خيرا

vole_90
06-05-2010, 21:36
السلام عليكم و رحمة الله
شباب ممكن بحث حول الوئام المدني
الله يجازيكم بالخير

mikhori
07-05-2010, 14:52
سلام عليكم اريد مساعدة من فظلكم في بحث حول الفكر السياسي عند هيغل مدعوم بخطة وجزاكم الله خيرا

momoh1985
08-05-2010, 22:10
بحث التعاون الاورو مغاربي في ظل العولمة

و جزاكم الله خيرا

didi27
10-05-2010, 23:09
اريد بحث حول الانقلابات في موريتانيا

rachida_m_m
17-05-2010, 16:13
واقع و افاق سوق التامين في الجزائر

rachida_m_m
17-05-2010, 16:15
auditer cycle ventes clients dans une entreprises
etapes
procedures ect

New_Saimouka_DRS
17-05-2010, 17:00
اريد بحث حول الانقلابات في موريتانيا
تفضل أخي
العنف السياسي في إفريقيا، نموذج الانقلابات في مويتانيا
http://file9.9q9q.net/Download/35934789/-----------------------.rar.html

kakou18
17-05-2010, 17:19
من فضلك أخي الكريم أربد بحثا في اثر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
على الجانبين الاجتماعي والحضاري

وشكرا على المجهود مسبقا .

fabrégas
21-05-2010, 11:40
انا بحاجة الي مدكرة حول صعوبات التعلم الاكاديمية،موضوعي كاملا هو :صعوبات التعلم الاكاديمية وو علاقتها بالتسرب المدرسي في الطور المتوسط.

ميدو الأطلس
24-05-2010, 10:43
اريد بحث حول إتخاذ القرار السياسي في دول العالم الثالث
وشكرا

حنان مهدي
27-05-2010, 14:45
ارجوكم اريد اجابة على هذا السؤال انه عاجل وهو في مقياس نظرية التنظيم و التسيير لماذا يعتبر نمط ستاف اند لاين نمط نخبوي؟ ارجوكم ساعدوني

حنان مهدي
27-05-2010, 14:51
السلام عليكم افيدوني باجابة على هذا السؤال انه في مقياس نظرية التنظيم والتسيير, لماذايعتبر نمط ستاف اند لاين نمط نخبوي؟

نافع زروق
28-05-2010, 12:20
أريد بحثا عن كلود ليفي ستروس

spisos
29-05-2010, 14:18
السلام عليكم افيدوني باجابة على هذا السؤال انه في مقياس نظرية التنظيم والتسيير, لماذايعتبر نمط ستاف اند لاين نمط نخبوي؟


أختي العزيزة
إن كنتي تودين الجواب على هذا السؤال
فما عليك إلا قراءة الكتاب التالي إن كنتي تجيدين الإنجليزية
و إما الإعتماد على تقنية الترجمة الخاصة بغوغل

عنوان الكتاب:

Organizing Men and Power: Patterns of Behavior and Line-Staff Models

رابط الكتاب:

Organizing Men and Power: Patterns of Behavior and Line-Staff Models (http://www.questia.com/PM.qst?a=o&d=57170256)

المحتويات:


Title Page (http://www.questia.com/read/57170256?title=Title%20Page)
Contents (http://www.questia.com/read/57170264?title=Contents)
Introduction (http://www.questia.com/read/57170271?title=Introduction)
Chapter 1 Conceptualizing Line-Staff Relations: Ideal Models and the Neglect of Power (http://www.questia.com/read/57170279?title=Chapter%201%20Conceptualizing%20Lin e-Staff%20Relations%3a%20Ideal%20Models%20and%20the% 20Neglect%20of%20Power)
Chapter 2 Pressures Toward Unorthodoxy, I: Changing Organizational Worlds (http://www.questia.com/read/57170333?title=Chapter%202%20Pressures%20Toward%20 Unorthodoxy%2c%20I%3a%20Changing%20Organizational% 20Worlds)
Chapter 3 Pressures Toward Unorthodoxy, Ii: Problems of Orthodox Staff in Operation (http://www.questia.com/read/57170399?title=Chapter%203%20Pressures%20Toward%20 Unorthodoxy%2c%20Ii%3a%20Problems%20of%20Orthodox% 20Staff%20in%20Operation)
Chapter 4 Pressures Toward Unorthodoxy, Iii: the Nii Model and Vertical Fragmentation (http://www.questia.com/read/57170460?title=Chapter%204%20Pressures%20Toward%20 Unorthodoxy%2c%20Iii%3a%20the%20Nii%20Model%20and% 20Vertical%20Fragmentation)
Chapter 5 Toward the Colleague Concept of Staff: the "Team" as an Organizing Device (http://www.questia.com/read/57170514?title=Chapter%205%20Toward%20the%20Collea gue%20Concept%20of%20Staff%3a%20the%20%22Team%22%2 0as%20an%20Organizing%20Device)
Chapter 6 the Colleague Concept: How It Lives with Program-Sustaining Tensions (http://www.questia.com/read/57170601?title=Chapter%206%20the%20Colleague%20Con cept%3a%20How%20It%20Lives%20with%20Program-Sustaining%20Tensions)
Chapter 7 Organizing for the Colleague Concept: Details of Design and Major Side Effects (http://www.questia.com/read/57170657?title=Chapter%207%20Organizing%20for%20th e%20Colleague%20Concept%3a%20Details%20of%20Design %20and%20Major%20Side%20Effects)
Chapter 8 the Colleague Concept of Staff: Its Place in the New Research on Organizations (http://www.questia.com/read/57170759?title=Chapter%208%20the%20Colleague%20Con cept%20of%20Staff%3a%20Its%20Place%20in%20the%20Ne w%20Research%20on%20Organizations)
Author Index (http://www.questia.com/read/57170834?title=Author%20Index)
Subject Index (http://www.questia.com/read/57170842?title=Subject%20Index)

دومي إبراهيم
29-05-2010, 16:02
شكرا لك زميلي المشرف على هده الافادة الطيبة. فهو كتاب قيم يستحق التركيز والجهد في المطالعة والفهم
وكاضافةبسيطة تعتبر هده النظرية من اهم نظريات الإدارة العلمية Scientific Managment Theory:

هي أحد النظريات الإدارة التي قام بوضعها العالم الأمريكي فريدريك تايلور، وقد عّرف الإدارة وفق نظريته على أنها:المعرفة الدقيقة لما تريد من الأفراد أن يقوموا بعمله، والتأكد من أنهم يقومون بتأديته بأحسن طريقة وأرخصها.

اهتم تايلور بنظريته هذه على الجوانب التالية:

1) تحقيق مبدأ الكفاءة الإنتاجية، أي إنجاز المهام بأقل وقت وجهد وتكلفة وربط دخل الأفراد بمستوى إنتاجيتهم.

2)التجارب والبحوث العلمية؛ أي الإعتماد على الدراسة والتحليل المعتمد على معلومات وبيانات صحيحة ودقيقة بدلأ من التخمين.

3)تقسيم العمل والمسؤولية بين المديرين والأفراد.

4)تدريب العاملين، وإيجاد أسلوب علمي لطريقة اختيارهم وتدريبهم وتطوريهم وتحسين أدائهم.

5)الإعتماد على القانون، ومن خلاله يتم الإنضباط في تأدية العمل.

لمعرفة المزيد يرجى الاطلاع على هدا الملف الشيق

4shared.com - online file sharing and storage - download item-Y9U4I8E-HW.pps (http://www.4shared.com/document/fvwe8wXQ/item-Y9U4I8E-HW.html)

هشام-اليمن
02-06-2010, 15:52
مع خالص الشكر
موضوع بحثي
اثر الاصلاحات الاقتصادية على قطاع التعليم

abdelhadi31000
02-06-2010, 20:27
السلام عليكم من فضلكم أريد الاجابة على السؤال التالي في أقرب وقت ممكن :

لماذايعتبر نمط ستاف اند لاين نمط نخبوي؟
وجزاكم الله خيرا

New_Saimouka_DRS
03-06-2010, 00:15
صديقي أنظر إلى المشاركة السابقة ستجد الإجابة موضوع من طرف الاخ spisos

الحجازي
05-06-2010, 00:31
السلام عليكم اخواني نرجوا مساعدتكم في بحث بعنوان دور الحوكمة في استقرار النظام المالي مع التطبيق في السعودية

nour19
05-06-2010, 10:16
السلام عليكم ورحمة الله
الرجاء أود مساعدتكم في البحث عن مذكرة حول : ماهية الموارد البشرية
تحياتي لكم وكان الله في عون الإخوة
شكرا لكم
و اذ ممكن ارسالها في بريدي الالكتروني.

lovemaster
06-06-2010, 12:23
ما هي إجراءت الجوده والسلامه الواجبه إتباعها دخل مختير بنك الدم

lovemaster
06-06-2010, 12:25
افيدوني جزاكم الله خير

هشام-اليمن
06-06-2010, 15:45
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ارجوا مساعدتي في موضوع بحثي :
1)مشكلة الديون الخارجية
2)اثر برامج الاصلاحات الاقتصادية على قطاع التعليم

الاغزيري
19-06-2010, 11:54
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
ارجوا اقادتي ببحث عنوانه : ظاهرة العنف المدرسي واثره على التحصيل الدراسي
وجزاكم الله خيرا

saroucha.lameuf
20-06-2010, 19:24
أرجوا منكم أن تساعدوني فأنا أبحث عن :
les sujets de la 4eme année relation international , itfc
des année 2010 - 2009-2008
svp c'est tré urgent
que sa soi des sujet de l'anné ou bien de la synthéz et si ya ceux de la deuxiéme et de la troisiéme qui sont besoin des sujet j'en ai ! et merci d'avance

nour19
21-06-2010, 09:38
من فضلكم أخواني الكرام أربد بحث ( او من الارجح مذكرة التخرج ) في الموارد البشرية في الادارة العمومية وشكر.

غرور الاردني
21-06-2010, 13:27
السلام عليكم ..

ابحث عن موضوع صعب .. واعتقد لن تستطيع المساعدة ..لكن ثقتي بك عالية واتمنى ان تساعدني ..

انا اكبت رسالة ماجستير عن السلوك التصويتي الدولي واستقلالية مجلس حقوق الانسان في حرب غزة 2008/2009.

ابحث عن معلومات سواء كانت في الكتب العربية او الانجليزية او الدوريات العربية او الاجنبية عن :
العوامل التي تؤثر في السلوك التصويتي لدول ... وعن محددات السلوك التصويتي لدول كذلك عن تصويت الدول داخل مجلس حقوق الانسان على قرارات المجلس وخاصة القرارات المتعلقة بحرب غزة الاخيرة ولذلك للبحث عن مدى استقلالية المجس ..

وشكرا الك صديقي العزيز

هشام-اليمن
22-06-2010, 14:49
السلام عليكم جميــــــــــــــــــعا
عنوان بحثي هو
أثر الاصلاحات الاقتصادية على قطاع التعليم
مع خالص شكري وتقديري

tou
23-06-2010, 20:18
من فضلك أخي اريد بحثا حول الأجور و المرتبات

spisos
23-06-2010, 20:51
من فضلك أخي اريد بحثا حول الأجور و المرتبات


الرواتب والأجور


المبحث الأول: مـاهـيـــة الأجــور.....................................
المطلب الأول: تطور الأجور عبر الأزمنة والأنظمة الاقتصادية............
المطلب الثاني: تـعــريــف الأجــور، أنــواعـه....................

المطلب الثالث: الأجور، أهميتها، دورها.......................................

المبحث الثاني:العناصر المكونة للأجور........................................

المطلب الأول:عناصر أجرة المنصب..........................................

المطلب الثاني: العناصر المكونة للأجر و الخاضعة.............................

المطلب الثالث: العناصر المكملة للأجر والغير خاضعة.......................

المبحث الثالث:الاقتطاعات و الأعباء الأجرية وإعداد كشف الأجرة و المعالجة المحاسبية .................................................. ................

المطلب الأول:الاقتطاعات والأعباء الأجرية....................................

المطلب الثاني:إعداد كشف الأجرة............................................ ....

المطلب الثالث: المعالجة المحاسبية......................................... .......

dمقدمة الفصل الرابع
إن الأجور كانت ولازالت من أهم المسائل التي تتمحور حولها النقاشات بين العامل وصاحب العمل، لاسيما ونحن أمام اقتصاد السوق، إذ أن جل النزاعات الحاصلة في أوساط الطبقة العاملة سببها السعي إلى الرفع من مستوى الأجور، فهي من جهة تكلفة على عاتق صاحب العمل، ومن جهة أخرى مصدر رزق للعامل.
إذ تعتبر الأجور أداة من الأدوات الفعالة المؤثرة على أداء الفرد، هذا ما جعل البعض يسمي الاقتصاد المعاصر باقتصاد الأجور، لما بلغته من أهمية كعنصر تنمية، يساهم في تكوين طبقة عاملة فعالة ومنتجة، وكعامل استقرار اجتماعي يحفز الطاقات البشرية على تطوير وتحسين المنتوج وترقيته، ليصبح بذلك رخاء اقتصادي تعتمد عليه الدولة في تحريك النشاط الاقتصادي.


وانطلاقا من هنا فقد تطرقنا في هذا الفصل إلى ثلاثة مباحث، حيث جاء في المبحث الأول ماهية للأجور مع وتطورها عبر الأزمنة والأنظمة الاقتصادية، وتطرقنا في المبحث الثاني


إلى العناصر المكونة للأجور ، أما في المبحث الثالث فقد تم التطرق إلى الاقتطاعات و الأعباء الأجرية للمستخدم و إلى إعداد كشف الأجرة ، والمعالجة المحاسبية للأجور.



المبحث الأول: مـاهـيـــة الأجــور.
نتطرق في هذا المبحث إلى التطور التاريخي للأجر في بعض الأنظمة الاقتصادية وأنواعه، بالإضافة إلى محاولة إظهار دوره وأهميته على الصعيد الاجتماعي و الاقتصادي.
المطلب الأول: تطور الأجور عبر الأزمنة و الأنظمة الاقتصادية.
لقد تطور مفهوم الأجر عبر القرون حتى وصل إلى ما هو عليه الآن، حيث كان الأجر يمثل الثمن المدفوع لقاء الإندثارات الحاصلة في رأس المال البشري وكان يدفع فقط لإدامة حياة العبد بهدف استمراره في الإنتاج لخلق الفوائض الاقتصادية لاستخدامها في تعزيز وتقوية نظام العبودية.
وفي نظام الإقطاعي، بقي نظام الأجور يعبر أيضا عن المحتوى الطبقي للنظام نفسه، ولم يختلف عن نظام العبودية من حيث كونه إقصاء يتسم بالندرة لاختلال جاذبي الحاجات والإنتاج أي العرض والطلب، مما دفع الكنيسة والطوائف للتدخل في تحديد الأجر لكن دون الخروج به عن درجة الاستغلال الكبيرة التي كان يتحملها التشغيل.
ومع إطلالة القرن السادس عشر و بداية النظام الرأسمالي وتفكك المجتمع الإقطاعي وظهور علم الاقتصاد كعلم مستقل له قوانينه الخاصة، بدأت الرأسمالية وبأشكالها المتعددة وبالأخص الرأسمالية الصناعية الليبرالية انتقل الأجر من المرحلة العينية إلى أجر جزء منه نقدي أو كله كما أصبحت للعمال إمكانية أكبر في تغيير العمل والأجر يحصلون عليه في نهاية كل شهر ومن ثم جاءت الاحتكارية ورأسمالية الأزمنة "المعاصرة" في إيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية ،ومن هذا يلاحظ غياب الجوانب الاجتماعية والسياسية في تحديد وتفسير الأجر والاعتماد على الأدوات الاقتصادية فقط، فالأجر في الأدب الاقتصادي الرأسمالي هي التعبير نقدي لقيمة قوة العمل أو هي ثمن تلك القوة، كما أن المدرسة الرأسمالية تعتبر العمل أجد العناصر التي تشارك في العملية الإنتاجية و أن ما يحصل عليه هذا العنصر من أجر يتحر بذلك القدر من الإنتاج.
ترتبط الأجور في الفكر الاشتراكي بالمحتوى الطبقي للفلسفة الاشتراكية التي تعتبر العامل هو مادة بناء الاشتراكية و هدفها، فتعتبر الأجور تعبيرا نقديا عن جزء المنتوج الضروري المدفوع للعامل وفقاً لكمية و نوعية العمل الذي يبذله، فإن زيادة كمية العمل سوف تتحقق الزيادة في أجر العامل الذي يستلمه و كذلك الحال بالنسبة لتحسين نوعية العمل الذي يقدمه العامل، و تتكون أجور العمل في الاشتراكية من قسمين هما الأجور الأساسية و الأجور الإضافية.
إن أوسع أشكال الأجور انتشارا هو شكل الأجرة حسب القطعة وفقا لكميتها و نوعيتها و هي تختلف عما هو عليه في النظام الرأسمالي حيث تعتبر الأجرة حسب القطعة وسيلة لاستغلال العاملين بينما تعتبر في الاشتراكية حالة توثيقية بين المصلحة الاجتماعية و المصلحة الضرورية من حيث زيادة إنتاجية العمل الاجتماعي و زيادة الأجرة الفردية، حيث أن زيادة الإنتاج يرافقها أيضا زيادة في الأجور، و كذلك تتعدد أشكال الدفع حسب القطعة الفردية و القطعة الجماعية والقطعة المباشرة و القطعة التصاعدية وأجرة القطعة مع العلاوات و إلى جانب ذلك يستخدم شكل دفع الأجرة حسب الزمن و تتمايز تبعا لتباين تأهيل العاملين و شروط العمل و أهميته[1] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftn1).
المطلب الثاني: تـعــريــف الأجــور، أنــواعـه.
- الأجـــور: الأجر هو ما يستحقه العامل لدى صاحب العمل في مقابل تنفيذ ما يكلف به، وفقًا للاتفاق الذي يتم بينهما، وفي إطار ما تفرضه التشريعات المنظمة للعلاقة بين العامل و صاحب العمل.[2] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftn2)
و بالمعنى الاقتصادي الواسع، تطلق الأجور"wages" على جميع أنواع و أشكال المكافآت التي تتحصل عليها الموارد البشرية ، و في معناها الاقتصادي الضيق تستخدم الأجور للدلالة إلى وسيلة الدفع للأفراد العاملين تحت إشراف أفرادهم الآخرين
ويعرفه أحمد ماهر بأنه مقابل قيمة الوظيفة التي يشغلها الفرد
ومن أهم المفاهيم و المصطلحات المرتبطة بالأجر ما يلي:
- الـمـرتـب: هو ما يحصل عليه الموظف، و هو ما يصرف شهريا في الغالب.
- الأجــر: هو ما يحصل عليه الموظف، و هو ما يصرف يوميا أو أسبوعيا.
إلا أنه أصبح اللفظين مترادفين، و أن كليهما هو مقابل القيمة الوظيفة التي يشغلها الفرد.
- إجـمالي الأجر: هو ما يستحقه الفرد من الأجر مقابل عمله قبل خصم أي استقطاعات.
- صـافي الأجـر: هو عبارة عن الأجر بعد خصم الاستقطاعات، أي هو الأجر الذي يتسلمه الفرد في يده، و تتمثل الاستقطاعات في الضرائب و التأمينات المختلفة "تأمينات البطالة، الرعاية الصحية، العجز و المعاش".
- الأجـر الـنقـدي: مقدار من المال يحصل عليه العامل مقابل تأدية عمله في فترة زمنية معينة قد تكون ساعة، يوم، شهر......
- الأجـر الـعيـني: هو مقابل غير عادي يظهر في شكل خدمات تقدمها الشركات للفرد، و من أمثالها العلاج، المواصلات، السكن...............إلخ.
ومن التعاريف كذلك التي نجدها و التي من خلالها يمكن إعطاء مفهوم آخر و أشمل للأجور ما يلي: هو نصيب العامل في الدخل القومي، بما يضمن مستوى في الحياة اللائقة طبقا للمستوى الاقتصادي و الحضاري لبلد ما، و يتفاوت هذا الأجر بقدر ما يساهم به العامل في تكوين هذا الدخل القومي[3] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftn3).
مـن خلال ما تم التطرق إليه من مفـاهـيم مختلفة ومعاني متقاربة يمكن أن نخلص إلى أن:
§ يعبّر الأجر اقتصاديا عن ثمن العمل عند الرأسماليين، وهو ثمن قوة العمل.
§ أما محاسبيًا فهو يعتبر تكلفة العمل التي تتحمًلها المؤسسة لقاء استخدامها لليد العاملة.
§ و نقول أيضا هو دخل العامل الذي يستحقه نظير عمله، و هو واجب الاستحقاق مهما كانت حالة المؤسسة، وحتى ولو منيت بخسارة، و محددا مقدما قبل بدء العمل إذن فمهما كانت حالة المؤسسة فصاحب العمل ملزم بتسديد الأجر كله للعامل كما أنه ملزم بعدم التماطل بالوفاء للأجير لأنـه حـق مـن حقوقه فقد جاء في الحديث النبوي الشريف عـن ابـن عمر رضي الله عنه، عن النبي صلى لله و سلم قال: "أعطوا الأجير حقه قبل أن يجف عرقه". رواه البخاري و مسلم.
أنـواع الأجـور:
الأجور أشكال مختلفة يمكن صياغتها في أربعة الأشكال التالية:
- الأجـر الـنقـدي: هو المقابل النقدي لقيمة الوظيفة والعمل المكلف به الفرد كذلك يعرف على أنه كل ما يحصل عليه للعامل من نقود إلى جانب الأجر الأساسي العمولة والمنح والعلاوات بما في ذلك علاوة غلاء المعيشة وأعباء العائلة إن وجدت[4] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftn4).
- الأجـر الـعيـني: هو مقابل غير مادي يظهر في شكل خدمات تقدمها الشركة للفرد
مثل الرعاية الطبية، العلاج، المواصلات، السكن، وجبـات الـغذاء أثنـاء العمل، وهذه
الخدمات تدخل تكلفتها في ميزانية الأجور.
Ø أجـر الـشخـص: هذا النوع الأكثر شيوعا وانتشارا بين مختلف القطاعات الاقتصادية ويتخذ أشكالا هي :
أ- أجـر الـزمـن: انتشر نتيجة للتقدم التكنولوجي الذي جعل ارتفاع الإنتاجية متعلقا باستعمال التجهيز الحديث ووسائل التسيير دون البقاء على ما كان عليه الحال في القديم، إذ يعتبر دفع الأجر على أساس الوقت من أهم نظم دفع الأجور، حيث يدفع بموجبه للفرد أجـرًا على أسـاس عـدد السـاعـات التي يعملها، ويكون بناءا على اتفاق بين صاحب العمل والعامل.
ب- أجـر الـوحـدات: هذا الأجر هو الأساس في أغلب القطاعات حيث أن نسبة هذا الأجر تفوق 60 % ويتخذ هذا النوع طابعا جماعيا حيث يتسلم أجر الوحدات مجموعة من العمال يعملون في إطار موحد أي على أساس وحدات الإنتاج أي هناك علاقة طردية ين الأجور و الوحدات المنتجة و هذا من محاسن "أجر الوحدات" لأنه يساعد في زيادة الإنتاج بوجود حوافز مادية
ج- أجـر الـمكـافأة: هي عبارة عن أجور تشجيعية و الهدف منها تحقيق ارتفاع في كمية الإنتاج و التقليص من التكاليف للوحدة و ارتفاع دخل العمال، و هي تجمع بين النوعين السابقين الذكر، و تحدد المكافأة على أساس نسبة معينة من الأجر القاعدي.
Ø أجـر الـمجـموعـة: و نعني بأجر المجموعة أن العمال يتلقون أجرا جماعيا ثم يوزعونه بينهم و يمكن أن يتخذ أجر المجموعة الأشكال التالية:
أ- صنف نـظـام المقـاولة: و يقصد به أن صاحب العمل في المؤسسة يتفق مع أحد المقاولين من أجل القيام بمهمة إنتاجية معينة مقابل أجر محدد مسبقا، و يقوم المقاول باستخدام عمال يوزع عليهم قسط من الأجر.
ب- صنف الأجور الجماعية: يشمل الأجور الجماعية الأجور الشخصية التي تتناسب مع المستوى التقني لكل عامل داخل المجموعة من العمل المحدد و على المنح أو المكافآت الجماعية و التي توزع بين العمال.
ج- صنف الفرقة المستقلة: يتمثل هـذا الـصـنف في إعطاء أجرة جماعية إلى فرقة مستقلة متخصصة تضع الفرقة مجموعة من العمال يقومون بمهمة موحدة من الناحية التقنية.
قد نجد تقسيمات أخرى للأجور والتي ينوع بها إلى:
§ الأجـر الـنقـدي: هـو مـقـدار من المال يتحصل عليه العامل مقابل تأدية عمله في فترة زمنية معينة.
§ الأجـر الحـقيـقي: هو مقدار من السلع و الخدمات التي يرغب العامل في الحصول عليها مقابل أجره النقدي
§ الأجـر الإضـافي: هو ما يدفع زيادة الأجر العادي لقاء العمل الذي يؤدى خارج أوقات العمل العادية "المقررة" ويكون معدله في العادة أكثر من معدله المعتاد
§ الأجـر الجـاري: يتحدد هذا الأجر في الأجل القصير من خلال التوازن في سوق العمل بين العرض و الطلب.
§ الأجـر الـطبيـعي: هـو الأجـر الـذي يـسمـح للعامل بالبقاء على قيد الحياة "حد الكفاف[5] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftn5)
المطلب الثالث: الأجور، أهميتها، دورها
تحتل الأجور جانبا كبيرا من اهتمام العاملين والمنشآت التي يعملون بها وتعتبر الحافز الأكبر لرضا العاملين عن العمل.
أولا: أهـمية الأجـور.
للأجر أهمية بالغة وتظهر في أكثر من جانب:
- تـعـتبر مـن أهـم العوامل التي تساعد على إيجاد علاقة طيبة بين العمال والإدارة فـلاشك أن درجة رضا الفرد عن عمله، تتوقف إلى حـد كبير على قيمة ما يحصل عليه نقدًا وعينًا.
- إن الاهتمام بوضع سياسة رشيدة للأجور وملحقاتها يعتبر من عوامل نجاح برامج إدارة الأفراد.
- تعتبر حافزا لتشجيع الأفراد على بذل أقصى مجهودهم لزيادة الإنتاج.
- من الإحصائيات الرسمية الأجور وحدها تحتل أهم سبب للمنازعات العمالية
كما يمكننا استعراض أهمية الأجور بالنسبة لكل من:
ü أهمية بالنسبة للفرد: يعتبر ما يقبضه الفرد كأجر من مؤسسته نظير الجهد اّلذي يبذله مهما جدا له وذلك لعدة أسباب أهمها:
- يعتبر الأجر محددا رئيسيا لمستوى معيشة الفرد ومركزه الاجتماعي، فهو يؤثر على المستوى الصحي والمعيشي والراحة النفسية التي يحققها الفرد لنفسه ولأسرته وشعوره بالأمن الاقتصادي وكمثال بسيط على ذلك : الفرد الذي يتحصل على دخل مرتفع نسبيا بمقدوره اقتناء جهاز كمبيوتر لأفراد أسرته وخاصة أنه أصبح من الضروريات في عصرنا هذا، وهذا ما يساهم في رفع مستواهم الثقافي، عكس الفرد الّذي يكون له دخل محدود نسبيا والّذي لا يكفيه حتى لسد حاجياته اليومية.
كما أن المركز الاجتماعي للفرد ضمن المجتمع يتأثر إلى حد كبير ببعض الرموز مثلا، السكن الّذي يعيش فيه، نوع السيارة التي يمتلكها، نوعية الملابس.
- من خلال الأجر يقوم الفرد بمقارنة مدخلاته "الجهد الّذي يبذله" مع المخرجات "الأجر الّذي يحصل عليه" لذا من الضروري أن يكون هناك تقارب بينهما حتى لا يشعر العامل بعدم الارتياح خاصة إذا وجد أن هناك من يبذل جهدا أقل ويحصل على أجر أكـبر من أجره فتكون مساهمته فـي نـشاط المؤسسة شـكـلية فقط فلا يهمه نموها ولا استمرارها.
ü أهمية بالنسبة للمؤسسة: تشكل الأجور نسبة معتبرة من مجموع التكاليف التي تتحملها المؤسسة، فقد تصل أحيانا إلى 50% من التكلفة الكلية، لذا فإنّ المؤسسة تسعى جاهدة لمراقبة مستويات الأجور ومقارنتها مع ما يدفع في المؤسسات الأخرى، المنافسة أو المماثلة لها، كما أن المؤسسة تقوم بمقارنة مخرجاتها مع مدخلان الفرد، فإذا شعرت بأنها تدفع أجرا يفوق الجهد المبذول من طرف الفرد فلن تكون مستعدة للاستمرار بالدفع له وبالـتالي تـصبح طـريقة تحديد الأجور والرواتب، والرقابة عليها من الموضوعات الأسـاسية الـّتي تهتم بـها الإدارة الّتي تسعى إلى رفع مستوى الكفاءة الإنتاجية وتخفيض النفقات.
ü أهمية بالنسبة للمجتمع: للأجر أهمية بالغة في تحديد المستوى المعيشي للمجتمع وكذا درجة رخائه، ففي المجتمعات التي تكون فيها معدلات الأجور عالية يكون بالإمكان فرض ضرائب مناسبة على مدا خيل الأفراد، وباعتبار الضرائب مـورد هـام لخـزينة
الدولة، فإنها تمكنها من تنفيذ عدة مشاريع كبناء مستشفيات ومدارس وغيرها، وبتوفر السيولة النقدية لدى الفرد تمكنه من تحسين مستواه المعيشي الصحي والاجتماعي، فالعائلات الفقيرة تمنع أبنائها من التعليم نظرا لما تعانيه من مشاكل اقتصادية،لذلك فإن الدولة تلجئ إلى إنشاء مصانع في المناطق الفقيرة يهدف امتصاص البطالة الموجودة فيها وتوفير مدا خيل نقدية لبعض أفرادها، مما يساهم في تطورهم وتطوير المنطقة ككل.
ثانيا: دور الأجـور.
تلعب الأجور أو بالأحرى معدلات الأجور دورا هاما في توزيع الموارد البشرية، وفي استغلالها بأحسن شكل ممكن، فيمكن لنظام الأجور أن يجذب الأفراد إلى أعمال معينة إذا كانت الأجور فيها مرتفعة نسبيا عن الأجور الّتي تتقاضاها الأفراد للقيام بأعمال معينة[6] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftn6)
§ كما أن الأجر هو وسيلة الشركة لإبقاء على أفضل الكفاءات العاملة حاليا بها.
§ هو مقابل عادل للعمل، وهو وسيلة لإشاعة العدل بين العاملين.
§ وهو وسيلة الشركة لجذب الكفاءات المناسبة للعمل بها.
ويحدد "BELCKER" الاعتبارات الّتي تنطوي عليها الأجور بأنها اعتبارات اقتصادية من حيث كون الأجور ثمنا يدفع مقابل عمل، كما أن للأجور جوانب اجتماعية
ونفسية وسياسية وأخلاقية، وسنتناول بالتوضيح هذه الاعتبارات
1- الاعتبارات الاقتصادية: يرى "BELCKER" أن الأجر كالعملة المعدنية له وجهان، الأول يمثل التكلفة بالنسبة لصاحب العمل، أما الوجه الآخر فيمثل الدخل بالنسبة للعامل،يكون المدفوع مقابل خدمات العامل عبارة عن عملية اقتصادية محكومة بنفس المنطق كأي عملية شراء، حيث يحاول المشتري أن يحصل على أكبر كمية وأعلى جودة ممكنة مقابل ما يدفعه من نقود، وبهذا المعنى أيضا يبيع العامل خدماته للحصول على أعلى سعر ممكن،وبهذه الطريقة يفترض أن سعر العمل يتحدد على أساس طلب المشترين وعرض البائعين، مما ينتج عنه تخصيص العنصر الاقتصادي المحدود الكمية وهو العمل والّذي من خصائصه أنه ليس كأي سلعة يمكن شراؤها .
2- الاعتبارات الاجتماعية: ينظر كل فرد منا إلى الأجر الّذي يتحصل عليه باعتباره رمزا للمركز الأدبي الّذي يحتله كل منا بالإضافة إلى كونه وسيلة لشراء احتياجاتنا، وفي هذا تفسير لما يعلقه الأفراد من دلالات حتى على الاختلافات الطفيفة في الأجر،وما يفسر أيضا الأهمية الّتي يعلقها الأفراد على طرق الدفع وعلى تكرار الدفع باعتبارها تنطوي على قيمة رمزية، وبصرف النظر عن مقدار المبـالغ الـمدفوعـة، وتـبـدو الرغبة في حماية المركز الأدبي الحالي من جانب كل فرد والرغبة أيضا في تحسين هذا المركز
كقيم إنسانية عامة.
3- الاعتبارات النفسية: تعتبر المكافآت وسيلة لإشباع الحاجات النفسية، وحيث أن الحاجات هي الحافز للأفراد فإنه إلى المدى الّذي تستطيع فيه الأجور إشباع الحاجات تصبح وسيلة في حفز الأفراد العاملين كما يتصل بالاعتبارات النفسية إيجاد التوازن بين المكافآت المالية وغير المالية، فيمكن توليد الحافز لدى الأفراد عن طريق عوامل أخرى غير الأجور مثل المشاركة في الإدارة.
4- الاعتبارات السياسية: ينطوي تحديد المكافأة على مسائل متصلة بالقوة والنفوذ والّتي تمثل الاعتبارات السياسية، فالنقابات تستخدم نفوذها في الوقت الّذي تجري مفاوضاتها عند التعاقد مع الإدارة ليست فقط بالنسبة لمستويات المكافأة المتفق عليها ولكن أيضا فيما يتعلق ببنود العقد الأخرى المؤثرة على الأجور، كما يستخدم أصحاب العمل قوتهم في نفس المواقف، بالإضافة إلى ذلك فإن أصحاب العمل يقومون بدور قيادي في الأجور.
5- الاعتبارات الأخلاقية: تتفق أغلب الناس في الرأي على أن المكافأة يجب أن تكون عادلة، وليس هناك معايير عامة مقبولة للعدالة، ومن هنا ظهرت الاختلافات حول تحديد العوامل الّتي يدفع أصحاب العمل المكافآت مقابلها،ولهذا تنطوي المسائل المتعلقة بالمكافآت على اعتبارات أخلاقية، فيجب بقدر الإمكان تحقيق العدالة وتصحيح حالات عدم المساواة.
المبحث الثاني:العناصر المكونة للأجور
تعد الرواتب و الأجور من أهم الأعباء التي تتحملها المؤسسة و المدفوعة لعمالها نظير جهدهم إضافة إلى الأعباء الأخرى الملحقة بها والتي تدفع لهيئات أخرى و يقصد بالأجر الدخل الذي يتقاضاه العامل إما أسبوعيا أو نصف شهري (salaire)
فهو دخل يتقاضاه العامل شهريا فقط.Appointementأما الراتب
المنحة أو العلاوة جزء مكمل للدخل لتحفيز العمال على الأداء الأحسن أو لتجاوز بعض النقائص أو السلبيات في المهنة.


