المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جديد في البجوث والمساعدات



الصفحات : [1] 2 3 4 5

lakhdarayachi
20-12-2008, 14:09
من يريد البحث يكتب العنوان او الخطة

واسف ان لم اجد المطلوب ولاكن سافيد ولو بالقليل بإذن الله وارجو منكم ان تشاهدوا جميع صفحات الطلب

وبالتوفيق للجميع احوكم المخلص الاخضر A

lakhdarayachi
20-12-2008, 14:23
هذا درس في المنافسة الاحتكارية http://www.zshare.net/download/5302075516aefefd/

lakhdarayachi
20-12-2008, 14:28
هذه مجموعة دروس في الاقتصاد الجزئي http://www.zshare.net/download/53021016d94e0e00/

سلام741
20-12-2008, 15:00
أريد بحث حول التشكيلات الاجتماعية والاقتصادية وكيفية حله للمشكلة الاقتصادية
مقياس : مدخل الاقتصاد

زيكو10
20-12-2008, 16:51
ابحث عن الراسمالية التجارية وشكرا

طالبة جامعية
20-12-2008, 20:34
اريد بحت حول الفرق بين السياسة الاروبية والقوميه
وجزاك الله خيرا اخي

سمسومة
21-12-2008, 12:42
السلام عليكم .
من فضلك اريد بحث "طرق تمويل التجارة الخارجية".
وشكرا على مجهودك .

lakhdarayachi
21-12-2008, 14:09
السلام عليكم : امل ان يعجبك البحث واتمنى لك التوفيق في الدراسة بحث تمويل التجارة الخارجية http://www.zshare.net/download/53065656b5f28c65/

lakhdarayachi
21-12-2008, 14:38
جديييييييييييييييييييييييييييييييييييد اسرعو في التحميل ................................................. .............. معجم لأهم المصطلحات الاقتصادية ................................ http://www.zshare.net/download/5306672801f1a956/ اتمنى ان ينال اعجابكم

fadi13
22-12-2008, 01:36
السلام عليكم
من فضلك اريد بحث عن "سوق الارو دولار " في اقرب وقت ان امكن
ولي جزيل الشكر.

براهيم ماسيف
22-12-2008, 07:34
السلام عليكم
اريد بحث حول عمليية تسيير الانتاج وجزاكم الله خيرا

عاشقة الحياة
22-12-2008, 08:11
السلام عليكم

أريد بحث الدولة عند هوبز وجان جاك روسو

racha2009
22-12-2008, 08:33
اريد بحت حول مضمون مفهوم التقسيم الدولي الراسمالي للعمل

mido0901
22-12-2008, 11:59
اريد بحث حول الترويج

سمسومة
22-12-2008, 12:49
شكرا لك اخي على مساعدتك لكن الرابط لايعمل

lakhdarayachi
22-12-2008, 14:07
هذا بحث للانتاج وان لم يكن هذا طلبك اعطيني الخطة على الاقل واتمنى لك التوفيق اخي :

وظيفة الانتاج

خطة البحث:
مـقـدمــة
-I وظيفـة الإنتـــاج 01
-1-I مفهـوم الإنتـــاج 01
-2-I النشـاط الإنتـاجـي 02
-3-I نظـام الإنتـــاج 02
-1-3-I مفهوم نظـام الإنتـاج 02
-2-3-I مهمات نظـام الإنتـاج 03
-4-I أسـاليب الإنتـاج 03
-1-4-I الإنتـاج المستمــر 03
-2-4-I الإنتـاج المتقطــع 04
-II نظام المعلومات لوظيفة الإنتـاج 06
-1-II مفاهيم عامـة 06
-2-II وظائف نظام معلومات الإنتـاج 09
-3-II مكونات نظام معلومات الإنتـاج 10
-1-3-II تخطيط الإحتياجات من المـواد 10
-2-3-II العمليـات التحـويليـــة 12
-3-3-II الهنـدسـة الصنـاعيـــة 13
-4-3-II الشحــن و الاستـــلام 14
-5-3-II المشتــــريــــات 15
-6-3-II رقـابــة الجــــودة 16
الـخـاتـمـة






مقدمة:
يعد الإنتاج بشقيه المادي و الخدمي أساس و محور النشاط الإنساني الفردي و الجماعي, ونظراً لأهمية هذا العنصر "الإنتـاج" في حياة الفرد و الجماعة و كذلك في استمرار نمو اقتصاديات الدول وتقدم المجتمعات اهتم الإنسان فرداً و جماعة بتنظيم و إدارة موارده المحدودة في وحدات إنتاجية مختلفة الأحجام المهمات للحصول على الإنتاج المطلوب لإشباع حاجاته المتنامية, و مع تعقد و تشابك العلاقـات الاجتماعية و الاقتصادية ظهرت الحاجة لمزيد من الجهـود لتنظيم وإدارة الموارد و كذلك عمل الوحـدات الإنتاجيـة المختلفة للحصول على الإنتاج بكفاية اقتصـادية عاليـة.
و بهذا أصبح نشاط الإنتاج الأساس الذي تقوم عليه التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و المؤشر الذي يستخدم لقياس التقدم و الرقي للمجتمع, و ازداد الاهتمام بهذا القطاع حتى أصبح مجال البحث ودراسة للمهندسين الاقتصاديين و الإداريين و كل بدلوه في هذا المجال لزيادة الكفاية فيه.ومن المعروف أن لوظيفة الإنتاج علاقة وطيدة بوظيفة التخزين نظراً لتأثر مستوى المخزون بالكمية المنتجة و العكس.
و انطلاقاً من هذه الحقيقة الثابتة, كيف يمكن لنا أن نسيـر وظيفة الإنتاج معلوماتيـاً بحيث نسهل تدفق المعلومات بين الوظيفتين من جهة, و نضمن بقاء عملية الإنتاج مستمرة من جهة أخرى.
و لمعالجة هذه الإشكالية قسمنا البحث إلى فصلين:
- يتناول الفصل الأول وظيفة الإنتاج أو نظام الإنتاج؛
- أمـا الفصل الثاني فنستعرض فيه التسيير المعلوماتي أو نظام المعلومات الإنتاج مبرزين علاقة هذا الأخير بوظيفة التخزين.





-I وظيفـة الإنتـاج:
-1-I مفهـوم الإنتـاج:
يرى الفكر الاقتصادي الحديث إن الإنتاج ليس خلق المادة و إنما هو خلق المنفعة, أو إضافة منفعة جديدة, بمعنى إيجاد استعمالات جديدة لم تكن معروفة من قبل, و بهذا فإن اصطلاح يمكن أن يطلق على ما يلي:
1- تلك العمليات التي تغير من شكل المادة فتجعلها صالحة لإشباع حاجة ما (المنفعة الشكلية)؛
2- عمليات النقل من مكان تقل فيه منفعة الشيء إلى مكان تزيد فيه المنفعة دون تغير شكله (المنفعة المكانية)؛
3- عمليات التخزين, حيث يضيف التخزين منفعة إلى السلعة (المنفعة الزمنية)؛
4- كل صور الإنتاج "غيـر المادي" التي يطلق عليها اسم الخدمات.
نخلص من ذلك إن الإنتاج يتمثل بجانبين و هما الجانب السلعي (السلـع) و الحساب الخدمي (الخدمات).
كما يعرفـه الأستاذ كساب الإنتاج كذلك على أنه:
" إعداد و ملائمة للموارد المتاحة بتغيير شكلها أو طبيعتها الفيزيائية و الكيماوية حتى تصبح قابلة للاستهلاك الوسيط أو النهائي (إيجاد منفعة).
و من الإنتاج التغيير الزماني أي التخزين (الاستمرارية في الزمن), و هو إضافة منفعة أو تحسينها وكذلك التغيير المكاني أي النقل.
يتم هذا الإنتاج بموارد عملية (آلات و معدات), و موارد مادية, بشريـة, وموارد ماليـة ضمن قيود هيكلية هي الطاقة الإنتاجيـة, و التخزينيـة و الطاقة المالية و الطاقة التوزيعيـة.



-2-I النشـاط الإنتـاجي:
يعد النشاط الإنتاجي النشاط الأساسي في المنظمات الاقتصادية بشكل عام و في المنظمات الصناعية بشكل خاص, و هو من أهم الموضوعات التي تتناولها الإدارة اليوم بالإضافة إلى نشاط التسويق.
و يعرف النشاط الإنتاجي بأنه :" النشاط المنظم و الموجه لاستخدام الموارد المتاحة و توجيهها لإنتاج منتجات و خدمات جديدة تشبع حاجات الإنسـان".
و هذا التعريف للنشاط الإنتاجي يحمل مفاهيم مختلفة و هي اقتصادية و اجتماعية و تشغيلية:
- المفهوم الاقتصادي: يقوم بتوظيف عناصر الإنتاج في مكان و زمان ما بهدف الحصول على الإنتاج؛
- المفهوم الاجتماعي: أساس من أسس التنمية الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية.
- المفهوم التشغيلي:أساس عملية فنية يهدف إلى تحويل المواد الأولية إلى سلع و خدمات من خلال إخضاعها لعمليات مختلفة و طرائق و أساليب عملية.
-3-I نظام الإنتـاج:
-1-3-I مفهوم نظام الإنتاج:
النظام الإنتاجي هو الصيغة التي تجمع بها عناصر النشاط الإنتاجي من أجل إنتاج السلع والخدمات.
و أنظمة الإنتاج عديدة و متنوعة, فهناك أنظمة الإنتاج لمنظمة صناعية و أنظمة إنتاج لمنظمة خدمية وذلك كما يلي:
- النظـام الإنتاجي الصناعي: في مجال الصناعة فإن النظام الإنتاجي الصناعي هـو الصيغة التنظيمية لإدارة الإنتاج و يتألف من ثلاثة أجزاء رئيسية و هي المدخلات, والعمليات, المخرجـات.
- النظام الإنتـاجي الخدمـي و هو الصيغة التنظيمية لإدارة العمليات.
-2-3-I مهمات النظام الإنتاجي:
و يختلف النظام الإنتاجي لاختلاف طبيعة العناصر المستخدمة و بسبب حجم هذه العناصر, أو بسبب صعوبة تحديد معايير قياس الأداء أو بسبب طبيعة النشاط و تقوم النظام الإنتاجي بالعديد من المهمات منها على سبيل المثال:
• تحديد مواقع العمل
• مزج عوامل الإنتاج (العمل و الآلات و المواد) و تصميم العمليات بطرائق علمية اقتصادية.
• تطوير و تصميم المنتجات بشكل يتلاءم مع رغبات الزبائن و متطلبات العمليات الصناعية و طبيعة المواد و العمليات الإنتاجية
• تخطيط الإنتاج و وضع السياسات الإنتاجية الكفيلة بتنفيذ الخطط ا|لإنتاجية و الرقابة على الإنتاج من ناحية التكاليف و الجودة و الوقت.
• ضمان تنظيم العمل العلمي و أنظمة المناولة و التخزين في الوحدة الإنتاجية.
-4-I أساليب الإنتـاج:
يوجد نوعان من أساليب الإنتاج : الإنتاج المستمر و الإنتاج المتقطع.
-1-4-I الإنتاج المستمـر:
هو إنتاج نمطي في مخرجاته, و قـد يكون نمطياً في مدخلاته, يتم على آلات متخصصة أو في خطوط إنتاج.
و نقصد بالإنتاج النمطي أنّ له نفس الأبعاد و الخواص خلال الفترة الإنتاجية, أي نفس المقاييس ونفس النوعية, و نفس الشكل و كذا نفس الاختصاص. و قد يكون نمطياً في المدخلات أي مدخلات مختلفة, مثل الجلد الحقيقي, الجلد المصطنع لصناعة أحذية متجانسة, أي نفس الشكل ونفس المقاييس و لكن ليس نفس النوعية؛ كما أنه إذا توقفت مرحلة من مراحل الإنتاج أدى إلى توقف العملية الإنتاجية. و ينقسم الإنتـاج المستمر إلى نوعيـن:

أولاً: إنتـاج مستمـر وظيفـي:
هو إنتاج مستمر موجود كحلقة ضمن سلسلة إنتاجية داخل المؤسسة, أو كمرحلة بين مجموعة المؤسسات يعمل كل منها دور المنبع و المصب. و الخاصية المميزة أنه يستعمل في وظيفة معينة.
ثانيـاً إنتـاج غير وظيفي ومستمـر:
هو إنتاج يوجه إلى الاستهلاك مباشرة و يخضع لمحددات الطلب من سعر السلعة, أسعار السلع المنافسة, أذواق المستهلكين, سلوكاتهم, ... مثل الصناعة الغذائية, صناعة الجلود ...الخ.
-2-4-I الإنتـاج المتقطـع:
هو إنتاج غير نمطي في مخرجاته, و لا يتم إنتاجه إلا بعد تحديد المواصفات من طرف العميل أو المستهلك المباشر؛ وقد يكون نمطياً في مدخلاته.
و المقصود بأنه غير نمطي في مخرجاته, أنّ مخرجاته تختلف من حيث الشكل و النوع و التخصص وذلك حسب أذواق المستهلكين و حسب طلبهم. و يتقسم بدوره إلى قسمين:
أولاً: إنتاج دفعات متكررة للطلب:
هو إنتاج متقطع, نمطيا في مدخلاته, و غير نمطي في مخرجاته, يخضع للمواصفات التي يقدمها العميل, و الميزة الخاصة أنها تنتج دفعات حسب الخصائص المطلوبة أو المواصفات التي يطلبها العميل.
و الشرط الرئيسي لاستعماله هو تغيير المواصفات من عميل لآخر, و وه شرط موضوعي و ضروري, وقد يكون غير ضروري مثل الآلات التي تنتج إنتاج متقطع فهي آلات غير متخصصة, و السبب في التغيير لا يكمن في المواصفات و إنما عدد الآلات.
و الحل هو تقليل عدد المنتجات أو زيادة عدد الآلات و يمكن أن المؤسسة تعدد منتجاتها و محدودة في المخازن فتبدأ في تغيير الإنتاج, و السبب الموضوعي الوحيد هو تغيير المواصفات و الحل يكمن في إنتاج دفعات متكررة للتخزين.



ثانيـاً: إنتاج دفعات متكررة للتخزين:
فإذا كان السبب الذي جعل المؤسسة تنتج إنتاج دفعات متكررة للطلب غير موضوعي (ليس تغيير المواصفات) تحول المؤسسة الإنتاج إلى إنتاج دفعات متكررة للتخزين.
و عليه إما أن نخصص الوقت أو الآلات أو المخازن لإنتاج دفعات متكررة للتخزين, مثل صناعة الألبسة (حسب الفصول), فنستعمل الإنتاج المستمر خلال الفصل, و الإنتاج المتقطع خلال السنة, وهذا لتفادي مشاكل التخزين و ضيع الوقت.
الفرق بين الإنتاج المستمر و المتقطع:
و عليه يمكن توضيح الفرق بين الإنتاج المستمر و الإنتاج المتقطع في الجدول التالي:

الإنتـاج المستمـر الإنتـاج المتقطـع
• متخصص الآلات
• نمطي المخرجات
• لا يخضع لمواصفات العميل • غير متخصص الآلات
• غير نمطي المخرجات
• يخضع لمواصفات العميل.











-II نظام المعلومات لوظيفة الإنتاج:
-1-I مفاهيم عامة:
ماهية نظام المعلومات:
يمكن تعريف نظام المعلومات في إطاره الضيق هو كل نظام للتسجيل و الاسترجاع, بينما في إطاره الواسع و الشامل فهو يعتبر :" مجموعة من الأفراد و التجهيزات و الإجراءات و البرمجيات, وقواعد البيانات تعمل يدويا أو أوتوماتيكياً أو آلياً على جمع المعلومات, و تخزينها و معالجتها, و من ثم بثها إلى المستفيد".
يمكن اعتباره كصورة مبسطة للمنظمة و محيطها, (Système Organisationnel), هذه الصورة يجب أن تبين:
- هيكلة النظام؛
- تطور النظام (من خلال الأنشطة)؛
- أنشطة النظام.
يكون دوران المعلومات في إطار نظام المعلومات حسب عدة قنوات, قد تكون قنوات رسمية تظهر من خلال الهيكل التنظيمي للنظام, أو غير رسمية لا تظهر في الهيكل التنظيمي للنظام, دوران المعلومات يعبر عنه كمخطط للمعلومات (Diagrammes d’Information).
يضم نظام المعلومات حول التدفقات (منتوج مخزن, منتوج مباع,...), العالم الخارجي (زبائن, موردين, تنظيم المؤسسة, القيود القانونية, قوانين, تنظيمات,...).
- نظام المعلومات الإداري:
لقد أطلق الباحثون في ميدان أنظمة المعلومات مصطلحات مختلفة على نظام المعلومات الإداري, مثل: " نظام معالجة المعلومات", أو "نظام معالجة البيانات", أو "إدارة موارد المعلومات" أو بكل اختصار "نظام المعلومات". و لكن هذه المصطلحات برغم اختلاف تسمياتها إلا أنه تتقارب في مفاهيمها و معانيه, بل و تكاد تتطابق عند بعض المؤلفين, و هذا ما يمكن التماسه من خلال التعاريف التالية:
• نظام المعلومات هو مجموعة من الإجراءات التي يتم من خلالها تجميع (أو استرجاع), تشغيل, تخزين, و نشر المعلومات بغرض دعم صنع القرار و تحقيق الرقابة في المنظمة.
• نظام المعلومات عبارة عن تجمع للأفراد, أدوات و معدات تشغيل البيانات, ووسائل الإدخال والإخراج, و معدلات الإتصال, و ذلك لإمداد الإدارة و العاملين من خارج الهيئة الإدارية بالمعلومات الدقيقة و الشاملة المرتبطة باحتياجات هذه الفئات, و في التوقيت المناسب لتخطيط و تشغيل و مراقبة عمليات المنظمة.
• نظام المعلومات هو النظام الذي يستخدم الأفراد و إجراءات التشغيل, و نظم المعالجة المختلفة لتجميع و تشغيل البيانات و توزيع المعلومات في المنشأة حيث احتياجات المستفيدين.
• نظم المعلومات الإدارية هي نوع من أنواع أنظمة المعلومات المصممة لتزويد إدارتي المنظمة بالمعلومات اللازمة للتخطيط و التنظيم و الرقابة على نشاط المنظمة, أو لمساعدتهم على اتخاذ القرارات.
• نظم المعلومات الإدارية هي النظم الرسمية و غير الرسمية التي تمدّ الإدارة بمعلومات سابقة وحالية و تنبيهه في صورة شفوية أو مكتوبة أو مرئية للعمليات الداخلية للمؤسسة الدقيقة والواضحة, و في إطار الوقت المناسب لمساعدتهم على إنجاز العمل, و الإدارة و اتخاذ القرارات.
إن تحليل التعاريف السابقة، يمكن أن نستخلص أن نظام المعلومات الإداري يمكن أن يكون نظاماً رسميا يجمع و يوزع المعلومات وفق برامج و قنوات محددة (الاجتماعات الرسمية, الخطابات...), أو نظاماً غير رسمي يجمع و يوزع المعلومات عبر قنوات غير رسمية (مثل الاتصال الشخصي غير الرسمي...).
كما يجب أن تكون هناك أهداف يسعى نظام المعلومات الإداري إلى تحقيقا, و ذلك باستعمال وسائل يدوية (القلم و الورق) أو آلية (الحاسوب و ملحقاته), أو أنظمة تحليل و برمجيات حديثة, وهذه الأهداف تتمثل أساسا في مساعدة الإداريين في أداء أعمالهم (مثل المراقبة, المتابعة, والتنسيق...), و مساعدة المديرين في اتخاذ قراراتهم.

و يمكن أن نقدم نموذجا مبسطاً لنظام المعلومات الإداري في الشكل التالي:
شكل 01: نموذج مبسط لنظام المعلومات الإداري

المصدر: سليم الحسنية, مرجع سبق ذكره, ص 61.

إن هذا النموذج يوضح بدقة موارد النظام المعلومات الإداري, المتمثلة في البيئة الخارجية و نظام المنظمة الطبيعي, هذه الموارد تمده بمدخلات (البيانات) يعالجها و يبعثها على شكل مخرجات (معلومات) تساعد الإدارة في أداء أعمالها و اتخاذ قراراتها.




-2-II نظام المعلومات الإنتاجي:
تعريفه:
يجب أن نفرق بين نظام الإنتاج و نظام المعلومات الإنتاجي, فنظام الإنتاج هو النظام الطبيعي المسؤول عن تحويل عناصر الإنتاج الرئيسية (المواد الأولية, رأس المال, اليد العاملة, الأرض) إلة منتجات (سلع مادية) ذات قيمة منفعية و اقتصادية أعلى مما كانت عليه قبل التصنيع.
أما نظام المعلومات الإنتاجي, فهو ذلك النظام الذي يزود إدارة الإنتاج و الإدارة العليا و غيرها من الأنظمة المرتبطة بها, بالبيانات و المعلومات و الحقائق المتنوعة, وذلك من أجل المساعدة على اتخاذ القرارات المتعلقة بنشاطاتهم المختلفة مثل:
- تصميم المنتج
- تخطيط و تنفيذ العمليات الإنتاجية
- مراقبة عمليات الإنتاج
- مراقبة الجودة.
-2-II وظائف نظام المعلومات الإنتاجي:
إن مخرجات نظام معلومات الإنتاج هي المعلومات التي تلبي حاجات إدارة الإنتاج في اتخاذ قراراتها المتعلقة بمجالات التصنيع الرئيسية, و هي تصميم المنتج, عمليات الإنتاج و الرقابة على الجودة, بالإضافة إلى المعلومات تشكل مدخلات لنظم المعلومات الأخرى.
- على مستوى تصميم المنتج: يعد تصميم المنتج نقطة الانطلاق الأولى في مراحل عملية التصنيع, حيث تحدد هذه المرحلة المواصفات الفنية و الجمالية و النهائية للسلعة. و نظراً للتطور الهائل في حوسبة هذه المرحلة فإن عمليات التصميم أصبحت في معظمها محوسبة, و ظهر جيل جديد من البرمجيات يدعى: التصميم بمساعدة الحاسوب.
- على مستوى الإنتاج: و هي المرحلة التي يتم فيها تحويل المواد الأولية إلى سلع نهائية قابلة للاستهلاك, أو سلع نصف مصنعة, و ذلك من خلال إجراءات و عمليات تحويلية في مراحل وخطوات متتابعة, و هنا تتجلى أهمية نظام معلومات الإنتاج من خلال ضبط جدولة الإنتاج (كماً و نوعاً), و كذلك الرقابة على المخزون من مواد أولية أو مواد مصنعة, و تحديد مستويات المخزون التي يجب إعادة الطلب عندها.
- على مستوى رقابة الجودة: تعتبر اليوم القرارات المتعلقة بالجودة من أهم قرارات الإنتاج, وخاصة مع انتشار مفاهيم الجودة الشاملة, و الإيزو و غيرها, و تبدأ عمليات الرقابة على الجودة من لحظة إعداد شروط توريد المواد الأولية و استلامها و تخزينها, و لا تنتهي إلا بعد الحصول على تقارير مخرجات نظم معلومات التسويق عن مدى مقابلة السلع لحاجات الزبائن.
- على مستوى التكلفة:تعد الجودة و التكاليف توأمة العملية الإنتاجية, فالعلاقة بينهما عادة ما تكون عكسية (تخفيض التكاليف مع تحسين الجودة), و هذا ما يسعى نظام المعلومات الإنتاجي إلى تحقيقه عن طريق إلغاء الوقت الضائع, و الجدولة الدقيقة للإنتاج.
-3-II مكونات نظام معلومات الإنتاج:
-1-3-II تخطيط الاحتياجات من الموارد:
يتكون نظام تخطيط الإحتياجات من الموارد من نشاطين رئيسين في العمليات التصنيفية: إدارة المخزون و الجدولة, و الغرض الرئيسي من إدارة المخزون هو التأكد من المخزون من الخامات متاح في الوقت المطلوب للإنتاج.
و إن المخزون من المنتجات النهائية متاح لمقابلة احتياجات المستهلكين و أن تكلفة أمر الشراء وتكلفة الاحتفاظ بالمخزون تكون في الحدّ الأدنى لها. و الجدولة تكمل إدارة المخزون فهي تحدد بالإضافة إلى المخزون من المنتجات النهائية, كفاءة استخدام الإمكانيات الإنتاجية و تقلل من الوقت العاطل وتسمح بصيانة المعدات.
أ – مدخلات تخطيط الاحتياجات من المواد
هناك ثلاث مدخلات أساسية لتخطيط الاحتياجات من المواد, جدول الإنتاج و تقرير المخزون و قائمة الموارد المطلوبة. جدول الإنتاج الرئيسي يحدد ما هي المنتجات النهائية المحتاج إليها ومتى تنشأ الحاجة إليها و هي مبنية على الأوامر و التنبؤ من النظام التسويقي الفرعي؛ قائمة المواد يتم إعدادها من الهندسة بناء على مواصفات المنتج و من مبادئ التنظيم الهندسي, و مركز المخزون (من المواد) يعكس استلام المواد خلال العمليات كما يتم أيضاً الاحتفاظ بمعلومات التخزين عن المنتجات النهائية.
و كل مدخل من هذه المدخلات له مورد محدد في بعض النظم الفرعية الوظيفية, و عادة البرنامج الذي يستخدم في تخطيط الاحتياجات من المواد يحصل على المعلومات مباشرة من قاعدة البيانات حيث يتم تخزينهم كنتائج للعمليات التحويلية أو كمخرجات لنظم فرعية أخرى. هذه البيانات قد تستخدم في تطبيقات أخرى و تظهر في تقارير أخرى, و لكن نظام إدارة قاعدة البيانات يجعلهم متاحين في نموذج تخطيط الاحتياجات من المواد كما لو أنهم تم جمعهم خصيصاً لهذا الغرض.
ب- مخرجات نظام تخطيط الاحتياج من المواد:
لعرض هذا النموذج البسيط هناك ثلاث مخرجات أولية, تقرير بالأوامر الصادرة و تقرير بالأوامر المخططة و التغيرات الناتجة من إعادة جدولة الأوامر. تقرير الأوامر الصادرة عبارة عن تعليمات لإدارة المشتريات لطلب خامات, و تقرير الأوامر المخططة تخدم كإشارة لضرورة طلب الخامات المطلوبة و أي تغير في الأوامر المفتوحة عن طريق الإسراع أو الإبطاء ممكن أن يحدث عن طريق إعادة جدولة الأوامر.
ج- عمليات التشغيل و المعالجة لنظام تخطيط الاحتياجات من المواد:
يفترض أنّ كل نموذج يبنى على النماذج المحتفظ بها في بنك المعلومات للحصول على البرامج التطبيقية, و في حالة نموذج تخطيط الاحتياجات من المواد فإن بيانات المخزون مثل الكمية المتاحة للاستخدام و الكمية المطلوبة في الأوامر ووقت الإنتاج كلها تجمع مع الاحتياجات المجدولة لحساب كمية الخامات التي يتم طلبها و توقيت هذه الأوامر, و النموذج النمطي للتخزين يمكن أن يستخدم لتحديد كمية أمر الشراء.


-2-3-II العمليـات التحويليـة:
تتطلب عمليات التحويل الفعلي للموارد إلى منتجات و خدمات, و بالرغم من أن العمليات هي حيث تتم الأنشطة من الإنتاج فهي بالفعل أحد النماذج البسيطة في نظام الإنتاج الفرعي لنظام المعلومات الإدارية, و بالطبع هناك الكثير من العمليات الإنتاجية مميكنة بالكامل أو مميكنة جزئيا. كما تستخدم أجهزة الرقابة الآلية أو أجهزة الإنسان الآلي, و عادة ما تكون العمليات التي تتم بالحاسب الآلي ليست سهلة و غير متعلقة بإنتاج نظم المعلومات الإدارية, و بالتالي لن تأخذ في اعتبارنا دور الحاسب الآلي في عملية الميكنة الكاملة.
أ- مدخلات العمليات:
يتسلم نظام العمليات الفرعي الأوامر و التنبؤ بالطلب من نظام التسويق الفرعي و يتسلم معلومات الميزانية من النظام الفرعي للتمويل و معلومات تقيم المنتج من الهندسة الصناعية, و يتسلم نموذج النظام الفرعي للإنتاج معلومات تغذية مرتدة هامة كمدخلات من نموذج الرقابة على الجودة في شكل تقارير للجودة.
و بالرغم من أن هذه التقارير تظهر كوثائق في شكل نموذج الإنتاج الفرعي, إلا أنه تعتبر معلومات مرتدة الجودة تغذي مباشرة للنظام من خلال وحدات طرفية و أيضا التقارير الشفهية, وبالطبع عملية التصنيع لا يمكن السماح بتشغيلها بدون رقابة خلال الوقت المستنفذ لإعداد و تسليم التقارير المطبوعة بل يجب أن تصحح فوراً اكتشاف الانحرافات من معايير الجودة.
ب- مخرجات العمليات:
يعتبر جدول الإنتاج الرئيسي أهم مخرجات المعلومات الناتجة عن نظام العمليات, و الذي وصف كمدخل لنظام الإنتاج الفرعي, و مخرج آخر من نموذج الإنتاج يتضمن تقارير عن عدد المنتجات النهائية و المستهلك من الموارد خلال إنتاج المنتجات. هذه المخرجات هي بيانات فعلية تتم مقارنتها مع المعايير أو البيانات التقديرية للرقابة الإدارية, بينما كل هذه المخرجات تخزن في قاعدة البيانات أو تستخدم من النماذج الأخرى و النظم الفرعية الأخرى كما إنها يتم تضمينها في التقارير المطبوعة للمديرين المستخدمين لها.
ج- تشغيل العمليات:
البرامج الخاصة بإنشاء تقارير الإنتاج و المحافظة على سجلات الإنتاج تعتبر برامج بسيطة, كما أن الخاصية غير العادية في تشغيل العمليات هي تنوع وسائل المدخلات التي تؤخذ في الاعتبار, فالوقت الخاص بتشغيل الآلات قد يكون مدخل مباشر من سجل متصل مباشر بتشغيل الآلات والمواد المستخدمة يمكن الحصول عليها بملاحظة المعلومات المكتوبة على المواد ووقت العمال يمكن تسجيله بواسطة العمال على وحدات طرفية في موقع العمل, تحويل هذه الوحدات المختلفة التي يتم بواسطتها قياس الاستهلاك في شكل نقدي ممكن أن يتم بواسطة عامل نمطي للتكلفة.
-3-3-II الهندسة الصناعية:
قسم الهندسة سواء تم تصنيفه في إدارة الإنتاج كما هو متبع في هذا النموذج أو سواءاً تم تنظيمه في إدارة خاصة كما هو متبع في كثير من التنظيمات الصناعية الكبيرة يعتبر مسئولا بصفة رئيسية عن تصميم المنتج و التسهيلات الإنتاجية.
الهندسة الصناعية تعمل على اتصال وثيق مع التسويق عند التصميم المنتج و مع تخطيط الاحتياجات من المواد هي و غيرها عند تصميم التسهيلات الإنتاجية.
أ- مدخلات الهندسة الصناعية:
الهندسة تتضمن وظيفة البحوث و التطوير و التي قد تعتبر باهضة التكاليف إن لم يحسن الرقابة عليها, كما أن الميزانية تعتبر كمدخل آخر يحصل عليه من نظام التسويق الفرعي فإن الهندسة سوف تحصل على مدخلات بيئية متعددة في شكل التطويرات الحديثة في المواد و العمليات التصنيفية ومعايير الجودة و الأمان و غيرها من نتائج الأبحاث.
ب- مخرجات الهندسة الصناعية:
نجد أن معظم المعلومات التي يتم معالجتها في الهندسة للأغراض الداخلية و الاستخدام الهندسي إلا أن هناك عدة مخرجات أخرى لها فوائد هامة لباقي التنظيم, بيانات التكلفة توضع في تقارير لتسهيل الرقابة الإدارية. و المخرجات ذات العلاقة بالمنتجات متضمنة التصميم الذي يجب إتباعه في العمليات الإنتاجية و قائمة المواد التي يحتاج إليها نظام تخطيط الاحتياجات من المواد و معايير الجودة التي يتم استخدامها في الرقابة على الجودة.
ج- عمليات التشغيل في الهندسة الصناعية:
من المعتاد أن الهندسة خصوصاً إذا كانت منظمة في إدارات خاصة بها سوف يكون لديها تسهيلات الحاسب, كما أنها تكون متضمنة في نموذج المعلومات الإدارية, كحد أدنى من الممكن توقع أن أفراد الهندسة يكون لديهم إمكانية الدخول لأجهزة الحاسب الصغيرة لإجراء الحسابات الهندسية و الحسابات المتخصصة.و عندما يتطلب التقيين عرض لرسوم جغرافية معقدة و بعض عمليات التشغيل الفريدة من الضروري وجود أجهزة خاصة, و من خلال اتصالات البيانات يمكن الهندسة استخدام قاعدة بيانات نظم المعلومات الإدارية و نماذج البنوك للتطبيقات الروتينية مثل التكاليف و لكن قد يؤدي لدى الهندسة قاعدة البيانات و نماذج البنك للتطبيقات الهندسية الخاصة.
-4-3-II الشحن و الاستلام:
نموذج الشحن و الاستلام متعلق مبدئياً بمعالجة التحويلات و مع هذا فهي مهمة و تتداخل مع عنصرين هامين من البيئة وهي العملاء و الموردين.
أ- مدخلات الشحن و الاستلام:
في هذا النموذج المبسط سوف نأخذ في الاعتبار نوعين فقط من المعلومات كمدخلات للشحن و الاستلام, و هي تعليمات الشحن من نظام معلومات التمويل الفرعي, و الفواتير من الموردين, هذا بالإضافة إلى المدخلات المادية و هي المواد المستعملة من الموردين.
ب- مخرجات الشحن و الاستلام:
المعلومات المتعلقة باستلام المواد الخام و شحن منتجات النهائية ترسل من خلال قاعدة البيانات إلى تخطيط الاحتياجات من المواد لإدارة المخزون, فالعملاء يرسلوا الفواتير لتعكس شحن المنتجات أو ملاحظات عن مواعيد الشحن المتأخرة.

ج- عمليات الشحن و الاستلام:
إن عمليات التشغيل في الشحن و الاستلام كما هو متوقع عبارة عن أنشطة لمعالجة التحويلات تتكون إلى حدّ كبير من صيانة السجلات, و خاصة سجلات الأوامر غير المكتملة و التي ترسل فيها ملاحظات عن التأخير عن الموعد و التي يجب متابعتها للتأكد من عمليات الشحن لإحلال المخزون, كما أن هناك تطبيقات روتينية لمعالجة البيانات و التي يمكن تشغيلها من خلال اتخاذ أو اشتراك مختلف أجهزة التخزين و أجهزة المعالجة.
-5-3-II المشتريات:
وظيفة المشتريات تعتبر امتداد لنظام تخطيط الاحتياجات من المواد و من الممكن تضمينها في هذا النظام ما لم تكن هناك ضغوط تنظيمية للاحتفاظ بقسم مستقل للمشتريات, و كما هو واضح في النموذج فإن كل المدخلات لمشتريات الظاهرة في النموذج هي مخرجات لنظام تخطيط الاحتياجات المواد و تعليمات الأوامر المصدرة و الأوامر المخططة و الأوامر المعاد جدولتها و التي يتم معالجتها في أوامر المشتريات المصدرة لموردين للمواد الخام.
و يعتبر التداخل بين البيئة و الموردين سبب آخر للمحافظة على نموذج المشتريات مستقل, كما أنّ نموذج تخطيط الاحتياجات من المواد يعتبر نموذج داخلي و لكن المشتريات تتطلب معلومات خارجية كثيرة عن نوع و جوده و أسعار و جدولة التسليم و مدى توافر المواد الخام التي يتم الحصول عليها من موردين المنظمة.
إن المشتريات تعتبر على درجة الخصوص تطبيق جيد لقاعدة البيانات و قد تحتاج إلى قاعدة بيانات خاصة للمشتريات في نظم المعلومات الإدارية.





-6-3-II رقابة الجودة:
كما أن المشتريات متصلة بتخطيط الاحتياجات من المواد فإن رقابة الجودة على صلة وثيقة بالهندسة, و في بعض التنظيمات تكون جزء من الإدارات الهندسية, و السبب في وضعها منفصلة في هذا النموذج لتعكس طبيعة التنظيم الذي يسعى لتجنب أي تعارض بين إنشاء ومعايير الجودة (بواسطة الهندسة) و مسؤولية الجودة (العمليات) و مسؤولية قياس الجودة (بواسطة مراقبة الجودة).
و نموذج رقابة الجودة يستخدم مجموعة من النماذج الإحصائية لتحدد خطة العينات و تنشئ حدود الرقابة لاختبار صفات المنتجات المختلفة, و طبقاً لنوع المنتج والصفات التي يراد اختبارها و قياسها قد يتم بطريقة أتوماتيكية بواسطة أجهزة تحكم آلية أو بطريقة يدوية, و نظراً لأن الاختبار قد يكون مدمر للعينة فإن استخدام التدخل الإحصائي مهم بالنسبة لرقابة الجودة.















الخاتمة

في الأخير نشير إلى أن النشاط الإنتاجي هو أساس في المنظمات الاقتصادية بشكل عام, و في المنظمات الصناعية بشكل خاص, و للإنتاج أسلوبين أساسيين: الإنتاج المستمر, و الإنتاج المتقطع, والإنتاج كغيره من الأنظمة تسير معلوماتياً عن طريق مجموعة من الأفراد و التجهيزات و الإجراءات و البرمجيات وقواعد البيانات, تعمل يدويا أو أوتوماتيكياً أو آلياً على جمع المعلومات و تخزينها ومعالجتها و من ثم بثها إلى المستفيد.
و يعمل نظام المعلومات الإنتاجي على عدة مستويات, على مستوى تصميم المنتج و على مستوى الإنتاج, و على مستوى رقابة الجودة و على مستوى التكلفة. و يتكون نظام معلومات الإنتاج من تخطيط الاحتياجات من الموارد و العمليات التحويلية و الهندسية الصناعية و الشحن و الاستلام والمشتريات و رقابة الجودة.

















مراجع البحث:
الكتب العربية:

1- سليم الحسنية, مبادئ نظم المعلومات الإدارية, مؤسسة الوراق للنسر و التوزيع, الأردن, 1998.
2- سونيا محمد البكري, نظم المعلومات الإدارية " المفاهيم الأساسية", الدار الجامعية للطباعة و النشر و التوزيع, الإسكندرية, 1998.
3- كاسر نصر المنصور, إدارة الإنتاج و العمليات, دار حامد للنشر و التوزيع, عمان, 2000.
4- محمد علي منصور, مبادئ الإدارة "أسس و مفاهيم" , مجموعة الخيل العربية, القاهرة, 1999.

مذكرات الماجستير:
1- نوي طه جسين, نظم المعلومات الإدارية و تطويرها في المؤسسة الإقتصادية , رسالة ماجستير, جامعة الجزائر, 2001.

مراجع أخرى:
1- دروس و محاضرات الأستاذ " كساب علي", في مقياس "تسيير المخزون", للسنة الجامعية 2001/2000.

malika20
22-12-2008, 14:21
شكر لك على هذه البحوث و بارك الله فيك

طالبة جامعية
22-12-2008, 16:16
السلام عليكم
لو تفضلتم اريد بحت عاجل حول الاورو وكيف بدا واهداف منظمة الاورو وجزاكم الله خيرا

حمزة محمد
22-12-2008, 16:21
السلام عليكم
ياأخي اريد بحث بعنوان التضخم
في اقرب وقت ممكن
شكرا

CHAFIA
22-12-2008, 17:24
أرجو مساعدتي في ايجاد بحث حول الشركة ذات المسؤولية المحدودة أو بحث الإنتاج و عوامله و جزاكم الله خيرا

amina samia
22-12-2008, 17:59
السلام عليكم اريد بحث حول**** أثر التغير في سعر الدولار و الاورو على ميزان المدفوعات الجزائري 1999 ــ 2008 ****

amina samia
22-12-2008, 18:01
السلام عليكم اريد بحث حول**** أثر التغير في سعر الدولار و الاورو على ميزان المدفوعات الجزائري 1999 ــ 2008 ****
عـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاجل

lakhdarayachi
22-12-2008, 19:19
بحث الاورو واتمنى لكم التوفيق





مقـدمــــــة :
كثيرة هي تجارب التكامل التي عرفها العالم عبر أنحائه بين مجموعة من الدول تربطها علاقات اقتصادية و جغرافية جعلتها أقرب إلى التعاون فيما بينها، و تختلف هذه التجارب من منطقة إلى أخرى سواء من حيث أحجامها أو من حيث الطرق التي انتهجتها و الأهداف التي جاءت من أجلها.

ففي هذا الفصل سنحاول إلقاء الضوء على أحد أهم هذه التجارب ألا و هي التجربة الأوروبية و التي ترجع بدورها إلى معاهدة روما سنة 1957 التي ضمت كل من ألمانيا، فرنسا، إيطاليا من جهة و بلجيكا، هولندا، لوكسمبورغ و تسمى بدول البينيلوكس من جهة ثانية.

و الجدير بالذكر أن معاهدة روما سبقتها تجارب أخرى في إطار التعاون بين هذه الدول، ففي 8 أفريل 1951 وقعت في باريس اتفاقية لتأسيس الهيئة الأوروبية للفحم و الفولاذ من جانب فرنسا، ألمانيا، إيطاليا و دول البينيلوكس و التي عرفت بإتحاد الفحم و الفولاذ(1)، و في 25 مارس 1957 وقعت الدول الستة في روما اتفاقية إنشاء الطاقة الذرية و السوق الأوروبية المشتركة لتندمج فيما بعد المنظمات الثلاثة لتشكل المجموعة الاقتصادية الأوروبية و ترسم لنفسها بذلك روافد التعاون فيما بينها في المجالات الاقتصادية بالأساس، ليتوج مسعاهم بعد قرابة 50 سنة من العمل المتواصل و الدؤوب بأهم حلقات التكامل الاقتصادي الأوروبي المتمثل في النظام النقدي الأوروبي و استحداث العملة الموحدة في مطلع سنة 1999، لتصبح بذلك التجربة الأوروبية أرقى التجارب في العالم عبر تطوره.










(1) Documentation européenne : L’union européenne, Bruxelles, Luxembourg1992, p08.

المبحث الأول: النظام النقدي الأوروبي من النشأة إلى الإيكو.

تمهيـــــــد:
إن فكرة تكوين وحدة نقدية اقتصادية فكرة ظهرت منذ الخمسينات، و لكن على الرغم من ذلك لم يكن هناك حماس ملحوظ لإنشاء نظام نقدي منفصل داخل أوروبا لوجود نظام "بريتن وودز" العالمي لتثبيت أسعار الصرف، غير أنه عندما انهار هذا النظام و زادت معدلات العجز في ميزان المدفوعات الأمريكي و انخفاض الدولار بـ 10% و توقيف تحويله إلى الذهب في 1971، ظهرت الحاجة إلى إصدار وحدة نقد أوروبية مستقلة بدأت بالترتيبات التي سميت "الثعبان الأوروبي" ثم النظام النقدي الأوروبي الذي تبعه تقرير ديلور و أخيرا اتفاقية ماستريخت.
المطلب الأول: نشأة النظام النقدي الأوروبي.

أولا: خطة وارنر:
لقد رغبت الدول الأوروبية في إنشاء نظام نقدي بينها، و ذلك لاستكمال جوانب الوحدة الاقتصادية و التوصل إلى آلية للتنسيق بين السياسات المالية و النقدية في هذه الدول و تحقيق درجة عالية من الاستقرار النقدي، و زيادة قدرة هذه الدول على مواجهة الإضطرابات التي يمكن أن تتعرض لها أسواقها النقدية و المالية بسبب تغيرات أسعار الصرف.
و لقد بدأت الدول الأوروبية التفكير في إنشاء النظام النقدي الأوروبي في آواخر الستينات، و ذلك في أعقاب انهيار النظام النقدي العالمي و ما صاحب ذلك من مشاكل.
ففي نوفمبر 1969تم تشكيل لجنة أوروبية تحت رئاسة السيد "وارنر" رئيس الوزراء و وزير مالية لوكسمبورغ في ذلك الوقت (1) و كلفت هذه اللجنة بوضع خطة مفصلة لتحقيق الوحدة النقدية بين الدول الأوروبية بصورة تدريجية، و عرفت هذه الخطة التي قامت اللجنة بإعدادها "بخطة وارنر".
و بعد انتهاء هذه اللجنة من أعمالها و وضع تصورها في هذا الشأن، قامت بتقديم تقريرها إلى المجلس الأوروبي في عام 1971، الذي عرف"بتقرير وارنر"، حيث أوصت بإنشاء إتحاد نقدي أوروبي على عدة مراحل تتراوح بين 7 و 10 سنوات و أوصت اللجنة بتطبيق هامش أسعار صرف بين العملات الأوروبية يتراوح بين +- 0.6 %، كما احتوى التقرير كذلك على مطالبة البنوك المركزية

(1) موقع الانترنيت: http : // www.Islamoline.net
لدول الجماعة الاقتصادية الأوروبية بضرورة التعاون فيما بينها، من خلال التدخل المشترك في سوق الصرف الأجنبي(1).
إلا أنه قبل البدء في تنفيذ توصيات اللجنة في أوت 1971 أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية قرارها الخطير بوقف تحويل الدولار إلى ذهب، من هذا المنطلق سارعت دول الجماعة الأوروبية إلى البحث في أبعاد هذه الأزمة.

ثانيا: نظام الثعبان الأوروبي:
لقد كانت البنوك المركزية لدول المجموعة الأوروبية تحافظ على أسعـار عملاتها بالنسبة للدولار- و هو عملة خارج المجموعة الأوروبية- في حدود +- 0.75 %و معنى ذلك أن هوامش عملات المجموعة الأوروبية فيما بينها كانت تبلغ +- %1.5، و قد دعت خطة وارنر في 1971 إلى تقييد هوامش أسعار الصرف بين دول المجموعة الأوروبية إلى +- 1.2 % بدلا من +- %1.5 وفقا للتنظيم السابق. و مع ذلك لم يستطيع هذا التنظيم الصمود نتيجة لاهتزاز نظام النقد الدولي في أواخر عام 1971 و اضطراب وضع الدولار.
و في 18 ديسمبر 1971 تم الاتفاق في واشنطن على إعادة وضع الدولار كعملة دولية و السماح باتساع هوامش التقلبات للعملات الأوروبية بالنسبة الدولار إلى +-2,25% بدلا من 1,5 %و هذا يعني أن يصبح مدى التغيير بالنسبة لعملات دول المجموعة الأوروبية +- 4.5% في علاقاتها مع الدولار، و يمكن أن تصل فيما بينها إلى %9 (2)، و هي نسبة عالية جدا يمكن أن تؤثر على علاقات التبادل التجاري فيما بين دول المجموعة الأوروبية.
و لذلك فقد تم الاتفاق في مدينة "بال" السويسرية في 21 أفريل 1972 على إنشاء تنظيم لتحديد هوامش أسعار الصرف فيما بين عملات المجموعة الأوروبية المشتركة في الثعبان إلى+-2.25% أي نفس الهامش المتفق عليه بالنسبة لعملاتها في علاقتها بالدولار، وبالنظر للعلاقات الخاصة لدول البينيلوكس ( بلجيكا، هولندا، لوكسمبورغ) فإنها ترتبط باتفاقيات خاصة تحصر هوامش التغيير في عملاتها في حدود +- %1.5 فقط (3)، و يترتب على ذلك أن تتحرك العملات الأوروبية في شكل شريط في علاقاتها مع العملات الخارجية مما يعطيها شكل "الثعبان" و هذا ما يوضحه الشكل الموالي:

(1) مغاوري شلبي علي: اليورو، الأثر على اقتصاديات البلدان العربية و العالم، مكتبة زهراء الشرق، 2000، ص9.
(2) Claude Gnos : L’euro monnaie pour l’an 2000, édition management, Mai 1999. P19.
(3)حازم البيلاوي: دليل الرجل العادي إلى التعبير الاقتصادي، دار الشروق، سنة 1993، ص137.
شكل رقم (2-1) الثعبان النقدي الأوروبي


P+2.25%

p
%2,25

p-2.25%


Source Pascal Kauffman : l’euro, Dunod, 2éme édition, Paris, 1999. P56.

.و قد تم الاتفاق على عدة إجراءات لضمان استقرار الثعبان الأوروبي بالنسبة للدولار ( و هو ما يسمى بالثعبان في النفق)، و تتلخص هذه الإجراءات في السماح للسلطات النقدية لهذه الدول، ممثلة في بنوكها المركزية التدخل في أسواق الصرف الأجنبي، سواء بائعة أو مشترية للعملات الأوروبية مستخدمة في ذلك سياسة السوق المفتوح.
إلا أن التذبذبات الناجمة عن عدم استقرار النظام النقدي الدولي و قيام بريطانيا في 1972، بالإعلان عن تعويم عملتها "الجنيه الإسترليني" و ذلك بسبب التدهور الشديد في قيمتها نتيجة لعمليات المضاربة الواسعة على هذه العملة أعقب ذلك انخفاض شديد في أسعار صرف الليرة الإيطالية و الكرون الدانماركي و حدث اضطراب واسع في أسواق المال الأوروبية(1)، مما دفع كل من ألمانيا الغربية، فرنسا، إيطاليا، هولندا، بلجيكا، لوكسمبورغ في 1973، إلى إتباع التعويم الجماعي لعملاتها، و ذلك بالمحافظة على هامش التقلب المسموح به بين أسعار صرف عملاتها بنسبة 2,25% كحد أقصى و إعفاء بنوكها المركزية من التدخل في أسواق الصرف الأجنبي لتدعيم سعر الدولار و ذلك بعدم السماح لسعره بالانخفاض عن نسبة 2,25% عن سعر التعادل، و هذا ما يعني في الأخير أن النفق أصبح غير موجود (2).
و لما انتهى دور النفق - نتيجة التعويم الحر المطبق من قبل أكبر العملات- الثعبان بقي لفترة معينة محاولا الحفاظ على أدنى استقرار نقدي في أوروبا، إلا أن الدول التي بقيت تعمل بتنظيم الثعبان واجهت العديد من المشاكل، من بينها الأزمة البترولية في 1973-1974 و ما نتج عنها من آثار تضخمية، بالإضافة إلى ردود الفعل المختلفة من قبل الدول الأعضاء في سياستها الاقتصادية.
كل هذه الصعوبات عملت على استحالة احترام هامش التقلب بالنسبة لمعظم الدول، كما عرف

(1) مغاوري شلبي علي: مرجع سبق ذكره، ص09.
(2) Claude Gnos : Op.Cit.P19.

الثعبان دخول و خروج متكرر للدول المشاركة فيه، فمثلا فرنسا خرجت منه في 19 جانفي 1974
ثم عادت إليه في 10 جون 1975، ثم تركته ثانية في 15 مارس 1976.(1)
إلا أن السبب الرئيسي الذي دفع هذه الدول بترك هذا النظام هو الرغبة في جعل سعر الصرف ينخفض إلى مستوى أدنى من الحد الذي يسمح به تنظيم الثعبان (2.25% من سعر التعادل المركزي) و من ثم تشجيع صادراتها على حساب صادرات الدول التي بقيت في التنظيم.
كل هذه الأسباب عملت على انهيار الثعبان داخل النفق.
المطلب الثاني: النظام النقدي الأوروبي و محاوره الرئيسية.

أولا: النظام النقدي الأوروبي:
لم تعرف مسيرة التكامل النقدي الانتعاش إلا في الفترة 1977- 1978 بعد اتفاق الزعماء السياسيين الفرنسيين و الألمان على إعادة إطلاق مساعي عملية التكامل النقدي على صعيد الجماعة الأوروبية، و لقد كانت لاتفاقية " بريمن" (*)Brême في 07 جويلية 1978 الفضل الكبير في رسم الخطوط العريضة للنظام النقدي الأوروبي.
لقد جاء إنشاء النظام النقدي الأوروبي من طرف دول الجماعة الأوروبية لدعم مسيرة النظام النقدي الدولي، من خلال إقامة تعاون نقدي وثيق، حيث تم الاتفاق في 5 و 7 ديسمبر 1978 في "بروكسل" بغرض وضع النظام النقدي الأوروبي حيز التنفيذ مواصلة لمسيرة الثعبان، رغم أن العمل الفعلي به بدأ في 13 مارس 1979(2) .

و يسعى نظام النقد الأوروبي الذي يضم اثني عشرة دولة ( إسبانيا، ألمانيا، ايرلندا، إيطاليا، البرتغال، بلجيكا، الدانمارك، فرنسا، لكسمبورغ، هولندا، إنجلترا و اليونان) إلى خلق منطقة استقرار نقدي في أوروبا تتمتع باستقرار في أسعار الصرف، و ذلك للحد من آثار تقلبات هذه الأسعار على كل من المستثمرين و المقترضين، و كذلك لتسهيل التنسيق بين الدول الأعضاء في مجال السياسات النقدية و المالية، و لتحقيق هذه الأهداف اتفق أن يقوم النظام النقدي الأوروبي على ثلاثة محاور رئيسية و هي:


(1) Pascal Kauffman : l’euro, Dunod, 2éme édition, Paris, 1999.P56.
(*) Brêmeمدينة ألمانية اجتمع فيها الرئيسان الفرنسي و الألماني، و تم الاتفاق على وضع مشروع لإنشاء منطقة إقليمية أوروبية بعد فشل كل المحاولات السابقة.
(2) حازم البيلاوي: مرجع سبق ذكره، ص137.

*آلية سعر الصرف.
* آليات الائتمان.
* وحدة النقد (العملة الأوروبية).

ثانيا: المحاور الرئيسية للنظام النقدي الأوروبي.(1)
* آلية سعر الصرف:
تعتبر آلية سعر الصرف الأوروبي محور النظام النقدي الأوروبي و هذه الآلية تعتمد على ركيزتين أساسيتين، أولهما أنه يجب على كل دولة من دول المجموعة أن تحفظ سعر صرف عملتها مقابل عملات باقي دول المجموعة بحيث لا يتعدى هامش تغيير مقداره +- 2,25 % بمعنى أنه مسموح لعملة دولة ما أن يرفع سعر صرفها مقابل العملات الأوروبية (عملات دول المجموعة) بما لا يتجاوز2,25 % و كذلك يمكن لسعر صرف عملة أي دولة من دول المجموعة أن ينخفض مقابل عملات دول المجموعة بالنسبة نفسها، و قد تم استثناء الجنيه الإسترليني بعد دخوله مؤخرا في سنة 1990 إلى آلية سعر الصـرف الأوروبي حيث سمح لسـعر صرفه أن يتحرك في هـامش مقداره +- 0,6% (2) مقابل عملات دول المجموعة الأخرى.
أما الركيزة الثانية التي تعتمد على آلية سعر الصرف الأوروبي فهي تتطلب أن لا يتم تعديل الأسعار المركزية إلا باتفاق دول المجموعة، و قد تم الاتفاق على هذه الآلية من جانب محافظي البنوك المركزية لكل من بلجيكا و الدانمارك و فرنسا و ألمانيا و ايرلندا و لوكسمبورغ و هولندا و إيطاليا في مارس 1979 على أن يكون الهامش المسموح به لتغير سعر صرف عملة أي دولة من المجموعة مقابل عملات دول المجموعة الأخرى +- 2,25% لجميع عملات الدول الموقعة على الاتفاق باستثناء إيطاليا التي سمح لها بأن يكون الهامش مرتفعا حيث حدد بـ 6% ، و كذلك نفس الإستثناء بالنسبة للمنضمين الجدد كإسبانيا في جوان في 1989 ، البرتغال في أفريل 1992 (3)، و تم تعديل هذه الهوامش لاحقا حيث أصبحت +- 2,25% مثل باقي دول المجموعة.


(1) Horst Ungerer: The European Monetary System and Perspectives, IMF, Occasional Paper 73, November 1990, P66.
(2) هورست أونجرر:أوروبا تسعى إلى الوحدة النقدية، مجلة التمويل و التنمية، العدد04، ديسمبر 1990، ص14.
(3) Andrew Brociner : L’Europe Monétaire, SME, UEM, Monnaie unique, Memo Seuil, Paris, Mars 1997, P09.
من الجدير بالذكر أن آلية سعر الصرف الأوربي تعتمد في تطبيقها على وحدة النقد الأوروبي (سوف نشير إليها بالتفصيل لاحقا) التي تم تكوينها لخدمة و تسهيل عمل النظام النقدي، حيث أنها
تستخدم كمرجع معياري لأسعار الصرف المركزية. و تستخدم أيضا كوسيلة لتقييم الإلتزامات و الحقوق الناتجة عن التدخل في الأسواق المالية للمحافظة على إستقرار أسعار صرف عمولات دول المجموعة بحيث تبقى في حدود الهوامش المقررة.

* آلية الإئتمان:
نظرا لاختلاف الأوضاع الاقتصادية من دولة إلى أخرى و خصوصا العوامل التي تؤثر في سعر صرف العملة فقد تم توصل المجموعة إلى ضرورة توفير تسهيلات ائتمانية قصيرة الأجل و متوسطة الأجل بالإضافة إلى تقديم دعم نقدي قصير الأجل(1). مما لا شك فيه أن الغرض الأساسي من هذه التسهيلات هو مساعدة الدول التي تواجه مشاكل اقتصادية و خصوصا اختلال ميزان المدفوعات في النمو الاقتصادي و المحافظة على استقرار سعر صرف عملتها في إطار آليات سعر الصرف الأوروبي.
فيما يتعلق بالتسهيلات الائتمانية قصيرة الأجل فقد أقر مجلس محافظي دول المجموعة الأوروبية توفير تسهيلات ائتمانية قصيرة الأجل لدول الأعضاء لفترة تبلغ 45 يوما حيث انه يجب إجراء التسويات المترتبة على اقتراض الدول المدينة بعد هذه الفترة و يتم حساب فترة الـ 45 يوما من نهاية الشهر الذي تم تقديم تسهيلات ائتمانية فيه، و قد أجازت قرارات مجلس المحافظين تمديد هذه الفترة لمدة ثلاثة أشهر، و هذه التسهيلات تتم بصورة تلقائية و غير مشروطة.
و الجدير بالذكر أن صندوق التعاون النقدي الأوربي الذي أنشئ في عام 1973 مناط بإجراء عمليات تقديم التسهيلات الائتمانية و إجراء التسويات اللازمة.
أما فيما يتعلق بالدعم النقدي قصير الأجل فقد تم العمل بهذا النظام اعتبارا من سنة 1970 بموجب اتفاقية وقعها محافظو البنوك المركزية لدول المجموعة، و تم إدخال تعديلات عديدة بغرض زيادة حجم هذا الدعم و الذي يتمثل في تقديم مساعدات نقدية لدول الأعضاء التي تعاني عجزا مؤقتا في ميزان المدفوعات و ليس هناك شروط مسبقة لأي دولة من دول الأعضاء في الحصول على هذا الدعم و لكن يجب أن يتم اتخاذ قرار تقديم الدعم لدولة ما من عدمه و كذلك تحديد قيمة الدعم من قبل لجنة محافظي البنوك المركزية و يعتمد قرار اللجنة على دراسة الوضع النقدي و السياسية النقدية في الدولة


(1) حشاد نبيل: الإتحاد الاقتصادي و النقدي الأوربي من الفكرة إلى اليورو، سلسلة رسائل البنك الصناعي، بنك الكويت الصناعي، العدد55، ديسمبر1998، ص32.

الطالبة للدعم، و يتم تقديم الدعم لمدة ثلاثة أشهر و يمكن تجديد هذه الفترة لمدة ثلاثة أشهر أخرى،
و في اجتماع "بروكسل" في 15 ديسمبر 1978 أقرت الجماعة تجديد الدعم النقدي لفترة ثانية لمدة ثلاثة أشهر و من ثم يصبح أقصى مدة للدعم قصيرة الأجل تسعة أشهر.
أما بالنسبة المساعدة المساعدات المالية المتوسطة الأجل فقد تم إقرارها بموجب قرار الجماعة الأوربية في شهر مارس 1971، و تمت زيادة المبلغ المتاح للمساعدات متوسطة الأجل حتى بلغ 11 بليون وحدة نقد أوربية. و تختلف المساعدات المتوسطة الأجل عن كل من التسهيلات الائتمانية و الدعم النقدي قصير الأجل من حيث الجهة المناطة باتخاذ قرار الموافقة على تقديم التسهيلات الائتمانية، حيث إن قرار منح تسهيلات ائتمانية و دعم نقدي قصير الأجل يتم اتخاذه من قبل لجنة المحافظين بينما يتم اتخاذ قرار المساعدات المالية متوسطة الأجل من قبل مجلس الجماعة و يصبح القرار ساري المفعول بعد موافقة أغلبية المجلس (1).
أما بالنسبة إلى مدة المساعدات متوسطة الأجل فإنها تتراوح ما بين سنتين إلى خمس سنوات، و لا يتم إقرار تقديم هذه المساعدات لدولة ما إلا بشروط معينة أهمها اختلال ميزان مدفوعات الدولة الطالبة للمساعدة و التدهور المستمر في إحتياطاتها من النقد الأجنبي. و يتم تقديم هذه المساعدات بغرض مساعدة الدولة في التغلب على مشاكلها الاقتصادية و خصوصا فيما يتعلق بعجز ميزان مدفوعاتها و انخفاض إحتياطاتها من النقد الأجنبي.

* وحدة النقد الأوربية.
رغم أن وحدة النقد الأوربية (اليورو) و التي كانت تعرف بالإيكو لم تكن في شكل عملة ورقية أو في شكل قطع نقدية معدنية منذ إنشائها إلا أنها من الناحية العملية تتمتع بخصائص النقود، حيث تعتبر وحدة حسابية تستخدم كوحدة للحساب و التبادل و الاحتياطي بين البنوك المركزية، كما أنها تستخدم منذ بدايتها في إصدار السندات و منح القروض(2).

و نظرا لأهمية وحدة النقد الأوروبية كمحور من محاور النظام النقدي الأوروبي، سوف نتناولها بمزيد من الشرح و التفصيل في المطلب الموالي من هذه الدراسة.


(1) نفس المرجع السابق، ص34.
(2) مغاوري شلبي علي، مرجع سبق ذكره، ص18.

المطلب الثالث: وحدة النقد الأوربية "الإيكو"(*)
اتفقت فرنسا و ألمانيا الغربية في عام 1975 على وضع مشروع لخطة اقتصادية تهدف إلى إنشاء وحدة النقد الأوروبية بحيث تحل محل الدولار الأمريكي في التسويات و المعاملات الخارجية و في الوقت نفسه إنشاء صندوق التعاون النقدي الأوروبي بمبلغ 50 مليار دولار تتكون موجوداته من الذهب و الإحتياطات العالمية. و قد تمت الموافقة على هذا المشروع من قبل زعماء دول المجموعة في عام 1978.و قد بدأ العمل بالنظام النقدي الأوروبي الجديد اعتبارا من جويلية 1979، حيث تم استحداث وحدة النقد الأوروبية التي تتكون من أوزان نسبية من عملات دول المجموعة التي كانت في ذلك الوقت تسع دول ثم انضمت بعد ذلك اليونان في عام 1981 و إسبانيا و البرتغال في عام 1986. و أصبحت عملات تلك الدول جزءا من وحدة النقد الأوروبية بعد انضمامها.
و يقابل إصدار وحدة النقد الأوروبية قيام البنوك المركزية للدول الأعضاء بإيداع نسبة قدرها 20 % من إحتياطاتها الذهبية و كذلك 20 % من أرصدتها الدولارية لدى صندوق التعاون النقدي الأوروبي.
بالإضافة إلى وحدة النقد الأوروبية(ECU)، هناك الوحدة النقدية الأوروبية الخاصة و هي عبارة عن نقود محاسبية تستخدم في المعاملات الدولية كوسيلة لتوقى مخاطر تقلبات العملات، و تحتل هذه العملة المحاسبية المركز الخامس أو السادس من حجم التعاملات الدولية (1).
و تعتبر وحدة النقد الأوروبية بمثابة سلة عملات تتكون من كميات محددة من عملة كل دولة عضو في المجموعة و أوزان نسبية لكل عملة تختلف باختلاف الوضع الاقتصادي و قوته و استقرار عملته بالنسبة إلى كل دولة على أن تتم مراجعة تلك الأوزان مرة كل خمس سنوات، و يمكن تغيير تلك الأوزان طبقا للمستجدات التي تطرأ.

و يوضح الجدول الموالي نسب تكوين وحدة النقد الأوروبية في بداية العمل بها عام 1979 حتى فيفري 1997.




(*) يلاحظ أن فرنسا قد عرفت في تاريخها السابق مع لويس التاسع في القرن الثالث عشر عملة بهذا الاسم أيضا.
(1) حازم الببلاوي: مرجع سبق ذكره، ص139.

جدول رقم (2-1): تطور الأوزان(*) النسبية لعملات الدول الأوربية في العملة الأوربية.
الوحدة: نسبة مئوية.
العملة المشاركة/السنوات 1979 1984 1989 1995 فيفري1997
المارك الألماني 33 32 30.1 33.33 31.9
الجنيه الإسترليني 13.3 15 13 10.44 12.4
الفرنك الفرنسي 19.8 19 19 20.49 20.2
الليرة الإيطالية 9.5 10.2 10.15 7.17 7.9
الجيلدر الهولندي 10.5 10.1 9.4 10.47 10
الفرنك البلجيكي 9.6 8.5 7.9 8.57 8.5
الكرون الدنماركي 3.1 2.7 2.45 2.72 2.6
الجنيه الإيرلندي 1.2 1.2 1.1 1.04 1.2
الدراخمة اليونانية 0 1.3 0.8 0.47 0.5
البيزيتا الإسبانية 0 0 5.3 4.24 4.2
الإسكودو البرتغالي 0 0 0.8 0.71 0.7
الفرنك اللوكسمبورجي 0 0 0 0.34 0
إجمالي الأوزان 100 % 100 % 100 % 100 % 100 %

المصـدر:مغاوري شلبي علي، مرجع سبق ذكره، ص153.

و من خلال البيانات الموضحة في الجدول أعلاه، يتبيّن لنا أن المارك الألماني يمثل النسبة الكبرى في مكونات العملة الأوروبية الموحدة حيث تمثل نسبة مساهمته 33 % (مجموع وزن العملة الأوروبية 100 % ) تأتي بعد ذلك العملات الفرنسية و البريطانية على الترتيب.

كما يلاحظ أن النسب لم تتغير كثيرا في عام 1979 مقارنة بنسب 1997، إلا أن الملاحظ أن الوزن النسبي لمساهمة العملة الإسبانية في الوحدة الأوربية يعتبر كبيرا نوعا ما و خصوصا ما إذا تمت مقارنته بالوزن النسبي لمساهمة كل من العملة البرتغالية و العملة اليونانية.

(*):يقصد بوزن العملة، المقدار الثابت من وحدات العملة في السلة، و التي تم تحديدها في 21/09/1989، و سعر العملة ( سعر صرف العملة ) مقوما بوحدة النقد الأوربية في تاريخ معين.

و نود أن نشير إلى أن وحدة النقد الأوروبية "الإيكو" بالرغم من أنها لم تسك كعملة نقدية معدنية أو كعملة ورقية، إلا أنها تقوم بوظائف النقود، حيث تستخدم وحدة النقد الأوروبية "الإيكو" كوسيط للمبادلة و ذلك من خلال التعامل بها في القطاع البنكي، إذ أن القروض المقيّدة بالعملات الأوروبية أصبحت تسدد بالإيكو منذ 1978 (1)، كما فتحت البنوك حسابات بوحدة النقد الأوروبية، كما أصدرت سندات و أسهم بالإيكو، و من ثم فهي مخزنا للقيمة كما تستخدم لقياس القيّم بين البنوك المركزية للدول التي تشكل المجموعة الاقتصادية الأوروبية، كما أصبح بمقدرة الأفراد فتح حسابات جارية و حسابات توفير بالوحدة النقدية الأوروبية "الإيكو".



















(1) هايير مايير، أو نجرر هورست: مجلة التمويل و التنمية، عملة واحدة للإتحاد الأوربي، العدد03، سبتمبر 1992، ص26

المبحث الثاني: مراحل و أزمات النظام النقدي الأوروبي.

تمهـيــــــد:
إن المتتبع لتطورات النظام النقدي الأوروبي منذ نشأته، يجد أنه حقق بعض الاستقرار النسبي خاصة ذلك الاستقرار المحقق على مستوى أسعار صرف العملات للدول الأعضاء في النظام النقدي الأوروبي، و هذا ما يمكننا من التمييز بين ثلاثة مراحل أساسية.
و رغم الاستقرار النسبي المحقق، إلا أن النظام النقدي الأوروبي في المقابل تعرض لعدة هزات و أزمات منذ نشأته.
و من خلال المطلبين التاليين سنحاول دراسة بنوع من الشرح و التفصيل لهاتين النقطتين الهامتين (التطور و الأزمات ) في النظام النقدي الأوروبي.
المطلب الأول: مراحل نظام النقد الأوروبي.
منذ إنشاء نظام النقد الأوروبي إلى أوائل أزمة المضاربة في سبتمبر 1992، يمكن ملاحظة نوعا من الميول نحو ثبات معدلات الصرف، تقارب معدلات التضخم و معدلات الفائدة الاسمية لدول الأعضاء، فهذا التطور لم يكن جيّد و لا دائم، و عليه يمكننا أن نقسمه إلى ثلاث مراحل أساسية، كل مرحلة تعكس شكل خاص لـ"مثلث عدم الانسجام".(1)
الشكل وضع من قبل R. MENDEL الذي يبين أنه من غير الممكن للدولة الاحتفاظ في نفس الوقت على معدل صرف ثابت، حرية حركة رؤوس الأموال (غياب الرقابة على الصرف) و حرية اختيار السياسة النقدية (تثبيت في مستوى معين لمعدل الفائدة في مدى القصير)(2)
و هكذا حين يقرر بلد معين أن تكون له انطلاقة مستقلة قائمة على تخفيض معدلات الفائدة بتحويل مباشر لرؤوس الأموال الموظفة لعملتها الصعبة القائمة على عملات أخرى، مقابل التخلي عن أحد الشروط الثلاثة يسمح بمتابعة الشرطين الباقيين: فمثلا لو كان الصرف ثابتا، بالامكان إتباع سياسة نقدية مستقلة (تخفيض أو رفع معدلات الفائدة مقارنة بالمشاركين) شريطة أن يكون هناك مراقبة للصرف و تمنح حركة رؤوس الأموال (احترام عملية الدخول و الخروج) التي تنتج حتما منه، بمعنى أن حركة رؤوس الأموال مرتبطة بمعدلات الصرف.



(1) Allegret Jean Pierre : Economie Monétaire International, Hachette Supérieur, Paris 1997. P257
(2) Friedman. M : L’impossible passage à l’Euro, problème économique. P29.
.
لو فرضنا أننا نتبع نظام صرف ثابت، عندها لن تكون هناك مراقبة للصرف و بالتالي سوف تتبعها سياسة نقدية مستقلة، و أخيرا من المسموح لأي حكومة إتباع السياسة النقدية التي تريدها عند غياب مراقبة للصرف حتما تتخلى عن جميع أهداف الصرف الثابت.(1)
و عليه سوف نرى أهم المراحل التي شهدها النظام النقدي الأوروبي.

أولا: المرحلة الممتدة من 1979-1987.
في هذه المرحلة، نظام النقد الأوروبي صمد أكثر من الثعبان، بحيث إمتص مختلف الأزمات النقدية و المالية خلال العشرية الأولى إذ كان الدولار متذبذبا، معدل الفائدة الحقيقي مرتفع و أزمة البورصة. و في المقابل تطور الإيكو الخاص بطريقة جيّدة، إلا أنه في المقابل عرفت معدلات الصرف خلال هذه الفترة ما يقارب 11(*) إعادة تسعيرة أي ما يعادل إعادة تسعيرة واحدة كل سنة (2) مما يؤكد على دوام السياسة النقدية المستقلة.
إن اختلاف السياسات النقدية أمر يمكن القضاء عليه من خلال الاختلافات المسجلة في معدلات التضخم، فإذا ما حققت دولة ما ارتفاعا في معدل التضخم مقارنة بالأعضاء الآخرين، فإنها ستتبع سياسة نقدية أكثر تسامحا.
هذا الاختلاف في التضخم يبيّن الانخفاض في القدرة الشرائية لعملة ذلك البلد مقارنة بالدول الأخرى(3). فمعدل الصرف الاسمي يبقى ثابتا بالنسبة للعملات الصعبة المنتمية إلى ميكانيزم الصرف، مما يعني أن العملات الصعبة تتبادل مقابل نفس القيمة من العملة الوطنية و التي تسمح بشراء كميات أقل من السلع، و منه يصبح المالكين لهذه العملة غير المقيمين يفضلون عدم الإبقاء عليها بسبب قدرتها الشرائية الضعيفة.
لذا تشكل المضاربة ضغطا على معدل الصرف الاسمي، و منه على معدل الصرف الحقيقي حتى يلغى هذا الاختلاف في التضخم، و بالتالي يصبح غير مهما بالنسبة لغير المقيمين أن يتحصلوا على العملة الوطنية أو عملة أخرى، و تخفيض العملة هي نتيجة لمعدل تضخم مرتفع.
و الحالة العكسية إذا ما تم تعويض الفرق التضخمي، فالعملة سوف تستحوذ على قدرتها التنافسية
و منه الرجوع إلى معدل صرف أعلى.

(1) كبور رشيدة: مرجع سبق ذكره، ص169.
(*) منذ مارس 1979 إلى غاية جوان 1997 سجل نظام النقد الأوروبي 18 إعادة تسعيرة.
(2) Brociner Andrew: Op.Cit.P41.
(3) Friedmen .M: Op.Cit.P31.


ثانيا: المرحلة الممتدة من 1987إلى 1990.
منذ 1987 إلى 1990، كان الشغل الشاغل هو البحث عن نظام نقدي يضمن استقرار أسعار الصرف الاسمية و انطلاقا من هنا فإن السياسة النقدية قد اختارت إبقاء سعر الصرف الاسمي، على عكس المرحلة السابقة أين كانت الدول قادرة على التحكيم بين سياسة نقدية مستقلة و أولوية بقاء معدلات الصرف ثابتة، و في هذا الشكل، فإن بعض الدول الأعضاء استطاعت الاستفادة من ضرورة إعادة تسطير سياستهم النقدية حسب السياسة الألمانية و هذا بالخضوع لنظام نقدي صارم و الذي جعلته الاعتبارات السياسية الداخلية مستحيلة.
إن ثبات التكافؤات الاسمية محقق بشرط أن البلدان الأكثر إصابة بالتضخم من ألمانيا و هولندا (اللتان كانتا الأقرب إلى تحقيق الشروط النقدية للنظام) هذه البلدان تضيف إلى قيمة معدل الفائدة قيمتين، هما فرق التضخم و كذا قسط خسارة الصرف، بمعنى آخر معدلات الفائدة الحقيقية تكون أكبر من معدلات الدولتين السابقتين.
من جهة أخرى، السياسة النقدية تعطي نوعا من المصداقية لمعدل الصرف إذا كانت لها مصداقية أولا، أي يجب إقناع الأسواق بأن السياسة لن تمس في حالة تعرضها العملة النقدية إلى أزمة مضاربة(1).
و عن مصداقية معدل الصرف لا تستطيع أن تبقى مبنية على نظام نقدي فقط، يجب أن تتدخل سياسة تخفيض الفرق التضخمي بالنسبة للدول الأقل إصابة بالتضخم، فعملية اتخاذ سياسة دعم تسعيرة جديدة يؤدي بالضرورة إلى تخفيض الفرق التضخمي، و بدل الخضوع في مرحلة تخفيض العملة إلى تخفيض الأسعار و الأجور الوطنية، الأمر الذي سيؤدي إلى نقص بالنسبة للأسعار الخارجية، هذا ما يطلق عليه تسمية التخفيض التضخمي التنافسي.
و يعتبر تثبيت معدلات الصرف الاسمي بالنقد الألماني هدف السياسة الاقتصادية، و وسيلة لمكافحة التضخم بالنسبة للمشاركين الأوروبيين باستيراد المصداقية ضد التضخم للبنك المركزي الألماني BUNDES BANK (2).
و منه وزعت نشرة على المتعاملين الاقتصاديين تدعوهم إلى عدم الاعتماد على الانخفاض في معدلات الصرف الاسمية كي تبقى قادرة على المنافسة، بل يجب أن يتحكموا في تكاليف الإنتاج و بالدرجة الأولى الأجور، و بما أن تكاليف الإنتاج في أوروبا لا يمكن أن تنخفض إطلاقا، فإن التعديل

(1) حشاد نبيل: مرجع سبق ذكره، ص55.
(2) موقع الأنترنيت: http : // www.Euro-institut.org.
يتحقق عن طريق الانخفاض في مستوى التشغيل، فسياسة الركود المنتهجة باسم البحث عن مصداقية معدلات الصرف لها ثمن تدفعه و هو الارتفاع في البطالة و بالمقابل ينتظر أن تنتهي البطالة بالضغط على مستوى الأجور و هو بإدخال مرونة أكثر على الأجور.

ثالثا:مرحلة ما بعد 1990 تحرير رؤوس الأموال.
إن المرحلة الثالثة من تطور النظام تبدأ من الفاتح جويلية 1990 مع تحرير حركة رؤوس الأموال من خلال وثيقة الوحدة المصادق عليها في 1986، التي أتت بإنشاء سوق موحدة و كبيرة تضمن حرية تنقل السلع و الخدمات، رؤوس الأموال و الأشخاص.
في هذه المرحلة، لم تصدر الدول الأعضاء لمدة أكثر من سنتين أي إعادة لتسطير أسعار الصرف، كما أنها لم تلجأ إلى الرقابة على الصرف في حالة تعرضهم إلى هجمة مضاربة (ما عدا النمسا و البرتغال) اللتان تستفيدان من آجال الإعفاء حتى 31 ديسمبر 1995، و أيضا إسبانيا و ايرلندا اللتان تستفيدان كذلك من آجال الإعفاء حتى 31 ديسمبر 1992.
في نهاية الثمانينات كانت اقتصاديات الدول الأعضاء في حالة نمو، فلم تكن مجبرة بدمج معدل صرفها بمعدل المارك الألماني، فالأرباح التي حققتها الدول الأوروبية أكثر من تلك التي تحملتها، و خير دليل على ذلك هو التحاق كل من إسبانيا في جويلية 1989 بميكانزم الصرف للنظام (+-2.25(% كما قلصت إيطاليا من مجال تذبذب عملتها في جانفي 1990 من +-6 % إلى +-2.25% و تبعتهم المملكة المتحدة في أكتوبر 1990 ثم تلتها البرتغال في أفريل 1992.
إن هذا الشكل الجديد لنظام النقد الأوروبي يعتبر نوعا ما ضعيف و إجباري، ففي حالة ما إذا قرر البنك المركزي الألماني أن يغيّر سياسته النقدية لأسباب و لأحوال اقتصادية داخلية، فإن دول الأعضاء المشاركة مجبرة على إتباع نفس الخطوة أو أن تخرج من النظام.
و بالنظر إلى هذا المشكل اهتمت الدول الأعضاء بأن لا تخضع إلى هذا الالتزام باختيار أحد الأمرين، حيث المبادرة جاءت من فرنسا التي اقترحت تغيير و استبدال الرائد الأوروبي (البنك المركزي الألماني) ببنك مركزي أوروبي BCE (*) مهمته تسيير العملة الموحدة في إطار وحدة نقدية و اقتصادية.





. Banque Central Européen (*)
و قد ظهرت بوادر هذه الفكرة إلى الوجود في المجلس الأوروبي لـ هانوفر HANOVER في ماي 1988، و بعدها بسنة، تم إعادة اقتراح الفكرة في مدريد و ذلك ضمن مخطط "ديلور" الذي يحدد الخطوط العريضة لما سوف يعرف بالوحدة الاقتصادية و النقدية UEM (*).
في البداية تذمر البنك المركزي الألماني و محافظه "كوهل" على أن قدرة السلطة النقدية الألمانية سوف تنقسم، إلا أنه وافق في الأخير و ذلك بعد الإتحاد مع ألمانيا الشرقية، و المشاكل التي نجمت عنه و تحت ضغط الأعضاء الآخرين على تغيير الرائد الأوروبي.(1)

المطلب الثاني: الأزمات التي صادفت النظام النقدي الأوروبي.
باستعراض تاريخ النظام النقدي الأوروبي منذ نشأته حتى الآن نلاحظ أن هذا النظام قد حافظ نسبيا على استقرار أسعار صرف عملات دول الأعضاء طوال هذا التاريخ و ذلك رغم قيام الإتحاد الأوروبي بتغيير أسعار التعادل للعملات الأوروبية مقابل العملات الأخرى عدة مرات، لكن رغم هذا الاستقرار النسبي إلا أن النظام النقدي الأوروبي قد تعرض لعدة أزمات أهمها:

أولا: أزمة انخفاض قيمة الإسترليني و الليرة الإيطالية (سبتمبر 1992).
في أوت 1992 قام البنك المركزي الألماني برفع سعر الفائدة على المارك، و ذلك بغرض مواجهة ارتفاع معدل التضخم و كذا زيادة الاقتراض لمواجهة تكاليف الوحدة مع ألمانيا الشرقية، و قد ترتب على ذلك حدوث زيادة كبيرة في تدفق رؤوس الأموال من الولايات المتحدة الأمريكية إلى ألمانيا مما أدى إلى ارتفاع قيمة المارك الألماني بصورة ملموسة(2).
و في ظل حالة الركود الذي كان يعاني منه الاقتصاد البريطاني و ارتفاع معدلات البطالة حدث تدهور في سعر صرف الجنيه الإسترليني، و حتى يحافظ البنك المركزي البريطاني على مكانة الجنيه استلف من احتياطات صرفه لشراء عشرة ملايير جنيه إسترليني، كما رفع سعر الفائدة مرتين إلى أن وصل 15%.
إلا أن كل هذه المحاولات باءت بالفشل و لم تنجح بريطانيا في المحافظة على سعر صرف الجنيه الإسترليني و انتهت بخروجها من النظام النقدي الأوروبي.
و من جهة أخرى، تسببت تدفقات رؤوس الأموال الأمريكية إلى ألمانيا تراجع تدفقات رؤوس الأموال إلى البنوك الإيطالية و حدوث عجز في ميزان مدفوعاتها، و صاحب ذلك ارتفاع في معدل

(*)Union Economique et Monétaire.
(1)Dhordan.R ,Clodongo : Les Banques Centrales, leurs indépendances dans la construction européenne, Paris, Les éditions d’organisations 1994, P67-P68.
(2) مغاوري شلبي علي: مرجع سبق ذكره، ص19.
التضخم في إيطاليا و كذا في معدلات البطالة، و عجز في الميزانية و تدني معدل النمو، و لمواجهة ذلك تدخل البنك المركزي الإيطالي برفع سعر الخصم أكثر من مرة للمحافظة على سعر صرف الليرة.
و بالإضافة إلى ذلك فإن ظروف الاقتصاد الإيطالي الداخلية ساعدت على خفض سعر الليرة، حيث انخفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1,2% عام 1992، و كذا ارتفاع معدل التضخم إلى 5.4% و ارتفاع معدل البطالة إلى 11,1% و ارتفاع عجز الموازنة العامة ليصل إلى 11% من الناتج المحلي الإجمالي.(1)
كل هذه الظروف مجتمعة أدت إلى تراجع سعر صرف الليرة الإيطالية، و بالتالي انخفاض قيمتها، مما جعل إيطاليا هي الأخرى تنسحب من النظام النقدي الأوروبي.(2)
كما أصيبت في نفس الفترة عدة عملات من جراء المضاربة، حيث انخفضت قيمة الإسكودو البرتغالي بنسبة 6% و البيزيتا الإسبانية بنسبة 5% ثم 6% و ذلك في 22 نوفمبر 1992 إلا أنهما لم يخرجا من آلية سعر الصرف الأوروبي.

ثانيا: أزمة انخفاض قيمة الفرنك الفرنسي (أوت 1993)
تعرض الفرنك الفرنسي لمضاربة شديدة في عام 1993 و حدث تراجع مفاجىء في سعر صرفه أمام المارك الألماني ليصل إلى 3,42 فرنك للمارك(3) مقتربا من أدنى مستوى له داخل آلية سعر الصرف . كما حققت أسعار الفائدة ارتفاعا مقارنة بأسعار الفائدة على المارك الألماني، و يعود السبب الرئيسي لانخفاض الفرنك الفرنسي إلى التوقعات المتشائمة بخصوص مستقبل الاقتصاد الفرنسي.
و قد طالبت كافة الأوساط الاقتصادية في أوروبا و العالم (الدول الأعضاء في النظام النقدي الأوروبي، الولايات المتحدة الأمريكية و صندوق النقد الدولي) البنك الألماني إلى الإسراع في تخفيض أسعار الفائدة و ذلك من أجل تحفيز النمو و إخراج ألمانيا من الركود.
إلا أن البنك المركزي لم يوافق على هذا الطلب و برر موقفه بالإبقاء على سعر الفائدة المرتفع للمارك نتيجة للزيادة في كمية وسائل الدفع في الاقتصاد الألماني التي وصلت إلى 7,1% بدلا من

(1) النظام النقدي الأوروبي (النشأة الأزمات): النشرة الاقتصادية، بنك مصر، العدد الأول، المجلة الخمسون، سنة1997، ص52.
(2) François Deshemaekere : Mieux comprendre l’euro, Paris ; Editions d’organisation, 1998. P28.
(3) Jean Pierre Faugére.Colette Voisin : Le Système financier et monétaire international, crises et mutation, 3emme Edition.Nathan, Paris, 1994.P130.
النسبة المخطط لها و المقدرة بـ 6,5% مما دفعه للإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لمواجهة التضخم.(1)
و لعلاج هذه الأزمة اجتمعت لجنة محافظي البنوك المركزية للإتحاد الأوروبي و كذلك وزراء المالية و تم الاتفاق على توسيع هامش التذبذب للعملات الأوروبية ليصل إلى 15 %مستثنيا من ذلك عملة كل من ألمانيا و هولندا حيث تم بقاؤهما عند هامش التذبذب القديم.(2)

المطلب الثالث: أسباب الأزمات و طرق تسييرها.

أولا: أسباب الأزمات التي عرفها النظام النقدي الأوروبي.
في الواقع توجد العديد من الأسباب التي أدت إلى هذه الأزمات، فبعضها متعلق بطبيعة عمل النظام النقد الأوروبي بحد ذاته و البعض الآخر راجع للأوضاع الاقتصادية لدول المجموعة الأوروبية و البعض الآخر مرتبط بأوضاع الاقتصاد العالمي، و قد أدت هذه النوعية من الأزمات التي تعرض لها النظام النقدي الأوروبي إلى قيام جهات الاختصاص في الإتحاد الأوروبي بمحاولة التعرف عن الأسباب الحقيقية التي تسبب هذه الأزمات و قد رأت أن العوامل و الظروف التي أدت إلى هذه الأزمات هي:
- حالة الركود العام التي أصابت الاقتصاد العالمي، و التي أدت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية و تأثيرها على حركة التجارة العالمية، و معدلات النمو الاقتصادي، و امتداد آثارها في النهاية إلى أسعار صرف العملات الأوروبية؛
- النشاط الزائد لعمليات المضاربة في أسواق المال الدولية على عملات دول الإتحاد الأوروبي سعيا وراء الربح؛
- وجود عدم اقتناع من دول الإتحاد الأوروبي بالجدول الزمني لانتقال سلطة التحكم في السياسة المالية و النقدية من السلطات الوطنية إلى المفوضية و كذلك وجود تخوف من التأثير على السلطة الوطنية للدول الأوروبية؛
- عدم قدرة بعض الدول الأعضاء على تحمل الآثار السلبية لانخفاض قيمة عملتها إلى أقل من الحد الأدنى لهوامش التذبذب داخل نظام النقد الأوروبي و هو ما حدث مع كل من بريطانيا و إيطاليا عام 1992 و انتهى بخروجهما من النظام النقدي الأوروبي؛

(1) النظام النقدي الأوروبي (النشأة، الأزمات)، مرجع سبق ذكره، ص53.
(2) مغاوري شلبي علي: مرجع سبق ذكره، ص20.
- وجود تفاوت ملحوظ في الأداء الاقتصادي للدول الأعضاء ينعكس في تفاوت كبير بين مؤشراتها الاقتصادية مثل التضخم و عجز الموازنة و سعر الفائدة، و بالتالي يكون هناك تناقض بين أهداف السياسة الاقتصادية في الدول الأعضاء و تكون هناك صعوبة في التنسيق بين هذه السياسات، و هو ما جعل هناك حتمية لإحداث نوع من التقارب في الأداء الاقتصادي؛
- عدم الوضوح في تعريف بعض المعايير المحددة، كشروط الانضمام للوحدة النقدية الأوروبية، و خاصة ما يتعلق بتعريف دين القطاع العام، و ذلك بسبب اختلال هيكل و مفهوم القطاع من دولة إلى أخرى.
و رغم تدارك دول الإتحاد الأوروبي لمعظم هذه العوامل خلال السنوات الأخيرة، إلا أن هذه الدول قد وقعت في جويلية 1997 على "ميثاق الاستقرار" و الذي يهدف إلى ضبط إيقاع السياسات المالية و النقدية لدول العملة الأوروبية الموحدة بحيث يتم الحفاظ على التوازن بين الإيرادات و النفقات العامة في هذه الدول، و أن يتم فرض عقوبات أو غرامات مالية على الدول غير الملتزمة، و ذلك بهدف ضمان استقرار العملة الموحدة و ضمان استمرار النظام النقدي الأوروبي.

ثانيا: تسيير أزمات نظام النقد الأوروبي.(1)
إن الأزمات التي تعرض لها النظام النقدي الأوروبي كشفت عدم جدوى الوسائل النقدية التي وضعتها الحكومات لمواجهة المضاربة، عندما لا يمكنها اللجوء إلى مراقبة رؤوس الأموال، و عليه فتسيير هذه الأزمات تم من خلال التلاعب بمعدلات الفائدة في المدى القصير و التدخلات في أسواق الصرف.

* التلاعب بمعدلات الفائدة في المدى القصير:
عندما يتوقع المضاربون انخفاضا في العملة التي وظفوا بها أصولهم ( السندات أو ودائع بنكية)، فإنهم يحاولون أن يحمّلوا أنفسهم بتحمل أقل خسارة التي يمكن أن تنتج، و عليه يمكنهم أن يوظفوا أصولهم بعملة تكون أكثر ضمانا، و بهذا الإجراء فهم يساهمون في زيادة احتمال الانخفاض، و تصبح المضاربة محققة تلقائيا و بإمكان السلطات النقدية عندها أن تقلل من هذه الحركة برفع معدلات الفائدة المتعلقة بالعملة المضارب عليها، ومنه الفائدة المتحصل عليها من ذلك التوظيف تغطي الخسارة المحتملة للانخفاض، و تكون هناك صعوبة عند غياب أي عرقلة لحركة رؤوس الأموال و بالتالي يتم التحكم


(1) كبور رشيدة: مرجع سبق ذكره، ص ص168-182.

في ارتفاع المعدلات المقترحة في تلك التوقعات، بل العكس تستطيع أن تنشطها.
و من جهة أخرى كلما كانت احتمالات الانخفاض كبيرة كلما كان ارتفاع المعدلات في تزايد، و قد قام كل من EICHENGREEN و WYPLOSZ بحساب تعويض الانخفاض بنسبة 10% و الذي يكون احتماله 90% فالتدخل يكون خلال 10 أيام، عندها لا بد من رفع معدل الفائدة في المدى القصير إلى 7,62% و إذا تواصل ارتفاع المعدلات فإن ذلك يكون على درجة التكليف للاقتصاد الداخلي (الاستثمار غير مشجع، نسبة الديون العمومية على الناتج الداخلي الخام في تدهور و فوائد البنك مهددة) و تكون غير كافية لاسترجاع رؤوس الأموال التي خرجت.
إن احتمالات الانخفاض ترفع من مبيعات العملات و بالتالي لن يتوازن هذا السوق نتيجة ارتفاع المعدلات، و لن يجري أي تدخل للبنوك المركزية، فالفارق بين معدلات الفائدة للعملات في الأسواق الأوروبية و في أسواقها المحلية كان دليل لتوقعات انخفاض العملة و معبر عن درجة انعزال اقتصادها حيث أن الضغوطات على أسواق الصرف لا يتم تحويلها في الاقتصاد الداخلي بنفس الآلية.

* التلاعب في أسواق الصرف:
تتمثل الوسيلة الثانية للتدخل الخاصة بنظام النقد الأوروبي في تسهيلات الاقتراض في الآجال القصيرة جدا. لقد كانت متوقعة أن تسمح للسلطات النقدية بالتدخل في أسواق الصرف بدون حدود، إذ حددت ميدانيا بـ 45 يوما، ( مع تحديد تلقائي في كل ثلاثة أشهر)، كما حددت إلى 75 يوم في 1987 من خلال "اتفاقية بازل".

و حتى سنة 1987، كان ميكانيزم التسهيلات يعمل جيّدا لأنه كان يسمح بالقيام بعملية إعادة التسطير منظمة لكن نجاحها أظهر بأن هذه التسهيلات لم تكن محدودة، فبعد 1987 و عند غياب عملية إعادة التسطير ( و ذلك بعد 1990 عندما تحررت حركة رؤوس الأموال) فإن للبنوك المركزية صلاحية واحدة هي التدخل في توقيف المضاربة عندما يتخذ قرار الخروج من نظام النقد الأوروبي أو عملية إعادة التعديل الإجبارية، و طالما أن السلطات النقدية ترفضها، فالبنوك المركزية التي تسيّر أسعار الصرف المقدرة مقابل العملات المضارب عليها التي يجب أن تقابل التزاماتها للتدخل، كما هو الحال في 1992 و 1993 كل العملات المضارب عليها كانت مقابل المارك الألماني، فالبنك المركزي الألماني كان مؤهلا للدفاع عن العملات.
فالدعم الوحيد لليرة هو مبيعات المارك الألماني للبنك المركزي الألماني زاد احتياطات صرفها بما يقارب 100 مليار من المارك الألماني إلى غاية خروج الليرة الإيطالية من نظام النقد الأوروبي، و منه ارتفعت الكتلة النقدية الألمانية بأكثر من 10% و هي نسبة تتجاوز السقف المحدد( 3,5-%5,5%).
و إذا ما تتبعنا تدخلات البنك الألماني فإننا نجدها متناقضة مقارنة بمهمتها الأولى و هي الحفاظ على استقرار الأسعار، فالدخول في سياسة نقدية مشددة منذ إعادة توحيد ألمانيا، لم يكن البنك المركزي قادرا على أن يتدخل دون حدود للمحافظة على نظام النقد الأوروبي، و قد اقترح الرئيس HELMUT SCHLESINGUER تسوية تقوم باتخاذ القرار برفع قيمة المارك الألماني و تخفيض معدلات الفائدة معا، فالبنك المركزي الألماني قد تخلص من التزاماته في التدخل حيث أعطى الأولوية للقضاء على التضخم كما سمحت به النصوص المؤسسة للنظام النقد الأوروبي، و العملتان الوحيدتان اللتان دعمهما البنك الألماني هما الفرنك الفرنسي و الكورون الدانماركي.
و حسب EICHENGREEN و WYPLOSZ فهذا التدعيم كان مرتبطا في المقابل بنجاح تقارب معدلات التضخم لاقتصاد كل من فرنسا و الدانمارك، فالألمان يعتبرون كل من فرنسا و الدانمارك جزء من النواة الصلبة المطالبين بالعملة الموحدة، و عليه لا يجب أن تقضي على هذه الفرصة من خلال ترك العملتين ضحية المضاربة، و بالتالي تخرج من النظام أو تخفض عملتها، كما يوجد سبب سياسي محض، إذ أنه من غير المعقول أن تبقى فرنسا تابعة لمنطقة المارك.
أما فيما يخص الدانمارك فعليه أن يغتنم من جديد فرصة الموافقة الشعبية من معاهدة "ماستريخت" فبدون دعم من البنك المركزي الألماني يعد خروج الدانمارك من النظام محتم.
و قد توصل وزراء مالية المجموعة الأوروبية يوم 02 أوت إلى اتفاق يتم بمقتضاه توسيع هوامش تغير أسعار العملات في النظام إلى نسبة 15% بدلا من النسب السابقة 2,25% للعملات القوية و 6% للعملات الضعيفة.
و عليه أصبحت صورة نظام النقد الأوروبي بعد هذا الاتفاق كما يلي:
- بقي كل من المارك الألماني و الجيليدر الهولندي تحت نظام الصرف الأوروبي القديم؛
- يضم النظام الجديد كلا من الفرنك الفرنسي، الفرنك البلجيكي و الكرونة الدانماركية و الليرة الإيطالية و البيزيتا الاسبانية و الجنية الايرلندي و الأسكودو البرتغالية و الدراخمة اليونانية؛
- خروج الجنيه الإسترليني من النظام النقدي الأوروبي؛
- أصبحت المضاربة أكثر عشوائية بعد توسع الهوامش بحيث تستطيع الدول أن تثبت و بكل حرية معدلات فائدتها، بينما تحدد الأسواق معدلات الصرف.
المبحث الثالث: الوحدة الاقتصادية و النقدية الأوروبية.

تمهيـــــــد:
لقد تطور التعاون النقدي بين دول الإتحاد الأوروبي من مجرد كونه ترتيبات لمواجهة أزمات تعرضت لها دول الجماعة لتصبح هدفا في حد ذاتها و المتمثل في تحقيق الوحدة الاقتصادية و النقدية، هذه الأخيرة رسمت معالمها في "ماستريخت" عام 1991.

المطلب الأول: من تقرير ديلور إلى معاهدة ماستريخت.

أولا: تقرير ديلور.
لم يلبث الاتحاد الاقتصادي و النقدي أن أصبح موضوعا بارزا في الاجتماعات المنتظمة للمجلس الأوروبي الذي يضم رؤساء دول و حكومات بلدان (الاتحاد الأوروبي)، وأنشأ المجلس الذي انعقد في هانوفر في جوان 1988 لجنة خاصة برئاسة "جال ديلور"- رئيس لجنة الاتحاد الأوروبي- و تضم محافظي البنوك المركزية للدول الأعضاء، لوضع مراحل محددة تقضي في نهاية الأمر إلى الاتحاد الاقتصادي و النقدي.
و في أفريل التالي أعلن "تقرير ديلور" و تضمن اقتراحا بأن يتم تحقيق الاتحاد الاقتصادي و النقدي على ثلاث مراحل بدون تحديد مدة لأي منها، تكون مسايرة لما يتحقق من تقدم مواز في كل المجالات الاقتصادية و النقدية.
و وصف التقرير، الاتحاد النقدي بأنه قابلية العملات للتحويل بصورة كاملة لا رجعة فيها، و الحرية التامة لانتقال رؤوس الأموال داخل أسواق مالية موحدة تماما، و وجود أسعار صرف محددة بصورة لا رجعة فيها بدون وجود هوامش لتذبذب أسعار عملات الدول الأعضاء، أما الاتحاد الاقتصادي فوصف بأنه سوق واحدة يمكن أن ينتقل في داخلها الأشخاص و السلع و الخدمات و رؤوس الأموال بحرية، و قيام منافسة مشتركة و سياسات هيكلية و إقليمية مشتركة، و إيجاد تنسيق كاف بين السياسات الاقتصادية الكلية، بما في ذلك وضع قواعد ملزمة بشأن سياسات الميزانيات فيما يتعلق بحجم العجز في الميزانيات الوطنية و تمويله.(1)
و كان لب تقرير "ديلور" هو الاقتراح الذي يدعو إلى إنشاء شبكة أوروبية للبنوك المركزية كأداة

(1) هورست أونجرز: مرجع سبق ذكره، ص15.
لإقامة الاتحاد النقدي و العملة الموحدة، و تلتزم هذه الشبكة بهدف تثبيت الأسعار، و على ضوء تلك،تؤيد السياسة الاقتصادية العامة المحددة على مستوى الاتحاد بأسره، و تتولى الشبكة وضع و تنفيذ الساسة النقدية و إدارة أسعار الصرف و الاحتياطات، و الاحتفاظ بنظام للمدفوعات يسير سيرا حسنا، كما تكون هذه الشبكة مستقلة عن تعليمات الحكومة الوطنية و سلطات الاتحاد الأوروبي و لا يسمح لها بتقديم قروض لهيئات القطاع العام.
و تهدف المرحلة الأولى إلى تحقيق المزيد من تقارب الأداء الاقتصادي عن طريق تعزيز التنسيق بين السياسات داخل الإطار المؤسسي الحالي، و إدخال جميع عملات الاتحاد الأوروبي التي ما زالت معوّمة بحرية ضمن آلية سعر الصرف لنظام النقد الأوروبي.
و تكون الفترة الثانية فترة انتقالية، يتحقق فيها التقارب، و تتركز على إجراء الإصلاحات المؤسسية و في مقدمتها إنشاء الشبكة الأوروبية للبنوك المركزية، التي تكون مهمتها الرئيسية البدء في الانتقال من التنسيق بين سياسات نقدية مستقلة إلى تطبيق سياسة نقدية مشتركة.
أما المرحلة الثالثة فتبدأ بالانتقال إلى أسعار الصرف الثابتة و غير القابلة للتغير، و يجري خلال هذه المرحلة تعزيز السياسات الهيكلية و الإقليمية المشتركة، و تصبح القواعد الموضوعة في مجال الميزانية و الاقتصاد الكلي ملزمة.و يتم في هذه المرحلة أيضا الانتقال إلى سياسة نقدية موحدة، و تتحمل الشبكة الأوروبية للبنوك المركزية كافة مسؤولياتها، و تصبح القرارات المتعلقة بالتدخل في سوق أسعار الصرف بالنسبة لعملات بلدان أخرى مسؤولية مجلس الشبكة الأوروبية للبنوك المركزية، دون سواه، و تقوم هذه الشبكة بتجميع الاحتياطات الرسمية و إدارتها.

ثانيا: معاهدة ماستريخت.
كان من الطبيعي أن تهتم الحكومات الأوروبية باستكمال الخطوات السابقة، لذلك وقعت الدول الأعضاء للاتحاد الأوروبي في مدينة ماستريخت الهولندية على اتفاقية حملت اسم هذه المدينة و التي وقع عليها رؤساء حكومات دول المجموعة الأوروبية(*)، و تم المصادقة عليها رسميا في 07 فيفري 1992.
و تشير اتفاقية ماستريخت في المادة الثانية إلى أن الهدف هو إنشاء سوق مشتركة و اتحاد اقتصادي و نقدي، و ذلك عن طريق توحيد السياسات و الأنشطة من أجل تدعيم النمو الاقتصادي المضطرد و غير التضخمي مع احترام البيئة و توسيع نطاق العملة و الحماية الاجتماعية و رفع مستويات المعيشة للدول الأعضاء و ذلك وفقا لمبادىء السوق المفتوحة و المنافسة الحرة.

(*) وقعت 11 دولة من أصل 15 دولة التي تشكل المجموعة الأوروبية على هذه الاتفاقية و هذه الدول هي: بلجيكا، فرنسا، اليونان، اللوكسمبورغ، ايرلندا، إيطاليا، البرتغال، إسبانيا، بريطانيا، هولندا و الدانمارك.

كما تجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية تتضمن تنظيم كافة مجالات الحياة تشريعيا و اجتماعيا، فهي تشتمل على سياسات الطاقة و الدفاع و سياسة الأمن و العدل، و رجال الأعمال و رؤوس الأموال ...الخ، أي أنها تدخل في كافة ميادين الحياة بما يجعلها بمثابة دستور عمل أوروبا الموحدة في المستقبل.(1)
و من أبرز نقاط الاتفاقية ما يلي: (2)
- إقامة أوروبا الموحدة على شكل اتحاد فيدرالي يشمل 340 مليون مستهلك هم عدد سكان دول المجموعة الأوروبية؛
- تحقيق السوق الداخلية.
- تحقيق الوحدة الاقتصادية و النقدية، و ما يرتبط بذلك من مؤسسات كالمصرف المركزي الأوروبي الموحد؛
- التنسيق الكامل في مجالات السياسة الداخلية و القضاء، و مكافحة الجريمة و الإرهاب، و تجارة المخدرات؛
- تحقيق سياسة خارجية و أمنية دفاعية مشتركة؛
- إتباع طرق جديدة في إصدار القوانين، و إعطاء صلاحيات أوسع للبرلمان الأوروبي؛
- حق مشاركة المواطنين على اختلاف جنسياتهم و أماكن سكنهم في الانتخابات الأوروبية و المحلية؛
- إعطاء جنسية أوروبية موحدة إلى جانب الجنسية الوطنية؛
و بغية المحافظة على جزء من السيادة، قررت الدول الأعضاء ضرورة سير هذه الخطوات على مراحل تجنبا لمخاطر التحول المفاجىء مع مراعاة مايلي:
* المحافظة على الهوية الوطنية للدول الأعضاء،و إقامة اتحاد فيدرالي بعيدا عن المركزية بشكل تحافظ فيه كل دولة على منطقتها و هويتها الخاصة؛
* التطبيق الكامل للنظام المركزي، و توثيق الصلات مع المواطنين، و إعطاء صلاحيات للقيادات الشعبية في اتخاذ القرارات؛
* إبقاء الباب مفتوحا لدخول دول جديدة للوحدة الأوروبية.
و فيما يتعلق بالسياسة النقدية تشير المادة 105 من الاتفاقية إلى أن هدف نظام البنوك المركزية الأوروبية هو العمل على استقرار الأسعار و تدعيم السياسة الاقتصادية لدول الجماعة و فقا للمبادىء

(1) مجدي محمود شهاب: مرجع سبق ذكره، ص77.
(2) سمير صارم: اليورو، دار دمشق، سوريا، الطبعة الأولى1999، ص ص91-92.

التي أشارت إليها المادة الثالثة و التي تساعد على كفاءة تخصص الموارد.
كما يعمل النظام الأوروبي للبنوك المركزية على تهيئة المناخ بما يساعد على تكوين البنك المركزي الأوروبي، الذي سيتولى مهام التنسيق بين سياسات البنوك المركزية للدول الأعضاء، و الحد من الازدواجية في السياسات النقدية المطبقة، هذا مع الالتزام بالحدود و الشروط الخاصة بهذه العملية، وفقا لما جاء بالمادة 106 من الاتفاقية المذكورة.
و هكذا، فقد وضعت اتفاقية "ماستريخت" أوروبا أمام واقع جديد، ترتب عليه القيام بمجموعة كبيرة من المهام و الوظائف التاريخية.

ثالثا: نتائج اتفاقية ماستريخت.
طبقا لاتفاقية ماستريخت قد تمّ تحقيق السوق الأوروبية الموحدة بدءا من الفاتح جانفي من عام 1993، و بذلك حققت دول المجموعة الأوروبية حلما مشتركا قضى بضرورة إنشاء سوق اقتصادية مشتركة، و يعتبر إنجاز السوق الأوروبية الداخلية الموحدة خطوة أساسية على طريق تحقيق الوحدة الأوروبية الكاملة و تظهر أهمية السوق الأوروبية المشتركة من خلال تأمينها للحريات التالية:

أ/ حرية انتقال البضائع:
تخضع المعاملات التجارية بين دول المجموعة الآن لقواعد التجارة الداخلية، بدلا من قواعد الاستيراد أو التصدير الخارجية المعمول بها سابقا، و ذلك بالنسبة لكل السلع، و تطلب ذلك إقامة توازن بين القوانين المختلفة بين البلدان الأوروبية و خاصة فيما يتعلق بالضرائب و القيود على السلع لحماية الإنتاج الوطني و المستهلك و البيئة، و بموجب قوانين السوق الجديدة يمكن للمواطنين أخذ كل حاجاتهم الشخصية من بلد لآخر داخل المجموعة، و دون أية قيود جمركية و هذا الأمر تطلع إليه المواطنون الأوروبيون منذ فترة طويلة.

ب/ حرية انتقال الأشخاص:
و يشمل ذلك حرية السفر و الإقامة و السكن و اختيار مكان العمل و الاستقرار لمواطني المجموعة، و يحق بموجب القوانين الجديدة أن يمارس كل مواطن العمل الذي يقوم به في وطنه الأصلي و ذلك داخل دول المجموعة و بموجب بطاقة شخصية، و سيشكل هذا الأمر فرص لليد العاملة الأوروبية للبحث عن فرص عمل و معيشة أفضل و هو مسعى كان يتعرض للكثير من المصاعب سابقا.



ج/ حرية انتقال رأس المال:
و يتضمن التحرير الكامل لانتقال رأس المال داخل دول السوق، وضمان حق البحث عن أفضل الاستثمارات داخل دول المجموعة في مجالات الإنتاج و التأمينات المختلفة.
د/ حرية انتقال الخدمات:
و ذلك بإزالة كافة القيود أمام وسائل النقل و الاتصالات برا و بحرا و جوا.

المطلب الثاني: مراحل التحول إلى الوحدة النقدية الأوروبية.
و فقا لما نصت عليه اتفاقية "ماستريخت"، يجب اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالوصول إلى الأهداف التي حددتها هذه الاتفاقية، و فيما يلي استعراض موجز للمراحل التي تضمنتها الاتفاقية للتحول إلى الوحدة النقدية الأوروبية، حيث قسمت هذه المراحل إلى:

أولا: المرحلة الأولى:1991-1993
بدأت مباشرة بعد عقد معاهدة "ماستريخت" حتى عام 1993، استهدفت زيادة التعاون الاقتصادي و النقدي و المالي بين الدول الأعضاء من خلال انضمامهم إلى النظام النقدي الأوروبي مع مناقشة وضع الدول الأعضاء التي ضلت خارجه.(1)
كما تم خلال هذه المرحلة إلغاء الرقابة على الصرف في كل من بلجيكا، لكسمبورغ، إيطاليا، الدانمارك، اسبانيا، و ايرلندا في سنة 1992ثم اليونان و البرتغال لاحقا، فضلا عن ضرورة التنسيق و التقارب بين السياسات الاقتصادية و النقدية مع إعطاء صلاحيات أكبر للجنة المكونة من محافظي البنوك المركزية، كما تم في هذه المرحلة البدء في تشكيل المؤسسات المشتركة و أهمها البنك المركزي الأوروبي الذي سيتولى إصدار اليورو لاحقا.
ثانيا: المرحلة الثانية:1994-1998.
اعتبرت كمرحلة تمهيدية لبدء الاتحاد النقدي الأوروبي بداية من عام 1994، تم من خلالها إنشاء مؤسسة النقد الأوروبية و مقرها فرانكفورت بألمانيا، كما نصت على ذلك معاهدة "ماستريخت" التي تحولت في نهاية 1994 إلى البنك المركزي الأوروبي، حيث تم التركيز في هذه المرحلة على إنشاء نظام البنوك المركزية الأوروبية، و يعهد لهذا النظام الجديد بمسؤولية الإشراف على الترتيبات القائمة للتعاون النقدي من حيث استقرار الأسعار و تضييق الهوامش لتقلبات أسعار صرف العملات الدول

(1) Documentation européenne : Du marche unique à l’union européenne .Bruxelles 1992 .P14.

الأعضاء في النظام من خلال وضع إطار عمل منسق لمستقبل السياسة النقدية الموحدة، فضلا عن مراقبة السياسات الكلية للدول الأعضاء و التأكد من استعدادها في المرحلة الثالثة بعد تحقيق جملة من الشروط، تخص معدلات التضخم، أسعار الفائدة، عجز الميزانية و حجم الدين الحكومي.

ثالثا: المرحلة الثالثة.(1)
و تبدأ مع اعتماد "اليورو" بشكل فعلي كعملة رسمية أو مع انطلاقته في بداية عام 1999، و يتم الالتزام بما حددته الاتفاقية خلال هذه المراحل، و جرت تطورات كثيرة في مسار الإتحاد الأوروبي، جعلته يدخل عام 1999 و يبدأ وحدته النقدية دون مشكلات تذكر، فقد تمكنت كل دولة من إزالة كل الحدود بين معظمها و حققت بذلك ما يسمى بالسوق المشتركة الكبيرة، حيث لا حواجز أمام تنقل السلع و الأشخاص و رؤوس الأموال، و تمكنت من تقريب معظم سياستها الاجتماعية و المالية و الضريبية، و تنظيم القضايا الاقتصادية داخل السوق بإصدار الكثير من الأنظمة و القوانين، كما عدلت ما يلزم من أنظمة و تشريعات قائمة لتتناسب و المعايير المطلوبة، بحيث باتت السوق الأوروبية، كأنما سوق داخلية، أو منطقة اقتصادية موّحدة، تنتظم فيها كل القضايا الاقتصادية، وفقا لأسس موحدة، و شروط متساوية، و فرص و حقوق و التزامات متساوية للجميع.
بالإضافة إلى الجانب المهم في المعاهدة و الذي شددت عليه هو تحقيق معايير محددة في قضايا التضخم و الفوائد و العجوزات و الديون.

المطلب الثالث: المعايير الاقتصادية المطلوبة للانضمام إلى الوحدة النقدية الأوروبية.
ليست كل الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي أعضاء في منطقة اليورو، حيث اشترطت اتفاقية "ماستريخت" مجموعة من المعايير يجب استيفائها من قبل الدول المعنية خلال الفترة الانتقالية التي يتم فيها انتهاج سياسة التقارب بين البلدان الأعضاء، خاصة فيما يتعلق بالسياسة المالية و تحديد الكيفية التي يتم بها تمويل العجز في الموازنات العامة للدول الأعضاء و تعيين الحدود القصوى لهذا العجز، و نصت الاتفاقية أيضا على عدم إمكانية تقديم مساعدات لأي دولة من منطقة اليورو إذا ما حاولت أن تنفق أكثر من طاقتها حيث بإمكان ميثاق التوازن لماستريخت إجبارها على اعتماد سياسة أكثر واقعية.

(1) سمير صارم: مرجع سبق ذكره، ص97.

و طبقا للمادة 109 من اتفاقية ماستريخت، نجد أن هناك معايير أساسية يتطلب تحقيقها للانضمام إلى الاتحاد الاقتصادي و النقدي و هي:(1)

أولا: معيار استقرار الأسعار"معدل التضخم".
يتطلب من الدولة المؤهلة للانضمام إلى الوحدة النقدية أن تحقق استقرارا في الأسعار بحيث لا يتجاوز معدل التضخم فيها 1,5% عن متوسط معدلات التضخم في أفضل ثلاثة اقتصاديات في دول الاتحاد و ذلك في السنة السابقة لفترة الاختبار، لكن هذا المعيار تعرض لانتقاد مهم، حيث أن قيمته المعيارية تعتبر متغيرة، بما أنها تعتمد على أداء أفضل ثلاث دول في الاتحاد، فمثلا إذا كان متوسط معدل التضخم في هذه الدول يصل إلى 3% بالإضافة إلى هامش 1,5% فتكون درجة الاستقرار المطلوبة تبعا لهذا المعيار أكثر تجريدا، كأن يقاس استقرار الأسعار بمعدل تضخم يساوي 2% أو أعلى مثلا، و إذا طبقنا هذا المعيار على دول الاتحاد الأوروبي فسنجد أن معظمها يواجه مشكلات قليلة بالنسبة لهذا المعيار، حيث أن 11 دولة من 15 استطاعت استيفاء هذا المعيار في عام 1995 بمعدلات أقل من 3% إذ تصدرت فنلندا و ألمانيا و بلجيكا قائمة الأداء الاقتصادي لدول الاتحاد تبعا لهذا المعيار، حيث وصل متوسط معدل التضخم لديها إلى نحو 1,4% في عام 1995 و نحو 1,7% في عام 1996، لذلك فلقد استقر القرار على نسبة 2,7%.(2)

ثانيا معيار سعر الصرف.
حسب معايير التقارب فإنه على كل دولة مؤهلة للدخول في الوحدة النقدية أن تشارك في آلية ضبط سعر الصرف، أي أن قيمة عملتها تتحرك في الحدود المسموح بها، حيث يتطلب استقرار سعرها في نطاق معين من السماح بتقلباته ضمن هوامش محدودة دون انحرافات إضافية و ذلك لمدة سنتين قبل الاختبار، دون اللجوء إلى تخفيض سعر العملة مقابل أي عملة من الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.


و من الجدير بالذكر أنه مع بداية اتفاقية "ماستريخت" عام 1991 كان النطاق الطبيعي لتقلبات سعر الصرف في حدود 2,25% أما الآن و بعد أن تبنى نطاق التقلبات الواسع منذ 1995 فقد أصبح
هذا النطاق في حدود 15% و المهم أن نشير هنا إلى أن الاتفاقية تهدف من هذا المعيار إلى إظهار

(1) Michel Deroluy : l’Europe monétaire du SME, la monnaie unique, Edition Hachette1996.P139.
(2) سمير صارم: مرجع سبق ذكره، ص99.

القدرة الفعلية لدول الاتحاد النقدي الأوروبي على الإحجام عن استخدام أسعار الصرف أداة للتأثير في الظروف الاقتصادية الخارجية.

ثالثا: معيار أسعار الفائدة:
إن تقارب معدلات الفائدة خلال مدة سنة قبل الاختبار يعني أن البلد العضو قد تحصل على معدل فائدة اسمي طويل الأجل لا يزيد أكثر من 2% على متوسط هذا المعدل في ثلاثة دول من الاتحاد التي تتمتع بأكثر الأسعار استقرارا، حيث يتم حساب معدلات الفائدة على أساس سندات الدولة أو ما يشابهها، و قد اعتمد نسبة "7,8% " كحد أقصى لسعر الفائدة.(1)

رابعا: معيار عجز الموازنة.
حددت الاتفاقية أن الدول المؤهلة لا بد ألا تزيد نسبة العجز السنوي في موازنتها العامة على 3% من إجمالي ناتجها المحلي، إلا إذا انخفضت نسبة هذا العجز انخفاضا جوهريا و متواصلا لتقترب من القيمة المعيارية بصفة استثنائية و مؤقتة، و بقيت نسبة العجز قريبة من هذه القيمة.

خامسا: معيار الدين الحكومي المستحق.
نصت الاتفاقية على أن لا يتعدى إجمالي الديون الحكومية المستحقة للدول المنضمة للاتحاد النقدي عن 60% من إجمالي ناتجها المحلي إلا إذا كانت هذه النسبة تتجه نحو الانخفاض و تقترب من القيمة المعيارية بسرعة مرضية.
و الجدول رقم (2-2) يبّين وضع مؤشرات التقارب لعام 1995، و منه نتبيّن وضوح التباين في تحقيق مجموع الشروط و المعايير المطلوبة للانضمام، ففي حين كانت ألمانيا تحقق كل المعايير المطلوبة، نجد أن فرنسا لم تحقق معياري عجز الموازنة و أسعار الفائدة، أما اللكسمبورغ فقد كانت تحقق مختلف المعايير عدا معيار أسعار الفائدة، و هناك دول مثل إيطاليا لم تكن تحقق أي معيار من المعايير الموضوعة.
و بالتالي كانت هناك حاجة أكيدة لتخفيض عجز الميزانيات الحكومية، و نسبة الدين المحلي في معظم الدول الأوروبية لكي تفي بالمعيار المثالي و الذي كان يشكل عقبة شائكة في العديد منها بسبب عدم ضبط أوضاع الميزانيات بالسرعة الكافية.

(1) Didier Cahen : l’Euro (1997-1998) l’heure des préparatifs, les Editions d’Organisation1997. P97.

جدول رقم (2-2): مؤشرات التقارب لعام 1995
الوحدة: نسبة مئوية

الدولـــة تضخم أسعار الاستهلاك عجز الموازنة كنسبة من الناتج المـحلي الدين الحكومي كنسبة من الناتج المحــلي أسعار الفائدة طويلة الأجل
ألمانيا
فرنسا
إيطاليا
المملكة المتحدة
إسبانيا
هولندا
بلجيكا
السويد
النمسا
الدانمارك
فنلندا
اليونان
البرتغال

ايرلندا
لوكسمبورغ
2

2

5.2

2.9

4.1

2.5

2.3

3.2

2.5

2.5

2.3

8.6

4.5

2.5

2.2

2.25

4.7

8.5


4.0

5.9

3.2

4.4

10.1

4.5


2.5

5.5

11.5

6

2.5

1.0 58

50.7

123.5

48.2

64.8

79.7

134.5

99.1


64.4

78.9

65.9

123.8

70.6

83.7

9.8 7.4

8.1

13.1

8.7

11.6

7.6

8.3

10.8


7.7

8.9


10.2

19.5

11.5

8.8

8.3
النطاق المرجعي لمعايير التقارب لماستريخت
3,5-3,7
3
60
9,4-10,1


المصــدر: سمير صارم، مرجع سبق ذكره، ص101.



لقد تطرقنا فيما سبق إلى معايير التقارب الواجبة على دول المجموعة و يبدو أنها معايير صعبة التحقيق، و لكن في المقابل هناك نوعا من المرونة و القرار النهائي لدخول العضو في المرحلة الثالثة يكون بقرار من مجلس القمة.

و في شهر ماي 1998 عقد مجلس قمة المجموعة اجتماعا تقرر بموجبه أن يتم استخدام "اليورو" و أن يدخل في هذه المرحلة إحدى عشرة دولة هي ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، هولندا، بلجيكا، النمسا، فنلندا، البرتغال، ايرلندا، و لوكسمبورغ، و لم تنضم إلى المجموعة (في التكامل النقدي الكامل و هي مرحلة اليورو) أربع دول هي بريطانيا، السويد، الدانمارك و اليونان.

و حتى يمكن معرفة الدول التي حققت المعايير المتضمنة في معاهدة ماستريخت، فإننا نشير إليها في الجدول رقم (2-3).






















جدول رقم (2-3): المعايير المتفق عليها و المحققة في بلدان الاتحاد الأوروبي بخصوص شروط الانضمام إلى العملة النقدية الموحدة (اليورو) نهاية عام 1997و أوائل عام 1998.
الوحدة: نسبة مئوية

البلـد/المؤشـر
نسبة التضخم نسبة عجز الموازنة إلى الناتج المحلي نسبة الدين إلى الناتج المحلي معدلات الفوائد الطويلة الأجل
المعايير المتفق عليها 2.7 3 60 7.8
بلجيكا 1.4 2.1 122.2 5.7
الدانمارك 1.9 +0.7 65.1 6.2
ألمانيا 1.4 2.7 61.3 5.6
فنلندا 1.3 0.9 55.8 5.9
فرنسا 1.2 3 58.0 5.5
اليونان 5.2 4 108.7 9.8
بريطانيا 1.8 1.9 35.4 7
ايرلندا 1.2 +0.9 66.3 6.2
إيطاليا 1.8 2.7 121.6 6.7
لوكسمبورغ 1.4 +1.7 6.7 5.6
هولندا 1.8 1.4 72.1 5.5
النمسا 1.1 2.5 66.1 5.6
البرتغال 1.8 2.5 62 6.2
السويد 1.9 0.8 76.6 6.5
اسبانيا 1.8 2.6 68.8 6.3

المصــدر: سمير صارم، مرجع سبق ذكره، ص102.
من خلال الجدول يتبيّن لنا أن العديد من الدول قد استطاعت أن تحقق المعايير المطلوبة للانضمام إلى "اليورو" مع بداية عام 1999، سواء في مجالات تخفيض العجز إلى أقل من 3% عام 1997، بعد أن كان قد تجاوز في بعض الدول في عام 1995 إلى 8,5% مثل إيطاليا، و في عام 1997 انخفضت إلى 2,7% و في اسبانيا انخفض من 5,9% إلى 2,6% كذلك الأمر بالنسبة لمعدلات التضخم و أسعار الفائدة، لكن الدول التي حققت المعيار المطلوب في نسبة الدين العام إلى الناتج الكلي كانت قليلة و هي فرنسا، فنلندا، و لوكسمبورغ، فقد بلغت في ألمانيا 61,33% و في البرتغال 62% و في النمسا66,1% و زادت كثيرا في دول مثل إيطاليا و بلجيكا بحيث تجاوزت الضعف.

فقد حققت ألمانيا عام 1997 نموا جيدا في الناتج القومي الإجمالي قدره 2,2% و ذلك لأول مرة منذ إعادة توحيدها، أما معدل العجز الحكومي فلم يتجاوز 2,7% من الناتج القومي الإجمالي، و هو أفضل مما فرضته معاهدة ماستريخت و هي 3% و استطاعت ألمانيا تخفيض عجزها الذي بلغ عام 1996 نسبة 3,4% بقيمة 23,7 مليار مارك، ليصل إلى 96,5 مليار مارك ألماني، و يعود ذلك إلى التحصيل الكبير للتأمينات الاجتماعية من خلال المساهمة المرتفعة للمتقاعدين و كذلك من خلال تخفيض الاستثمارات العامة و الإعانات.

أما بالنسبة للديون الجديدة فقد قاربت ألمانيا المعدل الذي اشترطته إتفاقية "ماستريخت" و هو60 % من الناتج القومي الإجمالي فقد بلغت هذه الديون 60.4% من الناتج القومي الإجمالي عام 1996، لكنها ارتفعت قليلا في نهاية عام 1997 ليصل إلى 61,3% و ذلك بسبب الأعباء التي تطلبتها عملية إعادة توحيد ألمانيا، و بفعل سياسة التقشف فقد جرى تخفيض الديون الجديدة بمعدل عشرة مليارات مارك ألماني، لكنها استطاعت قبل الفاتح من جانفي1999 أن تحقق هذا المعيار و تثبت نجاح سياستها الاقتصادية.

و يلي ألمانيا فرنسا في تحقيق معايير "ماستريخت" فقد استطاعت السياسة الاقتصادية الفرنسية تخفيض العجز بالنسبة إلى الناتج القومي الإجمالي من 4,2% عام 1996إلى 3 % عام 1997،و يضاف إلى ذلك أن فرنسا حققت معدلا أفضل مما فرضته معاهدة ماستريخت بشأن الدين العام، فقد انخفض معدل الدين العام في فرنسا إلى 58% من الناتج القومي الإجمالي بدلا من 60% كما فرضته اتفاقية ماستريخت و يضاف إلى ذلك أن فرنسا حققت معدل تضخم قدره 1,2% عام 1997 بدلا من 2,7% وفقا لمعاهدة "ماستريخت".

أما بقية الدول فقد حققت المعايير المطلوبة، فقد بلغ العجز في فلندا 0.9% من الناتج القومي الإجمالي و في النمسا 2,5% و بلجيكا 2,11% و اسبانيا 2,6% و البرتغال 2,5%و هولندا1,4%،
و معظم دول الاتحاد الأوروبي حققت معايير الديون العامة و معدلات التضخم المسموح بها،
و كذلك معدلات الفوائد، وأسعار صرف العملات.



و تعاني إيطاليا من ارتفاع معدلات الدين العام حيث بلغت عام 1997، 121,6% من الناتج القومي الإجمالي.و هو ضعف ما تسمح به "ماستريخت" و تسعى الحكومة الإيطالية إلى تخفيض هذه الديون بسرعة كبيرة، أما فنلندا فقد وصل معدل ديونها إلى 55,8% من الناتج القومي الإجمالي بينما بلغت هذه النسبة في هولندا 72,1%.

لكن على الرغم من عدم تحقيق الشرط المتعلق بالدين العام في معظم البلدان المشرحة لاعتماد العملة المشتركة اعتبارا من مطلع عام 1999، فقد تمت الموافقة على قبول ترشيحها لعضوية نادي "اليورو"، و قد تم تبرير هذا القبول بالاستناد إلى النجاح الذي حققته هذه البلدان على صعيد تحقيق معايير "ماستريخت" الأخرى من خلال السنوات القليلة الماضية، و هذا ما سينعكس إيجابيا على الجهود الخاصة بتحقيق شرط الدين العام و عن طريق تخطي هذه العقبة.
















خلاصـة الفصـل الــثاني:

إن نظام الثعبان الأوروبي لسنة 1973 جاء بغرض دعم استقرار أسعار صرف عملات الدول الأوروبية بما يخدم تجارتها، باعتبارها أساسا لازما لاندماجها في مراحل قادمة، غير أن مسعاها هذا لم يتحقق خاصة بعد التخفيض الذي عرفه الدولار.

إلا أن عمل دول المجموعة الاقتصادية الأوروبية لم يتوقف، بل بالعكس، فقد تحفزت على إيجاد نظام نقدي يكون بديلا له من خلال إنشاء نظام نقدي أوروبي عام 1978 يهدف إلى إحداث نوع من الثبات في أسعار صرف عملاتها.

كما تم إنشاء من خلال هذا النظام وحدة النقد الأوروبية " الإيكو" لتكون القاسم المشترك الذي تقاس عليه أسعار عملات الدول العضوة في المجموعة الاقتصادية الأوروبية بالإضافة إلى تسهيلات الائتمان المتبادلة بين البنوك المركزية لهذه الدول.

و في المقابل، شهد نظام النقد الأوروبي أزمات- أزمة انخفاض قيمة الإسترليني و الليرة الإيطالية عام 1992 و أزمة انخفاض قيمة الفرنك عام 1993- التي عرف كيف يسيّرها و يتغلب عليها.

و لعل أن هذا النظام كان أول خطوة لتحقيق تكامل واضح المعالم، إذ تكللت محاولات التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي بإنشاء وحدة نقدية موحدة و وحيدة معوضة لكل العملات السابقة من خلال التوصيات التي تضمنها تقرير " ديلور"، فمعاهدة ماستريخت التي حددت المعايير الاقتصادية المطلوبة من الدول العضوة في الاتحاد الأوروبي للمشاركة في الوحدة النقدية الأوروبية مع مطلع سنة 1999.

lakhdarayachi
22-12-2008, 19:22
اخي اقدم لك بحث التضخم وامل ان ينال مرضاتك واتمنى لك التوفيق


خـطة البحث :
مقدمة :
المبحث الأول :
المطلب 1 : تعريفـه
المطلب 2: أنواع التضخم
المبحث الثاني : أسباب التضخم وعلاقته بالبطالة
المطلب 1:أسباب التضخم
المطلب 2: علاقته بالبطالة
المبحث الثالث : أثار وسياسة علاج التضخم
مطلب 1 : أثار التضخم
مطلب 2 : سياسات علاج التضخم









المقدمة :
إن السياسات الحديثة تسعى لتحقيق تنمية كبيرة واسعة المجال غير أن الواقع يفرض وجود إختلالات تمس كل ميادين الحياة العملية ( البحث ) ويعتبر التضخم من أهم هذه الإختلالات التي يعاني منها بلدان العالم كله خاصة في الوقت الراهن . وبالغم من التركيز و الاهتمام بهذه الطاهرة من قبل الاقتصاديين خاصة بعد الحرب العالمية الثانية.
بدراسة أسبابها وأثارها الاقتصادية على النظام الاقتصادي الكلي وكذا السياسات التي يتعين إتباعها للقضاء عليها , والمدى الذي يتعين اللجوء إليه في استخدام هذه السياسات لكن يبقى التحكم فيها والسيطرة عليها أمر صعباً .
فإلى أي مدى يؤثر التضخم على الاقتصاد الكلي ؟ وما هي محددات انتشارها ؟ وهل يمكن القضاء عليه خاصة مع تطور العالم السريع وتقدمه .
ومن خلال بحثنا هذا تطرقنا في الفصل الأول للتعريف بالظاهرة محل الدراسة وتحديد أنواعها،أما الفصل الثاني فقد شمل معيار القياس التضخم ،وكذا الأسباب الأساسية المنشئة أما في الفصل (3) فقد تناول أثاره الاجتماعية والاقتصادية , والسياسات المنتهجة لعلاجه .