المطلب الأول:عناصر أجرة المنصب

1)- الأجر الأساسي :إن تحديد وتصنيف منصب العمل له علاقة مباشرة بتحديد الأجر المقابل لذلك المنصب، إذ يعني هذا التصنيف ترتيب هذا المنصب ضمن جدول خاص بالأجور، ويعتبر هذا الجدول جدول مناصب العمل، حيث يعطي لكل منصب عمل مجموعة من النقاط الاستدلالية التي تحددها عناصر وعوامل المنصب، والتي تختلف من منصب إلى آخر، ويمكن أن تتلخص في درجة التأهيل والمسؤولية والجهد المتطلب في ذلك المنصب، إلى جانب ظروف العمل ومختلف الضغوط والمتطلبات المتعلقة بكل منصب عمل والقطاع المتواجد فيه.

حسب المادة 148 من القانون الأساسي العام للعامل، فإن الأجر الأساسي لأي عامل يستجيب لمعايير العمل، وينشأ مبلغه مباشرة من الرقم الاستدلالي لمنصب العمل الذي يشغله العامل، وقد نظم المشرع الجزائري أجرة العامل على أساسين، هما : الحد الأدنى لمنصب العمل والحد الأعلى لمنصب العمل، وهذا يكون على أساس مبدأين هما :

-لكل حسب عمله.

-التساوي في العمل يستلزم التساوي في الأجر.

ولا يمكن أن يكون الأجر الأساسي أقل من الأجر الوطني المضمون. كما يحدد لكل نقطة استدلالية قيمة مالية معينة، تمثل ثمن أو سعر أو مقابل النقطة، وبالتالي فإن الأجر الأساسي هو حاصل ضرب الرقم الاستدلالي للمنصب في القيمة النقدية أو المالية للنقطة الاستدلالية.

الأجر الأساسي = الرقم الاستدلالي للمنصب × القيمة المالية للنقطة الاستدلالية

2)- التعويضات الثابتة الملحقة أو المرتبطة بمنصب العمل[7] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftn7) إن الأجر الثابت يتكون بالإضافة إلى العنصر المتمثل في الأجر الأساسي إلى مجموعة من العناصر الأخرى، لاسيما بعض التعويضات المرتبطة بمنصب العمل أو التي تفرضها طبيعة العمل أو الظروف المحيطة به.

ونظرا لاختلاف هذه العناصر الملحقة بالأجر الأساسي في مختلف تشريعات العمل، فإنه سوف يتم التركيز على ذكر العناصر والملحقات الثابتة أي تلك التي تتمتع بطابع الاستقرار والديمومة من حيث المبدأ.

فقد نصت المادة 81 من قانون علاقات العمل في فقرتها الثانية حول التعويضات والملحقات بأنها : "التعويضات المدفوعة بحكم أقدمية العامل أو مقابل الساعات الإضافية بحكم ظروف عمل خاصة، لاسيما العمل التناوبي، والعمل المضر والإلزامي، بما فيه العمل الليلي وعلاوة المنطقة".

وانطلاقا من محتوى هذه المادة، يمكن تحديد هذه التعويضات على النحو التالي :

أ)- تعويض الأقدمية أو الخبرة : تعوض الأقدمية أو الخبرة من الناحية المبدئية عن طريق الترقية المهنية في السلم المهني، حيث يتكون هذا السلم من درجات تبدأ من درجة التمرين إلى الدرجة النهائية، التي يختم بها العامل حياته المهنية أو الوظيفية، وتكون مدة الترقية بين الدرجة والأخرى محددة بفترة معينة، وهي في الغالب بين السنتين والثلاث سنوات ونصف، حسب كل قطاع. كما قد تكون الترقية من منصب عمل إلى منصب عمل آخر أعلى درجة إذا أثبت العامل تأهيل مهني أو أكاديمي يؤهله لذلك، أو إذا وجدت مناصب عمل شاغرة لاستقباله، إلا أنه قد يتعطل مكافأة الخبرة أو الأقدمية بهذه الطريقة، حيث يكتسب العامل مؤهلات تمنحه حق الترقية أو الحق في الحصول على منصب أعلى، إلا أنه لا يمكنه الحصول على ذلك لسبب أو لآخر، كعدم وجود منصب عمل شاغر لتشغيله، أو وجود العامل في درجة من السلم المهني لا تسمح له بالترقية، أو أي سبب آخر إداري أو تنظيمي أو مالي أو قانوني، لذلك وضع المشرع قواعد استثنائية لتعويض العامل عن الخبرة أو الأقدمية التي حصلها في منصب عمله.

وحسب المادة الأولى من المرسوم 85/58 المؤرخ في 23 مارس 1985، فإن العامل الذي لم تتغير رتبته قبل ثلاث سنوات يتقاضى تعويض عن خبرته المهنية وفقا للمادة 161 و162 من القانون الأساسي العام للعامل، وتتحدد قيمة التعويض حسب طبيعة المنصب الذي يشغله العامل، وهو محدد بقيمة 25% من الأجر الأساسي في القطاعات الاقتصادية و 50% من الأجر الأساسي في قطاع الإدارة العمومية، أي أن :

تعويض الخبرة المهنية = النسبة المئوية × الأجر الأساسي

ومن وسائل تثبيت وحماية الحق في هذا التعويض هو انتقاله مع العامل في حالة تغيير منصب العمل، إما بتغير مكان العمل، أو الترقية، حيث يحسب هذا التعويض وفق نسبة معينة، ويدفع شهريا كتعويض ثابت وملحق بالأجر الأساسي يحضا بنفس الحماية والامتياز الذي يحضا به هذا الأخير.

ب)- تعويض الضرر أو المخاطر : إن تصنيف العمل يعتمد على الأخذ بعين الاعتبار مجمل العناصر والعوامل والخصائص التي يمتاز بها منصب العمل، لاسيما فيما يتعلق بالجهد المطلوب للقيام بذلك العمل، أو الضغوط المادية والنفسية التي يفرضها هذا المنصب.

وقد كانت الأجهزة المكلفة بدراسة وتصنيف مناصب العمل في الكثير من الأحيان عاجزة عن الإحاطة بكافة العوامل والعناصر المادية والنفسية والمهنية، وبالتالي يأتي التصنيف ناقصا، إذ يبين عند التطبيق في الميدان وجود بعض مناصب العمل تظهر فيها بعض المشاقة أو الأضرار أو المخاطر، مما يحتم بالضرورة التكفل بحماية العامل من هذه الظروف والمخاطر، إما بتحسين ظروف العمل أو التعويض عن الأضرار الناتجة عنها.

انطلاقا من هذه القاعدة، تضمنت مختلف القوانين العمالية مبدأ التعويض على الأضرار والمخاطر غير مأخوذة بعين الاعتبار عند تصنيف المناصب، وهذا ما أكدته المادتين 152-162 من القانون العام للعامل المؤرخ في 02/11/1988، حيث جاء فيها : "يقدم تعويض الأضرار للعامل الذي يشغل منصب عمل تنطوي مهامه أو عمله فيه على جهود شاقة أو عناصر صحية أو عناصر خطيرة بما لم يجري حسابه في تحديد أو تصنيف منصب العمل".

وتم إحالة مهمة تحديد قائمة مناصب التي تشتمل على أضرار أو مخاطر أو أمراض أو غيرها من العناصر، وكذلك تحديد النسب الإجمالية أو الجزئية لكل ضرر في حدود 20% من الأجر الأساسي.وذلك بمشاركة لجان خاصة بالوقاية والصحة والأمن على مستوى المؤسسة المستخدمة.
إن هذا التعويض لا يعفي المؤسسة بالضرورة من مسؤولية العمل على تحسين ظروف العمل والقضاء على أسباب الضرر أو الخطر المرتب للحق في التعويض، هذا العمل من

شأنه تخفيض أو إلغاء هذا التعويض، إذا لم يعد هناك ما يستدعي للإبقاء عليه.
3)الساعات الإضافية أو تعويض العمل الدائم: يمنح هذا التعويض للمؤدين لعمل يتجاوز المدة القانونية للعمل سواء 4 ساعات إضافية في الأسبوع الأول يتقاضى عنها العامل تعويض 50% إضافية من الأجر الأساسي.
عندما يتعدى عدد الساعات الإضافية 4 في الأسبوع تصل نسبة التعويض 75%، كما تصل إلى نسبة 100% إذا قام استثنائيا بعمل ليلي بين الساعة 21 و الخامسة صباحا.
ويمنع القانون تجاوز 16 ساعة إضافية في الأسبوع.
إذا كانت المهنة تتطلب دائما ساعات إضافية تستبدل الساعات الإضافية بتعويض جزافي على الخدمة الدائمة ولا يجب أن تتعدى 20% من الأجر الأساسي.
4)علاوة المر دودية الفردية: وتحدد على أساس درجة الإنتاجية التي يحققها كل عامل خلال الشهر مقارنة مع البرنامج المسبق المحدد للإنتاج المطلوب تغطيته ويجب ألا تتعدى 10% من الأجر الأساسي، ويحددها عادة رئيس الورشة.
ومنه تتكون أجرة المنصب من العناصر التالية:



الأجر الأساسي


+


التعويضات الثابتة الملحقة أو المرتبطة بمنصب العمل


+


الساعات الإضافية أو تعويض العمل الدائم


+


علاوة المر دودية الفردية.












المطلب الثاني: العناصر المكونة للأجر و الخاضعة
1)علاوة المردودية الجماعية: : تمنح هذه العلاوة حسب درجة الإنتاجية الجماعية المحققة خلال الشهر وتقدر حسب الجدول التالي ودلك بنسب مئوية من البرنامج العادي المسطر و التي لا تتعدى نسبة 30%
الجدول (4-1): علاوة المردودية الجماعية

نسبة المر دودية الجماعية
نسبة المكافئات
اقل من 80%
80%
81%-90%
91%-95%
96%-100%
101%-110%
111%-120%
اقل من 60%
0%
5%
6%-10%
11%-15%
16%-20%
21%-25%
26%-30%
خصم 5%


وتحسب العلاوة أو المنحة بالعلاقة التالية:
م م ح =(عدد الأيام الفعلية/عدد أيام الشهر)× الأجر الأساسي× نسبة العلاوة.
مثال:في شهر فيفري 2000 عدد الأيام العملية 29-6=23يوم ، عدد الأيام الفعلية للعامل 21 يوم(غاب يومين)، الأجر الأساسي6000دج، نسبة العلاوة %8
م م ج=(21/23)×6000×%8 = 438دج.
2) منحة الأكل ومنحة النقل هما منحتان تقدمان للعامل لتغطية مصاريف النقل و الغذاء لغياب هذان العنصران في المؤسسة، وعدد الوجبات المعوضة هو 21 وجبة.
3) الاستفادة من الأرباح: و هي حصص العمال من النتيجة السنوية و يكون ذلك حسب طبيعة المؤسسة، و ليس جميع المؤسسات تأخذ بعين الاعتبار هذا العنصر.
المطلب الثالث : العناصر المكملة للأجر والغير خاضعة

1)- تعويض المنطقة الجغرافية[8] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftn8): ويستفيد من هذا التعويض كل عامل يكون منصب عمله يقع في منطقة جغرافية نائية أو صعبة، أو في قطاع نشاط أو وحدة اقتصادية يحضا بالأولوية في البرنامج الاقتصادي والاجتماعي للدولة، كما تحدده القوانين المعمول بها والنصوص المنظمة لكيفية تحديد ومنح هذا التعويض. فقد نصت المادة 163 من القانون الأساسي العام للعامل على أن : "مبلغ تعويض المنطقة يحدد تبعا للمعاملات الترتيبية المخصصة للمناطق وقطاعات النشاط والوحدات الاقتصادية ومشاريع التنمية والمؤهلات المهنية، ومناصب العمل المعزولة ومواقعها، وتحدد هذه المعاملات على النحو التالي:

أ- المنطقة الجغرافية: وتم تصنيفها إلى ثلاث مجموعات رئيسية، وقسمت كل مجموعة إلى ثلاث مناطق فرعية، ومنحت قيمة محددة لكل منطقة معينة حسب أهميتها، ترجمت في شكل نقاط أو معاملات تتراوح ما بين 500 نقطة إلى 100 نقطة.

ب- الوحدات الاقتصادية والإدارية ومشاريع التنمية:وتم تصنيفها بنفس الطريقة السابقة، أي حسب أهميتها وأولويتها في مخططات التنمية، وقدرت المعاملات الممنوحة لها بين 200 نقطة و100 نقطة.

ج- قطاع النشاط:وقد صنفت قطاعات النشاطات على أساس الأولوية التي تحظى بها في مخططات التنمية، وذلك إلى درجتين، وترجمت إلى معاملات حسب أهميتها، منحت الأولى 100 نقطة والثانية 50 نقطة.

د- طبيعة ومكان منصب العمل : يختلف تصنيف منصب العمل بالنظر إلى كونه عمل عادي أو عمل استخلافي من جهة، وبالنظر إلى كونه يوجد في وحدة أو ورشة قارة أو وحدة متنقلة من جهة ثانية، وبالنظر إلى كونه يوجد في مقر الدائرة أو البلدية أو في أماكن أخرى غير تلك المذكورة سابقا من جهة ثالثة، وترجمت كل هذه الحالات إلى معاملات تتراوح ما بين 10 إلى 100 نقطة تصاعديا.

ه- عدد العمال : ويقصد بهذا المقياس مراعاة عدد العمال الموجودين في المنطقة المصنفة، حيث تختلف المعاملات باختلاف عدد العمال، ففي حالة إذا كان العامل وحيدا في المنطقة تمنح له 50 نقطة، وعندما يكون العدد ما بين 2 و4 تمنح 40 نقطة وهكذا نزولا إلى أن يصل العدد إلى 20 عاملا فلا يحسب هذا المقياس.

و- العزلة العادية:أي بعد العامل عن مكان إقامة عائلته، كما يؤخذ بعين الاعتبار حالة وجود العامل في المدينة أو خراجها، ويقاس هذا المقياس بالشهر وثلاثة أشهر، ولكل مدة معاملها الخاص، والذي يتراوح ما بــين 10 إلى 50 نقطة.
2) الأجر الوحيد: في حالة ما إذا كان أحد الزوجين لا يمارس عمل يقدم له مبلغ من المال و كل مؤسسة تحدد هذا المبلغ ، ويتراوح مابين 500دج فما فوق .

3)المصاريف الخاصة بالمهام المنجزة خارج مكان العمل : في غالب الأحيان، تفرض الضرورة على بعض العمال القيام ببعض المهمات والأعمال بعيدا عن المقر المعتاد لعملهم، الأمر الذي يجبرهم على تحمل تكاليف خاصة بالإقامة، النقل والإطعام وما إلى ذلك من نفقات أخرى، التي تفرضها مدة وطبيعة المهمة، سواء كانت داخل الوطن أو خارجه، طويلة أو قصيرة المدة، كل هذه النفقات والتكاليف تعود أعباؤها على صاحب العمل، الذي تلزمه مختلف القوانين العمالية الحديثة بتعويضها كاملة، إما بصفة مسبقة أو لاحقة.

من ذلك نص المادة 140 من القانون الأساسي العام للعامل والمادة 83 من قانون علاقات العمل، التي تنص على أنه : "تسدد المصاريف حسب تبعات خاصة يفرضها المستخدم على العمل (مهام مأمورة، استعمال السيارات الشخصية لأداء الخدمة وتبعات مماثلة)، إلى جانب مجموعة من المراسيم التنظيمية التي تحدد كيفية حساب وتقدير هذا النوع من المصاريف والنفقات بعضها خاص بالمهام الداخلية والبعض الآخر خاص بالمهمات خارج الوطن، إلى جانب ما تتضمنه الاتفاقيات الجماعية من أحكام بهذا الشأن.

4) المنح العائلية:[9] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftn9) وهي منح وتعويضات أقرتها مختلف التشريعات العمالية الحديثة، وتتمثل هذه المنح في تقديم مبالغ مالية محددة للعامل على أساس عدد الأبناء الذين هم في كفالته إلى سن الرشد أي طوال المرحلة الدراسية.

ويلاحظ على هذا النوع من المنح في التنظيم الجزائري، أنها بقيت جامدة عند حدود 40دج للطفل الواحد و50دج للزوجة غير العاملة منذ الاستقلال إلى منتصف سنة 1991، حيث ابتداء من ما ي 1991 تم رفع المنحة العائلية من 40 إلى 140دج ثم إلى 200دج ابتداء من جانفي 1992، وذلك بالاتفاق بين النقابة والحكومة، أما منحة الزوجة غير العاملة فلم يطرأ عليها تغيير من الناحية المبدئية، باستثناء تقرير منحة 500دج في إطار مساعدة ذوي الدخل الضعيف الأقل من 7000دج، وذلك تحت عنوان تعويض الأجر الوحيد، الذي أقرته الحكومة والنقابة وأرباب العمل.

تقدم هذه المنح ابتداء من الشهر الذي يولد فيه الطفل، ويسجل في سجل الحالة المدنية إلى غاية سن 17 سنة، وابتداء من هذه السن يمكن للطفل أن يستفيد من هذه المنحة إذا واصل دراسته، ويبرر ذلك بشهادة مدرسية تقدم سنويا إلى المصالح المختصة في حساب الأجور على مستوى المؤسسة التي يعمل فيها الوالد، ويدوم ذلك إلى سن 21 سنة كاملة، بالإضافة إلى هذه المنحة، توجد منح أخرى كزيادة التعويض في المنح العائلية الأجر الوحيد وتعويض الوضعية العائلية ومنحة التمدرس.

وحسب قانون المالية لسنة 1999، بدأت الدولة تتخلى تدريجيا عن تحمل تكاليف المنح العائلية، حيث كانت تتحمل في هذه السنة 75% من المنحة العائلية، أما صاحب العمل فيتحمل 25% من المنح العائلية، أما في سنة 2001 أصبح صاحب العمل يتحمل 75% من هذه المنحة ليتحملها كليا في سنة 2002[10] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftn10)

ويمكن عرض مراحل تطور هذه المنحة وفق الجدول التالي :

جدول(4-2): تطور المنح العائلية

الفترة
المبلغ الشهري
المرسوم التنفيذي
01/01/1965
40,00 دج للطفل
65/75 الصادر بتاريخ 23/03/1965
01/05/1991
140,00 دج للطفل
91/156 الصادر بتاريخ 18/05/1991
01/01/1994
300,00 دج للطفل
94/226 الصادر بتاريخ 15/10/1994
01/10/1995
450,00دج للأطفال 5 الأوائل يشترط عدم تجاوز الأجر خ.ض.أ مبلغ 1500,00دج والطفل السادس 300,00 إذا كان العكس


95/289 الصادر بتاريخ 26/09/1995
01/09/1996
600,00دج للأطفال 5 الأوائل والطفل السادس 300,00 بنفس الشروط السابقة

96/298 الصادر بتاريخ 08/09/1996
30/04/1997
المعتمد هذا التاريخ كمرجع لحساب
SSSS
إذا كان الأجر الخاضع للضمان الاجتماعي SSSS أكبر من 15000,00دج فجميع الأطفال يستفيدون من 300,00دج عند احتساب الأجر بتاريخ أفريل 1997.
إذا كان الأجر الخاضع للضمان الاجتماعي أقل من 15.000,00دج فالأطفال الخمسة الأوائل يستفيدون من 600,00دج والطفل السادس 300,00دج




97/330 الصادر بتاريخ 10/09/1997


المصدر : حنيني كريمة- عرايبية هندة مرجع سبق ذكره ص 133

هذه أهم العناصر الثابتة والدائمة الملحقة بالأجر الأساسي والتي تكون الجزء الثابت من الأجر أو كما يطلق عليه أحيانا بأجر المنصب، والتي تم تصنيفها على أساس الديمومة والاستقرار وليس على أساس الثبات في المبلغ الذي قد يتغير من مرحلة لأخرى، ومن عامل لأخر حسب اختلاف العوامل والمقاييس التي تدخل في حسابها.
المبحث الثالث:الاقتطاعات و الأعباء الأجرية وإعداد كشف الأجرة و المعالجة المحاسبية
بعد تحديد العناصر المكونة للأجر تقوم المؤسسة باقتطاعات من الأجرة فمنها المفروضة قانونا ومنها التي يرغب المستخدمون فيها لقاء الحصول على امتيازات بالإضافة إلى ذلك تتحمل المؤسسة أعباء تتعلق بأجور مستخدميها .
وبعد تحديد و حساب كل هذه العناصر نأتي إلى إعداد كشف الأجرة ليظهر في الأخير الرصيد الصافي الذي يتقاضاه المستخدم والذي تتحمله المؤسسة والتي يجب أن تظهر هذه الأعباء وذلك عن طريق التسجيل المحاسبي.




المطلب الأول:الاقتطاعات والأعباء الأجرية
أولا: الاقتطاعات
و تتكون من نوعين الاقتطاعات الإجبارية و الاقتطاعات الاختيارية.
1) الاقتطاعات الإجبارية:[11] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftn11)
و تتكون من العناصر التالية:
أ-الاشتراكات في الضمان الاجتماعي: يحدد مقدار الاشتراك بضرب أجرة المنصب مع نسبة الاشتراك و هذه النسبة تحدد من قبل الدولة و حاليا تقدر 9 % من أجرة المنصب و هذه النسبة توزع كالتالي:
التأمين الاجتماعي %1.5 التقاعد %5 التقاعد المسبق %0.5 التأمين عن البطالة %1.5
ب-الضريبة على الدخل الإجمالي: IRG هي عبارة عن مبلغ مالي يقتطع من الأجرة مباشرة وتدفع لمصلحة الضرائب، و يحدد مقدار هذا الاقتطاع بجدول يحتوي على فئات الأجر الإجمالي و مقدار الاقتطاع و يعفى من هذا الاقتطاع ذوي الأجور الضعيفة، كما يستفيد الشخص الأعزب من تخفيض يصل إلى 10 % من الضريبة بشرط أن لا يقل التخفيـض عن 150 دج و لا يزيد عن 500 دج شهريا.
أما المتزوج فيستفيد من تخفيض نسبته %30 بشرط ألا يقل عن 250دج وأن لا يزيد عن 1300دج شهريا.
ويحسب مقدار الضريبة حسب الجدول التالي:
الجدول(4-3): جدول الضريبة على الدخل الإجمالي IRG

القسط الخاضع
الفارق
النسبة
الضريبة
ض م
من0..........60000


0


%0


0
0
من60000........180000


120000


%10


12000
12000
من180000......360000


180000


%20


36000
48000
من360000.......1080000


720000


%30


216000
264000
أكثر من 1080000


......


%35


........
.......


مثال:[12] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftn12)
صرح طبيب برقم أعمال صافي يقدر ب 1500000 دج خارج الرسم على القيمة المضافة لسنة 2005
المطلوب: حساب الضريبة على الدخل الإجمالي.
الحل:



القسط الخاضع
الفارق
النسبة
الضريبة
ض م
من0....60000
0
%0
0
0
من60000...180000
120000
%10
12000
12000
من180000....360000
180000
%20
36000
48000
من360000...1080000
720000
%30
216000
264000
من1080000...1500000
420000
%35
147000
411000


ومنه مقدار الضريبة عندما يكون رقم الأعمال1500000 هو 411000دج.
2)الاقتطاعات الاختيارية:[13] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftn13)
و تتكون هذه الاقتطاعات من العناصر التالية:
أ-تسبيقات على الأجور و الرواتب أو القروض: في حالة تقديم المؤسسة لعمالها سلفات يمكن أن يتم اقتطاعها إما دفعة واحدة أو بأقساط من أجرته الصافية و ذلك حسب قيمة المبلغ أو الاتفاق.
ب-التعاونيات أو الوداديات: و هي جمعيات تضم أعضاء المهنة أو المنشأة يؤدون لها اشتراكات دورية لقاء مساعدتهم عند الظرف الطارئ أو تقديم خدمات معينة.
و يمكن أن تكون هناك اقتطاعات أخرى اختيارية مثل التأمين على الحياة أو تعاونيات سكانية أو غيرها.
ثانيا:أعباء المستخدم الأجرية.
تلزم كل مؤسسة بتحمل المصاريف المتعلقة بأجور مستخدميها و تشمل العناصر التالية:


1-الضمان الاجتماعي: و يدفع هذا الاشتراك بنسبة %26 من مجموع أجور المنصب ليدفع إلى مصلحة الضمان الاجتماعي في أجال خمسة عشر يوما الموالية للشهر إذا كان العاملين أكثر من عشرة وفي أجال ثلاثة أشهر إذا كان عدد العاملين اقل من ذلك.
2-الدفع الجزافي : ويحسب بنسبة %6 من مجموع الأجر الإجمالي مطروح منه اشتراكات الضمان الاجتماعي.
3-الخدمات الاجتماعية: تمثل نسبة %3 أو %5 من مجموع الأجر الإجمالي.
المطلب الثاني:إعداد كشف الأجرة

أولا: مفهوم كشف الأجر
وهي وثيقة يقيد فيها كافة عناصر الأجر بمختلف أشكالها وأنواعها، سواء كانت عناصر ثابتة أو متغيرة، بالإضافة إلى ذكر كافة البيانات المتعلقة بالعامل وصاحب العمل، ولقد جعل المشرع الجزائري من هذه الوثيقة التزاما أساسيا يقع على عاتق صاحب العمل، لدرجة أن القانون الأساسي العام للعامل، جعل عدم تسليمها أو عدم احترام القواعد الخاصة بها تشكل مخالفة وخرقا للقانون، حيث يدرج مبلغ الأجر وجميع عناصره اسميا في قسيمة الأجر التي تعدها المؤسسة المستخدمة بصفة دورية، وهذا ما نصت عليه المادة 138 من القانون الأساسي العام للعامل، أما قانون علاقات العمل فقد جعل منها التزام على عاتق صاحب العمل فقط
ثانيا: مكونات كشف الأجر
يتكون كشف الأجر من الاسم التجاري لصاحب العمل، واسم وعنوان صندوق الضمان الاجتماعي، واسم ووظيفة العامل، ومدة العمل المستحقة للأجر. كما ألزم القانون صاحب العمل بتقييد كافة البيانات المذكورة في القسيمة أو الكشف في دفتر خاص، مرقم وموقع عليه من قبل قاضي للمحكمة المختصة إقليميا، أو رئيس المجلس الشعبي البلدي، ويمكن أن يفتش هذا الدفتر من طرف المفتش، متى استدعت الضرورة لذلك.
ثالثا : شكل كشف الأجر

كشف الأجر ليس له شكل موحد، إذ أنه يختلف من مؤسسة لأخرى أو من هيئة لأخرى، ولدينا نموذج لهذا الكشف كما يلي:









جدول رقم (4-4): كشف الأجر






قــــائـمة أجــور
قـائـمـة رقـم: قـسم:
أسـبوع رقـم:


رقم


القسم


رقم


العامل


اسمه


نوع


العمل


عدد


الساعات





أجور عادية


مكافأة


إجمالي


الأجر


الاستطلبات


صافي


الأجور


ملاحظات





بالسلعة


بالقطعة


معاش


ضرائب


تأمين وادخار






























المصدر: عبد الفتاح الصحن، مرجع سبق ذكره، ص182
وللتوضيح أكثر لدينا شكل لكشف الأجرة مأخوذ من مؤسسة تحويل البلاستيك والمطاط بالمدية مرفق بسلم الأجور (la grille des salaire)
(أنظر الملحقين01، 02(


المطلب الثالث: المعالجة المحاسبية
أولا: تصنيف الأجور
يمكن تصنيف الأجر بحسب وجهة النظر المعتمدة وبحسب الطرف المعني به وفق وجهتي نظر.
1. الأجر من وجهة نظر العامل.
2. الأجر من وجهة نظر صاحب العمل.
1- الأجر من وجهة نظر العامل: يتمثل الأجر من وجهة نظر العامل في مجمل المبالغ المستحقة على المؤسسة اتجاهه، ممثلة فيما يلي:[14] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftn14)
حـ/6300 أجور ورواتب.
حـ/6301 ساعات إضافية.
حـ/6302 مكافآت.
حـ/6303 عطل مدفوعة.
حـ/6320 تعويضات.
حـ/6321 أداءات مباشرة.
مجموع هذه العناصر تمثل الأجر الخام للعامل، وهو أجر خام لأنه خاضع لاقتطاعات من المنبع، وهذه الاقتطاعات تتمثل في:
▪ حـ/543 ضرائب محجوزة على الدخل : بحسب الشريحة التي ينتمي إليها العامل، وتكون العناصر الخاضعة لها كما يلي :
الأجر القاعدي.
تعويض الخبرة المهنية.
علاوات المردودية الجماعية.
علاوات المردودية الفردية.
الساعات الإضافية والمداومة.
ويستثنى منها العناصر التالية المتمثلة في تعويضات النقل والمنح العائلية.
▪ حـ/545 اشتراكات اجتماعية محجوزة: وتمثل نسبة مئوية من الدخل الإجمالي، وهذه النسبة تتوزع كما يلي:
-التأمين الإجمالي 1,5%.
-التقاعد 6,5%.
-تأمين البطالة 0,5%.
-التقاعد المسبق 0,5%.
-المجموع 9%.
وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن للعامل الحصول على تسبيق على أجرته قبل أن يحين موعد استحقاقها، فيترتب عنه دين اتجاه المؤسسة من خلال الحساب حـ/463 تسبيقات على الأجور، على أن يرصد عند إثبات الأجر. كما قد تكون هناك بعض الاعتراضات على الأجور كما هو الحال في حالة المعاشات المصروفة بقرار إجباري قضائي والمستقطعة على العامل (نفقة الزوجة المطلقة مثلا)، فيترتب عنه اقتطاع من المنبع من خلال الحساب حـ/546 اعتراضات على الأجور.
من خلال ما سبق، يمكن القول أن الأجر من وجهة نظر العامل يرتب على النحو التالي[15] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftn15) :
أ)- الخطوة الأولى : حساب الأجر الكلي من خلال مذكرة الأجر الخاصة بكل عامل على حدا.
ب)- الخطوة الثانية : تحديد وعاء الاقتطاع، أي استبعاد التعويضات غير قابلة للاقتطاع كالمنح العائلية وتعويضات الإيواء والنقل وغيرها.
ج)- الخطوة الثالثة : تعيين قيمة الاقتطاع وهي :
حـ/543 : ضرائب محجوزة على الدخل الإجمالي.
حـ/545 : اشتراكات اجتماعية محجوزة.
حـ/546 : اعتراضات على الأجور إن وجدت.
د)- الخطوة الرابعة : استرجاع تسبيقات على الأجور (إن وجدت) فيرصد حـ/463.
هـ)- الخطوة الخامسة : تعيين الأجر الصافي للعامل، وذلك كاستحقاق على المؤسسة لصالح العامل وفق الحساب حـ/563 (مستحقات العاملين).
وبما أن المؤسسة لا تتوفر على عامل واحد بل على العشرات أو المئات أو حتى الآلاف، لذلك لا يمكنها تسجيل كل أجر على حدا، بل تقوم بتفريغ مذكرات الأجور الفردية ضمن مذكرة واحدة للأجور في كل شهر (أنظر الملحق رقم 03).
2- الأجر من وجهة نظر صاحب العمل:
يتمثل الأجر من وجهة نظر صاحب العمل في مجمل المبالغ المستحقة على المؤسسة اتجاه العاملين واتجاه مصلحة الضرائب والهيئات الاجتماعية المعنية، على النحو التالي[16] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftn16) : حـ/630 : أجور المستخدمين.
حـ/632 : تعويضات وأداءات مباشرة.
حـ/635 : اشتراكات في الهيئات الاجتماعية.
حـ/640 : الدفع الجزافي.
وبالتالي، فإن الأجر الخام من وجهة نظر صاحب العمل ليس هو نفسه الأجر الخام من وجهة نظر العامل، لأن القانون يفرض على الأول مساهمات وأعباء إضافية مرتبطة بالأجور على النحو التالي :
حـ/634 : اشتراكات في الأنشطة الاجتماعية.
حـ/635 : اشتراكات الهيئات الاجتماعية المختلفة.
حـ/640 : دفع جزافي لمصلحة الضرائب.
وبمعنى آخر، فإن صاحب العمل يتحمل الأعباء التالية من خلال مذكرة الأجور كل شهر :
حـ/630+حـ/632 : الأجور الكلية المستحقة لصالح العاملين.
حـ/635 : المساهمة في الهيئات الاجتماعية المختلفة.
حـ/640 : ضريبة مفروضة على المؤسسة جراء الأجور.
ثانيا: خطوات التسجيل المحاسبي للأجور .
بعد معرفتنا لأهم الحسابات الملازمة للأجور، تأتي مرحلة التسجيل المحاسبي بالاعتماد على مذكرة الأجور الشهرية، ومن وجهة نظر صاحب العمل عبر الخطوات التالية:
1) تسجيل مجموع الأجر الخام المستحق على العاملين : حيث يتم تسجيل جميع عناصر الأجر الكلي بما فيها مجموع الاقتطاعات وفق القيد التالي :



6300


6301


6302


6320


6321


6303















543


545


546


463


563

أجور ورواتب

ساعات إضافية

مكافآت

تعويضات

أداءات مباشرة

عطل مدفوعة




ضريبة على الدخل الإجمالي


اشتراكات اجتماعية


اعتراضات على الأجور


تسبيقات على الأجور


مستحقات العاملين

تسجيل الأجر الخام


- مذكرة الأجور-


××


××


××


××


××


××














××


××


××


××





××


2) تسجيل المستحقات الأخرى:
أ)- التسجيل المحاسبي للأجر الصافي[17] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftn17):




630





563

أجور ورواتب


المستخدمين


إثبات مذكرة الأجر الصافي


××





××

ب)- تسجيل الأعباء[18] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftn18):
ويتم فيها تسجيل كل من الاشتراكات لدى الهيئات الاجتماعية والدفع الجزافي وفق القيد التالي :



635


640







568


564


من حـ/اشتراكات هيئات اجتماعية

حـ/الدفع الجزافي


إلى حـ/هـيئات اجتماعية


ح/ضرائب الاستغلال المستحقة


- إثبات الأعباء-


××


××







××


××


3) التسجيل المحاسبي لعملية دفع الأجور والمستحقات الأخرى [19] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftn19)
أ)- تسوية دفع الأجر للعمال :




563





485

من حـ/العاملين


إلى حـ/البنك


دفع الأجر عن طريق شيك


×××





××


ب)- تسوية الضرائب:
في هذه الحالة، لابد أن تتم التسوية قبل 20 يوما من الشهر القادم :



543


564









485

من حـ/ضرائب مباشرة على الرواتب والأجور

حـ/الدفع الجزافي


إلى حـ/ البنك


شيك رقم ...........


دفعت مستحقات الضرائب على الأجور


××


××









××


ج)- تسوية اشتراكات الضمان الاجتماعي:



545


568







485

من حـ/مساهمات اجتماعية

حـ/ هيئات اجتماعية


إلى حـ البنك


شيك رقم ...........


دفع مستحقات الهيئات الاجتماعية بشيك


×××


×××







××

د)- تسوية التسبيقات :



487





463

من حـ/الصنجوق


إلى حـ/التسبيقات


استرجاع التسبيقات


×××





××

ه)- تسوية الاعتراضات[20] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftn20): في هذه الحالة، لابد أن تتم التسوية قبل 20 يوما من الشهر القادم:





546






485


من حـ/اعتراضات على الأجور


إلى حـ/ البنك


دفع اعتراضات على الأجور بشيك


××





××















خاتمة الفصل الرابع
تعد الأجور الأساس في استقرار العامل في عمله والرضى عنه وفي تحقيق وتيرة عالية من الإنتاجية، وعليه يمكن القول أن نظام الأجور هو بمثابة سلاح ذو حدين إذا أُحسن تصميمه وإدارته كان لخير المؤسسة ولصالحها، وإذا أُسيء تصميمه وإدارته كان وبالا عليها، فمن هنا يستمد نظام الأجور أهميته البالغة على مستوى الفرد والمؤسسة على حد السواء، هاته الأهمية التي جعلت من تنظيم الأجور وحسابها أمرا لابد منه لتفادي النزاعات والخلافات.
ومن خلال هذا يمكننا التوصل إلى النتائج التالية:
- الأجر هو المقابل المالي المدفوع للعامل مقابل العمل الذي قدمه لصاحب العمل ويتكون من الأجر الأساسي وجملة من المكافآت والتعويضات مخصوم منه بعض الاقتطاعات الإجبارية منها والاختيارية إلى جانب أعباء المستخدم الأجرية.
-إن إعداد كشف الأجر هو مرحلة حاسمة حيث من خلاله يحصل العامل على صافي مستحقاته.
-وتأتي في الأخير مرحلة المعالجة المحاسبية كمرحلة إثبات وتدوين الأعباء الملقاة على عاتق المؤسسة فمن خلال التسجيل و التقييد المحاسبي يمكن إظهار هذه الأعباء أمام الأطراف الخارجية وفي مقدمتهم مصلحة الضرائب.

[1] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftnref1) عقيل جاسم عبد الله، التخطيط الاقتصادي، دار المجدلاوي، عمان، الأردن، 1999، ص127، 128.


[2] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftnref2) صلاح عبد الباقي، إدارة الموارد البشرية، الدار الجامعية، القاهرة، مصر، 1999،2000، ص359.


[3] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftnref3) محمد حماد الشطا، "النظرية العامة للأجور والمرتبات"، دار النشر العربية، القاهرة،مصر، طبعة 1982، ص14.


[4] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftnref4) عبد الباسط محمد حسن، عالم الاجتماع الصناعي، دار الغريب للطباعة، القاهرة، مصر، 1978، ص232

[5] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftnref5) راشد البراوي، الموسوعة الاقتصادية، دار النهضة العربية،مصر، طبعة01، 1997، ص18.


[6] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftnref6) صلاح الشتواني، إدارة الأفراد والعلاقات الإنسانية، مدخل الأهداف، مؤسسة الشباب الجامعي، الإسكندرية، مصر، 1999، ص367



[7] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftnref7) َ أحمد سليمان، التنظيم القانوني لعلاقات العمل في التشريع الجزائري، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 1992ص233

[8] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftnref8) أحمد سليمان ، مرجع سابق ، ص236،237

[/URL] [9] أحمد سليمان، مرجع سابق، ص239

[URL="http://etudiantdz.com/vb/#_ftnref10"][10] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftnref9) حنيني كريمة، عرايبية هندة، نظام الأجور، مذكرة ضمن متطلبات نيل شهادة ليسانس في العوم التجارية ،تخصص محاسبة ، المركز الجامعي المدية ،2005،2006، ص132

[11] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftnref11) بن ربيع حنيفة، الواضح في المحاسبة العامة، دروس تطبيقات محلولة،دار هومه، الجزائر 2004 ، ص301


[12] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftnref12) بن أعمارة منصور، أعمال موجهة في تقنيات الجباية، دار الهومة ، الجزائر، الجزء الأول، 2007،ص68.

[13] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftnref13) - بن ربيع حنيف، مرجع سابق ، ص 303

[14] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftnref14) أحمد طرطار، تقنيات المحاسبة العامة في المؤسسة، ديوان المطبوعات الجامعي، الجزائر، 1999، ص 239،240.


[15] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftnref15) طرطار أحمد، مرجع سابق ، ص 241،242.

[16] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftnref16) أحمد طرطار، مرجع سابق ، ص 245.

[17] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftnref17) - إبراهيم الأعمش، "أسس المحاسبة العامة"، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 1999، ص 217.

[18] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftnref18) بويعقوب عبد الكريم ، أصول المحاسبة العامة وفق المخطط المحاسبي الوطني، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، طبعة 1999، ص214

[19] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftnref19) إبراهيم الأعمش، مرجع سابق ، ص 215.


[20] (http://etudiantdz.com/vb/#_ftnref20) - أحمد طرطار، مرجع سابق ، ص 248.

spisos
23-06-2010, 21:08
من فضلكم أخواني الكرام أربد بحث ( او من الارجح مذكرة التخرج )في الموارد البشرية في الادارة العمومية وشكر.



إتبع الرابط التالي:


Google (http://www.google.com/#hl=en&q=pdf+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AF+% D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%A9+%D9%81%D 9%8A+%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9+%D 8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9+&aq=f&aqi=&aql=&oq=&gs_rfai=&fp=d2eda4910a7445ea)

زاله
11-07-2010, 13:08
السلام عليكم اعزائي
ارجوا مساعدتكم في رسالة ماجستير عن الامن الجماعي وتطبيقاته على العراق 1990 واثاره احتلال العراق 2003

واشكر فضلكم وجزاكم الف خير
زاله

دومي إبراهيم
11-07-2010, 17:36
السلام عليكم
أختي الكريمة راجعي الرابط المدرج أسفل توقيعي، قد تجدين ما أنت بحاجة إليه
والله الموفق

mardin
18-07-2010, 21:14
ارجوكم اريد بحث عن الهجرة الدولية

wassou
25-07-2010, 20:49
اريد البحث عت عناوين خاصة بمذكرات تخرج للادب العربي من فضلكم

المحلل السياسي
06-08-2010, 14:40
السلام عليكم


لدي امتحان استدراكي و ليس لدي معلومات حول ملتقى صنع القرار
أرجو إفادتي بمعلومات حول: مفهوم صنع القرار، مراحله، النظريات الخاصة به، الجانب التطبيقي للموضوع
قرار غزو العراق
قرار تأميم قناة السويس
قرار تأديب الصين للفيتنام لاحتلاله كمبوديا
قرار مشاركة بريطانيا في العدوان الثلاثي على مصر

زينتي اخلاقي
07-08-2010, 11:55
هل هذا الموضوع يخص العلوم السياسية ام أي بحث؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وبارك الله فيك

دومي إبراهيم
07-08-2010, 12:08
أي بحث تودين أختي الكريمة، نحن هنا في خدمتك ؟

زينتي اخلاقي
08-08-2010, 01:27
شكراااااااااااااااااااا
أريد أي معلومات على اختصاص البصريات
وشكرا مرة أخرى

هشام-اليمن
08-08-2010, 16:06
ارغب في الحصول على بحث او رسالة ماجستير او دكتوراة
عن
اثر الاصلاحات الاقتصادية على قطاع التعليم

المحلل السياسي
10-08-2010, 14:48
هل هذا الموضوع يخص العلوم السياسية ام أي بحث؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وبارك الله فيك

نعم يخص العلوم السياسية
حيث أني أدرس السنة الرابعة فرع علاقات دولية
و لدي امتحان استدراكي يوم 15 سبتمبر المقبل
رجاءا أريد معلومات حول الموضوع و شكرا

peace20
13-08-2010, 17:43
السلام عليكم


لدي امتحان استدراكي و ليس لدي معلومات حول ملتقى صنع القرار
أرجو إفادتي بمعلومات حول: مفهوم صنع القرار، مراحله، النظريات الخاصة به، الجانب التطبيقي للموضوع
قرار غزو العراق
قرار تأميم قناة السويس
قرار تأديب الصين للفيتنام لاحتلاله كمبوديا
قرار مشاركة بريطانيا في العدوان الثلاثي على مصر

اتخاذ القرارات
________________________________________


اتخاذ القرارات له أهمية بالغة في حياتنا الشخصية أو العملية على المدى القريب أو البعيد ولذلك فإن عملية اتخاذ القرارات هو جوهر نشاط الفرد والجماعة في حياتهم الخاصة أو في مجال العمل.
وعلى هذا يمكننا القول أن عملية اتخاذ القرارات هو قوام الحياة؛ لأن الحياة عبارة عن سلسلة من القرارات التي يتخذها الفرد أو الجماعة من أجل التكيف مع البيئة والمواقف التي يتعاملون معها.
فعلى سبيل المثال من القرارات التي يتخذها الفرد منها ماهو يومي ومنها ماهو أسبوعي أو شهري أو كل عام، وهذا يعتمد على المواقف التي يتطلبها اتخاذ القرار فيه ونوعية القرار ذاته وأهميته، كما أن القرارت منها ماهو قصير المدى ومنها ماهو طويل المدى، وبعض تلك القرارات منها مايتخذه الفرد ومنها مايتخذه الجماعة، ..... الخ
أولا: مالمقصود باتخاذ القرارات؟
لمفهوم اتخاذ القرارات عدة تعاريف منها..
• عملية يتم بموجبها اختيار بديل للعمل من أجل حل مشكلة ما.
• عملية يحدد من خلالها المديرين مشكلات التنظيم ويحاولون حلها.
• عملية بحث عن حل وسط.
من التعاريف السابقة نستنبط أن لاتخاذ القرارات عناصر أساسية مشتركة وهي:
- أن اتخاذ القرار يمثل عملية ذهنية أو حركية أو كليهما يتم من خلالها الوصول إلى القرار المناسب.
- أن اتخاذ القرار يقوم على أساس الاختيار من بين عدة بدائل أو خيارات حيث يمثل البديل الذي يتم اختياره هذا القرار.
- أن هناك هدفا أو غاية من وراء اتخاذ القرار حيث يتمثل هذا الهدف في حل مشكلة ما أو تعديل وضع قائم.
*العلاقة بين اتخاذ القرارات والعملية الإدارية:
إن عملية اتخاذ القرارات هو من صلب العملية الإدارية في منشآت الأعمال، وعملية اتخاذ القرار يعد من أهم أبرز الموضوعات التي اهتم بها الباحثون والمفكرون في الوقت الراهن؛ لأنها تمثل محور عناصر العملية الإدارية المتمثلة في التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة.
*القرارات وأنواعها:
لقد تم تصنيف القرارات لأنواع عدة فمنهم من صنف القرارات إلى قرارات طويلة الأجل وقرارات قصيرة الأجل والبعض صنفها إلى قرارات إستراتيجية وقرارات خاصة بالأهداف وثالث صنفها حسب الموضوعات..
وعلى من ذلك فإننا نستطيع أن نقول أن أشهر التصانيف هو التصنيف الذي يقسم القرارات إلى قرارات مبرمجة وقرارات غير مبرمجة وذلك على أساس درجة الاختيار المتاحة.
أولا-القرارات المبرمجة: وهي القرارات التي يتم اتخاذها بشكل روتيني أو متكرر، وتتخذ في مواقف محددة، وتخضع لقواعد معينة.
من التعريف لسابق يتضح لنا أن هذه القرارت تكونت عن عادات سابقة في اتخاذ القرار أو أساليب مبرمجة مثل استخدام الحاسب الآلي، أو عن طريق سياسات وأنظمة يجب إتباعها وتطبيقها عند اتخاذ أي قرار، وهذا النوع من القرارت غالبا ما تكون مستمدة من الخبرات السابقة أو المعرف الفنية بخصوص الأعمال التي يتم تنفيذها في مواقف محدده، وهذه القرارات غالبا ما يتم اتخاذها من قبل المستوى الإشرافي التنفيذي في الإدارة، ويكثر استخدامه في الإدارة الوسطى ، ويقل استخدامه في الإدارة العليا.
وينبغي أن نشير هنا إلى أن القرارات المبرمجة تطبق في الأعمال الروتينية والمواقف التي تخضع لأنظمة وقواعد محددة، إلا أن تلك القرارات غالبا ماتكون معقدة، ووجود الحاسب الآلي يتيح الفرصة الكبيرة بإمكانية اتخاذ قرارات مبرمجة متطورة جدا؛ لأن الحاسب الآلي يستطيع أن يجمع ويحلل قدرا كبيرا من المعلومات التي يمكن أن تسهل عملية اتخاذ القرارات .
وبصفة عامة يمكن القول : بأن القرارات المبرمجة عادة ماتكون روتينية ومتكررة وذلك لأن طريقة اتخاذها محددة، وواضحة في أغلب الأحيان.
ثانيا-القرارات الغير مبرمجة: وهي القرارات التي لا يمكن معها تطبيق القواعد والإجراءات المحددة سلفا.
وذلك أن القرارات جديدة أو أنها غير محددة بشكل واضح، لذلك فإن القرارات التي يتم اتخاذها في ظل عدم التأكد أن يؤدي إلى نتائج سلبية عكس المتوقع تماما.
وهذه الحالة التي تنشأ من عدم التأكد تنشأ من عدة مصادر منها:
1- الظروف البيئية أو الموقفية التي يتم اتخاذ القرار فيها، بحيث يكون من الصعب التنبؤ أو التحكم في عناصر هذه البيئة.
2- محددات الوقت والتكاليف، وذلك أن هذين العنصرين قد يحدان من إمكانية جمع المعلومات اللازمة لاتخاذ القرار.
3- العوامل الاجتماعية والسياسية السائدة في منشآت الأعمال.
4- التغير السريع التي تتعرض له منشآت الأعمال.
علما أن هذه القرارات غالبا مايتم اتخاذها من قبل الإدارة العليا، فإنها تحتاج إلى مهارات متطورة في اتخاذ القرارات.
ويمكننا القول: بأن القرارات الغير مبرمجة تكون غير روتينية وغير متكررة وبالتالي تتطلب من متخذها جهدا أكبر في جمع المعلومات وطرح البدائل والمقارنة بين هذه البدائل ومن ثم الاختيار من بينها.
وتجدر الإشارة هنا أن متخذي القرارات غير المبرمجة لا يكونون في الغالب واثقين بدرجة عالية من القرار الذي يتخذونه لذا فإن درجة المخاطرة تكون عالية جدا.

يتبع

خطوات اتخاذ القرارات:
قبل عرض خطوات اتخاذ القرارات نود أن نشير هنا إلى أنه لايوجد نموذج شامل لخطوات اتخاذ القرار وإنما توجد عدة نماذج وهذه النماذج تتضمن عدة خطوات غالبا مايتراوح بين ثلاث إلى ثمان خطوات.
وعادة الذين يمارسون عملية خطوات اتخاذ القرارات لايتبعون هذه الخطوات بالتسلسل ، لأن الكثير من القرارات بالنسبة لهم مألوفة أو مكررة، والبعض من متخذي القرارات يتبعون بعض الخطوات دون إدراك منهم.
ومما يجدر بنا القول بأن إتباع نموذج أو خطوات معينة في اتخاذ القرارات لن يضمن صحة هذه القرارت بالكامل لكن يساعد في الوصول إلى القرار المناسب بإذن الله.
وعلى هذا.. فإننا سنعرض نموذجا عاما في اتخاذ القرارات متضمنا الخطوات التالية:
(تحديد المشكلة، جمع المعلومات، طرح البدائل، تنفيذ الحل، متابعة تنفيذ الحل)
أولا: تحديد المشكلة:
وهو من أهم خطوات اتخذ القرارات، لأن عملية اتخاذ القرارات عادة ما تكون بملاحظة بروز أو وجود مشكلة أو أن هناك فرصة مواتية لاتخاذ قرار ما يتعلق بالفرد أو المجموعة أو المنشأة، وبالتالي القدرة على تشخيص المشكلة بطريقة سليمة.
ثانيا: جمع المعلومات:
وهي تساعدنا على تحديد المشكلة تحديدا أكثر وضوحا، لأنه يساعدنا على وضع البدائل المناسبة لحل المشكلة، وهي تتضمن الآتي:
1- معلومات موضوعية: ويقصد بها محاولة كشف الأطراف الداخلة في المشكلة وزمان ومكان حدوث المشكلة ودرجة تكرار حدوثها في الماضي.
2- معلومات ذاتية: وهي المعلومات التي تصف آرائنا واتجاهاتنا وأحاسيسنا تجاه المشكلة.
3- معلومات متعلقة بالمعلومات التي حالت دون المشكلة في الماضي ومن المحتمل أن تدوم.
4- أي معلومات أخرى إضافية غير الذي سبق ذكره ويمكن أن تساعد في حل المشكلة.
ثالثا: طرح البدائل واختيار البديل المناسب:
ولها عدة مسميات منها طرح الحلول أو توليد الأفكار، وهو يمثل جوهر الإبداع في حل المشكلة والتي تعتمد أساسا على قدرة الفرد أو الجماعة في طرح أكثر من بديل لحل المشكلة.
رابعا: تنفيذ الحل:
ويقصد به تطبيق التنفيذ.
ومما يجب مراعاته هنا هو أن يكون إسناد مهمة تنفيذ الحل إلى الشخص المناسب أو الأشخاص الذين لديهم مهارات كافية لتنفيذ هذا الحل مع إعطائهم فرص المرونة الكافية والتي تمكنهم من تنفيذ الحل بما يتلائم مع وظروف المنتدى.
خامسا: متابعة تنفيذ الحل:
ويقصد به الوقوف على مدى فاعلية هذا الحل في علاج المشكلة.
*الأسلوب الجماعي في اتخاذ القرارات:
من المعلوم أن مسؤولية حل المشكلات واتخاذ القرارات مناطة بالشخص الأول في المنشأة، ومن النادر بل ومن المستحيل أن يتولى هذا الشخص هذه المهمة بمفرده دون طلب مساعدة الجماعة.
والسبب في ذلك: أنه من الممكن أن تكون أهداف ومصالح هذه المنشأة واضحة من وجهة نظر شخص واحد وهو رئيس المنشأة، غير أنه من الخطورة بمكان الاعتماد على هذه النظرة الفردية في اتخاذ القرارات بالنسبة لحل المشكلات التي تواجهها المنشأة في أعمالها.
وهناك أسباب جعلت المنشآت تميل إلى الأخذ بالأسلوب الجماعي في اتخاذ القرارات ومنها:
( جمع المعلومات، الالتزام بالتنفيذ، الإبداع في حل المشكلات، التطوير)
وبشكل عام فإن توظيف الجماعة كأسلوب لاتخاذ القرارات يتيح للمنشأة والقيادة الإدارية والعاملين فيها فرصة كاملة للاستفادة من معلومات وآراء الآخرين، وبخاصة عندما تحتاج المنشأة لأفكار إبداعية لايمكن التوصل إليها من خلال العمل الفردي.
** مزايا وعيوب الأسلوب الجماعي في اتخاذ القرارات:
أولا: مزايا الأسلوب الجماعي في اتخاذ القرارات:
1- التأكيد على مبدأ الشورى: ويعتبر مبدأ الشورى في اتخاذ القرارات من المبادئ التي حث الإسلام عليها وهو إحدى مقومات وخصائص الإدارة في الإسلام..
يقول اله سبحانه وتعالى: (( وأمرهم شورى بينهم)).
2- الوصول إلى قرارات أفضل : وذلك لأن الجماعة عادة ما تؤدي دورا أفضل من الفرد في حل المشكلات المعقدة .
3- الوصول إلى بدائل أكثر: وذلك أن الجماعة تقدم عادة وجهات نظر مختلفة وعددا من البدائل بالنسبة للمشكلة المطروحة أمامهم.
4- القبول: فقد أثبتت الدراسات أن فرص تطبيق النجاحات في القرارات المتخذة تكون غالبا متحققة إذا ما أتيحت الفرصة للأطراف المتأثرة بهذه القرارات بالمشاركة في عملية اتخاذ القرار، وعلى هذا فإن هذا يؤدي إلى الشعور بالحماس والملكية والالتزام نحو تنفيذ القرار.
5- رفع الروح المعنوية: إن الأسلوب الجماعي في عملية اتخاذ القرار يؤدي إلى شعور الأطراف المشاركة في القرار بالرضا عن الدور الذي قاموا به وتؤدي إلى تحسين مستوى فهم الجماعة لآلية اتخاذ القرارات ، وتحسين عملية الاتصال بين الأفراد والوحدات الإدارية في المنشآت التي يعملون بها.
ثانيا: عيوب الأسلوب الجماعي في اتخاذ القرارات:
1- استهلاك الوقت: وذلك أن المشاركين في حل المشكلات واتخاذ القرارات لا يؤدون في واقع الأمر عملا إنتاجيا.
2- الهيمنة من قبل الأعضاء: من عيوب العمل الجماعي سيطرة عضو أو بعض أعضاء الجماعة على نقاش الجماعة وبالتالي فإن الوصول لاتخاذ القرارات يكون ضعيفا.
3- التأثير بما يسمى التفكير الجماعي والحرص على الاتفاق مع رأي الجماعة: ويسمى أيضا بمحاولة التطابق مع رأي الجماعة.. وغالبا مايؤدي إلى إعاقة فعالية الجماعة في اتخاذ القرارات بحيث يصبح وجود هذه الجماعة شكلي وضار على أداء الجماعة .
4- تشتت المسؤولية: فعندما يتم اتخاذ قرار ما من قبل جماعة فإن مسؤولية اتخاذ القرار غالبا ماتكون مشتتة بين أعضاء الجماعة، وعلى أية حال فإن عملية اتخاذ القرار غالبا مايكون عند المديرين وهم يعتبرون المسؤولين عن أي قرارات يتم اتخاذها في منشآتهم.
والخلاصة:
فإن الأسلوب الفردي والجماعي ينطلق من طبيعة الموقف الذي تحدده عدة عوامل وهي:
1- الرغبة في الوصول إلى حلول أو بدائل تتسم بالإبداع.
2- مقدار الوقت المتاح لمناقشة المشكلة.
3- مقدار أو كمية المعلومات المتاحة لدى الفرد أو الجماعة.
4- مدى ضمان قبول المرؤوسين للحل أو الحلول التي سوف يتم التوصل إليها ومن ثم تطبيقها.
5- حاجة العاملين في المنشأة إلى التفاعل الاجتماعي.
6- الحاجة إلى زيادة التلاحم بين أعضاء الجماعة.
7- الحاجة إلى التطوير الشخصي والوظيفي للعاملين في المنشأة من خلال إشراكهم في عملية اتخاذ القرارات .
8- تجنب احتمال حدوث صراع بين أعضاء الجماعة.
*الحاسب الآلي واتخاذ القرارات:
إن التقدم الهائل في مجال تقنية المعلومات أدى إلى توظيف الحاسب الآلي في اتخاذ القرارات حيث وجد مايسمى بنظام مساندة القرار ونظام المعلومات الإداري ونظام مساند المدير.
• نظام مساندة القرار: ويعرف بأنه نظام معلوماتي يستند على الحاسب الآلي حيث يتم من خلاله دعم عملية اتخاذ القرارات الإدارية في الموقف التي لا تتسم بالوضوح، وهذا النظام لايوفر إجابات قطعية ولا يحقق الوصول إلى أفضل القرارات ولكن يحاول تحسين عملية اتخاذ القرارات من خلال تقديم الوسائل التي تساعد المديرين بشكل خاص ومتخذي القرار بشكل عام على تحليل المواقف بصورة أكثر دقة وتفصيلا.
ويتميز بالآتي: تقديم تحليلات متطورة، يسهل الدخول إلى نماذج مختلفة من الممكن أن يستخدمها المديرون في فحص الموافق والمشكلات الإدارية بشكل شامل.
ويعتمد نظام مساندة القرار على المعلومات المستمدة من مصادر خارجية وداخلية والتي غالبا ماتكون مستندة على نظام المعلومات الإداري.
كما يعتبر نظام مساندة القرار نظاما تفاعليا مقارنة بنظام المعلومات الإداري حيث يسمح للمديرين بالدخول والتفاعل مع برامج الحاسب الآلي التي تتحكم في النظام .
أنواع نظام مساندة القرار:
- نظام مساندة القرار الجماعي: وهو نظام معلوماتي يعتمد على الحاسب الآلي، يمكن من خلاله مساندة متخذ القرارات للعمل بشكل جماعي من أجل حل المشكلات المتسمة بالتعقيد وعدم الوضوح.
ويركز بشكل خاص على المشكلات أو اتخاذ القرارات وذلك من خلال تسهيل عملية الاتصال بين أعضاء الجماعة.
- نظام الخبرة: نشأ نظام الخبرة مما يسمى بالذكاء الاصطناعي، ويهدف إلى تطوير الحاسبات الآلية بحيث يكون لها إمكانات الكائن البشري المتمثلة في السمع والبصر والتفكير.
ويعتمد على أنظمة الحاسب الآلي التي تستخدم الخبرة الحقيقية للخبير من أجل حل مشكلات معينة، ويعتمد أيضا على قيام مصممي برامج الحاسب الآلي بالعمل مع الخبراء من أجل تحديد المعلومات وقواعد اتخاذ القرار التي يستخدمها هؤلاء الخبراء عندما يواجهون أنواعا معينة من المشكلات.
• نظام المعلومات الإداري: وهو يساعد المديرين في اتخاذ القرارات من خلال المعلومات وليس اتخاذ القرارات بدلا عنهم.
• نظام مساندة المدير: وهو نظام معلوماتي يعتمد على الحاسب الآلي يستهدف مساعدة القيادات الإدارية العليا في اتخاذ القرارات.
ويتميز نظام مساندة المدير باستخدام العديد من أجهزة الحاسب الآلي المتطورة ذات الإمكانات العالية، والاتصالات عن بعد، وأنظمة الرسم المتقدمة، الخاصة بالجداول والرسوم البيانية التي يمكن استخدامها في التعامل مع مشكلات مختلفة، ويتميز أيضا بأنه لا يعتمد على النماذج التحليلية للمعلومات بكثرة بل يعتمد على مصادر محددة للحصول على المعلومات التي تسمح بالتفاعل بين المدير والآخرين.


ملخص من كتاب
الادارة العامة مع التركيز على ادارة الاعمال

peace20
13-08-2010, 17:46
السلام عليكم


لدي امتحان استدراكي و ليس لدي معلومات حول ملتقى صنع القرار
أرجو إفادتي بمعلومات حول: مفهوم صنع القرار، مراحله، النظريات الخاصة به، الجانب التطبيقي للموضوع
قرار غزو العراق
قرار تأميم قناة السويس
قرار تأديب الصين للفيتنام لاحتلاله كمبوديا
قرار مشاركة بريطانيا في العدوان الثلاثي على مصر

اتخاذ القرارات
________________________________________


اتخاذ القرارات له أهمية بالغة في حياتنا الشخصية أو العملية على المدى القريب أو البعيد ولذلك فإن عملية اتخاذ القرارات هو جوهر نشاط الفرد والجماعة في حياتهم الخاصة أو في مجال العمل.
وعلى هذا يمكننا القول أن عملية اتخاذ القرارات هو قوام الحياة؛ لأن الحياة عبارة عن سلسلة من القرارات التي يتخذها الفرد أو الجماعة من أجل التكيف مع البيئة والمواقف التي يتعاملون معها.
فعلى سبيل المثال من القرارات التي يتخذها الفرد منها ماهو يومي ومنها ماهو أسبوعي أو شهري أو كل عام، وهذا يعتمد على المواقف التي يتطلبها اتخاذ القرار فيه ونوعية القرار ذاته وأهميته، كما أن القرارت منها ماهو قصير المدى ومنها ماهو طويل المدى، وبعض تلك القرارات منها مايتخذه الفرد ومنها مايتخذه الجماعة، ..... الخ
أولا: مالمقصود باتخاذ القرارات؟
لمفهوم اتخاذ القرارات عدة تعاريف منها..
• عملية يتم بموجبها اختيار بديل للعمل من أجل حل مشكلة ما.
• عملية يحدد من خلالها المديرين مشكلات التنظيم ويحاولون حلها.
• عملية بحث عن حل وسط.
من التعاريف السابقة نستنبط أن لاتخاذ القرارات عناصر أساسية مشتركة وهي:
- أن اتخاذ القرار يمثل عملية ذهنية أو حركية أو كليهما يتم من خلالها الوصول إلى القرار المناسب.
- أن اتخاذ القرار يقوم على أساس الاختيار من بين عدة بدائل أو خيارات حيث يمثل البديل الذي يتم اختياره هذا القرار.
- أن هناك هدفا أو غاية من وراء اتخاذ القرار حيث يتمثل هذا الهدف في حل مشكلة ما أو تعديل وضع قائم.
*العلاقة بين اتخاذ القرارات والعملية الإدارية:
إن عملية اتخاذ القرارات هو من صلب العملية الإدارية في منشآت الأعمال، وعملية اتخاذ القرار يعد من أهم أبرز الموضوعات التي اهتم بها الباحثون والمفكرون في الوقت الراهن؛ لأنها تمثل محور عناصر العملية الإدارية المتمثلة في التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة.
*القرارات وأنواعها:
لقد تم تصنيف القرارات لأنواع عدة فمنهم من صنف القرارات إلى قرارات طويلة الأجل وقرارات قصيرة الأجل والبعض صنفها إلى قرارات إستراتيجية وقرارات خاصة بالأهداف وثالث صنفها حسب الموضوعات..
وعلى من ذلك فإننا نستطيع أن نقول أن أشهر التصانيف هو التصنيف الذي يقسم القرارات إلى قرارات مبرمجة وقرارات غير مبرمجة وذلك على أساس درجة الاختيار المتاحة.
أولا-القرارات المبرمجة: وهي القرارات التي يتم اتخاذها بشكل روتيني أو متكرر، وتتخذ في مواقف محددة، وتخضع لقواعد معينة.
من التعريف لسابق يتضح لنا أن هذه القرارت تكونت عن عادات سابقة في اتخاذ القرار أو أساليب مبرمجة مثل استخدام الحاسب الآلي، أو عن طريق سياسات وأنظمة يجب إتباعها وتطبيقها عند اتخاذ أي قرار، وهذا النوع من القرارت غالبا ما تكون مستمدة من الخبرات السابقة أو المعرف الفنية بخصوص الأعمال التي يتم تنفيذها في مواقف محدده، وهذه القرارات غالبا ما يتم اتخاذها من قبل المستوى الإشرافي التنفيذي في الإدارة، ويكثر استخدامه في الإدارة الوسطى ، ويقل استخدامه في الإدارة العليا.
وينبغي أن نشير هنا إلى أن القرارات المبرمجة تطبق في الأعمال الروتينية والمواقف التي تخضع لأنظمة وقواعد محددة، إلا أن تلك القرارات غالبا ماتكون معقدة، ووجود الحاسب الآلي يتيح الفرصة الكبيرة بإمكانية اتخاذ قرارات مبرمجة متطورة جدا؛ لأن الحاسب الآلي يستطيع أن يجمع ويحلل قدرا كبيرا من المعلومات التي يمكن أن تسهل عملية اتخاذ القرارات .
وبصفة عامة يمكن القول : بأن القرارات المبرمجة عادة ماتكون روتينية ومتكررة وذلك لأن طريقة اتخاذها محددة، وواضحة في أغلب الأحيان.
ثانيا-القرارات الغير مبرمجة: وهي القرارات التي لا يمكن معها تطبيق القواعد والإجراءات المحددة سلفا.
وذلك أن القرارات جديدة أو أنها غير محددة بشكل واضح، لذلك فإن القرارات التي يتم اتخاذها في ظل عدم التأكد أن يؤدي إلى نتائج سلبية عكس المتوقع تماما.
وهذه الحالة التي تنشأ من عدم التأكد تنشأ من عدة مصادر منها:
1- الظروف البيئية أو الموقفية التي يتم اتخاذ القرار فيها، بحيث يكون من الصعب التنبؤ أو التحكم في عناصر هذه البيئة.
2- محددات الوقت والتكاليف، وذلك أن هذين العنصرين قد يحدان من إمكانية جمع المعلومات اللازمة لاتخاذ القرار.
3- العوامل الاجتماعية والسياسية السائدة في منشآت الأعمال.
4- التغير السريع التي تتعرض له منشآت الأعمال.
علما أن هذه القرارات غالبا مايتم اتخاذها من قبل الإدارة العليا، فإنها تحتاج إلى مهارات متطورة في اتخاذ القرارات.
ويمكننا القول: بأن القرارات الغير مبرمجة تكون غير روتينية وغير متكررة وبالتالي تتطلب من متخذها جهدا أكبر في جمع المعلومات وطرح البدائل والمقارنة بين هذه البدائل ومن ثم الاختيار من بينها.
وتجدر الإشارة هنا أن متخذي القرارات غير المبرمجة لا يكونون في الغالب واثقين بدرجة عالية من القرار الذي يتخذونه لذا فإن درجة المخاطرة تكون عالية جدا.