مطلب 1: تعريف أنواع التضخم .
يوجد هناك عدة تعاريف للتضخم منها الذي وصفه الدكتور نبيل الروبي بأخذ " أداة للتحليل" و استند فيه على معيار ارتفاع الأسعار فقال : " التضخم هو حركة صعودية للأسعار تتصف بالاستمرار الذاتي الناتج عن فائض الطلب الزائد عن قدرة العرض "(1)
ومن التعاريف الأكثر شيوعا ً أن التضخم يتمثل في الإرتفاع المستمر في المستوى العام لأسعار السلع والخدمات عبر الزمن (2) وبتالي فالتضخم ينطوي على عنصرين أساسين هما إرتفاع المستوى العام للأسعار , وإرتفاع مستمر في الأسعار
1 ـ ارتفاع المستوى العام للأسعار :
لا يعتبر تضخما مجرد إرتفاع في سعر سلعة واحدة أو سلعتين , ذلك لأن الإرتفاع قد يقابله انخفاض في أسعار سلع أخرى الأمر الذي يترتب عليه بقاء المستوى العام للأسعار ثابتاً غير أن التضخم هو الإرتفاع العام في أسعار أغلبية السلع والخدمات أو الارتفاع الكبير في أسعار أغلبية السلع و الخدمات أو الارتفاع الكبير في أسعار السلع الأساسية التي تمثل نسبة كبيرة من ميزانية المستهلك
2ـ الإرتفاع المستمر في الأسعار :
يعتبر التضخم ظاهرة ديناميكية تمكن خطورته في كونه مستمر ونفرق في هذا الصدد بين الإرتفاع المؤقت لمرة واحدة والإرتفاع الدائم لمرة واحدة
كما قد تؤدي بعض الأزمات السياسية مثل الحروب أو الثروات أو الاضطرابات العالمية إلى حدوث إرتفاع في أسعار بعض المداخلات كأسعار الطاقة والأجور الأمر الذي يترتب عليه حدث إرتفاع في أسعار المنتجات الصناعية .
أما الإرتفاع في الأسعار والذي يمكن اعتباره تضخما فهو الإرتفاع المستمر 2 عبر الزمن ولفترة طويلة .
مما سبق فإن التضخم هو كل زيادة في التداول النقدي يترتب عليه زيادة في الطلب الكلي :
1 ـ حسب تحكم الدولة في الجهاز الائتمان :
أ ـ التضخم الطليق (المكشوف): يتسم هذا النوع من التضخم بارتفاع الأسعار والأجور ويكون دون أي تدخل من قبل السلطات الحكومية للحد من هذه الإرتفعات . مما يؤدي إلى تفشي هذه الظواهر التضخمية فترتفع المستويات العامة للأسعار بنسبة أكبر من ازدياد التداول النقدي إضافة إلى تدخل من قبل السلطات الحكومية للحد من هذه الارتفاعات , مما يؤدي إلى تفتيش هذه الظواهر التضخمية فترتفع المستويات العامة للأسعار بنسبة أكبر من ازدياد التداول العامة للأسعار
ب ـ التضخم المكبوب ( المقيد ) : ويتجلى هذا النوع من التضخم بالتداخل من قبل السلطات الحكومية في سير حركات الائتمان بالتحكم في الجهاز الائتمان
ج ـ التضخم الكامش : يتمثل هذا النوع بارتفاع ملحوظ في الدخول النقدية دون أن تجد لها منفذاً للإنفاق بفضل تدخل الدولة , كم انه يمكن تدخل عوامل اقتصادية تجبر الدولة على الحد من ظهور الظواهر التضخمية .
2) حسب تعدد القطاعات الاقتصادية : بتنوع القطاعات الاقتصادية تتنوع الاتجاهات التضخمية فالتضخم الذي يفتش في قطاع الصناعات الاستهلاكية يختلف عنه في القطاعات الاستثمارية
*. التضخم السلعي : هو تضخم الذي يحصل في قطاع صناعات الاستهلاك حيث يعتبر عن زيادة نفقة إنتاج السلع الاستثمار .
* التضخم الربعي : يعبر عن زيادة الاستثمار على الادخار بصفة عامة بحيث تتحقق أرباح في قطاعي صناعات سلع الاستهلاكية والاستثمار .
* التضخم الدخلي : ويحصل نتيجة ارتفاع وتزايد نفقات الإنتاج.
3) حسب مدح حدة الضغط التضخيمي :
* التضخم الجامع : أشد أنواع التضخم أثار وأضرارا على الاقتصاد حيث تتوالى الارتفاعات للأسعار دون توقف .وبتالي تفقد النقود قوتها الشرائية وقيمتها توسيط للتبادل وبتالي استغلال النقود في قطاعات غير إنتاجية مبددة للثروة وانخفاض في المدخرات القومية
4) حسب الظواهر الجغرافية والطبيعية : تتحدث بعض أنواع التضخم بحدوث ظواهر جغرافية وطبيعية ليس لها صفة الدوام .
أ) التضخم الطبيعي : غير اعتيادي ينشا نتيجة الظروف طبيعية فاصلة نتيجة الزلازل ، فهي حافز لظهور التضخم .
ب) التضخم الحركي : هو سمة من سمات النظام الرأسمالي فيعبر عن حركات الظواهر الرأسمالية كالأزمات الاقتصادية المتجددة .
فتحدث هنا عن أسعار السلع وارتفاعها العام والمتواصل
أما في الاقتصاد المفتوح للمبادلات فإن المهم مقارنة الارتفاع الداخلي للأسعار وهذا الارتفاع في الاقتصاديات الأجنبية
• توازن نسب التضخم معناه منافسة الاقتصاد الوطني في الأسواق العالمية
• قياس التضخم معقدة , ولكن تستعمل الأرقام القياسية لقياس التضخم خاصة المتعلقة بالأسعار والرقم القياس للناتج الداخلي الإجمالي.
والرقم القياسي للأسعار هو الوسيلة إحصائية يتم إعدادها شهريا وهي تحتوي على بعض النقائص ، فمثلا كيف يمكن الأخر بعين الاعتبار التغيرات الحاصلة في سلوكات الاستهلاكية ؟ وكيف ندمج المنتوجات الجديدة ؟
ومع هذا فإن الرقم القياسي يعتبر مرجع أساسي للتحليل الاقتصادي
ـ نسبة التضخم تمثل نسبة التغير الأسعار الاستهلاك بين فترتين على سبيل المثال إذا كان
الرقم القياسي للسنة الأول 145 =I1 والسنة الثانية 150=I2
فإن نسبة التضخم للسنة الثانية هي:

I2-I1 100 150-145 100 = 3.45
I1 145

ـ ويمكن حساب نسبة التضخم بطريقتين:
أ)- حساب نسبة التضخم بالانزلاق :أي مقارنة الرقم القياسي للأسعار بالنسبة لفترتين
ب)- حساب نسبة التضخم بالمتوسط الحسابي :أي مقرنة الوسط الحسابي السنوي للرقم القياسي .
علاقة الطلب الكلي الفعلي بالتضخم :
بمقتضى التحليل اليسترب فإن الطلب الكلي الفعلي يعتبر عاملا رئيسيا وفعالا في تحديد مستويات التوظيف الدخل الإنتاج يفترض الاقتصادي كبيرا أن مستويات الطلب الكلي الفعلي أنما يتحد عند مستوى يقل عن مستوى الاستخدام الكامل وحسبه إيضافا لتضخم هو الفجوة الموجودة بين الطلب الكلي الفعلي وبين الحجم الكلي من السلع والمنتجات المعروضة عند مستوى من الاستخدام الكامل بحيث تتمثل تلك الفجوة بارتفاع في مستويات الأسعار السائدة.
ويمكن إرجاع الأسباب الدافعة للطلب الكلي للزيادة إلى الأسباب الدافعة للاتفاق الكلي للزيادة إلى أنها كل العوامل الدافعة للإنتاج الكلي والدخل القومي نحو الزيادة والارتفاع وأهم هذه الأسباب
1) زيادة الاتفاق الاستهلاكي والاستثماري :إذا ما ارتفاع حجم الاتفاق العام ارتفاع يفوق إرتفاع المنتجات والثروات الكلية الموجودة في المجتمع مع فرض الوصول إلى حالة التشغيل الاشل فإنه سيؤدي لا محالة إلى التضخم .
2) التوسع في فتح الإعتمادات من قبل المصاريف : قد ترغب الدولة في تنشيط الأعمال العامة وزيادة الإنتاج فتشجع المصاريف على فتح العمليات الائتمان بوسائلها المعروفة وتخفيض سعر الفائدة ..., فتحاول إستمالة المنتجين.
وأصحاب الأعمال لتنفيذ ما تصبو إليه فيزيد استثمارهم ويصبح هذا الاستثمار زائد من حيث طلبة على المنتجات الحقيقية الموجودة في المجتمع وهذا بدوره يؤدي إلى ارتفاع الأسعار منبأ عن ظاهرة تضخمية حلت بالمجتمع
3) التوقعات النفسية :
قد يرجع الارتفاع في الطلب الكلي إلى عوام نفسية تقدوية أكثر من عوامل تقديرية أكثر عوامل اقتصادية ثانيا :
العوامل الدافعة للعرض الكلي نحو التضخم:بالإضافة إلى أن التضخم يكون سببه هو ارتفاع الطلب الكلي عن الاستخدام الأمثل قد يكون أيضا سببه انخفاض العرض عن مستوى الاستخدام الأمثل وقد يعود عدم مرونة الجهاز الإنتاجي في كفاية الطلب الكلي الفعلي لأمور كثيرة منها :
1)تحقيق مستوى الاستخدام الكامل: فقد يصل الاقتصاد القومي لمرحلة من الاستخدام والتشغيل الشاملة لجميع العناصر الإنتاجي عاجزا , في مستوى دون المستوى المتوقع لذلك الطلب الكلي الفعلي المرتفع .
2)عدم كفاية الجهاز الإنتاجي:فقد يتصف الجهاز الإنتاجي بعدم المرونة , والكفاية في تزايد السوق بالمنتجات والسلع الضرورية ذات الطلب المرتفع .
3) النقص في العناصر الإنتاجية: كالعمال , الموظفين المختصين , المواد الخام , المواد الأولية.
4) النقص في رأس المال العيني:قد تعود عدم مرونة الجهاز الإنتاجي إلى نقص في رأس المال العين المستخدم عند مستوى الاستخدام الكامل
علاقة التضخم بالبطالة :
تعريف البطالة :بعد التعرض لظاهرة التضخم بصفة مفصلة وبعد التعرض لأثاره وسياسات علاجه يتضح أن للتضخم علاقة بالبطالة أن كلاهما يتأثر بالأخر وقبل التعرض وشرح هذه العلاقة نتطرق إلى البطالة بصورة موجزة فالبطالة تعرف بأنها تعطل جانب من قوة العمل المنتج اقتصاديا تعطلاً اضطراريا رغم رغبتهم فيه , وتشمل كافة الأشخاص الذين هم في سن العمل وراغبين في العمل وباحثين عنه ولكنهم لا يجدون عملاً ويحدد سن العمل بين 16 ـ 60 سنة .
ويميز الاقتصاديون بين عدة أنوا ع للبطالة أبرزها
1/ بطالة انتقالية (إمكانية) : وتنشأ نتيجة الطبيعة الديناميكية أو الحركية للاقتصاد والأفراد على حد سواء وتمثل عادة الأفراد الذين يدخلون سوق العمل لأول مرة خلال فترة بعثهم عن العمل وكذلك الأفراد الذين يدخلون سوق العمل لأول مرة خلا فترة بعثهم عن عمل كذلك الأفراد الذين يتنقلون من عمل لأخر ومن مهنة لأخرى أو يضطرون للتعطل بعض الوقت لحين إيجاد العمال بديل
2/ البطالة الهيكلية :وتنشا نتيجة حدوث إختلالات هيكلية في الاقتصاد أو سوق العمل وتمثل الأفراد الذين يفقدون وظائفهم بسب التكنولوجيا الحديثة أو المتعطلين بسب الجنسية أو العمر أو نقص الثقافة أو التدريب .
وتنشأ نتيجة التغيرات في أي برامج النشاط الاقتصادي في فترات الكساء
وتعتبر البطالة من الظواهر تغير مرغوب فيها في أي مجتمع كما لها من أثار اقتصادية واجتماعية سلبية على المجتمع أو تنجم الآثار الاقتصادية من خلال عملية المبعري وعدم استغلاله على الوجه الأكمل , وضياع الإنتاج والدخل الذي كان يمكن أن ينتج , وكذلك التراجع أو التآكل في قيمة رأس المال البشري والخبرات المكتسبة .
أما الآثار الاجتماعية فمردها أن المتعطلون يعيشون علة على إنتاج غيرهم , وفي هذا مدعاة بزيادة البؤس الإنساني والمعاناة , كما أنها مدعاة لتفتش البحرية وزيادة معدلاتها وتنوعها , وإلى تفشي الأمراض وزيادة معدلات الإختلالات النفسية والعقلية .
المبحث الثالث : أثاره وسياسات علاج التضخم
المطلب 1: أثار التضخم
يرجع القلق الشديد من تواجد التضخم من الآثار الاقتصادية و الاجتماعية والتي يمكن إنجازها فيما يلي:
1) يترتب على التضخم إضعاف ثقة الأفراد في العملة وإضعاف الحافز على الادخار فإذا انخفضت قيمة النقود أدى ذلك إلى فقدان وظيفتها كمستودع للقيمة وهنا يزيد التفضيل السلعي على التفضيل النقدي وبتالي يلجأ الأفراد إلى تحويل ما بقي لديه من أرصدة إلى ذهب وعملات أجنبية مستقلة تقريبا إلى شراء سلع معمرة فقارات
2) اختلاف ميزان المدفوعات وذلك بزيادة الطلب على إستراد و انخفاض حجم الصادرات
3) يؤدي التضخم إلى توجيه رؤوس الأموال إلى فروع النشاط الاقتصادي
4) يترتب على استمرار تصاعد الأسعار ارتباك في تنفيذ المشروعات واستحالة تحديد تكاليف إنشائها
5) يترتب على التضخم ظلم اجتماعي بحيث يؤثر على أصحاب الدخول الثابتة وعملة الأسهم ويستفيد أصحاب الدخول من التغير .
6) يعيق التضخم التوزيع في الدخول والثروات يغلق موجة التوتر والتذمر الاجتماعي والسياسي الضروري لدفع عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية .
المطلب 2:
سياسات علاج التضخم :
يمكن علاج التضخم إما بواسطة السياسة المالية بأدورتها المختلفة وعن طريق السياسة النقدية بأدواتها المختلفة ويمكننا إيجاز هذه الإجراءات كلمن السياسات السابقة بعدما تعرف الساسة النقدية والسياسة المالية
طريقة 1) السياسة النقدية وأدواتها :
تعريف السياسة النقدية بأنها تلك السياسة ذات علاقة بالنقود والجهاز المصرفي والتي تؤثر على عرض النقود إما بزيادة حجمها أو الإقلال منها
والسياسة النقدية المضادة إلى التضخم هي التي تقوم على تقليص كمية النقود انكماش في الائتمان المصرفي بواسطة الأدوات التالية:
1ـ سعر أو معدل الفائدة : وهو السعر الذي تتعامل فيه البنوك التجارية مع الأفراد أي ما هو يحصل عملية الأفراد مقابل مدخراتهم لدى البنوك التجارية .
تلتزم البنوك التجارية بالحد الأعلى لسنة الفائدة التي يحدده البنك المركزي وهو الوحيد الذي له الصلاحية (الحق) في تغير هذا السعر في حالة التضخم حيث يتم امتصاص الكتلة الزائدة من السيولة عن طريق أسعار الفائدة على الودائع لأفراد أفراد أو المؤسسات لإيداع أموالهم
2 ـ سعر أو معدل الخصم : وهو السعر الذي تتعامل به البنوك المركزية مع التجارية وهو أعلى بقليل من معدلات الفائدة حتى تستطيع البنوك التجارية تحقيق بعض الربح المادي.
3 ـ نسبة الاحتياط القانوني: وهي النسبة التي لابد أن يحتفظ بها البنك التجاري من كل وديعة تداع فيه وهي على شكل نقود سائلة لدى البنك المركزي ولا يحصل مقابلها على فائدة
4 ـ عملية السوق المفتوحة: ويتمثل ذلك في قيام البنك المركزي شراء أو بيع سندات الحكومة من البنوك التجارية بهدف الرفع من احتياطاتها النقدية لتمكينها من الاقتراض أما إذا أداع البنك المركزي الساندات إلى البنوك التجارية مما يؤدي إلى تقليص احتياطاتها النقدية وبتالي امتصاص الكتلة الزائدة = تساعد أدوات السياسة النقدية بتحكم في كمية النقود المعروضة إما بزيادتها في حالة الانكماش أو تقليصها في حالة التضخم إذن تعتبر وسيلة هامة من وسائل التحكم في التضخم
ثانيا : الطريقة الثانية لعلاج التضخم والتي تتمثل في السياسة المالية وأدواتها.
يقصد بسياسة المالية سياسة الحكومة في تحديد المصادر المتلفة للأدوات العامة لدولة وتحديد أهمية هذه المصادر من جهة وتحديد الكيفية التي تستخدم بها من جهة أخرى لتمويل الإنفاق العام بحيث تحقق الأهداف الاقتصادية و الاجتماعية لدولة وأهم أدواتها هي :
1ـ الضرائب بكافة أنواعها : مثل ضرائب الشركات والرسوم الجمركية الغير المباشرة على السلع المحلية أو المستوردة وتحد سياسة الحكومة الضريبة وما يتناسب مع أهدافها العامة التي تعكس إستراتجية الحكومة .
فالجداول المختلفة لضريبة الدخل تعتبر من الأدوات الهامة التي يمكن أن تلعب دوراً مميزا في إعادة توزيع الدخل القومي بالإضافة إلى اعتبارها أداة هامة لحماية المنتجات المحلية والصناعات الوطنية الناشئة .
2 ـ الإنفاق الحكومي: فحجم الإنفاق الحكومي وكيفية توزيع مستوى النشاط في كل القطاعات الاقتصادية وما يرتبط به من نشاطات إنتاجية أخرى أي تحويل النفقات الحكومية عن طريق زيادة الضرائب أو لتقليل النفقات الحكومية بالقدر الذي يضر بنشاط الاقتصادي أو تأجيل ببعض مشروعات الاقتصادية.
3 ـ الدين العام : تعتبر السياسة الدولة اتجاه الدين العام من حيث حجمه ومعدلات نموه وسبيل الحصول عليه من الوسائل المهمة في تأثير على مستوى النشاط الاقتصادي , أما إذا كانت الموازنة العامة تتحقق فائض فإن حجم هذا الفائض يمكن أن يؤثر بصفة مختلفة على الاقتصاد الوطني .
توجد إجراءات أخرى معالجة لتضخم منها:
*الرقابة المباشرة على أسعار بوضع حد أقصى وحد أدنى لها و استخدام نظام البطاقات في توزيع السلع الضرورية
* إنتاج بعض السلع الضرورية على حساب بعض السلع الكمالية
* الرقابة على الأجور فهي ضرورية لإنفاق الأسعار والأجور وكذلك تخفيض القيود على الواردات يساعد في زيادة عرض السلع الأساسية وتخفيض الضغوط التضخمية ومن الإجراءات التي تساعد على علاج التضخم رفع الإنتاجية بشكل عام وزيادة حجم الادخار القومي .








الخـاتـمة:

إن معظم الدول حاربت الظاهرة ووجهتها من ظهورها ومازلت إلى الآن تحاول التخفيف من حدة أثارها السلبية والقضاء عليها وهذا على اعتبار أن التضخم ظاهرة تأثر عكسياً على اقتصاديات الدول فهل يمكن فعلا تخلص منه بشكل نهائي والقضاء على كل أثاره السلبية تماشيا مع استقرار النظم الاقتصادية وفي حالة عدم القضاء عليه فهل كان لابد من التعايش أولا والبحث ما إذا كان فعلا ظاهرة يمكن التركيز عليها والبحث فيها إن وجدت من أجل الوصول إلى حلول لمشاكل اقتصادية أخرى .

lakhdarayachi
22-12-2008, 19:34
بحث التقسيم الدولي للعمل وبالتوفيق اخي


مقدمة:
قبل التطرق إلى مفهوم التقسيم الدولي للعمل يجب معرفة حوصلة عامة حول الاقتصاد الدولي المعاصر. لأن الاقتصاد الدولي يعتمد على تقسيم مبدئي للعمل، فالاقتصاد الدولي المعاصر هو مجمل النظام الاقتصاد الذي يحتوي اقتصاديات المجتمع الإنساني في حركت منذ الحرب العالمية الثانية بما تضمنه هذه الحركة من محاولات من جانب مجتمع أو آخر أما للتحول نحو تنظيم اقتصادي آخر أو لتحسي أوضاع الاقتصاد الوطني في إطار حرة التنظيم الاقتصادي الدولي القائم، هذا التنظيم القائم هو تنظيم رأسمال يمثل في وضعه الراهن نتاجًا لعملية التطور الرأسمالي على الصعيد العالمي بدأت في مجتمعات أوروبا الغربية كبلورة تاريخية لإنجازات كل تطور المجتمع البشري بالساهمات الحضارية المختلفة لأجزائه في المجتمعات السابقة على الرأسمالية واتجهت نحو العالمية منذ القرن السابع عشر(17) على الأقل ودارت حول تركيم رأس المال على الصعيد الدولي الذي يخلق عملية إنتاج دولية من خلال تقسيم عمل المجتمع الدولي بين الدول وفقًا لأنماط تختلف عبر تطور الاقتصاد الرأسمالي العالمي وبالتالي فالاقتصاد الدولي قد قام من خلال عملية احتواء الاقتصاديات السابقة على الرأسمالية خارج أوروبا الغربية، أولاً في السوق التجارية الدولية ثم بغرض نوع من تقسيم العمل الدولي، بمقتضاه تقوم عمليات الإنتاج أو على الأقل الجوهرية منها في البلدان المتخلفة على التخصص في نوع من الإنتاج، تخصصًا يستتبع في مرحلة تالية قيام التبادل الدولي وتتحول كل الاقتصاديات تدريجيًا إلى اقتصاديات مبادلة وتخلق السوق الدولية خاصة مع تخصص أوروبا الغربية في الإنتاج الصناعي، ونكون بصدد ظاهرة تبدأ في السيادة على الصعيد العالمي هي ظاهرة تقسيم العمل الدولي حيث يقسم العمل بين بلدان المجتمع الدولي.
الفصل الأول: نمط تقسيم العمل الدولي
المبحث الأول: تعريف تقسيم العمل الدولي
تقسيم العمل دوليا يعني تدويل عملية الإنتاج، أي دخول الاقتصاديات المكونة للمجتمع العالمي في عملية إنتاج تحتوي عمليات الإنتاج في البلدان المتخلفة بخصوصياتها المختلفة مع ربطها بنوع آخر من التخصص في إنتاج منتوج أو أكثر يوجه أساسا للسوق العالمية.
المبحث الثاني: تطور ظاهرة التقسيم الدولي للعمل
أولاً: ما كاد القرن التاسع عشر (19) يقارب بنهايته حتى بدأ يتبلور نمط لتقسيم العمل الدولي على أساس تخصص البلد في عملية إنتاجية كاملة أي قيام البلد بجزء من العمل الدولي يتمثل في إنتاج سلعة بكل العمليات التي يستلزمها إنتاج هذه السلعة.
وقد أدى هذا النمط من تقسيم العمل على الصعيد الدولي إلى تقسيم الاقتصاد الدولي إلى اقتصاديات أصبحت متخلفة تتخصص في إنتاج وتصدير قوة العمل.
أما الاقتصاديات التي أصبحت متقدمة فتتخصص بصفة عامة في إنتاج السلع الإنتاجية الصناعية الأساسية كما تختص نفسها في إطار التقسيم الدولي للعمل بجل نشاطات البحث العلمي والبحث التكنولوجي لتصدير جزء من المعارف العلمية والتكنولوجية الناجمة عنها إلى البلدان التي أصبحت متخلفة إنما بالقدر اللازم لقيامها بدورها في هذا النمط لتقسيم العمل الرأسمالي الدولي.
ثانيًا: وقد تطور هذا النمط لتقسيم العمل الدولي حتى الحرب العالمية الأولى وأدى إلى خلق اقتصاد عالمي يحتوي على شكل تاريخي من أشكال تدويل الإنتاج من خلال قطبين متناقضين مكونين للإقتصاد الرأسمالي: الاقتصاديات التي أصبحت رأسمالية متقدمة والاقتصاديات التي أصبحت رأسمالية متخلفة تحتويها من ثم عملية تراكم رأس المال واحدة على الصعيد العالمي ويتم التبادل بينهما من خلال سوق عالمية واحدة، ما زالت تعرف الحواجز عن طريق الخصوصيات الاجتماعية والقومية للمجتمعات عن طريق الصراع بين أجزء رأس المال الدولي الساعية، كل على حدة إلى السيطرة على أكبر جزء ممكن من السوق العالمية.
ثالثًا: إن تغير الهيكل الصناعي في الأجزاء المتقدمة من العالم الرأسمالي بتراجع بعض فروع النشاط الصناعي التي كانت رائدة في مرحلة أولى من مراحل التطور الصناعي كصناعة المنسوجات والفحم وحتى الحديد والصلب...الخ.
وظهور فروع إنتاجية صناعية أخرى أصبحت فروع رائدة في مرحلة ثانية من مراحل التطور الصناعي في الأجزاء المتقدمة من العالم الرأسمالي، يمكن لنمط تقسيم العمل الدولي أن يتغير نحو قيام بعض الصناعات التي تتراجع أهميتها النسبية ويصيبها الوهن في الاقتصاديات المتقدمة وفي الاقتصاديات المتخلفة، وتقوم في البلدان الأخيرة بواسطة رأس المال الأجنبي والوطني نظرًا لوجود شروط محلية مواتية لإقامة هذه الصناعات أهمها:
 وجود طلب محلي (سوق) على منتجاتها خلق تاريخيًا من خلال الاعتياد على شراء هذه كمنتجات كواردات من الخارج.
 وجود قوة عاملة محلية أجيرة رخيصة نسبيًا أصبح من الممكن أن تقوم بنوع من النشاط الصناعي لا يستخدم فنون إنتاجية معقدة.
 توفر مواد أولية تنتج محليا عادة ما كانت تنتج للتصدير في المرحلة السابقة.
 وجود كل هذه الشروط في ظرف تاريخي يضعف من السيطرة المباشرة لرأس المال الأجنبي في داخل الإقتصاد المتخلف بسبب حرب عالمية أو أزمة إقتصادية دولية ولم تتغير إعادة توزيع بعض عمليات الإنتاج الصناعي دوليًا من نمط تقسيم العمل الدولي الذي تبلور منذ منتصف القرن (19)، إذ يبقى التخصص الدولي في شكل تخصص الدولية الواحدة في إنتاج سلعة كاملة أو أكثر تعد للتبادل الدولي، وهو ما يعني استمرار شكل تدويل الإنتاج القائم على هذا النمط لتقسيم العمل الدولي.
رابعًا: ومع الوعي بآثار النمو الرأسمالي المدمر للبيئة في الاقتصاديات الرأسمالية المتقدمة بدأت بعض الصناعات الملوثة للبيئة تنضم إلى نوع الصناعات التي يمكن أن تقوم في الاقتصاديات المتخلفة أو على الأقل المراحل من هذه الصناعات التي تلوث البيئة.
خامسًا: منذ الحرب العالمية الثانية نلاحظ الاتجاه نحو نمط مركب لتقسيم العمل الدولي وإنما في اتجاهه نحو سيطرت نمط جديد لتقسيم العمل الرأسمالي على الصعيد العالمي إذ بعد أن شهد الاقتصاد الرأسمالي انتشارًا؛ شكل تاريخي لتقسيم العمل في داخل المشروع الرأسمالي متمثلا في تقسيم عملية إنتاج سلعة واحدة أي ناتجًا كاملا إلى عدد من العمليات الصغيرة تتخصص في القيام بكل منها عامل أو عدد من العمال ليصبح بذلك نمط تقسيم العمل الذي يسود في داخل الوحدات الإنتاجية في كل قطاعات النشاط الاقتصادي في الاقتصاديات الرأسمالية المتقدمة، نقول بعد سيطرت هذا النمط في داخل الوحدات الإنتاجية بدأ منذ الحرب العالمية الثانية في الانتقال إلى مستوى الاقتصاد الدولي.
بمقتضاه يكون تخصص الدول أو على الأقل بعض الدول في القيام بجزء من عملية إنتاج سلعة واحة وتنتج الأجزاء الأخرى في بلدان أخرى الأمر الذي يثير مسألة عملية تجميع هذه الأجزاء لإنتاج الناتج الكامل ومن ثم إمكانية اختصاص بعض البلدان في عملية التجميع هذه.
المبحث الثالث:إمكانية انتقال بعض المشروعات إلى أقاليم دول أخرى
هذا النمط من تقسيم العمل الدولي يثير إمكانية انتقال بعض المشروعات إلى أقاليم دول أخري انتقالاً تحدده اعتبارات اقتصادية واعتبارات مالية واعتبارات الأمان الاجتماعي واعتبارات إستراتجية السياسة على الصعيد العالمي .
1) اعتبارات إقتصادية: توفر المادة الأولية أو القوة العاملة الرخيصة نسبيً أو مصدر الطاقة المحركة.
2) اعتبارات مالية: توفر رأس المال النقدي المعد للإقراض، توفر المعاملة المالية المواتية.
3) اعتبارات الأمان الاجتماعي: البعد عن الأماكن التي تزداد غيها قوة التنظيمات النقابية والسياسية للعمال.
4) اعتبارات استراتيجية السياسة على الصعيد العالمي.
ويتأكد هذا النمط الجديد لتقسيم العمل الدولي وإنما لا يزال يتشابك مع النمط السابق.
المبحث الرابع: كيف يمكن لتقسيم العمل أن يقوم دوليًا
لكي يمكن لتقسيم العمل أن يقوم دوليًا في شكل جديد لا بد من تغلغل القوة الاجتماعية الجديدة، رأس المال، في المجتمعات التي لم يتطور فيها الاقتصاد السلعي بعد شكل كاف: تغلغل رأس المال لتحويل اقتصاديات هذه المجتمعات إلى اقتصاديات سلعية، أي اقتصاديات السوق، من خلال بلورة الملكية الخاصة فيها وخاصة لوسائل الإنتاج الأساسية وعلى الأخص الأرض التي تتحول بدورها إلى سلعة، تلك الحقيقة لا يدركها الكلاسيك، بهذا الوضوح وإنما يمكن أن تستشف مما كتبه آدم سميث عن المستعمرات عند تقديمه للأنظمة النظرية.
الفصل الثاني : النمط التاريخي للتقسيم الرأسمالي الدولي للعمل
المبحث الأول: كيف يعطي النمط التاريخي للتقسيم الدولي للعمل الشكل التاريخي الجديد لتدويل الإنتاج
وهو شكل يستلزم تدويلا أكير للسوق.
أولاً: سوق العمل: بحيث تزيد حركية القوة العاملة بفئاتها المختلفة وتستطيع الانتقال للأجزاء المختلفة من الاقتصاد العالمي ويلعب النظام التعليمي دورًا في تزويد العمال بالقدرة على الترحال عبر أقاليم الدول.
ثانيًا: أسواق السلع والخدمات الاستراتيجية
وخاصة النفط والطاقة والطائرات والسفن الفكرية وبعض المنتجات الغذائية.
ثالثًا: السوق المالية: التي تمكن من التعامل في الأوراق المالية لبلد ما في مختلف نواحي الاقتصاد العالمي و قد زادت أهمية هذه السوق في مواجهة السوق التجارية الدولية و خاصة خلال أزمة الاقتصاد الرأسمالي العالمي الحالية.
رابعا: وحدة السوق العالمية: تعني الاتجاه نحو سيادة الائتمان الدولية حتى في جنبات الاقتصادية الوطنية وفي مثل هذه السوق تسهل المضاربة على منتجات الأجزاء المختلفة من العالم و أوراق المالية ابتداء من فروق الائتمان في الزمان و المكان و من خلال الثروة الهائلة في المعلوماتية و الاتصال.
كل ذلك يؤدي إلى شكل جديد من إدماج الاقتصاديات المختلفة , مع تباين أشكال الإدماج , يكمل تحولها إلى اقتصاديات سلعية , ويزيد من تغلغل راس المال الذي يحكم قبضته التكنولوجية على مختلف عمليات الإنتاج المداولة . مؤديا بالتالي إلى تزايد فقدان المجتمعات المختلفة السيطرة على شروط التجديد الإنتاج الذاتي وتفكك انضمتها السياسية و القضاء على محاولاتها الهشة للتجمع الاقتصادي و السياسي على الصعيد الدولي في فترة مابين الحرب العالمية الثانية و بداية الثمانينات , الأمر الذي يقلل في النهاية من حضها من التطور الرأسمالي أو بالاحرى يبلور هذا الحظ في مزيد من البطالة و البؤس وتردي الأوضاع المعيشية العامة والخاصة لشرائح متزايدة من السكان وهذا الشكل الجديد لتدويل الإنتاج يستلزم إذن أن يتحول العالم إلى سوق واحدة بلا حدود جغرافية أو اقتصادية أو سياسية. وهو ما يستلزم القضاء على الحواجز التي تقيمها الأنظمة القانونية حول الاقتصاديات الوطنية.
ويتحقق هذا الشكل الجديد لتدويل الإنتاج أساسًا من خلال نوع من الوحدة الاقتصادية، نوع من المشروعات الرأسمالية، يقود النمط الحالي لتقسيم العمل الدولي تلك هي: المشروعات الدولية أو التي يطلق عليها البعض دون دقة الشركات المتعددة الجنسيات.
المبحث الثالث: المشروعات أو الشركات دولية النشاط
من خلال هذه المشروعات نلاحظ كيف يكون تقسيم العمل الدولي فيها؟
نعرف أن وحدة القيام بالنشاط الاقتصادي (الإنتاج المادي – الخدمي – التسويقي والمصرفي) في الاقتصاد الرأسمالي هو المشروع الرأسمالي وأن هذا المشروع يقوم على الملكية الفردية لوسائل الإنتاج والعمل الأجير ويمارس نشاطه باستقلالية نسبية في مواجهة المشروعات الأخرى باتخاذ قرارات الاستثمار والإنتاج التي تهدف إلى تحقيق الربح، والربح النقدي في هذا المشروع الرأسمالي عرف أشكالا قانونية مختلفة لا كف عن التغير (مشروع يملكه فرد أو عائلة، مشروع يأخذ شكل الشركة، شركة أشخاص أو شركة أموال وعلى الأخص شركات المساهمة في تطورها الاقتصادي وتطور أنظمتها القانونية.
وقد شهد المشروع الرأسمالي عبر تطور الاقتصاد الرأسمالي خاصة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين تغيرات كثيرة في اتجاهات عديدة يمكن تلخيص أهمها فيما يلي:
 اتجاه المشروع الرأسمالي نحو التوسع في حجمه.
 اتجاه المشروع الرأسمالي من خلال الصراع التنافسي نحو السيطرة على أكبر قدر ممكن في مجال النشاط الذي يقوم به عن طريق إزالة المشروعات المنافسة وذلك للحد من عدم التيقن الذي يسود السوق من ناحية المتنافسين معه في نشاطه الاقتصادي أي من ناحية عرض السلعة التي تنتجها المشرعات في السوق.
 اتجاه المشروع الرأسمالي نحو السيطرة على العادات الاستهلاكية بتخصيص جزء من راس المال النقدي إلى لتشكيل رغبات الأفراد الاستهلاكية.
 اتجاه المشروع الرأسمالي الإنتاجي نحو ضمان التمويل اللازم لقيامه بالنشاط وكذلك ضمان تسويق المنتجات التي ينتجها.
 اتجاه المشروع الرأسمالي إلى التنويع في قائمة المنتجات التي تقوم الوحدة الإنتاجية بإنتاجها بدا بإنتاج المنتجات الجانبية و السلع المتكاملة في الاستعمال مع الناتج الأصلي .
 اتجاه المشروع الرأسمالي نحو التوسع المستمر في المجال الجغرافي و الجهوي للتسويق السلع المنتجة بما يحتويه كل مجال من أسواق مختلفة من الناحية الاقتصادية
و من هذا المشروع القومي الكبير يتطور المشروع الدولي إلى شركة دولية النشاط التي تقوم بنشاطها المتعدد الأبعاد في مختلف أجزاء الاقتصاد الدولي .
ولقد شهدت فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى بدء سيادة المشروع الرأسمالي و شكله الدولي الذي عرف تطوره الكبير بعد الحرب العالمية الثانية.
وهنا تجدنا بصدد احتكارات دولي تتميز بان كلا منها تنتج العديد من السلع و أنها تنتج على أقاليم دول عديدة في العالم الرأسمالي بأجزائه المتقدمة و المتخلفة جامعة بذلك بين نمطي تقسيم العمل الدولي في داخل الوحدات الإنتاجية التابعة و على الصعيد العالمي و هي تنتج على أقاليم الدول المتخلفة إما عن طريق فروعها تملكها مباشرة أو فروع لراس المال المحلي.
المبحث الثالث: أسباب تشابك النمط الجديد لتقسيم العمل الدولي مع النمط السابق: يبقى تخصص بعض البلدان في إنتاج منتجات كاملة يقوم البلد وفقًا له لكل العمليات اللازمة لإنتاج الناتج الواحد، مع تغير نوع المنتجات الأولية، وخاصة في اتجاه النفط والغاز الطبيعي وأنواع أخرى من المعادن.
- يبتعد إنتاج الغذاء عن الأجزاء الرأسمالية المتخلفة نحو الأجزاء المتقدمة.
- تتجه الأجزاء المتقدمة إلى إنتاج السلع كثيفة الإستخدام للتكنولوجي وكثيفة الاستخدام لوسائل الإنتاج ويسود هذا الاتجاه القطاع الصناعي ثم الزراعة ثم قطاع الخدمات في العقود الأخيرة.وبصفة عامة يتحدد دور كل بلد في هذا النمط المركب لتقسيم العمل الدولي بقدراته الإنتاجية المتراكمة، بوضعه من استراتيجية رأس المال على الصعيد العالمي وبقدرات وديناميكية القوى الوطنية في داخل البلد.
المبحث الرابع: الشكل البياني لتوقع نمط تقسيم العمل خلال مرحلة الإنتاج (أنظر الشكل1في الصفحة الموالية)


الفصل الثالث:النظرية التقليدية و التبادل الدولي و تقسيم العمل دوليا
يتعلق الأمر باقتصاد مبادلة يقوم على تقسيم العمل أي التخصص أما في إنتاج سلعة أو إنتاج جزء من سلعة و الملكية الفردية لوسائل الإنتاج و المنتجات التي تصبح سلعا هذه الملكية تعني الاختصاص الفردي بالسلع المنتجة و هذا النوع من التنظيم لعملية الإنتاج لابد أن يثير التبادل الدولي من ناحية أخرى نحن بصدد اقتصاد مبادلة رأسمالي حيث المبادلة النقدية المعممة يدور حول العلاقة الاجتماعية لراس المال/عمل أجير ومع الطبيعة التوسعية لرأس المال يقوم التبادل ليس فقط في داخل الاقتصاد الوطني ولكن التبادل لم يتم مباشرة بين المنتجين أو يقصد الإشباع المباشر لحاجياته وإنما من خلال جزء رأس النقدي هو رأس المال التجاري يقوم بالتجارة الداخلية والتجارة الدولية بالنسبة لهاتين التجاريين أعتقد التجاريون أن التجارة الدولية تختلف اختلافا جوهريًا في الطبيعة والآثار عن التجارة الداخلية.
المبحث الأول: البناء النظري الكلاسيكي
يمثل الخط الفكري العام للبناء النظري الكلاسيكي في أن العمل المنتج منظما على أساس تقسيم العمل، يستخدم قوى النتاج المادية و ينتج الناتج الاجتماعي الذي يتضمن الناتج الضروري والذي يضمن استبدال ما استخدم من قوى الإنتاج البشرية و المادية و الفائض الذي يمثل مصدر الاستثمار المثالي للبناء طاقات إنتاجية متزايدة لاستخدامها بواسطة قوى عاملة إضافية و هو ما يعني التوسع المستمر في القاعدة الإنتاجية للمجتمع.
و إن معدل ونمط تراكم راس المال يحددان معدل نمو الناتج الاجتماعي ومن ثم مستوى النشاط الاقتصادي من فترة إنتاجية لأخرى و عليه يتوقف هذا المستوى على ما يحدث لإنتاجية العمل من تغير ما ينظمنه ذلك من اتجاه معاكس لقيمة السلع المنتجة و يقول الكلاسيك أيضا انه إذا قامت العلاقات من خلال التبادل الدولي فهو كالتبادل الداخلي يتضمن تقسيم العمل على الصعيد الدولي يتضمن وجود الفائض, ينتجه كل مجتمع و قيام علاقات الإنتاج على الملكية الفردية و قد شهدت اقتصاديات ارويا الغربية خاصة انجلترا و فرنسا التبلور التاريخي للملكية الفردية الرأسمالية و الاتجاه نحو المبادلة النقدية عمومية إنتاج المبادلات الإنتاجية للسوق و هذه الحقيقة يدركها الكلاسيك.
المبحث الثاني: و الخاص بالتبادل الدولي الذي يضمن تقسيم للعمل الدولي: يقوم التبادل الدولي على التقسيم الدولي للعمل :فكما أن إنتاج المبادلة الداخلي يقوم على العمل،كظاهرة سائرة في المجتمع فإن التبادل الدولي يقوم على التقسيم الدولي للعمل(و هو كظاهرة سائدة دوليا تنتمي إلى الإقتصاد الرأسمالي)، لكي يقوم تقسيم العمل بين بلدين لابد أن يكون مربحا(الربح هو القوة المحركة للنشاط الاقتصادي الرأسمالي)
المبحث الثالث: تحول إمكانية تقسيم العمل بين البلدان
لكي تتحول إمكانية تقسيم العمل بين البلدان,كأساس للتبادل الدولي, إلى واقع دولي لابد من أن يكون هذا التقسيم مربحا لراس المال بصفة عامة باعتبار الربح القوة المحركة للنشاط الاقتصادي الرأسمالي.
الخاتمة:
على هذا النحو تتكامل لنا خصائص الاقتصاد الدولي المعاصر من حيث طبيعة عملية تراكم راس المال على الصعيد العالم يوما تتميز به في المرحلة الحالية من شكل تاريخي لتدويل الإنتاج الرأسمالي , تدويلا يقوم على نمط مركب للتقسيم العمل الدولي في اتجاه التخصص الدولي على أساس القيام بجزء من أجزاء عملية إنتاج السلعة الواحدة مزيدا بذلك من عمليات الاعتماد المتبادل بين الاقتصاديات الوطنية المكونة للاقتصاد العالمي مع فرق كيفي يظل يميز الاقتصاد الرأسمالي المتقدم عن الاقتصاد الرأسمالي بينما لا يكون الأمر كذلك بنسبة لداخل الاقتصاد الرأس مالي المتخلف مع إمكانية أن يظل تخصيص بعض الاقتصاديات المتخلفة في القيام بكل عمليات إنتاج سلعة واحدة وفقا لوضع الاقتصاد المتخلف , الذي يتحدد لكل بلد وفقا لاعتبارات اقتصادية و استراتيجية في النمط المركب للتقسيم العمل الرأسمالي الدولي, هذا النمط تقوده شركات دولية النشاط كاحتكارات دولية كبيرة تنتج منتجات عديدة و متنوعة على أقاليم بلدان مختلفة محققة بذلك الاستفادة القصوى من التباين بين الدول في توفر شروط الإنتاج و إمكانية التسويق و الأنظمة القانونية و المالية للنشاط الاقتصادي وترسم سياستها على المدى البعيد و على مستوى السوق الدولية و تحكم قبضتها على شبكة الوحدات الاقتصادية الموجودة في الأقاليم المختلفة عن طريق الاحتكار لتكنولوجيا , أما راس المال الدولي يقوم على وحدة المتناقضات فالسعي إلى تحويل العالم إلى حقل اقتصادي واحد لأداء راس المال الدولي يتم في إطار عملية صراع بين رؤوس الأموال الدولية، وبالتالي إعادة تنظيم العلاقات الاقتصادية الدولية وهذا النمط للعلاقات القوى هو الذي يحدد ما يسمى بالشرعية الدولية التي تحكم كل الجوانب التنظيمية لهذه المرحلة من مراحل تطور الاقتصاد الرأس مالي الدولي و نمط تقسيم العمل الدولي.

lakhdarayachi
22-12-2008, 19:37
اليك بحث الانتاج وعوامله والى الامام دوما ...............




* مـــــــــقـدمة *

إن الذي يدفع المنتجين إلى عرض منتجاتهم في السوق هو جانب الطلب من قبل المستهلكين وبمقتضى عرض السلع والخدمات القيام بعمليات الإنتاج المختلفة.
وقد تطورت نظرية الإنتاج كغيرها من النظريات الاقتصادية الأخرى تطورا كبيرا منذ عهد الطبيعيين، فقد نظر الطبيعيون إلى الإنتاج على أنه خلق المادة، ولهذا اعتبروا الزراعة هي العمل المنتج الوحيد فالأرض في رأيهم تعطي الكثير من الطيبات من بذور قليلة ولهذا فهي منتجة، بينما نظروا إلى التجارة والخدمات الأخرى على أنها أعمال غير منتجة.
ولكن بعد أن قام النظام الاقتصادي الحديث على التخصص لم يعد هناك احتمال لتقسيم الأنشطة المختلفة إلى منتجة وغير منتجة.
وذهب الفكر الحديث إلى اعتبار الإنتاج ليس خلق المادة كما ظن الأولون، وإنما هو خلق المنفعة، أو إضافة منفعة جديدة. بمعنى آخر إيجاد استعمالات جديدة لم تكن موجودة مكن قبل. فالخالق ليس من صنع الإنسان، وإنما هو من عمل ينفرد به الخالق المبدع سبحانه وتعالى، وكل ما في طاقة الإنسان ومقدوره إنما هو تغيير شكل المادة بما يتناسب وطرق إشباعها للحاجات.









خــــــاتـــمـــــة:
بما أن الإنتاج هو مجموع السلع والخدمات التي نحصل عليها بتضافر عناصر الإنتاج المختلفة ولتوفير تلك السلع والخدمات كثيرا ما يحتار الإنسان حين يحاول العثور على إجابة شافية على سؤال مثل: ماذا نعني ( حياة أفضل التي يسعى إليها دائما). أليست هذه مسألة شخصية تختلف من فرد لآخر ومن مجتمع لآخر؟. بل أليست هي مسألة نسبية تختلف من وقت لآخر ومن طرف لآخر . ومع هذا فنحن نتفق مع هؤلاء الاقتصاديين الذين رؤوا في عملية التنمية في هذا الوقت من القرن العشرين إنها تلك الجهود التي تسعى لتحقيق ثلاث إنجازات أو ثلاث قيم أساسية تشكل جوهر التنمية وهدفها النهائي لا يختلف كثيرا عن الشكل الذي تتخذه عملية الإنتاج في مجتمع معين. وفي فترة زمنية معينة وهذه الأهداف نذكر منها:
أ- إشباع الحاجات الأساسية للأفراد: للفرد (احتياجاته الأساسية والتي بدونها تصعب الحياة كالمأكل والمسكن والملبس والعلاج والحماية من الشرور والأعداء والأمن الداخلي والدفاع الخارجي). وإذا حدث غياب أو نقص شديد في عرض واحدة من هذه الاحتياجات أمكننا القول أن أحد مسببات التخلف قد تواجدت ولا تتوفر هذه الاحتياجات سالفة الذكر إلا بالعملية الإنتاجية (الإنتاج).
ب- تحقيق الذات وتأكيد الشعور بالإنسانية لدى الجميع:
أن يشعر الإنسان أنه إنسان وأنه ليس مجرد (أداة). لخدمة الآخرين أو مجرد آلة ضخمة تديرها وتحركها أو توقفها قوى أكبر منه. وأن يشعر أنه له كيان يحترم كرامة تؤخذ في الحسبان عند التعامل معه من جانب الدولة أو المجتمع شرف تحرص القيم السائدة على حمايته. واعتراف بإنسانيته في مواجهة الجميع هذا كله جانب آخر لمعنى الحياة الطيبة.
ج- إتاحة الحرية والقدرة على الاختيار: ونعني هنا الحرية بالمفهوم الاقتصادي في التحرر من استعباد الظروف المادية والحاجة والعوز، والتحرر من قهر الظروف البيئية والثقافية للإنسان والتحرر من العبودية في مجال العمل والتحرر من عبودية الإنسان (امرأة أو طفل أو رجل). للإنسان في مجال العبادات والمعتقدات والتي تعيق انطلاق الإنسان من أجل تحقيق حياة أفضل لنفسه ولمجتمعه.
وإتاحة فرص لحصول الأفراد على احتياجاتهم الأساسية من مأكل وملبس ومسكن وحماية دون قيود. وبالتالي تنويع رغباتهم مما يخلق المنافسة في الإنتاج.
وبالتالي فالإنتاج هو المادة الأولية التي تستخدمها دولة من الدول للحصول على تنمية اقتصادية تتماشى مع نظام الاقتصادي العالمي الجديد.
المبحث الأول: الإنتاج
المطلب الأول: تعريف الإنتاج
لقد تعارف الاقتصاديون على إطلاق الإنتاج على:
أولا: هو تلك العمليات التي تغير من شكل المادة فتجعلها صالحة لإشباع حاجات ما أو بعبارة أخرى تلك العمليات التي من شأنها خلق المنفعة أو زيادة المنفعة وهذه هي المنفعة الشكلية مثل تحويل الخشب إلى كراسي أو موائد...الخ.
ثانيا: عمليان نقل من مكان تقل فيه منفعة الشيء إلى مكان آخر وتزيد فيه المنفعة دون تغيير شكلها.
ثالثا: هي عمليات التخزين حيث يضيف التخزين منفعة إلى السلعة، هي الاحتفاظ بها لحين حاجة الناس إليها، وقد يقتضي التخزين إجراء بعض العمليات الشكلية ولكنها محفظة بمادتها الأصلية فيطلق عليها المنفعة الزمنية مثل الاحتفاظ بالفواكه والخضروات عن طريق التبريد.
رابعا: هي الخدمات التي من شأنها تسهيل عملية التبادل، فالتبادل من شأنه أن يزيد من المنفعة، والمنفعة التي تنتج عن هذا الطريق يطلق عليها المنفعة التمليكية.
خامسا: وإن أصحاب المواهب العقلية كالمهندس والمدرس والطبيب والمحامي، ومؤسسات النقل والسياحة وغيرها هؤلاء جميعا يقدمون عملهم للأفراد هم في مسيس الحاجة إليها وهم وإن يشبعون هذه الحاجات، إنما يقومون بالإنتاج وإن لم يكن في صورة مادية.
نخلص من ذلك إلى أن العملية الإنتاجية لا تعني عملية الخلق ذاتها وإنما تعني خلق المنفعة أو زيادتها، وهي بهذا تشمل السلع والخدمات ويتم التبادل في السوق عن طريق الأثمان.
وهذه الأثمان لا تتوقف على طلب المستهلكين على هذه المنتجات فحسب، وإنما أيضا على تكاليف الإنتاج.
غير أن التكاليف بدورها تعتمد على كميات العوامل المختلفة اللازمة لإنتاج منتج معين من ناحية، وعلى الأثمان التي يجب أن تدفع لوحدات هذه العوامل في مقابل استخدامها في الإنتاج من ناحية أخرى.

المطلب الثاني: عناصر الإنتاج
يتفق الاقتصاديون المعاصرون على تقسيم عناصر الإنتاج إلى أربعة أقسام وهي الأرض (الطبيعة)، والعمل ورأس المال والتنظيم (الإدارة)، وفيما يلي توصيف لتلك العناصر:
1- الأرض أو الطبيعة: يطلق لفظ الأرض أو الطبيعة على كل مستلزمات الإنتاج التي أمدتنا بها الطبيعة وهذه تشمل الصفات الطبيعية والكيماوية والحيوية والتضاريسية للأرض بالإضافة إلى ما يحتويه باطنها من مناجم وبترول أو مياه جوفية. كما يشمل هذا المعنى العوامل والظروف المناخية التي تحيط بنا.
2- العـمـل: يقصد بالعمل هنا الجهد الذي يبذله الإنسان ذهنيا كان أو جسمانيا، أثناء قيامه بإنتاج السلع والخدمات الاقتصادية، لذا فإنه يعتبر واحد من الأنشطة الاقتصادية التي تعمل على إيجاد حل للمشكلة الاقتصادية التي تواجه المجتمع ككل، وترجع الفائدة من مساهمة عنصر العمل في الإنتاج إلى قدرته الإنتاجية وبالتالي قدرته على خلق أو زيادة منفعة السلع والخدمات التي يشارك في إنتاجها ويتطلب العمل من الإنسان أن يضحي بعدد من ساعات يومه يقضيها في العمل، هذا بالإضافة إلى الجهد الذهني أو الجسماني الذي يبذله خلال ساعات العمل.
وكلما زادت الساعات التي يخصصها الفرد للعمل كلما زاد بالتالي إنتاجه ولكن ليست هذه العلاقة علاقة طردية مطلقة لأن الإنسان يتعرض إلى التعب.
ولقد اختلف الاقتصاديون الأوائل في نظرتهم إلى العمل، فالاقتصاديون الطبيعيون كانوا يعتقدون أن الأرض هي العنصر الإنتاجي الوحيد وأن العمل الزراعي وحده أيضا قادر على خلق إنتاج من التربة الزراعية في حين أن البعض الآخر وعلى رأسهم آدم سميث كانوا يعتبرون أن العمل هو العنصر الإنتاجي الوحيد، وأن القدرة الإنتاجية للأرض ممثلة فيما تحتويه من معادن، أو مواد عضوية، وماء، وهواء تتحول إلى حاصلات زراعية بفعل الإنسان وأن العمل المنتج هو الذي يؤدي إلى زيادة الكميات المنتجة من السلع المادية الملموسة، أما العمل المستخدم في إنتاج السلع الغير ملموسة أي الخدمات كالخدمات الترفيهية.


ولقد أدى تقسيم العمل والتخصص إلى زيادة قوة العمل المتاحة وزيادة قدرتها الإنتاجية، ولقد كان آدم سميث أول من نادى بتقسيم العمل ويقصد بذلك أن تقسيم العمليات الإنتاجية سواء على الوحدة الإنتاجية أو المستوى القومي أو المستوى الدولي إلى عمليات إنتاجية صغيرة يقوم كل عامل أو مجموعة من العمال بالتخصص في عملها، وبذلك يزداد الإنتاج الكلي وتتوقف إمكانية تقسيم العمل على عوامل كثيرة أهمها نوع العمل أو طبيعته، حجم الأسواق التي يوجه إليها الإنتاج ومدى توفر رؤوس الأموال اللازمة.
3- رأس الـمـال:
تطلق كلمة رأس المال على السلع الإنتاجية أو الرأسمالية أو الاستهلاكية التي يقوم الإنسان بإنتاجها لتساعده على إنتاج السلع والخدمات الأخرى سواء كانت إنتاجية أو استهلاكية أي الثروة التي يستخدمها الإنسان في خلق ثروات أخرى لذا يدخل في هذا التعريف سلع رأسمالية مثل المصانع بما فيها من آلات وعدد وسلع نصف مصنعة والمواد الأولية أو الخام، والسلع الاستهلاكية تشمل المنازل والسلع الغذائية...الخ.
ويذهب بعض الاقتصاديون إلى أن عنصر الأرض والطبيعة يدخل ضمن مفهوم رأس المال معللين ذلك بأن الأرض تعطي قدراتها الإنتاجية على دفعات متعددة شأنها في ذلك شأن السلع الرأسمالية الأخرى وتبعا لذلك ف‘ن عنصر رأس المال يشمل كل شيء سواء كان مصدره الطبيعة أو من صنع الإنسان يستخدم في الإنتاج فيما عدا عنصر العمل.
4- الإدارة أو التنظيم : الإدارة ماهي إلا نوع من أنواع العمل ولكنه يتميز بصفات خاصة وله أهمية كبرى في عمليات الإنتاج لذا فإنه يعتبر عنصرا، ويقوم بالإدارة فرد واحد أو مجموعة من الأفراد مسؤوليته عن إصدار القرارات الخاصة بكمية الإنتاج ومواصفات الإنتاج وكيفية الإنتاج وغيرها من القرارات المتعلقة بعمليات الإنتاج والتسويق وغيرها. وغالبا ما تقع مسؤولية نجاح المشروع أو فشله على مدى قدرة الإدارة وكفاءتها.





الجمع بين عناصر الإنتاج: إن إنتاج سلعة أو خدمة ما يتطلب الجمع بين عنصرين على الأقل من عناصر الإنتاج، فلو نظرنا إلى بدء الخليقة لوجدنا أن الإنسان الأول قد حصل على ما يحتاج إليه من غذاء وكساء عن طريق الجمع بين عنصرين من عناصر الإنتاج أولهما الأرض التي وهبتها له الطبيعة وجهده الجسماني أي العمل، وبمرور الزمان لجأ الإنسان إلى النظام القبائلي لما فيه من تأمين لحياته وتحقيق لرغباته وحاجاته المتعددة، ثم بدأت كل قبيلة نظرا لازدياد حاجات أفرادها في تقسيم العمل بين أفرادها وبدأت أيضا في إنتاج بعض السلع الإنتاجية التي استخدمت في عمليات الإنتاج المختلفة وبازدياد حجم القبائل على مر الزمان بدأت الأفراد والأسر تستقل بحياتها عن القبيلة وصحب ذلك زيادة مطردة في رغباتهم وحاجاتهم، مما يستلزم إنتاج سلع وخدمات بكميات كبيرة، لذا كان لزما على عناصر الإنتاج الأربعة أن تتعاون وتتضافر على تحقيق غاية كل مجتمع في أن يشبع رغبات أكبر عدد ممكن من أفراده عن طريق استغلال موارده المحدودة بكفاءة اقتصادية.
المطلب الثالث: التكاليف
* تعريف التكاليف: كلمة التكاليف لها معاني كثيرة فالنسبة لرجل الأعمال نجد أن المفردات التي تشتمل عليها كلمة التكاليف تختلف باختلاف الأغراض ولكنها تشتمل بصفة عامة كل المدفوعات اللازمة لإنتاج منتج معين كالأجور وأثمان المواد الخام وفوائد رؤوس الأموال المقترضة. أو بعبارة أخرى فإنها تمثل المدفوعات الفعلية.
* طبيعة التكاليف: تنقسم التكاليف من حيث طبيعتها إلى تكاليف نقدية وتكاليف غير نقدية.
أولا: النقدية: هي التي تأخذ شكل مدفوعات تعاقدية تلتزم بها المؤسسة قبل الغير أو كل المصروفات التي تدفع نقدا.
ثانيا: غير النقدية ( الأعباء الدفترية): المؤسسة ليست مجبرة على القيام بمدفوعات للغير ولكن من ناحية أخرى يتعين على أصحاب هذه العوامل الحصول على تعويض مقابل تقديمها للمؤسسة وإلا فأنهم سوف يقومون بتقديمها للغير نظير مبلغ نقدي.



أنواع التكاليف:
أولا: التكاليف الثابتة: هي التكاليف التي يجب أن تتحمل بها المؤسسة بصرف النظر عن حجم الإنتاج ولو كان الإنتاج صفرا. أو هي لا تتغير بتغير الإنتاج.
ثانيا: التكاليف المتغيرة: هي التي تتوقف على حجم الإنتاج ويمكن تعريفها بأنها تكاليف التي لا تكن لتوجد إذا لم يكن هناك إنتاج. والتي تتغير بتغير معدل المنتج (الإنتاج). فنخلص أن للتكاليف علاقة لصيقة بالإنتاج وكميته. فالمؤسسات لا تستطيع تحديد سعر بيع المنتوج إلا بالنظر إلى تكاليف إنتاجه.
وكذلك تحليل تكاليف العائدة لكل عنصر من عناصرها ومقارنتها بأي المقاييس سواء معيارية وتقديرية للتعرف على المسببات هو الذي يساعد الإدارة في الرقابة على التكاليف عن طريق اتخاذ الإجراءات المصححة في الوقت المناسب مما يساعد على اتخاذ القرار في كيفية ونوعية إنتاج منتوج يتماشى مع رغبات الأفراد.
















المبحث الثاني: التنمية الاقتصادية
التنمية هدف تسعى لتحقيقه كافة الأمم والشعوب وبينما يشكل النمو الاقتصادي Elonomic growth أحد المكونات الهامة لعملية التنمية إلا أنه لا يعد المكون الوحيد إذ أن التنمية ليست ظاهرة اقتصادية بحتة. إنها تغيير جذري يمتد لينس ما هو أبعد من الجوانب المادية والمالية لحياة الناس. والتنمية يجب النظر إليها باعتبارها عملية متعددة الأبعاد وتتضمن إعادة تنظيم وتوجيه الأنظمة والهياكل الاقتصادية والاجتماعية في بلد ما. ولفهم ما تعنيه عملية التنمية علينا أن نتتبعها في ثوبها التقليدي ثم في تطورها بالمفهوم الحديث.

المطلب الأول: مفهوم التنمية
1- التنمية بالمنظور التقليدي:
كانت استراتيجيات التقليدية للتنمية ترتبط إلى حد الإلتصاص بفكرة التعديل المخطط لهياكل الإنتاج والعمالة بحيث يقل نصيب الزراعة في كليهما بينما يتزايد الاتجاه للتصنيع بقدر المستطاع. ثم يأتي فيما بعد وفي ركاب عملية التنمية بهذا المفهوم الاقتصادي البحت الاهتمام ببعض التعديلات في المجالات غير الاقتصادية مثل الارتفاع بمستويات التعليم والصحة والسكان والخدمات الأخرى.
وإن مشاكل الفقر والبطالة وتوزيع الدخل أخذت مكانا خلفيا في غمرة الاهتمام بالارتفاع بمعدلات نمو الدخل القومي الإجمالي طبقا لهذا المفهوم التقليدي للتنمية.
2- المفهوم الاقتصادي الحديث للتنمية:
انبرت أقلام العديد من الاقتصاديين وواضعي السياسات الاقتصادية في مهاجمة شعار" النمو الاقتصادي". كهدف نهائي للتنمية وكمعيار لقياس درجة نجاحها وأعيد تعريف التنمية الاقتصادية في منتصف السبعينات لتصحيح ( عملية خفض أو القضاء على الفقر وسوء توزيع الدخل والبطالة...وذلك من خلال الرفع المستمر لمعدلات النمو الاقتصادي باختصار أصبحت التنمية عدالة توزيع من خلال النمو الاقتصادي. ومن ثم فالتنمية هي تلك العملية المتعددة الأبعاد والتي تتضمن إجراء تغييرات جذرية في الهياكل الاجتماعية والسلوكية والثقافية والنظم السياسية والإدارية جنبا إلى جنب مع زيادة معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق العدالة في توزيع الدخل القومي واستئصال جذور الفقر المطلق في مجتمع ما.
المطلب الثاني: الفرق بين النمو والتنمية الاقتصادية
يفرق جمهور الاقتصاديين بين النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية. أما النمو فيقتصر معناه على مجرد الزيادة في إجمالي الناتج القومي أو الزيادة في إجمالي الناتج القومي أو الزيادة في متوسط نصيب الفرد من الدخل الحقيقي.
وأما التنمية فهي تتضمن كما رأينا من قبل – مفهوما أوسع من ذلك – إذ لا تتوافر للتنمية متطلباتها ما لم تكن هذه الزيادة في الناتج القومي مصحوبة بتغيرات جذرية في الأبنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. والتنمية الاقتصادية هي في الواقع ( عملية تحقيق زيادة سريعة، تراكمية ودائمة، في الدخل الفردي الحقيقي عبر فترة ممتدة من الزمن).
بينما يستخدم اصطلاح النمو الاقتصادي للتعبير عن التطوير الاقتصادي في البلدان المتقدمة التي تتمتع بهياكل اقتصادية، اجتماعية، سياسية، سليمة وقوية، نجد أن استخدام اصطلاح التنمية الاقتصادية يتلاءم وظروف البلدان المتخلفة. فهذه البلدان أشد ما تكون حاجة إلى زيادة معدلات نموها بسرعة واستمرارية لتعويض الفجوة التي تفصلها عن الدولة المتقدمة. ولن تأتي هذه الزيادة السريعة في معدلات نموها الاقتصادي إلا بإجراء تغييرات بنيائية تشمل فنون الإنتاج وعلاقات عناصر الإنتاج النسبية والأنظمة المالية والنقدية بل الهياكل الاجتماعية والتعليمية والثقافية والسياسية.
ولقد عرف أحد كبار الاقتصاديين ويدعى سيمون كيوزنتش النمو الاقتصادي في بلد ما بأنه (زيادة طويلة المدى في طاقة الاقتصاد الوطني وقدرته على إمداد السكان بالسلع المتنوعة. وتعتمد هذه الطاقة المتزايدة على التكنولوجيا المتجددة وعلى التعديلات الهيكلية والسلوكية والإيديولوجية التي تتطلبها عملية النمو هذه ).
ويحتوي هذا التعريف على مكونات ثلاث للنمو الاقتصادي:
1- زيادة مستمرة في إجمالي الناتج القومي كتعبير عن النمو الاقتصادي والقدرة على إمداد السكان بالسلع المتنوعة كعلامة أو دليل على النضج الاقتصادي.
2- التكنولوجيا المتقدمة هي الأساس في النمو الاقتصادي المستمر وهي بمثابة الشرط اللازم ولكنه غير كافي.
3- الشرط المتمم لعملية النمو هو: التعديلات الهيكلية والإيديولوجية والسلوكية الواجب إحداثها. فخلق التكنولوجيا الحديثة في بلد ما دون إجراء التعديلات الاجتماعية اللازمة أشبه بتركيب مصباح كهربائي في منزل ليس فيه تيار كهربائي.
النمو تلقائي والتنمية إرادية محفوزة، النمو نتيجة والتنمية مجهود ضخم يؤدي إلى تلك النتيجة. ومع استخدام للفظة النمو إلا أنه شأنه شأن العديد من الاقتصاديين يستخدمها للتعبير عن الظروف التي تحكم التكور الاقتصادي للبلدان الرأسمالية المتقدمة. وهو يستخدم كغيره أيضا – لفظة تنمية- للتعبير عن الجهود الساعية لرفع معدلات النمو الاقتصادي وإجراءات التغيرات الهيكلية بالبلدان المتخلفة في وقتنا المعاصر.
وفي تحليله لمحددات النمو الاقتصادي للبلدان الرأسمالية المتقدمة في الماضي قدم كيوز نيتس الملامح الستة التالية:
1- إرتفاع معدلات الزيادة في كل من نصيب الفرد من الدخل الحقيقي والنمو السكاني.
2- إرتفاع كبير في إنتاجية عناصر الإنتاج وبصفة خاصة عنصر العمل.
3- تغيير كبير في مجموعة النسب والعلاقات التي تميز الاقتصاد القومي.
4- تغيير كبير في الأنظمة الاجتماعية والإيديولوجيات.
5- ميل هذه الدول إلى الوصول إلى الأسواق الخارجية لتسويق الإنتاج وللحصول على المواد الخام.
6- اقتصار انتشار هذا النمو الاقتصادي على ثلث حجم السكان في العالم فقط.
المطلب الثالث: عقبات التنمية الاقتصادية
لا يتسع المقام بالطبع لعرض كل العقبات التي تتعرض سبيل التنمية في بلدان العالم الثالث فهي متعددة ومعقدة. ويقتضي الأمر لبساطة العرض أن نلجأ إلى الاختيار. وربما يشوب اختيارنا لبعض هذه العقبات.
فالمهم هو لفت الأنظار وإلقاء الأضواء على مواطن الخطورة أو الضعف في التركيبة الاقتصادية والاجتماعية التيس تتسم بها الدول المتخلفة والتي من شأنها عرقلة جهود التنمية حتى ولو اصطبغت محاولتنا هذه بالطابع الشخصي، فاختلاف المناهج وتعدد وجهات النظر مطلوب لا سيما وأن الموضوع بطبيعته شائك وعريض. ومن هنا سوف نركز في عرض مختصر عقبات التنمية على ما يلي:

أولا: العقبات الداخلية
1- مشكلة السكان: ويمكن تلخيص أسباب ظاهرة الانفجار السكاني إلى العوامل التالية:
- هبوط معدل وفيات: فالأسباب التعليمية، طبية، تكنولوجية انخفضت معدلات الوفيات خاصة بين الأطفال في جميع أنحاء العالم.
- إرتفاع معدلات الخصوبة في العالم الثالث: مقارنة بالبلدان المتقدمة فهو أمر يبدو طبيعيا فليس هناك ما يدعو الاستنتاج بأنه يوجد لدى الدول المتخلفة حافز استثنائي على الإنجاب.
- انخفاض مستوى زواج الفتيات في دول العالم الثالث.
- التخلف الاقتصادي في حد ذاته.
خلاصة القول أن انخفاض معدلات المواليد يكون أكثر وضوحا في تلك البلاد التي تحقق معدلات عالية للنمو الاقتصادي. مما يوحي بوجود علاقة وثيقة بين التنمية ونمو السكان. وفي هذه العلاقة بين مستوى معيشة الأسرة ومعدلات الخصوبة يمكن العثور على بذور الحل لمشكلة النمو السكاني. بتعبير آخر يمكننا القول أن التنمية هي أفضل وسيلة لمنع الحمل.
2- الـغـذاء: يستدل على خطورة مسألة سوء التغذية في كل البلدان المتخلفة تقريبا، من ثلاث مؤشرات:
أ- تقديرات استهلاك المواد الغذائية.
ب- الدراسات العيادية وقياسات أجزاء الجسم البشري.
ج- بيانات معدلات وفيات الأطفال.
كما يؤثر سوء التغذية على الدخل مما يعكس جزئيا آثار سوء تغذية الأطفال على النمو العقلي والقدرة على التحصيل الدراسي – ولكن هناك علاقة مؤكدة بين التغذية والإنتاجية البدنية للأفراد.
3- الـصحة: محددات الصحة على وجه العموم معروفة جيدا منذ فترة طويلة وتتلخص في:
أ- قدرة الإنسان على إشباع حاجاته من السلع والخدمات وتتوقف هذه على مستوى الدخل وعلى مستوى الأسعار.
ب- البيئة الصحية وتتوقف هذه على كل من المناخ ومستوى الخدمات والمرافق الصحية.
ج- وعي الناس بمبادئ التغذية والصحة العامة للوقاية من الأمراض.
4- التعليم: لقد تجاوز عصر الأقمار الصناعية والاتصالات هذه الأمية بمفهومها التقليدي وأصبح محور الأمية يعني أحداث النمو المتعددة في البناء الثقافي والقيمي والنفسي والجسدي للإنسان.
فالهيكل الاجتماعي الاقتصادي لبلد ينعكس على نظام التعليم فيه. كما تؤثر البرامج لطموحه للتعليم في تعديل هذا الهيكل.
ثانيا- العقبات الخارجية: العلاقات الاقتصادية الدولية
تسهم التجارة الخارجية بنسبة لا يستهان بها في الناتج القومي لمعظم الدول المتخلفة. بل تزيد في كثير منها عن نسبة ما يسهم به الاستثمار الوطني، الإنفاق الحكومي معا في إجمالي الدخل القومي.
ويعتقد البعض أن التطورات غير المواتية في القرن التاسع عشر من استعمار وتبعية قد أسفرت عن انحراف الهياكل الإنتاجية للبلدان المتخلفة بعيدا عن توازن الاقتصادي، واندماج نظمها الاقتصادية في النظام الاقتصادي العالمي.
خلاصة القول أنه لهذه الأسباب تتراخى مقدرة البلدان المتخلفة على الاستيراد بسبب العلاقات الاقتصادية التجارية الدولية التي لا تحقق لها نصيبها العادل في مكاسب التجارة الدولية – وأنه في مواجهة احتجاجاتها الشديدة للموارد من الصرف الأجنبي مع قلة حصيلة صادراتها لا تجد هذه الدول أمامها سوى طريق واحد صعب.وهو الاقتراض من أجل سداد العجز في موازين مدفوعاتها وسوف يتضح لنا حالا ما تمثله أزمة الديون الخارجية كعقبة كئود من عقبات التنمية أمام دول العالم الثالث.








المطلب الرابع: التنمية في الصناعة والزراعة
1- الصناعة: حيث اعتمدت الدول الرأسمالية على إستراتيجية التصنيع التلقائي، هذه الإستراتيجية تقوم على مبدأ الحرية الاقتصادية حيث يرون أن طلب السوق على السلع الاستهلاكية يكون كافيا في مراحل التنمية الصناعية الأولى مما يحفز المستثمرين على إنشاء العديد من الصناعات وهذا ما قامت عليه الثورة الصناعية الأولى. ثم شيأ فشيأ اعتمدت إستراتيجية جديدة وهي الإحلال محل الواردات وتعني إقامة بعض الصناعات لسد حاجات السوق المحلية بدلا من الاستيراد.
ثم أتت المرحلة الثالثة التي يتم فيها إنتاج العديد من السلع الوسطية وفد كبير من السلع الإنتاجية مما يؤدي إلى أهمية تلك المنتجات إلى سلع استهلاكية. ثم المرحلة الرابعة وهي إستراتيجية التصنيع للتصدير أي إنشاء صناعات معينة تتوفر لها فرص تصدير كل أو من ناتجها – وقد انتقلت الكثير من الدول النامية إلى تطبيق هذه الإستراتيجية.
2- الـزراعـة: إن الدور الذي تلعبه الزراعة في التنمية الاقتصادية عن طريق إسهامها في تسهيل عملية التصنيع وفي المقابل نجد أن للصناعة دور هام في دعم قطاع الزراعة وذلك لأن الصناعة تمتص فائض قوة العمل من قطاع الزراعة مما يؤدي إلى زيادة متوسط إنتاج العامل الزراعي إضافة إلى أن التقدم الصناعي يزود الزراعة بالعديد من المستلزمات الإنتاجية للزراعة كالأسمدة، والآلات والأدوات. فهناك مشاكل تعترض التنمية:
- عدم قدرة المنتجات المحلية على المنافسة في الأسواق الخارجية.
- إرتفاع تكاليف إنتاج السلع الصناعية بالإضافة إلى انخفاض جودتها.
- إصدار بعض الدول النامية لقوانين تعيق انسياب التجارة الخارجية.
- الرسوم والضرائب الجمركية التي تفرضها الدول المتقدمة على وارداتها.
- التكتلات والاحتكارات الدولية.
- إتباع الدول المتقدمة لسياسة الحماية لمنتوجاتها.
- سوء التسيير في المجالين الزراعي والصناعي.






مــقدمة
المبحث الأول: الإنتاج
المطلب الأول: تعريف الإنتاج
المطلب الثاني: عوامل وعناصر الإنتاج
المطلب الثالث: تكاليف الإنتاج
المبحث الثاني: التنمية الاقتصادية
المطلب الأول: مفهومها
المطلب الثاني: الفرق بين النمو والتنمية الاقتصادية
المطلب الثالث: عقبات التنمية الاقتصادية
المطلب الرابع: دور التنمية في الصناعة والزراعة
خــاتــمة



الـــــــــمـــــــراجع:

- أساسيات الاقتصاد السياسي للدكتور/ مجدي محمد شهاب – أسامة محمد فولي.
- اقتصاديات التنمية للدكتور رمزي على إبراهيم سلامة.
- مبادئ علم الاقتصاد للدكتور إسماعيل محمد هاشم.
- محاضرات في الاقتصاد العام / أستاذ خبابة عبد الله.

lakhdarayachi
22-12-2008, 20:03
بحث حول الترويج وبالتوفيق والنجاح


 المقدمـــــة.

 المبحث الأول: الترويـــــــــــــــــــــــــج.

 المطلب الأول: تعريــف الترويــــــــــــــج.
 المطلب الثاني: أهميـة النشـاط الترويجـــي.
 المطلب الثالث: أهـــداف الترويــــــــــــــج.
 المطلب الرابع: علاقـة الترويـج بالاتصـال.

 المبحث الثاني: المزيــج الترويجــــــــــي.

 المطلب الأول: الإعــــــلان.
 تعريفــــــــه.
 عناصـــــره.
 وظائفـــــــه.
 أنواعــــــــه.
 وسائلــــــــه.
 مخصصاتـه.

 المطلب الثاني: البيع الشخصي.
 مفهومــــــه.
 مزايــــــــاه.

 المطلب الثالث: تنشيط المبيعات.
 مفهومــــــه.
 وسائلـــــــه.

 المطلب الرابع: النشر و العلاقات العامة.
 النشـــــــــــــــر.
 العلاقات العامـة.

 الخاتمــــة.


مقدمــــــــــة:
الترويج أحد العناصر الرئيسية للمزيج التسويقي، و لا غنى عن الترويج كي يتظافر مع بقية عناصر المزيج التسويقي الأخرى للوصول إلى تحقيق الأهداف المنشودة للأنشطة التسويقية و التي هي تسهيل إيصال السلع و الخدمات إلى من يحتاجها من المستهلكين.
إن التطور و التقدم في مختلف الأنشطة التجارية و الصناعية و الخدمية فتح أمام المؤسسات المختلفة مجالات واسعة للنمو و اقتحام الكثير من البلدان و الأسواق التي كانت غير معروفة من قبل.
كما أن التنوع الكبير للسلع و الخدمات جعل من الضروري وجود وسيلة فعالة تربط بين المنتج و المستهلك، لذلك ظهرت الحاجة لاستخدام العديد من الوسائل و الأنشطة التي تحقق عملية الاتصال بين المستهلكين و بين المنتجين و الموزعين.
















المبحث الأول: الترويج
المطلب الأول: تعريـــف الترويــــــج

توجد عدة تعاريف للترويج و ذلك حسب العلماء الاقتصاديـون ، إلاّ أن كل التعاريف تصب في مفهوم واحد، و يمكننا التطرق إلى أهم هذه التعاريـف.

التعريـف (1):
الترويج هو التنسيق بين جهود البائع في إقامة منافذ للمعلومات و في تسهيل بيع السلعة أو الخدمة أو في قبول فكرة معينة، و الترويج هو أحد عناصر المزيج التسويقي حيث لا يمكن الاستغناء عن النشاط الترويجي لتحقيق أهداف المشروع التسويقية، و الشكل التالي يوضح ذلك:

















(1) : د.عمر وصفي عقيلي، د.قحطان بدر العبدلي، د.حمد راشد الغدير، مبادئ التسويق (مدخل متكامل)، دار زهران للنشر، عمان، الأردن، 1996، الصفحة 190.
التعريـف (2):
كلمة الترويج مشتقة من الكلمة العربية (روج للشيء) أي عرف به و هذا يعني أن الترويج هو الاتصال بالآخرين و تعريفهم بأنواع السلع و الخدمات التي بحوزة البائع.

التعريـف (3):
الترويج هو جميع النشاطات التي تمارسها الشركة من أجل الاتصال بالمستهلكين المستهدفين و محاولة إقناعهم بشراء المنتَج، و يشمل الإعلان البيع الشخصي، أدوات تنشيط المبيعات و العلاقات العامة.

التعريـف الشامل:
الترويج هو كل نشاط تمارسه المؤسسة من أجل:
 الاتصال بالمستهلكين.
 تعريفهم بأنواع السلع و الخدمات المتوفرة لديها.
 محاولة إقناعهم بشراء المنتج.
















(2) : مبادئ التسويق (مدخل متكامل)، مرجع سبق ذكره.
(3) : د.فهد سليم الخطيب، محمد سليمان عواد، مبادئ التسويق (مفاهيم أساسية)، دار الفكر، عمان الأردن، 2000، الصفحة 06.
المطلب الثاني: أهمية النشاط الترويجي

من المعروف أنه في عالمنـا المعاصر المترامي الأطـراف، و المعقـد التركيب بعد التطور الهائل في حجم المشاريـع و دخول المنتجات إلى أسـواق جديدة و كذلك ظهور منتجات جديدة في الأسواق بشكل سريـع و مستمر، و هذا يتطلب القيام بالنشاط الترويـجي الذي يسهل من مهمة الاتصـال بين البائـع و المشتـري.
و عليه يمكن إظهار أهمية النشاط الترويجي من خلال العناصر الآتية:
 المساهمة في تحقيق الاتصال و التفاهم بين البائع و المشتري رغم بعد المسافة بينهـما.
 تنوع و زيادة عدد الأفراد الذين يتصل بهم المنتج، حيث أن المنتج عليه أن يتصل بالإضافة إلى المستهلكين مع الوسطاء التجاريون مثل تاجر الجملة و تاجر التجزئة، و كذلك يختلف شكل الاتصال فيما إذا كان السوق للسلع الاستهلاكية أو للسلع الصناعية.
 النشاط الترويـجي يسمح بكسب المعركة و تثبيت الأقدام في السوق التجاري و ذلك في حالـة اشتداد المنافسـة في السوق.
 يساهم الترويـج في الحفاظ على مستوى الوعـي و التطور في حياة الأفراد و ذلك من خلال ما يـمدهم من معلومـات و بيانـات عن كل ما يتعلق بالسلع و الخدمـات و كل ما هو ذو فائـدة لـهم.
 إن المؤسسة من خلال النشاط الترويـجي ترمي إلى الوصول إلى مستوى عالي من المبيعات، و هذا سيؤدي في النهاية إلى تخفيض تكلفة الوحدة المنتجة و بالتالي إلى تخفيض الأسعار من خلال توزيع التكاليف الثابتة على أكبر عدد ممكن من الوحدات المنتجة.
 إن ما يرصد من مبالغ لتغطية النشاط الترويجي يعتبر أكبر التخصيصات في النشاط التسويقي بل إنه يأتي في المرتبة الثانية بعد تكاليف الإنتاج، و من هنا يبرز الاهتمام بهذا النشاط الحيوي في مجال النشاط التسويقي.
 يؤثر النشاط الترويـجي على قرار الشراء بالنسبة للمستهلكين، حيث يظهر ذلك في بعض الأحيان عندما يدخل إلى أحد المتاجر، فنرى أنه يشتري سلعًا أخرى إضافة لما خططه قبل دخوله إلى المتجر، و هذا يرجع إلى تأثيرات الجهود الترويـجية.




(4) : د.عمر وصفي عقيلي، د.قحطان بدر العبدلي، د.حمد راشد الغدير، مبادئ التسويق (مدخل متكامل)، دار زهران للنشر، عمان، الأردن، 1996، الصفحة 192.

المطلب الثالث: أهداف الترويج

لا شك أن الترويج هو شكل من أشكال الاتصال بالمستهلكين، و من خلال الترويج يتم إيصال المعلومات المناسبة إليهم و التي تدفعهم و تشجعهم على اختيار ما يناسبهم من سلع و يقومون بشرائها، لذلك يمكن أن يحقق الترويج ما يلي:
 تعريف المستهلكيـن بالسلعـة أو الخدمـة: خصوصًا إذا كانت السلعة أو الخدمة جديدة حيث يعمل الترويـج على تعريفهم باسم السلعـة، علامتها التجاريـة، خصائصهـا، منافعها و أماكن الحصول عليهـا.
 تذكير المستهلكين بالسلعة أو الخدمة: و هذا يتم بالنسبة للسلع القائمة و الموجودة في السوق، حيث يحتاج المستهلك الذي يشتري السلع أصلاً إلى تذكيره بـها بين فترة و أخرى، و كذلك المستهلكين ذوي المواقف و الآراء الإيجابية لدفعهم لشراء السلعة، و بالتالي يعمل بعض الترويج على تعميق درجة الولاء نحو السلعة و قد يمنعهم من التحول إلى السلع المنافسة.
 تغيير الآراء و الاتجاهات السلبية للمستهلكين في الأسواق المستهدفة إلى آراء و اتجاهات إيجابية.
 إقناع المستهلكين المستهدفين و المحتملين بالفوائد و المنافع التي تؤيدها السلعة أو الخدمة مما يؤدي إلى إشباع حاجاتهم و رغباتهـم.


























المطلب الرابع: علاقة الترويج بالاتصال

الترويج هو شكل من أشكال الاتصال في التسويق، و لكي نفهم كيف يسير الترويج لابد أن نستعرض عملية الاتصال التي تتكون من العناصر الآتية:
 مرسِل الرسالة: و هو مصدر الرسالة.
 الرسالة: المعلومات المرسلة و التي سوف يستقبلها الطرف الآخر.
 طريق الاتصال: هو الطريق الذي تسلكه الرسالة حتى تصل إلى الطرف الآخر، و بمعنى آخر هو الطريق الذي يصل بين مرسِل الرسالة و مستقبلها.
 مستقبِل الرسالة: و هو محطة الوصول و هو الذي يستلم الرسالة.
 النتائـج: المعلومات المرتدة إلى صاحب الرسالة و التي تكشف تأثير الرسالة.
 التشويش (الضوضاء): و هي عمليات تشويش أو إعاقة غير مخططة تحدث أثناء عملية الاتصال تؤدي إلى حصول المستقبِل على رسالة مختلفة عن تلك التي أُرسِلت إليه.

و الشكل التالي يوضح عملية الاتصال.








و الرسالة الترويجية يجب أن ترسل من خلال وسائل اتصال معينة، و مستقبل الرسالة يمكن أن يفسرها و يفهمها و يستجيب إليها، فقد تكون الرسالة على شكل عروض أو جهود بيعية، أو عن طريق الإعلانات أو الدعاية أو عن طريق مندوبي البيع أو العلاقات العامة، و المشكلة هنا أن لا يحصل ارتباك في الاتصالات بين المنتج و المستهلك و قد يكون هذا بسبب عدم مقدرة مستقبِل الرسالة على فهم المقصود منها.



(5) : د.عمر وصفي عقيلي، د.قحطان بدر العبدلي، د.حمد راشد الغدير، مبادئ التسويق (مدخل متكامل)، دار زهران للنشر، عمان، الأردن، 1996، الصفحة 194.




المبحث الثاني: المزيج الترويجي

تـمهيد:
إن الترويج يعتبر من أهم عناصر المزيج التسويقي و لذلك يجب أن يخضع لإستراتيجية معينة تتمثل في المزيج الترويجي الذي يتكون من الإعلان، البيع الشخصي، تنشيط المبيعات و النشر. كما أن نجاح إستراتيجية الترويج يتطلب وجود خطة متكاملة تضم الفعاليات المختارة بعناية، التي يتم بواسطتها تحريك المنتجات إلى المستهلك الأخير أو المستعمل الصناعي.
كما أن الجهود الترويجية تنقسم إلى قسمين: جهود شخصية و هي التي يقوم بـها مندوبو البيع، و جهود غير شخصية و هي التي يقوم بـها الإعلان و وسائل ترويج المبيعات الأخرى، و بذلك فإن الصلة وثيقة بين إدارة المبيعات و إدارة الإعلان، فكلاهما يقوم بعملية البيع و إنشاء الطلب على السلعة.
و نظرًا لأهمية المزيج الترويجي سنتطرق إلى عناصره بصفة مفصلة لنبرز وظائفه و النتائج التي يمكن التوصل إليها من كل عنصر.


المطلب الأول: الإعـــــــلان

1. تعريف الإعلان:
يعرف الإعلان بأنه وسيلة غير شخصية لتقديم و ترويج الأفكار أو السلع أو الخدمات من قبل جهة معلومة مقابل أجر مدفوع.
فالإعلان إذن هو وسيلة من وسائل البيع غير الشخصي و شكل من أشكال، حيث يتم اتصال المعلن بالمستهلكين المرتقبين من خلال وسائل النشر العامة.

2. عناصر الإعلان:
من خلال التعريف السابق يمكن تحديد أربعة عناصر أساسية يعتبر توافرها في الإعلان معيارًا للتفرقة بينه و بين غيره من أشكال الاتصال، و هذه العناصر هي:
 الإعلان وسيلة اتصال غير شخصية: بمعنى أن نقل المعلومات إلى جميع المستهلكين يتم دون مواجهة مباشرة بينهم و بين المعلن كما هو الحال في الاتصال بين البائع و المشتري في لحظة الشراء ذاتها، و لهذا تخرج جهود البيع الشخصية عن نطاق الإعلان.
 الإعلان لا يتم إلا مقابل أجر (تكلفة) مدفوع لوسائل النشر المختلفة: و هذه الخاصية هي التي تميزه عن النشر الذي لا يدفع عنه شيئًا لوسائل الإعلان، و يستطيع المعلن أن يضع الشروط التي يراها ضرورية لنجاح حملته الإعلانية في حين لا يمكنه ذلك في حالة النشر طالما أنه لا يدفع شيئًا مقابله.
 يشمل نطاق الإعلان ترويج الأفكار: و ليس فقط البضائع و الخدمات كما يتوهم البعض، كقيام مصلحة الكهرباء بحملة إعلانية لترويج فكرة الترابط الوثيق بين النظافة و استخدام الطاقة الكهربائية في التدفئة.
 إن المعلن محدد و معروف: و هذه الصفة تميز الإعلان عن الدعاية التي دائما ما يخفي صاحبها نفسه و مصادر أخباره، و بالتالي احتمال عدم مراعاته الصدق و الأمانة، و عدم تقيده بالأصول و المبادئ الأخلاقية و المهنية.

3. وظائف الإعلان:
لما كانت وظيفة الإعلان تعتبر إحدى مرتكزات عمليات التسويق فإنها تزيد من نشاطات التطوير و التحين و رفع مستوى معيشة المواطنين في القطر، و ذلك من خلال ما تؤديه هذه الوظيفة من منافع مادية و خدمات توجيهية و ثقافية تتمثل بالوظائف التالية:

 خلق الطلب المحتمل للسلع و الخدمات:
في الميدان التجاري عادة ما يستخدم الإعلان لتحقيق الأرباح في المدى الطويل، و ذلك من خلال مساهمته في زيادة الطلب المحتمل على لسع المنشأة أو خدماتها عن طريق تزويد المستهلكين الحاليين و المرتقبين بمعلومات عن صفاتها و مزاياها.
 تحسين و تطوير المنتجات:
يؤدي اتساع السوق في الغالب إلى دخول منافسين جدد إلى ميدان إنتاج و بيع السلع و الخدمات. و لما كانت هناك عدة أنواع من سلعة واحدة أصبح من اللازم في هذه الحالة أن يبحث كل منتج عن ميزة أو خاصية يمكن أن يستغلها إعلانيًا بحيث تزيد من مبيعاته و ذلك بتحسين و تطوير منتجاته كالاهتمام بتعبئة و تغليف السلعة، و زيادة جودتها و قدرتها للعمل لفترة أطول، أو تقديم بعض الخدمات الأخرى للمستهلكين. و عليه نجد أن الإعلان يساهم بشكل فعال و بصورة غير مباشرة في تطوير المنتجات حتى يتمكن المعلن من استخدامها في إغراء الجمهور و إثارة الطلب نحوها.
 تخفيض النفقات:
يعتمد قسم من المنتجين بأن الإعلان يزيد من النفقات الإجمالية للمنشأة، و أن المستهلك يتحمل هذه النفقات، لكن إذا ما قارنا ظروف هذا المنتج بالمزايا التي يحققها منتج آخر يعتمد على الإعلان سنجد أن الإعلان يساعد على بيع السلع بأسعار تقل عن أسعار المنتجين الذين لا يعتمدون عليه. و تفسير هذه الظاهرة يكمن في أن الإعلان يحقق زيادة عدد الوحدات المباعة الأمر الذي يمكن معه تحقيق الاستغلال الأمثل للطاقات الإنتاجية المتاحة للمنشأة و التشغيل الاقتصادي لها، و بالتالي تخفيض إجمالي تكاليف الوحدة الواحدة، إضافة إلى سهولة بيع السلع المعلن عنها الأمر الذي ينتج عنه أن تصبح مهمة مندوب البيع سهلة نسبيًا، و ذلك لعدم حاجة الزبون إلى أن يجادل و يناقش و يطيل و يحقق في نقاط البيع إلى المدى نفسه الذي يجب أن يفعله في حالة السلع غير المعلن عنها مما ينتج عنه تقليل في نفقات البيع و مصاريفه.
 الإعلان قوة تعليمية:
يؤثر الإعلان على حياة الجمهور و يزيد من ثقافتهم و ذلك بتعليمهم عادات صحية و اجتماعية من خلال أهمية اقتنائهم سلعًا أو خدمات معينة، مثل تعليم الناس كيف يحافظون على صحتهم، و استثمار مدخراتهم، وكيف يرتفعون بمستواهم العلمي و الثقافي.
 زيادة الدخل القومي:
من المبادئ المسلم بها أن الإعلان يعمل على تعريف جمهور المستهلكين حقيقة حاجاتهم و إرشادهم إلى أنسب و أفضل طرق إشباعها، و نتيجة لذلك يزداد الاستهلاك و الإنتاج كما و نوعا من ناحية، و يقل الإسراف و التلف من ناحية أخرى.
و لما كان الدخل القومي في أي دولة ما هو إلا مجموع صافي قيمة السلع و الخدمات المنتجة خلال فترة معينة لذلك فإن العلاقة وثيقة بين الدخل القومي و ما ينفق على الإعلان، فكلما زدنا الإنفاق على الإعلان بطريقة اقتصادية كلما زاد استهلاك السلع و الخدمات المعلن عنها، و بالتالي زاد إنتاجها، و بذلك يساهم الإعلان في زيادة الدخل القومي.
 تعريف المستهلك بالسلعة:
من وظائف الإعلان المهمة وظيفة تعريف المستهلك الأخير و المستعمل الصناعي و الوسطاء بسلع أو خدمات المنشأة سواء كان ذلك بما يتعلق بخصائصها أو طرق و مجالات استعمالاتها أو أماكن توزيعها، و أسعار بيعها، و بذلك تساهم هذه الوظيفة في تعريف جماهير المستهلكين بمجموعات السلع و الخدمات المتاحة في القطر، و خصائص كل سلعة و مزاياها الأمر الذي ييسر عليهم الحصول على السلع التي يحتاجونها بأسهل الطرق و أرخص الأسعار.

4. أنواع الإعلان:
هناك أنواع مختلفة من الإعلان يؤدي كل منها وظيفة مختلفة أو يساعد على تحقيق هدف مغاير لأهداف غيره من أنواع الإعلان الأخرى. و لفهم فلسفة الإعلان و محتواها أصبح من الضروري معرفة لي فقط ما هو الإعلان و ما هي وظيفته بل الإحاطة بتلك الأسس و المعايير المعتمدة في تبويبه و تصنيفه لما في ذلك من تأثير مباشر على تخطيط و صياغة أهداف الحملة الإعلانية، و اختيار وسائل نشرها.


(6) : د. محمـد صالـح المـؤذن، مبادئ التسويـق، دار الثقافـة للنشـر و التوزيـع، عمـان، الأردن،2002، الصفحة 428.
و في الواقع هناك مجموعة متعددة من المعايير و الأسس التي يمكن استخدامها في تحديد أنواع الإعلان المختلفة، و ذلك على النحو التالي:
 تقسيم الإعلان حسب التغطية الجغرافية:
 الإعلان الدولي: هو ذلك الإعلان الذي يظهر في وسائل النشر المتداولة في أكثر من دولة، مثل إعلانات الشركات الأجنبية التي يمتد نشاطها التسويقي إلى الأسواق الدولية بهدف إثارة الطلب على منتجاتها.
 الإعلان القُطري: هو ذلك الإعلان الذي يصمم ليصل إلى أكبر عدد ممكن من المستهلكين ضمن ذلك القطر الذي تباع فيه السلع المعلن عنها، و يفترض هذا النوع من الإعلان استخدام طريقة التوزيع الشامل لمنتجات المؤسسة، و الأمثلة على ذلك هي الإعلانات التي يمتد نشاطها الإنتاجي و الخدمي إلى جميع المحافظات.
 الإعلان المحلي: هو ذلك الإعلان الذي ينشد الوصول إلى المستهلكين القاطنين ضمن منطقة جغرافية محددة (كمدينة معينة و ضواحيها)، و في أغلب الحالات يستخدم هذا النوع من الإعلان لترويج الخدمات كما هو الحال في إعلانات أصحاب المطاعم و مكاتب العقارات التي عادة ما تظهر في الصحف أو محطات الإذاعة و التلفزيون المحلية.
 تقسيم الإعلان حسب المضمون:
 الإعلان التجاري: و هو الذي يكون الغرض منه ترويج المبيعات من سلعة أو خدمة معينة.
 الإعلان غير التجاري: يهدف هذا النوع من الإعلان الذي يسمى بإعلان المؤسسات في بعض الأحيان إلى خلق صورة و مركز متميز للمؤسسة، و بناء شهرة واسعة و طيبة لها و لمنتجاتها لدى المستهلكين أو المتعاملين معها بغض النظر عن الترويج لسلعة أو خدمة معينة.
 تقسيم الإعلان حسب التأثير المطلوب:
 الإعلان ذي الأثر المباشر: هو الغ‘لان الذي يهدف إلى إثارة رغبة الشراء لدى المستهلك و جعله يتصرف في الاتجاه المرغوب بأسرع وقت ممكن، و من الأمثلة على هذا النوع الإعلانات الخاصة بالتصفيات و التـنـزيلات، حيث يثير الإعلان لدى القارئ الرغبة في الشراء حالاً قبل فوات الأوان.
 الإعلان ذي الأثر غير المباشر: و هو ما نلاحظه في الإعلانات التي هدفها التأثير على المستهلك على مدى فترة طويلة نسبيا، و ذلك من خلال تغيير سلوكه أو اتجاهاته نحو السلعة أو الخدمة موضوع الإعلان.
 تقسيم الإعلان حسب نوع الجمهور:
 إعلان المستهلك الأخير: و هي تلك الإعلانات التي توجه إلى المستهلك الذي يستخدم السلعة أو الخدمة لأغراض شخصية أو لأغراض منـزلية، و يطلق عليه في هذه الحالة الإعلان الاستهلاكي.
 إعلان المستعمل الصناعي: يوجه هذا النوع من الإعلان إلى الأشخاص الذين يشترون السلع لاستعمالات المؤسسة التي يعملون فيها و ليس لاستعمالاتهم الشخصية، و يركز هذا النوع من الإعلان الذي يستخدم وائل النشر المتخصصة على دوافع الشراء الرشيدة و العقلانية.
 إعلان الوكلاء و الموزعين: قد يوجه الإعلان أحيانًا إلى أولئك الأشخاص الذين يشترون السلع من أجل إعادة بيعها ثانية كما هو الحال في الإعلانات الموجهة إلى التجار و الوكلاء، و يهدف هذا النوع من الإعلان إلى التأثير على أصحاب المحلات و حثهم على شراء و تخزين السلع المعلن عنها، و يظهر عادة في المجلات و الصحف المتخصصة التي تنشر معلومات عن السلع و أسعارها و مميزاتها و هوامش الربح التي يمكن تحقيقها في حالة التعامل بها.
 الإعلان لأصحاب المهن: يوجه هذا النوع من الإعلان إلى أصحاب المهن كالأطباء و الصيادلة و المهندسين المعماريين الذين يشترون عددًا من السلع لاستعمالاتهم المهنية، أو يقومون بالإشارة على عملائهم بشراء عدد آخر منها لاستعمالاتهم الشخصية حيث تكون توصياتهم في هذا المجال ذات أثر فعال في إتمام عملية الشراء. و تستخدم في هذه الحالة الوسائل الإعلانية المتخصصة كالمجلات المهنية أو البريد المباشر.
 تقسيم الإعلان حسب الهدف:
 إعلان تعليمي: و هو الذي يهدف إلى تعليم المستهلكين الطريقة الصحيحة في استخدام السلع الجديدة أو السلع الحالية التي ظهرت لـها استعمالات أو استخدامات جديدة بما يؤدي إلى زيادة كفاءة استخداماتـها، و لا شك أن هذا النوع من الإعلان من اللوازم المهمة في المجتمع الذي يتميز بتخطيط الإنتاج و حرية الاستهلاك. فالمستهلكون وف يظلون محتاجين إلى من يعرفهم بحقيقة حاجاتهم و كيفية إشباعها موفرا عليهم الجهد و الوقت و المال.
 إعلان تذكيري: و يستهدف هذا النوع من الإعلان مقاومة أثر النسيان لدى المستهلكين، و مواصلة تذكيرهم باسم و طبيعة و خصائص السلعة أو الخدمة المعروفة لـهم.
 الإعلان الإخباري: يتعلق هذا النوع من الإعلان بالسلع أو الخدمات التي لا تتوافر لدى المستهلكين معلومات كافية عنها، أو لا يعرفون كيف و متى و من أين يحصلون عليها. لذلك تتلخص وظيفة هذا النوع من الإعلان في تزويد جمهور المستهلكين بالمعلومات التي تيسر لهم الحصول على السلع و الخدمات المعلن عنها بأقل جهد ممكن.

 تقسيم الإعلان حسب العدد:
 إعلان فردي: و هنا يعلن منتِج معين عن سلعه و خدماته إذ نجد أن هذا المعلِن يمارس الإعلان بصورة فردية دون مشاركة مع معلنين آخرين.
 إعلان جماعي: حيث لا ينفرد معلِن واحد بالإعلان بل يتعاون عدد من المنتجين في الإعلان معًا عن منتجاتهم.

(7) : د. محمـد صالـح المـؤذن، مبادئ التسويـق، دار الثقافـة للنشـر و التوزيـع، عمـان، الأردن،2002، الصفحة 432.
5. الوسائل الإعلانية:
بعد أن تنتهي الإدارة من وضع خطة الحملة الإعلانية و تحديد مخصصاتها، تقوم باتخاذ قرارات بكيفية توزيع هذه المخصصات على الوسائل الإعلانية المختلفة، التي تهدف إلى توصيل الرسائل الإعلانية إلى أكبر عدد ممكن من المستهلكين الحاليين و المرتقبين بأقل تكلفة ممكنة و في الوقت الملائم و المكان المناسب.
و تشمل هذه الوسائل بصورة عامة الصحف و المجلات، الراديو و التلفزيون، السينما، الملصقات و الإعلانات في وسائط النقل و غيرها. و قبل اختيار المعلن لمكونات مزيج وسائل الإعلان لابد أن يكون على دراية بخصائص كل وسيلة و مميزاتها و جمهورها، و فيما يلي شرح لأهم الوسائل الإعلانية:
 الصحف:
تعتبر الصحف من أهم الوسائل الإعلانية في العصر الحديث من حيث حجم ما ينفق عن الإعلان فيها الذي بلغت نسبته حوالي 30% من إجمالي نفقات الإعلان. و الصحف على أنواع متعددة و مختلفة، فهناك الصحف المحلية و القطرية، الصباحية و المسائية، اليومية و الأسبوعية.
و تمتاز الصحف اليومية المسائية عن تلك التي تصدر في الصباح في أنها توزع في وقت فراغ الناس من أعمالهم، حيث تُتاح لهم فرصة الإطلاع على محتوياتها بشيء من التفصيل. و في أحيان أخرى يفضل المعلِن نشر إعلاناته في الصحف الأسبوعية و ذلك بسبب احتوائها على أبواب متخصصة، و كثرة عدد صفحاتها، و انتشار توزيعها، و استمرار تداولها طيلة أيام الأسبوع، و قراءتـها على مهل في جو من الاسترخاء و الراحة الأمر الذي ينتج عنه احتمال قراءة الإعلان أو التطرق إليه بنسبة أكبر مما لو نشر في صحيفة يومية صباحية.
و تنفرد الصحف بعدد من المزايا التي يمكن إيجازها بالآتي:
 تعتبر تكلفة الإعلان في الصحف منخفضة نسبيًا مقارنة مع غيرها من الوسائل الأخرى.
 السرعة في إعداد و نشر الرسائل الإعلانية و خاصة تلك التي ترتبط بالأحداث اليومية، و هذه الميزة نعطي للمعلن فرصة اقتفاء بعض آثار الإعلان و نتائجه بسرعة أيضا.
 تتيح طريقة صدور الصحف للمعلن تكرار الإعلان في فترات أقصر مما تمح به المجلات مثلاً.
 يجعل تنوع مواد الصحيفة و اختلاف فئات قرائها من تلك الصحيفة وسيلة مرنة للإعلان، حيث يستطيع المعلن أن يصل من خلالها إلى النوع الذي يريده من المستهلكين.
 تقدم بعض الصحف الكثير من الخدمات إلى المعلنين مثل تحليل الأسواق المحلية، و بحوث المستهلكين، إضافة إلى الخدمات الفنية الخاصة بإعداد الإعلان و إخراجه الأمر الذي يحل كثيرا من مشكلات صغار المعلنين.
 تتميز الصحف بالتغطية الكثيفة، ففي بعض المناطق يمكن الوصول إلى 90% من المستهلكين الحاليين و المرتقبين من خلال جريدة واحدة.
و على الرغم من المزايا التي تحققها الصحف إلا أن الإعلان فيها يعاني من بعض المشكلات التي تحد من فعاليتها، و من أبرز هذه المشكلات:
 أن الصحف عمرها قصير، فهي تهمل بعد قراءتها، الأمر الذي يؤدي إلى قلة احتمالات رؤية القارئ للإعلان و اهتمامه بقراءته.
 لا يمح ورق بعض الصحف باستعمال الصور الواضحة و الألوان، الأمر الذي يعيق إخراج الإعلان بدرجة عالية من الإتقان الفني.

 المجلات:
بسبب ارتفاع الثقافة و ارتفاع مستوى المعيشة و زيادة الإمكانيات المادية لأفراد المجتمع، أخذت المجلات تحتل مكانة عالية بين وائل الإعلان في الوقت الحاضر. و المجلات منها ما هو عام يهتم بها فئات الشعب كافة، و منها ما هو خاص يعني فئات معينة من الناس مثل مجلات النساء و الشباب و رجال الأعمال، و لذلك فإن المجلات الخاصة تقدم لمنتجي بعض السلع فرصة طيبة للوصول إلى جمهور معين و مختار.
و تعتبر المجلات من أفضل وسائل الإعلان عن السلع الجديدة التي يحتاج الترويج لها إلى شرح طويل لكونها تقرأ في وقت الراحة و على مهل.
و يمكن إيجاز مزايا المجلات فيما يلي:
 إن حياة المجلات أطول من حياة أي وسيلة أخرى من وسائل الإعلان المقروءة الأمر الذي يتيح للقارئ فرصة قراءة الإعلان عدة مرات و بإمعان.
 تطبع المجلات على ورق جيد مما يسمح باستخدام الألوان و التحكم في الإخراج و التصوير بما يساعد المعلنين على عرض سلعهم بألوانها الطبيعية، و إبراز ميزاتها و خصائصها بشكل أفضل و أدق.
 تمر المجلة على جميع أفراد العائلة، و بذلك تضمن إبلاغ الرسالة الإعلانية إلى عدد كبير من القراء الأمر الذي يجعل كلفة الإعلان منخفضة.
 تقدم بعض المجلات بعض الخدمات لعملائها من المعلنين، و التي منها مثلاً دراسة ميول و رغبات القراء، و من خلال هذه الدراسات يستطيع المعلن معرفة مدى التأثير و التجاوب الذي أحدثه الإعلان، و من ثم يستطيع أن يعدل إعلاناته بطريقة تحقق الأهداف المرجوة.
 نظرا لأن المجلات تتجه إلى نوع معين من القراء فإن ذلك يجعلها وسيلة صالحة للإعلان عن سلع و خدمات محددة.
 تُقرأ المجلة عادة في وقت الراحة، و لذلك فإن الإعلان سوف يُقرأ فيها بإمعان، و بذلك أصبحت من أصلح الوسائل للسلع الجديدة التي يحتاج بيعها إلى شرح طويل.
 يتيح عدم ازدحام صفحات المجلات بالكثير من المحتويات فرصة كبيرة للإعلان في جلب انتباه القراء.



أما عيوب الإعلان في المجلات فهي:
 عدم توافر المرونة اللازمة في المجلات مما يتعذر إجراء تغيير في تصميم الإعلان أو إلغائه، كما لا يتيح للمعلن فرصة متابعة الأحداث و مسايرة التطورات السوقية كما هو الحال بالنسبة للصحف اليومية و الراديو.
 إن أغلب المجلات واسعة التوزيع مما يحول دون إمكانية جعل الإعلان محليًا.
 يحتاج إعداد الإعلان في المجلات إلى وقت طويل و لذلك يصعب إجراء أي تعديل فيه و ربطه بالأحداث اليومية إذا ما تغيرت الظروف المحيطة قبل أن يظهر الإعلان.

 التلفزيون:
يعتبر التلفزيون وسيلة إعلانية مهمة و متطورة في الوقت الحاضر، فهو يساعد المعلن على إبلاغ رسالته الإعلانية إلى جمهور المشاهدين بطريقة تستطيع جذب انتباههم و تُشجعهم على شراء السلعة. و قد ساعدت الأقمار الصناعية على تسهيل مهمة ربط الشبكة التلفزيونية مع الكثير من دول العالم بحيث أصبح بالإمكان نقل البرامج التلفزيونية إلى أكثر من دولة في وقت واحد.
و يحتاج تصميم الإعلانات التلفزيونية و إخراجها إلى مهارات و كفاءات خاصة تزيد على الخبرة و الكفاءة التي تتطلبها الإعلانات المطبوعة.
و يتميز التلفزيون كوسيلة إعلانية بأثره الشديد على جمهور المشاهدين من مختلف الفئات، فالأسرة كلها تشاهد التلفزيون، و تتأثر بما يقدمه من مواد ترفيهية و ثقافية مختلفة.
أما عيوب الإعلان في التلفزيون فهي:
 ارتفاع نفقات الإعلان فيه، الأمر الذي يجعله في غير متناول المعلن الصغير.
 لا يصلع للإعلان عن جميع السلع خاصة تلك التي تشترى بشكل متكرر و سريع و بالتالي فإن الإعلان في التلفزيون يقتصر فقط على تلك البضائع الشائعة ذات العلامات التجارية المعروفة، و التي توزع توزيعا شاملاً.
 بما أن التلفزيون يحتوي على أكثر من قناة، فإن المعلن يواجه خطر تحول المشاهدين عن مشاهدة إعلانية إلى مشاهدة برامج أخرى قد تكون أكثر جاذبية.
 صيغة الإجبار التي تفرضها هذه الوسيلة على المشاهدين من جراء تقديم الإعلانات أثناء مشاهدتهم برامج معينة.
 في بعض الأحيان قد لا يستطيع المعلن تحديد نوع المستهلكين الذين يوجه لهم الإعلان، فالتلفزيون يخاطب الجميع في وقت واحد.
 الراديو:
لازال الراديو يعتبر من الوسائل الإعلانية المهمة في جميع دول العالم لإبلاغ رسالة المعلن إلى جمهور المستهلكين، و ذلك لتميزه بطول فترات البث، و تعدد البرامج التي يقدمها، و قدرته على الوصول إلى جماعات مختلفة من المستهلكين من بينهم الأميون.
و من مزايا الإعلان بالراديو ما يلي:
 أنه وسيلة إعلان سمعية يتسع فيها المجال للشرح الوافي، الأمر الذي يقربها من طريقة الاتصال الشخصي.
 يستطيع المعلن أن يقدم رسالته الإعلانية بلغات مختلفة تناسب جمهور المستمعين.
 يسمح الراديو بنقل الرسائل الإعلانية إلى الأميين من الجمهور و أولئك المنهمكين في الأعمال.
 السرعة الفائقة في توصيل الأخبار و المعلومات حيث أن الاتصال الإذاعي يعتبر من أسرع وسائل الاتصال في العالم.
و من عيوب الإعلان في الراديو نجد ما يلي:
 احتمال تضايق المستمعين بسبب طول الوقت الذي قد تستغرقه الإعلانات.
 كثيرًا ما يتم الاستماع إلى الراديو أثناء تأدية العمل، و هذا معناه عدم التفرغ الذي قد يؤدي إلى عدم الانتباه إلى الإعلان.
 السينما:
تتخذ الإعلانات في السينما أشكالاً عديدة منها الإعلانات المتحركة و الناطقة التي تعتبر من أفضل أنواع الإعلانات و ذلك لفاعليتها في تبليغ الرسالة الإعلانية. و النوع الآخر من الإعلانات هو الإعلانات غير المتحركة التي تسمى في غالب الأحيان بالصور الثابتة أو اللوحات الزجاجية الجامدة التي تناسب الإعلان التذكيري.
و تأتي السينما في آخر قائمة الوسائل الإعلانية لأن نصيبها من جملة الإنفاق الإعلاني نسبته ضئيلة، و هذه ظاهرة عامة في كل الدول، و سببها يعود إلى التناقص المستمر في جمهور السينما.
و من مزايا السينما كوسيلة إعلانية ما يلي:
 أنها تحقق للمعلن جمهورًا منتبها للرسالة الإعلانية لأن المشاهدين لا يكونون مشغولين بشيء آخر عدا التطلع إلى الشاشة، و ما يعرض عليها من أفلام.
 يسمح باستخدام الألوان مما يساعد على عرض السلع بألوانها الطبيعية.
 بما أن السينما وسيلة إعلان محلية فإنها تصلح لاختبار الحملات الإعلانية قبل نشرها على نطاق واسع.
 يجلس المشاهدون بالسينما جلسة مريحة، الأمر الذي يجعلهم في حالة نفسية جيدة تسمح لهم بتقبل ما يعرض عليهم بنفس منشرحة.
أما ما يعاب عن السينما كوسيلة إعلانية فهو أن الإعلانات غالبًا ما تعرض في وقت الاستراحة حيث يكون عدد غير قليل من المتفرجين قد تركوا مقاعدهم.



6. المخصصات الإعلانية:
تعتبر القرارات الخاصة بتقرير حجم الإنفاق على مجهودات الإعلان و ترويج المبيعات من أهم القرارات التي تصدرها الإدارة و ذلك بسبب كثرتها و اختلاف تخصيصاتها حسب وسائل الإعلان، و الأهمية النسبية لجهود البيع الشخصية.
إن وضع خطة لفعاليات الإعلان و الترويج يتطلب رصد المبالغ اللازمة لتنفيذها عن طريق وضع ميزانية يتم إعدادها في بداية كل سنة مالية، و ذلك بعد أن يؤخذ في الاعتبار عوامل مختلفة مثل: الأهداف المطلوب تحقيقها، المستهلكين الذين يجب أن تصل إليهم الحملات الإعلانية، و كذلك نوع المنتجات المراد تصريفها، و المنافسة التي تسود السوق و حجم المنشأة و عمرها.
و قبل استعراض الأسس المستخدمة في ضع ميزانية الإعلان لابد من الإشارة إلى المبدأ العام الذي يحكم عملية الإنفاق على الإعلان، و الذي يتمثل في أن كل وحدة نقدية تنفق يجب أن تحقق عائدًا (في شكل زيادة المبيعات) تفوق ما أُنفق على الإعلان، بمعنى أنه إذا لم يؤد الإنفاق على الإعلان إلى زيادة في المبيعات بقدر يفوق نفقة الإعلان ذاتها، اعتبر الإعلان غير منتج أو غير اقتصادي (نفقة بدون عائد).
طرق تحديد مخصصات الإعلان:
توجد طرق متعددة لتقدير المبالغ الواجب إنفاقها على الإعلان تتراوح بين الطرق العلمية التي تعتمد على البيانات و الإحصائيات الدقيقة و بين الطرق التي تعتمد على التقدير و الرأي الشخصي للمديرين في المؤسسة، و عليه أصبح من غير العلمي مناقشة جميع هذه الطرق، و مع ذلك فإن التقسيمات التالية تشمل أهم الطرق المستخدمة في الوقت الحاضر.
 الاتجاه الكيفي:
يحدد المعلن بموجب هذا الاتجاه مبلغًا معينًا من المال ينفقه على نشاطه الإعلاني على أساس جزافي دون دراسة أو قاعدة معينة، و يحدد المبلغ حسب هذه الطريقة على أساس قدرة المؤسسة المالية.
 نسبة من المبيعات السابقة:
يتحدد حجم الإنفاق على الإعلان بموجب هذه الطريقة بنسبة مئوية ثابتة من قيمة مبيعات السنة الماضية، أو معدل لعدد من السنوات السابقة. و هذه الطريقة التي تعتبر من أكثر الطرق شيوعًا في تحديد ميزانية الإعلان التي تؤدي إلى عدم استقرار تخصيصات الإعلان من جهة، و إلى اعتباره نتيجة للمبيعات وليس أداة لتحقيقها من جهة أخرى، و أيضًا يعترض على هذه الطريقة كونها لا تأخذ بعين الاعتبار العوامل و الظروف الجديدة التي قد تؤثر على المبيعات مستقبلاً الأمر الذي يجعل المبلغ المقرر إنفاقه على الإعلان أقل أو أكثر مما يجب. و العيب الآخر لهذه الطريقة هو عدم مرونتها، فإذا تدهورت المبيعات فإن مخصصات الإعلان ستنخفض، و هذا يعني أن الإعلان يعطي فرصة اقل في محاولة زيادة حجم المبيعات المتدهور.
و بالرغم من هذه العيوب تتمتع هذه الطريقة بالمزايا التالية:
 سهولتها و بساطتها حيث أن إعداد الميزانية هو مجرد عملية حسابية بسيطة إذا علمنا رقم مبيعات السنة الماضية، و إذا تم تحديد النسبة التي تخصص منها للإعلان.
 إنها تقيم ارتباطًا وثيقًا بين ما ينفق على الإعلان و بين القدرة المالية للمؤسسة، إذ كلما ازدادت المبيعات كلما ازدادت قدرة المؤسسة على الإنفاق على الإعلان.
 نسبة من المبيعات المتوقعة:
في محاولة التغلب على عيوب الطريقة السابقة عمدت بعض المؤسسات إلى احتساب مخصصات الإعلان على أساس نسبة معينة من المبيعات المتوقعة في فترة زمنية قادمة، و عادة ما تكون تلك الفترة سنة. و تمتاز هذه الطريقة بما يلي:
 أنها طريقة ذات معنى و منطقية، حيث تضع الإعلان في مكانه الطبيعي، و ذلك من خلال افتراضها أن الإعلان سبب للمبيعات و ليس نتيجة لها.
 المرونة العالية التي توفرها هذه الطريقة في وضع ميزانية الإعلان و ذلك بمقارنة المبيعات الفعلية بالمبيعات المتوقعة، و بالتالي يمكن تعديل فعاليات الإعلان في ضوء ذلك حيث تزداد نفقات الإعلان عندما تكون أرقام المبيعات المستهدفة غير محققة، و بالعكس يقل الصرف عليه عندما تزيد المبيعات عن المتوافر من طاقات إنتاجية مما يؤدي إلى اختفاء السلعة المعلن عنها في الأسواق.
و مع هذا فإن نقطة الضعف في استخدام هذه الطريقة هي أن التنبؤ بالمبيعات قد يكون خط خطئًا، و كذلك قد تعرقل أي منافسة غير متوقعة تحقيق حصة المبيعات.
 طريقة المنافسين:
قد تسترشد الإدارة في المؤسسة في تحديد مخصصات ميزانية الإعلان بما ينفقه كبار المنافسين، حيث تحاول الإدارة التعرف على ميزانية الإعلان في الشركات المنافسة، و تحاول أن ترصد المبالغ نفسها قدر الإمكان، و لكن بعد الأخذ بالاعتبار الظروف المحيطة بالمنافسين و تلك المحيطة بالمعلن و السلعة التي تتناولها الحملة الإعلانية و الجمهور الذي ستوجه إليه هذه الحملات. و هذه الطريقة أقرب إلى التقليد منها إلى التقدير المستقل. و قد تغري المعلن بإنفاق مبالغ كبيرة قد لا تدعو إليها حاجته الفعلية.
 طريقة الهدف:
تبدأ المؤسسة بموجب هذه الطريقة بوضع أهداف حملات الإعلان، و في ضوئها يتم تحديد أساليب الإعلان الواجب إتباعها، و المبالغ اللازمة لذلك بحيث يكوِّن مجموعها ميزانية الإعلان. و يجب أن يتم هذا التحديد بعد دراسة العوامل التي لها تأثير كبير في تحديد مخصصات ميزانية الإعلان مثل حجم السوق و مركز السلعة فيه، و مدى تأثر الطلب على السلعة بالإعلان، و مقدار الربح الذي يحققه المعلن. وتمتاز هذه الطريقة بما يلي:
 تساعد العاملين في التسويق على أن يكونوا أكثر مرونة في تفكيرهم، و أن يكيفوا أرقامهم و يعدلوها في سبيل تحقيق الأهداف التسويقية للمؤسسة.
 تعتبر من أكثر الطرق التزامًا بالأسس العلمية و تطبيقًا للقواعد المنطقية.
و تواجه هذه الطريقة مشكلة أساسية و هي كيفية تقرير مقدار و نوع الإعلان الضروري لتنفيذ الأهداف الموضوعة مسبقًا، إضافة إلى أن تحديد مثل هذه الأهداف قد ينطوي على تكاليف عالية لأنه يتطلب القيام ببحوث قد لا تكون في متناول الموارد المالية أو التسهيلات المتاحة للمعلن.

المطلب الثاني: البيع الشخصي
مفهوم البيع الشخصي:
هو عبارة عن اتصال شخصي بين البائع و المشتري في محاولة لإتمام عملية التبادل، و تقوم الشركة بهذه الوظيفة من خلال القوى البيعية التي تعمل لديها، و يلعب مندوب البيع (رجل البيع) دورا هامًا في الترويج عن منتجات أي شركة. و قد يتم اتصال مندوب البيع مباشرة بالمستهلك و المشتري الصناعي كما هو الحال في بعض السلع الاستهلاكية المعمرة و السلع الصناعية أو بتجار الجملة و التجزئة و ذلك في معظم السلع الاستهلاكية و بصفة خاصة الميسرة منها.
كما يعتبر البيع الشخصي الذي يقصد به اتصال البائع أو مندوبيه شخصيًا بالمشترين من أقدم وسائل البيع و أعظمها شأنـًا، بل من أهم مجهودات خلق الطلب و تنشيطه، و ذلك من خلال ما تحمله رسائل البيع الشخصي إلى المستهلكين من أخبار عن السلع و الخدمات وتحث على اقتنائها، و تعلمها طرق الاستفادة منها، و بذلك يساهم في رفع مستوى معيشة أفراد المجتمع.
مزايـا البيع الشخصي:
يحتل البيع الشخصي مكانة متميزة بين وسائل تنشيط الطلب المختلفة لما ينفرد به من مزايا عديدة منها:
 يتمتع البيع الشخصي بالمرونة، حيث يستطيع مندوب البيع أن يصوغ رسالة البيع بالطريقة التي تناسب حاجات كل مشترٍ و دوافعه و عاداته، و أيضا تمكن هذه الطريقة مندوب البيع من ملاحظة ردود الفعل لدى المشترين و اتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة في الحل، و هذه المهمة يصعب على أي وسيلة أخرى من وسائل البيع القيام بها.
 يولد الاتصال الشخصي علاقات جيدة بين مندوبيه و المشترين و يوطد العلاقات بينهم و بين المؤسسات مما يساعد بالتالي على استمرار التعامل المربح بين الطرفين.
 يقلل البيع الشخصي من الإسراف في الجهود البيعية إلى أدنى حدٍ ممكن، و ذلك من خلال قيا المؤسسات بتحديد حصتها السوقية بشكل أكثر كفاءة من أي وظيفة ترويجية أخرى.
 يستطيع البيع الشخصي أن يقدم للمؤسسات خدمات غير بيعية، حيث يقوم مندوبو البيع بتجميع بيانات مهمة عن ميول المستهلكين و اتجاهاتهم، و كذلك معلومات عن تصرفات العملاء و شكاواهم.

و بقدر ما لوظيفة البيع الشخصي من مزايا إلا أنها تعترضها مشكلات كثيرة نذكر منها ما يلي:

(8) : د. محمـد فريـد الصحن، التسويق، الدار الجامعية للنشـر و التوزيـع، الإسكندريـة، مصـر، 2001، الصفحة 329.
(9) : د. محمـد صالـح المـؤذن، مبادئ التسويـق، دار الثقافـة للنشـر و التوزيـع، عمـان، الأردن،2002، الصفحة 414.

 ارتفاع تكلفة البيع الشخصي، حيث وجد في بعض المؤسسات أن هذه التكاليف تراوحت بين 8 إلى 10% من صافي المبيعات، في حين أن تكاليف الإعلان لم تزد عن 1 إلى 3%.
 عدم قابلية المؤسسات في الحصول على مندوبي البيع المؤهلين للقيام بالعمل.
 تعدد مشكلات البيع الشخصي و خاصة تلك المتعلقة باختيار المندوبين و إدارتهم و الإشراف عليهم.
توزيع الأعمال على مندوبي البيع:
يتطلب التنظيم السليم لإدارة المبيعات توزيع الأعمال على مندوبي البيع و تحديد المناطق الجغرافية التي يعملون فيها، و الذي يتم وفق أسس متعددة. فقد يتم تقسيم زبائن المؤسسة إلى فئات مختلفة مثل تجار الجملة و تجار التجزئة مع تخصيص عدد مناسب من الباعة للاتصال بكل فئة من هذه الفئات، أو قد يتم توزيع الأعمال على أساس سلعي حيث يكلف بعض المندوبين تسويق سلعة معينة في حين يكلف آخرون بين السلع الأخرى التي تنتجها المؤسسة أو تتعامل بها. و هناك أيضا التقسيم الجغرافي الذي نعني به تخصيص منطقة جغرافية لكل مندوب أو مجموعة من مندوبي البيع.
فوائد تقسيم السوق:
تحقق المؤسسة من تقسيمها للسوق إلى مناطق جغرافية محددة فوائد كثيرة نذكر منها ما يلي:
 الخدمات المثالية للسوق.
 تسهيل إجراء البحوث التسويقية.
 تخطيط أعمال المندوبين.
 تخفيض تكاليف البيع.
 تحقيق المساواة بين مندوبي البيع.
 الرقابة على مندوبي البيع.
العوامل المؤثرة في توزيع الأعمال على المندوبين:
تبين لنا من الشرح السابق أن تحديد المناطق البيعية أمر يستهدف توزيع جهود الباعة على أسواق المؤسسة المختلفة حسب الأهمية النسبية للطلب المتوقع في كل منطقة جغرافية. و في الحقيقة لا توجد قاعدة معينة يمكن استخدامها في تحديد مناطق البيع طالما أن ذلك يتوقف على العوامل التي تحطم رسم خطة البيع في المؤسسات المختلفة. و من أهم هذه العوامل نجد:
 حجم الطلب على السلعة.
 المنافسة.
 الظروف الاقتصادية.
 سياسة التوزيع.
 الإعلان.
 خدمات ما بعد البيع.
 وسائل المواصلات

(10) : د. محمـد صالـح المـؤذن، مبادئ التسويـق، دار الثقافـة للنشـر و التوزيـع، عمـان، الأردن،2002، الصفحة 417.


المطلب الثالث: تنشيط المبيعات

يهدف هذا النشاط إلى زيادة مبيعات الشركة في الأجل القصير من خلال تنشيط و حث المستهلكين الجدد على تجزئة السلع الجديدة، و تقديم الحوافز للمستهلكين المداومين على استهلاك سلعة الشركة لزيادة معدلات الاستخدام، كما يستخدم لتحفيز الموزعين و رجال البيع على تصريف المنتجات و زيادة فعالية أدائهم. و نادرا ما يتم استخدام تنشيط المبيعات بمفرده كنشاط بل يستخدم بجانب الإعلان و البيع الشخصي.

وسائل تنشيط المبيعات:
 وسائل تنشيط المبيعات الموجهة إلى المستهلك:
 العينات المجانية.
 المسابقات.
 الهدايا المرتبطة بشراء أكثر من وحدة من السلعة.
 تخفيضات في السعر في حالة شراء أكثر من وحدة.
 تخفيضات في فترة زمنية معينة.

 وسائل تنشيط المبيعات الموجهة إلى الموزعيـن:
 جائزة لأحسن موزع.
 وسائل مساعدة لعرض السلع.
 هدايا في حالة سحب كميات كبيرة من المخزون و بيعها في نفس الفترة الزمنية السابقة.



(11) : د. محمـد فريـد الصحن، التسويق، الدار الجامعية للنشـر و التوزيـع، الإسكندريـة، مصـر، 2001، الصفحة 330.
المطلب الرابع: النشـــــــــر و العلاقات العامة

النشــر:
يعتبر النشر من الأدوات الرئيسية المستخدمة بواسطة العلاقات العامة و الهدف منه نشر أخبار و معلومات عن الشركة و منتجاتها في توسعاتها و سياستها و ذلك دون مقابل بهدف تحسين الصورة الذهنية عن الشركة. و يختلف الإعلان عن النشر في أن الأخير نشاط غير مدفوع القيمة و ذلك من خلال استمالة محرر أو مذيع أو مقدم برامج لعمل تحقيق صحفي أو نشر أخبار في مقال أو داخل الصحيفة عن الشركة، و لذلك فإن النشر يجب أن يعمل على استمالة هذا الطرف لكي ينشر هذه الأخبار و أن تكون لها أهمية وجاذبية لدى الرأي العام. و في هذه الحالة يكون للنشر مساحة كبيرة و غير متاحة للإعلان عند استخدامه، و لكن على الجانب الآخر فإن الإعلان يتميز عن النشر بإمكانية تكرار الرسالة الإعلانية حسب رغبة المعلن و هذا ما لا يتوفر لدى الشركة المستخدمة للنشر.

العلاقات العامة:
العلاقات العامة هي بناء علاقات جيدة مع الجماهير المختلفة للشركة و ذلك من خلال النشر الدعائي (الدعاية) لبناء صورة ذهنية جيدة للشركة و معالجة الأحداث و القصص و الإشاعات التي يمكن أن تسيء لهذه الصورة الذهنية.
و يمكن أن تساهم العلاقات العامة في إنجاز النشاطات التالية:
 المساهمة في تقديم منتجات جديدة.
 المساهمة في إعادة إحلال المنتجات في مرحلة النضج.
 بناء الاهتمام بفئة المنتَج.
 التأثير على مجموعات مستهدفة من المستهلكين.
 الدفاع عن المنتجات التي يشوبـها مشاكل عامة.
 بناء صورة ذهنية جيدة للشركة بطريقة تنعكس بشكل إيجابي على منتجاتـها.








(12) : د. محمـد فريـد الصحن، التسويق، الدار الجامعية للنشـر و التوزيـع، الإسكندريـة، مصـر، 2001، الصفحة 331.
كما يمكن التطرق إلى أدوات العلاقات العامة التي يمكن ذكرها فيما يلي:
 الأخبار: أحد المهمات الرئيسية لموظفي العلاقات العامة هي إيجاد أو إنشاء أخبار مفضلة عن الشركة، منتجاتها و موظفيها. و صياغة الخبر تتطلب مهارة في تطوير فكرة الخبر و البحث حوله ثم كتابته. و مهارة موظفي العلاقات العامة تذهب إلى أبعد من ذلك، حيث يجب معرفة احتياجات الإعلام و تلبيتها من حيث جودة الكتابة و عناصر التشويق و كسب ود المحررين و المراسلين الصحفيين حتى يضمن تغطية الشركة بشكل جيد.
 الأحداث الخاصة: تستطيع الشركة جلب الانتباه للمنتجات الجديدة أو النشاطات الأخرى لها من خلال تنظيم أحداث خاصة (مناسبات) مثل المؤتمرات الصحفية، الندوات، المعارض، المسابقات، رعاية الأنشطة الاجتماعية التي يمكن من خلالها الوصول إلى المستهلكين.
 المطبوعات: تعتمد الشركات بشكل مكثف على مواد الاتصال المطبوعة للوصول إلى المستهلكين المستهدفين، و تتضمن هذه المطبوعات التقارير السنوية، الكتيبات، المقالات، المقابلات التلفزيونية، الرسائل الإخبارية، المجلات ...الخ.
 نشاطات الخدمة العامة: تستطيع الشركة أن تنمي علاقاتها الطيبة مع المجتمع و ذلك من خلال القيام بمسؤولياتها الاجتماعية تجاه المجتمع الذي تعمل فيه، مثل المشاركة في النشاطات الاجتماعية، التبرع بالمال للأعمال الخيرية، المحافظة على البيئة و مصادرها ...الخ.











(13) : الدكتور فهد سليم الخطيب، محمد سليمان عواد، مبادئ التسويق (مفاهيم أساسية)، دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع، عمان، الأردن، 2000، الصفحة 178.

خــاتمـــــــــة:
إن الترويج أحد النشاطات الأساسية في المؤسسة نظرا لأهميته في تسويق المنتجات و الخدمات، و لذا فعلى المؤسسات التي تريد الاستمرارية و تحقيق الأرباح ما عليها إلا أن تخصص مبالغ معتبرة للأنشطة الترويجية و كذا استعمال الوسائل الحديثة للإعلان خاصة منها الانترنت، و على المؤسسة أيضا اغتنام فرص المعارض الوطنية و الدولية (إذا كان المنتوج أو الخدمة يرقى إلى المستوى الدولي) لما في ذلك من التعرف على سلوك المستهلكين و كذا كسب زبائن جدد.

















الكتــــب:

 الدكتور محمد فريد الصحن، الدكتور محمد إسماعيل السيد، التسويق، الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر، 2000.
 الدكتور محمد جاسم الصميدعي، مداخل التسويق المتقدم، دار زهران، الأردن، 2000.
 الدكتور محمد صالح المؤذن، مبادئ التسويق، دار الثقافة، الأردن، 2002.
 الدكتور عمر وصفي عقيلي، الدكتور قحطان بدر العبدلي، الدكتور حمد راشد الغديـر، مبادئ التسويق (مدخل متكامل)، دار زهران، الأردن، 1996.
 الدكتور فهد سليم الخطيب، محمد سليمان عواد، مبادئ التسويق (مفاهيم أساسية)، دار الفكر، الأردن،2000.


الانترنــت:

 www.afm-marketing.org/theses.html
 www.afm-marketing.org/recherche_theses.php?categorie=5

Maria17
22-12-2008, 20:06
اريد المساعدة في مقياس المنهجية في بحث حول البحث العلمي و العلوم الاجتماعية و شكرا

nazizo
22-12-2008, 20:33
أخت maria يمكنك مراسلتي على yahoo و أرجو أن أساعدك

rachidcom
23-12-2008, 08:06
أريد بحث حول سعر الصرف الأجنبي وسياسته (السنة الثالثة علوم تجارية)

lakhdarayachi
23-12-2008, 13:35
بحث مناهج البحث العلمي واسف على التأخير بالتوفيق والنجاح اخوك L A



عنوان البحث: مناهج البحث العلمي.
مقدمة.
المبحث الأول: مـــــاهية البحث العلمي.
المطلب الأول: مفهوم البحث العلمي.
المطلب الثاني: خصائص البحث العلمي.
المطلب الثالث: أنواع البحث العلمي.
المطلب الرابع: أهميته.
المبحث الثاني: ماهية مناهج البحث العلمي.
المطلب الأول: مفهوم المنهج العلمي.
المطلب الثاني: تطور الفكر وظهور المنهج العلمي.
المطلب الثالث: تنوع البحث العلمي.
المطلب الرابع: علاقته بالعلوم الاجتماعية بصفة عامة والعلوم القانونية خاصة.
خــــاتـــمة.








مـقـدمـــة:
تعتبر عملية دراسة مناهج البحث العلمي الصحيحة أمر ضروري على كل باحث أو طالب حيث يتزود كل منهما ويتسلح منذ البداية بطرق ومناهج البحث العلمية الصحيحة الأمر الذي يقوى ويعمق لديهم القدرة على الاكتشاف والتفسير والفهم والتنظيم واستعمال المعلومات والمعارف بطرق سليمة لذا يجب على الباحث أو العالم العلمي المتخصص أن يلتزم بها ويسير على هديها خلال القيام ببحوثه العلمية في ميدان تخصصه كما تبرز أهمية المنهج في الأبحاث العلمية بل وليس هناك بحث دون منهج دقيق يتناول دراسة المشكلة ويحدد أبعادها وجوانبها ومسبباتها وتأثرها بما يحيط بها من ظواهر وذلك وفقا للقواعد والأحكام التي تتم بها دراسة المشكلة أو الظاهرة على ضوئها ويتم التحكم في حركتها أو توجيهها توجيها سليما يتماشى ودراسة المشكلة سواء بتعديلها أو إضافة شيء جديد لها أو بإضافة دراسة تحليلية بغرض القضية محل البحث والدراسة.
ومن هنا نطرح التساؤل الآتي: ماهو البحث العلمي؟ وما مفهوم مناهج البحث العلمي؟
وتعتبر مقومات وأجزاء موضوع مناهج البحث العلمي قضية علمية ومنهجية أولية وأصيلة لأية دراسة أو بحث، ومن المقومات والعناصر الأساسية لمناهج البحث العلمي وخصائصه وأنواعه وكذا أهميته وهذا ما سنتناوله في بحثنا هذا ثم نتطرق إلى مفهوم مناهج البحث العلمي وتطوره مع الفكر الإنساني وتنوعه وعلاقته بالعلوم الاجتماعية والقانونية.