يتبع

خطوات اتخاذ القرارات:
قبل عرض خطوات اتخاذ القرارات نود أن نشير هنا إلى أنه لايوجد نموذج شامل لخطوات اتخاذ القرار وإنما توجد عدة نماذج وهذه النماذج تتضمن عدة خطوات غالبا مايتراوح بين ثلاث إلى ثمان خطوات.
وعادة الذين يمارسون عملية خطوات اتخاذ القرارات لايتبعون هذه الخطوات بالتسلسل ، لأن الكثير من القرارات بالنسبة لهم مألوفة أو مكررة، والبعض من متخذي القرارات يتبعون بعض الخطوات دون إدراك منهم.
ومما يجدر بنا القول بأن إتباع نموذج أو خطوات معينة في اتخاذ القرارات لن يضمن صحة هذه القرارت بالكامل لكن يساعد في الوصول إلى القرار المناسب بإذن الله.
وعلى هذا.. فإننا سنعرض نموذجا عاما في اتخاذ القرارات متضمنا الخطوات التالية:
(تحديد المشكلة، جمع المعلومات، طرح البدائل، تنفيذ الحل، متابعة تنفيذ الحل)
أولا: تحديد المشكلة:
وهو من أهم خطوات اتخذ القرارات، لأن عملية اتخاذ القرارات عادة ما تكون بملاحظة بروز أو وجود مشكلة أو أن هناك فرصة مواتية لاتخاذ قرار ما يتعلق بالفرد أو المجموعة أو المنشأة، وبالتالي القدرة على تشخيص المشكلة بطريقة سليمة.
ثانيا: جمع المعلومات:
وهي تساعدنا على تحديد المشكلة تحديدا أكثر وضوحا، لأنه يساعدنا على وضع البدائل المناسبة لحل المشكلة، وهي تتضمن الآتي:
1- معلومات موضوعية: ويقصد بها محاولة كشف الأطراف الداخلة في المشكلة وزمان ومكان حدوث المشكلة ودرجة تكرار حدوثها في الماضي.
2- معلومات ذاتية: وهي المعلومات التي تصف آرائنا واتجاهاتنا وأحاسيسنا تجاه المشكلة.
3- معلومات متعلقة بالمعلومات التي حالت دون المشكلة في الماضي ومن المحتمل أن تدوم.
4- أي معلومات أخرى إضافية غير الذي سبق ذكره ويمكن أن تساعد في حل المشكلة.
ثالثا: طرح البدائل واختيار البديل المناسب:
ولها عدة مسميات منها طرح الحلول أو توليد الأفكار، وهو يمثل جوهر الإبداع في حل المشكلة والتي تعتمد أساسا على قدرة الفرد أو الجماعة في طرح أكثر من بديل لحل المشكلة.
رابعا: تنفيذ الحل:
ويقصد به تطبيق التنفيذ.
ومما يجب مراعاته هنا هو أن يكون إسناد مهمة تنفيذ الحل إلى الشخص المناسب أو الأشخاص الذين لديهم مهارات كافية لتنفيذ هذا الحل مع إعطائهم فرص المرونة الكافية والتي تمكنهم من تنفيذ الحل بما يتلائم مع وظروف المنتدى.
خامسا: متابعة تنفيذ الحل:
ويقصد به الوقوف على مدى فاعلية هذا الحل في علاج المشكلة.
*الأسلوب الجماعي في اتخاذ القرارات:
من المعلوم أن مسؤولية حل المشكلات واتخاذ القرارات مناطة بالشخص الأول في المنشأة، ومن النادر بل ومن المستحيل أن يتولى هذا الشخص هذه المهمة بمفرده دون طلب مساعدة الجماعة.
والسبب في ذلك: أنه من الممكن أن تكون أهداف ومصالح هذه المنشأة واضحة من وجهة نظر شخص واحد وهو رئيس المنشأة، غير أنه من الخطورة بمكان الاعتماد على هذه النظرة الفردية في اتخاذ القرارات بالنسبة لحل المشكلات التي تواجهها المنشأة في أعمالها.
وهناك أسباب جعلت المنشآت تميل إلى الأخذ بالأسلوب الجماعي في اتخاذ القرارات ومنها:
( جمع المعلومات، الالتزام بالتنفيذ، الإبداع في حل المشكلات، التطوير)
وبشكل عام فإن توظيف الجماعة كأسلوب لاتخاذ القرارات يتيح للمنشأة والقيادة الإدارية والعاملين فيها فرصة كاملة للاستفادة من معلومات وآراء الآخرين، وبخاصة عندما تحتاج المنشأة لأفكار إبداعية لايمكن التوصل إليها من خلال العمل الفردي.
** مزايا وعيوب الأسلوب الجماعي في اتخاذ القرارات:
أولا: مزايا الأسلوب الجماعي في اتخاذ القرارات:
1- التأكيد على مبدأ الشورى: ويعتبر مبدأ الشورى في اتخاذ القرارات من المبادئ التي حث الإسلام عليها وهو إحدى مقومات وخصائص الإدارة في الإسلام..
يقول اله سبحانه وتعالى: (( وأمرهم شورى بينهم)).
2- الوصول إلى قرارات أفضل : وذلك لأن الجماعة عادة ما تؤدي دورا أفضل من الفرد في حل المشكلات المعقدة .
3- الوصول إلى بدائل أكثر: وذلك أن الجماعة تقدم عادة وجهات نظر مختلفة وعددا من البدائل بالنسبة للمشكلة المطروحة أمامهم.
4- القبول: فقد أثبتت الدراسات أن فرص تطبيق النجاحات في القرارات المتخذة تكون غالبا متحققة إذا ما أتيحت الفرصة للأطراف المتأثرة بهذه القرارات بالمشاركة في عملية اتخاذ القرار، وعلى هذا فإن هذا يؤدي إلى الشعور بالحماس والملكية والالتزام نحو تنفيذ القرار.
5- رفع الروح المعنوية: إن الأسلوب الجماعي في عملية اتخاذ القرار يؤدي إلى شعور الأطراف المشاركة في القرار بالرضا عن الدور الذي قاموا به وتؤدي إلى تحسين مستوى فهم الجماعة لآلية اتخاذ القرارات ، وتحسين عملية الاتصال بين الأفراد والوحدات الإدارية في المنشآت التي يعملون بها.
ثانيا: عيوب الأسلوب الجماعي في اتخاذ القرارات:
1- استهلاك الوقت: وذلك أن المشاركين في حل المشكلات واتخاذ القرارات لا يؤدون في واقع الأمر عملا إنتاجيا.
2- الهيمنة من قبل الأعضاء: من عيوب العمل الجماعي سيطرة عضو أو بعض أعضاء الجماعة على نقاش الجماعة وبالتالي فإن الوصول لاتخاذ القرارات يكون ضعيفا.
3- التأثير بما يسمى التفكير الجماعي والحرص على الاتفاق مع رأي الجماعة: ويسمى أيضا بمحاولة التطابق مع رأي الجماعة.. وغالبا مايؤدي إلى إعاقة فعالية الجماعة في اتخاذ القرارات بحيث يصبح وجود هذه الجماعة شكلي وضار على أداء الجماعة .
4- تشتت المسؤولية: فعندما يتم اتخاذ قرار ما من قبل جماعة فإن مسؤولية اتخاذ القرار غالبا ماتكون مشتتة بين أعضاء الجماعة، وعلى أية حال فإن عملية اتخاذ القرار غالبا مايكون عند المديرين وهم يعتبرون المسؤولين عن أي قرارات يتم اتخاذها في منشآتهم.
والخلاصة:
فإن الأسلوب الفردي والجماعي ينطلق من طبيعة الموقف الذي تحدده عدة عوامل وهي:
1- الرغبة في الوصول إلى حلول أو بدائل تتسم بالإبداع.
2- مقدار الوقت المتاح لمناقشة المشكلة.
3- مقدار أو كمية المعلومات المتاحة لدى الفرد أو الجماعة.
4- مدى ضمان قبول المرؤوسين للحل أو الحلول التي سوف يتم التوصل إليها ومن ثم تطبيقها.
5- حاجة العاملين في المنشأة إلى التفاعل الاجتماعي.
6- الحاجة إلى زيادة التلاحم بين أعضاء الجماعة.
7- الحاجة إلى التطوير الشخصي والوظيفي للعاملين في المنشأة من خلال إشراكهم في عملية اتخاذ القرارات .
8- تجنب احتمال حدوث صراع بين أعضاء الجماعة.
*الحاسب الآلي واتخاذ القرارات:
إن التقدم الهائل في مجال تقنية المعلومات أدى إلى توظيف الحاسب الآلي في اتخاذ القرارات حيث وجد مايسمى بنظام مساندة القرار ونظام المعلومات الإداري ونظام مساند المدير.
• نظام مساندة القرار: ويعرف بأنه نظام معلوماتي يستند على الحاسب الآلي حيث يتم من خلاله دعم عملية اتخاذ القرارات الإدارية في الموقف التي لا تتسم بالوضوح، وهذا النظام لايوفر إجابات قطعية ولا يحقق الوصول إلى أفضل القرارات ولكن يحاول تحسين عملية اتخاذ القرارات من خلال تقديم الوسائل التي تساعد المديرين بشكل خاص ومتخذي القرار بشكل عام على تحليل المواقف بصورة أكثر دقة وتفصيلا.
ويتميز بالآتي: تقديم تحليلات متطورة، يسهل الدخول إلى نماذج مختلفة من الممكن أن يستخدمها المديرون في فحص الموافق والمشكلات الإدارية بشكل شامل.
ويعتمد نظام مساندة القرار على المعلومات المستمدة من مصادر خارجية وداخلية والتي غالبا ماتكون مستندة على نظام المعلومات الإداري.
كما يعتبر نظام مساندة القرار نظاما تفاعليا مقارنة بنظام المعلومات الإداري حيث يسمح للمديرين بالدخول والتفاعل مع برامج الحاسب الآلي التي تتحكم في النظام .
أنواع نظام مساندة القرار:
- نظام مساندة القرار الجماعي: وهو نظام معلوماتي يعتمد على الحاسب الآلي، يمكن من خلاله مساندة متخذ القرارات للعمل بشكل جماعي من أجل حل المشكلات المتسمة بالتعقيد وعدم الوضوح.
ويركز بشكل خاص على المشكلات أو اتخاذ القرارات وذلك من خلال تسهيل عملية الاتصال بين أعضاء الجماعة.
- نظام الخبرة: نشأ نظام الخبرة مما يسمى بالذكاء الاصطناعي، ويهدف إلى تطوير الحاسبات الآلية بحيث يكون لها إمكانات الكائن البشري المتمثلة في السمع والبصر والتفكير.
ويعتمد على أنظمة الحاسب الآلي التي تستخدم الخبرة الحقيقية للخبير من أجل حل مشكلات معينة، ويعتمد أيضا على قيام مصممي برامج الحاسب الآلي بالعمل مع الخبراء من أجل تحديد المعلومات وقواعد اتخاذ القرار التي يستخدمها هؤلاء الخبراء عندما يواجهون أنواعا معينة من المشكلات.
• نظام المعلومات الإداري: وهو يساعد المديرين في اتخاذ القرارات من خلال المعلومات وليس اتخاذ القرارات بدلا عنهم.
• نظام مساندة المدير: وهو نظام معلوماتي يعتمد على الحاسب الآلي يستهدف مساعدة القيادات الإدارية العليا في اتخاذ القرارات.
ويتميز نظام مساندة المدير باستخدام العديد من أجهزة الحاسب الآلي المتطورة ذات الإمكانات العالية، والاتصالات عن بعد، وأنظمة الرسم المتقدمة، الخاصة بالجداول والرسوم البيانية التي يمكن استخدامها في التعامل مع مشكلات مختلفة، ويتميز أيضا بأنه لا يعتمد على النماذج التحليلية للمعلومات بكثرة بل يعتمد على مصادر محددة للحصول على المعلومات التي تسمح بالتفاعل بين المدير والآخرين.


ملخص من كتاب
الادارة العامة مع التركيز على ادارة الاعمال

shafek
16-08-2010, 23:56
اولا: السلام عليكم
ثانيا: منتدى ممتاز
ثالثا: اذا ممكن اريد ما يلي:
علاقة التنمية السياسية بالتحديث.
ما المقصود بالاغتراب السياسي مع امثلة.
الزهد السياسي.

هام

ربيع المهدي
25-08-2010, 23:13
السلام عليكم
انا طالب في جامعة القدس / فلسطين
اريد مساعده
اريد بحث عن
مؤسسات صنع السياسه الخارجيه في : روسيا الاتحاديه و الصين و اليابان و الاتحاد الاوروبي

hamza.34
30-08-2010, 11:44
اريد من فضلك بوث حول
-الامن في البحر المتوسط -الامن الاقليمي في افريقيا -التحديات الجديدة للامن -تطور طبيعة المنازعات

wassou
31-08-2010, 21:39
السلام عليكم اريد الاستفسار على مسابقات الماجستار الخاصة بجامعة البليدة

mak fatima
01-09-2010, 10:02
السلام عليكم من فضلكم أريد مذكرة بعنوان مدى نجاح النظام المحاسبي والمالي المطبق سنة2010 وجزاكم الله خير

وفيليا
03-09-2010, 17:41
السلام عليكم ابحث عن اقترابات السياسة المقارنة وعن القضايا الكبرى للسياسة المقارنة وجزاكم الله خيرا في شهر الخيرات

amynou31
04-09-2010, 18:34
السلام عليكم

من فضلك أخي الكريم أربد بحثا

GRH Gestion Ressources Humaines
*** Gestion de Carrière
*** Relation de Travail
*Compétence et relève**
ارجو ان تفيدني

peace20
05-09-2010, 17:09
السلام عليكم

من فضلك أخي الكريم أربد بحثا

GRH Gestion Ressources Humaines
*** Gestion de Carrière
*** Relation de Travail
*Compétence et relève**
ارجو ان تفيدني

[]أخي الكريم وضح اكتر الطلب و سوف نفيدك ان شاء الله[

amynou31
06-09-2010, 00:22
[]أخي الكريم وضح اكتر الطلب و سوف نفيدك ان شاء الله[



السلام عليكم

من فضلك

Le Rapport de Stage
"pratique "

concernant les Services de GRH (dans une entreprise )

par exemple Sonatrach

Les Services sont :

1) Service Gestion Carrière

Section recrutement
Section Gestion Carrière
Section Compétence et relève

2) Service Formation

Section Séminaire et Stage
Section Formation Technique


3) Relation Travail

***
ارجو ان تفيدينني

بلجيلالي7
09-09-2010, 20:50
اريد بحث حول اقتصاد السوق

amynou31
10-09-2010, 02:08
السلام عليكم

من فضلك

Le Rapport de Stage
"pratique "

concernant les Services de GRH (dans une entreprise )

par exemple Sonatrach

Les Services sont :

1) Service Gestion Carrière

Section recrutement
Section Gestion Carrière
Section Compétence et relève

2) Service Formation

Section Séminaire et Stage
Section Formation Technique


3) Relation Travail

***
ارجو ان تفيدينني

amel42
14-10-2010, 18:15
ابحث عن موضوع في الدراسات الاستراتجية ان كانت هناك معلومات اتمنى المساعدة و شكرا على هذه المجهودات المبذولة من طرفكم

أنيس
21-10-2010, 10:55
السلام عليكم ورحمة الله
أريد من فضلكم بحث حول علاقة علم السياسة بالعلوم الأخرى
وجزاكم الله خيرا

sofiane16dz
22-10-2010, 17:41
السلام عليكم ورحمة الله
أريد من فضلكم بحث حول علاقة علم السياسة بالعلوم الأخرى
وجزاكم الله خيرا



علاقة علم السياسة بالعلوم الأخرى




علاقة علم السياسة بالعلوم الأخرى :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ

ارتبط تعريف علم السياسة منذ القدم بالفلسفة ، فاليونانيين أمثال سقراط وباركليس وأفلاطون تحدثوا عن السياسة وعلاقتاها بالفلسفة من خلال تحديد الأهداف النبيلة للسياسة كالخير العام للمجتمع والفضيلة والمعرفة ، فالفلسفة السياسية شكلت العمود الأساسي لما يتم دراسته في علم السياسة كالفكر السياسي أو النظريات السياسية أو الأيدلوجيات ...الخ .

علاقة علم السياسة بالاقتصاد :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اختلف المفكرون نحوا مدى العلاقة التي تربط السياسة بالاقتصاد ، فالبعض اعتبر السياسة موجها للاقتصاد ، وآخرون اعتقد بتوجيه الاقتصاد للسياسة ، ومنهم من اعتقد بوجود العلاقة الجدلية بين المفهومين ، بمعنى السياسة تتأثر وتؤثر في الاقتصاد والعكس صحيح ، فالاقتصاد السياسي كحقل بقي التعامل معه وفق هذا المسمى حتى الحرب العالمية الثانية ، ومازال حتى يومنا هذا يدرس في بعض الجامعات المختلفة في العالم . وحقيقة الأمر انه لا يمكن فهم النشاطات الاقتصادية الخارجية والداخلية للدولة دونما معرفة العلاقات وموازين القوى بين الشركاء في ذالك النشاط الاقتصادي .

علم السياسة والتاريخ :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا شك انه من الصعب فهم الظواهر السياسية إلا في سياقها التاريخي ، أي دراسة التاريخ للحدث من حيث الزمان والمكان والوثائق والعلاقات القائمة بين أطراف الحدث ، فالمؤرخون يقومون بإبراز الجوانب المختلفة للحدث من خلال الوثائق المتوفرة ، والسياسي يلعب دورا مهما في تحديد حقيقة ما حدث وإدراك النخبة السياسية له ، ليكون في النهاية تجربة واضحة يستفيد منها القائمون على سيادة الحكم.
فالمؤرخون هنا يقوموا بدراسة الوثائق المتوفرة لاستجلاء حقيقة ما حدث ، والسياسي يبين مواقف النخبة السياسية من ذلك الحدث على ضوء معلومات المؤرخ من حيث إدراكها لما حصل وقراراتها بخصوص ذلك .

علم السياسة وعلم الاجتماع :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على الرغم من شمولية علم الاجتماع قياسا بالعلوم الأخرى اعتقد البعض من المفكرين ان الظواهر السياسية عبارة عن إحداث اجتماعية ، صحيح إن هذا الاعتقاد فيه بعض المغالاة كون علم السياسة جزءا من علم الاجتماع ، فهو يهتم بدراسة الحياة السياسية للإفراد التي هي جزاء من الحياة الاجتماعية ، فعلم السياسة يقدم لعلم الاجتماع الحقائق الخاصة لتنظيم نشاطات الدولة بينما علم الاجتماع يقدم للسياسيين المعلومات عن الإفراد والمؤسسات والقوانين

عم السياسة وعلم النفس :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من المعروف إن علم النفس يهتم بالطبية الإنسانية من حيث الغرائز والتوجهات القيمية والعاطفية .
حاول العديد من المفكرين إيجاد العلاقة بين السياسة وعلم النفس من خلا تفسير الظواهر السياسية وارتباطها بقوانين وعلم النفس ، خاصة فيما يتعلق بسلوك صانعي القرار ، فالإنسان بتفاعلاته المتعددة داخل المجتمع ينطلق في نشاطاته وقراراته من الواقع الموضوعي المتعلق بمجموعة من القيم والعادات والتقاليد والرأي العام ، إضافة إلى العامل الذاتي المتعلقة بتكوينه النفسي وتوجهاته العاطفية والإدراكية ، فقد ظهر ما يسمى (علم النفس السياسي) والذي يهتم بدراسة اثر العوامل النفسية على السلوك السياسي للإفراد.

علم السياسة والجغرافية :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تلعب الظواهر الجغرافية للدولة من حيث الشكل والمناخ والموقع دورا في الموقف السياسي للحكومات ، فالسياسة الجغرافية تستمد موقفها من المعلومات الجغرافية ، والدولة الحبيسة على سبيل المثال بحكم موقعها الجغرافي تضطر الى اتخاذ مواقف سياسية قد تكون مهادنة في علاقاتها الدولة بجيرانها ، وقد تتجه بعض الدول القزمية سياسة تابعه للدول الكبرى نظرا لصغر حجمها وعدد سكانها ومواردها المحدودة بينما الدول العملاقة كالصين التي تتمتع بمزايا جغرافية عديدة من حيث كبر المساحة وعدد السكان والموارد تضعها في مصاف الدول ذات التأثير الكبير دوليا .

علم السياسة والأخلاق :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يطلع علم الأخلاق بسلوك الإنسان من حيث الصواب والخطأ والخير والشر والمصلحة الخاصة والعامة في حياة الجمعان الأولى لم تكن الفرو قات ظاهرة ما بين المفاهيم الأخلاقية والسياسية ، فالعادات والتقاليد أصبحت عرف قانونيا ، ولكن في ضل التطور الذي أصاب كافة أوجه ومناحي الحياة لدى تلك الجماعات بحيث تضاربت المصالح الفردية مع الجماعة ، أدى ذلك إلى وجوب التميز ما بين الصالح والفاسد وفقا لرادع أخلاقي وكذلك ما بين الحقوق والواجبات وفقا للرادع السياسي ومن هنا لا يمكن فصل النظرية الأخلاقية عن السياسية ذلك إن الإنسان لا يستطيع العيش منفردا ومعزولا عن المجتمع وعلى الرغم من هذه الصلة الموجودة بين الأخلاق والسياسة علينا ان ندرك وجود الفوارق ، فالمسألة الأخلاقية اشمل من السياسة والقانون إضافة الر ارتباط الأخلاق بسلوك الفرد القابل للتغير وبالتالي سلوك الحكومات والدول .

علم السياسة والقانون :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وجد القانون بالأساس لكي ينظم العلاقات بين الناس داخل الدولة وكذلك العلاقات ما بين الدول من خلال القوانين الدولية هذه العلاقات التي تأخذ الطابع الشخصي (أي علاقة الإفراد يبعضهم بعضا) وكذلك الطابع العام ( أي علاقة الإفراد بالدولة ) وعليه اعتمد ما يسمى القانون الخاص والقانون العام وكون القانون العام يتعلق بالدولة والفرد ، برزت العلاقة بين علم السياسة والقانون خاصة القانون الدستوري فكلاهما يهتمان بدراسة نظام الدولة والحكومات والسلطة مع وجود بعض الفوارق فالقانون الدستوري يبحث في النصوص التي يضعها المشرعون بينما علم السياسة يبحث في الإحداث الحاصلة نتاج لتلك النصوص .
إضافة إلى إن القانون الدستوري يضع القواعد التي تنظم حياة الناس والدولة ، بينما علم السياسة يحلل السلطة نفسها ، فهو يهتم بكل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والتاريخية ..الخ.

fodél
22-10-2010, 21:34
علاقة علم السياسة بالعلوم الأخرى (http://dralfaqih.blogspot.com/2009/10/blog-post_27.html)



تدرس العلوم الطبيعية البيئة التي يعيش فيها الإنسان، وتدرس العلوم الإنسانية سلوك الإنسان. ومن الطبيعي ان تتقاطع العلوم المختلفة وخصوصا الإنسانية مع علم السياسة. وتركز الدراسات الإنسانية المعاصرة ومنها الدراسات السياسية على الاقتراب من الظاهرة التي يجري دراستها بتوظيف معطيات أكثر من حقل من حقول المعرفة وذلك لأن السلوك الإنساني يتصل ببعضه البعض. فلا يمكن مثلا الفصل بين سلوك الإنسان في السوق Market (موضوع علم الاقتصاد) وسلوكه في المؤسسات السياسية (موضوع علم السياسة) وتاريخ ذلك السلوك (موضوع علم التاريخ) والقوانين المنظمة لذلك السلوك (موضوع علم القانون).




جدول رقم 1: العلاقة بين علم السياسة والعلوم الأخرى

علاقته بعلم السياسة (علم القوة)

العلم

علم الاجتماع: يدرس المجتمعات الإنسانية (البني، الأنشطة) على المستويات الصغيرة micro وعلى المستويات الكبيرة Macro ويركز على ظواهر مثل الطبقية، العلاقات الاجتماعية، التفاعل الاجتماعي، الدين، الثقافة، الحداثة..بالنسبة لعلم السياسة فيمثل فرعا من فروع علم الاجتماع وهو يركز على السلوك السياسي للأفراد. ويجمع الاثنان موضوع الاجتماع السياسي.

علم الاجتماع Sociology

يمثل التاريخ في ابسط صوره سجلا لمنجزات الإنسان وتجاربه. وهو بذلك يمثل مختبرا لعالم السياسة ولصانع القرار السياسي.

علم التاريخ History

علم الأجناس: يدرس الكائنات الإنسانية عبر التاريخ من حيث الخصائص المميزة، التشابه والاختلاف بين المجموعات الإنسانية، كيف اثر تطور الكائن الإنساني على الثقافة والتنظيم الاجتماعي، ويمد عالم السياسة مثله مثل التاريخ بالمادة التي تمكنه من صوغ النظريات كنظرية نشأة الدولة.

علم الأجناس

Anthropology

الفلسفة (حب الحكمة): دراسة المشكلات العامة والجوهرية مثل الوجود، المعرفة، القيم، العقل، التفكير. ويتفق مع علم السياسة في الاهتمام بالقواعد المنظمة للسلوك وإبراز القيم الايجابية كالخير والعدل والمساواة.

علم الفلسفة Philosophy

يدرس القواعد المنظمة للمجتمع والتي تفرضها المؤسسات وتؤثر بشكل كبير على السياسة والاقتصاد والمجتمع. ويدرس علم السياسة بعض الظواهر التي يدرسها القانون مع اهتمام علم السياسة بالمقارنة بين القوانين الحاكمة والسلوك الفعلي.

القانون Law

يدرس العمليات العقلية مثل الإدراك Perceptions ، التعلم، الانتباه، الإحساس، الدافعية، الشخصية، والسلوك . ويوظف عالم السياسة الأساليب والمناهج المستخدمة في علم النفس في دراسة القادة واتجاهات الرأي العام.

علم النفس

Psychology

يدرس علم الاقتصاد إنتاجProduction ، توزيع Distribution ، واستهلاك Consumption ، السلع والخدمات. ويلاحظ ان نوعية النظام السياسي في الدولة تؤثر على النظام الاقتصادي، للقرارات السياسية نتائج اقتصادية (موقف اليمن من حرب الخليج الأولى مثلا)، وتؤثر الظروف الاقتصادية على المؤسسات السياسية. ولذلك يقال ان السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة.

علم الاقتصاد Economics

(علم الثروة)

دراسة الحياة والكائنات الحية، وهو علم طبيعي، ويدرس ظواهر مثل بنية ووظائف وتطور وجذور وتوزيع الأجهزة الحيوية.

يستعير علماء السياسة بعض المتشابهات من علماء الأحياء كالنظر الى الدولة على انها كائن حي وكنظرية "البقاء للاقوى" التي انبثقت عن نظرية تطور الأجناس لداروين.

علم الأحياء Biology

دراسة الأرض Earth وخصائصها والطقس والمناخ. كما يدرس أيضا تفاعل الإنسان مع بيئته. وتشكل الدراسات الجغرافية مادة هامة للتحليل السياسي. وهناك علم حديث هو الجيوبوليتكز الذي يدرس اثر الجغرافيا على السياسة والعكس

علم الجغرافيا Geography

يوظف علماء السياسة المعاصرين وخصوصا في الولايات المتحدة القياس الكمي والتحليل الرياضي في دراساتهم للظواهر السياسية محاولين الوصول إلى نظريات مشابهة للنظريات التي تم التوصل إليها في العلوم الطبيعية.

الرياضيات Mathematics والإحصاء

Statistics

spisos
25-10-2010, 18:00
ابحث عن موضوع في الدراسات الاستراتجية ان كانت هناك معلومات اتمنى المساعدة و شكرا على هذه المجهودات المبذولة من طرفكم


مرحبا أختي الكريمة
بالنسبة لموضوعك هو موضوع شاسع غير محدد
فيه لبس و غموض.. فإن قلتي الإدارة الإستراتيجية
لكان البحث واضحا .. و لأعنتك في بحثك .. لكن موضوع
الدراسات الإستراتيجية .. فماذا تقصدين ؟ هل الدراسات السياسية
أم الإقتصادية أم الإجتماعية ؟ و في أي مجال ؟ و عما تبحثين بالضبط
لأنه حسب معلوماتي لا يمكن تحديد بحث تحت عنوان الدراسات الإستراتيجية
دون تحديد موضوع معين أو مجال معين أو دراسة معينة
فالدراسات على أشكالها و أنواعها كلها فيها جانب إستراتيجي
فماهو بحثك أختي العزيزة
تقبلي تحياتي
بالتوفيق

TITO30dz
25-10-2010, 20:09
العنوان: دراسة مقارنة بين دستور 1989 ودستور 1996 مع أخر تعديلات 2008
مقياس : النظم السياسية المقارنة

لحن الحياة
25-10-2010, 20:35
السلام عليكم ورحمة الله
أولا شكرا لك على بذل المجهودات جعلها في موازين حسناتك
وأما بالنسبة لي فموضوعي هو;
تأمين الجماعي للأشخاص
فبارك الله فيك وجعل مثواك الجنة
أرجو أن تفيدوني
وشكرا

TITO30dz
26-10-2010, 16:25
العنوان: الدولة الوطنية الحديثة النشأة والتحولات من عالم واستفالي إلى زمن العولمة الجديدة .
مقياس : تاريخ الفكر السياسي الحديث والمعاصر .

TITO30dz
27-10-2010, 13:08
وين راك يالقايم على هذا الموضوع ؟؟

سيف المقتدر
27-10-2010, 18:02
أريد البحوث التالية:
1-تعريف التحول الديمقراطي
التعددية السياسية و الحزبية
التنمية السياسية و التحديث السياسي
الحكم الراشد
الاصلاح السياسي
الترسيخ الديمقراطي
2-أنماط التحول
"تحول رأسي-تحتي". " إحلالي-التدخل الأجنبي"
عوامل التحول الديمقراطي"داخلية و خارجية

nniinnaa
28-10-2010, 10:17
السلام عليكم

انا طالبة في السنة الاولى لقد اخذة بحث المدخل المفهوماتي في منهجية البحث العلمي
ارجو ان تساعدني يا اخي

شكرا

nniinnaa
29-10-2010, 10:37
السلام عليكم

انا طالبة في السنة الاولى لقد اخذة بحث المدخل المفهوماتي في منهجية البحث العلمي
ارجو ان تساعدني يا اخي

شكرا


ارجو الرد منك يا اخي فانا مستعجلة
من فضلك

TITO30dz
29-10-2010, 10:50
العنوان: الدولة الوطنية الحديثة النشأة والتحولات من عالم واستفالي إلى زمن العولمة الجديدة .
مقياس : تاريخ الفكر السياسي الحديث والمعاصر .
العنوان: دراسة مقارنة بين دستور 1989 ودستور 1996 مع آخر تعديلات 2008
مقياس : النظم السياسية المقارنة

AZIA
29-10-2010, 12:16
اريد بحث مراحل النمو الاقتصادي عند روستو في التنمية سنة ثانية من فضلكم

برواري
30-10-2010, 02:45
ظاهرة الصراع في المجتمعات المختلفة



بحث مقدم لنيل درجة الماجستير في العلوم السياسية

نظريات الصراع .