المبحث الأول/ البحث العلمي.
المطلب الأول: ماهية البحث العلمي.
لتحديد مفهوم البحث العلمي يجب التطرق إلى تحديد مفهوم العلم أولا ثم تحديد مفهوم البحث العلمي.
-العلم لغة: معناه إدراك الشيء بحقيقته أي كما هو دون زيادة أو نقصان.
-اصطلاحا: هو جملة الحقائق أو الوقائع والنظريات التي تزخر بها المؤلفات العلمية أو هو المعرفة المنسقة التي تنشأ
عن الملاحظة والدراسة والتجربة لاكتشاف الحقيقة بصورة قاطعة ويقينية.
وهناك بعض المفاهيم والمصطلحات التي تقترب من مفهوم واصطلاح العلم وتكاد تختلط به مثل المعرفة.
والثقافة والفن ويستحسن الاطلاع عليها ومحاولة معرفة التمييز والتفريق بينها وبين مفهوم العلم حتى يتم تعريف وتحديد مفهوم العلم تحديدا جامعا مانعا واضحا.. وللعلم أهداف ووظائف يمكن حصرها فيما يلي:
- الاكتشاف والتفسير مثل اكتشاف القوانين العلمية للظواهر الطبيعية عن طريق الملاحظة وإجراء التجارب لتفسير هذه الظواهر والواقع.
- التنبؤ أي التوقع العلمي لتطور وسير الأحداث والظواهر الطبيعية كالطقس.
- التحكم والضبط عن طريق السيطرة على النتائج وتوجيهها إلى الواجهة المرغوب فيها كالتحكم في مسار الأنهار ومياه البحار والتحكم في الأمراض وضبط السلوك الإنساني وتوجيهه إلى الخير والأفضل.
مفهوم البحث العلمي:وردت له عدة تعريفات منها:
- هو وسيلة للإستعمال والإستقصاء المنظم والدقيق الذي يقوم به الباحث بغرض اكتشاف معلومات أو علاقات جديدة..على أن يُتبع في هذا الفحص والإستعلام الدقيق خطوات المنهج العلمي. واختيار الطريقة والأدوات اللازمة للبحث وجمع البيانات .
- البحث هو استقصاء دقيق يهدف إلى اكتشاف حقائق وقواعد يمكن التحقق منها مستقبلا.

المطلب الثاني/خصائص البحث العلمي: للبحث العلمي خصائص عدة تستخلص من التعريفات السابقة أهمها:
- البحث العلمي بحث منظم ومضبوط بعيد عن الصدفة بل هو نشاط عقلي دقيق ومخطط وموثوق النتائج.
- بحث نظري لأنه يستخدم النظر لإدراك النسب والعلاقات بين الأشياء ويخضع للتجريب والاختبار.
- بحث تجريبي يقوم على أساس إجراءات والتجارب على الفرضيات لأنه بدون هذا لا يعد بحثا علميا فالبحث العلمي يؤمن ويغترف بالتجارب.
- البحث العلمي بحث تفسيري لأنه يستخدم المعرفة العلمية لتفسير الظواهر والأمور والأشياء عن طريق مفاهيم مترابطة تسمى النظريات.
- البحث العلمي بحث حركي وتجديدي ينطوي دائما على تجديد وإضافات في المعرفة عن طريق استبدال متواصل ومستمر للمعرفة القديمة بمعارف أحدث وأدق.
- البحث العلمي يمتاز بالعمومية لأن المعلومات والمعارف لا تكتسب صفتها العلمية إلا إذا كانت بحوثا معممة وفي متناول أي شخص مثل الاكتشافات الطبية .
المطلب الثالث/ أنواع البحث العلمي.
تنقسم وتتنوع البحوث والدراسات العلمية إلى عدة أنواع على أساس كيفية معالجتها للحقائق والظواهر وعلى أساس النتائج العلمية التي تتوصل إليها البحوث والدراسات العلمية وكذلك على أساس مدى وقدر المعلومات المحصلة والمتوفرة حول الموضوع محل البحث والدراسة العلمية ونذكر منها:
أولا: البحث العلمي التنقيبي الاكتشافي: يتركز على جميع المعلومات والحقائق التي تساعد الإنسان على معرفة جوهر القضية والباحث فيه ليس ملزما فيه بالوصول إلى نتائج يمكن تعميمها وإنما هو مطالب بالتأكيد عن دقة المعلومات وصحتها وترتيبها وتصنيفها، مثل: البحث التنقيبي الذي يقوم به الطالب لاكتشاف مجموعة مراجع والمصادر المتعلقة بموضوع أو فكرة معينة والبحث الذي يقوم به المؤرخ للبحث عن سيرة إنسانية لشخصية تاريخية، مثل: العلامة، بن رشد، وهذا النوع من البحوث يستعمل بصفة خاصة في معالجة المشاكل الإجتماعية والسياسية والإقتصادية. لأن هذه المشاكل مثل الأمراض التي يعالجها الطبيب فلا يمكن وصف أي دواء ناجح يشفي المريض إلا إذا قام الطبيب بفحص المريض ومعاينته والتأكد من أن حقيقة المرض معروفة لديه، والشرطي مثلا يبحث عن كل ماله علاقة بالقضية حتى تتجمع لديه جميع الأدلة والشواهد التي تثبت له ماذا جرى فعلا.
ثانيا: البحث التفسيري النقدي:
وهذا النوع مكمل للنوع الأول فإذا كانت الحقائق هي الهدف الأساسي للباحث في النمط الأول، فإن الهدف الأساسي للباحث في النمط الثاني هو الوصول إلى نتيجة معينة عن طريق استعمال المنطق والأفكار المتجمعة لدى الباحث وبصريح العبارة فإن الباحث يهتم بترتيب المعلومات وتحليلها، وتوضيح نقاط القوة والضعف التي تتوافر في أية قضية يدرسها الباحث أو يقوم ببحثها، كما أن الباحث يسعى لإبراز الطريقة المثلى، لمعالجة المشكلة لحل معين على آخر، ويتعلق هذا النوع من البحوث عادة بتفسير الحقائق لا الظواهر، للوصول إلى نتائج مثل: البحث عن النظرية السلبية والرابحة لتفسير القاعدة القانونية.
ثالثا: البحث الكامل:
وهذا النوع الثالث من هذه الأبحاث الذي يجمع بين النوعين السابقين بالإضافة إلى كونه يعتمد على الحقائق والطرق التي تساهم في حل المشكل المطروح ثم اختبار النتائج ويشترط فيه:
- وجود مشكلة تتطلب حل.
- وجود الدليل الذي يتضمن آراء الخبراء في الموضوع.
- التحليل العلمي الدقيق للدليل لتقدير مدى ملاءمته للحل وترتيبه من أجل الوصول إلى حقائق وحجج ثابتة وقاطعة.
- الحل القاطع والمحدد والمشكلة.
4-البحث العلمي الاستطلاعي: البحث الاستطلاعي أو الدراسة العلمية الكشفية الصياغية الاستطلاعية، وهو يهدف إلى التعرف على المشكلة فقط، وتقوم الحاجة إلى هذا النوع من البحوث عندما تكون المشكلة أو موضوع البحث جديد لم يسبق اكتشافه من قبل أو عندما تكون المعلومات أو المعارف المتحصل عليها حول المشكلة أو الموضوع قليلة وضعيفة.
5-البحث الوصفي والتشخيص:
هو بحث يهدف إلى تحديد سماحة وصفات وخصائص ومقومات ظاهرة معينة تحديدا كميا وكيفيا.
6-البحث التجريبي: يتحدد مفهوم هذا النوع من البحوث العلمية وهو البحث التجريبي عن طريق التعرف على المنهج التجريبي وهو بحث يقوم أساسا على الملاحظة والتجارب الدقيقة لإثبات صحة فروض وذلك باستخدام قوانين عامة لتفسير وضبط وحل المشكلات والظواهر علميا.
هذه هي أهم أنوا ع البحوث بصفة نسبية ومرنة ويمكن القول أن جل أنواع البحوث العلمية تتكامل وتتساند للوصول إلى أبحاث علمية كاملة وشاملة وقوية.
المطلب الرابع/أهميته.
إن الحاجة إلى الدراسات والبحوث والتعلم لهي اليوم أشد منها في أي وقت مضي فالعلم والعالم في سباق محموم للوصول إلى أكبر قدر ممكن من المعرفة الدقيقة المستمدة من العلوم التي تكفل الراحة والرفاهية للإنسان وتضمن له التفوق على غيره، وإذ كانت الدول المتقدمة تولي أهمية كبيرة للبحث العلمي هذا لأنها تعتبر البحوث دعامة أساسية لاقتصادها وتطورها وحضارتها الذاتية وبالتالي تحقيق رفاهية شعوبها والمحافظة على مكانتها الدولية وأمنها القومي.
ويعتبر البحث العلمي بمناهجه وإجراءاته من أمور الضرورية لأي حقل من حقول المعرفة فقد أصبح الإلمام بهذه المناهج المختلفة والقواعد الواجب اتباعها بدءا من تحديد مشكلة البحث ووضعها بشكل إجرائي ومرورا باختبار منهج وأسلوب لجمع المعلومات وانتهاءا بتحليل المعلومات واستخلاص النتائج من الأمور الأساسية في العلوم الطبيعية والاجتماعية والانسانية.
لذلك أصبحت منهجية البحث العلمي من الأمور المسلم بها في المؤسسات الأكاديمية ومراكز البحوث وذلك لمالها من فضل في تطوير وتقدم جميع ميادين العلوم.
المبحث الثاني/ منـــاهج البحث العلمي.
المطلب الأول/ مفهوم مناهج البحث العلمي.
ابتداء من عصر النهضة الأوربية أصبح للمنهج معنى مفاده أنه طائفة من القواعد العامة المصوغة من أجل الوصول إلى الحقيقة في العلم وهو وسيلة لتحقيق هدف وطريقة محددة لتنظيم النشاط ومن التعاريف التي قبلت فيه.
المناهج: جمع منهج والمنهج لغة يعني طريقة أو نظام كما يعني كيفية او فعل أو تعليم شيء معين وفقا لبعض المباديء بصورة مرتبة ومنسقة ومنظمة وبمعناها الاصطلاحي يقصد به الطريق الأقصر والأسلم للوصول إلى الهدف المنشود.
ويعني أيضا أنه الطريق المؤدي للكشف على الحقيقة في العلوم بواسطة طائفة من القواعد العامة تهيمن على سير العقل وتحدد عملياته حتى يصل إلى نتيجة معلومة .
هو الطريقة أو الكيفية العقلانية المتبعة لتقصي الحقائق وإدراك المعارف أو هو الصيغة أو الأسلوب المتبع في ترتيب الأفكار وعقلنة الفرضيات وإخضاعها للإمتحان والتحليل بما يضمن التوصل إلى نتائج معرفية جديدة او هو فن التنظيم الصحيح للأفكار من أجل الكشف على الحقيقة حينما نكون بها جاهلين أو البرهنة عليها حين نكون بها عاملين كما عرفه «توماس كون» أنه الطريقة العقلانية المنضبطة لتلقي المعارف وشرح مراحل الدورة العلمية وحصرها في محطات أربع.
1- محطة الافتراض: التي تشكل انطلاق البحث العلمي.
2- محطة الملاحظة والتأمل: التي تدخل فيها افترضات الساحة العلمية.
3- محطة الدراسة والتمحيص: وهي صلب البحث العلمي.
4- محطة التحقيق: وهي التي تختم بها الدورة العلمية وتقوِّي نتائجها ويستقر فيها المنظور العلمي الجديد.

المطلب الثاني/ مراحل التطور الفكري ومناهج البحث العلمي.
أغلب الدارسين والمحللين الاجتماعيين يميلون إلى تقسيم مراحل تطور الفكر الإنساني إلى ثلاث مراحل كبرى:
1- مرحلة التفكير البدائي: تعتبر هذه المرحلة أول عهد يدخل فيه الإنسان بتجمعات بشرية ويمارس فيه الحياة الاجتماعية بدافع الفطرة والغريزة للدفاع عن النفس والتصدي لتحديات الطبيعة.
وللكتاب والدارسين تطورات مختلفة حول هذه المرحلة فمنهم من يصورها أجمل المراحل الإنسانية التي تمتاز بالمساواة والبساطة والهدوء والتعاون مع الآخرين وعلى عكس هذا يصورها البعض على أنها أبشع مراحل الإنسانية أفراد متوحشون لا يجتمعون إلاَّ للاقتتال والفتك ببعضهم القوي يهلك الضعيف وبين هاتين الصورتين تغلب الإنسان البدائي وواجه الطبيعة بفكره الغرائزي الذي لا يعرف للعيش سيرا فلجأ إلى السحر والكهنة تارة وإلى عبادة الأوثان تارة أخرى.
2-مرحلة التفكير الديني: عندما عجزت غرائز الإنسان على قيادته في سبيل الرشاد تطلع إلى السماء فتلقى بشائر الرحمة ونزلت عليه الرسل بالديانات فبينت له سبل النجاح وفتحت أمامه آفاق التطور والرقي فأدرك قوانين الطبيعة واكتشف عللها وأسبابها وفرق بين الفضيلة والرذيلة وغاص في بحور العلم فأيقن الحساب والمنطق والطب والحكمة وبرع في فنون الشعر والأدب والخطابة فأقام المراكز العمرانية الضخمة وشيد المباني والمدن والقصور باسم القادر المقتدر«الذي خلق فسوَّى والذي قدَّر فهدى».
ويعتبر ابن خلدون مؤسس المنهج العلمي بحيث اقترن اسمه بالمنهج العلمي للبحث في العلوم الانسانية لعدة قرون قبل بروز علماء الغرب مثل إميل دوركايم، أوغست كونت، فهو يعد بحق أبو المنهجية العلمية في حقول العلوم الإنسانية وواضع أركانها وقواعدها فالتاريخ الذي كان قبله أدبا وأساطيرا، أصبح مع ابن خلدون علم مشيع ينير ربوع الفكر الإنساني ويرتقي إلى مرتبة سيد العلوم زيادة على أنه هو مؤسس علم العمران البشري أو ما يعرف اليوم بعلم الإجتماع…
3-المرحلة الوضعية: هي المرحلة العلمية المعاصرة التي كرست الثورة العلمية لها في أوربا وهي تستند إلى المنهج التجريبي الذي أرسى قواعده العالم البريطاني "فرنسين بيكون" في كتابه القانون الجديد وتولى الفيلسوف الفرنسي "أوغست كونت"، صياغة هذه النظرية وهي تتجه إلى إقرار قواعد التجربة العلمية وتستبعد من مجال دراستها العلل والأسباب التي تكمن وراء الظواهر وندرس الأشياء المادية الموجودة وتستفيد منها القواعد والقوانين وقد جاءت هذه النظرية كرد فعل مباشرة لاستبداد الكنيسة فحررت العقل من جميع القيود الدينية، وإقصاء العامل الديني نهائيا من مجال الفكر والعلم ولقد طغت هذه النظرية على جميع أوجه الحياة الاجتماعية وتفرعت منها اتجاهات تنظر حقول المعرفة في نطاق العلوم الإنسانية ومنها النظرية الوضعية القانونية.
المطلب الثالث/ تنوع مناهج البحث العلمي.
لمناهج البحث العلمي أنواع كثيرة ومتنوعة ليس متفق على حصر عددها حيث تطول وتضيق قائمة تصنيف مناهج البحث العلمي من عالم إلى آخر فالبعض يركز على أنواع المناهج الرئيسية والأصلية والبعض الآخر يوسع في عدد المناهج لذا يجب علينا التعرض لكافة التقسيمات والتصنيفات المختلفة.
أولا: التقسيمات والتصنيفات التقليدية لمناهج البحث العلمي.
1-المنهج التحليلي والمنهج التركيبي والمنهج التحليلي الاكتشافي أو منهج الاختراع يستهدف إلى الكشف عن الحقيقة أما المنهج التركيبي أو التأليفي الذي يقوم بتركيب وتأليف الحقائق التي تم اكتشافها أو اختراع بواسطة المنهج التحليلي وذلك بهدف تعليمها ونشرها للآخرين:
2-المنهج التلقائي والمنهج العقلي التأملي:
والمنهج التلقائي هو ذلك الذي يسير فيه العقل سيرا طبيعيا نحو المعرفة أو الحقيقة دون تحديد سابق لأساليب وأصول وقواعد منظمة ومقصودة.
ثانيا: التقسيمات الحديثة لمناهج البحث العلمي.
1-تقسيم هويني:
إن أنواع مناهج البحث العلمي عند هويني هي:
أ-المنهج الوصفي.
ب-المنهج التاريخي.
ج- المنهج التجريبي
د- المنهج الفلسفي.
هـ- المنهج التنبؤي.
و- المنهج الاجتماعي.
ي- المنهج الإبداعي.
2- تقسيم ماركيز وهي:
أ- المنهج الأنتروبولوجي.
ب- المنهج الفلسفي.
ج- منهج دراسة حالة.
د- المنهج التاريخي.
هـ-- منهج المسح.
و- المنهج التجريبي.
3-تقسيم جرد وسكيتش:
وتصنف أنواع المناهج عند كل من جود وسكتس إلى الأنواع التالية:
أ-منهج التاريخي.
ب- المنهج الوصفي.
ج-منهج المسح الوصفي.
د- المنهج التجريبي.
هـ-منهج دراسة الحالة والدراسات الإكلينية.
و-منهج دراسات النمو والتطور والوراثة.
ومن هنا نصل إلى مناهج البحث العلمي الكبرى والأصلية هي:
1- المنهج الاستدلالي.
2- المنهج التجريبي.
3- المنهج الجدلي (الديالكتيكي).
4- المنهج التاريخي.

المطلب الرابع/ علاقة علم المناهج بالعلوم الإدارية (الاجتماعية والقانونية).
تعتبر العلوم الاجتماعية (علم الاجتماع –علم السياسة-علم النفس-علم الاقتصاد-علم التنظيم) تعتبر هذه العلوم السابقة ميدان أصيلا وأساس في ميدان مناهج البحث العلمي مثل بقية العلوم الأخرى الطبيعية والرياضية والطبية ولكن تختلف طرق وأساليب استخدام طرق المناهج العلمية في العلوم الاجتماعية وبدأ تطبيق المناهج العلمية في البحث عليها حيث عارض بعض العلماء والفلاسفة استخدام المناهج العلمية في هذه العلوم وحصرها في العلوم التجريبية وأهم الفوراق التي من اجلها استبعد العلوم الاجتماعية عن طريق المناهج العلمية هي:
• عدم وضوح ودقة المصطلحات المستعملة في العلوم الاجتماعية فهي مطاطية مرنة في حين نجد السمة المستعملة في العلوم الطبيعية أن مصطلحاتها ثابتة وجامدة الأمر الذي يكسبها الدقة والوضوح.
• تعقد الظواهر الاجتماعية وتشابكها لأن الظاهرة ترتبط بكثير من العوامل الجانبية وكله متشابهة ومتداخلة ويصعب فك أجزاءها وبالتالي لا نصل إلى نتائج مضبوطة.
• صعوبة إجراء التجارب على الظواهر الاجتماعية وصعوبة الوصول إلى قوانين اجتماعية ثابتة نظرا لشدة تغير الظواهر الاجتماعية المستمرة.
• صعوبة حذف العامل النفسي الذاتي في الدراسات الاجتماعية لكون الإنسان هو عنصر من عناصر الظاهرة المدروسة فهو الخصم والحكم في نفس القضية مما يجعل البحوث لا تتسم بالحياد والموضوعية.
• بينما يجري أنصار استخدام المناهج العلمية في بحث علوم الاجتماعية غير ذلك وعلى رأسهم الفرنسي إميل دوركايم حيث أكدوا أن للظاهرة الاجتماعية وجود حقيقي ويمكن دراستها على أنها شيء من أشياء وأنه يمكن استبعاد العامل النفسي والذاتي في هذه الدراسات، فالظاهرة لا تقهر الفرد بل يمكنه الاستقلال في قراراته غير أن ذلك لا يزال يثير جدلا لوجود عوامل ثلاثة مؤثرة في الباحث وهي (عامل المجتمع، عامل مركز البحث العلمي، الذي ينتمي إليه الباحث، عامل يتعلق بالباحث نفسه والوسط الثقافي، والديني.
إن الاستفادة من معطيات العلوم الاجتماعية في دراسة القانون من أجل اكتشاف الظواهر وتفسيرها والتنبؤ بها ومن ثمة فإن علم القانون يخضع إلى مناهج البحث العلمي التي تطبق على باقي العلوم الاجتماعية مع نوع من التخصص والتكيف والملاءمة وما يتناسب وخصوصيات العلوم القانونية كما أن مناهج البحث العلمي تختلف قائمتها من علم لآخر في عددها وأنواعها وعلى العموم يمكن حصر مناهج البحث العلمي في العلوم القانونية في :
- المنهج الاستدلالي.
- المنهج التجريبي.
- المنهج التاريخي.
- المنهج الجدلي.










خـاتـمة:
من خلال ما سبق ذكره نستنتج أن البحث العلمي بمختلف أساليبه وطرقه يقوم على منهج منظم للتفكير العقلي لمعالجة الظواهر محل البحث والدراسة بل أن التقدم العلمي الراهن يرجع الفضل فيه لاستخدام منهج البحث العلمي كوسيلة للتفكير، كما أن الاكتشافات الباهرة منذ عصر النهضة إلى يومنا هذا إنما هي مرتبطة بالتحولات في مناهج البحث، وإن ما زاد في الاضطراب في حياتنا اليومية هو غياب الاعتناء بمناهج البحث إذ أصبحت جل الدراسات والبحوث مجرد معلومات يتم تدوينها دون الاعتماد على منهج واضح للتفكير والتحليل، ومن ثم كانت النتيجة غياب الإبداع العلمي والابتعاد عن تأثيراته الإيجابية على جوانب الحياة الخاصة بمجتمعنا.














المراجع المعتمد عليها:
1-مناهج البحث العلمي وتطبيقاتها في ميدان العلوم القانونية والإدارية، الدكتور: عمار عوابدي، ديوان المطبوعات الجامعية، الساحة المركزية، بن عكنون، الجزائر، الطبعة الثالثة 1999.
2-مناهج البحث العلمي، الدكتور محمد محمود الذنيات، ديوان المطبوعات الجامعية، الساحة المركزية، بن عكنون، الجزائر، الطبعة الثانية 1999.
3-ملخص محاضرات المنهجية وفلسفة القانون، الدكتور فاضلي إدريس، معهد الحقوق والعلوم الإدارية، بن عكنون، الجزائر، 13-11/1997.
4-المنهجية القانونية، الدكتور: عكاشة محمد عبد العال، الدار الجامعية للطباعة والنشر، طبعة 2000.
5- الوجيز في المنهجية والبحث العلمي، الدكتور فاضلي إدريس أستاذ كلية الحقوق جامعة الجزائر، طبعة 2002-2003.

lakhdarayachi
23-12-2008, 13:39
بحث سغر الصرف واتمنى ان ينال اعجابك اخي الكريم


الخطة
المقدمة
الفصل الأول : ماهية سعر الصرف
المبحث الأول : تعريف
المبحث الثاني :آلية تحويل عملية إلى عملية أجنبية سداد الدين المقدر الأجنبي
المبحث الثالث : أسباب تحويل العملات
الفصل الثاني : كيفية تحديد سعر الصرف
المبحث الأول : تحديد سعر الصرف في ظل نظام الذهب
المبحث الثاني : تحديد سعر صرف العملة بتفاعل قوي عرضها والطلب عليها
المبحث الثالث : انعكاسات فائض أو عجز ميزان مدفوعات الدولة على تحديد سعر صرف العملة الوطنية
الفصل الثالث : نظم الصرف
المبحث الأول : نظام سعر الصرف الثابت
المبحث الثاني : نظام سعرا الصرف المتقلب
المبحث الثالث : نظام الرقابة على الصرف
1- مميزات الرقابة على الصرف
2- أهداف الرقابة على الصرف
الخاتمة



مقدمة
تستخدم النقود في المعاملات الإقتصادية الدولية لنفس الاعتبار الذي تستعمل من أجله في المعاملات الداخلية. لكن استعمال النقود في المعاملات الدولية يصطدم بمشكلتين:
أولهما عدم وجود وحدة نقدية مشتركة يتخذها المتعاملون أساسا للحساب وثانيهما الجهاز الذي تتم في إطاره المدفوعات الدولية. وهذا أو يقودنا إلى التعرف إلى سعر الصرف والنظام النقدي الدولي.
الفصل الأول: ماهية سعر الصرف
المبحث الأول: التعريف
إن سعر أية عملة إنما يعني قيمة الوحدة من هذه العملة مقومة بوحدات العملة الأجنبية (أو جزء منها)، أو يعني بتعبير أخر نسبة مبادلة العملة الوطنية بأية عملة أجنبية.
ومن ثم إذا أردنا معرفة سعر صرف الجنيه الإسترليني (وحدة العملة بالمملكة المتحدة) بالدولار الأمريكي (وحدة العملة بالولايات المتحدة) مثلاً، فإن هذا يعني عدد الدولارات التي يمكن استبدالها بالجنيه الإسترليني في سوق الصرف الأجنبي. وعلى ذلك إذا كان سعر صرف الجنيه الإسترليني هو 1.4 دولار مثلاً، فهذا يعني أن أي مواطن بالمملكة المتحدة يستطيع أن يشترى بكل جنيه إسترليني دولار وأربعين سنتًا (الدولار يساوي 100 سنت).
وبالمثل لو كان سعر الدولار الأمريكي هو 3.4 جنيه مصري مثلاً، فهذا يعني أن أي مواطن أمريكي يستطيع لأن يشتري بكل دولار ثلاثة جنيهات وأربين قرشا.
المبحث الثاني: آلية تحويل عملة وطنية إلى عملة أجنبية سداد لدين المصدر الأجنبي لدى المستورد الوطني:
لو كان نظام النقد الدولي بعيدا عن تدخل الدولة، فإن رجال الأعمال يستطيعون أن يحصلوا على العملات الأجنبية اللازمة لعقد الصفقات التجارية بين المصدر الأجنبي والمستورد الوطني، وذلك عن طريق البنوك التي تتعامل مع البنوك الأجنبية أو التي لها فروع في الخارج، إذ يمكن في هذه الحالة، للبنوك الوطنية أن تقوم بعملية تحويل العملة الوطنية إلى أخرى أجنبية للحصول على العملات التي يمكن بموجبها دفع قيمة العملات التجارية في الخارج.
وتنطوي آلية هذا التحويل من البنوك الوطنية (بنوك البلد المستورد) إلى البنوك الأجنبية (بنوك البلد المصدر) على نحو ما يلي بيانه من تدابير مصرفية:
 تفتح البنوك الوطنية بالمملكة، كبلد مستورد إعتمادات لدى البنوك الأجنبية في البلد المصدر بقيمة الصفقة (أو الصفقات) التجارية التي كان العملاء البريطانيون للبنوك الوطنية قد عقدوها مع المصدرين.
 يدفع العملاء البريطانيون للبنوك الوطنية بالمملكة المتحدة قيمة الصفقة (أو الصفقات) التجارية بالجنيهات الإسترلينية (الإسترليني وحدة العملة الوطنية).
 تقوم البنوك الوطنية بالمملكة المتحدة (بنوك بلد مستورد) بدورها – عن طريق اعتماداتها المصرفية في البنوك الأجنبية (بنوك البلد المصدر) بسداد قيمة ما أصبح في حوزتها من جنيهات إسترلينية بالعملة الأجنبية.
 يحصل المصدرون الأجانب على قيمة الصفقات التجارية بالعملة الأجنبية (الدولار مثلا) من البنوك الأجنبية (بنوك الولايات المتحدة) التي كانت البنوك الوطنية بالمملكة المتحدة قد سددت لها قيمة هذه العملة عن طريق الإعتمادات المصرفية.
وهكذا يصبح لعملية تحويل العملة الوطنية إلى عملة أجنبية أربعة أطراف :
 مصدر أجنبي.
 مستورد وطني.
 بنك أجنبي.
 بنك وطني.
وهنا يكون الاعتماد المصدر في هو أداة تحويل العملة الوطنية إلى عملة أجنبية سداد لدين المصدر الأجنبي لدى المستورد الوطني.
المبحث الثالث: أسباب تحويل العملة:
باعتبار أن العملة الوطنية لكل دولة لا تقبل بالضرورة كأساس في المبادلات الدولية فقد قامت الحاجة إلى سوق الصرف الأجنبي حيث تباع وتشترى العملات الأجنبية وهذا بسبب:

1- المعاملات التجارية .
2- الاستثمارات الأجنبية.
3- دفع الفوائد على الأرباح.
4- المساعدات الأجنبية.
5- معاملات دولية أخرى.
الفصل الثاني : كيفية تحديد سعر الصرف
يتوقف سعر الصرف على العوامل المتصلة بسعر الصرف الأجنبي والطلب عليه نتيجة استيراد وتصدير السلع المنظورة وغير المنظورة، انتقال رؤوس الأموال، تدخل البنوك والسلطات النقدية لشراء أو بيع العملات الأجنبية بهدف تحقيق موازنة أسعار الصرف أو غير ذلك من الأهداف وكذلك المضاربون، إن علاقة عرض النقود الأجنبية بالطلب عليها وتحديد سعر الصرف يتم من خلال ما يسمى "سوق الصرف الخارجي".
المبحث الأول: تحديد سعر الصرف في ظل نظام الذهب:
إذا ما انتقلنا إلى تحديد سعر الصرف، فقد كانت تحكمه أوزان معينة من الذهب، عندما كانت الدول تسير على نظام الذهب حتى عام 1931م، بمعنى أنه كانت هناك علاقة ثابتة بين الذهب وكل وعملة وطنية.
وبموجب هذه المقارنة كانت تسهل مقارنة قيم العملات المختلفة، وذلك على أساس مقارنة عدد أوزان الذهب التي تحتويها أية عملة بعدد أوزان الذهب التي تحتويها أية عملة.
وعلى ذلك إذا الجنيه الإسترليني مثلا قبل عام 1931م، يحتوي على 1113.006 وزنا من الذهب، بينما كان الدولار الأمريكي، قبل عام 1933م، يحتوي على 23.22، وزنا من الذهب، فهذا يعني أن العلاقة بين الإسترليني والدولار هي 113.006: 23.22 أي 4.8668.
وهذا يعني أنه كلن يمكن استبدال كل جنيه إسترليني بعدد من الدولارات قدره نحو 4.8668 دولار، وأن قيمة الإسترليني، في ذلك الوقت كانت أكبر من قيمة الدولار بما يعادل 4.8668 مرة. وهذا هو سعر صرف الإسترليني بالدولار في ضل الذهب.

المبحث الثاني: تحديد سعر صرف العملة بتفاعل قوى عرضها والطلب عليها
أما بعد عام 1931م، فقد خرجت الدول على نظام الذهب، وأوقفت بذلك قابلية صرف البنكنوت (العملة الورقية المصدرة من البنك المركزي للدولة) بالعملات الذهبية أو السبائك الذهبية. ومن ثم فقد ألغت هذه الدول العلاقة الثابتة بين الذهب وبين وحدة العملة الوطنية (الجنيه المصري مثلاً).
ومن هنا فإن سعر صرف أية عملة وطنية ولا بد أن يتحدّد بطريقة أخرى مادام الرباط المعدني (وهو الذهب) بين العملات المختلفة قد زال بدون نظام الذهب.
ويمكن أن نتعرف على أساس هذا التحديد، إذا أدركنا أن سعر أية عملة هو سعر وحدة من هذه العملة مقومة بوحدات العملة الأجنبية (أو أجزاء من هذه العملة الأجنبية). ولما كان السعر بوجه عام يتحدد بتفاعل قوى العرض والطلب في الأسواق، فإن سعر الصرف (سعر العملة الوطنية) يتحدد بتفاعل قوى عرض العملة الوطنية والطلب عليها في سوق الصرف الأجنبي.هذا مع ملاحظة أن عرض العملة الوطنية إنما يعكس، في ذات الوقت، طلبا على العملة الأجنبية، كما أن طلب العملة الوطنية إنما يعكس في ذات الوقت عرض العملة الأجنبية.
المبحث الثالث: انعكاسات فائض أو عجز ميزان المدفوعات للدولة على تحديد سعر صرف العملة الوطنية
في ضوء ما قدمناه عن سعر الصرف، يمكن أن ندرك أن ميزان مدفوعات الدولة هو الذي ينبئ عن العوامل المؤثرة في عرض العملة الوطنية والطلب عليها. إذ أن جانب الإيرادات في ميزان المدفوعات يمثل طلبا على العملة والوطنية (أي عرض للعملات الأجنبية) فالصادرات مثلا تؤدي إلى طلب العملة الوطنية ويستوي في ذلك الصادرات المنظورة وغير المنظورة. وما ينطبق على الصادرات ينطبق أيضا على إستيراد رأس المال.
أما جانب المدفوعات فيمثل عرض للعملة الوطنية (أي طلبا للعملات الأجنبية) مقابل قيمة الواردات المنظورة وغير المنظورة وتصدير رأس المال إلى الخارج.
ومن جهة ثانية هذا التحليل، تنكشف حقيقة اقتصادية ذات مغزى مفادها أن أي فائض في ميزان المدفوعات للدولة – نتيجة لزيادة قيمة الصادرات على قيمة الواردات – يؤدي إلى زيادة طلب العملة الوطنية على المعروض منها، في سوق الصرف الأجنبي، مما يؤدي بدوره إلى ارتفاع سعر صرف العملة الوطنية. كما أن أي عجز في كيزان المدفوعات للدولة – نتيجة لزيادة قيمة الواردات على قيمة الصادرات- يؤدي إلى زيادة عرض العملة والوطنية على الطلب عليها، مما يؤدي بدوره إلى انخفاض سعر صرف العملة والوطنية.
والخلاصة أن اختلال ميزان المدفوعات للدولة – سواء بالفائض أو بالعجز- ذو انعكاسات واضحة ومؤثرة على مستوى سعر صرف العملة الوطنية، ما دام الفائض الميزان يؤدي إلى ارتفاع سعر صرف العملة وعجز الميزان يؤدي إلى انخفاض هذا السعر كما أشرنا أنفا،ولهذا فإن الدول التي يكشف ميزان مدفوعاتها عن مثل هذا العجز تسعى جاهدة إلى تنمية صادراتها بكل الوسائل لإيقاف تدهور القيمة الخارجية لعملتها الوطنية إزاء العملات الأخرى.
الفصل الثالث : نظم الصرف
ذكرنا سابقا أن سعر الصرف يتحدد بالطلب والعرض على الصرف الأجنبي، ويتحدد ثمن التوازن يتساوى الطلب مع العرض، وقد يتحقق ذلك آليا اعتمادا على جهاز الثمن، أو عن طريق تدخل الدولة: حالة الرقابة على الصرف
وقد جرت العادة على التمييز بين ثلاثة أنواع لنظم الصرف:
- نظام الصرف في ظل قاعدة الذهب.
- نظام الصرف في ظل قاعدة الأوراق الإلزامية.
- نظام الرقابة على الصرف.
المبحث الأول: نظام سعر الصرف الثابت:
من المعروف إن هذا النظام يتحقق في حالة الدول التي تأخذ بقاعدة الذهب، حيث ترتبط قيمة عملتها الوطنية بوزن معين من الذهب، ويترتب على ذلك أن يتحقق سعر ثابت للعملات المختلفة بعضها ببعض، ولذلك فانه في ظل قاعدة الذهب الأصل الا يتغير سعر الصرف بل يبقى ثابتا، لأنه اذا ارتفع ثمن احدى العملات يمكن ان يقوم الفرد بشراء الذهب ثم بيعه لدولة هذه العملة بسعر التعادل مما يؤدي الى انخفاض ثمن العملة ليعود الى الأصل.
ومن اهم خصائص قاعدة الذهب:
1- حرية السك.
2- حرية استيراد وتصدير الذهب.
3- تعهد البنك المركزي بشراء وبيع الذهب بسعر ثابت.
4- اصدار عملة ذهبية تعادل وزن معين من الذهب بجانب اوراق البنكنوت.
وقد عرف العالم نظامين تفرعا عن نظام الذهب الكامل وهما:
نظام السبائك الذهبية ونظام الصرف بالذهب.
في سيادة قاعدة الذهب فان سعر الصرف بين بلدين يتحدد على اساس النسبة بين وزن الذهب في العملتين، وهو ما يسمى سعر التعادل وهو يختلف عن السعر الفعلي.
هذا الاختلاف حدين ضيقين يسميان " حدي الذهب" وهو المجال الذي تحصل في تقلبات سعر الصرف الخارجي في البلاد المتبعة لقاعدة الذهب، والتي لا يمكن ان تتجاوز نفقات النقل.
بتعبير اخر فان سعر الصرف = سعر التعادل + نفقات النقل: حد خروج الذهب.
سعر الصرف = سعر التعادل – نفقات النقل: حد دخول الذهب.
المبحث الثاني: نظام سعر الصرف المتقلب
رئينا سابقا ان نظام الذهب يعمل على تثبيت سعر الصرف في المعاملات الدولية، وما ان توقف العمل بقاعدة الذهب على المستوى الدولي وحل نظام العملات الورقية المستقلة محل نظام الذهب، والسؤال المطروح كيف يتحدد سعر الصرف في ظل هذا النظام؟، يتحدد في هذه الحالة طبقا لتفاعل عرض العملة الوطنية والطلب عليها.
وهكذا نرى ان سعر الصرف في هذا النظام قابل للتغير و التقلبات حتى الوصول الى السعر الذي يحقق التوازن بين عرض وطلب الصرف الأجنبي في المدة القصيرة، كما يتحقق التوازن في المعاملات الدولية في المدة الطويلة عن طريق التغير في اثمان السلع الداخلة في التجارة الدولية، فزيادة سعر الصرف الأجنبي( تخفيف قيمة العملة الوطنية) وتؤدي الى تشجيع الصادرات نظرا لانخفاض قيمتها، ويحدث العكس في حالة انخفاض سعر الصرف الأجنبي ( ارتفاع قيمة العملة الوطنية).
وهكذا تلعب اسعار العملة الوطنية بما تحدثه من تأثير على حجم الصادرات والواردات دورا مهما، بالتأثير على ارتفاع وانخفاض اسعار الصرف الأجنبي في ظل قاعدة الأوراق النقدية المستقلة.
لقد رأى بعض الاقتصاديين على رأسهم الاقتصادي السويدي ( جوستاف كاسل)، ان سعر الصرف يتحدد في نظام العملة الورقية حسب تعادل القوى الشرائية داخل الدولة وخارجها ذلك ان الأسعار الداخلية التي تتأثر الى حد كبير بالقوة الشرائية للنقود، هي التي تحدد سعر الصرف الخارجي، وهذا يعني ان سعر الصرف محكوم بالأسعار.
المبحث الثالث: نظام الرقابة على الصرف
الرقابة على الصرف هي نوع من الإشراف الحكومي المنظم على عرض وطلب العملات الأجنبية، والهدف من وراء ذلك هو تعبئة موارد القطع الأجنبي والتأثير في اسعارها وتنظيم تقلباتها واتجاهاتها حسب سوق الصرف الخارجي وحسب السياسة الاقتصادية الواجب تطبيقها، وغالبا ما تلجا الدولة الى اتباع سياسة الرقابة على الصرف عندما تصبح تعاني من عجز في ميزان المدفوعات.
في ظل الرقابة على الصرف تصبح الخزانة العامة او البنك المركزي هي الجهة المخولة قانونا لبيع وشراء العملات الأجنبية، وهذا يعني تسليم حصة الدولة من النقد الأجنبي الى السلطات النقدية للدولة، والتي تحتكر بدورها سلطة توزيع هذه الحصيلة بين الاستخدامات المختلفة والتي تقوم بدورها بتحديدها وفقا لسلم محدد من الاولويات.
لقد ظهرت سياسة الرقابة على الصرف في بداية الازمة الاقتصادية الكبرى في بعض دول اروبا الوسطى، وانتشرت في معظم دول العالم بعد الحرب العالمية الثانية.
لقد تعددت الصور التي اتخذتها الرقابة على الصرف في اهدافها وفي وسائلها في الزمان والمكان.


1- مميزات الرقابة على الصرف
من خصائص الرقابة على الصرف هي كون السلطة المشرفة على القطع الاجنبي تمارس صفة المحتكر الوحيد لبيعه وشراءه للمقيمين.
وباعتبار ان عمليات المضاربة تنعدم في ظل الرقابة على الصرف فان السلطة المشرفة تستطيع ان تميز بين اسعار العملات الأجنبية المختلفة، كما انها تلجا الى شراء النقد الاجنبي بسعر صرف معين وتبيعه بسعر اخر، وقد تطبق الدولة احيانا عدة اسعار للصرف بغية تحقيق اهداف اقتصادية وسياسية.
2- اهداف الرقابة على الصرف:
تلجا الدول الى اتباع نظام الرقابة على الصرف لتحقيق اهداف عديدة نذكر منها:
• حماية الصناعات المحلية من المنافسة الأجنبية.
• منع تحويل رؤوس الأموال الى الخارج.
• رقابة وحماية الاقتصاد الوطني من موجات الكساد الخارجية.
• الحصول على موارد مالية لخزينة الدولة.
• إعادة التوازن لميزان المدفوعات.
تخفيض قيمة العملة:
يقصد بتخفيض قيمة العملة الوطنية في سوق الصرف ان تقرر الدولة تخفيض عدد الوحدات من القد الاجنبي المعادل لوحدة النقد الوطنية او تخفيض وزن الذهب الذي يمثل قيمة وحدة النقد الوطنية.
وتلجا الدولة الى تخفيض عملتها لتحقيق اهداف معينة:
• إعادة التوازن لميزان المدفوعات، حيث أن تخفيض قيمة العملة يؤدي إلى زيادة الصادرات إنخفاض الواردات مما يؤدي الى تقليص العجز او تلاشيه وفق شروط معينة.
• تحقيق سياسة توسعية في الداخل بزيادة التشغيل والانتاج في الانشطة المرتبطة بالتصدير.
• المحافظة على دخول بعض المصدرين بهدف استمرار الانفاق النقدي الداخلي باعتباره احد اهم العوامل الاساسية لتجنب اثار إنكماشية نتيجة انخفاض ارباح المصدرين بالعملة الوطنية.
إن نجاح سياسة تخفيض قيمة العملة في تحقيق اهدافها يستلزم توفر شرطين:
الشرط الأول: ان يكون طلب الدولة على الواردات الأجنبية مرنا.
الشرط الثاني: ان يتميز الجهاز الإنتاجي الوطني بالمرونة الكافية.
لانخفاض قيمة العمل الوطنية اثار اقتصادية وهذه الآثار تتمثل في:
1- تخفيض قيمة العملة يؤدي الى تحقيق مكاسب مادية لطبقات اجتماعية على حساب طبقات اجتماعية اخرى بسبب العلاقة بين التخفيض والدخول الحقيقية.
2- التخفيض يؤدي الى جعل شروط التبادل الدولي في غير صالح الدولة اذا لم يكن هذا التخفيض متزامنا مع انخفاض حقيقي في نفقات الإنتاج.
3- إن زيادة صادرات الدولة وبالتالي عوائدها من النقد الأجنبي مرهون بصورة اساسية بمدى مرونة الطلب الدولي على السلع الوطنية.
4- تلجا الدول الأخرى الى اتباع نفس السياسة مما يؤدي الى تقليص المعاملات الدولية ولذا يجب حساب ايجابيات وسلبيات هذه السياسة قبل اتخاذ القرار.
5- المفروض إن تخفيض قيمة العملة يؤدي إلى انخفاض اسعار السلع الوطنية مقومة بالعملة الأجنبية مما يؤدي إلى زيادة الصادرات وبالتالي زيادة عوائد الدولة من النقد الأجنبي، إلا إن التخفيض قد يؤدي إلى نتائج عكسية، فإذا كان الطلب الداخلي غير مرن على السلع المستوردة وفي ظل ارتفاع اسعارها فسيترتب عنه زيادة في الأجور مما ينعكس على زيادة اسعار الصادرات.





الخاتمة:
وفي الأخير نشير إلى أن حدوث اختلال في ميزان المدفوعات يتأثر بتغيرات أسعار الصرف.
ففي صور التحليل السابق فان ارتفاع سعر الصرف يعمل على نقص الصادرات وزيادة الواردات إلى أن يزول الفائض في المدفوعات وعلى العكس من ذلك فان انخفاض سعر الصرف يعمل على زيادة الصادرات ونقص الواردات إلى أن يزول العجز في ميزان المدفوعات ويعدم هذا الميزان.
إذن أن انعدام سعر الصرف يعتبر سياسة لتصحيح اختلال ميزان المدفوعات.

sasso
23-12-2008, 20:29
ارجاكم اريد معلومات حول التبادل الامتكافئ لراؤول بريبش و شكرا مسبقا

ثابت
23-12-2008, 21:00
من فضلكم اريد بحث حول التضخم الفقر البطالة العلاقة بينهم مع خالص شكري وتمنياتي بالتفوق

amine23
24-12-2008, 12:01
السلام عليكم أريد بحث حول "أسباب فشل البورصة في الجزائر"

halawette
24-12-2008, 20:22
عاجل الدخل التو ازنى فى الا قتصاد الكلى دى القطاعين ا

lakhdarayachi
25-12-2008, 18:20
عندي كتب من نوع pdf خاصة بالاقتصاد الجزئي والكلي الذي يحتاج ييتصل بدون تردد

lakhdarayachi
26-12-2008, 08:29
هااااااااااام جدا حملوا دروس في نظرية الاقتصاد الكلي

من هنا http://www.zshare.net/download/53290188e5fbc5bf/




وبالتوفيق والنجاح للجميع

tytydz
26-12-2008, 09:36
je veux une aide sur ce sujet "les systemes de gestion de stock

fdidine
26-12-2008, 13:51
شكرا لكم و جزاكم الله كل خير يا إخواتي الأعزاء .
................ أريد إمتحانات في جميع المواد سنة أولى علوم التسيير و الاقتصاد LMD

fdidine
26-12-2008, 14:00
أرجوكم ساعدوووووووووني أريد بحث حول (العلاقة مع المشرف على البحث) من فضلكم ياإخواتي الأعزاء من لديه أية معلومات فلا تبخلو أخوكم إني أحتاج هذ البحث بأسرع وقت ممكن لو سمحتم و شكرا

ندى الورد
26-12-2008, 14:10
السلام عليكم ابحت عن اجوبة للاسئلة
ما علاقه علم الاقتصاد بالعلوم التطبيقيه و العلوم الاقتصادية المتخصصه
ما الفرق بين الاقتصاد السياسي والسياسه الاقتصادية
ما الفرق بين العلم و المعرفه
عاااااااااااااااااجل
والسلام

limou
26-12-2008, 21:08
السلام عليكم ارجو مساعدتي في بحث مشروع انشاء منشاة و شكرا

هديل
27-12-2008, 11:18
من يريد البحث يكتب العنوان او الخطة

واسف ان لم اجد المطلوب ولاكن سافيد ولو بالقليل بإذن الله وارجو منكم ان تشاهدوا جميع صفحات الطلب

وبالتوفيق للجميع احوكم المخلص الاخضر A

تقييم الموظفين

هديل
27-12-2008, 11:20
تقييم الموارد البشرية

srigina
27-12-2008, 15:12
السلام عليكم أريد بحث حول تمويل المشاريع الاستثمارية عن طريق القرض الايجاري أرجوووووووووووووووووووووووك الرد

محمد الصالح 25
27-12-2008, 15:30
ارجو المساعدة في البحث الدي هو تحت عنوان رواد الفكر الاشتراكي
ولي جزيل الشكر

lakhdarayachi
27-12-2008, 18:04
السلام عليكم : بحث رواد الفكر الاشتراكي ما وجدت سوى تاريخ الفكر الاقتصادي ممكن ينفعك ؟
امل ان تتصل للمساعدة ولو بالقليل بالتوفيق والنجاح

amina samia
31-12-2008, 09:59
من يريد البحث يكتب العنوان او الخطة

واسف ان لم اجد المطلوب ولاكن سافيد ولو بالقليل بإذن الله وارجو منكم ان تشاهدوا جميع صفحات الطلب

وبالتوفيق للجميع احوكم المخلص الاخضر A
من فضلكم أريد بحث حول أثر التغير في سعر الاورو و الدولار على ميزان المدفوعات الجزائري الفترة 1999 2008.
من فضلكم انه بحث عاجل .

احمد وهبي
31-12-2008, 10:29
السلام عليكم
اريد اي معلومة عن المخاطر البنكية و شكرا

lejeron
31-12-2008, 11:48
السلام عليكم اريد بحث حول التكامل الاقتصادي والتكتلات الاقتصادية وشكرا

ziani 36
31-12-2008, 14:08
السلام عليكم اريدبحث حول النمو الاقتصادي
تعريفه وخصائصه

fadi13
01-01-2009, 02:03
السلام عليكم
اشكرك جزيل الشكر على البحث "مناهج البحث العلمي"
وجزاكي الله خيرا

lakhdarayachi
01-01-2009, 04:45
لاشكر على واجب .................................................. ..

بالتوفيق وامل ان اساعدك في اشياء اخرى

lakhdarayachi
01-01-2009, 04:52
الأورو و سياسة سعر الصرف في الجزائر:

ملخص المداخلة:
إن من أجل تحليل التطورات التي حدثت في مجال التبادل و تنقل رؤوس الأموال من الجزائر و دول المغرب العربي عامة إلى أوروبا, و حتى يتسنى لنا إبراز الوصايا و الاستنتاجات من أجل سياسة انفتاح حقيقية لهذه البلدان على الخارج, ارتأينا أن ندرس سياسات سعر الصرف في الجزائر و مقارنتها مع تونس و المغرب و هذا من وجهة نظر منطقة الصرف المثالية(Zone monétaire optimale). إن المنطقة الهدف (zone cible) هي المنطقة الأورو, لدا يجب جعل العملة الوحيدة للتعامل هي الأورو بالنسبة لكافة دول المغرب العربي.
تعتمد دراستنا أساسا على أعمال (A.Marouani Femise 2001) و كذلك أعمال (Achy Lahcen et K Sekkat Femise 2001).
تتمحور هذه الدراسة على الشكل التالي: في الفصل الأول نستعرض سياسات أسعار الصرف في دول المغرب العربي, ثم ننتقل إلى دراسة منطقة الصرف المثالية التي تستطيع تأمين توازن التبادلات الخارجية لدول المغرب العربي و بالتالي تسمح إلى الوصول إلى منطقة تبادل حر حقيقية. في الفصل الثالث نقوم بدراسة قياسية لأسعار الصرف لكل بلد على حدة بواسطة طريقة التكامل المشترك-cointegration- و حسب نظرية تعادل القدرة الشرائية-Parité de pouvoir d’achat- و هذا من أجل معرفة درجة انحراف كل سعر صرف و ابتعاده أو اقترابه من سعر الصرف الحقيقي مقارنة بالأورو. نخلص في الأخير إلى استنتاجات و اقتراحات فيما يخص منطقة الأورو و سياسات أسعار الصرف في الجزائر و دول المغرب العربي على العموم.


الكلمات الأساسية :
سعر الصرف Taux de change – منطقة الصرف المثالية Zone monétaire optimale – التكامل المشترك Cointegration – تعادل القدرة الشرائية -Parité de pouvoir d’achat -






مقدمة

إن ظهور عملة الأورو في إطار الاتحاد الأوروبي النقدي له آثار داخل دول الاتحاد. إن السياسات النقدية الأوروبية هي الآن من اختصاص البنك المركزي الأوروبي و أصبحت سياسات التقارب فيما يخص الميزانيات و السياسات الضريبية ضرورية اكثر من ذي قبل. إن اندماج الأسواق الأوروبية المالية اصبح حتمية لا رجوع فيها . التوقعات و التحاليل حول آثار الوحدة النقدية فيما يخص المتقاربات الاسمية آو الحقيقية (تشغيل, تنمية, استثمارات... )داخل منطقة الأورو ينظر إليها عامة بالتفاؤل. و من جهة أخرى فان الآثار المترتبة على الدول الأخرى من جراء الوحدة النقدية هي محل اختلاف و جدل.
اغلب الدراسات تؤكد على الآثار الداخلية للأورو فقط. تؤكد هده الدراسات خاصة على دور الأورو في تخفيض معدلات التضخم آو كونها عملية جديدة لتسوية المعاملات المالية آو أيضا يمثل العملة الاحتياطية(Pr.Masson et A. Benassy.Quére BogTurtelboom (1997 .
كما يمثل الاورو حسب هده الدراسات العملة الثابتة و هدا نتيجة اختفاء معدلات الصرف للدول الأوروبية مع هده المعدلات نفقات النقل المترتبة عنها (P.Grauwe et L. Spavanta .1997).

إن الدراسات القليلة التي أنجزت من اجل إظهار الآثار الخارجية للأورو خصت فقط الآثار المترتبة على منطقة الدولار .في هذا الصدد تمت دراسة آثار الأورو و انعكاساتها على أهداف السياسة النقدية للبنك الفدرالي الأمريكي .

سنحاول من جهتنا آن نبرز آثار الاورو على الجزائر و نقرنها بتونس و المغرب التي كما نعلم تربطها علاقات شراكه مع دول الاتحاد الأوروبي في إطار اتفاقيات التبادل الاورو متوسطي.


1- نظرة عن سياسات الصرف
بينت النظريات النقدية آن هناك علاقة بين أنظمة الصرف والسياسات النقدية و الجبائية فيما يخص تحقيق الأهداف الخارجية و الداخلية لاصلاح وتثبيت التوازنات الاقتصادية الكلية. من هدا المنطلق فان اختيار سعر الصرف بالعلاقة مع عملية الاورو يكون له آثارا بالنسبة لدول البحر المتوسط لا يمكن تجاهلها فيما يخص الفعالية من اجل تحقيق الأهداف المسطرة(Cost benefit analysis)
إن مشكلة (الثلاثية الغير متماثلة) الني آتى بها Mundel تصادف دول البحر المتوسط المرشحة لان تكون الاورو و بدرجات متفاوتة.
يمكن أن نتحدث عن هده المشكلة عن طريق إدخال نظرية المنطقة النقدية المثالية و درجات الارتباط مع الاورو ( مدى درجة ثبات سعر الصرف للدول المتوسطية مقارنة مع الاورو ) التي يمكن أن تحدد شروط تسيير للصدمات الغير متناظرة .
من الواضح أن العملة لها آثار مباشرة على الدول المتوسطية لسبب بسيط هو أن كل المعاملات الاقتصادية تكون لها فاتورة تجارية بعملة واحدة مع 12 بلد أوروبي . إن الدول المتوسطية و دول المغرب العربي على الخصوص لا تبقى تسير عملتها مقارنة بسلة من العملات و لكن مع عملة واحدة. ينتج عن هذا انخفاضا في تكاليف المعاملات و في أخطار الصرف. و في نفس الوقت لا يمكن أن نحكم بين مختلف العملات الأوروبية و توزيع أخطار الصرف.
إن دول المغرب العربي انتهجت سياسة سعر الصرف الفعلي الحقيقي المبني على الموازنة بين مختلف العملات لسلة مرجعية. و لكن لا بد من التفكير الآن في سلة مقتصرة فقط على ثلاث عملات (الدولار, الين و الأورو) . هناك عدة حلول بمزايا و مساوئ و التي يجب اختيار إحداها. هذا الاختيار يجب أن يأخذ بعين الاعتبار ليس فقط عوائق الميزان التجاري و لكن أيضا معدلات الفائدة, التضخم , المنافسة و النمو و التنمية.
1 –1 نظرية منطقة النقود المثالية:
ظهرت هذه النظرية في سنة 1961 في ورقة بحثية لـ R.A. MUNDELL . الشرط الأساسي لمنطقة اقتصادية مثالية هو حركية عوامل الإنتاج. بفضل هذا الشرط فإن نظام الصرف الثابت (أو عملة موحدة) داخل المنطقة هو نظام صرف معوم بالنسبة لدول أخرى و الذي يسمح بتعديل سريع للاختلالات. إذن, فإن أي أزمة غير متناظرة في داخل المنطقة ينتج عنها حركة في رؤوس الأموال و اليد العاملة لإعادة التوازن بين العرض و الطلب. يذكر M.FRIEDMAN مثال عن الركوض الذي حصل في انجلترا الجديدة (New Enland). حدث ذلك بسبب حركة رؤوس الأموال اتجاه جنوب الولايات المتحدة .
و على العكس من ذلك, فإنه في حالة غياب حركية عوامل الإنتاج فإن المنطقة الاقتصادية غير مثالية و الأزمة غير المتناظرة تحتاج إلى تعديل نقدي الذي بدونه سوف ينتج بطالة و عجز في ميزان المدفوعات . بينما الدول الشريكة لها ميزان فائض و ضغوطات تضخمية.
إن تحليل Mundell فيما يخص التحكيم بين سعر الصرف الثابت و سعر الصرف العائم داخل المنطقة الاقتصادية خضع لعدة تطورات. يضيف Mac Kinnon إضافة إلى العوامل الأخرى, عامل درجة الانفراج أو الانفتاح كعامل للمثالية, فبقدر ما يكون الاقتصاد منفتح بقدر ما يكون للصرف الثابت مزايا لأنه يسمح باستقرار الاقتصاديات المتعرضة لتقلبات الصرف. حسب Scicovsky & Ingram فإن إدخال العامل المالي بين أن التكامل المالي القوي هو عتما من عوامل المثالية. هذا التكامل المالي الذي يؤمن التحويلات المالية الضرورية لتعديل الاختلالات (خاصة اختلالات ميزان المدفوعات).
1-2 الاتحاد النقدي الأوروبي : منطقة نقدية غير مثالية
حسب النظرية السابقة الذكر فإنه يبدو أن أوروبا بعيدة عن المنطقة المثالية. فعلا إن درجة الانفتاح في أوروبا عالية جدا و الأسواق المالية متطورة غير أن مرونة الأسعار و الحركة الجغرافية و القطاعية للعمل ضعيفة جدا. إن حاجز اللغة يعتبر الإعاقة الأساسية يضاف إليها نظم الحماية الاجتماعية, فيما يخص تأمين البطالة على وجه الخصوص, الشيء الذي لا يحفز على الحركية الجغرافية على عكس الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال . و من جهة أخرى فإن معدل الحياة لمنطقة الأورو النقدية يبدو طويلا. ففي حالة أزمة غير متناظرة(مثل ارتفاع تكاليف الإنتاج في فرنسا نتيجة ضغوط اجتماعية و استحالة وجود حل عن طريق التضخم-التخفيض inflation-dévaluation) يؤدي هذا لا محالة إلى إجراءات مماثلة تتمثل في ظغوطات جبائية و بالتالي على ركوض في هذا البلد. و من جانب الطلب , أي ارتفاع في النفقات العمومية يكون ممول عن طريق القروض يؤدي إلى ارتفاع أـسعار الفائدة. هذا الارتفاع يؤدي بدوره إلى إعاقة النمو للناتج الداخلي الإجمالي PIB في مختلف دول المنطقة, هذا إذا أخذنا أن الوفرات الخارجية السالبة الناتجة عن ارتفاع سعر الفائدة هي التي تطغى عن الوفرات الخارجية السالبة الناتجة عن الانعاش الاقتصادي. و على العكس من هذا إذا طغت الوفرات الخارجية الإيجابية لآن الإنعاش الاقتصادي يكون في صالح كل المنطقة ما عدا الدولة المقترضة التي تتحمل وحدها التكاليف. للتذكير هنا, أن أهمية هذه الوفرات الخارجية أساسية بالنظر إلى المكانة النسبية لكل بلد في المنطقة.
مهما كانت نوعية الصدمات و الآثار المترتبة عنها فإن العلاقات بين مختلف الدول في منطقة الأورو النقدية هي شبيهة بمشكلة من خصائصها أن الحلول الموجودة غير مثالية. إذ أنه يمكن أن تحدث نزاعات سياسية أو اجتماعية , ناتجة عن عدم القبول الجماهيري الناتج عن الظغوطات من جراء الاختلالات داخل الاتحاد النقدي.
إن مثال توحيد الألمانيتين بين أن التضامن الأوروبي رغم ضعف التجانس الاجتماعي و السياسي و الثقافي,هذا التوحيد خلق أزمة بالنسبة لأغلبية الدول الأوروبية : في سنة 1990, وصلت الإدارات الألمانية إلى احتياجات التمويل إلى –3.3% من PIB . بالموازاة, فإن هذا العجز الممول عن طريق القروض و ليس عن طريق الضريبة, نتج عنه ارتفاع في أسعار الفائدة إلى 9% فأدى ذلك إلى ارتفاع معدل الفائدة للدول المجاورة (فرنسا على الخصوص). إذن , فإن نظرية المنطقة النقدية المثالية التي نجدها أساسا في إطار معدل الصرف الثابت و معدل الصرف العائم لا تركز على الدور الأساسي للاتفاق فيما يخص السياسات الاقتصادية العامة للاتحاد الأوروبي.
من جهة أخرى, فإن مشكل نظام التنسيق بين السياسات الاقتصادية ,غير السياسة النقدية, لا يقتصر على كونه يؤمن الدور المعاكس للبنك المركزي الأوروبي BCE و لكن هدفه أيضا هو تأمين تسيير مشترك للأزمات غير المتناظرة.
2- سياسات الصرف في دول المغرب العربي
2-1 التبادل و سياسة الصرف في دول المغرب العربي:
نظرا للعوامل الجغرافية و التاريخية فإن معظم المتعاملين الاقتصاديين لدول المغرب العربي هي دول أوروبا.
حسب (K.Sekkat & L.ACHY Juin 2000) فإن خلال 06 سنوات الأخيرة 77 بالمائة من صادرات تونس موجهة لأوروبا و 70 بالمائة من صادرات الجزائر و 62 بالمائة من صادرات المغرب. جدول (1) يبين صادرات دول الاتحاد المغاربي حيث يتضح أن أوروبا هي المتعامل الاقتصادي الأول بالنسبة لهذه الدول. نفس الارتباط يمكن ذكره بالنسبة للواردات.
جدول رقم 1: المتعاملون الأساسيون مع الدول الأوروبية(1990-1997)
الجزائر المغرب تونس
منطقة أوروبا
خارج منطقة أوروبا 70
30 62
38 77
23
فرنسا 28 49 31
ألمانيا 19 15 17
إيطاليا 25 10 34
اسبانيا 10 12 6
أخرى 18 14 12
المجموع 100 100 100

إذا تمعنا في جدول الصادرات نرى أن المنتجات المصنعة تمثل 89.1 بالمائة لتونس و 64 بالمائة للمغرب وبينما لا تفوق 19 بالمائة بالنسبة للجزائر نظرا لاعتماد هذه الأخيرة على تصدير المحروقات فقط. جدول (2) يبين هذه الأرقام..
جدول رقم 2- نسبة السلع المصنعة من الناتج الإجمالي و من الصادرات(1990-1997)
الجزائر المغرب تونس
نسبة القيمة المضافة من السلع المصنعة في PIB 7.4 17.6 18.5
نسبة القيمة المضافة من السلع المصنعة في الصادرات 19 64.1 89.5
المعدل الحقيقي السنوي للنمو(80-90) 3.3 4.1 3.7
المعدل الحقيقي السنوي للنمو(90-97) -10.2 2.2 5.5
Source : UNIDO country industrial statistics
2-2سياسات أسعار الصرف في دول الاتحاد:
نتيجة للإصلاحات الاقتصادية الجديدة فإن أسعار الصرف في دول الاتحاد المغاربي خضعت لتغيرات كثيرة كان الهدف منها توحيد و تحرير هذه الأسعار. إن كل من المغرب و الجزائر و تونس بدأ بالتحويل الجاري حسب اتفاقية صندوق النقد الدولي و لكن لم تصل بعد إلى التحويل الكلي. الجدول رقم (3) يبين إجراءات الصرف للمغرب , الجزائر و تونس حسب تقدير صندوق النقد الدولي (1997) .
جدول رقم 3- نظم أسعار الصرف لدول المغرب العربي
البلد نظام الصرف السلة
الجزائر تعويم مدار الدولار الأمريكي
المغرب تسيير مثبت Ancrage fixe سلة من العملات
تونس تعويم مدار سلة من العملات
Source : World economic outlook , Octobre1998,IMF.
2-2-1 المغرب:
بالنسبة المغرب فان المعاملات لسلة العملات تغيرت في سنة 1980 لكي تتماشى مع السياسات الخارجية. بحيث بدأت المغرب في سياسة التخفيض التدريجي للدرهم . في سنة 1993 تم الوصول إلى التحويل الجاري بينما التحويل الكلي لرؤوس الأموال سمح به لغير المقيمين , كما تم إحداث سوق ما بين البنوك في 1996 و هذا من أجل تحرير سوق الصرف.
2-2-2 تونس:
كان سعر الصرف ينتمي إلى سلة من ثلاث عملات هي الفرنك الفرنسي المارك و الدولار. توسعت هذه السلة في 1981 لتشمل الليرة الإيطالية , الفرنك البلجيكي, و الفلورين الهولندي و البيسيط الإسباني. شرعت تونس في تخفيض عملتها في 1986 إلى غاية 1989. في 1992 تم الوصول إلى التحويل الجاري لسعر الصرف.
2-2-3 الجزائر:
لم تلقى سياسة الصرف في الجزائر اهتماما كبيرا إلا مع بداية التسعينيات و مرحلة الإصلاحات الاقتصادية. فكان سعر الصرف يحدد و يثبت ليلائم استراتيجيات التنمية.نحاول عرض في هذا المحور المراحل الرئيسية التي مر بها سعر الصرف في الجزائر.
فبعد الاستقلال مباشرة، أصبحت الجزائر تابعة لمنطقة الفرنك الفرنسي، و كانت العملة قابلة للتحويل. و مع الاقتصاد الهش آنذاك و هروب رؤوس الأموال إلى الخارج تم اللجوء في 1963 إلى مراقبة الصرف على كل العمليات و مع مختلف دول العالم.فبالفعل تمت مراقبة كل عمليات الاستيراد والتصدير و كذا إنشاء الديوان الوطني للتجارة. هذه الإجراءات كانت متبوعة بإنشاء العملة الوطنية -الدينار- في أبريل 1964 و الذي تم تحديده ب 180mg من الذهب الخالص(3). فحل الدينار الجزائري DA محل الفرنك الجديد- NF- بتعادل 1DA = 1NF . و نظرا لاعتبارات سياسية خرجت الجزائر من منطقة الفرنك الفرنسي و تم تثبيت سعر الصرف إلى سلة واسعة من العملات مع معاملات ترجيح مرتبطة بالواردات أثناء تعويم أسعار الصرف و أحادية أسعار الصرف لمل المتعاملين على كافة التراب الوطني (4). و قد تزامن هذا الإجراء أساسا مع المخطط الرباعي الأول (1970-1973). تميزت المرحلة الجديدة بظهور نظام جديد لتسيير الاقتصاد الوطني (التخطيط، التسيير الاشتراكي للمؤسسات، القانون العام للعامل..الخ) كما ظهرت عدة تشريعات و قوانين تحدد طرق الاستثمار(قانون الاستثمار 1969). أصبح كل شيء محتكرا من قبل الدولة فأصبحت الاستيرادات خاضعة لما يسمى ب الترخيص الإجمالي للاستيراد (AGI Autorisation globale d’importation) أو لإيجارات الاستيراد (Licence d’importation).
أدت هذه العوامل إلى ظهور سوق موازي للصرف و هذا ابتداء من سنة 1974 كما يبينه الجدول رقم4.
الجدول رقم 4 : سعر الصرف الرسمي و الموازي في الجزائر
1970 1974 1977 1980 1987
السوق الرسمي 1.0 1.0 1.3 0.62 0.80
السوق الموازي 1.0 1.1 1.5 2.0 4.0
المصدر :A Henni, Essai sur l’économie parallèle. Ed.ENAG 1991
و لكن بالرغم من الاختلالات التي عرفها ميزان المدفوعات الجزائري لم تلجأ المؤسسات النقدية إلى تعديل في السعر الرسمي الجزائري يسمح إلى إعادة التوازن الكلي بل بالعكس أصبح الدولار 3.84 DA في 1980 بعد أن كان 4.95 DAفي 1970 (5) .
و لكن بعد الأحداث التي شهدتها الجزائر في 1988 ، ظهرت نوع من القطيعة مع النظام القديم للتسيير و طهرت عدة إجراءات جديدة يمكن إجمالها في بعض النقاط:
- قانون القرض و النقد- قانون استقلالية المؤسسات - قانون البنوك و دفاتر الإصلاحات-
و قررت الجزائر التحويل الجزءئ للدينار ابتداء من 1991(6) و هذا بعد إدراج قسيمة القرض المستندي القابل للتحويل خلال مدة 3 سنوات عل أن يتبع بالتحويل الكلي للدينار في سنة 1993 و لكن رغم المجهودات المبطولة لحد الآن فهذه العملية ما زالت بعيدة المنال.
لقد شهدت سنة 1994 تسارعا كبيرا في مجال تحرير الأسعار و قد وصلت في هذه السنة نسبة التحرير إلى 84 بالمائة من إجمالي السلع المدرجة في مؤشر أسعار المستهلك. تزامن هذا مع تخفيض الدينار الجزائري بنسبة 40 بالمائة.
و في نفس السنة بدأ البنك المركزي الجزائري بتحديد سعر الصرف عن طريق جلسات السعير Fixing sessions بواسطة لجنة مشتركة من البنك المركزي و البنوك التجارية و هذا كان تمهيدا لسوق الصرف ما بين البنوك الذي تم إنشاءه في جانفي 1996. كما أصبح للبنوك التجارية إمكانية التمتع بوضعية للصرف position de change تودع كودائع لدى بنك الجزائر. كما تم السماح بالقيام بمكاتب صرافة للصرف الأجنبي.
سعر الصرف الموازي في الجزائر :
إن مراقبة الصرف تعد طريقة مستعملة الهدف منها حماية الاحتياطات الدولية في حالة اختلال في ميزان المدفوعات . و لكن هذه الطريقة التي تحد من ممارسة نشاط الصرف، تساعد في هروب الأموال إلى الخارج، مما يساعد على ظهور سوق سوداء للتعامل في الصرف الأجنبي( يستعمل مصطلح السوق السوداء أو السوق الموازي أو السوق غير الرسمي(7)).إن أسباب ظهور مثل هذا السوق هي نفسها بالنسبة للعديد من الدول النامية.
أسباب ظهور سعر الصرف الموازي:
هناك ثلاث خيارات لمعالجة مشاكل ميزان المدفوعات:
-أدوات مالية ائتمانية سياسات انكماشية ( سعر الفائدة، الضرائب و الرسوم)
- الاقتراض الخارجي (الاستدانة)
-فرض رقابة على التجارة الخارجية و الصرف الأجنبي.
إن معظم الحكومات تفضل عادة آخر إجراء للاعتقاد أنه يوفر حلول آنية و مباشرة و بتكاليف اجتماعية و اقتصادية أقل.
و لكن في مثل هذه الوضعية يتطور سعر الصرف الموازي نضرا لقلة و ندرة العملة الصعبة ، فيصبح البنك المركزي عاجز ا على تلبية رغبات طالبي العملة الصعبة . هذا الأمر يدفع من يرغب الحصول على العملة الصعبة بشرائها بأعلى سعر ممكن، الشيء الذي يشجع مالكي العملة الصعبة من بيعها في السوق الموازي بدلا من السوق الرسمي.
إن حجم السوق الموازية للصرف يعتمد على نوع العمليات التي يتضمنها البرنامج الحكومي لمراقبة الصرف . فإذا كانت الدولة تراقب كل العمليات التجارية فيتطور و ينمو سعر الصرف الموازي ، أما إذا ما تم تلبية بعض من هذه العمليات من قبل البنك المركزي و البنوك التجارية فيقل حجم السوق الموازي . يتضح هذا جليا من خلال المراحل التي مر بها الدينار الجزائري . بالفعل بعد الرقابة الصارمة للصرف في 1974 تفاقم حجم سعر الصرف الموازي . الجدول رقم 5 و كذا الشكل رقم 1 يبين تطور السعر الصرف الموازي مقارنة مع سعر الصرف الرسمي من 1970 إلى 1996.

الجدول رقم 5: تطور سعر الصرف الرسمي و الموازي في الجزائر
السنة 1970 1974 1988 1980 1985 1986 1987 1988 1989 1990 1991 1992 1993 1994 1996 1996
السعر الرسمي 1.0 1.1 1.3 0.62 0.61 0.71 0.80 1.2 1.5 1.8 3.75 4.36 4.20 10.5 11 11.05
السعر الموازي 1.0 1.4 1.5 2.0 3.0 4.0 4.0 5.0 6.0 6.8 7.0 9.5 10.0 12.5 13 14.2
قيمق الانحراف 0 0.3 0.2 1.38 2.39 4.29 3.2 3.8 4.5 5 3.25 5.14 5.8 2 2 3.15
نيبة تغير س.م. 100 110 150 200 300 400 400 500 600 680 700 950 1000 1250 1300 1420
معدل التضخم - - - - 10.5 12.4 7.4 5.9 9.3 16.7 20 31 31 35.5 30 -
المصدر:Revue Algérienne d’économie et de gestion , Mai 1997, Université d’Oran
إن الجدول رقم 5 يوضح أنه بعد 1974 ظهر السوق الموازي في الجزائر و هذا نتيجة للطلب المتزايد على العملة الصعبة. و كما يظهر من الشكل رقم 1 فإن أكبر التغيرات سجلت ما بين الفترة 1986 و 1992. يمكن تفسير سبب الارتفاع في سنة 1986 إلى الأزمة البترولية التي خفضت مستوى الإيرادات من الصادرات إلى 56.5% ما بين 1985 و 1986.
لقد عرف سعر الصرف الموازي انخفاضا تدريجيا ابتداء من 1994 - سنة تخفيض العملة بـ 40%- و لا يرجع هذا التراجع إلى تخفيض العملة فحسب بل إلى إتباع البنوك التجارية سياسة تسمح للمتعاملين الاقتصاديين الحصول على العملة الصعبة باللجوء إلى ما يسمى بالقروض المستندية لتمويل التجارة الخارجية. الشيء الذي أنقص من الطلب على العملة الصعبة. زيادة على هذا فإن ظهور بعض السلع التي كانت مفقودة في السوق الوطنية قلل أيضا من الطلب على العملة الصعبة. إذا فنلاحظ أنه في سنة 2000 استقر سعر الصرف الموازي في حدود 1FF = 12DA تقريبا.

الشكل رقم 1 : تطور سعر الصرف الموازى و الرسمي في الجزائر.

إن سعر الصرف الموازي شأنه شان الصرف الرسمي يتحدد بعل عامل العرض و الطلب.
عامل الطلب:
- تحويلات رؤوس الأموال
- المدفوعات الغير منظورة (invisible payments)
-بعض الواردات ( خاصة الاستهلاكية)
عامل العرض :
- التصدير
-التهريب
-السواح
- الدبلوماسيون
-العمال الأجانب
- تحويلات المغتربين
-تسعير بأكثر (بالنسبة للواردات) و بأقل بالنسبة للصادرات (Transfer pricing)
إن من الآثار التي تنجر من جراء وجود سعر صرف موازي ما يلي:
- الآثار التضخمية (Inflation)
- تشويه تخصيص الموارد(Distortions in ressources al********)
- الرشوة البيروقراطية (Corruption bureaucratique)
2-3 مستوى سعر الصرف الحقيقي:
يعرف سعر الصرف الحقيقي نظريا بأنه السعر النسبي للسلع المتبادلة إلى السلع غير المتبادلة. لا يوجد مقياس أو مؤشر موحد لكيفية حساب سعر الصرف الفعلي.في ورقتهما (k .SEKKAT & Achy L. June 2000) نم تقديم مقياس معدل الصرف الحقيقي (REER Real effective exchange rate) الذي يأخد بعين الاعتبار درجة المنافسة لسلع دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا (MENA) مع أوروبا. جدول رقم (6) يعطي نتائج عمل REER.. الجدول أن في كل بلد تمت ملاحظة تحركات معتبرة خلال الـ 26 سنة الأخيرة. يبسن الجدول أن هناك تحركات أكثر بالنسبة للجزائر مقارنة مع المغرب و تونس. بالنسبة لهاتين الأخيرتين لوحظ نوع من الاستقرار في REER مع انخفاض قليل في منتصف الثمانينات. يمكن تفسير هذا نتيجة إصلاحات سعر الصرف التي تم اتخاذها في كلا البلدين.

جدول رقم6- ملخص إحصائي لمعدل الصرف الفعلي الحقيقي REER في الفترة 1970-1997 (1987=100)
الجزائر المغرب تونس
الوسيط 134.2 82.2 75.2
الانحراف المعياري 67.7 17.4 19.5
أقل ملاحظة 74.3 61.3 65.9
أقصى ملاحظة 306.0 109.4 106.5
Source : (K.Sekkat & Achy Lahcen June 2000)


2-4 سعر الصرف الحقيقي و عدم المساعرة النقدية(MISALIGNEMENT)
يمكن تعريف عدم المساعرة في سعر الصرف الحقيقي هي ابتعاد سعر الصرف الحقيقي الحالي عن سعره التوازني. لهذا يجب معرفة سعر الصرف التوازني الذي يعتمد بدوره على عوامل هيكلية و اقتصادية كلية. في البلدان النامية يمكن مشاهدة هذا الشكل من عدم المساعرة النقدية جليا عندما تقيم العملة المحلية بأعلى من قيمتها, الشيء الذي يعيق النشاط التجاري و التنمية الاقتصادية. في العديد من هذه الدول نرى سعر صرف مقيما بأعلى من قيمته , و جعله نوع من أنواع الرقابة على الصرف أو سياسة حمائية.
إن من بين الطرق التي يتم استعمالها لتبيان المساعرة النقدية هي حساب سعر الصرف الموازي الذي يبين درجة الانحراف و الابتعاد عن سعر الصرف الحقيقي. لما يقيم سعر الصرف بأعلى من قيمته , يعني هذا مراقبة أكثر بالنسبة للبلد مما ينتج عنه نسبة جزائية كبيرة في سعر الصرف الموازي.
جدول (7) يبين النسبة الجزائية للسوق الموازي كنسبة من معدل الصرف الرسمي. على عكس المغرب و تونس التي تعتبر النسبة الجزائية فيهما ضعيفة, فإن الجزائر ذات نسبة جزائية كبيرة جدا. هذه النسبة كانت تمثل أربع 04 مرات السعر الرسمي في الفترة 1985-1989 و مرتين في الفترة 1990-1997.





جدول رقم7- النسبة الجزائية للسوق الموازي كنسبة من سعر الصرف الرسمي
الجزائر المغرب تونس
1970-1974 51 5 15
1974-1979 96 7 5
1980-1984 242 5 8
1985-1989 379 3 4
1990-1997 194 4 4
Source : (K.Sekkat & Achy Lahcen June 2000)
إن أبحاث (k .SEKKAT & Achy L. June 2000)تدرس بالدرجة الأولى درجة ابتعاد أسعار الصرف عن السعر التوازني في دول المغرب العربي مقارنة مع الأورو.
الجدول رقم (8) بين معدل عدم المساعرة النقدية مقارنة مع الأورو. تبين النتائج أن سعر الصرف الحقيقي مقيم بأعلى من قيمته أي درجة عدم المساعرة النقدية (0 MIS) عندما يكون أصغر من قيمته التوازنية, و العكس صحيح. إن في فترة ما بين 1990-1997 كل من الدينار الجزائري و الدينار التونسي مقيمان بأعلى من قيمتهما هذا على عكس الدرهم المغربي.


جدول رقم 8- درجة عدم المساعرة النقدية بالعلاقة م العملات الأوروبية:
Taux de mésalignement par rapport aux monnaies européennes
الجزائر المغرب تونس
1970-1974 -9.14 2.54 -5.40
1974-1979 -1.10 0.73 0.56
1980-1984 -3.76 0.29 -2.47
1985-1989 2.12 -3.47 1.66
1990-1997 6.77 -0.16 3.33
Source : (K.Sekkat & Achy Lahcen June 2000




الخلاصة و التوصيات
الخلاصة العامة و التوصيات المقدمة بعد العديد من الدراسات يمكن إجمالها فيما يلي(C.BERTHOMIEU &.MAROUANI 2001) و (K.SEKKAT. & A.VAROUDAKIS) و (A.MAROUANI 2000) :
بالنسبة لتونس: إن الخاصية الأساسية التي يمكن استخلاصها من إدارة سعر الصرف السابقة هي لا محالة محاولة البحث عن استقرار سعر الصرف الحقيقي للدينار. هذا الأخير الذي لم يبتعد كثيرا عن سعره التوازني في المدى البعيد مقارنة بالأورو من جهة ’ و من جهة أخرى فإنه بالرغم من وجود عدم مساعرة نقدية, يفسر هذا بسياسات تخفيض العملة التي كان هدفها تنافسيا. أدت هذه السياسة أيضا إلى تقليل خطر الصرف و تقليل تذبذبه . لهذا ترى الدراسات أن التعويم المدار مع تثبيت الدينار للأورو سوف يكون لا محالة لصالح تونس.
بالنسبة للمغرب: هناك ثلاث خيارات:
-الخيار الأول : بقاء الأشياء على حالها. هنا يجب تغيير فقط العملات الأوروبية و استبدالها بالأورو, فسوف تعطي 58% للأورو مقارنة بـ 32% للدولار. ففي هذه الحالة فإن تغيرات الأورو هي التي تحدد سعر الدرهم المغربي.
الخيار الثاني: التثبيت مع الدولار الأمريكي . لا تمثل الولايات المتحدة الأمريكية الشريك الأول بالنسبة للمغرب (3.5% من الصادرات , 7% من الواردات, و لا أيضا بالنسبة للسياحة و لا الاستثمار الأجنبي المباشر 14.9%).
الخيار الثالث: التثبيت مع الأورو: يعتبر هذا الخيار أكثر ملائمة بالنسبة للاقتصاد المغربي (57% , 50% واردات, 70% من السواح الأجانب, تحويلات العمال المغتربين ونسبة عالية من الاستثمار الأجنبي المباشر). يعتمد هذا التثبيت على مدى استقرار عملة الأورو و أن تفرض نفسها كعملة دولية.
بالنسبة للجزائر: إن نظام سعر الصرف في الجزائر هو التثبيت مع الدولار كان يعتبر أفضل خيار خاصة لما نلاحظ مقدار المديونية معبرة بالدولار. و لكن مع ظهور الأورو أصبح وزن هذه العملة يحتم على الجزائر في النظر في خيار آخر. إذن التثبيت عن طريق الأورو يظهر كسلسلة طبيعية ناتجة عن اتفاق الشراكة الاخير بين الجزائر و الاتحاد الأوروبي.
هذا من جهة سياسات الصرف , أما من جهة أخرى أنه في الوقت الحالي استحالة وجود منطقة نقدية مثالية للأورو و هذا حسب ما ورد سابقا في النظريات الاقتصادية و كذا الاختلافات الجوهرية بين سياسات الدول داخل الاتحاد و اختلاف سياسات دول خارج الاتحاد.

المراجع

1- Pr.Masson et A. Benassy.Quére BogTurtelboom (1997) » l’EURO et le Dollar » ,Letter CEPII .
2- P.Grauwe et L. Spavanta .1997 « Setting conversion rate for the third stage of the EMU »,CEPR discussion paper, Avril 1997.

3- Revue Algérienne d’économie et de Gestion, Mai 1997, Université d’Oran.
صندوق النقدالعربي، سياسات و ادارة أسعار الصرف في الدول العربية، سبتمبر 1997 ، أبو ظبي.- 4
5-Henni A. Essai sur l’économie parallèle. Cas de l’Algérie. Edit. Enag 1991
6-Nsouli S, Corneluis P., Gernion A. Le dur passage à la convertibilité monétaire en Afrique, Finance et developpement1992.
7- Michael Nowak, Black markets in foreign exchange , Finance et developpement Mars 1985.
8 -K.Sekkat & L.ACHY Juin 2000 » The european single currency and MENA’s manufactured Export to Europe », Femise June 2000.
9- BERTHOMIEU &.MAROUANI 2001 » L’EURO et la Méditerranée », Les politiques de change des PSEM, Femise, Mars 2001.
10- K.SEKKAT. & A.VAROUDAKIS (2000), « exchange rate management and manufactured exports in Sub-Saharian Africa » Journal of development economics,Vol61.
11- A.MAROUANI 2000 « Le role des marchés financiers et monétaires dans le cadre de la zone EURO, Femise, Février 2000.

نادية 29
01-01-2009, 11:23
أرجوكم أريد المساعدة في اعداد مذكرتي و هي بعنوان ( سياسة الاستثمار في الجزائر و تحديات العولمة )

bmx
01-01-2009, 11:25
ابحث عن الراسمالية التجارية وشكرا

lejeron
01-01-2009, 12:34
السلام عليكم اريد بحث التكامل الاقتصادي والتكتلات الاقتصادية وشكرا

bmx
01-01-2009, 13:48
merciiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii iiiiiiiiiiiiiii

نسمة هوى
01-01-2009, 17:39
السلام عليكم


اريد بحث حول وظائف المؤسسة

lakhdarayachi
01-01-2009, 19:47
السلام عليكم اخت سارة سارة : لقد وجدت لك ما تطلبينه لاكن كل وضيفة على حدى اذا كنت تحتاجيها فا تصلي

وبالتوفيق

lakhdarayachi
01-01-2009, 19:54
السلام عليكم : بحث التكامل الاقتصادي العربي
وبالتوفيق

الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
وزارة التعليم العالي و البحث العلمي
جامعة منتوري ـ قسنطينة ـ

كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير

بحث حول:




أعضاء البحث: تحت إشراف الاستاذة:
1- كبـــــــــــــوط كريـــــــم.
2- سطايفي إسماعيل.




مقدمة :
أصبحت مسألة التكامل الاقتصادي بين شعوب الأرض المختلفة ظاهرة بارزة في العالم , حتــــى سمي عصرنا بعصر التكتلات الاقتصادية , فمحاولات التكامل الاقتصادي لم تعد قاصرة على تلك الشعوب التي تنتمي إلى أمة واحدة , بل تعدتها إلى شعوب تنتمي إلى أمم مختلفة , حتى أنّ بعضها يضم شعوبا عانت من الحروب الطويلة المروعة بينها , و خير مثال على ذلك السّوق الأوروبيـــة المشتركة .
الفصل الأوّل مفهوم التكامل الاقتصادي العربي
المبحث الأول: مفهوم التكامل الاقتصادي العربي:
ينصب مفهوم التكامل الاقتصادي العربي في إعادة دمج الوحدات الاقتصادية العربية ( الأقطار العربية ) مع بعضها مقابل إنهاء تبعيتها عن الاقتصاد الرأسمالي بهدف تكوين وحدة اقتصادية كبيرة, تشكل القاعدة المادية الأساسية على طريق إقامة الدّول العربية الواحدة باعتبار أن هذه الصيغة تمثل الطريق الأفضل نحو الاستغلال الأمثل للموارد الاقتصادية العربية, باتجاه تعجيل التنمية الاقتصادية لصالح الجماهير العربية.
لما كانت الوحدات الاقتصادية العربية تعاني من انفصالها عن بعضها مقابل ارتباطها وتكاملها بالاقتصاد الرأسمالي, فإن التكامل الاقتصادي, باعتباره المسألة المركزية في صيغة التحرر الوطني متمثلة بالتحرر الاقتصادي, يعني تحقيق هدفين مترابطين في آن واحد هما:
ــ إنهاء تبعية القواعد الاقتصادية العربية عن الاقتصاد الرّأسمالي و التي اقترنت بتجزئة الوطن العربي .
ــ إعادة دمج هذه القواعد مع بعضها لتكوين وحدة اقتصادية فيما بينها باتجاه تعجيل تنميتها والقضاء على مشكلة التخلف الاقتصادي لصالح رفع مستوى معيشة السكان في الوطن العربي .
المبحث الثاني: دوافع وأهداف التكامل الاقتصادي العربي :
تتمثل دوافع التكامل الاقتصادي العربي في الواقع الحالي للظروف غير الطبيعية من اقتصادية و غير اقتصادية التي تحيط الأمة العربية و تشكل العوامل الدّافعة لها نحو رفض هذا الواقع بكل مظاهره السلبية.
فبالنسبة إلى الدّوافع و الأهداف الاقتصادية لاحظنا أنّ المنطقة العربية تشكل وحدة متكاملة في مواردها الاقتصادية ــ البشرية و المادية ــ إلاّ أنّها لا زالت تعاني من مشكلة التخلف و التبعية التي تظهر بوضوح بارتباط اقتصادات الأقطار العربية كلا حدة مع الاقتصاد الرأسمالي بشكل أقوى من ارتباطها مع بعضها. كما أن عملية التنمية الاقتصادية القطرية تعاني من مشاكل و معوقات عديدة تؤدي إلى بطئها و ضعف قدرتها في تقليص اعتمادها على القطاع الاقتصادي الخاضع للاحتكارات الإمبريالية في الحصول على الموارد المالية. كذلك فإنّ الأقطار العربية الأخرى غير المنتجة للنفط تعاني من ارتباط اقتصاداتها بشكل أو بآخر باقتصادات الدّول الرّأسمالية.
و من هنا يلاحظ أن هذه الدّوافع أو الأهداف الاقتصادية تفرض على الوطن العربي القضاء على مشكلة التخلف من خلال تعجيل التنمية الاقتصادية العربية و تحقيق زيادات عالية في الدّخول الفردية كخطوة أساسية نحو تقليص الفجوة التخلفية بين الاقتصاد العربي و الاقتصاد العالمي المتقدّم .
كذلك فإنّ هذه الدّوافع أو الأهداف الاقتصادية تتركز في إنهاء التبعية الاقتصادية و ذلك بتطوير الهياكل الإنتاجية العربية المعتمدة أساسا على إنتاج عدد محدود من المنتجات لصالح الاقتصاد الرّأسمالي, بالعمل على تنويع هذه المنتجات و تطوير الهياكل الاقتصادية كخطوة نحو تقليل الاعتماد على قطاع المواد الأولية الخاضع للاحتكارات الرأسمالية و تمهيدا لتوفير الإمكانات اللاّزمة لإخضاع هذا القطاع المحتكر إلى الاقتصاد العربي و تحرير الثروات القومية.
أمّا بالنسبة للدّوافع و الأهداف غير الاقتصادية, فإنّ الدوافع العسكرية تبرز بحدّة في الوطن العربي نتيجة المخاطر العديدة التي تتعرّض لها الأقطار العربية كلا على حدّة في نضالها ضدّ المعسكر الاستعماري , و تفرض هذه الدّوافع نفسها في إقامة التكامل الاقتصادي العربي من خلال العجز الواضح لكل قطر عربي لوحده في مواجهة التحديات الاستعمارية , و تعتبر قضية فلسطين من أكثر القضايا العربية التي أكدت فيها التجارب عجز الأقطار العربية نتيجة انعزاليتها , ليس فقط في استرداد الأراضي التي اغتصبت بعد عام 1948 , بل حتى في المحافظة على البقية الباقية من أرض فلسطين و التي انتهت عام 1967 باغتصابها مع مساحات واسعة و ذات مواقع استراتيجية من أراضي عربية أخرى .
إذن هناك دوافع قوية بهدف إقامة تكامل عسكري عربي يستند إلى تكامل اقتصادي عربي متين باعتباره الوسيلة الأساسية ليس في الحفاظ على ما تبقى من الأرض و الكرامة العربية بل كذلك في استرداد ما اغتصب منها في العقود الماضية و كسب احترام الأمم الأخرى , نظرا لأنّ منطق القوة هو الذي فرض وجوده دائما في الصراع القائم بين الحق العربي و بين الاغتصاب الذي مارسه الاستعمار و الكيان الصهيوني .
من الدّوافع غير الاقتصادية الأخرى في إقامة التكامل الاقتصادي العربي هي الدّوافع السياسية , فإذا علمنا أن هدف التكامل هو تحقيق الوحدة الاقتصادية العربية كخطوة أساسية نحو تحقيق الوحدة السياسية , أدركنا ضرورة رفض واقع التجزئة الحالي باتجاه إقامة الدّولة العربية الواحدة .
الفصل الثاني: مقومات التكامل الاقتصادي العربي
تتطلب مهمة بلوغ التكامل الاقتصادي العربي توفر عوامل اقتصادية بمثابة الأرضية التي يقوم عليها هذا التكامل , و يمكن تصنيف المقومات الاقتصادية للتكامل الاقتصادي العربي في مجموعتين رئيسيتين , هما :
المبحث الأول: مجموعة العوامل الاقتصادية الأساسية : تتحدد هذه العوامل بعناصر الإنتاج الأساسية متمثلة في الموارد الطبيعية و الموارد المالية والأيدي العاملة التي تشكل بمجموعها المقومات الأساسية للعملية الإنتاجية .
أ ـ الموارد الطبيعية : المقصود بهذه الموارد , الأرض و ما عليها و ما في باطنها من ثروات . لذلك تتضمن الموارد الطبيعية , موارد الثروة الزراعية و موارد الثروة الحيوانية و موارد الثروة المائية و موارد الثروة المعدنية , التي تشكل بمجموعها عنصرا أساسيا من عناصر العملية الإنتاجية .
و لا تقف المشكلة هذه عند حدّ موارد الثروة الزراعية بل يلاحظ أن موارد الثروة المعدنية تعاني بشكل أكثر حدّة من سوء التوزيع بين أقطار الوطن العربي رغم الكميات الوفيرة منها إضافة إلى تنوعها , ففي الوقت الذي تتوفر لدى العديد من الأقطار العربية مثل السعودية و الكويت و العراق و ليبيا و الجزائر كميات كبيرة من مصادر الطّاقة الرخيصة كالنفط و الغاز الطبيعي و التي تعتبر ضرورية لإقامة الصناعات المعدنية الثقيلة , يلاحظ من ناحية أخرى أن هذه الأقطار في معظمها تعاني من مشكلة افتقارها إلى المعادن الأخرى , خاصة الحديد , التي تشكل مع الطاقة الرخيصة الحجر الأساسي لقيام الثورة الصناعية . و من البديهي القول أن الأقطار العربية الأخرى التي تمتلك العديد من المعادن الأخرى من افتقارها إلى مصادر الطاقة ــ الموارد المالية ــ هي نفس المستوى مع الأقطار العربية المنتجة للنفط في ضعف قدرتها على تفجير الثورة الصناعية فيها .
لقد أشارت الإحصاءات المتوفرة ــ كما لاحظنا ــ إلى إنتاج الفوسفات في المـــغرب وتونــــس والأردن و الجزائر و سوريا و مصر , و معدن الكروم في موريتانيا و المغرب والجزائــر , والرصاص في المغرب و الجزائر و تونس , و الحديد في موريتانيا والجزائر وتونس و مصر والمغرب , و المنغنيز في المغرب , و الزئبق في الجزائر والمغرب , و النيكل في المغرب , والفضة في المغرب و تونس , و الزنك في المغرب والجزائر , و القصدير في المغرب . كما أنّ العراق في الوقت الحاضر أصبح منتجا للكبريت ومن المؤمل أن يحتل مكانة هامة في العالم في هذا المجال , إضافة إلى توفر احتياطي من الفوسفات في هذا القطر العربي .
ب ـ الموارد المالية : تعتبر الموارد المالية عنصرا مهما آخر من عناصر أو مقومات العملية الإنتاجية , و رغم توفر هذه الموارد على مستوى الوطن العربي و التي انعكست في عوائدها المالية النفطية التي زادت عن ( 62 ) ألف مليون دولار عام 1975 , كما بلغت العوائد المتحققة في مجموعها أكثر من ( 162 ) ألف مليون دولار لمجمل الفترة 1960 ـ 1975 ,إضافة إلى مساهمة في نهاية آذار %الأقطار العربية بنسبة كبيرة من الاحتياطي النقدي العالمي و التي زادت عن19.
عام 1976 , إلاّ أن مشكلة سوء التوزيع التي تعاني منها هذه الموارد أصبحت إحدى السمات السلبية البارزة في حياة الأمة العربية في ظل التجزئة التي تعاني منها .
ج ـ القوى العاملة : تعاني القوى العاملة كذلك من مشكلة سوء التوزيع بين أجزاء الوطن الواحد , و يمكن ملاحظة هذه الظاهرة من التفاوت القائم بين السكان والمساحة و التي تنعكس على الكثافة السكانية المتباينة في الأقطار العربية .
فهناك كثافة سكانية عالية في مصر مثلا نتيجة محدودية الأراضي الزراعية و الزيادات الكبيرة الحاصلة في السكان , و هذه الكثافة السكانية العالية تشكل قيدا آخر من القيود العديدة التي ترد على التنمية الاقتصادية القطرية , و من جهة أخرى هناك مشكلة قلة السكان أو انخفاض الكثافة السكانية في العديد من الأقطار العربية الأخرى التي اضطرت إلى فتح أبواب الهجرة , خاصة إمارات الخليج العربي , حيث أصبح هذا الانخفاض في الكثافة السكانية يشكل قيدا آخر على التنمية الاقتصادية القطرية فيها .
نخلص من كل ذلك إلى أنّ هناك مشكلة عدم التناسب في توزيع الموارد الاقتصادية المتوفرة في الأقطار العربية كلا على حدة لا بسبب من قلّة هذه الموارد و عدم كفايتها .
المبحث الثاني: مجموعة العوامل الاقتصادية المساعدة
إضافة إلى توفر عناصر الإنتاج الأساسية بشكل متكامل على مستوى الوطن العربي و التي تدعم إقامة التكامل الاقتصادي العربي , فإنّ هناك عوامل اقتصادية أخرى تعتبر مساعدة و مكملة للعناصر الأساسية , منها :
أ ـ السوق : تتميز طبيعة الأسواق المحلية بالنسبة لكل قطر عربي بأنها ضيقة تعكس ضعف القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة انخفاض دخولهم بسبب التخلف الذي يعانون منه .
لذلك فإنّ ضرورات إقامة المشاريع الإنتاجية ذات الروابط الخلفية و الأمامية و وفق حجوم اقتصادية لدفع عملية التنمية تتطلب من أقطار الوطن العربي المساهمة الجماعية في إقامتها و توحيد أسواقها أمامها باعتبار أن الأسواق المحلية كلا على حدة تشكل قيدا آخر على التنمية الاقتصادية المنعزلة لكل من هذه الأقطار.
ب ـ حداثة عهد الأقطار العربية بالتنمية الاقتصادية :
إنّ حداثة عهد الأقطار العربية بالبرامج الاقتصادية تمكن هذه الأقطار التنسيق بين برامجها الاقتصادية لغرض توجيه اقتصاداتها وجهة تكاملية غير تنافسية و العمل على تحقيق المقاربة في الإنتاجية بين مستوياتها الاقتصادية , أي تحقيق التقارب في مستويات التطور الاقتصادي فيما بين اقتصادات الوطن العربي كخطوة أساسية نحو بلوغ وحدتها الاقتصادية و السياسية .
ج ـ سد حاجات السكان من المواد الغذائية قبل تصديرها :
من هنا يلاحظ أنّ هذه الظاهرة تفرض على أقطار الوطن العربي تحقيق التكامل في تجارتها الخارجية بقصد إشباع حاجاتها من منتجاتها أولا و من ثم تصدير الفائض إلى الخارج .
د ـ التأثير في حجم التجارة الدّولية :
كلما تمكنت الدولة من التأثير في صادراتها و من ثم التأثير في أسعارها برفعها مقابل التأثير في استيراداتها بخفض أسعارها, استطاعت أن تحقق نسب تبادل تجاري أفضل لصالحها , و هذه العوامل تتلخص في :
ــ نسبة عرض السلعة في البلد إلى مجمل عرضها في العالم, فإذا كانت صادرات البلد تحتل أهمية نسبية كبيرة في مجمل صادرات العالم من هذه السلعة, أصبح البلد في هذه الحالة قادرا على تحديد السعر الملائم لصادراته من هذه السلعة مقارنة بأسعار استيرادا ته , لتحاشي الخسارة في المبادلات التجارية بينه و بين دول العالم الأخرى .
ــ حجم الطلب العالمي على السلعة بالنسبة لمجمل عرض العالم من السلعة و بالنسبة لعرض البـلـد بالذات من السلعة حيث يمثل عرض البلد نسبة كبيرة من مجمل العرض العالمي للسلعة.
ــ أهمية البلد كسوق مشترية , فكلما زادت الأهمية النسبية لاستيرادات البلد إلى مجمل استيرادات العالم من هذه السلعة زادت قدرته على التحكم في الثمن الذي يدفعه لشراء هذه السلعة و تحقيق أكبر استفادة من التجارة الدّولية .
الفصل الثالث : مشاكل التكامل الاقتصادي العربي ووسائله
ليس من شك في أنّ إقامة التكامل الاقتصادي العربي بهدف تحقيق الوحدة الاقتصادية العربية ومن ثم الوحدة السياسية العربية تجابه عقبات و مشاكل عديدة, و لعل أوضح برهان على وجود هذه المشاكل و فاعليتها هي بقاء هذا الهدف أملا للجماهير العربية الكادحة دون أن تستطيع هذه الجماهير لحد الوقت الحاضر تحويل هذا الأمل إلى الواقع و رغم توفر أفضل المقومات لإقامة هذا التكامل مقارنة بمناطق العالم الأخرى .
المبحث الأول: مجموعة المشاكل الاقتصادية:
1 ـ تماثل الاقتصادات العربية و تنافسها : تعني هذه المشكلة أن اقتصادات أقطار الوطن العربي متماثلة في سماتها التخلفية وفي تبعيتها للدّول الرّأسمالية و في اعتمادها على عدد قليل من المنتجات المتماثلة في معظمها و التي يتم تصديرها إلى الدول الرأسمالية .
لذلك فإنّ هذه المنتجات الداخلة في الصادرات العـربية في معظمها متنافسة مع بعضها لا تساعد على إقامة التكامل التجاري الذي يمثل جانبا من جوانب التكامل الاقتصادي .
2 ـ ارتباط الأقطار العربية مع الخارج أكثر من ارتباطها مع بعضها : تنعكس هذه الظاهرة في التكامل الرأسي الذي لا زالت آثاره قائمة بالنسبة لمعظم الأقطار العربية مع الاقتصادات الرّأسمالية بسبب وجود قطاعات متطورة تحتل أهمية كبيرة في خلق الموارد المالية للإقتصادات العربية من جهة و ترابطها العضوي مع الاقتصاد الرأسمالي من جهة أخرى , بحيث أصبحت المبادلات التجارية فيما بين معظم الأقطار العربية هي أقل بكثير من المبادلات التجارية بين هذه الأقطار كلا على حدة و بين الدّول الرأسمالية . 3 ـ طول المسافة الاقتصادية بين الأقطار العربية: لقد عمدت الدّول الاستعمارية بعد سيطرتها على الأقطار العربية إقامة شبكة مواصلات تخدم هدفها المزدوج في تعقيد الاتصال الاقتصادي بين الأقطار العربية من جهة و تحقيق سهولة ربط كل قطر عربي بالبلد المسيطر من جهة أخرى .
من هنا نلاحظ أن هذه المشاكل في الوقت الذي تعتبر فيه عقبات جدية تحول دون تطوير علاقات التعاون الاقتصادي العربي و بالذات الجانب التجاري نظرا لارتباط تجارة كل قطر عربي مع الدّول الرأسمالية بنسبة أكبر بكثير من ارتباطها مع الأقطار العربية الأخرى.
ب ـ مجموعة المشاكل غير الاقتصادية :
إن المشاكل غير الاقتصادية القائمة أمام التكامل الاقتصادي العربي تتلخص في الطائفية والعنصرية و المصالح القطرية و الاعتبارات الشخصية و اختلاف طبيعة القواعد السياسية وتخلفها و الجمود النسبي للوعي العربي العام و سلبيته مقابل غياب أو ضعف دور الجماهير العربية ذات المصلحة الحقيقية ,... الخ و التي تحد بقوة من تحقيق التكامل الاقتصادي العربي , لأنها في الواقع أقوى بكثير من دوافع و أهداف و مقومات التكامل القائمة حاليا و تؤثر في كل مجريات العلاقات الاقتصادية العربية بشكل سلبي و باستمرار , و هذه المشاكل تلعب فيها القوى الإمبريالية إضافة إلى الرجعية العربية المحلية ذات المصالح المرتبطة بتلك القوى الاستعمارية أدوارها الرئيسة في تغذيتها واستمرارها كوسيلة لاستمرار ضعف العلاقات العربية عموما واستمرار ضعف هذه الأقطار و تسهيل استغلال الجماهير العربية الكادحة و استمرار تحقيق المصالح الإمبريالية و العميلة على حساب هذه الجماهير .
المبحث الثاني: وسائل بلوغ التكامل الاقتصادي العربي
1ـ الوسيلة الأولى: تنسيق البرامج ( الخطط) الاقتصادية العربية : تتضمن هذه الوسيلة تحقيق نوع من التعاون بين حكومات الأقطار العربية في مجال التنسيق بين برامجها الاقتصادية وصولا إلى وضع برنامج تنموي شامل و موحد للاقتصاد العربي تتفرع عنه البرامج الاقتصادية العربية القطرية .

2 ـ الوسيلة الثانية : تطوير منظمة السوق العربية المشتركة : تعتبر منظمة السوق العربية المشتركة وسيلة مهمة لتحقيق أهداف اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية .
3 ـ الوسيلة الثالثة : إقامة المشاريع المشتركة :
ـ معنى المشاريع المشتركة : تعني هذه الوسيلة المساهمة المشتركة للأقطار العربية في إقامة المشاريع العديدة في الوطن العربي , ابتداء من مساهمة قطرين و لغاية مجموع الأقطار العربية , كما قد تنشأ هذه المشاريع بمرحلة إنتاجية واحدة في قطر عربي معين بمساهمة مشتركة أو أن تنشأ على أساس مراحل إنتاجية متعددة في عدد من الأقطار العربية .
4 ـ الوسيلة الرابعة : إقامة و تطوير أجهزة الوحدة الاقتصادية العربية :
يقصد بهذه الوسيلة تأكيد دور المؤسسات الإقليمية العربية , أي المؤسسات القومية في تطوير العلاقات الاقتصادية العربية , خاصة علاقات التكامل الاقتصادي العربي , بهدف مساهمتها الفعالة في بلوغ الأهداف القومية و تهيئتها لتحتل مكانة الصّدارة كأجهزة مسؤولة عن إدارة الدّولة العربية الواحدة مستقبلا .
5 ـ الوسيلة الخامسة : إقامة جبهة القوى العربية المتحررة: تتمثل هذه الوسيلة في العمل على إيجاد صيغة ملائمة على مستوى الوطن العربي تمكن الجماهير العربية المؤمنة بالمبادئ القومية التحررية بمختلف اتجاهاتها المساهمة الفعّالة في بلوغ الأهداف القومية .
خاتمة: رغم كل المحاولات و الإجراءات التي قامت بها الدّول العربية من أجل تحقيق التكامل فيما بينها إلاّ أنّها لم تستطع تحقيق ذلك و هذا راجع إلى عامل أساسي و هو الاستعمار الذي جعل اقتصاديات البلدان العربية غير مرتبطة فيما بينها و كذلك المشاكل السياسية من فيها قضية فلسطين و غيرها من القضايا حالت إلى عدم تحقيق تكامل اقتصادي عربي و الذي أصبح في وقتنا الحالي حلم كلّ مواطن عربي.

fateh soualhia
01-01-2009, 20:24
السلام عليكم
من فضلكم اريد بحثا حول التضخم .......عاجل

lakhdarayachi
02-01-2009, 11:46
تمهيد
ثمة شبه اجماع بين الاقتصاديين على أن علاج التضخم الذي أثبت فعاليته هو إتباع سياسة نقدية تضبط كمية النقود المصدرة،بشرط أن يكون لكل زيادة في كمية النقود المصدرة زيادة مناظرة لها في عرض السلع و الخدمات . و إذا كان الأمر كذلك فإن السؤال الذي يُطرح هو : لماذا لا تقوم كل دولة و التي تعاني من التضخم بتخفيض كمية النقود التي تصدرها و بالتالي تقضي على التضخم؟.
و السبب في ذلك أنه توجد عدة معوقات تحول دون تحقق السياسة النقدية أهمها أن للإجراء السابق الذكر آثاراً جانبية قد لا تقل خطراً في بعض الأحيان عن المرض الأصلي المراد التخلص منه ذلك أن الحد من كمية النقود المتداولة سيؤدي بالتأكيد إلى تخفيض الأسعار ، إلا أنه في الوقت نفسه سيؤدي إلى رفع نسب البطالة المختلفة .
ولهذا فإن كثيراً من العلماء يرون أن أفضل طريقة للسيطرة على التضخم و احتوائه تكون من خلال الرقابة الصحيحة على عرض النقود و تنظيم الطلب عليها ، والتي تتحقق من خلال أدوات السياسة النقدية و التي يمكن حصرها في :
• عمليات السوق المفتوحة.
• تغيير سعر إعادة الخصم .
• تغيير نسبة الإحتياطي القانوني .
و هي تعتبر أدوات ووسائل غير مباشرة ، إظافة إلى الوسائل المباشرة و هي تتلخص في :
• سياسة تأطير القروض .
• السياسة الأنتقائية للقروض .
• بعض الأدوات الأخرى .
كما يمكن أن تتمثل في وسائل السياسة المالية :
• سياسة الإنفاق العام و الضرائب .
• سياسة الدين العام .
و نظيف إلى ذلك كل من :
• السياسة الأجرية .
• سياسة الرقابة على الأسعار .
و سنحاول فيما يلي التطرق إلى كل طريقة ووسيلة على حدى و بنوع من التفصيل .
المبحث الأول:الاجراءات النقدية لضبط التضخم تعتبر السياسة النقدية من أهم و أقدم السياسات الإقتصادية للبلدان الرأسمالية ، خاصة فيما يخص محاربة التضخم ، و بالتالي إذا كان هدفها هو إلغاء التباين التضخمي فإن السياسة النقدية توصف في هذه الضروف بأنها موكلة بدور هام جداً يجب أن يتضمن تنظيم عرض النقود ، ضمن حدود القواعد التي تحكم التوافق مع معدل التضخم ، وهذا التنظيم يمكن أن يكون نوعياً أو كمياً ، مع الأخذ بعين الإعتبار الصعوبات التي يمكن أن تواجه هذه السياسية مثل التباطؤ الزمني و معدلات الفائدة التي تتناقص مع معدلات التضخم ، إضافة إلى حركة رؤوس الأموال .
تعريف السياسة النقدية :
يمكن تعريفها بأنها :«الإستراتيجية المثلى أو دليل العمل الذي تنتهجه السلطات النقدية من أجل المشاركة الفعالة في توجيه مسار الوحدات الإقتصادية نحو تحقيق النمو الإقتصادي»(1) .
و حسب تعريف آخر : « هي مجموعة القواعد و الوسائل و الأساليب و الإجراءات و التدابير،التي تقوم بها السلطة النقدية للتأثير في عرض النقود بما يتلائم مع النشاط الإقتصادي لتحقيق أهداف إقتصادية معينة خلال فترة زمنية معينة »(2) .
وسنتناول فيما يلي و بإيجاز الأدوات الرئيسية الثلاث من الرقابة الكمية على الإئتمان و كذلك الإجراءات الكيفية بهدف إنقاص كمية النقود ، ومدى ملائمتها في معالجة الإتجاهات التضخمية .
المطلب الأول: الأدوات و الوسائل المباشرة
و هي تتمثل في أشكال متعددة تعمل على التأثير على وجوه إستعمال الإئتمان ، فإذا كان إستخدام البنك المركزي لأسلحته سوف يؤثر في حجم الإئتمان بالنسبة للنشاط الإقتصادي ككل فإنه لا يؤثر في قطاع معين بالذات و إنما تقوم على التميز بين أنواع معينة من الإئتمان التي ينصرف للتأثير عليها دون بقية الأنواع ، وهو مايطلق عليها أدوات الإئتمان الإختيارية .
1-تحديد حدأقصى للقروض حسب أنواعها :
و هي تعتبر حديثة العهد - الحرب العالمية الثانية - حيث يعمد البنك المركزي إلى خفض حجم الإئتمان الذي يستطيع أن يمنحه خلال مدة معينة ، ويتحدد إما على شكل نسبة مؤوية من مجموع الأموال التي يملكها المصرف أو من رأسماله أو من حجم الودائع الموجودة لديه .
2-السياسة الانتقائية للقروض:
قد يحدث أن يتعرض قطاع أو نشاط أو مجال ما من مجالات الإقتصاد الوطني إلى ظروف خاصة طارئة دون غيره من القطاعات الأخرى، فتلجأ السلطات النقدية إلى التدخل في القطاع الإقتصادي محل البحث ، أي تحتاج إلى رقابة ذلك الحجم من الإئتمان الذي يوجه إلى القطاع أو المجال المعني دون رقابة الحجم الكلي للإئتمان أي أن الرقابة الكيفية على الإئتمان إنما تنظم طلب الإئتمان وليس عرض الإئتمان (1) و تأخذ صوراً متعددة منها :
 الرقابة على هامش الضمان المطلوب : و يعرف بإسم هامش الضمان و هو مقدار من النقود التي يمكن أن يحصل عليها العملاء من البنوك التجارية لتمويل مشترياتهم من الأوراق المالية أو لتمويل نسبة معينة من قيمة الورقة المالية ، و الباقي من أموالهم الخاصة .
 الرقابة على شروط البيع بالتقسيط : حيث يتدخل البنك لوضع شروط تنظم هذا الإئتمان أو ما يسمى بالإئتمان الإستهلاكي ، حيث أن المستهلك يدفع نسبة يحددها البنك من قيمة السلع و الباقي يكون على شكل دفعات لمدة معينة ، ففي حالة التضخم يقوم البنك المركزي برفع النسبة أو بتقصير مدة التقسيط أي تقييد الإئتمان .
3-الإقناع الأدبي أو المعنوي :
بإعتبار البنك المركزي بنك البنوك و في حالة ظهور بوادر التضخم يوجه تعليماته و يبصر البنوك التجارية بخطر التضخم ، ويعطي توصيات بأن تتريث البنوك في منح الإئتمان و أن تعمل على تقليل حجمه و يأخذ هذا التوجيه أشكالاً مختلفة منها إرسال مذكرات إلى البنوك بالإمتناع عن قبول أوراق مالية أو عدم الإقراض لمشروعات معينة ، أو عدم قبول إعادة الخصم لبعض الأوراق التجارية ، ويتوقف نجاح هذه السياسة على مدى التعاون بين البنوك التجارية و البنك المركزي .
4-تحديد حد أقصى لسعر الفائدة :
يكون التنافس بين البنوك التجارية من أجل الحصول على ودائع إضافية من عملائهم ولكي يتسنى لها ذلك تقوم برفع نسب الفوائد الممنوحة على الودائع الجارية و قد يؤدي هذا التنافس إلى رفع أسعار الفائدة نحو معدلات عالية جداً ، و تتمثل هذه السياسة بفرض البنك المركزي حداً أقصى لسعر الفائدة الممنوح من طرف البنوك التجارية لا يمكن تجاوزه ، حيث أنها تكون منخفضة في حالة محاربة التضخم للحد من إمكانية التوسع النقدي .
المطلب الثاني:الأدوات و الوسائل الغير مباشرة .
1- سياسة سعر إعادة الخصم : تعتبر من أقدم وسائل السياسة النقدية المنتهجة من قبل البنك المركزي - بنك إنجلترا 1839 - و يستخدمها من أجل تحقيق النقص في السيولة ، مراقبة أوضاع النقد أو الإئتمان بصورة إنتقائية .
1-1-تعريف : يقصد بسياسة إعادة الخصم في حالة التضخم تغيير سعر إعادة الخصم و ذلك بالزيادة . و سعر إعادة الخصم هو سعر الفائدة الذي يتقاضاه البنك المركزي من البنوك التجارية مقابل خصم ما لديها من الأوراق التجارية ، او مقابل الحصول على قروض .
1-2- فعالية سعر إعادة الخصم :لا يمكن أن تظهر هذه الفعالية إلا في غياب مصادر أخرى للسيولة من غير البنك المركزي ، ففي حالة قدرة المشروعات على التمويل الذاتي أو حصولها على قروض أجنبية فإن سياسة سعر إعادة الخصم لا يكون لها تأثير على حجم الإئتمان . و عليه فإن نجاح هذه السياسة يتوقف خاصة على مدى إتساع سوق الخصم و مدى إعتماد البنوك الخارجية على البنك المركزي في الحصول على موارد نقدية .
1-3- أثر سياسة سعر إعادة الخصم : نفترض أن البنك المركزي تجمعت لديه المعلومات التي تفيد بأن حجم الإئتمان قد زاد ، و أخذت بوادر التضخم في الظهور ففي هذه الحالة يقوم البنك المركزي بإتباع سياسة إنكماشية تهدف إلى التقليل من كمية النقود عن طريق رفع سعر إعادة الخصم ، و هذا بدوره سيدفع البنوك التجارية للعمل على رفع سعر الفائدة الذي تتقاضاه من العملاء و بالتالي يحجم الأفراد على خصم ما لديه من كمبيالات مفضلين الإحتفاظ بها حتى تاريخ إستحقاقها و كذلك الحد و التقليل من طلب الأفراد على القروض من البنوك ، و هذا يؤدي إلى خفض كمية النقود المتداولة مما يؤدي إلى التخفيض من حدة التضخم .
2-سياسة السوق المفتوحة : لقد ظهرت أهمية هذه الأداة بعد إكتشاف محدودية فعالية معدل إعادة الخصم ، و يتم الآن إستخدامها على نطاق واسع .
2-1- تعريف : يقصد بها تدخل البنك المركزي في السوق المالية ببيع أو شراء الأوراق المالية -أسهم و سندات - أو في السوق النقدية ببيع أو شراء أذونات على الخزانة العامة مثلاً .
و عمليات السوق المفتوحة نوعان :
 عمليات السوق المفتوحة الحركية : الهدف منها هو تغيير مستوى الإحتياطات لدى البنوك أو حجم العملة في التداول ، ومن ثم تغيير حجم القاعدة النقدية .
 عمليات السوق المفتوحة الدفاعية : و هي تلك العمليات التي يقوم بها البنك المركزي لإلغاء الآثار على القاعدة النقدية الناجمة عن العوامل الأخرى مثل : تغييرات الودائع التي تقوم بها الخزانة العامة لدى البنك المركزي أو التغيرات في الرصيد الصافي لعمليات المقاصة .
2-2 - أثر سياسة السوق المفتوحة : لكي نلقي ضوءاً على طبيعة سياسة السوق المفتوحة و ما تؤديه من علاج للضغوط التضخمية ، نفرض قيام البنك المركزي ببيع بعض الأوراق المالية و هذا في حد ذاته من شأنه إنقاص حجم وسائل الدفع و بالتالي التأثير في سيولة السوق النقدي بقطاعيه المصرفي و غير المصرفي ، وذلك عن طريق تقليل قدرة القطاع المصرفي على خلق النقود وعلى منح الإئتمان و تقليل الإيداعات في القطاع الثاني من البنوك ، مما يحد من قدرتها على التوسع في خلق الإئتمان ومن ناحية أخرى فإن دخول البنك المركزي بائعاً يخفض من عرض كمية النقود في سوق النقد و بيع الأوراق المالية سيؤدي إلى خفض قيمتها الجارية في سوق الأوراق المالية مع ثبات العائد الذي تعطيه مما يؤدي إلى زيادة سعر الفائدة الحقيقي الذي تعطيه هذه الأوراق ويعتبر ذلك مؤشراً إلى إتجاه أسعار الفائدة للإرتفاع في السوق وهذا بدوره يعتبر مؤشراً للحد من حجم الإستثمارات ومحاولة تخفيض حدة التضخم (1) .
2-3- فعالية عمليات السوق المفتوحة : على الرغم من أهمية هذه الأداة في تحقيق الرقابة على الإئتمان إلا انها لم تسلم من النقد ، حيث يرى بعض الإقتصاديين أنه لتطبيق هذه الأداة يقتضي الأمر دراسة كاملة لسلوك الأفراد و البنوك التجارية إزاء هذه العملية . كما يرى البعض الآخر أن عمليات السوق المفتوحة تتوقف على سوق متسعة للأوراق المالية و على مدى إستعمال التسهيلات المصرفية . كما يرى البعض أن العلاقة بين بيع وشراء الأصول من قبل البنك المركزي و مستوى النقد المتداول و السيولة لدى البنوك التجارية ليست بالضرورة قائمة اذ يمكن للبنوك التجارية عند بيع البنك المركزي للأوراق المالية قصد التقليل من قدرتها على منح الإئتمان أن تلجأ إلى ذات البنك من أجل إعادة خصمها لتستعيد قدرتها على منح الإئتمان ، و من ثم المحافظة على ربحيتها التي تتأثر بتراجع مستوى القروض.
وفي إتجاه آخر يرى أصحابه أنه في حالة التضخم فإن إرتفاع الأسعار و بالتالي إرتفاع نسب الأرباح ، قد تغطي أية إرتفاع في أسعار الفائدة التي يمكن أن تحدثها سياسة السوق المفتوحة مما يدفع المستثمرين إلى الإقبال على الإستثمار رغم رفع سعر الفائدة .
3 - سياسة الإحتياطي القانوني : إن الإحتياطي القانوني ما هو إلا ما تودعه البنوك كنسبة من ودائعها لدى البنك المركزي دون أن تتقاضى عن ذلك أي سعر فائدة ، كما يقوم البنك المركزي بتحديد هذه النسبة بصفة إجبارية .
إذا إستهدف البنك المركزي الحد من الضغوط التضخمية فإنه يتجه إلى الحد من الإئتمان بإستخدام هذه الوسيلة ، فيرفع نسبة الإحتياطي القانوني بمعنى زيادة الحد الأدنى للإحتياطي النقدي الذي يتعين على البنك التجاري الإحتفاظ به قانوناً مما يدفع هذا الأخير إلى :
 التشدد في تقديم قروض جديدة .
 العمل على تصفية بعض القروض القائمة و من ثم يتجه رصيد الإئتمان إلى الهبوط أو على الأقل الثبات عند مستوى معين .
المطلب الثالث: مزايا و عيوب الإجراءات النقدية .
إن لكل سياسة إقتصادية مزايا و عيوب و لذاك فإنه لدينا :
1- مزايا السياسة النقدية (1) :
 و ضوح أدواتها و سرعة تحديدها ووضعها موضع التنفيذ ، بالإضافة إلى سرعة حدوث ردود أفعالها .
 قلة الإجراءات و القيود الزمنية فيكفي الإيعاز للبنك المركزي بإتخاذ الإجراءات النقدية المناسبة لعلاج وضع أو مشكلة إقتصادية قائمة ومن ثم تبدأ المراحل المختلفة لتحجيم المشكلة وتحديد الإجراءات الأكثر تأثيراً و تنفيذ و متابعة هذه الإجراءات.
2- عيوب السياسة النقدية :
 التباطؤ الزمني «الفجوة الزمنية» :
يقصد به الفترة التي تمر بين وقوع حدث ما و وقت تحقق الأثر الناجم عن هذا الحدث على وحدة إقتصادية ما و ينقسم إلى :
• التباطؤ الداخلي «إبطاء التنفيذ » : وهو ذلك الإبطاء الذي يتحقق بين حدوث الحاجة إلى تغيير السياسة و التعديل الفعلي للسياسة و ينقسم إلى :
 إبطاء الإدراك أو التميز : أي الإبطاء الناشئ عن الفترة بين نشوء الحاجة و بين إدراكها.
 الإبطاء الإداري : ويتمثل في الفترة بين إدراك و تمييز الحاجة و بين إحداث التغيير المطلوب في السياسة .
• الإبطاء الخارجي : «فجوة الإستجابة» : وتتمثل في الوقت المنقضي بين التعديل الذي تم فيه مجال السياسة النقدية و الإئتمانية و بين الأثر الذي تحقق أو نشعر بتحقيقه على المتغيرات و ينقسم إلى :
 الإبطاء الوسيط : و هو الوقت الذي ينقضي بين تعديل الأداة النقدية و أثرها المتحقق على المتغير الهدفي الرئيسي وعادة ما يكون العرض النقدي .
 إبطاء رد الفعل : و يتمثل في الفترة التي تمر بين احداث التغيير في المتغير الهدفي الرئيسي و الأثر على هذا التغيير أي الأثر النهائي(2)
الشكل (1) : تطبيق فكرة الإبطاءات على سياسة السوق الإئتمانية بهدف الحد من الضغوط
التضخمية .



















المصدر : محمد كمال خليل الحمزاوي ، إقتصاديات الإئتمان المصرفي . منشآت المعارف ، ط2 الإسكندرية ، ص . 179 .



 كما أن الإقتصاديات الميدانية أثبتت ضآلة أثر تغيير سعر الفائدة على الطلب على الإستثمار بمعنى أن سعر الفائدة غالباً ما يهمل عندما توضع قرارات الإستثمار .
 كما أن أحداث الثلاثينيات أثبتت عدم فعالية السياسة النقدية و أدت إلى ظهور الشك القوي في مقدرتها كأداة للرقابة .
لذلك فإن السياسة النقدية لا تكفي وحدها لتثبيت النشاط الإقتصادي و القضاء على التقلبات الإقتصادية العنيفة ، وقد إتجه الفكر الإقتصادي إلى الإهتمام بنقل العوامل التي تحد من كمية النقود و أثرها على مستوى الأسعار إلى السياسة المالية ، وهذه السياسة الجديدة تستخدم الميزانية العامة بشقيها الإيرادات و النفقات(1) .

















المبحث الثاني :وسائل السياسة المالية
تعتبر السياسة المالية بأدواتها المختلفة وسيلة من الوسائل الرئيسية الهامة لتحقيق التوازن و الإستقرار في هذا المجال .و بالتالي تملك عوامل استقرار آلية تقلل من تزايد النفقات الكلية و تساعد على مكافحة التضخم .
يقصد بالسياسة المالية :«الطريق الذي تنتهجه الحكومة في تخطيط نفقاتها و تدبير وسائل تمويلها كما يظهر في الموازنة »(1)
وقد عرفها البعض على أنها : « سياسة إستخدام الحكومة للضرائب و الإنفاق الحكومي و الدين العام في محاربة التضخم و الإنكماش »(2) .
المطلب الأول : فعالية سياسة الإنفاق العام و الضرائب
نعلم أن السياسة المالية تقوم على إستخدام أداتين رئيسيتين هما :
• النفقات العادية و التي بدورها تنقسم حسب عدة معايير منها :
 معيار إستخدام القوة الشرائية حيث نجد : نفقات حقيقية و أخرى تحويلية .
 من حيث إمكانية تغطيتها بموارد عامة أو عادية و أخرى بموارد غير عادية .
 وفقاً لمعيار طبيعة العملية الإقتصادية التي يتم بشأنها الإنفاق العام تنقسم إلى نفقات الوظيفية الإدارية للدولة ، نفقات الوظيفة الإقتصادية .
• أما بالنسبة للإيرادات العامة : فهي تمثل مجموع الأموال التي تحصل عليها الحكومة سواء بصفتها السيادة أو من أنشطتها و أملاكها الذاتية أو من مصادر خارج عن ذلك « قروض »
و هي الأخرى يمكن تقسيمها إلى :
 الإيرادات العادية : و تتمثل في
• الضرائب العادية بكل أنواعها .
• القروض العامة.
• إيرادات أملاك الدولة .


 الإيرادات غير العادية : و تتمثل في
• القروض الخارجية : و هي التي تحصل عليها الدولة من الحكومات الأجنبية أومن هيآت و مؤسسات دولية .
• الإصدار النقدي.
بعد العرض الوجيز لكل من سياسة الإنفاق العام و الضرائب سنحاول أن نبين الآن فعالية هاتين السياستين ، حيث نشير إلى أن سياسة الإنفاق العام استخدامها يكون مقترن مع السياسة الضريبية ، وذلك لأن الضريبة أصبح لها وظائف متعددة أهمها أنها وسيلة التمويل الأولى لميزانيات معظم دول العالم ، و من ثم فإنها تأثر على حجم الإنفاق الكلي .
وبهذا تتدخل الضريبة في معالجة التضخم مع تخفيض تيار الإنفاق الحكومي بغرض تخفيض الأسعار من خلال الضرائب المباشرة وغير المباشرة على النحو التالي (1) :
1-أثر الضريبة المباشرة في معالجة التضخم
في حالة التضخم يزيد الطلب على السلع و الخدمات عن عرضها و هنا تستعمل الضرائب المباشرة من أجل تقييد الطلب . و يكون ذلك من خلال فرض ضرائب مباشرة على الدخول الموجهة للاستهلاك الكمالي . أو نحو الاستثمارات التي تلبي حاجيات كثيرة معينة كالاستثمار في المباني الضخمة .
و يتوقف نجاح هذه الأخيرة على مرونة أسعار السلع من جهة و قدرة المؤسسات على التحكم في التكاليف من جهة أخرى.
2- أثر الضريبة غير المباشر
من مميزات هذا النوع من الضرائب أنها تمد خزينة الدولة بالإيرادات بسرعة و باستمرار على مدار السنة. و أنها تصيب جميع المكلفين و يصعب التهرب منها و بالتالي يستفاد من فعاليتها و توظيفها في معالجة التضخم من خلال ربطها بالعملية الاستهلاكية . و أن هذه العملية تستوجب مرونة في الضرائب بحيث التخفيض والرفع في أسعارها على المواد الإستهلاكية يجب أن يتماشى حسب إرتفاع الطلب على هذه المواد ، غير أن هذا التأثير يتوقف على مرونة عرض السلع حتى لا تزيد من التضخم من جديد .
المطلب الثاني : فعالية سياسة الدين العام
تستخدم القروض العامة كوسيلة من قبل السلطات العامة لتقليل القدرة الشرائية الفائضة و ذلك لمكافحة التضخم .
1- الإقتراض من الأفراد والمشروعات :
بهدف إمتصاص الفائض من دخول الأفراد و تقليل إنفاقهم في سوق السلع "سندات حكومية " يفترض أن لا تقوم الدولة بإنفاق هذه القروض في مشروعاتها المختلفة إذ ليس الهدف هو إحلال الحكومة محل القطاع الخاص في الإنفاق ، و إنما حبس جزء كبير ممكن من الإنفاق سواء من قبل الحكومة أو الأفراد و قد يعترض على هذا المبدأ من أن الدولة تتحمل نفقات على الدين العام على شكل فائدة يحصل عليها الجمهور من قروضهم ، في حين تحتفظ الدولة بهذه القروض على شكل جزء عاطل في خزائنها ، مما يقود بالحكومة إلى تحمل خسارة ، إلا أن هذا الإعتراض مردود عليه طالما أن هدف الحكومة يتمثل في خدمة المجتمع و مكافحة التضخم.
2- الإقتراض من الجهاز المصرفي :
هنا يجب ملاحظة مصدر تمويل البنوك لهذه القروض ، فإذا كان عن طريق الإئتمان فإن ذلك يؤدي إلى زيادة كمية وسائل الدفع مما يترتب عليه رفع مستوى الأسعار ، أما إذا تم التمويل عن طريق الأموال المعدة للإستثمار فإن ذلك سيقلل من حجم الإنفاق الإستثماري الخاص ، و بهذا إن الإقتراض يكون تأثيره على مستوى الأسعار أكبر في ظل حالات التضخم عندما ترغب الحكومة في إمتصاص الزيادة في القوة الشرائية التي كانت ستخصص للإستهلاك أو الإستثمار .
المبحث الثالث : فعالية الرقابة على الأسعار و الأجور (1)
إن السياسة المالية و الساسة النقدية المستخدمتين لمدة طويلة في محاربة التضخم كانتا تهدفان إلى التأثير على الطلب الكلي . و لذلك تطلب الأمر إيجاد سياسات و إجراءات تتحكم في التضخم الناشئ عن إرتفاع التكاليف . و تتمثل هذه الإجراءات في الرقابة على الأجور و الرقابة المباشرة على الأسعار.
المطلب الأول: فعالية السياسة الإجرية
إن التضخم الناشئ عن زيادة التكلفة أو تضخم الأجور ينبع أساساًمن الزيادة السريعة في أجور المشتغلين في الوقت الذي لا تحقق فيه الإنتاجية نفس معدلات الزيادة في الأجور فينبغي في هذه الحالة لتجنب التضخم ألا تفوق الزيادة في الأجور الزيادة في الإنتاجية . ومن هنا فإنه لا يتيسر الوصول إلى تحقيق عدم زيادة الأجور عن الزيادة في الإنتاجية إلا إذا استخدمت وسيلة تؤدي إلى ربط المعدلات الأولى بالمعدلات الثانية ، أي إتباع ما يسمى بسياسة الأجور.
لذلك تتمثل هذه الإجراءات فيما يلي :
• تحديد الأجور أو تجميدها ، أو تحديد معدلات الزيادة فيها بطريقة تحكمية أو إتفاقية .
• تحديد و زيادة الحد الأدنى للأجور في الفترات التضخمية زيادات متدرجة و متصاعدة في الأجور للقضاء على التفاوت الإجتماعي و الإقتصادي .
• فرض ضرائب على الأجور العالية و الأرباح و تغيير أسعار فائدة الخدمات و الإعانات .
• زيادة الإعانات ضد البطالة .
المطلب الثاني: فعالية الرقابة على الأسعار
من الطبيعي أن تحاول الدول علاج التضخم بوضع القيود المباشرة التي تمنع إرتفاع الأسعار بحكم قانوني ، و تهدف هذه القيود إلى أن تحل محل جهاز الثمن في وظيفته الأساسية مؤقتاً، و هي توزيع عوامل الإنتاج على الصناعات المختلفة ، و توزيع السلع التامنة الصنع على مختلف نواحي الطلب .
ومن أهم هذه الوسائل هي:
• تثثيت الأسعار: يقصد بهذه العملية أن تعمل الدولة على تثبيت الأسعار و إيقافها عند المستوى المناسب ، أي تستهدف جعل الأسعار في مستوى أقل مما لو تركلت لتفاعل العرض و الطلب و منه فإن الحكومة أنما تهاجم الأعراض بدلاً من الأسباب الأساسية للتضخم ، فإذا لم يسمح لضغط الطلب بان يعبر عن نفسه في شكل إرتفاع في الأسعار فإنه سيعبر عن نفسه في شكل طوابير طويلة من المشترين .
• نظام البطاقات أو تقيين السلع : يتمخض عن تطبيق سياسة تثبيت الأسعار قيام السوق السوداء و إختزان السلع لذا فإن الدولة تتدخل لوضع نظام يقضي بتحديد الإستهلاك من السلع الرئيسية وتوزيع الموارد في المجتمع عن طريق نظام البطاقات ، و هذا يؤدي إلى وقف عمل جهاز الإئتمان لفترة معينة حيث أن الحكومة قد حلت محله .
• منع الدعم : إنه من المستحيل أن تراقب أسعار كل سلعة ، عادة الحكومة ستقصر نفسها على مراقبة أسعار السلع المهمة فقط ، ومن هنا تقوم الحكومة بتحديد سعر ثابت للسلع الإستهلاكية دون سعر التكلفة على أن تتحمل فرق السعر و هذا الفرق يتمثل في الدعم و تقوم الحكومة بهذه السياسة من أجل حماية الطبقات و الفئات الإجتماعية من الغلاء .

lakhdarayachi
02-01-2009, 11:47
الفصل الثاني :

تمهيد
تأتي التنمية الإقتصادية في البلاد النامية مصحوبة عادة ببعض الضغوط التضخمية التي تختلف أسبابها ، و من هنا فلكي لا تعرقل هذه الضغوط التضخمية النمو الإقتصادي و حتى تكون الأسعار معبرة عن القوى الإقتصادية السائدة في السوق فإنه لا بد من إيجاد وسائل لمعالجة التضخم .
المبحث الأول: وسائل السياسة النقدية
من أجل التعرض إلى دور هذه السياسة في الدول النامية لا بد من إلقاء الضوء على سمات و حيثيات السياسة النقدية و المصرفية في هذه الدول .
المطلب الأول :سماتها في الدول النامية
عند فحص عناصر السياسة النقدية لدى إقتصاديات الدول النامية نجد أنها غير فعالة إلى الدرجة المقبولة و ذلك للعوامل التالية:
• تفتقر الدول النامية إلى وجود أسواق نقدية منظمة ، كما أنها تتميز بضيق نطاق الأسواق المالية وهو ما يؤدي إلى ضعف فعالية سياسة معدل إعادة الخصم و إستحالة تطبيق سياسة السوق المفتوحة على نطاق واسع .
• ميل البنوك التجارية في الدول النامية إلى تقديم الإئتمان المصرفي لتمويل قطاع التجارة «تمويل قصير الأجل» ، مقارنة بالتموبل المقدم للقطاع الإنتاجي وهو «تمويل طويل الأجل» الذي يعتبر أحد دعامات النمو الإقتصادي .
• ضعف الوعي النقدي و المصرفي : حيث يتجه الأفراد إلى الإحتفاظ بموجوداتهم في شكل عملة و ليست ودائع أو أوراق مالية ، الأمر الذي يقلل من دور البنك المركزي .
• يعتمد التداول النقدي بصفة أساسية في الدول النامية على النقود الورقية ، أما النقود المصرفية فلا يزال دورها محدوداً كأداة لتسوية المدفوعات .
• تركز الأجهزة المصرفية في المدن الرئيسية و المراكز التجارية فقط إظافة إلى التبعية للخارج التي تتقيد بها معظم البنوك التجارية و فروع البنوك الأجنبية يؤدى إلى ضعف السيطرة للبنك المركزي على سلوك الوحدات المصرفية .