أسباب الصراع وعوامله


اريد منكم معلومات وماعندكم حول هذا الموضوع وانا مدين لكم بالشكر

برواري
31-10-2010, 02:24
ظاهرة الصراع في المجتمعات المختلفة
بحث مقدم لنيل درجة الماجستير في العلوم السياسية
نظريات الصراع .
أسباب الصراع وعوامله
اريد منكم معلومات وماعندكم حول هذا الموضوع وانا مدين لكم بالشكر

maldini
31-10-2010, 13:10
بحث حول سقراط
سيرة الداتية
أقكاره .............

FATAH B.M
04-11-2010, 22:59
بحث حول سقراط
سيرة الداتية
أقكاره .............

الروابط التالية فيها ما يخص بحثك
4shared.com - free file sharing and storage - download (http://www.4shared.com/get/y4lCINt3/_online.html)
4shared.com - free file sharing and storage - download (http://www.4shared.com/get/SkM6dcdG/___.html)
4shared.com - free file sharing and storage - download (http://www.4shared.com/get/MpYYI--K/__online.html)
4shared.com - free file sharing and storage - download (http://www.4shared.com/get/lN1MpASI/_online.html)

FATAH B.M
04-11-2010, 23:19
العنوان: دراسة مقارنة بين دستور 1989 ودستور 1996 مع أخر تعديلات 2008
مقياس : النظم السياسية المقارنة
هنا ما سيساعدك في بحثك
http://etudiantdz.net/vb/t23402.html

أنيس
04-11-2010, 23:25
الله يحفضكم فيما يخص مساعدتي في بحث علم السياسة والعلوم الأخرى

hadino
05-11-2010, 19:14
الله يحفضكم فيما يخص مساعدتي في بحث علم السياسة والعلوم الأخرى

علاقة علم السياسة بالعلوم الأخرى

تمهيــــــــــــــــــــــــــــد
العلوم السياسية هي إحدى تخصصات العلوم الاجتماعية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85_%D8%A7%D9%84% D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9) التي تدرس نظرية السياسة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9) وتطبيقاتها ووصف وتحليل (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84&action=edit&redlink=1) النظم السياسية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B3% D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9) وسلوكها السياسي. هذه الدراسات تكون غالبا ذات طابع أكاديمي التوجه، نظري وبحثي. الحقول الفرعية التي تتناولها العلوم السياسية تتضمن: النظرية السياسية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7% D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9)، والفلسفة السياسية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9_%D8%B3%D9%8A%D8%A7% D8%B3%D9%8A%D8%A9)، والمدنيات (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9% 8A%D8%A7%D8%AA&action=edit&redlink=1) civics وعلم السياسة المقارن (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8% B3%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A 7%D8%B1%D9%86%D8%A9&action=edit&redlink=1) (comparative politics)، والأنظمة القومية وتحليل سياسات بين الأمم (cross-national political analysis) والتطور السياسي والقانون الدولي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86_%D8%A7% D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A) والسياسة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9).


تطور علم السياسة

أصبحت الجامعات تعترف بعلم السياسة كعلم أو فرع من العلوم الاجتماعية والإنسانية منذ نهاية القرن التاسع عشر، وترسخ هذا الاعتراف بإنشاء كل من المدرسة الحرة للعلوم السياسية في باريس عام 1872 Ecole Libre des Sciences Politiques, ومدرسة لندن لعلم الاقتصاد والسياسية London School of Economic & Political Science وقد تأكدت أهمية هذا العلم باعتماده كمادة للتدريس في الجامعات الأوروبية بصفة عامة والجامعات الأميركية بصفة خاصة.
وقد أدى وجود عوامل عديدة للأهتمام بعلم السياسة وقد اقترن ذلك الاهتمام بالمزيد من الاتجاه نحو الدراسة الاستقرائية لمختلف الظواهر السياسية كالأحزاب السياسية والرأي العام وجماعات الضغط والمصالح وغيرها خاصة في الولايات المتحدة حيث غلبت فيها النزعة المنهجية لدراسة الوقائع والجزئيات إلى درجة أحدثت تطوراً منهجياً جديداً جعل علماء السياسة فيها يتبنون نظريات جديدة.
و قد ظلت دراسة النظريات السياسية التقليدية غالبة في أوروبا إلى أن تأثر العلماء والمفكرين السياسيين في أوروبا بالمناهج الاستقرائية والتحليلية الأمريكية مما احدث تحول تدريجي لصالح هذا الاتجاه.
وقد ظلت النظرة السائدة إلى علم السياسة إلى ما قبل الحرب العالمية الثانية على أنه فرع من العلوم الاجتماعية أو الإنسانية التي تهتم على وجه ما بالحياة السياسية وأنه ليس هناك ميدان خاص للمعرفة ينفرد به علم السياسة انطلاقاً من أن جميع العلوم الاجتماعية والإنسانية تتناول السياسة، أي أن النظرة لعلم السياسة أو العلوم السياسية كانت تؤكد العلاقة بين علم السياسة والعلوم الاجتماعية دون أن نعترف له بموضوع خاص ينفرد به دون سائر العلوم الاجتماعية.
إلا أنه عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية وما نتج عن تلك الحرب من ظواهر سياسية لم تكن موجودة من قبل وانقسام العالم إلى كتلتين وقيام كيانات دولية جديدة - كل هذه العوامل أكسبت أهمية لعلم السياسة وفتحت الباب للبحوث السياسية والدراسات المستقلة، وأعطت لعلم السياسة أبعاداً جديدة تبرزه عن العلوم الاجتماعية الأخرى.



علاقة علم السياسة بالعلوم الأخرى :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ

ارتبط تعريف علم السياسة منذ القدم بالفلسفة ، فاليونانيين أمثال سقراط وباركليس وأفلاطون تحدثوا عن السياسة وعلاقتاها بالفلسفة من خلال تحديد الأهداف النبيلة للسياسة كالخير العام للمجتمع والفضيلة والمعرفة ، فالفلسفة السياسية شكلت العمود الأساسي لما يتم دراسته في علم السياسة كالفكر السياسي أو النظريات السياسية أو الأيدلوجيات ...الخ .


علاقة علم السياسة بالاقتصاد :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اختلف المفكرون نحوا مدى العلاقة التي تربط السياسة بالاقتصاد ، فالبعض اعتبر السياسة موجها للاقتصاد ، وآخرون اعتقد بتوجيه الاقتصاد للسياسة ، ومنهم من اعتقد بوجود العلاقة الجدلية بين المفهومين ، بمعنى السياسة تتأثر وتؤثر في الاقتصاد والعكس صحيح ، فالاقتصاد السياسي كحقل بقي التعامل معه وفق هذا المسمى حتى الحرب العالمية الثانية ، ومازال حتى يومنا هذا يدرس في بعض الجامعات المختلفة في العالم . وحقيقة الأمر انه لا يمكن فهم النشاطات الاقتصادية الخارجية والداخلية للدولة دونما معرفة العلاقات وموازين القوى بين الشركاء في ذالك النشاط الاقتصادي .


علم السياسة والتاريخ :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا شك انه من الصعب فهم الظواهر السياسية إلا في سياقها التاريخي ، أي دراسة التاريخ للحدث من حيث الزمان والمكان والوثائق والعلاقات القائمة بين أطراف الحدث ، فالمؤرخون يقومون بإبراز الجوانب المختلفة للحدث من خلال الوثائق المتوفرة ، والسياسي يلعب دورا مهما في تحديد حقيقة ما حدث وإدراك النخبة السياسية له ، ليكون في النهاية تجربة واضحة يستفيد منها القائمون على سيادة الحكم.
فالمؤرخون هنا يقوموا بدراسة الوثائق المتوفرة لاستجلاء حقيقة ما حدث ، والسياسي يبين مواقف النخبة السياسية من ذلك الحدث على ضوء معلومات المؤرخ من حيث إدراكها لما حصل وقراراتها بخصوص ذلك .


علم السياسة وعلم الاجتماع :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على الرغم من شمولية علم الاجتماع قياسا بالعلوم الأخرى اعتقد البعض من المفكرين ان الظواهر السياسية عبارة عن إحداث اجتماعية ، صحيح إن هذا الاعتقاد فيه بعض المغالاة كون علم السياسة جزءا من علم الاجتماع ، فهو يهتم بدراسة الحياة السياسية للإفراد التي هي جزاء من الحياة الاجتماعية ، فعلم السياسة يقدم لعلم الاجتماع الحقائق الخاصة لتنظيم نشاطات الدولة بينما علم الاجتماع يقدم للسياسيين المعلومات عن الإفراد والمؤسسات والقوانين


عم السياسة وعلم النفس :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من المعروف إن علم النفس يهتم بالطبية الإنسانية من حيث الغرائز والتوجهات القيمية والعاطفية .
حاول العديد من المفكرين إيجاد العلاقة بين السياسة وعلم النفس من خلا تفسير الظواهر السياسية وارتباطها بقوانين وعلم النفس ، خاصة فيما يتعلق بسلوك صانعي القرار ، فالإنسان بتفاعلاته المتعددة داخل المجتمع ينطلق في نشاطاته وقراراته من الواقع الموضوعي المتعلق بمجموعة من القيم والعادات والتقاليد والرأي العام ، إضافة إلى العامل الذاتي المتعلقة بتكوينه النفسي وتوجهاته العاطفية والإدراكية ، فقد ظهر ما يسمى (علم النفس السياسي) والذي يهتم بدراسة اثر العوامل النفسية على السلوك السياسي للإفراد.


علم السياسة والجغرافية :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تلعب الظواهر الجغرافية للدولة من حيث الشكل والمناخ والموقع دورا في الموقف السياسي للحكومات ، فالسياسة الجغرافية تستمد موقفها من المعلومات الجغرافية ، والدولة الحبيسة على سبيل المثال بحكم موقعها الجغرافي تضطر الى اتخاذ مواقف سياسية قد تكون مهادنة في علاقاتها الدولة بجيرانها ، وقد تتجه بعض الدول القزمية سياسة تابعه للدول الكبرى نظرا لصغر حجمها وعدد سكانها ومواردها المحدودة بينما الدول العملاقة كالصين التي تتمتع بمزايا جغرافية عديدة من حيث كبر المساحة وعدد السكان والموارد تضعها في مصاف الدول ذات التأثير الكبير دوليا .


علم السياسة والأخلاق :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يطلع علم الأخلاق بسلوك الإنسان من حيث الصواب والخطأ والخير والشر والمصلحة الخاصة والعامة في حياة الجمعان الأولى لم تكن الفرو قات ظاهرة ما بين المفاهيم الأخلاقية والسياسية ، فالعادات والتقاليد أصبحت عرف قانونيا ، ولكن في ضل التطور الذي أصاب كافة أوجه ومناحي الحياة لدى تلك الجماعات بحيث تضاربت المصالح الفردية مع الجماعة ، أدى ذلك إلى وجوب التميز ما بين الصالح والفاسد وفقا لرادع أخلاقي وكذلك ما بين الحقوق والواجبات وفقا للرادع السياسي ومن هنا لا يمكن فصل النظرية الأخلاقية عن السياسية ذلك إن الإنسان لا يستطيع العيش منفردا ومعزولا عن المجتمع وعلى الرغم من هذه الصلة الموجودة بين الأخلاق والسياسة علينا ان ندرك وجود الفوارق ، فالمسألة الأخلاقية اشمل من السياسة والقانون إضافة الر ارتباط الأخلاق بسلوك الفرد القابل للتغير وبالتالي سلوك الحكومات والدول .


علم السياسة والقانون :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وجد القانون بالأساس لكي ينظم العلاقات بين الناس داخل الدولة وكذلك العلاقات ما بين الدول من خلال القوانين الدولية هذه العلاقات التي تأخذ الطابع الشخصي (أي علاقة الإفراد يبعضهم بعضا) وكذلك الطابع العام ( أي علاقة الإفراد بالدولة ) وعليه اعتمد ما يسمى القانون الخاص والقانون العام وكون القانون العام يتعلق بالدولة والفرد ، برزت العلاقة بين علم السياسة والقانون خاصة القانون الدستوري فكلاهما يهتمان بدراسة نظام الدولة والحكومات والسلطة مع وجود بعض الفوارق فالقانون الدستوري يبحث في النصوص التي يضعها المشرعون بينما علم السياسة يبحث في الإحداث الحاصلة نتاج لتلك النصوص .
إضافة إلى إن القانون الدستوري يضع القواعد التي تنظم حياة الناس والدولة ، بينما علم السياسة يحلل السلطة نفسها ، فهو يهتم بكل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والتاريخية ..الخ.

بالتوفيـــــــــــــــــــــــــق ان شاء الله

missghaza
06-11-2010, 11:54
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
:welcome:


انا عندي بحث حول transmetteur de puissance في مادة tavo exterieur مانقلكمش راني ما حوستش لالا والله حوست بزاف بصح ما لقيتش خلاص حبيت كاشما تعاونوني وخصوصا لي قراو اختصاص اتصالات


المهم راني شوي حاصلة وانا بزاااااااااااااااف خوافة على قرايتي

يااااااااااااااااااااااارب :hail: عاوني باه نماجوووووووووووووووووووووورييي
ماعليش اذا مالقيتوش ادعيولي

amin.net
06-11-2010, 14:10
اريد بحث عن مقارن بين نظام السياسي ومنتظم السياسي

rblow
07-11-2010, 01:14
أرجو مساعدتي في بحث في مادة نضرية التنظيم و التسيير و بحثي هو

علاقة المنظمة بالمحيط

نسق سياسي . اقتصادي . ثقافي

و شكراا

rblow
07-11-2010, 01:18
ارجو المساعدة في بحث في مادة رسم السياسات و وضع القرار و بحثي هو

النضريات الكيفية في صنع القرار

سلوكية . النخبة . النضام . الحكومة . البيروقراطية . التكنوقراطية . الجماعة

و شكراا

fodél
07-11-2010, 17:48
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف المرسلين


مقدمة:


لقد حاول الباحثون في السياسة الخارجية الإجابة عن سؤال أساسي ...لماذا تتخذ الدول سلوك معين؟ أي ماهو الدافع أو المحفز الذي يحرك سلوك الدول ؟ هنا برزت العديد من الدراسات التي حاولت تقديم نماذج تحليلية ،وهناك من انطلق أن \تفسير السياسة الخارجية يجب أن يكون نابعا من كونها مجموعة من ا لقرارات التي يتخذها جهاز الدولة ،وفي هذا

الإطار برزت دراسة *غراهم اليسون* G.Allisson— التي حاولت تفسير وتحليل سلوك الدول انطلاقا من استقاها من

تطور العلاقات الدولية.ومن الجديد الذي جاء به اليسون هو التصنيف الدقيق لجل نظريات العلاقات الدولية التي حاولت

تفسير السياسة الخارجية في ثلاث نماذج فضل تسميتها بالمنظورات وأكد انه يمكن فهم سلوك للدول انطلاقا من النماذج

فجمع النظريات الكلاسيكية (النظرية الواقعية ،النظرية الإستراتيجية،نظرية اللعبة ،النظرية الجيوبوليتيكية .....الخ.) أما

النموذج العقلاني والذي اصطلح عليه* سيدني فيربا*فقد حصره *غراهم اليسون*في نظريتين جزئيتين هما النظرية

الحكومية والنظرية النخبوية . قد *حاول غرا هام اليسون* أن يطبق هذه النماذج على أزمة كوبا -1962- عندما قام

الاتحاد السوفياتي بنشر الصواريخ. فما هو النموذج الأقرب إلى تفسير السلوك الخارجي؟

تمهيد:

يعتبر *غراهام اليسون* صاحب النماذج الثلاثة في دراسة السياسة الخارجية ككل وصناعة القرار كجزء.

السياسة الخارجية ككل: تشير إلى الثابت في سلوك الدولة اتجاه قضية معينة في فترة زمنية معينة.

صناعة القرار: فتشير جزء من السياسة الخارجية يتم في ظروف معينة وفي فترة زمنية قصيرة فالسياسة الخارجية إذن

مسار وصناعة القرار جزء من هذا المسار، كما لخص غراهم اليسون الجدل النظري الحاد الذي ثار بين الاتجاه الكلي

والجزئي في العلاقات الدولية والسياسة الخارجية في ثلاث نماذج حاول تطبيقها على أزمة كوبا 1962 .

ينطلق اليسون من فكرة أن السؤال الأساسي الواجب الإجابة عليه لفهم السلوك الخارجي هو لماذا قام الاتحاد السوفيتي

بنشر صواريخه في كوبا؟وقد فرق اليسون بين النماذج استنادا على أساسين:

أولا: من هو الفاعل؟

ثانيا: ما طبيعة هذا الفاعل؟

ثالثا: ماهي الطريقة التي تفسر سلوكه؟كيفية التحليل .
الفصل الأول: ماهية النماذج.
مفهوم النموذج:
يعني من حيث هو نموذج الصورة الذهنية المصغرة لواقع سياسي معين ، أو للحياة السياسية في جملتها ويعني النموذج من حيث هو نظري فهو بناء ذهني لواقع معين من مجموعة من الفروض والمفاهيم التي صورت من الواقع بالملاحظة وحققت صحتها بالتجريب ،لكي يتخذ أداة لفهم الواقع المستهدف وتفسيره والتوقع في شانه باعتباره نظيرا للواقع وشئنا نظيرا له .
التطور التاريخي للنموذج:
أ-ـ ظهور المنظور العقلاني:
كان ظهوره مع الدراسات تاريخ الدبلوماسية ومدرسة الأحداث الجارية التي ظهرت ضد المدرسة التاريخية التي طرحت سؤالا جوهريا هو إلى متى سنبقى أسراء المنهج التاريخي؟ حيث حاولت أن تتجنب الطرح التقليدي للعلاقات الدولية الذي يغلب الصبغة التاريخية في التحليل، كما أّن قيمة هذه الدراسة بدأت تتراجع أمام صناع القرار وهي مدرسة ظهرت قبل أن يظهر التنظير العلمي (المدرسة الفلسفية).أما التاريخ الدبلوماسي فقد اشتهرت فيه دراستان أساسيتان:
فمن الدراسات الأولى في المنظور العقلاني التي نظرت إلى الدول كفاعل عقلاني وذكي هي دراسة إلى الكاتب *سدني فيربا* الذي فسر أسباب الحرب العالمية الثانية وحمل ألمانيا إستراتيجية السيطرة على العالم و قلب النظام الدولي كما تعامل مع الدول على كأنها قطع على لوحة الشطرنج كذلك نجد المؤرخ الألماني *شمت*--Schmittالذي قدم فرضيات معاكسة لسابقه تكمن في الطابع التحليلي المتطور للكاتبين السابقين لذلك اعتبر مرجعا للمنظور العقلاني .
مرحلة الإستراتيجية : اخذ التحليل العقلاني مكانة هامة في تحليل الاستراتيجيين التقليديين الذين تعاملوا مع الدول كفواعل تضع سلوكياتها وفقا لمعطيات وخطط محسوبة وهادفة حيث نجد في هذا المجال (المدرسة العسكرية ) التي تتعامل مع الدول على أنها فواعل تسعى إلى تحقيق اكبر قدر من المنفعة بأقل قدر من التكلفة ، ثم تطورت هذه الدراسات مع أبحاث( الاستراتيجيين الجدد)، على غرار ما ذهب إلية*توماس تشيلين *ـ thomas chilienne ـ الذي حاول تفسير غموض السلوكيات الوطنية و ردود الدول الأخرى عليها على أنها لعبة بين الأمم وان سلوك الدولة يتم اختياره وفقا لتنبؤها بسلوك الطرف الآخر.وطور في هذا الصدد مفهوم الردع .كذلك في هذه المرحلة ظهر مفهوم أساسين مهمين هما الحرب المحدودة، والرسالة ـ essence of désionـ كما طور *هرمن كان * herman khanـ في كتابه *حول التصعيد*ــon escalation ــ وطور مفهوم العقلانية المطلقة *absolu rational *على سبيل المثال ان الدول عقلانية حتى ولولم تملك المعلومات الكافية ، فمعرفتها لمنطلق الدول الأخرى ، هو الذي يحرك سلوكها اتجاه بعضها البعض .ولذلك يعتقد ـهرمن كان ـ ما يسمى بالحرب المركزية التي يمكن أن تحدث بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي لا يمكن أن يتسبب فيها عطل تقني أو نقص في المعلومات كما يعتقد آخرون ولا عقلية صناع القرار ولكن يكن أن تقوم الحرب المركزية نتيجة (حرب الوكالة أو ما تسمى بالحرب المحدودة ) أو إذا حدث خلل في ميزان القوى بين القطبين لصالح قطب معين كما عرفت الدراسات السوفييتية سوفياتولوجي والصينولوجي تطويرا لهذا المنظور حيث تعاملوا مع والاتحاد السوفييتي كدول عقلانية لا تبني سياساتها وسلوكياتها على القيم الشيوعية كما يعتقد البعض ولكن على أساس استراتجي بحث.
أما المرحلة الواقعية: فقد شهد هذا المنظور التطور الحقيقي الذي عرفته العقلانية كان في ظل الواقعية عندما دعى *مورغنتو هانز*h.Mhorganthuax * إلى دراسة الجوانب العقلانية المفهومة من سلوك الدول وتجنب الغامض منها وأكد أن الدول عبارة عن كرات بيار صلبة ، بمعنى أنها تتصادم خارجيا والمتغيرات الداخلية لا تساهم في صناعة السلوك الخارجي لذلك فهي فواعل مغلقة والسلوك الخارجي لهذه القرارات.

← ←المخرجات

ثم جاء* ستانلي هوفمان * الذي درس السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية أساسا كسياسة عقلانية تسعى إلى إحداث تغيير في البيئة الخارجية لذلك تصب دراسات ـh.Kisinger ـ في نفس المجال كذلك دراسة (آرلوند وولفرز وريمون آرون) أو كما يطلق عليهم ـ برجال حدود نظرية العلاقات الدولية ـ *Foront iersmen man * كلهم عقلانيين ، حيث يقول آليسون *أن مورغنتو هو أول من أدخل فكرة الإطار النظري للتحليل في كتابه 1948 ....بين الأمم among nations ـ مركزا على العوامل العقلانية * يقول مورغنتو:< لماذا نعطي فهما لأحداث السياسة الخارجية يجب أن نقارب الظاهرة بمقاربة عقلانية، حيث تشكل لدى الباحث خارطة لتفسير السلوكات الوطنية> .حيث يقول جيمس روزينو :< إن القول بان ألمانيا تريد هذا و فرنسا تتجنب هذا يدخلنا في المغالات قي التبسيط ويجعلنا نصف وحدات إنسانية بصفات غير إنسانية>.ثم جاءت الواقعية الجديدة التي طورت العقلانية وذهبت إلى إن الدول تضع سياساتها الخارجية استنادا إلى توزيع القوى في النظام الدولي .

ب ـ ظهور منظور الآعقلانية:
كان الاتجاه الماركسي سباقا في الإشارة إلى عدم عقلانية السلوك الخارجي للدول ، حيث اعتقد أن الدول في سلوكها النزاعي عبارة نتاج للازمات الاقتصادية الداخلية فعلى سبيل المثال :تحاول الطبقة البرجوازية تصريف عن طبيعة العلاقات الاستغلالية التي تربطها بالطبقة الكادحة فتقرن بين مواضيع الاستغلال بمواضيع الحرب.
ثم جاءت النظريات الجزئية في إطار الدراسات السلوكية مثل النظريات ( الديموغرافية، الإحباط، المحاكاة....الخ )وكلها نظريات جزئية ركزت على المتغيرات الداخلية في تحليلها وكسرت فكرة الدولة كرة بليار صلبة ووصلت إلى الدرجة التطرف العلمي الذي جعلها تنفي دور العوامل الخارجية .
الفصل الثاني: المنظور العقلاني:
ينطلق من فكرة أساسية أن أي سلوك تقوم به الوحدات السياسية هو نتاج عن حسابات دقيقة تسعى من خلالها لتحقيق هدف،وأن معرفة هذا الهدف سيؤدي إلى معرفة تلك السلوكيات وتفسيرها ،سواء في الماضي أو الحاضر أو المستقبل ويعتقد آليسون أن هذا النموذج هو الأصيل في العلاقات الدولية حيث استعمله باحثوا التاريخ الدبلوماسي وأنصار الأحداث الجارية ،وهو النموذج السائد أيضا عند التحليل العامي لأحداث ،حيث يقوم باسترجاع ذهني للأحداث ويضع نفسه موضع صانع القرار ثم يحاول تصور أهدافه من اتخاذ ذلك الفعل ، وذلك لأن السلوك السياسي هو سلوك إنساني (الأم عندما تضرب ابنها نفهم أنه قام بسلوك يستحق عليه الضرب ن وهكذا العلاقات الدولية هي علوم إنسانية يمكن التحدث عن سياسات الخارجية للدول الكبرى أنها تسير وفقا للمصالح العليا لهذه الأخيرة، ) حيث مارتن وايز:«حتى نظرة العامي في العاقات الدولية بأنها علاقات صراع لاتخلو من الحكمة .
أ ـ عناصر المنظور العقلاني:
1ـ الفاعل:هودولة موحدة وبالتالي جهاز صناعة القرار موحد يتخذ قرار منسجم .
2 ـ طبيعة الفاعل:انه عقلاني و يملك معلومات كافية حول القضية. أنه يأخذ سلوك الآخر بعين الاعتبار عند وضعه لسلوكه، أنه يختار السلوك الذي يحقق له أكبر منفعة بأقل تكلفة (سلوك الفاعل لإحداث تغيير في البيئة الخارجية ).
3 ـ طريقة التحليل: أن تقف موقف صانع القرار ثم تتصور الأهداف التي أراد تحقيقها من خلال اتخاذه لذلك القرار مثال: نشر إلا.س للصورايخ في كوبا للضغط على الو. م.أ كي تسحب صواريخها من تركيا هذا التفسير العقلاني لأما اللاعقلاني فيقول أن الا. س يحاول تحويل الأزمة الداخلية إلى أزمة خارجية.استعمل هذا النموذج العديد من الدراسات الرائدة ففي الدراسات الإستراتيجية نجد توماس تشلين ونظرية اللعبة ،وفي السياسة الخارجية ككل نجد هوفمان ونموذج إعادة البناء التصوري ـ تتقمص شخصية صانع القرار ـ وفي العلاقات الدولية ككل نجد ـمورغنتو ـ حيث يقول : « عندما تقوم الدول بأفعال فذلك أنها تريد تحقيق هدف ما في البيئة الخارجية » . ويقول كذلك: « نضع أنفسنا مكان رجل الدولة الذي يواجه بعض مشاكل السياسة الخارجية تحت بعض الظروف، ثم نتساءل ما هو البديل الذي يمكن لصانع القرار اختياره تحت هذه الظروف بافتراض أنه يتفاعل دوما بطريقة عقلانية... ننظر إلى كتفه حين يكتب ،نستمع إلى حواره مع رجال الدولة الآخرين ، نقرأ أفكاره ونتنبأ بها» .إذن السياسة الخارجية عقلانية فقط إذا كانت تزيد من المنافع وتنقص من الأخطار . يساهم هذا النموذج في بناء ميدان عقلاني للفعل حيث يحدث يخلق استمرارية في السياسة الخارجية التي تجعل من السياسة الخارجية ( الأمريكية ،البريطانية ، الروسية ،) ذكية إن وجدت وذات استمرارية عقلانية بغض النظر عن الاختلاف في الدوافع و النوعية والخصائص الفكرية والأخلاقية لناع القرار المتعاقبين. يقول توماس تشيلنق: « إن افتراض السلوك العقلاني لا يكون فقط كفل ذكي ولكن أيضا كسلوك مبني على حساب واعي للمنافع ، قائم على نظام واضح ومتلائم » .
النقد: غير أن العديد من الباحثين أكدوا بأن اعتبار العقلانية بصفة مطلقة إنما يدفعنا إلى تأليهها:
في حين أن الدول تقوم في بعض الحالات بسلوكات غير عقلانية فهوفمان اعتبر السلوك الأمريكي اتجاه العالم الثالث سلوك غير سوي .
1. كما إن افتراض امتلاك المعلومات الكافية يبقى مجرد افتراض حتى ولو كانت المعلومات كافية فقد تكون متضاربة .
2. كما قد يكون تفسير تلك المعلومات خاطئ ( الهند والباكستان قد تفهم كل مناورة على أنها إعلان للحرب أوالاستعداد لها ) .
3. قصر الوقت، فقد تتسارع الأحداث بشكل أزمة، وبالتالي تتقلص البدائل لصانع ا لقرار فيصدر قرار غير عقلاني.
4. عدم تحديد مفهوم العقلانية قد يؤدي إلى المبالغة في تحليل سلوك الدولة أو الفاعل أو تحديدها، حيث نجد التحليل العامي على سبيل المثال يغالي في تفسيره لسلوكات الدول معتبرا أن كل سلوك هو نتاج لحسابات دقيقة الأمر الذي مهد إلى ظهور نظرية المؤامرة وانتشارها خاصة بين الصحفيين .
5. عدم انسجام جهاز صناعة القرار كأن يكون تحالف على غرار تساقط الحكومات الذي عرفته ايطاليا من تساقط الحكومات .
ومنه فالعقلانية هي نظرية لا تفسر الا سلوك الدول المتقدمة لوصولها إلى نوع من الانسجام في اتخاذ القرار الخارجي .
بـ ـ الجانب التطبيقي لازمة كوبا :
السؤال الجوهري ، لماذا نشر الا.س صواريخه في كوبا ؟
-1( المساومة) bargaing barter:أن تسحب الوم ا صواريخها من تركيا مقابل سحب الا س من كوبا .
1-إعادة التوازن في مجال الانتشار النووي : فرغم أن الا.س كان يملك ترسانة نووية ثقيلة إلا أنه عجز عن توفير انتشار استراتيجي موازن للو. م. أ التي نشرت صواريخها في أغلب دول أوربا الغربية فكانت أزمة الصواريخ .
1. الدفاع عن كوبا: فالو.م.ا أرادت قلب نظام * فدال كاسترو* فكان نشر الصواريخ محاولة لردع هذه العملية والحفاظ على النظام العام.
الفصل الثالث: النموذج اللاعقلاني
أول من اصطلح هذا المعنى هو* سيدني فيربا* في مقاله ( فرضيات حول العقلانية واللاعقلانية في العلاقات الدولية ) يضم هذا الاتجاه كل النظريات الجزئية التي تتفق بأن السلوك النزاعي أو التعاوني (الخارجي) لأن السلوك الخارجي ليس نتاج لحسابات دقيقة تسعى إلى إحداث تغيير في البيئة الخارجية لكن هي استجابة لمتغيرات داخلية سواء أكانت صراع بيروقراطيات داخل جهاز صناعة القرار ←النظرية البيروقراطية.
• أو صراع بين نخب← النظرية النخبوية اوالنموذج الحكومي عند آليسون.
• إحباط داخلي ومحاولة تصريف أزمة ←نظرية الإحباطscapegout thearie .
• أونتيجة لمتغيرات سيكولوجية ←نظرية الزعيم .
• أو نتيجة لانفجار ديموغرافي←نظرية المجال الحيوي .
• أو نتيجة لعجز اقتصادي ←نظرية وقف التسلح.
• أو لصراع طبقي ←النظرية الماركسية .
لذلك يرى توماس كون T.khun«أن المنظور لا يستلزم اتفاق أعضائه في كل الجزئيات لكي يتم جمعهم في منظور فيكفي الاتفاق في النظرة الانتولوجية للظاهرة» (يعني النظرة إلى الفواعل وطبيعة الفواعل). فكلهم يتفقون على أن طبيعة الفاعل أنه عقلاني, وان فهم سلوكه لا يستلزم تحديد السلوك وأبعاده، ولكن تحديدا المتغيرات الداخلية التي أدت إلى إصداره ،وبالتالي تحليل الظاهرة الدولية يجب أن يرتكز على تحليل المتغيرات الداخلية وليس المتغيرات الخارجية ( النظرية الواقعية ن الإستراتيجية ...) .
أ ـ نماذج من النظريات اللاعقلانية:
1ـ النموذج البيروقراطي:
• الفواعل: هي بيروقراطيات (الكنغرس، البنتاغون، البيت الأبيض ...) و أن السلوك الخارجي هو نتيجة للمساومات التي تحدث بين هذه المؤسسات المتنافسة و هذا ما أكده *هالبرن* و *ستالين برونين* حيث اعتقد أن عملية صناعة القرار معقدة تقوم بها مجموعة من المؤسسات ذات الأهداف المتباينة فكل مؤسسة تترجم المعلومات أو تحجب بعضها .
• بطبيعة الفاعل: لا يسعى إلى تغيير البيئة الخارجية بقدر ما يسعى إلى إحداث تغيير داخلي، على سبيل المثال تفوق بيروقراطية على بيروقراطية( أزمة وزارة الدفاع البيت الأبيض مع التعامل في وضع العراق).
• كـيفية التحليل: هو تحديد المؤسسات الأساسية ثم دراسة العلاقة بينها لفهم السياسة الخارجية ( هناك تنافس بين البيروقراطيات...)
ب-الجانب التطبيقي:
• الصراع بين المؤسسة العسكرية و المؤسسة المدنية للحكومة في الولايات المتحدة.
• محاولة إحباط المؤسسة العسكرية للمؤسسة المدنية من خلال هذه الأزمة .
• في تصعيد الأزمة ساهم النموذج البيروقراطي في تفسير اللحظات الأخيرة التي كادت أن تؤدي إلى انفجار الوضع، بانقطاع الاتصالات بين الغواصات و القادة في لحظة حاسمة أرادت فيها القيادة الروسية أن تلغي أمرا بإطلاق الصواريخ.
2- النموذج الحكومي:
• الفواعل: هي النخب المكونة للحكومة، و القرار الخارجي هو نتاج للمساومة بين النخب.
• طبيعة الفاعل: أنه يسعى لتغليب بدائله على بدائل الطرف ألأخر حتى ولو كانت البدائل لا عقلانية ( خروتشوف، وباقي النخب الستالينية)
• طريقة التحليل: هو فهم المساومات و تركيبة النخب السائدة داخل الدولة.
لقد أراد خروتشوف بهذا القرار إبراز قوة حكومته و قدرته على خوض أزمات دولية، و ذلك لإرجاع الهيبة إلى النخبة الحاكمة خاصة ضد الستالينيين الذين اتهموها بالعجز و بالتالي تضمن بقاءها في السلطة( الهدف من هذا أن نتعرف على نماذج العقلانية و اللاعقلانية و ما هو السلوك الأقرب إلى تفسير السلوك الخارجي).
هل الفواعل السياسية هادفة في سلوكها الخارجي أم أن سلوكياتها لا تعدو أن تكون انعكاس للبيئة الداخلية و النفسية.
جـ- النتيجة(التركيب):
كل هذه النماذج لا تعدو أن تكون جوانب مبسطة للظاهرة الدولية فيبقى السؤال الأساسي هو كيف ندمج بين النموذج العقلاني و اللاعقلاني في تحليل السلوكيات الخارجية ؟ لا يجيدنا *آليسون* عن كيفية الدمج بين هذه النماذج و يفضل التحليل في الاختيار بين تلك النماذج. غير أنه أكد أن الأعمال التي تقوم بها مدرسة الدراسات المقارنة للسياسة الخارجية لا تقدم أجوبة مقبولة في ظل الربط بين المتغيرات الداخلية والخارجية في تحليل سلوك الدول و هذا ما جاءت به فعلا دراسات *جيمس روزينو* حيث أكد أنه لا يمكن نفي العقلانية في السلوك الخارجي استنادا إلى متغيرات عقلانية كمتغيرات محددة, و متغيرات داخلية لا عقلانية كمتغيرات مساعدة, و قام بتصنيف الدول حسب العامل الجغرافي و التقدم الاقتصادي و الانفتاح السياسي إلى دول متقدمة و متخلفة, كبيرة صغيرة, مغلقة مفتوحة, و حاول تركيب المتغيرات حسب هذه الأنواع من الدول, فالدول المتخلفة الكبيرة ذات النظام المغلق كاندونيسيا على سبيل المثال نرى أن المتغيرات اللاعقلانية على رأسها المتغيرات الشخصية(الزعيم), هي المحدد للسياسة الخارجية و في هذه الحالة فدراسة شخصية الزعيم تساعد على فهم سلوك السياسة الخارجية عكس الولايات المتحدة دولة متقدمة كبيرة وذات نظام سياسي مفتوح فأول المتغيرات المحدد لسلوكها الخارجي هو نظامها الدولي وباقي المتغيرات الشخصية هي مساعدة خاصة في الأزمات التي تتخلل السلوك وليس السلوك في حد ذاته فهي لا ترقى لتصنع السلوك الخارجي, لذلك كان دراسة النموذج العقلاني في السياسة الخارجية هو مفتاح فهمها, و منه لا يمكن تعميم النموذج العقلاني واللاعقلاني على كل الدول لاختلافها, و اختلاف تأثير المتغيرات الداخلية عليها(فالنموذج إذا هو تمثيل للواقع و لا يمكن أن يكون الواقع نفسه). فلا يمكن الحديث عن بيروقراطيات في الأنظمة السياسية للدول الإفريقية أين يتحكم الزعيم و النخب العسكرية في اتخاذ القرار هذه من جهة, و من جهة أخرى قد تكون المساومة بين النخب في النموذج الحكومي أقرب إلى دول ا لعالم الثالث الذي يغيب فيها عامل الدور بمعنى الإطار القانوني وطبيعة الوظيفة التي تحكم صانع القرار وتفرض عليه سلوكا معين قد يحدد سلوكه عكس دول العالم الثالث التي قد نجد فيها شخصية الزعيم فوق الوظيفة و هذا ما يفتح المجال للمنافسة الشخصية للنخب
هذا البحث حاطه/أمير الصحراء/
يمكن يفيدك في بحثك
الله يوفقك

fodél
07-11-2010, 17:52
هذا البحث لسيموكا2009
هذا الموضوع يتناول باختصار أهم مبادئ نظرية اتخاذ القرار
الفصل الأول : ماهية نظرية اتخاذ القرار
المبحث الأول : ظروف نشأتها هي إحدى المحاولات في سبيل تطوير مقاربة صناعة القرار النظمية في دراسة السياسة الدولية كانت بداية الخمسينيات من طرف ريتشارد سنايدر وزميله آليسون ، وهذا راجع إلى الظروف الدولية السائدة آنذاك ، وهي مثلها مثل النظريات الأخرى والتي ظهرت لظرف ما ولتكريس سياسة ما حيث كانت الحرب الباردة مشتدة بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأمريكية وفي مرحلة الذروة وأقصى درجاتها وهذا ما أدى إلى ظهور أزمات خانقة في ما بين الدول ،والدول التي كانت تخلق فيها الأزمات ليست بالدول المركزية (الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي ) وإنما هذه الأخيرة كانت تخلق بؤر توتر في مناطق أخرى من أجل مصالحها سواء عسكرية أو اقتصادية أو استقطابية ، وهذا ما أدى إلى منظري العلاقات الدولية في تلك الفترة في إلى إيجاد نظرية تساير الواقع المعايش في تلك الفترة ، وبذلك أتت نظرية اتخاذ القرار من أجل تحديد من يصنع القرار ومن يتخذه وما هي الفواعل والأطر المؤثرة في هذه العلاقات بين الدول وكيفية إدارة الأزمات والتعامل معها ، ويرى ريتشارد سنايدر أن بؤرة بحث العلاقات الدولية يجب أن تكون حول المواقف وردود الأفعال والتفاعلات بين الدول ، وهذه النظرية تلتقي مع نظرية الواقعية نوعا ما في كون الدولة هي المحدد الرئيسي في العلاقات الدولية .
وتتناول هذه النظرية ظواهر العلاقات الدولية وموضوعات السياسة الخارجية ، من منظور صانع القرار وكل مدخلاته السيكولوجية والبيئة ، بمعنى أنها تبني تحليلاتها للعلاقات الدولية على افتراض أن العلاقات الدولية هي نتاج لفعل صانع القرار المعبر عن بلورة لمجموعة العوامل الذاتية والموضوعة التي يصنع في ظلها القرار في السياسة الخارجية ، حيث تدرس العلاقات الدولية ليس على أساس الدول بصورتها المجردة وإنما على أساس دراسة الدولة من خلال صناع قراراتها ، وكما قلنا سابقاً فإنها تتشابه نوعاً ما مع النظرية الواقعية في من يمثل الوحدة الأساسية في العلاقات الدولية وهي الدولة ولكن الواقعيون يركزون على الدولة كوحدة واحدة ولكن نظرية صناع القرار تعتبر الأفراد الذين يعملون في النظام السياسي هم الذين يعملون في صناعة القرار والدولة هي التي تتخذ القرار .
المبحث الثاني : مفهوم نظرية صناعة القرار
أولا : مفهوم اتخاذ القرار
هي الاختيار بين عدد من البدائل المتاحة التي تتسم بعدم اليقينية في نتائجها ، ولكن لا يجب أن يعني ذلك أن من يتخذ القرار توضع أمامه سلسلة من البدائل إذ أنه في السياسة الخارجية يكون عدد البدائل محدوداً . وبذلك فجوهر نظرية اتخاذ القرار هو " الاختيار بين عدد من الممكنات لا على أساس تجريدي ولكن على أساس عملي مرتبط بالظروف القائمة"

والخطوات التي تسير فيها عملية اتخاذ القرار هي :
1-تحديد المعيار الرئيسي
2-تحديد المتغيرات المرتبطة بالموضوع
3-قياس المتغيرات بالمعيار الرئيسي
4-اختار الهدف
5-رسم استراتيجية تحقيق الهدف
6-اتخاذ القرار بانتهاج سلوك معين
7انتهاج السلوك فعلاً
8-تقويم نتائج السلوك قياساً على المعيار الرئيسي .
ثانياً: تعريف نظرية صناعة القرار
هناك من يعرفها بأنها :" الدراسة المتفحصة والشاملة لمختلف العناصر التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تحليل سياسة معينة سواء بشكل عام أو في لحظة معينة ، أي أن النظرية تعمل بين هذه المتغيرات ، ولكن لا تضع بالضرورة فرضيات تطلب من صانع القرار أن يعمل على أساساها ، وربما يكون من الأنسب اعتبار نظرية اتخاذ القرار من بين النظريات الجزئية بدلاً من اعتبارها نظرية كلية ، فهي تركز على جانب جزئي من النظام السياسي ككل وبالتحديد على وحدات معينة خاصة باتخاذ القرار ".
ويرى ريتشارد سنادير على أن هدف تحليل الذي أتت به نظرية صناعة القرار هو صياغة العالم كما يراه صناع القرار في الواقع من أجل تفسير السلوك .
وهذه النظرية تتناول ظوهر العلاقات الدولية وموضوعات السياسة الخارجية من منظور صانع القرار وكل مدخلاته السيكولوجية والبيئية والمعرفية ، بمعنى أنها تبني تحليلها للعلاقات الدولية على افتراض أن العلاقات الدولية هي نتاج لفعل صانع القرار المعبر عن بلورة لمجموعة من العوامل الموضوعية والذاتية التي يصنع ف ظلها القرار في السياسة الخارجية ، فهي تدرس العلاقات الدولية ليس على أساس الدول بصورتها المجردة وإنما على أساس دراسة الدولة من خلال صناع قراراتها ، إذ يتم تحديد الدولة بصناع قراراتها الرسميين وغير الرسميين (الفواعل الحكوميين وغير الحكوميين ) ، وهي تختلف هنا عن النظرية الواقعية في أن اللاعب هنا ليس الدولة وإنما الأفراد الذي يعملون في مستويات مختلفة من نظام صناعة القرار في الدولة ، بالإضافة إلى لاعبين آخرين منافسين للدولة ، وفي بعض الأحيان يتجاوزن أطرها التقليدية.
وفي هذا الإطار يرى ريتشارد سنايدر بأن الذين يدرسون في السياسة الدولية يهتمون بالدرجة الأساسية بالأفعال وردود الأفعال والتفاعلات بين الوحدات السياسية التي يطلق عليها بالدول القومية.
الفصل الثاني : مبادئ ورواد نظرية اتخاذ القرار
المبحث الأول : سنايدر وآليسون
-غراهام آليسون : من مواليد 23 مارس 1940 وهو باحث سياسي أمريكي ، واشتهر في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات لدراسته البيروقراطية وصناعة القرار خصوصاً أوقات الأزمات ، وهو منذ السبعينات رائد من رواد تحليل السياسية الخارجية في الولايات المتحدة الأمريكية ، مع اهتمام خاص بالأسلحة النووية والإرهاب .
ومن أهم مؤلفاته مجد :
1- نماذج مفاهيمية وأزمة الصواريخ الكوبية ، 1969
2- شرح أزمة الصواريخ .1971.
3-البيروقراطية السياسية :نموذج وبعض الآثار المترتبة على السياسيات ،1972.
 ريتشارد سنايدر:
أستاذ العلوم السياسية بجامعة براون ، وهو مؤلف كتاب السياسة النيوليبرالية ، ومثله مثل زميله آليسون اهتم بصناعة القرار ونماذجه وكذلك القرارات أثناء الأزمات .
المبحث الثاني نماذج دراسة صناعة القرار:
أ-نموذج سنا يدر : يبني ريتشارد سنايدر نموذجه الخاص بعملية صناعة القرار على مسلمة أولية مفادها ، أن أفضل وسيلة لاستيعاب السياسة الدولية وعوامل التأثير في سلوكية الدولة تكمن في التحليل على مستوى الدولة ، وبالتالي فإن الإطار النظري للنموذج يركز على فكرة دراسة مسار التفاعل الذي يبدأ من الفعل الصادر عن الدولة ويقابله رد فعل من المحيط الخارجي الذي يأخذ الأشكال ذاتها التي يأخذها الفعل الأول فيشكل بذلك تفاعلاً ، وعندئدٍ تكرار مثل هذه العملية سيؤدي إلى تكون أنماط معينة من التفاعل التي عليها اسم نموذج صناعة القرار ، ويصيغ ريتشارد سنايدر نموذجه من خلال وحدات التحليل التالية :
1- المحيط الخارجي : ويشمل كل العوامل الخارجية المؤثرة في عملية صناعة القرار ، والتي يمكن تحديدها في المحيط المادي الجغرافي ، من الدول والمجتمعات والثقافات.
2- المحيط الداخلي : ويشمل كل العوامل والعناصر المكونة للبيئة الداخلية والتي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في عملية صناعة القرار ، والتي يمكن تحديدها في (السياسات الداخلية ، الرأي العام ، الموقع الجغرافي للدول ، طريقة تنظيم المجتمع وأدائه لوظائفه ، جماعات الضغط)
3- البنية الاجتماعية والسلوكية : وتشمل هذه الوحدة نظام القيم السائد في المجتمع ، والسمات السيكولوجية والسوسيولوجية التي يتميز بها المجتمع ، ونمط التفكير لدى أفراد المجتمع ، والقضايا ذات الأبعاد الحساسة والمرتبطة بالجوانب الدينية أو العادات.
4- صناع القرار وعملية صنع القرار : وتتمثل في : ( مجال الصلاحيات ، الاتصالات والمعلومات ، نظام الحوافز الشخصية ، دوافع وخصائص صانع القرار وقد حدد ريتشارد شكلين من الدوافع وهي " من أجل " و" بسبب كذا"، الفعل ).
ب-نموذج الفعل العقلاني : يفسر هذا النموذج عملية صناعة القرار من خلال تحليل عقلاني لأهداف السياسة الخارجية لدولة ما ، على اعتبار أن أي دولة تقوم بالتدقيق في وضع أهدافها وحساب تكاليفها والأرباح التي تجنيها من كل قرار تتخذه بشأن قضية معينة أو تحقيق هدف ما ، فالوحدة الأساسية في التحليل في هذا النموذج هو عقلانية سلوك الدولة في العلاقات الدولية ، ويقوم هذا النموذج على العناصر التالية :
1- القضية التي يفترض معالجتها غنما هي نتاج سلوك الدول .
2- سلوك الدولة هو اختيار يتم مرة وحدة وليس عدة اختيارات متسلسلة .
3- السلوك هو اختيار عقلاني وذلك للاعتبارات التالية ( ترتيب في الأهداف ، وجود خيارات ، المخرجات ، الاختيار).
ج- نموذج العملية التنظيمية :وفقاً لهذا النموذج ، عملية صناعة القرار هي نتاج من أطر نظمية مختلفة ، أي أنه هناك تفاعل بين مختلف مستويات البيروقراطية في صناعة القرار ، كالتنافس بين وزارة الخارجية ووزارة الدفاع حول قضية معينة في العلاقات الدولية. وبذلك فإن اللاعب الأساسي في هذا النموذج ليس هو الدولة وإنما هو شبكة الدوائر والإدارات المترابطة وعلى رأسها القيادة العليا في النظام السياسي .
المبحث الثالث :الأزمة وصناعة القرار
تعرف الأزمة بأنها الوضع الذي يتسم بالعناصر التالية ( تهديد الأهداف الرئيسية لصناع القرار ، الوقت المحدود الممكن صناعة القرار قبل أن يحدث تغيير في الوضع ، مفاجأة صناع القرار بالحدث " ويضيف هرمن تشارلز أن الأزمة تخلق ثلاثة 03 أوضاع هي (الوضع الخلاق ، وضع الجمود ، وضع ظرفي )
نماذج تحليل الأزمة :
1-نموذج الاستجابة المنظمية :يتمثل هذا النموذج في جماعات صناعة القرار والمنظمات البيروقراطية التي يمكن أن تشكل وتقيد خيارات السياسة في الأزمة ويمكن لمستوى جماعة صناعة القرار أن يكون قرارها له نتائج ايجابية وسلبية ، وكذلك الوقت المحدد يمكن أن يخفض نوع القرار .
2- نموذج التفاعل العدائي :يختبر هذا النموذج سوابق وآثار التفاعلات بين الدول في الأزمات ، مع انتباه خاص لدور الإدراكات في مفاقمة أو تلطيف نموذج العلاقات بين الأطراف ، وهذا المفهوم للأزمة يؤلف العمليات بواسطة توليد العداء أكثر من العداء السابق .
3- نموذج كلفة الحساب :يؤكد هذا النموذج على الخيارات الإستراتيجية والتكتيكية المرافقة لأرباح الحد الأقصى والحد الأدنى من الخسائر في إدارة الأزمة ، ولذلك يجب على القيادة أن تلجأ إلى الاستراتيجيات الأعلى تكتيكاً .
4- نموذج الضغط الفردي : يؤكد هذا النموذج على تأثير إغراء الأزمة الضاغط على مظاهر معينة من الأداء المعرف الذي هو حاسم في صناعة القرار ، فنظريات البحث في المستوى الفردي عموماً تؤكد على الآثار السلبية لبنية الأزمات الطويلة على عمليات القرار والنتائج .
الفصل الثالث : الانتقادات الموجهة لنظرية صناعة القرار
المبحث الأول : أهم الانتقادات
1-إن النظرية التي جاء بها سنايدر تتطلب عدداً كبيراً من الباحثين لجمع المعلومات وعدد كبير من المنظرين لتقويم المعلومات ، وإذا لم تكن هذه متوفرة فإن النتائج ستكون غير واقعية
2-إن هذا النموذج لا يمكن تطبيقه على جميع الدول ، ويعمل على تحويل الدول إلى مفهوم أحادي للنظام السياسي .
3-يدل هذا المنهج على أن علم السياسة مؤلف من خطوات وخيارات واعية بدرجة عالية يمكن تحليلها في إطار تصنيفات محددة إلا أن التطورات في العلاقات الدولية لا تحذق بهذا النمط .
4-تهمل المتغيرات المؤثرة ضمن سياسات القوى وقواعد السلوك الدولي مثل توازن القوى والقانون الدولي.
5-عجزها عن حصر القوى التي تؤثر في مسار مشكلة من مشاكل السياسة.
6-وعجزها تحديد البيئة الداخلية والخارجية التي تؤثر في صانع القرار وتوجهاته من قائد أو أحزاب أو رأي عام أو جماعات ضغط .

المبحث الثاني : الاقتراحات الجديد لنظرية صنع القرار
وكانت هذه الانتقادات الموجهة لنظرية صناعة القرار هي التي دعت سنادر إلى اقتراحات جديدة من أجل تلافي نقاط الضعف المذكورة ومن بينها :
1- عمل تقسيم أو تصنيف للأهداف السياسية ثم إقامة سلسلة من الافتراضات النظرية التي تربط النماذج الإجرائية المختلفة في اتخاذ القرارات وبين كل نوع من هذه الأهداف السياسية .
2- عمل تصنيف لوحدات اتخاذ القرارات الخارجية مع ربط كل وحدة بنموذج محدد من نماذج اتخاذ القرارات.
3- إجراء تحديدات عملية للكيفية التي يتم بها تحليل أثر الخصائص الشخصية لواضعي القرارات الخارجية على أحكامهم وتقديراتهم.
4- تطبيق هذا النموذج بأبعاده السالفة الذكر على عدد من حالات اتخاذ القرارات الخارجية تحت ظروف مختلفة من تأثيرات البيئة الدولية .

fodél
07-11-2010, 17:55
يعد اتخاذ القرار من أهم العمليات التي تميز العملية السياسية، حيث ينظر بعض الدارسين إلى السياسة باعتبارها سلسلة من القرارات المتوالية المتخذة لمواجهة المواقف المتتابعة، لذا اقترح "لاسويل" أن تكوين عملية صنع القرار السياسي بمثابة الإطار النظري الموحد الذي يستوعب كافة أجزاء العملية السياسية سواء أكانت محلية أم دولية([1]).

ويعد الرأي العام من أحد العوامل المهمة بل والمشاركة في عملية صنع القرار، فمن المعروف أن تقنين العلاقة بين الرأي العام وصانعي القرارات يؤدي إلى خلق التفاعل الطبيعي بين اهتمامات وقضايا الرأي العام وقرارات السلطة السياسية، الأمر الذي يضمن الحفاظ على الاستقرار السياسي والاجتماعي من ناحية وإحداث التغييرات المجتمعية بطريقة سليمة من ناحية أخرى([2]).

فلا يستطيع أحد أن ينكر العلاقة الوطيدة بين الرأي العام وصنع القرار في مختلف المجتمعات والأنظمة السياسية، وكيف أن الرأي العام يعد من أهم العوامل التي يضعها صانع القرار في حسبانه مهما كان شكل النظام السياسي الذي يسيطر على مقاليد الحكم.
ففي النظم الديموقراطية يهتم صناع القرار بالرأي العام من منظور المشاركة في صنع القرار، أما في النظم الديكتاتورية فيهتم صناع القرار بالرأي العام إما للسيطرة عليه أو توجيهه أو حتى قمعه.
ومن هنا جاءت أهمية الكلام عن الرأي العام وصنع القرار في ظل المتغيرات العديدة التي طرأت على الساحة العربية والدولية، وفي ظل آليات العولمة والرأي العام العالمي والتي أصبحت قوى حقيقية تؤثر على صانعي القرارات في مختلف الدول، وخاصة الدول النامية أو دول العالم الثالث.
وفيما يلي عرض لأهم العوامل التي تؤثر في الرأي العام وصناعة القرار السياسي([3]).

1- دور وسائل الإعلام في التأثير على صناعة القرار السياسي:
لوسائل الإعلام أدوار عديدة في المجتمع منها ما هو اجتماعي وما هو سياسي، ويتمثل دورها الاجتماعي في دورها التربوي حيث تقوم بدور التعليم والتثقيف والتوعية، بما تمثله من قوة هامة وفعالة ومؤثرة في شبكة العلاقات المجتمعية الحديثة.
وأما عن دورها في التأثير على صناعة القرار فوسائل الإعلام يمكن إن يكون لها دور في مرحلة ما قبل القرار؛ يتمثل في دفع صانع القرار نحو إصدار قرارات معينة.
أو يكون دورها أثناء صنع القرار واختيار البديل، وهي هنا تقدم بدائل مختلفة وتقوم بشـرح وتفسير ومميزات كل بديل.
وأخيرًا هناك دورها في مرحلة ما بعد القرار، حيث تقوم بنقل وتفسير القرارات للرأي العام، وهي في ذلك يمكن أن تؤثر في تنفيذ هذه القرارات، بتوجيهاتها تجاه هذه القرارات وأسلوبها في التعليق عليها.
2- دور النظام السياسي في التأثير على الرأي العام وصنع القرار([4]):

القرار السياسي في معناه الحقيقي ليس إلا حلقة وصل للتقابل بين القوى السياسية ومظهر من مظاهر التفاعل بين القوى لمنع التوتر في المجتمع السياسي.
وهناك نوعان من النظم السياسية تختلف كل منها في التأثير على صنع القرار السياسي؛ وهما النظام الديموقراطي والنظام التسلطي الديكتاتوري، ومن ثم وجب علينا التمييز بينهما في عملية التأثير على صناعة القرار.
ومرد التمييز بينهما هو كيف تنساب قوة الرأي العام في مراحل تكوين القرار السياسي دون أي اعتبار آخر، أو بعبارة أدق مرد ذلك التمييز هو وظيفة الرأي العام في تحديد صياغة القرار السياسي.
أولًا ـ النظم الديموقراطية:
القرار السياسي في الجماعة الديموقراطية أساسه حركة متصلة لأقلمة متبادلة من السلطة الحاكمة لتتقابل مع الطبقة المحكومة في منتصف الطريق تتحدد عنها الصياغة النهائية للقرار السياسي.
فالجماعة الديموقراطية تعلم بأن الجماعة السياسية تنقسم إلى طبقتين: أحداهما حاكمة والأخرى محكومة، فالأولى تقود الجماعة وتضع عناصر تلك القيادة، والثانية تخضع لتلك القيادة لأنها تعبر عن آمالها وتحقق مثلها الأعلى السياسي، وعلى أن الطبقة الحاكمة عندما تضع القرار السياسي المعبر عن سلطاتها لا تفرضه بطريقة تحكمية، فهي تسعى لتجعله علي قدر الإمكان موافقًا ومعبرًا عن تيارات الرأي العام المختلفة، وحيث يتحدد التوازن بين العناصر الفنية لصياغة القرار السياسي والاتجاهات الحقيقية للرأي العام، يتحدد نطاقه بإمكانيات الطبقة الحاكمة.
ثانيًا: في النظم الديكتاتورية:
هنا نجد طريقة تكوين القرار السياسي تختلف اختلافًا كاملًا.
فالنظم الديكتاتورية ترى في القرار السياسي أمرًا إكراهيًا يتحدد مقدمًا وعلى الطبقة المحكومة أن تقوم بحركة إيجابية تحت تأثير الدعاية السياسية ليتم استيعابها في الحدود الإشعاعية للقرار السياسي.
وبالتالي فإن الرأي العام يصير موقفه سلبيا بحتا , فهو لا يناقش ولا يستطيع أن يقترح التعديل , وإنما يتعين عليه أن يتأقلم في حدود القرار السياسي الذي تحدد مقدما.
3- دور الأحزاب السياسية في التأثير على صناعة القرار:
فالأحزاب السياسية تقوم بدور هام في تكوين الرأي العام وتوجيهه من خلال نشـر وتجديد الثقافة السياسية لدى الجماهير والتي تؤثر في تشكيل الرأي العام، وهي عن طريق صحفها ومجلاتها وطرحها لأفكارها تلعب دورًا هامًا في التأثير على الرأي العام من خلال تعزيز التعليم والثقافة السياسية للقاعدة الشعبية سواء في عامته أو تكوين نخب ممتازة تكون نواة العمل السياسي والقيادي فيما بعد.
ولكن علينا أن نذكر أن دور الأحزاب في صنع القرار السياسي يتأثر باعتبارات كثيرة منها: نوع التنظيم الداخلي للحزب، ونوع العلاقات السياسية القائمة في داخله، وقدرة الأحزاب على التحرك داخل النظام السياسي أو بمعنى آخر مدى خضوعها للقوى السياسية والتيارات المختلفة: الاجتماعية والاقتصادية أو سيطرتها عليها، وأساس التنظيم الحزبي: التقارب الأيديولوجي الفكري أم المجتمع التنظيمي بالدرجة الأولى، ومدى قدرتها على جذب الرأي العام والتأثير فيه.
4- دور جماعات المصالح في التأثير على صناعة القرار:
جماعات المصالح هي: منظمات تعمل مستقلة عن إدارة أعضائها ولها مصالح سياسية أكيدة، ولكن الغالبية العظمى منها جماعات مصالح ولها صفة الدوام.
وتمثل جماعات المصالح في الدول الديموقراطية، جماعات ضغط قوية لا يمكن تجاهل تأثيرها عند تحديد خصائص صنع القرار السياسي في تلك الدول، ولهذه الجماعات أيضًا تأثير في فئات عديدة من مواطني تلك الدول فتتحكم في درجة مشاركتهم واتجاهاتهم الأيديولوجية.
تستطيع جماعات المصالح أن تشيد شبكة من الاتصالات الشخصية مع الشعب وتستطيع أن تنشر أيديولوجية معينة، أو أن تطرح بعض الموضوعات على الجماهير، وقد تحاول تقديم نماذج جديدة للثقافة السياسية من خلال تقديم حلول جديدة لمشكلات المجتمع.
5- دور المؤسسات الدينية في التأثير على صناعة القرار:
للمؤسسات الدينية أهمية ودور محوري بين الجماهير، وخاصة في الدول التي تقترب فيها الجماهير من هذه المؤسسات، وكثيرًا ما تم استغلال هذه المؤسسات كمنابر لتعبئة الرأي العام وتوجيهه، في العديد من القضايا كانت القيادات تلجأ إلى هذه المنابر، ودومًا تثبت هذه المنابر قدرتها وأهميتها، ولذلك لما تملكه من مكانه وهيبة في نفوس الجماهير.
(وقد قامت المؤسسات الدينية بدور خطير في تشكيل كثير من المعتقدات الراسخة في المجتمعات الغربية، فقد اعتمدت الأيديولوجية الرأسمالية ونظام المشـروع الحر على القوة الدافعية للإصلاح البروتستانتي، أما التأثير الراهن الذي تمارسه المؤسسات الدينية في تكوين الاتجاهات والآراء والتأثير على صناعة القرار، فإنه يعتمد على عاملين مرتبطين:
يتمثل أولهما: في درجة مشاركة الفرد في العقيدة.
أما الثاني: فيتجلى في عمق المعتقد.
ولا نستطيع أن نتغافل أثر الاتجاهات الدينية ـ معتدلة أو متطرفة ـ في تكوين الرأي العام في العديد من المجتمعات) ([5]).

وعمومًا نستطيع أن نقول أن الدين يعتبر واحد من النظم الكبرى التي تسهم في تكوين أنماط السلوك في الكثير من المجتمعات.
وفي الختام نخلص إلى مجموعة من الحقائق الهامة المتعلقة بهذا الموضوع([6])

1- أن العلاقة بين الرأي العام وصنع القرار تختلف من قضية إلى أخرى , فقد يكون التأثير هامشياً في بعض القضايا ومحورياُ في البعض الآخر , مباشراً في بعض القضايا وغير مباشر في البعض الآخر , سريعاً في بعض القضايا وبطيئاً في البعض الآخر .
2- هناك عشرات العوامل التي تحدد حجم ونوع وأسلوب تأثير الرأي العام في صنع القرار , يأتي على رأسها طبيعة النظم السياسية ودرجة نضج الرأي العام والقوى الاجتماعية السائدة وسمات البيئة التي يحيا فيها الرأي العام وأسلوب صنع القرار .
3- في كثير من الأحوال تستخدم الحكومات وسائل الإعلام كسلاح لخلق رأي عام زائف يعطي الانطباع بقبول الرأي العام للقرارات أو أنها جاءت نتيجة لاختياره الحر .
4- في كثير من الحالات أيضاً يصعب ترجمة اهتمامات الرأي العام إلى قرارات محددة , والمشكلة تكمن في صعوبة التعرف الدقيق على حقيقة الرأي العام بالنسبة لمسألة محددة , والواقع أن هذه ليست مشكلة للرأي العام في ذاته , ولكن في كيفية التعرف عليه .
5- وكما يؤثر الرأي العام في صنع القرار, يتأثر هو الآخر بالقرار , فمتى اتخذ القرار يتم تسويغه للرأي العام وحثه على قبوله , ومن ثم يصبح جزءاً من اهتماماته .
6- إن درجة مساهمة الرأي العام في صنع القرار تعتمد بالدرجة الأولى على احترام حقوق الإنسان وحقه في الاختلاف وأن يكون له رأي مؤثر في صنع الحياة من حوله , ولن يتحقق ذلك في غياب مؤسسات المجتمع المدني وسيادة روح الاعتدال وقيم التوسط والتسامح والاعتراف بحق الآخرين في المشاركة والحياة الكريمة.
أ/ هشام مصطفى عبد العزيز



([1]) جمال مجاهد، الرأي العام وقياسه، دار المعرفة الجامعية، 2008م، ص(125).
([2]) المرجع سابق، ص(5).
([3]) المرجع سابق، ص(275-285).
([4]) حامد ربيع، الرأي العام والتطور الصياغي للقرار السياسي، مقالة نشرت في العدد الأول من المجلة الاجتماعية القومية، يناير 1964م، العدد الأول، المجلد الأول، ص(67-69).
([5]) سامية محمد جابر، الاتصال الجماهيري والمجتمع الحديث، دار المعرفة الجامعية، ص(191).
([6]) بسيوني إبراهيم حمادة, الرأي العام وأهميته في صنع القرار, سلسلة محاضرات الإمارات 57, مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية.

norinar
07-11-2010, 18:33
السلام عليكم احتاج الى بحث حول التفسيرات الحديثة في التجارة الخارجية
ارجوا المساعدة فانا في امس الحاجة اليها.....و شكرا مسبقا

nasnousa
08-11-2010, 14:33
السلام عليكم ايها الطلبة الكرام
عودة ميمونة ان شاء الله لمقاعد الدراسة
ارجو منكم افادتي بمعلومات حول موضوع التحول الدمقراطي في افريقيا
سنة ثالثة مقياس التحول الدمقراطي
وشكرا مسبقا

hadino
08-11-2010, 15:16
السلام عليكم ايها الطلبة الكرام
عودة ميمونة ان شاء الله لمقاعد الدراسة
ارجو منكم افادتي بمعلومات حول موضوع التحول الدمقراطي في افريقيا
سنة ثالثة مقياس التحول الدمقراطي
وشكرا مسبقا
السلام عليكم في ما يخص طلبكم فهناك موضوع كامل من اعداد الاخ new_saymouka_drs ربما يفيدك انشاء الله

لقد عرفت القارة الإفريقية مع مطلع التسعينيات في القرن الماضي‏,‏ موجة من التحولات السياسية نحو الأخذ بالديمقراطية شملت معظم دول القارة حتى اسماها بعض المحللين‏(‏ ربيع الديمقراطية في إفريقيا‏)‏، و هذا ما يدخل في سياق موجة التحول الديمقراطي و التي شملت معظم دول العالم الثالث في ظل الظروف الداخلية و الدولية المستجدةالأحادية القطبية التي حاولت القوى الكبرى مستغلة الوضع لفرض النموذج الديمقراطي الليبرالي الغربي عل هذه الأنظمة و ذلك .
و نتساءل في هذا الصدد عن أبرز العوامل التي دفعت أو تساعد عل الأقل في دفع عجلة التحول الديمقراطي نحو الأمام ، و هل لاقت الديمقراطية البيئة المناسبة للتطبيق أم أن مجموعة من الموعقات حالت دون ذلك؟ أيضا نتساءل عن الآثار الناجمة عن عملية التحول و إلى أي مدى ساهمت في تنمية و ترقية الأوضاع في إفريقيا عموما؟ هذه النقاط و غيرها نحاول التطرق غليها باختصار في ورقة عملنا هذه.