المطلب الثاني :وسائل المعالجة و فقاً لهذه السياسة
تحتوي السلطة النقدية في البلدان المختلفة جميع الأدوات التي سبق تناولها عند دراستنا لوسائل السياسة النقدية في الدول المتقدمة و لتبيان أهمية هذه الوسائل يجب التعرض إلى الوسائل الكمية و هي تنحصر في ثلاث وسائل كما يلي :
1-سياسة سعرإعادة الخصم :
من الملاحظ أن الدول المتخلفة لا تستخدم الأوراق التجارية إلا في نطاق محدود حيث أن النظام المصرفي لا يلجأ إلى البنك المركزي إلا في نطاق ضيق وهذا يفسر بعوامل مختلفة منها إعتماد البنوك على مراكزها الرئيسية في الخارج ، و إقتصارها على تمويل أنواع معينة من النشاطات الإقتصادية . مما يجعلها في غنى عن الإقتراض من البنك المركزي .
ومن هنا لا يتوقع لإعادة الخصم أي أهمية يعتمد بها كأداة للرقابة على النقد و الإئتمان ومن ثم كوسيلة لمعالجة التضخم(1) .
2- سياسة السوق المفتوحة :
رأينا أن البلدان المتخلفة تمتاز بضيق السوق النقدية ذلك أن الأوراق التجارية فيها قليلة الإستخدام نسبياً، و لا تتمتع بسيولة منضمة و نفس الشيء بالنسبة للسوق المالية ، فإن الضيق فيها يرجع إلى ضعف الهيكل الإنتاجي و عدم إنتشار شركات المساهمة ، هذا إلى جانب أن المستثمر في البلدان المتخلفة يفضل عادة توظيف أمواله في العقارات و الإكتناز في المعادن النفيسة ، وهذا كله يجعل من المتعذر إنتهاج البنك المركزي سياسة فعالة تأثر في أحوال الإئتمان ، ومن هنا لا جدوى من عمليات السوق المفتوحة .
3- سياسة تعديل نسبة الإحتياطي القانوني :
تعتبر هذه الوسيلة من أفضل وسائل البنك المركزي في الرقابة على الإئتمان في الدول المتخلفة فهي وسيلة مباشرة لا سبيل إلى تجنب آثارها إلا بزيادة الأرصدة النقدية و بما أن الإقتصاد النامي يتميز بالحركات الموسمية حيث تحتاج الأسواق إلى موارد مالية لتسويق منتجاتها ، وبذلك يمكن إستخدام هذه السياسة للحد من الموجات التضخمية بصورة فعالة .
فيمكن زيادة النسبة في غير موسم المحصول مع التخفيف منها عند ظهور الحاجة إلى توسيع عمليات الإئتمان الخاصة بتسويق المحصول .
أما بالنسبة للرقابة الكيفية فهي تهيئ للبنك المركزي تدخلا فعالاً يتيح له السيطرة على الإئتمان و من هنا تبرز أهمية اللجوء إلى الوسائل المالية لعلاج التضخم في هذه البلدان .
المبحث الثاني: وسائل السياسة المالية
إن السياسة المالية في البلاد المتخلفة تركز جل إهتماماتها عل تمويل برامج التنمية الإقتصاية فضلاً عن تمويل الميزانية العادية للدولة في حين تسعى هذه السياسة في المجتمعات المتقدمة لإشاعة جو من الإستقرار الإقتصادي ، و ليس معنى هذا أن السياسة المالية لا تولي إهتمام لتحقيق الإستقرار و محاربة التضخم خاصة بعد أن اتضح الدور المحدود للوسائل النقدية في علاج التضخم .
المطلب الأول:سماتها في الدول النامية
و تتمثل في :
• عدم توفر جهاز مالي كفئ يستطيع أن يقدر النفقات العامة أو يحدد مصدر الإيرادات العامة بما ينسجم مع الوضع الإقتصادي .
• الخلط بين التنظيم السياسي و المالي و التطبيق للسياسات المالية .
• إتباع نظام محاسبي قديم و منه عدم إستخدام الأساليب الكمية المتطورة في التحليل و القياس و عدم الإلتزام بالقوانين المالية .
• البيروقراطية في عمليات الإنفاق و الحصول على المال .
المطلب الثاني:وسائل معالجة التضخم
يتم تنفيذ السياسة المالية في البلدان المتخلفة بوسيلتين هما :
1-الضرائب : حيث بواسطة الضرائب تستطيع الدولة أن تأثر على دخول الأفراد حيث تقوم بفرض ضرائب مباشرة و تصاعدية على أصحاب الدخول المرتفعة وفرض الرسوم الجمركية على السلع الكمالية و خاصة المستوردة منها و إعفاء الفقراء من الضرائب.
و بهذا ينبغي على السلطات العامة أن تختار السياسات الضريبية المناسبة و بصفة خاصة نوعية الضريبة لتوجيهها في المواقع التي تكمن فيها الإخطار التضخمية .
2 القروض العامة :
من الملاحظ أن القروض من الوسائل التي كثيراً ما تلجأ إليها الحكومات لإمتصاص القوة الشرائية لدى الأفراد و المشروعات عن حاجة السوق ، بصدد محاربة التضخم و لكن من المعلوم أن الدول النامية تواجه مشاكل عديدة أهمها إنخفاض حجم المدخرات و إنتشار الإكتناز وظاهرة التفضيل السلعي .
و على ذلك فإن الإعتماد على القروض العامة في هذه الدول محدود أما فيما يتعلق بتخفيض الإنفاق الحكومي في الدول المتخلفة كعلاج للتضخم فيجب التفرقة بين نوعين من الإنفاق هما: الإنفاق الإستهلاكي و الإنفاق الإستثماري . أما الأول فإن تخفيضه يمكن أن يساهم في علاج التضخم ، إلا أن الثاني فهو غير مرغوب فيه ذلك لأنه يؤثر على عجلة التنمية .

lakhdarayachi
02-01-2009, 11:48
الخاتمة
نستخلص مما تقدم أنه يمكن علاج ظاهرة التضخم بواسطة السياسة النقدية أو عن طريق السياسة المالية و ذلك بأدواتهما المختلفة حيث أنه يمكن إيجاز كل من السياستين كما يلي:
 السياسة النقدية تقوم على أساس تحقيق إنكماش في الإئتمان المصرفي و ذلك بإستعمال كل من الوسائل الكمية أو الغير مباشرة ،أو الوسائل النوعية أو ما يسمى بالوسائل المباشرة .
 السياسة المالية وتتبناها الحكومة في فترات التضخم للحد من نمو الإنفاق الوطني و تخفيض الفجوة التضخمية و ذلك عن طريق خفض الإنفاق الحكومي أو زيادة حجم الضرائب أو إستخدام سياسة الدين العام .
 توجد إجراءات أخرى لمعالجة التضخم منها الرقابة المباشرة على الأسعار ، أو الرقابة على الأجور .

lakhdarayachi
02-01-2009, 11:49
الحطة :
خطة البحث
مقدمة
الفصل الاول : معالجة التضخم عند الدول المتقدمة
المبحث الأول : الإجراءات النقدية لضبط التضخم
المطلب الأول : الأدوات المباشرة
01 : تحديد حد أقصى للقروض حسب أنواعه
02 : السياسة الإنتقائية للقروض
03 : بعض الأدوات الاخرى
المطلب الثاني : الأدوات غير مباشرة
01 : تغيير سعر إعادة الخصم
02 : عمليات السوق المفتوحة
03 : تغيير نسبة الإحتياطي القانوني
المطلب الثالث : مزايا و عيوب الإجراءات النقدية
01 : المزايا
02 : العيوب
المبحث الثاني : وسائل السياسة المالية
المطلب الاول : سياسة الإنفاق العام
01 : أثر الضريبة المباشرة
02 : أثر الضريبة غير المباشرة
المطلب الثاني : سياسة الدين العام
01 : الإقتراض من الأفراد و المشروعات
02 : الإقتراض من الجهاز المصرفي
المبحث الثالث : سياسة الرقابة على الأسعار و الاجور
المطلب الأول : فعالية السياسة الأجرية
المطلب الثاني : فعالية الرقابة على الأسعار
الفصل الثاني : معالجة التضخم عند الدول النامية
المبحث الاول : وسائل السياسة النقدية
المطلب الأول : سيماتها في الدول النامية
المطلب الثاني : وسائل المعالجة وفقا لهذه السياسة
المبحث الثاني : وسائل السياسة المالية
المطلب الأول : سيماتها في الدول النامية
المطلب الثاني : وسائل المعالجة وفقا لهذه السياسة
الملحق الأول : المزج بين السياسة النقدية و المالية
الماحق الثاني : معالجة الركود التضخمي
الخاتمة

فاطمة 25
02-01-2009, 12:51
لو سمحت اريد بحث حول الدولار و
شششششششككررررا

نسمة هوى
02-01-2009, 15:40
شكرا لك اخي الكريم

وظائف المؤسسة الي نحوس عليهم :

الادارية

المالية

التجارية

المحاسبة

الموارد البشرية

lakhdarayachi
02-01-2009, 16:53
اخت سارة سارة : السلام عليكم ممكن تراسليني في السكايب او الماسنجر لكي تحصلي على طلبك بعد اذنك طبعا

واتمنى لك دخول موفق للدراسة

سمسومة
02-01-2009, 16:56
السلام عليكم
شكرا لك على مساعدتك .........
اتمنى لك التوفيق

2pac
02-01-2009, 17:27
الاعمال المصرفية و عمليات الصرف في البنك النك المركزي الجزائري.للعلم انا طالب سنة 3 حقوق .

lakhdarayachi
02-01-2009, 17:50
السلام عليكم اتمنى ان ينال البحث اعجابك

: الإطار النظري للبنك المركزي
البنك المركزي هو المؤسسة التي تتكفل بإصدار النقود في كل دول العالم وهو المؤسسة التي تترأس النظام النقدي ولذلك فهو يشرف على التسيير النقدي ويتحكم في كل البنوك العاملة في الاقتصاد وهو الملجأ الأخير لمختلف البنوك عند الضرورة في إطار القوانين والتشريعات السائدة أو القائمة في كل دولة.
فهو يتمتع بالسيادة والاستقلال وتعتبر نشاطاتها ذات أهمية بالغة فهو يأتي على رأس النظام المصرفي وعلى هذا الأساس قد تتبادر إلى أذهاننا مجموعة من التساؤلات
- كبداية نشأة وتطور البنك المركزي ومفهومه.
- الخصائص التي تميزه كبنك مركزي عن بقية البنوك.
- ما هي أصوله والتزاماته.
- وظائفه كبنك مركزي.
المطلب الأول : نشأة ومفهوم البنك المركزي:
البنك المركزي هو المؤسسة التي تشغل مكانا رئيسيا في سوق النقد فهو الذي يقف على قمة النظام المصرفي على خلاف الأمر بالنسبة للبنوك التجارية فإن من المسلم به أن الهدف الرئيسي لسياسة البنك المركزي حتى في النظام الرأسمالي ليس هو تحقيق ربح ممكن بل خدمة الصالح الاقتصادي العام.
أولا: النشأة:
إذا كان المصطلح الشائع الآن لهذه المؤسسة هو البنك المركزي, فإن هذا الاصطلاح حديث النشأة في ذاته’ حيث كان في القرن التاسع عشر وفي الحرب العالمية الأولى يطلق على هذا النوع من البنوك اسم " بنك الإصدار " ولا تزال هذه التسمية هي السائدة في بعض الدول منها فرنسا.
" وفي الحقيقة أن تغيير الاصطلاح يرجع إلى التطور الذي طرأ على وظيفة هذه البنوك, ففي مستهل الأمر اقتصر دورها على البنكنوت والمحافظة على ثبات قيمة النقد في المبادلات الخارجية, غير أن الأمور قد تبدلت وأصبحت تتولى هذه البنوك بالإضافة إلى وظيفتها السابقة الائتمان " .

ويعتبر بنك السويد الذي تأسس عام 1665 أقدم البنوك المركزية من حيث تاريخ النشأة غير أن بنك إنجلترا والذي يرجع تاريخ إنشائه إلى عام 1692 أي في أواخر القرن السابع عشر يعتبر أول بنك إصدار كما أن هذا البنك هو الذي وضع الأسس والقواعد التي تميز البنوك المركزية عن غيرها واستمرت عملية إنشاء البنوك طوال القرون اللاحقة إلى أن عقد المؤتمر الدولي في بروكسل سنة 1920 وقد قرر هذا المؤتمر ضرورة قيام كل الدول بإنشاء بنك مركزي بغرض إصلاح نظامها النقدي والمصرفي, ومن أجل المحافظة على ثبات قيمة عملتها بما يحقق إمكانية الدول في المساهمة في التعاون الدولي, ومن ثمة فقد نشطت حركة إنشاء البنوك واستمرت كذلك الخمسة والعشرين سنة المتتالية وهكذا أصبح لكل دولة الآن بنكها المركزي.
ثانيا: التعريف
إذا ما حاولنا إعطاء مفهوم للبنك المركزي لوجدنا أن هذا المفهوم قد صاغه الاقتصاديون في أشكال عديدة وكان من الصعب إيجاد مفهوم موحد للبنك المركزي إلا أن مجمل هذه التعريفات استندت إلى وظائفه كبنك مركزي نذكر منها:
" البنك المركزي هو تلك المؤسسة التي تشغل مكانا رئيسيا في سوق النقد وهو الذي يقف على قمة النظام المصرفي, ويهدف أساسا على خدمة الصالح الاقتصادي العام في ظل مختلف النظم النقدية والمصرفية ".
" والبنك المركزي يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة ويستمد وجوده كمؤسسة عامة ويقدم جميع أحكامه وفقا لأحكام القانون وله الحق في أن يمتلك ويتصرف في ممتلكاته, وأن يتعاقد وأن يقيم الدعاوى وتقام عليه باسمه ويكون له خاتم خاص به ويعفى من كافة الضرائب والرسوم وأهداف البنك المركزي هي الحفاظ على الاستقرار النقدي ".
" وعادة ما يكون البنك المركزي مملوكا للدولة وتكون وظيفته الأساسية إدارة أنشطة البنوك التجارية ورسم السياسة الاقتصادية العامة للحكومة وبذلك فإنه يختلف عن البنوك التجارية ولكن ليس هذا هو الاختلاف الوحيد فإن هناك اوجه عدة من التمايز توضح الطبيعة الخاصة بالبنوك المركزية وهذا ما سنتناوله في المطلب الموالي الذي يوضح لنا الخصائص المميزة للبنك المركزي ".

المطلب الثاني: خصائص البنك المركزي
يقوم البنك المركزي على أوجه عدة من التمايز توضح الطبيعة الخاصة له, وتعكس لنا أهميته كبنك مركزي, تتمثل هذه الخصائص فيما يلي:
أولا:
يقوم البنك المركزي بإصدار ما يسمى بالنقود القانونية :" أي تحويل الأصول الحقيقية إلى أصول نقدية وتحويل الأصول النقدية إلى أصول حقيقية " , " حيث تنشأ النقود القانونية من طرف البنك المركزي الذي فوضته الدولة لأداء هذه العملية , ونظرا لاحتكاره لمثل هذا الامتياز فهو يمثل الملجأ الأخير للإقراض, حيث تعود له الحكومة والبنوك في آخر المطاف إذا لم تجد السيولة في مكان آخر, لذلك يقال عنه أنه بنك البنوك وبنك الحكومة وتدخل عملية الإصدار النقود في إطار رؤيته الشمولية للوضع النقدي وتصوره لتطوراته المستقبلية ".
ثانيا:
النقود القانونية التي يصدرها البنك المركزي تختلف عن أنواع النقود الأخرى ( نقود الودائع ), فهي تتميز بخصائص معينة كونها نقود مقبولة عامة ولها قوة إبراء غير محدودة وتتميز بسيولتها التامة عكس نقود الودائع التي تصدرها البنوك التجارية بشكل متعدد.
ثالثا:
لا توجد مصادر متعددة ومستقلة مصدرة للنقود بل هناك وحدة مركزية واحدة تشرف على الائتمان مع إمكان وجود فروع للبنك المركزي لتسهيل مهامه وتكون أكثر دقة وتنظيما.
رابعا:
" على خلاف البنوك التجارية, لا يتعامل البنك المركزي مع الأفراد حيث انه يهتم بتنظيم ورقابة عمليات البنوك التجارية ومن ثم لا يمكن له أن ينافسها في نشاطها خاصة وأنه يعتبر بنكا لهذه البنوك يحتفظ لديه بالأرصدة التي يوجبها القانون, كما يقوم بإصدار النقود القانونية دون غيره من البنوك ومن هنا لو قام لمنافسة هذه البنوك لخرج عن وظيفته ".

خامسا:
يختلف هدف البنك المركزي عن هدف البنوك التجارية أو المشروعات الخاصة من حيث تحقيق الربح فإن من المسلم به أن هدف الرئيسي لسياسة البنك المركزي حتى في النظام الاقتصادي الرأسمالي ليس هو تحقيق أقصى ربح ممكن بل خدمة الصالح الاقتصادي العام.
سادسا:
" يتمتع البنك المركزي بسلطة قانونية باستخدام وسائل معينة يستطيع من خلالها أن يلزم البنوك التجارية بتنفيذ السياسة النقدية التي يرغبها ".
سابعا:
يحتل البنك المركزي الصدارة وقمة الجهاز المصرفي وذلك لقدرته على إصدار النقود والرقابة على أصول الائتمان في البلاد من خلال رقابته على البنوك التجارية والتأثير في قدرتها على خلق النقود, وهناك علاقة وثيقة بين الحكومة والبنك المركزي حيث يعتبر هذا الأخير أحد أجهزة الدولة ويعد مستشارها في المسائل السياسية النقدية فهو بنك الدولة.
المطلب الثالث: ميزانية البنك المركزي:
تتألف ميزانية البنك المركزي من جانب الموجودات وجانب المطلوبات ويضم التزامات المصرف اتجاه الغير والتزاماته تجاه مالكه ( الحكومة ) أي رأس المال والاحتياط ويمكن إعطاء الشكل العام لميزانية البنك المركزي في الجدول التالي:








جدول رقم (01) ميزانية البنك المركزي:
أصول خصوم
1- الذهب والديون على الخارج
- الذهب
- التسييرات تحت الطلب في الخارج
- تسبيقات إلى صندوق واستقرار الصرف
- Concours ou FMI
- الحصول على DTS
2- ديون على الخزينة العامة
- نقود
- حسابات جارية للبريد
- مساعدات للخزينة
3- الديون المترتبة على عمليات إعادة التمويل
- سندات مخصومة
- سندات مشتراة من السوق النقدي
- قروض مقابل السندات
- سندات في طريق الاستحقاق 1- أوراق نقدية في التداول
2- حسابات دائنة خارجية
- حسابات البنوك والمؤسسات والأشخاص الأجنبية
- حساب خاص لصندوق استقرار الصرف
3- حساب جاري للخزينة العامة
4- الحسابات الدائنة للوحدات المالية
- حسابات جارية للمؤسسات المرغومة على تكوين احتياطات إجبارية
- التزامات ناتجة عن التدخل في السوق النقدي
5- احتياطات لإعادة تقييم الأصول العامة من الذهب
6- رأسمال وأصول احتياط
المصدر: بخراز يعدل فريدة : تقنيات وسياسات التسيير المصرفي ( ديوان المطبوعات الجامعية , الجزائر, 2000), ص 105, 10.
أولا: جانب الأصول
يمثل جانب الأصول في ميزانية البنك المركزي مختلف العمليات التي تؤدي إلى طرح قدرة شرائية عند الجمهور أو ما يسمى بالإصدار النقدي :" وهو العملية التي يقوم بواسطتها البنك المركزي بوضع نقود قانونية بحوزة الاقتصاد ككل ( الحكومة, مؤسسات, أفراد ) ويجسد ذلك ماديا وفنيا طبع أوراق النقد أو ما يسمى بورق البنكنوت ووضعها في التداول ".
ولكن على أي أساس يقوم البنك المركزي بإصدار هذه النقود ؟ فهو لا يقوم بهذه العملية انطلاقا من فراغ بل يقوم بذلك نتيجة حصوله على إحدى الأصول التالية:
ذهب وعملات أجنبية, سندات الخزينة وسندات تجارية, والتي تمثل أهم العناصر في جانب الأصول لميزانية أي بنك مركزي وتسمى بغطاء الإصدار النقدي وهي حق له حيث يصدر البنك المركزي نقودا قانونية " ورقية ومعدنية " بقيمة هذه الأصول المحصل عليها وهي التزام عليه اتجاه الجهات التي تنازلت له عنها ونقول أن البنك المركزي قام بتقييد هذه الأصول.
أ- الذهب والديون على الخارج:
1- الذهب:
يحتفظ البنك المركزي باحتياطي الدولة من الذهب على شكل سبائك أو مصكوكات ذهبية في خزائنه وفي صندوق النقد الدولي "وهو أصل حقيقي, يمثل القدرة الشرائية معترف بها من طرف جميع الاقتصاديات مهما اختلف أنماط تنظيمها والتشريعات المعمول بها ", ويصبح البنك المركزي مالكا له أو أصلا من أصوله لما يقوم حائزوا هذا الذهب بالتخلي عنه لصالح البنك المركزي مقابل أن يعطي هذا الأخير نقودا قانونية إلى هذه الجهة.
تحتفظ البنوك الإصدار الاحتياطي الذهب لسببين على الأقل:
- الأول تاريخي في الأصل ذلك لأن النقود الورقية كانت لها تغطية من الذهب
- أما الثاني " ويفسر بارتباط بالدولار الأمريكي بالذهب والتي حددت في 1935 الأوقية من الذهب بـ : 35 دولار, فعندما رفع الرئيس : نيكسون " تحويل الدولار إلى الذهب بسبب انخفاض احتياطي الولايات المتحدة من المعدن النفيس أصبح سوق الذهب حرا وارتفعت قيمة المعدن ".
2- حقوق السحب الخاصة :
على إثر إغلاق مركز الذهب في لندن عام 1927 وافق أعضاء صندوق النقد الدولي على إنشاء احتياطي لدعم الاحتياطات النقدية التقليدية العالمية لتمكين تلك الاحتياطات من مواجهة أزمة السيولة العالمية آنذاك بعد أن عجزت الاحتياطات من الذهب وعملات أجنبية في صندوق النقد الدولي من مواجهة حاجات التجارة العالمية من النقد فنشأت أزمة السيولة وقد سمي الاحتياطي الجديد باسم حقوق السحب الخاصة DTS " والتي توجد في احتياطات الصرف للبنك المركزي والموجودة في أصول الميزانية إذا وافقت موردا أو في الخصوم إذا وافقت دينا ".
" وهي عبارة عن حقوق يتم منحها لكل دولة من الدول الأعضاء لصندوق النقد الدولي بحيث يتناسب حجمها مع حجم حصة تلك الدولة في ذلك الصندوق وتستعمل الدولة هذه الحقوق في تسوية بينها وبين الدول الأعضاء ".
3- العملات الأجنبية :
تدفق العملات الأجنبية إلى داخل الوطن وإلى خارجه هو نتيجة لعلاقات الدولة اقتصاديا مع الخارج ويكون هناك رصيدا إيجابيا من هذه العملات بحوزة الاقتصاد عندما يكون تدفق هذه العملات إلى الداخل أكبر من تدفقها على الخارج وبالطبع يكون هناك إصدار للنقود مقابل ذلك.
ب- ديون على الخزينة العامة :
باعتبار البنك المركزي بنك الحكومة فإن هذا الأخير يقبل السندات الحكومية أو سندات الخزينة وتعتبر حقا له ويقدم مقابلها نقودا للخزينة " فنقول أن البنك المركزي قد نقد دين الحكومة " فمقابل استلامه لهذه السندات يصدر نقودا قانونية, تعرف هذه الديون بتسبيقات الخزينة أو قروض الحكومة وهي في الوقت الراهن من بين أهم غطاءات الإصدار النقدي في معظم الدول لأنها المصدر الأساسي لخلق النقود في هذه الدول وهي تمثل الوساطة الرئيسية في السوق النقدي, ففي فرنسا تجمع الخزينة العامة ما يكفي من السيولة الشيء الذي يجعل الديون العامة متقلصة أما في الجزائر يبقى الدين يتزايد من سنة إلى أخرى.
" عموما إن لجوء الخزينة العامة إلى البنك المركزي يعد أحد الوسائل الرئيسية للصندوق فالبنك المركزي يسير الحساب الجاري للخزينة ( وهو موجود في الخصوم ) ويوفر لها السيولة ( بند في الأصول)".
تحتفظ البنوك بمحفظة من السندات العامة ذات تواريخ استحقاق متعددة, وكلما كانت مدة السند قصيرة تكون قيمته مرتفعة وبالتالي تزيد أهميته كوسيلة للسيولة وعندما يريد البنك المركزي أن يشجع إصدار السندات العامة يقوم بعملية شراء واسعة للسندات العامة القديمة في السوق النقدي وبالتالي تقبل البنوك على بيع سنداتها العامة القديمة واقتناء سندات جديدة الإصدار.
جـ/ الديون المترتبة عن عمليات التمويل:
تعتبر من بند الأصول الأكثر أهمية تكون في شكل سندات مخصومة, سندات مشتراة في السوق النقدي, قروض مقابل سندات وسندات في طريق الاستحقاق, حيث أن البنك المركزي يضمن إعادة تمويل السندات ملك البنوك عندما تكون هذه الأخيرة بحاجة إلى سيولة خاصة أننا نعلم أن البنك المركزي لا يقدم مباشرة قروضا للاقتصاد بما أن ليس له علاقة مباشرة إلا مع المؤسسات المالية والبنكية والخزينة العامة وأيضا مع مؤسسات القرض الأخرى.
" وإعادة التمويل تعني تحقيق تمويل عملية تحقق في الرتبة الثانية بعد أن قامت مؤسسة مالية بتقديم القرض في الرتبة الأولى ".
وتتم طرق إعادة التمويل والتي من خلالها يحصل البنك المركزي على السندات بطريقتين:
1- إعادة الخصم: حيث يمكن للمؤسسات المالية والبنكية أن تبيع للبنك المركزي أي دين قصير الأجل ( أقل من 6 أشهر في الجزائر ومن 3 أشهر في فرنسا ) والفوز بسعر إعادة الخصم المحدد مسبقا ( قانون القرض والنقد 10-90 المادة 69 إلى 79 ).
2- تدخلات البنك المركزي بسعر متغير في السوق النقدي: وذلك بالتدخل في هذه السوق لشراء السندات وفقا لشروط قانون 10-90 المادة 76- 77.
ثانيا : جانب الخصوم:
تتمثل أهم عناصره في :
أ/ النقد الصادر " أوراق نقدية في التداول ":
وهو من أبرز عناصر المطلوبات في ميزانية البنك المركزي لأي دولة حيث يعتبر النقد الصادر دينا على البنك المركزي منذ أن كان هذا الأخير ملزما برد قيمة العملة الورقية التي يصدرها ذهبا على حاملاها عند الطلب ولكن مع مرور الزمن أصبحت العملة غير قابلة للإيراد المطلق ولكنها بقيت من مطلوبات البنك المركزي, ويقابله الذهب وحقوق السحب الخاصة وموجودات البنك من العملات الأجنبية وأذونات وسندات الحكومة والتي تظهر في جانب الأصول من ميزانية البنك المركزي لموازنة النقد المصدر.
بـ/ أرصدة الحسابات الجارية والودائع:
تكون هذه الأرصدة في شكل حسابات وودائع المؤسسات العامة وودائع المصارف, المرخصة التي هي في الواقع أرصدة احتياطات هذه البنوك بما لدى البنك المركزي وقد تم إدراج هذه الأرصدة في الحسابات التالية: حساب جاري للخزينة العامة, الحسابات الدائنة للوحدات المالية ( حسابات جارية للمؤسسات المرغمة على تكوين احتياطات إجبارية بالإضافة إلى التزامات ناتجة عن التدخل في السوق النقدي.
جـ/ الاحتياطي العام:
وهو يتمثل في :
• احتياطات لإعادة تقييم الأصول من الذهب
• رأسمال وأصول الاحتياط
المطلب الرابع: وظائف البنك المركزي
إذا كان لكل بنك مركزي في دولة معينة سمات خاصة تميزه عن غيره من البنوك المركزية في الدول الأخرى إلا أنه يمكن تحديد سمات أو وظائف مشتركة بين البنوك المركزية في الدول المختلفة, فهذه البنوك تتمتع بامتياز الإصدار ومن ثمة فهي التي توجد النظام المصرفي كما تجتمع لديها أغلب عمليات السوق المصرفي فإن النقود الورقية التي يصدرها البنك المركزي تمثل في الواقع جزء هام من النقود المتداولة الأمر الذي دفع بالبنوك التجارية على التعامل مه البنك المركزي أو الاحتفاظ لديه بأموالها كوديعة لديه وبذلك ازدادت أهمية البنك المركزي في مواجهة البنوك التجارية.
كما أن البنك المركزي في كثير من الحالات يقدم قروض للحكومة وائتمان لسائر البنوك الأخرى فهو في قمة النظام المصرفي, ومن ثمة يتولى رسم السياسة النقدية وفقا لما تقتضيه الظروف الاقتصادية الخاصة بالدولة.
بالإضافة إلى ما تقدم فإن البنك المركزي يعتبر الرقيب على الائتمان في الاقتصاد الدولي خاصة فإن لديه الوسائل التي تمكن من توجيه هذا الائتمان لتحقيق أهداف السياسة النقدية العامة للدولة, وعلى هذا الأساس يمكن تحديد وظائف البنك المركزي على النحو التالي:
- البنك المركزي هو بنك إصدار.
- البنك المركزي هو بنك الحكومة.
- البنك المركزي هو بنك البنوك.
- البنك المركزي هو الرقيب على الائتمان.
أولا: البنك المركزي هو بنك الإصدار:
الإصدار النقدي هو العملية التي يقوم بواسطتها البنك المركزي بوضع نقود قانونية بحوزة الاقتصاد ككل (حكومة , مؤسسات, أفراد ) ويتجسد ذلك ماديا وفنيا في طبع ورق النقد بحوزة البنكنوت ووضعها في التداول, ولكن ما يجب معرفته هو على أي أساس يقوم البنك المركزي بوضعه هذه الأوراق أو إصدار هذه النقود ؟.
مبدئيا لا يقوم البنك المركزي بهذه العملية إطلاقا من فراغ ولكن يقوم بذلك تبعا لحصوله على إحدى الأصول التالية " ذهب وعملات أجنبية, سندات الخزينة وسندات تجارية, تسمى هذه الأصول غطاء الإصدار النقدي وهي حق له ويصدر نقود ( ورقية و معدنية ) بقيمة هذه الأصول المحصل عليها وتعتبر التزام عليه اتجاه الجهات التي تنازلت له عنها ( الحكومة, البنوك ,...), " ويمثل إذا أساس الإصدار النقدي من طرف البنك المركزي في حصوله على أصول حقيقية ونقدية فيقوم بتنفيذها وكل أصل من هذه الأصول يمثل موقفا ووضعا معينا للحالة الاقتصادية ".
وقد يرجع قصر هذا الدور في مؤسسة واحدة (البنك المركزي ) إلى عوامل عدة تتلخص في ما يلي :
• الرغبة في توحيد النقد المتداول, ومنع تعدد العملات, فهذا يعني تعدد جهات الإصدار مما يؤدي إلى فوضى في التعامل " وكذلك كانت النقود المتعددة ستتداول بمعدلات خصم مختلفة بالمقارنة بقيمتها الاسمية الأمر الذي يؤدي على فوضى نقدية ".
• مع ازدياد حجم النقود التي تخلقها البنوك التجارية أصبح من الضروري خلق نوع من الرقابة على الائتمان من طرف البنك المركزي وهذا يمكن للدولة من مراقبة الائتمان بطريقة أكثر فعالية فلما يصدر البنك المركزي النقود الورقية يستطيع مراقبة البنوك التجارية كلما توسعت عملية الائتمان, خاصة أنه يمثل الملجأ الأخير الذي تلجأ إليه البنوك التجارية للحصول على كميات إضافية من النقود الورقية كلما زادت عملية الائتمان التي تؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة الطلب على أوراق النقد ومن هنا تصبح الرقابة من خلال مؤسسة واحدة وهي البنك المركزي أكثر فعالية.
• أن تركز الإصدار لدى بنك واحد وهو البنك المركزي الذي تدعمه الدولة يضفي على العملة نفسها قدرا كبيرا من الدقة.
• البنك المركزي له سلطة إصدار النقود وهذا الإصدار يكون مقيدا إذ يجب توفير غطاء لازم لهذه الأوراق المصدرة " أي الحصول على رصيد احتياطي للعملة قبل القيام بعملية الإصدار", ويقوم البنك المركزي بالإصدار النقدي عندما تقدم له البنوك التجارية أو الحكومة الذهب والعملات الأجنبية حيث : تعتبر عملية الإصدار الأوراق النقدية عبارة عن تحويل الأصول إلى وحدات نقدية ".
بما أننا تطرقنا إلى مزايا قصر عملية الإصدار في يد واحدة والمتمثلة في البنك المركزي بقي أن نشرح مسألة كيفية الإصدار والتي تضعها الدولة ضمن عدة قيود بحيث تضمن عدم الإسراف في الكميات المحددة بما يهدد التوازن الداخلي والخارجي.
وقد أثيرت مناقشات كبيرة حول مدى حرية بنوك الإصدار في إصدار النقود الورقية وتوصلت تلك المناقشات إلى حتمية تنظيم إصدار النقود الورقية اللازمة للتداول في السوق وبالتالي سنتبع الكيفية التي يتم بواسطتها تنظيم عملية الإصدار وتختلف من دولة إلى أخرى حسب ظروفها ومدى تطورها الاقتصادي والاجتماعي وتتمثل في الطرق التي اتبعت فيما يلي:
أ/ الطريقة الجزئية الخاصة بالنقود الورقية غير المغطاة بالذهب:
طبقت إنجلترا منذ عام 1844, تبعتها بعد ذلك العديد من الدول وتتمثل هذه الطريقة في أن تغطي الأوراق المالية الحكومية أي سندات حكومية مقدرا ثابتا من النقود الورقية يحدده القانون وما زاد عن هذا المقدار فيجب أن يغطى كله بالذهب.
ولما كان هذا النظام لا يوفر المرونة الكافية في كمية النقود اللازمة للاقتصاد القومي خاصة وأن الذهب قد لا يتوفر عند الحاجة إلى الإصدار الجديد, فإن الدولة ستضطر إلى رفع الحد الأقصى الذي حددته لإصدار النقود الورقية الأمر الذي يؤدي إلى التضخم ومن ثم تخفيض القدرة الشرائية للنقود, وما تقدم من نقد لهذه الطريقة دفع إنجلترا إلى العدول عنها عام 1844.
ب/ الطريقة المتمثلة في تحديد حد أقصى لإصدار النقود النقدية المتداولة:
تحدد من وقت لآخر السلطة التشريعية, دون أن يستلزم القانون وجود الذهب في التغطية وهذه الطريقة هي التي اتبعتها فرنسا بين عامي 1870 إلى 1920 كما اتبعتها العديد من الدول الأخرى, والفارق بين هذا النظام والنظام الذي كان سائدا في إنجلترا أن النظام الفرنسي منح البنك المركزي الحق في أن يزيد من الإصدار في أي وقت شاء على أن لا يتجاوز الحد الأقصى المحدد ولكن النظام البريطاني قد قيد استعمال ذلك الحق بالحصول على موافقة مسبقة من السلطة التشريعية على أساس عدم مرونته وقد عدلت فرنسا هذا النظام إذ لا يسمح بدوره لبنك الإصدار أن يوجه بصفة مستمرة حاجة السوق إلى النقود الورقية ولهذا كانت السلطة التشريعية عادة ما تلجأ إلى رفع هذا الحد بين الحين والآخر.
جـ/ النظام الذي اتبعته الولايات المتحدة: فيما مضى وبموجب هذا النظام يحتفظ البنوك بسندات معينة من سندات الحكومة وتتولى إصدار النقود الورقية في حدود ما لديها من السندات ولا يجوز لها تجاوز هذا المقدار. ونظرا لما تتصف به هذه الطريقة من جمود فقد عدلت عنها الولايات المتحدة في عام 1913.
د/ بمقتضى هذا النظام يتمتع البنك المركزي بحرية كاملة: فيما يصدره فهو لا يقيد البنك بنسبة معينة من الذهب فالبنك يكون مطالبا بأن يصدر نقودا ورقية للتداول بغطاء كامل دون اشتراط نسبة معينة من الذهب وفي هذا النظام نجد أن البنك المركزي له حرية الإصدار بدون التقيد بالبحث عن غطاء من ذهبي إذا أراد أن يزيد من إصداره النقدي ويلاحظ أن الظروف الاقتصادية هي التي دفعت دول كثيرة إلى تلقي كليا الشروط والأوضاع الخاصة بالتغطية, دون أن تصدر قانونا يقرر الحد الأقصى الذي يصدره البنك المركزي من النقود الورقية,فلقد اتبعت فرنسا وكندا والدانمارك وبلجيكا هذا النظام إبان الحرب العالمية الثانية, كما اتبعته أستراليا عام 1945, كما اتبع هذا النظام في مصر عام 1951 وبعض دول أمريكا اللاتينية.
ثانيا: البنك المركزي هو بنك الحكومة:
" فهو يقوم بمختلف الأعمال المصرفية التي تحتاجها إليها الإدارة الحكومية في خدمة الحكومة ومستودع لأموالها التي تحصلها عن طريق الضرائب والرسوم وغيرها وعليه تسحب الشيكات والحوالات التي تستخدمها في وفاء ديونها والذي يؤدي عنها فوائد قروضها المختلفة, " كما يحتفظ بحسابات المصالح والهيئات والمؤسسات الحكومية, ويقوم بنفس الوظائف التي يقوم البنك التجاري لعملائه حيث أن الحكومة تودع أموالها الحاضرة في شكل حسابات جارية لدى البنك المركزي. ومن ثم يدفع الشيكات التي تسحبها الحكومة على هذه الودائع ويحصل لحساب الحكومة الشيكات التي تسحبها لصالحها ويحول المبلغ لحسابها من حساب لآخر ومن مكان إلى آخر ".
كما أنه يمثل جهة الإقراض التي يمكن للدولة أن تلجأ إليها للحصول على قروض وتسهيلات ائتمانية لمقابلة عجز الموازنة العامة أو الحصول على قروض قصيرة الأجل ريثما تقوم بتحصيل مستحقاتها من الضرائب أو القروض من الأفراد, بالإضافة إلى القروض غير العادية في حالات الكساد أو الحروب و الطوارئ.
" فمثلا يقبل البنك المركزي السندات الحكومية ( أو سندات الخزينة ) وتعتبر حقا له ويقدم مقابله نقود للخزينة فنقول أن البنك المركزي قد نقد دين الحكومة أي أصدر نقودا قانونية مقابل استلامه لهذه السندات, وتسمى هذه الديون تسبيقات للخزينة أو قروض للحكومة وهي في الوقت الراهن من بين أهم غطاءات الإصدار النقدي في معظم الدول ".
" كما يباشر البنك المركزي حسابات الحكومة وتنظم عن طريق مدفوعاتها وخصوصا تلك الحسابات والمدفوعات المتصلة بالعالم الخارجي, إذ انه المشرف على الاتفاقات المالية التي عقدتها الحكومة مع الخارج , وبالتالي فهو يمول الحكومة بالعملات الأجنبية التي قد تحتاج إليها لمواجهة التزاماتها الخارجية".
ومن خلال تواجد حسابات الحكومة والعمليات التي تتعلق بماليتها لدى البنك المركزي يمكن توجيه النشاط الاقتصادي للدولة, حيث يكون البنك المركزي على دراية كافية بسائر التطورات التي تحدث ومن ثم يستطيع أن يشير على الحكومة بالسياسة التي يتعين اتباعها لتفادي أي آثار سلبية تضر الاقتصاد القومي.
كما يعمل البنك المركزي على توفير احتياطي الدولة من العملات الأجنبية والتي تعتبر أصلا حقيقيا وإن كانت تظهر في أصل نقدي لأنها تمثل قوة شرائية تجاه اقتصاديات الأخرى فعندما يحصل البنك المركزي على عملات أجنبية تصبح حقا له ويقوم بتقييدها أي إصدار نقودا قانونية مقابل ذلك. كما يعمل البنك المركزي على استقرار سعر الصرف فهو عادة يدير العلاقات نع المؤسسات المالية الدولية.
ثالثا: البنك المركزي بنك البنوك:
تنشأ النقود القانونية من طرف البنك المركزي ونظرا لاحتكاره لمثل هذا الامتياز فهو يمثل ملجأ الأخير للإقراض حيث تعود إليه البنوك التجارية إذا لم تجد سيولة في مكان آخر لذلك يقال عنه بنك البنوك كما أن هذه النقود تستعمل من طرف البنوك التجارية كاحتياطي مقابل الودائع التي تخلقها. لذلك ازدادت أهمية البنك المركزي في نظام البنوك التجارية ويمكن حصر هذه المهام فيما يلي:
أ/ منح القروض للبنوك التجارية:
" يقوم البنك المركزي كأي بنك آخر بتقديم الائتمان ومنح القروض ولكن ما يميز البنك المركزي هو أن قروضه تقدم للبنوك وليس للأفراد أو المشروعات, و البنك المركزي يقرض هذه البنوك وهنا قيل أنه المقرض الأخير للنظام المصرفي, وفي الواقع عندما يتولى البنك المركزي إقراض البنوك التجارية فهو يقدم بإصدار النقود الورقية التي تساوي مقدار القرض, وهو يقدم قروضا مقابل فائدة تسمى بسعر البنك ويسمى أيضا بالسعر الرسمي وهو غير السعر القانوني الذي يضعه القانون حدا أعلى لسعر الفائدة في السوق ".
بـ/ إعادة خصم الأوراق التجارية وأذونات الخزينة:
" إعادة الخصم هي وسيلة يلجأ البنك بموجبها إلى البنك المركزي للحصول على السيولة مقابل التنازل له عن سندات هذا لبنك ذاته بخصمها للغير في مرحلة سابقة ويمكن أن تكون هذه السندات تجارية أو عمومية ولكن دون أن يتعدى تاريخ استحقاقها مدة معينة تتحدد بحسب نوع السندات وطبيعتها ".
وبالتالي يكون البنك المركزي هو المسؤول عن توفير الأصول المالية للبنوك التجارية من خلال هذه العملية خاصة في حالة الطوارئ حيث تؤدي هذه العملية والسيولة لهيكل الائتمان بتحويل أصول معينة إلى نقود حاضرة. ومعنى إعادة الخصم أيضا هو زيادة النقود الورقية حيث يتلقى البنك المركزي فائدة أو عمولة معينة لإتمام هذه الخدمة ويسمى سعر الفائدة هنا بسعر إعادة الخصم وهو يتحدد على ضوء سعر البنك بحيث يكون سعر البنك عادة هو سعر إعادة الخصم فلما يحدد البنك المركزي سعر البنك فهو يحدد في الواقع سعر الفائدة في السوق بطريقة غير مباشرة.
جـ/ الاحتفاظ بودائع وأرصدة البنوك التجارية:
تحتفظ البنوك التجارية بأرصدة وودائع مختلف الأفراد والمشروعات وتحتفظ هذه الأخيرة بهذه الودائع والأرصدة لدى البنك المركزي وقد يكون ذلك طواعية منها وقد يتم ذلك بناء على نص القانون بذلك وإن كانت معظم التشريعات تنص على ضرورة احتفاظ البنوك التجارية بنسبة من التزاماتها التجارية في صورة نقدية سائلة لدى البنك المركزي.
" وواقع الأمور أن أرصدة البنوك التجارية والتي تعتبر بمثابة ودائع لدى البنك المركزي تتحقق معها السيولة لهذه البنوك, في حين أن هذه الأرصدة تحقق أغراض عدة لدى البنك المركزي ".
- تمثل الأرصدة موارد للبنك المركزي يستخدمها في عملياته مع مراعاة عدم الإضرار بالبنوك التجارية خاصة وأن البنك المركزي لا يلتزم بدفع أي فائدة عن هذه الأرصدة.
- قد يفرض البنك المركزي أن يكون جزءا من هذه الأرصدة في صورة ذهب أو عملات أجنبية فيضيف بذلك إلى رصيده تحقيقا لأهداف معينة.
- إمكانية استخدام هذه الأرصدة كأداة من أدوات الرقابة والائتمان داخل النظام المصرفي جميعه وهو يستطيع ذلك من خلال تأثيره على كميتها ونسبها ".
د/ الإشراف على عمليات المقاصة:
من المتعارف عليه أن البنك يقوم بصرف دفاتر الشيكات لأصحاب الحسابات الجارية وذلك لتسهيل عملية السحب من الحسابات الجارية شخصيا أو بشيكات تحرر لمستفيدين آخرين غير أصحاب الحسابات الجارية أما الشيكات التي تودع لدى البنك وتكون مسحوبة على حسابات جارية لدى البنوك الأخرى فيتم جمعها يوميا وتبادلها مع البنوك المختلفة ليتم تحصيلها ويتم هذا التبادل في قسم خاص بالبنك المركزي يسمى قسم المقاصة, " حيث يقوم كل بنك بإرسال مندوب عنه إلى المقاصة يوميا وفي ساعات متفق عليها حاملا معه كل الشيكات المودعة بالحسابات الجارية بذلك البنك والمسحوبة على البنوك الأخرى " , ويتم تبادل الشيكات بين مندوبي البنوك وتوزيع الشيكات المقدمة للمقاصة على البنوك الأخرى.
ويقوم البنك المركزي بتسوية الفروقات بين المصارف المختلفة, بما أن البنوك التجارية لديها احتياطات نقدية لدى البنك المركزي فهذا يسهل تسوية الحسابات في دفاتر البنك المركزي وتكون الصورة واضحة على المبالغ المستحقة لكل بنك وتأخذ إرسالية الشيكات الشكل التالي :
الجدول رقم : (2): إرساليات الشيكات
البنك – اسم البنك الذي يعيد الإرسالية
إرسالية شيكات المقاصة
التاريخ : .../.../2000
شيكات مسحوبة على ( اسم البنك المسحوبة عليه )
مبلغ الشيك
ف د رقم الشيك
XX XX
XX XX المجموع
فقط مبلغ .................................................. .المبلغ كتابة
نظمها : .................................................. ......................
وتوقيع البنك المقدم للشيكات
المصدر : فائق شقير, وآخرون : مرجع سابق , ص 23.

رابعا: البنك المركزي هو الرقيب على الائتمان :
" تقبل المصارف التجارية من الأفراد أنواعا مختلفة من الودائع منها ما هو قابل للسحب فورا عند الطلب ومنها ما يكون سحبه مقيدا بمدة من النوع الذي يهمنا هنا من النوع الأول أي الودائع تحت الطلب وهي الالتزامات المصرفية بدفع مبلغ من النقود القانونية للمودع أو لأمره عند الطلب وتستعمل الشيكات للأوامر الدفع في نقل ملكية هذه الودائع من شخص إلى آخر, أي أنها تقوم مقام النقد القانوني بين المتعاملين بها ولذلك تعتبر جزءا من الكتلة النقدية للبلد.

ولما كانت البنوك التجارية بمجموعها قادرة على خلق المزيد من النقود المصرفية على شكل ودائع بما قد يوازي عدة أضعاف ما يودع لديها من ودائع أولية, لذلك نرى أن البنوك التجارية تشاطر البنوك المركزية بصورة غير مباشرة في إصدار النقود, ولم تفطن البنوك المركزية إلى هذا الأمر في أول نشاتها فبينما كانت تضع القوانين التي تنظم وتقيد عملية الإصدار النقود القانونية من البنك المركزي, " فقد تركت البنوك التجارية تمارس إنشاء النقود المصرفية على دفاترها بحرية, هادفة من وراء ذلك لتحقيق أقصى قدر ممكن من الأرباح دون اعتبار لما ينتج عن ذلك من تأثيرات سيئة على النظام الاقتصادي, فعمليات الإقراض والاستثمار التي تمارسها البنوك التجارية تؤدي إلى زيادة الكتلة النقدية فكلما كانت البنوك سخية فيمنح الائتمان كلما أدى ذلك إلى إحداث تأثير على حجم عرض النقد ".
ولا يخفى ما لذلك من آثار على القدرة الشرائية للنقود على المستوى النشاط الاقتصادي, ولكن هذا الوضع لم يستمر طويلا حيث أدركت الدول الدور الخطير الذي تلعبه النقود المصرفية في الحياة الاقتصادية خاصة بعد ازدياد تداول هذا النوع من النقود في المعاملات لما له من ميزات كثيرة ملائمة, وكان لا بد من أن يقوم البنك المركزي بدور هام في تنظيم عمليات الائتمان, وتعتبر هذه الوظيفة من أهم الوظائف التي يقوم بها البنك المركزي في مختلف الدول العالم.
وفي الواقع إن أهداف السياسة النقدية التي يرمي إليها البنك المركزي تمثل نفس توجيهات السياسة الاقتصادية, فالسياسة النقدية ما هي إلا إحدى السبل التي تقررها السياسة الاقتصادية من أجل تحقيق أهداف على صعيد الهيكل الاقتصادي, وبذلك فإن الحكومة تتعاون مع البنك المركزي بالإشراف والرقابة على الائتمان وبعض هذه الطرق ما هو تقليدي وتسمى الوسائل الكمية وما هو حديث وتسمى الرقابة الكيفية أو النوعية وسيتم شرحها بالتفصيل في الفصل الموالي.

lakhdarayachi
02-01-2009, 17:55
لا شكر على واجب

sofiane2s
02-01-2009, 19:57
شكرا لك lakhdarayachi على ما تقوم به
اخوك sofiane2s

spiritflower
02-01-2009, 21:11
من فضلك اريد مساعدة حول ادارة مخاطر في شركات التامين اتمنى شكرا

amerya2008
03-01-2009, 11:13
بحث حول النظريات الحديثة في العلاقات الاقتصادية الدولية جزاك الله خيرا و هو عاجل جدا جدا شكرا

Hayfaa
03-01-2009, 12:44
مرحبا جميعا شكرا على الموضوع المميز
أنا أبحث عن بحث عنوانه تباين المنتوجات و التبادل في ظل المنافسة الإحتكارية (كروغمان و لوكاستر) أرجو المساعدة من فضلكم فأنا بحاجة اليه

عابدة
03-01-2009, 13:04
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ان امكن اريد المساعدة في بحث البيئة التسويقية الدوليةو بحث حول علاقة خصائص المنتج برضى المستهلك و مشكورين

lakhdarayachi
03-01-2009, 17:28
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبراكاته : عناوين البحثين غير موجودين عندي ولاكن عندي بجوث تتكلم عن التسويق والمستهلك اذاكن بحاجة لذالك فاتصلي انا في الانتضار وشكرا بالتوفيق والسداد

زيكو10
03-01-2009, 17:43
من فضلك اخي ارجو ان تساعدني ابحث عن بحث حول الراسمالية الراسمالية التجارية
في اسرع وقت ان استطعت اخي العزيز

lakhdarayachi
03-01-2009, 18:04
السلام عليكم : اتمنى ان يكون البحث نال رضاك وبالتوفيق اخي

تطور الرأسمالية ونتائجـه
مقدمة
أدت التحولات الاقتصادية والتقنية والاجتماعية بأوربا الغربية إلى حدوث تحولات أهم ساعدت على تطور الرأسمالية.فما هي أهم التحولات؟وما الذي نتج عن تطور الرأسمالية؟
شهدت أوربا غ في القرن 19 تحولا اقتصاديا شاملا
ساهمت الاختراعات التقنية في تنوع وتزايد الإنتاج الصناعي
- عمل الرأسماليون على تشجيع الاختراعات التقنية وتعميم استعمال الآلة بهدف تطوير الإنتاج الصناعي وأحدث ذلك عدة تحولات من بينها: •انتشار الصناعات الآلية فتزايد وتحسن الإنتاج. •ظهور فروع صناعية جديدة كالصناعات الميكانيكية والتعدينية. •تمركز الإنتاج الصناعي بظهور المصانع الكبرى. •إدخال طرق جديدة في صهر المعادن كطريقة طوماس(يعتبر طوماس أحد علماء المعادن الإنجليز،أصبحت بفضله تنقية المعادن من الفوسفور تتم بإذابة المعدن المفولذ في رفد داخلي وقاعدي)،وطريقة مارتان(يعتبر مارتان مهندسا وصناعيا فرنسيا، أنتج الفولاذ الخالص بابتكار طريقة تنقية الشوائب،وتقوم هذه الطريقة على تذويب الصلب والخوردة أو بقايا معادن أخرى). •اختراع واستعمال المحركات على نطاق واسع كمحركات الدييزل والتوربينات البخارية والمحركات الكهربائية..
عرفت الفلاحة عدة تحولات واتجهت نحو التخصص
- في النصف الثاني من القرن عرفت الفلاحة تحولات من بينها: •تراجع الطابع المعيشي للإنتاج باندماج الفلاحة في إطار السوق الرأسمالية. •إدخال تقنيات وأساليب جديدة في الإنتاج كالتناوب الزراعي واستعمال الأسمدة والاستفادة من البحث العلمي. •توسع الإنتاج لتلبية الحاجيات المتزايدة للسوق. •اتجاه الإنتاج نحو التخصص. •توسع حجم الملكيات الكبرى.
تطورت التجارة العالمية بفضل تطور المواصلات ونهج سياسة التبادل الحر
- عرفت التجارة تحولات تجلت في: •تطور المواصلات في المجال البري باختراع السكك الحديدية في إنجلترا وساهمت في تنشيط الاقتصاد وتشغيل اليد العاملة، وتم استعمال واسع للسيارات باستعمال محركات البنزين والعجلات المطاطية،واستعمال الدراجة،وتطورت وسائل الاتصال باستعمال الهاتف والتلغراف،وتطورت وكالات الأنباء والصحف،وفي المجال النهري والبحري تم استعمال السفن البخارية وبناء الموانئ الكبرى وحفر القنوات(السويس وبنما). •نمو المبادلات التجارية حيث توسعت المبادلات التجارية واتجه العالم إلى خلق سوق عالمية موحدة. •نهج سياسة التبادل الحر(حرية تبادل البضائع وإلغاء الرسوم الجمركية)وخاصة في إنجلترا وفرنسا وأثر ذلك سلبا على عدة دول ولذلك نهجت عدد منها سياسة الحمائية(سياسة تهدف إلى حماية الإنتاج الوطني من المنافسة برفع الرسوم الجمركية على الواردات أو الحد من الاستيراد)ولم يؤثر ذلك في تنقل اليد العاملة والرساميل.
تزايدت أهمية الأبناك في تمويل المشاريع الاقتصادية
- تطورت الأبناك من مؤسسات عائلية يقتصر دورها على حراسة الودائع وعلى معاملات محدودة إلى القيام بدور حيوي في تنشيط الاقتصاد،فظهرت أبناك جديدة في شكل شركات مجهولة الاسم تقوم بتقديم القروض وتساهم في رواج أسواق القيم والاستثمار المباشر،وساهم في تطور الأبناك تزايد الكتلة النقدية وإصدار الأوراق النقدية واستعمال الشيكات.
ساهم تطور الرأسمالية خلال القرن 19 في ظهور عدة تحولات
تطورت الرأسمالية نحو ظاهرة التركيز وظهور الرأسمالية المالية
- التركيز الرأسمالي:أدت المنافسة الحرة بين المؤسسات الاقتصادية إلى هيمنة المؤسسات الاقتصادية الكبرى وابتلاعها للمؤسسات الصغرى.واتخذ التركيز أشكالا مختلفة: •التركيز الأفقي:هيمنة مؤسسة على جزء كبير من إنتاج متشابه. •التركيز العمودي:هيمنة مؤسسة على إنتاجات مختلفة لقطاع معين. - وأدى تطورالتركيز إلى ظهور مؤسسات كبرى في شكل: •التروستات:اندماج مؤسسات في مؤسسة واحدة تفقد معها استقلالها وشخصيتها المعنوية والقانونية. •الكارتيلات:اتفاق بين عدة مؤسسات اقتصادية مع احتفاظ كل منها باستقلالها وشخصيتها. •الهولدينغ:هيمنة مؤسسة مالية على مؤسسات اقتصادية بشراء أغلب أسهمها وبذلك تشرف على تسييرها. - حدوث الأزمات الاقتصادية:حدثت أزمات اقتصادية بسبب التفاوت الحاصل بين الإنتاج المتزايد والاستهلاك المحدود، والمضاربات المالية(وهي عمليات تجارية ومالية تهدف إلى الاستفادة من تقلبات السوق لتحقيق ربح سريع)،وأدى ذلك إلى انهيار كبير للأسعار وتخفيض الإنتاج وإتلاف المحاصيل والاستغناء عن اليد العاملة.
عرفت أوربا نموا ديمغرافيا وتباينا في البنيات الاجتماعية
- على المستوى الديمغرافي:حدثت ثورة ديمغرافية من مظاهرها: •ارتفاع وتيرة تزايد عدد السكان لعوامل صحية وغذائية حيث ارتفعت نسبة الولادات وانخفضت لنسبة الوفيات. •تضخم سكان المدن بسبب التزايد الطبيعي والهجرة القروية. •هجرة الأوربيين إلى قارات أخرى تحت تأثير التضخم السكاني وتعاقب الأزمات الاقتصادية وتطور وسائل المواصلات. - على المستوى الاجتماعي:أفرز تطور الرأسمالية خلال القرن 19 تحولا في البنيات الاجتماعية: •الأرستقراطية:اندمجت بعض الأسر الأرستقراطية في المنظومة الاجتماعية الجديدة وحافظت على مكانتها الاجتماعية. •البورجوازية:سيطرت على معظم الأنشطة وضمت:البورجوازية الكبرى(رجال الصناعة والتجارة والأبناك..)والبورجوازية المتوسطة(أصحاب المهن الحرة..)والبورجوازية الصغرى(الموظفين وصغار الملاكين والحرفيين..) •الطبقة العاملة:(البروليتاريا)عانت من الاستغلال الرأسمالي وتضم عمال البيوت والعمال. - وأدى تزايد الاستغلال الرأسمالي إلى ظهور تنظيمات نقابية استطاعت بفضل نضالها والتحامها على المستوى العالمي (الأممية الأولى1864-1876والأممية الثانية1889-1914)تحقيق العديد من المكتسبات كتخفيض ساعات العمل وإجبارية العطلة الأسبوعية وتخليد عيد الشغل ووضع قوانين لحماية العمال...
ظهرت مذاهب فكرية لتحليل وتفسير واقع المجتمع الرأسمالي
- المذهب الليبرالي الكلاسيكي:شكل الإطار الفكري للبورجوازية ويرتكز على وجود الملكية الفردية وحرية المبادرة وعدم تدخل الدولة وإقراره للتفاوت الطبقي ومن رواده آدم سميث وروبرت مالتوس ودافيد ريكاردو وجون ستيوارت ميل.. - المذهب الاشتراكي:شكل إطارا للدفاع عن مصالح العمال بالتصدي للاستغلال الرأسمالي وبناء مجتمع تسوده العدالة الاجتماعية واختلف رواده في صيغة الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية. •الاشتراكية الخيالية:تتبنى فكرة الانتقال عبر إصلاحات واعتبار أن التطور الطبيعي سيؤدي حتما إلى خلق مجتمع اشتراكي، من رواده سان سيمون وشارل فوريي وروبرت أوين. •الاشتراكية العلمية:بنت تصورها على المادية التاريخية وعلى الصراع الطبقي الذي سيؤدي حتما إلى قضاء الطبقة العاملة على البورجوازية وإقامة مجتمع اشتراكي ومن رواده كارل ماركس وفريدريك إنجلز.
ساهمت التحولات الاقتصادية والاجتماعية في توجيه الحياة السياسية للبلدان الرأسمالية
- على المستوى الداخلي:أصبحت مختلف طبقات المجتمع تهتم بالعمل السياسي لتحقيق مطالبها من خلال الأحزاب والنقابات وصدرت قرارات تهم توسيع حق الانتخاب وفصل الدين عن الدولة والاعتراف بحرية الصحافة وحق التجمع والحرية النقابية.. - على المستوى الخارجي:أدت التحولات الاقتصادية والديمغرافية والاجتماعية إلى اتجاه الدول الأوربية إلى البحث عن منافذ خارجية للتخفيف من المشاكل المترتبة عنها، ووجدت في التوسع الإمبريالي وسيلة لتحقيق ذلك مبررة سياستها بمبررات حضارية ودينية ومستهدفة تصريف فائض السكان والإنتاج والحصول على المواد الأولية.
خاتمة
أدت التحولات التي عرفتها أوربا خلال القرن التاسع عشر إلى انتقال العالم إلى مرحلة المد الإمبريالي وبذلك سيحدث تنافس بين دول أوربا من أجل الهيمنة على مناطق مختلفة خارج أوربا.

دروس من طرف ABDELGHANI AMHIOUAH
www.lfraja.on.ma

lakhdarayachi
03-01-2009, 18:13
السلام عليكم : اتمنى ان يكون البحث نال رضاك وبالتوفيق اخي

تطور الرأسمالية ونتائجـه
مقدمة
أدت التحولات الاقتصادية والتقنية والاجتماعية بأوربا الغربية إلى حدوث تحولات أهم ساعدت على تطور الرأسمالية.فما هي أهم التحولات؟وما الذي نتج عن تطور الرأسمالية؟
شهدت أوربا غ في القرن 19 تحولا اقتصاديا شاملا
ساهمت الاختراعات التقنية في تنوع وتزايد الإنتاج الصناعي
- عمل الرأسماليون على تشجيع الاختراعات التقنية وتعميم استعمال الآلة بهدف تطوير الإنتاج الصناعي وأحدث ذلك عدة تحولات من بينها: •انتشار الصناعات الآلية فتزايد وتحسن الإنتاج. •ظهور فروع صناعية جديدة كالصناعات الميكانيكية والتعدينية. •تمركز الإنتاج الصناعي بظهور المصانع الكبرى. •إدخال طرق جديدة في صهر المعادن كطريقة طوماس(يعتبر طوماس أحد علماء المعادن الإنجليز،أصبحت بفضله تنقية المعادن من الفوسفور تتم بإذابة المعدن المفولذ في رفد داخلي وقاعدي)،وطريقة مارتان(يعتبر مارتان مهندسا وصناعيا فرنسيا، أنتج الفولاذ الخالص بابتكار طريقة تنقية الشوائب،وتقوم هذه الطريقة على تذويب الصلب والخوردة أو بقايا معادن أخرى). •اختراع واستعمال المحركات على نطاق واسع كمحركات الدييزل والتوربينات البخارية والمحركات الكهربائية..
عرفت الفلاحة عدة تحولات واتجهت نحو التخصص
- في النصف الثاني من القرن عرفت الفلاحة تحولات من بينها: •تراجع الطابع المعيشي للإنتاج باندماج الفلاحة في إطار السوق الرأسمالية. •إدخال تقنيات وأساليب جديدة في الإنتاج كالتناوب الزراعي واستعمال الأسمدة والاستفادة من البحث العلمي. •توسع الإنتاج لتلبية الحاجيات المتزايدة للسوق. •اتجاه الإنتاج نحو التخصص. •توسع حجم الملكيات الكبرى.
تطورت التجارة العالمية بفضل تطور المواصلات ونهج سياسة التبادل الحر
- عرفت التجارة تحولات تجلت في: •تطور المواصلات في المجال البري باختراع السكك الحديدية في إنجلترا وساهمت في تنشيط الاقتصاد وتشغيل اليد العاملة، وتم استعمال واسع للسيارات باستعمال محركات البنزين والعجلات المطاطية،واستعمال الدراجة،وتطورت وسائل الاتصال باستعمال الهاتف والتلغراف،وتطورت وكالات الأنباء والصحف،وفي المجال النهري والبحري تم استعمال السفن البخارية وبناء الموانئ الكبرى وحفر القنوات(السويس وبنما). •نمو المبادلات التجارية حيث توسعت المبادلات التجارية واتجه العالم إلى خلق سوق عالمية موحدة. •نهج سياسة التبادل الحر(حرية تبادل البضائع وإلغاء الرسوم الجمركية)وخاصة في إنجلترا وفرنسا وأثر ذلك سلبا على عدة دول ولذلك نهجت عدد منها سياسة الحمائية(سياسة تهدف إلى حماية الإنتاج الوطني من المنافسة برفع الرسوم الجمركية على الواردات أو الحد من الاستيراد)ولم يؤثر ذلك في تنقل اليد العاملة والرساميل.
تزايدت أهمية الأبناك في تمويل المشاريع الاقتصادية
- تطورت الأبناك من مؤسسات عائلية يقتصر دورها على حراسة الودائع وعلى معاملات محدودة إلى القيام بدور حيوي في تنشيط الاقتصاد،فظهرت أبناك جديدة في شكل شركات مجهولة الاسم تقوم بتقديم القروض وتساهم في رواج أسواق القيم والاستثمار المباشر،وساهم في تطور الأبناك تزايد الكتلة النقدية وإصدار الأوراق النقدية واستعمال الشيكات.
ساهم تطور الرأسمالية خلال القرن 19 في ظهور عدة تحولات
تطورت الرأسمالية نحو ظاهرة التركيز وظهور الرأسمالية المالية
- التركيز الرأسمالي:أدت المنافسة الحرة بين المؤسسات الاقتصادية إلى هيمنة المؤسسات الاقتصادية الكبرى وابتلاعها للمؤسسات الصغرى.واتخذ التركيز أشكالا مختلفة: •التركيز الأفقي:هيمنة مؤسسة على جزء كبير من إنتاج متشابه. •التركيز العمودي:هيمنة مؤسسة على إنتاجات مختلفة لقطاع معين. - وأدى تطورالتركيز إلى ظهور مؤسسات كبرى في شكل: •التروستات:اندماج مؤسسات في مؤسسة واحدة تفقد معها استقلالها وشخصيتها المعنوية والقانونية. •الكارتيلات:اتفاق بين عدة مؤسسات اقتصادية مع احتفاظ كل منها باستقلالها وشخصيتها. •الهولدينغ:هيمنة مؤسسة مالية على مؤسسات اقتصادية بشراء أغلب أسهمها وبذلك تشرف على تسييرها. - حدوث الأزمات الاقتصادية:حدثت أزمات اقتصادية بسبب التفاوت الحاصل بين الإنتاج المتزايد والاستهلاك المحدود، والمضاربات المالية(وهي عمليات تجارية ومالية تهدف إلى الاستفادة من تقلبات السوق لتحقيق ربح سريع)،وأدى ذلك إلى انهيار كبير للأسعار وتخفيض الإنتاج وإتلاف المحاصيل والاستغناء عن اليد العاملة.
عرفت أوربا نموا ديمغرافيا وتباينا في البنيات الاجتماعية
- على المستوى الديمغرافي:حدثت ثورة ديمغرافية من مظاهرها: •ارتفاع وتيرة تزايد عدد السكان لعوامل صحية وغذائية حيث ارتفعت نسبة الولادات وانخفضت لنسبة الوفيات. •تضخم سكان المدن بسبب التزايد الطبيعي والهجرة القروية. •هجرة الأوربيين إلى قارات أخرى تحت تأثير التضخم السكاني وتعاقب الأزمات الاقتصادية وتطور وسائل المواصلات. - على المستوى الاجتماعي:أفرز تطور الرأسمالية خلال القرن 19 تحولا في البنيات الاجتماعية: •الأرستقراطية:اندمجت بعض الأسر الأرستقراطية في المنظومة الاجتماعية الجديدة وحافظت على مكانتها الاجتماعية. •البورجوازية:سيطرت على معظم الأنشطة وضمت:البورجوازية الكبرى(رجال الصناعة والتجارة والأبناك..)والبورجوازية المتوسطة(أصحاب المهن الحرة..)والبورجوازية الصغرى(الموظفين وصغار الملاكين والحرفيين..) •الطبقة العاملة:(البروليتاريا)عانت من الاستغلال الرأسمالي وتضم عمال البيوت والعمال. - وأدى تزايد الاستغلال الرأسمالي إلى ظهور تنظيمات نقابية استطاعت بفضل نضالها والتحامها على المستوى العالمي (الأممية الأولى1864-1876والأممية الثانية1889-1914)تحقيق العديد من المكتسبات كتخفيض ساعات العمل وإجبارية العطلة الأسبوعية وتخليد عيد الشغل ووضع قوانين لحماية العمال...
ظهرت مذاهب فكرية لتحليل وتفسير واقع المجتمع الرأسمالي
- المذهب الليبرالي الكلاسيكي:شكل الإطار الفكري للبورجوازية ويرتكز على وجود الملكية الفردية وحرية المبادرة وعدم تدخل الدولة وإقراره للتفاوت الطبقي ومن رواده آدم سميث وروبرت مالتوس ودافيد ريكاردو وجون ستيوارت ميل.. - المذهب الاشتراكي:شكل إطارا للدفاع عن مصالح العمال بالتصدي للاستغلال الرأسمالي وبناء مجتمع تسوده العدالة الاجتماعية واختلف رواده في صيغة الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية. •الاشتراكية الخيالية:تتبنى فكرة الانتقال عبر إصلاحات واعتبار أن التطور الطبيعي سيؤدي حتما إلى خلق مجتمع اشتراكي، من رواده سان سيمون وشارل فوريي وروبرت أوين. •الاشتراكية العلمية:بنت تصورها على المادية التاريخية وعلى الصراع الطبقي الذي سيؤدي حتما إلى قضاء الطبقة العاملة على البورجوازية وإقامة مجتمع اشتراكي ومن رواده كارل ماركس وفريدريك إنجلز.
ساهمت التحولات الاقتصادية والاجتماعية في توجيه الحياة السياسية للبلدان الرأسمالية
- على المستوى الداخلي:أصبحت مختلف طبقات المجتمع تهتم بالعمل السياسي لتحقيق مطالبها من خلال الأحزاب والنقابات وصدرت قرارات تهم توسيع حق الانتخاب وفصل الدين عن الدولة والاعتراف بحرية الصحافة وحق التجمع والحرية النقابية.. - على المستوى الخارجي:أدت التحولات الاقتصادية والديمغرافية والاجتماعية إلى اتجاه الدول الأوربية إلى البحث عن منافذ خارجية للتخفيف من المشاكل المترتبة عنها، ووجدت في التوسع الإمبريالي وسيلة لتحقيق ذلك مبررة سياستها بمبررات حضارية ودينية ومستهدفة تصريف فائض السكان والإنتاج والحصول على المواد الأولية.
خاتمة
أدت التحولات التي عرفتها أوربا خلال القرن التاسع عشر إلى انتقال العالم إلى مرحلة المد الإمبريالي وبذلك سيحدث تنافس بين دول أوربا من أجل الهيمنة على مناطق مختلفة خارج أوربا.

دروس من طرف ABDELGHANI AMHIOUAH
www.lfraja.on.ma

bmx
03-01-2009, 18:14
http://www.zshare.net/download/5302075516aefefd/

lakhdarayachi
03-01-2009, 18:20
شكرا اخي على الرابط ولاكن هذه الطريقة احسن بالنسبة لي لان هناك من لا يعرف كيفية تحميلها من الرابط مباشرة اما هذه ما عليه سوى نسخ لصق ثم تعديل وبهذا يستفيد الجميع ...................

وشكرا مرة اخرى على الرابط
جزاك الله كل خير

soumia2001
03-01-2009, 18:34
السلام عليكم اريد بحث حول مصادر تمويل الصحة في الجزائر وفي اقرب وقت ممكن وشكرا

lakhdarayachi
03-01-2009, 20:02
السلام عليكم امل ان يعجبك البحث



مقدمة :

إن إمداد المؤسسة بالأموال اللازمة لإنشائها أو توسيعها يعتبر من أعقد المشكلات التي يواجهها التنمية الإقتصادية في أي بلد كان , و إن الكيفية أو الطريقة التي تحصل بها المؤسسات على ما تحتاجه من أموال للقيام بنشاطها هي أول ما يفكر فيه كل مسير , و بقدر ما يكون حجم التمويل كبيرا و يحسن استثماره بقدر ما يكون العائد أو الربح الذي يعتبر هدف أي نشاط اقتصادي كبيرا.
و إنطلاقا من هنا يمكننا طرح الإشكالية التالية و التي تفيدنا في تعميق البحث وفق ما يلي :
ما مدى فعالية و نجاعة عملية التمويل في دفع وتيرة الإستثمار في المؤسسات الإقتصادية , و ما هي مصادر التمويل الأكثر فعالية ؟
و بناءا على هذا الإشكال تتجلى لنا التساؤلات التالية :
- ماهية التمويل في المشروعات الإستثمارية و المخاطر التي تواجهه .
- فيما تتجلى المصادر الأكثر إستعمالا و فعالية في المؤسسة الإقتصادية .
و على ضوء هذه التساؤلات تتبلور لنا الفرضية التالية :
يعتبر التمويل أهم مصدر تمويلي لأقل تكلفة لدى المؤسسات , إلا أنه غير كافي لتحقيق التمويل الفعال من أجل تعظيم قيمة المؤسسة.







الفصل الأول :تعريف التمويل , أهميته و مخاطره:

المبحث الأول : تعريف التمويل
تختلف وجهات نظر الباحثين في تقديم تعريف للتمويل , إلا أنهم يجمعون على أن التمويل يعني :
"توفير المبالغ النقدية اللازمة لدفع و تطوير مشروع خاص و عام ." كما يعرفه البعض على أنه :
"إمداد المشروع بالأموال اللازمة في أوقات الحاجة إليها "
و من خلال هذين التعريفين نستخلص ما يلي :
1 – التمويل خاص بالمبالغ النقدية و ليس السلع و الخدمات .
2 – أن يكون التمويل بالمبالغ المطلوبة لا أكثر و لا أقل .
3 – الغرض الأساسي للتمويل هو تطوير المشاريع الخاصة أو العامة.
4 – أن يقدم التمويل في الوقت المناسب , أي في أوقات الحاجة إليه .

المبحث الثاني : أهمية التمويل
لكل بلد في العالم سياسة اقتصادية و تنموية يتبعها أو يعمل على تحقيقها من أجل تحقيق الرفاهية لأفراده, و تتطلب هذه السياسة التنموية وضع الخطوط العريضة لها و المتمثلة في تخطيط المشاريع التنموية و ذلك حسب إحتياجات و قدرات البلاد التمويلية .
و مهما تنوعت المشروعات فإنها تحتاج إلى التمويل لكي تنمو و تواصل حياتها , حيث يعتبر التمويل بمثابة الدم الجاري للمشروع , ومن هنا نستطيع القول أن التمويل له دور فعال في تحقيق سياسة البلاد التنموية و ذلك عن طريق :
1 – توفير رؤوس الأموال اللازمة لإنجاز المشاريع التي يترتب عليها :
- توفير مناصب شغل جديدة تؤدي على القضاء على البطالة.
- تحقيق التنمية لإقتصادية البلاد .
- تحقيق الأهداف المسطرة من طرف الدولة .
2 – تحقيق الرفاهية لأفراد المجتمع عن طريق تحسين الوضعية المعيشية لهم (توفير السكن, العمل ...)

المبحث الثالث : مخاطر التمويل :
قد تواجه المؤسسات أثناء عملية تمويل مشاريعها عدة مخاطر تكون سببا في تعطيلها أو سببا في زيادة تكاليف الإنجار , و التي تتبناها المؤسسة من قبل , و تنقسم هذه المخاطر عموما إلى ثلاثة أنواع :
1 – من ناحية السلع الموجودة في المخازن أو المواد الأولية , فهي معرضة بطبيعة الحال إلى الإختلاس أو الإتلاف بسبب طول مدة تخزينها و عدم طلبها من الزبائن أو بسبب وقوع حريق داخل
المخزن .... كل هذا يعتبر بمثابة أخطار مادية تؤثر بشكل كبير على الإيرادات المالية للمؤسسة , بحيث تنخفض هذه الإيرادات جراء هذه الأخطار المذكورة .
2 – إن التسيير الجيد للمؤسسات يسمح بتحقيق الأهداف المتوقعة مستقبلا أو حتى الوصول إلى نتائج أفضل , ومن ثم فإن سوء التسيير من طرف مسيري المشروع يتسبب في تعطيل مدة إنجازه
و تحمل المؤسسة تكاليف إضافية غير مرغوب فيها , و تعتبر أخطاء التسيير بمثابة الأخطار الفنية.
3 –النوع الثالث من المخاطر هو المخاطر الإقتصادية التي تنقسم إلى نوعين أساسيين هما :
أ‌- خطر عدم كفاية الموارد اللازمة لإتمام المشروع و التي تتسبب في توقف العمل , وفي نفس الوقت ارتفاع تكاليف الإنجاز . و يمكن أن نذكر على سبيل المثال تسديد أجور العمال المتوقفين عن العمل ,...
ب‌- خطر تدهور حجم الطلب على المنتج النهائي أي انخفاض رقم الطلبيات على الإنتاج التام الصنع للمؤسسة من (س) وحدة إلى (س- ن), حيث ن : تمثل عدد الوحدات التي انخفض بها الطلب ,و يعود ذلك إلى عدة أسباب منها :
*سوء التقدير لرغبات و احتياجات المستهلكين بسبب نقص الخبرة و قلة المعلومات .
* المنافسة الكبيرة في السوق .
* وجود نقص في السلعة المنتجة , أي السلعة المنتجة لا تعمل أو لا تكون صالحة إلا بوجود سلعة مكملة لها .
وبالمقابل هناك عدة طرق تسمح للمؤسسة بتفادي أو تخفيض هذه المخاطر منها :
1- وضع احتياطات و مخصصات من الميزانية لمواجهة أي خطر محتمل .
2- فيما يخص سوء التقدير لرغبات و متطلبات المستهلكين , فإنه بالإمكان مواجهته عن طريق الإنفاق على بحوث و دراسات التسويق.
3- التأمين ضد أخطار السرقة و الحريق و غيرها من المخاطر , وذلك لدى مؤسسات التأمين.

الفصل الثاني : مصادر التمويل

المبحث الأول : المصادر الداخلية
نقصد بالتمويل الداخلي للمؤسسة مجموعة الموارد التي يمكن للمؤسسة الحصول عليها بطريقة ذاتية دون اللجوء إلى الخارج ,أي مصدرها ناتج عن دورة الاستغلال للمؤسسة , و تتمثل أساسا في التمويل الذاتي .
التمويل الذاتي :
يعرف التمويل الذاتي على أنه إمكانية المؤسسة لتمويل نفسها بنفسها من خلال نشاطها ,و هذه العملية لا تتم إلا بعد الحصول على نتيجة الدورة ,هذه النتيجة يضاف إليها عنصرين هامين يعتبران موردا داخليا للمؤسسة وهما الإهتلاكات و المؤونات .
إن مبلغ النتيجة الصافية المحصل عليها في نهاية الدورة المالية و التي تكون أحد عناصر التدفق النقدي الصافي ليست نهائية أو تحت تصرف المؤسسة النهائي لأنها سوف توزع على الشركاء , ولهذا فالمقدار الذي تستطيع المؤسسة أن تتصرف فيه فعلا بعد نهاية الدورة يتكون من قيمة النتيجة الصافية الغير موزعة, إضافة إلى الاهتلاكات و المؤونات , إذن فهذه القيمة تعبر عن قدرة المؤسسة على تمويل نفسها بنفسها.
التدفق النقدي الصافي
= الأرباح + الإحتياطات + مخصصات الإهتلاكات + مخصصات المؤونات.
قدرة التمويل الذاتي =
= النتيجة الصافية قبل توزيع الأرباح + مخصصات الإهتلاك + مؤونات ذات طابع احتياطي
التمويل الذاتي = قدرة التمويل الذاتي – الأرباح الموزعة
مصادر التمويل الذاتي :تتمثل في الأرباح المحتجزة - الإهتلاكات – المؤونات .
1 – الأرباح المحتجزة :
هي عبارة عن ذلك الجزء من الفائض القابل للتوزيع الذي حققته الشركةمن ممارسة نشاطها (خلال السنة الجارية أو السنوات السابقة)ولم يدفع في شكل توزيعات و الذي يظهر في الميزانية العمومية للشركة ضمن عناصر حقوق الملكية , فبدلا من توزيع كل الفائض المحقق على المساهمين , قد تقوم الشركة بتخصيص جزء من ذلك الفائض في عدة حسابات مستقلة يطلق عليها اسم " احتياطي" بغرض تحقيق هدف معين مثل :احتياطي إعادة سداد القروض ,أو إحلال و تجديد الآلات ... وتتمثل عناصر الأرباح المحتجزة فبما يلي:
1-الإحتياط القانوني :
وهو الحد الأدنى من الإحتياطي الذي لابد للشركة من تكوينه (و حدده القانون% 5 من صافي الأرباح على أن لا يتعدى 10%من رأس مال الشركة ) و يستخدم في تغطية خسائر الشركة و في زيادة رأس المال .
2-الإحتياط النظامي :
يتم تكوين هذا الإحتياطي طبقا للنظام الأساسي للشركة ,حيث يشترط هذا الأخير وجوب تخصيص نسبة معينة من الأرباح السنوية لأغراض معينة, وهو غير إجباري.
3- الإحتياطات الأخرى :ينص قانون الشركات على أنه يجوز للجمعية العامة بعد تحديد نصيب الأسهم في الأرباح الصافية , أن تقوم بتكوين إحتياطات أخرى , وذلك بالقدر الذي يحقق دوام ازدهار الشركة .أو يكفل توزيع أرباح ثابتة بقدر الإمكان على المساهمين .
4-الأرباح المرّحلة :
و نقصد بها المبلغ المتبقي بعد عملية توزيع الأرباح السنوية و الذي يقترح مجلس الإدارة ترحيله إلى السنة التالية , و يستخدم هذا الفائض كاحتياطي لمواجهة أي إنخفاض في الأرباح المحققة في السنوات المقبلة التي قد تؤدي إلى عدم قدرة الشركة على إجراء توزيعات مناسبة على حملة الأسهم.

2 – الإهتلاك :
يعرف الإهتلاك على أنه طريقة لتجديد الإستثمارات , أي أن الهدف من من حساب الإهتلاكات هو ضمان تجديد الإستثمارات عند نهاية عمرها الإنتاجي , كما يعرف على أنه التسجيل المحاسبي للخسارة الي تتعرض لها الإستثمارات التي تتدهور قيمتها مع الزمن بهدف إظهارها في الميزانية بقيمتها الصافية.
و يلعب الإهتلاك في المؤسسة دورا اقتصاديا يتمثل في اهتلاك متتالي للاستثمارات , و دورا ماليا يتمثل في عملية إعادة تكوين الأموال المستثمرة في الأصول الثابتة بهدف إعادة تجريدها في نهاية حياتها الإنتاجية ,حيث يتم حجز المبالغ السنوية , لذلك تبقى تحت تصرف المؤسسة كتمويل ذاتي إلى يوم صرفها .
3 –المؤونات :
تعرف المؤونة على أنها إنخفاض من نتيجة الدورة المالية و مخصصة لمواجهة الأعباء و الخسائر المحتملة الوقوع أو الأكيدة الحصول . كما تعرف على أنها انخفاض عير عادي في قيمة الأصول و على المؤسسة أن تسعى لتفادي الإنخفاض .
و تطبيقا لمبدأ الحيطة و الحذر يجبر القانون التجاري الجزائري في مادته 718 المؤسسات على أخذ هذه الأمور بعين الإعتبار أي تسجيلها في دفتر المحاسبة , وذلك بتكوين مؤونات تدهور قيم المخزون و الحقوق و مؤونات الأعباء و الخسائر , سواء كانت النتيجة إيجابية أم سلبية حفاظا على صدق الميزانية ,و تكوين هذه المؤونات يتقيد بعدة شروط منها :
-أن تكون أسباب إنخفاض قيمة الأصل المعني قد نشأت خلال نفس السنة.
- أن يكون وقوع هذا النقص محتملا .
- أن يكون تقدير هذا النقص موضوعي .
و يمكن طرح السؤال التالي :متى و كيف تدخل هذه المؤونات في حساب التمويل الذاتي ؟
من خلال معرفتنا كون هذه المؤونات خاصة بالأعباء و الخسائر المحتملة , فقد تقع هذه الخسائر بالفعل خلال دورة الإستغلال , ومن هنا تواجه المؤسسة هذه الخسائر , ومن جهة أخرى قد لا تقع هذه الخسائر المحتملة و عليه تبقى هذه الأموال تحت تصرف المؤسسة , و بالتالي في نهاية الدورة المالية تنتقل إلى الإحتياطات و هذا بعد طرح نسبة الضريبة منها و تبقى لدى المؤسسة حيث تدخل ضمن التمويل الذاتي لها .
مزايا و عيوب التمويل الذاتي :
1 – المزايا:
- يعتبر التمويل الذاتي ضروري لعمليات الإقتراض حيث أنه من المعروف أن المؤسسة تلجأ إلى الإقتراض حسب امكانياتها على التسديد و حجم التمويل الذاتي الذي يبين لها نسبة التسديد.
- البحث عن تمويل ذاتي بمستوى عال هو الهدف الأساسي للسياسة المالية وهو دليل على إستقلالية المؤسسة في المحيط الذي تنشط فيه.

-تمثل أموال الإهتلاك الجانب الأكبر في التمويل الداخلي و التي تمثل أمواله معفية من الضرائب.
2- العيوب :
- حجم التمويل الذاتي عادة لا يكفي لتغطية كل حاجيات التمويل .
- قد يؤدي الإعتماد على التمويل الداخلي اعتمادا كليا إلى التوسع البسيط , وبالتالي عدم الإستفادة من الفرص المتاحة و المربحة بسبب قصور التمويل الداخلي إلى توفير الإحتياجات المالية اللازمة .
- قد لا تهتم الإدارة بدراسة مجالات استخدام الأموال المدّخرة لدى المؤسسة كتلك المتحصل عليها من الغير , مما يؤدي إلى إضعاف العائد.

المبحث الثاني : المصادر الخارجية
من الممكن أن المؤسسة لا يمكنها تمويل إستثماراتها بوسائلها الخاصة , مما يجعلها تلجأ إلى البحث عن مصادر خارجية لتمويلها , و تتمثل هذه المصادر فيما يلي :
1 – مصادر التمويل قصير الأجل
2 – مصادر التمويل متوسطة الأجل
3 – مصادر التمويل طويلة الأجل .

1- مصادر التمويل قصيرة الأجل :
يقصد بالأموال قصيرة الأجل كمصدر تمويلي , تلك الأموال التي تكون متاحة للمستثمر أو للمؤسسة قصد تمويل الفرص الإستثمارية المتاحة كونها تمثل إلتزاما قصير الأجل على المؤسسة يتعين الوفاء به خلال فترة زمنية لا تزيد عن سنة,وتتضمن مصادر التمويل قصير الأجل ما يلي:
1-الإئتمان التجاري (الإئتمان المقدم من الموردين)
يقصد بالإئتمان التجاري قيمة البضاعة المشتراة على الحساب بغرض بيعها , وبعبارة أخرى يتمثل الإئتمان التجاري في رقم أوراق الدفع و الحسابات الدائنة التي تنشأ نتيجة لشراء البضاعة دون دفع ثمنها نقدا على أن يتم سداد قيمتها بعد فترة محددة .و تتوقف تكلفة الائتمان التجاري على شروط الموردين , و يعتبر تمويلا مجانبا إذا استطاعت المؤسسة استثماره أو إستخدامه بالشكل الملائم , و العكس حيث يصبح تمويلا ذا تكلفة عالية إذا فقدت المؤسسة السيطرة في استخدامه لصالحها.
الأشكال المختلفة للإئتمان التجاري : يتخذ الائتمان التجاري أحد الأشكال التالية :
الشكل الأول :
يتم الشراء على حساب بناءا على أمر توريد شفوي أو كتابي يصدر عن المؤسسة المشترية إلى المورد , وبمجرد أن يتم التوريد يقيد على حساب المشتري قيمة البضائع , أي أن يتم تنفيذ الإئتمان التجاري من خلال الحسابات المفتوحة و بدون أية ضمانات .
الشكل الثاني:
يتم التوريد مقابل كمبيالة مسحوبة على المشتري , يرسلها البائع مع فاتورة الشحن إلى البنك الذي يتعامل معه و الذي يقوم بدوره بالحصول على توقيع المشتري على الكمبيالة في مقابل تسليمه مستندات الشحن التي سيحصل بها على البضائع .
الشكل الثالث يتم الشراء و الحصول على البضاعة بعد أن يوقع المشتري كمبيالات بقيمة البضاعة و يسلمها مباشرة إلى البائع أي عن طريق السند لأمر (الإذني )
من بين مزايا استخدام الإئتمان التجاري نذكر :
1 – استخدامه لا يترتب عليه أية أعباء إضافية نتيجة للشراء لأجل .
2 –السهولة النسبية في الحصول على التمويل المطلوب .
2-الإئتمان المصرفي :
يتمثل في القروض (السلفيات) التي يتحصل عليها المستثمر أو المؤسسة من البنوك و يلتزم بسدادها خلال فترة زمنية لا تزيد عادة عن سنة واجدة .
و القاعدة العامة أن الإئتمان المصرفي قصير الأجل يستخدم في تمويل الأغراض التشغيلية للمؤسسة و يستبعد استخدامه في تمويل الأصول الثابتة.
• أنواع القروض المصرفية :
تقوم البنوك التجارية بمنح مجموعة من القروض نميز نوعين أساسيين هما :
أ‌- القروض الغير مكفولة بضمان :
من خلالها يقوم البنك بالموافقة و لمدة معينة من الزمن على إقراض المشروع ما يلزمه من أموال, بشرط أن لا تزيد الكمية المقترضة على مبلغ معين يسمى "الإعتماد ",وهو عبارة عن الحد الأقصى الذي لا يمكن تجاوزه في أي وقت , و عادة ما تعمد البنوك عند منع هذا النوع من القروض بوجود شرطين و هما :
1 – وجوب احتفاظ المقترض في حسابه الجاري لدى البنك على نسبة مئوية معينة تتراوح بين
20% - 10% من قيمة الإعتماد أو على الأقل من قيمة القرض الممنوح فعلا .
2 – وجوب قيام المقترض بسداد ديونه مرة واحدة على الأقل كل سنة, مذلك لإظهار أن هذه القروض من النوع القصير الأجل و أنها لا تستعمل كمصدر لتمويل الإحتياجات الدائمة .
ب- القروض المكفولة بضمان :
يتطلب هذا النوع من القروض وجود ضمان يقدمه المقترض إلى البنك قبل حصوله على الإئتمان إما في شخص آخر يتعهد بسداد القرض في حالة توقف المقترض عن الدفع , و إما في أصل من أصول المؤسسة مثلا : أوراق القبض , الحسابات المدينة للعملاء , الأوراق المالية , بضاعة ...ألخ. وفي حالة توقف المقترض عن سداد ديونه يحق للبنك الإستيلاء على الأصل المرهون .



2 – مصادر التمويل متوسطة الأجل :
يعرف التمويل متوسط الأجل بأنه ذلك النوع من القروض الذي يتم سداده خلال فترة تزيد عن السنة و تقل عن 10 سنوات , وينقسم هذا النوع من القروض إلى :
1 – قروض مباشر و متوسطة الأجل .
2 – التمويل بالإستئجار .
1-القروض المباشرة متوسطة الأجل :
يستعمل هذا النوع من القروض في تمويل الأصول الثابتة التي لا يتجاوز عمرها الإقتصادي
10 سنوات , و تمثل البنوك و المؤسسات المالية المختصة المصدر الرئيسي لها , و غالبا ما يسدد القرض على شكل أقساط سنوية أو نصف سنوية , مع وجوب تقديم ضمان للحصول عليه حيث يمثل الصمان عادة من60% - 30% من قيمة القرض , كما أن سعر فائدته أعلى من سعر فائدة القرض قصير الأجل .

2- التمويل بالإستئجار :
إن استخدام العقارات و المعدات من طرف المؤسسة كان ممكنا فقط عن طريق الإمتلاك , لكن في السنين الأخيرة ظهر اتجاه نحو إستئجار هذه العقارات و التجهيزات بدلا من شرائها , فبعد أن كان الإستئجار مقتصرا على الأراضي و المباني , فقد أصبح يشمل جميع الأصول تقريبا
(المنقولة و العير منقولة ) . و هناك عدة أشكال للتمويل عن طريق الإستئجار وهي :

أ- الأستئجار المالي :
إن عملية الإستئجار المالي لأصل ما ( أو كما يسمى القرض الإيجاري ) تتم كما يلي :
• تختار المؤسسة التي ترغب في تحقيق هذا النوع من الإستئجار , الأصل الذي تريد إستئجاره و كذلك المؤسسة الموردة له .
• كما تقوم هذه المؤسسة بإختيار البنك الذي سيقوم بعملية التمويل , فتتفق معه على أن تقوم بشراء الأصل من المورد و تأجيره مباشرة لهذه المؤسسة التي تستخدمه , وهذا على أساس عقد إيجاري ينص على سداد قيمة الأصل على دفعات سنوية بالإضافة لعائد يحصل عليه البنك يتراوح عادة ما بين 12% - 6% من قيمة الأصل , وفي نهاية فترة الإيجار يمكن للمؤسسة المستأجرة شراء هذا الأصل على أساس قيمة متبقية محددة في العقد , أو تمديد مدة الإيجار مع دفع أقساط منخفضة أو إعادة الأصل للبنك , ولا يحق لأي طرف (المؤسسة أو البنك ) إلغاء العقد إلا في حالات إستثنائية .

ب- البيع بالإستئجار :
هنا تستطيع المؤسسة أن تحصل على موارد مالية عن طريق بيعها لجزء من ممتلكاتها الثابتة ( مثل: الأراضي , المباني , التجهيزات ...) لمؤسسة مالية , ومباشرة بعد ذلك تقوم بإستئجار الأصل المباع لمدة محددة و بشروط خاصة .
و تتشابه طريقة البيع ثم الإستئجار مع الإستئجار المالي تماما , إلا من حيث مصدر الأصل المستأجر الذي يكون في طريقة البيع ثم الإستئجار هو المقترض و البائع في نفس الوقت , مما يمكننا القول بأن البيع ثم الإستئجار هو نوع خاص من الإستئجار المالي .

ج- إستئجار الخدمة (الإستئجار التشغيلي ):
ومن أهم خصائص هذا النوع أن المؤجر عادة ما يكون مسؤولا عن صيانة الأصل و التأمين عليه , كما يتحمل مخاطر الإهتلاك و التقادم (و مثال ذلك تأجير السيارات ...ألخ.)
وفي هذا النوع يمكن للمستأجر إلغاء العقد قبل المدة المقررة و إرجاع الأصل لمالكه .


3 –مصادر التمويل طويلة الأجل :
1- الأسهم :يمكن تصنيفها إلى نوعين هما :
أ- الأسهم العادية :
تمثل مستند ملكية لحاملها ,أي أنه يملك حصة في رأس مال الشركة , و لها قيم مختلفة هي :
- قيمة إسمية :
تتمثل في قيمة حقوق الملكية التي لا تتضمن الأسهم الممتازة مقسومة على عدد الأسهم العادية


- قيمة سوقية :
تتمثل في قيمة السهم في سوق رأس المال, و قد تكون هذه القيمة أكثر أو أقل من القيمة الإسمية أو الدفترية .
و تعتمد شركات المساهمة إعتمادا يكاد يكون تاما على الأسهم العادية في تمويلها الدائم خصوصا عند بدء تكوينها لأن إصدار هذا النوع من الأسهم لا يحّمل الشركة أعباءا كثيرة كما هو الحال بالنسبة للأسهم الممتازة أو السندات , إضافة إلى أن الشركة غير ملزمة بدفع عائد ثابت أو محدد لحملة الأسهم العادية .
فإذا حققت الشركة أرباحا كثيرة يمكن لحملة الأسهم العادية الحصول على عائد مرتفع , أما إذا حققت الشركة خسائر أو قررت عدم توزيع الأرباح فإن حملة الأسهم العادية لن يحصلوا على شيء .

ب – الأسهم الممتازة :
يمتاز هذا المصدر الهام من مصادر التمويل طويلة الأجل بجمعه بين صفات أموال الملكية و الإقتراض , وتعرف الأسهم الممتازة بأنها شكل من أشكال رأس المال المستثمر في الشركة , ويحصل مالكي الأسهم الممتازة على ميزتين : ميزة العائد, و ميزة المركز الممتاز اتجاه حملة الأسهم العادية .
و من أسباب لجوء الشركات إلى إصدار الأسهم الممتازة كمصدر تمويلي نذكر ما يلي :
1 – زيادة الموارد المالية المتاحة للشركة من خلال ما يلقاه هذا النوع من الأسهم من إقبال لدى المستثمرين.
2 –المتاجرة بالملكية لتحسين عائد الإستثمار من خلال الفارق الإيجابي بين كلفة الأسهم الممتازة و عائد الإستثمار.
إستعمال أموال الغير دون إشراكهم في الإدارة , بإعتبار أنه ليس لهم الحق في التصويت .


2 – الإقتراض طويل الأجل : و ينقسم إلى :

أ‌- القروض المباسرة طويلة الأجل :
هي الأكثر شيوعا كمصدر من مصادر التمويل طويل الأجل , و يحصل عليها مباشرة من البنوك أو المؤسسات المالية المختصة ومدتها تتراوح بين 15 –10 سنة و يمكن أن تصل إلى
20 سنة أما حجمها فيجب أن لا يتجاوز 70% من المصاريف الإستثمارية .
و تتمثل تكلفة هذه القروض في سعر الفائدة الذي يمكن أن يكون ثابتا كل فترة قرض أو متغيرا طبقا لظروف سوق المال , وحسب الشروط الموضوعة في العقد.

ب- السندات :
تعتبر السندات جزء من القروض طويلة الأجل تصدرها المؤسسات بهدف الحصول على أموال لتمويل نفقاتها الإستثمارية و التشغيلية , و تنقسم السندات إلى :
1- سندات غير مضمونة برهن أصول :
هي تلك التي يصبح فيها حامل السند دائنا دائما في حالة التصفية , حيث أن هذا النوع من السندات له الأولوية على أصول بذاتها , و تكون القدرة على تحقيق أرباح هي الضامن على قدرتها على الوفاء بإلتزاماتها .
2- سندات مضمونة برهن أصول :
و يكون الضامن في الغالب هو الأصول الثابتة التي تمتلكها المؤسسة , على أن ينص في السند ذاته على نوع أو أنواع الأصول الضامنة في حالة عدم وفاء المؤسسة بالتزاماتها .
3- سندات الدخل :
تلتزم المؤسسة بدفع فوائد هذه السندات فقط في حالة تحقيقها لأرباح كافية لدفع هذه الفوائد بما يعني أن الفوائد نفسها لا تعتبر من قبيل الإلتزامات الثابتة .

فاتح العمر
03-01-2009, 21:36
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اريد بحث حول تاثير تغيير سعر الدولار والاورو في ميزان المدفوعات الجزائري في الفترة1999-2008
وشكرا على كل مجهود تقوم به

lakhdarayachi
04-01-2009, 05:09
مقدمة
تستخدم النقود في المعاملات الإقتصادية الدولية لنفس الاعتبار الذي تستعمل من أجله في المعاملات الداخلية. لكن استعمال النقود في المعاملات الدولية يصطدم بمشكلتين:
أولهما عدم وجود وحدة نقدية مشتركة يتخذها المتعاملون أساسا للحساب وثانيهما الجهاز الذي تتم في إطاره المدفوعات الدولية. وهذا أو يقودنا إلى التعرف إلى سعر الصرف والنظام النقدي الدولي.
الفصل الأول: ماهية سعر الصرف
المبحث الأول: التعريف
إن سعر أية عملة إنما يعني قيمة الوحدة من هذه العملة مقومة بوحدات العملة الأجنبية (أو جزء منها)، أو يعني بتعبير أخر نسبة مبادلة العملة الوطنية بأية عملة أجنبية.
ومن ثم إذا أردنا معرفة سعر صرف الجنيه الإسترليني (وحدة العملة بالمملكة المتحدة) بالدولار الأمريكي (وحدة العملة بالولايات المتحدة) مثلاً، فإن هذا يعني عدد الدولارات التي يمكن استبدالها بالجنيه الإسترليني في سوق الصرف الأجنبي. وعلى ذلك إذا كان سعر صرف الجنيه الإسترليني هو 1.4 دولار مثلاً، فهذا يعني أن أي مواطن بالمملكة المتحدة يستطيع أن يشترى بكل جنيه إسترليني دولار وأربعين سنتًا (الدولار يساوي 100 سنت).
وبالمثل لو كان سعر الدولار الأمريكي هو 3.4 جنيه مصري مثلاً، فهذا يعني أن أي مواطن أمريكي يستطيع لأن يشتري بكل دولار ثلاثة جنيهات وأربين قرشا.
المبحث الثاني: آلية تحويل عملة وطنية إلى عملة أجنبية سداد لدين المصدر الأجنبي لدى المستورد الوطني:
لو كان نظام النقد الدولي بعيدا عن تدخل الدولة، فإن رجال الأعمال يستطيعون أن يحصلوا على العملات الأجنبية اللازمة لعقد الصفقات التجارية بين المصدر الأجنبي والمستورد الوطني، وذلك عن طريق البنوك التي تتعامل مع البنوك الأجنبية أو التي لها فروع في الخارج، إذ يمكن في هذه الحالة، للبنوك الوطنية أن تقوم بعملية تحويل العملة الوطنية إلى أخرى أجنبية للحصول على العملات التي يمكن بموجبها دفع قيمة العملات التجارية في الخارج.
وتنطوي آلية هذا التحويل من البنوك الوطنية (بنوك البلد المستورد) إلى البنوك الأجنبية (بنوك البلد المصدر) على نحو ما يلي بيانه من تدابير مصرفية:
 تفتح البنوك الوطنية بالمملكة، كبلد مستورد إعتمادات لدى البنوك الأجنبية في البلد المصدر بقيمة الصفقة (أو الصفقات) التجارية التي كان العملاء البريطانيون للبنوك الوطنية قد عقدوها مع المصدرين.
 يدفع العملاء البريطانيون للبنوك الوطنية بالمملكة المتحدة قيمة الصفقة (أو الصفقات) التجارية بالجنيهات الإسترلينية (الإسترليني وحدة العملة الوطنية).
 تقوم البنوك الوطنية بالمملكة المتحدة (بنوك بلد مستورد) بدورها – عن طريق اعتماداتها المصرفية في البنوك الأجنبية (بنوك البلد المصدر) بسداد قيمة ما أصبح في حوزتها من جنيهات إسترلينية بالعملة الأجنبية.
 يحصل المصدرون الأجانب على قيمة الصفقات التجارية بالعملة الأجنبية (الدولار مثلا) من البنوك الأجنبية (بنوك الولايات المتحدة) التي كانت البنوك الوطنية بالمملكة المتحدة قد سددت لها قيمة هذه العملة عن طريق الإعتمادات المصرفية.
وهكذا يصبح لعملية تحويل العملة الوطنية إلى عملة أجنبية أربعة أطراف :
 مصدر أجنبي.
 مستورد وطني.
 بنك أجنبي.
 بنك وطني.
وهنا يكون الاعتماد المصدر في هو أداة تحويل العملة الوطنية إلى عملة أجنبية سداد لدين المصدر الأجنبي لدى المستورد الوطني.
المبحث الثالث: أسباب تحويل العملة:
باعتبار أن العملة الوطنية لكل دولة لا تقبل بالضرورة كأساس في المبادلات الدولية فقد قامت الحاجة إلى سوق الصرف الأجنبي حيث تباع وتشترى العملات الأجنبية وهذا بسبب:

1- المعاملات التجارية .
2- الاستثمارات الأجنبية.
3- دفع الفوائد على الأرباح.
4- المساعدات الأجنبية.
5- معاملات دولية أخرى.
الفصل الثاني : كيفية تحديد سعر الصرف
يتوقف سعر الصرف على العوامل المتصلة بسعر الصرف الأجنبي والطلب عليه نتيجة استيراد وتصدير السلع المنظورة وغير المنظورة، انتقال رؤوس الأموال، تدخل البنوك والسلطات النقدية لشراء أو بيع العملات الأجنبية بهدف تحقيق موازنة أسعار الصرف أو غير ذلك من الأهداف وكذلك المضاربون، إن علاقة عرض النقود الأجنبية بالطلب عليها وتحديد سعر الصرف يتم من خلال ما يسمى "سوق الصرف الخارجي".
المبحث الأول: تحديد سعر الصرف في ظل نظام الذهب:
إذا ما انتقلنا إلى تحديد سعر الصرف، فقد كانت تحكمه أوزان معينة من الذهب، عندما كانت الدول تسير على نظام الذهب حتى عام 1931م، بمعنى أنه كانت هناك علاقة ثابتة بين الذهب وكل وعملة وطنية.
وبموجب هذه المقارنة كانت تسهل مقارنة قيم العملات المختلفة، وذلك على أساس مقارنة عدد أوزان الذهب التي تحتويها أية عملة بعدد أوزان الذهب التي تحتويها أية عملة.
وعلى ذلك إذا الجنيه الإسترليني مثلا قبل عام 1931م، يحتوي على 1113.006 وزنا من الذهب، بينما كان الدولار الأمريكي، قبل عام 1933م، يحتوي على 23.22، وزنا من الذهب، فهذا يعني أن العلاقة بين الإسترليني والدولار هي 113.006: 23.22 أي 4.8668.
وهذا يعني أنه كلن يمكن استبدال كل جنيه إسترليني بعدد من الدولارات قدره نحو 4.8668 دولار، وأن قيمة الإسترليني، في ذلك الوقت كانت أكبر من قيمة الدولار بما يعادل 4.8668 مرة. وهذا هو سعر صرف الإسترليني بالدولار في ضل الذهب.

المبحث الثاني: تحديد سعر صرف العملة بتفاعل قوى عرضها والطلب عليها
أما بعد عام 1931م، فقد خرجت الدول على نظام الذهب، وأوقفت بذلك قابلية صرف البنكنوت (العملة الورقية المصدرة من البنك المركزي للدولة) بالعملات الذهبية أو السبائك الذهبية. ومن ثم فقد ألغت هذه الدول العلاقة الثابتة بين الذهب وبين وحدة العملة الوطنية (الجنيه المصري مثلاً).
ومن هنا فإن سعر صرف أية عملة وطنية ولا بد أن يتحدّد بطريقة أخرى مادام الرباط المعدني (وهو الذهب) بين العملات المختلفة قد زال بدون نظام الذهب.
ويمكن أن نتعرف على أساس هذا التحديد، إذا أدركنا أن سعر أية عملة هو سعر وحدة من هذه العملة مقومة بوحدات العملة الأجنبية (أو أجزاء من هذه العملة الأجنبية). ولما كان السعر بوجه عام يتحدد بتفاعل قوى العرض والطلب في الأسواق، فإن سعر الصرف (سعر العملة الوطنية) يتحدد بتفاعل قوى عرض العملة الوطنية والطلب عليها في سوق الصرف الأجنبي.هذا مع ملاحظة أن عرض العملة الوطنية إنما يعكس، في ذات الوقت، طلبا على العملة الأجنبية، كما أن طلب العملة الوطنية إنما يعكس في ذات الوقت عرض العملة الأجنبية.
المبحث الثالث: انعكاسات فائض أو عجز ميزان المدفوعات للدولة على تحديد سعر صرف العملة الوطنية
في ضوء ما قدمناه عن سعر الصرف، يمكن أن ندرك أن ميزان مدفوعات الدولة هو الذي ينبئ عن العوامل المؤثرة في عرض العملة الوطنية والطلب عليها. إذ أن جانب الإيرادات في ميزان المدفوعات يمثل طلبا على العملة والوطنية (أي عرض للعملات الأجنبية) فالصادرات مثلا تؤدي إلى طلب العملة الوطنية ويستوي في ذلك الصادرات المنظورة وغير المنظورة. وما ينطبق على الصادرات ينطبق أيضا على إستيراد رأس المال.
أما جانب المدفوعات فيمثل عرض للعملة الوطنية (أي طلبا للعملات الأجنبية) مقابل قيمة الواردات المنظورة وغير المنظورة وتصدير رأس المال إلى الخارج.
ومن جهة ثانية هذا التحليل، تنكشف حقيقة اقتصادية ذات مغزى مفادها أن أي فائض في ميزان المدفوعات للدولة – نتيجة لزيادة قيمة الصادرات على قيمة الواردات – يؤدي إلى زيادة طلب العملة الوطنية على المعروض منها، في سوق الصرف الأجنبي، مما يؤدي بدوره إلى ارتفاع سعر صرف العملة الوطنية. كما أن أي عجز في كيزان المدفوعات للدولة – نتيجة لزيادة قيمة الواردات على قيمة الصادرات- يؤدي إلى زيادة عرض العملة والوطنية على الطلب عليها، مما يؤدي بدوره إلى انخفاض سعر صرف العملة والوطنية.
والخلاصة أن اختلال ميزان المدفوعات للدولة – سواء بالفائض أو بالعجز- ذو انعكاسات واضحة ومؤثرة على مستوى سعر صرف العملة الوطنية، ما دام الفائض الميزان يؤدي إلى ارتفاع سعر صرف العملة وعجز الميزان يؤدي إلى انخفاض هذا السعر كما أشرنا أنفا،ولهذا فإن الدول التي يكشف ميزان مدفوعاتها عن مثل هذا العجز تسعى جاهدة إلى تنمية صادراتها بكل الوسائل لإيقاف تدهور القيمة الخارجية لعملتها الوطنية إزاء العملات الأخرى.
الفصل الثالث : نظم الصرف
ذكرنا سابقا أن سعر الصرف يتحدد بالطلب والعرض على الصرف الأجنبي، ويتحدد ثمن التوازن يتساوى الطلب مع العرض، وقد يتحقق ذلك آليا اعتمادا على جهاز الثمن، أو عن طريق تدخل الدولة: حالة الرقابة على الصرف
وقد جرت العادة على التمييز بين ثلاثة أنواع لنظم الصرف:
- نظام الصرف في ظل قاعدة الذهب.
- نظام الصرف في ظل قاعدة الأوراق الإلزامية.
- نظام الرقابة على الصرف.
المبحث الأول: نظام سعر الصرف الثابت:
من المعروف إن هذا النظام يتحقق في حالة الدول التي تأخذ بقاعدة الذهب، حيث ترتبط قيمة عملتها الوطنية بوزن معين من الذهب، ويترتب على ذلك أن يتحقق سعر ثابت للعملات المختلفة بعضها ببعض، ولذلك فانه في ظل قاعدة الذهب الأصل الا يتغير سعر الصرف بل يبقى ثابتا، لأنه اذا ارتفع ثمن احدى العملات يمكن ان يقوم الفرد بشراء الذهب ثم بيعه لدولة هذه العملة بسعر التعادل مما يؤدي الى انخفاض ثمن العملة ليعود الى الأصل.
ومن اهم خصائص قاعدة الذهب:
1- حرية السك.
2- حرية استيراد وتصدير الذهب.
3- تعهد البنك المركزي بشراء وبيع الذهب بسعر ثابت.
4- اصدار عملة ذهبية تعادل وزن معين من الذهب بجانب اوراق البنكنوت.
وقد عرف العالم نظامين تفرعا عن نظام الذهب الكامل وهما:
نظام السبائك الذهبية ونظام الصرف بالذهب.
في سيادة قاعدة الذهب فان سعر الصرف بين بلدين يتحدد على اساس النسبة بين وزن الذهب في العملتين، وهو ما يسمى سعر التعادل وهو يختلف عن السعر الفعلي.
هذا الاختلاف حدين ضيقين يسميان " حدي الذهب" وهو المجال الذي تحصل في تقلبات سعر الصرف الخارجي في البلاد المتبعة لقاعدة الذهب، والتي لا يمكن ان تتجاوز نفقات النقل.
بتعبير اخر فان سعر الصرف = سعر التعادل + نفقات النقل: حد خروج الذهب.
سعر الصرف = سعر التعادل – نفقات النقل: حد دخول الذهب.
المبحث الثاني: نظام سعر الصرف المتقلب
رئينا سابقا ان نظام الذهب يعمل على تثبيت سعر الصرف في المعاملات الدولية، وما ان توقف العمل بقاعدة الذهب على المستوى الدولي وحل نظام العملات الورقية المستقلة محل نظام الذهب، والسؤال المطروح كيف يتحدد سعر الصرف في ظل هذا النظام؟، يتحدد في هذه الحالة طبقا لتفاعل عرض العملة الوطنية والطلب عليها.
وهكذا نرى ان سعر الصرف في هذا النظام قابل للتغير و التقلبات حتى الوصول الى السعر الذي يحقق التوازن بين عرض وطلب الصرف الأجنبي في المدة القصيرة، كما يتحقق التوازن في المعاملات الدولية في المدة الطويلة عن طريق التغير في اثمان السلع الداخلة في التجارة الدولية، فزيادة سعر الصرف الأجنبي( تخفيف قيمة العملة الوطنية) وتؤدي الى تشجيع الصادرات نظرا لانخفاض قيمتها، ويحدث العكس في حالة انخفاض سعر الصرف الأجنبي ( ارتفاع قيمة العملة الوطنية).
وهكذا تلعب اسعار العملة الوطنية بما تحدثه من تأثير على حجم الصادرات والواردات دورا مهما، بالتأثير على ارتفاع وانخفاض اسعار الصرف الأجنبي في ظل قاعدة الأوراق النقدية المستقلة.
لقد رأى بعض الاقتصاديين على رأسهم الاقتصادي السويدي ( جوستاف كاسل)، ان سعر الصرف يتحدد في نظام العملة الورقية حسب تعادل القوى الشرائية داخل الدولة وخارجها ذلك ان الأسعار الداخلية التي تتأثر الى حد كبير بالقوة الشرائية للنقود، هي التي تحدد سعر الصرف الخارجي، وهذا يعني ان سعر الصرف محكوم بالأسعار.
المبحث الثالث: نظام الرقابة على الصرف
الرقابة على الصرف هي نوع من الإشراف الحكومي المنظم على عرض وطلب العملات الأجنبية، والهدف من وراء ذلك هو تعبئة موارد القطع الأجنبي والتأثير في اسعارها وتنظيم تقلباتها واتجاهاتها حسب سوق الصرف الخارجي وحسب السياسة الاقتصادية الواجب تطبيقها، وغالبا ما تلجا الدولة الى اتباع سياسة الرقابة على الصرف عندما تصبح تعاني من عجز في ميزان المدفوعات.
في ظل الرقابة على الصرف تصبح الخزانة العامة او البنك المركزي هي الجهة المخولة قانونا لبيع وشراء العملات الأجنبية، وهذا يعني تسليم حصة الدولة من النقد الأجنبي الى السلطات النقدية للدولة، والتي تحتكر بدورها سلطة توزيع هذه الحصيلة بين الاستخدامات المختلفة والتي تقوم بدورها بتحديدها وفقا لسلم محدد من الاولويات.
لقد ظهرت سياسة الرقابة على الصرف في بداية الازمة الاقتصادية الكبرى في بعض دول اروبا الوسطى، وانتشرت في معظم دول العالم بعد الحرب العالمية الثانية.
لقد تعددت الصور التي اتخذتها الرقابة على الصرف في اهدافها وفي وسائلها في الزمان والمكان.


1- مميزات الرقابة على الصرف
من خصائص الرقابة على الصرف هي كون السلطة المشرفة على القطع الاجنبي تمارس صفة المحتكر الوحيد لبيعه وشراءه للمقيمين.
وباعتبار ان عمليات المضاربة تنعدم في ظل الرقابة على الصرف فان السلطة المشرفة تستطيع ان تميز بين اسعار العملات الأجنبية المختلفة، كما انها تلجا الى شراء النقد الاجنبي بسعر صرف معين وتبيعه بسعر اخر، وقد تطبق الدولة احيانا عدة اسعار للصرف بغية تحقيق اهداف اقتصادية وسياسية.
2- اهداف الرقابة على الصرف:
تلجا الدول الى اتباع نظام الرقابة على الصرف لتحقيق اهداف عديدة نذكر منها:
• حماية الصناعات المحلية من المنافسة الأجنبية.
• منع تحويل رؤوس الأموال الى الخارج.
• رقابة وحماية الاقتصاد الوطني من موجات الكساد الخارجية.
• الحصول على موارد مالية لخزينة الدولة.
• إعادة التوازن لميزان المدفوعات.
تخفيض قيمة العملة:
يقصد بتخفيض قيمة العملة الوطنية في سوق الصرف ان تقرر الدولة تخفيض عدد الوحدات من القد الاجنبي المعادل لوحدة النقد الوطنية او تخفيض وزن الذهب الذي يمثل قيمة وحدة النقد الوطنية.
وتلجا الدولة الى تخفيض عملتها لتحقيق اهداف معينة:
• إعادة التوازن لميزان المدفوعات، حيث أن تخفيض قيمة العملة يؤدي إلى زيادة الصادرات إنخفاض الواردات مما يؤدي الى تقليص العجز او تلاشيه وفق شروط معينة.
• تحقيق سياسة توسعية في الداخل بزيادة التشغيل والانتاج في الانشطة المرتبطة بالتصدير.
• المحافظة على دخول بعض المصدرين بهدف استمرار الانفاق النقدي الداخلي باعتباره احد اهم العوامل الاساسية لتجنب اثار إنكماشية نتيجة انخفاض ارباح المصدرين بالعملة الوطنية.
إن نجاح سياسة تخفيض قيمة العملة في تحقيق اهدافها يستلزم توفر شرطين:
الشرط الأول: ان يكون طلب الدولة على الواردات الأجنبية مرنا.
الشرط الثاني: ان يتميز الجهاز الإنتاجي الوطني بالمرونة الكافية.
لانخفاض قيمة العمل الوطنية اثار اقتصادية وهذه الآثار تتمثل في:
1- تخفيض قيمة العملة يؤدي الى تحقيق مكاسب مادية لطبقات اجتماعية على حساب طبقات اجتماعية اخرى بسبب العلاقة بين التخفيض والدخول الحقيقية.
2- التخفيض يؤدي الى جعل شروط التبادل الدولي في غير صالح الدولة اذا لم يكن هذا التخفيض متزامنا مع انخفاض حقيقي في نفقات الإنتاج.
3- إن زيادة صادرات الدولة وبالتالي عوائدها من النقد الأجنبي مرهون بصورة اساسية بمدى مرونة الطلب الدولي على السلع الوطنية.
4- تلجا الدول الأخرى الى اتباع نفس السياسة مما يؤدي الى تقليص المعاملات الدولية ولذا يجب حساب ايجابيات وسلبيات هذه السياسة قبل اتخاذ القرار.
5- المفروض إن تخفيض قيمة العملة يؤدي إلى انخفاض اسعار السلع الوطنية مقومة بالعملة الأجنبية مما يؤدي إلى زيادة الصادرات وبالتالي زيادة عوائد الدولة من النقد الأجنبي، إلا إن التخفيض قد يؤدي إلى نتائج عكسية، فإذا كان الطلب الداخلي غير مرن على السلع المستوردة وفي ظل ارتفاع اسعارها فسيترتب عنه زيادة في الأجور مما ينعكس على زيادة اسعار الصادرات.





الخاتمة:
وفي الأخير نشير إلى أن حدوث اختلال في ميزان المدفوعات يتأثر بتغيرات أسعار الصرف.
ففي صور التحليل السابق فان ارتفاع سعر الصرف يعمل على نقص الصادرات وزيادة الواردات إلى أن يزول الفائض في المدفوعات وعلى العكس من ذلك فان انخفاض سعر الصرف يعمل على زيادة الصادرات ونقص الواردات إلى أن يزول العجز في ميزان المدفوعات ويعدم هذا الميزان.
إذن أن انعدام سعر الصرف يعتبر سياسة لتصحيح اختلال ميزان المدفوعات.

mr.momo69
04-01-2009, 10:32
السلام عليكم إخواني و أخواتي
أبحث عن بحث الأسواق العالمية الناشئة ودورها في التنمية الإقتصادية

lakhdarayachi
04-01-2009, 11:21
للاسف اول مرة اسمع به ولاكن سابحث عنه فان وجدته سارسله لك فورا

عامرجنحي
04-01-2009, 16:31
لدي بحث حول التكامل الإقتصدي والتكتلات الإقتصادية وانا بانتظار ردك وجزاك الله خيرا

lakhdarayachi
04-01-2009, 17:21
مقدمة :
أصبحت مسألة التكامل الاقتصادي بين شعوب الأرض المختلفة ظاهرة بارزة في العالم , حتــــى سمي عصرنا بعصر التكتلات الاقتصادية , فمحاولات التكامل الاقتصادي لم تعد قاصرة على تلك الشعوب التي تنتمي إلى أمة واحدة , بل تعدتها إلى شعوب تنتمي إلى أمم مختلفة , حتى أنّ بعضها يضم شعوبا عانت من الحروب الطويلة المروعة بينها , و خير مثال على ذلك السّوق الأوروبيـــة المشتركة .
الفصل الأوّل مفهوم التكامل الاقتصادي العربي
المبحث الأول: مفهوم التكامل الاقتصادي العربي:
ينصب مفهوم التكامل الاقتصادي العربي في إعادة دمج الوحدات الاقتصادية العربية ( الأقطار العربية ) مع بعضها مقابل إنهاء تبعيتها عن الاقتصاد الرأسمالي بهدف تكوين وحدة اقتصادية كبيرة, تشكل القاعدة المادية الأساسية على طريق إقامة الدّول العربية الواحدة باعتبار أن هذه الصيغة تمثل الطريق الأفضل نحو الاستغلال الأمثل للموارد الاقتصادية العربية, باتجاه تعجيل التنمية الاقتصادية لصالح الجماهير العربية.
لما كانت الوحدات الاقتصادية العربية تعاني من انفصالها عن بعضها مقابل ارتباطها وتكاملها بالاقتصاد الرأسمالي, فإن التكامل الاقتصادي, باعتباره المسألة المركزية في صيغة التحرر الوطني متمثلة بالتحرر الاقتصادي, يعني تحقيق هدفين مترابطين في آن واحد هما:
ــ إنهاء تبعية القواعد الاقتصادية العربية عن الاقتصاد الرّأسمالي و التي اقترنت بتجزئة الوطن العربي .
ــ إعادة دمج هذه القواعد مع بعضها لتكوين وحدة اقتصادية فيما بينها باتجاه تعجيل تنميتها والقضاء على مشكلة التخلف الاقتصادي لصالح رفع مستوى معيشة السكان في الوطن العربي .
المبحث الثاني: دوافع وأهداف التكامل الاقتصادي العربي :
تتمثل دوافع التكامل الاقتصادي العربي في الواقع الحالي للظروف غير الطبيعية من اقتصادية و غير اقتصادية التي تحيط الأمة العربية و تشكل العوامل الدّافعة لها نحو رفض هذا الواقع بكل مظاهره السلبية.
فبالنسبة إلى الدّوافع و الأهداف الاقتصادية لاحظنا أنّ المنطقة العربية تشكل وحدة متكاملة في مواردها الاقتصادية ــ البشرية و المادية ــ إلاّ أنّها لا زالت تعاني من مشكلة التخلف و التبعية التي تظهر بوضوح بارتباط اقتصادات الأقطار العربية كلا حدة مع الاقتصاد الرأسمالي بشكل أقوى من ارتباطها مع بعضها. كما أن عملية التنمية الاقتصادية القطرية تعاني من مشاكل و معوقات عديدة تؤدي إلى بطئها و ضعف قدرتها في تقليص اعتمادها على القطاع الاقتصادي الخاضع للاحتكارات الإمبريالية في الحصول على الموارد المالية. كذلك فإنّ الأقطار العربية الأخرى غير المنتجة للنفط تعاني من ارتباط اقتصاداتها بشكل أو بآخر باقتصادات الدّول الرّأسمالية.
و من هنا يلاحظ أن هذه الدّوافع أو الأهداف الاقتصادية تفرض على الوطن العربي القضاء على مشكلة التخلف من خلال تعجيل التنمية الاقتصادية العربية و تحقيق زيادات عالية في الدّخول الفردية كخطوة أساسية نحو تقليص الفجوة التخلفية بين الاقتصاد العربي و الاقتصاد العالمي المتقدّم .
كذلك فإنّ هذه الدّوافع أو الأهداف الاقتصادية تتركز في إنهاء التبعية الاقتصادية و ذلك بتطوير الهياكل الإنتاجية العربية المعتمدة أساسا على إنتاج عدد محدود من المنتجات لصالح الاقتصاد الرّأسمالي, بالعمل على تنويع هذه المنتجات و تطوير الهياكل الاقتصادية كخطوة نحو تقليل الاعتماد على قطاع المواد الأولية الخاضع للاحتكارات الرأسمالية و تمهيدا لتوفير الإمكانات اللاّزمة لإخضاع هذا القطاع المحتكر إلى الاقتصاد العربي و تحرير الثروات القومية.
أمّا بالنسبة للدّوافع و الأهداف غير الاقتصادية, فإنّ الدوافع العسكرية تبرز بحدّة في الوطن العربي نتيجة المخاطر العديدة التي تتعرّض لها الأقطار العربية كلا على حدّة في نضالها ضدّ المعسكر الاستعماري , و تفرض هذه الدّوافع نفسها في إقامة التكامل الاقتصادي العربي من خلال العجز الواضح لكل قطر عربي لوحده في مواجهة التحديات الاستعمارية , و تعتبر قضية فلسطين من أكثر القضايا العربية التي أكدت فيها التجارب عجز الأقطار العربية نتيجة انعزاليتها , ليس فقط في استرداد الأراضي التي اغتصبت بعد عام 1948 , بل حتى في المحافظة على البقية الباقية من أرض فلسطين و التي انتهت عام 1967 باغتصابها مع مساحات واسعة و ذات مواقع استراتيجية من أراضي عربية أخرى .
إذن هناك دوافع قوية بهدف إقامة تكامل عسكري عربي يستند إلى تكامل اقتصادي عربي متين باعتباره الوسيلة الأساسية ليس في الحفاظ على ما تبقى من الأرض و الكرامة العربية بل كذلك في استرداد ما اغتصب منها في العقود الماضية و كسب احترام الأمم الأخرى , نظرا لأنّ منطق القوة هو الذي فرض وجوده دائما في الصراع القائم بين الحق العربي و بين الاغتصاب الذي مارسه الاستعمار و الكيان الصهيوني .
من الدّوافع غير الاقتصادية الأخرى في إقامة التكامل الاقتصادي العربي هي الدّوافع السياسية , فإذا علمنا أن هدف التكامل هو تحقيق الوحدة الاقتصادية العربية كخطوة أساسية نحو تحقيق الوحدة السياسية , أدركنا ضرورة رفض واقع التجزئة الحالي باتجاه إقامة الدّولة العربية الواحدة .
الفصل الثاني: مقومات التكامل الاقتصادي العربي
تتطلب مهمة بلوغ التكامل الاقتصادي العربي توفر عوامل اقتصادية بمثابة الأرضية التي يقوم عليها هذا التكامل , و يمكن تصنيف المقومات الاقتصادية للتكامل الاقتصادي العربي في مجموعتين رئيسيتين , هما :
المبحث الأول: مجموعة العوامل الاقتصادية الأساسية : تتحدد هذه العوامل بعناصر الإنتاج الأساسية متمثلة في الموارد الطبيعية و الموارد المالية والأيدي العاملة التي تشكل بمجموعها المقومات الأساسية للعملية الإنتاجية .
أ ـ الموارد الطبيعية : المقصود بهذه الموارد , الأرض و ما عليها و ما في باطنها من ثروات . لذلك تتضمن الموارد الطبيعية , موارد الثروة الزراعية و موارد الثروة الحيوانية و موارد الثروة المائية و موارد الثروة المعدنية , التي تشكل بمجموعها عنصرا أساسيا من عناصر العملية الإنتاجية .
و لا تقف المشكلة هذه عند حدّ موارد الثروة الزراعية بل يلاحظ أن موارد الثروة المعدنية تعاني بشكل أكثر حدّة من سوء التوزيع بين أقطار الوطن العربي رغم الكميات الوفيرة منها إضافة إلى تنوعها , ففي الوقت الذي تتوفر لدى العديد من الأقطار العربية مثل السعودية و الكويت و العراق و ليبيا و الجزائر كميات كبيرة من مصادر الطّاقة الرخيصة كالنفط و الغاز الطبيعي و التي تعتبر ضرورية لإقامة الصناعات المعدنية الثقيلة , يلاحظ من ناحية أخرى أن هذه الأقطار في معظمها تعاني من مشكلة افتقارها إلى المعادن الأخرى , خاصة الحديد , التي تشكل مع الطاقة الرخيصة الحجر الأساسي لقيام الثورة الصناعية . و من البديهي القول أن الأقطار العربية الأخرى التي تمتلك العديد من المعادن الأخرى من افتقارها إلى مصادر الطاقة ــ الموارد المالية ــ هي نفس المستوى مع الأقطار العربية المنتجة للنفط في ضعف قدرتها على تفجير الثورة الصناعية فيها .
لقد أشارت الإحصاءات المتوفرة ــ كما لاحظنا ــ إلى إنتاج الفوسفات في المـــغرب وتونــــس والأردن و الجزائر و سوريا و مصر , و معدن الكروم في موريتانيا و المغرب والجزائــر , والرصاص في المغرب و الجزائر و تونس , و الحديد في موريتانيا والجزائر وتونس و مصر والمغرب , و المنغنيز في المغرب , و الزئبق في الجزائر والمغرب , و النيكل في المغرب , والفضة في المغرب و تونس , و الزنك في المغرب والجزائر , و القصدير في المغرب . كما أنّ العراق في الوقت الحاضر أصبح منتجا للكبريت ومن المؤمل أن يحتل مكانة هامة في العالم في هذا المجال , إضافة إلى توفر احتياطي من الفوسفات في هذا القطر العربي .
ب ـ الموارد المالية : تعتبر الموارد المالية عنصرا مهما آخر من عناصر أو مقومات العملية الإنتاجية , و رغم توفر هذه الموارد على مستوى الوطن العربي و التي انعكست في عوائدها المالية النفطية التي زادت عن ( 62 ) ألف مليون دولار عام 1975 , كما بلغت العوائد المتحققة في مجموعها أكثر من ( 162 ) ألف مليون دولار لمجمل الفترة 1960 ـ 1975 ,إضافة إلى مساهمة في نهاية آذار %الأقطار العربية بنسبة كبيرة من الاحتياطي النقدي العالمي و التي زادت عن19.
عام 1976 , إلاّ أن مشكلة سوء التوزيع التي تعاني منها هذه الموارد أصبحت إحدى السمات السلبية البارزة في حياة الأمة العربية في ظل التجزئة التي تعاني منها .
ج ـ القوى العاملة : تعاني القوى العاملة كذلك من مشكلة سوء التوزيع بين أجزاء الوطن الواحد , و يمكن ملاحظة هذه الظاهرة من التفاوت القائم بين السكان والمساحة و التي تنعكس على الكثافة السكانية المتباينة في الأقطار العربية .
فهناك كثافة سكانية عالية في مصر مثلا نتيجة محدودية الأراضي الزراعية و الزيادات الكبيرة الحاصلة في السكان , و هذه الكثافة السكانية العالية تشكل قيدا آخر من القيود العديدة التي ترد على التنمية الاقتصادية القطرية , و من جهة أخرى هناك مشكلة قلة السكان أو انخفاض الكثافة السكانية في العديد من الأقطار العربية الأخرى التي اضطرت إلى فتح أبواب الهجرة , خاصة إمارات الخليج العربي , حيث أصبح هذا الانخفاض في الكثافة السكانية يشكل قيدا آخر على التنمية الاقتصادية القطرية فيها .
نخلص من كل ذلك إلى أنّ هناك مشكلة عدم التناسب في توزيع الموارد الاقتصادية المتوفرة في الأقطار العربية كلا على حدة لا بسبب من قلّة هذه الموارد و عدم كفايتها .
المبحث الثاني: مجموعة العوامل الاقتصادية المساعدة
إضافة إلى توفر عناصر الإنتاج الأساسية بشكل متكامل على مستوى الوطن العربي و التي تدعم إقامة التكامل الاقتصادي العربي , فإنّ هناك عوامل اقتصادية أخرى تعتبر مساعدة و مكملة للعناصر الأساسية , منها :
أ ـ السوق : تتميز طبيعة الأسواق المحلية بالنسبة لكل قطر عربي بأنها ضيقة تعكس ضعف القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة انخفاض دخولهم بسبب التخلف الذي يعانون منه .
لذلك فإنّ ضرورات إقامة المشاريع الإنتاجية ذات الروابط الخلفية و الأمامية و وفق حجوم اقتصادية لدفع عملية التنمية تتطلب من أقطار الوطن العربي المساهمة الجماعية في إقامتها و توحيد أسواقها أمامها باعتبار أن الأسواق المحلية كلا على حدة تشكل قيدا آخر على التنمية الاقتصادية المنعزلة لكل من هذه الأقطار.
ب ـ حداثة عهد الأقطار العربية بالتنمية الاقتصادية :
إنّ حداثة عهد الأقطار العربية بالبرامج الاقتصادية تمكن هذه الأقطار التنسيق بين برامجها الاقتصادية لغرض توجيه اقتصاداتها وجهة تكاملية غير تنافسية و العمل على تحقيق المقاربة في الإنتاجية بين مستوياتها الاقتصادية , أي تحقيق التقارب في مستويات التطور الاقتصادي فيما بين اقتصادات الوطن العربي كخطوة أساسية نحو بلوغ وحدتها الاقتصادية و السياسية .
ج ـ سد حاجات السكان من المواد الغذائية قبل تصديرها :
من هنا يلاحظ أنّ هذه الظاهرة تفرض على أقطار الوطن العربي تحقيق التكامل في تجارتها الخارجية بقصد إشباع حاجاتها من منتجاتها أولا و من ثم تصدير الفائض إلى الخارج .
د ـ التأثير في حجم التجارة الدّولية :
كلما تمكنت الدولة من التأثير في صادراتها و من ثم التأثير في أسعارها برفعها مقابل التأثير في استيراداتها بخفض أسعارها, استطاعت أن تحقق نسب تبادل تجاري أفضل لصالحها , و هذه العوامل تتلخص في :
ــ نسبة عرض السلعة في البلد إلى مجمل عرضها في العالم, فإذا كانت صادرات البلد تحتل أهمية نسبية كبيرة في مجمل صادرات العالم من هذه السلعة, أصبح البلد في هذه الحالة قادرا على تحديد السعر الملائم لصادراته من هذه السلعة مقارنة بأسعار استيرادا ته , لتحاشي الخسارة في المبادلات التجارية بينه و بين دول العالم الأخرى .
ــ حجم الطلب العالمي على السلعة بالنسبة لمجمل عرض العالم من السلعة و بالنسبة لعرض البـلـد بالذات من السلعة حيث يمثل عرض البلد نسبة كبيرة من مجمل العرض العالمي للسلعة.
ــ أهمية البلد كسوق مشترية , فكلما زادت الأهمية النسبية لاستيرادات البلد إلى مجمل استيرادات العالم من هذه السلعة زادت قدرته على التحكم في الثمن الذي يدفعه لشراء هذه السلعة و تحقيق أكبر استفادة من التجارة الدّولية .
الفصل الثالث : مشاكل التكامل الاقتصادي العربي ووسائله
ليس من شك في أنّ إقامة التكامل الاقتصادي العربي بهدف تحقيق الوحدة الاقتصادية العربية ومن ثم الوحدة السياسية العربية تجابه عقبات و مشاكل عديدة, و لعل أوضح برهان على وجود هذه المشاكل و فاعليتها هي بقاء هذا الهدف أملا للجماهير العربية الكادحة دون أن تستطيع هذه الجماهير لحد الوقت الحاضر تحويل هذا الأمل إلى الواقع و رغم توفر أفضل المقومات لإقامة هذا التكامل مقارنة بمناطق العالم الأخرى .
المبحث الأول: مجموعة المشاكل الاقتصادية:
1 ـ تماثل الاقتصادات العربية و تنافسها : تعني هذه المشكلة أن اقتصادات أقطار الوطن العربي متماثلة في سماتها التخلفية وفي تبعيتها للدّول الرّأسمالية و في اعتمادها على عدد قليل من المنتجات المتماثلة في معظمها و التي يتم تصديرها إلى الدول الرأسمالية .
لذلك فإنّ هذه المنتجات الداخلة في الصادرات العـربية في معظمها متنافسة مع بعضها لا تساعد على إقامة التكامل التجاري الذي يمثل جانبا من جوانب التكامل الاقتصادي .
2 ـ ارتباط الأقطار العربية مع الخارج أكثر من ارتباطها مع بعضها : تنعكس هذه الظاهرة في التكامل الرأسي الذي لا زالت آثاره قائمة بالنسبة لمعظم الأقطار العربية مع الاقتصادات الرّأسمالية بسبب وجود قطاعات متطورة تحتل أهمية كبيرة في خلق الموارد المالية للإقتصادات العربية من جهة و ترابطها العضوي مع الاقتصاد الرأسمالي من جهة أخرى , بحيث أصبحت المبادلات التجارية فيما بين معظم الأقطار العربية هي أقل بكثير من المبادلات التجارية بين هذه الأقطار كلا على حدة و بين الدّول الرأسمالية . 3 ـ طول المسافة الاقتصادية بين الأقطار العربية: لقد عمدت الدّول الاستعمارية بعد سيطرتها على الأقطار العربية إقامة شبكة مواصلات تخدم هدفها المزدوج في تعقيد الاتصال الاقتصادي بين الأقطار العربية من جهة و تحقيق سهولة ربط كل قطر عربي بالبلد المسيطر من جهة أخرى .
من هنا نلاحظ أن هذه المشاكل في الوقت الذي تعتبر فيه عقبات جدية تحول دون تطوير علاقات التعاون الاقتصادي العربي و بالذات الجانب التجاري نظرا لارتباط تجارة كل قطر عربي مع الدّول الرأسمالية بنسبة أكبر بكثير من ارتباطها مع الأقطار العربية الأخرى.
ب ـ مجموعة المشاكل غير الاقتصادية :
إن المشاكل غير الاقتصادية القائمة أمام التكامل الاقتصادي العربي تتلخص في الطائفية والعنصرية و المصالح القطرية و الاعتبارات الشخصية و اختلاف طبيعة القواعد السياسية وتخلفها و الجمود النسبي للوعي العربي العام و سلبيته مقابل غياب أو ضعف دور الجماهير العربية ذات المصلحة الحقيقية ,... الخ و التي تحد بقوة من تحقيق التكامل الاقتصادي العربي , لأنها في الواقع أقوى بكثير من دوافع و أهداف و مقومات التكامل القائمة حاليا و تؤثر في كل مجريات العلاقات الاقتصادية العربية بشكل سلبي و باستمرار , و هذه المشاكل تلعب فيها القوى الإمبريالية إضافة إلى الرجعية العربية المحلية ذات المصالح المرتبطة بتلك القوى الاستعمارية أدوارها الرئيسة في تغذيتها واستمرارها كوسيلة لاستمرار ضعف العلاقات العربية عموما واستمرار ضعف هذه الأقطار و تسهيل استغلال الجماهير العربية الكادحة و استمرار تحقيق المصالح الإمبريالية و العميلة على حساب هذه الجماهير .
المبحث الثاني: وسائل بلوغ التكامل الاقتصادي العربي
1ـ الوسيلة الأولى: تنسيق البرامج ( الخطط) الاقتصادية العربية : تتضمن هذه الوسيلة تحقيق نوع من التعاون بين حكومات الأقطار العربية في مجال التنسيق بين برامجها الاقتصادية وصولا إلى وضع برنامج تنموي شامل و موحد للاقتصاد العربي تتفرع عنه البرامج الاقتصادية العربية القطرية .