العوامل المساهمة في عملية التحول:
أ- العوامل الخارجية( المتغيرات الدولية):
لقد بدأ الحديث على عمليات التحول الديمقراطي يعرف طريقه نحو الظهور و بصفة مكثفة مباشرة بعد التحول الكبير و الجذري الذي عرفته بنية النظام الدولي و ذلك بعد انهيار المعسكر الشرقي و انفراد الو. م.أ بزعامة العالم ، لذا و في ظل هذه الظروف الدولية المستجدة و الانتقال نحو الأحادية القطبية حاولت القوى الكبرى مستغلة الوضع لفرض النموذج الديمقراطي الليبرالي الغربي عل هذه الأنظمة و ذلك بما تمليه عليها مصلحتها.
من جهة، و بما يجعل نموذجها أمام العالم النموذج الأصلح في تسيير شؤون الحكم و الاقتصاد و نموذجا مناسب كنمط حياة لكل الشعوب في مقابل فشل النموذج الاشتراكي. بالضافة إلى والنزوع الدولي نحو الديمقراطية‏,‏ وتبني القوي الغربية لقضايا الديمقراطية وحقوق الانسان الدفع نحو التحول الديمقراطي‏,‏ سواء من حيث الضغوط الخارجية أو من خلال تأثير المحاكاة‏,‏ وصارت المساعدات الاقتصادية الغربية مشروطة باجراء تحولات ديمقراطية علي أساس ان الفساد وسوء نظم الحكم في تلك الدول ادي إلي نشوء أزمات اقتصادية.
و بهذا كانت القارة السمراء ميدانا وجب عليه التحول مواكبة للأحداث فكانت عملية التحول مفروضة من الخارج بصفة كبيرة لأنه بتطبيقها للديمقراطية سيفتح ذلك المجال للانفتاح الاقتصادي و فق المعايير الغربية و تكون بذك إفريقيا سوقا مفتوحة أمام السلع الغربية، و تعتبر الزيارات في الأربع أو الخمس سنوات السابقة لممثلين عن الإدارة الأمريكية دليل و اضح على رغبة هذه الأخيرة في ضرورة التحول ، و من أبرز هذه الزيارات تأتي زيارة السيدة مادلين أولبرايت -وزيرة الخارجية الأمريكية - لإفريقيا خلال الفترة من 17 إلى 23 أكتوبر 1999م) في سياق عملية التقويم المستمرة التي توليها الإدارة الأمريكية لسياستها الإفريقية منذ انتهاء الحرب الباردة؛ إذ تعد هذه الجولة الإفريقية التي تشمل ست دول هي: غينيا وسيراليون ومالي ونيجيريا وكينيا وتنزانيا - ثالث زيارة تقوم بها وزيرة الخارجية منذ تبوُّئها هذا المنصب. وإذا أخذنا بعين الاعتبار جولة الرئيس كلينتون الإفريقية خلال الفترة من 23 مارس إلى 2 أبريل 1998 - التي شملت ست دول إفريقية هي: غانا وأوغندا ورواندا وجنوب إفريقيا والسنغال - لاتَّضح لنا بجلاء أن ثمة توجهاً جديداً للولايات المتحدة تجاه إفريقيا، وهو ما عبر عنه الرئيس كلينتون نفسه أثناء زيارته لغانا بقوله: "لقد آن الأوان لأن يضع الأمريكيون إفريقيا الجديدة على قائمة خريطتهم".
لكن هذا لا ينفي بروز عوامل داخلية قد تكون ساهمت في عملية التحول بشكل أو بآخر. و هذا ما يجرنا للحديث عن أبرز هذه العوامل.
ب) العوامل الداخلية:
لقد صورت الديمقراطية باستمرار على أنها العصى السحرية التي تفتقدها دول العالم المتخلف لتكون السبب أو المخلص لهذه الشعوب من كل أشكال المعاناة على مختلف المستويات الإج، السي، الثق .....
و تعتبر القارة السمراء الأكثر تضررا مقارنة بباقي دول العالم3 من مختلف المشاكل لا سيما الاقتصادية و الاجتماعية منها و يعتبر الفقر منتشرا بشكل كبير في إفريقيا يوجد‏32‏ دولة افريقية من بين‏51‏ دولة في العالم منخفضة الدخل ويزداد عبء الفقر علي سكان الريف بالنسبة لسكان الحضر وهذا الانتشار الشديد للفقر‏ كان بمثابة المحفز للتفكير في حلول للخروج من هذه الحالة المزرية ,و لهذا ذهب فريق من المكرين بأن عملية التنمية لا يمكن تفعيلها إلا في إطار مناخ ديمقراطي و هذا ما تم إقراره في وثيقة النيباد التي تبنتها الدول الافريقية و التي تري أن التنمية يستحيل تحقيقها في غياب الديمقراطية الحقيقية واحترام حقوق الإنسان والسلام والحكم الرشيد‏.‏ بالاضافة الي البيئة الداخلية للنظم السياسية الافريقية‏,‏ وبالذات نظم الحزب الواحد‏,‏ و قد برر أنصار النموذج السلطوي إلي أن هناك تعارضا بين الديمقراطية والنمو الاقتصادي‏,‏ ولكن هذا الرأي يصطدم بأن النظم السلطوية في إفريقيا قد فشلت في إحداث التنمية الاقتصادية المنشودة‏.
‏ من هنا تأتي مبادرة النيباد المشاركة الجديدة لتنمية افريقيا و كخطوة جدية لتفعيل عملية التحول الديمقراطي بدفع من الداخل و بهذا تشكل هذه المبادرة عامل داخلي ذو أهمية بالغة،و التي تهدف الي اعادة صياغة مستقبل القارة الافريقية‏,‏ خلال القرن الحالي‏,‏ علي أسس جديدة‏,‏ بحيث يكون للقارة بقياداتها وشعوبها الكلمة العليا في تحديد غاياتها واهدافها‏.‏ وفي توجيه الجهود والاجراءات نحو تحقيق تلك الغايات والاهداف‏,‏ وتتضمن النيباد التي أقرت في صياغتها الأولي من جانب القادة الافارقة في قمة لوساكا في يوليو‏2001‏ برنامج عمل تفصيلي لتحقيق أهداف القارة في الفكاك من أسر التخلف والفقر والتهميش في عصر العولمة‏,‏ وتحقيق التنمية المستدامة‏,‏ وذلك في اطار من مشاركة عالمية جديدة بين افريقيا والمجتمع الدولي‏,‏ تقوم علي أساس تبادل المسئوليات والالتزامات‏..‏ واقتسام المنافع‏.‏
وتنطلق وثيقة النيباد من أن التنمية يستحيل تحقيقها في غياب الديمقراطية الحقيقية‏,‏ واحترام حقوق الانسان والسلام والحكم الرشيد‏.‏ وتتعهد فيها باحترام المعايير العالمية للديمقراطية التي تشتمل عناصرها الجوهرية علي التعددية السياسية التي تسمح بوجود العديد من الاحزاب السياسية والاتحادات العمالية وتنظيم انتخابات عادلة وصريحة وديمقراطية يتم تنظيمها بصورة دورية لتمكين الجماهير من اختيار قادتها بطريقة حرة وأن الغرض من مبادرة الديمقراطية والحكم السياسي هو المساهمة في تعزيز الإطار السياسي والاداري للبلدان المشاركة تماشيا مع مباديء الديمقراطية والشفافية والمساءلة والنزاهة واحترام حقوق الانسان وتعزيز سيادة القانون‏.‏

وتتكون مبادرة الديمقراطية والحكم السياسي من العناصر الآتية‏:‏
ـ سلسلة من الالتزمات بواسطة البلدان المشاركة باستحداث أو تعزيز عمليات وممارسات الحكم الأساسي‏.‏

ـ تمهيد من جانب البلدان المشاركة بلعب دور طليعي في دعم المبادرات التي تشجع الحكم الرشيد‏.‏
ـ إضفاء الصبغة المؤسسية علي الالتزامات عن طريق قيادة الشراكة الجديدة لتنمية افريقيا لضمان الالتزام بالقيم الجوهرية للمبادرة علي أن تتولي دول الشراكة الجديدة لتنمية افريقيا التعهد بسلسلة من الالتزامات من أجل تلبية المعايير الأساسية للحكم الرشيد والسلوك الديمقراطية‏.‏ وبغية تعزيز الادارة السياسية وبناء القدرات للوفاء بهذه التعهدات‏,‏ فإن النيباد طرحت عدة مبادرات تستهدف بناء القدرات بالتركيز علي‏:‏
ـ الخدمات الادارية والمدنية
ـ تعزيز الاشراف البرلماني
ـ تعزيز عملية صنع القرار القائمة علي المشاركة
ـ اقرار تدابير فعالة لمحاربة الفساد والاختلاس
ـ القيام بإصلاحات قضائية‏.‏

وسيعمل محفل رؤساء الدول بشأن الشراكة الجديدة لتنمية افريقيا كآلية تقوم من خلالها قيادة هذه الشراكة بالرصد والتقييم الدوري للتقدم الذي تحرزه البلدان الافريقية في الوفاء بالتزاماتها من أجل تحقيق الحكم الرشيد والاصلاحات الاجتماعية‏.‏
ومن ثم فإن هذه المبادرة حال تطبيقها بجدية والتزام سوف تفرض علي الدول الاعضاء فيها التزامات ومسئوليات ذات صبغة تعاقدية في مجالات شديدة الحساسية والخطورة‏,‏ مثل ديمقراطية الحكم وحقوق الانسان وضمان سلامة السياسات والمؤسسات الاقتصادية وغيرها ويخضع الاداء لمراجعة وتقييم دوري مستقل‏,‏ ويترتب علي نتائج هذه المراجعة آثار ملموسة فيما يتعلق بنصيب هذه الدول في المساعدات الدولية وتخفيف الديون والاستثمارات الاجنبية والمشروعات المشتركة‏.‏

وقد قام قادة مبادرة النيباد‏,‏ بعرض المبادرة في قمة مجموعة الثمانيه التي عقدت في جنوا بايطاليا في‏20‏ يوليو‏2001,‏ وقد رحبو بالمبادرة ووافقوا علي دعمها‏.‏ وصدر بيان بهذا الشأن‏,‏ حث فيه القادة الأفارقة علي الالتزام بمباديء أساسية بشأن‏:‏
منع المنازعات وادارتها وتسويتها‏,‏ وتعزيز الديمقراطية وترسيخ الحكم السياسي الجيد وقاموا بتعيين ممثلين شخصيين علي مستوي عال للمشاركة في اعداد خطة عمل مفصلة ومحددة المعالم وقد تم هذا فعلا‏.‏ والجديد في هذه المبادرة انها تقوم علي المشاركة وليس المعونة وعلي أساس المنفعة المتبادلة والمسئولية المشتركة‏.‏

ويبقي الانتقاد الرئيسي في علاقاتها بالاتحاد الافريقي علي الرغم من أنها نشأت في كنفه‏,‏ لكن العلاقة بينهما غير واضحة ولاتوجد علاقة تنظيمية واضحة بين المنظمتين‏.‏ مما يدعو الي وضع اسس جديدة وواضحة هيكليا ووظيفيا للعلاقة بين النيباد والاتحاد الافريقي ورغم كل الانتقادات المشككة‏,‏ فإن هذه المبادرة الافريقية تمتلك كل عناصر النجاح‏.‏ فهي مبادرة افريقية‏,‏ صنعت في افريقيا بمفكرين افريقيين ويملكها الافارقة‏,‏ بما يعني من دلالات أبرزها ان افريقيا بقياداتها قد بدأت تأخد زمام المبادرة في صياغة تصورها ورؤيتها الخاصة بمستقبلها‏,‏ رغم أنها تبنت الاطار البرلماني الغربي وقد لايكون من المصادفة ان يفوز في كينيا بعد انتخابات ديمقراطية سليمة المعارض مواي كيباكي‏,‏ الذي سبق له أن تولي منصب وزير الاقتصاد عام‏1969‏ وظل يشغل هذا المنصب حتي عام‏1982‏ واظهر براعة اقتصادية نالت رضاء الدول الغربية‏.‏
نتائج و واقع التحول الديمقراطي في إفريقيا
و نحاول هنا الإجابة عن ما حققته الديمقراطية لإفريقيا و الإفريقين الطامحين التخلص من شبح الفقر و التخلف باسم الديمقراطية! فهل نجحت الديمقراطية فعلا أم أنها زادت الطين بلة؟
لقد عرفت بعض البلدان الإفريقية نوع من الانفتاح السياسي و الاقتصادي، غير أن هذا الوضع لم يدم طويلا فقد اخذت النظم الديمقراطية التي رأت النور تتخبط في مشاكل لاحصر لها‏,‏ وعادت بعض الديكتاتوريات لتعشعش من جديد‏,‏ في التقرير السنوي عن التنمية البشرية لعام‏2002‏ لبرنامج الأمم المتحدة لاتجد ذكرا لإفريقيا الا في اسوأ الحالات‏,‏ مع رصد للتراجع الديمقراطي حيث الديمقراطية وسيلة لاغاية في حد ذاتها‏,‏ والغاية أن يتوصل المرء إلي أن يعيش أطول مدة‏,‏ متمتعا بصحة جيدة بعدما يكون قد اكتسب معرفة نافعة وان يحصل علي الموارد التي تمكنه من أن يعيش في مستوي يضمن له الكرامة وأن يساهم في الحياة الجماعية‏,‏ ولتعثر الديمقراطية تعثرت التنمية في الدول الافريقية‏.‏ ويسجل تقرير الأمم المتحدة أن عدد الدول الافريقية التي اخذت بنظام سياسي يقوم علي الانتخاب والتعددية بلغ‏29‏ بلدا من بين‏42‏ بلدا تتوافر عنها معلومات بهذا الصدد‏.‏ ويسكن البلدان التي توجد فيها نظم تقوم علي الانتخاب‏464‏ مليون نسمة يمثلون‏77,2%‏ من سكان بلدان جنوب الصحراء‏(‏ يبدو هذا الوضع من الدول العربية لأن نسبة السكان الذين يعيشون في بلدان عربية ذات نظام يقوم علي الانتخابات لايزيد علي‏48,5%)‏ وأن البلدان التي اتجهت إلي النظام الديمقراطي عرفت تراجعها‏,‏ وذكر التقرير الأممي أن هناك‏13‏ بلدا افريقيا تدخل فيها الجيش في السياسة منذ عام‏1989‏ بالاضافة الي وقوع كثير منها في حروب اهلية‏,‏ ولتراجع الديمقراطية تراجعت التنمية حيث مستوي الفقر الاقتصادي في افريقيا جنوب الصحراء بلغ‏330‏ مليونا بعد أن كان‏242‏ مليونا عام‏1990.
معوقات التحول الديمقراطي في إفريقيا
يبدو أن عملية التحول الديمقراطي في إفريقيا لم يكتب لها النجاح، فحسب المحللين فإن مجموعة من العوامل المتداخلة والمعقدة عرقلت بشكل رئيسي هذا التحول ، فلم تتشكل البيئة الأولية على الأقل الممهدة لهذه العملية، و يمكننا من خلال هذه النقاط ابراز أهم العوامل المعرقلة لعملية التحول الديمقراطي في افريقيا:
1- الفساد الاقتصادي:
أثار بعض المحللين التساؤلات عن العوامل المختلفة التي تؤثر في التطور السياسي وتتأثر به‏,‏ وتحليل انعكاساتها علي عملية التحول الديمقراطي وهنا يبرز دور العوامل الاقتصادية كمحدد رئيسي لاتجاهات التغير السياسي ويثور التساؤل عن تأثير الأوضاع الاقتصادية علي الديمقراطية وتأثير الديمقراطية علي الأوضاع الاقتصادية حيث يري بعض المحللين أن هناك ارتباطا طرديا قويا بين الديمقراطية وعدد من مؤشرات مستوي التطور الاقتصادي وفسروا ذلك بأن التنمية الاقتصادية تتضمن ارتفاع الدخول وزيادة درجة الأمان الاقتصادي التي يتمتع بها الأفراد‏,‏ وانتشار التعليم العالي وازدياد الوعي وكلها عوامل تصب في خانة الديمقراطية‏,‏ وهكذا اعتبر هؤلاء أن التنمية الاقتصادية شرط مسبق لنجاح التحول الديمقراطي إلا أن الخبرة التاريخية لدول عديدة في شرق آسيا وأمريكا اللاتينية قطعت شوطا كبيرا في التنمية الاقتصادية وشوطا مماثلا في البعد عن الديمقراطية مما ألقي بظلال من الشك علي هذه المقولة وأدي إلي القول بوجود محددات أخري للتحول الديمقراطي غير التنمية‏.‏

أما اثر التحول الديمقراطي علي التطور الاقتصادي‏,‏ فهناك خلاف كبير بين المحللين في هذا الشأن‏,‏ حيث ذهب بعض المحللين من أنصار النموذج السلطوي إلي أن هناك تعارضا بين الديمقراطية والنمو الاقتصادي‏,‏ ولكن هذا الرأي يصطدم بأن النظم السلطوية في إفريقيا قد فشلت في إحداث التنمية الاقتصادية المنشودة‏,‏ في حين يري فريق آخر أن الديمقراطية لا تتعارض مع متطلبات النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية ويربطون ذلك بوجود الدولة الفاعلة في إفريقيا‏.‏
وثيقة النيباد التي تبنتها الدول الافريقية تري أن التنمية يستحيل تحقيقها في غياب الديمقراطية الحقيقية واحترام حقوق الإنسان والسلام والحكم الرشيد‏.‏

وأيا كانت الاجتهادات النظرية بهذا الشأن‏,‏ فإنه لا يمكن إنكار وجود عدد من العوامل الاقتصادية التي تعوق عملية التحول الديمقراطي في أفريقيا وفي مقدمة هذه العوامل انتشار الفقر في القارة الافريقية‏,‏ ففي أفريقيا يوجد‏32‏ دولة افريقية من بين‏51‏ دولة في العالم منخفضة الدخل ويزداد عبء الفقر علي سكان الريف بالنسبة لسكان الحضر وهذا الانتشار الشديد للفقر‏,‏ وما ينطوي عليه من انشغال السكان بتوفير ما يقوتهم‏,‏ تكون المشاركة السياسية في أواخر سلم اولوياتهم مما يجعلهم منعزلين عن العملية السياسية بكاملها‏.‏
وقد اضطرت الدول الافريقية في مواجهة ازماتها الاقتصادية الخانقة الي الاستعانة بصندوق النقد الدولي لكي يوصي بسياسات وبرامج محددة يرتبط بتنفيذها اعادة جدولة الديون المتراكمة والسماح بضخ موارد جديدة‏,‏ وقامت الحكومات الافريقية بتقليص دور الحكومة والقطاع العام لصالح السوق الحرة والقطاع الخاص‏,‏ وقد كان لهذه السياسات اثر سلبي كبير علي فئات عريضة من الجماهير الافريقية وكشفت حركة التفاعلات داخل المجتمعات الافريقية عن العجز المديد لتلك الحكومات عن تحقيق أهداف مجتمعاتها في التنمية بالرغم من احتكارها للسلطة السياسية والاقتصادية وأسهمت في زيادة وعي المواطن العادي بخطورة السياسات العامة علي مصالحها الخاصة‏.‏ وأدت إلي الأخذ بالتحول الديمقراطي في إطار ما سمي بالمشروطية السياسية‏.‏
ومن ابرز العوامل الاقتصادية انتشار الفساد في إفريقيا حتي انه يكاد يكون سمة بارزة من السمات الأفريقية وهو ليس مجرد ظاهرة غير عادية ناتجة عن سلوك غير مستقيم بل صار مؤسسا ويلعب وظيفة هامة داخل البناء السياسي والاقتصادي والفساد في إفريقيا صار توجها سلطويا مقصودا يهدف إلي تحويل الامتعاض الطائفي السياسي المتنامي امتعاض اقتصادي فحسب‏,‏ بأعتبار أن هذا الفساد الاقتصادي تكون مواجهته اكثر سهولة واخف ضررا‏.‏ واستعصاء الفساد علي المعالجة في افريقيا يعود إلي عوامل بنيوية املتها العلاقات المتشابكة بين السلطة وبين برجوازية الاعمال ومقاولات ووساطات‏,‏ توفر الدعم للسلطة القائمة‏.‏ وانتشار الفساد يعوق قيام نظم ديمقراطية حقيقية في أفريقيا لأنه يساعد الفئة الحاكمة علي تكريس احتكارها للسلطة ويقلل من رغبتها في التنازل عنها اختياريا من خلال عملية التداول الديمقراطي‏.‏ كما انه يجعل من الصعب علي هذه الفئات السماح بمعارضة حرة تعبر عن الفئات الأكثر فقرا والأكثر مصلحة في التغير الاقتصادي نحو تنمية اقتصادية حقيقية‏.
2- تزايد حدة النزاعات بين الدول الافريقية:( أدى الى انتهاكات صارخة لحقوق الانسان)
‏ في عام 1998 كان العالم يحتفل بمرور خمسين عاماً على صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بينما استمرت على أشدها الصراعات المسلحة والاضطرابات الاجتماعية والسياسية مفضية إلى مزيد من الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان في إفريقيا.
أما في المناطق التي سادها الصراع، فقد ظلت منطقة البحيرات الكبرى ميداناً لتفاقم انتهاكات حقوق الإنسان. إذ قتلت قوات الأمن عمداً وتعسفاً في جمهورية الكونغو وجمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا وبوروندي. وفي سيراليون قامت القوات المتمردة التابعة للمجلس الثوري للقوات المسلحة المطاح به وتلك التابعة للجبهة المتحدة الثورية المعارضة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان على نطاق واسع على مدار العام. كما تسبب استمرار النزاع الإقليمي بين إثيوبيا وإريتريا في انتهاكات لحقوق الإنسان. وفي غينيا بيساو قتل عشرات الأشخاص عمداً أو تعسفاً في إطار الصراع الذي أعقب التمرد العسكري الذي وقع في يونيو/ حزيران. وفي أنغولا تبدد الأمل في تنفيذ اتفاق عام 1994 للسلام الذي انعقد بين الحكومة وجبهة "يونيتا"، أمام تفاقم الـمواجهة الـمسلحة التي نتج عنها مصرع الـمئات ونزوح الآلاف من الأشخاص.
و حسب ا ملخص التقرير السنوي لمنظمة العفوالدولية للعام 2003ظل وضع حقوق الإنسان خطيراً في معظم أنحاء القارة. وأُزهقت أرواح الآلاف ودُمرت سبل عيشهم من جراء النزاعات المسلحة والاضطرابات الأهلية التي ارتُكبت خلالها انتهاكات مروِّعة لحقوق الإنسان وظل مرتكبوها بمنأى عن العقاب. وكان هذا هو الوضع بصفةٍ خاصةٍ في كل من بوروندي، وجمهورية إفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو، وساحل العاج، وجمهورية الكونغو الديموقراطية، وليبيريا، والسودان، والسنغال، وأوغندا.
وارتكبت بعض القوات الحكومية أعمال إعدام خارج نطاق القضاء، وحوادث "اختفاء" وتعذيب وغير ذلك من الانتهاكات الجسيمة، بينما أقدمت جماعات مسلحة على قتل وتشويه واختطاف وتعذيب مدنيين في إطار سعيها لتحقيق أهدافها السياسية. وواصلت الجماعات المسلحة في ساحل العاج، وبوروندي، وجمهورية الكونغو الديموقراطية، وليبيريا تجنيد أطفال للقتال في صفوفها، وكان ذلك يتم قسراً في بعض الأحيان. عموما فقد اعتبرت قضية حقوق الانسان معيارا رئيسيا في تقييم مدى ديمقراطية نظام ما ، و أمام هذه المعطيات حول الأوضاع في إفريقيا تبقى هذه الانتهاكات حاجزا معرقلا لعملية التحول.
3- العامل الخارجي:
بحيث تقف مصالح الأطراف الخارجية أمام أي عملية تحول ايجابية،فقد اضطرت الدول الإفريقية في مواجهة أزماتها الاقتصادية الخانقة الي الاستعانة بصندوق النقد الدولي لكي يوصي بسياسات وبرامج محددة يرتبط بتنفيذها اعادة جدولة الديون المتراكمة والسماح بضخ موارد جديدة‏,‏ وقامت الحكومات الإفريقية بتقليص دور الحكومة والقطاع العام لصالح السوق الحرة والقطاع الخاص‏,‏ وقد كان لهذه السياسات اثر سلبي كبير علي فئات عريضة من الجماهير الافريقية وكشفت حركة التفاعلات داخل المجتمعات الافريقية عن العجز المديد لتلك الحكومات عن تحقيق أهداف مجتمعاتها في التنمية بالرغم من احتكارها للسلطة السياسية والاقتصادية وأسهمت في زيادة وعي المواطن العادي بخطورة السياسات العامة علي مصالحها الخاصة‏.‏ وأدت إلي الأخذ بالتحول الديمقراطي في إطار ما سمي بالمشروطية السياسية‏.‏ ولكن يظل التساؤل‏:‏ هل ستؤدي تلك المشروطية السياسية إلي ديمقراطية حقيقية في الدول الافريقية خاصة ان تطبيق تلك المشروطية لم يكن في بعض الحالات متسقا حيث ذهبت المساعدات لدول بعيدة عن متطلبات المشروطية السياسية لمصالج استراتيجية وسياسية.

إيمان 07
08-11-2010, 18:15
أريد بحثا حول المشروطية الديمقراطية

mami mourad
08-11-2010, 20:53
السلاااام عليكم
اعزائء اريد بحت حول
نظريات التحديث ......والتر روستو......
مقياس النظم السياسية المقارنة
السنة التانية علوم سياية وعلاقات دولية
ولكم مني جزيل الشكر
تاحياتي لكم

همس
08-11-2010, 22:40
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسعد الله اوقاتكم

انا عندي بحث تحت عنوان ـ ماهي السياسة العامة ـ

و الحمد الله بحثت وجدت جزء من المطلوب في البحث ولكن المباحث الاخرى لم اجدها

الله يخليك ساعدي في ايجاد
1بعض تعريفات السياسة العامة بالفرنسية او الانجليزية
2علاقة السياسة العامة بالتخطيط و الإستراتجية و القرار السياسي؟
3 وأخير مراحل رسم السياسة العامة

أنتظر ردكم في اقرب وقت لو تفضلتم لانني ساعرض البحث يوم الاربعاء ان شاء الله

و أشكر صاحب الموضوع

أسأل الله ان يحفظك اخي و ان ييسر امورك آمين

New_Saimouka_DRS
08-11-2010, 22:50
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسعد الله اوقاتكم

انا عندي بحث تحت عنوان ـ ماهي السياسة العامة ـ

و الحمد الله بحثت وجدت جزء من المطلوب في البحث ولكن المباحث الاخرى لم اجدها

الله يخليك ساعدي في ايجاد
1بعض تعريفات السياسة العامة بالفرنسية او الانجليزية
2علاقة السياسة العامة بالتخطيط و الإستراتجية و القرار السياسي؟
3 وأخير مراحل رسم السياسة العامة

أنتظر ردكم في اقرب وقت لو تفضلتم لانني ساعرض البحث يوم الاربعاء ان شاء الله

و أشكر صاحب الموضوع

أسأل الله ان يحفظك اخي و ان ييسر امورك آمين



اتفضلي هذا رابط لكتاب صنع السياسات العامة لجيمس اندرسون ترجمة الدكتور عامر الكبيسي
http://www.ao-academy.org/wesima_articles/library-20090403-1944.html

rblow
08-11-2010, 23:48
أرجو مساعدتي في بحث في مادة نضرية التنظيم و التسيير و بحثي هو

علاقة المنظمة بالمحيط

نسق سياسي . اقتصادي . ثقافي

و شكراا

و انا في غاية العجلة ارجوكم

New_Saimouka_DRS
09-11-2010, 00:03
اخي ممكن تذكر في اي مقياس هذا الموضوع؟؟؟؟

hadino
09-11-2010, 00:48
السلاااام عليكم
اعزائء اريد بحت حول
نظريات التحديث ......والتر روستو......
مقياس النظم السياسية المقارنة
السنة التانية علوم سياية وعلاقات دولية
ولكم مني جزيل الشكر
تاحياتي لكم

السلام عليكم اخي ارجوا ان تفيدك هذه المعلومات

نظريات في التنمية

تهدف التنمية الاجتماعية إلى إحداث التغيير المطلوب في المجتمع و الذي يساعد على النمو السليم له و تلافي ما قد يكون فيه من مشكلات و تخلف اجتماعي أو اقتصادي ، اعتمادا على ما يكون لدى هذا المجتمع من قدرات مادية و بشرية ، و حتى تكون عملية التنمية سليمة غير عشوائية و لا ينتابها التعثر، لا بد أن تكون مؤسسة على خطط تنموية جيدة البناء ، و حتى يتحقق ذلك لا بد من الاستناد على نظرية تفسر عمليتي التخلف و التنمية ، فهناك علاقة كبيرة بين النظرية و التنمية، سواء كانت هذه النظرية ذات اتجاه اجتماعي أو اقتصادي أو سياسي، و يمكن القول أن النظرية تعمل على أن تتم عملية التنمية بأفضل سرعة ممكنة لها ، كما تساهم هذه النظريات في تفسير العقبات التي قد تعترض عملية التنمية و بالتالي تساعد على إزاحتها من دربها ، كما تساعد هذه النظرية على أن تعمل التنمية بعيدا عن الإضرار بالبيئة و تتجنب التلوث الذي قد يلحق بها ، و خاصة من وجهة نظر التنمية المستدامة ، إن الأخذ بنظرية ما عند التخطيط للتنمية يعمل على توفير الطاقة و الوقت و الأموال و الجهود على المدى البعيد
هذه النظريات كانت متنوعة الاتجاهات مع ما يرتبط فيها من مفاهيم وسنستعرض هنا أهم هذه الاتجاهات و النظريات و ما قوبلت به من نقد :

الاتجاهات المختلفة في تفسير قضايا التنمية و التخلف :
تعددت اتجاهات دراسة و تفسير مفاهيم التنمية و التخلف وفقا لاتجاهات المتخصصين و المفكرين و المهتمين بهذا المجال ، و بالتالي ظهرت اتجاهات متباينة تسعى نحو إيجاد نظرية في التنمية و التخلف، و لذا توجد عدة اتجاهات أساسية يحاول كل منها معالجة هذا الواقع من وجهة نظره ، و سوف نشير لأهم هذه الاتجاهات فيما يلي:

الاتجاه الجغرافي
يتخذ هذا الاتجاه من الأوضاع الجغرافية و الموارد الطبيعية مرتكزا له باعتبارها عوامل أساسية في تحديد مدى تقدم المجتمع أو تخلفه ، ويسقط من حسبانه كافة العوامل الأخرى حيث يعتبر أنها عوامل ذات تأثير محدود لا يستحق الذكر في عملية التنمية .

و من أشهر النظريات التي تندرج تحت هذا الاتجاه نظرية الحتمية الجغرافية و التي يرى روادها أن كل البلاد المتخلفة تقع إما في المناطق شديدة الحرارة أو شديدة البرودة و أن الغالبية العظمى منها تقع في المنطقة المدارية في إفريقيا و آسيا و أمريكا اللاتينية و بالتحديد في نصف الكرة الجنوبي ، و تتسم كثير من البلدان التي تقع في النطاق المداري بالتخلف و بخاصة في المجالات الزراعية و الصحية و التعليمية مع معاناة بعضها من سوء التغذية و تفشي الأمراض و الأوبئة المختلفة ، بينما تقع معظم الدول المتقدمة في المناطق المعتدلة و الحقيقة أن وقوع الدول النامية في المناطق المدارية أمر قد يساعد على التخلف لهذه الدول نتيجة عوامل مختلفة منها ارتفاع درجة الحرارة و الرطوبة مما يحد من نشاط الأفراد ومعدل إنتاجهم مع انتشار الأمراض المستوطنة في تلك المناطق المدارية ، ومما يؤثر على حالتهم الصحية و قدرتهم على تحمل مشاق العمل .

و الحقيقة أن الأدلة و الشواهد لا تدعم الاتجاه الجغرافي في تفسير التنمية و التخلف فالعوامل الجغرافية و الموارد الطبيعية لا يمكن أن تكون وحدها سببا للتخلف و ذلك لما يلي :

1. أن السوابق التاريخية تثبت وصول بعض المجتمعات القديمة التي عاشت في نفس المناطق المدارية و نفس ظروفها الطبيعية إلى درجة عالية من التقدم و المدنية كالقدماء المصريين و الفرس والعرب و الهند والصين ... .
2. استطاعت بعض المناطق ذات الخصائص الجغرافية غير المواتية أن تحقق معدلات عالية من التنمية ومواجهة التخلف اعتمادا على التقدم العلمي.
3. تعاني بعض الدول النامية في المناطق المعتدلة من التخلف مثل بعض دول حوض البحر المتوسط و أمريكا الجنوبية.
4. أن التقدم العلمي أصبح كفيلا بمواجهة مشكلات الزراعة المترتبة على عدم مناسبة الظروف المناخية الطبيعية و أصبح عاملا حاسما في التغلب على الأمراض و الأوبئة في تلك المناطق.
هناك دمار في الكوكب و تلوث بيئي قد يؤثر على كثير من الدول و غالبيتها ما يسمى بالدول المتقدمة ( غير المتخلفة )
و لذا تتضح عدم أهمية الاتجاه الجغرافي في تحديد تقدم أو تخلف المجتمعات و إن كان يعد عاملا له تأثيره المهم .

الاتجاه الاجتماعي :

يعتمد هذا الاتجاه في تفسيره للتنمية و التخلف على العمليات الاجتماعية التي تحدث في الدول النامية فأينما وجدت النظم الاجتماعية التي تواجه التقدم و التغير يوجد التخلف و يحدد مؤيدو هذا الاتجاه عدة عوامل تحد من التنمية و تؤدي إلى التخلف و من هذه العوامل ما يلي :

1. العادات و التقاليد المرتبطة بنمط الإنفاق الاستهلاكي بدافع حب التفاخر و التظاهر و إنفاق المبالغ فيه في مجالات المناسبات الاجتماعية و الدينية.
2. العوامل الثقافية المرتبطة بتوجيه المدخرات في استثمارات غير منتجة كاكتناز الذهب و اقتناء الجواهر و تشييد المساكن الفاخرة و شراء الأراضي و الدخول في المضاربات التجارية.
3. عدم الاستغلال الأمثل لوقت الفراغ فيما يمكن أن يعود بالنفع على الشخص و المجتمع .
4. عدم الاستغلال الأمثل للقوى البشرية نتيجة عدم وجود خطة قومية دقيقة لتوزيع القوة المنتجة وفقا لاحتياجات التنمية في المجتمع مع تدني قيمة الأعمال اليدوية و المهن الفنية و ارتباطها بمفاهيم خاطئة تعتبرها مهنا دنيا غير لائقة فضلا عن عدم الاستعانة بذوي الخبرة و الكفاءة العلمية وعدم وضع الإنسان المناسب في المكان المناسب.
5. العادات السلبية المرتبطة بمفاهيم سائدة مثل عزوف المرأة عن المشاركة في الإنتاج في كثير من القطاعات مما يزيد من أعباء المنتجين و يؤثر على القدرة الإنتاجية و على الدخل القومي في المجتمع.
6. بعض الأنماط الثقافية السلبية التي تسود في كثير من البلدان النامية مثل السلبية و اللامبالاة و الاستسلام للأمر الواقع و التمسك بالقديم و التباهي بالماضي و اليأس و المبالغة و التسيب و الفوضى.
و يؤكد هذا الاتجاه على أهمية الهيكل السكاني في المجتمع و خصائصه المتنوعة كأحد العوامل المؤثرة في التنمية بالإضافة على مجموعة من المشكلات مثل البطالة و القيم و التقاليد السائدة في المجتمع .

الاتجاه السياسي :

 يرى أصحاب هذا الاتجاه أن التخلف في جوهرة هو نتيجة للاستعمار سواء في شكله القديم أو الحديث على حد سواء ، فأينما وجد الاستعمار فإن نتيجته تكون التخلف للبلاد التي وقعت تحت وطأته ، و من المؤسف أنه في ظل الاستعمار العسكري القديم ظلت الدول المستعمرة مرتبطة ارتباطا وثيقا سياسيا و اقتصاديا و عسكريا مباشرة بالدول التي استعمرتها ، إلا أنه بخروج المستعمر عسكريا استبدل شكله العسكري إلى شكل آخر من السيطرة الاستعمارية في المجال الاقتصادي والسياسي و الثقافي ، و هو ما يعرف بالتبعية المباشرة للدول المستعمرة.
ــ التبعية و التخلف :

و تعتبر من أحدث النظريات ، و روادها هم من علماء الاجتماع في أمريكا اللاتينية ، و هذه النظرية ترى أن تخلف مجتمعات الدول النامية شرط ضروري و لازم لتصور النظام الرأسمالي ، إذ أن تبعية هذه البلدان أمرا ضروريا لتقدم الدول الرأسمالية ، و الدول التابعة لها لا بد و أن تتبنى خصال التبعية بحيث تعكس تلك الخصال في البنية السفلى و البنية العليا لها ، و من ثم فإن الظواهر الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية للدول المتبوعة تنسحب على مختلف مظاهر الحياة الاجتماعية لأكثر المجتمعات النامية بسبب علاقة التبعية التي تربط دولها بالدول المتقدمة صناعيا. ( الجوير، 2009م ،53)
و يمكن القول بأن العلاقة بين التخلف والتبعية هي علاقة تتسم بالجدلية فإذا كان التخلف يعود إلى التبعية فإن التبعية تزيد من التخلف ، كما أن العملية الإنتاجية في الدول النامية لها محددات معينة تتحكم في جوانبها ، فهي أولا تتوقف على ما تقدمه الدول الصناعية للدول النامية من تكنولوجيا و آلات و خبرات بل و ربما رؤوس أموال و ثانيا إن الدول المسيطرة غالبا ما تحجب عن النامية جوانب من أسرار العملية التتبعية للإنتاج ، فضلا عن أن معظم العمليات التنموية في الدول النامية تسيطر عليها الدول الصناعية ، كما أن اقتصاديات الدول النامية لا تقوم على خدمة المصالح القومية المحلية في الأساس الأول ، بل تعمل لخدمة مصالح القوى المسيطرة أساسا.

هذا و لقد وضعت الدول المسيطرة إستراتيجية لتأكيد هذه التبعية و تحقيق أكثر الفوائد منها ، و تتضح أهم ملامح هذه الإستراتيجية في التالي:
 التعاون بين المعسكر الغربي و الشرقي تحقيقا للتغلغل الاقتصادي بصوره المختلفة ، و من أجل فتح أسواق لتصريف سلع الإنتاج مثل التعاون بين الدول الأوربية و مجموعة من الدول في المجالات التجارية و الثقافية و التكنولوجية كذلك التعاون بين الولايات المتحدة و الصين .
 تحويل المكاسب التي حققتها دول الأوبك من جراء رفع أسعار البترول إلى مكاسب في صالح الدول الأوربية لعدم قدرة الدول النامية على استيعاب فوائضها.
 خلق توتر في مختلف أنحاء العالم و التوسع في سباق التسلح و السيطرة مع التلويح بخطر الحرب و التدخل في النزاعات الدولية.
 عقد الاتفاقيات التي تؤكد على حماية مصالح و أنشطة الشركات الاستثمارية التابعة لها.
 مداومة العمل على فتح أسواق جديدة لامتصاص العائد السلعي و الصناعات الاستهلاكية.
 التغلغل الثقافي و الفكري بين أوساط المجتمعات النامية لتحقيق السيطرة المطلوبة ، و بث القيم المرتبطة بها من خلال استغلال أجهزة الحكم و وسائل الضبط الاجتماعي و وسائل الإعلام.
 ربط الدول المتخلفة بأساليب أكثر تطورا بهدف استمرار السيطرة الاقتصادية و الثقافية و السياسية و بهدف تصدير أي أزمات داخلية تعاني منها تلك الدول المسيطرة إلى الدول المتخلفة.

الاتجاه الاقتصادي
يربط هذا الاتجاه بين التخلف و انخفاض معدل الدخل للفرد فدرجة تخلف المجتمع تتوقف على متوسط معدل الدخل الفردي لأبناء ذلك المجتمع ، هذا وبالرغم من اتجاه الحكومات إلى تحقيق معدلات سريعة للنمو بالبلاد المتخلفة ، و إلى زيادة متوسط الدخل الفردي ، فإن هناك تفاوتا يزداد بصفة شبه مستمرة بين الدخل الفردي في البلدان المتقدمة و النامية ، فمعدل الزيادة في الدخل القومي بالبلاد المتقدمة أكبر من معدل زيادة السكان ، وذلك بالقياس إلى أقطار العالم النامي التي غالبا ما تحد فيها معدلات الزيادة السكانية المرتفعة من فرص تحسين الدخل الفردي.

و الحقيقة أن متوسط دخل الفرد بالنسبة للناتج القومي لا يمكن أن يكون بمفرده مقياسا لتحديد درجة النمو أو التخلف الاقتصادي ، و بالتالي لا يعتبر وحده معيارا للتفرقة بين الدول التقدمة اقتصاديا و الدول النامية و لذا فإن هذا الاتجاه تشوبه الكثير من أوجه القصور للأسباب التالية :
 يغفل هذا الاتجاه التفرقة بين بلدان العالم من حيث مستويات الأسعار و الظروف الاقتصادية و الاجتماعية العامة في كل بلد على حدة و كذلك الدخول غير المنظورة و لذلك فإن معدل الدخل الفردي و حتى معدل الدخل القومي لا يصلحان للحكم على التخلف.
 لا يأخذ هذا الاتجاه في اعتباره التباين في مستويات الأسعار بين الدول المتخلفة فتكاليف المعيشة على سبيل المثال في الدول النامية أقل منها بكثير في الدول المتقدمة.
 يختلف مفهوم الدخل القومي و طريقة تقديره من دولة لأخرى.
 لا يأخذ في اعتباره الاستهلاك الذاتي و لا المردود الاقتصادي للخدمات المختلفة و لا نوعية السلع و الخدمات اللازمة لإشباع حاجات السكان من دولة لأخرى باختلاف الظروف الجوية و العوامل المناخية.
 أن متوسط دخل الفرد يخفي وراءه حقيقة مهمة ألا و هي العدالة في توزيع الدخل القومي بين أفراد المجتمع ، فقد يكون متوسط دخل الفرد مرتفعا و لكن قد يكون هناك في نفس الوقت تفاوتا كبيرا في توزيع الدخل بين أفراد المجتمع مما يؤدي إلى تركز الدخول في أيدي طبقة صغيرة بينما يعيش معظم أفراد الشعب في فقر مدقع.
الاتجاه المحافظ و الراديكالي :
كما نجد بين العلماء من ينظر للعملية التنموية من خلال اتجاهين رئيسين في النظرية السوسيولوجية عامة ، و هما الاتجاه المحافظ بكافة أشكاله و مداخله و الاتجاه الراديكالي بكل أشكاله و مداخله و أهدافه و استنادا لهذه الثنائية النظرية يفسر ممثلو الاتجاه المحافظ بكل امتداداته مظاهر التقدم و النمو و التخلف في ضوء مقولات فكرية، قيمية، سيكولوجية، و بيولوجية و ما شابه ذلك ، مركزين على قضايا النظام و التساند و التناغم و التوازن داخل النسق من خلال حتمية الالتزام بالبناء القيمي و الأخلاقي القائم في المجتمعات الرأسمالية و يرجعون مظاهر الفوضى و التوتر و الصراع و التخلف المختصة بالدول النامية إلى ضعف الصفوة المسيرة و عدم قدرتها على الضبط و التنظيم أما أنصار الاتجاه الراديكالي فيعللون قضايا التخلف و التقدم و النمو .... في ضوء متغيرات علاقات و قوى الإنتاج و علاقات السيطرة و الصراع الطبقي في سياقات تاريخية متميزة.
و تأسيسا على ما سبق نجد اليوم مدرستين بارزتين و متميزتين في مجال التنمية : المدرسة الأولى و تسمى بنظرية التحديث و هي التي تقدم عرضا للأوجه العامة لعملية التنمية باعتمادها أساسا على تحليلات دوركايم و ماكس فيبر ، أما المدرسة الثانية فهي التي تعرف باسم نظرية التبعية أو نظرية التخلف ــ سبق الحديث عنها ضمن الاتجاه السياسي
الأسس العامة لنظرية التحديث :
لقد اعتمد المهتمون و المختصون بالتنمية و بخاصة نظرية التحديث في صياغة نظرياتهم على مساهمات علماء الاجتماع الكلاسيكيين التي ميزت بين التقليد و الحداثة و في مقدمتهم دور كايم و فيبر و ذلك من خلال التركيز على أن التحول من العلاقات الاقتصادية البسيطة و المحدودة للمجتمع التقليدي (البدائي) إلى المؤسسات الاقتصادية التجديدية و المعقدة للمجتمع الحديث ، يعتمد أساسا على تغيير مسبق في قيم و مواقف و أعراف الناس.
و من أهم سمات نظرية التحديث أنها حاولت قياس درجة التحديث و بالتالي وضع أمم العالم على متصل الحداثة المتدرج و الذي يبدأ بالمجتمعات الأكثر تقليدية و ينتهي بالمجتمع الأكثر حداثة و تقدما ، ففي شكلها الأكثر بساطة نلاحظ أن نظرية التحديث تميل إلى وضع كل المجتمعات على متصل متدرج ، يمثل كل مجتمع منها نقطة متميزة على طول هذا المتصل و مع مرور الوقت و إزاحة المعوقات الثقافية التقليدية يصبح المجتمع البدائي يوما ما مجتمعا متحضرا أو متطورا.



فالتحديث يعني استبدال القيم التقليدية بقيم حديثة و يكاد يتفق الدارسون في هذا المجال على أن المجتمع التقليدي يتميز بسمات أساسية ثلاث و هي :
1. سيادة التنمية التقليدية .
2. سيادة نظام القرابة.
3. سيادة النظرة العاطفية الخرافية القدرية للعالم.
و على النقيض من ذلك يتميز المجتمع الحديث بما يلي:
1. عدم المعاناة من التقليدية حتى إن وجدت.
2. سيادة الحراك الاجتماعي و الجغرافي و ذلك مقابل خفوت روابط القرابة.
3. سيادة النظرة العقلانية العلمية في كل مجالات العمل و الحياة.
و قد اهتم سملسر بالتحولات الاجتماعية التي تصاحب عملية التنمية الاقتصادية و التي يرى أنه يمكن أن يتم تجسيدها في الواقع انطلاقا من :
1. تحديث التكنولوجيا: حيث يتم التغيير في التقنيات التقليدية بتطبيق المعرفة العلمية.
2. تتجير الزراعة: حيث يتم الانتقال من إنتاج القوت اليومي إلى الزراعة التجارية و ما يصاحب ذلك من تخصص في الإنتاج الموجه نحو السوق الخارجي و تطور عملية العمل المؤجر في الزراعة.
3. التصنيع: حيث يتم الانتقال من استخدام القوة البشرية و الحيوانية إلى قوة الآلة.
4. التحضر: و هي كل تلك التغيرات الايكولوجية بمعنى الانتقال من حياة القرية البسيطة إلى زيادة نمو المراكز الحضرية الكبيرة و تعقد الحياة و ما يصاحب ذلك من تخصص و تقسيم للعمل.
النظريات التاريخية ما قبل و بعد الحرب العالمية الثانية:
و إذا كان هناك من كتب في النظريات حسب الاتجاهات التي سادت و عملت على تفسير عمليتي التنمية و التخلف ، فإن هناك من نظر لهذه النظريات من حيث تاريخها و هل كانت ما قبل الحرب العالمية الثانية أو ما بعدها . وقد انقسمت نظريات التنمية في هذه الحقبة إلى اتجاهين:
اتجاه يحلل أسباب فشل الدول النامية في تحقيق التنمية والتقدم (المشاكل والمعوقات).
واتجاه ثاني يركز ويبحث عن العوامل الأساسية للنمو والتنمية.



و تأتي نظرية روستو كأشهر النظريات التاريخية المختصة بالنمو و التي جاءت فيما بعد الحرب العالمية الثانية :
نظرية مراحل النمو لـ ”روستو“
قدمت من طرف الاقتصادي ”والت ويتمان روستو W. W. Rostow “ سنة 1960 م والتي لقيت صدى كبيرهذه النظرية عبارة عن مجموعة من المراحل الاقتصادية المستنبطة من المسيرة التنموية للدول المتقدمة.
حيث حاول في هذه النظرية أن يضع الخطوات التي يجب على الدول النامية أن تمشي عليها للوصول إلى التقدم.
لخص هذه الخطوات في خمس مراحل:
• مرحلة المجتمع التقليدي.
• مرحلة التهيؤ للانطلاق.
• مرحلة الانطلاق.
• مرحلة النضج.
• مرحلة الاستهلاك الوفير.
و يمكن تقديمها بإيجاز على النحو التالي:
مرحلة المجتمع التقليدي:
تكون الدولة في هذه المرحلة شديدة التخلف.
سماتها نفس سمات العصر التاريخي الأول – أي ما قبل التاريخ-
من مظاهرها:
• سيادة الطابع الزراعي التقليدي والصيد ذو الاكتفاء الذاتي.
• تمسك المجتمع بالتقاليد والخرافات.
• تفشي الإقطاع.
• انخفاض الإنتاجية.
• ضآلة متوسط نصيب الفرد من الناتج القومي.
وقد ضرب روستو مثلاً لدول اجتازت هذه المرحلة:
• الصين
• دول الشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط.
• وبعض دول أوروبا وذلك كله في القرون الوسطى.
وهذه المرحلة تكون عادة طويلة نسبياً، وبطيئة الحركة.
كما أن هناك بعض المناطق في العالم في العصر الحالي مازالت تعيش هذه المرحلة مثل:
• بعض مجتمعات جنوب الصحراء الإفريقية.
• مناطق أدغال أمريكا اللاتينية.
مرحلة التهيؤ للانطلاق:
وهي المرحلة الثانية من مراحل النمو عند ”روستو“.
من مظاهرها حدوث تغيرات على المستويين الاقتصادي وغير الاقتصادي:
فعلى المستوى غير الاقتصادي نجد:
• بروز نخبة تدعو إلى التغيير وتؤمن به ( قد تكون نخب ثورية أو وطنية أو استعمارية)
• بروز ظاهرة القومية كقوة دافعة في هذه المرحلة ( و قد انتشر هذا المفهوم بداية في أوروبا ثم و في بدايات القرن العشرين انتشر في إفريقيا و آسيا و قد اتسع نشاطها مع ظهور الكيان الصهيوني عام 1948 م ، و لكن مع مرور الزمن بدأت تنحسر هذه الدعوات للقومية و إن لم تختفي تماما من المجتمعات العربية ، خاصة إن كان مدلولها استعادة الهوية الحضارية الأصلية بعيدا عن الدلالات السياسية.
أما على المستوى الاقتصادي فنجد:
• زيادة معدل التكوين الرأسمالي (بروز نخبة ترغب في تعبئة الادخار وتقوم بالاستثمار).
• بداية تخصص العمال في أنشطة معينة.
• بداية ظهور القطاع الصناعي إلى جانب القطاع الزراعي.
• ظهور الاستثمارات الاجتماعية (بناء الطرقات، المواصلات ...)
لكن مع ذلك كله يبقى نصيب الدخل الفردي منخفضا وضرب روستو مثلاً لدول اجتازت تلك المرحلة:
ألمانيا، اليابان، روسيا، وذلك مع بداية القرنين الماضيين.
مرحلة الانطلاق:
وهي المرحلة الثانية والحاسمة في عملية النمو.
وفيها تصنف الدولة على أنها ناهضة أو سائرة في طريق النمو.
حيث تسعى فيها الدول جاهدة للقضاء على تخلفها.



من مظاهرها:
• إحداث ثورة في أساليب الإنتاج والتوزيع، إنشاء الصناعات الثقيلة.
• والنهوض بالزراعة والتجارة ووسائل النقل.
• ارتفاع معدل الاستثمار الصافي من 5 % أو أقل إلى أكثر من 10 %.
• بروز صناعات جديدة تنمو بمعدلات مرتفعة.
• بروز إطارات سياسية واجتماعية مواتية إلى حد كبير ودافعة للنمو المطرد ذاتياً.
• تراوح الدخل –حسب روستو- بين 150 و200 دولار سنوياً في ذلك الوقت.
رغم أنها تنطوي على حدوث تقدم ملموس إلا أن المجتمع يبقى متمسكاً بالأساليب الإنتاجية التقليدية.
وضرب روستو مثلاً بدول اجتازت هذه المرحلة:
روسيا بين 1890 و 1914.
اليابان بين 1878 و 1900.
كما يرى روستو أن هذه المرحلة مرحلة قصيرة نسبياً، حيث تتراوح مدتها بين 20 و30 سنة.
مرحلة النضج:
وفي هذه المرحلة تعتبر الدولة متقدمة اقتصادياً.
من مظاهرها:
• استكمال نمو جميع القطاعات الاقتصادية (الزراعة، الصناعة، التجارة، الخدمات)بشكل متوازي.
• انتشار وتطور التكنولوجيا على شكل واسع.
• ارتفاع مستوى الإنتاج المادي.
• ازدهار التجارة الخارجية وزيادة الصادرات.
• تقدم المجتمع ونضوجه فكرياً وفنياً.
مرحلة الاستهلاك الوفير:
وهي آخر مراحل النمو كما تصورها روستو.
تكون الدولة فيها قد بلغت شوطاً كبير في التقدم.
من مظاهرها:
• يعيش سكانها في سعة من العيش.
• الدخول الفردية مرتفعة جداً.
• لا تشكل في ظلها الضروريات –الغذاء، السكن، الكساء...- الأهداف الرئيسية للفرد.
• زيادة الخيارات الاستهلاكية للفرد.
• زيادة الإنتاج الفكري والأدبي والعلمي للمجتمع.
• يميل أفرادها إلى حب المغامرة.
إستراتيجيتي النمو المتوازن و غير المتوازن :

و تأتي نظريتي إستراتيجية النمو المتوازن و غير المتوازن كإحدى النظريات التي طرحت ما بعد الحرب العالمية الثانية و تقول هذه إستراتيجية النمو المتوازن إن التنمية تحتاج في مرحلة تصحيح الاختلال إلى تحقيق التوازن في توزيع الاستثمارات بين مختلف القطاعات حتى يكون نموها متوازناً بحيث لا تتم تنمية قطاع أو قطاعات بذاتها على حساب قطاع أو قطاعات أخرى فيؤدي ذلك إلى نمو قطاعات بمعدلات تفوق معدلات نمو القطاعات الأخرى مما يؤدي إلى عرقلة النمو العام للاقتصاد كله, ويضربون مثلاً بالدول التي اهتمت بالصناعة وأهملت الزراعة فأضر ذلك إضراراً بليغاً بالتنمية. ويقول أصحاب إستراتيجية النمو المتوازن إن البلاد المتخلفة تحتاج إلى مشروعات متنوعة في قطاعات عديدة:

1 ــ لأنها تفتقر في المقام الأول إلى الوفورات الخارجية والتي تنتج عن تسهيلات رأس المال الاجتماعي كالطرق ووسائل النقل ومحطات القوى والموانئ...الخ. وعرض مثل هذه المشروعات غير قابل للتجزئة, بمعنى أنها تحتاج إلى حد أدنى من الاستثمارات إذ لا يمكن تشييد نصف كوبري أو محطة قوى أو إعداد ميناء أقل من الحجم الاقتصادي المطلوب, يضاف إلى ذلك أن هذه المشروعات ترتبط بعضها ببعض.

2 ــ كما أن البلاد المتخلفة تكون في حاجة ماسة إلى الاستثمار في عدد كبير من الصناعات لأن وجود صناعة واحدة لا يحل مشكلة الطلب فإنشاء مصنع لتعليب الأغذية أو صنع الملابس الجاهزة يتطلب توفير طلب لهذه المنتجات ولا يتحقق ذلك إلا بإنشاء العديد من الصناعات وزيادة عدد أصحاب الدخول من العمال الذين يوفرون الطلب اللازم لمنتجات مصنعي الملابس الجاهزة والمعلبات.
3 ــ كما أن تنويع مصادر الإنتاج والدخل يؤدي إلى زيادة الإدخال القومي الذي هو المعين الأول للاستثمار في مختلف المجالات. ويمكن القول باختصار أن إستراتيجية النمو المتوازن ترمي إلى الاستفادة من توسيع حجم السوق بصفة عامة بتعدد مجالات الإنتاج والاستثمار وتحقيق هذا الهدف يحتاج في المقام الأول إلى الدفعة القوية التي سبق الكلام عنها لأنه لا يمكن للدول المتخلفة انتهاج هذا الأسلوب إلا إذا توفرت لها الموارد الكافية لتحقيقه.

إستراتيجية النمو غير المتوازن:

واجهت إستراتيجية النمو المتوازن انتقادات شديدة في كثير من الاقتصاديين, لأن النمو المتوازن بما يتطلبه من إنفاق استثماري كبير يكون في غالب الأحوال فوق طاقة الدول المتخلفة, ومن ثم يكون لا مناص أمام هذه الدول من أن تعطي اهتماماً أكبر لبعض القطاعات دون بعضها الآخر في ضوء الموارد المتاحة للاستثمار, لأن الكثير من هذه الدول لا تبدأ عملية التنمية من فراغ فقد يتوفر لها بعض مرافق رأس المال الاجتماعي بالإضافة إلى القطاع الزراعي الذي قد يكون عريقاَ في القدم ويتولى بالفعل مهمة إعالة الجانب الأكبر من قوة العمل والسكان, ومن ثم يرى القائلون بالنمو غير المتوازن وجوب الاهتمام بالصناعة وتكريس قدر أكبر من الاستثمار لها لتصحيح الاختلال في الهيكل الإنتاجي الأمر الذي لا يمكن تحقيقه بغير ذلك لامتصاص البطالة المقنعة من القطاع الزراعي وزيادة نصيب الصناعة من الناتج المحلي والدخل القومي. ويرى فريق من الكتاب أنه ليس من الضروري أن يكون الاقتصاد في حالة توازن أثناء عملية التنمية, إذ أن حالة التوازن هذه لا توجد إلا قبل بدء عملية التنمية أي في مجتمع ساكن وأن أفضل وسيلة لتحقيق النمو هو خلق اختلال متعمد طبقاً لإستراتيجية مرسومة بحيث تتم عملية التنمية في شكل تتابعي يبعد عن التوازن بحيث يستفيد كل مشروع مما سبقه من مشروعات ليفيد ما سيليه من مشروعات في ضوء الموارد المتاحة للاستثمار.
بعض ما ورد من نقد لهذه النظريات : من كتاب كشف الأقنعة عن نظريات التنمية الاقتصادية لجلال أمين

حيث يشير المؤلف إلى أن "اقتصاديات التنمية" التي تهتم بالعالم الثالث ظهرت بعد الحرب العالمية الثانية، وفجأة تغير كل ذلك وأصبحت التنمية الاقتصادية في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية أمرا شائعا وأصبح من بين مهام الأمم المتحدة ووكالاتها إنجاز التنمية في البلاد المتخلفة.
ويفسر المؤلف ذلك بأن نظام الاستعمار القديم حل محله نظام جديد أصبحت الأهمية النسبية فيه هي لتصريف فوائض السلع والبحث عن أسواق جديدة وأصبح من أهداف الدول المتقدمة تحقيق زيادة في متوسط الدخل لهذه البلدان بل والتبشير بأنها قادرة على تحقيق التنمية بشرط تناولها جرعة من التغريب.
فالمستهلك لهذه السلع القادمة من الغرب عليه أن يكتسب عاداتها، بيد إن زيادة متوسط الدخل الذي يشجع على الاستهلاك يجب أن لا يوزع بالتساوي بين الناس، فالسلع الأكثر ترفا تحتاج لخلق طبقة عليا في هذه الدول مصالحها وأفكارها مرتبطة بمصالح القوى الخارجية، وعرضت نظريات التنمية الغربية لمشكلات العالم الثالث بطريقة كان يمكن تحديدها وتوصيفها بشكل مختلف.
فبدلا من الحديث عن انخفاض مستوى الدخل في تلك الدول كان لا بد من التركيز على عجز شرائح كبيرة من السكان عن إشباع بعض أهم الحاجات الإنسانية.
وكان لذيوع نظرية المؤرخ الاقتصادي الأميركي "والتر روستو" المعروفة باسم "مراحل النمو الاقتصادي" في الخمسينيات والستينيات دور في اعتبار النموذج الغربي هو الواجب الإتباع وأنه يمكن اللحاق به.
وبررت هذه النظرية لدول العالم الثالث الحصول على فوائض الأموال الغربية على هيئة معونات للانتقال لمرحلة أعلى من مراحل النمو الاقتصادي، وساد الاعتقاد في هذه الفترة بأن تدخل الدولة أمر مرغوب فيه وأن التخطيط الشامل لا يثير الاشمئزاز.
ثم ظهرت أفكار جديدة في السبعينيات تتحدث عن "تكاليف النمو الاقتصادي"، وتعيد الاعتبار لإعادة توزيع الدخل وإشباع الحاجات الأساسية بعد ربع قرن من النمو السريع الذي لم يكن له تأثير في تحسين أحوال نسبة عالية من الفقراء.
ومنذ بدايات الثمانينيات وحتى اليوم عاد الحديث مرة أخرى عن أفكار الاقتصاديين التقليديين (آدم سميث ومدرسته)، بوصفة جديدة ليسهل ابتلاعها وظهرت مصطلحات مثل "التثبيت الاقتصادي والتكيف الهيكلي" الذي يعني انسحاب الدولة التام لصالح القطاع الخاص، وتبني تلك المقولات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي كما لو كانت مطلقة لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها.
ودفع هذا مجموعة من الاقتصاديين من دول متقدمة ونامية إلى طرح بديل في 2004 هو "توافق آراء برشلونة" الذي وضع أجندة إصلاح جديدة تركز على النمو والتنمية، لا تمثل نموذجا وحيدا للتنمية، بل تعترف بالاختلافات بين أوضاع الدول النامية. وتضم العناصر التالية: (1) التوازن بين السوق والدولة والاهتمام بتحسين البيئة المؤسسية وسيادة القانون وحماية الملكية. (2) انتهاج سياسات مالية ونقدية واستدانة حريصة، لا تلتزم بتوازن مستمر في الموازنة العامة بل باتباع سياسة مصححة للدورة، مع اعتبار الإنفاق على البنية الأساسية الإنتاجية والبحث والتطوير بمثابة شراء لأصول لا مجرد إنفاقٍ جارٍ. (3) مراعاة الظروف الخاصة لكل دولة نامية، ومطالبة المؤسسات الدولية بدعم اختياراتها. (4) تخلي الدول المتقدمة عن تعنّتها في مفاوضات التجارة متعددة الأطراف والعمل على إنجاح جولة الدوحة على نحو يتيح للدول النامية اتباع إستراتيجياتها التنموية الخاصة. (5) إصلاح الترتيبات المالية الدولية التي تحول دون تدفق رأس المال الأجنبي للدول الفقيرة وتحد من وصول المعونات الرسمية لمستويات مناسبة، وتوفير أسواق وأدوات مالية تتفادى الاختلال في حسابات رأس المال التي تصيب دولا تتبع سياسات سليمة وتسمح بالمشاطرة المتكافئة للمخاطر بين الدول المتقدمة والنامية. (6) ومقابل إصرار المؤسسات المالية الدولية وحكومات مجموعة السبعة على وجوب تشجيع انتقالية رؤوس الأموال، فإن متطلبات العدالة والكفاءة تقتضي السماح بقدر أكبر من الهجرة الدولية وإدماج المهاجرين في سوق الوظائف والحد من استغلالهم. (7) معالجة تدهور البيئة بما فيه مشاكل الدفيئة بسياسات للتنمية المستدامة قطريا وعالميا، وهذه مسئولية الدول المتقدمة والنامية.

الخلاصة :

تعددت النظريات المفسرة لعملية التنموية أو الداعية و المنظمة لها و بالتأكيد تنوعت الايدولوجيات و المصالح التي صبغت هذه النظريات بصبغتها النهائية ، سواء انعكاس مرحلة تاريخية معينة في حياة المنظر أو مصالح اقتصادية أو سياسية يعمل البعض منها على تجذير التخلف في الدول النامية و بالتأكيد لا بد أن يدرك القائمون على عملية التنمية أن ما يفسر التنمية و التخلف في مجتمع ما قد لا ينطبق على مجتمع آخر ، و بالتالي لا بد من قيام دراسات ميدانية تبنى عليها الخطط التنموية و يتم من خلالها التأكد من مدى ملائمة تلك النظرية أو غيرها لهذا المجتمع.


المراجع :
• الجوير، إبراهيم مبارك، الأسرة و المجتمع دراسات في علم الاجتماع العائلي، الرياض، دار عالم الكتب، 2009 م
• غربي، علي و آخرون، تنمية المجتمع من التحديث إلى العولمة، القاهرة، دار الفجر، 2003 م
• قمر، عصام توفيق و آخرون، مدخل إلى دراسة المجتمع العربي، عمان، دار الفكر، 2008م
• http://www.aljazeera.net (http://www.aljazeera.net/)
• . www.univ-chlef.dz/topic/doc/tn&t2.ppt (http://www.univ-chlef.dz/topic/doc/tn&t2.ppt)
• http://humanscience.wikia.com/wiki/Law_&_Theory
• http://www.thegulfbiz.com/vb/showthread.php?t=321847

بالتوفيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ق انشاء الله

همس
09-11-2010, 11:29
اتفضلي هذا رابط لكتاب صنع السياسات العامة لجيمس اندرسون ترجمة الدكتور عامر الكبيسي
http://www.ao-academy.org/wesima_articles/library-20090403-1944.html

أشكرك على المساعة أخي الله يحفظك ولكن الرابط لا يريد ان يشتغل عندي فتحت الصفحة ولكن رابط الكتاب لم يشتغل والله

أرجو ان اعرف ما السبب وانتظر الرد من فضلكم

spisos
09-11-2010, 17:23
أشكرك على المساعة أخي الله يحفظك ولكن الرابط لا يريد ان يشتغل عندي فتحت الصفحة ولكن رابط الكتاب لم يشتغل والله

أرجو ان اعرف ما السبب وانتظر الرد من فضلكم


سلام
ربما ليس عندك برنامج التحميل في جهازك
أنصحك بتحميل هذا البرنامج: internet download manager
و الكتاب يفتح ببرنامج pdf/ acrobat
لابد أن يكون في جهازك كذلك
بالتوفيق