2 ـ الوسيلة الثانية : تطوير منظمة السوق العربية المشتركة : تعتبر منظمة السوق العربية المشتركة وسيلة مهمة لتحقيق أهداف اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية .
3 ـ الوسيلة الثالثة : إقامة المشاريع المشتركة :
ـ معنى المشاريع المشتركة : تعني هذه الوسيلة المساهمة المشتركة للأقطار العربية في إقامة المشاريع العديدة في الوطن العربي , ابتداء من مساهمة قطرين و لغاية مجموع الأقطار العربية , كما قد تنشأ هذه المشاريع بمرحلة إنتاجية واحدة في قطر عربي معين بمساهمة مشتركة أو أن تنشأ على أساس مراحل إنتاجية متعددة في عدد من الأقطار العربية .
4 ـ الوسيلة الرابعة : إقامة و تطوير أجهزة الوحدة الاقتصادية العربية :
يقصد بهذه الوسيلة تأكيد دور المؤسسات الإقليمية العربية , أي المؤسسات القومية في تطوير العلاقات الاقتصادية العربية , خاصة علاقات التكامل الاقتصادي العربي , بهدف مساهمتها الفعالة في بلوغ الأهداف القومية و تهيئتها لتحتل مكانة الصّدارة كأجهزة مسؤولة عن إدارة الدّولة العربية الواحدة مستقبلا .
5 ـ الوسيلة الخامسة : إقامة جبهة القوى العربية المتحررة: تتمثل هذه الوسيلة في العمل على إيجاد صيغة ملائمة على مستوى الوطن العربي تمكن الجماهير العربية المؤمنة بالمبادئ القومية التحررية بمختلف اتجاهاتها المساهمة الفعّالة في بلوغ الأهداف القومية .
خاتمة: رغم كل المحاولات و الإجراءات التي قامت بها الدّول العربية من أجل تحقيق التكامل فيما بينها إلاّ أنّها لم تستطع تحقيق ذلك و هذا راجع إلى عامل أساسي و هو الاستعمار الذي جعل اقتصاديات البلدان العربية غير مرتبطة فيما بينها و كذلك المشاكل السياسية من فيها قضية فلسطين و غيرها من القضايا حالت إلى عدم تحقيق تكامل اقتصادي عربي و الذي أصبح في وقتنا الحالي حلم كلّ مواطن عربي.

lakhdarayachi
04-01-2009, 17:23
مقدمة
الفصل الأوّل مفهوم التكامل الاقتصادي العربي
المبحث الأول: مفهوم التكامل الاقتصادي العربي:
المبحث الثاني: دوافع وأهداف التكامل الاقتصادي العربي :
الفصل الثاني: مقومات التكامل الاقتصادي العربي
المبحث الأول: مجموعة العوامل الاقتصادية الأساسية :
المبحث الثاني: مجموعة العوامل الاقتصادية المساعدة
الفصل الثالث : مشاكل التكامل الاقتصادي العربي ووسائله
المبحث الأول: مجموعة المشاكل الاقتصادية
المبحث الثاني: وسائل بلوغ التكامل الاقتصادي العربي
خاتمة

lakhdarayachi
04-01-2009, 17:24
امل ان يساعدك البحث وبالتوفيق والسداد

lakhdarayachi
04-01-2009, 17:43
اليك بحث تميل التجارة الخارجية

مقدمة:
يطلق لفظ التجارة الخارجية على عملية مبادلة السلع والخدمات بين دول العالم، وللتجارة الخارجية أهمية بالغة في اقتصاديات العالم أجمع ففي الفترات التي يتعذر فيها تبادل السلع والخدمات نلحظ انخفاضا ملموسا في مستويات المعيشة.
- كذلك تعتبر التجارة الخارجية من أقدم اهتمامات كل من الفلسفة الاقتصادية والتطبيق الاقتصادي، ففي القرين الخامس عشر والسادس عشر ظهر مبدأ التجاريين بظهور الدول الحديثة، وكان أنصار هذا المذهب يرون أن الذهب هو أساس ثروة الأمم ومقياس عظمتها، ولما كانت التجارة الخارجية هي المصدر الوحيد للحصول على المعدن النفيس فقد أهتم أصحاب هذا المذهب بالمعاملات الاقتصادية الخارجية مؤيدين بذلك ضرورة تدخل الدولة في المبادلات الدولية لتحقيق فائض في الميزان التجاري عن طريق العمل على زيادة الصادرات وتقليل الواردات، وقد ظل هذا المبدأ سائدا حتى ظهرت حركة تطالب بالحرية الاقتصادية في أوائل القرن الثامن عشر، فنادت بوجوب الأخذ بالقاعدة المعروفة " دعه يعمل أتركه يعمل" ويقصد بذلك أن تدع الدولة كل فرد ينتج دون مراقبة أو توجيه، كما تترك التجارة الخارجية حرة بلا قيود.
- ولقد ازدهرت التجارة الخارجية نتيجة لحركة الكشوف الجغرافية التي أدت إلى خلق أسواق جديدة لتصريف المنتجات، وكانت المستعمرات وسيلة لإمداد الدول الاستعمارية بما يلزمها من مواد أولية، وتطورت التجارة الخارجية حتى أصبحت عاملا رئيسيا في الاستراتيجية السياسية والاقتصادية لكافة بلدان العالم.
- أما فيما يخص الجزائر فإن تجارة الجزائر الخارجية تتمثل في مبادلة السلع والخدمات بين بلدنا وبقية العالم الخارجي وهو ما يستدعي تدخل البنوك لتسيير وتسهيل عمليات الاستيراد والتصدير، وهذا من خلال ممارسة دورها المتمثل في تمويل التجارة الخارجية وهو الموضوع الذي تطرقنا إليه في هذه الدراسة الميدانية التي قمنا بها في البنك الخارجي الجزائري وكالة قسنطينة.

lakhdarayachi
04-01-2009, 17:46
أولا: البنك الخارجي والوثائق المستخدمة على مستوى الوكالة.
إن البنوك التجارية هي مؤسسات ائتمانية تتعامل بالائتمان قصير الأجل وتتلقى ودائع جارية في الغالب، ولكن البنك التجاري ولكي يجلب أكبر قدر ممكن من المتعاملين الاقتصاديين (أفراد، مؤسسات) يوفر الكثير من الخدمات المصرفية بما يتجاوب واحتياجاته، فهؤلاء المتعاملين يبحثون عن جهة آمنة وموثوق بها لإيداع أموالهم والحفاظ عليها، واستغلالها عند الحاجة، وكذلك يبحثون عن سبل توظيف الأموال في شتى المجالات.
ومن بين هذه البنوك بنك الجزائر الخارجي.
1- التعريف بالوكالة:
1-1- نبذة تاريخية عن الوكالة:
تأسس البنك الخارجي الجزائري BEA سنة 1949 تحت اسم (القرض الليوني) وبعد الاستقلال تم تأميم المؤسسات ومن بينها البنوك وبالضبط في 1 أكتوبر 1967 وبموجب المرسوم: 67/204 أصبح مؤسسة مالية وطنية لتشهد وكالة قسنطينة انطلاقتها الفعلية إحدى عشر يوما بعد ذلك، هدفها الأساسي هو تسهيل وتسريع العلاقات التجارية الخارجية، ويتعامل البنك الجزائري برأسمال 24500000000 دينار جزائري ويحتل المرتبة العاشرة إفريقيا وتدار وكالة قسنطينة من طرف 79 عامل يسهرون على تسيير شؤونها، ويقوم البنك بوظائف عدة نذكر منها:
- يعتبر الممول الرئيسي للتجارة الخارجية من خلال منح الإعتمادات للمستوردين.
- يمنح ضمانات بنكية وهو ما يشجع على الرفع من المعاملات الخارجية.
- يعتبر ممثل الدولة في حالة إمضاء اتفاقيات من أجل الحصول على قروض خارجية.
- يتعامل البنك مع قطاع المحروقات والطاقة بالدرجة الأولى لصلته بالعالم الخارجي.
- يقدم خدمات مختلفة لزبائنه على مستوى السوق الخارجية.
شكل رقم (01): يوضح الهيكل التنظيمي للوكالة
















































1-3- مهام ونشاطات مختلف مصالح الوكالة:
* مدير الوكالة:
يكون على رأس الهيكل التنظيمي للوكالة ومهمته اتخاذ القرارات اللازمة لتسيير الوكالة ويسهر على تنفيذها.
* نائب المدير:
يتم-ثل دوره في مساعدة المدير في مهامه، ويدار هذا المنصب من طرف نائبين، النائب الأول وهو المكلف بنيابة المديرية المكلفة بالإدارة والإشراف على مصالح المصلحة. أما النائب الثاني يدير نيابة المديرية المكلفة بالاستغلال وهو الذي يمكنه تعويض المدير أثناء غيابه.
* الأمانة العامة:
تعمل على تنظيم الأعمال القانونية والإدارة مثل استلام وتسليم البريد وتلقي الودائع...
* مركز المحاسبة:
يقوم بمهام تطبيق النظام المحاسبي للبنك بتنظيم الميزانيات، وتضم الأعمال المحاسبية وضبطها وإعداد دفتر اليومية.
1* نيابة المديرية المكلفة بالاستغلال: وتضم مصلحتين:
* مصلحة الاستغلال والقرض:
لهذه المصلحة دورا هاما في جلب العملاء ومهامها:
- شرح كيفيات العمل وتوجيه الزبائن.
- الاتصال بالمتعاملين وإشعارهم بكل العمليات الخاصة بحساباتهم.
- شرح وإعطاء معلومات عن النشاطات التي يقوم بها البنك.
* مصلحة السكرتاريا والالتزامات: وتشمل الفروع التالية:
- قسم إدارة الالتزامات: مهمته متابعة الالتزامات والتعهدات.
- قسم الموارد: مهمته توظيف الأموال.
- قسم المنازعات: مهمته النظر في المنازعات المالية من الناحية القانونية.
2* نيابة المديرية المكلفة بالإدارة: وتضم أربع مصالح وهي:
* مصلحة التسيير الإداري:
- مصلحة الخارجية.
- مصلحة المحفظة. الحافظة.
- مصلحة الصندوق.
- مصلحة تسيير الإدارة.
وتضم مصالح نيابة المديرية المكلفة بالإدارة أكبر عدد من الأقسام والفروع وتتوزع كالتالي:
* مصلحة التسيير الإداري: وتضم قسمين:
- قسم تسيير الموارد: تتلخص مهامه في توفير وسائل العمل كالآلات والأجهزة.
- قسم الإعلام الآلي والمحاسبة: ويقوم بتسوية الفواتير يوميا وحساب قيمة الرسم على القيمة المضافة (TVA) شهريا.
* مصلحة الصندوق: تعمل البنوك على جمع أكبر عدد من الودائع بمختلف أشكالها، والتي تحصل عليها من الأفراد والمدخرين وهذا بفتح حسابات لكل من يرغب في ذلك، وتقوم مصلحة الصندوق في هذا الإطار بدور بالغ الأهمية سواء تعلق الأمر باستقبال الودائع أو بتقديم الخدمات، حيث تقوم هذه المصلحة بأكبر قسط من العمليات البنكية وتضم خمس أقسام:
- شباك رئيسي.
- شباك الدفع.
- شباك التوزيع.
- شباك الصرف اليدوي والعملة الصعبة.
- شباك التحويلات.
* مصلحة المحفظة أو الحافظة: وهي مصلحة تتكون من ثلاث فروع وهي:
- فرع المقاصة.
- فرع تسليم الشيكات.
- فرع محفظة الأوراق.
* مصلحة التجارة الخارجية: وتحتوي هذه المصلحة على أربع فروع رئيسية وهي:
- فرع الاعتماد المستندي: ويختص في فتح الإعتمادات المستندية لصالح المستوردين حيث يشرف على تنظيم وترتيب الوثائق ومراقبة وتنفيذ المعاملات وكذا الاتصال المباشر بالمتعاملين الأجانب ويعتبر الوسيط بين المستورد والمصدر.
- فرع تسليم الأوراق التجارية: يقوم بالتأكد من الوثائق والمراقبة المستمرة لكل العمليات حتى إتمامها وإرسال الملفات إلى المصالح ومراجعتها من أجل تصنيفها.
- فرع التوطين: مهمة هذا القسم تنحصر في إتمام عمليات التوطين، بعد التأكد من كل المعلومات المقدمة من طرف العميل وكذا توفير كل الوثائق المطلوبة في هذه العملية، كما يقوم بمراجعة هذه المعاملات بعد إتمامها نهائيا، فبعدما ينتهي كل من قسم الإعتمادات والتحصيلات من معاملاته يعيد الملفات إلى هذه المصلحة لتصنيفها وإدخالها إلى الأرشيف.
- فرع حسابات العملة الصعبة: هذا القسم يتكفل بفتح حسابات خاصة للأشخاص الطبيعيين، وتستعمل لأغراض مختلفة حسب التزاماتهم الشخصية ما عدا تلك المتعلقة بتسديد قيمة الصفقة التجارية.
2- الوثائق المستخدمة على مستوى الوكالة:
إن الاختلاف بين التجارة الداخلية والخارجية يكمن في أن المشتري والبائع يقيمان في بلدين مختلفين وهو ما يعقد الأمور ويصعب عملية التجارة الخارجية وذلك لعدة أسباب نذكر منها:
- المسافات البعيدة بين المتعاملين الاقتصاديين.
- اختلاف العملات وكذلك أسعار الصرف.
- اختلاف التشريعات والتقاليد والممارسات التجارية.
*حيث يواجه المصدر والمستورد عدة مخاطر أهمها:
- عدم تمكن المصدر من تحصيل قيمة البضاعة أو التحصيل المتأخر.
- عدم استلام المستورد البضاعة أو وصولها متأخرة، أو عدم مطابقتها للشروط المتفقة عليها.
وبالتالي فالعامل الأهم الذي يجب أن يحتاط له المستورد والمصدر هو قدرة الطرف الآخر على الوفاء بالتزاماته: المصدر يشحن البضاعة بالشروط والمواعيد المتفق عليها، والمستورد يسدد فعلا الثمن المتفق عليه وهنا تتدخل البنوك وتتوسط بين الطرفين من إتمام العملية بالشروط التي تحقق مصلحة الطرفين حيث وضعت وسائل تقنية لذلك، والتي تعتمد على استعمال الوثائق التالية.
2-1 - الوثائق التجارية:
- الفاتورة: وهي وثيقة تصدر من طرف البائع لصالح المشتري، وينبغي أن تحتوي على معلومات متعلقة بالبضاعة محل البيع، فهي تبين كمية البضاعة، حجمها، قيمتها، نوعها، وزنها، مواصفاتها (أنظر الملحق رقم 03).
- شهادة المنشأ: وهي الشهادات التي تثبت مكان صنع البضاعة وموطنها الأصلي (أنظر الملحق رقم 01).
- شهادة صحية: وهي شهادة طبية محررة من أجل التأكد من سلامة البضاعة من النواحي الصحية.
- شهادة الأصل: وهي شهادة يمكن بموجبها تبيين ما إذا كانت البضاعة مرت بمركز عبور تجاري غير البلد المستورد، كما تثبت في الوقت ذاته المصدر الحقيقي للبضاعة.
- شهادة بلد الإرسال: وهي تلك الوثيقة التي تبين البلد الذي يتم معه إرسال البضاعة على اعتبار أنها قد تكون مصنعة في بلد غير البلد المرسل.
- شهادات أخرى: وتتمثل في الوثائق الجمركية ووثائق المراقبة المتعلقة بمميزات ومواصفات البضاعة، ووزنها، أصلها، طبيعتها، ويمكن أن يطلبها المشتري من البائع (أنظر الملحقين 2-3).


2-2- وثائق النقل:
إن هذه الوثائق يتم إصدارها من قبل صاحب وسيلة النقل مهما كانت طبيعتها (برية، بحرية، جوية) ويسلمها للبائع عند تسليم البضاعة إثباتا لنقل البضاعة والتكفل الحسن بها (أنظر الملحق رقم04).
وتسمى أيضا وثيقة النقل بسند الشحن، وتعتبر ورقة تجارية تتداول عن طريق التظهير، وتجدر الإشارة إلى أنه نظرا لتطور التبادل الدولي قامت الغرفة التجارية الدولية بفرض وتوحيد المصطلحات التجارية في مجال التبادل الدولي لتسهيل عملية الاستيراد والتصدير فيما أسمته Les Incoterms.
** (1)FOB: خالص مع الشحن.
* (2)CIF : خالص الكلفة والشحن.
2-3- وثائق التأمين:
إن هذه الوثائق تضمن البضاعة من المخاطر التي يمكن أن تواجهها عند نقلها كالحريق أو الفساد ولهذا وجد التأمين ضد المخاطر لصالح المشتري أو البائع حسب من يواجه المخاطر، وما ينص عليه العقد في أغلب الأحيان فإن البائع هو الذي يقوم بإبرام عقد التأمين.
والقانون الدولي للتجارة الخارجية يطلب من الطرفين (المصدر والمستورد) أن يحددا تعبيريا وبوضوح الأخطار التي يجب أن يغطيها التأمين وتجنب التعبيرات الشاملة.
وبالفعل إذا كانت الأخطار مبينة فالبنك يقبل وثائق التأمين كما قدمت له ولا يتحمل أية مسؤولية عن الأخطار الغير مذكورة وبالتالي الغير مغطاة.





يعتبر البنك الخارجي من المنشآت المالية التي تقبل الودائع وتمنحها في شكل قروض بالإضافة إلى مجموعة الوظائف والخدمات كتحصيل الشيكات وعملية التحويل وغيرها مما أكسبها أهمية بالغة في تنمية التجارة الخارجية وتسوية المعاملات من خلال استخدامها لوثائق تتضمن مخاطر التصدير والاستيراد وما تمتلكه من تقنيات لتمويل التجارة الخارجية وهذا ما سنحاول إبرازه في الفصل الموالي.

lakhdarayachi
04-01-2009, 17:48
ثانيا: تقنيات الوكالة لتمويل التجارة الخارجية*تمويل متوسط وطويل الأجل*
إن عمليات التجارة تكتسي أهمية بالغة لا يمكن التغاضي عنها خاصة من طرف البنوك، هذه الأخيرة التي تلعب دورا كبيرا في مجال تمويل التجارة الخارجية وفي هذا المجال هناك عدة أساليب وتقنيات تستخدم لتسهيل عمليات التجارة الخارجية بجانبيها الصادرات والواردات.
وهنا يكمن دور البنك في تدخله لتسديد قيم السلع المستوردة أو تحصيل قيم السلع المصدرة وذلك باستخدام تقنيات معينة يمكن تصنيفها إلى تقنيات تمويل متوسطة وطويلة الأجل، وهذا عن طريق قرض المورد وقرض المشتري حيث يعتبر هاذين الأخيرين كتقنية لتمويل الصادرات.
- ينصب التمويل المتوسط والطويل الأجل للتجارة الخارجية على تمويل تلك العمليات التي تفوق في العادة 18 شهر، وهناك العديد من التقنيات التي تستعمل في هذا المجال ومن أكثرها شيوعا : - قرض المورد.
- قرض المشتري.
1- قرض المورد(1):
يعبر قرض المورد عن لجوء المورد على تقديم خدمات معينة ممثلة في تسهيلات عمليات تسديد قيمة الصفقة التجارية من أجل ربح أكبر عدد من المتعاملين، ومن ثم فهو ليس قرض مباشر كما هو الشأن بالنسبة للقروض الأخرى، فهو قرض ينبثق من عملية تأجيل سداد الصفقة التجارية مرخص بها ومتفق عليها مع المورد أساسا.
ويبرز الأمر بشكل جديد بالنسبة للبنك، وذلك باستخدام الأوراق التجارية المرتبطة بالسلع موضوع الصفقة، حيث يتم تظهير الورقة التجارية للبنك، ويتم خصمها حسب شروط الخصم المعمول بها لدى البنك ومن تم يعتبر وكأنه قدم قرضا خاصا بالصادرات.
1-1- الشروط العامة لقرض المورد:
- المستفيدون: كل المؤسسات الصناعية، والتجارية تحتاج إلى تمويل واردتها من التجهيزات وتقديم الخدمات المرافقة لها.
- العقد التجاري: يتضمن شروط تتمثل في مدة تنفيذ العقد، ووسائل الدفع المستعملة، معدل الفائدة المتفق عليها.
- مدة القرض: المدة تكون بين 18 شهرا إلى 10 سنوات ابتداءا من تاريخ تسليم البضاعة.
- معدل الفائدة: يحدد في إطار البلد المستورد وحسب مدة القرض.
- الضمانات: يؤمن القرض من طرف وكالة التأمين.
1-2- مخطط يمثل كيفية تنفيذ قرض المورد:
الشكل رقم02 يوضح كيفية تنفيذ قرض المورد.
ب
جـ

د أ
و
هـ


المصدر: مصلحة التجارة الخارجية وكالة قسنطينة.

أ- التعهد بالضمان: تتعهد الشركة الجزائرية لتأمين وضمان الصادرات بضمان المصدر الجزائري لدى بنكه.
ب- العقد التجاري: إمضاء العقد التجاري المثبت لإتمام العملية بين المصدر والمستورد.
جـ- الأوراق التجارية: تبادل الأوراق التجارية أو تذاكر الأمر بين طرفي العقد.
د- إعادة الأوراق التجارية إلى البنك من أجل الخصم.
هـ- تسديد قيمة الأوراق التجارية.
و- التسديد: يسدد المستورد المستحقات المسحوبة عليه في تواريخها المحددة.


1-3- مثال يوضح كيفية إبرام عقد التوريد:
- يتم إبرام عقد المورد بين طرفين جزائري وأجنبي بعد موافقة البنك الخارجي الجزائري على تمويل هذا العقد.
- يتمثل الطرف الأول في شركة الاسمنت بالحامة بوزيان (SCHB) الممثلة من طرف رئيسها المدير العام السيد مختار حميد في دور المشتري.
- يمثل الطرف الثاني شركة MAAG GEARAG التي يقع مقرها في ZURIH (SUISSE) الممثلة من طرف مدير المبيعات السيد JACKUES LOUIS BOISSET في دور البائع (أنظر الملحق رقم 05). وقد تم في هذا العقد دراسة جميع البنود الخاصة بهذه العملية المتمثلة في:
- موضوع العقد.
- مدة التوريد.
- نمط تحرير العقد.
- وثائق التعاقد.
- قائمة العقد.
- الثمن.
- نوعية الدفع.
- كفالة الضمان وحسن التنفيذ.
- موقع البنك.
- مدة التسليم.
- جزاء التأخير.
- التغليف والنوعية.
- النقل.
- التأمين.
- التكوين ومراقبة التركيب.
- الضمان.
- استقبال المورد.
- التحويل.
- وثائق وشروط الشحن.
- إبعاد الوسيط.
- إلغاء أو فسخ العقد.
- النزاعات والخلافات.
- اللغة المستخدمة.
- الضرائب والرسوم.
- التكاليف البنكية.
- حقوق التسجيلات والطوابع.
وقد تم تنفيذ هذا العقد من الطرفين وموله البنك الخارجي الجزائري
(أنظر الماحقين 6-7) .
2- دراسة نموذجية لقرض المشتري:
يقدم هذا القرض من قبل المصدر للمشتري الأجنبي أو لبنكه من أجل تشجيع وتحفيز صادرات دولة معينة، بحيث يتم الاتفاق هنا بين المصدر والمستورد على شروط عقد التصدير، وكذلك كيفية التسديد، وفي أغلب الأحيان يتولى البنك القيام بعملية التسديد وفقا للشروط المتفق عليها ويتم الدفع مباشرة للمصدر للقيمة الصفقة وبصيغة أخرى يعرف على أنه القرض الذي يمنح للمستورد من بنك من بلد المصدر، بحيث يستعمله المستورد لتسديد مبلغ الصفقة نقدا للمصدر، ويتم منح القرض بناءا على عقد موقع بين البنك والمستورد يبين في شروطه كيفية إتمام القرض، طريقة استرداده، معدل الفائدة المطبقة.
يمنح قرض المشتري عادة لتمويل الصفقات الهامة من حيث المبلغ خاصة، والسبب في ذلك أن تمويل الصفقات يمثل هذه الأهمية بالاعتماد على الأموال الخاصة بالمستورد قد تتعرضها بعض العوائق فليس ممكنا على الدوام أن يكون المستورد قادرا على تخصيص مثل هذه المبالغ، كما أن المصدر بدوره لا يمكنه أن ينتظر كل هذه المدة الطويلة إذا تعلق الأمر بأموال كبيرة، وعلى هذا الأساس فإن تدخل البنك يعطي دعما للمصدر والمستورد.
2-1- مميزات قرض المشتري: من أهم هذه المميزات:
- العقد التجاري: حيث يتم الاتفاق في هذا العقد على:
• موضوع العقد.
• قيمة العقد.
• شروط التسوية.
• الضمانات...الخ.
- ضمان القرض: يكون القرض مضمونا من طرف وكطالة التأمين.
2-2- مثال يوضح كيفية تنفيذ قرض المشتري: نقوم بدراسة المثال الذي يجسد عملية تعاقدية تمت بين:
- الشركة البلجيكية للدراسات والبحوث الصناعية BASSE SAMBRE- ERI.
- الشركة الجزائرية للزجاج المسطح ENAVA.
ويقوم البنكان التاليان بعملية التمويل
- البنك الخارجي الجزائري BEA.
- بنك بروكسل البلجيكي BBL.
وقد تضمنت بنود العقد ما يلي:
- موضوع العقد OBJET DECONTRAT.
- تتعهد الشركة البلجيكية المصدرة بإنجاز لحساب الشركة المستوردة ENAVA.
- الدراسات والتوريدات من التجهيزات وقطاع الغيار وفقا للصيغة التجارية FOB.
- الإشراف الفني على تركيب وتشغيل التركيبات والعتاد الإنتاجي فضلا عن المساعدة التقنية المتصلة بعملية الاستغلال.
- حجم التوريدات والخدمات التي يقدمها المورد محددة في الملاحق التقنية التي تشكل جزء من بنود العقد.
- الدراسات الخاصة بأعمال الهندسة المدنية والتي لها علاقة بتشغيل التجهيزات، يقع عبئ القيام بها على عاتق المورد ويخضع هذا العقد إلى مجموع القوانين التنظيمية المعمول بها في الجزائر في تاريخ توقيع العقد ويتعين على الشركة البلجيكية أن تكون مطلعة على جميع الأحكام.
سعر العقد:
السعر الإجمالي والجزافي خارج الرسوم للخدمات والتوريدات (باستثناء النقل البحري، الجمركة، النقل البري، الحقوق الجمركية والرسوم على الاستيراد وعلاقات التأمين). تم تحديده على النحو التالي:
- قسط بالعملة الصعبة قيمته 95,468،000 فرنك بلجيكي.
- قسط بالدينار الجزائري 410,000 دينار جزائري.
حيث تكون شروط الدفع بالفرنك البلجيكي في التعاملات التجارية والعملة الوطنية في التعاملات الداخلية.
أ- يسدد جزء بالعملة الصعبة المحمولة الذي تبلغ قيمته.
- 95,468,000 فرنك بلجيكي يوزع كالآتي:
- 71,813,000 فرنك بلجيكي بالنسبة للتجهيزات والمعدات.
- 17,065,000 فرنك بلجيكي بالنسبة لقطاع الغيار.
- 6,180,000 فرنك بلجيكي بالنسبة للدراسات التكنولوجية.
- 410,000 فرنك بلجيكي بالنسبة للمساعدة التقنية.
حيث تسدد 15% من قيمة المبلغ كتسبيق على التجهيزات والمعدات المتفق عليها، باعتماد طريقة الدفع التي هي الاعتماد المستندي غير قابل للإلغاء والمؤكد للمورد بواسطة بنكه (بنك بروكسل) و85% تسدد باعتماد طريقة دفع قرض المشتري حسب الاقتطاعات التالية.
- الاقتطاع الأول: 15% ما يعادل 2,559,750 ف. ب عند تقديم وثائق تبين معلومات التجهيزات.
- الاقتطاع الثاني: 30% ما يعادل 5,119,500 ف. ب مقابل إظهار قائمة لقطاع الغيار.
- الاقتطاع الثالث: 35% ما يعادل 5,972,750 ف. ب مقابل تنظيم وثائق توضح مخططات لتركيب الأجهزة.
- الاقتطاع الرابع: 5% ما يعادل 853,250 ف. ب وهذا عند إظهار وثائق توضح معلومات تقنية عامة للمعالجات، أما بالنسبة للأجهزة الأخرى وقطاع الغيار فيتم دفع 85% من القيمة الإجمالية لكل عملية شحن مقابل تقديم الوثائق التالية:
- 10 نسخ من الفواتير التجارية.
- نسخ أصلية للشحن ونسختين أخريتين.
- شهادة النوعية مع المكان الأصلي للتوريد بالنسبة للدراسات التكنولوجية فيسدد مبلغ قيمته 5,253,000 ف. ب حسب فواتير شهرية.
- المساعدات التقنية يسدد مبلغ قيمته 348,000 ف. ب عند القبول المؤقت للشحن.
ب- جزء يسدد بالعملة الوطنية: دينار جزائري:
والذي قدر بـ 410,000 دج خارج الضرائب والتأمين، يسدد على دفعتين.
- دفعة أولى: تقدر بـ 61,500 دج أي ما يعادل 15% عند بدأ النشاط مقابل لتقديم فاتورة مطابقة من طرف المورد.
- دفعة ثانية: تسدد 85% من قروض الخدمات وتسوى حسب ما يلي:
* 15% ما يعادل 61,500 دج تسلم للمشرف على المشروع عند وصوله.
* 70% ما يعادل 287,000 دج تسدد حسب فواتير شهرية مثبتة حسب خاصية القروض المسلمة والتي وافق عليها العميل.
- مدة وطريقة التسليم:
يلتزم المورد بتنفيذ عملية تسليم التجهيزات خلال مدة 9 أشهر ونصف ابتداءا من تاريخ الشروع في تنفيذ العقد.
أما تسليم التجهيزات فيتم بالصيغة التجارية FOB بميناء الشركة المستوردة.

- مدة تنفيذ العقد:
حددت مدة تنفيذ العقد بـ 14 شهر من دخوله حيز التنفيذ وذلك حسب الآجال الآتية:
- مدة التسليم بـ 9 أشهر.
- مدة تركيب الأجهزة بـ 5 أشهر.
- مدة التسليم المؤقت بـ 14 شهر.
- الشروط العامة للعقد:
طيلة فترة تنفيذ العقد تجري مشاورات منتظمة بين أطراف التعامل حول مختلف المراحل المتضمنة في العقد حيث تنص المشاورات على الخصوص حول:
* مدى التقدم الحاصل في تنفيذ الأعمال المتعاقد عليها.
* تكييف الإمكانيات حسب الضرورة: حيث يتم عقد لقاء تنسيقي شهري في مقر المؤسسة أو في موقع العمل حسب الحالة، وهناك لقاءات أسبوعية تجري في موقع العمل حسب الحاجة، وهناك التي تجري في موقع العمل بين ممثلي الأطراف المعنية.
* كما يخول للمورد حق الدخول للمؤسسة ENAVA في أية لحظة ومعاينة أماكن الدراسات ومواقع مقاولته.
* يتولى مستخدمو المورد إعداد رزنامة زمنية لتنفيذ العقد في الآجال المحددة، كما يوضع مستخدمو المؤسسة ENAVA تحت تصرف المورد.
- التوريدات محل العقد:
يسلم المورد التجهيزات المتعاقد عليها عبر وسائل تعبئة بحرية تضمن سلامتها وفقا للمعايير الدولية المعمول بها، بحيث تكون هذه الوسائل مهيأة لتحمل التقلبات الجوية والصدمات التي قد تنجر عنها عمليات النقل والتفريغ انطلاقا من مصنع المورد إلى غاية وصولها إلى المؤسسة.
زيادة عن البيانات الخاصة بالتجهيزات وقطاع الغيار، لا بد من إرفاقها بالأرقام وكل التسجيلات اللازمة لأغراض الرقابة وخاصة بالنسبة للقروض المتضمنة للتجهيزات المشحونة يتعين على المورد أن يثبت بطريقة واضحة باللغة الفرنسية البيانات التالية:
- بلد وميناء الاستلام.
- علامة الوارد.
- اسم وعنوان العميل.
- أرقام الطرود والوزن الإجمالي والصافي والحجم
ويتعين على المورد أن يخبر ENAVA بواسطة تلغراف أو تيلكس 7 أيام مقدما بالتالي:
- التاريخ المحتمل لإبحار البضاعة وميناء الانطلاق.
- اسم السفينة ووزن وحجم البضاعة.
* ولتمكين العميل من تهيأت عمليات التأمين، التفريغ، الجمركة، النقل، يتعين على المورد تأكيد المعلومات الآتية 48 ساعة قبل انطلاق السفينة.
* تاريخ انطلاق السفينة وتاريخ وصولها إلى الميناء.
* رقم وثيقة الشحن والأوزان والأحجام.
ويتولى المورد موافاة ENAVA بواسطة البنك بوثائق الإرسال الآتية:
- نسخة من وثيقة الشحن الأصلية.
- شهادة النوعية مع تبيان أصل التوريد (أصل البضاعة والمكان الأصلي لها).
- نسختين لقائمة الطرود.
- 10 نسخ من الفاتورة.
حيث ترسل مباشرة نسخة طبق الأصل عن كل وثيقة إلى ENAVA .
* الضمانات:
- ضمانات متفق عليها: وتتمثل في:
* ضمانات على الإنتاج: حيث يضمن المورد أن القدرة الإنتاجية للوحدة تكون 12 طن في الساعة.
* ضمانات على النوعية: حيث يضمن المورد أن المنتوج النهائي يكون مطابقا لما اتفق عليه في العقد، ويلتزم بالتقنيات وبنوع المواد المستعملة لإنجاز المشروع.
ويضمن المورد أن التجهيزات والعتاد الخاص بإنجاز المشروع صالحة للإنتاج وأي خلل أو عيب يظهر على مستوى التجهيزات يكون المورد مسؤولا عنه سواء كان الخطأ في التركيب أو في التشغيل.
- ضمانات على الحماية والأمن:
فالتجهيزات والعتاد المرسل يكون مؤمن من مختلف الأخطار التي قد يتعرض لها كالظروف المناخية، حتى وصولها إلى مصنع المشتري.
* كفالة التسبيقات: حيث يلتزم بتقديم كفالة رد التسبيق للمستورد قدرها:
* 4,773,400 ف. ب.
* 61,500 دج .
وذلك خلال 30 يوما على الأكثر بعد الدفع الأخير للإعانة.
- الكفالة البنكية لحسن التنفيذ: يلتزم المورد 6 أشهر بعد دخول العقد حيز التنفيذ بتبليغ المستورد عن طريق بنك BEA بكفالة حسن التنفيذ مقابل الضمان المعطى من طرف البنك الجزائري حيث تبلغ قيمته 5% من حيث قيمة الصفقة، وتسترجع هذه الكفالة عند التسليم النهائي، وذلك مقابل تقديم شهادة التسليم النهائي.
الشكل رقم 03 يوضح مراحل التي تمر بها عملية التمويل بقرض المشترك.
(أ)
(ب)
(هـ)
(ز) (د) (ب) (و)

(د)
(ر)

المصدر مصلحة التجارة الخارجية BEA.
أ: اتصال ما بين المورد والمستورد لإرسال فاتورة شكلية حول التجهيزات.
ب: وجود اتفاقية قرض بين شركة ENAVA والبنك البلجيكي BBL. والتي تتضمن قيمة القرض ومعدل الفائدة ومدة الدفع والضمانات كما هو موضح سابقا، حيث تتم الموافقة على هذه الاتفاقية بعد الإطلاع على ملف المؤسسة من طرف BBL والذي يتضمن معلومات حول نشاط المؤسسة.
* الميزانيات المتعلقة بـ 3 سنوات سابقة وأمر بالدفع من طرف BEA مضمون بالضمان الاحتياطي CREDIT AVAI .
جـ: الاتفاق على موضوع العقد الذي يتضمن ثلاث مشاريع تتمثل في:
- القرميد الزجاجي B,V,BRIKUE DE VERRE.
- تحضير المادة الأولية لصناعة الزجاج A ,C , ATELIER DE COMPOSITION.
- الزجاج السائل V,C ,VERRE COULé.
مع الموافقة المسبقة لتمويل هذا المشروع من طرف "BEA" و"BBL".
د- فتح اعتماد من طرف وكالة BEA لدى البنك البلجيكي بطلب من المشتري.
هـ- يتم شحن وإرسال التجهيزات وقطاع الغيار إلى شركة ENAVA مرفقة بـ:
- وثيقة الشحن وشهادة المنشأ (أنظر الملحقين 4-1).
- وثيقة توضح وزن البضاعة وعدد الطرود (أنظر الملحق رقم 03).
- وثيقة حجم السلع ووضعيتها في وسيلة النقل وهو ما يوضحه (الملحق رقم8).
و- إرسال المستندات من طرف المورد إلى بنكه والتي تتعلق بوثيقة الشحن، الفاتورة النهائية (أنظر الملحق رقم 09). ليتم التسديد.
ر- إرسال بنك المورد أمر بالدفع للبنك الجزائري الخارجي ثم يقوم بخصم المبلغ من حسابه حسب اتفاقية القرض المبرمة.
ز- تقوم وكالة BEA بالخصم من شركة ENAVA حسب ما اتفق عليه في اتفاقية القرض التي تحتوي على اتفاقية القرض ومدتها 13 سنة وكيفيات الدفع على مراحل في شكل أقساط إضافة إلى ذلك تقوم وكالة BEA بإرسال وثيقة لأمر بالدفع بالنسبة للقسط الأول من المرحلة الأولى إلى ENAVA.
يعتبر التمويل متوسط والطويل الأجل ضرورة حيوية لحياة المؤسسة بصفة خاصة والاستثمارات بصفة عامة وذلك من خلال توفير الأموال اللازمة لإنعاشها.
وتعتبر التجارة الخارجية من أهم العمليات الاقتصادية التي تحتاج إلى التمويل والتي غالبا ما تكون محط أنظار العديد من البنوك التي تسعى جاهدة إلى سد ثغرات في مجال التمويل مستخدمة تقنيات على المستوى المتوسط والطويل الأجل (قرض المورد وقرض المشتري) حيث يعتبر هاذين الأخيرين كتقنية لتمويل الصادرات وهناك عدة تقنيات أخرى للتمويل وهذا ما سنتطرق إليه في الفصل الموالي.

lakhdarayachi
04-01-2009, 17:49
ثالثا: تقنيات الوكالة لتمويل التجارة الخارجية "التمويل قصير الأجل":
تستعمل عمليات التمويل قصير الأجل للتجارة الخارجية في تمويل الصفقات الخاصة بالتبادل السلعي والخدمات مع الخارج ومن أجل تسهيل هذه العمليات، والبحث عن أفضل الطرق التي تسمح بتوسيع التجارة الخارجية، والتخفيف من العراقيل التي تجابهها والمرتبطة خاصة بالشروط المالية لتنفيذها، يسمح النظام البنكي باللجوء إلى عدة تقنيات مختلفة للتمويل، تتيح للمؤسسة المصدرة والمستوردة على السواء إمكانية الوصول إلى مصادر التمويل الممكنة في أقل وقت ممكن وبدون عراقيل ومن أهم هذه التقنيات:
- التحويلات الدولية.
- التحصيل المستندي.
- الاعتماد المستندي.
1- التحويلات الدولية(1).
1-1-تعريف التحويلات الدولية: تعرف أيضا بالتحويلات الحرة Transfert libres وعملية التحويل البنكية تعرف بأنها أمر يعطى من المستورد إلى بنكه لتحويل مبلغ محدد لصالح المستفيد أي المصدر لدى بنك أجنبي (أنظر الملحق رقم10) وتتوقف هذه الطريقة على الثقة الموجودة بين المستورد والمصدر، إذ يتم التحويل عن طريق البنك دون ضمانات.
1-2- شروط التحويل: يمكن التمييز بين صنفين من التحويلات
أ- التحويلات التجارية.
ب- التحويلات غير التجارية.
أ- التحويلات التجارية:تتعلق بالواردات (الاستيراد) كل تحويل يجب أن يتم في إطار محدد بملف يتكون من الوثائق التالية:
- أمر بالدفع – وثائق جمركية- فاتورة- صورة العقد.
وتتم هذه الطريقة كما يلي:
بعد إمضاء العقد التجاري يتم إرسال البضاعة للمشتري قبل قبض قيمتها، وبعد وصول السلعة إلى الجمارك تخضع للإجراءات الجمركية فيتحصل المشتري على تصريح جمركي ويقوم بدوره بالتحويل مباشرة للمورد عن طريق البنك.
ب- التحويلات غير التجارية: وهو تحويل يتعلق بـ: التوكيل أو التفويض وكل تحويل له ملف، وقبل تنفيذ عملية التحويل هناك ترتيبات أساسية لا بد من مراعاتها:
- التحقق من إمضاء صاحب الأمر (مانح الأمر).
- التأكد من الصورة الأصلية للوثائق المطلوبة.
- التأكد من أن التحويل يتضمن كل البيانات الضرورية.
2- التحصيل المستندي:
وهو عملية تحصيل البنك لمبلغ الصفقة الواجب دفعه من طرف الزبون مقابل تسليم مستندات تثبت إرسال البضاعة.
ويستعمل التحصيل المستندي في التبادلات التجارية الدولية إذ لا تتدخل البنوك أبدا في نجاح العملية عكس الاعتماد المستندي، فعندما يتفق المصدر والمستورد على أن إرسال البضاعة يكون عن طريق التحصيل المستندي فإن هذا الاختيار يستلزم وجود علاقة ثقة ثابتة ومتواصلة بينهما .
رغم أن البنوك لا تزيد نجاح أداء البضاعة بضمانها الخاص إلا أنها تستعمل شبابيكها لإنجاز العمليات التجارية، حيث أن التحصيل المستندي لا يوجب فتح اعتماد لذلك فالمبادرة تخص البائع.
- التحصيل المستندي هو تقنية تشبه إلى حد بعيد الاعتماد المستندي ووجه الاختلاف بينهما، يكمن في أن المستورد لا يقدم وثائق لبنكه، بل يدفع مباشرون مبلغ الصفقة بشكل نقدي أي يكتب ورقة تجارية ويقبلها عليه البنك.
2-1- أنواع التحصيل المستندي:
أ- التحصيل عند الإطلاع: وهو تسليم الوثائق للمشتري مقابل أمر الدفع والتسديد.
ب- التحصيل بالقبول: يسلم البنك وثائق للمشتري مقابل قبول سند تجاري كضمان، تاريخ الاستحقاق لا يتعدى 90 يوما.
جـ- التحصيل بالضمان والقبول: يكون فيه ضمان مضاعف من طرف البنك للسند التجاري وذلك بطلب من البائع.
2-2- مراحل التحصيل المستندي(1):
يجرى التحصيل المستندي عبر ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: عند إبرام عقد تجاري بين المستورد والمصدر يقوم هذا الأخير بجمع الوثائق الممثلة للبضاعة، و تسليمها لبنكه مع تحديد طريقة الأداء المتفق عليها في العقد التجاري، حيث أن الوثائق المستعملة هي نفسها الوثائق المستعملة في الاعتماد المستندي، تبدأ بالفاتورة التجارية النهائية، أو العقد التجاري إلى وثيقة الشحن وقائمة التحصيل المستندي وما يسمىDE REMISE DOCUMENTAIRE BORDEREAU .
هذه الأخيرة التي تحتوي على معلومات من بينها:
- معلومات خاصة بالمصدر وبنكه.
- معلومات خاصة بالمستورد وبنكه.
- معلومات خاصة بعنوانه ورقم حسابه ورقم الهاتف.
- طريقة الدفع(FOB.CIF).
- وثيقة التصدير: وهي وثيقة خاصة بمصلحة الجمارك، وثائق المراقبة، وحال ما يعطي البائع الوثائق لبنكه، معنى ذلك أن البضاعة أودعت للناقل.
المرحلة الثانية: تتمثل في إرسال بنك المصدر الوثائق بعد فحصها إلى شبابيك بنك المشتري مع إعلامه بتسليمها للمشتري حسب الطريقة المحددة سابقا .
المرحلة الثالثة: عند استلام بنك المستورد لكل الوثائق المحددة في العقد، يقوم بمراقبتها بواسطة القائمة المحمولة من طرف بنك المرسل، مراقبة تطابق الوثائق مع الثمن، الإمضاء، الختم.
- بعدما تنتهي عملية المراقبة يقوم بنك المستورد بالمعالجة، حيث يطلب بنك المستورد من المستورد الوثائق الخاصة بإجراء عملية التوطين وتتمثل في:
* السجل التجاري.
* شهادة إعفاء من الضرائب.
* بعدها يقوم بنك المستورد بعملية التوطين، وتسجيل التحصيل المستندي في سجل التوطين ويأخذ رقم معين، هذا كله بعد تسديد المستورد لقيمة العملية التجارية، وتسديد عمولة التوطين.
- يقوم بنك المستورد بإعطاء نسخة من الفاتورة النهائية الموطنة للمستورد الذي بواسطتها يمكنه إخراج البضاعة من الجمارك، والتي بدورها تمنح للمستورد وثائق تبين بأنه سدد الحقوق الجمركية.
- يقوم بنك المستورد بفتح ملف باسم المستورد ويعطيه رقما مميزا يمكنه من تسيير الملف.
الشكل التطبيقي للتحصيل المستندي.
بما أنه توجد علاقة تجارية نظامية بين المستورد والمصدر يمكن للمشتري أن يسدد الصفقات التجارية بطريقة بسيطة وأكثر سهولة وهي التحصيل المستندي والتي ترتكز على الثقة الموجودة بين الطرفين حيث تتم العملية حسب المخطط التالي:
الشكل رقم04 يوضح المراحل التطبيقية للتحصيل المستندي.
( أ )


(ب) ( ر) (و) ( د) (هـ)

(جـ)
المصدر: مصلحة التجارة الخارجية وكالة قسنطينة.
شرح العمليات:
أ- يقوم المصدر بإرسال البضاعة.
ب- يقوم المصدر بإرسال الوثيقة إلى بنكه مع إعطاءه التعليمات الموجهة إلى المستورد .
جـ- يتصل بنك المصدر مع بنك المستورد لإرسال الوثائق والتعليمات (أنظر الملحق رقم 11) .
د- عند استلام الوثائق من طرف بنك المستورد والمكلف بعملية التسليم يقوم بإرسالها إلى المستورد.
هـ- يقوم المستورد بالدفع لبنكه.
و- يقوم بنك المستورد بعملية الدفع لصالح بنك المصدر.
ر- يقوم المصدر بدوره بالدفع لصالح المستورد.
3- دراسة نموذجية للاعتماد المستندي:
3-1- مفهوم الاعتماد المستندي(1):
هو ذلك القرض الذي يمنحه البنك لعملية في الداخل ممثلا في الاعتماد المفتوح ويتم ذلك بعد تقديم طلب من العميل (أنظر الملحق رقم12) والذي يمكن إن يشمل غالبا الفرق بين رصيد الزبون لدى البنك، وقيمة الصفقة المبرمة، ويقوم البنك بتسديد قيمة الاعتماد المستندي نيابة عن هذا الزبون لصالح المصدر في الخارج عن طريق بنك هذا الأخير الذي يتولى تحصيل قيمة الصفقة كلها (أنظر الملحق رقم13).
كل هذا بناءا على وثائق ومستندات البضاعة، وتبرز الأهمية الاقتصادية للاعتماد المستندي أساسا عند إضفاءه الصبغة المالية للعمليات التجارية الدولية المعتمدة على المقايضة، وتجارة المقاصة، فعمليات التبادل المعتمدة على هاتين الآليتين الأخيرتين وقفت كحاجز أمام استمرار تطور التبادل الدولي والتطور الاقتصادي عامة، لذلك فالفضل في تطوير معدلات التبادل الدولي يرجع إلى تطوير آلياتها ممثلة أساسا في وسيلة الاعتماد المستندي كاستخدام بنكي في مجال تمويل التجارة الخارجية.
3-2- أنواع الاعتماد المستندي:
أ- التقسيم الأول: من حيث طبيعة التزام البنوك نميز:


- الاعتماد المستندي القابل للإلغاء(النقيض):
هو ذلك الاعتماد الذي يمكن فيه لجميع الأطراف (مستورد، مصدر، بنك الآمر، بنك المشعر). تعديل أو إلغاء شروطه، وهذا دون تحمل أي مسؤولية من قبل البنكين أو الطرف الآخر، إلا في حالة قيام المصدر بتقديم الدليل القطعي على إرسال البضاعة (سنة الشحن) للمستورد وطالما أن البضاعة قد تم شحنها أو وضعها على ظهر الباخرة فإن الاعتماد ينفذ إلزاميا وتتوقف إجراءات الإلغاء إن تم مباشرتها.
- الاعتماد المستندي غير القابل للإلغاء و غير المثبت:
هو اعتماد قطعي ونهائي على البنك إلزاما أصليا ومستقلا بحيث لا يمكن بأي حال من الأحوال التراجع عن هذا الالتزام، دون موافقة كافة أطراف العقد وخاصة المستفيد، كما لا يجوز إلغاءه أو تعديله كونه منفصلا عن عقد البيع المبرم بين الطرفين ولا تتوقف صحته على صحة هذا العقد.
- الاعتماد المستندي غير القابل للإلغاء والمثبت:
وفيه يشترط البائع (المستفيد) تدخل بنك ثاني ليضمن له الوفاء بقيمة المعاملة التجارية، وكل ذلك يزداد اطمئنانا على تحصيله لمقابل معاملاته، وبهذا يكون قد استفاد من التزامين مستقلين.
- التزام البنك المصدر: أي بنك المستورد من الداخل.
- التزام البنك المختار: أي بنك المصدر في الخارج.
فالبنك الثاني يأخذ عمولة لقاء تعزيزه وتأييده الاعتماد ويمثل ضمانا للمستفيد لإتمام الصفقة نيابة عن بنك المستورد، وعلى اعتبار أنه في حالة ما إذا طلب بنك الآمر (المستورد) من بنك آخر إثبات اعتماده غير القابل للإلغاء، ووافق هذا الأخير على عملية التثبيت ، تصبح هذه العملية التزاما قطعيا من طرف البنك المثبت إضافة إلى التزام بنك الآمر إلى غاية تقديم المستندات المتفق عليها وتنفيذ الاعتماد.
ب- التقسيم الثاني: من حيث كيفية تنفيذ الاعتماد المستندي نميز:
- الاعتماد المستندي المنفذ لدى الإطلاع (بالنظر):
وهو ذلك الاعتماد الذي يمكن للمستفيد من خلاله الحصول على قيمة الصفقة من بنكه بمجرد التقدم إليه وإظهاره وتحقق البنك من صحتها.
وبعد ذلك يقوم البنك الآمر بتحويل المبلغ فورا بعد استلامه للمستندات والوثائق الواردة إليه، والتحصيل عليها من المستفيد.

- الاعتماد المستندي القابل للخصم:
بحيث بموجبه قد يتعهد البائع من البنك بخصم الكمبيالة التي يسحبها من المشتري وفق شروط معينة كما يعرف بالاعتماد المستندي المحقق بالتفاوض بمقتضاه ينفذ بنك معين عملية شراء مستندات مصحوبة بكمبيالة (مسحوبة من أحد الأطراف الثلاثة، المشتري، البنك الآمر، بنك المشعر). من المستفيد من القرض مع خصم نفقات تلك العملية، ولا تسدد عملات التفاوض بشأن الكمبيالة إلى غاية التسديد الفعلي لها عن طريق البنك المصدر.
- الاعتماد المستندي المنفذ بالقبول:
وبموجبه يتعهد بنك الآمر بقبول كمبيالة مسحوبة على المشتري لكن دون خصمه، وإن قبول الكمبيالة يعني إعطاء أجل للمشتري من أجل تأمين المبلغ الكافي لتسديد قيمة الصفقة، وعند حلول أجل الاستحقاق ينبغي تقديم المستندات والوثائق المتعلقة بالصفقة التجارية، وعليه فالتزام البنوك يظل قائم إلى غاية التسديد الفعلي للمستفيد.
3-3- مثال يوضح كيفية تنفيذ عملية الاعتماد المستندي:
لتنفيذ عملية الاعتماد المستندي يجب المرور بالمراحل التالية:
أ- مرحلة التوطين:
التوطين هو عملية إجبارية في التجارة الخارجية تستوجب القيام بعدة إجراءات محددة من طرف البنك المركزي في القانون 13/91 الخاص بالصادرات والقانون 12/91 الخاص بالواردات ويمكن تلخيص هذه العملية فيما يلي:
- رقم التسجيل التجاري للزبون.
- نوعية النشاط التجاري.
- تقديم طلب التوطين من طرف العميل (أنظر الملحق رقم 14).
- وجود عقد تجاري بين المورد والمستورد أو فاتورة ابتدائية التي تحتوي على:
- اسم المصدر والمستورد.
- تاريخ فتح الاعتماد.
- نوعية السلعة.
- طريقة الدفع.
- نوع العملية المتعامل بها.
وبعد الانتهاء من هذه الإجراءات يعطى للعميل رقم التوطين وتثبت كل هذه في المعلومات في وثيقة خاصة (أنظر الملحق رقم 15،أ، ب، جـ). وفي مثالنا هذا أعطي رقم التوطين للعميل كالآتي: EUR |00016|10|2|2000|01|03|25
25: يرمز إلى رقم الولاية.
03: يرمز إلى البنك الجزائري الخارجي.
01: يرمز إلى رقم الوكالة (الأولى على مستوى قسنطينة).
2000: يرمز إلى السنة.
2: يرمز إلى الثلاثي (الثلاثي الثاني).
10: يرمز إلى طبيعة العقد (استيراد سلعة).
00016: يرمز إلى الرمز التسلسلي الذي يعطى لكل عميل.
EUR: يرمز إلى العملة المتعامل بها.
- ليقوم البنك بعد ذلك بوضع هذه الوثائق في ملف التوطين (أنظر الملحق
رقم 16 أ، ب، جـ) .
ب- مرحلة الأمر بفتح الاعتماد المستندي:
لتوضيح أهم الإجراءات الخاصة بفتح اعتماد مستندي قمنا بدراسة مثال صفقة تجارية قامت بها مؤسسة تحويل الفلين الجزائرية مع مورد أجنبي من البرتغال CASSUBER- CORTICIçAS- IDS
لغرض استيراد مجموعة من الأجهزة لتحويل الفلين.
حيث قام المورد بإرسال فاتورة مبدئية إلى المؤسسة الجزائرية التي تحتوي على قائمة الأجهزة موضوع الصفقة وكل جهاز تقابله قيمته بالإسكودو (عملة البرتغال) وبعد القيام بعملية تحويل العملة من الإسكودو البرتغالي إلى اليورو نحصل على
EUR 1 PTE200483
قيمة الفاتورة بـ EUR PTE 2651000,00
2651000,00
قيمة الفاتورة = = 13223,13 EUR.
200482

* بعد استلام المتعامل للفاتورة الابتدائية يتقدم بأمر لبنك الجزائر الخارجي لفتح الاعتماد لصاحب المورد الأجنبي (أنظر الملحق رقم 12) حيث يحتوي على المعلومات التالية:
- رقم الحساب.
- نوع الاعتماد المستندي (الاعتماد المستندي الغير قابل للإلغاء والمثبت).
- العقد التجاري.
- تاريخ الفتح.
- تاريخ الاستحقاق.
- قائمة المستندات الواجب توفرها:
* 3 فواتير تجارية.
* 3 شهادات المنشأ.
* 3 شهادات النوعية.
وبعد تلقي BEA لهذا الأمر يقوم بنك الجزائر الخارجي وقبل تحديد طريقة الدفع وفتح الاعتماد بالتأكد ما إذا كانت القيمة الموجودة في حساب العميل كافية لتغطية الفاتورة.
وفي الخطوة التالية يقوم بنك الجزائر الخارجي ببعث سويفت(1) MT700 إلى بنك الجزائر الخارجي بالجزائر العاصمة والذي بدوره يحوله إلى بنك المستفيد الذي يتم اختياره من طرف BEA وهو بنك المستورد:
96|2058008|0428|007BANCO ESPIRITO SAMTO NIB .
حيث أن BEA لا يملك حساب في هذا البنك وبالتالي فإن العملية تتطلب تدخل بنك آخر يسمى بنك التغطية وقد تم اختيار بنك باريس BNP لتغطية المبلغ باليورو ويمكن توضيح هذا من خلال المخطط التالي:
الشكل رقم 05 يوضح كيفية تدخل بنك التغطية

( أ )
( د) ( ب)
(جـ)
( و)

(هـ)
المصدر: مصلحة التجارة الخارجية BEA.
شرح الشكل:
أ- العقد التجاري.
ب- أمر بفتح الاعتماد المستندي.
جـ- إرسال سويفت MT700 .
د- إشعار بفتح الاعتماد المستندي.
هـ- طلب التغطية من بنك التغطية BNP.
و- إشعار بالتغطية من طرف BNP.
وتحتوي وثيقة سويفت على جميع المعلومات الخاصة بالعملية ويرمز لكل معلومة برقم خاص بها.
جـ- مرحلة التحويلات المالية الخاصة بهذا الاعتماد ودور البنك المركزي:
تقتضي عملية التمويل للمعاملات التجارية بعض الإجراءات منها:
الحصول على رخصة من البنك المركزي، لذلك فإن أي تحويل مالي خاص بعمليات التصدير والاستيراد يجب أن تمر عبر البنك المركزي الذي يصدر يوميا قائمة الأسعار لصرف العملات (أنظر الملحق 17) بما فيها سعر البيع والشراء، وتمر التحويلات المالية في الاعتماد المستندي بعدة إجراءات:
- الإجراء الأول: في حالة افتراض حدوث تغيرات على سعر الصرف يتخذ بنك الجزائر الخارجي إجراءات مالية وإجراءات تأمين سعر الصرف الذي يقوم البنك فيه بأخذ 10% من قيمة الفاتورة كضمان خطر تغيرات سعر الصرف وتكون العملية كما يلي:
قيمة الفاتورة 13223,13 EUR.
سعر التحويل هو EUR1 = 60,39 DA.
تصبح قيمة الفاتورة DA924700,09 = 69,39X 13223,13
وتأخذ النسبة 10% من قيمة الفاتورة كضمان وتحسب كم يلي:
10X 924700,09
DA9247,00 =
100

وبالتالي فإن المبلغ الذي يجب أن يكون في حساب الزبون هو:
DA1017170,09 = 924700,09 + 92470,00.
- الإجراء الثاني: تقوم الوكالة ببعث وثيقة للبنك المركزي الجزائري بغرض شراء العملة (اليورو) التي تغطي قيمة هذه الفاتورة، وتعرف هذه الوثيقة بـ"FORMULE 4"
(أنظر الملحق رقم 18) وبدوره يخصم المبلغ من حساب BEA وتحويله إلى حسابها المتواجد بـ BNP بعد 10 أيام من التفاوض حول المستندات.
- الإجراء الثالث: يقوم البنك الدولي بباريس BNP بإرسال فاكس (أنظر الملحق رقم 19) فيه قسمة تكاليف عملية التغطية المقدرة بـ 165,10 يورو قام بنك BEA بتحويل القيمة للدينار الجزائري بسعر صرف 69,7525 لتصبح القيمة النهائية للتكاليف هي:
11516,13 = 69,7525 X 161,10.

- الإجراء الرابع: عند وصول الفاتورة النهائية (أنظر الملحق رقم 20) ووثيقة الشحن .
(أنظر الملحق رقم 21) يتم التفاوض حول المستندات ومدى مطابقتها للشروط المنصوص عليها في العقد.
يعاد حساب قيمة الفاتورة بسعر الصرف الجديد وهو DA 70,7088 EUR 1.
فتصبح قيمة الفاتورة مساوية لـ DA ,65934991 = 70,7088 X 13223,13.
- الإجراء الخامس: البنك الجزائري الخارجي يأخذ عمولته المقدرة 3510,00 دج
التي تمثل الرسم على القيمة المضافة (TVA) زيادة على تكاليف إجراء العملية والمقدرة كما يلي: DA 3510.00 = 5100,00 + 3000,00.
(أنظر الملحق رقم 22).
تعتبر التجارة الخارجية من أهم العمليات الاقتصادية التي تحتاج إلى تمويل قصير الأجل وهذا ما جعل البنك الخارجي الجزائري يسعى جاهدا إلى استعمال تقنيات التمويل القصيرة الأجل لتمويل الواردات خاصة الاعتماد المستندي الذي يعتبر وسيلة لتمويل وتسوية عمليات التجارة الدولية لأنها تضمن لكلا الطرفين (طرفي العقد) تنفيذ الطرف الآخر لالتزاماته العقدية.

lakhdarayachi
04-01-2009, 17:51
خاتمة
إن إتباع الجزائر لسياسة السوق المفتوحة وتحرير التجارة الخارجية أدى إلى تعاظم دور النظام المصرفي في الجزائر، حيث أصبحت البنوك التجارية اليوم عنصرا فعالا في إدارة المعاملات مع الخارج بغض النظر عن ما إذا كانت تنتمي للقطاع العام أو الخاص، غير أن هذا التحول لم يكن سهلا ويسير لما يتطلبه من تحويل جذري في أساليب التسيير، التكوين، التأهيل.
لقد أصبحت الآن تقنيات تمويل التجارة الخارجية تعتمد على نظام الدفع المباشر، أي تكفل البنك بعملية دفع العملة الصعبة لقاء ما يعادلها بالدينار وهذا ما أدى إلى تخفيض الضغط على السوق الموازية، وكذلك تسهيل عملية الاستيراد للمتعاملين الاقتصاديين ورقابة أحسن للبنك المركزي لعمليات التجارة الخارجية.
يمكن القول أن الهدف من استعمال تقنيات تمويل التجارة الخارجية هو خلق توازن بين مصالح البائع والمشتري حيث تسمح هذه التقنيات بتسهيل عملية الدفع الدولي، وتسمح أيضا للمصدر بزيادة المبيعات والمستورد بزيادة المشتريات من الخارج وتمثل أيضا تقنية هامة للبنك الذي يحصل على عمولة لقاء العملية.
وخلال فترة تربصنا لاحظنا بعد النقائص التي يجب تداركها ومن هذه الملاحظات يمكننا تقديم بعض الاقتراحات:
* إدخال تجهيزات تكنولوجية وأساليب تسيير حديثة في العمليات المصرفية حتى يتمكن البنك من التأقلم مع الظروف الجديدة للاقتصاد.
* إجراء دورات تكوينية للإطارات العاملة بالبنك لتحسين الكفاءات وتأهيلها للعمل في نظام مصرفي يتأثر بتغيرات وتحولات اقتصاد السوق.
* إعادة النظر في المنظومة المصرفية بفتح المجال للبنوك حتى تكون مؤسسة مستقلة بذاتها تتحمل الربح والخسارة وتخضع لتقلبات اقتصاد السوق، بفتح المجال للمنافسة مما يؤدي إلى تحسين نوعية الخدمات المقدمة.
* إجراء ملتقيات ودورات تحسيسية وإعلامية حول مساهمة البنك في تمويل التجارة الخارجية، بالإضافة إلى إعداد دراسات حول ذلك لصالح المتعاملين مع البنك.

lakhdarayachi
04-01-2009, 17:53
الاخت سمسومة عذرا على التاخير في اعطائك البحث
واتنمي لك التوفيق

bacha07
05-01-2009, 12:33
من فضلكم أريد بحث حول المخطط الوطني المحاسبي الجزائري القديم
1- تقديم المجموعات
2- الإنتقادات الموجهة له

bmx
05-01-2009, 12:38
http://www.zshare.net/download/5302075516aefefd/

FAZZO
05-01-2009, 14:03
ارجو منك ان تساعدني في البحث التالي (أثر الضريبة على الاقتصاد الجزائري)
و شكرا

limou
05-01-2009, 17:42
من فضلك اريد بحث عن الادارة الاشتراكية بالاهداف و شكرا

lakhdarayachi
05-01-2009, 17:52
الفصل الأول: مـاهية الإدارة بالأهداف
المبحث الأول: نشأة و مفهوم الإدارة بالأهداف
المطلب الأول: النشأة
يعتبر العديد من المفكرين بيتر دراكر، أول من أوجد الإدارة بالأهداف، إلا أن ذلك غير صحيح، و الدليل على ذلك هو أن كل فرد أو جماعة عند ممارستها لأعمالها أو أنشطتها العادية فإنها تسعى لتحقيق هدف معين أو الوصول إلى نتيجة محددة، لكن الفضل يعود لبيتر داركر في إلقائه الضوء على النمط من الإدارة في كتابه " The Practice of Management"نشر عام1954 (1).
كما أن شركة جنرال إلكترونيك الأمريكية كانت قد اعتمدت نمط مماثل للإدارة بالأهداف، من خلال فكرة مركزية اتخاذ القرارات بوضع مناطق رئيسية للنتائج عند كل مركز من مراكز اتخاذ القرار، كما قامت آنذاك بتعديل هيكلها التنظيمي.
في عام 1975 وضح دوجلاس ماكريجور(2) بالاعتماد على طرح دركر مدخلا جديدا لتقييم المرؤوسين و أدائهم، من خلال مراجعة المرؤوسين و الرؤساء، للأهداف المقترحة إلى أن يتم الاتفاق على الصورة النهائية للأهداف التي تكون بمثابة معيار يتم على أساسه الأداء و السلوك، بالتالي يظهر التقييم بواسطة الرؤساء ، و التقييم الذاتي للمرؤوسين مما ينشئ لديهم حافز لتحقيق الأهداف المطلوبة.
مع نهاية الستينات و بداية السبعينات، توسع مجال الإدارة بالأهداف ليصل إلى مجال التخطيط الإستراتيجي و القيادة الإدارية، و كل جوانب الإدارية و التسييرية، و بذلك أخذت الإدارة بالأهداف عدة تسميات، لعل أشهرها(3) الإدارة بالأهداف و النتائج، الإدارة بالأهداف و الأولويات، الإدارة بالالتزام، الرقابة الذاتية، الإدارة بالإنتاجية، الإدارة بالعقود، الإدارة بالجهد الجماعي لتحديد الأهداف.
لقد تعددت التسميات لاعتبارات عديدة، فهناك من يسميها الإدارة بالأهداف و النتائج فذلك في اعـتقادنا لأنها تقوم على وضع أهـداف محددة يتم مقارنتها فيما بعد بالنتائج المحصل عليها، أي على
أسـاس المقارنة بين الأهـداف و النتائج و أما من يسميها الإدارة بالأهداف و الأولويات فذلك لأن





أطلع عليه في: 03/05/2006 www.Fez.gov.ae (1)
(2) سعييد محمد الممصري، التنظيم و الإدارة: مدخل معاصر لعمليات التخطيط و التنظيم و القيادة و الرقابة، الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر، 1999.
(3) أحمد محمد غنيم، أساسيات الإدارة في عصر العولمة، دار الجيوشي، الإردن، 2001، ص 295-296.

أساس وضع سلم الأهداف هو سلم الأولويات و تدرجها، و أما الإدارة بالالتزام فذلك لأن وضع الأهداف من الأساس يكون بشكل التزام لابد من الوفاء به و الشيء نفسه بالنسبة للمصطلحين الإدارة بالعقود و الإدارة الإنتاجية و فيما يخص الإدارة بالرقابة الذاتية، فذلك لأن هذا النمط من الإدارة يزيد من الرقابة الذاتية لدى الأفراد و يرتكز عليها أساسا، في حين أن تسمية الإدارة بالجهد الجماعي لتحديد الأهداف، فذلك لأن تحديد الأهداف يتم بالاتفاق بين مختلف الأطراف داخل المؤسسة رؤساء و مرؤوسين، كما أن تحقيقها يتم أيضا من خلال التضافر بين الجهود الجماعية.
من خلال محاولتنا توضيح جذور مختلف التسميات وصلنا إلى تحديد بعض أبعاد الإدارة بالأهداف، و التي سنوضحها أكثر من خلال إعطاء مفاهيم فيما يلي:
المطلب الثاني: مفهوم الإدارة بالأهداف
تعددت مفاهيم الإدارة بالأهداف كما تعددت تسمياتها، و فيما يلي سنحاول طرح بعض منها:
الإدارة بالأهداف: "إحدى الإستراتيجيات الإدارية الفعالة التي تتيح المجال لتوظيف كافة الموارد المتوفرة و تمنح في نفس الوقت توجيها مشتركا للجهود نحو الرؤية، و أيضا خلق روح الفريق و مواءمة أهداف الفرد ( الموظف) مع المصلحة المشتركة و العامة للمنشأة"(1)
و هي : "نظام تحدد المنظمة به طريقهاو ما تريد أن تصل إليه وقياس النتائج التي تحققها...و هذا النمط من الإدارة عبارة عن مجموعة من العمليات يشترك في تنفيذها كل من الرئيس و المرؤوسين و تتضمن هذه الأهداف المطلوب تحقيقها تحديدا واضحا و تحديدا مجالات المسؤولية الرئيسية لكل فرد... (2)
مما سبق يمكن القول أن الإدارة بالأهداف عبارة عن نظام حركي يسعى إلى دمج أهداف العناصر المكونة له مع أهداف المنظمة، من خلال تحديدها للنتائج التي تصبو للوصول إليها، مع تحديد مسارات العمل الفعالة و حدود المسؤولية، أي أن الإدارة بالأهداف ترتكز على المشاركة و التعاون بين كل أعضاء المنظمة: الرؤساء و مرؤوسين،ن لتحقيق النتائج المحددة سلفا في شكل أهداف بأكثر فعالية و كفاءة ممكنة بالاعتماد على الرقابة الذاتية التي ينميها هذا النمط من الإدارة، و تصبح كحافز لدى الرؤساء و المرؤوسين لأداء مهامهم على أكمل وجه.
من خلال المفاهيم السابقة نخلص إلى تحديد أهم خصائص الإدارة بالأهداف، و هي:
1 – تقوم الإدارة بالأهداف على مبدأ التشاور و المشاركة بين المرؤوسين و الرؤساء لتحديد الأهداف الجزئية التي تتكامل لتحديد الهدف العام للمؤسسة، و في حالة وجود بعض الأهداف المتعارضة ( مثلا: الجودة العالية و التكلفة المنخفضة)، فإن من مهام الإدارة بالأهداف تحقيق الانسجام بينها – و هي

أطلع عليه في: 03/05/2006 www.alriyadh.com (1)
أطلع عليه في: 03/05/2006 www.fez.gov.ae (2)

الحالة التي تكاد تكون موجودة في مختلف المؤسسات الحالية - (1)
2- تستلزم الإدارة بالأهداف التعاون بين الرؤساء و المرؤوسين على وضع الخطط و الإجراءات المرحلية لتنفيذ الأهداف، ووضع معايير لقياس و تقييم الأداء و تقوم الانحرافات التي قد تظهر.
3 – هذا النمط من الإدارة يعمل على تنمية العلاقات بين أعضاء المؤسسة، و يرفع الروح المعنوية لدى العاملين من خلال مساهمتهم في الإدارة، و الاتصال المباشر و المستمر مع الرؤساء الذين يعملون على توفير الظروف المناسبة للعمل.
4 – يساعد التحديد المسبق للأهداف و معرفة كل عضو في المؤسسة لمهامه المسير في أداء وظائفه لأن كل الفرد قد ساهم في تنظيم و تنظيم و تخطيط عمله من مشاركته في وضع الأهداف مما يجعله قادرا على التوجيه الذاتي الرقابة الذاتية.
5 – عملية التفاعل المشتركة بين العاملين في المؤسسة من رؤساء و مرؤوسين، و الاحتكاك المستمر بتطورات الأمور و تأثيرها العلمي على تحقيق الأهداف، و واقعية النظرة إلى الإنجاز بالإضافة إلى الخصائص السابقة، تجعل المؤسسة في مركز متميز من خلال معرفتها و ممارستها العملية للتغيرات يمكنها من المواجهة أفضل من مثيلاتها للتحديات و التغيرات المستقبلية التي قد تتعرض لها. (2)
6 – فلسفة الإدارة بالأهداف تقوم على نتائج إيجابية تتفق و أهداف المؤسسة الأخيرة التي تعتبر كمحصلة لمجموعة أهداف فرعية لأطراف مختلفة (3) : أهداف المالكين و المستثمرين، أهداف القائمين على إدارة المنظمة ( المؤسسة)، أهداف الموظفين و العاملين على مختلف مستوياتهم التنظيمية، أهداف المتعاملين مع المنظمة ( المؤسسة) من زبائن، موردين،...
بدل أن نحدد خطوات الإدارة بالأهداف و مزايا و مآخذ هذا النمط من الإدارة لابد أولا من التعرض لماهية الأهداف، لأنها أساس الإدارة بالأهداف.
المبحث الثاني: ماهية الأهداف
إن محور عمل الإدارة بالأهداف هو الهدف أو الأهداف، لذلك لابد من تحديد ماهيتها و معالمها و خصائصها.
المطلب الأول: مفهوم الأهداف
تعددت تعاريف الأهداف، إلا أنها غالبا تصب في نفس المعنى، فنجد أن اتزيوني ETZIONI يرى بأنها : " صورة لحالة مستقبلية مرغوبة تحاول المنظمة تحقيقها"(4)


(1) ناصر دادي عدون، الإدارة و التخطيط الإستراتيجي، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2001، ص 51.
(2) صبحي العتيبي، تطور الفكر و الأنشطة الإدارية، دار الحامد، الأردن، 2002، ص 53.
(3) صبحي العتيبي، مرجع سابق، ص 54.
(4) كاظم نزار الركابي، الإدارة الإستراتيجية، العولمة و المنافسة، دار وائل، عمان، الأردن، 2004، ص 183.
أما أنسوف ANSOFF فيعتبر أن: " الهدف هو مقياس لمردودية العمليات الخاصة بواسطة تحويل الموارد"(1) ، بالتالي فإن الأهداف هي النتائج النهائية التي تريد المؤسسة الوصول إليها خلال زمن معين، لأنه لا معنى لهدف دون ارتباطه بزمن تحقيقه، و قد اعتبر بيتر داركر أنه توجد ثماني مجالات يتمحور حولها نشاط المؤسسة هي: (1)
- موقف المنظمة في السوق: تحديد القطاعات السوقية المستهدفة و الحصة المطلوب تحقيقها في كل قطاع.
- الابتكار: درجة اهتمام المنظمة بتقديم منتوجات أو خدمات جديدة.
- الإنتاجية: الطريقة التي سوف يتم من خلالها تقييم كفاءة المنظمة ( البدائل المتاحة).
- الموارد المادية و المالية: كفاءة الحصول على الموارد و المدخلات اللازمة و استخدامها.
- الربحية: لتحديد مستوى الربحية سواء في صورة معدل للعائد على الاستثمار، أو في صورة هامش محدد للربح.
- مستوى آداء و تنمية الإدارة: وضع معايير يمكن من خلالها تقييم مستوى إدارة المنظمة، و معايير تكوين و استخدام البرامج التدريبية اللازمة لمساعدة الإدارة في تطوير خريطة إدارتها.
- مستوى آداء العاملين: تحديد المعايير التي يمكن استخدامها في تقييم آداء العاملين و الجهود التي تؤخذ بعين الاعتبار لكي تحافظ على الاتجاه الإيجابي للعاملين نحو وظائفهم، و نحو المنظمة ككل.
- المسؤولية الاجتماعية: دور المنظمة في إشباع حاجات المجتمع.
بتحديد بيتر درايكر لمجالات الأهداف الثمانية، حاول الربط بين المديين الطويل و القصير، و اعتبر أن إهمال أي منهما سيعود بنتائج وخيمة على المؤسسة(2) ، كما أنه مهما يكن هدف المؤسسة فإنه سيدخل ضمن هذه المجالات، الذي لا بد أن يتحدد بأربعة عناصر حسب أورسني ORSONI(3) : صفة القياس، سلم التقييم ، المعيار الأفق ( البعد) الزمني.



(1) عبد الرزاق بن حبيب، اقتصاد و تسيير المؤسسة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2001، ص 119.
(2) ناصر دادي عدون، مرجع سبق ذكره، ص 50
(3) Jacques Orsohi, Pierre Helfer; Management Stratégique, 2 eme ed, Vuibert, Paris, Françe, 1994, P110.
المطلب الثاني: أهمية الأهداف
لكل فرد في المؤسسة على حد السواء أهداف يسعى إلى تحقيقها، و ذلك على اعتبار أن الأهداف:
- عنصر أساسي لتحقيق الاستقرار الشخصي و الوظيفي(1) لأنه بلا هدف لا معنى لحياة الفرد أو المؤسسة
- تحدد الاتجاه الذي يرشد كافة الرؤساء و المرؤوسين.
- تسمح بتحقيق التعاون و التنسيق و التكامل بين مختلف الأطراف.
- تساعد في تحديد المسؤوليات و السلطات، و كذا تحديد مجال تفويض السلطة.
- تساهم في بيان نوعية العلاقات السائدة بالمنظمة و كذا علاقاتها ببيئتها. (2)
- تسمح بتحديد معايير التقييم و الرقابة و التقويم.
- تحديد سلم الأولويات و تعتبر آداة للتحفيز.
- تساعد في تخصيص الموارد، و توصيف و تصميم الوظائف. (3)
و حتى تكون الأهداف على هذه الدرجة من الأهمية، لابد أن تكون: كمية و قابلة للقياس، و تكون مفهومة وواضحة و محددة بدقة، أن تبنى على نوع من التحدي أي ألا تكون سهلة في المتناول أن تكون متسلسلة و متناسقة و متكاملة بين الوحدات حتى تتمكن من تحقيق الهدف الأساسي و تكون مرتبطة بزمن تحقيقها، و أن يشارك المرؤوسين في وضعها حتى تكون بمثابة الدافع و المحفز لهم.
المبحث الثالث: خطوات الإدارة بالأهداف
يتم تحديد خطوات الإدارة بالأهداف بشكل متسلسل و بمشاركة مختلف المستويات الإدارية، لأن أهداف المنظمة ماهي إلا محصلة لمجموع الأهداف المختلفة كما سبق و أشرنا، و تتم وفق الخطوات التالية:
1- تحديد أهداف المنظمة من بين مقترحات الأهداف المجمعة من مختلف الأطراف، و في إطار الفرص و التحديات المتاحة في البيئة الخارجية و ضمن نقاط القوة و الضعف لديها.
2- تحليل أهداف المنظمة إلى أهداف فرعية حسب مجالات النشاط: محاسبة، إنتاج، و غيرها ثم إعادة تحليل أهداف مجالات النشاط إلى أهداف أكثر تفصيلا، حسب كل فرد أو عضو في



(1) نادر أحمد أبو شيحة، إدارة الوقت، دار مجدلاوي، عمان، الأردن، 2002، ص 80.
(2) عبد الحميد عبد الفتاح المغربي، الإدارة الإستراتيجية، لمواجهة تحديات القرن الواحد و العشرين، مجموعة النيل العربية، القاهرة، مصر، 1998، ص 95 (3) محمد المحمدي الماضي، الإدارة الإستراتيجية، الإعداد و الصياغة، دار الثقافة العربية، القاهرة، مصر، 1998-1999، ص 182.
في المنظمة، يقوم بهذه المهمة الإدارة العليا بالتعاون مع الإدارة التنفيذية (1): كما يتم هنا الاتفاق على معايير و مقاييس لتقييم الأداء.
3- رسم خطط عمل تفصيلية تتكفل بتحقيق مختلف الأهداف التي تظهر في شكل سلسلة مترابطة أفقيا و عموديا، كما تكون هذه الخطط مرتبطة بسلوك العاملين و أدائهم.
4 – توفير ظروف العمل المناسبة و التي تستلزم وجود أنظمة ضرورية للاتصال، التدريب و الحوافز
5 - وضع برامج مراجعات و لقاءات دورية بين الرؤساء و المرؤوسين في الوحدات التنظيمية في المنظمة لتصحيح الانحرافات. (2)
6 – تنفيذ ما تم التخطيط له و تنظيمه انطلاقا من الأهداف المحددة.
7 – في هذه الخطوة يتم التقييم الفعلي في ضوء المعايير و المقاييس المسطرة في الخطوات السابقة و على أساس الأهداف المحددة، ثم تحديد الانحرافات و تحليل أسبابها، و تحديد الطرق و الوسائل التي تمنع تكرارها مستقبلا.
8 – مرحلة التقويم يتم هنا إجراء التصحيحات و التعديلات اللازمة لتحقيق أهداف المنظمة .
9 – تبدأ دورة إدارة الأهداف من جديد من النقطة الأولى استعدادا لأهداف جديدة أو متجددة لتمر عبر كامل الخطوات و المراحل السابقة.
من الملاحظ أن بإدارة بالأهداف تتم ضمن حلقة متجددة و مستمرة، و هي بذلك تحقق للمنظمة العديد من الإيجابيات، إلا أنه يؤخذ عليها أيضا عدة مآخذ.
المبحث الثالث: إيجابيات و سلبيات الإدارة بالأهداف
الإدارة بالأهداف كغيرها من النظم لها إيجابيات و عليها مآخذ أو سلبيات، ندرجها فيما يلي:
المطلب الأول: : إيجابيات الإدارة بالأهداف
1- زيادة الطاقة الإنتاجية، و مستوى الإنتاج بفضل الإهتمام بالنوعية و الجودة في ذات الوقت و تحسين الآداء. (3) لأن عمليتي التخطيط و التنظيم تتم بالإتفاق بين المنفذين و المسيير ين فتكون بمثاية الموجه لهم، و لأنها تنمي لديهم الرقابة الذاتية أيضا.
2- تمكن من تحديد المشاكل الفعلية و المحتملة، بالتالي إمكانية تصحيحها حتى قبل وقوعها لأن هذا النمط من الإدارة يعتمد على المشاركة و التشاور و التنسيق.
3- زيادة فعالية تقييم و تقويم الآداء، و كذا الإستفادة إلى أبعد الحدود – من إستغلال الإمكانات المتاحة داخليا و خارجيا.
(1) سعيد محمد المصري، مرجع سابق، ص 113.
(2) صبحي العتيبي، مرجع سابق، ص 54.
(3) لخضر مرغاد، حدة رايس، الإدارة بالأهداف كأداة للتسيير الفعال، الملتقى الدولي الأول حول التسيير الفعال في المؤسسة الإقتصادية، جامعة محمد بوضياف بالمسيلة، الجزائر، 3/4 ماي 2005، ص 2.
4 - يعزز الثقة بين الإدارة و العاملين و ثقة العاملين بأنفسهم. (1)
5- تشجيع أعضاء المنظمة و تنمية روح الإبداع و المبادرة لديه
6- القضاء على الترهل و التسيب الإداري خاصة من خلال المتابعة الحثيثة أثناء ممارسةالنشاط، و من خلال حذف الوظائف التي لا أهداف جزئية لها تخدم أهداف المنظمة. (2)
المطلب الثاني: سلبيات الإدارة باهداف
1- صعوبة فهم و تعلم الإدارة بالأهداف و بالتالي صعوبة تطبيقها خاصة عند التعامل في بيئة أعمال لا تتوفر على المعلومات و الإتصالات اللازمة، أو التي تشجع الإبداع.
2- صعوبة صياغة أهداف موضوعية بسبب تداخل عدة أطراف في تحديدها، إضافة إلى أن الأهداف القصيرة الأجل تطغى على الأهداف طويلة الأجل.
3- زيادة الوقت و الجهد و التكلفة، بسبب العودة إلى التشاور بين مختلف الأطراف.
4- التمادي في ترجمة الأهداف إلى قيم قباسية، رغم عدم قابلية بعضها للقياس الكمي. (3)
5- البيئة الداخلية و الخارجية دائمة التغير، مما يتطلب مرونة عالية الأهداف، و هذا ما قد لا يمكن تحقيقه في بعض الأهداف إضافة إلى تغير الأهداف حتى تتلاءم مع هذه التغيرات مما ينجم عنه عدم الإستقرار في المهام و الوظائف داخل المنظمة التي تتسبب في مشاكل عديدة.
بالرغم من سلبيات الإدارة بالأهداف إلا أنها إذا طبقت بشكل فعال، أي بدعم الإدارة و مساندتها لها و شرح و توضيح نمط الإدارة بالأهداف لمختلف الأطراف، و تحديد الأهداف بوضوح و دقة و السعي للإرتقاء بالمستويات الفكرية(4) للرؤساء و المرؤوسين على حد السواء، فإنها ستحقق نجاحا كبيرا، و يبقى الأثر الكبير للإدارة بالأهداف بارزا أكثر في صياغة رسالة المنظمة.








(1) محمد قاسم القريوتي، مبادئ ، الإدارة، النظريات، العمليات، الوظائف، ط2ن دار وائل، عمان، الأردن، 2004، ص 153.
(2) صبحي العتيبي، مرجع سابق، ص 56.
(3) سعيد محمد المصري، مرجع سابق، ص 115.

lakhdarayachi
05-01-2009, 17:53
الفصل الأول: مـاهية الإدارة بالأهداف
المبحث الأول: نشأة و مفهوم الإدارة بالأهداف
المطلب الأول: النشأة
يعتبر العديد من المفكرين بيتر دراكر، أول من أوجد الإدارة بالأهداف، إلا أن ذلك غير صحيح، و الدليل على ذلك هو أن كل فرد أو جماعة عند ممارستها لأعمالها أو أنشطتها العادية فإنها تسعى لتحقيق هدف معين أو الوصول إلى نتيجة محددة، لكن الفضل يعود لبيتر داركر في إلقائه الضوء على النمط من الإدارة في كتابه " The Practice of Management"نشر عام1954 (1).
كما أن شركة جنرال إلكترونيك الأمريكية كانت قد اعتمدت نمط مماثل للإدارة بالأهداف، من خلال فكرة مركزية اتخاذ القرارات بوضع مناطق رئيسية للنتائج عند كل مركز من مراكز اتخاذ القرار، كما قامت آنذاك بتعديل هيكلها التنظيمي.
في عام 1975 وضح دوجلاس ماكريجور(2) بالاعتماد على طرح دركر مدخلا جديدا لتقييم المرؤوسين و أدائهم، من خلال مراجعة المرؤوسين و الرؤساء، للأهداف المقترحة إلى أن يتم الاتفاق على الصورة النهائية للأهداف التي تكون بمثابة معيار يتم على أساسه الأداء و السلوك، بالتالي يظهر التقييم بواسطة الرؤساء ، و التقييم الذاتي للمرؤوسين مما ينشئ لديهم حافز لتحقيق الأهداف المطلوبة.
مع نهاية الستينات و بداية السبعينات، توسع مجال الإدارة بالأهداف ليصل إلى مجال التخطيط الإستراتيجي و القيادة الإدارية، و كل جوانب الإدارية و التسييرية، و بذلك أخذت الإدارة بالأهداف عدة تسميات، لعل أشهرها(3) الإدارة بالأهداف و النتائج، الإدارة بالأهداف و الأولويات، الإدارة بالالتزام، الرقابة الذاتية، الإدارة بالإنتاجية، الإدارة بالعقود، الإدارة بالجهد الجماعي لتحديد الأهداف.
لقد تعددت التسميات لاعتبارات عديدة، فهناك من يسميها الإدارة بالأهداف و النتائج فذلك في اعـتقادنا لأنها تقوم على وضع أهـداف محددة يتم مقارنتها فيما بعد بالنتائج المحصل عليها، أي على
أسـاس المقارنة بين الأهـداف و النتائج و أما من يسميها الإدارة بالأهداف و الأولويات فذلك لأن





أطلع عليه في: 03/05/2006 www.Fez.gov.ae (1)
(2) سعييد محمد الممصري، التنظيم و الإدارة: مدخل معاصر لعمليات التخطيط و التنظيم و القيادة و الرقابة، الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر، 1999.
(3) أحمد محمد غنيم، أساسيات الإدارة في عصر العولمة، دار الجيوشي، الإردن، 2001، ص 295-296.

أساس وضع سلم الأهداف هو سلم الأولويات و تدرجها، و أما الإدارة بالالتزام فذلك لأن وضع الأهداف من الأساس يكون بشكل التزام لابد من الوفاء به و الشيء نفسه بالنسبة للمصطلحين الإدارة بالعقود و الإدارة الإنتاجية و فيما يخص الإدارة بالرقابة الذاتية، فذلك لأن هذا النمط من الإدارة يزيد من الرقابة الذاتية لدى الأفراد و يرتكز عليها أساسا، في حين أن تسمية الإدارة بالجهد الجماعي لتحديد الأهداف، فذلك لأن تحديد الأهداف يتم بالاتفاق بين مختلف الأطراف داخل المؤسسة رؤساء و مرؤوسين، كما أن تحقيقها يتم أيضا من خلال التضافر بين الجهود الجماعية.
من خلال محاولتنا توضيح جذور مختلف التسميات وصلنا إلى تحديد بعض أبعاد الإدارة بالأهداف، و التي سنوضحها أكثر من خلال إعطاء مفاهيم فيما يلي:
المطلب الثاني: مفهوم الإدارة بالأهداف
تعددت مفاهيم الإدارة بالأهداف كما تعددت تسمياتها، و فيما يلي سنحاول طرح بعض منها:
الإدارة بالأهداف: "إحدى الإستراتيجيات الإدارية الفعالة التي تتيح المجال لتوظيف كافة الموارد المتوفرة و تمنح في نفس الوقت توجيها مشتركا للجهود نحو الرؤية، و أيضا خلق روح الفريق و مواءمة أهداف الفرد ( الموظف) مع المصلحة المشتركة و العامة للمنشأة"(1)
و هي : "نظام تحدد المنظمة به طريقهاو ما تريد أن تصل إليه وقياس النتائج التي تحققها...و هذا النمط من الإدارة عبارة عن مجموعة من العمليات يشترك في تنفيذها كل من الرئيس و المرؤوسين و تتضمن هذه الأهداف المطلوب تحقيقها تحديدا واضحا و تحديدا مجالات المسؤولية الرئيسية لكل فرد... (2)
مما سبق يمكن القول أن الإدارة بالأهداف عبارة عن نظام حركي يسعى إلى دمج أهداف العناصر المكونة له مع أهداف المنظمة، من خلال تحديدها للنتائج التي تصبو للوصول إليها، مع تحديد مسارات العمل الفعالة و حدود المسؤولية، أي أن الإدارة بالأهداف ترتكز على المشاركة و التعاون بين كل أعضاء المنظمة: الرؤساء و مرؤوسين،ن لتحقيق النتائج المحددة سلفا في شكل أهداف بأكثر فعالية و كفاءة ممكنة بالاعتماد على الرقابة الذاتية التي ينميها هذا النمط من الإدارة، و تصبح كحافز لدى الرؤساء و المرؤوسين لأداء مهامهم على أكمل وجه.
من خلال المفاهيم السابقة نخلص إلى تحديد أهم خصائص الإدارة بالأهداف، و هي:
1 – تقوم الإدارة بالأهداف على مبدأ التشاور و المشاركة بين المرؤوسين و الرؤساء لتحديد الأهداف الجزئية التي تتكامل لتحديد الهدف العام للمؤسسة، و في حالة وجود بعض الأهداف المتعارضة ( مثلا: الجودة العالية و التكلفة المنخفضة)، فإن من مهام الإدارة بالأهداف تحقيق الانسجام بينها – و هي

أطلع عليه في: 03/05/2006 www.alriyadh.com (1)
أطلع عليه في: 03/05/2006 www.fez.gov.ae (2)

الحالة التي تكاد تكون موجودة في مختلف المؤسسات الحالية - (1)
2- تستلزم الإدارة بالأهداف التعاون بين الرؤساء و المرؤوسين على وضع الخطط و الإجراءات المرحلية لتنفيذ الأهداف، ووضع معايير لقياس و تقييم الأداء و تقوم الانحرافات التي قد تظهر.
3 – هذا النمط من الإدارة يعمل على تنمية العلاقات بين أعضاء المؤسسة، و يرفع الروح المعنوية لدى العاملين من خلال مساهمتهم في الإدارة، و الاتصال المباشر و المستمر مع الرؤساء الذين يعملون على توفير الظروف المناسبة للعمل.
4 – يساعد التحديد المسبق للأهداف و معرفة كل عضو في المؤسسة لمهامه المسير في أداء وظائفه لأن كل الفرد قد ساهم في تنظيم و تنظيم و تخطيط عمله من مشاركته في وضع الأهداف مما يجعله قادرا على التوجيه الذاتي الرقابة الذاتية.
5 – عملية التفاعل المشتركة بين العاملين في المؤسسة من رؤساء و مرؤوسين، و الاحتكاك المستمر بتطورات الأمور و تأثيرها العلمي على تحقيق الأهداف، و واقعية النظرة إلى الإنجاز بالإضافة إلى الخصائص السابقة، تجعل المؤسسة في مركز متميز من خلال معرفتها و ممارستها العملية للتغيرات يمكنها من المواجهة أفضل من مثيلاتها للتحديات و التغيرات المستقبلية التي قد تتعرض لها. (2)
6 – فلسفة الإدارة بالأهداف تقوم على نتائج إيجابية تتفق و أهداف المؤسسة الأخيرة التي تعتبر كمحصلة لمجموعة أهداف فرعية لأطراف مختلفة (3) : أهداف المالكين و المستثمرين، أهداف القائمين على إدارة المنظمة ( المؤسسة)، أهداف الموظفين و العاملين على مختلف مستوياتهم التنظيمية، أهداف المتعاملين مع المنظمة ( المؤسسة) من زبائن، موردين،...
بدل أن نحدد خطوات الإدارة بالأهداف و مزايا و مآخذ هذا النمط من الإدارة لابد أولا من التعرض لماهية الأهداف، لأنها أساس الإدارة بالأهداف.
المبحث الثاني: ماهية الأهداف
إن محور عمل الإدارة بالأهداف هو الهدف أو الأهداف، لذلك لابد من تحديد ماهيتها و معالمها و خصائصها.
المطلب الأول: مفهوم الأهداف
تعددت تعاريف الأهداف، إلا أنها غالبا تصب في نفس المعنى، فنجد أن اتزيوني ETZIONI يرى بأنها : " صورة لحالة مستقبلية مرغوبة تحاول المنظمة تحقيقها"(4)


(1) ناصر دادي عدون، الإدارة و التخطيط الإستراتيجي، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2001، ص 51.
(2) صبحي العتيبي، تطور الفكر و الأنشطة الإدارية، دار الحامد، الأردن، 2002، ص 53.
(3) صبحي العتيبي، مرجع سابق، ص 54.
(4) كاظم نزار الركابي، الإدارة الإستراتيجية، العولمة و المنافسة، دار وائل، عمان، الأردن، 2004، ص 183.
أما أنسوف ANSOFF فيعتبر أن: " الهدف هو مقياس لمردودية العمليات الخاصة بواسطة تحويل الموارد"(1) ، بالتالي فإن الأهداف هي النتائج النهائية التي تريد المؤسسة الوصول إليها خلال زمن معين، لأنه لا معنى لهدف دون ارتباطه بزمن تحقيقه، و قد اعتبر بيتر داركر أنه توجد ثماني مجالات يتمحور حولها نشاط المؤسسة هي: (1)
- موقف المنظمة في السوق: تحديد القطاعات السوقية المستهدفة و الحصة المطلوب تحقيقها في كل قطاع.
- الابتكار: درجة اهتمام المنظمة بتقديم منتوجات أو خدمات جديدة.
- الإنتاجية: الطريقة التي سوف يتم من خلالها تقييم كفاءة المنظمة ( البدائل المتاحة).
- الموارد المادية و المالية: كفاءة الحصول على الموارد و المدخلات اللازمة و استخدامها.
- الربحية: لتحديد مستوى الربحية سواء في صورة معدل للعائد على الاستثمار، أو في صورة هامش محدد للربح.
- مستوى آداء و تنمية الإدارة: وضع معايير يمكن من خلالها تقييم مستوى إدارة المنظمة، و معايير تكوين و استخدام البرامج التدريبية اللازمة لمساعدة الإدارة في تطوير خريطة إدارتها.
- مستوى آداء العاملين: تحديد المعايير التي يمكن استخدامها في تقييم آداء العاملين و الجهود التي تؤخذ بعين الاعتبار لكي تحافظ على الاتجاه الإيجابي للعاملين نحو وظائفهم، و نحو المنظمة ككل.
- المسؤولية الاجتماعية: دور المنظمة في إشباع حاجات المجتمع.
بتحديد بيتر درايكر لمجالات الأهداف الثمانية، حاول الربط بين المديين الطويل و القصير، و اعتبر أن إهمال أي منهما سيعود بنتائج وخيمة على المؤسسة(2) ، كما أنه مهما يكن هدف المؤسسة فإنه سيدخل ضمن هذه المجالات، الذي لا بد أن يتحدد بأربعة عناصر حسب أورسني ORSONI(3) : صفة القياس، سلم التقييم ، المعيار الأفق ( البعد) الزمني.



(1) عبد الرزاق بن حبيب، اقتصاد و تسيير المؤسسة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2001، ص 119.
(2) ناصر دادي عدون، مرجع سبق ذكره، ص 50
(3) Jacques Orsohi, Pierre Helfer; Management Stratégique, 2 eme ed, Vuibert, Paris, Françe, 1994, P110.
المطلب الثاني: أهمية الأهداف
لكل فرد في المؤسسة على حد السواء أهداف يسعى إلى تحقيقها، و ذلك على اعتبار أن الأهداف:
- عنصر أساسي لتحقيق الاستقرار الشخصي و الوظيفي(1) لأنه بلا هدف لا معنى لحياة الفرد أو المؤسسة
- تحدد الاتجاه الذي يرشد كافة الرؤساء و المرؤوسين.
- تسمح بتحقيق التعاون و التنسيق و التكامل بين مختلف الأطراف.
- تساعد في تحديد المسؤوليات و السلطات، و كذا تحديد مجال تفويض السلطة.
- تساهم في بيان نوعية العلاقات السائدة بالمنظمة و كذا علاقاتها ببيئتها. (2)
- تسمح بتحديد معايير التقييم و الرقابة و التقويم.
- تحديد سلم الأولويات و تعتبر آداة للتحفيز.
- تساعد في تخصيص الموارد، و توصيف و تصميم الوظائف. (3)
و حتى تكون الأهداف على هذه الدرجة من الأهمية، لابد أن تكون: كمية و قابلة للقياس، و تكون مفهومة وواضحة و محددة بدقة، أن تبنى على نوع من التحدي أي ألا تكون سهلة في المتناول أن تكون متسلسلة و متناسقة و متكاملة بين الوحدات حتى تتمكن من تحقيق الهدف الأساسي و تكون مرتبطة بزمن تحقيقها، و أن يشارك المرؤوسين في وضعها حتى تكون بمثابة الدافع و المحفز لهم.
المبحث الثالث: خطوات الإدارة بالأهداف
يتم تحديد خطوات الإدارة بالأهداف بشكل متسلسل و بمشاركة مختلف المستويات الإدارية، لأن أهداف المنظمة ماهي إلا محصلة لمجموع الأهداف المختلفة كما سبق و أشرنا، و تتم وفق الخطوات التالية:
1- تحديد أهداف المنظمة من بين مقترحات الأهداف المجمعة من مختلف الأطراف، و في إطار الفرص و التحديات المتاحة في البيئة الخارجية و ضمن نقاط القوة و الضعف لديها.
2- تحليل أهداف المنظمة إلى أهداف فرعية حسب مجالات النشاط: محاسبة، إنتاج، و غيرها ثم إعادة تحليل أهداف مجالات النشاط إلى أهداف أكثر تفصيلا، حسب كل فرد أو عضو في



(1) نادر أحمد أبو شيحة، إدارة الوقت، دار مجدلاوي، عمان، الأردن، 2002، ص 80.
(2) عبد الحميد عبد الفتاح المغربي، الإدارة الإستراتيجية، لمواجهة تحديات القرن الواحد و العشرين، مجموعة النيل العربية، القاهرة، مصر، 1998، ص 95 (3) محمد المحمدي الماضي، الإدارة الإستراتيجية، الإعداد و الصياغة، دار الثقافة العربية، القاهرة، مصر، 1998-1999، ص 182.
في المنظمة، يقوم بهذه المهمة الإدارة العليا بالتعاون مع الإدارة التنفيذية (1): كما يتم هنا الاتفاق على معايير و مقاييس لتقييم الأداء.
3- رسم خطط عمل تفصيلية تتكفل بتحقيق مختلف الأهداف التي تظهر في شكل سلسلة مترابطة أفقيا و عموديا، كما تكون هذه الخطط مرتبطة بسلوك العاملين و أدائهم.
4 – توفير ظروف العمل المناسبة و التي تستلزم وجود أنظمة ضرورية للاتصال، التدريب و الحوافز
5 - وضع برامج مراجعات و لقاءات دورية بين الرؤساء و المرؤوسين في الوحدات التنظيمية في المنظمة لتصحيح الانحرافات. (2)
6 – تنفيذ ما تم التخطيط له و تنظيمه انطلاقا من الأهداف المحددة.
7 – في هذه الخطوة يتم التقييم الفعلي في ضوء المعايير و المقاييس المسطرة في الخطوات السابقة و على أساس الأهداف المحددة، ثم تحديد الانحرافات و تحليل أسبابها، و تحديد الطرق و الوسائل التي تمنع تكرارها مستقبلا.
8 – مرحلة التقويم يتم هنا إجراء التصحيحات و التعديلات اللازمة لتحقيق أهداف المنظمة .
9 – تبدأ دورة إدارة الأهداف من جديد من النقطة الأولى استعدادا لأهداف جديدة أو متجددة لتمر عبر كامل الخطوات و المراحل السابقة.
من الملاحظ أن بإدارة بالأهداف تتم ضمن حلقة متجددة و مستمرة، و هي بذلك تحقق للمنظمة العديد من الإيجابيات، إلا أنه يؤخذ عليها أيضا عدة مآخذ.
المبحث الثالث: إيجابيات و سلبيات الإدارة بالأهداف
الإدارة بالأهداف كغيرها من النظم لها إيجابيات و عليها مآخذ أو سلبيات، ندرجها فيما يلي:
المطلب الأول: : إيجابيات الإدارة بالأهداف
1- زيادة الطاقة الإنتاجية، و مستوى الإنتاج بفضل الإهتمام بالنوعية و الجودة في ذات الوقت و تحسين الآداء. (3) لأن عمليتي التخطيط و التنظيم تتم بالإتفاق بين المنفذين و المسيير ين فتكون بمثاية الموجه لهم، و لأنها تنمي لديهم الرقابة الذاتية أيضا.
2- تمكن من تحديد المشاكل الفعلية و المحتملة، بالتالي إمكانية تصحيحها حتى قبل وقوعها لأن هذا النمط من الإدارة يعتمد على المشاركة و التشاور و التنسيق.
3- زيادة فعالية تقييم و تقويم الآداء، و كذا الإستفادة إلى أبعد الحدود – من إستغلال الإمكانات المتاحة داخليا و خارجيا.
(1) سعيد محمد المصري، مرجع سابق، ص 113.
(2) صبحي العتيبي، مرجع سابق، ص 54.
(3) لخضر مرغاد، حدة رايس، الإدارة بالأهداف كأداة للتسيير الفعال، الملتقى الدولي الأول حول التسيير الفعال في المؤسسة الإقتصادية، جامعة محمد بوضياف بالمسيلة، الجزائر، 3/4 ماي 2005، ص 2.
4 - يعزز الثقة بين الإدارة و العاملين و ثقة العاملين بأنفسهم. (1)
5- تشجيع أعضاء المنظمة و تنمية روح الإبداع و المبادرة لديه
6- القضاء على الترهل و التسيب الإداري خاصة من خلال المتابعة الحثيثة أثناء ممارسةالنشاط، و من خلال حذف الوظائف التي لا أهداف جزئية لها تخدم أهداف المنظمة. (2)
المطلب الثاني: سلبيات الإدارة باهداف
1- صعوبة فهم و تعلم الإدارة بالأهداف و بالتالي صعوبة تطبيقها خاصة عند التعامل في بيئة أعمال لا تتوفر على المعلومات و الإتصالات اللازمة، أو التي تشجع الإبداع.
2- صعوبة صياغة أهداف موضوعية بسبب تداخل عدة أطراف في تحديدها، إضافة إلى أن الأهداف القصيرة الأجل تطغى على الأهداف طويلة الأجل.
3- زيادة الوقت و الجهد و التكلفة، بسبب العودة إلى التشاور بين مختلف الأطراف.
4- التمادي في ترجمة الأهداف إلى قيم قباسية، رغم عدم قابلية بعضها للقياس الكمي. (3)
5- البيئة الداخلية و الخارجية دائمة التغير، مما يتطلب مرونة عالية الأهداف، و هذا ما قد لا يمكن تحقيقه في بعض الأهداف إضافة إلى تغير الأهداف حتى تتلاءم مع هذه التغيرات مما ينجم عنه عدم الإستقرار في المهام و الوظائف داخل المنظمة التي تتسبب في مشاكل عديدة.
بالرغم من سلبيات الإدارة بالأهداف إلا أنها إذا طبقت بشكل فعال، أي بدعم الإدارة و مساندتها لها و شرح و توضيح نمط الإدارة بالأهداف لمختلف الأطراف، و تحديد الأهداف بوضوح و دقة و السعي للإرتقاء بالمستويات الفكرية(4) للرؤساء و المرؤوسين على حد السواء، فإنها ستحقق نجاحا كبيرا، و يبقى الأثر الكبير للإدارة بالأهداف بارزا أكثر في صياغة رسالة المنظمة.








(1) محمد قاسم القريوتي، مبادئ ، الإدارة، النظريات، العمليات، الوظائف، ط2ن دار وائل، عمان، الأردن، 2004، ص 153.
(2) صبحي العتيبي، مرجع سابق، ص 56.
(3) سعيد محمد المصري، مرجع سابق، ص 115.

lakhdarayachi
05-01-2009, 17:57
الفصل الثاني: رسالة المؤسسة و أسس صياغتها و تقييمها
المطلب الأول: مفهوم رسالة المؤسسة و أهميتها
المبحث الأول: مفهوم رسالة المؤسسة:
هي الإجابة الوافية عن الأسئلة المتعلقة بالمنظمة و نشاطها لأنها: " الجملة التي تميز منشأة عن منشأة أخرى مشابهة." (1) ، و هي اللبنة الأساسية لبناء الإستراتيجية بحكم أنها: " الإطار الرئيسي المميز للمنظمة دون غيرها من المنظمات، من حيث مجال نشاطها و منتجاتها و عملائها و أسواقه،... بهدف بيان السبب الجوهري لوجود المنظمة و هويتها و عملياتها و ممارساته." (2) ، فهي تعمل كحافز يدفع العاملين إلى تحقيق الأهداف الفرعية و التي تتناسق و تتكامل مكونة الهدف العام للمنظمة، كما تعطي صورة عامة للعملاء بما يمكن أن توفره لهم من منافع،و حتى تكون الرسالة جيدة لابد أن تكون:
1- صياغة الرسالة بصورة واضحة، دقيقة و مختصرة بما يسهل فهمها و تذكرها لدى الأفراد، و في نفس الوقت قابلة للتعديل و التجديد بما يتناسب مع تغيرات البيئة الداخلية و الخارجية.
2- أن تكون عبارات الرسالة قابلة للتحويل إلى خطط و سياسات و ليست مجرد شعارات جوفاء.
3- أن تكون منطلقة من احتياجات السوق و العملاء و تتناسب مع قيم و أخلاقيات المنظمة و أهدافها.
4- العناصر أو الإجابات التي يجب أن تتوفر عليها الرسالة و يتم تقييمها و تقويمها على أساسها، تختلف باختلاف المفكرين و المسييرين، إلا أنه يظهر اتفاق ضمني على تسع عناصر أساسية لابد أن تشملها الرسالة الفعالة، و تظهر في شكل إجابات للأسئلة:
- العملاء: من هم عملاء أو زبائن المؤسسة؟
- السلع و الخدمات: ماهي السلع و الخدمات الرئيسة التي تقدمها مؤسستنا لزبائنها ؟
- الأسواق: ماهي الأسواق التي تتعامل ضمنها؟ و من هم منافسونا ؟
- التكنولوجيا: ماهي أسس التكنولوجيا التي تعتمد عليها مؤسستنا ؟
- الاهتمام بالبقاء و النمو و الربحية: هل مؤسستنا ملتزمة بالنمو و المركز المالي الجيد ؟ بمعنى ماهي التزامات المؤسسة نحو تحقيق الأهداف الاقتصادية ؟
- الفلسفة و الإيديولوجيا: ماهي المعتقدات الأساسية و القيم و التطلعات و الأولويات الأخلاقية للمؤسسة. (3)

(1) محمد المحمدي الماضي، مرجع سابق، ص 55.
(2) عبد الحميد عبد الفتاح المغربي، مرجع سابق، ص 70.
(3) نادية العارف، التخطيط الإستراتيجي و العولمة، الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر، 2003-2004، ص 109.

- المفهوم الذاتي : ماهي قوانا الداخلية ؟ و ماهي ميزتنا التنافسية ؟
- الاهتمام بالصورة العامة: ماهي الانطباعات العامة لدى الجمهور عن الشركة ؟
- الاهتمام بالعمل: ماهي اتجاهات الشركة نحو العاملين ؟
المبحث الثاني: أهمية رسالة المؤسسة
انطلاقا من العناصر المكونة للرسالة و التي سبق الإشارة إليها، فإن للرسالة أهمية بالغة تكمن في:
1- أن الأهمية الأساسية للرسالة تكمن في أنها تعطي الإجابة عن السؤال : ماهو عملنا ؟ هذا السؤال الذي يرى بيتر داركر أنه يجب أن يطرح على المسيرين، لأنه يحدد الاتجاه العام للمؤسسة.
2- تضمن الرسالة توجيه الجهود و إجماعها للحصول على الأفضل في المؤسسة.
3- تمد المسير بالأسس الواضحة و المعايير اللازمة لعملية الاختيار الإستراتيجي، بحكم أنها تشتمل على العناصر الأساسية المحددة للإطار العام للمؤسسة، لعملاء، المنتجات، الأسواق، التكنولوجيا، البقاء و النمو و الربحية، الفلسفة و الإيديولوجية، المفهوم الذاتي، الصورة العامة و العاملين.
4- تحديد الرسالة للأطر و المجالات العامة للمؤسسة يسمح بتوفير المناخ الملائم لآداء العاملين.
5- توفر الرسالة على الأهداف العامة للمؤسسة يسهل تحويلها إلى أهداف فرعية و من ثمة إلى مهام و أنشطة محددة، بمعنى آخر تفصيل الأهداف العامة إلى المهام و الأنشطة الفرعية.
6- تعتبر الرسالة آداة للرقابة و التقييم.
7- يمكن من خلال الرسالة تحديد ثقافة و أخلاقيات و اتجاهات أصحاب القرار في المؤسسة.
8- إذا يمكن القول أنه للرسالة أهمية سواء للمؤسسة أو لمختلف الأطراف المتعاملة معها، لأن هذه الأخيرة تستطيع تحديد كيفية التعامل مع المؤسسة، لأنها تستنبط من الرسالة: العملاء، المنتجات، السوق،...
لقد تعززت أهمية الرسالة من خلال إحدى الدراسات الحديثة،(1) التي قامت بإجراء تحليل مقارن لـ 500 شركة بغية التعرف على أثر اهتمام المنظمات بوضع رسالة محددة و إعلانها بشكل ما، و شملت الدراسة شركات تتميز بكفاءة الآداء وأخرى تتسم بانخفاض الآداء، و خلصت الدراسة إلى اهتمام الشركات بوضع و تحديد رسالتها و الإفصاح عنها يعد من أهم أسباب تميزها و نجاحها.






(1) عبد الحميد عبد الفتاح المغربي، مرجع سابق، ص 72.


المبحث الثالث: مراحل تطور رسالة المؤسسة
تتطور الرسالة بتطور المؤسسة و ذلك لأن كل مرحلة من المراحل التي تمر بها المؤسسة ضمن حياتها تقتضي وجود تغيرات معينة، مما يستوجب تغير أو تعديل الرسالة، و الملاحظ عموما أن الرسالة تمر بأربعة مراحل، إلا أنه يمكن إجمالها في مطلبين أساسيين هما:
المطلب الأول: مراحل الرسالة غير الواضحة أو العامة
و تتضمن المؤسسات الصغيرة الحجم، أو التي لا تأخذ بمفهوم الإدارة الإستراتيجية أو المؤسسات التي تعمل دون أن تحاول أن تسأل نفسها عن المساحة التي ينبغي أن تشغلها في المجال الذي تعمل فيه (1) و بتطور المؤسسة و توسع مجالات عملها و تدخل أطراف جديدة بسبب تغير البيئة الداخلية لها، تظهر الحاجة إلى وضع رسالة واضحة.
المطلب الثاني: مراحل الرسالة المحددة
و تتميز الرسالة هنا بالتحديد، و تشمل مرحلتين:
- مرحلة وضع رسالة محددة: على الرغم من أن المؤسسة تحدد رسالتها في هذه الرسالة تتميز بالعمومية، لأن عباراتها و مضمونها ينقصهما التحديد الدقيق، و عدم وجود المقاييس و المحددات اللازمة لها كنسب النمو أو درجة الإشباع بالتالي يصعب تحديد ما إذا كانت المؤسسة قد حققت أهدافها أم لا.
المطلب الثالث: مرحلة وضع رسالة محددة
تتميز الرسالة في هذه المرحلة بالدقة و التحديد مما يسهل عملية التقييم و يستحسن أن تكون الرسالة مكتوبة حتى يسهل فهمها و متابعتها من قبل مختلف الأطراف إضافة إلى أنها تميز المؤسسة عن باقي المؤسسات المنافسة، و من أهم خصائص الرسالة في هذه المرحلة: (2)
1- تحديد الرسالة في مصطلحات يمكن قياسها.
2- وصف لدور الرسالة في بيان مكانة المنظمة ( المؤسسة).
3- توضيح دور الرسالة في تحقيق العوائد.
بتشعب نشاطات المؤسسة و توسع مجالاتها أكثر فأكثر تظهر المرحلة الرابعة لتطور الرسالة.
المطلب الرابع: مرحلة الأولويات في عرض مضمون الرسالة
المؤسسات الكبيرة الحجم تتميز بتعدد الأطراف المتعامل معها بسبب تعدد و توسع مجالات

(1) كاظم نزار الركابي، مرجع سابق، ص 175.
(2) عبد الحمديد عبد الفتاح المغربي، مرجع سابق، ص 75.
عملها، و ينتج عن ذلك ضرورة تعدد رسالة المؤسسة، لذلك يستلزم على المؤسسة ترتيب أولويات اهتمامها ضمن مضمون رسالتها، بمعنى آخر التوفيق بين مختلف الأطراف، مع احترام سلم أولوياتها بالتالي ترتيب الأولويات يحقق ومفهوم العمل الجماعي. (1)

في هذه المرحلة تأخذ الرسالة أهمية بالغة، حيث تصل في بعض المؤسسات الكبيرة إلى أن تكون موثقة في سجلات المنظمة. (2) ( المؤسسة) بدءا من لوائحها و قراراتها و تقاريرها السنوية و غيرها من نشرات المنظمة، لذلك فإن صياغة الرسالة تطلب جهدا و تركيزا أكبر.
المبحث الثالث: رسالة المؤسسة
المطلب الأول: صياغة رسالة المؤسسة
صياغة رسالة المؤسسة تتطلب كما سبق و أشرنا إلى الجهد و تركيز كبيرين، لأنها تتطلب دراسة و تحليل البيئة الداخلية و البيئة الخارجية للمؤسسة حتى تتمكن من تحديد ما تريد الوصول إليه مستقبل انطلاقا من وضعها الحالي ( الإمكانيات و الفرص الممكنة) و تركز المؤسسة عموما على ثلاث أبعاد في صياغة رسا لتها و تسمى مثلث أبعاد الرسالة و هي :
1 – الأهداف التي تسعى لتحقيقها مستقبلا.
2 – العمليات التي تقوم بها المنظمة ( المؤسسة) و تميزها عن غيرها من المنظمات.
3 – الموارد / المدخلات و تتمثل في درجة جودة المدخلات للعملية الإنتاجية و للمنظمة و قدرتها على جذب أفراد ذوي الكفاءة العالية و درجة استقرار مصادر التوريد المختلفة و القدرات الإدارية العالية التي تتمتع بها المنظمة.
شكل 01: مثلث أبعاد الرسالة


الرسالة
الأهداف العمليات

الموارد / المدخلات
المصدر: كاظم نزار الركابي، الإدارة الإستراتيجية، العولمة و المنافسة، دار وائل، عمان، الأردن، 204، ص 173.

(1) كاظم نزار عبد الفتاح المغربي، المرجع نفسه، ص 176.
(2) عبد الحميد عبد الفتاح المغربي، المرجع نفسه، ص 76.

إن مثلث أبعاد الرسالة يحدد الإطار العام للحكم على مدى جودة صياغة الرسالة، إلا أنه يمكن إضافة عناصر أخرى كالفرص و المخاطر، نقاط القوة و الضعف، مخرجات المؤسسة، كما أن التحديد و الدقة في صياغة الرسالة تستلزم في الوقت نفسه الاتساع بدرجة تسمح بالمزيد من الابتكار و الإبداع (1) و هذا يعطي أبعاد الرسالة شكلا هندسيا متعدد الأضلاع، و للتعبير عن رسالة المؤسسة توجد وجهتا نظر مختلفين.. (2)
1 – وجهة نظر الوصفية: ينادي أصحابها بضرورة أن تعكس العبارات فكرة التعظيم لبعض مؤشرات الأداء بالمنظمة فهي تعكس الأداء المثالي إما في صورة تعظيم لأحد المتغيرات الخاصة بالآداء كالربح أو العائد على رأس المال المستثمر، أو في صورة تدنية لبعض المتغيرات الأخرى المرتبطة بالآداء مثل الكلفة ( التكلفة). و تستخدم دائما المتغيرات كمقياس لمستوى آداء المنظمة ( المؤسسة).
2 – وجهة النظر المعيارية: و ترى أن المنظمة الفعالة هي تلك التي تعمل من خلال عدد من المعايير المحددة التي يمكن من خلالها تقييم مدى جودة العبارات التي تعكسها الرسالة، و يمكن استخدام عدد كبير من المعايير في تقييم العبارات.
بالتالي فإن وجهة النظر الأولى تسعى إلى الأمثلية: أما الثانية فتتميز بقربها من الواقع- أي واقعية- فوجهة النظر المعيارية تقود الأفراد داخل المنظمة بشكل واقعي بعيدا عن المثالية، بالتالي هي التي تتماشى حسب اعتقادنا بشكل أفضل مع شروط الرسالة: الدقة، الوضوح،..
المبحث الرابع: تقييم الرسالة للمؤسسة
توجد العديد من التوجهات لتقييم رسالة المؤسسة، فالبعض يرى أن الرسالة الجيدة هي التي تقود مختلف الأطراف المتعاملة مع المؤسسة في الاتجاه الذي يخدم مصالحهم و مصالحها في نفس الوقت، لذلك فالرسالة الجيدة هي التي تقدم الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بعناصر الرسالة الفعالة (3) – في حين يحدد البعض ستة معايير لتقييم رسالة المؤسسة، يشملها الجدول التالي:





(1) محمد المحمدي الماضي، مرجع سابق، ص 59.
( 2) كاظم نزار الركابي، مرجع سابق، ص 172 نقلا عن .Elion,S,-Good and Constrains ,Journal of Management Studies, 1971, P-P, 292-295.
(3) محمد المحمدي الماضي، مرجع سابق، ص 60.

جدول المعايير المستخدمة في تقييم رسالة المؤسسة



المعــــيـار وصــف المعيـــار
1- نتائج محددة بدقة يعني وجود مصطلحات قابلة للقياس مع تحديد زمن محدد لتحقيقها
2- التوافق مع البيئة مدى تناغم المنظمة مع البيئة التي تعمل بها المنظمة حاليا أو من المتوقع أن تعمل معها في المستقبل
3 – طريقة الوصول وصف كيفية وصول المنظمة إلى النتائج المرغوبة من خللا الأنشطة
4 – التطابق الداخلي قياس مدى تطابق السياسات و الإجراءات و الخطط التي توضع على مستوى المنظمة أو على مستوى وحدات العمل
5 – تكامل المنظمة تحقيق درجة من التكامل بين أجزاء و مكونات المنظمة الرئيسية كأن توضح نطاق و حجم العمليات و تخصيص الموارد و المزايا و العيوب الخاصة المنظمة
6- إمكانية تحقيقها لابد و أن تكون واقعية و لكنها تعطي الفرصة للمنظمة للتحدي في نفس الوقت في حدود ما يمكن الحصول عليها من موارد

المصدر: كاظم نزار الركابي، الإدارة الإستراتيجية، العولمة و المنافسة، دار وائل، عمان، الأردن، 204، ص 173 نقلا عن Hofer, C, W, and Schondel, Strategy Formulation Analytical Concepts, St.Paul, West publication Co, 1978
معايير تقييم الرسالة لابد أن تؤخذ بعين الاعتبار قبل و أثناء الصياغة، كما لابد من التقييم الدوري المستمر بعد ذلك حتى تتمكن الرسالة من تناول و شمول مختلف التغيرات التي يمكن أن تطرأ على البيئة الداخلية و الخارجية للمؤسسة و ما ينعكس من جراء ذلك على إستراتيجية المؤسسة خاصة و أن الرسالة تعتبر أكثر الأجزاء المرئية و الشعبية في إستراتيجية المؤسسة. (1)

lakhdarayachi
05-01-2009, 18:00
الفصل الثالث: أثر الإدارة بالأهداف على صياغة رسالة المؤسسة
سنحاول في هذا الفصل إبراز أثر الإدارة على صياغة رسالة المؤسسة، من خلال أبعاد مثلث أبعاد الرسالة، إضافة إلى عنصر آخر يضم باقي المتغيرات.
المبحث الأول: أثر الإدارة بالأهداف على صياغة الرسالة من خلال الأهداف
تشمل رسالة المؤسسة الأهداف العامة التي تحدد وفق نمط الإدارة بالأهداف من خلال اختيار الأهداف المشتركة و الأكثر أهمية من بين الأهداف المقترحة، و الجهة التي تقوم بعملية الاختيار و المفاضلة هي الإدارة العليا، و و مختلف الأطراف إلا أن القرار النهائي يعود للإدارة العليا، بالتالي تتحدد الأهداف و منه بالرغم من الأهداف تستنبط من أهداف وفق: ميولاتها، خلفياتها، سلم أولوياتها،...، و يكون هذا التأثير إيجابيا كما قد يكون سلبيا فنجد أن بعض المسيرين يميل إلى هدف الربحية في حين يميل البعض الآخر إلى المسؤولية الاجتماعية، و يظهر ذلك مباشرة في صياغة الرسالة، فقد تجلب متعاملين لهم نفس سلم الأولوية، كما أنها قد تظهر معارضة بعض الأطراف و بذلك يظهر الجانب السلبي لأثر الأهداف على صياغة رسالة المؤسسة، من جهة أخرى نعلم أن الإدارة بالأهداف تقوم على تحقيق التوافق و التكامل بين أهداف مختلف الأطراف سواء من داخل المؤسسة : مسيرين و عمال، أو من خارجها، و هذا التوفيق يصعب تحقيقه في بعض الأحيان، بالتالي تلجأ الإدارة العليا في صياغتها لرسالتها على وضع جملة من الأهداف الغير واضحة و هذا ينعكس سلبا لأن الأطراف الخارجية، قد ترى في ذلك سوء تسيير أو تقصير من الإدارة العليا مما يؤثر على صورة المؤسسة أساسا و ليس فقط على صياغة رسالة المؤسسة، بمعنى آخر كون رسالة المؤسسة تعكس جوهر الإستراتيجية التي تساعدها في تحقيق أهدافها (1) ، و لأن الرسالة هي الجزء الظاهر من إستراتيجية المؤسسة، فإن التحديد غير الصحيح للأهداف أو التطبيق الغير فعال لإدارة الأهداف ينعكس سلبا على فعالية صياغة الرسالة و منه على المتعاملين مع المؤسسة.
المبحث الثاني: أثر الإدارة بالأهداف على صياغة الرسالة من خلال العمليات:يحقق نظام الإدارة بالأهداف التوحد و الترابط بين مستويات الأداء و منه الإنجاز على(2):
- مستوى الفرد أو جماعة الأفراد.
- مستوى التقـسيم التـنظيمي.
- مستوى المـنظمة ( الشـركة)
بالتالي فالإدارة بالأهداف في صياغتها لرسالتها، تحاول أن تضع الأسباب لإستراتيجية المؤسسة على العموم، و على مستوى الأداء العملي، و من ثمة ترجمة ذلك في شكل إجراءات و عمليات و برامج، إن عملية الترجـمة هذه تتطلب التحليل الدائم و المستمر للمناخ الداخـلي للمؤسسة، و يتطلب ذلك أن تتم

(1) حسن على الزعبي، نظم المعلومات الإستراتيجية، مدخل إستراتيجي، دار وائل، عمان، الأردن، 2004، ص 124.
(2) علي السلمي، سلسلة الإدارة بالأهداف طريق المدير المتفوق، دار غريب، القاهرة، مصر، 1999، ض 87-88.
صياغة رسالة المؤسسة بأقـصى ما يمكن من المرونة لأن المراجعة الدورية و ما ينتـج عنها من تعديلات في
الخطط و البرامج و العمليات لابد أن تبقى في إطار صياغة الرسالة، لأنها إن لم تعكسها فإن ذلك معناه عدم فعالية أو جدوى الرسالة، مما قد يفسر إلى عدم مصداقية الرسالة.
من جهة أخرى إذا كانت صياغة المؤسسة متماشية مع الإدارة بالأهداف، من حيث شمولها للعمليات و الإجراءات اللازمة لتنفيذ ما تتطلبه الإدارة بالأهداف، فمعنى ذلك أن الرسالة صيغت بصورة فضفاضة حتى تستوعب مختلف التغيرات التي قد تطرأ على مختلف العمليات و الإجراءات و هذا ما يتنافى مع الشروط الواجبة التحقيق لصياغة رسالة فعالة للمؤسسة هذا على مستوى نموذج الرسالة، و على مستوى الأطراف فإن هذه الصياغة الفضفاضة، لن تؤدي بالرسالة إلى تحقيق الهدف المرجو منها و الخاص بتوجيه الأفراد إلى أداء ما هو مطلوب منهم كما لا يمكنها من أداء دورها كأداة لتقييم الأداء العام للمؤسسة.
إن وقوفنا على النقاط التالية لا يعني أن أثر الإدارة بالأهداف على صياغة رسالة المؤسسة مرتبط فقط بالجانب السلبي، لأنه لا يمكن أن نهمل أثرها الإيجابي و المتمثل في أن الإدارة بالأهداف تسهل صياغة الرسالة، لأن الإدارة بالأهداف أداة لتعبئة جهود و طاقات مختلف الأطراف و المستويات و توحيد جهودهم بالتالي يصبح من السهل على الإدارة العليا صياغة رسالة المؤسسة، و هذا ما يصعب تحقيقه في إطار الأنماط الإدارية الأخرى.
المبحث الثالث: أثر الإدارة بالأهداف على رسالة المؤسسة من خلال الموارد / المدخلات
تتمثل الموارد أو المدخلات في مجموع: المواد الأولية، الوسائل و أدوات الإنتاج، الموارد البشرية و مختلف المعلومات التي تحتاجها المؤسسة لصياغة رسالتها، و التي كلما كانت على درجة أعلى من الجودة كلما انعكس ذلك بالإيجاب على صياغة رسالة المؤسسة.
أما عن أثر الإدارة بالأهداف على صياغة رسالة من خلال الموارد/ المدخلات، فيظهر من كون الإدارة بالأهداف تبنى بالأساس على المعطيات الداخلية و الخارجية هذه الأخيرة التي على رأسها المدخلات مهما كان شكلها، و الإدارة بالأهداف على العموم من الأنماط الإدارية التي تسعى إلى جذب الكفاءات الإدارية و المهارات التنظيمية و تعمل على توفير المناخ المستقر لآدائها، و هذا ما يظهر من خلال رسائل المؤسسات التي تعمل في ظل هذا النمط من الإدارة.كما أن طبيعة المدخلات في حد ذاتها تعد هدفا فنجد بعض المؤسسات تسعى إلى استخدام المدخلات الطبيعية الغير مضرة بالفرد أو البيئة، في حين أن مؤسسات أخرى تهمل هذا الجانب، و هذا التحديد لطبيعة المدخلات يظهر بشكل جلي في صياغة رسالة المؤسسة، مما قد يكسب رسالة المؤسسة ميزة للتفوق على رسائل المؤسسات الأخرى، لأنها حددت بدقة مدخلاتها، بالتالي يسهل على ضوء ذلك تحديد طبيعة مخرجات المؤسسة بسهولة، لأن الإدارة بالأهداف مبنية على تسلسل و ترابط الأهداف و تكاملها، فمن غير الممكن أن يسمح هذا النمط من الإدارة طرح مخرجات منخفضة الجودة من مدخلات عالية الجودة لأن في ذلك تعارض و تضاد، و معنى ذلك أن الإدارة بسعيها إلى تحقيق الأفضل تتطلب مدخلات عالية الجودة بأكثر كفاءة و فعالية ممكنة و الذي يظهر مباشرة في صياغة الرسالة، إلا أن ما يؤخذ على ذلك هو أن الإدارة بالأهداف تتطلب المراجعة الدورية و المستمرة التي قد تؤدي إلى تغيير المدخلات أو الموارد، ما يستلزم إجراء تعديلات على صياغة رسالة المؤسسة أو تغييرها جذريا.
المبحث الرابع: أثر الإدارة بالأهداف على صياغة رسالة المؤسسة من خلال معايير التقييم
أردنا في هذا المبحث المزج بين أثر الإدارة بالأهداف و المعايير المستخدمة لتقييم رسالة المؤسسة حسب (1) Hofer و Schende ، حتى يتم تحديد الأثر بصورة أدق و أشمل كما يلي:
- فالإدارة بالأهداف تسعى لوضع أهداف في صورة نتائج مسبقة محددة بدقة و هذا ما تتطلبه الرسالة: الدقة و الوضوح، مع وجود البعد الزمني لهذه النتائج.
- تبني الإدارة بالأهداف كما سبق و أشرنا على التشخيص الجيد للبيئتين الداخلية و الخارجية للمؤسسة بكفاءة أعلى كما تسمح باختصار الجهد، الوقت، و المال.
- طريقة الوصول لتحقيق الأهداف تحدد بشكل متسلسل، في شكل إجراءات و عمليات على مستوى كل عضو في المنظمة مما يجعل رسالة المؤسسة موجهة فعلا لأفراد المؤسسة، كما أنها تكون بمثابة الحافز لهم و الآداة المساعدة للتقييم الجيد.
- تسمح الإدارة بالأهداف بالكشف عن العيوب أو الإختلالات التي يمكن أن تحدث في المؤسسة كما تتحدد على ضوئها مجالات السلطة و المسؤولية، و العلاقات بين مختلف الأفراد أو الوحدات و الموارد اللازمة لآداء أي عملية مهما كانت بسيطة أو معقدة، بالتالي يتم في ضوء ذلك تجديد المكونات الأساسية و العلاقات الرئيسية التي يجب أن تشملها الرسالة.
- لابد من توفر شرط أساسي سواء في الإدارة بالأهداف أو في صياغة رسالة المؤسسة ألا و هي إمكانية التحقيق و الواقعية، لكن أثر الإدارة بالأهداف هو الذي يطغى على صياغة رسالة المؤسسة، لأنه حتى و إن طرحت أهداف غير قابلة لتحقيق فمن المفترض أن تتم المفاضلة بين جملة من الأهداف، و من جملة معايير المفاضلة إمكانية التحقيق من خلال ذلك لأنها هي التي تسمح اختبار إمكانية التحقيق، فإذا تم ذلك بشكل فعال فسينتج لنا صياغة فعالة للرسالة، كما يظهر العكس إذا لم يتم الاختبار بشكل فعال.
في الأخـير يمكن القول أن الإدارة بالأهداف و صياغة الرسالة يسيران ضمن خطين متوازيين و بنفس


(1) كاظم نزار الركابي، مرجع سابق، ص 174.
الاتجاه، إن لم نقل أنهما متطابقين في العديد من النقاط، فما تتطلبه الإدارة بالأهداف ، تتطلبه أيضا صياغة الرسالة، إلا أن الإدارة بالأهداف هي صاحبة التأثير على صياغة الرسالة إن كان التأثير إيجابيا أو سلبيا.

lakhdarayachi
05-01-2009, 18:01
مقدمة:
بتطور النشاط الإنساني تطورت وتعددت الأنماط الإدارية : الإدارة بالمشاركة، الإدارة بالاستثناء، الإدارة بالأهداف ...، وغيرها من الأنماط الإدارية، والتي يظهر تأثيرها على الجوانب المختلفة للمؤسسة ، وكذا على تفاعلاتها وتعاملاتها مع الأطراف الخارجية .
وفي هذا البحث سنحاول دراسة أحد هذه الأنماط الإدارية الحديثة، ألا وهو الإدارة بالأهداف وأثرها على صياغة رسالة المؤسسة، على اعتبار أن رسالة المؤسسة أحد المكونات الأساسية لإستراتيجية المؤسسة ، كإجابة على السؤال : كيف تؤثر الإدارة بالأهداف على صياغة رسالة المؤسسة ؟ وبمعنى آخر ، ما هو تأثير الإدارة بالأهداف على صياغة رسالة المؤسسة ؟ وللإجابة على هذا السؤال ، اعتمدنا المنهج الوصفي التحليلي، لأننا بصدد دراسة نظرية لتحديد العلاقة بين متغيرتين هما : الإدارة بالأهداف وصياغة رسالة المؤسسة ، على أن المتغيرة الأخيرة هي المتغير التابع والأولى هي المتغير المستقل.
وكانت فرضيات الدراسة:
- إن للإدارة بالأهداف أثر إيجابي على صياغة رسالة المؤسسة.
- تحديد الإدارة بالأهداف مدى فعالية صياغة رسالة المؤسسة.
ولاختبار هذه الفرضيات قسمنا الدراسة إلى ثلاثة فصول أساسية كما هو موضح فيما يلي:
الفصـل1: مـاهية الإدارة بالأهـداف.
المبحث1: نشأة و مفهوم الإدارة بالأهداف.
المطلب الأول: نشأة الإدارة بالأهداف.
المطلب الـثاني: مفهوم ٍالإدارة بالأهداف.
المبحث 2: ماهية الأهداف.
المطلب الأول: مفهوم الأهداف.
المطلب الـثاني:أهمية الأهداف.
المبحث 3: خطوات الإدارة بالأهداف.
المبحث 4: إيجابيات وسلبيات الإدارة بالأهداف.
المطلب الأول:إيجابيات الإدارة بالأهداف.
المطلب الـثاني:سلبيات الإدارة بالأهداف.
الفصـل2: مـاهية رسـالة المؤسسة و أسس صياغتها و تقييمها.
المبحث 1: مفهوم رسالة المؤسسة وأهميتها.
المطلب الأول: مفهوم رسالة المؤسسة.
المطلب الـثاني:أهمية رسالة المؤسسة.
المبحث 2: مراحل تطور رسالة المؤسسة.
المطلب الأول: مراحل الرسالة غير الواضحة أو العامة.
المطلب الـثاني:مراحل الرسالة المحددة.
المبحث3: صياغة رسالة المؤسسة وتقييمها.
المطلب الأول: صياغة رسالة المؤسسة.
المطلب الـثاني:تقييم رسالة المؤسسة.
الفصـل3: أثـر الإدارة بالأهـداف على صياغة رسـالة المؤسسة.
المبحث 1:أثر الإدارة بالأهداف على صياغة الرسالة من خلال الأهداف.
المبحث 2:أثر الإدارة بالأهداف على صياغة رسالة المؤسسة من خلال العمليات.
المبحث 3:أثر الإدارة بالأهداف على رسالة المؤسسة من خلال الموارد / المدخلات.
المبحث 4: أثر الإدارة بالأهداف على رسالة المؤسسة من خلال معايير التقييم.

lakhdarayachi
05-01-2009, 18:02
خــاتمة

من خلال هذا البحث الذي تناولنا فيه الإدارة بالأهداف و رسالة المؤسسة حاولنا إلقاء الضوء على نمط من الأنماط الحديثة للإدارة و عنصر أو جزء أساسي من أجزاء الإستراتيجية كمحاولة للإجابة على السؤال: كيف تؤثر الإدارة بالأهداف على رسالة المؤسسة، و قد وجدنا أن هذا التأثير يأخذ و جهتين: وجه إيجابي و آخر سلبي، فإذا تمت الإدارة بالأهداف بشكل فعال و جيد فإن ذلك سينعكس مباشرة على صياغة رسالة المؤسسة، أما إذا كانت الإدارة بالأهداف تتميز بعدم الفعالية ونقص الجودة، فإن ذلك سيظهر مباشرة وبشكل سلبي على صياغة رسالة المؤسسة، أي أن علاقة التأثير بينهما تأخذ شكل العلاقة الطردية، أي أنهما يسيرنا بنفس الاتجاه (سلبي أو إيجابي)، إلا أن السؤال الذي يمكن طرحه الآن: هو ما مدى تأثير الإدارة بالأهداف على صياغة الرسالة ؟ وللإجابة على هذا السؤال فإن ذلك يتطلب بعد كمي، كما أنه يتطلب دراسة عملية لمؤسسة قائمة فعلا تعتمد على نمط الإدارة بالأهداف حتى نتمكن من قياس درجة تأثير الإدارة بالأهداف على صياغة الرسالة.

lakhdarayachi
05-01-2009, 18:03
قــائمة المـراجـع
1- الكتـب
- بـالـعربيـة:

1 - أحمد محمد غنيم، أساسيات الإدارة في عصر العولمة ، دار الحارثي، عمان،الأردن،2001.
2- حسين علي الزعيبي، نظم المعلومات الإستراتيجية، مدخل إستراتيجي، دار وائل، عمان، الأردن ،2004.
3- كاظم نزار الركابي، الإدارة الإستراتيجية، العولمة والمنافسة، دار وائل، عمان، الأردن،2004 .
4- محمد قاسم القريوني، مبادئ الإدارة، النظريات والعمليات والوظائف، دار وائل، دار وائل ، عمان، الأردن، 2004.
5- محمد المحمدي الماضي، إدارة الإستراتيجية، الإعداد والصياغة، دار الثقافة العربية، القاهرة، مصر 1988.
6- نادية العارف، التخطيط الإستراتيجي، والعولمة، الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر، 2003-2004 .
7- نادر أحمد أبو شيحة، إدارة الوقت، دار مجدلاوي، عمان، الأردن،2002 .
8- ناصر دادي عدون، الإدارة والتخطيط الإستراتيجي، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر،2001
9- صبحي العتيبي ، تطور الفكر والأنشطة الإدارية ، دار الحامد، الأردن ،2002.
10- عبد الحميد عبد الفتاح المغربي، الإدارة الإستراتيجية لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، مجموعة النيل العربية ، القاهرة ، مصر،1998.
11- عبد الرزاق بن حبيب ، اقتصاد وتسيير المؤسسة ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر،2001.
12- علي السلمي، سلسلة الإدارة بالأهداف، طريق المدير المتفوق، دار غريبن القاهرة، مصر، 1999.
13- سعيد محمد المصري، التنظيم والإدارة، مدخل معاصر لعمليات التخطيط والتنظيم والقيادة والرقابة، الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر 1999.

2 - الملـتقيـات :
14- لخضر مرغاد ، حدة رايس، " الإدارة بالأهداف كأداة للتسيير الفعال "، الملتقى الدولي الأول حول التسيير الفعال في المؤسسة الاقتصادية، جامعة محمد بوضياف، مسيلة ، الجزائر ،3/ 4ماي 2005


- بـالفرنسيـة :

1- Jacques Orsoni,Jean Pierre Halfer ,Management strategique,2ème ed,Vuibert ,Parie ,France,1994.

3- مـواقع إلكـترونية :


أطلع عليه في: 03/05/2006 1- www.alriyad.com
2- www.fez .com أطلع عليه في: 03/05/2006

lakhdarayachi
05-01-2009, 18:10
اتمنى ان يعجبك البحث

limou
06-01-2009, 19:47
شكرا جزيلا جزاك الله كل خير لكن في الحقيقة بحثي متكون من شطرين هما الادارة بالاهداف و الادارة الاشتراكية بالاهداف و انا لم اجد اي معلومات في الشق الثاني . شكرا ثانية على المجهود و الاهتمام :)

soufgue
06-01-2009, 22:32
اريد بحت حول المؤسسات المالية غير النقدية وشكرا

lakhdarayachi
07-01-2009, 10:08
السوق المصرفية الحديثة


خطة البحث
مقدمة
-I الأزمات النقدية و المالية العالمية 02
-1-Iالأزمة النقدية الإقتصادية الكبرى (1933-1929) 02
-2-Iالأزمة النقدية و المالية الدولية في بداية السبعينات 02
-3-Iالأزمة النقدية و المالية الدولية في النصف الثاني من السبعينات 03
-4-Iأزمات الأسواق المالية الدولية عامي (1989-1987) 03
-5-Iأزمة العملة في التسعينات. 04
-IIسوق المال 06
-1-IIماهية سوق المال 06
-2-IIأسواق الأوراق المالية الدولية 06
-3-IIأهداف البورصات و الشروط اللازمة لها لتحقيق أهدافها 07
-IIIالسوق المصرفية الحديثة 08
-1-III أنشطة الإندماج بين البنوك 08
-2-IIIالمصارف الشاملة 09
-3-IIIالخدمات المصرفية في مجال التأمين 09
-4-IIIالشركات القابضة المصرفية 09
-IVمقترحات و أدوات جديدة للسوق المصرفية الحديثة 10
-1-IVمقترحات لجنة بازل كمعيار مصرفي عالمي جديد 10
-2-IVأدوات جديدة لتقييم سلامة النظام المالي 10
-Vواقع و آفاق الجهاز المصرفي للدول العربية 11
-1-Vدور الجهاز المصرفي في الدول العربية 11
-2-Vنمو و تطور السوق المصرفية العربية 12
الخاتمة 16
قائمة المراجع.
مقدمة:
تعتبر المؤسسات المالية عنصر حيوي بالنسبة للرفاهية الإقتصادية, و كذلك الحال بالنسبة للنمو المستقبلي لاقتصاديات توجه السوق, و كما يلاحظ أن قطاع المؤسسات المالية يتواقف مع قطاع الخدمات ككل, و هما من الوحدات الأكثر نمواً داخل الإقتصاد الأمريكي, و كذلك في الدول الصناعية في الوقت الحاضر.
لقد تأثرت السوق المصرفية كغيرها من الأسواق بما يجري في العالم من تحولات متسارعة, و تطورات ملموسة نذكر منها:
• اتفاقية تحرير التجارة العالمية مع التركيز على اتفاقية تحرير تجارة الخدمات المالية.
• الإهتمام بمعايير كفاءة رأس المال في البنوك و إصدار لجنة بازل لمجموعة من المعايير بهذا الصدد.
• التقدم التكنولوجي الكبير و الاتجاه نحو العولمة و تقديم خدمات الصرافة عن بعد, و الصرافة عن طريق الأنترنت.
• اشتداد المنافسة الدولية بين الشركات الكبيرة لأقسام السوق العالمي.
• بدأ الشركات القارضة البنكية و المصارف الشاملة في العمل.
• ظهور العملة الأوروبية الجديدة.
• الإهتمام بالابتكارات المالية و زيادة حجم التعامل في المشتقات و ما تحتاجه البنوك من الإنفاق على أنشطة البحث و التطوير و الإبداع.
أمام هذه التطورات يطرح السؤال نفسه عن مصير السوق المصرفية العربية في مواجهة هذه التحديات فنقول:
في ظل تطور المعايير المصرفية الدولية و بروز مظاهر جديدة ميزت السوق المصرفية الدولية؛ ما موقف السوق المصرفية العربية من هذه التطورات و ماذا عملت من أجل تأمين دعم المصارف و المؤسسات المالية العربية لاقتصادياتها الوطنية ؟؟
قبل معالجة هذه المشكلة ارتأينا أن نتناول أهم الأزمات النقدية و المالية التي مر بها العالم, أسبابها و آثارها, لنتناول بعدها مفهوم سوق المال و مكوناته و أهم البورصات الدولية, و ركزنا في العنصر الموالي السوق المصرفية الحديثة و أهم المظاهر المميزة لها. ثم نطرق بعدها إلى أهم المقترحات الجديدة للسوق المصرفية الحديثة, ونستعرض في الأخير بشيء من التفصيل الجهاز المصرفي العربي, واقعه و آفاقه.

I- الأزمات النقدية و المالية العالمية:
I- 1-الأزمة الإقتصادية الكبرى 1933-1929
عرف اٌقتصاد الدولي أزمة حادة إبان فترة الكساد العظيم, و ارتبطت أسباب هذه الأزمة بالظروف العالمية التي سادت حقبة ما بعد الحرب العالمية الأولى و بالفكر الإقتصادي (الكلاسيكي), الذي كان سائداً آنذاك إلى جانب ما تعرضت له بورصة نيويورك للأوراق المالية من تدهور في أسعار الأسهم.
و قد تميزت هذه الأزمة بالخصائص التالية:
1- كان لها ارتباط وثيق بالأزمات الإقتصادية الدورية في النظام الرأسمالي.
2- استمرت الأزمة لفترة طويلة (4سنوات).
3- كان عدد البنوك التي أفلست منذ بداية 1929 حتى منتصف 1933 أكثر من 10.000بنك في الولايات المتحدة, أي حوالي 40% من إجمالي عدد البنوك.
4- انخفاض كبير في مستويات أسعار الفائدة
5- اختلاف أمد و درجة حدة الأزمة من بلد لآخر بشكل كبير, ففي خريف 1929 انهارت أسعار الأوراق المالية في أسواق الولايات المتحدة الأمريكية, و في ربيع عام 1931 امتدت الأزمة النقدية و المالية إلى الدول الأوروبية.
6- رافقت الأزمة تقلبات حادة في أسعار العملات.
-2-I الأزمة النقدية و المالية الدولية في بداية السبعينات:
لقد نتج عن قيام كل من سويسرا و التمسا بتعويم عملاتها في عام 1971 إلى انخفاض الدولار مقابل هذه العملات بنسبة (8% - 6%), و بتاريخ 1971-8- 15, أعلنت الحكومة الأمريكية عن جملة من الإجراءات لإنقاذ الدولار, لكن في مؤتمر صندوق النقد الدولي المنعقد عام 1971, تم التوصل إلى اتفاق شامل بين الدول الأوروبية و الولايات المتحدة الأمريكية يتضمن تخفيض قيمة الدولار بحوالي 8% بالإضافة إلى بنود أخرى.
و هكذا انتقلت الدول الصناعية من أسعار الصرف الثابتة إلى أسعار الصرف العائمة في بداية 1973, أما في نهاية هذا العام فقد اندلعت الأزمة النقدية و المالية الدولية مجددا لتظهر من خلال الإنخفاض الحاد التي تعرضت له أسعار صرف العملات الأوروبية و ألين الياباني.


-3-I الأزمة النقدية و المالية الدولية في النصف الثاني من السبعينات:
تعرض سعر صرف الدولار إلى تقلبات حادة حتى نهاية عام 1975 لتبدأ مرحلة من الإستقرار النسبي حتى منتصف عام 1977, لكن بعد هذا التاريخ ز حتى نهاية أكتوبر 1978 تعرض الدولار لسلسلة من الأزمات تدريجيا لانخفاضه مقابل العملات الأوروبية و الين الياباني.
لقد ترتب عن انخفاض قيمة الدولار نتائج بالغة الأهمية, فقد تعرضت دول أوروبا الغربية لضعف في قدرتها التنافسية, كما عانت من آثار التضخم. أما البلدان النامية فقد تحملت جزءاً هاماً من أضرار الإنخفاض نتيجة تدهور معدلات التبادل لديها بالإضافة إلى زيادة تكلفة خدمة قروضها الخارجية.
أما خلال الفترة الواقعة بين نوفمبر 1978 و فيفري 1979 فقد ارتفع سعر الصرف الدولار, و انخفض عجز ميزان المدفوعات.
-4-I أزمات الأسواق المالية الولية عامي (1989-1987)
لقد حدثت أزمة في 1987/10/17 , حينما انهارت بورصة نيويورك للأوراق المالية في هذا اليوم و حققت خسارة قدرها 500مليون دولار, و منها انتقلت الأزمة إلى بقية البورصات العالمية و خاصة بورصة لندن و طوكيو.
أما بخصوص أسباب هذه الأزمة و آثارها فذكر المحللون ما يلي:
أولاً: الأسباب الإقتصادية:
- وجود تفاوت في حجم الإدخارات المتوافرة بين البلدان الرأسمالية المتقدمة المعنية, و التي تمثلت في اختلاف موازين مدفوعاتها, مما يعني صعوبة اتفاق هذه الدول على وضع سياسات اقتصادية أو مالية تكفل معالجة هذه الإختلالات.
- أثر انخفاض الدولار بعد عام 1971 الذي أدى إلى إلحاق أضرار باقتصاديات المجموعة الأوروبية و الولايات المتحدة.
- قرار رفع سعر الخصم من طرف أوروبا قبل الأزمة تسبب في قيام البنوك التجارية برفع سعر الفائدة, و هو ما أدى إلى إنخفاض الطلب الإستثماري و جعل كبريات الشركات الأمريكية تقبل عن بيع أسهمها.



ثانياً: الأسباب النفسية:
- بروز أزمة ثقة حول التوقعات لمستقبل الأسواق المالية.
- استمرار عدم ثقة الأمريكيين بتحسن حالة العجز في الموازنة العامة, مما أظطر السلطات النقدية لرفع سعر الخصم لأكثر مما سبق.
- الإشاعات التي روجت من لدن السماسرة في أسواق الأسهم المالية.
ثالثاً: آثار انهيار بورصة نيويورك 1987
- الخسارة الكبيرة في احتياطي الشركات الكبرى للدول المعنية بالأزمة.
- فقدان جزء مهم من الإدخار المحلي الذي كان يحتفظ به الأفراد و الشركات.
- تعرض البنوك الدائنة إلى أزمة إفلاس.
- بطالة خاصة في القطاع المصرفي و الشركات الكبيرة.
أما بالنسبة لأزمة أكتوبر 1989 فكان سببها إعلان الحكومة الأمريكية إرتفاع أسعار الجملة و التجزئة بنسبة 5% -9% على التوالي, مع امتناع البنوك المركزية الأمريكية عن تخفيض أسعار الفائدة, لكن هذه الأزمة لم تشتد و سرعان ما اتجهت الأوضاع شيئا فشيئا نحو الإستقرار.



-5-I أزمة العملة في التسعينات:
كانت بداية الأزمات المالية لعام 1997 في تايلاند, ثم تبعتها الفلبين و ماليزيا و امتدت إلى أندونيسيا و كوريا الجنوبية و تايوان و سنغافورة, ثم هونغ كونغ, ثم انتشرت في أنحاء متفرقة من العالم و مازالت تداعياتها مستمرة حتى الآن.
وآنذاك, ثارت تساؤلات عن أسباب هذه الأزمة و لماذا انتشرت بسرعة؟ و ما هي آثارها على الصعيد العالمي خاصة؟؟
أولاً: أسباب الأزمة
- الإنخفاض الحاد في قيمة Bhat و هي العملة الوطنية لتايلاند وذلك بعد فترة طويلة من الإعتماد على نظام سعر الصرف الثابت.
- فشل السلطات العامة في تقليل الضغوط التضخمية و المتجسدة بحالات العجز الخارجي الواسع.
- ضعف الإشراف و الرقابة الحكومية.
- لقد ساهمت التطورات الخارجية في تفاقم الأزمة و التي من أهمها انخفاض أسعار الفائدة لدى الدول الصناعية, و الذي أدى إلى تدفق رؤوس أموال ضخمة إلى تايلاند و بقية دول المنطقة, إضافة إلى الإنخفاض في قيمة الدولار و منافسة العملات الآسيوية له.
و في مقال لآندور هيلتن بعنوان "مشاكل نمور آسيا الجريحة" نشره في جريدة العالم اليوم, أوضح أن أسباب هذه الأزمة هي:
• التحرر المالي يجذب دائما رأس المال الأجنبي الجائع و الذي يؤدي إلى رفع أسعار العملات.
• الانفجار في الإنفاق و الذي قام رأس المال الأجنبي بتمويله أدى إلى التضخم في أسعار السندات.
• النظرة إلى البنوك من طرف ملاكها و مديروها على أنها مصروف جيب ينفقون منه و ليست استثمارات.
و في مقال آخر نُشر في مجلة التمويل و التنمية, ذكر أن الديون قصيرة الأجل التي قدمتها البنوك العالمية للدول النامية, كان لها دور أساسي في نشوب أزمة 1997 حيث ارتفع المستحقات قصيرة الأجل للبنوك في هذه الدول من 12% من مجموع ديون الدول النامية عام 1990 إلى %20 عام 1997, وقد أحدثت هذه الزيادة أثراً تجاوز بكثير ما تشير إليه هذه الأرقام, فقد تزايد حجم الديون قصيرة الأجل بأسرع ما يكون في شرق آسيا و تلتها في ذلك أمريكا اللاتينية.
ثانياً: آثار الأزمة على الصعيد العالمي
- أدت الأزمة إلى تدهور مؤشرات البورصة الأوروبية و انخفاض في أسعار الأسهم و خاصة لكبريات الشركات متعددة الجنسيات.
- الإنخفاض في قيمة عملات الدول المعنية بالأزمة نجم عنه تزايد في عرض المنتجات الآسيوية في الأسواق العالمية نظراً لإنخفاض أثمانها.
و إدراكا بالآثار المحتملة لهذه الأزمة على حركة التجارة و المال الدولي, قام صندوق النقد الدولي و البنك الدولي بالتنسيق مع بعض الدول المتقدمة بتقديم تسهيلات مالية إلى الدول المعنية. كما امتدت الأزمة المالية التي انفجرت في آسيا 1997 بسرعة إلى مناطق نامية أخرى, عندما أصاب المستثمرين الدوليين التذمر و سحبوا رؤوس أموالهم, و كانتا هي الخلفية لأزمة البرازيل المالية في اوائل 1999, و في منتصف 1998 كان وضع البرازيل المالي الموحد يظهر عجزاً أساسيا, إذ كان الإتفاق الحكومي مع استبعاد مدفوعات الفوائد يزيد عن الدخل, و كان الجزء الأكبر من دين الحكومة المحلي يتكون من تمويل قصير الأجل, و أجبرت هذه الحالة البرازيل على تعويم سعر صرف الريال. ( )



-IIسوق المال
1-II- ماهية سوق المال:
أولاً: مفهوم سوق المال:
السوق المالي هو سوق الأوراق المالية الذي حقق في القرون الأخيرة عصرنة قوية لمختلف التعاملات الإقتصادية, و هذه العصرنة و الحداثة تمثلت في الأوراق القابلة للتداول و التي تمثل حقوق شراكة أو حقوق قرض, و التي تحول لحاملها مداخيل دورية.
غير أن هذا المفهوم المقبول لسوق المال هو الذي يتضمن جميع الوسطاء و المؤسسات المالية المختلفة بالإضافة إلى سوق النقد.
ثانيا: مكوناته
• سوق رأس المال: و هو السوق الذي يتم فيه تداول الأوراق المالية التي تصدرها منتجات الأعمال, و يتكون من الأسواق الحاضرة و الأسواق الآجلة.
• سوق النقد: ويتم فيه تداول الأوراق المالية قصيرة الأجل, و ذلك من خلال السماسرة و البنوك التجارية و بعض الجهات الحكومية.
-2-II أسواق الأوراق المال الدولية (البورصات الدولية)
إن مصطلح البورصات الدولية يطلق عادة على بورصات الدول الصناعية المتقدمة, و بورصات الدول الصناعية, و يمكن تقسيم هذه الدول طبقاً للمعيار الجغرافي إلى:
أولاً: البورصات الأمريكية:
تحتل الولايات المتحدة الأمريكية المركز الأول من ناحية التقدم في أسواق المال حيث يوجد أكبر عدد من الشركات المسجلة في قوائم الأسعار بالبورصة. و هناك كذلك في نيويورك أهمية كبيرة للأسواق المعروفة بخارج المقصورة, و التي تقوم بدور بارز في تطوير رأس مال المخاطرة, و قد كان دورها مشهوراً خاصة في مجال تأسيس شركات الكمبيوتر.
ثانياً: البورصات الآسيوية:
في آسيا تحتل كل من بورصتي طوكيو و هونغ كونغ المكان الأول بين البورصات الآسيوية, أما بورصة طوكيو فتجاوز قيمة رسملة تعاملاتها حجم البورصات الأوروبية المجتمعة, و قد شهدت ارتفاعا مستمراً و سريعا منذ بداية السبعينات, و هو ما صاحب الأداء المرتفع للشركات اليابانية.
أما بورصة هونغ كونغ فإن مستقبلها مرتبط بالعلاقة الصينية البريطانية, و بجانب بلك البورصتين في آسيا, يشهد العالم ظهور بورصات جديدة لا تقل ديناميكية عنها خاصة في ماليزيا, الصين, الهند, الفيليبين, كوريا, باكستان, تركيا.
ثالثاً: البورصات الأوروبية:
أ- بورصة لندن:
إن التاريخ الحديث لبورصة لندن عام 1986, و منذ ذلك أخذت لندن في تحرير سوق المال, خاصة في مجال التشريعات و القيود المفروضة على الممارسين, و استخدام نظام تكنولوجي متقدم للتسعير في البورصة, و في بورصة لندن يجب الإشارة إلى سوق هام يعرف باسم United Securities Market « USM », حيث يتم فيه تمويل الشركات المتوسطة الحجم, و يعد بمثابة السوق الثانوي.
ب-البورصات الفرنسية:
في السوق الفرنسي يمكن نشر الأوراق المالية في بورصة واحدة فقط من ضمن سبع بورصات (باريس, بوردو, ليل, مارسيليا, نانسي, نانت), هذه البورصات السبع تمثل معا نظاما متكاملاً يخضع لنفس السلطات و لنفس القواعد النشر, و يتم المتاجرة فيها تحت نظام إلكتروني يغرف باسم CAC.
ج- البورصات الألمانية:
تتميز أسواق المال الألمانية بصغر حجمها مقارنة باقتصاديات ألمانيا الضخمة و باحتياجات مشروعاتها, كما أن تلك الأسواق تكاد تكون محتكرة على المصارف.
-3-II أهداف البورصات و الشروط اللازمة لها لتحقيق أهدافها:
و تهدف البورصات إلى تأمين السيولة و تجميع المدخرات للإسهام في عمليات الإستثمار و التنمية, فتمتد المشروعات المالية للإستثمار في النشاط الإنتاجي أو إضافة وحدات إنتاجية جديدة, و عن طريقها تتمكن الدولة من سد احتياجاتها المالية اللازمة للقيام بأعبائها المتزايدة, و لكن حتى تقوم البورصات بدورها تتطلب توافر الشروط التالية:

- مناخ استثماري مستقر في إطار توزيع عادل للثروات.
- وعي اقتصادي و مالي.
- نوادي الإستثمار التي تساعد على نشر الوعي الإقتصادي و المالي.
- مكاتب متخصصة في الإدارة الحديثة لمحافظ الأوراق المالية.
- الإنفتاح على الأسواق الدولية.
III- السوق المصرفية الحديثة:
عندما نتكلم عن السوق الحديثة فإننا نتحدث عن آلية ذاتية التوازن تعادل فيها التعديلات السعرية بين كمية السلع المطلوبة و كمية السلع المعروضة, و قد شهدت السوق المصرفية تطوراً في مفهومها و ذلك وفقاً للتوسيع الكبير في منتجات البنوك التجارية.
إن السوق المصرفية الحديثة تتميز بجملة من المظاهر كأنشطة الإندماج التي تحدث بين البنوك و استحداث ما يسمى بالمصارف الشاملة, و إعادة هيكلة صناعة الخدمات المالية وصولاً إلى ما يسمى بالشركات القابضة المصرفية.
-1-III أنشطة الاندماج بين البنوك:
تعتبر عمليات الإندماج و الاستحواذ القوة الدافعة لإعادة هيكلة صناعة الخدمات المالية, و قد أصبح اليوم عدد البنوك في تناقص نتيجة لهذه العمليات, و أصبح عدد قليل من البنوك يسيطر على جزء كبير من الموارد المصرفية.
ففي عام 1993 استحوذ Nation Banc على CRT الشركة المتخصصة و الرائدة في المشتقات المالية, كما أعلن بنك Mellon استحواذه على شراء بنك Drey Fus و هي سادس أكبر شركة في الولايات المتحدة في صناديق الإستثمار.
و في يناير 1994 وافق Bank America على شراء بنك Continental , كما حدث اندماج بين شركتي سيتكورب المصرفية العملاقة و مجموعة ترافلزر جروب الضخمة للخدمات المالية في صفقة قيمتها 140 مليار$. وبصفة عامة فقد شهدت عام 1997 تنامي حجم عمليات الاندماج العالمية, إذ تشير التقديرات إلى أن هذه الصفقات قد تجاوزت 900مليار$ خلال العام منها 400مليار$ قيمة صفقات في أوروبا وحدها, و يعتبر القطاع المالي و المصرفي أهم المجالات التي شهدت حركة الاندماج.


-2-III المصارف الشاملة:
تعتبر المصارف الشاملة أيضا في صور السوق المصرفي الحديثة, و يقصد بها وجود روابط و صلات ملكية, رقابة واسعة و ممتدة من بنك إلى منشآت الخدمات المالية الأخرى, و منشآت القطاع الحقيقي, لكن في الواقع هناك أشكالا عديدة و متنوعة, فنجد البنوك الشاملة في القطاع المالي في بعض الدول مثل كندا و بريطانيا لها حصص ملكية محدودة أو معدومة, أو صلات بالمنشآت الغير مالية, كما تنخرط في أنشطة الخدمات المالية الأخرى, لكن في أخرى كاليابان و كوريا نجد الأنظمة المصرفية الشاملة ذات البنك الرئيسي و هنا تكون صلات ملكية متشابكة بين البنوك و منشآت القطاع الحقيقي.
و توجد دول أخرى كسويسرا و ألمانيا توجد بها بنوك شاملة تماما تتميز بوجود درجة أكبر من التكامل بين الخدمات المالية.
-3-III الخدمات المصرفية في مجال التأمين:
اتسع نطاق المصرف الشاملة ليخترق صناعة التأمين على الحياة, و أصبحت هذه القضية محور الجدل القائم بشأن تحرير النظام المالي الأمريكي, في حين هناك عدد من البنوك مقبلة على الاستحواذ على شركات التأمين على الحياة في الدول الآسيوية, إلا أن هناك مستويات في درجة الصلة بين البنوك و شركات التأمين, فعلى المستوى الأدنى يمكن للبنك أن يبيع منتجات التأمين نيابة عن شركات تأمين فرعية كوكيل, أما على المستوى الثاني فإنه يمكن الدمج بشكل أكبر بين أنشطة التأمين البنكية, فتقوم البنوك بإصدار بوالص التأمين و تحظى بحصة في عمليات شركات التأمين بشكل مباشر.
-4-III الشركات القابضة المصرفية:
الأصل في هذه الشركات يعود إلى فكرة تنويع أنشطة البنوك للتقليل من المخاطر, و أصبح هناك اهتمام واسع النطاق لمعرفة مدى تأثير تحرير نشاط الشركات القابضة البنكية على درجة المخاطرة المرتبطة بالبنك, و لكن المشكل المطروح هنا هو معرفة أثر الدخول في أنشطة غير بنكية بواسطة الشركات القابضة على سلامة النظام المصرفي.
تشير بعض الدراسات Litan 1985 و دراسة Wall 1987, إلى أن الدخول في نشاطات غير مصرفية يميل في المتوسط إلى خفض مخاطرة الشركة القابضة البنكية, و أشارت دراسة أخرى إلى العكس من ذلـــك Royd & Graham’s 1986 أن الإستثمار في الشركات الفرعية غير المصرفية يرتبط بزيادة في مخاطر الشركات القابضة المصرفية.
-IV مقترحات و أدوات جديدة للسوق المصرفية الحديثة:
-1-IV مقترحات لجنة بازل كمعيار مصرفي عالمي جديد:
أصبح اتفاق بازل بشأن رؤوس الأموال منذ طرحه في 1988 هو المعيار العالمي الذي تقدر على أساسه السلامة المالية للبنوك, و كان الهدفان الأصليان للاتفاق هما وقف الهبوط في رأسمال البنوك الذي لوحظ في معظم فترات القرن العشرين, و تسوية الأوضاع بين البنوك العاملة على المستوى الدولي و تطلب منهجية بازل من البنوك الاحتفاظ بحد أدنى من رأس المال مقارنة بإجمالي الأصول المقدمة طبقا للمخاطرة.
و قد قررت لجنة بازل مراجعة الاتفاق الآن لعدة أسباب من أهمها, التطور السريع للأساليب الجديدة في مراقبة المخاطرة, و الآثار التي نتجت عن أكثر من عقد من التجديد المالي.
في تموز يولد 1999 أصدرت لجنة بازل وثيقة استشارية تتضمن عددا من الخيارات لإصلاح الإتفاق, و قدمت هذه الوثيقة ثلاثة أعمدة هي: تحسين إطار حساب ملاءمة رأس المال, تطوير عملية المراجعة الإشرافية, تقوية انضباط السوق.
أخيرا يمكن أن نشير إلى أن مقترحات لجنة بازل ستكون لها دون شك نتائج مهمة بالنسبة لمجموعة كبيرة من الدول ليس فقط بالنسبة لتدفق رؤوس الموال و لكن أيضا بالنسبة لطبيعة الأنظمة الإشرافية التي سيكون على الدول الالتزام بها.
-2-IV أدوات جديدة لتقييم سلامة النظام المالي:
لقد أثار الاضطراب المالي في النصف الثاني من التسعينات الكثير من التأملات في طرق تدعيم النظام المالي العالمي, و إثر ذلك طالب من صندوق النقد الدولي تقييم سلامة النظام المالي في البلدان الأعظاء كجزء من عمله الإشرافي الذي يشتمل إعداد وسائل تقييم مدى استقرار النظام المالي, و قد توصل الصندوق إلى وضع مؤشرات الحيطة الكلية و تشتمل كلا من مؤشرات الحيطة الجزئية المجمعة على سلامة المؤسسات المالية كل على حده و متغيرات الاقتصاد الكلي المرتبطة بسلامة النظام المالي.
و من بين الأطر الشائعة الإستخدام لتحليل سلامة المؤسسات فرادى إطار "كاملز" (و هي كلمة مؤلفة من الحروف الست الأولى بالغة الإنجليزية للعناصر الداخلية في التقييم), الذي يبحث في ستة جوانب حيوية للمؤسسة المالية و هي كفاية رأس المال, نوعية الأصول, سلامة الإدارة, الإيرادات, السيولة, الحساسية لمخاطرة السوق.
و في الأخير ذكر أصحاب التقرير أن معرفتنا بمؤشرات الحيطة الكلية مازالت محدودة, و بشكل عام فإننا بحاجة لاكتساب فهم أفضل بما يحكم على سلامة النظام المالي و على التعرف على الإشارات التي قد تساعد صناع السياسة على منع الأزمات المالية, و هناك حاجة أيضا لوجود مؤشرات أفضل على التطورات في قطاعات و أسواق معينة يكون قد ثبت أنها مهمة في تقييم نقاط الضعف المالية و لكنها صعبة القياس عند التطبيق.
-V واقع و آفاق الجهاز المصرفي في الدول العربية:
-5-V دور الجهاز المصرفي في الدول العربية:
يظهر أثر السمات الاقتصادية و المالية على البنيان النقدي و المصرفي للإقتصاد المتخلف عموما, و الإقتصاد العربي على الخصوص في وجود جهاز مصرفي غير ديناميكي, تتركز وحداته في المدن الرئيسية و المراكز التجارية فقط, و تنحصر وظيفته في النشاط التقليدي للبنوك التجارية, في نطاق سوق نقدية ضيقة غير منظمة, و في ظل تبعية للخارج تتقيد بها معظم البنوك التجارية و فروع البنوك الأجنبية.
كما أدى إنفراد الجهاز المصرفي بالوساطة المالية الرسمية إلى إعطائه الأولوية لتوفير الإئتمان للقطاع العام في البلاد التي زادت فيها مساهمة هذا القطاع في النشاط الإقتصادي, و خضع فيها النشاط المصرفي لقيود إدارية في تعاملاته تمثلت في سقوف الإقراض و معدلات الفائدة, و أدى ربط الجهاز المصرفي بتمويل جانب من خطة التنمية الإقتصادية إلى تقييد نشاط البنوك, كما أدى قيام وحدات القطاع بتجديد سلفياتها قصيرة الأجل إلى تحويلها فعليا إلى قروض طويلة الأجل, مما أدى إلى تجميد جانب من المواد المصرفية في هذا المجال و بالتالي تقييد قدرة البنوك التجارية على تكوين ائتمان مصرفي جديد, و مع اتجاه وحدات القطاع العام إلى حجز جانب من أرباحها و استخدامها في التمويل الذاتي لنشاطها أو في عمليات الإقراض الداخلي فيما بيتها, فقد ضعفت قدرة الجهاز المصرفي في الرقابة علة الإئتمان المصرفي.
و تتمثل المشكلة المالية التي تواجه الاقتصاديات النامية في ضيق نطاق الأصول المالية و أدوات الإئتمان التي تتم كم خلال تعبئة المدخرات و تجميعها و نقلها من المدخرين إلى المستثمرين, و هي الوظيفة التي يفترض أن تقوم بها السوق النقدية و السوق المالية, لذا فإن هذه السوق تعاني من الضعف بسبب اتخاذ معظم المشروعات بشكل الاكتتاب المغلق, مع اعتمادها على مواردها الذاتية من أجل التوسع, و يؤدي تخلف هاتين السوقين إلى ضعف العلاقة بينهما, و هذا ما يؤدي إلى ضعف أبعاده المصرفية.



-2-V نمو و تطور السوق المصرفية العربية:
في مقالات نشرت في الأنترنت تم الإشارة إلى المحاولات الجارية لتطوير السوق المصرفية العربية, و سوف نتطرق إلى أهم هذه المقالات:
أولاً: ستة (6) مشروعات جديدة لإتحاد المصارف العربية
يعتزم اتحاد المصارف العربية تنفيذ ستة مشروعات لتطوير النظام المصرفي العربي, تشمل إنشاء مؤسسة تصنيف عربي تتولى إعادة تقييم البنوك العربية ووضع نظام لتسوية المدفوعات بين المصارف العربية, و إنشاء مركز تحكيم عربي للمنازعات المصرفية بالإضافة إلى شبكة مصرفية عربية موحدة و ربط شبكات الصرف الإلكتروني العربية... علاوة على استحداث مركز عربي للتفاوض.
حدد اتحاد المصارف في تقرير له أهدافه العام الحالي في سبع محاور رئيسية, أولها التعرف على احتياجات القطاع المصرفي العربي المستجدة في ضوء تطورات العمل المصرفي التقليدي و الإسلامي و تأدية هذه الاحتياجات خاصة في مجالات تطوير العنصر البشري و رفع كفاءته, و إدخال أدوات و خدمات و منتجات جديدة إلى الأسواق المصرفية العربية و تأمين الدخول الهادئ للثروة الإلكترونية إلى الصناعة المصرفية العربية, و إدخال الفكر الإداري و الرقابي المتطور إلى العمل المصرفي العربي, فضلا عن تقليل و زيادة نطاق التعاون بين المصارف العربية عبر بلورة و تنفيذ مشروعات جديدة.
تتضمن قائمة أهداف الإتحاد متابعة تطور المعايير المصرفية الدولية و السعي لتعريف المصارف العربية بها و فتح قنوات حوار مع التجمعات المصفية العربية خارج الوطن العربي خاصة في أوروبا, و فيما يتعلق بوسائل و أساليب تحقيق الأهداف الجديدة لاتحاد المصارف العربية أوضح التقرير أنه سيتم تحقيقها عبر زيادة دور الإتحاد المصرفي العربي و في مجال البحث المعلوماتي, و إصدار الإتحاد لسلسلة أوراق بحثية تطبيقية و عملية عن الاقتصاديات العربية و القطاع المصرفي العربي و التطورات الدولية.
و حذر الإتحاد في تقريره من تداعيات هرولة بعض البنوك و المؤسسات المالية العربية تجاه الإندماج و المتسرع في نظام الصيرفة الإلكترونية من دون دراسة مسبقة, مشددا على أن هذه المخاطر غير المضمونة ربما تكلف القطاع المصرفي العربي خسائر ضخمة خاصة في ظل تواضع الخطوات التي اتخذتها المصارف العربية حتى الآن فيما يتعلق بالهيكلة الوظيفية.
و تناول التقرير المؤشرات المالية المعبرة عن النشاط المصرفي العربي, موضحا أن الأرباح زادت من 8.3 مليار$ عام 1999 إلى 9.3مليار $ عام 2000 و كان متوقعا أن تتجاوز 11.5مليار $ عام 2001؟
و أوضح أن انحسار موارد الدول العربية من النفط و السياحة و الخدمات و التجارة بصفة عامة كلفها خسائر ضخمة, مشيراً إلى أن هذه الأمور انعكست على القطاع المصرفي و قلصت من فرص نموه و تطوره و تحقيقه زيادة في الأرباح.
ووصف التقرير القطاع المصرفي العربي بالكثافة حيث يضم نحو 365 مصرفا تجاريا منها حوالي 248 مصرفا محليا, و 108 فروع لمصارف أجنبية فضلا عن 21 مؤسسة مصرفية متخصصة نعمل في مجالات الإستثمار و الإقراض الصناعي و الزراعي و الإسكاني.
و حول الكثافة المصرفية لقطاع البنوك العربية أكد التقرير أن هذه الكثافة قليلة مقارنة بالدول الصناعية, فهناك فرع مصرفي واحد لكل 10آلاف مواطن في كل من لبنان و البحرين و الإمارات و عمان, و تتراوح ما بين 10آلاف و 800 مواطن في الأردن و تونس و قطر و الكويت و السعودية, و تنخفض نسبة الكثافة نسبيا في المغرب و ليبيا و الجزائر و السودان و مصر و سورية, و تصل إلى أدنى مستوى لها في اليمن.
و أشار التقرير إلى أن العديد من التحديات و المتغيرات الدولية و المعايير المصرفية التي فرضت نفسها على القطاع المصرفي العربي في المرحلة المقبلة, منها اتفاقية تحرير تجارة الخدمات المالية التابعة لمنظمة التجارة العالمية و نتائجها المتوقعة على النظام المصرفي العربي.
و حدد التقرير ستة (6) إجراءات لتطوير أداء المصارف العربية مع تحرير تجارة الخدمات, من بينها إتباع كل السبل لزيادة الإيرادات و ضغط النفقات من خلال إعادة هيكلة القطاع المصرفي العربي, و بإعادة التوازن المالي للمصارف و معالجة مشاكل محافظها الإفتراضية و إدارة سياستها الإئتمانية بما يعكس مخاطر السوق و متغيراته ثم تحسين استخدامات تقنية المعلومات و التوسع في الاندماج المصرفي خاصة بين المصارف الصغيرة لتعزيز رؤوس أموالها, ودعم مواردها الذاتية و تحسين إدارتها لهذه الموارد.
و اعتبر التقرير أن رفع الكفاءة الإنتاجية للمصارف العربية خيارا استراتيجيا لمواجهة الأوضاع الجديدة بعد أن أصبحت الصناعة المصرفية الحديثة تتطلب الارتكاز على عناصر أساسية تتعلق بكل جوانب العمل المصرفي كابتكار أدوات تمويلية جديدة بالشكل الذي يؤدي إلى تدقق استثماري و نقدي و تمويلي مستقل.
ثانيا: نمو قاعدة الموجودات الإجمالية للمصارف الغربية:
أكدت دراسة خاصة لإتحاد المصارف العربية تحقيق القطاع المصرفي العربي قفزة نمو مقبولة خلال عام 1999 تمثلت في نمو قاعدة الموجودات الإجمالية للمصارف العربية بمعدل قارب %4.2 خلال العام, و ارتفاع ربحيتها بشكل ملحوظ و بنسبة بلغت %10.2 بالقياس إلى نسبة قدرها %10.3 لعام 1998, بسبب توسع حجم أعمال و نشاط هذه المصارف خلال العامين.
و أشار التقرير أيضا, إلى وجود العديد من التحديات التي تواجه المصارف العربية مع بداية الألفية الثالثة و التي توجت عليها بلورة و تنفيذ السياسات و الاستراتيجيات المناسبة لتحويل هذه التحديات إلى فرص للإزدهار. و من أهـمهـا:
1- تنامي و تنوع المخاطر التي تواجه عمل المصارف لتضم العديد من أنواع المخاطر التي لم تكن محل إهتمام من قبل.
2- اشتداد الضغوط على المصارف العربية عموما من أجل تطبيق تقنيات العمل المصرفي و المالي الحديث بما يتناسب و القواعد الدولية لاسيما على صعيد الخدمات و المنتجات الجديدة و تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات المتطورة.
3- تنامي درجة المنافسة الأجنبية في داخل عدد من الأسواق المصرفية العربية و زيادة موجة الإندماج و التملك على نطاق المصارف العالمية.
كما شدد التقرير على ضرورة التركيز على استقطاب و تطبيق التكنولوجيا الحديثة في عالم المعلوماتية و الأنترنت, علما بأن عدد من المصارف العربية قد بدأ بممارسة العمل المصرفي غبر الأنترنت و بالطرق الإلكترونية المتسارعة الأهمية في عالم الصناعة المصرفية الحديثة, كما يلاحظ وجود استثمار مكثف في الموارد البشرية من أجل تطوير مهاراتهم في مجال الفكر المالي و المصرفي الحديث.
ثالثاً: الإقبال المتزايد على دمات الصيرفة الإلكترونية في السوق المصرفية العربية
ينظر خبراء الصناعة المالية الحديثة إلى الصيرفة الإلكترونية على أنها عنصر هام للغاية في المحافظة على العملاء إلى أمد بعيد من جانب, و لتحقيق هوامش أرباح متزايدة في ظل الطلب الكبير الذي تشهده السوق العربية بصفة عامة, و منطقة الشرق الأوسط على خدمات الصيرفة على مدار الساعة, من جانب آخر إذ تتيح هذه الخدمات للعملاء إجراء عملياتهم المصرفية, و التأمين و حتى القروض إلكترونيا عبر الأنترنت و هم جالسون في منازلهم.
و على الرغم من إدراك كثيرا من المؤسسات المالية بأن تبني الخدمات المصرفية الإلكترونية سيسهم في إنجاح عملياتها, مازالت بعض الشركات و المؤسسات مترددة في الإقدام على تبني تطبيقات الخدمات المصرفية المباشرة على الأنترنت, و يضيف الخبراء بأن هذه الشركات هي التي ستفوت على نفسها كثيرا من الفرص الرائعة في تخفيض العمليات و زيادة قاعدة العملاء و توسيعها.
تبين الاتجاهات الحديثة في ميدان العمال المصرفية بأن رضا العميل يرتبط ارتباطا متزايدا بالابتكارات التقنية, و يأتي ذلك مع تزايد الطلب في منطقة الشرق الأوسط على خدمات أكثر و أفضل, و يلاحظ أن الأعمال و الخدمات أصبحت أقل ارتباطا بوصول العملاء إليها عبر فروع المصارف بالمقارنة مع الحاجة المتزايدة إلى توفر مثل هذه الخدمات الكترونيا و على مدار الساعة.
و في معرض حديثه عن خدمات الصيرفة الإلكترونية يقول السيد "باتريك حياتي" المدير الإقليمي لقطاع الخدمات المالية في شركة Hewlett-Packard :"الشركات التي ستملك قصب السيف في قطاع الخدمات المالية و المصرفية في الشرق الأوسط هي تلك التي تبني تطبيقات الأنترنت, و تمتلك الخبرة الكافية للقيام بأعمالها ضمن بيئة الأنترنت عالية السرعة و من ثم تمتلك القدرة على التنافس مع الشركات الأخرى في السوق العالمية".






























الخاتمة:

أصبحت السوق المصرفية الآن أكثر اتساعا و أكثر منافسة و أكثر مخاطرة, و أكثر خضوعا لإشراف جهاز المنظمة الرقابية على المستوى الدولي و المحلي, و لذلك تعمل البنوك على مواجهة تحديات البيئة الحديثة من خلال عدة وسائل أهمها:
1- الاندماج بين البنوك لظهور كيانات كبيرة قادرة على المنافسة و الوقوف أمام الوحدات الأجنبية العملاقة التي قد تغزو أسواقها التقليدية.
2- التنويع في المنتجات و الخدمات التي تنتجها و تقدمها لتخفيض المخاطر و التعامل مع الابتكارات المالية في هذا المجال, و كذلك التنويع في التعامل مع عملاء عدة مناطق جغرافية مختلفة و قطاعات عديدة بما يضمن عدم التركز.
3- استخدام التقنية الحديثة لمواجهة متطلبات المرحلة القادمة مثل الصرافة عن بعد, و الصرافة عن طريق الأنترنت.
4- تعميق استقلالية و دور البنك المركزي في الإشراف و الرقابة على أعمال البنوك.
و في ظل هذه التحديات, وجدت البنوك أو القطاع المصرفي العربي نفسه مجبراً على التأقلم و التكيف مع هذا المحيط الجديد, و قام بعدة محاولات للوصول إلى هذا الهدف, و إعطاء البنوك دورها الحقيقي و الفعال في التنمية.
و قد تجسدت هذه المحاولات في مشروعات اتحاد المصارف العربية و غيره من الهيئات و الاتحادات المشرفة على القطاع المصرفي العربي, و لكن تبقى هذه المحاولات محدودة و غير كافية.










قائمة المراجع:
باللغة العربية:
1- حماد طارق عبد العال, التطورات العالمية و انعكاساتها على أعمال البنوك, الدار الجامعية, الإسكندرية1999.
2- حماد طارق عبد العال, اندماج و خصخصة البنوك, الدار الجامعية, الإسكندرية 1999.
3- عرفات تقي حسين, التمويل الدولي, دار مجدلاوي للنشر, عمان, 1999.
4- عطوان مروان, الأسواق النقدية و المالية, ديوان المطبوعات الجامعية, الجزائر 1993.
5- غزلان محمد عزت إبراهيم, اقتصاديات النقود و المصارف, دار المعرفة الجامعية, بيروت2000.
6- قرياقص رسمية و حنفي عبد الغفار, أسواق المال, الدار الجامعية, الإسكندرية, 2000.

باللغة الأجنبية:

* Aiain Choinel et Goyer Rayer ; le marche financier ; Banque éditeur ; PARIS ; 1999.
المجلات:
1- بول هيلبرز, و راسل كروجر, و ماريتا موريتي, مؤشرات الحيطة الكلية و أدوات جديدة لتقييم سلامة النظام المالي, مجلة التمويل و التنمية, سبتمبر 2000 .
2- دادوشي بوري و آخرون, دور الديون قصيرة الأجل في الأزمة الأخيرة, مجلة التمويل و التنمية, ديسمبر 2000.
3- رامينو فراجا, السياسة النقدية أثناء انتقال إلى سعر صرف معوم, تجربة البرازيل, مجلة التمويل و التنمية, مارس 2000.
مواقع إلكترونية:
 www.news.ajeeb.com
 www.gnyme.com
 www.itp.net
 http://clubnada.jeeran.com
 http://mckadi.jeeran.com

lakhdarayachi
07-01-2009, 10:12
امل ان يكون الموضوع في خدمة بحثك

lakhdarayachi
08-01-2009, 08:33
وييييييييييييييييييييييييينكم

walid_éco
08-01-2009, 09:33
من فضلك بحث حول TVA جزاك اللله خيرا ..................................................

lakhdarayachi
08-01-2009, 09:36
I - ماهية الرسم على القيمة المضافة -TVA -
I-1 – تعريف :
الرسم على القيمة المضافة هو عبارة على ضريبة غير مباشرة تكون في العمليات ذات الطابع الصناعي والتجاري والخدمي . وبغض النظر على القطاع الزراعي والنشاطات الغير تجارية وغير الصناعية أو عن إعفاءات نص عليها القانون ، خضع المشرع الجزائري كل العمليات الاقتصادية لهذا النوع من الضرائب .
كما يعتبر الرسم على القيمة المضافة الرسم البديل للرسم على رقم الأعمال – ح / 642 – الذي كان سابقا ضمن إطار الضرائب الغير مباشرة ، والذي يتمثل في نوعين من الضرائب الرسم الوحيد الإجمالي على الإنتاج والرسم الوحيد الإجمالي على الخدمات ح / 6420 و ح / 6421 على التوالي .
ونقول أيضا أن الرسم على القيمة المضافة ( T.V.A ) التي هي نظام جبائي عالمي ، أنشئ في الجزائر بموجب قانون 36-90 المؤرخ في 1990/12/31 المتضمن قانون المالية لسنة 1991 ، و ذلك في مادته 65 و هذا القانون طرح القواعد العامة المتعلقة بالرسم المذكور ( T.V.A ) ، إلاّ أنّ المواد من 72 إلى 99 من القانون رقم 25-91 المؤرخ في 1991-12-18 المتضمن قانون المالية لسنة 1990 فصّلت و حدّدت كيفيات تطبيق الرسم على القيمة المضافة ، و لم تدخل حيز التطبيق إلاّ إبتداءا من 1992-04-01 ، و ذلك لتأخر المصادقة عليها من جهة و إعطاء فرصة إستيعاب أحكامها لأعوان الإدارة الضريبية ، و كذا الخاضعين لها من جهة أخرى.
و الرسم على القيمة المضافة ( T.V.A ) هي ضريبة غير مباشرة تفرض على الإستهلاك ( 1 )
ويمكن تصنيف العمليات الخاضعة للرسم على القيمة المضافة حسب المادة رقم 02 من القانون إلى .
* العمليات الخاضعة للرسم على القيمة المضافة : إن العمليات الخاضعة للرسم على القيمة المضافة وجوبا هي عموما متمثلة في عمليات البيع و أشغال المؤسسات والخدمات المقدمة .
- المبيعات والتسليمات التي يقوم بها المنتوج . - الأشغال العقارية والمبيعات والتسليمات لأنفسهم والخاصة بالاستثمارات .
- المبيعات التي يقوم بها تجار الجملة .
- عمليات الإنجاز وأداء الخدمات و وبصفة عامة جميع العمليات من غير المبيعات والأشغال العقارية .
- بيوع العقارات والمحلات التجارية وعمليات التقييم والبيع التي يقوم بها ملاك الأراضي .
- عمليات المتاجرة في الأشياء المستعملة من غير الذهب والفضة .
- أشغال الدراسات والبحوث التي تنجزها الشركات .
- الحفلات الغنية والألعاب والتسلية بمختلف أنواعها .
- الخدمات المتعلقة بالهاتف والتلكس .
- عمليات البيع التي تمارسها المساحات الكبرى .
- عمليات نقل الأشخاص والبضائع .
- العمليات المتعلقة بالمعادن الثمينة .
- العمليات المحققة من طرف أصحاب المهن الحرة .
- تجار التجزئة الذين يتجاوز رقم أعمالهم 150000 دج . -*العمليات الخاضعة اختياريا للرسم على القيمة المضافة• : تتحدد هذه العمليات فيما يلي :
- العمليات التي تقوم بها الشركات البترولية .
- المؤسسات التي تتمتع بنظام المشتريات بالإعفاء المنصوص عليها في المادة 12 من قانون الرسم على رقم الأعمال .
*الرسم على القيمة المضافة عند الجمارك : يطبق على السلع المحلية والمستوردة باستثناء المعفاة منها , ويتم حساب هذا الرسم بالمعادلة الآتية : قيمة الرسم على القيمة المضافة = ( القيمة لدى الجمارك + الحق الجمركي + الأتاوى الجمركية ) × نسبة الرسم على القيمة المضافة .
I – 2- تأثيرات الرسم :
نجد أن من يتحمل هذه الضريبة فعلا هو المستهلك وبصفة نهائية .
أما المؤسسات التجارية والصناعية والخدمية فهي تكون في موضع تحصيل الضريبة من المستهلك لتدفعها بصفة نهائية للمصلحة الضريبية .






I - 2- أنواع الرسم على القيمة المضافة :
ونجد من أنواع الرسم على القيمة المضافة بحسب ما وضعه المخطط الوطني المحاسبي ما يلي :
I - 2 – 1 – الرسم على القيمة المضافة المجمع ( (TVA Collectée:
يمثل الرسم على القيمة المضافة المجمع من قبل المؤسسات لحساب الخزينة التزاما اتجاه الدولة ، ويجب تسجيله محاسبيا في حسابات الصنف الخامس الديون ألا وهو ح/5470 و ح / 5471 . (01)
2 - I - 2 – الرسم على القيمة المضافة القابل للاستقطاع ( المسترجع ) (TVA (Déductible :
وهو عبارة عن حق من حقوق المؤسسة على الدولة ، سيتم خصمه من الرسم على القيمة المضافة المجمع . ويجب أن يظهر في حسابات الصنف الرابع ألا وهي ح/ 4572 . ح/ 4573 . ح/ 4575 ، الرسوم على الاستثمارات المسترجعة ، الرسوم على السلع والخدمات المسترجعة ، الرسوم المؤجل تخفيضها ( دفعة على الحساب ) على التوالي .(02)

I-2 - 3 – الرسم على القيمة المضافة الغير قابل للاقتطاع
(TVA Non déductible)
يعتبر الرسم غير قابل للاقتطاع و المتعلق بالسلع والخدمات الضرورية والتي تعفى مبدئيا" من الضريبة على القيمة المضافة(03)، ولأسباب اجتماعية واقتصادية لا يمكن الاستغناء عنها نجد منها مثلاً :
، العمليات المتعلقة بالقطاعات التالية:
-الصحة
-التربية
-التأمين والمصارف
-نشاطات الجمعيات التي لا تتوخى الربح
- المزارعون بالنسبة لتسليم محاصيلهم الزراعية في حالتها الطبيعية

ويعفى أيضا من الضريبة على القيمة المضافة، تسليم بعض السلع التي تعتبر من الأولويات، مثل الأدوية والخبز والطحين والسكر والكتب الخ…

I -3- مميزات و خصائص T.V.A ::
I-3 -1 - مميزاتها : تتميز T.V.A بمايلي :
1 ـ حصيلة هذا الرسم تكون كبيرة جدا ، سيما في حالة الانتعاش الاقتصادي ، و ضعف نسبة البطالة، و إقبال المواطنين على الإستهلاك بشكل واسع .
2 ـ هو ضريبة غير مباشرة تفرض بمناسبة إنفاق الدخل أو رأس المال .
3 ـ من مميزاتها كذلك ، أن تكون متضمنة في سعر السلعة ، أي أنّ المستهلك يدفع قيمة السلعة متضمنا فيها قيمة رسم T.V.A .
4 ـ يتحمل عبأها المستهلك في نهاية المطاف.
5 ـ هي ضريبة شاملة ، بمعنى أنها تفرض على السلع المنتجة محليا ، و كذلك السلع المستوردة
I–3 -2 - خصائصها :
من نص المادة الأولى من قانون T.V.A نستنتج :
1 ـ يعتبر الرسم على القيمة المضافة من الضرائب التي يتحملها المستهلك ، و بالتالي فهي ضريبة غير مباشرة يدفعها عن طريق سعر شراء السلع الخاضعة لها
2 ـ ضريبة إقليمية :
و تعتبر العملية تمت بالجزائر .
ـ عند ما تكون الخدمة المؤداة أو الحق المتنازل عنه أو الشيء المؤجر ، أو الدراسات المنجزة قد استعملت أو استغلت بالجزائر

II- قواعد فرض T.V.A و حق الإعفاء و الاسترجاع :
إنّ فرض رسم على القيمة المضافة على العمليات سالفة الذكر ، يخضع لقواعد أساسية ، حيث يختلف الحدث المنشئ للرسم بإختلاف العمليات ، مما يؤثر على وعاء الرسم أي رقم العمال الخاضع لـ T.V.A .
و يمكن الاستفادة من الإعفاء من T.V.A بشرط استيفاء الشروط المنصوص عليها قانونا .فيحق بعد ذلك لمن استفاد من الإعفاء حسم أو إسقاط أو حذف T.V.A التي تقلت الأصول القابلة للإهتلاك ، و فيما يلي تفصيل ذلك: - - 1- IIقواعد فرض : T.V.A يخضع لقاعدتين أساسيتين منها
II-1-1 - الحدث المنشئ لرسم :
تنص م 14 من قانون T.V.A على أنّ الحدث المنشئ للرسم على القيمة المضافة يتكون من :
ـ بالنسبة للمبيعات : من التسليم القانوني أو المادي لها .
ـ بالنسبة للأشغال العقارية : من قبض الثمن كليا أو جزئيا.
ـ بالنسبة للمؤسسات الأجنبية : يتكون الحدث المنشئ للرسم من الاستلام النهائي للمنشأة المنجزة.
ـ بالنسبة للمنقولات و الأشغال العقارية بالتخصيص : من التسليم النهائي .
ـ بالنسبة للواردات : من إدخال البضاعة للجمارك ، و المدين بالرسم هو المصرح لدى الجمارك.
ـ بالنسبة للصادرات : من إدخال البضاعة للجمارك ، و المدين هو المصرح لدى الجمارك .
ـ الخدمات : من قبض ثمن الخدمة جزئيا أو كليا ، و الحفلات و الألعاب و التسلية بمختلف أنواعها تسليم التذكرة.
IIـ-2-1 تأسيس الرسم أو وعاء الرسم:
و يختلف الوعاء بحسب وقوعه في الداخل أو عند الإستيراد أو عند التصدير كمايلي :
أولا : في الداخل :
يتكون رقم الأعمال الخاضع لـ T.V.A من ثمن البضائع أو الأشغال أو الخدمات بما فيه كل المصاريف و الحقوق و الرسوم باستثناء T.V.A .
ويختلف بحسب طبيعة كل عملية :
أ ـ بالنسبة للمبيعات : يتكون من مبلغ المبيعات .
ب ـ بالنسبة لعمليات تبادل البضائع أو المواد الخاضعة لـ T.V.A:
يتم قياس رقم الأعمال من قيمة المواد أو البضائع المسلمة مقابل تلك المستلمة مع زيادة الفرق للمكلف الذي أستلمه و في حالة ما إذا تمّ البيع من طرف فرع الشركة خاضعة لـ T.V.A ، أو من الشركة الأم إلى الشركة الفرع ، يؤسس الرسم المستحق على ثمن البيع المطبق من قبل الشركة المشترية ، و ليس على ثمن بيع الشركة المدينة ، سواء كانت الشركة المشترية ، و ليس على ثمن بيع الشركة المدينة ، سواء كانت الشركة المشترية خاضعة لـ T.V.A أم لا .
أمّا في حالة ما إذا قام تاجر بالبيع لشركة ، و هو خاضع ل T.V.A ، مع العلم شخص آخر ، أو يمارس فيها وظائف تخول له سلطة إتخاذ القرار ، يؤسس الرسم المستحق على الثمن الذي تبيع به الشركة ، و ليس على الثمن الذي يبيع به التاجر ، سواء كانت الشركة المشترية خاضعة لـ T.V.A أم لا .
جـ ـ إنتاج المؤسسة لذاتها:
1 ـ بالنسبة للأموال المنقولة : يتكون وعاء الرسم من ثمن البيع بالجملة للمنتوجات المماثلة أو ثمن الكلفة + ربح عادي للمنتوج تام الصنع .
2 ـ أصحاب الإمتيازات و و الملتزمين بالحقوق البلدية : يتكون مبلغ الدخل الخاضع لـ T.V.A من :
أ ـ مبلغ الإرادات مخصوما منها مبلغ المدفوعات المدفوع للبلدية إذا كانوا يحصّلون الحقوق لحسابهم الخاص.
ب ـ الأجر الثابت أو النسبي : إذا كانت الحقوق تحصل لصالح البلدية .
3 ـ بالنسبة للفرّازين و تجار الأملاك العقارية و التجار :
يتكون رقم أعمالهم الخاضع للرسم من الفرق بين ثمن البيع و ثمن الشراء بما فيه كل المصاريف و الحقوق و الرسوم ماعدا T.V.A .
4 ـ إذا جمع شخص ما عددا من الأعمال المنصوص عليها أعلاه ، يتم تحديد رقم أعماله الخاضع
لـ T.V.A بتطبيق القواعد المنصوص عليها كل على حدة ، أي كل عمل على حدة من العمليات التي يقوم بها ( م 17 قا . T.V.A ).
ثانيا : عند الاستيراد :
يتكون المبلغ الخاضع للرسم على رقم الأعمال من قيمة المستوردات لدى الجمارك بما فيها الحقوق و الرسوم ماعدا الرسم على القيمة المضافة H.T .
ثالثا : عند التصدير.
يتكون المبلغ الخاضع لـ T.V.A من قيمة البضائع الموجهة للتصدير بما فيها الحقوق و الرسوم باستثناء T.V.A .
3 ـ تخصص لإنتاج منتجات موجهة التصدير.
4 ـ تخصص لقطاع مستفيد من الإعفاء من T.V.A .
5 ـ يجب أن تسجل هذه المواد في الدفاتر المحاسبية بسعر شرائها أو سعر تكلفتها بعد طرح الخصم الذي كانت محله.
6 ـ يجب أن تحفظ لمدة 05 سنوات.
7 ـ في حالة عدم الإحتفاظ أو التخلي عن صفة المدين من قبل المؤسسة خلال الأجل السابق ذكره ، تلتزم المؤسسة بإعادة دفع الرسم خلال السنوات المتبقية .
نصت م 41 من ق T.V.A على أنه يستثنى من الحق في الخصم الرسم الذي أثقل :
أ ـ السلع و الخدمات و المواد و العقارات و المحلات التي لم تستغل لحاجيات إستغلال النشاط الخاضع لـ T.V.A .
ب ـ السيارات السياحية التي لا تشكل الأداة الرئيسية لإستغلال المؤسسة الخاضعة للرسم على القيمة المضافة.
ج ـ السلع و الخدمات التي يسلمها الخاضعون للضريبة حسب النظام الجزافي.
د ـ الأملاك العقارية التي أكتسبها الخاضعون للضريبة حسب النظام الجزافي .
ه ـ الخدمات و المنتجات المقدمة كهدايا و تبرعات.
و ـ الخدمات و قطع الغيار و اللوازم لتصليح الأملاك المستثناة من حق الخصم .



II - 1 – 3 - حساب معدلات T.V.A *:
المعدلات الخاصة بالرسم على القيمة المضافة : لقد حددت معدلات الرسم على القيمة المضافة كما يلي :
المعدل المخفض الخاص: يحدد المعدل المخفض الخاص بالرسم على القيمة المضافة ب 7٪ ويطبق على المواد والأموال و الأشغال و العمليات والخدمات ذات الطابع الاجتماعي .
المعدل المنخفض •: يحدد معدله ب 17٪ ويمس جميع العمليات الأخرى ما عدى تلك المبنية في المعدلين السابقين .
المعدل العادي : 21بالمئة ويطبق على العمليات التي لا تخضع للمعدلات السابقة مثل :الاشغال العمومية وقد اتفق على توزيع حاصل الرسم على القيمة المضافة كمايلي :
- 83 بالمئة لفائدة ميزانية الدولة .
- 06 بالمئة لفائدة البلديات .
- 11 بالمئة لفائدة الصندوق المشترك للجماعة المحلية والمكلف باعادة توزيعه في حدود :
8.25 بالمئة لفائدة البلديات .
2.75 بالمئة لفائدة الولايات .



- كيفية الدفع : كل الأشخاص الذين يقومون بالعمليات الخاضعة ل TVA مطالبون بتقديم وتبليغ مراقب الضرائب في أجل 20 يوم الأولى , كل شهر بيان يوضح جميع العمليات المنجزة والمحققة وبالتالي يدفع الرسم المستحق عليه على أساس البيان المقدم .












¨جدول لقيم الرسم على القيمة المضافة لبعض الدول

المعدل في حزيران 1997 المعدل الأوّلي تاريخ التطبيق أو الاقتراح البلد
الدول العربية
7.14.21 7.13.21 نيسان 1992 الجزائر
5.10.25 5.10.25 تموز 1991 مصر
7.10.14.20 7.12.14.19.30 نيسان 1986 المغرب
6.17.29 6.17.29 تموز 1988 تونس
2.1/5.5/20.6 6/4/13.6/20/25 كانون الثاني 1968 فرنسا
7.15 5.10 كانون الثاني 1968 ألمانيا
4.8.18 6.18.36 كانون الثاني 1987 اليونان
4.10.16.19 6.12.18 كانون الثاني 1973 إيطاليا
4.7.16 6.12.33 كانون الثاني 1986 إسبانيا
2/3/6.5 2/6.5 كانون الثاني 1995 سويسرا
17.5 10 نيسان 1973 المملكة المتحدة
1.6.12.21 6.14.18 كانون الثاني 1971 بلجيكا
1.8.16.25 10 كانون الثاني 1985 تركيا
8 5 تموز 1992 قبرص
22 18 نيسان 1994 بلغاريا
16.5 / (25) 10 تشرين الأول 1993 فنزولا
9/89/12.36/20.48 (6/7) 15 كانون الثاني 1967 البرازيل
7 7 كانون الثاني 1991 كندا
3 3 نيسان 1994 سنغفورا
4.5/5 3.6 نيسان 1989 اليابان (11)
13.17 13.17 كانون الثاني 1994 الصين
5.10.20.35 10 نيسان 1985 إندونيسيا
11.1/20 8 كانون الثاني 1960 ساحل العاج
14 10 أيلول 1991 أفريقيا الجنوبية

III – الاعفاءات من الرسم على القيمة المضافة :

بعض العمليات مع انها موجودة ضمن مجال تطبيق الرسم ، إلا انها ولشروط محددة بنصوص قانونية اعفيت من الرسم ويمكن لنا حصرها في ما يلي :

III – 1 – العمليات التي تتم بالداخل : •
 - عمليات البيوع لمتعلقة بالمواد والمنتجات الخاضعة للضرائب غير المباشرة أو المنتجات الخاضعة للرسم على الذبح ....، وهذا من اجل تفادي الوقوع في الازدواج الضريبي المطبق على اصناف الكحول او المبيعات التي تتم من قبل اشخاص لا يستفيدون من الحقوق , ويتصرفون في هذه الموارد كمنتجين.
 - العمليات التجارية الصغيرة والتي يقوم بها أشخاص لا يتعدى رقم اعمالهم : ال50000دج بالنسبة للخدمات .
ال80000دج بالنسبة للنشاطات الاخرى.
- العمليات التي تتم بين وحدات او محلات المؤسسة الواحدة .
- مختلف العمليات والخدمات وباقي المنتجات الغذائية التي تحدد في كل مرة حسب قانون المالية.

III – 2 – العمليات التي تتم عند الاستيراد:
- المنتجات والبضائع المستوردة والتي هي اما :
معفاة في الداخل من الرسم, او موضوعة تحت احد الانظمة الموقفة للحقوق الجمركية ( كالاستداع والقبول المؤقت ، والايداع..) او مستفيدة من قبول استثنائي مع الاعفاء من الحقوق الجمركية كالسلع التي يصطحبها الدبلوماسيين .
- سفن الملاحة المقيدة في التعريفة الجمركية , وكذا السفن الحربية وآليات الصيد البحري والطائرات المخصصة للمؤسسة الوطنية للخطوط الجوية الجزائرية.
- المواد والمنتجات الخامة او المصنعة كالمحروقات وقطع الغيار والوقود المعدة لبناء او تحويل او اصلاح السفن الملاحية والطائرات , وكذا خدمات التصليح في الخارج.
- الذهب بكل اشكاله الخام او المسقول او الكتلي او المسحوق او في شكل نقود او سبائك.




III -3- العمليات التي تتم عند التصدير :
- عمليات الصنع او البيع المتعلقة بالبضائع المصدرة شريطة ان يقيد البائع او المنتج الارساليات في وثيقة الارسال والتصريح الجمركي و الدفاتر المحاسبية الخاصة مع حفظ الترتيب الزمني لها.
- ان لا تكون عمليات التصدير هذه مخالفة للقوانين والتنظيمات الساري بها العمل.
- ان من اهم العمليات المعفاة من الرسم نذكر منها
- العمليات المنجزة بين الوحدات التي تنتمي الى نفس المؤسسة .
- بعض المواد والمنتوجات ذات الاستهلاك الواسع مثل الخبز والحليب .

نستخلص مما سبق ان الاسباب الرئيسية لكسب رخصة الاعفاء من الرسم تكون اما اقتصادية او اجتماعية او ثقاقية او امنية.


VI – التزامات الخاضعين للرسم:•
اقر قانون الرسم على القيمة المضافة في مواده من 51 الى 75 ما يلي:
-التصريح بالوجود لدى مفتشية الرسوم على رقم الاعمال خلال ال30 يوما الاولى من بداية النشاط .
-التصريح بوقوف النشاط هو التزام صريح على عاتق الشخص او الشركة الخاضعة للرسم التي تتوقف عن ممارسة نشاطها او تتنازل عنه .اما في حالة الانقسام او الانماج في مؤسسات اخرى فالشركة الحديدة هي الملزمة بالوفاء بمبلغ الرسم بحسب حجم المخزون .
- الالتزامات الخلصة المؤسسات الاجنبية حيث تنحصر على العموم في تعيين ممثل مقيم بالجزائر لاعتماده لدى ادارة الضرائب من اجل ضمان تحصيل الرسم
- الالتزام بفوترة الرسم أي يلتزم كل شخص مدين بالرسم بفوترة مبيعاتهم من السلع والخدمات التي يؤديها لمدين آخر .
- اما بالنسبة للمدينين بالرسم والخاضعين للنظام الجزافي فلا يمكن لهم ان يذكروا في فواتيرهم دفتر الرسم.
- الالتزام بالخضوع لحق الاطلاع أي ان كل من يقوم باعمال خاضعة للرسم ملزم بتقديم التسهيلات اللازمة التي تمكن اعوان مصلحة الضرائب الاطلاع والتعرف في المكان على كل العناصر اللازمة لوعاء الضريبية من اجل التحقق منها .
V – المعالجة المحاسبية للرسم على القيمة المضافة :
جدول يحتوي على ارقام حسابات الرسم على القيمة المضافة :

رقم الحساب اسم الحساب
4572 ر.ق . م . المسترجع على الاستثمارات
4572 ر.ق.م .المسترجع على السلع والخدمات
4574 ر.ق.م. المسترجع المحول للمؤسسة
4576 دفعات على الحساب ( الاقتطاعات )
4578 ر.ق.م. للتسوية
4780 فواتير قيد التحرير خارج الرسم H.T
4785 ر.ق.م.على الفواتير قيد التحرير
5470 ر.ق.م.مستحق على المبيعات المجمع
5471 ر.ق.م.الواجب الدفع

للمعالجة المحاسبية يوجد 03 حالات نذكر منها :
VI- 1 – الواجب تخفيضها تساوي المدفوعة أي ح/ 457 يساوي ح/547:
يظهر حساب 4572 والحساب 4573 مرصد مع الحساب 5470 بالمجموع
كما يلي :
ح/5470 + + + X X= Y + Z
ح/ 4572 + + +Y
ح / 4573 + + + Z
تصريح شهر ****
VI- 2 – ح / 457 اصغر من ح / 547: يظهر الحساب الجديد ح / 5471 رسوم للدفع دائنا بالفارق الذي سيعطي لمصلحة الضرائب كما يلي :

ح/ 5470 +++X
ح/ 4572 +++Y
ح / 4573 +++Z
ح / 5471 +++X-(Z+Y)
تصريح شهر ****
وعند التسديد يصبح القيد
ح/ 5471 رسوم للدفع
ح/ X48النقدية
تسديد قيمة الفارق

VI-3 – ح / 457 اكبر من ح / 547 وفي هذه الحالة يظهر الحساب 4575 رسوم مؤجل تخفيضها مدينا بالفارق ويصبح القيد كما يلي :

ح/ 5471 ++++ X
ح/ 4575 ++++ X-(Z+Y)
ح/ 4572 ++++Y
ح / 4573 ++++Z

تصريح شهر *****

وفي التصريح الموالى مكن الشهر الموالي يرصد الحساب 4575 ويكون كما يلي:

ح/ 5470 +++++
ح/4572+++++
ح/ 4573 +++++
ح/ 4575 +++++
تصريح شهر ****
وفي الاخير نقول ان المعالجة المحاسبية عموما تكون على ثلاث حالات الاولى تساوي الثانية عجز الثالثة فائض .

lakhdarayachi
08-01-2009, 09:39
المقدمة
تعد الضرائب من أقدم وأهم مصادر الإيرادات العامة، وقد مثلت الضريبة خلال مراحل طويلة أسس الدراسات المالية، ولا يرجع ذلك لكونها مصدرا رئيسيا من مصادر الإيرادات العامة فقط، ولكن لأهمية الدور الذي تلعبه لتحقيق أغراض السياسة المالية من جهة ولما تثيره من مشكلات فنية واقتصادية متعلقة بفرضها أو بآثارها من جهة أخرى .
لقد احتلت الضرائب بشكل عام ، مركزا مميزا في الدراسات المالية فالضريبة كانت و لم تزل الوسيلة الرئيسية و المهمة التي تحقق أهداف الدولة. ليس فقط على اعتبارها إحدى المصادر الرئيسية للتمويل . وإنما أيضا وسيلة فاعلة تمكن الدولة من التدخل في الحياة الاقتصادية و الاجتماعية.

و نظرا لأهمية الضرائب سعت الدول إلى تطويرها بما يتلاءم مع التطورات الاقتصادية العالمية و التي تفرض الاندماج في المركب الاقتصادي وما يسبقه من تحديث الهيكليات الضريبية في طريق ملائمة التشريعات و الأنظمة المالية. وفي بحثنا المتواضع سنقوم بدراسة الضريبة المعروفة بالرسم على القيمة المضافة
التي من خلال تطرقنا إلى تعريفها وإبراز أنواعها مع تحديد لمعدلاتها المختلفة ووعاء تحصيلها .
وسنتطرق أيضا إلى حق الخصم ونظام الشراء بالإعفاءات والاسترجاع.والى الانضمة الضريبية والتزامات الخاضعين لها وكيفيات التصريح والدفع . وفي الأخير وصولا إلى المعالجة المحاسبية للرسم على القيمة المضافة.

lakhdarayachi
08-01-2009, 09:46
الخاتمة
قد أحسن صنعا عندما استبدل الرسم على رقم الأعمال برسم القيمة المضافة تبسيطا على الإدارة في جمع هذا الرسم من المكلفين في وعاء واحد ، و بالتالي تمكن من القضاء على الفرض السائد بالنسبة للخاضعين لها ، فضلا على التقليل من فرض احتجاجاتهم في مواجهة المصالح الجبائية.
دون أن ننسى أنّ رسم T.V.A رسم يتميز بالشفافية و المرونة ، حيث أنّ قيمة الرسم المتحملة قابلة للتعديل حالا ، لأنّ وعاء الرسم يكون دائما خارج الرسم ..
بالإضافة إلى مردوديتها ، حيث تدر T.V.A على الخزينة مداخيل كثيرة و مفيدة جدا بالنظر إلى وعاء الرسم الواسع و المرن.
و لكن هذا لا يعفي من تسجيل بعض سلبياتها ، و التي تتمثل على وجه الخصوص في بطئ تسيير هذا الرسم الذي يتطلب الإستعانة بالإعلام الآلي كوسيلة عمل ضرورية.

lakhdarayachi
08-01-2009, 09:46
قائمة المراجع


o عاشور كتوش ، المحاسبة المعمقة وفقا للمخطط المحاسبي الوطني ، ديوان المطبوعات لجامعية ، بن عكنون الجزائر .
o بو يعقوب عبد الكريم ، المحاسبة العامة وفقا للمخطط المحاسبي الوطني ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر سنة 1999 .
o مذكرة تخرج ، بعنوان الضرائب على المؤسسات الالتزامات والتصريحات ، دراسة حالة مؤسسة عمومية بالجزائر .

lakhdarayachi
08-01-2009, 09:47
لا تتردد في طلب المساعدة
بالتوفيق

BooMdj
08-01-2009, 10:00
السلام عليكم
من فضلك اريد بحث عن نظرية التبادل اللامتكافئ . ولي جزيل الشكر.

lakhdarayachi
08-01-2009, 10:16
للاسف اخي لا يوجد البحث ولاكن ممكن اساعدك في بحوث اخرى

walid_éco
08-01-2009, 11:51
أشكر جزيل الشكر وسوف يكون خيرك كبيرا إن استطعت أن توفر لي بحث مدرسة العلاقات الانسانية ........................ شكرا جزيل الشكر............................................. .......................http://D:\WALID\5_Mes images walid\walido\008[1].gifا

lakhdarayachi
08-01-2009, 12:08
معذرة اخي ولاكن ممكن اساعدك في موا ضيع اخرى

منيرة10
08-01-2009, 16:53
أريد بحث حول نظام الافصاح المالي في البورصة

أسد الإسلام
08-01-2009, 20:48
السلام عليكم أخي أرجو أن تساعدني في بحث أدوات التحليل الاقتصادي عاجل ولم أجد معين أعتمد على الله ثم عليك ولك مني جزيل الشكر

lakhdarayachi
08-01-2009, 21:25
للاسف اخي اول مرة اسمع بهذا البحث

ولاكن ممكن اساعدك بموضوع معين فيه

بالتوفيق

ثابت
08-01-2009, 21:51
من فضاكم اريد بحث التنمية المستدامة في اقرب وقت مع جزيل الشكر

lakhdarayachi
09-01-2009, 07:29
جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الإقتصادية
الملتقى الدولي حول التنمية البشرية وفرصالإلإندماج في إقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية 09 - 10 مارس 2004
297
أثر التنمية البشرية المستدامة في تحسين
فرص اندماج الجزائر في اقتصاد المعرفة
إعداد : سالمي جمال
كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير
جامعة عنابة
الكلمات الدالة : Les Mots Clés
اقتصاد المعرفة Knowledge Economy
التكنولوجيات الجديدة في الإعلام و الاتصال N T I C
التنمية البشرية المستدامة ( S H D ) Sustainable Human Development
عناصر المقال :
مقدمة و إشكالية
1 – من العولمة الاقتصادية إلى اقتصاد المعرفة
2 – ماهية و مؤشرات التنمية البشرية المستدامة
3 – أثر التنمية البشرية المستدامة في تحسين فرص اندماج الجزائر في اقتصاد المعرفة
الخاتمة
المراجع
جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الإقتصادية
الملتقى الدولي حول التنمية البشرية وفرصالإلإندماج في إقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية 09 - 10 مارس 2004
298
مقدمة و إشكالية :
كادت الثورة الصناعية في أوروبا أن تقضي – في سبيل تعظيم الإنتاج و كنز الأرباح – على " إنسانية "
الإنسان و نفسيته و حياته الاجتماعية ، حيث أدى الإغراق في " الأتمتة " و التركيز على التقنية إلى ثورة
اقتصادية أوروبية مضادة ، مطلع آخر قرن في الألفية الماضية أعلنت ضرورة إعادة الاعتبار- فكرا
و ممارسة – للفرد ككائن بشري له ميولاته و رغباته و قدراته ، و ليس كمجرد عامل من عوامل
الإنتاج ، أو كآلة صماء. و هو ما دفع أغلب دول التقدم الحضاري حاليا إلى تعظيم الاهتمام بالتنمية البشرية
المستدامة و جعلها مؤشرا لقياس مدى النمو الاقتصادي و الرفاه الاجتماعي ، و تحسين الميزة التنافسية
للمؤسسات و مدخلا استراتيجيا للولوج بالبشرية – في ظل العولمة الاقتصادية – نحو عصر المعلومات
و اقتصاد المعرفة .
في ظل ذلك ، تجد الدول النامية و من بينها الجزائر صعوبة كبيرة في استدراك ما فاتها ، و اللحاق بالركب
الحضاري المتعولم لمواكبة التطورات الاقتصادية العالمية المتلاحقة ، إلا أنها مجبرة على تحضير آليات
الانتقال الإيجابي نحو مجتمع المعرفة و الاقتصاد الجديد القائم أساسا على الكفاءات البشرية كمورد رئيسي
وميزة تنافسية ، رغم عدم القدرة على مواجهة إفرازات العولمة و تحديات الاستثمار البشري ، وتخلف
مناهج التعليم والبحث وهجرة ألمع الأدمغة نحو الخارج ، و نقص الاهتمام بالتنمية البشرية المستدامة ..
وغيرها من معيقات اللحاق واقتصاد المعرفة .
تأسيسا على ما سبق ، تعالج هذه الدراسة المتواضعة أثر وإسهام التنمية البشرية المستدامة
في تحسين فرص الاندماج الإيجابي السريع – غير المتسرع - في القاطرة الاقتصادية
العالمية المتجهة نحو اقتصاد المعرفة ، مرتكزة على إشكالية واضحة تدور حول سؤال
مركزي مهم :
ما هو أثر التنمية البشرية المستدامة في تحسين فرص اندماج الجزائر في
اقتصاد المعرفة ؟
و عليه تكون المعالجة عبر البحث عن إجابات علمية / عملية مقنعة للأسئلة الفرعية التالية :
أ – كيف انتقلت البشرية من العولمة الاقتصادية إلى اقتصاد المعرفة ؟
ب – إلى أي مدى أضحت التنمية البشرية المستدامة مدخلا استراتيجيا للولوج في اقتصاد المعرفة ؟
ج – هل تسمح خصائص الاقتصاد الجزائري بردم الهوة الرقمية و سرعة تأهيله إلى الاندماج في اقتصاد
المعرفة ؟
1 – من العولمة الاقتصادية إلى اقتصاد المعرفة : Knowledge Economy
أدى التطور التكنولوجي المتسارع إلى انخراط البشرية في عصر المعلومات تزامنا مع ديناميكية اقتصادية
أفضت إلى ما يعرف حاليا بالعولمة الاقتصادية ، التي تحاول تدويل النموذج الرأسمالي بفرض مذهبية السوق
كبديل اقتصادي وحيد أمام جميع دول العالم دون استثناء ، سعيا إلى تعميم التبادل الحر و قيم المنافسة ، لتحويل
العالم كله إلى قرية تجارية موحدة ، مع زيادة تدفقات التجارة و رأس المال و المعلومات و قدرة الأفراد
على الانتقال عبر الحدود ( Alain Mingat & Karolin Winter, 2002 ) ، و يبين الشكل البياني التالي
مختلف المصطلحات المرادفة لهذه العولمة و التي تحمل معها تفاوت نظرة الاقتصاديين لها :
جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الإقتصادية
الملتقى الدولي حول التنمية البشرية وفرصالإلإندماج في إقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية 09 - 10 مارس 2004
299
شكل رقم ( 1 ) : أهم المصطلحات المرادفة للعولمة الاقتصادية
و برأي بعض الباحثين فقد انطلق كل ذلك منذ منتصف خمسينات آخر قرن في الألفية الماضية ، و تميز
– حسب ( عماد عبد الوهاب الصباغ ، 1998 ، ص 39 ) - بما يلي :
1 – بدأ في نفس الوقت الذي ظهر فيه المجتمع المعتمد على المعلومات .
2 – تعتمد منظمات الأعمال في عصر المعلومات على تكنولوجيا المعلومات .
3 – تحولت أساليب العمل في هذا العصر إلى زيادة الإنتاجية ، بعد أن كانت في عصر الصناعة تركز
على زيادة الإنتاج .
4 – يتحدد النجاح في عصر المعلومات – إلى حد بعيد – على كفاءة استخدام تكنولوجيا المعلومات التي صار
لها تدخل قوي و مؤثر في تطوير و تنويع و ترويج العديد من المنتجات و الخدمات .
في هذا الخضم ، أخذ اقتصاد المعرفة Knowledge Economy يحل بسرعة مضطردة محل اقتصاد العضلة
والأرض والآلة كمصدر للقوة وينبوع للثروة ( حسني عايش ، 2002 ) بعد أن انتقل التوازن بين المعرفة
والموارد بالنسبة للبلدان الأكثر رخاء و تطورا نحو المعرفة ، لتصبح هذه الأخيرة العامل الأكثر
أهمية في تحديد مقياس الحياة ، متفوقة في ذلك على باقي العوامل كالأرض – رأس المال و العمل ( عرين ،
2003 ) التي استنفذت دورها التاريخي خلال عصري الزراعة و الصناعة .
و في الشكل البياني التالي تجميع لبعض المصطلحات الواردة في سياق تعريف هذا الاقتصاد الجديد :
الكونية الرسملة
الكوكبية العولمة الاقتصادية
اللبرلة
جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الإقتصادية
الملتقى الدولي حول التنمية البشرية وفرصالإلإندماج في إقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية 09 - 10 مارس 2004
300
شكل رقم ( 2 ) : أهم المصطلحات المرادفة لاقتصاد المعرفة
و رغم أن بعض الباحثين يقلل من نطاق و أهمية هذا الاقتصاد الجديد معتبرين إياه مجرد اقتصاد رقمي قائم
على التجارة الإلكترونية و اقتصاد الانترنت و الدوت كوم ( منير شفيق ، 2002 ) فإن هناك عدة
تعاريف لاقتصاد المعرفة كاقتصاد جديد نكتفي منها بما يلي :
1 / هو ذلك الاقتصاد الذي يلعب فيه نشوء واستثمار المعرفة دورا في خلق الثروة( عرين ، 2003 ) .
2 / هو اقتصاد جديد يقوم على أساس إنتاج المعرفة و استخدام ثمارها و إنجازاته و استهلاكها بالمعنى
الاقتصادي للاستهلاك ( محمد دياب ، 2003 ) .
3 / هو ذلك الاقتصاد الذي يعمل على زيادة نمو معدل الإنتاجية بشكل مرتفع على المدى الطويل ، بفضل
إنتاج و ملاءمة و انتشار تكنولوجيا الإعلام والاتصال
( Paula De Mazi et autres , 2001 , p38 )
4 / هو اقتصاد حديث فرض طائفة جديدة من ألوان النشاطات المرتبطة بالمعرفة و التكنولوحيا والمعلومات
خلافا للأدبيات الكلاسيكية للتنمية ، ومن أهم ملامحه التجارة الإلكترونية التي تشير إلى التعاملات التجارية التي
الاقتصاد الرقمي
Digital Economy
الاقتصاد الكمبيوتري
Soft Economy
الاقتصاد الالكتروني
Electronic Economy
الاقتصاد الجديد
New Economy
اقتصاد الانترنت
Net Economy
اقتصاد الدوت كوم
Dot Com Economy
اقتصاد المعرفة
Knowledge Economy
الاقتصاد الافتراضي
Vertual Economy
جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الإقتصادية
الملتقى الدولي حول التنمية البشرية وفرصالإلإندماج في إقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية 09 - 10 مارس 2004
301
تتم عن طريق الإنترنت ( التقرير الاستراتيجي العربي ، 2002 ) و تعني أيضا عمليات بيع أو شراء أو تبادل
المنتجات والخدمات والمعلومات من خلال شبكات كمبيوترية ومن ضمنها الانترنت ( بسام نور ، 2002 ) .
و عليه يمكننا تعريف اقتصاد المعرفة بأنه نمط اقتصادي متطور قائم على الاستخدام واسع
النطاق للمعلوماتية و شبكات الانترنت في مختلف أوجه النشاط الاقتصادي و خاصة في التجارة
الالكترونية ، مرتكزا بقوة على المعرفة و الإبداع و التطور التكنولوجي ( خاصة ما يتعلق
بالتكنولوجيات الجديدة في الإعلام و الاتصال . ( N T I C
أن التطور الاقتصادي العالمي خلال النصف الثاني من القرن العشرين قد ارتكز وبشكل متزايد على التطور
التقني والعلمي، أكثر من اعتماده على التطور الكمي في الإنتاج، وفي العقدين الأخيرين من القرن الماضي بدأ
الاقتصاد العالمي يتسم بالاقتصاد المعرفي أي القائم على المعرفة، وحسب معطيات تقرير التنمية البشرية عام
1999 ، فإن أكثر من 50 % من الناتج المحلي الإجمالي لمعظم دول "منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية"، يقوم
على العلم، وازدادت حصة منتجات التكنولوجيا الرفيعة " High -Technology " في المبادلات الدولية
من 12 % إلى 24 % من الصادرات العالمية خلال التسعينات ( نبيل مرزوق ، 2001 ) .
و نظرا لارتباطه الشديد بآخر التطورات العالمية في تكنولوجيا الإعلام و الاتصال و ارتكازه على عامل
المعرفة كعنصر إنتاج جديد ، فإن اقتصاد المعرفة يختلف عن أنماط الاقتصاد السابقة في بعض الأوجه المهمة
مثل :
1 / على عكس عناصر الإنتاج الأخرى ، لا يمكن نقل ملكية المعرفة من طرف إلى طرف آخر.
2 / يتسم اقتصاد المعرفة بأنه اقتصاد وفرة أكثر من كونه اقتصاد ندرة ، فعلى عكس أغلب الموارد التي تنضب
من جراء الاستهلاك ، تزداد المعرفة في الواقع بالممارسة و الاستخدام وتنتشر بالمشاركة .
3 / يسمح استخدام التقانة الملائمة بخلق أسواق ومنشآت افتراضية تلغي قيود الزمان والمكان من خلال التجارة
الإلكترونية ، التي توفر كثيرًا من المزايا من حيث تخفيض التكلفة ورفع الكفاءة والسرعة في إنجاز المعاملات
على مدار الساعة وعلى نطاق العالم . ونتيجة لذلك ، ينصب التركيز أو ً لا على تطوير الأسواق والشراكة
والتحالف الإستراتيجي مع أطراف خارجية قبل التركيز على تطوير المنتجات .
4 / من الصعوبة بمكان في اقتصاد المعرفة تطبيق القوانين والقيود والضرائب على أساس قومي بحت ، فطالما
أن المعرفة متاحة في أي مكان من المعمورة وأنها باتت تشكل عنصر الإنتاج الأساسي ، فإن ذلك يعني أن
هنالك اقتصادا عالميا يهيمن على الاقتصاد الوطني ( نديم عبد المنعم نديم ، 2002 ) .
5 / إن عمال المعرفة هم أولئك الذين يسخرون الرموز أكثر من الآلات ، كالمصممين وعمال البنوك
والباحثين والمعلمين، فيما يمكن اعتبار المعرفة سلعة عامة (خلافا للعمل ورأس المال ) إذ عند اكتشافها
وتعميمها تصبح مشاركتها مع مزيد من المستخدمين مجانية ، كما أن الذي ينتج المعرفة يجد أنه من الصعب منع
الآخرين من استخدامها ، وتؤمّن بعض الوسائل مثل براءات الاختراع وحقوق الملكية والعلامات التجارية
حماية لمنتِج المعرفة .
جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الإقتصادية
الملتقى الدولي حول التنمية البشرية وفرصالإلإندماج في إقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية 09 - 10 مارس 2004
302
2 – ماهية و مؤشرات التنمية البشرية المستدامة ( S ) Sustainable Human Development
: H D
رغم تنامي العولمة الاقتصادية للنموذج الرأسمالي الأورو- أمريكي فقد أصبحت التنمية البشرية المستدامة
إحدى ركائز النمو الاقتصادي فضلا عن الرفاه الاجتماعي ، حيث أوصت لجنة التنمية التابعة لصندوق النقد
الدولي و البنك العالمي جميع الدول ( خاصة ذات الدخل المتدني و المتوسط ) بالعمل الجاد لتحقيق مستويات
مقبولة من التنمية البشرية المستدامة للوصول إلى درجات عالية من التنمية في الألفية الثالثة ، و ذلك بإتباع ما
يلي من الإجراءات :
1 – زيادة الإنفاق العام على التعليم و الرعاية الصحية .
2 – تقديم خدمات للفقراء بفعالية أكبر .
3 – تحقيق المساواة بين الجنسين ( خاصة ما يتعلق بالصحة ) .
- 4 توجيه عناية أكبر للمياه و الصرف الصحي و التعليم ( بوغتون و قرشي ، 2003 ).
و قبل ذلك صدر في عام 1990 عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقرير بعنوان – تقرير التنمية البشرية -
اعتمد تعريفًا لمفهوم التنمية البشرية، قام بتعديله لاحقًا في تقريره لعام 1995 ، جاء فيه أن التنمية البشرية هي
عملية توسيع لخيارات الناس التي يمكن أن تكون مطلقة أو نسبية تتغير بمرور الوقت، ولكن الخيارات الأساسية
الثلاثة، على جميع مستويات التنمية البشرية هي :
1 – التمتع بحياة مديدة و صحية.
- 2 اكتساب المعرفة.
- 3 الحصول على الموارد اللازمة لمستوى معيشة لائق.
ولأنها مستدامة ، فخياراتها الإضافية هي :
- 1 الحرية السياسية والاقتصادية و الاجتماعية.
- 2 التمتع بفرص الخلق و الإنتاج.
3 – الحصول على الاحترام الذاتي / الشخصي.
4 – التكفل بحقوق الإنسان كاملة غير منقوصة.
و الحقيقة أن التنمية البشرية المستدامة تعتبر نظرية في التنمية الاقتصادية - الاجتماعية تجعل الإنسان
منطلقها وغايتها، وتتعامل مع الإبعاد البشرية أو الاجتماعية للتنمية باعتبارها العنصر المهيمن، وتنظر
للطاقات المادية باعتبارها شرطًا من شروط تحقيق هذه التنمية، دون أن تهمل أهميتها التي لا تنكر ، فلا يمكن
اعتبارها مجرد زيادة في الإنتاج، بل إنها تمكن الناس من توسيع نطاق خياراتهم يفعل المزيد من أجل معيشة
أليق و حياة أطول وأفضل (محبوب الحق ، 2003 )
إن أفضل أسلوب لقياس مستوى المعيشة دوليًا هو من خلال قياس أوجه أو مكونات محددة ومنفصلة للوضع
الشامل للحياة قابلة للقياس الكمي وتعكس الأهداف الدولية ( نبيل مرزوق ، 2001 ) و لتجاوز صعوبة
الاستدلال على المستوى المحقق من التنمية البشرية المستدامة تم الاعتماد على مجموعة محدودة من المؤشرات
الكمية ، تبناها التقرير سالف الذكر في دليل قام بتركيبه من مجموعة محددة من المعطيات والإنجازات
في مجالات التنمية البشرية الأساسية القابلة للقياس خلال فترات زمنية وقابلة للمقارنة فيما بين الدول ، وهي
تتعلق بطول العمر والمعرفة ومستوى المعيشة ، وقد أعطي لكل منها دليل معين يتناسب وشدة ارتباطه بالتنمية
البشرية، واختيرت قيمة للدليل تتراوح بين الصفر والواحد الصحيح والبلدان الأقل تنمية تكون أقرب إلى الصفر.
و تضم هذه المجموعة من الأدلة طيفًا واسعًا من المؤشرات التي تغطي الجوانب الاقتصادية والاجتماعية
والإنسانية و السياسية والتي تعكس في النهاية التقدم المحرز على صعيد التنمية البشرية ونقاط
الضعف والثغرات فيها، ويتجاوز عدد المؤشرات في التقرير 180 مؤشرًا توزعت على الشكل التالي:
1. دليل التنمية البشرية ويضم أربعة مؤشرات.
2. دليل التنمية المرتبط بنوع الجنس ويضم ثمانية مؤشرات.
جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الإقتصادية
الملتقى الدولي حول التنمية البشرية وفرصالإلإندماج في إقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية 09 - 10 مارس 2004
303
3. مقياس التمكين المرتبط بنوع الجنس ويضم أربعة مؤشرات.
4. الفقر البشري في البلدان النامية ويضم أحد عشر مؤشرًا.
5. اتجاهات التنمية البشرية ونصيب الفرد من الدخل وهو يرصد التغيرات في قيمة دليل التنمية البشرية
عبر عدد من السنوات بالإضافة إلى التغيرات في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي خلال تلك
السنوات.
6. التقدم المحرز فيما يتعلق بالبقاء على قيد الحياة و يضم خمسة مؤشرات.
7. الملامح الأساسية للصحة و يضم عشرة مؤشرات.
8. اختلالات التوازن في التعليم ويضم عشرة مؤشرات.
9. الأداء الاقتصادي ويضم ستة مؤشرات.
10 . بنية الاقتصاد الكلي ويضم أحد عشر مؤشرًا.
11 . اختلالات التوازن في استخدام الموارد ويضم ستة مؤشرات.
12 . المعونة والديون حسب البلد المتلقي ويضم ستة مؤشرات.
13 . تدفقات المعونة من البلدان الأعضاء في لجنة المساعدة الإنمائية ويضم ثمانية مؤشرات.
14 . الاتجاهات الديموغرافية ويضم سبعة مؤشرات.
15 . استخدام الطاقة ويضم أربعة مؤشرات.
16 . الملامح الأساسية للتدهور البيئي و يضم ثمانية مؤشرات.
17 . إدارة البيئة ويضم ثمانية مؤشرات.
18 . الأمن الغذائي والتغذية ويضم سبعة مؤشرات.
19 . الأمن الوظيفي ويضم سبعة مؤشرات.
20 . الملامح الأساسية للحياة السياسية و يضم سبعة مؤشرات.
21 . الجريمة و يضم خمسة مؤشرات.
22 . الكرب الشخصي ويضم ستة مؤشرات.
23 . الفجوات بين الجنسين في التعليم و يضم اثنا عشر مؤشرًا.
24 . الفجوات بين الجنسين في النشاط الاقتصادي، ويضم ستة المؤشرات.
25 . الفجوات بين الجنسين في عبء العمل وتوزيع الوقت، ويضم ستة مؤشرات.
26 . الفجوات بين الجنسين في المشاركة السياسية ويضم ستة مؤشرات.
27 . حالة صكوك مختارة من الصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ويضم ثمانية اتفاقيات وصكوك دولية
أساسية.
هذا العدد الكبير من المؤشرات، يسمح بالتعرف على التطور المحقق وآفاق التنمية المستدامة ، و يعكس
صورة أولية للحياة الاجتماعية و السياسية و الحقوق والحريات الفردية، التي هي عنصر أساس في التنمية
البشرية، كما يعكس غياب عدد من المؤشرات بالنسبة لبلد ما مستوى الشفافية والمشاركة وهي سلبية في هذه
الحالة تخفف من قيمة دليل التنمية البشرية الشامل .
3 – أثر التنمية البشرية المستدامة في تحسين فرص اندماج الجزائر في اقتصاد المعرفة
إن التركيز العالمي على التنمية البشرية المستدامة كإحدى سبل الوصول إلى مجتمع المعرفة لا يترك للجزائر
أي مجال للتردد و المماطلة إن هي قررت الاندماج بسرعة و بشكل إيجابي في القاطرة الاقتصادية العالمية
المتجهة في ظل العولمة الاقتصادية نحو اقتصاد المعرفة الذي قابله – في الضفة المتخلفة – ما يعرف بالفجوة
الرقمية التي خلقتها ثورة المعلومات والاتصالات بين الدول المتقدمة والدول النامية ، و التي تقاس بدرجة توافر
أسس المعرفة بمكونات هذا الاقتصاد الجديد الذي يستند إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ودرجة الارتباط
بشبكة المعلومات العالمية (الانترنت) ، وتوافر طرق المعلومات السريعة والهواتف النقالة وخدمات التبادل
الرقمي للمعلومات ، وهي الأسس التي أصبحت تحكم كافة مناحي الحياة وأسلوب أداء الأعمال وقد انعكس ذلك
جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الإقتصادية
الملتقى الدولي حول التنمية البشرية وفرصالإلإندماج في إقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية 09 - 10 مارس 2004
304
في تطور التجارة الالكترونية عبر الانترنت ( e commerce ) وزيادة الشركات الجديدة التي تؤسس
يوميا لممارسة أعمالها عبر الشبكة العالمية (ومنها شركات الدوت كوم) وإطلاق المبادلات التجارية الكترونيا
عبر الهواتف النقالة ( m-commerce ) وإقامة الحكومات الالكترونية وتنفيذ المعاملات المصرفية والمالية
وإنشاء الشبكات التعليمية والبحثية والصحية والسياحية وغيرها وتقنين هذه العمليات عبر تطوير التشريعات
اللازمة ، و يمكن الاستدلال على هذه الفجوة الرقمية بهذه الإحصائيات التي تتيح لنا معرفة وضع البنية
الأساسية لمجتمع المعلومات والمعرفة خاصة في الدول النامية وفقا لبيانات ( المؤسسة العربية للاستثمار ،
: ( 2001
* أكثر من 80 % من سكان العالم لا يتصلون بالهاتف وبالطبع لا يستخدمون شبكة المعلومات الدولية (
الانترنت ) أو البريد الالكتروني أو التجارة الالكترونية.
* يقدر عدد المشتركين في شبكة الانترنت حاليا بحوالي 2% من سكان العالم فقط رغم أن أعدادهم تتضاعف
بسرعة غير مسبوقة.
* تستحوذ الدول المتقدمة التي يقطنها نحو 15 % من سكان العالم على حوالي 88 % من مستخدمي الانترنت
بينما تبلغ نسبة المشتركين في الانترنت في دول جنوب آسيا التي يقطنها نحو 20 % من سكان العالم ما نسبته
%1 فقط أما في إفريقيا التي يقطنها 12 % من سكان العالم فان عدد المشتركين يبلغ نحو مليون شخص وتمتلك
14 مليون خط هاتف (أي اقل من عدد الخطوط في مدينة طوكيو وحدها أو في حي مانهاتن في مدينة
نيويورك) وتتركز 80 % منها في 6 دول فقط في القارة الإفريقية.
* ارتفع عدد أجهزة الحاسوب المتصلة بشبكة الانترنت في العالم من مليون جهاز إلى 30 مليون جهاز خلال
الفترة 1992 1998 .
في نفس السباق ، و بحكم تراكمات اقتصادية ، تاريخية ، سياسية و معرفية ما زال الاقتصاد الجزائري يعاني
من عدة نقائص تقف في وجه أية محاولة للاندماج الايجابي السريع في اقتصاد المعرفة ، كغياب المستوى
المطلوب من البني التحتية اللازمة للقيام بعمليات الاتصال بالانترنت خاصة ما يتعلق بالتكنولوجيا اللاسلكية
و الأقمار الصناعية والهواتف النقالة و ارتفاع كلفة استخدام الانترنت و استحواذ اللغة الانكليزية على 80 %
من مواقعها مع ضعف الإلمام بها و انعدام أو ضعف الوعي بأهمية التكنولوجيا وتطبيقاتها بل وتبني مواقف
سلبية منها في بعض الأحيان ، مع انصراف انشغال الحكومات المتعاقبة إلى توفير الاحتياجات الأساسية من
كهرباء ومياه وصحة وتعليم ، و استعادة الأمن و الطمأنينة ، لتبقى مسائل الانترنت و اقتصاد المعرفة –
في نظرها – ترفا لا حاجة إليه و هو في آخر قائمة الاهتمامات ، خاصة مع انتشار القناعة أن الانترنت لا
تضع الطعام في الأفواه .
إضافة إلى افتقار الجزائر للموارد البشرية والمادية والخبرات التكنولوجية التي تمكنها من الانتفاع اقتصاديا
من تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات و انعدام الثقة بإجراء المعاملات والسداد عبر الانترنت ، وعدم انتشار
اعتماد التوقيع الالكتروني ومصداقية الوثائق التي يتم تبادلها عبر الانترنت بضمان الأمان و السرية ، و غياب
الإطار التشريعي الذي ينظم المعاملات الالكترونية في ظل انفتاح الأسواق وانتشار الانترنت.
أما فيما يخص واقع التنمية البشرية في الجزائر ، فقد بلغت قيمة دليل التنمية البشرية للجزائر حسب معطيات
عام 1997 ما يعادل 0.665 وكان ترتيبها 109 من أصل 174 دولة حسب التصنيف العالمي ، علما أن قيمة
دليل التنمية البشرية المتوسط تبلغ 0.662 وهي قيمة دليل الجزائر تقريبًا وتنضوي معظم الدول العربية في هذا
المستوى المتوسط للتنمية البشرية حسب تقرير التنمية البشرية لعام 1999 ، و يعتبر الموقع الذي تحتله الجزائر
في مجال التنمية البشرية متدن نسبيا مقارنة مع الدول الأخرى في العالم.
جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الإقتصادية
الملتقى الدولي حول التنمية البشرية وفرصالإلإندماج في إقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية 09 - 10 مارس 2004
305
و رغم ذلك ، يمكن للتنمية البشرية المستدامة أن تتيح للجزائر فرصا كثيرة للاندماج في اقتصاد المعرفة
خاصة إذا أحسنت الانتقال السريع و التحول الايجابي في جميع الميادين ذات الصلة بهذا الاقتصاد الجديد ،
و لن يتأتى ذلك – في نظرنا – إلا إذا ركز صناع القرار الاقتصادي في الجزائر على محورين أساسيين هما :
أولا خلق مناخ تكنو – اقتصادي مناسب لاكتساب و استغلال المعرفة
وذلك بغية ضمان دخول الجزائر في عصر المعلومات و مواكبة التطورات العالمية الهائلة للوصول في أقرب
الآجال إلى بناء مجتمع المعرفة ، و الاندماج التدريجي المدروس في اقتصاد المعرفة ، الذي لن يتم
دون اعتبار المعرفة أهم عنصر من عناصر الإنتاج و ليست ترفا فكريا أو شأنا هامشيا ، و في
هذا المجال يمكن التركيز على ما يلي :
1 / تطوير قاعدة مهارات محلية في مجال إنتاج البرامج المعلوماتية واستعمالها بخلق صناعة محلية لها :
مما سيسمح بخلق وظائف عمل جديدة لآلاف البطالين الجزائريين خاصة حملة الشهادات الجامعية العالية
، و زيادة الصادرات ، و تعظيم منافع النفاذ إلى التكنولوجيا ، و في بلد كالهند مثلا حقق قطاع إنتاج البرامج
المعلوماتية نموا بنسبة 50 % خلال التسعينيات، مماِ أدى إلى زيادة صادراتها و خلق آلاف الوظائف
المحلية ( سومافيا ، 2001 ) ، و قد كشفت دراسة في عام 1995 حول تأثير منتِج برمجيات
مايكروسوفت على الاقتصاد المحلي أن كل وظيفة في مايكروسوفت قد خلقت 6.7 فرصة عمل جديدة في
ولاية واشنطن بينما خلقت كل وظيفة في بوينغ 3.8 فرصة ، و هكذا بإمكان الجزائر خلق
مناصب شغل عديدة في هذا القطاع باعتبار أن قدرة التصنيع القصوى للشرائح الرقيقة تتضاعف كل 18
شهرا ، كما أصبحت الحواسيب أسرع مع انخفاض سعر طاقة الكومبيوتر عند حد معين إلى النصف
، فيما ينتظر أن النطاق الإجمالي لنظم الاتصالات سيزيد ثلاثة أضعاف كل 12 شهرا ، ليحدث انخفاضا
مماثلا في تكلفة وحدة الشبكة ( عرين ، 2003 ) .
2 / جذب و تشجيع الاستثمارات الأجنبية في التكنولوجيات الجديدة للإعلام و الاتصال : فقد عانت الجزائر
كثيرا من عزلة دولية و حصار غير معلن في هذا المجال ، مما حرمها من التفاعل الإيجابي مع هذه
الاستثمارات النوعية ، خاصة أن المواهب التكنولوجية أصبحت تلفت انتباه البلدان الصناعية وكبرى الشركات
المتعددة الجنسيات فقد نجحت كوستاريكا مثلا في جذب إحدى أكبر الشركات عالميًا في مجال تكنولوجيا
المعلومات والاتصالات، وذلك بهدف استخدام اليد العاملة المتعلِّمة نسبيًا، في سياق الجهود التنموية التي شهدت
خلق الوظائف وزيادة الصادرات، وتؤدّي الآن إلى خلق صناعة محلية للبرامج المعلوماتية.لتسريع وتيرة التنمية
من جهة ، و استقدام الخبرات الأجنبية من جهة أخرى . و لقد تزايدت أهمية الاستثمار الأجنبى المباشر وغير
المباشر في تمويل التنمية وتوطين التكنولوجيا فى الدول النامية وبرز دوره في دعم عمليات التنمية
فى بعضها ، إذ أصبحت تسمى بالدول حديثة التصنيع كدول جنوب شرقي آسيا وبعض دول أمريكا اللاتينية ،
خاصة من خلال الشركات متعددة الجنسية.
لكن الملاحظ أنه رغم تزايد الحجم المطلق للاستثمار الأجنبى المباشر فى أعوام التسعينيات ليبلغ 440 مليار
دولار أمريكى عام 1998 ، فإن 58 % من هذه الاستثمارات تركزت فى الدول الصناعية المتقدمة، مقابل
% 37 فى الدول النامية ، و 5 % لدول شرق أوروبا ، و لم تحظ الدول العربية مجتمعة بأكثر من 2 % من
إجمالى الاستثمار الأجنبى المباشر فى الدول النامية ، وتراوح نصيبها حوالي ثلاثة مليارات دولار أمريكى
سنويا ( التقرير الاستراتيجي العربي ، 2001 ).
جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الإقتصادية
الملتقى الدولي حول التنمية البشرية وفرصالإلإندماج في إقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية 09 - 10 مارس 2004
306
3 / تحسين فرص النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات و تطويرها : مما سينتج عنه تعزيز
الوظائف والمبادرات الفردية في صناعاتٍ معينة كمعالجة البيانات والمراكز عن بعد؛ ففي السينغال مثلا
نتجَ عن تحرير تنظيم الاتصالات مجموع ً ة كبيرًة من المراكز عن بعد التي تؤمّن النفاذ إلى الاتصالات، ممّا
أدّى إلى خلق آلاف الوظائف، أما في جنوب أفريقيا فقد أمّن نموّ المراكز عن بعد نفاذًا لا مثيل له إلى الخدمات
العامة، إضافة إلى معلوماتٍ أساسيةٍ حول العناية الصحية، والمنافع الاجتماعية، والخدمات الحكومية
الأخرى ( سومافيا ، 2001 ) ، كما أن تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات سوف يفجر
القدرة الإبداعية و المعرفية لدى العاملين في المؤسسات الجزائرية و يخلق تغييرات إيجابية في محيط العمل
و أساليب الإنتاج ، كما يسهل خلق المعرفة في المجتمعات الإبداعية . حيث تعتمد الاقتصاديات الجديدة على
زيادة استثماراتها في تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات نظرا لتأثيرها القوي و المضاعف على الاقتصاد
ككل مقارنة مع التصنيع . وليس أدل على أهمية التكنولوجيا من أن المعرفة العلمية والتكنولوجية أصبحت
تمثل 80 % من اقتصاديات العالم المتقدم ، بينما ال 20 % المتبقية هي حصة رأس المال والعمالة
والموارد الطبيعية .. والعكس صحيح بالنسبة للدول النامية ، وأن 70 % من نفقة الحاسب الآلي ترجع
إلى قيمة البحث والتطوير والاختبار و 12 % للأيدى العاملة و ذلك من تكلفة المنتج النهائى ( التقرير
الاستراتيجي العربي ، 2001 ) .
4 / تعميم استخدام الانترنت : بتوسيع شبكاتها و إصلاح و تحديث الخطوط الهاتفية المتقادمة و تخفيض
أسعارها لتكون في متناول الجميع ، فلا يمكن الاندماج في اقتصاد المعرفة دون توسيع دائرة المتعاملين
بالانترنت في الجزائر على أوسع نطاق و بأقل التكاليف ، و لن يؤثر ذلك كثيرا من ناحية التكاليف
فقد بينت الدراسات الميدانية أن قيمة أية شبكة تتناسب مع مربع عدد العقد ، لذلك فكلما تكبر الشبكة
تزداد قيمة الارتباط بها بشكل أسيّ بينما تبقى التكلفة نفسها لكل مستخدم أو حتى أقل ، وهو ما تم تطبيقه
على الانترنت وعلى نظم الهاتف أيضًا ( عرين ، 2001 ) مما حمل بعض الدول العربية النامية على توفير
خدمات الانترنت مجانا ( كمثال على ذلك العاصمة المصرية القاهرة و بعض أحياء العاصمتين التونسية
و الأردنية ) . تكفي الإشارة أنّ حوالي 90 % من كافة مستخدِمي الإنترنت يتواجدون في البلدان الصناعية، وأنّ
الولايات المتحدة الأميركية وكندا وحدهما تش ّ كلان 57 % من إجمالي مستخدمي الإنترنت، وفي المقابل يش ّ كل
مستخدِمو الإنترنت في أفريقيا والشرق الأوسط مجتمعين 1% فقط من مستخدِمي الإنترنت عالميًا (
سومافيا ، 2001 ) فيما يتوقع أن يصل عدد المستخدمين حتى عام 2005 نحو مليار مستخدم للإنترنت وهو ما
يعادل 15 % فقط من نسبة عدد السكان في العالم، حيث تبلغ نسبة الزيادة السنوية في عدد المستخدمين حول
العالم 100 مليون مستخدم سنويا .
5 / إعطاء أهمية أكبر لرأس المال الفكري : الذي يعتبر دعامة تطور المؤسسة الاقتصادية و
نماءها و نجاحها ، فكلما زادت معدلات المعرفة لدى الموظفين زادت قدراتهم العقلية والإبداعية و هو ما يشكل
ميزة تنافسية ، و يوجد الآن دليل واضح على أن العنصر غير الملموس لقيمة التكنولوجيا المتقدمة يفوق القيم
الحقيقية لموجوداتها الحسية كالأبنية والمعدات، فالموجودات الحسية لشركة مثل مايكروسوفت جزء صغير جدًا
من تمويل السوق الخاص بها والفرق هو في رأسمالها الفكري ( عرين ، 2003 ) .
جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الإقتصادية
الملتقى الدولي حول التنمية البشرية وفرصالإلإندماج في إقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية 09 - 10 مارس 2004
307
ثانيا وضع استراتيجية جزائرية واضحة للتنمية البشرية المستدامة قادرة على دمج البلاد
في اقتصاد المعرفة
بالتركيز على زيادة نفقات البحث و التعليم و القضاء على الفقر و الحرمان لتحقيق العدالة الاجتماعية الحقيقية ،
و ردم الهوة بين الرجال و النساء في ميادين المعرفة ..
يمكن إجمال أهم ملامح هذه الإستراتيجية فيما يلي :
1 / إعادة هيكلة الإنفاق الحكومي العام و ترشيده في سبيل إجراء زيادة حاسمة في الإتفاق المخصص لتعزيز
المعرفة : عن طريق الاهتمام بكافة مستويات التعليم من الابتدائي إلى الجامعي ، مع التركيز أكثر
على مراكز البحث العلمي ، و الخروج من النظرة الحكومية الضيقة لقطاع البحث و التعليم و القائمة
على فهم خاطئ و قاصر إذ يعتبره قطاعا غير منتج لا يدر أية قيمة مضافة و لا يحقق إيرادات تناسب ما يتلقاه
من نفقات ، حيث تكفي الإشارة هنا إلى أن إنفاق الولايات المتحدة الأمريكية – أقوى دولة في العالم -
في ميدان البحث العلمي و الابتكارات يزيد على إنفاق الدول المتقدمة الأخرى مجتمعة ، مما ساهم في جعل
الاقتصاد الأمريكي الأكثر تطورا و دينامية في العالم ، فقد بلغ إنفاق الدول الغربية في هذا المجال 360 مليار
دولار عام 2000 كانت حصة الولايات المتحدة منها 180 مليارا ( محمد دياب ، 2003 )، و لزيادة هذا
الإنفاق أوصى منتدى التعليم العالمي ( داكار ، 2000 ) بتخفيض ديون الدول الفقيرة غير القادرة أصلا على
توفير أدنى مستويات المعيشة فضلا عن تخصيص نفقات للبحث و التعليم
. ( Alain Mingat & Karolin Winter, 2002 )
2 / تثمين دور التعليم : حتى في حال أصبح النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أسهل وأكثر
انتشارًا، إ ّ لا أنّ منافع ذلك ستكون قليل ً ة بدون تحقيق مستويات ملائمة من التعليم ( سومافيا ، 2001 ) فعدم
القدرة على استيعاب تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإفادة من نتائجها قد يش ّ كلان أكبر التحديات التي
ترافق اندماج الجزائر في اقتصاد المعرفة خلال السنوات المقبلة، أمّا خفض المظاهر الأخرى للهوة المعرفية
كالفوارق في الأجور والتمييز بين الرجال و النساء فسيعتمد أيضًا على تحسين التعليم و تطويره و عصرنته ،
للحاق بالبلدان المتقدّمة التي بدأت "عائدات التعليم العالي" فيها تنعكس إيجابيا حيثما وجدت التكنولوجيا الأكثر
تطورا ، و في منتدى التعليم العالمي ( داكار ، 2000 ) اتفقت 180 دولة على ضمان التعليم الابتدائي لكل
الأطفال نظرا لكون 113 مليون طفل بين 6 و 11 سنة غير ملتحقين بالمدارس ، مما أدى إلى انخفاض
رأس المال البشري المرتكز أصلا على التعليم و المهارات ، خاصة بعد أن أثبتت بعض الدراسات أن
عوائد الاستثمار في التعليم الابتدائي أكبر من الاستثمار في رأس المال المادي ، حيث تتراوح التقديرات من 11
إلى 30 % خاصة في تعليم البنات ، لذلك يؤكد الخبراء في التنمية البشرية المستدامة على أن قيام بلد ما بتوفير
تعليم ابتدائي جيد النوعية لكل المواطنين هو حجر زاوية حقيقي لتحقيق نمو اقتصادي مقبول ( Alain
. Mingat & Karolin Winter, 2002 )
كما أنّ الاستثمار في التعليم الأساسي والعالي يش ّ كل أهمّ الوسائل على مستوى السياسات المتوّفرة للحكومات
بهدف جني ثمار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ولم ينجح أيّ بلدٍ نامٍ في تأمين موقعٍ له في الأسواق
العالمية للمنتجات غير الملموسة من دون تمّتعه بيدٍ عاملةٍ متعّلمة ، إضافة إلى أنّ التعليم والنمو الاقتصادي
متكاملان، ومن المحتمَل أن يؤدّي الاستثمار في التعليم إلى تحقيق النمو الاقتصادي، وقد تصحّ العلاقة السببية
بينهما أكثر ما تصحّ في الاقتصاديات الناشئة المستندة إلى المعرفة، حيث تش ّ كل المعرفة أهمّ مصدرٍ لتحقيق
الثروات، وليس المدخلات المادية أو الموارد الطبيعية.
جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الإقتصادية
الملتقى الدولي حول التنمية البشرية وفرصالإلإندماج في إقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية 09 - 10 مارس 2004
308
3 / القضاء على أمية الحرف و الفكر مع الاهتمام بالتعّلم مدى الحياة : لا يمكن لبلد يعاني فيه حوالي 8
ملايين نسمة من أمية الحرف و الفكر أن يجد له مكانة في عصر المعلومات ، و لهذا ينبغي العمل بجد للقضاء
على داء الأمية لتأهيل الجزائريين للتأقلم مع السيولة المعلوماتية الوافدة عبر كل قنوات الاتصال و الإعلام
المتوافرة .
من جانب آخر ، لم يعد الأمر في ظل الاقتصاد الجديد مقتصرا على التعليم النظامي فقط ، بل صارت قضية
تعميم التعليم و استمراريته أكثر من ضرورية لضمان حسن انتشار المهارات و العلوم و المعارف ، فقد أصبح
التعّلم مدى الحياة أهمّ مصدرٍ للأمان في الوظيفة أو لقابلية الاستخدام في عصر المعلومات ، إذ يؤمّن ميزًة
تنافسي ً ة للمو ّ ظفين، والحكومات، وأصحاب العمل، كما أّنه صار يحتلّ الأولوية بالنسبة للكثير من النقابات
العمالية، بالإضافة إلى أنّ الحاجة إلى التعّلم مدى الحياة واكتساب المهارات قد يعيدان إحياء دور النقابات
العمالية كمصدرٍ تقليدي مضمون لتأمين "قاعدة المهارات" للعضوية المتنّقلة.
4 / التخفيف من الفقر و الحرمان و تأمين الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية :
يمكن ربط تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بغاية إنسانية نبيلة استيقظ على وقعها العالم منذ زمن قصير و هي
القضاء على الفقر و الحرمان ، و تأمين الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية ( سومافيا ، 2001 )، إذ كيف
يتسنى للجزائر – كدولة نامية – العبور إلى عصر المعلومات و مجتمع المعرفة و السعي للاندماج في اقتصاد
المعرفة دون معالجة الجوانب الاجتماعية ذات الأثر المتعدي و الخطير ، كتزايد أعداد الفقراء ليصل إلى حوالي
نصف تعداد السكان .
و في هذا الإطار ، ما تزال المقاربات التنموية خاصة تلك المستندة على التنمية البشرية المستدامة تلح على
الاهتمام بهذا المجال ليس بالصدقات و أعمال البر و الإحسان فقط بل بوضع سياسات وطنية جادة يتم فيها
إشراك كل العوامل و الإمكانيات المتوافرة و التي يأتي على رأسها رأس المال الفكري و تكنولوجيا المعلومات
التي لا يقتصر أثرها على النمو الاقتصادي فحسب بل أيضًا عبر تحسين النفاذ إلى العناية الصحية، والتعليم،
وغيرها من الخدمات الاجتماعية، ويمكن مث ً لا البدء بالمساعدات العامة و/أو الخاصة إلى منظمات المجتمع
المدني بهدف تأمين النفاذ وفقًا لحاجات الأشخاص الفقراء، فحتى منظري العولمة الأورو – أمريكية يتفقون على
خطورة الفقر حيث يعتبرونه منتوج ديناميكية اقتصادية ، اجتماعية و سياسية متكاملة ، حيث تتجند مختلف
العناصر بطريقة تمكنها من تعميق الوضعية المأساوية التي يعيشها الفقراء ( Nora Lusting & Nicolas
.Stern, 2000 )
5 / ردم الهوّة المعرفية بين الرجال و النساء :
رغم أنّ تكنولوجيا المعلومات والاتصالات قادرة على تأمين الوظائف للنسوة بغية تحسين ظروف معيشتهن
وحياتهن ، إ ّ لا أنّ تقرير الاستخدام في العالم يشير إلى أنّ المرأة لا تزال عمومًا تتقاضى أجورًا أدنى، وتعاني
بطال ً ة أكبر، وغالبًا ما تعمل في مجالاتٍ تتطلب مهاراتٍ أقلّ.
وتتعّلق أكبر الهوات المعرفية التي تميّز بين المرأة والرجل على مستوى استخدام الإنترنت، حيث تش ّ كل المرأة
أقليّة المستخدمين في البلدان المتقدّمة والنامية على حدٍّ سواء. وعلى سبيل المثال، تش ّ كل المرأة 38 % فقط من
مستخدمي الإنترنت في أميركا اللاتينية، بينما تصل النسبة إلى 25 % في الاتحاد الأوروبي، و 19 % في
روسيا، و 18 % في اليابان، و 4% في منطقة الشرق الأوسط. ويشير التقرير إلى أنّ معظم مستخدمي
الإنترنت هم من الرجال، ومن الذين حصّلوا تعليمًا جامعيًا، والذين يتقاضون أجورًا تفوق متوسّط الدخل. أمّا
الهوّة بين المرأة والرجل في مجال استخدام الإنترنت، فلم ُتردم إ ّ لا حيث كان النفاذ إلى الإنترنت متطوّرًا جدًا،
كما هي الحال مث ً لا في البلدان الاسكندنافية والولايات المتحدة الأميركية. من جانب آخر ، فإن المرأة في
جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الإقتصادية
الملتقى الدولي حول التنمية البشرية وفرصالإلإندماج في إقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية 09 - 10 مارس 2004
309
الهند زادت حصّتها حتى 27 % من الوظائف المهنية في صناعة البرامج المعلوماتية، بينما حصلت
آلاف النساء في منطقة الكاريبي وبلدان أخرى على وظائف في قطاع معالجة البيانات وذلك في فترة
التسعينيات، وفي أوغندا تعمل النساء اللواتي فقدنَ أحد أعضاء عائلتهنّ بسبب مرض الإيدز على صناعة
سلالٍ تقليدية، وذلك كجزءٍ من مجموعة "نساء الياقوت" التي تقوم لاحقًا ببيع هذه المنتجات عبر شبكة
الإنترنت، بمساعدة منظمة غير حكومية اّتخذت من الولايات المتحدة الأميركية مقرًا لها ( سومافيا ، 2001 )
.
الخاتمة
لا بد للجزائر من رسم سياسات واضحة ضمن استراتيجية شاملة و جادة لتدارك التأخر الكبير عن الركب
العالمي المتعولم ، و المتجه بسرعة قياسية نحو اقتصاد المعرفة و المعلوماتية و الطرق
السريعة للمعلومات، ذلك أنّ البلدان التي ستعجز عن اللحاق بركب الثورة المعلوماتية الهائلة أو التي تلحق
بها بعد فوات الأوان إّنما ستفقد قوّتها الاقتصادية التنافسية ( إن وجدت أصلا ) وحصّتها في السوق إضافة
إلى احتمال تدّني دخلها الوطني، بعد أن صارت المعرفة و المعلومات حاملة بالنسبة لدول التخلف
الحضاري لمزيد من المخاطر الحالية بدل المكافآت المستقبلية، نظرًا لوجود الانقسامات واّتساعها،
و تأثر نوعية الحياة سلبا وإيجابا بمعطيات و إفرازات الزمن التكنولوجي و نسقه المرتفع و تسارع
تبدلاته .
فلامناص إذن من توفير بيئة تكنو – اقتصادية ملائمة لاكتساب و استغلال المعرفة تسمح للجزائر
بركوب القاطرة العالمية السائرة نحو عصر المعرفة ، و لن يتأتى ذلك – في نظرنا – إلا
بعد إعادة الاعتبار للفرد الجزائري بتبني سياسات التنمية البشرية المستدامة و إجراءاتها السوسيو –
اقتصادية ، و هي ذات أثر فعال على جميع الأصعدة لا سيما أنها أثبتت نجاحها في انتشال عدة
اقتصاديات عالم – ثالثية من براثن التخلف و الفقر و الاستجداء .
إن الرهان على مسايرة التقدم التكنولوجي العالمي ليس بالمستحيل ، خاصة و أن الجزائر بإمكانياتها الهائلة
و ثرواتها البشرية و المادية المعتبرة غير عاجزة على إحداث نقلة نوعية تضمن لها عودة قوية
على المسرح الاقتصادي العالمي، و اندماجا إيجابيا في اقتصاد المعرفة و الكفاءات البشرية .
جامعة ورقلة كلية الحقوق والعلوم الإقتصادية
الملتقى الدولي حول التنمية البشرية وفرصالإلإندماج في إقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية 09 - 10 مارس 2004
310
قائمة المراجع
1 / بسام نور ( 2002 ) : أساسيات التجارة الإلكترونية ، الموسوعة العربية للكمبيوتر و الانترنت ،
30 أوت www.c4arab.com : 2002
2 / بوغتون جيمس و ضياء قرشي ( 2003 ) : مواصلة السير على الطريق ، مجلة التمويل و التنمية ،
الصادرة عن صندوق النقد الدولي ، المجلد 40 ، العدد 3 ، سبتمبر 2003 .
3 / حسني عايش ( 2002 ) : متطلبات العمل و التعليم الجديدة ، مقال في المجلة الإلكترونية ( قضايا
تربوية ) منشورات المدرسة العربية . كوم : www.schoolarabia.net
4 / سومافيا خوان ( 2001 ) : ردم الهوة الرقمية ، عالم العمل ، منشورات مكتب العمل الدولي ، عدد
38 ، جوان www.ilo.org : 2001
5 / عرين ( 2003 ) : ماهو اقتصاد المعرفة ؟ ، افتتاحية اقتصادية ( دون توقيع ) في مجلة (
عرين ) للنادي العربي للمعلومات ، عدد 28 ، شباط www.arabcin.net 2003
6 / عماد عبد الوهاب الصباغ ( 1998 ) : علم المعلومات ، دار الثقافة للنشر و التوزيع ،
عمان ( الأردن ) 1998 .
7 / محبوب الحق ( 2003 ) : التنمية البشرية المستدامة تضع البشر هدفا و وسيلة لعملية التنمية ، مقال
اقتصادي في الموقع الإلكتروني : www.jordandevnet.org
8 / محمد دياب ( 2003 ) : اقتصاد المعرفة : أين نحن منه ؟ ، مقال اقتصادي 23 / 10 /
2003 في : www.alriadh-np.com
9 / منير شفيق ( 2002 ) : أوهام ( الاقتصاد الجديد ) و ( التنمية البشرية ) ، مقال اقتصادي في
النسخة الإلكترونية لجريدة ( الحياة ) اللندنية بتاريخ 05 / 08 / 2002 :
www.rezgar.com
10 / نبيل مرزوق ( 2001 ) : تحديات التنمية البشرية في سوريا ، مقال اقتصادي في الموقع
الإلكتروني : www.ettihad.net
11 / نديم عبد المنعم نديم ( 2002 ) : آراء معاصرة في اقتصاد المعرفة ، مقال اقتصادي في مجلة (
الوطن ) : www.alwatan.com
12 / التقرير الاستراتيجي العربي ( 2001 ) : تكنولوجيا المعلومات كمدخل للتنمية و التكامل العربي
، مركز الأهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية ، القاهرة ( مصر ) : www.w3.org
13 / المنظمة العربية للاستثمار ( 2001 ) : الفجوة الرقمية ؛ أرقام خيالية ، 13 مارس 2001 :
www.alwatan.com
14 - Alain Mingat & Karolin Winter ( 2002 ):Education For All by 2015 , in Finance
& Development , March 2002,Volume 39,Number 1
15 - Nora Lusting & Nicolas Stern ( 2000 ):Une Approche plus large de la lutte contre
la pauvreté :opportunité, Insertion et Sécurité Matérielle , article in : Finance &
Développement,Décembre 2000.
16 - Paula De Mazi, Marcello Estevao et Laura Kodres ( 2001 ) : Une nouvelle
économie ? , in Finance & Développement , Juin 2001, Volume 38 , Numéro 2 .

soumia de 22
09-01-2009, 12:33
السلام عليكم ارجو مساعدتي في بحث النظرية النقدية الكينزية عاجا و شكرا أخي لخضر على البحوث القيمة

soushou
09-01-2009, 15:00
اريد رد سريع عن هيكل راس المال

soushou
09-01-2009, 15:02
من فضلك اكيد شكرا

elaiachi
09-01-2009, 16:19
ارجو المساعدة في بحث اقتصاديات الاسواق المالية . و الله ولي المحسنين

lakhdarayachi
09-01-2009, 18:42
بــــداية ... نظرية كينز في أداء الاقتصاد الرأسمالي في الزمن القصير هدفت إلى فهم الأداء بقصد التوصل إلى سياسة اقتصادية تمكن من انقاض الاقتصاد الرأسمالي من الأزمة و ضمان تجدد الآلة الإنتاجية له فترة بعد فترة على أساس الهيكل القائم لهذا الاقتصاد .
إن الطبيعة الإسعافية لنظرية كينز حققت رواجا كبيرا في الأوساط الأكاديمية في المجتمعات الغربية ، أمام عجز النظرية الكلاسيكية التي كانت سائدة قبل كينز عن تفسير الكساد الكبير وعن تزويد الدولة بأفكار تمكن من رسم سياسة اقتصادية تخرج الاقتصاد الرأسمالي من هذا الكساد وتضمن بالتالي تجدد إنتاج هياكله .
وقد امتد هذا البريق لنظرية كينز في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية لينتقل إلى الأجزاء المختلفة من الاقتصاد الرأسمالي الدولي ، فبدأ تفسير أداء الاقتصاديات المتخلفة بنفس الأدوات الفكرية الكينزية ، كما تم تزويد الدولة في هذه الاقتصاديات بأنظمة محاسبة قومية تقوم على النظرية الكينزية دون إدراك لاختلاف الوضع الهيكلي في الأجزاء المتخلفة من الاقتصاد الرأسمالي عنه في الأجزاء المتقدمة ،رغم انتماء الاثنين إلى الاقتصاد الدولي وارتباطهما عضويا عن طريق نمط تفسير العمل الرأسمالي السائد .
لكن مع نهاية الستينات بدأت النظرية تفقد بريقها مع تجدد التقلبات والأزمات في العالم الرأسمالي معلنة في ذات الوقت عن أزمة السياسة الكينزية إزاء هذا الوضع ... يجب أن نأخذ من النظرية الكينزية موقفا ناقدا بالبحث عن أسباب عجزها عن السيطرة على استقرار الاقتصاديات الرأسمالية رغم محاولات تعديلها ( أو تطويرها ) ...
I- الاتجاهات العامة للنقد الذي يمكن أن يوجه لنظرية كينز :
أولا : على مستوى الفروض التي تبين أن كينز أخذ هيكل الاقتصاد القومي في مجموعه كمعطى واقتصر في التحليل على دائرة التداول ، ولكن من الممكن أن يثور بالنسبة لبعض الفروض أسئلة تثير مدى إمكانية الالتجاء إلى النظرية لفهم أداء الاقتصاد الرأسمالي فهما دقيقا كما تثير بعض الآثار العملية العامة التي تخفيه الفروض على مستوى التحليل النظري .
1 –يرى كينز أن تناقص ميل الاستهلاك سمة من سمات المجتمع المقدم ، ومع ذلك فقد دلت الأبحاث الإحصائية على أن كينز كان مبالغا في تقديره للميل للاستهلاك ، لقد بين كوزنيتس عند تحليله للإحصاءات الأمريكية بين سنتي ( 1879 – 1983 ) أن الدخل القومي الأمريكي قد زاد زيادة كبيرة أثناء تلك الفترة ، وأن الجزء الأكبر من هذا الدخل كان موجها للاستهلاك على أن الادخار قد ظل نسبة ثابتة تقريبا من الدخل القومي .
كذلك توصل كولين كلارك عند تحليله للإحصاءات البريطانية قبل الحرب العالمية الثانية أنه كلما زاد الدخل يزيد الادخار بنسبة متناقصة ...ومعنى ذلك أن الاستهلاك أهم مما كان يعتقد كينز ، بل كثيرا ما يكون أكثر أهمية من الاستثمار .
2 – يأخذ كينز نمط توزيع الدخل القومي السائد والعوامل المؤسسية المحددة له كمعطيات ، أي يأخذ علاقات الإنتاج الرأسمالي كمعطيات ، وبدونها لا يمكن تفسير كيفية توزيع الدخل ، والذي بدونه لا يمكن تفسير لماذا لا يستطيع النظام في مجموعه تحقيق التشغيل الكامل لكل القوى المتاحة بصياغة أخرى لماذا يستحيل أداء النظام دون عدد كبير من العاطلين عن العمل .
3 – يبني كينز تحليله وكأن الاقتصاد الرأسمالي يسوده التنافس في وقت يسيطر فيه الاحتكار على النشاط الاقتصادي في مجموعه ( خاصة النشاط المالي ) ، يفترض كينز أن الزيادة في الطلب النقدي تدفع المشروعات إلى زيادة الإنتاج جريا وراء الربح وبالتالي زيادة العمالة ، وهذا في حالة تنافس المشروعات أما في وجود الاحتكار فقد تؤدي الزيادة في الطلب النقدي على السلع إلى رفع المحتكر لسعر السلعة التي يبيعها دون أن يزيد من الإنتاج ( على الأقل بنفس معدل زيادة الطلب على سلعته ) . وفي هذه الحالة يزيد ربح المحتكر دون أن يزيد الإنتاج ودون زيادة في العمالة ، أضف إلى ذلك أن بقاء الأجور النقدية على حالها مع ارتفاع الأسعار ( أو لا تزيد بنفس معدل زيادة الأسعار ) تؤدي إلى انخفاض الأجور الحقيقية وزيادة نصيب الربح ، ويكاد ذلك هو المظهر العام في ظل جو تسود فيه الاحتكارات .
4- يفترض كينز أن الأثمان والأجور تكون ثابتة في المرحلة التي يتوصل فيها إلى محددات مستوى النشاط الاقتصادي وأوضاع توازنه المختلفة ، هذا الافتراض يتجاهل ضمنيا الطبيعة الاحتكارية للهيكل الاقتصادي ، ومن ثم الطبيعة التضخمية لآداء الاقتصاد الرأسمالي في المدى الطويل ابتداء من بداية القرن العشرين ، كما أن أهداف التحليل الاقتصادي النقدي هو بيان الكيفية التي يتحدد بها المستوى العام للأسعار فكيف نصل الى هذا التحديد إذا افترض كينز مسبقا أن الأسعار بقيت ثابتة
5 – يعتقد كثير من الاقتصاديين أن نظرية كينز العامة ليست عامة وذلك أن هذه النظرية لا تصلح إلا لأحوال الكساد ، لهذا فإن كينز قد أهمل في كتاباته علاقة النفقة بالأسعار ، كما أهمل تقلبات الأسعار ، وقد يمكن قبول هذا الإهمال في أحوال البطالة لكن لا يمكن قبوله في أحوال التوظيف الكامل أو بالقرب من التوظيف الكامل ....
ثانيا : على مستوى نتائج السياسة الكينزية من الناحية العملية : تثور الكثير من الأسئلة والشكوك حول مظاهر مختلفة لأداء الاقتصاد الرأسمالي في الفترة التالية على ظهور نظرية كينز واستخدامها كمبرر نظري لممارسات الدولة الرأسمالية ....،
1 – يثور التساؤل حول السياسات الكينزية التي ترتكز على تحويل الاستثمارات العامة وغيرها عن طريق عجز الموازنة في وضع المالية العامة تحت تصرف الاحتكارات المالية التي تسيطر على الجهاز المالي والمصرفي ( بما تحققه من أرباح عالية ) ، الأمر الذي مكن هذه الاحتكارات في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية إلى التحول إلى شركات عابرة القارات Multinational .
2 – إن سياسة كينز في مقاومته للكساد في النظام الرأسمالي عمليا تنطوي على كثير من التعقيدات والمشاكل ، إذ لابد من فرض كثير من القيود على الحرية الاقتصادية للأفراد والمشروعات ، لكي تؤدي السياسة الكينزية نتائجها المنشودة .
3 – يثور السؤال كذلك حول ما ظلت تعرفه الاقتصاديات الرأسمالية المتقدمة من نسبة كبيرة للبطالة . تتزايد منذ ثمانينات القرن الماضي ، تبرر نظريا بالتفرقة بين البطالة المزمنة والبطالة الدورية على أن الأولى لازمة لمرونة الجهاز الإنتاجي في مجموعه في حين أن الثانية هي التي تسعى السياسة الكينية للقضاء عليها .
4 – لم تستطع السياسة الكينزية إعفاء الاقتصاديات الرأسمالية من التقلبات الدورية ، فرغم أن الدولة بتدخلها قد أضعفت من حدة هذه التقلبات لمدة عقدين من الزمن ( الخمسينات والستينات من القرن الماضي ) لكن بداية من السبعينات بدأ الاقتصاد الرأسمالي الدولي يعرف أزمات مالية شبه دورية لتنتقل إلى الأجزاء المتخلفة من الاقتصاد الرأسمالي ( المكسيك 1994 – 1995 ، جنوب شرق آسيا 1996 – 1997 ، روسيا البرازيل ، الأرجنتين ... )

ثالثا : غموض الفكر الكينزي في بنائه النظري على مستويين :
1 – المستوى الأول : يعيب بعض الاقتصاديين على كينز الغموض الذي يكتنف تحليله بشأن الادخار و الاستثمار ،متسائلين عن الكيفية التي يتعادل بها الادخار مع الاستثمار دائما حسب تعريف كينز لكل منهما ،في حين أن هذا التعادل باعتراف كينز نفسه قد يعني توازنا في بعض الأوقات واختلال توازن في أوقات أخرى .
2 – المستوى الثاني : إذا نظرنا إلى النقود في التحليل الكينزي ، فإن سعر الفائدة يتحدد بعرض النقود والطلب على النقود ( تفضيل السيولة ) تأسيسا على أن سعر الفائدة ( سعر النقود ) هو ثمن التضحية بالسيولة ، كما أن الطلب على النقود من جانب الأفراد أي رغبتهم في الاحتفاظ بها يرجع إلى دوافع ثلاثة : دافع المعاملات ، دافع الاحتياط ، ودافع المضاربة من هذا التحليل نتطرق إلى :
أ – إذا تحققت زيادة ي عرض النقود فإن هذه الزيادة ( مع بقاء الأشياء الأخرى على حالها ) ستؤدي إلى انخفاض سعر الفائدة ، ولكن لو أمعنا النظر في الجانب الآخر من النظام الاقتصادي فإن انخفاض سعر الفائدة مع افتراض ثبات منحنى الكفاية الحدية لرأس المال ( منحنى الطلب على الاستثمار ) يؤدي إلى زيادة الانفاق الاستثماري التي تؤدي من خلال أثر مضاعف الاستثمار إلى زيادة مضاعفة في مستوى الدخل ، وبالتالي في مستوى التوظيف .
ب - ولكن لابد أن تنطوي هذه الزيادة المضاعفة في الدخل على زيادة الطلب على النقود بدافعي المعاملات والاحتياط ( العلاقة طردية بين الطلب على النقود لأغراض المعاملات والاحتياط وبين حجم الدخل ) ، وإشباع هذا الطلب لا يتحقق إلا بالسحب من الأرصدة النقدية التي يحتفظ بها الأفراد لاغراض المضاربة وبالتالي ترك كمية من النقود أقل مما كانت عليه يمكن للأفراد أن يحتفظوا بها كأصل سائل. غير أن هذا الوضع يقتضي ارتفاع سعر الفائدة ليكون ذلك حافزا لتخلي الأفراد عن السيولة ودفعهم أكثر إلى شراء السندات ...ولكن ما يعنيه ارتفاع سعر الفائدة في هذه الحالة ؟ منحنى الكفاية الحديث لرأس المال ( منحنى الطلب على الاستثمار ) تحت ارتفاع الفائدة يؤدي إلى انخفاض الإنفاق الاستثماري وبالتالي انخفاض الدخل وبالتالي تخفيض مستوى العمالة .
جـ - وبالتالي يصبح مضاعف الاستثمار سلاح ذو حدين متعاكسين ( قد يعمل في صالح العمالة أو في صالحهما ) .
II تعديلات على البناء النظري لكينز ( التصحيحات ) :
نأخذ هذه التعديلات على مستويين
المستوى الأول: ساهم فريق من الاقتصاديين عن طريق صياغة بعض التعاريف الجديدة في إزالة الكثير من الغموض الذي يكتنف تحليل كينز للادخار والاستثمار .
• إذ نجد أن هوتري يفرق بين الاستثمار المقصود والاستثمار غير المقصود ، الاستثمار المقصود هو الجزء من الاستثمار الكلي الذي يقبل عليه الأفراد بمحض اختيارهم لارتفاع عائد الاستثمار عن سعر الفائدة ، أما الاستثمار غير المقصود فهو يتمثل في المخزون من السلع غير المباعة ( استثمار موجب غير مقصود ) أو يتمثل في نفاذ المخزون من السلع ( استثمار سالب غير مقصود )، أما الاستثمار الفعلي فهو مجموع النوعين الأول والثاني ، ويمثل الفرق بين الناتج الكلي ( من سلع الاستهلاك وسلع الاستثمار ) وبين الاستهلاك ، ولذلك فالاستثمار الفعلي يمثل الثروة المستهلكة وكذلك الادخار الفعلي يساوي الثروة غير المستهلكة ( وبالتالي فهو يساوي الاستثمار الفعلي ) .
• أما " أولهن " فهو يفرق بين التوقعات وبين ما يتحقق منها ، فلو فرضنا مثلا زيادة توقع رجال الأعمال للربح بدفعهم إلى زيادة استثماراتهم في حين أن الادخار المتوقع والذي يدخره الفرد لم يتغير فسوف تكون النتيجة زيادة الدخل والادخار الفعلي نتيجة لزيادة الاستثمار وبالتالي فالادخار الذي تحقق فعلا أكبر من المتوقع ، وهنا يصبح الدخل المحقق أكبر من الدخل المتوقع ومن ثم يزيد الادخار زيادة تقابل الزيادة في الاستثمار ، إذ يغير الأفراد من خططهم وتوقعاتهم تبعا لما يتحقق من نتائج وإذا اتفقت قرارات المستثمرين مع قرارات المدخرين حدث التوازن وبشكل عام يرى " أولهن " أن حجم الادخار الذي يتوقعه المدخرون قد يختلف عن حجم الاستثمار الذي يتوقعه المستثمرون ، غير أن الاستثمار المحقق لابد أن يساوي الادخار المحقق ... ويتفق " أولهن " مع كينز في أن قرارات رجال الأعمال هي المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي ،كما يتفق معه في أن التغيرات في الدخل الناشئة عن التغيرات في الاستثمار هي الوسيلة الوحيدة التي يتحقق بموجبها تعادل الادخار والاستثمار .
• أما " روبرتسون " يرى أن هناك فترة زمنية بين تسلم الدخل والتصرف فيه ( تحليل الفترة ) ويقسم الزمن إلى فترات قصيرة متساوية يسميها أياما ، وعلى ها الأساس فالدخل الذي يكتسبه الأفراد في يوم معين لا يمكنهم التصرف فيه في نفس اليوم ، بل في اليوم التالي له أي أن الادخار والإنفاق الفعلي الذي يتحقق اليوم هو من الدخل الذي يحصل عليه الأفراد بالأمس ومن ثم فإن ادخار اليوم يساوي الفرق بين دخل أمس وإنفاق اليوم ، فإذا زاد الدخل نتيجة لزيادة الاستثمار فإن دخل اليوم يصبح أكبر من دخل الأمس ، غير أن دخل الأمس هو الذي يمكن التصرف فيه اليوم والذي لا يكفي لتمويل الاستثمار فلا مناص من الالتجاء إلى التصرف في المكتنزات أو طلبا للحصول على الائتمان ، كما أن الزيادة في دخل اليوم المترتبة عن الزيادة في الاستثمار لا ينتج عنها زيادة في الإنفاق وفي ادخار اليوم ، كما لا يمكن التصرف فيها اليوم وعلى ذلك فإن الاستثمار اليوم قد زاد عن ادخار اليوم ، ويعتقد " روبرتسون " أن هذه الزيادة في الاستثمار عن الادخار قد تستمر لفترة من الزمن طالما أن ارتفاع مستوى الدخل يؤدي إلى ارتفاع الأسعار ومعدلات الأرباح .
المستوى الثاني - لابد أن يتحقق التوازن النقدي وتوازن الدخل في آن واحد للتغلب على عدم الاستقرار الاقتصادي الناشيء عن التأثير المتعاكس لمضاعف الاستثمار ، لقد كانت هذه الفكرة التي أوحت بما هو معروف في التحليل الكلي بالشكل البياني " هيكس - هانس " 1 .
Hides Hamser Diagramme : وتقوم فكرة هذا المنحنى على التمييز بين قطاعين رئيسيين داخل النظام الاقتصادي : القطاع النقدي الذي ينطوي على العمليات النقدية المتعلقة بعرض النقود والطلب عليها وسعر الفائدة ، والقطاع الحقيقي الذي ينطوي على العمليات الحقيقية المتعلقة بالادخار وبالاستثمار والدخل ، ومن الواضح أن سعر الفائدة بالغ الأثر في كلا القطاعين .
إذ أنه يتحدد في القطاع النقدي بتفاعل قوي عرض النقود وقوى الطلب على النقود كما أن تقلبات سعر الفائدة في القطاع النقدي تؤثر على مستوى الاستثمار في القطاع الحقيقي ،وبالتالي على العلاقة بين الادخار والاستثمار وتأثيرها على مستوى الدخل ، وبتعادل الاستثمار والادخار (تعادل الطلب الكلي مع العرض الكلي ) يحدد مستوى الدخل القومي في وضع التوازن ، وحتى إذا لم يتحقق التعادل بين الادخار المقصود والاستثمار المقصود ، فتغير الدخل ( حسب كينز ) كفيل بإعادة التوازن بين الادخار المحقق والاستثمار المحقق ، ومن هنا نرى أن سعر الفائدة هو همزة الوصل بين القطاعين النقدي والحقيقي ، وأن تلك العلاقة بين القطاعين من خلال سعر الفائدة هي التي أوحت إلى " هيكس ' و ' هانسن " بادخال منحنى الادخار والاستثمار ((IS في تحليل التوازن في القطاع الحقيقي ، وإدخال منحنى تفضيل السيولة والنقود (LM ) في تحليل التوازن في القطاع النقدي .
من التحليل السابق :
- منحنى الادخار (IS ) يعبر بيانيا عن علاقة من مقتضاها أن أية نقطة وقضعة على هذا المنحنى تمثل مستوى معينا من الدخل ، يناظره مستوى معين لسعر الفائدة ، كما تعكس هذه النقطة في نفس الوقت توازنا في القطاع الحقيق حيث يتعادل الادخار والاستثمار.
- كما استخلصنا أن منحنى تفضيل السيولة وكمية النقود (LM ) يعبر بيانيا عن علاقة نقاط من الدخل تناظرها مستويات لأسعار الفائدة ، كما تعكس هذه النقطة في نفس الوقت توازن في القطاع النقدي من الاقتصاد القومي حيث يتعادل الطلب على النقود (تفضيل السيولة ) مع عرض النقود .
- بما أن المحاور المستوية لكلا المنحنيين (IS ) و ( LM ) هي سعر الفائدة والدخل يمكن الجمع بين المنحنيين في شكل بياني واحد بحثا عن نقطة تقاطعهما ، هذه النقطة الواقعة على كلا المنحنيين هي نقطة التوازن العام في القطاعين معا ( الحقيقي والنقدي ) محققا الاستقرار الاقتصادي المنشود ( انظر الشكل ) :
توليفة هيكس – هانس (LM) r%



E r*
أسعار الفائدة
y (IS)


R : تمثل سعر الفائدة التوازني بالنسبة للقطاعين الحقيقي والنقدي
Y : المستوى التوازني في كلا القطاعين .
E : تحتل نقطة تقاطع منحنى (IS ) و ( LM ) تعبيرا عن التوازن العام في النظام الاقتصادي .
III: التقلبات الاقتصادية الدورية :
يطلق اصطلاح الدورة الاقتصادية على تلك النقابات التي تنتاب العديد من الكميات الاقتصادية الكلية ، يعرف " ميتشل " الدورة الاقتصادية بأنه تغير كمي ينتاب النشاط الاقتصادي الكلي .
تميزت الاقتصاديات الرأسمالية بهذه التقلبات منذ بدايات الفكر الكلاسيكي لكنها لم تحظ بالاهتمام الكافي ربما لأن التقلبات الدورية الأولى لم تنتج عنها آثار اجتماعية واسعة ، ولقد شهد العالم إبان الكساد العظيم في الفترة من سنة 1929 إلى سنة 1932 زيادة كبيرة جدا ، عند العاطلين عن العمل ، مما كاد يعصف بالاقتصاديات الرأسمالية بل بالفكر الرأسمالي ككل ... لتظهر النظرية العامة لكينز محولة الكثير من الأفكار الرأسمالية عن اتجاهها الأول .
أولا- التقلبات الاقتصادية عند كينز : ومجمل القول فإن الدورة الاقتصادية عند كينز هي نتيجة لتقلبات في الاستثمار ، ومن هنا ندرك أن لقرارات رجال الأعمال في هذا الصدد أهمية بالغة في تحديد مستوى النشاط الاقتصادي ميولهم الخاص في مجال الاستثمار ، قد يرفع أو يهبط من مستوى الاستثمار ، غير أن سلوك رجال الأعمال الاستثماري يبنى على توقعاتهم التفاؤلية أو التشاؤمية بصدد الكفاية الحدية لرأس المال في مقارنتها بسعر الفائدة السوقي . والكفاية الحدية مرتبطة بقوة الطلب الكلي الفعال ، وما دامت توقعات رجال الأعمال قد تخيب أو تتحقق ، فهنا يجد هؤلاء أنهم ملزمون بمراجعة توقعاتهم وتغيير قراراتهم فيما يتعلق بالنشاط الاستثماري من آن لآخر ، هذا التغيير في القرارات الاستثمارية لرجال الأعمال من حين لآخر يؤدي إلى نشوء التقلبات الدورية الاقتصادية ،أضف إلى ذلك أن فرص الاستثمار حسب التحليل الكينزي قليلة نسبيا في المجتمعات المتقدمة اقتصاديا ( المجتمعات الغنية ) لأنها بلغت مرحلة البلوغ الاقتصادي ، وذلك لقلة ميلها الحدي للاستهلاك ( على عكس الدول الفقيرة ) 1 بعبارة أخرى فبالإضافة إلى التقلبات في الكفاية الحدية لرأس المال التي تميز الدورة الاقتصادية في الدول الغنية المتقدمة اقتصاديا ، فتقدمها الاقتصادي يحمل بين جنباته الكساد المزمن ومن ثم يتضح أن نظرة كينز إلى مستقبل النشاط الاقتصادي كانت نظرة ملؤها التشاؤم .1
ثانيا - نقد هيكس للتحليل الكينزي " 2
ابتدأ هيكس تحليله بتوجيه النقد إلى التحليل الكينزي في فهم وتفسير ظاهرة الدورة الاقتصادية وذلك لأن كينز لم يأخذ أثر المعجل في الاعتبار وبالتالي لم يهتم بالتفرقة بين الاستثمار التلقائي (المستقل ) والاستثمار المستحفز ( التابع ) لأن كينز اهتم بالاستهلاك Indused consumption وهو ما يشكل أثرا مضاعفا ، ولم يهتم بالاستثمار المستحفز Indused bnvestment وهو ما يعرف بأثر المعجل .
كما يؤكد هيكس أن المضاعف الكينزي البسيط بأثره في الزيادات المتتالية في الاستهلاك ( أثر المضاعف ) تتجه نحو التناقص ثم الاضمحلال ثم التلاشي بمرور الوقت ، وهذا يعتبر أن المضاعف الكينزي البسيط ليس سوى عامل يأدي بالنظام الاقتصادي إلى الثبات والاستقرار في النهاية ، أي لا يفسر التقلبات الاقتصادية ، وآثار النقص في التحليل الكينزي اهتمام هيكس بالتفرقة بين الاستثمار التلقائي والاستثمار المحفز بفرض أن كلا هذين النوعين من الاستثمار يوجد داخل النظام الاقتصادي ، غير أن الاستثمار التلقائي لا يتأثر بالتغيرات في مستوى الناتج ( الدخل ) أي لا علاقة له بالنمو الاقتصادي الذي يتحدد بعوامل خارجية ، أما الاستثمار المستحفز فيتوقف على التغيرات في الناتج الكلي ، ومثل هذا الاستثمار هو دالة لمعدل نمو الناتج ، وهذا الاستثمار المستحفز يلعب دورا جوهريا في تحليل هيكس للدورة لأن حل المعجل يتوقف عليه .
ثالثا - نظرية المضاعف المركب ( نظرية هانسن ) :
اعتمد هانسن في تفسير الدورة الاقتصادية على تداخل أثري المضاعف والمعجل . أي على الاستهلاك المستحفز منه ( أثر المضاعف ) وعلى الاستثمار المستحفز(أثر المعجل ) حيث يفترض هانسن حدوث زيادة أولية في الاستثمار التلقائي (المستقل ) وهذه الزيادة تؤدي إلى زيادة في الناتج ( الدخل ) ، التي بدورها تفضي إلى زيادة مضاعفة في الاستهلاك من خلال أثر المضاعف هذا الاستهلاك يؤدي إلى الاستثمار المستحفز، مع فرض وجود طاقة فائضة في الاقتصاد القومي وذلك من خلال مبدأ المعجل ، وهكذا تستمر الحركة التراكمية عن طريق تداخل المضاعف والمعجل .
ويمكن للحركة ( بفعل المعجل ) أن تتعدى الحدود المفروضة على المضاعف وأن يتفجر عنها نمو مستمر ، إذا كانت القيمة العددية للمعجل مرتفعة ، وكان المعجل مصحوبا بميل حدي مرتفع للاستهلاك يرفع من قيمة المضاعف . وفي هذه الحالة يستمر التوسع التراكمي حتى يتحقق التوضيف الكامل لموارد المجتمع ، عند هذه النقطة يأخذ الناتج القومي في الانخفاض ، وينخفض بالتالي الاستثمار المستحفز .
وحتى لو فرضنا استمرار الاستثمار التلقائي في التزايد بمعدل ثابت كما يعتقد هيكس فإن هانسن يرى أن الزيادة في الدخل القومي تأخذ منحنى متناقص وذلك للسببين :
- أن جزءا متزايدا من كل زيادة في الدخل يدخر في الفترات المتتالية ، وهذا الجزء يؤدي إلى انخفاض الزيادة في الاستهلاك ( الاستهلاك المستحفز ينخفض ) وبالتالي إلى انخفاض الاستثمار المستحفز ، وإن حدث وكان الاستثمار المستحفز ينخفض بدرجة أكبر من الزيادة في الاستهلاك فإن الدخل القومي يبدأ بالانخفاض ، لتبدأ الحركة الانكماشية .
- أن الكفاية الحدية لرأس المال تتجه إلى الانخفاض مع تزايد حجم الاستثمار ، وهذا يعني أن افتراض استمرار الزيادة في الاستثمار التلقائي بمعدل ثابت هو افتراض غير محتمل الوقوع بعد مضي سنوات على بدء الحركة التراكمية ، إلا في حالات تغيرات كبيرة في أساليب الإنتاج أو تمكنت الزيادة السكانية من تعويض الاتجاه التنازلي في الكفاية الحدية .
في كلا السببين تعني اتجاه الكفاية الحدية لرأس المال نحو الانخفاض أن الحركة التراكمية تقضي على نفسها بنفسها ، وذلك لأن كل زيادة في الاستثمار ( تخفض الكفاية الحدية ) تقلل من فرص الاستثمارات الجديدة ، وبالتالي يكون هانسن قد وصل عبر تحليله إلى مايلي :
1/ أن الحركة التراكمية تقضي على نفسها بنفسها (تداخل على المضاعف والمعجل معا).
2/ أن تفسير هانسن للدورة الاقتصادية قد ظل في الإطار الذي رسمه كينز ، وإن كان هانسن أعطى أهمية كبيرة لمبدأ المعجل .
3/ سلط الضوء على ضرورة تدخل الحكومة .

وأخيرا ...رغم كل الانتقادات الموجهة للاقتصاد الكينزي فلا شك أن هذا الاقتصاد يعتبر مرحلة هامة في تطور الفكر الاقتصادي والسياسات الاقتصادية ، لا بل إن فريقا من الاقتصاديين المحدثين قد جعل أفكار كينز نقطة البدء في الدراسات الاقتصادية الحديثة ووضع من الآراء والأفكار ما يعتبر امتدادا لنظرية كينز العامة في مجال التحليل الكلي ...






















الخطة المنتهجة في هذا البحث :
I – الإتجاهات العامة للنقد التي يمكن أن توجه لنظرية كينز .
II – تعديلات على البناء النظري لكينز ( التصحيح ) .
III- التقلبات الإقتصادية الدورية .

قائمة المراجع :
- الاقتصاد الكلي : أ. د . أحمد الأشتر دار الثقافة للنشر والتوزيع .
- الأسواق النقدية والمالية د . مروان عطون ديوان المطبوعات الجامعية .
- الاقتصاد النقدي د. ضياء مجيد الموسوي دار الفكر الجزائر.
- مبادئ علم الاقتصاد د . حسين عمر دار الفكر العربي .
- مبادئ الاقتصاد النقدي د . أسامة العربي دار الجامعة الجديدة .
د . محمد دويدار

lakhdarayachi
09-01-2009, 18:46
نقد نظرية كينز
1. تشجيع الطلب الفعّال عن طريق النفقات الحكومية يمكن أن يعطي نتائج مؤقتة باعتبار الحكومة لا تضع
طلباً جديداً,لكن تحول الطلب من شكل لآخر,أي الطلب الحكومي يضع على حساب تقليص الطلب الاستثماري في القطاع الخاص,وبافتراض ثبات العوامل الأخرى,فإن ارتفاع النفقات الحكومية يحول الطلب من القطاع الخاص إلى القطاع العام,نظراً لأنّ الحكومة تمول مشترياتها من الضرائب والقروض,كما أنّ الحكومة عندما تزيد في الطلب فإنّها تتسبب في انخفاض القوة الشرائية للنقود عندما لا تقابل الزيادة في الطلب زيادة تماثلها في العرض.
2. لا يمكن في كل الظروف أن تؤدي زيادة الاستثمارات المملولة عن طريق الضرائب أو القروض إلى
توسيع الطاقة الإنتاجية وبالتالي زيادة الدخل القومي وهذا ما وقع خلال السبعينيات.لما ارتفعت تكاليف المواد الأولية.
3. إنّ عملية تمويل النفقات الحكومية عن قروض من البنوك المركزية والتجارية ليساهم في تفاقم مشكلة
التضخم .
4. إنّ الاستهلاك أهم مما كان يعتقد كينز، بل كثيرا ما يكون أكثر أهمية من الاستثمار، وهذا من خلال
الأبحاث الإحصائية التي قام بها كوزنيتش على المجتمع الأمريكي بين سنتي(1879م-1938م) حيث توصل إلى أنّ الدخل القومي الأمريكي قد زاد زيادة كبيرة، وأنّ الجزء الأكبر من هذا الدخل كان موجها للاستهلاك، مما أدى إلى ارتفاع مستوى المعيشة إلى درجة كبيرة، وقد دلت الدراسة أيضا أنّ الادخار قد ظلّ ثابتا نسبيا تقريبا خلال هذه الفترة.
5. من ناحية أخرى فقد أدّى التوسع في الإنفاق على سلع الاستهلاك المعمرة إلى امتصاص المدخرات في
الاستهلاك، حيث أنّ السلع المعمرة تعتبر منفذا هاما من منافذ امتصاص المدخرات.
6. إنّ السياسة النقدية السخية التي نادى بها كينز لمعالجة الكساد قد تؤدي إلى نشوب حالة التضخم،
وتعرقل السياسة المصرفية .
7. في مقال للأستاذ طوبن انتقد بشدّة تفسير كينز الذي يتضمن طريقا واحدا، إمّا الاحتفاظ بالنقــود
جميعها أو الاحتفاظ بالسندات جميعها وذلك بتتبع أسعار الفائدة المستقبلية، وقد رأى كوبن أنّه على المستوى التطبيقي ليس صحيحا فالأفراد يحتفظون ببعض من كليهما.
8. لا يرتبط التفضيل النقدي للمعاملة والاحتياط بالدخل فحسب بل بسعر الفائدة أيضا.
9. اعتبر بومول أنّ سعر الفائدة يرتبط أيضاً بالتفضيل النقدي للمعاملة والاحتياط فحيث أنّ استلام الدخل
لا يتوافق مع إنفاقه,مما يوجد فرصة للاستفادة من جزء منه في الحصول على فائدة بدلاً من تجنيبه كلية كنفقة للفرصة البديلة وكلما زاد حجم النقود للمعاملات كلما زادت نفقة الفرصة البديلة.
10.مصيدة السيولة مشكوك في وجودها عملياً:
في دراسة حديثة لبرونفينيرنيروميار,ربطت بين الطلب على الأرصدة الخاملة ومتغيرات ثلاث هي
سعر الفائدة قصير الأجل والثروة والأرصدة الخاملة فلا دليل على مصيدة السيولة، ووصل إلى نفس النتيجة فريد مان و لاتينة في الوقت نفسه تقريباً سنة 1960م مستعملين فرصة الدخل الدائم.
11.والذي يدل على ضعف تحليل مصيدة السيولة أيضاً ,أن سعر الفائدة الحقيقي قد يهبط عن الصفر ليصير سلباً كما حدث في الدول المتقدمة في السبعينات بعد الارتفاع الشديد للتضخم .
12.لم يكن كينز يتصور غير السندات والنقود,مع أنّ هناك أنواع متباينة من أشباه النقود تصدرها مؤسسات نقدية جاهزة للتنافس مع النقود على السيولة,كما أنّ ثروة المجتمع لابد أن تعتبر كعامل مؤثر في دافع المضاربة,فكلما كان المجتمع غنياً كلما اتسعت حافظته المالية لتشمل أصول سائلة وغير سائلة.













النموذج العام للطلب على النقود لفريدمان:

lakhdarayachi
09-01-2009, 18:50
الاسواق المالية






الفصل الأول:ـــــــــــــــ السوق المالـــي : مفهومها و أهميتها و الأوراق المتداولــة فيها

مقدمــة:
"مما لاشك فيه أن المال من الإحتياجات الأساسية في الحياة اليومية مثل غيره من الحاجيات. و لا يمكن أن يغيب عن الذهن أنه عصب الحياة بإعتباره المحرك الأساسي للمهام داخل أي منظمة أعمال و من ثم لابد أن يتوفر المال في الوقت المناسب و بالقدر المناسب. ) "1(
ما جعل للمبادلات التجاريـــة دور حيوي و فعــال في ترقيـة النشاط الإقتصادي و تحقيــــق التنمية الشاملة، عن طريق لجوء المؤسسات الإقتصادية إلى البنوك التي قد تفرض عليها الكثير من القيــود و الشروط من أجل الإقراض، أو تقوم بطرح أوراق ماليــة في سوق الأوراق المالية، فما هي إذن سوق الأوراق المالية؟ و فيما تتمثل الأوراق المالية المتداولة بداخلها؟ وما هي أهميتها في الجانبين الإقتصادي والمالـــي؟

المبعث الأول: مفهوم السوق المالي
للمال دور أساسي في تحريك عجلة التنمية الإقتصادية، و لتلبية ذلك كان من الضروري توفير أسواق مالية مختلفة، من أهمها أسواق الأوراق المالية) البورصة(.
" فوجود هذه الأسواق في أي بلد يعتبر المرآة التي تعكس الوجه الحضـاري الحديث لإقتصاديات الدول و تقدمها، فهي تعد من أهم أجهزة و مكونات الأسواق المالية.
فهي تهدف إلى تأمين السيولــــة و تجميع المدخرات للإسهام في عملية الإستثمــار و التنمية وعليــه فقـد إرتبط تطور الأسواق المالية بالتطور الإقتصادي و الصناعي الذي مرت به معظم دول العالم، و قد ترتب عن ذلك إصدار العديد من الأوراق المالية. ) " 2(
لذلك سنتطرق للتعريف بالسوق المالي و مكوناته و أهم المتدخلين فيه.
المطلب الأول: التعريف و المكونات و المتدخلون في السوق المالي
الفرع الأول: التعريف
السوق المالي هوالمكان الذي يتم فيه شــراء و بيــع الأوراق الماليــة بمختلف أشكالها : كأسهم و سندات الشركات، و سندات الحكومة.
التعامل في هذه السوق يكون بالمضاربة بمعنى شراء الأوراق المالية و إعادة بيعها بغية تحقيق الربح، "والربح هو الفارق بين ثمــن الشراء و البيــع بحسب كميـة الأوراق، و يتوقف مقداره على قدرة المضارب على التنبؤ بأحوال السوق) "1(، فإن كان تقديره جيدا كان بإستطاعته تحقيق ربح مرتفع و العكس.



ـــــــــــــــــ
) 1( - رسمية قرياقص، أسواق المال ) أسواق، رأسمال، مؤسسات (، الدار الجامعية،1999 ص:9.
) 2( - نفس المرجع، ص:17.
)3( - ضياء مجيد الموسوي، الأزمة الإقتصادية العالمية، دار الهدى للطباعة و النشر و التوزيع الجزائر، 1990،ص:83.

الفصل الأول:ـــــــــــــــ السوق المالـــي : مفهومها و أهميتها و الأوراق المتداولــة فيها

و بصفة عامة، فسوق الأوراق المالية سوق منظمة تنعقــد في مكان معين و في أوقات دورية، بين المتعاملين في شراء و بيع مختلف الأوراق المالية.

الفرع الثاني: المكونات
سوق الأوراق الماليـة يتم فيها تداول الأوراق الماليـة التي تصدرها منظمات الأعمال
وهناك نوعان من السوق المالي هما:

- أسواق حاضرة: يتم تداول الأوراق المالية فيها من خلال أسواق منظمة أي داخل مكان محدد و معروف يطلق عليه لفظ البورصــة، أو خارج هذا المكان و هو ما يعرف بالأسواق غير المنظمة، حيث يتم التعامل بأوراق مالية طويلة الأجل من أسهــم وسندات، و هنا تنتقل ملكية الورقة للمشتري فورا عند إتمام الصفقة و ذلك بعد أن يدفع قيمة الورقة أو جزء منها.

- أسواق آجلة: و يطلق عليها أسواق العقود المستقبلة، و هي تتعامل أيضا في الأسهم و السندات و لكن من خلال عقود و إتفاقيات يتم تنفيذها في تاريخ لاحق، بمعنى أن يدفع المشتري قيمـة الورقة و يتسلمهــا فــي تاريخ لاحق، و الغرض من وجود هذه الأسواق هو تجنب مخاطر تغير السعر.

و الشكل التالي يوضح مكونات سوق الأوراق المالية بصورة مبسطة.
الشكل رقم 1 : مكونات سوق الأوراق المالية

المصدر:رسمية قرياقص، ‏أسواق المال، الدار الجامعية، 1999،ص:13.





الفصل الأول:ـــــــــــــــ السوق المالـــي : مفهومها و أهميتها و الأوراق المتداولــة فيها

الفرع الثالث: المتدخلون في السوق المالي
يمكن تقسيم المتدخلين في عملية البورصة إلى قسمين أساسيين: متدخلين مباشرين، و متدخلين غير مباشرين.
أما المباشرين فهم السماسرة و الوسطاء و مختلف الأعضاء الآخرين الذين يمارسون العمليات في سوق الأوراق الماليـة، و المتدخليـــن غير المباشرين هم العملاء الأساسيين الذين يعمل السماسرة و الوسطاء على تنفيذ أوامرهم.

1 – السماسرة:
"السمسار هو وسيط في سوق الأوراق المالية، و يعمل كوكيل للمستثمرين الماليين عند شــراء أو بيع الأوراق المالية، فوظائفهم تقتصر على المقابلة بين رغبات البائعين و بين رغبات المشترين مقابل الحصول على عمولة. ) "1(
إذن يتم تداول الأوراق المالية في البورصة عن طريق السماسرة، فيكفي على العميل أن يصدر أمرا لسمساره، ليشرع هذا الأخير في تنفيذ العملية وفقا للقانون الداخلي للبورصة، من هنا " فللسمسار دور مزدوج يكمل في نقل أوامر العملاء إلى سوق الأوراق المالية من جهــة، و العمل على تنفيذها من جهة أخرى…. السمسار إذن هو ذو دراية و علم في شؤون الأوراق المالية، يقوم بعقد عمليـات بيع و شراء للأوراق المالية، لحساب عملائه في البورصة، و في المواعيد الرسمية، و يعد مسؤولا و ضامنا لصحة كل عملية يتمها. ) "2(

عمل السمسار ينحصر في تقريب وجهتي نظر شخصين ليتعاقدا ، مقابل عمولة متفق عليها، تكون غالبا نسبة مؤوية من قيمة الصفقة التي يتمها، لذلك فإنه و إن كانت الصفقة تتم على يديه، فهو لا يعتبر ممثلا لأي من الطرفين، و إنما يقرب بينهما فقط.
و نظرا للدور الفعال الذي يلعبـــه السمسار في سوق الأوراق المالية، فقــد إشتــرط فيــه بعض القواعـــد لحمايـــة المتعامليـــن و المصلحة العامة، أهمها ما يلي: ) 3(
-أن يكون متمتعا بالأهلية القانونية و التأهيل العلمي، و أن لا يكون قد سبق إشهار إفلاسه أو حكم عليه بالإدانة في جنايـة أو جنحـة أو سرقـة أو نصب أو خيانة للأمانة، إضافة إلى التزوير أو مخالفة قوانين النقد، إلا إذا كان قد رد إليه إعتباره.
- أن لا يكون قد حكم عليــه بالتوقيف أو الغرامة بصفته ملحقا بأحد مكاتب السمسرة، و أن لا يعمل بأعمال تجارية أخرى غير أعمال البورصة، كما لا يجب أن يكون عضوا بمجلس إدارة إحدى الشركات.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
) 1( - أحمد أبو الفتوح الناقة، نظرية النقود و البنوك و الأسواق المالية، مؤسسة شباب الجامعة،1991، ص:27 .
) 2( - شمعون شمعون، البورصة، دار هومة للطباعة و النشر و التوزيع الجزائر، 1998، ص ص:35-36.
) 3( - نفس المرجع، ص:36.

الفصل الأول:ـــــــــــــــ السوق المالـــي : مفهومها و أهميتها و الأوراق المتداولــة فيها

- و لضمان حياده الكلي فلا يجوز له أن يعقد عمليات في البورصــة لحسابه الخاص، أو لحساب زوجته أو أقاربه، كما لا يمكنه أن يقرض بضمان أوراق مالية مودعة لديه و إلا تعرض للشطب، إضافة إلى أنه لا يجوز له أن يقترض بضمان أوراق ماليـة لــه، إلا في حدود مبلغ لا يزيد عن 3/2 من رأس ماله، و لا يزيد عن 2/1 من قيمة الأوراق الضامنة له.

2 – الوسطــاء:
"الوسيط هو أدآة إتصال بين العميل و السمسار المقيد لديه، يحصل على حصة من العمولة التي يتحصل عليها السمسار، و هو مسؤول عن كافة العمليات المعقودة بواسطته) " 1( ، و لا يجب أن يعمل إلا بإسم السمسار الذي يتبعه.

3 – المندوب الرئيسي:
يساعد السمسار في تنفيذ الأوامر التي يتلقاها من عميله بالمقصورة مستخدم لديه يدعى المندوب الرئيسي، فلا يجوز لهذا الشخص أن يعمل إلا بإسم السمسار الذي أوكلـه و لحسابه و تحت مسؤوليته، كما لا يمكنه أن يكون طرفا في العمليات التي يعقدها السمسار، و أن لا يعمل لحسابه الخاص.

4 – الأعضاء المنضمون:
هم الموظفـون الذين توكلهم البنوك لعقـد عمليــات في البورصة لصالحها و حسابها الخاص، هؤلاء الأعضاء يرسلون أوامرهم إلى سماسرة الأوراق المالية بأنفسهم دون أي وسيط.

5 – العمـــلاء:
العملاء هم الأطراف المتدخلون بصورة غيـر مباشـرة في عمليات البورصة، و العميل قد يكون بنكا، شركة، دولة أو فرد.
- تدخل البنوك في البورصة يكون بشراء و بيع الأوراق المالية المكتب فيها، و كذا المشاركة في إجراء عمليات المقاصة في آخر الجلسة.
- تدخل الشركات يكونه بطرح الأسهم أو السندات للإكتتاب فيها، و هو ما يجلب لها السيولة اللازمة لمزاولة نشاطاتها.





ــــــــــــــــــــــــــــــ
) 1( - نفس المرجع، ص:37


الفصل الأول:ـــــــــــــــ السوق المالـــي : مفهومها و أهميتها و الأوراق المتداولــة فيها

- تتدخل الدولة في البورصة بإعتبارها السلطة العليا في البلاد للإشراف على سير العمل فيها، كما يمكنها أيضا القيام بطرح سندات لتوفير السيولة اللازمة، و بالتالي معالجة مختلف أنواع العجز كعجز الميزانية أو العجز التجاري.
- تدخل الأفراد يكون بشراء الأوراق المالية المطروحة من طرف الشركـات أو الدولة و بالتالي تقديم القروض و توفير السيولة من جهة و الحصول على عائد معقول من جهة أخرى.

المطلب الثاني: النظام الداخلي للسوق
ضمانا للسير الحسن للعمل في سوق الأوراق المالية كان من الضروري تنظيم هذا الجهاز ووضع خطة محكمة يسير عليها، عن طريق إنشاء هيئات و جهات مختصة تعمل على حماية مصالح المستثمرين و المصلحة العامة و كذا الحفاظ على أسواق حرة و مفتوحة، فتم تنظيم سوق الأوراق المالية وفقا للهيكل التالي: )1(

الفرع الأول: الجمعية العامة
يجتمع مجموع الأعضاء العاملين و المنضمين في البورصة في جهاز يسمى بالجمعية العامة، يترأس هذه الجمعية رئيس لجنة البورصة أو نائبه، و ظيفتها المصادقة على الميزانية و على حساب الإرادات و النفقات.
للجمعية الحق في إبداء آرائها خاصة إذا تعلق الأمر بتعديل اللائحة الداخلية، و تصدر قراراتها بأغلبية الأصوات.

الفرع الثاني: لجنة البورصة)سوق الأوراق المالية(
تضم عدة أشخاص يتم إختيارهم من بين السماسرة و من قبل الدولة، مهمتها ضمان السير الحسن للعمل في البورصة، كما أنها تقوم بإصدار نشرة الأسعار في كل يوم عمل أو جلسة و توزعها في اليوم التالي.
تسقط العضوية عن كل شخص في لجنـة البورصــة يصـدر ضده حكم بعقوبة الوقف أو الشطب أو الغرامة.

الفرع الثالث:اللائحة الداخلية
تحدد هذه اللائحــة نظام العمل الداخــلي في سوق الأوراق الماليــة، و من أهم المواضيــع التي تعينهــا:
- طريقة العمل في المقصورة.



ــــــــــــــــــــــــــــــ
) 1( - شمعون شمعون، مرجع سابق، ص ص:38-41.


الفصل الأول: ـــــــــــــــ السوق المالـــي : مفهومها و أهميتها و الأوراق المتداولــة فيها

- مواعيد العمل و أيام العطل.
- الرسوم و الإشتراكات.
- العمليات و جداول الأسعار.

الفرع الرابع: المقصورة
هي مكــان يبنى في شكل مدرج، تعينــه لجنــة البورصة لتنفيذ أوامر البيـــع و الشراء التي يتلقاها السمسار من عميله، يحرم قطعيا على الأفراد دخول المقصورة نظرا لدقة العمليات التي تتم بها، و لا يجوز تنفيذ الأوامر في مكان آخر غير المقصورة.

الفرع الخامس: هيئة التحكيم
لحل النزاعات القائمــة بين مختلف الأعضاء في البورصة تم تشكيل هيئة للتحكيم، لكن اللجوء إليها لا يتم إلا بموافقة الطرفين، تتألـــف هذه الهيئة من رئيس لجنة البورصة و أربعة أعضاء تختارهم اللجنة. قرارات هيئة التحكيم غير قابلة للإستئناف.

الفرع السادس: مجلس التأديب
لم يهمل النظام الداخلي لسوق الأوراق المالية الجانب التأديبي لبعض السماسرة المتلاعبين بمصالح عملائهم، لهذا تم إنشاء مجلس يسن عقوبات رادعة لكل من ينحاز من السماسرة عن تطبيق القوانين السائدة في البورصة، كلجوء البعض إلى الإخلال بقواعد السلوك، أو إخفاء حقيقة المركز المالي، أو تقديم مستندات كاذبة.
و من أهم العقوبات التي يفرضها مجلس التأديب ما يلـــي: الإنذار، الغرامة، الوقف و الشطب.

الفرع السابع: غرفة المقاصة
فيها يتم تسوية كافة العمليات المبرمة في البورصة بين السماسرة الدائنين و المدينين من طرف نقابة السماسرة.

الفرع الثامن: نقابة السماسرة
مشكلة من سماسرة منتخبين فيما بينهم، هدفها حماية مصالحهم و الدفاع عن حقوقهم. يدير النقابة لجنـــة منتخبة من طرف الجمعية العامة، تتألف من عدة أعضــاء أهمهم: رئيس و نائب رئيس’ أمين صندوق و مستشارين.

الفرع التاسع: مندوب الحكومة
تشرف الحكومة على كافة البورصات المتواجدة على الإقليم، و عليه يتعين على كل وزارة في هذه الحكومة أن تعين مندوبا أو أكثر لضمان تطبيق القوانين و اللوائح .


الفصل الأول:ـــــــــــــــ السوق المالـــي : مفهومها و أهميتها و الأوراق المتداولــة فيها

يتم إستدعاء مندوب الحكومة لحضور كافة إجتماعات الجمعية العامة، جلسات لجنة البورصة، مجلس التأديب، و هيئة التحكيم، و إلا كانت قراراتها باطلة، كما أن له حق الإعتراض على جميع قرارات الجمعية العامة و لجنة البورصة، في حين صدورها مخالفة لقوانين البورصة أو لوائحها أو حتى الصالح العام.

المطلب الثالث: آلية العمل في البورصة
لا شك أن العمل في سوق الأوراق المالية يتم وفق آلية مدروسة و منظمـة، يجب إتباعها و إحترامها من طرف كل المتعاملين فيه لتحقيق العمليات المطلوب تنفيـــذها في جو يسوده النظام و الشفافية التامة، و عليه يتعين على كل سمسار في البورصة أن يحترم الخطوات التاليــــــة: ) 1(

الفرع الأول: تلقي الأمر
كل عملية في البورصة تنطلق بمجرد تلقي السمسار للأمر من طرف عميله، إما بالشراء أو البيع، فهذا الأمر قد يصدر شفويا أو هاتفيا أو كتابيا، لهذا فعلى العميل أن يحدد بدقة إسم الأوراق المالية التي يود التعامل فيها، عددها و سعرها… و على السمسار أن يلتزم بتنفيذ الأمر في حدود ما طلب منه، و إن تعذر عليه ذلك فلا ينفذ العقد.

الفرع الثاني: تنفيذ العملية داخل المقصورة
فور إتفاق السمسار مع عميله، ينادي السمسار أو مندوبه بأعلى صوته داخل المقصورة معلنا عن إسم الأوراق المالية التي يرغب التعامل فيها، عندها يتقدم من السماسرة من يعنيه الأمر، فيتقق السمساران على شروط البيـــع أو الشراء فإن إتفقا و كان السعـر في حدود ما أمرا بـــه أبرمت الصفقـة و سجلت في دفتر خاص بكل منهما، يوقع كلاهما على دفتر الأخر، بعدها تقيد العملية في قسيمة خاصة موجودة في المقصورة، يتم التصريح فيها عن كافة المعلومات المتعلقة بالصفقة، و تسلم إلى الموظف المكلف بالكتابة على لوحة الأسعار التي تبين للمتعاملين التعامل في هذا النوع من الأوراق المالية.

الفرع الثالث: تنفيذ العملية بين العميل و السمسار
بعد تنفيذ العملية في المقصورة، يرسل السمسار إلى عميله خطابا مفصلا يشرح فيه عدد الأوراق المالية التي قام بشرائها أو بيعها لحسابه و سعرها.
فإن كان العميل مشتريا، فقيمة الصفقة تساوي سعر الأوراق الماليــــة المشتراة مضافا إليها الرسوم و الضرائب المستحقة و عمولة السمسار، يدفعها العميل مقابل إستلامه للأوراق المالية.


ــــــــــــــــــــــــــــــ
) 1( شمعون شمعون، مرجع سابق، ص ص:42-43..


الفصل الأول:ـــــــــــــــ السوق المالـــي : مفهومها و أهميتها و الأوراق المتداولــة فيها


أما إذا كان العميل بائعا، فقيمة الصفقة المسلمة له تساوي قيمة الأوراق المالية المباعة مخصوما منها الرسوم و الضرائب و عمولة السمسار.
و تجدر الإشارة إلى أن كافة أوامر البيع و الشراء الصادرة في البورصة، لا تنفذ إلا عن طريق السمسار و في المقصورة تحديدا.

المبحث الثاني: الأوراق المالية
تحتاج الشركات أثناء حياتها إلى الأموال لمزاولة نشاطاتها و توسيع مشاريعها، لهذا فهي تلجأ إلى الإقتراض.
و لما كانت الأموال التي تحتاجها ضخمة تفوق قدرة شخص واحد، و تعجز الشركة على الوفاء بها، كان من الضروري تقسيم هذه الأموال إلى أجزاء متساوية القيمة مع تحديد أجل طويل للدفع، لقاء فائدة و عوائد معينة، لذلك كانت الأوراق المالية طويلة الأجل التي تصدرها منشآت الأعمال خاصة الأسهم و السندات هي السلعة الرئيسية التي يتم تداولها في البورصات. ففيما تتمثل هذه الأسهم و السندات؟

المطلب الأول: الأسهــم
الفرع الأول: تعريفها
"السهم هو حق المساهم في شركة أموال، و هو ذلك الصك الذي يثبت هذا الحق القابل للتداول وفقا لقواعــد القانون التجاري، و يمثل السهم حق مالكــه في الجمعية العمومية، و التصويت فيها و الإنتخاب، و حق الأولوية في الإكتتاب عند زيادة رأس مال الشركة، إضافة إلى حق الحصول على جزء من أرباحها عند التصفية بسبب الإنقضاء. " ) 1(
و بصفــة عامة فالسهم هو صك بدخل متغير تصدره شركــة ما عند إنطلاقهــا أو زيادة رأسمالها، و مجموع الأسهم يمثل رأس مال الشركة، و الأصل أن تطرح أسهم الشركة على الجمهور للإكتتاب فيها، و ذلك عن طريق بنك أو أكثر، إذ يتلقى البنك إكتتابات الجمهور التي قد تزيد على عدد الأسهم المصدرة، "و هنا يقوم المؤسسون بعملية تسمى عملية التخصيص حيث يفضلون صغار المكتتبين في عدد صغير من الأسهم و ذلك في حالة الرغبة في إنتشار سمعة الشركة على عدد كبير من الناس، أو قد يفضل المؤسسون كبار المكتتبين و يرفضوا صغارهم، كما قد يقبلوا جميع المكتتبين صغــارا أو كبارا بعملية تسمى التوزيع النسبي أي أن كل مكتتب يأخذ نسبة أقل من التي يرغب في شرائها". ) 2(



) 1( - شمعون شمعون، مرجع سابق، ص:21 .
) 2( - محمود أمين زويل، بورصة الأوراق المالية )موقعها من السوق- أحوالها و مستقبلها( ، دار الوفاء للطباعــــة و النشر’ الإسكندرية، 2000 ، ص:44 .
الفصل الأول:ـــــــــــــــ السوق المالـــي : مفهومها و أهميتها و الأوراق المتداولــة فيها

و هذه النسبة تحسب كما يلي:





مثلا: إذا كان عدد الأسهم المصدرة 200.000 سهم و الإكتتاب غطى مرتين أي تم الإكتتاب في 400.000 سهم. 200.000 1
فتكون نسبة التخصيص = =
400.000 2
أي أن كل سهم يخصص له نصف عدد الأسهم التي اكتتب فيها.

الفرع الثاني: أنواعهــــا
يمكن تقسيم الأسهم إلى ثلاث مجموعات:
من حيث شكلها، من حيث الحقوق التي يتمتع بها أصحابها و من حيث نوع الحصة المقدمــة.
- من حيث الشكل: نفرق بين أسهم إسمية، أسهم لحاملها و أخرى لأمر. ) 1(

1 – أسهم إسمية: هي إسهم تحمل إسم مالكها و تدون فيها بعض البيانات:
كإسم و لقب المساهم، موطنه و جنسيته، نوع ورقة الأسهم التي يمتلكها، نوع الشركة التي يساهم فيها، عنوانها، رأسمالها ومركزها، بيان القيمة المدفوعة من ثمن السهم لمعرفة ما تبقى على المساهم.

2 – أسهم لحاملها: هي أسهم لا يذكر فيها إسم المساهم بل يعد حاملها مالكا لها بسبب الحيازة الماديــة، و عليه فإن التنازل عنها يتم بمجرد إنتقالها من يد إلى أخرى لهذا فهي سريعة التداول، لحاملها الحق في حضور مداولات الشركة في جمعياتها العمومية، و المشاركة في تقسيم أرباحها، أما من جانب الشركة فلها الحق أن لا تعترف إلا بمالك واحد هو حامل السهم، حتى و إن حصل عليه بطريقة غير مشروعة.

3 – أسهم لأمر: قد تصدر الشركة أسهم لأمر يشترط أن تكون كاملة الوفاء بمعنى أنه على المساهم أن يدفع كل القيمة الإسمية للسهم عند الإكتتاب، لأن الشركة في هذه الحالة لا يمكنها أن تتعقب تداول السهم، و بالتالي لا تستطيع أن تتعرف على المساهم الأخير الملزم بالقيمة المستحقة و المتبقية من قيمة السهم.


ــــــــــــــــــــــــــــــ
) 1( - شمعون شمعون، مرجع سابق، ص ص: 22 - 23 .

الفصل الأول:ـــــــــــــــ السوق المالـــي : مفهومها و أهميتها و الأوراق المتداولــة فيها

- من حيث الحقوق التي يتمتع بها أصحابها: نفرق بين ) 1(.
1 – أسهم عادية: السهم العادي هو صك ملكية له ثلاث قيم:
- القيمة الإسمية: تتمثل في القيمة المدونة على قسيمة السهم، و عادة ما يكون منصوص عليها في عقد التأسيس.
- القيمة الدفترية: هي النسبة بين قيمة حقوق الملكية )الإحتياطات، الأرباح المحتجزة، الأسهم العادية( و عدد الأسهم العادية المصدرة.
- القيمة السوقية: هي القيمة التي يباع بها السهــم في السوق) سوق الأوراق المالية(، قد تكون القيمة أكبر أو أقل من القيمة الإسمية أو الدفترية، و عليه فإن القيمة السوقية للسهم تعتبر التقييم الحقيقي للسهم العادي.
من بين خصائص السهم العادي ما يلـــي:
- لا يجوز لحامل السهم العادي أن يطالب بنصيبه في الأرباح، إذ لم تحقق الشركة أرباحا و تقرر توزيعها، إلى جانب ذلك نجد أن صاحب السهم العادي له حق نقل ملكيته بالبيع أو التنازل أو بأي طريقة أخرى، و له حق التصويت في الجمعية العمومية إلى جانب ذلك فمسؤوليته محدودة بحصته في رأس المال.
- ليس من حق حامل السهم العادي الرجــوع على المنشأة المصــدرة لإسترداد قيمته، و إذا أراد التخلص من السهــم فليس أمامه سوى عرضه للبيع في سوق الأوراق المالية.
- و في حالة الإفلاس ليس هناك ما يضمن لحامل السهم العادي إسترجاع القيمة التي سبق و أن دفعها لشراء السهم، بل قد لا يسترد شيئا منها على الإطلاق.
2 – أسهم ممتازة: قد تسمى أيضا بأسهم الأولوية أو أسهم الأفضلية، و هي سند ملكية له قيمة إسمية دفترية و سوقية شأنه في ذلك شأن السهم العادي غير أن القيمة الدفتريـة

ــــــــــــــــــــــــــــــ
) 1( - رسمية قرياقص، مرجع سابق، ص ص :20-21 .
الفصل الأول:ـــــــــــــــ السوق المالـــي : مفهومها و أهميتها و الأوراق المتداولــة فيها

تتمثل في قيمة الأسهم الممتازة كما تظهر في دفاتر الشركة مقسومة على عدد الأسهم المصدرة، تحمل الأسهـم الممتازة مزايا و إمتيازات تفرقها عن غيرها، منها مثــلا:
- لحملة الأسهم الممتازة الأولوية على حملة الأسهم العادية، في إسترجاع قيمة أسهمهم عند تصفية الشركة أو الإفلاس.
- القيمة الإسمية للسهم الممتاز لابد أن تساوي القيمة الإسمية للسهم العادي.
- لحملة هذه الأسهم الحق في الحصول على توزيعات تعادل تماما ما يحصل عليه حملة الأسهم العادية.
- حق الأولوية في الأرباح بنسبة ثابتة من القيمة الإسمية قبل توزيعها على حملة الأسهم العادية و عادة ما لا يبقى شيئا منها لهم.
كما تجدر الإشارة إلى أن السهم الممتاز ليس له تاريخ إستحقاق، و لكن من الممكن أن ينص العقد عل إستدعائه في وقت لاحق.

3 – أسهم التمتع: هي صكوك يتسلمها المساهم عندما يستوفي كل القيمة الإسمية لسهمه، و يشترط في تقديم هذه الأسهم أن يكون مصرحا بذلك في القانون النظامي للشركة، و يتم ذلك عن طريق القرعة.
" و أسهم التمتع تعطي للمساهميـن بدلا من الأسهم التي تم إستهلاكها بطريق القرعة
و يكون ذلك عادة في الشركات صاحبة الإمتياز الحكومي، أي أن الحكومة يؤول إليها جميع ما تملكه الشركة صاحبة الإمتياز، و من ثم تقوم الشركة بإستهلاك نسب من الأسهم، حتى يتم إستهلاك جميع الأسهم بإنتهاء مدة الإمتياز". ) 1(






ــــــــــــــــــــــــــــــ
) 1( - محمود أمين زويل، مرجع سابق، ص: 47.

الفصل الأول:ـــــــــــــــ السوق المالـــي : مفهومها و أهميتها و الأوراق المتداولــة فيها

- من حيث نوع الحصة المقدمة: ) 1(
1 – أسهم نقدية: هي الأسهم التي يكتتب فيها المساهم شرط أن تدفع قيمتها نقدا، و لا يتم تداول هذه الأسهم إلا بعد تأسيس الشركة بصفة نهائية و صدور المرسوم المرخص بتأسيسها.
2 – أسهم عينية: هي أسهم يدفع صاحبها قيمتها بممتلكات عينيــة كعقار أو مصنع أو متجر أو أي موجودات أخرى، فلا يجوز للشركة أن تسلم هذه الأسهم إلى أصحابها إلا عند إستلام المساهمات و الموجودات التي تقابلها بكاملها، و قد منع القانون تداول هذا النوع من الأسهم إلا بعد إنقضاء سنتين من تاريخ إصدارها.

الفرع الثالث: العوامل المحددة لأسعار الأسهم
لا شك أن سعر الأسهم يتحـدد في سوق الأوراق المالية وفقا لعوامل و متغيرات عديدة، لعل من أهمها: عوامل إقتصادية و أخرى مالية.
أما الأولى فترتبط بنشاط المؤسسة و مدى نجاحها و إزدهارها، و ما ينتج عن ذلك من إرتفاع في الأرباح و هو ما يجلب المساهمين و الأفراد إلى إقتناء كميات كبيرة من هذه الأسهم، و بطبيعــة الحال فإن إرتفاع الطلب يؤدي لا محالة إلى إرتفاع أسعار الأسهم، و العكس صحيح، حيث أن تدهــور نشاط المؤسسة يؤدي إلى إنخفاض دخلها و أرباحها، الأمر الذي يؤدي إلى إعراض المتعاملين عن شراء أسهمها و بالتالي إنخفاض أسعارها في سوق الأوراق المالية.
أما العوامل المالية "فتتأثر بقانوني العرض و الطلب في سوق الأوراق المالية، فكلما إرتفعت كمية رؤوس الأموال المعروضة للتداول كلما تحسنت أسعار الأسهم و إتجهت نحو الصعود، و كلما قلت هذه الكمية كلما إنخفضت أسعارها. ) "2(
ــــــــــــــــــــــــــــــ
) 1( - شمعون شمعون، مرجع سابق، ص:24 .
) 2( - نففس المرجع، ص ص:70-71 .

الفصل الأول:ـــــــــــــــ السوق المالـــي : مفهومها و أهميتها و الأوراق المتداولــة فيها

المطلب الثاني: السندات
الفرع الأول: تعريفها
السند هو صك قابل للتداول في سوق الأوراق المالية، تصدره مؤسسة أعمال و يتعلق بقرض طويل الأجل، و هو بهذا يعد عقدا أ و إتفاقا بين طرفين، بمقتضاه يقوم الطرف الأول بإقراض الطرف الثاني، مع تعهد هذا الأخير برد المبالغ المقترضة و الفوائد المتفق عليها في تواريخ محددة.
إذن فإن السند هو " صك يعود بدخل ثابت على صاحبه، ويمثل دينا على المؤسسة لأصل طويل أو متوسط الأجل، في مقابله تتعهد بدفع مبلغ معين كفائدة بصورة دورية طول مدة السند، مع دفع القيمة الإسمية عند الإستحقاق. ) " 1(
و في تعريف آ خر للسند: "السنــد يمثل جزء من قرض، و المقتــرض قد يكون الدولة أو شركة مساهمــة، فتوجد لدينا سنـدات حكومية و سندات الشركات المساهمة، و حامل السند يعتبر مقرضا، و يستحق فائــدة ثابتــة سنويا مقابل إستثمار أموالــه في شكل سندات، و السنـــد يكون عــادة طويل الأجل لمدة عشر سنوات. " ) 2(
الفرع الثاني: أنواعهــــا
يمكن التمييز بين عدة أنواع من السندات: ) 3(
- السند المستحق الوفاء بعلاوة إصدار:
لكي تشجع مؤسسة ما المدخرين على توظيف أموالهم، تعمل على إصدار سندات بمبلغ معين يسمى سعر الإصدار، على أن تقر رد هذا المبلغ في ميعاد الإستحقاق، مضافا إليه مبلغا إضافيا يسمى" العلاوة".

ــــــــــــــــــــــــــــــ
) 1( - ضياء مجيد الموسوي، مرجع سابق، ص:82.
) 2( - محمود أمين زويل، مرجع سابق، ص:44 - 45 .
) 3( - شمعون شمعون، مرجع سابق، ص ص:28- 29 .

الفصل الأول:ـــــــــــــــ السوق المالـــي : مفهومها و أهميتها و الأوراق المتداولــة فيها

- سنـــد النصيب:
لا يجوز إصدار هذا النوع من السندات إلا بإذن من الحكومة، و النصيب هو مبلغ معين يمنح للبعض من حملة السندات الذين تعينهم القرعة، و مبلغه لا يقتطع من الفائدة المستحقة لحامل السند، لكنه مبلغ إضافي كتحفيز و مكافأة لجلب مقرضين جدد.
- السند المضمون:
لكي تحصل بعض الشركات على حاجاتها من الأموال، تعمد أحيانا إلى إجتذاب رؤوس الأمول، عن طريق تقديم ضمانات عينية لوفاء القرض، كأن ترهن عقارتها رهنا تأمينيا.
يمكن إضافة أنواع أخرى من السندات من أهمها: ) 1(
- سندات المشاركة في الأرباح:
تعطي لأصحابها الحق ليس فقط في العوائد الدورية لسنداتهم، بل و في جزء من أرباح المؤسســة.
- السندات القابلة للتحويل إلى أسهم:
تتمثل في السندات الممتازة التي تصدرها الشركة، و تعطي الحق لحامله إختياريا في تحويل سنداته إلى أسهم عادية.
و إضافة لهذا الحق عند إصدار هذه السندات، يشجع المستثمرين عند الإكتتاب فيها، لأن هذا النوع من السندات يضمن لصاحبه إمتيازين هما:
- الحصول على معدل فائدة ثابت بمجرد شراء هذه السندات.
- التمتع بالمشاركة في نمو و إزدهار الشركة في المستقبل، عن طريق حقه في تحويل سنده إلى سهم عادي في أي وقت يختاره.
إضافة إلى هاتين الميزتين فإن الشركة عادة ما تبيع هذه السندات بقيمة أعلى من مثيلاتها من السندات التي لا تتمتع بهذا الحـق. و تتمثل هذه القيمة في الفرق بين قيمة
السند عند إصداره و القيمة التحويلية و يطلق عليها علاوة التحويل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
) 1( - رسمية قرياقص، مرجع سابق، ص: 30 .
الفصل الأول:ـــــــــــــــ السوق المالـــي : مفهومها و أهميتها و الأوراق المتداولــة فيها

الفرع الثالث:العوامل المحددة لأسعار السندات
يتحدد سعر السند في البورصة وفقا لأسعار الفائدة السائدة في السوق، و العلاقة بينهما علاقة عكسية محضة، فإرتفاع أسعار الفائدة في السوق النقدي يؤدي إلى إنخفاض أسعار السندات و العكس صحيح.
و كمثال على ذلك تقوم شركة ما بإصدار سند، قيمته الإسمية تساوي100 دج، بمعدل فائدة سنوي يعادل4 % أي أن مالك السند سيحصل سنويا على مبلغ 4 دج كفائدة طول مدة السند، مهما تغيرت اسعار الفائدة في السوق، ففي حالة إنخفاضها إلى 2% مثلا فهذا ما يستلزم توظيف 200 دج في البنــك بدلا عن 100 دج للحصول على نفس العائد أي 4 دج، و هذا ما يعني إرتفاع قيمة السند و بالتالي إرتفاع سعره.
و بالطبع يحصل العكس في حالة إرتفاع أسعار الفائدة في السوق، إلى 8% بدلا من4%
و في هذه الحالة يكفي للمستثمر أن يوظف 50 دج عوض عن 100 دج، ليحصل على نفس العائد أي 4 دج، بمعنى أن 100 دج السابقـة ستعود عليه لو وظفها في البنك بـ:8 دج، و هذا يعني إنخفاض قيمة السند و بالتالي إنخفاض سعره.و بالتالي فإن معدل الفائدة السائد في السوق، هو المؤشر الفعلي لحركة أسعار السندات.

المطلب الثالث: مقارنة بين الأسهم و السندات:
من الضروري الإشارة إلى وجود إختلافات جوهرية بين الأسهم و السندات، تتمثل في تلك الفروقات و العوامل التي يأخذها المستثمر بعين الإعتبار عندما يريد إتخاذ قرار إقتناء الأسهم و السندات و أهم هذه الإختلافات تتمثل في: ) 1(
* السهم جزء من رأسمال الشركة و حامله شريك بقدر رأسماله، في حين السند دين على الشركة و حامله دائنا لها بقيمة سنده.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
) 1( - شمعون شمعون، مرجع سابق، ص:33..
الفصل الأول:ـــــــــــــــ السوق المالـــي : مفهومها و أهميتها و الأوراق المتداولــة فيها

* ربح السهم متغير حسب نشاط الشركة و قد تكون هناك خسارة، بينما ربح السند ثابت لا يتأثر لا بالربح و لا بالخسارة.

* للسندات أجل محدد يتوجب على الشركة خلاله أن تسدد قيمتها لأصحابها، بينما الأسهم ليس لها أجل محدد لأنها ترتبط بوجود الشركة.

* لحامل السهم الحق في الرقابة و إدارة الشركــة عن طريق الجمعية العامة، بعكس
حامل السند.

* يمكن لحامل السهم أن يسترد رأسماله، ببيع أسهمه في البورصة، لكن لا يشترط أن يكون ما دفعه هو ما يسترده، فقد يزيد أو ينقص بينما حامل السند يسترد رأسماله في الموعد المتفق عليه تاما، لا يزيد و لا ينقص.

* نصيب حامل السهم عند تصفية الشركة أو الخسارة، الباقي بعد تسويــة كافة الديون، بينما حامل السند فله حق الأولوية في الحصول على مستحقاته، أي أنه عند تصفية الشركة يحصل حملة السندات على حقوقهم قبل حصول حملة الأسهم على أي جزء من حقوقهم.

* من وجهة نظر الشركة المصدرة، تعتبر فوائد السندات من النفقات فهي لا تخضع للضريبة بينما عوائد الأسهم فإنها تعتبر توزيع للأرباح أي أنها تخضع للضريبة.






الفصل الأول:ـــــــــــــــ السوق المالـــي : مفهومها و أهميتها و الأوراق المتداولــة فيها

و يمكن إضافة بعض الخصائص و الإختلافات بين الأسهم و السندات من خلال الجدول التالي:

جدول رقم 1 : جدول المقارنة بين الأسهم و السندات

عامل المقارنة
السهم
السند
التعريــــف: جزء من رأسمال الشركـة، و حامله شريك فيها بقدر رأسماله. دين على الشركة’و حامله دائن لها بقيمة السند.
دور حاملها في إدارة الشركة: حامله لهى الحق في الرقابــة و إدارة الشركة عن طريق الجمعية العامة. حامله ليس له الحق في الإدارة.
الدخل الذي يوفره لحامله: ربح السهم متغير حسب نشاط الشركة و قد تكون هناك خسارة. ربح السند ثابت و لا يتأثر بالخسارة.
الأخطار: حامله لا يسترد رأسماله إلا بالبيع في البورصة أو عند تصفية الشركة. لا يتعرض لأخطار لأن حامله يسترد رأسماله في الموعد المحدد للإستحقاق.
الأولوية في التسديد: عند الخسارة و تصفية الشركة، يكـون نصيب حامله’ الباقي بعد تسديد كافة الديون. حامله تكون له الأولوية في الحصول على مستحقاته عند وقوع الخسارة أو في حالة التصفية.
أجل الإستحقاق: الأسهم ليس لها أجل إستحقاق محدد لأنها ترتبط بوجود الشركة المصدرة. السند له أجل معين ’يتوجب على الشركة المصدرة خلاله أن تسدد قيمته لحامله.
الفصل الأول:ـــــــــــــــ السوق المالـــي : مفهومها و أهميتها و الأوراق المتداولــة فيها

المبحث الثالث: أهمية بورصة الأوراق المالية
تولي معظم الدول حاليا إهتماما كبيرا بالبورصة، نظرا للدور الفعال الذي تلعبه في تأمين السيولة و جلب الإستثمارات الأجنبية، إذ تساهم هذه الأخيرة في إنجاز المشـاريع و المخططات الإقتصادية الحكومية و الخاصة.
من هنا كانت البورصة إلى جانب القروض ) البنكية و السندية ( مصدرا للتمويل طويل الأجل إنطلاقا من أن المال هو العمود الفقـــري الذي يرتكز عليه النشاط الإقتصادي و عليه فقد أصبحت اليوم تساهم بشكل فعال في التنمية الإقتصادية.
من هذا المنطلق يمكن القول، أن للبورصة أهمية إقتصادية و مالية بالغة يمكن التطرق إليها فيما يلـــي:

المطلب الأول: الأهمية المالية
لتمويل العملات الإقتصادية لا بد من توظيف الأموال المحلية و العمل على إستقطاب الأموال الأجنبية، من أجل توفير السيولة النقدية اللازمة.
و لجلب الأموال الأجنبية لا بد من منح فوائد مغرية، لأن المستثمرين غالبا ما يترددون في التخلي عن مدخراتهم لفترات طويلة، و بهذا فإن الإستثمار في البورصة يعمل على تغذية السوق بالأموال اللازمة، بحيث يستفيد حامل الأوراق المالية ) المسـثمر( من الربح و تستفيد الشركة أو الجهــة التي طرحت أسهمها للتـــداول من تمويل دائم و طويل الأجل و عليه فإن البورصة تؤدي دورا مزدوجا إذ تفيــد المستثمر من جهة و المؤسسات الإقتصادية من جهة أخرى.

الفرع الأول: بالنسبة للمستثمر
يقوم المستمر بشراء الأوراق المالية المتمثلة في الأسهم و السندات بإستخدام الأموال الفائضة لديه، و هو بهذا يسعى إلى الحصول على الربح الذي قد يتحقق إما عن طريق الفوائد المتعلقة بالأوراق المالية، أو بفعل المضاربة الناتجة عن تقلبات الأسعار في البورصة.
"فالمستثمر يقبل على شراء الأوراق المالية طالما يمكنه بيعها في أي وقت و إستعادة قيمتها، فالتعامل في البورصة يتم من خلال مدخرات الأفراد الطبيعيين و المعنويين المستثمرة في شكل أسهم و سندات، و المعــــروف أن دوافع الإدخــار لدى هؤلاء متنوعة، و بصفة عامة يلاحظ أن المدخر يحتاج إلى أمواله طبقا لظروفه الطارئة و التي لا تحدد في زمن معين كما يرغب أيضا في إسترداد هذه الأموال دون خسارة محسوسة. " ) 1(
إذن فحامل السهم لا يمكنه إسترجاع مدخراته من الشركة التي يساهم بها، لأنها قد تحولت إلى موجودات داخل المؤسسة الإقتصادية و تبقى على حالها طالما أن المؤسسة موجودة، و عليه فلحملة الأسهم الحق في التنـــازل عنها لغيرهم بالبيع في البورصة
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
) 1( - رسمية قريااص، مرجع سابق، ص ص: 43’44.
الفصل الأول:ـــــــــــــــ السوق المالـــي : مفهومها و أهميتها و الأوراق المتداولــة فيها

و بهذه الطريقة يمكنهم تحقيق التوازن من ناحية العرض و الطلب، إذ يمكن للمستثمر أن يسترد أمواله في الوقت اللازم، مع إحتفاظ صاحب الطلب بالأموال المكتتب فيها لتمويل الإستثمارات المختلفة و الإحتياجات الخاصة.

الفرع الثاني: بالنسبة للمؤسسات الإقتصادية للحصول على ما تحتاجـه من سيولـة و تمويل طويل الأجل، "حيث أن الإقبال على شراء الإصدارات الجديدة لمؤسسة مقيدة بالبورصة، يكون أكبر مما لو كانت الإصدارات لمؤسسة غير مقيدة بها" ) 1(
و عليه فإن القيد بالبورصة يعتبر نوعا من الإعتراف بقدرة الشركة و كفاءتها و ضمان لربحيتها، حيث تكون مجبرة على تقديم كافة المعلومات و البيانات المرتبطة بنشاطها ووضعيتها، و هو ما يخلق درجة من الإطمئنان و الثقة في نفس المستثمر الأمر الذي يدفعه إلى إقتناء إصداراتها دون غيرها، و بهذه الطريقة تتمكن المؤسسات الإقتصادية من الحصول على ما تحتاجه من سيولة لتمويل مشاريعها و إحتياجاتها.
إلى جانب التمويل الطويل الأجل الذي توفره البورصة للشركات فهي تعمل على تخفيض" التكاليف المتعلقة بالقروض الأجنبية المتمثلة في الأسهم" ) 2(’ التي تلجأ إليها الشركات بإعتبارها مصدرا للتمويل من جهة ووسيلة لتنويع المخاطر من جهة أخرى.

المطلب الثاني: الأهمية الإقتصادية
إن الدور الإقتصادي الذي تلعبه البورصة يرتبط أساسا بجانبها المالي، حيث أن مشاركة
رؤوس الأموال الأجنبية في الإستثمارات المحلية، يزيد من مردودية المؤسسات الإقتصادية الخاصة و العامة، و هذا ما يعود بالإيجاب على الإقتصاد الكلي ليوجهــه نحـوى الإنتعاش و التسريع من وتيرة التنمية.


ــــــــــــــــــــــــــــــ
) 1( - نفس المرجع، ص: 47.
) 2( - مجلة التمويل و التنمية ، مقال بعنوان: تطوير أسواق الأوراق المالية و قرارات تمويل الشركات ، تصدر عن صندوق النقد الدولي، جوان 1996 ، ص:47.
الفصل الأول:ـــــــــــــــ السوق المالـــي : مفهومها و أهميتها و الأوراق المتداولــة فيها

هذا الهدف الذي تسعى إليه العديد من البلدان، لهذا فقد أصبحت اليوم تولي إهتماما أكبر بالبورصة لبلوغ غايتها المرجوة، و في هذا الصدد سنحاول معرفة الدور الأساسي للإستثمارات الأجنبية و البورصة بشكل عام في الإنتعاش الإقتصادي.

الفرع الأول: دور الإستثمارات الأجنبية في الإنتعاش الإقتصادي
تسعى البورصة إلى جلب الإستثمارات الأجنبية و هذا بإتباع طرق شتى أهمها: منح فوائد مرتفعة و مغرية و تبيان مكانة الشركات المقيدة لديها.
حيث أن إنضمام الشركة إلى البورصة يخلق لها مكانة خاصة بين الشركات و يدل على أوضاعها الإقتصادية الجيدة و مركزها المالي المقبول.
و منه فإن "تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية تعمل على الرفع من حجم السيولة على مستوى البلد المستقبل، مما يخلق مصدرا ماليا تتمكن من خلاله المؤسسات من تمويل مشاريعها . " ) 1(
و خير دليل على أهمية رؤوس الأموال الأجنبية في الإنتعاش الإقتصادي، تجارب البلدان الناشئة في جنوب شرق آسيا و أمريكا اللاتينية التي تشهد بورصتها ديناميكية كبيرة.

الفرع الثاني: دور البورصة في الإنتعاش الإقتصادي
تهدف البورصة إلى تأمين السيولة و تجميع المدخـرات للإسهام في عمليات الإستثمار
و التنمية من خلال تزويد المشروعات بالموارد المالية اللازمة "كما تتمكن الدولة من سد حاجياتها المالية و تغطية أعبائها و كذا تمويل أهدافها التنموية من خلال إصدار أوراق مالية يتم تداولها في البورصة. " ) 2(




ــــــــــــــــــــــــــــــ
) 1( - فريد النجار، البورصات و الهندسة المالية، نشر مؤسســة شباب الجامعة، الإسكندرية، 1998-1999، ص: 16.
) 2( - رسمية قريااقص، مرجع سابق ، ص: 41.
الفصل الأول:ـــــــــــــــ السوق المالـــي : مفهومها و أهميتها و الأوراق المتداولــة فيها



و عليه فبالإصدار في البورصة تتمكن الدولة من تحقيق برامجها التنموية المسطرة في مختلف القطاعات.
و يمكن القول إذن أن البورصة هي عبارة عن سوق مالي مصغر، هدفه توفير السيولة التي تعد قاعدة النشاط الإقتصادي، فهي في الواقع تؤدي وظيفة عامة لكل من المنشآة المصدرة للأورا ق المالية و المستثمرين في تلك الأوراق، لهذا تلجأ الكثير من البلدان اليوم إلى البورصة كوسيلة لجلب الإستثمارات الأجنبية خاصة، تطلعا لتحقيــق الرفاهية و الإنتعاش الإقتصادي.































الفصل الأول:ـــــــــــــــ السوق المالـــي : مفهومها و أهميتها و الأوراق المتداولــة فيها


*خلاصــــــة*
من العرض السابق يتضح لنا أن سوق الأوراق المالية من أهم مكونات سوق المال في أي دولة، لما لها من دور بالغ الأهمية في التطور الإقتصادي و الصناعي الذي مرت به معظم الدول خاصة الرأسمالية منها، حيث يضم السوق المالي الدولي عددا محدودا نسبيا من المراكز المالية الدولية الكبيرة التي تتم بواسطتها أغلبية العمليات المالية في العالم.
و في ظل الوضع الراهن المتميز بالعولمة و ما أحدثته من تغيرات على إقتصاديات الدول، إرتأينا أن نقدم في الفصل الثاني من هذا البحث نظرة حول العولمة و الأسواق المالية.
حيث سنتطرق إلى دراسة عامل العولمة ونستعرض خصائص و تطورات المراكز المالية الدولية الأكثر نشاط في العالــم.

lakhdarayachi
09-01-2009, 19:01
ارجو ان تقبلو اعتذاري عل التاخير

nouritoni
10-01-2009, 16:25
السلام عليكم ،اريد البحث حول الإتصال داخل المؤسسة،

lakhdarayachi
10-01-2009, 20:18
للاسف لايوجد لدي الموضوع لاكن ممكن اساعدك ان اردت

azzame
10-01-2009, 20:57
من فضلكم يا اساتذة اريد بحث حول ( أهم القوانين الاقتصادية )

BooMdj
10-01-2009, 23:25
السلام عليكم ،اريد البحث حول نظرية المركز و الأطراف.

mamicom
11-01-2009, 09:44
السلام عليكم احبتي في الله،

الرجاء ، من يساعدني في أيجاد موضوع حول : التوزيع الدولي

جزاكم الله عنا ألف خير

lakhdarayachi
11-01-2009, 16:32
لدي موضوع عن التوزيع ولاكن ليس التوزيع الدولي

شاكر س
11-01-2009, 18:37
اريد بحثا حول المصطلحات القانونية

lakhdarayachi
11-01-2009, 20:18
اسف اخي ولاكن انا متخصص في بحوث الاقتصاد

ولاكن سابحث لك عنه

Taqwaa
11-01-2009, 20:25
السلام عليكم.........وبارك الله فيك على ما تقوم به..

من فضلك أريد بحث " النظام البنكي في الجزائر"

نسأل الله ان يجعل اعمالك في ميزان حسناتك

lakhdarayachi
11-01-2009, 20:39
السلام عليكم عندي مواضيع عن المحاسبة البنكية في الجزائر

اذا كانت تنفعك اتصلي بالسكايب وسارسلها لك فورا لا تترددي

brimou
11-01-2009, 22:15
من فضلك أخي أريد بحث حول pcn

brimou
11-01-2009, 22:23
ارسلها لي و شكرا جزيلا

mohamed djezzar
12-01-2009, 15:25
من فضلكم أريد بحث عاجل موضوعه الضرائب و الرسوم ذات الطابع المهني

lakhdarayachi
12-01-2009, 17:19
السلام عليكم عندي مواضيع كثيرة عن الضرائب والرسوم لو تريدها اتصل بي بالسكايب وسارسلها لك فورا

lakhdarayachi
12-01-2009, 17:22
اسف على التاخير ولاكن اذا اردتي المزيد لا تتردد في الاتصال

lakhdarayachi
12-01-2009, 17:23
الفصل الأول نشأة و تطور الجهاز المصرفي الجزائري

الفصل الأول

تمهيد


بذلت السلطات الجزائرية بعد الاستقلال مباشرة كل ما في وسعها لاسترجاع كامل حقوق سيادتها بما في ذلك حقها في إصدار النقد و إنشاء عملة وطنية, فباشرت بإنشاء البنك المركزي الجزائري سنة 1963 و الدينار الجزائري سنة 1964 , و لهذا من الملائم التطرق آلي لمحة تاريخية عن نشأة بنك الجزائر منذ الاستقلال آلي يومنا هذا , و ذلك ما سنعالجه في الفصل الأول.
























الفصل الأول نشأة و تطور الجهاز المصرفي الجزائري

المبحث الأول: مراحل تطور الجهاز المصرفي الجزائري

ورثت الجزائر عند استقلالها نظاما مصرفيا واسعا لكنه تابع أجنبي و قائم على أساس الاقتصاد الحر الليبرالي , و قد نتج عن هزيمة فرنسا و خروجها من الجزائر جملة من التغيرات في النظام المصرفي الذي وجدته فيها و من أهم هذه التغيرات:

 تغيرات قضائيةjuridique تتمثل في تغيير مقررات المصارف (sieges) و توقفها نهائيا عن العمل.
 تغيرات إجرائية و إدارية تمثلت خصوصا في هجرة الإطارات المؤهلة لتسيير البنوك.
 تغيرات مالية تمثلت في سحب الودائع و هجرة رؤوس الأموال مع من هاجر من هاجر من المحتلين.
و قد نتج عن مجموع تلك التغيرات:
 تقلص شبكة الفروع و كانت شبكة واسعة.
 زوال شبه كامل للمصارف المحلية و الصغيرة.
 تصدع البنوك المختصة و لا سيما الزراعية منها.
 استحالة التخطيط الاقتصادي و هو مبدأ اختارته أيضا الجزائر المستقلة وسط فوضى الموارد المالية.
















الفصل الأول نشأة و تطور الجهاز المصرفي الجزائري

المطلب الأول: المرحلة الممتدة من سنة1962 آلي سنة1986

تقرر انشاء مؤسسة إصدار جزائرية لتحل محل بنك الجزائر في01 جانفي1963 , و بذلك أنشئ البنك المركزي الجزائري على شكل مؤسسة عمومية وطنية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي و ذلك بموجب القانون رقم62-441 المصادق عليه من قبل المجلس التأسيسي في13 ديسمبر1962 .
و قد تم تبرير هذا الاختيار بالرغبة في تلبية غرض مزدوج ضروري من منظور المهمة المسندة لهذه الهيأة:
 يتمثل الغرض الأول في وجوب تنظيم العمليات المسموحة للبنك المركزي و إعطاء الحكومة إمكانية المراقبة اللازمة.
 بينما يتمثل الغرض الثاني في وجوب تمتع إدارة البنك بالاستقرار و الاستقلالية اللازمين لممارسة صلاحياتها.

و بموجب المهام المسندة للبنك المركزي الجزائري في إطار القانون 62 –441 , نجد أن هذا البنك قد تم تنصيبه كبنك للبنوك و بالتالي تم منعه من القيام بأية عملية مع الخواص آلا في حالة الاستثناء التي تقتضيها المصلحة الوطنية.
آن الفترة السابقة لعام1986 قد أظهرت خللا على مستوى تنظيم و أداء النظام البنكي الجزائري, و يتمثل أصل هذا الخلل في التعارض القائم بين اعتبارات تمويل التنمية و أولويتها و ذلك وفقا لآليات و شروط تتحدد أصلا بآليات و أهداف التنمية ذاتها, و بين اعتبارات البنك كمؤسسة تجارية يلزمها ما يلزم المؤسسة للعمل من أجل تطويرها.









الفصل الأول نشأة و تطور الجهاز المصرفي الجزائري



المطلب الثاني: المرحلة الممتدة من1986 آلي سنة1990

أظهرت التغيرات التي أدخلت على النظام المالي الجزائري خلال السبعينات و بداية الثمانينات محدوديتها, و عليه أصبح إصلاح هذا النظام حتميا سواء من حيث منهج تسييره أو من حيث المهام المنوطة به.
سجلت سنة 1986 الشروع في بلورة النظام المصرفي الجزائري بتوصية البنوك بأخذ التدابير اللازمة لمتابعة القروض الممنوحة , و بالتالي وجوب ضمان النظام المصرفي لمتابعة استخدام القروض التي يمنحها آلي جانب متابعة الوضعية المالية للمؤسسات , و اتخاذه جميع التدابير الضرورية للقليل من خطر عدم استرداد القرض .
استعاد البنك المركزي في نفس الوقت صلاحياته فيما يخص على الأقل تطبيق السياسة النقدية, حيث كلف البنك المركزي الجزائري في هذا الإطار بإعداد و تسيير أدوات السياسة النقدية بما في ذلك تحديد سقوف إعادة الخصم المفتوحة لمؤسسات القرض.
بالإضافة إلي ذلك, أعيد النظر في العلاقات التي تربط مؤسسة الإصدار بالخزينة إذ أصبحت القروض الممنوحة للخزينة تنحصر في حدود يقرها مسبقا المخطط الوطني للقرض.
و جاء في قانون 88 –01 ليؤكد بشكل خاص على الطابع التجاري للمؤسسة العمومية الاقتصادية على أنها شخصية معنوية تسيرها قواعد القانون التجاري , كما تم تمييزها عن الهيئات العمومية بصفتها شخصية معنوية خاضعة للقانون العام و مكلفة بتسيير الخدمات العمومية .
على هذا الأساس تضع نصوص الإصلاح نهائيا, نشاط المؤسسة العمومية الاقتصادية في دائرة المتاجرة بطرح المبدأ التالي:هل هي مطالبة بالتزاماتها على ممتلكاتها.
تشكل المصادقة على القانونين 88 –01 و88 –04 بالنسبة للبنوك الجزائرية مرحلة أساسية, نظرا لكونها تابعة في مجملها في الفترة الحالية على الأقل للقطاع العمومي.
و عليه أصبح القانون المصرفي لسنة 1986 المندرج في إطار الاقتصاد المخطط غير ملائم, و جاء قانون 88 – 06 المؤرخ في 12 /01 /1988 ليدعم صلاحيات البنك المركزي فيما يخص السياسة النقدية فبإمكانه إصدار القوانين و التنظيمات كمؤسسة مستقلة مهمتها الرئيسية مراقب مسيري التدفقات المالية من و آلي الخارج بالإضافة آلي مهامه التقليدية.
الفصل الأول نشأة و تطور الجهاز المصرفي الجزائري

المطلب الثالث: مرحلة ما بعد سنة 1990

تعطي إعادة التنظيم المنبثقة عن القانون المتعلق بالنقد و القرض استقلالية نسبية للبنك المركزي, و يعرف قانون النقد و القرض بنك الجزائر في مادته11 بأنه: مؤسسة وطنية تتمتع بالشخصية المعنوية و الاستقلالية .
و يخضع بنك الجزائر آلي قواعد المحاسبة التجارية, و تعود ملكية رأس ماله بالكامل للدولة, و بالرغم من ذلك فهو لا يخضع للتسجيل في السجل التجاري , و لا يخضع أيضا لأحكام القانون88 –01 في 11 جانفي 1988 .

يتضمن البنك المركزي محافظا يساعده ثلاث نواب له و مجلس النقد و القرض, و مراقبون يتولون شؤون المديرية و الإدارة و المراقبة على التوالي, يعين المحافظ بمرسوم يصدره رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات و يعين نوابه بنفس الكيفية لمدة خمس سنوات, و لا يمكن إحالتهم من وظائفهم آلا بمرسوم رئاسي في حالة عجز أو خطأ فادح .

يتضمن مجلس النقد و القرض الذي يترأسه المحافظ, نواب المحافظ الثلاثة و ثلاثة موظفين سامين يختارهم رئيس الحكومة نظرا لخبرتهم و كفاءتهم في الشؤون الاقتصادية و المالية.

يعمل مجلس النقد و القرض تارة بصفة مجلس إدارة لبنك الجزائر و هو يمتلك عندئذ الصلاحيات العادية الخاصة بمجلس إدارة, كما يتصرف تارة أخرى بصفته سلطة نقدية مكلفة بالعمل على تحقيق المهام المنوطة بالبنك المركزي .
تقوم الحكومة باستشارة بنك الجزائر بالنسبة لكل مشروع قانوني أو نص تنظيمي خاص بالمالية أو النقد كما يمكن لبنك الجزائر اقتراح أي إجراء من شأنه أن يؤثر إيجابا على ميزان المدفوعات, على الوضعية المالية العامة, و على تطور الاقتصاد الوطني بصفة عامة, كما يلزم قانون النقد و القرض بنك الجزائر باطلاع الحكومة على كل أمر من شأنه أن يمس بالاستقرار النقدي .


الفصل الأول نشأة و تطور الجهاز المصرفي الجزائري

يتمتع مجلس النقد و القرض بطبيعة الحال بكل الصلاحيات الأخرى الخاصة بأية سلطة نقدية كتحديد القواعد و النسب المطبقة على البنوك و المؤسسات المالية لا سيما في مجال التغطية و توزيع أخطار السيولة و الملاءة و هو ما يعكس الاهتمام بسير و أمن النظام المالي .
كما يستلزم على اللجنة المصرفية أن تكون حاضرة و أن تمارس العملية الوقائية , و يتجلى هذا الدور الوقائي للجنة المصرفية من خلال ممارستها في آن واحد لمراقبة قد نصفها بغير المنتظمة و مراقبة التسيير, خاصة و أن القانون يمنحها صلاحية مطالبة أي بنك باتخاذ كل إجراء من شأنه أن يصحح أساليب تسييره, وعلى كل حال فان اللجنة المصرفية تراقب احترام البنوك لقواعد الحذر المحددة من طرف بنك الجزائر في مجال تقييم و تغطية الأخطار .

إن إنشاء السوق النقدية في جوان1998 فتح المجال أمام المؤسسات المالية غير المصرفية للتدخل في السوق النقدية بصفتها مقترضة, سمحت هذه العملية للبنك المركزي بمراقبة هذه السوق و ذلك باستعمال أسعار الخصم التي أصبحت أعلى من سعر الفائدة في هذا الإطار بإمكان البنك المركزي أن يعيد خصم السندات المنشأة لتشكيل قروض متوسطة الأجل لمدة أقصاها ستة أشهر, كما يمكن تجديد هذه العملية على أن لا تتعدى ثلاث سنوات .
في خضم تطور نشاط السوق النقدية, يؤسس قانون النقد و القرض عمليات السوق المفتوحة (open_market) المتمثلة في بيع و شراء السندات العمومية .
إلي جانب ذلك تم وضع حد لعلاقة التبعية السابقة بين البنك المركزي و الخزينة و هذا بتحديد سقف لكشف الحساب الجاري بنسبة 10 ‍‍% من إجمالي إيرادات الخزينة للسنة المالية المنقضية, كما تم تحديد آجال قصوى مدتها 15 سنة لإعادة تسديد الديون المستحقة للبنك المركزي على الخزينة و هكذا و في إطار قانون 90 –10 تم السماح بإنشاء بنوك أجنبية أو خاصة أو مختلطة.






الفصل الأول نشأة و تطور الجهاز المصرفي الجزائري


المبحث الثاني: طبيعة الجهاز المصرفي الجزائري
مقدمة:

يشمل النظام المصرفي كامل النشاطات التي تمارس بها العمليات البنكية, و خاصة تلك المتعلقة بتمويل المؤسسات فهو يعتبر المرآة العاكسة للنظام الاقتصادي بحيث يمثل مجموع المصاريف العامة في البلاد و يعمل على تمويل التنمية الاقتصادية و تسهيل العمليات المصرفية .

البنك هو منشأة تنصب عملياتها الرئيسية على تجسيد النقود القائمة على حاجة الجمهور أو منشآت الأعمال أو الدولة لغرض إقراضها الآخرين وفق أسس معينة أو استثمارها في أوراق مالية محددة.
























الفصل الأول نشأة و تطور الجهاز المصرفي الجزائري

المطلب الأول:البنك المركزي الجزائري

1 * تعريف البنك المركزي:
نظرا للتطورات التي عرفها الجهاز أصبح من الصعب إعطاء تعريف ثابت و لكن حاول البعض إعطاء تعريف له.
يرى سميثsmith من خلال تركيزه على وظيفة الإصدار النقدي بأن المصرفية المركزية هي نظام مصرفي يتولى فيه بنك واحد إصدار الأوراق النقدية .
و يرى ألكنelkin أن الوظيفة الأساسية هي تحقيق النظام النقدي.

البنك المركزي هو المؤسسة التي تشغل مكانا رئيسيا في سوق النقد و هو الذي يقف على قيمة النظام المصرفي.

2 *خصائص البنك المركزي :
• مؤسسة نقدية قادرة على تحويل الأصول الحقيقية آلي أصول نقدية.
• يحتل صدارة الجهاز المصرفي و هو يمثل سلطة الرقابة العليا على البنوك التجارية .
• مبدأ الوحدة أي وجود بنك مركزي واحد كما هو الحال لفرنسا و إنجلترا و الجزائر, و هذا لا يمنع من وجود تعدد البنوك المركزية كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية .

البنك المركزي هو غالبا مؤسسة عامة في معظم اقتصاديات العالم يهدف آلي خدمة المصلحة العامة و تنظيم النقود و الائتمان, و مرتبط بحاجة المعاملات و السياسات النقدية.











الفصل الأول نشأة و تطور الجهاز المصرفي الجزائري

الشكل رقم(3) : النظام النقدي و المالي الجزائري(حاليا)

وزارة المالية


الخزينة العمومية البنك المركزي الجزائري(منشأة مستقلة
الجباية حسب قانون النقد و القرض أفريل 90 )
تعبئة القروض الخارجية الإدارة: مسيرة من طرف مجلس النقد و
تعبئة موارد الادخار القرض الذي له دورين, مجلس إدارة البنك
(الادخار الخاص و الادخار العام) المركزي الجزائري و سيادة نقدية تضع
السندات المكفولة أحكام بنكية و مالية و تضمن تطبيقها
السوق النقدي المراقبة: تكون من طرف المراقبين
الإعانات المالية 1 * إصدار العملة
2 * تنظيم التداول النقدي
3 * مراقبة توزيع القروض الاقتصادية
4 * تسيير احتياطات الصرف
5 * تسيير غرفة المقاصة
صندوق المعاشات, صندوق التأمينات 6 * تسيير سوق الصرف
7 * مراقبة العمليات البنكية
8 * منح قروض للخزينة العمومية
9 * قبول فتح مكاتب ممثلي البنوك و المؤسسات المالية الأجنبية في الجزائر
10 *اعتماد الاستثمارات الأجنبية
بنك الجزائر للتنمية
تسيير القروض الحكومية
يشارك في التطهير المالي للمؤسسات




البنوك التجارية (الأولية )
BNA. CPA. BEA. BADR. BDL
منشآت مستقلة حسب قانون استقلالية
المؤسسات 12 / 01 /88
الدور الأساسي:(نص 114 قانون النقد و القرض
استقبال الأموال العامة عمليات القرض, التسيير
المتوسط الدفع )
الدور الثاني: (نص 118 – 117 – 116 )
قانون النقد و القرض
اكتتاب الشراء: تسيير حفظ و بيع القيم المنقولة
و جميع المنتجات المالية
توجيه و مساندة المؤسسات المساهمة في
المؤسسات.
اعادة الخصم و التسبيقات

الفصل الأول نشأة و تطور الجهاز المصرفي الجزائري

3 * مهام البنك المركزي :

البنوك المركزية في العصر الحديث تقوم بكل أو بعض الوظائف التالية:

• إصدار أوراق النقد القانوني تحت قيود معينة تتفق مع حاجة المعاملات
• القيام بالخدمات المصرفية التي تطلبها الحكومة
• تأدية الخدمات المصرفية وتقديم المساعدة للبنوك التجارية, و من ثم يطلق على البنك المركزي تأكيدا لهذه الوظيفة (بنك البنوك)
• مراقبة الائتمان كما و نوعا و توجيه وجهة تتفق و تقيد سياسة نقدية مرغوب فيها
• إدارة احتياجات البلد من المعاملات الأجنبية و مراقبة أحوال التجارة الخارجية بغرض المساهمة في تحقيق استقرار أسعار الصرف الأجنبي

نشأة البنك المركزي الجزائري:

تأسس هذا البنك بالقانون رقم 62 / 144 بتاريخ 13 /12 / 1962 و هو على شكل مؤسسة عمومية وطنية تتمتع بالشخصية المعنوية و الاستقلالية المالية, رأس مال البنك هو ملك للدولة يتم تعيين كل من المحافظة و المدير العام, و كذا مجلس الإدارة مرسوم من رئيس الجمهورية وباقتراح من وزير الاقتصاد, و البنك لا يتعامل مع الأفراد و لا مع المنشآت بل المصارف و مع الدولة الممثلة بالخزينة العامة .














الفصل الأول نشأة و تطور الجهاز المصرفي الجزائري

المطلب الثاني: البنوك التجارية

* تعريف البنوك التجارية و مهامها:

يقصد بالبنك التجاري المؤسسة التي تمارس عملية الائتمان(للإقراض و الاقتراض) , إذ يحصل البنك التجاري على أموال العملاء فيفتح لهم ودائعهم و يتعهد بتسديد مبالغها عند الطلب أو الأجل , كما يقدم لهم القروض, و تعتبر عملية خلق الودائع أهم وظيفة تقوم بها البنوك التجارية في الوقت الحاضر .


تؤدي البنوك التجارية ثلاث مهام :

• مهمة البنوك التجارية العمومية
• مهمة مراقبة التبادلات
• مهمة أساسية تتمثل في عملية الائتمان

يوجد في الجزائر خمسة بنوك تجارية و هي:

• البنك الوطني الجزائري B.N.A
• القرض الشعبي الجزائري C.P.A
• البنك الخارجي الجزائري B.E.A
• بنك الفلاحة و التنمية الريفية B.A.D.R

2 * نشأة و مهام البنك الوطني الجزائري

تأسس بالمرسوم الصادر في 13 / 06 / 1999 و يمكن حصر أهم وظائفه فيما يلي:
• تنفيذ خطة الدولة فيما يخص القرض القصير و المتوسط الأجل و ضمان القروض كتسهيلات الصندوق و السحب على المكشوف و التسليف على البضائع و الاعتمادات المستندية .



الفصل الأول نشأة و تطور الجهاز المصرفي الجزائري


• منح القروض الزراعية للقطاع الفلاحي المسير ذاتيا, مع المساهمة في الرقابة على وحدات الإنتاج الزراعي حتى عام 1982, حيث أسس البنك الفلاحي للتنمية .
• يقوم بتمويل التجارة الخارجية بالإضافة آلي مساهمته في رأس مال عدد من البنوك التجارية .

3 * نشأة و مهام القرض الشعبي الجزائري C.P.A

أنشئ بموجب مرسوم صادر في 11/05/1967 و يقوم بالوظائف التالية :
• تقديم للحرفين و الفنادق, و قطاع السياحة و الصيد و التعاونيات و المؤسسات الصغيرة و المتوسطة, و كذلك تقديم قروض لأصحاب المهن الحرة و قطاع الري و المياه.
• يقدم قروضا و سلفيات لقاء سندات عامة إلي الإدارات المحلية, و تمويل مشتريات الدولة و الولاية و البلدية و الشركات الوطنية.
• يقوم بعملية البناء و التسيير من خلال قروض متوسطة و طويلة الأجل

4 * نشأة و مهام البنك الجزائري الخارجي B.E.A

أنشىء بموجب المرسوم رقم 67 – 204 بتاريخ 11/10/1967 على شكل مؤسسة وطنية حيث أنه يعمل وفقا للقانون التجاري, ففي الإطار الداخلي يقوم بما يلي :
• تمويل المؤسسات خاصة الشركات الكبرى في ميدان المحروقات
• تمويل المؤسسات بالقروض اللازمة للتجهيز سواء كانت مباشرة مثل السحب على المكشوف و التسبيقات المباشرة أو غير المباشرة و تشمل القروض بالتوقيع و الاعتمادات المستندية و الكفالات
• يمنع القروض الاستثمارية متوسطة الأجل
أما في الإطار الخارجي فيقوم بما يلي :
• ترقية علاقات الجزائر الخارجية من خلال الاستيراد و التصدير
• تمويل التجارة الخارجية و توفير كل المعلومات المتعلقة بالمؤسسة الخارجية.


الفصل الأول نشأة و تطور الجهاز المصرفي الجزائري

5 * نشأة و مهام بنك الفلاحة و التنمية الريفية B.A.D.R

تأسس بالمرسوم رقم 206 /82 في 13/03/1982 و بصفة عامة يقدم البنك القروض على الشكل التالي:
• قروض العمل و الخاصة باليد العاملة .
• قروض التمويل التي تتخصص لتغطية التموين الفلاحي و تطوير الإنتاج الغذائي و الحيواني و الزراعي على المستوى الوطني و على مستوى الريف.
• قروض خاصة بالضمان الاجتماعي و الضرائب .

6 * نشأة و مهام بنك التنمية المحلية B.D.L


تأسس بالمرسوم رقم 85/85 في 30/04/1985 و هو منبثق عن القرض الشعبي الجزائري و يقوم بالوظائف التالية:

• خدمة الهيئات المحلية على مستوى البلديات و الولايات
• منح القروض القصيرة و المتوسطة الأجل لتمويل عمليات الاستيراد و التصدير
• منح القروض المتوسطة و القصيرة الأجل إلي القطاع الخاص.



المطلب الثالث: البنوك المختلطة و البنوك الخاصة

1* البنك التجاري المختلط البركة:

بنك البركة أنشىء في 06/12/1990 مع مشاركة البركة الدولية التي مقرها في جدة المملكة العربية السعودية و بنك الفلاحة و التنمية الريفية B.A.D.R و قد كان رأس مال البنك المسجل
47 % من طرف البركة و 51 % من طرف بنك الفلاحة و التنمية الريفية , و حسب القوانين بنك البركة له كنشاط أساسي تحقيق جميع العمليات البنكية حسب ما تدله الشريعة الإسلامية .

الفصل الأول نشأة و تطور الجهاز المصرفي الجزائري

2*البنك المختلط أفشور:

هذا البنك أنشىء في 19/06/1988 اشتراك بين البنك الليبي الخارجي (50 %) و أربع بنوك تجارية عمومية (50 %) من رأس مال البنك الوطني الجزائري B.N.Aو القرض الشعبي الجزائري C.P.A و بنك الفلاحة و التنمية الريفية B.A.D.R .

3* بنك الأعمال الخاصة:

أنشىء هذا البنك في 07/05/1995 بمساعدة منظمة رأسمال الخاصة الوطنية الأجنبية و كنشاط أساسي له فهو يجمع الادخار, تمويل الاتفاق الدولي, مساندة و تقديم النصائح للمشاركين في الأعمال المنجزة أو قيد الإنجاز إضافة إلي بنوك أخرى .

4* شركة البنك الجزائري :

و التي أخذت اعتمادها القانوني في 28/10/1999 , و بدأت في النشاط الفعلي في 01/11/99 برأس مال قدره 100000000 دج و هي تقوم بأدوار مختلفة بحيث أنها تغطي المؤسسات المتوسطة بالقروض الطويلة الأجل مستقبلا , و لها خمس مقرات في التراب الوطني(حاسي مسعود, حيدرة, زرالدة, جيجل, الجزائر الوسطى) و هي تسعى آلي فتح مقرات جديدة و فرع آخر.


5* البنك الجزائري الدولي S.P.A

أسس نظرا للترخيص رقم 22/07/1998 و مقره الاجتماعي كائن في الجزائر العاصمة تحت رأسمال اجتماعي قدره 100000000 دج , حيث يقوم بكل العمليات البنكية .


6* بنك الخليفة :

أسس نظرا للترخيص رقم 98/02 المؤرخ في 25/03/1998 تحت رأسمال اجتماعي يقدر ب 500.000.000 دج
الفصل الأول نشأة و تطور الجهاز المصرفي الجزائري


7* البنك العربي المشترك:
أسس نظرا للترخيص رقم 98/9 المؤرخ في29/09/ 1998, تحت رأسمال اجتماعي يقدر ب 1.183.200.00 دج .






















خاتمة الفصل الأول


لقد عرف الجهاز المصرفي الجزائري عدة مراحل و التي قسمناها الى:

المرحلة الممتدة من الاستقلال الى سنة 1986 :

و فيها تم تأميم المنشات المصرفية و هذا من اجل تحقيق تطلعات الجزائر في مجتمع جديد يسير في طريق الرفاهية و العدالة الاجتماعية, و خلق أنظمة نقدية و مالية تستجيب الى المتطلعات الاقتصادية و المالية لجزائر مستقلة.

المرحلة الممتدة من سنة 1986 الى سنة 1990:

و فيها تم تأسيس المخطط الوطني للقرض و الذي حدد حجم القروض الخارجية التي يمكن رصدها,مستوى تدخل البنك المركزي في تمويل الاستثمار ,و كذا مديونية الدولة و طرق تمويلها.

مرحلة ما بعد 1990 :

و فيها تم انشاء قانون النقد و القرض 90-10 المؤرخ في 14/04/1990 و الذي أعاد تعريف هيكل النظام المصرفي الجزائري .

مع اتجاه الجزائر نحو اقتصاد السوق تغيرت متطلبات الزبائن, بالاضافة الى ظهور مجموعة من البنوك الخاصة و المختلطة ,و ذلك من اجل تجميع الإدخالات و تمويل الإنفاق الدولي الى غيرها من النشاطات.




























































الفصل الثاني: المخاطرالبنكية و طرق الحد منها

مقدمة الفصل


عند الحديث عن البنوك,عملها و مهامها ,يخطر في أذهان الكثير من أصحاب الميدان المخاطر التي تواجهها هذه البنوك و هي تؤدي أعمالها اليومية.

و من جراء حوادث غير منظورة أو من جراء سياسة اعتمادات خاطئة يتعرض لها المصرف نتيجة التأخير في الإيفاء ,لعدة صعوبات هو بغنى عنها ,إذ عدم الإيفاء خسارة غير طبيعية لا يمكن للمصرف إن يتحملها إذا تكررت.























الفصل الثاني المخاطر البنكية و طرق الحد منها

المبحث الأول: ماهية المخاطر

إن المخاطر التي تواجهها البنوك و المؤسسات المصرفية تختلف مهامها, هيكلها, ميدان و طريقة عملها وكذا محيطها الاقتصادي,

و قبل الشروع في أي دراسة لهذه المخاطر قصد تقديرها و تفصيلها يجب علي البنك الإحاطة بها و التعرف عليها .

لاجل ذلك تم تقسيم هذا المبحث إلى ثلاثة مطالب,قدم في المطلب الأول تعريف للمخاطر ,أما الثاني فقد خصص لأنواع المخاطر في حين خصص الثالث لمصادر المخاطر.




























الفصل الثاني المخاطر البنكية و طرق الحد منها





المطلب الأول: تعريف المخاطر

يمكن تعريف المخاطر علي أنها الانحراف عن ما هو متوقع, فالمخاطر هي مرادف لعدم التأكد من الحدوث فهناك مثلا عدم التأكد من المقرض من استرداد القرض و عدم التأكد المستثمر من مشروع ما ,أو أصل ما من تحقيق العائد و يمكن تعريف المخاطر أيضا بأنها كل عملية يتم تنفيذها في إطار عدم التأكد و ينتج عنها ربحا باحتمال معين أو خسارة باحتمال معين.

إذ أن كل قرار من قرارات المؤسسات و البنوك يتضمن مخاطر معينة التي تتمثل في مدى ابتعاد النتائج المحققة عن الأهداف المسطرة و بالتالي فان المخاطر ملازمة لنشاط تلك المؤسسات و البنوك فلا يمكن للبنك أن يمنح قرضا دون تحمل مخاطر و لا يمكن لمستثمر أن يقوم بمشروع دون أن يسلم من مخاطر عدم نجاحه و معنى ذلك أن لا تزيد درجة مخاطر استثمارات كل مستثمر عن الحدود التي يعتبرها مقبولة لديه.

فكلما زاد عدم التأكد من الحصول على عائد كلما زادت المخاطر و لا ينفي وجودها إلا إذا كان احتمال الحصول على تلك العوائد بحجمها و زمن حدوثها يساوي إلى الواحد الصحيح.


المطلب الثاني: طبيعة و أنواع المخاطر

يجب أن نفرق بين الأخطار العامة و الأخطار المهنية و الأخطار الخاصة بالشخص آو بالعملية:
1- أن الخطر العام مرتبط بمراقبة الأزمات السياسية و الاقتصادية أن الحروب بسبب إغلاق المؤسسات و تدميرها و في بعض الأحيان مصادرتها ,أن الاضطرابات الاجتماعية تسبب الاضطرابات المتواصلة التي تنتج عنها متاعب و مصاعب تجارية أو مالية لأغلب المؤسسات ,أن الاضطرابات المالية ترغم الدولة على اتخاذ تدابير كوقف الدفع إلى الخارج و ذلك ينتج إيقاف المصارف عن الدفع و تليها افلاسات عديدة يضاف إلى ذلك الإضرار الناتجة عن الطبيعة مثل:الطوفان,الحرائق,الجفاف,و الأمراض التي تصيب مناطق شاسعة.

الفصل الثاني المخاطر البنكية و طرق الحد منها
2- الخطر المهني يكمن في التغيرات المفاجئة التي تغير شروط الإنتاج: نقص في المواد الأولية, تغيير حاد في الأسعار, ثورة تقنية, تغير أساسي في طرق الإنتاج, إحداث إنتاج مماثل بأسعار بخسة... أن إغلاق الأسواق الخارجية يوجه الإنتاج الوطني آو وضع دعمي خارجي علي بضاعة مماثلة, كل ذلك يجعل المصارف حذرة حيال التسليف.
3- الاخطارالخاصة بالزبون أو بالعملية:إن الإخطار الخاصة بالعميل أو بالعملية تتأتى من الحالة المالية و الصناعية أو التجارية للمؤسسة أو من القدرة التقنية أو من أخلاق القيمين عليها و سمعتهم.

إن الاعتماد الممنوحة إلى المؤسسات تنقصها الموارد التي تكون مجمدة و ليس لديها أموال تشغيل كافية, أو التي تكون مدينة و صناديقها خالية تتأتى عنها أخطار كبيرة.

إن المصارف تتردد كثيرا في منح تسليفات إلى مؤسسات صناعية قديمة ذات مكنات و معدات مستهلكة أو ذات نفقات عامة ضخمة و ذات سعر إنتاج كبير أو ذات إنتاج من نوع جيد إنما مرتفع الأسعار.

إن القدرة التقنية تلعب دورا هاما غير إن سوء الإدارة يسبب كوارث عدة, إن الإخطار الخاصة بعملية ما تتأتى من نوعيتها ومدتها و من قيمتها.إن الحكمة على المصرف أن لا يتعامل إلا مع مؤسسات تجلب ثقته و مع معاملات لا تشوبها أية أخطار بالنسبة إلى النوعية و المدة و القيمة.

الأخطار الناتجة عن مسؤولية المصرف بسبب توقفه عن التسليفلت أو تسليفاته التي تتجاوز الحدود المعقولة.
إن الزبون الذي تسود أحواله يطلب من المصرف الإبقاء على تسليفاته السابقة أو زيادة حجم هذه التسليفات فيجد نفسه أمام مسؤولية معنوية و مالية فإذا لم يلبي حاجات الزبون فانه يزيد مصاعبه و بالتالي يعيق تنفيذ عملياته بصورة مرضية و إذا منحه تسليف جديدة فان من شان ذلك مضاعفة أخطار المصرف مهما تكن تصرفات المصرف فانه يمكن إن يلاحق قضائيا إذا تسبب في أية أضرار.

الأخطار الناجمة عن مسؤولية المصرف حينما يحل في إدارة إعمال زبونه واقعيا و ليس قانونيا.

الفصل الثاني المخاطر البنكية و طرق الحد منها

إن القانون يرغم من يدير أعمال الديون الاجتماعية عمليا أو قانونيا دون إن يكون وكيلا عنها كما نجد أن المخاطر تتكون من ثلاثة أنواع و هي:

-المخاطر النظامية:
يطلق علي المخاطر النظامية تسميات متعددة منها:مخاطر السوقMarket risk و المخاطر غير القابلة للتنويع Undiversifiable risk و المخاطر التي لا يمكن تجنبها Unavoidable risk و المخاطر العادية Ordinary risk .
و تعرف المخاطر النظامية بأنها ذلك الجزء من التغيرات الكلية في العائد و التي تنتج من خلال العوامل المؤثرة على أسعار الأوراق المالية بشكل عام فالتغيرات الاقتصادية و الاجتماعية هي مصادر المخاطر النظامية.

و تتأثر أسعار جميع الأوراق المالية بهذه العوامل و بنفس الكيفية و لكن بدرجات متفاوتة و تكون درجة المخاطر النظامية مرتفعة في الشركات التي تنتج سلع صناعية أساسيا كصناعة الحديد و الصلب و صناعة الأدوات و المطاط و كذلك الشركات التي تتصف أعمالها بالموسمية كشركات الطيران,أي بصورة عامة أن الكثير أو أكثر الشركات تعرضا للمخاطر النظامية هي تلك التي تتأثر مبيعاتها أو أرباحها و بالتالي أسعار أسهمها بمستوى النشاط الاقتصادي بوجه عام و كذلك بمستوى النشاط في سوق الأوراق المالية.

-المخاطر اللانظامية:
يطلق علي المخاطرالانظامية تسميات متعددة منها المخاطر التي يمكن تجنبها و المخاطر القابلة للتنويع و المخاطر الخاصة.و تعرف المخاطر اللانظامية أنها ذلك الجزء من المخاطر الكلية التي تكون فريدة أو خاصة بالشركة أو بالصناعةFisher et Jordan 1987 120 و هذه المخاطر مستقلة عن محفظة السوق أي أن معامل ارتباطها مع المحفظة يساوي صفرا.
و يمكن للمستثمر التخلص منها بتوزيع محفظة الأوراق المالية الخاصة به ,فإذا كانت المحفظة التي يستثمر فيها أمواله تتعرض لمخاطر معينة فانه يمكن للمستثمر القيام ببيع جزء من الأسهم التي يمتلكها في تلك المنشاة و استخدام حصيلتها في شراء أسهم منظمات أخرى لا تتعرض لمثل هذه المخاطر.
و يتضح مما تقدم أن المخاطر اللانظامية هي تلك المخاطر الخاصة بالشركة التي يمكن إزالتها بالكامل من خلال تكوين محفظة يتم تنويعها بشكل كفؤ.

الفصل الثاني المخاطر البنكية و طرق الحد منها

-المخاطر الكلية:

المخاطر الكلية هي التباين الكلي في معدل العائد علي الاستثمار في السوق المالية أو في مجال استثماري أخر عند جمع المخاطر النظامية مع الخاطر اللانظامية ستتشكل المخاطر الكلية أو مخاطر المحفظة و هذه المخاطر هي التي سيتحملها المستثمر في الأوراق المالية و بينما يستطيع المستثمر التأثير علي المخاطر اللانظامية من التنويع فانه لا يستطيع التأثير علي المخاطر النظامية و نبين المخاطر النظامية و المخاطر اللانظامية وفق الشكل الأتي:
تصنيف المخاطر الكلية



المخاطر اللانظامية المخاطر النظامية


المطلب الثالث:مصادر المخاطرة

تقسم مصادر المخاطرة بحسب نوع المخاطر التي تسببها فهناك مصادر المخاطر النظامية و مصادر المخاطر اللانظامية.
-مصادر المخاطر النظامية:تشمل مصادر المخاطر النظامية علي مخاطر القوة الشرائية و مخاطر معدل الفائدة و مخاطر السوق.

أولا مخاطر القوة الشرائية:
تعرف مخاطر القوة الشرائية على أنها إمكانية عدم الكفاية العوائد المستقبلية الناتجة عن الاستثمار في الحصول على السلع و الخدمات التي يمكن الحصول عليها بالأسعار الحالية.
و كذلك يمكن تعريفها بأنها المخاطر التي تواجه المستثمر في الموجودات المالية و الناتجة عن التأكد حول اثر التضخم في العوائد التي تحققها هذه الموجودات.
يكون هذا النوع من المخاطر كبيرا في حالة الاستثمار في حسابات التوفير أو التامين على الحياة أو السندات أو أي من الاستثمار الذي يحمل معه معدل فائدة ثابت فإذا ارتفع معدل التضخم يرتفع معه التضخم فتنخفض القيمة الحقيقية للاستثمار, و ذلك لانخفاض قيمته الحالية و يشكل



الفصل الثاني المخاطر البنكية و طرق الحد منها

الاستثمار في الأسهم العادية في معظم الأحيان حماية للمستثمر من مخاطر القوة الشرائية علي أساس أن أسعار الأسهم في السوق المالي يستجيب غالبا للظروف التضخمية فترتفع هي الأخرى مما يحافظ علي القيمة الحقيقية للاستثمار فيها,و بذلك تحمي المستثمر من المخاطر التي يتعرض لها حامل السند.

ثانيا :مخاطر معدل الفائدة:
تعرف مخاطر معدل الفائدة بأنها التقلبات الناجمة عن عوائد الأوراق المالية نتيجة للتغيرات الحاصلة في مستويات معدلات الفائدة.
و تنشأ هذه المخاطر كنتيجة لاحتمال وقوع بعض الأحداث المحلية أو العالمية العامة كإجراء تغيرات هامة في النظام الاقتصادي للدولة ذاتها أو لدول أخرى ترتبط معها بعلاقة وثيقة أو نشوب حرب أو حدوث تغيرات في تفضيل المستهلكين.

-مصادر المخاطر اللانظامية Unsystematie risk sources :
توجد للمخاطر اللانظامية مصادر متعددة و من أهمها مخاطر الإدارة و مخاطر الصناعة و مخاطر الدورات التجارية الخاصة.

أولا مخاطر الإدارة Management risk :
و يقصد بها تلك المخاطر الناجمة عن ضعف إدارة شركات محددة مما يؤدي إلى وقوعها في لخطاء تنجم عنها خسائر في تلك الشركات دون غيرها.

ثانيا مخاطر الصناعة Industrial risk :
تنجم هذه المخاطر عن ظروف تخص الصناعة كوجود صعوبة في توفير المواد الأولية اللازمة للصناعة ,و وجود خلافات مستمرة بين العمال و إدارة المصنع و كذلك التأثيرات الخاصة للقوانين الحكومية المتعلقة بالرقابة على التلوث و تأثيرات المنافسة الأجنبية على الصناعة المحلية و هناك أيضا التأثيرات المستمرة في الأوراق و تفضيلات المستهلكين في الاقتصاديات المتطورة فضلا عن التأثيرات المتعلقة بظهور منتجات جديدة أو تكنولوجيا جديدة فقد اثر ظهور الطائرات بشكل كبير على الصناعات المتخصصة بعمليات الخزن.




الفصل الثاني المخاطر البنكية و طرق الحد منها

ثالثا :مخاطر الدورات التجارية الخاصة Special business cycle risks :

و يقصد بها الدورات التجارية التي يقتصر تأثيرها على منشاة معينة أو صناعية معينة و تحدث في أوقات غير منتظمة و لأسباب خارجة عن ظروف السوق المالي لذا يصعب التنبؤ بحدوثها.
مصادر الرفع التشغيلي و المالي و الكلي:
تشتمل هذه المصادر على ثلاثة أنواع و هي:
مخاطر الرافعة التشغيلية و مخاطر الرافعة المالية و مخاطر الرافعة الكلية

أولا مخاطر الرافعة التشغيلية Operating leverage risks
يقصد بالرافعة التشغيلية القابلية على استخدام التشغيلية الثابتة لتعظيم اثر التغيرات في الدخل الناتج قبل الفائدة أو الضريبة و يمكن قياس درجة الرافعة التشغيلية من خلال المعادلة الآتية :

%DR / DOL = %DEBIT

و ذلك عندما : DOL = درجة الرافعة التشغيلية
%DEBIT = النسبة المئوية للتغير في صافي الربح قبل الفائدة و الضريبة.
%DR = النسبة المئوية للتغير في إيرادات المبيعات.

و تنتج الرافعة التشغيلية من خلال وجود تكاليف تشغيلية ثابتة في انسيابية دخل الشركة مثل الاهتلاك و مرتبات الهيئة الإدارية و غيرها من الأعباء التي تتأثر إلى حد ما بالتغير في حجم المبيعات لذا فهي يجب إن تدفع بغض النظر عن مقدار الإيرادات المتاحة للشركة و حيثما ازدادت التكاليف التشغيلية الثابتة فان حجم المبيعات اللازمة لتغطية كل هذه التكاليف من الضروري أن تزداد كذلك بمعنى أخر أن الشركة التي تزيد من تكاليفها التشغيلية الثابتة من الضروري أن تزيد من حجم مبيعاتها اللازمة لبلوغ نقطة التعادل و العكس صحيح كذلك لذا فان نقطة التعادل هي مقياس أخر جيد لقياس مخاطر الرافعة التشغيلية فأعلى نقطة للشركة تمثل أعلى درجة لمخاطر الرافعة التشغيلية .و بما أن استخدام الرافعة التشغيلية يؤدي إلى رفع التعادل فأي انخفاض في المبيعات سواء كان سبب المخاطر المنتظمة كوجود حالة كساد أم بسبب المخاطر غير المنتظمة كاتخاذ قرار إداري خاطئ سيزيد من احتمال وقوع خسارة , و يزيد استخدام الرافعة التشغيلية عادة في شركات الصناعة الثقيلة كمصانع الحديد و الصلب في حين تنخفض درجة الاستخدام في متاجر الأقسام و مصانع الملابس.
الفصل الثاني المخاطر البنكية و طرق الحد منها

ثانيا مخاطر الرافعة المالية The financial leverage risks :
يقصد بالرافعة المالية التغير في أرباح السهم الواحد الناتجة عن تغير معين صافي الربح قبل الفائدة و الضريبة
و تقاس درجة الرافعة المالية من خلال المعادلة الآتية:

DFL=%DEPS / %DEBIS

عندما: DFL = درجة الرافعة المالية
DEPS = النسبة المئوية للتغير في حصة السهم الواحد في الأرباح.
DEBIS = النسبة المئوية للتغير في صافي الربح قبل الفائدة و الضريبة.

تحدث مخاطر الرافعة المالية نتيجة لاستخدام الشركة لأموال ذات أعباء ثابتة ( قروض ,سندات,أسهم ممتازة) و السبب الرئيسي الذي يدفع الشركة إلى استخدام الأموال ذات الأعباء الثابتة هو لزيادة الإرباح المتاحة لجملة الأسهم يؤدي استخدام الرفع المالي إلى تعرض الشركة لمخاطر منتظمة و الزيادة في الرفع المالي عن الحد المعقول يؤدي إلى ارتفاع معدل الفائدة الثابت الذي تقدمه الشركة للمقترضين و الذي يدخل ضمن التكاليف الثابتة و هذا يؤدي إلى رفع نقطة التعادل كما أن ارتفاع الرفع المالي عن الحد المعقول يعرض الشركة للمخاطر و من جهة أخرى و هي المخاطر التي تنشا عن احتمالات التصفية إذا ما عجزت عن دفع أعباء القروض و يؤدي رفع نقطة التعادل إلى زيادة المخاطر النظامية ذلك لان مبيعات الشركة تنقلب عادة بحسب دورة النشاط الاقتصادي و من هنا فان ارتفاع نقطة التعادل سيزيد من احتمالات عجز عن تحقيق مبيعات التعادل و لا سيما في المواسم التي تنخفض فيها المبيعات و هذا سيؤدي إلى وقوع خسائر ستؤدي إلى تقلب سعر السهم دوريا بحسب النشاط الاقتصادي و ينطبق الأمر نفسه على المخاطر غير المنتظمة فحتى في حالة الازدهار الاقتصادي قد تنخفض المبيعات نتيجة فقدان عميل مهم أو حريق أو ما شابه ذلك فإذا كانت نقطة التعادل مرتفعة قد يسبب أي انخفاض في المبيعات وقوع خسائر.

ثالثا :مخاطر الرافعة الكلية Total leverage risks :
إن التأثير الكلي لكل من مخاطر الرافعة التشغيلية و مخاطر الرافعة المالية يربط الشركة بالرافعة الكلية و تقاس درجة الرافعة الكلية و تقاس درجة الرافعة الكلية من خلال المعادلة:

الفصل الثاني المخاطر البنكية و طرق الحد منها


DTL=DOL *DEL

= %DEBIT *%DEPS / %DR * %DEBIS
= %DEPS / %DR
و ذلك عندما:
DTL = درجة الرافعة الكلية
DOL = درجة الرافعة التشغيلية
DFL = درجة الرافعة المالية
%DEPS = النسبة المكونة للتغير في حصة السهم الواحد من الأرباح
DEBIS % = النسبة المئوية للتغير في صافي الربح قبل الفائدة و الضريبة

مقاييس المخاطر Risks measures

1- الانحراف المعياري Standard deviation
يعرف الانحراف المعياري بأنه الجذر ألتربيعي لمجموع مربعات انحراف القيم (مفردات التدفقات النقدية) عن وسطها الحسابي
و يقاس الانحراف المعياري وفق المعادلة الآتية:

Standard deviation = ∑(K1-K2)*P
2-معامل الاختلاف Coefficient of variation
يعرف معامل الاختلاف بأنه حاصل قسمة الانحراف المعياري على القيمة المتوقعة للعائد أي انه يشير إلى مخاطر الوحدة الواحدة من العائد و التي تؤدي إلى مقارنة ذات مغزى
و يحسب معامل الاختلاف وفق المعادلة الآتية :

Coefficient of variation) CV = Risks/Return)
يفضل استخدام معامل الاختلاف في قياس المخاطر في الحالات التي يعطي الانحراف المعياري نتائج مضللة,أي في حالة عدم تساوي القيم المتوقعة في الاستثمارات البديلة و فضلا عن أن معامل الاختلاف يستخدم عادة في تقسيم المخاطر في الاستثمارات الفردية في حين يستخدم الانحراف المعياري في مقارنة المخاطر بين (مجموعات استثمار) تمثل كل مجموعة منها عددا من الاستثمارات و ينظر لها كوحدة واحدة

الفصل الثاني المخاطر البنكية و طرق الحد منها

3-معامل بيتا Beta Coefficient :
معامل بيتا هو مقياس لدرجة تقلب مردود سهم معين في علاقة بمتوسط العائد في السوق أو مردود مجموعة (عينة) من الأسهم الممثلة في السوق على سبيل المتوسط و مثل هذا السهم يميل إلى الحركة صعودا أو نزولا و بشكل يتوافق مع حركة مردود السوق بشكل يتم قياسها من خلال بعض المؤشرات كمؤشر داوجنز الصناعي من (30) سهم و مؤشر ستاندردويل لعينة من (500) سهم
يقاس بيتا لأية ورقة مالية وفق المعادلة الآتية:
Bi=Pim Gm/G² m

عندما: الارتباط بين العائد السوقي و العائد على السهم =Pim
ا لانحراف المعياري لعائد السهم=Gi
الانحراف المعياري لعائد السوق =Gm
عائد السوق =Gm²
و تعتمد قيمة معامل بيتا علي:
1-التغلب في عائد السهم الفردي
2-التغلب في عائد السوق (و كلاهما يقاسان بالانحراف المعياري الخاص بهما)
3- الارتباط بين العائد علي السهم و العائد السوقي.

و تمتلك الأسهم التي لها معاملات بيتا مساوية ل(1) نفس معدل مخاطر السوق, وان المحفظة التي تتكون من هده الأسهم و التي جرى تنويعها بشكل كامل سيكون لها معاملا بيتا مساوي للانحراف المعياري الخاص بمؤشر السوق , إما الأسهم التي لها معاملات بيتا مساويا ل ( 0.5) فان مخاطرها ستكون اقل من مخاطر السوق , وان المحفظة المكونة من هده الأسهم التي جرى تنويعها بشكل كامل ستميل إلى حركة بما يعادل نصف حركة السوق و سيكون انحرافها المعياري مساويا لنصف قيمة الانحراف المعياري الخاص بمؤشر السوق.
وسيستفيد المستثمرون ومدراء المحافظ الاستثمارية من معامل بيتا في بناء تلك المحافظ فإذا ظهرت مؤشرات توحي برواج أو انتعاش في السوق فيقومون باستبدال بعض مكونات المحفظة ذات معامل بيتا مرتفع بمكونات أخرى ذات معامل بيتا منخفض.



الفصل الثاني المخاطر البنكية و طرق الحد منها

و يواجه معيار بيتا (Beta) بالرغم من أهمية انتقاد فريق من المتخصصين الذين يشككون بمصداقية هذا المعيار و ذلك , لضعف الارتباط بين العوائد و المخاطر بسبب طبيعة العوائد لا يمكن تقديرها بدقة .

دالة المخاطر (المجازفة) (HAZARD FUNCTION)

تعرف دالة المخاطر بأنها بمقياس الميل أو النزوع إلى الفشل على شكل دالة للزمن أو أنها نسبة الفشل عند بلوغ الزمن المحدد , وفي لحظة تغير الزمن(y) إلى(∆y+ ) إذ(∆) يمثل زمنا قصيرا يمثل مقدار التغيير, فان نسبته من وحدات المجتمع تشل في بلوغ الزمن (y) , كما تعرف دالة المخاطر بنسبة المخاطر (Hazard rate ) أو نسبة الفناء أو التلاشي (Mortality rate) أو تعرف بقوة الفناء (Force of Mortality) وفي التطبيقات العملية فان دالة المخاطر تساعد على تحديد نسبة الفشل لحالة معينة فيما إذا كانت تتزايد أو تتناقص بحسب عمر أو زمن الحالة تعرف دالة المخاطر)(y)h) لتوزيع مستمر للزمن (h) بأنها :


H(y)=F(y)=F(y)/1-F(y)*R(y)

إذ أن: F(y) تمثل دالة الكثافة الإجمالية للتوزيع P.D.F
F(y) تمثل دالة التوزيع التراكمية C.D.F
R(y) تمثل دالة المعولية Reliability .F

F(y)=Pr(y y)=SF(y)dy
R(y)=Pr(y y)=SF(y)∆y
F(y)=1-F(y)










الفصل الثاني المخاطر البنكية و طرق الحد منها

المبحث الثاني: طرق الحد من المخاطر

مقدمة

تعتبر مقاومة الأخطار من أولى انشغالات المصرفي و أهمها و بالتالي هو يأخذ كل الاحتياجات اللازمة للتحكم فيها و يسعى جاهدا للحد منها و تقيمها و كذا متابعة القروض التي يمنحها للزبائن أخذا في نفس الوقت الضمانات اللازمة.
































الفصل الثاني المخاطر البنكية و طرق الحد منها

المطلب الأول: متابعة القرض

إن الوسيلة الفعالة التي يملكها المصرفي للحد من الأخطار هي متابعة القروض الممنوحة للمؤسسات و التي تقوم علي مجموعة من العوامل و المعطيات الخاصة لكل زبون منها :
-المعرفة الشخصية للزبون.
-دراسة الوضعية المالية للزبون عن طريق الميزانيات المقدمة ,حسابات الاستغلال العامة و كذا حسابات الأرباح و الخسارة للسنوات السابقة.

إن دراسة تطور القروض العامة للخزينة مثلا يبدأ و الأمر سهل للمصرفي و ذلك من خلال المتابعة اليومية لوضعية حسابات المدين فان تجاوز بسيط في هذا القرض ظهر مؤشر يبين لنا بان المقترض يواجه صعوبات مالية أو انه لا يتحكم جيدا في تقديرات الخزينة .
إن الأمر يبدو إشكالا بالنسبة للقروض الخاصة بالخزينة كالخصم التجاري, فإذا كان تاريخ الاستحقاق بعيدا نوعا ما فهذا معناه انه يحمل العديد من عوارض عدم التسديد مما يتطلب من المصرفي القيام بدراسة تحليلية لمختلف الوثائق المقدمة و متابعتها خاصة من خلال:
-فتح ملف عام يحتوي على اسم الزبون الذي دخل في علاقات مع البنك.
-وضع حد أقصى للخصم.
-تشكيل أوراق خاصة ب(الخطر المباشر)أو الحالة العامة للأخطار الشيء الذي يسمح بتسجيل نتائج الخصم و وضع الحصيلة.
-إجمالية الاخطار المتعلقة بزبون معين أو استخراج الالتزامات المتعلقة بفترة معينة.

لقد وضعت البنوك و بمساعدة الإعلام الآلي مجموعة من الميكانز مات التي تسمح لها بمتابعة القروض و مراقبة مدى تجاوز الحد الأقصى المسموح به الذي يحدد عموما كل سنة و بالنسبة لكل نوع من القروض كما وضعت أوراق عمل تخص الحسابات تخبرنا بالتجاوزات الحاصلة و تسمح بمراقبة الزبون.

إن هذه التقنيات ضرورية و فعالة في متابعة القروض و مراقبتها خاصة المتعلقة بالخصم.




الفصل الثاني المخاطر البنكية و طرق الحد منها

المطلب الثاني: اخذ الضمانات

إن سياسة منح القروض من قبل البنوك كما سبقت الإشارة إليها ترتكز على متابعة القروض الممنوحة , ولكن رغم هذا يبقى الخطر في منح الثقة التامة للزبون امرأ قائما وذلك خوفا من عدم تسديد مستحقاته في التاريخ المحدد .

و لتفادي أو على الأقل التقليل من خطر عدم التسديد هذه المستحقات فان البنك يشترط تقديم ضمانات تدرس لهدف عدم الوقوع في أخطار أخرى لا علاقة لها بالبنك و وتتخذ هذه الإجراءات بقصد إيجاد مصدر للتعويض في حالة عجز المدين ويكون هذا التعويض عبر الضمانات المقدمة والتي تصبح تحت تصرف البنك وله الحرية الكاملة في التصرف فيها عن طريق بيعها أو كرائها وعليه يمكن تعريف الضمانات كما يلي:
الضمان هو التحقيق المادي لموعد التسديد من طرف المدين للدائن أو طرف ثالث على شكل التزام يعود عليه بالربح حسب إجراءات مختلفة أما بتفصيل حق سلع أو رهن أثاث أو بنايات يملكها الملتزم بالوعد .

من خلال هذا التعريف يتبين لنا أن هناك نوعين من الضمانات :
- ضمانات شخصية .
- ضمانات حقيقية.
خبرة المصرفي تسمح له بمعرفة الضمانات التي تحقق النهاية السليمة للقروض الممنوحة.

1- الضمانات الشخصية
ترتكز الضمانات الشخصية على التعهد الذي يقوم به الأشخاص و الذي بموجبه يعوض بتسديد المدين في حالة عدم قدرته على الوفاء بالتزاماته في تاريخ الاستحقاق و على هذا الأساس فالضمان الشخصي لا يمكن أن يقوم به المدين شخصيا و لكن يتطلب ذلك تدخل شخصي ثالث للقيام بدور الضامن .يمكن التميز بين نوعين من الضمانات الشخصية:
1-1 الكفالة:
الكفالة هي نوع من الضمانات الشخصية التي يلتزم بموجبها شخص معين بتنفيذ التزامات المدين اتجاه البنك إذا لم يستطع الوفاء بهذه الالتزامات عند حلول أجال الاستحقاق


الفصل الثاني المخاطر البنكية و طرق الحد منها

و من الواضح أن الكفالة هي فعل حالي هدفه هو الاحتياط ضد احتمالات سيئة في المستقبل و يمكن أن يتدخل الكافل بشكل فعلي إلا إذا تحققت هذه الاحتمالات السيئة و المتمثلة في عدم تمكن المدين على الوفاء بالتزاماته تجاه البنك.
و نظرا لأهمية الكفالة كضمان شخصي ينبغي أن يعطى له اهتمام اكبر و يتطلب أن يكون ذلك مكتوبا و متضمنا طبيعة الالتزام بدقة و وضوح و ينبغي أن يمس هذا الوضوح كل الجوانب الأساسية للالتزام و المتمثلة على وجه الخصوص في العناصر التالية"
-موضوع الضمان
-مدة الضمان
-الشخص المدين(الشخص المكفول)
-أهمية و حدود الالتزام
و مع كل هذه الأهمية تبقى الكفالة عبارة عن فعل رضائي و وحيد الجانب و يتمثل وجه الرضائية في إن قبول دور الكافل لا يخضع إلى أي شكل من الأشكال القانونية و المألوفة,كما أن عنصر أحادية الجانب في الالتزام ينعكس في اتفاق الكفالة لا يحرر إلا في نسخة واحدة.
و يمكن التميز بين نوعين من الكفالة:
ا- الكفالة البسيطة:
تجوز كفالة المدين بغير علمه و يجوز أيضا رغم المعارضة و لا يجوز هذه الكفالة بمبلغ اكبر مما هو مستحق على المدين.
ب- كفالة التضامن:
حسب القانون الجزائري فانه إذا تعدد الكفلاء في دين واحد و كانوا متضامنين فكل كفيل مسئول عن الدين كله و ذلك المطالبة بتسديده في حالة ما إذا طلب الدائن (البنك) ذلك ,و ذلك باعتباره شريكا في أصل الدين في هذه الحالة و بالتالي فهذا النوع من الكفالة يمنح ضمانا اكبر للدائن في حالة عجز المدين.

و في هذا النوع من الكفالة يختار البنك من يبدوا أكثر قدرة على التسديد من الكفلاء و عليه فالكفالة التضامنية يمكن لها أن تكون كسند تسديد في الوقت الذي يكون فيه المدين الرئيسي مفلسا.

و لن تكون الكفالة كضمان فعال وجب على المصرفي أن:
الفصل الثاني المخاطر البنكية و طرق الحد منها

- يقبل الكفالة التي تمثل مجال حقيقي تجنبا للوقوع في إعسار الكفالة ذاتها
- التأكد من الشروط الحقيقية للكفالة
- ضرورة وجود إمضاء الكفيل نفسه
1- 1-2 الضمان الاحتياطي:
يمكن تعريف الضمان الاحتياطي كله انه التزام مكتوب من طرف شخص معين يتعهد بموجبه على تسديد مبلغ ورقة تجارية أو جزء منه في حالة عدم قدرة أحد الموقعين عليها على التسديد.
يمكن الاستنتاج من هذا التعريف أن الضمان الاحتياطي هو كل من أشكال الكفالة , و يختلف عنها في كونه يطبق فقط في حالة الديون المرتبطة بالأوراق التجارية , والأوراق التجارية التي يمكن أن يدرس عليها هذا النوع من الضمان تتمثل في ثلاث أوراق هي السند بأمر , السفتجة و الشيكات و الهدف من هذه العملية هو ضمان تحصيل الورقة في تاريخ الاستحقاق.

2- الضمانات الحقيقية :
هذه الضمانات تقوم على مبدأ تخصيص (تعيين) ملكا ما أو شيء ما له قيمة لفائدة الدائن كضمان لتسديد دينه أي أنها تقوم بتغطية حقيقية أو ملموسة للدائن , وهذه الأشياء تعطي على سبيل الرهن وليس على سبيل تحويل الملكية 0 كما يمكن للبنك أن يقوم ببيع هذه الأشياء عند التأكد من استحالة استرداد القرض ويمكن أن نميز بين نوعين من الضمانات الحقيقية0

1-2-الرهن الحيازة
في هذا النوع من الرهن تنتقل حيازة العقار أو المنقول موضوع الرهن إلى البنك وبالتالي يصبح له حق في التصرف فيها حتى يستوفي المدين دينه , في مجال الرهن الحيازي نجد فيه نوعين هما :
ا- الرهن الحيازي للأدوات و المعدات الخاصة بالتجهيز:
يسرى هذا النوع من الرهن الحيازي على الأدوات و الأثاث و معدات التجهيز و البضائع و يجب على البنك قبل أن يقوم بالإجراءات الضرورية أن يتأكد من سلامة هذه المعدات


الفصل الثاني المخاطر البنكية و طرق الحد منها
والتجهيز,كما ينبغي عليها التأكد من أن البضائع المرهونة غير قابلة للتلف و أن لا تكون قيمتها معرضة للتغير بفعل تغيرات الأسعار.
و يمكننا في حالة الرهن الحيازي أن نتعرض إلى نوعين من الأصول لهما مميزات خاصة و هما:
- القيم المنقولة =تتمثل القيم المنقولة في الأسهم و السندات و يمكنان تقدم على سبيل الرهن مقابل قروض بنكية و في هذه الحالة يجب أن يثبت الرهن بعقد رسمي .
- الأوراق التجارية = و يمكن أن تقدم مقابل قروض على سبيل الرهن للأوراق التجارية المتمثلة لديون العملاء و يحل البنك محل مدينه في تحصيل هذه الأوراق في حالة عدم قدرة هذا الدين على التسديد في الآجال المحددة.

ب-الرهن الحيازي للمحل التجاري:
يتكون المحل التجاري من عناصر عديدة ذكرت في المادة 119 من القانون التجاري الجزائري, و من بين هذه العناصر نجد على وجه الخصوص عنوان المحل التجاري و الاسم التجاري و الشهرة التجارية...الخ
فنجد المادة 117 من القانون النقد و القرض تنص على انه يمكن رهن المؤسسة التجارية لصالح البنوك و المؤسسات المالية بموجب عقد عرفي مسجل حسب الأصول و يمكن تسجيل الرهن وفقا للأحكام القانونية السارية.

2-2- الرهن العقاري:
الرهن العقاري هو عبارة عن عقد يكسب بموجبه الدائن حقا عينيا على العقار لوفاء دينه , و يمكن له بمقتضاه أن يستوفي دينه من ثمن ذلك العقار ,فالعقار ينبغي إن يكون صالحا للتعامل فيه و قابل للبيع في المزاد العلني,كما يجب أن يكون معينا بدقة من حيث طبيعته و موقعه و ذلك في عقد الرهن أو في عقد رسمي لاحق و المادة 179 من قانون النقد و القرض تنص بأنه ينشا رهن قانوني على الأموال غير المنقولة لفائدة المدين و يجرى لصالح البنوك.
و المؤسسات المالية ضمان لتحصي الديون المترتبة لها للالتزامات المتخذة تجاهها و لا يمكن أن ينشا الرهن العقاري إلا بثلاث طرق :
- الرهن الناشئ بعقد رسمي أو الرهن الانفاقي و يأتي هذا الرهن تبعا لإدارة التعاقد ما بين الأطراف المعنية و التي تملك القدرة و الحق في التصرف في هذه العقارات .
الفصل الثاني المخاطر البنكية و طرق الحد منها

- الرهن الناشئ بحكم قضائي و هو الرهن الذي ينشا تبعا لأمر من القاضي إذا حل اجل استحقاق المدين و لم يقم المدين بالتسديد فانه يمكن للدائن و هذا بعد تنبيه المدين بضرورة الوفاء بالديون المستحقة عليه, أن يقوم بنزع الملكية العقارية و يطلب بيعه في الآجال وفقا للأشكال و الإجراءات القانونية.



































الفصل الثاني المخاطر البنكية و طرق الحد منها

خاتمة الفصل الثاني


ان المخاطر بمختلف أنواعها و إبعادها تمثل المشكل الرئيسي و الشغل الشاغل للمؤسسات المصرفية لذلك نجد هذه المؤسسات تبذل قصارى جهودها في البحث عن أنجع الوسائل و أفضل الطرق لتقدير هذه المخاطر,و قد سبق و أن تطرقنا إلى بعض هذه الطرق من بينها طريقة التحليل المالي.
لكن تسيير المخاطر لا تقتصر على طرق التقدير فقط,فهذه الطرق تعد مرحلة من مراحل تسيير المخاطر و التي هي مرحلة وقائية التي تأتي قبل عملية منح القروض .
فتسيير المخاطر هي أوسع و اشمل من طرق تقديرها كما سيأتي بيان ذلك في الفصل اللاحق.




















































































الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك

مقدمة الفصل

تتعرض المصارف إلى عدة أخطار و هذا حسب طبيعة نشاطها و على البنوك
البحث عن الوسائل و الطرق للحد من هذه الأخطار, و إتباع سياسات أكثر فعالية.
و بما أن البنك بصفة عامة يلجا إلى العديد من الطرق عند تسيره للمخاطر إلا أن تحديد نوع التسيير يتوقف على المرحلة التي يتعامل عندها البنك مع هذه المخاطر.
تنقسم هذه المرحلة إلى جزأين , الجزء الأول و هو الفترة التي سبق تاريخ استحقاق القرض, أما الجزء الثاني و الأخير فهو يتعلق بالفترة التي تأتي بعد تاريخ الاستحقاق للقرض الذي لم يلتزم الزبون تسديده.و عليه على البنوك العمل بالتسيير الاستراتيجي و هذا بصياغة و تعديل و تنفيذ بعض القرارات و التصرفات التي تتوقف عليها الحالة المالية و الوضعية التجارية للبنك مستقبلا لتحقيق بعض النتائج المرغوب فيها على مستوى المنظمة ككل .

























الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك

المبحث الأول : التسيير الاستراتيجي للمخاطر في البنك


المطلب الأول:مفهوم الإستراتيجية:

يقصد بالإستراتيجية من الناحية اللغوية بأنها خطة أو سبيل للعمل و الذي يتعلق بجانب عمل يمثل أهمية مستمرة للمنظمة ككل و هذا التصرف لا يقدم تفسيرا علميا محددا لما يمثل الإستراتيجية و التي تضمن طرق تحقيق المنظمة لأهدافها مع الأخذ في الاعتبار التهديدات و الفرص البيئية, و المواد و الإمكانيات الحالية لهذه المنظمة و هذا المفهوم إنما يشمل على ثلاث عوامل رئيسية تؤثر بدرجة كبيرة على الإستراتيجية و هي :

1- البيئة الخارجية و متغيراتها السياسية و الاجتماعية و التكنولوجية.
2- الموارد و الإمكانيات الداخلية خاصة فيما يتعلق بالهيكل التنظيمي و القيادة والقوة و القيم.
3- الأهداف و عليه فان الإستراتيجية وفقا لهذه المعطيات توضح الكيفية التي يمكن من خلالها للمنظمة إن تنافس في ميدان الأعمال و يرى( Chandler 1962) أن الإستراتيجية هي تحديد الأهداف الطويلة الأمد لمشروع معين و تحديد الإجراءات و الأنشطة الخاصة بتخصيص الموارد اللازمة لإنجاز هذه الأهداف.

أما (Jauchet oleach 1989) فإنهم حددوا الإستراتيجية علي أنها خطة شاملة و متكاملة و موحدة تربط المزايا الإستراتيجية للمنظمة و التحديات البيئية التي تواجهها من اجل تحقيق أهداف المنظمة الأساسية من خلال تنفيذها من قبل التنظيم.

و يرى Mintuberg 1987)) بان الإستراتيجية هي خطة شاملة و متكاملة و مرنة تربط المزايا الإستراتيجية للمنظمة و التحديات البيئية للوصول إلى تصميم محددا لتحقيق أهداف المنظمة ضمن إطار نموذج للسلوك الإستراتيجية بقصد الوصول إلى وضع محدد في البيئة وفق منظور المنظمة في التميز عن المنظمات الأخرى و الذي قد يتطلب الحفاظ عليه اعتماد المنظمة لمجموعة مناورات محددة و قد توصل 5 P;S for strategy )) حيث أنها عبارة عن خطةPlan ) ) موضوعة تحدد سياق و سبيل التصرف و هي حيلة أو خدعة (Ploy) تتمثل في مناورة للالتفاف حول المنافسين.
الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك


كما أنها نموذج(Pattem) متناغم الأجزاء من خلال السلوك المعتمد أو حتى غير المعتمد للوصول إلى وضع مركز(Position) مستقر في البيئة و هي في النهاية منظور فكري (Perspective) يعطي المقدرة على رؤية و إدراك الأشياء وفقا لعلاقتها الصحيحة.

أما (Poter) و هو باحث من رواد الاستراتيجيات التنافسية فانه يرى بان الإستراتيجية هي بناء و إقامة دفعات ضد القوى التنافسية أو إيجاد موقع في الصناعة حيث تكون القوى اضعف ما يكون و لكل منشاة إستراتيجية تنافسية شاملة تمثل خليط من الأهداف المستخدمة من قبل المنشاة و وسائلها لتحقيق هذه الأهداف و قد حدد(Poter) شمول عملية صياغة الإستراتيجية التنافسية على أربع عوامل أساسية و هي :
1- نقاط القوة و الضعف للمنشاة
2-القيم الشخصية لمدراء المنشاة (حاجات المد راء الشخصية)
3-الفرص و التهديدات
4- التوقعات الاجتماعية ( ما يطلبه المجتمع من المنشاة و تتأثر سياسة الدولة و الوعي الاجتماعي.

و يرى(Poter 1996) كذلك بان الإستراتيجية هي خلق الموائمة(Fit) بين أنشطة المنظمة و التكييف مع البيئة و أن نجاح الإستراتيجية إنما يقوم على أداء أشياء متعددة و بشكل جيد و ليس فقط التكامل بينهما و في حالة عدم وجود الموائمة بين الأنشطة فليس هناك إستراتيجية متميزة ولا ديمومة و الموائمة الإستراتيجية هي ضرورية ليست فقط لخلق الميزة التنافسية (Copmtetetive) و لكن لديمومتها أيضا حيث يصعب على المنافس تقليدها و تقليد مجمل الأنشطة المترابطة و لكن من السهل عليهم تقليد نشاط محدد.
و كذلك فان الإستراتيجية تمثل حصيلة تفاعل جملة من العوامل الأساسية كما يراها
(Thom fson 1994) تؤثر بشكل أساسي في صياغة أية إستراتيجية و هي:
1- البيئة
2- الموارد 3 – القيم


الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك

و عليه فان الإستراتيجية المالية و المصرفية إنما تمثل الإطار العام لعملية تنظيم الأفكار لمواجهة حالات المخاطر و عدم التأكد و دراسة و تحليل الفرص المتاحة في البيئة المالية و المصرفية و العامة و السعي لاستخدام الكفاءة المميزة للاستفادة من المواد المتاحة للمنشاة و عليه فان هذا الاتجاه يهتم بدراسة و تحليل العلاقة بين المنظمة و البيئة التي تعمل فيها و ذلك لمواجهة التهديدات المصرفية و السعي لاستثمار الفرص التي تعزز من الموقف التنافسي لها من اجل تحقيق البقاء و الاستمرار و النمو و التي تعكس قدرة المنظمة في إدارة علاقتها بالبيئة التي تعمل فيها.
و لذلك فالإستراتيجية المالية تمثل المسار و التصرفات و الأهداف التي ينبغي على المنشاة المالية اعتمادها لتحقيق الأهداف و الغايات المصرفية و المالية كالربحية و السيولة و الأمان و البقاء و الاستمرار و غيرها.أي أنها مجموعة خطط و أنشطة مالية يتم وضعها بطريقة يتحقق من خلالها التلاؤم و التطابق بين رسالة المنشاة المالية و أهدافها و بين هذه الرسالة و البيئة التي تعمل بها بصورة فعالة و ذات كفاءة عالية, و نستدل من هذا المفهوم المضامين و الأبعاد الآتية:

1-إن الإستراتيجية هي وسيلة لتحقيق غاية محددة و هي رسالة المنظمة في المجتمع كما أنها قد تصبح غاية تستخدم في قياس الأداء للتسويات الإدارية الدنيا في المنظمة و هذا يعني انه لا يمكن لأية منظمة إن تستخدم مفهوم الاستراتيجيات إلا إذا كانت رسالتها في المجتمع واضحة و محددة تحديدا دقيقا.

2- إن الإستراتيجية تهدف إلى خلق درجة من التطابق و التي تتسم بالكفاءة العالية بين عنصرين أساسيين هما:

ا- خلق درجة من التطابق بين أهداف المنظمة (Objective)و بين غاية المنظمة (Purpose) حيث لا يمكن للمنظمة أن تعمل بكفاءة و فاعلية في ضل وجود تناقص بين الأهداف و الغايات.
ب- خلق درجة من التطابق بين رسالة المنظمة و البيئة التي تعمل بها تلك المنظمة و هذا يعني أن الإستراتيجية تعمل على أن تعكس رسالة المنظمة تلك الظروف البيئية التي توجد فيها.
اعتمادا على ما تقدم يتضح بان هناك تعريفات متعددة للإستراتيجية تتباين بين الباحثين و المتخصصين في الشؤون الإستراتيجية .

الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك

إلا أنها جميعا تركز على الجوانب الآتية:
1- إن الإستراتيجية هي خطة شاملة ومتكاملة و مرنة.
2- أنها ترتبط ارتباطا وثيقا بالأهداف و تتم عملية صياغتها و تبينها وفقا لهذا الغرض
3- تتأثر الإستراتيجية بكل من متغيرات البيئة الداخلية (الهيكل, الموارد, القيم) و البيئة الخارجية (السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و التكنولوجية) و كذلك البيئة القطاعية أو ما يطلق عليها بيئة المهمة (Task environement) ( المجهزين, المستهلكين, الحكومة, المنافسين, المالكين, المستثمرين, النقابات العمالية و غيرها)
4- تستهدف الإستراتيجية تحقيق تكيف المنظمة مع التغير البيئي السريع و تحقيق الموائمة بين الموارد الداخلية و الفرص و التهديدات الخارجية من اجل أن تكون الإستراتيجية فاعلة و كفأة .

المطلب الثاني: التسيير الاستراتيجي للمخاطر

"يعتبر التسيير الاستراتيجي للمخاطر ذو أهمية خاصة بالنسبة للبنك و تنشا أهميته من حيث انه يعطي مجموعة القرارات التي تتوقف عليها الحالة المالية و الوضعية التجارية للبنك مستقبلا "
فالتسيير الاستراتيجي للبنك يمكن عرضه من خلال النقاط التالية:

القواعد البنكية:

أعطى قانون النقد و القرض البنك المركزي الذي سمي ببنك الجزائر الحق في سن التنظيمات و اللوائح التنفيذية في المجال البنكي و المالي بصفة عامة و تطبقا لذلك بدا بنك الجزائر في وضع هذه القواعد البنكية منذ سنة 1990 عبر مجلس النقد و القروض و هي تنصص على:
1- رأس المال الأدنى: حدد التنظيم 90/10 المؤرخ في 4 جويلية 1990 عبر مادته الأولى:
-مبلغ 500 مليون بالنسبة للبنوك و هذا بدون ان يكون المبلغ اقل من %33 من الأموال الذاتية.
-مبلغ 100 مليون بالنسبة للمؤسسات المالية و هذا بدون أن يكون اقل من 50% من الأموال الذاتية.




الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك


2- الأموال الذاتية : حدد تنظيم 09/91 المؤرخ في 14 أوت 1991 المعدل و المتمم بالتنظيم 95/04 المؤرخ في 20/04/95 عبر مادته الثالثة الأموال الذاتية القاعدية و الأموال الذاتية الإضافية فحدد الأموال الذاتية القاعدية بالعناصر التالية:
* رأس المال الاجتماعي.
*الاحتياطات(عدد الاحتياطات ,إعادة التقييم).
*المؤونات للأخطار البنكية العامة.
*الإرباح المحصل عليها في تواريخ يحددها بنك الجزائر.
تنقص منها:
*النسبة غير محررة من رأس المال.
*النتيجة السلبية عند تواريخ يحددها بنك الجزائر.
*النتائج السلبية غير الموزعة.
*ناقص قيمة المؤونات الواجب تكوينها لخطر القرض و التي يحددها بنك الجزائر.
*الأصول المعنوية بما فيها المصاريف الإعدادية.
* الأسهم الخاصة المحصلة عليها مباشرة آو غير مباشرة.
أما الأموال الذاتية المكملة فهي تشمل العناصر التالية:
*الاحتياطات إعادة التقييم.
*المؤونات القانونية.
*بعض العناصر التي تظهر في ميزانية البنوك و المؤسسات المالية و التي يمكن استعمالها بكل حرية.
* الأموال المتأتية من طرح قرض سندي.
*يشارك ذلك في تعريف لهذه العناصر سيشرح من طرف تعليمة من بنك الجزائر.

3- تقسيم الأخطار:
قبل البدء في تقديم هذه التقسيمات سنقدم التعريف الذي اعتمده بنك الجزائر في التعريف بعناصر الأخطار المحدقة بالبنك و عبر المادة الرابعة المعدلة بالتنظيم رقم 95/04 المؤرخ في 20 افريل 1995 و هي:
*القروض للزبائن.
*القروض للعاملين.
الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك

*القروض للبنوك و المؤسسات المالية.
*سندات التوظيف.
* سندات المساهمة.
* التعهدات بالإمضاء.
*سندات الدولة آو الخزينة العمومية.
*الحقوق الأخرى على الدولة.
* الاستثمارات الصافية.
* حسابات التسوية و المقاصاة الخاصة بالزبائن و البنوك و المؤسسات المالية .
و يحذف منها:
* مبالغ الضمانات المحصل عليها من طرف الدولة و من مؤسسات التامين و البنوك و المؤسسات المالية.
* مبالغ الضمانات المحصل عليها من طرف الزبائن على شكل ودائع أو أصول مالية و التي يمكن تبديلها من دون أن تفقد قيمتها.
*مبالغ المؤونات المكونة لمقابلة تدهور قيمة الحقوق آو تدهور قيمة السندات.


أما نسبة تقييم الأخطار فقد حدد التنظيم 91/09 المؤرخ في 14 أوت 1991 عددها و عرفها كالأتي:
أ-نسبة قصوى ما بين مجموع الأخطار المحدقة بالبنك من خلال عملياته مع نفس الزبون و مجموع الأموال الذاتية و الصافية.
ب-نسبة قصوى ما بين مجموع الأخطار المحدقة باه نتيجة عملياته مع زبائن متعددين حصل كل واحد منهم على تعهدات اعلي من نسبة معينة من الأموال الذاتية الصافية من جهة و مبلغ الأموال الذاتية الصافية من جهة أخرى.
ج- نسبة قصوى ما بين مبلغ الأموال الذاتية الصافية و مجموع الأخطار التي تحدق بالبنك من جراء عملياته.

إستراتيجية البنك :
1-الفعل التمويلي:


الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك

إن المبدأ الأساسي لمنح القروض حسب الوثيقة "سياسة القروض"هو مبدأ أن تكون القروض مسببة و هذا للعودة إلى التمويل الكلاسيكي المتعارف عليه في المجال البنكي فهذا المحور من الاتجاه الأساسي لعمل البنك يجب أن يكون مطبق بحزم في مبدئه و مرونة في تطبيقه في كل العلاقات التي تربط مع الزبائن البنك مهما كانت الصفة القانونية لهؤلاء الزبائن و خاصة في :
*المفاوضات التي تسبق منح القرض .
*تجديد القروض الممنوحة من قبل.
*عند الوضع الحقيقي لتلك القروض تحت تصرف الزبائن.
و الفعل التمويلي يجب أن يعتمد على 3 عوامل هي :
*بنكية الزبون Bancabilité du client
* السيولة.
* مر دودية و رد القروض.
و هذا يسمح للبنك من توسيع قاعدة نشاطه في الميدان على كل النشاطات الاقتصادية ذات مر دودية و الموجودة حاليا و كذلك نشاطات جديدة و هذا من خلال:
* المساهمة في تمويل مشاريع استثمارية أو استغلالية للزبائن الخاصين بالبنك أو الزبائن المشتركين مع البنوك الأخرى Credit consortial.
* المساهمة لقطاعات نشاطات أخرى ذات موارد.
*المساهمة في رأس المال المؤسسات المالية.
كما انه على الهيئات المخول لها في طلبات القروض العمل في هذه المرحلة الانتقالية نحو اقتصاد السوق العمل ما أمكن على تحقيق هذه الأسس لعملها التمويلي:
*منح القروض التي تؤجل خروج الأموال من البنك.
*منح القروض التي تعجل دخول الموارد ( تحقيق رقم أعمال بالنسبة للمؤسسة الزبونة في اقرب الآجال).
*منح القروض التي تمول الأموال المتداولة ( القروض السببية كقروض تسبيق على المخزون آو تسبيق على الفواتير التجارية).


2- القواعد التسيرية:
أن البنك الوطني الجزائري حسب الوثيقة الرسمية تعتمد على:
الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك

*القواعد البنكية التي سبق لنا أن قدمناها في أول هذا المطلب.
*قواعد الرقابة بعد منح القروض(Contrôle à posteriori ) الذي تقوم به الهيئات الخاصة داخل البنك الجزائري و ذلك على حسب طبيعة و مبلغ القروض الممنوحة حسب نوعية الزبائن لان بنك الجزائر قد يحد من منح قروض معينة لفئة معينة من المؤسسات حتى يجبر البنوك على تمويل نشاطات الاقتصادية بدلا من أخرى أي تنمية قروض على حساب قروض أخرى و منح مبالغ معينة قابلة لإعادة الخصم حتى يجبر البنوك التجارية في إطار تطبيق سياسة النقدية على تاطير القروض .
*الشروط الخاصة المتفاوض عليها مع الزبائن.

لذا على الهيئات البنكية السهر على احترام :
*كل قرض عليه أن يكون مرخص له بعد دراسة ملف كامل لطلب القرض.
*كل قرض عليه أن يكون موضع عقد تمويلي ممضي من طرف البنك و الزبون الذي يجب أن يشمل كل شروط منح و استعمال و رد القروض المرخص لها.

3-الإطار العام الجديد لتدخل البنك الوطني الجزائري:
* يعتمد الإطار العام الجديد لتدخل البنك الوطني الجزائري على الأسس التالية:
– شروط منح القروض: تنقسم إلى نوعين من الشروط:
* الشروط العامة:يمكن للبنك الوطني منح نوع من القروض لمختلف الزبائن الحالين أو المستقبلين حسب ما هو مطبق أو ما تمليه المهنة البنكية .
*الشروط القانونية و التجارية: كل المؤسسات التجارية يمكنها أن تستفيد منة القروض البنكية حسب ما يوجب به القانون التجاري من أشكال المؤسسات التجارية .
-طبيعة النشاط : أن كل المؤسسات الإنتاجية التي تنتمي إلى مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني يمكنها أن تستفيد من القروض البنكية.
كذلك المؤسسات التجارية من القطاع التجاري و يخص الأعوان الاقتصاديين الذين ينشطون في المهن الحرة.
أما في الميدان ألفلاحي فان البنك الوطني الجزائري يمكن أن يمد بعض المؤسسات التجارية النشطة في هذا الميدان و خاصة في استصلاح الأراضي و بعض النشاطات المكملة.كما أن المؤسسات التي تشغل في الميدان السياحي يمكنها الاستفادة من القروض البنكية سواء لتمويل مشاريعها الاستثمارية آو تنشيط الدورة الاستغلالية.
الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك

*حجم المؤسسات : لا يجب الأخذ بعين الاعتبار حجم المؤسسات كعامل في منح القروض لتلك المؤسسات فالمساعدة البنكية يجب أن تتجه كذلك إلى المؤسسات المتوسطة و الصغيرة و صغار التجار و الحرفيين و الشباب المقولين.
*المؤسسات التي يمكنها الاستفادة من المساعدة البنكية يمكننا أن نذكر أن المؤسسات ذات الصحة المالية الهشة جدا خسائر متتابعة ,عدم إعادة الرسملة نتيجة هذه و المؤسسات التي يتم تسيرها غير العقلاني و غير السليم.
- الشروط الكلية لمنح القروض:
كل طلب قرض يوجب تكوين ملف كامل من قبل الوكالة البنكية التي هي متفاوض مع المؤسسة الزبونة لتحديد طبيعة و نوعية القروض المراد الحصول عليها من البنك.
دراسة هذا الملف من الواجب أن تكون متجانسة على كل الوكالات و تعتمد على:
- تحليل الهيكلة المالية للمؤسسة.
- مقارنة الميزانيات المالية لعدة سنوات و استعمال بعض النسب المالية لتحديد اتجاه بعض المتغيرات كالهيكلة المالية و الملائمة الحالية و المستقبلية و مؤشرات النشاط و أخيرا المر دودية.
فالقروض التي تمنح على المدى القصير و هي القروض الاستقلالية توجب السياسة العامة لمنح القروض في البنك الوطني الجزائري ,على المحلل أن يعتمد على بنكية المؤسسة و المخرج الطبيعي للقرض (أي رد القرض) عبر 3 عوامل هي :
- الإمكانيات التقنية و المالية للمؤسسة (هيكلة مالية متوازنة و إمكانية النشاط المتوفرة)
- سببية القروض (Causabilité des credits) أي هذه القروض تمول حالات حقيقية و مادية
- العامل الثالث متعلق بالعامل البشري بكل وجهاته الخاصة كخبرة التسيير و أمانته و نزاهته.

- شروط استعمال القرض:
إن وضع قروض تحت تصرف المؤسسات التي قررت الهيئات الوصية في البنك منحها إليها توجب إعلام هذه المؤسسات بالشروط الخاصة لتحريرها لصالحها كان تلتزم بالحصول على ضمانات مسبقة آو إعطاء المزيد من التوضيحات أو تعديل بعض أوجه ملف طلب القرض و التي يجب أن يشير إليها تراخيص القانون كما أن استعمال هذه القروض من الواجب أن تكون بلا تجاوز لسقوف تراخيص القروض ST124 et DB 1001)).
الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك

-اتفاقية القروض:

إن وضع أي قرض من القروض الاستقلالية لصالح المؤسسة الزبونة يوجب حسب القواعد البنكية إمضاء عقد تمويلي وجوبي و إلزامي و هذا لحصر مبالغ القروض المرخص لها و الممضاة من طرف الزبون من جهة و الوكالة البنكية أخرى و التي تنص صراحة على طبيعة القروض و مبالغها و كذا مواعيد استحقاقها و شروط استعمالها و كذا شروط فسخ هذه الاتفاقية.

































الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك



المبحث الثاني: التسيير العلاجي للمخاطر

عندما يتعلق الأمر بتسيير مخاطر القرض قبل حدوثها فالبنك يستند إلى مختلف الأجهزة الوقائية و الأدوات التي تسمح بالتنبؤ عن درجة مخاطرة الزبائن الطالبين للقروض من البنك.
من الواضح أن هذه الوسائل التنبؤية تعتمد على وسائل و أساليب تقنية و إحصائية , فبذلك هي لا تستطيع إلى درجة كاملة و حاسمة تعيين حقا الزبائن العديمة الملائمة من الزبائن الذين يتمتعون بصفة مالية جيدة ,نظرا للتغير الظروف في المستقبل فالبنك المستعمل لهذه الوسائل لا يعتبر نفسه سالما 100% من المخاطرة.
في هذا المبحث نجد كيف يكون رد فعل البنك عند تحقق هذه المخاطرة, التي عدم استرجاع البنك لمبلغ الالتزام عند استحقاقه.

سيلجأ البنك إلى تغيير أسلوب تسيره لهذه المخاطر من أسلوب وقائي إلى أسلوب علاجي و يتمثل هذا الأسلوب في مرحلتين كأقصى حد و هي محاولة استرجاع هذه القروض بطرق ودية كمرحلة أولى أما إذا لم تنجح هذه الطريقة فهو يلجا إلى القضاء و المنازعات كملاذ أخير محاولا بذلك تغطية القروض الممنوحة للزبائن.


















الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك

المطلب الأول: وظيفة إعادة التغطية في البنك

التسيير العلاجي لمخاطرة القرض يبدأ من لحظة عدم تحصيل القرض في ميعاد استحقاقه أو عدم التزام المدير بتعهداته, من هذه اللحظة يتوجب على البنك توظيف قدراته لكشف الحادث و طاقاته عن طريق تشغيل وحدات التدخل المخططة و المتدرجة تبع لتقدير البنك للقرض"
لمدة طويلة أهملت البنوك نشاط تتبع القرض بعد منحه حيث أنها اهتمت كثيرا بتطوير النشاطات التجارية في فضاء اقتصادي مشجع نوعا ما (ضمانات البنك المركزي).
على نحو تقديم الزيادة في مخاطرة القرض المرتبطة بمتغيرات مختلفة, اقتصادية, قضائية, نفسية أجبرت البنوك على العناية أكثر باستحقاقات القروض الممنوحة.
"ككل وظيفة من وظائف البنك على وظيفة إعادة التغطية التفكير في تحديد أهدافها ,تنظيم مهامها ,خطة عملها و تتبع نتائجها و تقييمها.
هذه التعليمات تبدوا واضحة و جلية لكن كم من بنك يقيس أهداف و يحدد مهام و وظيفة إعادة تغطية ؟
كيف تميز البنوك الفعالية الإدارية( دراسة ملفات منح القروض) من الفعالية المالية ( استحقاق القروض) ؟
هل تهتم هذه البنوك بقياس و تطوير إنتاجية وظيفة إعادة التغطية ؟ هل تستعمل هذه البنوك المعلومات الصادرة عن هذه الوظيفة لتحسين شروط منح القروض اختيار الضمانات ؟

نظرا لأهمية وظيفة اعادة التغطية في البنوك يتوجب على هذه الاخيرة التمسك بتحديد أهداف ووسائل التدخل لهده الوظيفة.

1- أسس و أهداف وظيفة إعادة التغطية:
كل تفكير و تأمل في وظيفة إعادة التغطية يجرنا إلى تحليل ثلاث أعمدة رئيسية لفعاليتها متمثلة في الرجعية, التصاعدية.
الرجعية:
"تعتبر الرجعية المفتاح الأول لنجاح عملية إعادة التغطية في البنك"
إن الوقت عائق إذ لم يؤخذ مأخذ الجد يؤدي إلى خلق تراكم للقروض الغير مستحقة. و يصعب تسوية القروض الأفضل مر دودية بالنسبة للبنك.
الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك

و هذا يجعلنا نفترض إن البنك يستعمل وسائل تحديد القرض الغير مستحق الحالي أو المستقبلي و ينظم بصفة دقيقة التسيير هذا القرض عن طريق هيئات تملك هذه الوسائل المكيفة لذلك.

الاستمرارية:
"في تحليل القروض الغير مستحقة ,تعتبر الاستمرارية المفتاح الثاني لنجاح عملية إعادة التغطية ,حيث يتوجب على هذا العامل تجنب التصعدات و التوقفات في عملية التسيير مخاطرة القرض و التأكد من التسيير الحسن للنشاطات " لمحو كل الفجوات في الضغط على الزبون المتأخر عن التسديد.
التصاعدية:
"و هي أخر نجاح عملية إعادة التغطية , حيث تفترض بدءا من الوكالة و صعودا إلى مصلحة المنازعات وضع الوسائل اللازمة للضغط على الزبون لتسديد مستحقاتهم في أجالها"
و لبلوغ الأهداف الرجعية الاستمرارية و التصاعدية لعملية إعادة التغطية يجب توحيد طاقات الوحدات العملياتية المتدخلة في مختلف ميادين تسيير القروض الغير المستحقة و هذا التوحيد يكون هدفه التتبع الحقيقي للمخاطرة و هذه المسؤولية الكاملة للتسيير تكون ملفات على عاتق إطار البنك.

2- وحدات التدخل لوظيفة إعادة التغطية:
يتوجب على تنظيم وظيفة إعادة التغطية تحديد بصفة دقيقة و انطلاقا من معايير و إجراءات محددة الجهات المعنية بالأخذ على عاتقها تسيير مخاطرة القرض.
في الواقع من لحظة عدم نجاعة التسيير الوقائي لمخاطرة القرض في تجنب الحادث ,يجب وضع نظام المعلومات للبنك محل التسيير الوقائي لتسهيل عملية تسيير الإجراءات التلقائية لمعالجة المخاطرة ,و هذا يتم في نفس الوقت مع تنسيق تدخل وحدات إعادة التغطية في البنك.
تدخل وظيفة إعادة التغطية في البنك يتم عن طريق وحدتين رئيسيتين هما:
- وحدة إعادة التغطية الودية و التي غالبا ما يطلق عليها اسم مصلحة تسيير المخاطر ,مصلحة ما قبل المنازعات....
- وحدة إعادة التغطية القضائية: و التي يطلق عليها اسم:مصلحة المنازعات.

الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك


2-1 مصلحة إعادة التغطية الودية:
" حيث يكون تدخل هذه المصلحة في أي وقت بدءا من انتهاء مدة الاستحقاق المحددة في الإجراءات الداخلية للبنك و هذا التدخل يكون عن طريق استعمال الوسائل اللازمة بصفة متتابعة أو في آن واحد " و تتمثل هذه الوسائل في:

البريد: و يعتبر وسيلة جيدة في حالة مراعاة شروط بعث الرسائل.
إعادة التغطية الهاتفية أو إعادة التغطية عن بعد: و التي تعد وسيلة مفضلة خاصة بعد تدني فعالية البريد.
البرقيات : و هي اقل استعمالا من البريد أو الهاتف ,لكن يمكنها إعطاء نتائج جيدة في حالة تعذر الاتصال بالزبون هاتفيا أو بالبريد.
المقابلة وجها لوجه: و مع تميز هذه الوسيلة بالتكلفة العالية إلا أنها غالبا ما تكون أفضل وسيلة لمعرفة سلوك الزبائن, نيتهم الحسنة...

مهام مصلحة إعادة التغطية الودية ينتهي عند هذه الوسيلة الأخيرة خاصة و انه في ميدان إعادة التغطية من الأفضل تغيير الوسائل المستعملة تصاعديا.


2-2 مصلحة النازعات:
و تعد مصلحة النازعات أخر مرحلة تلجا إليها البنوك في تسوية و تسير مخاطرة القروض.
" وظيفة إعادة التغطية القضائية تنجز من طرف أخصائيين في الميدان للبنك حيث يعتمدون على مساعدات خارجية: محامين, محضرين قضائي, شركات التحقيق و البحث "
يتوجب على كل بنك تحديد تنظيم هذه المصلحة و خاصة توضيح :
*" اختصاص أعوان مصلحة النازعات تبعا ل:المخاطر التي يواجهها البنك, المنطقة الجغرافية....
*محفظة الملفات التي يسيرها كل عون تبعا ل: طبيعة القرض و الزبائن, ملائمة نظام المعلومات للإدارة القضائية...

الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك


* الإجراءات الخاصة بتسيير الملفات و التفويضات الممنوحة ( مقياس مدة الإجراءات, تخصيص المؤونات ...)
بما أن عدم نجاعة وظيفة إعادة التغطية تؤدي حتما إلى زيادة معتبرة في تكاليف المخاطرة فانه من الواجب على مسيري البنوك أن يضعوا نصب أعينهم تطوير و مراقبة مهام الجهات القائمة على تسيير المخاطر في البنك.


المطلب الثاني: نجاعة عملية إعادة التغطية في البنك

مهما تكن نجاعة عملية إعادة التغطية فان أي قرض لا يستحق في اجله كليا أو جزئيا تسبب تكاليف إضافية لبنك,هذه التكاليف تنقسم إلى نوعين:
ا- تكاليف تسيير المخاطرة المتمثلة في مصاريف العمال, أتعاب(محامين, موثقين, شركات إعادة التغطية...) مصاريف عادية( عقارات ,كهرباء...)
ب-تكاليف مرتبطة بعدم التحصيل الكلي للقروض المشكوك فيها:
هذه التكاليف جد مرتبطة بالمدة المتوسطة لاسترداد القروض و الطرق المستعملة في ذلك .
" ككل أنشطة البنك يتوجب على سلسلة وظيفة التغطية,و كل حلقة من هذه السلسلة تسطير الأهداف التي من اجلها تتظافر جهود العمال الساهرين على القيام بهذه الوظيفة ,هذا الأهداف تعد عنصر لا يستغني عنه في السياسة المثلى لإعادة التغطية .
يتوجب في هذه الأهداف التكيف مع محافظ الزبائن, صعوبة و عدد الملفات القروض...و هذا بهدف تعظيم حصيلة القروض المعاد تغطيتها ,لان هذه الأخيرة (حصيلة القروض المعاد تغطيتها) تعد واحدة من بين المعايير الأساسية للحكم على نجاعة عملية إعادة التغطية في البنك.

هذا الهدف (تعظيم حصيلة القروض المعاد تغطيتها )يعد واحد من مجموعة الأهداف لوظيفة إعادة التغطية,لكن في حقيقة الأمر أهداف وظيفة إعادة التغطية تتمحور حول التحكم في مخاطر القرض ,هذا الأخير (التحكم في مخاطر القرض) يستند على بعض مفاتيح النجاح التالية:
ثقافة البنك تجاه المخاطر و التي تظهر في الأخذ بعين الاعتبار مخاطر القرض في جميع مراحل العلاقات مع الزبائن.
النظام و الوسائل المطبقة لتوقع البنك للمخاطرة, تحديدها و تسيرها.
الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك

التحكم في المخاطرة عن طريق استعمال المحددات اللازمة و المتابعة المستمرة للوظائف و النتائج.
نشاط العمال في تكييف المهن مع دورة المخاطرة في التقنيات التسييرية للبنك.
المطلب الثالث: أدوات التسيير العلاجي للمخاطر

معالجة حادث عدم الدفع في الحساب التجاري:

إن الحقوق التي على الزبائن تعتبر غير مدفوعة لما لا يستطيع المكلف بتسيير هذه القروض بتحصيلها من خلال الحساب الجاري للزبون في مواعيد تحصيلها عند حلول آجال الدفع المتعاقد عليها,آو ند إعادة تسجيل الشيكات المخصومة في حساب الزبون و التي عادت من عمليات تحصيلها عبر القنوات العادية غير مدفوعة.و بالتالي على المدير الوكالة بفتح حسابات خاصة لتسجيل حادث عدم الدفع بالنسبة للقروض القصيرة الأجل (الشيكات و السندات التجارية المخصومة و كذا السندات التي حصلت على تعهد البنك) و تسمى (غير مدفوعة عند الدفع(IAR impayé au remboursement .
تعود مسؤولية تسيير هذا الحساب إلى الوكالة وفقا للتنظيم المعمول به في هذا المجال .
و هذا بالعناية اللازمة لمثل هذه و خاصة من حيث إعلام , عند فتح أي حساب من هذه الطبيعة إلى المديرية الجهوية و المديرية المركزية للقروض و مديرية متابعة الالتزامات و تحصيل الحقوق و إعداد تقرير حول هذه الحسابات من حيث تحصيل ما تتضمنه من حقوق ,عجز الديون على سدادها.
هذه المديريات, من الممكن أن تعطي تعليمات خاصة إلى الوكالة لكي تحافظ على مصالح البنك في هذا المجال.
لا يجب أن يبقى فتح هذا الحساب هو نهاية الإجراءات الواجب أن يتخذها البنك,بل عليه من مطالبة الزبون عبر مختلف الوسائل إلى رد ما عليه أو ما انجر عليه في الأول من ديون اتجاه البنك و حتى لو لزم الأمر بوضع رزنامة لمواعيد جديدة لإطفاء هذا الحادث و هو ما يسمى بالتحصيل الودي.
أن وجود مثل هذا الحادث يؤدي إلى وقف استعمال مختلف أنواع القروض التي وضعت في أول الأمر تحت تصرف الزبون من طرف البنك.


الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك
• مرحلة ما قبل المنازعات القضائية:

و هي المرحلة التي تكون ما بين حلول أجال دفع قرض و تحويل الملف إلى مصلحة المنازعات القضائية و التي من الواجب أن تتكفل بها الوكالة و المديرية الجهوية بمساعدة الأعوان القضائيين( المحضر القضائي) و قد تكون من نتائجها الحالات التالية:
– التحصيل لا رجعة فيه للتسديد.
- التفاوض على رزنامة جديدة للتسديد مرفقة بمجموعة من السندات لأمر مع رسالة تتضمن التزام لا رجعة للتسديد.
- العمل على تحقيق الضمانات.
- اقتراح تحويل الحقوق إلى حساب الحقوق المتنازع عليها C.E.S Creances en souffrances إذ انه على المدين أن يسدد ما عليه من الديون خلال اجل أقصاه 60 يوم من تاريخ حلول أجال الدفع و إلا استعملت جميع الطرق القانونية لاسترجاع حقوق البنك و فسخ علاقة القروض التي تربطه بالزبون.
1-الأعذار و الزيارة:
عند ملاحظة على مستوى الوكالة أي حادث عدم دفع طرف زبون عند حلول أجال الدفع ,على الوكالة من إخبار المديرية الجهوية و المديرية المركزية المختصة بتحصيل الحقوق .
و خلال يومين ,على الوكالة أن تبعث إنذارMise en demeure تدعوه فيها إلى دفع ما عليه من مستحقات تجاه البنك خلال اجل أقصاه 8 أيام , و موازاة مع ذلك عليها أن تتصل بالحضر القضائي لتكليفه بملاحظة حالة عدم الدفع للحصول على شهادة عدم الدفع من كاتب الضبط المحكمة المختصة إقليميا لكل سندات الأمر الغير مدفوعة.
و عند البدء باتخاذ الإجراءات التفاوضية و غيرها و منها الزيارة التي من الواجب أن تقوم بها الوكالة بعين المكان الذي يعمل فيه المدين و إذا ما طلب الزبون مهلة أخرى أو وضع رزنامة أخرى لدفع ما عليه من الديون و هذا بعد تقديم طلب جديد إلى المديرية المركزية عبر مديريته الجهوية التي تضع بالطبع رأيها في هذا الطلب بإرفاقه مع الرزنامة الجديدة لتحصيل الحقوق أي تخلص الزبون من ديونه اتجاه البنك.
و في حالة الموافقة على هذا الطلب يعاد النظر كليا في كل الضمانات المقدمة من طرف الزبون مع إمكانية إضافة ضمانات أخرى.




الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك

أما في حالة أن لم يقم الزبون بدفع ما عليه من الديون في أجال دفعها م لم يرد على رسالة البنك التي تدعوه إلى معالجة حالة عدم الدفع خلال اجل 30 يوم فان البنك يقوم إجراءات اشد قوة على مستوى المديرية الجهوية.
بالموازاة مع ذلك على المديرية الجهوية إذا ما تجاوزت الحقوق المطلوبة من المدين مبلغ 500.000دج التدخل لتدعيم الإجراءات الأولية التي تقوم بها الوكالة في تحصيلها و هذا بإرسال اعذرا تحت إمضاءها للزبون المتعثر و منحه اجل أخر أقصاه 15 يوم و إلا اضطرت إلى اتخاذ الإجراءات أكثر حزما باتجاهه.
كما أنها من الواجب أن تقوم بإجراء زيارة للمدين في مكان عمله . وتحرر ملخص المحدثات التي تبعث به إلى المديرية المركزية.
أما على مستوى المديرية المركزية لتحصيل الحقوق فان هذه الأخيرة تتدخل في مجمل الملفات الحقوق الغير مدفوعة سواء كانت هذه الحقوق تابعة لقروض بنكية أو في حسابات جارية تم منحها بتراخيص أو بغير تراخيص.
و في هذا المجال و بالإضافة إلى الدعم و النصح للمديريات الجهوية ,فإنها تقوم بدورها باتخاذ بعض الإجراءات لتدعيم تحصيل الحقوق و منها :
* استدعاء الزبون.
* القيام بزيارة لدى الزبون.
* إرسال اعذرا و حجز ما لدى الغير.
* تحقيق ضمانات.
* تحويل الحساب إلى حساب الحقوق المتنازع عليها C.E.S Créances en souffrances .

2- إرسال رسالة حجز للمدين ما لدى الغير:

عندما لا يستجيب الزبون إلى رسالة الأعذار ,تقوم الوكالة بإرسال حجز للمدين ما لدى الغير و مع تبيان الرقم الاستدلالي و العنوان برسالة مؤكد عليها مع تبيان الاسم بدقة.
و هذه الرسالة يجب أن تبعث إلى جميع المديريات المركزية للمنازعات القضائية لجميع البنوك العاملة في الجزائر.و إذ لم تصل الوكالة إلى إجابة على الرسالة الأولى ,عليها في اجل شهرين الأكيد على هذه العملية التحصيلية.


الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك

و إذا ما أجدى هذا الإجراء نفعا و كانت المبالغ المالية المجمدة تغطى الحق التي على الزبون في البنك فان الوكالة عليها بإبلاغ المديرية المركزية للمنازعات القضائية لدى البنك الوطني الجزائري لتحرير العريضة اللازمة لتحرير هذه المبالغ من التجميد.
و إذا لم يجد هذا الإجراء نفعا و كان الحساب ذو رصيد اقل من المبلغ المطالب به, فانه على الوكالة متابعة و مراقبة تغير الرصيد إلى مستوى المبالغ المطالب بها و هذا بإرسال مثل هذه الرسائل في مراحل متتابعة إلى البنوك الزميلة.

3- إرسال تبليغ إنذار في طار تسوية ودية عن طريق المحضر القضائي:

في حالة إذا فشلت أول رسالة حجز للمدين ما لدى الغير,و لم تأتي بنتائج إيجابية و فشل المفاوضات الودية ( رسالة أعذار و الزيارة الميدانية) فان على الوكالات إن تتصل بالمحضر القضائي لتكليفه بإرسال تبليغ إنذار في إطار تسوية ودية لكي يتخلى المدين على ما عليه من ديون اتجاه البنك بين يدي المحضر القضائي .
إن هذه المرحلة ستسمح بتدعيم المرحلة القضائية ,لما تؤول مختلف هذه لطرق إلى الفشل و إعطاء الفعالية اللازمة للمساعي الودية مع المدين خاصة إذا كانت هذه المساعي محققة من طرف مهني كالمحضر القضائي.

4- تحقيق الضمانات:

إن هذه المرحلة من مراحل تحصيل الحقوق يجب إن يلجا إليها في حالة فشل رسائل الأعذار و حجز للمدين لدى الغير و المساعي الودية و هي التي تسمح بها رئيس المحكمة المختصة إقليميا ,الملتمس منه عن طريق عريضة تقدمها الوكالة .
و هذه العريضة من الواجب أن تقدم بعد 15 يوما من إرسال رسالة التبليغ في إطار تسوية ودية بقيت بدون نتائج تذكر.








الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك

5- طريقة Injoction de paiement:

تستعمل هذه الطريقة في التحصيل ما قبل المرحلة القضائية لما تكون الحقوق المطالبة بها حقوق سائلة,تجاوزت أجال دفعها و مستحقة و يكون إثبات وجودها كتابيا و يقصد بذلك أن هذه الحقوق حان اجل ردها للبنك و مبلغها مبلغ معروف و نهائي واجب الدفع في الحين و تتمثل هذه الطريقة في التحصيل في الواقع العملي كما يلي:
* سحب الوثائق اللازمة من كتاب الضبط .
* إيداع نسختين من هذه الوثائق المسحوبة مسبقا مع الوثائق الثبوتية لتدعيم تبيان هذه الحقوق للبنك على المدين قبل كاتب الضبط.
* بعد 15 يوم, يمكن للوكالة أن تقوم بهذا الإجراء و ذلك بسحب هذه الوثائق الممضاة من قبل كاتب الضبط.
* التقرب من المحضر القضائي ليقوم بتسليمها إلى المدين.
* في حالة عدم الإجابة على هذه الرسالة في اجل أقصاه 15 يوم بعد التسليم الرسمي لها, يعاد طلب من كتابة الضبط أن تتحول إلى عريضة تطبيقية.
* يتم سحبها بعد 10 أيام.

6- الطلب بالدفع الكلاسيكي :

و هي الحالة التي يقوم بها الدائن بإحضار المدين أمام المحكمة المختصة إقليميا لإجباره على دفع مجمل حقوق البنك و هذا في الحالات التي يتم فيها تبيان أن تحصيل حقوق البنك عن طريق المساعي الودية أصبحت مستحيلة.
كما أنها مستحيلة لما تكون الطريقة السابقة(Injoction de paiement ) غير ممكنة التطبيق لعدم تطابق الحقوق البنكية مع شروط أن تكون هذه الحقوق سائلة, مستحقة الدفع في الحين و مبلغها معروف بصفة نهائية ,أو أن رئيس المحطمة أو القاضي رفض إمضاء و تبليغ هذه الرسالة لاعتباره إن هذه الحقوق غير مبررة.






الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك


7- الحجز التحفظي على العقارات:

و هي الطريقة التي من خلالها يمكن وضع تحت يدي العدالة الأموال العقارية للمدين ,و ذلك لمنع هذا الأخير من التصرف فيها من بيع ,أن تندثر أو تفقد من قيمتها , و هذا الإجراء من الممكن القيام به على الرغم من أن الحقوق لم يتم حلول أجال دفعها .

8- وضع رز نامة دفع الحقوق البنك من حساب حقوق متنازع عليها على وشك التسوية :
يتم وضع هذه الرزنامة لرد الحقوق من طرف الزبون , بعد أن يقدم طلبا كتابيا لإعادة جدولة أجال الدفع,التي قد تكون شهرية,فصلية,سداسية.
و في حلة الموافقة على طلب الزبون فانه على الوكالة أن تقوم بتحقيق هذه الآجال الدفع الجديدة ,بإمضائه على سلسلة من السندات الأمر التي تمثل الآجال الجديدة مع رسالة التخلص لأجل من الديون.

سلطات التفاوض حول مخططات إعادة الجدولة:
إن اقتراحات الدفع الودي للحقوق الموجودة في حساب حقوق متنازع عليها على وشك التسوية التي تقدم من طرف الزبائن ,و التي تتناسب مع سلطات منح القروض ,
( مستوى وكالة ,مديرية جهوية,اللجنة الجهوية للقروض) تبعث من طرف الوكالات إلى المديرية المركزية لتحصيل الحقوق عبر المديرية الجهوية بعد أن تدرس ,و يتم إبداء الرأي في الاقتراح للحصول على موافقة هذه المديرية المركزية.
أما الحقوق التي تتناسب مع سلوكات المركزية لمنح القروض فان المديرية المركزية لتحصيل الحقوق هي التي لها حق التفاوض حول إعادة جدولة الديون للزبائن الطين يقدمون هذا الطلب ,و هذا الحصول على موافقة اللجنة المركزية للقروض.

مهام المتدخلين:
1- على مستوى الوكالة:
* تدرس اقتراحات المدين و تبعث أنها بعد أن تبدي رأيها في ذلك المديرية الجهوية.
*تتبع تحقيق هذه الخطط المتفق عليها و تعلم المديرية الجهوية والمديرية المركزية لتحصيل الحقوق بأي حادث عدم دفع.
*أن تنبه كتابيا المدين قبل 15 يوم من حلول أجال الدفع.
الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك


*كما أنها عليها أن تبعث برسالة اعذرا عند ملاحظة أي حادث عدم دفع لأي قسط من أقساط الدين المترتبة عليه.
2- على مستوى المديرية الجهوية:
* تدرس المديرية الجهوية و تبدي برأيها في أي طلب إعادة جدولة ديون للزبائن و تبعث بها إلى المديرية المركزية لتحصيل الحقوق.
* تعيد أخبار الوكالات بكل القرارات التي اتخذتها المديرية المركزية لتحصيل الحقوق في اقتراحات إعادة الجدولة المطلوبة من الزبائن.
*تعلم هذه المديرية المركزية بكل حادث عدم دفع و الإجراءات المتخذة لتطويق الأمر.


3- على المستوى المركزي:
* تتلقى المديرية المركزية لتحصيل الحقوق, طلبات إعادة الجدولة من طرف زبائن البنك فتقوم بدراستها و تبت فيها في إطار صلاحيتها و تقدم ما يتجاوز صلاحيتها إلى اللجنة المركزية للقروض.
*تستقبل الزبائن الذين لديهم حقوق سجلت في حسابات متنازع عليها على وشك التسوية بطلب منهم من المديريات الجهوية.
*تعلم المديريات الجهوية بقرار أو قرارات اللجنة المركزية للقروض.
* يمكنها أن تقوم بتقديم النصح في حالة أي حادث عدم دفع.















الفصل الثالث التسيير الاستراتيجي و العلاجي لمخاطر البنوك


خاتمة الفصل الثالث

عرفت الاستراتيجية نوع من التطور من حيث استعمالها في البنوك بعد ما صار تسير هذه الأخيرة جد معقد جراء تغيرات جد سريعة في المحيط الذي تنشط فيه و الذي افرزه الضغط الهائل لقوى السوق و النافسة ,هذا ما فرض على مسيري البنوك زرع عناصر المرونة الحركية في قلب هذه الاخيرة بوضع أدوات لتسير علاجي و وقائي للمخاطر في البنوك و ذلك من خلال امتلاك قدرات التكيف لاغتنام لفضل الفرص و تجنب التهديدات و لا يكون هذا إلا بتسيير استراتيجي بصفة مستمرة و دائمة حتى تحقق البنوك أهدافها الجديدة.







































































































































الفصل الرابع دراسة حالة البنك الوطني الجزائري

خاتمة عامة

لقد عرف الجهاز المصرفي الجزائري عدة مراحل ,حيث كانت الجزائر تسعى دوما إلى إصلاح النظام المصرفي مع دخولها إلى اقتصاد السوق الأمر الذي اجبر البنوك على التفكير السريع و العميق في تحسين الخدمات.
و بما أن للبنوك التجارية دور أساسي في عملية استقبال الودائع من جهة و تقديمها في شكل قروض من جهة أخرى, تحقق البنوك من وراء هذه العملية فوائد لحسابها الخاص لذلك فهي تسعى جاهدة إلى توطيد علاقاتها بزبائنها,إلا إن المشكلة تكمن في احتمال عدم استرجاع المبالغ التي قامت بإقراضها كليا أو جزئيا و في أوقاتها المحددة لها و ذلك ما يولد مخاطر القرض ,و تتمثل في الفرق بين قيمة القروض الممنوحة من طرف البنوك و مجموع المبالغ المتوقعة استرجاعها من المقترضين عند حلول مواعيد استحقاق هذه القروض .
و عليه المخاطر بكل أنواعها لا يمكن الحد منها كليا , لذلك فانه يعتبر تقديرها عنصرا أساسيا, فاستعمال طرق التنبؤ بالمخاطر يسمح للبنك بالتقليص منها, و هذا من خلال التسيير الاستراتيجي و العلاجي للمخاطر و تنصب أهدافهما في الوقاية من المخاطر, و التخفيض من حدة النتائج المترتبة عن هذه الأخيرة.
لذلك على البنوك الاعتماد على نماذج حديثة في تقديرها للمخاطر, بدلا من الطرق الكلاسيكية من أجل استغلال أحسن للمعلومات من جهة و ربح الوقت من جهة أخرى.

















المراجع:

الكتب:
• -محمود حميدات – مدخل لتحليل النقدي-ديوان المطبوعات الجامعية 1996 .

• محمود حميدات – النقود و السياسة النقدية - ديوان المطبوعات الجامعية.

• الطاهر لطرش –تقنيات البنوك –ديوان المطبوعات الجامعية طبعة 2 -2003 .

• مصطفى رشدي شيخة –الاقتصاد النقدي و المصرفي –الدار الجامعية –الجزائر 178.

• شاكر القزويني – محاضرات في اقتصاد البنوك –ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر .1998
• د.فلاح حسين الحسيني و د.مؤيد عبد الرحمن الحوري –ادارة البنوك مدخل كمي و استراتيجي معاصر 2000 .


*M.Mathieu- l'exploitant bancaire et le risque crédit.La revue Banque éditeur 1995 P140.
. Idem .141*

المذكرات:

• تقنية التغطية –دميل ذهبية –دفعة جوان 2002-2003 تخصص نقود مالية و بنوك.
• صياغة تطبيق الاستراتيجية – بلعالية خليدة و جرلاف اسمهان و لبديري سعدية –دفعة جوان 2003 قسم علوم التسيير .
• تسيير المخاطر البنكية –حدادي نجاة –فرع نقود مالية و بنوك دفعة جوان 2003.
• تقييم و تسيير خطر القرض في البنك الجزائري –حداد مليكة –فرع نقود مالية و بنوك –دفعة 2002-2003.

djamelb19
12-01-2009, 17:31
السلام عليكم
اريد بحث حول وظيفة الانتاج و التخزين

lakhdarayachi
12-01-2009, 17:47
وظيفة الانتاج

خطة البحث:
مـقـدمــة
-I وظيفـة الإنتـــاج 01
-1-I مفهـوم الإنتـــاج 01
-2-I النشـاط الإنتـاجـي 02
-3-I نظـام الإنتـــاج 02
-1-3-I مفهوم نظـام الإنتـاج 02
-2-3-I مهمات نظـام الإنتـاج 03
-4-I أسـاليب الإنتـاج 03
-1-4-I الإنتـاج المستمــر 03
-2-4-I الإنتـاج المتقطــع 04
-II نظام المعلومات لوظيفة الإنتـاج 06
-1-II مفاهيم عامـة 06
-2-II وظائف نظام معلومات الإنتـاج 09
-3-II مكونات نظام معلومات الإنتـاج 10
-1-3-II تخطيط الإحتياجات من المـواد 10
-2-3-II العمليـات التحـويليـــة 12
-3-3-II الهنـدسـة الصنـاعيـــة 13
-4-3-II الشحــن و الاستـــلام 14
-5-3-II المشتــــريــــات 15
-6-3-II رقـابــة الجــــودة 16
الـخـاتـمـة






مقدمة:
يعد الإنتاج بشقيه المادي و الخدمي أساس و محور النشاط الإنساني الفردي و الجماعي, ونظراً لأهمية هذا العنصر "الإنتـاج" في حياة الفرد و الجماعة و كذلك في استمرار نمو اقتصاديات الدول وتقدم المجتمعات اهتم الإنسان فرداً و جماعة بتنظيم و إدارة موارده المحدودة في وحدات إنتاجية مختلفة الأحجام المهمات للحصول على الإنتاج المطلوب لإشباع حاجاته المتنامية, و مع تعقد و تشابك العلاقـات الاجتماعية و الاقتصادية ظهرت الحاجة لمزيد من الجهـود لتنظيم وإدارة الموارد و كذلك عمل الوحـدات الإنتاجيـة المختلفة للحصول على الإنتاج بكفاية اقتصـادية عاليـة.
و بهذا أصبح نشاط الإنتاج الأساس الذي تقوم عليه التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و المؤشر الذي يستخدم لقياس التقدم و الرقي للمجتمع, و ازداد الاهتمام بهذا القطاع حتى أصبح مجال البحث ودراسة للمهندسين الاقتصاديين و الإداريين و كل بدلوه في هذا المجال لزيادة الكفاية فيه.ومن المعروف أن لوظيفة الإنتاج علاقة وطيدة بوظيفة التخزين نظراً لتأثر مستوى المخزون بالكمية المنتجة و العكس.
و انطلاقاً من هذه الحقيقة الثابتة, كيف يمكن لنا أن نسيـر وظيفة الإنتاج معلوماتيـاً بحيث نسهل تدفق المعلومات بين الوظيفتين من جهة, و نضمن بقاء عملية الإنتاج مستمرة من جهة أخرى.
و لمعالجة هذه الإشكالية قسمنا البحث إلى فصلين:
- يتناول الفصل الأول وظيفة الإنتاج أو نظام الإنتاج؛
- أمـا الفصل الثاني فنستعرض فيه التسيير المعلوماتي أو نظام المعلومات الإنتاج مبرزين علاقة هذا الأخير بوظيفة التخزين.





-I وظيفـة الإنتـاج:
-1-I مفهـوم الإنتـاج:
يرى الفكر الاقتصادي الحديث إن الإنتاج ليس خلق المادة و إنما هو خلق المنفعة, أو إضافة منفعة جديدة, بمعنى إيجاد استعمالات جديدة لم تكن معروفة من قبل, و بهذا فإن اصطلاح يمكن أن يطلق على ما يلي:
1- تلك العمليات التي تغير من شكل المادة فتجعلها صالحة لإشباع حاجة ما (المنفعة الشكلية)؛
2- عمليات النقل من مكان تقل فيه منفعة الشيء إلى مكان تزيد فيه المنفعة دون تغير شكله (المنفعة المكانية)؛
3- عمليات التخزين, حيث يضيف التخزين منفعة إلى السلعة (المنفعة الزمنية)؛
4- كل صور الإنتاج "غيـر المادي" التي يطلق عليها اسم الخدمات.
نخلص من ذلك إن الإنتاج يتمثل بجانبين و هما الجانب السلعي (السلـع) و الحساب الخدمي (الخدمات).
كما يعرفـه الأستاذ كساب الإنتاج كذلك على أنه:
" إعداد و ملائمة للموارد المتاحة بتغيير شكلها أو طبيعتها الفيزيائية و الكيماوية حتى تصبح قابلة للاستهلاك الوسيط أو النهائي (إيجاد منفعة).
و من الإنتاج التغيير الزماني أي التخزين (الاستمرارية في الزمن), و هو إضافة منفعة أو تحسينها وكذلك التغيير المكاني أي النقل.
يتم هذا الإنتاج بموارد عملية (آلات و معدات), و موارد مادية, بشريـة, وموارد ماليـة ضمن قيود هيكلية هي الطاقة الإنتاجيـة, و التخزينيـة و الطاقة المالية و الطاقة التوزيعيـة.



-2-I النشـاط الإنتـاجي:
يعد النشاط الإنتاجي النشاط الأساسي في المنظمات الاقتصادية بشكل عام و في المنظمات الصناعية بشكل خاص, و هو من أهم الموضوعات التي تتناولها الإدارة اليوم بالإضافة إلى نشاط التسويق.
و يعرف النشاط الإنتاجي بأنه :" النشاط المنظم و الموجه لاستخدام الموارد المتاحة و توجيهها لإنتاج منتجات و خدمات جديدة تشبع حاجات الإنسـان".
و هذا التعريف للنشاط الإنتاجي يحمل مفاهيم مختلفة و هي اقتصادية و اجتماعية و تشغيلية:
- المفهوم الاقتصادي: يقوم بتوظيف عناصر الإنتاج في مكان و زمان ما بهدف الحصول على الإنتاج؛
- المفهوم الاجتماعي: أساس من أسس التنمية الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية.
- المفهوم التشغيلي:أساس عملية فنية يهدف إلى تحويل المواد الأولية إلى سلع و خدمات من خلال إخضاعها لعمليات مختلفة و طرائق و أساليب عملية.
-3-I نظام الإنتـاج:
-1-3-I مفهوم نظام الإنتاج:
النظام الإنتاجي هو الصيغة التي تجمع بها عناصر النشاط الإنتاجي من أجل إنتاج السلع والخدمات.
و أنظمة الإنتاج عديدة و متنوعة, فهناك أنظمة الإنتاج لمنظمة صناعية و أنظمة إنتاج لمنظمة خدمية وذلك كما يلي:
- النظـام الإنتاجي الصناعي: في مجال الصناعة فإن النظام الإنتاجي الصناعي هـو الصيغة التنظيمية لإدارة الإنتاج و يتألف من ثلاثة أجزاء رئيسية و هي المدخلات, والعمليات, المخرجـات.
- النظام الإنتـاجي الخدمـي و هو الصيغة التنظيمية لإدارة العمليات.
-2-3-I مهمات النظام الإنتاجي:
و يختلف النظام الإنتاجي لاختلاف طبيعة العناصر المستخدمة و بسبب حجم هذه العناصر, أو بسبب صعوبة تحديد معايير قياس الأداء أو بسبب طبيعة النشاط و تقوم النظام الإنتاجي بالعديد من المهمات منها على سبيل المثال:
• تحديد مواقع العمل
• مزج عوامل الإنتاج (العمل و الآلات و المواد) و تصميم العمليات بطرائق علمية اقتصادية.
• تطوير و تصميم المنتجات بشكل يتلاءم مع رغبات الزبائن و متطلبات العمليات الصناعية و طبيعة المواد و العمليات الإنتاجية
• تخطيط الإنتاج و وضع السياسات الإنتاجية الكفيلة بتنفيذ الخطط ا|لإنتاجية و الرقابة على الإنتاج من ناحية التكاليف و الجودة و الوقت.
• ضمان تنظيم العمل العلمي و أنظمة المناولة و التخزين في الوحدة الإنتاجية.
-4-I أساليب الإنتـاج:
يوجد نوعان من أساليب الإنتاج : الإنتاج المستمر و الإنتاج المتقطع.
-1-4-I الإنتاج المستمـر:
هو إنتاج نمطي في مخرجاته, و قـد يكون نمطياً في مدخلاته, يتم على آلات متخصصة أو في خطوط إنتاج.
و نقصد بالإنتاج النمطي أنّ له نفس الأبعاد و الخواص خلال الفترة الإنتاجية, أي نفس المقاييس ونفس النوعية, و نفس الشكل و كذا نفس الاختصاص. و قد يكون نمطياً في المدخلات أي مدخلات مختلفة, مثل الجلد الحقيقي, الجلد المصطنع لصناعة أحذية متجانسة, أي نفس الشكل ونفس المقاييس و لكن ليس نفس النوعية؛ كما أنه إذا توقفت مرحلة من مراحل الإنتاج أدى إلى توقف العملية الإنتاجية. و ينقسم الإنتـاج المستمر إلى نوعيـن:

أولاً: إنتـاج مستمـر وظيفـي:
هو إنتاج مستمر موجود كحلقة ضمن سلسلة إنتاجية داخل المؤسسة, أو كمرحلة بين مجموعة المؤسسات يعمل كل منها دور المنبع و المصب. و الخاصية المميزة أنه يستعمل في وظيفة معينة.
ثانيـاً إنتـاج غير وظيفي ومستمـر:
هو إنتاج يوجه إلى الاستهلاك مباشرة و يخضع لمحددات الطلب من سعر السلعة, أسعار السلع المنافسة, أذواق المستهلكين, سلوكاتهم, ... مثل الصناعة الغذائية, صناعة الجلود ...الخ.
-2-4-I الإنتـاج المتقطـع:
هو إنتاج غير نمطي في مخرجاته, و لا يتم إنتاجه إلا بعد تحديد المواصفات من طرف العميل أو المستهلك المباشر؛ وقد يكون نمطياً في مدخلاته.
و المقصود بأنه غير نمطي في مخرجاته, أنّ مخرجاته تختلف من حيث الشكل و النوع و التخصص وذلك حسب أذواق المستهلكين و حسب طلبهم. و يتقسم بدوره إلى قسمين:
أولاً: إنتاج دفعات متكررة للطلب:
هو إنتاج متقطع, نمطيا في مدخلاته, و غير نمطي في مخرجاته, يخضع للمواصفات التي يقدمها العميل, و الميزة الخاصة أنها تنتج دفعات حسب الخصائص المطلوبة أو المواصفات التي يطلبها العميل.
و الشرط الرئيسي لاستعماله هو تغيير المواصفات من عميل لآخر, و وه شرط موضوعي و ضروري, وقد يكون غير ضروري مثل الآلات التي تنتج إنتاج متقطع فهي آلات غير متخصصة, و السبب في التغيير لا يكمن في المواصفات و إنما عدد الآلات.
و الحل هو تقليل عدد المنتجات أو زيادة عدد الآلات و يمكن أن المؤسسة تعدد منتجاتها و محدودة في المخازن فتبدأ في تغيير الإنتاج, و السبب الموضوعي الوحيد هو تغيير المواصفات و الحل يكمن في إنتاج دفعات متكررة للتخزين.



ثانيـاً: إنتاج دفعات متكررة للتخزين:
فإذا كان السبب الذي جعل المؤسسة تنتج إنتاج دفعات متكررة للطلب غير موضوعي (ليس تغيير المواصفات) تحول المؤسسة الإنتاج إلى إنتاج دفعات متكررة للتخزين.
و عليه إما أن نخصص الوقت أو الآلات أو المخازن لإنتاج دفعات متكررة للتخزين, مثل صناعة الألبسة (حسب الفصول), فنستعمل الإنتاج المستمر خلال الفصل, و الإنتاج المتقطع خلال السنة, وهذا لتفادي مشاكل التخزين و ضيع الوقت.
الفرق بين الإنتاج المستمر و المتقطع:
و عليه يمكن توضيح الفرق بين الإنتاج المستمر و الإنتاج المتقطع في الجدول التالي:

الإنتـاج المستمـر الإنتـاج المتقطـع
• متخصص الآلات
• نمطي المخرجات
• لا يخضع لمواصفات العميل • غير متخصص الآلات
• غير نمطي المخرجات
• يخضع لمواصفات العميل.











-II نظام المعلومات لوظيفة الإنتاج:
-1-I مفاهيم عامة:
ماهية نظام المعلومات:
يمكن تعريف نظام المعلومات في إطاره الضيق هو كل نظام للتسجيل و الاسترجاع, بينما في إطاره الواسع و الشامل فهو يعتبر :" مجموعة من الأفراد و التجهيزات و الإجراءات و البرمجيات, وقواعد البيانات تعمل يدويا أو أوتوماتيكياً أو آلياً على جمع المعلومات, و تخزينها و معالجتها, و من ثم بثها إلى المستفيد".
يمكن اعتباره كصورة مبسطة للمنظمة و محيطها, (Système Organisationnel), هذه الصورة يجب أن تبين:
- هيكلة النظام؛
- تطور النظام (من خلال الأنشطة)؛
- أنشطة النظام.
يكون دوران المعلومات في إطار نظام المعلومات حسب عدة قنوات, قد تكون قنوات رسمية تظهر من خلال الهيكل التنظيمي للنظام, أو غير رسمية لا تظهر في الهيكل التنظيمي للنظام, دوران المعلومات يعبر عنه كمخطط للمعلومات (Diagrammes d’Information).
يضم نظام المعلومات حول التدفقات (منتوج مخزن, منتوج مباع,...), العالم الخارجي (زبائن, موردين, تنظيم المؤسسة, القيود القانونية, قوانين, تنظيمات,...).
- نظام المعلومات الإداري:
لقد أطلق الباحثون في ميدان أنظمة المعلومات مصطلحات مختلفة على نظام المعلومات الإداري, مثل: " نظام معالجة المعلومات", أو "نظام معالجة البيانات", أو "إدارة موارد المعلومات" أو بكل اختصار "نظام المعلومات". و لكن هذه المصطلحات برغم اختلاف تسمياتها إلا أنه تتقارب في مفاهيمها و معانيه, بل و تكاد تتطابق عند بعض المؤلفين, و هذا ما يمكن التماسه من خلال التعاريف التالية:
• نظام المعلومات هو مجموعة من الإجراءات التي يتم من خلالها تجميع (أو استرجاع), تشغيل, تخزين, و نشر المعلومات بغرض دعم صنع القرار و تحقيق الرقابة في المنظمة.
• نظام المعلومات عبارة عن تجمع للأفراد, أدوات و معدات تشغيل البيانات, ووسائل الإدخال والإخراج, و معدلات الإتصال, و ذلك لإمداد الإدارة و العاملين من خارج الهيئة الإدارية بالمعلومات الدقيقة و الشاملة المرتبطة باحتياجات هذه الفئات, و في التوقيت المناسب لتخطيط و تشغيل و مراقبة عمليات المنظمة.
• نظام المعلومات هو النظام الذي يستخدم الأفراد و إجراءات التشغيل, و نظم المعالجة المختلفة لتجميع و تشغيل البيانات و توزيع المعلومات في المنشأة حيث احتياجات المستفيدين.
• نظم المعلومات الإدارية هي نوع من أنواع أنظمة المعلومات المصممة لتزويد إدارتي المنظمة بالمعلومات اللازمة للتخطيط و التنظيم و الرقابة على نشاط المنظمة, أو لمساعدتهم على اتخاذ القرارات.
• نظم المعلومات الإدارية هي النظم الرسمية و غير الرسمية التي تمدّ الإدارة بمعلومات سابقة وحالية و تنبيهه في صورة شفوية أو مكتوبة أو مرئية للعمليات الداخلية للمؤسسة الدقيقة والواضحة, و في إطار الوقت المناسب لمساعدتهم على إنجاز العمل, و الإدارة و اتخاذ القرارات.
إن تحليل التعاريف السابقة، يمكن أن نستخلص أن نظام المعلومات الإداري يمكن أن يكون نظاماً رسميا يجمع و يوزع المعلومات وفق برامج و قنوات محددة (الاجتماعات الرسمية, الخطابات...), أو نظاماً غير رسمي يجمع و يوزع المعلومات عبر قنوات غير رسمية (مثل الاتصال الشخصي غير الرسمي...).
كما يجب أن تكون هناك أهداف يسعى نظام المعلومات الإداري إلى تحقيقا, و ذلك باستعمال وسائل يدوية (القلم و الورق) أو آلية (الحاسوب و ملحقاته), أو أنظمة تحليل و برمجيات حديثة, وهذه الأهداف تتمثل أساسا في مساعدة الإداريين في أداء أعمالهم (مثل المراقبة, المتابعة, والتنسيق...), و مساعدة المديرين في اتخاذ قراراتهم.

و يمكن أن نقدم نموذجا مبسطاً لنظام المعلومات الإداري في الشكل التالي:
شكل 01: نموذج مبسط لنظام المعلومات الإداري

المصدر: سليم الحسنية, مرجع سبق ذكره, ص 61.

إن هذا النموذج يوضح بدقة موارد النظام المعلومات الإداري, المتمثلة في البيئة الخارجية و نظام المنظمة الطبيعي, هذه الموارد تمده بمدخلات (البيانات) يعالجها و يبعثها على شكل مخرجات (معلومات) تساعد الإدارة في أداء أعمالها و اتخاذ قراراتها.




-2-II نظام المعلومات الإنتاجي:
تعريفه:
يجب أن نفرق بين نظام الإنتاج و نظام المعلومات الإنتاجي, فنظام الإنتاج هو النظام الطبيعي المسؤول عن تحويل عناصر الإنتاج الرئيسية (المواد الأولية, رأس المال, اليد العاملة, الأرض) إلة منتجات (سلع مادية) ذات قيمة منفعية و اقتصادية أعلى مما كانت عليه قبل التصنيع.
أما نظام المعلومات الإنتاجي, فهو ذلك النظام الذي يزود إدارة الإنتاج و الإدارة العليا و غيرها من الأنظمة المرتبطة بها, بالبيانات و المعلومات و الحقائق المتنوعة, وذلك من أجل المساعدة على اتخاذ القرارات المتعلقة بنشاطاتهم المختلفة مثل:
- تصميم المنتج
- تخطيط و تنفيذ العمليات الإنتاجية
- مراقبة عمليات الإنتاج
- مراقبة الجودة.
-2-II وظائف نظام المعلومات الإنتاجي:
إن مخرجات نظام معلومات الإنتاج هي المعلومات التي تلبي حاجات إدارة الإنتاج في اتخاذ قراراتها المتعلقة بمجالات التصنيع الرئيسية, و هي تصميم المنتج, عمليات الإنتاج و الرقابة على الجودة, بالإضافة إلى المعلومات تشكل مدخلات لنظم المعلومات الأخرى.
- على مستوى تصميم المنتج: يعد تصميم المنتج نقطة الانطلاق الأولى في مراحل عملية التصنيع, حيث تحدد هذه المرحلة المواصفات الفنية و الجمالية و النهائية للسلعة. و نظراً للتطور الهائل في حوسبة هذه المرحلة فإن عمليات التصميم أصبحت في معظمها محوسبة, و ظهر جيل جديد من البرمجيات يدعى: التصميم بمساعدة الحاسوب.
- على مستوى الإنتاج: و هي المرحلة التي يتم فيها تحويل المواد الأولية إلى سلع نهائية قابلة للاستهلاك, أو سلع نصف مصنعة, و ذلك من خلال إجراءات و عمليات تحويلية في مراحل وخطوات متتابعة, و هنا تتجلى أهمية نظام معلومات الإنتاج من خلال ضبط جدولة الإنتاج (كماً و نوعاً), و كذلك الرقابة على المخزون من مواد أولية أو مواد مصنعة, و تحديد مستويات المخزون التي يجب إعادة الطلب عندها.
- على مستوى رقابة الجودة: تعتبر اليوم القرارات المتعلقة بالجودة من أهم قرارات الإنتاج, وخاصة مع انتشار مفاهيم الجودة الشاملة, و الإيزو و غيرها, و تبدأ عمليات الرقابة على الجودة من لحظة إعداد شروط توريد المواد الأولية و استلامها و تخزينها, و لا تنتهي إلا بعد الحصول على تقارير مخرجات نظم معلومات التسويق عن مدى مقابلة السلع لحاجات الزبائن.
- على مستوى التكلفة:تعد الجودة و التكاليف توأمة العملية الإنتاجية, فالعلاقة بينهما عادة ما تكون عكسية (تخفيض التكاليف مع تحسين الجودة), و هذا ما يسعى نظام المعلومات الإنتاجي إلى تحقيقه عن طريق إلغاء الوقت الضائع, و الجدولة الدقيقة للإنتاج.
-3-II مكونات نظام معلومات الإنتاج:
-1-3-II تخطيط الاحتياجات من الموارد:
يتكون نظام تخطيط الإحتياجات من الموارد من نشاطين رئيسين في العمليات التصنيفية: إدارة المخزون و الجدولة, و الغرض الرئيسي من إدارة المخزون هو التأكد من المخزون من الخامات متاح في الوقت المطلوب للإنتاج.
و إن المخزون من المنتجات النهائية متاح لمقابلة احتياجات المستهلكين و أن تكلفة أمر الشراء وتكلفة الاحتفاظ بالمخزون تكون في الحدّ الأدنى لها. و الجدولة تكمل إدارة المخزون فهي تحدد بالإضافة إلى المخزون من المنتجات النهائية, كفاءة استخدام الإمكانيات الإنتاجية و تقلل من الوقت العاطل وتسمح بصيانة المعدات.
أ – مدخلات تخطيط الاحتياجات من المواد
هناك ثلاث مدخلات أساسية لتخطيط الاحتياجات من المواد, جدول الإنتاج و تقرير المخزون و قائمة الموارد المطلوبة. جدول الإنتاج الرئيسي يحدد ما هي المنتجات النهائية المحتاج إليها ومتى تنشأ الحاجة إليها و هي مبنية على الأوامر و التنبؤ من النظام التسويقي الفرعي؛ قائمة المواد يتم إعدادها من الهندسة بناء على مواصفات المنتج و من مبادئ التنظيم الهندسي, و مركز المخزون (من المواد) يعكس استلام المواد خلال العمليات كما يتم أيضاً الاحتفاظ بمعلومات التخزين عن المنتجات النهائية.
و كل مدخل من هذه المدخلات له مورد محدد في بعض النظم الفرعية الوظيفية, و عادة البرنامج الذي يستخدم في تخطيط الاحتياجات من المواد يحصل على المعلومات مباشرة من قاعدة البيانات حيث يتم تخزينهم كنتائج للعمليات التحويلية أو كمخرجات لنظم فرعية أخرى. هذه البيانات قد تستخدم في تطبيقات أخرى و تظهر في تقارير أخرى, و لكن نظام إدارة قاعدة البيانات يجعلهم متاحين في نموذج تخطيط الاحتياجات من المواد كما لو أنهم تم جمعهم خصيصاً لهذا الغرض.
ب- مخرجات نظام تخطيط الاحتياج من المواد:
لعرض هذا النموذج البسيط هناك ثلاث مخرجات أولية, تقرير بالأوامر الصادرة و تقرير بالأوامر المخططة و التغيرات الناتجة من إعادة جدولة الأوامر. تقرير الأوامر الصادرة عبارة عن تعليمات لإدارة المشتريات لطلب خامات, و تقرير الأوامر المخططة تخدم كإشارة لضرورة طلب الخامات المطلوبة و أي تغير في الأوامر المفتوحة عن طريق الإسراع أو الإبطاء ممكن أن يحدث عن طريق إعادة جدولة الأوامر.
ج- عمليات التشغيل و المعالجة لنظام تخطيط الاحتياجات من المواد:
يفترض أنّ كل نموذج يبنى على النماذج المحتفظ بها في بنك المعلومات للحصول على البرامج التطبيقية, و في حالة نموذج تخطيط الاحتياجات من المواد فإن بيانات المخزون مثل الكمية المتاحة للاستخدام و الكمية المطلوبة في الأوامر ووقت الإنتاج كلها تجمع مع الاحتياجات المجدولة لحساب كمية الخامات التي يتم طلبها و توقيت هذه الأوامر, و النموذج النمطي للتخزين يمكن أن يستخدم لتحديد كمية أمر الشراء.


-2-3-II العمليـات التحويليـة:
تتطلب عمليات التحويل الفعلي للموارد إلى منتجات و خدمات, و بالرغم من أن العمليات هي حيث تتم الأنشطة من الإنتاج فهي بالفعل أحد النماذج البسيطة في نظام الإنتاج الفرعي لنظام المعلومات الإدارية, و بالطبع هناك الكثير من العمليات الإنتاجية مميكنة بالكامل أو مميكنة جزئيا. كما تستخدم أجهزة الرقابة الآلية أو أجهزة الإنسان الآلي, و عادة ما تكون العمليات التي تتم بالحاسب الآلي ليست سهلة و غير متعلقة بإنتاج نظم المعلومات الإدارية, و بالتالي لن تأخذ في اعتبارنا دور الحاسب الآلي في عملية الميكنة الكاملة.
أ- مدخلات العمليات:
يتسلم نظام العمليات الفرعي الأوامر و التنبؤ بالطلب من نظام التسويق الفرعي و يتسلم معلومات الميزانية من النظام الفرعي للتمويل و معلومات تقيم المنتج من الهندسة الصناعية, و يتسلم نموذج النظام الفرعي للإنتاج معلومات تغذية مرتدة هامة كمدخلات من نموذج الرقابة على الجودة في شكل تقارير للجودة.
و بالرغم من أن هذه التقارير تظهر كوثائق في شكل نموذج الإنتاج الفرعي, إلا أنه تعتبر معلومات مرتدة الجودة تغذي مباشرة للنظام من خلال وحدات طرفية و أيضا التقارير الشفهية, وبالطبع عملية التصنيع لا يمكن السماح بتشغيلها بدون رقابة خلال الوقت المستنفذ لإعداد و تسليم التقارير المطبوعة بل يجب أن تصحح فوراً اكتشاف الانحرافات من معايير الجودة.
ب- مخرجات العمليات:
يعتبر جدول الإنتاج الرئيسي أهم مخرجات المعلومات الناتجة عن نظام العمليات, و الذي وصف كمدخل لنظام الإنتاج الفرعي, و مخرج آخر من نموذج الإنتاج يتضمن تقارير عن عدد المنتجات النهائية و المستهلك من الموارد خلال إنتاج المنتجات. هذه المخرجات هي بيانات فعلية تتم مقارنتها مع المعايير أو البيانات التقديرية للرقابة الإدارية, بينما كل هذه المخرجات تخزن في قاعدة البيانات أو تستخدم من النماذج الأخرى و النظم الفرعية الأخرى كما إنها يتم تضمينها في التقارير المطبوعة للمديرين المستخدمين لها.
ج- تشغيل العمليات:
البرامج الخاصة بإنشاء تقارير الإنتاج و المحافظة على سجلات الإنتاج تعتبر برامج بسيطة, كما أن الخاصية غير العادية في تشغيل العمليات هي تنوع وسائل المدخلات التي تؤخذ في الاعتبار, فالوقت الخاص بتشغيل الآلات قد يكون مدخل مباشر من سجل متصل مباشر بتشغيل الآلات والمواد المستخدمة يمكن الحصول عليها بملاحظة المعلومات المكتوبة على المواد ووقت العمال يمكن تسجيله بواسطة العمال على وحدات طرفية في موقع العمل, تحويل هذه الوحدات المختلفة التي يتم بواسطتها قياس الاستهلاك في شكل نقدي ممكن أن يتم بواسطة عامل نمطي للتكلفة.
-3-3-II الهندسة الصناعية:
قسم الهندسة سواء تم تصنيفه في إدارة الإنتاج كما هو متبع في هذا النموذج أو سواءاً تم تنظيمه في إدارة خاصة كما هو متبع في كثير من التنظيمات الصناعية الكبيرة يعتبر مسئولا بصفة رئيسية عن تصميم المنتج و التسهيلات الإنتاجية.
الهندسة الصناعية تعمل على اتصال وثيق مع التسويق عند التصميم المنتج و مع تخطيط الاحتياجات من المواد هي و غيرها عند تصميم التسهيلات الإنتاجية.
أ- مدخلات الهندسة الصناعية:
الهندسة تتضمن وظيفة البحوث و التطوير و التي قد تعتبر باهضة التكاليف إن لم يحسن الرقابة عليها, كما أن الميزانية تعتبر كمدخل آخر يحصل عليه من نظام التسويق الفرعي فإن الهندسة سوف تحصل على مدخلات بيئية متعددة في شكل التطويرات الحديثة في المواد و العمليات التصنيفية ومعايير الجودة و الأمان و غيرها من نتائج الأبحاث.
ب- مخرجات الهندسة الصناعية:
نجد أن معظم المعلومات التي يتم معالجتها في الهندسة للأغراض الداخلية و الاستخدام الهندسي إلا أن هناك عدة مخرجات أخرى لها فوائد هامة لباقي التنظيم, بيانات التكلفة توضع في تقارير لتسهيل الرقابة الإدارية. و المخرجات ذات العلاقة بالمنتجات متضمنة التصميم الذي يجب إتباعه في العمليات الإنتاجية و قائمة المواد التي يحتاج إليها نظام تخطيط الاحتياجات من المواد و معايير الجودة التي يتم استخدامها في الرقابة على الجودة.
ج- عمليات التشغيل في الهندسة الصناعية:
من المعتاد أن الهندسة خصوصاً إذا كانت منظمة في إدارات خاصة بها سوف يكون لديها تسهيلات الحاسب, كما أنها تكون متضمنة في نموذج المعلومات الإدارية, كحد أدنى من الممكن توقع أن أفراد الهندسة يكون لديهم إمكانية الدخول لأجهزة الحاسب الصغيرة لإجراء الحسابات الهندسية و الحسابات المتخصصة.و عندما يتطلب التقيين عرض لرسوم جغرافية معقدة و بعض عمليات التشغيل الفريدة من الضروري وجود أجهزة خاصة, و من خلال اتصالات البيانات يمكن الهندسة استخدام قاعدة بيانات نظم المعلومات الإدارية و نماذج البنوك للتطبيقات الروتينية مثل التكاليف و لكن قد يؤدي لدى الهندسة قاعدة البيانات و نماذج البنك للتطبيقات الهندسية الخاصة.
-4-3-II الشحن و الاستلام:
نموذج الشحن و الاستلام متعلق مبدئياً بمعالجة التحويلات و مع هذا فهي مهمة و تتداخل مع عنصرين هامين من البيئة وهي العملاء و الموردين.
أ- مدخلات الشحن و الاستلام:
في هذا النموذج المبسط سوف نأخذ في الاعتبار نوعين فقط من المعلومات كمدخلات للشحن و الاستلام, و هي تعليمات الشحن من نظام معلومات التمويل الفرعي, و الفواتير من الموردين, هذا بالإضافة إلى المدخلات المادية و هي المواد المستعملة من الموردين.
ب- مخرجات الشحن و الاستلام:
المعلومات المتعلقة باستلام المواد الخام و شحن منتجات النهائية ترسل من خلال قاعدة البيانات إلى تخطيط الاحتياجات من المواد لإدارة المخزون, فالعملاء يرسلوا الفواتير لتعكس شحن المنتجات أو ملاحظات عن مواعيد الشحن المتأخرة.

ج- عمليات الشحن و الاستلام:
إن عمليات التشغيل في الشحن و الاستلام كما هو متوقع عبارة عن أنشطة لمعالجة التحويلات تتكون إلى حدّ كبير من صيانة السجلات, و خاصة سجلات الأوامر غير المكتملة و التي ترسل فيها ملاحظات عن التأخير عن الموعد و التي يجب متابعتها للتأكد من عمليات الشحن لإحلال المخزون, كما أن هناك تطبيقات روتينية لمعالجة البيانات و التي يمكن تشغيلها من خلال اتخاذ أو اشتراك مختلف أجهزة التخزين و أجهزة المعالجة.
-5-3-II المشتريات:
وظيفة المشتريات تعتبر امتداد لنظام تخطيط الاحتياجات من المواد و من الممكن تضمينها في هذا النظام ما لم تكن هناك ضغوط تنظيمية للاحتفاظ بقسم مستقل للمشتريات, و كما هو واضح في النموذج فإن كل المدخلات لمشتريات الظاهرة في النموذج هي مخرجات لنظام تخطيط الاحتياجات المواد و تعليمات الأوامر المصدرة و الأوامر المخططة و الأوامر المعاد جدولتها و التي يتم معالجتها في أوامر المشتريات المصدرة لموردين للمواد الخام.
و يعتبر التداخل بين البيئة و الموردين سبب آخر للمحافظة على نموذج المشتريات مستقل, كما أنّ نموذج تخطيط الاحتياجات من المواد يعتبر نموذج داخلي و لكن المشتريات تتطلب معلومات خارجية كثيرة عن نوع و جوده و أسعار و جدولة التسليم و مدى توافر المواد الخام التي يتم الحصول عليها من موردين المنظمة.
إن المشتريات تعتبر على درجة الخصوص تطبيق جيد لقاعدة البيانات و قد تحتاج إلى قاعدة بيانات خاصة للمشتريات في نظم المعلومات الإدارية.





-6-3-II رقابة الجودة:
كما أن المشتريات متصلة بتخطيط الاحتياجات من المواد فإن رقابة الجودة على صلة وثيقة بالهندسة, و في بعض التنظيمات تكون جزء من الإدارات الهندسية, و السبب في وضعها منفصلة في هذا النموذج لتعكس طبيعة التنظيم الذي يسعى لتجنب أي تعارض بين إنشاء ومعايير الجودة (بواسطة الهندسة) و مسؤولية الجودة (العمليات) و مسؤولية قياس الجودة (بواسطة مراقبة الجودة).
و نموذج رقابة الجودة يستخدم مجموعة من النماذج الإحصائية لتحدد خطة العينات و تنشئ حدود الرقابة لاختبار صفات المنتجات المختلفة, و طبقاً لنوع المنتج والصفات التي يراد اختبارها و قياسها قد يتم بطريقة أتوماتيكية بواسطة أجهزة تحكم آلية أو بطريقة يدوية, و نظراً لأن الاختبار قد يكون مدمر للعينة فإن استخدام التدخل الإحصائي مهم بالنسبة لرقابة الجودة.















الخاتمة

في الأخير نشير إلى أن النشاط الإنتاجي هو أساس في المنظمات الاقتصادية بشكل عام, و في المنظمات الصناعية بشكل خاص, و للإنتاج أسلوبين أساسيين: الإنتاج المستمر, و الإنتاج المتقطع, والإنتاج كغيره من الأنظمة تسير معلوماتياً عن طريق مجموعة من الأفراد و التجهيزات و الإجراءات و البرمجيات وقواعد البيانات, تعمل يدويا أو أوتوماتيكياً أو آلياً على جمع المعلومات و تخزينها ومعالجتها و من ثم بثها إلى المستفيد.
و يعمل نظام المعلومات الإنتاجي على عدة مستويات, على مستوى تصميم المنتج و على مستوى الإنتاج, و على مستوى رقابة الجودة و على مستوى التكلفة. و يتكون نظام معلومات الإنتاج من تخطيط الاحتياجات من الموارد و العمليات التحويلية و الهندسية الصناعية و الشحن و الاستلام والمشتريات و رقابة الجودة.

















مراجع البحث:
الكتب العربية:

1- سليم الحسنية, مبادئ نظم المعلومات الإدارية, مؤسسة الوراق للنسر و التوزيع, الأردن, 1998.
2- سونيا محمد البكري, نظم المعلومات الإدارية " المفاهيم الأساسية", الدار الجامعية للطباعة و النشر و التوزيع, الإسكندرية, 1998.
3- كاسر نصر المنصور, إدارة الإنتاج و العمليات, دار حامد للنشر و التوزيع, عمان, 2000.
4- محمد علي منصور, مبادئ الإدارة "أسس و مفاهيم" , مجموعة الخيل العربية, القاهرة, 1999.

مذكرات الماجستير:
1- نوي طه جسين, نظم المعلومات الإدارية و تطويرها في المؤسسة الإقتصادية , رسالة ماجستير, جامعة الجزائر, 2001.

مراجع أخرى:
1- دروس و محاضرات الأستاذ " كساب علي", في مقياس "تسيير المخزون", للسنة الجامعية 2001/2000.

lakhdarayachi
12-01-2009, 17:49
I خطة البحث:
مقدمة
-I تعريف المؤسسة و أهدافها. 01
-1-I تعريف المؤسسة 01
-2-I أهداف المؤسسة 02
-II أجزاء المؤسسة و مستوياتها 05
-1-II أجزاء المؤسسة 05
-2-II مستويات المؤسسة 05
-III وظيفة التخزيـن 07
-1-III المقصود بالمخزون 07
-2-III تعريف وظيفة التخزين 07
-3-III أهداف وظيفة التخزين 08
الخاتمة 09
مراجع البحث.








المقدمة:

لقد شغلت المؤسسة الاقتصادية و لا تزال حيزا معتبرا في كتابات و أعمال الكثير من الاقتصاديين, بمختلف اتجاهاتهم الإيديولوجية سواء من الشرق أو من الغرب, باعتبارها النواة الأساسية في النشاط الاقتصادي للمجتمع.
و نظراً للتحولات و التطورات التي تشهدها الساحة الاقتصادية إلى حدّ الساعة, فإن المؤسسة آنذاك لم تعد هي نفسها المؤسسة حاليا, فبالإضافة إلى تنوع و تعدد أشكالها و مجالات نشاطها فقد أصبحت أكثر تعقيدا و أصبح الأمر يستدعي اعتماد منهج جديد و ملائم للدراسة و التخلي عن المنهج التقليدي التحليلي, الذي يعالج النظام ككل, بدون معرفة أجزائه و العلاقات الرابطة بينها و محيط النظام.
فقد أصبحت الدراسة تستوجب الدقة و التفصيل و تجنب المعالجة العامة, و انطلاقا من هذا|, تم القيام بهذا لبحث المتواضع و الذي يسعى إلى تجسيد ما قلناه, أي دراسة المؤسسة بطريقة أخرى غير الدراسة العامة و ذلك بالإجابة على الإشكالية التاليـة:
"كيف يمكن تصور المؤسسة الحالية التي تتميز بشدة التعقيد" ؟
و للإجابة عن هذه الإشكالية, نضع الفرضيات التالية:
1- المؤسسة هي نظام مفتوح.
2- لتبسيط التعقيد في المؤسسة يمكن تقسيمها إلى أجزاء أو مستويات.
و لإثبات هذه الفرضيات و الإجابة عن الإشكالية المطروحة, إعتمدنا على الخطة التالية:
العنصر الأول يختص بتعريف المؤسسة و أهدافها, و ما معنى المؤسسة كنظام مفتوح. أما العنصر الثاني فهو الذي يجسد تبسيط المؤسسة بتناول أجزاء المؤسسة و مستوياتها.
و باعتبار المقياس الذي يحضر فيه البحث هو تسيير المخزون, ارتأينا إدراج عنصر ثالث لوظيفة التخزين, و فيه نجد مفهوم المخزون.مهام وظيفة التخزين و أهداف هذه الوظيفة و التي تعتبر نظام جزئي أي من النظام الكلي و هو المؤسسة.


تعريف المؤسسة و أهدافها:
-1-I تعريف المؤسسة:
يعرف ناصر دادي عدون المؤسسة على أنها:" كل هيكل تنظيمي اقتصادي مستقل مالياً, في إطار قانوني و اجتماعي معين, هدفه دمج عوامل الإنتاج من أجل الإنتاج, أو تبادل السلع و الخدمات مع أعوان اقتصاديين آخرين, أو القيام بكليهما معاً (إنتاج + تبادل), بغرض تحقيق نتيجة ملائمة, و هذا ضمن شروط اقتصادية تختلف باختلاف الحيز المكاني و الزماني الذي يوجد فيه, و تبعاً لحجم و نوع نشاطه".
المؤسسة حسب الفكر النظامي:
إن الجديد لدى الأنظمة هي أنها تخلصت من الطرق التي سبقتها في عملية تحليل المؤسسة, و بشكل أكثر عقلانية و تقنية, و أعطت لها تعريفات و أشكالاً أكثر مرونة و تكييفها مع الحالات المتنوعة و المختلفة, حتى سمحت بإنشاء نماذج و استعملت كأداة أو وسيلة توضيح في التحليلات الخاصة بالمنظمة.
و قد تميزت هذه النظرية في هذا المجال عن نظريات الإدارة و التنظيم التي سبقتها بأخذها بعين الإعتبار محيط المؤسسة كعنصر هام في التحليل, عكس ما اعتبر سابقاً خاصة من طرف المدرسة الكلاسيكية و الكمية فنجد تايلور مثلا يعتبر أن محيط المؤسسة ثابت و لا يتغير و لا يؤثر في نشاطها, أما لدى أصحاب المدرسة التنظيميـة, فله دور هام في تصرف المؤسسة, إذ يتفاعلان بشكل متبادل و بحركة مستمرة و تغييرات متواصلة, و تحدد حياة المؤسسة بمدى قدرتها على مسايرة هذه الحركة و التأقلم مع الحالات الجديدة باستمرار.
حسب اتجاه L. Von BERTALANFFY, فإن المؤسسة كمنظمة تعتبر في نفس الوقت هيكلا اجتماعيا واقعيا و كمتعامل اقتصادي, و تتمتع بخصائص تنظيمية, و يمكن وضعها كنظام مفتوح و هذا معناه أن المؤسسة نظام:
1- لأنها مكونة من أقسام مستقلة, مجمعة حسب هيكل خاص بها.
2- لأنها تملك حدودا تمكنها من تحديدها و تفصلها على المحيط الخارجي.
3- و هي نظام مفتوح لأنها تتكيف بوعي مع تغيرات المحيط بفعل القدرات المتخذة من طرف مسيريها.
-2-I أهـداف المؤسسـة:
-1 تعظيم الإنتاج و البيع:
أ- تعظيم الإنتاج: الإنتاج هو إعداد و مواءمة للموارد المتاحة بتغيير شكلها أو طبيعتها الفيزيائية و الكيميائية, حتى تصبح قابلة للاستهلاك الوسيط أو النهائي (إيجاد منفعة), و من الإنتاج التغيير الزمني و هو التخزين, و استمرارية الزمن, و هو إضافة منفعة أو تحسينها و كذلك التغيير المكاني (النقل).
و هناك مفهومان أساسيان للتخزين: التخزيـن كإنتـاج, و هو الإنتاج, و التخزين كاحتفاظ و هو التخزين, و العلاقة بين الإنتاج و التخزين هي سواء علاقة منبع أو مصب.
و يتم الإنتاج بموارد عملية و موارد مالية و موارد بشرية, و موارد مادية, ضمن قيود هيكلية هي الطاقة الإنتاجية, الطاقة التخزينية, الطاقة المالية, و الطاقة التوزيعيـة.
يتم تعظيم الإنتاج وفق معيارين: الكفاءة الفنية و الكفاءة الاقتصادية؛ فالكفـاءة الفنيـة هي الإنتقال من مستوى إنتاجي أحسن و ذلك باستنفاذ موقع الوفر (يقابل موقع الهدر), و هي تفسر قياسا ماديا (عينياً) العلاقة بين المدخلات و المخرجات, بناءاً على استخدام الموارد. و الصورة المعيرة بالتكاليف للكفاءة تظهر في الكفاءة المقابلة و تسمـى الكفـاءة الاقتصـاديـة, هذه الأخيرة هي مؤشر يفسر قياسا ماليا بين المدخلات و المخرجات.
ب- البيع: بمـا أنّ المؤسسة تقوم بتعظيم إنتاجها وفق الكفاءة الفنية و الاقتصادية, تحتاج إلى تعريف هذه المنتجات, فإذا كان الإنتاج و التوزيع خطّيان, أي كل ما ينتج يباع فلا يوجد أي مشكل, أما إذا كان ما ينتج أقـل مما يباع, فإن المشكل يكمن في قسم الإنتاج, و إذا كان ما ينتج أكثر مما يباع فتظهر مشكلتان, الأولى تسويقية و الثانية تخزينية, و في الثانية تحتاج إلى المحافظة على المواد ضمن شروط السلامة إلى حيث استعمالها.
-2 تخفيض التكاليف بصفة عامة:
تبحث المؤسسة عن مواقع الوفر من أجل استنفاذها, و بالتالي استغلال الإحتياطات استغلال أمثل, أو الوصول إلى تكاليف بأقل مستوى ممكن و هذا يعني تحويل مواقع الوفـر.

-3 تخفيض تكاليف النفاذ بصورة خاصة:
إذا حدث انقطاع في التموين تتجه المؤسسات إلى المخزونات, و إذا لزم الأمر و استعملت مخزون الأمان ( وهو مخزون احتياطي ضد العشوائية لمواجهة فترة العجز) لطارئ ما, قد يكون تأخير وصول المدخلات أو توسيع الاستخدام, أي زيادة معامل الاستخدام بالنسبة للزمن, ستجد المؤسسة نفسها في حالتين:
1- مخزون الأمان كافي لتغطية فتـرة الإنقطـاع: في هذه الحالة لا يوجد مشكل للمؤسسة, لكن يجب أن تعوضه فيما بعد.
2- مخزون الأمان غير كافي لتغطية الاستخدام: هنا تتوقف عملية الإنتاج, وبالتالي يحدث عجز داخلي في المؤسسة, و تظهر تكلفة العجز الداخلي و هي تكلفة متغيرة متزايدة تماما بدلالة الزمن الانقطاع, و على المؤسسة أن تتحمل هذه التكلفة أو تحملها للمستهلك.
إذا لم يتوقف الانقطاع في التموين, سوف تكون هناك خطورة على صورة المؤسسة خاصة المؤسسة التي تنتج إنتاج وظيفي, فلما ينفذ مخزون الأمان للمدخلات تتجه المؤسسة إلى مخازن الأمان للمخرجات, فتجد نفسها في حالتيـن: مخزون أمان كافي أو غير كافي, في الحالة الثانية يتحول العجز الداخلي إلى عجز خارجي و تظهر تكاليف العجز الخارجي و هـي:
- ربح غير محقق و هي تكلفة ثابتـة.
- تكلفة النفور و هو حجم السوق المحول من المؤسسة إلى المؤسسات الأخرى.
- تكلفة الفرصة البديلة بالنسبة للمؤسسات الإنتاجية لأنه لا توجد التزامات بينها و بين العملاء.
تكاليف العجز الداخلي + تكاليف العجز الخارجي = تكاليف النفـاذ










-4تعظيم الربح:
الربح = الإيرادات – التكاليف
الإيراد = الكمية × السعر
هناك مجموعة من القرارات لتعظيم الربح:
1- زيادة السعر مع ثبات التكلفة.
2- زيادة السعر مع زيادة التكلفة.
3- تخفيض السعر مع ثبات التكلفة.
4- تخفيض السعر مع تخفيض التكلفة.
بشرط نسبة التخفيض في التكاليف أكبر إلى حدّ معين من نسبة تخفيض السعر, في القرار الرابــع, و في القرار الثاني نسبة الزيادة في التكاليف تكون أقل من نسبة الزيادة في السعر.
-5 إيجاد مركز تنافسي جيـد في السوق:
لكي تصل المؤسسة إلى مركز تنافسي في السوق يجب أن تنافس غيرها من المؤسسات في أبعاد المنافسة و المتمثلة فيما يلي: السعـر المناسب, النـوعية المناسبة, الكميـة المناسبة, الوقـت المناسب, طريقة الدفع المناسبة, ووجود مواقع معلوماتية مناسبة.
-6 تعظيم القيمة السوقية للسهم:
كل المؤسسات تحتاج إلى تحديث أو تغيير الآلات و المعدات و لتوسيع طاقتها الإنتاجية, التخزينية, و التوزيعية و الماليـة, فيلزمها أموال لهذا التحديث من خلال الإحتياطي, الاقتراض و إصدار الأسهم.
أول من يعرف صورة المؤسسة المالية هو المساهمـون عن طريق الجمعيـة العامـة, العملاء و الموردون, و كلما كانت الصورة المالية جيدة يزداد الطلب على الأوراق المالية للمؤسسة و هذا ما يؤدي إلى ارتفاع القيمة الإسميـة لهده الأوراق.
إن تعظيم القيمة السوقية للأوراق المالية هو هدف استراتيجي (يسمح بالنمو و الاستمرارية).




-II أجـزاء المؤسسة و مستوياتهـا:
-1-II أجـزاء المؤسسة:
إن مكونات نظام معين هي عناصر متفاعلة فيما بينها, و هي بدورها يمكن أن تعتبر كأنظمة فرعية متأثرة فيما بينها, و تقسيم النظام الكلي إلى أنظمة متفرعة عنه قد تصل إلى أجزاء ابتدائية بالنسبة له, أو وحدات أساسية له, حسب الأعمال الملحقة بكل جزء, و لهذا يمكن أن نعتبر أن الوسائل المستعملة و الأعمال و الوظائف و الأشخاص كأنظمة فرعية في المؤسسة, إلا أن التقسيم يجب أن يكون حسب طبيعة التحليل, و طبقاً للحاجة إلى ذلك, مع مراعاة أن الأنظمة الفرعية يجب أن تتعامل فيما بينها و يشترك كل منها على الأقل مع الآخر في تحقيق هدفه, و بالتالي أهداف النظام العام أو المؤسسة.
و الأنظمة الفرعية تضم ضمن حقل من العلاقات بواسطة الأهداف الأفقية و العمودية, التي تحدد حسب ضرورة الانسجام, و تتمثل الأهداف الأفقية في كل من الأهداف الإنتاجية, و المالية و أهداف البيع, و الأهداف الخاصة بالموارد البشرية و قـد تسمى بأهداف التأطيـر.
أما الأهداف العمودية فتتمثل في أهداف البرامج, أو عند توزيع أحد منها بتوزيع إلى أهداف خاصة بالأنظمة الفرعية لمستويات مختلفة ضمن علاقة هرمية.
و هذان النوعان من الأهـداف (أفقيـة و عموديـة), همل الذان يحددان مجموعة من العلاقات بين الأنظمة الفرعية المكونة للنظام الكلـي.
-2-II مستـويات المؤسسـة:
يختلف عدد مستويات المؤسسة حسب الأنظمة التي تتفرع إليها و حسب أهداف التحليل ويمكن أن توزع إلى أربعة مستويات أساسية كالتالي:
المستـوى الأول: مستوى الاستغلال, دوره ضمان استعمال مستمر لعوامل النظام المادي, لتحقيق المهام الموكلة إليه من المستوى الأعلى أو التسيير, و في إطار أهداف الاستغلال يجب أن يتكيف مع السياق, و يصحح الانحرافات المؤقتـة, و يعمل نظام الاستغلال حسب الوقت الحقيقي, أي في نفس الوتيرة للظاهرة الإنتاجية و التجارية التي يقوم بمراقبتها.

المستـوى الثانـي: مستـوى التسيير
دوره يتمثل في التسيير و تحديد الإجراءات المطلوب تنفيذها في مستوى الاستغلال, و التي تكون مناسبة لوسائله ثم مراقبتها في التنفيذ, و عنـد ظهور عوامل غير مأخوذة في الحسبـان تؤثر على نشاط الاستغلال, و أن هذا الأخير لا يملك إمكانيات كافية لإعادة الحركـة إلى أصلها, بتدخل نظام التسيير.
المستـوى الثالـث: مستوى الإدارة
في هذا المستوى يتم تحديد الأهداف طويلة الأجل, تغيير الهياكل, اتخاذ القرارات الاستثمار, و من جهة أخرى إعادة النظـر في نظام الاستغلال في حالة الحاجة إلى ذلك.
المستـوى الرابـع: مستـوى التحـول
و هو أعلى مستوى, و يعمل عل الربط بين المؤسسة و محيطها, و يستقر فيه حتى وجود المؤسسة و تحولاتها الأساسية, اندماج، إحتواء, تطور, توسع, و اختفاء, و هذا يعني حماية المؤسسة ضد الاضطرابات الاقتصادية بتحويلها جذرياً عند الحاجة.












-III وظيفـة التخزيـن:
-1-III المقصود بالمخزون:
التعريف الشامل للمخزون و الذي و ضعته الجمعية الأمريكية للرقابة على المخزون و الإنتاج و المعروفة باختصار APICS في عـام 1984, هو:" إجمـالي الأموال المستثمرة في وحدات من المادة الخام و الأجزاء و السلع الوسيطية, و كذلك الوحدات تحت التشغيل بالإضافة إلى المنتجات النهائية المتاحة للبيع".
يتميـز هذا التعريف بأنه يوضح أن المخزون ما هو إلا أموال مستثمرة (تعريـف مالي), وعلى ذلك فإن المخزون الزائد ما هو إلا رأس مال معطل, إلا أننا نجد فيه أنه يتصف بالشمولية حيث أنه يتضمن المجموعات المختلفة للمخزون بما فيها قطع الغيار و المنتجات الوسيطيـة.
-2-III تعريف وظيفة التخزين:
تعرف عملية التخزين على أنها الإحتفاظ بالمواد إلى حين استعمالهـا, ضمن شروط السلامة, بالإضافة إلى تعديـل حركة تدفق المواد و ضبطها مع الزمن و الكميات.
تبدأ هذه العملية عند استلام المواد و السلع, و السلع الواردة لدى قسم الشراء و إيصالها إلى قسم المخازن, أول هذه المهام هو المراقبة عند دخول المواد للمخزن للتأكد من موافقة ما دخل مادياً مع ما يسجل في الفواتير, ثم تحفظ المخزونات, و ترتب و تتابع بانتظام بالتنسيق مع كل قسم الشراء و الإنتاج و حتى قسم المبيعات, لأن المواد المخزنة ليست فقط مواد أولية, بل حتى نصف مصنعة و تامة الصنع موجهة للبيع,و يمكن إظهار دور وظيفة التخزين كما يلي:
تمـويـن تـوزيـع
سوق المدخلات شراء تخزين إنتاج تخزين بيع سوق المخرجات

كما يمكن سرد وظائف إدارة المخزون على شكل نقاط كما يلي:
- الاحتفاظ بالمخزون لمواجهة الطلب المتوقع.
- تأمين التدفق المنتظم لمستلزمات الإنتاج.
- تحقيق المكونات الثنائية ما بين أنظمة الإنتاج و بين أنظمة التوزيع.
- الوقاية من حالات نفاذ المخزون.
- الوقاية من زيادة الأسعار و الاستفادة من خصم كمية الشراء,
-3-III أهداف وظيفة التخزين:
- ضمان الحفظ الجيد للمخزون بحيث تتم عملية المناولة و صرف استقبال المخزون بطريقة مناسبة, لتجنب المؤسسة تكاليف مثل تكاليف التلف و الضياع...
- الاحتفاظ بالمواد الموسمية (المواد الخام), فقد يكون إنتاج المواد الخام موسمي بشكل يتعذر على المؤسسة الحصول عليها للعملية الإنتاجية, بسعر مناسب (بالضرورة يكون مرتفع).
- الوقاية من حالات نفاذ المخزون من خلال المتابعة يمكن في كل لحظة التعرف على مستويات المخزون.
- الكشف عن أي ركود أو تراكم في المخزون أو أي اختلافات أو استهلاك غير عادي, و ذلك من خلال أنظمة الرقابة على المخزون.












الخاتمة:

للمؤسسة دور هام في الاقتصاد الوطني, أو حتى العالمي خصوصا مع التطورات الأخيرة, مثل دخول اقتصاد السوق و ظاهرة العولمة, ...الخ. فقد زادت أهميتها كما أصبحت بواسطتها تتطلب اهتماما و دقة كبيرين, كما أنه على المسيرين التصرف بعقلانية مع الأوضاع الجديدة, ة الاهتمام بجميع وظائف المؤسسة فلكل منها دورها و أهميتها, فنجاح المؤسسة يتوقف على جميع الوظائف و النشاطات.



















مراجع البحث:

1- عبد الغفار حنفي, إدارة المواد و الإمداد, الدار الجامعية, الإسكندرية, 1997.
2- عبد الستار محمد العلي, إدارة الإنتــــــاج و العمليات, دار وائــــل للنشــــــــــــر, 2000.
3- محمد توفيق ماضي, إدارة و ضبط المخزون, الدار الجامعية, الإسكندرية, 1998.
4- نـــــــاصر دادي عدون, اقتصـــــــاد المؤسسة, دار المحمديــــــــة, الجتـــــــــــــزائر, 1998.
5- محاضرات الأستاذ "كساب علي" , مقياس "تسيـير المخـــــــــــــزون", 2001-2000.

lakhdarayachi
12-01-2009, 17:51
امل ان تعجبك البحوث

وبالتوفيق اخي

aoumeur boucif
12-01-2009, 18:58
أرسد مساعدة أنا أبحث عن موضوع السياسات التجارية الدولية

lakhdarayachi
12-01-2009, 19:11
للاسف لايوجد لدي الموضوع ولاكن سابحث لك عنه

mohamed djezzar
12-01-2009, 21:53
أريد بحث حول:
الضرائب و الرسوم ذات الطابع المهني

عاشق 878 الريم
13-01-2009, 07:17
السلام عليكم
اريد بحث عن تميز التسويق الخدمي عن التسويق السلعي في المجاات التالية
1-بحوث التسويق
2-التخطيط الستراتيجي
3-المزيج التسويقي

كمال زناتي
13-01-2009, 11:15
السلام عليكم انا طالب جامعي اريد من سيادتكم بحث حول البنك العالمي وبحث اْخر حول التضخم حالة الجزائر في اْقرب وقت ممكن

yasser boudjena
13-01-2009, 15:34
أريد بحث الشركات المتعددة الجنسيات

hani mouadh
13-01-2009, 18:11
بحث حول الإشكالية الإقتصادية(الندرة والاختيار)

ملك3
13-01-2009, 20:36
السلام عليكم ...أريد بحث حول المقارنة بين المحاسبة الوطنية والمحاسبة العمومية

ملك3
13-01-2009, 20:36
من فضلكم ساااااااااااااعدوني

علي01
13-01-2009, 21:26
من فضلكم اريد جوابا على سؤالي هدا....كيف يمكن لطريقتي فيفو و ليفو التاثير على نتيجة الدورة .........وشكرا

brimou
14-01-2009, 01:51
السلام عليكم
من فضلك أريد بحث أو مذكرة حول استراتيجية الترويج
و بارك الله فيك

ريمة23
14-01-2009, 09:18
اريد بحث في الدورة الاقتصادية
ارجو من دوي القلوب الرحيمة المساعدة انه عاجل و سوف اطرد لاني لم اجده

ريمة23
14-01-2009, 09:29
ابسلام عليكم يا اهل الخير طلبي بسيط و غير صعب الدورة الاقتصادية بحث صغير جدا جدا اكني لم اجد اي معلومة ارجوا المساعدة

RAHMA2508
14-01-2009, 13:42
السلام عليكم ارجو المساعدة في بحث الإجراءت الجبائية لسنة 2009

lakhdarayachi
14-01-2009, 14:10
السلام عليكم : عندي مواضيع كثيرة عن الجباية ومعضمها بحوث جاهزة ممكن تتصلي بالسكايب وسارسلها لك فورا

lakhdarayachi
14-01-2009, 14:22
للاسف لم اجد بحث الدورة الاقتصادية

lakhdarayachi
14-01-2009, 14:26
يمكن لطريقتي فيفو و ليفو التاثير على نتيجة الدورة ....

ممكن اخي علي تتصل بالسكايب لاشرح لك الامر ؟

lakhdarayachi
14-01-2009, 14:33
انا اسف لقد كنت مشغولا نوعا ما عن المنتدى ارجو ان تقبلو اعتذاري عن التخر في الرد

imene89
14-01-2009, 16:29
بحث حول رواد المدرسة الطبيعية في علم الاقتصاد السياسي: وليام بيتي - ريتشارد كانتليون - جون جاك تربو . الرجاء الرد السريع قبل يوم الغد وبارك الله فيكم وجزاكم الله بالخير والاحسان .قسم العلوم السياسية و العلاقات الدولية السنة الاولى - ولاية باتنة-

lakhdarayachi
14-01-2009, 17:08
للاسف اخت امان 89 انا عندي بحوث في العلوم الاقتصادية او التجارية او التسيير ولاكن سابحثلك عن طلبك وفي اقرب وقت الرد

joseph019
14-01-2009, 19:25
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد أرجو منكم مساعدتي أنا في ورطة أريد بحث حول التحفيز وبارك الله فيكم

joseph019
14-01-2009, 20:07
بارك الله فيك أخت أمان 89 أرجوا منك مساعدتي ولن أنسى لك ذلك

lakhdarayachi
15-01-2009, 07:49
المقدمة

تعتبر العلوم الفندقية من الأهمية للمشتغلين فى هذا المجال لإعطائهم ما يحتاجون اليه من معلومات تمكنهم من القيام بمهامهم فهى تسير جنباًإلى جنب من الخبرات التى بكتسبونها فى مجال عملهم بالإحتكاك والتطبيق العلمى , ولقد أصبح العمل فى الفنادق فناً له قواعد وأصول ومبادىء أمكن الوصول اليها عن طريق الدراسات والممارسات فى المجالات الفندقية , ومن هنا كان الاهتمام بهذا الفن للتعرف على جميع جوانبه .
وسنتناول فى هذا البحث فكرة واضحة عن تشريعات العمل والتأمينات الإجتماعية لكى تبين للخريج فى مجال السياحة والفنادق واجباته وحقوقه عندما ينخرط فى مجال العمل الفندقى , سواء كان مع أصحاب العمل أو العاملين فيه , وسنتكلم أيضاً عن تقييم أداء العاملين وتحفيزهم حيث أن التحفيز يعتبر هو السبيل نحو مزيد من النمو للمؤسسات الفندقية .
ولا ننسى بالذكر أن هذه الصناعة أصبحت من أهم عوامل الدعوة إلى نشر المحبة والسلام والتفاهم بين الشعوب بجانب التبادل الثقافى والإعلامى , وأتمنى أن يقوم هذا البحث بدوره فى تكوين شخصية الطالب كأحد العاملين مستقبلاً فى قطاع من أهم قطاعات الإقتصاد القومى وهو قطاع صناعة الفنادق .

والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل

أهمية العنصر البشرى فى الخدمة الفندقية :
يلعب العنصر البشرى دوراً هاماً فى جميع أنشطة الحباة بصفة عامة , والانشطة السياحية والفندقية بصفة خاصة , ذلك أن أهم ما يميز الخدمة فى هذا المجال هو أنها خدمة انسانية , أى ان الانسان قاسم مشترك أعظم فيها لما له من جهد ملموس وبارز فى سبيل القيام بها .

العنصر البشرى :
ربما كان هناك اتفاق شامل أن العنصر البشرى اليوم هو :-
أ - العنصر الرئيسى فى الإنتاج والخدمات .
ب - أغلى الموارد التى تحتاج اليهاالإدارة .
ج - الوسيلة والغاية فى العملية الإنتاجية والخدمية .

ولذلك جاء هذا الاهتمام بالعنصر البشرى من خلال الآتى :-
1 - الاختيار السليم لرجال تقديم الخدمات الفندقية للسائحين والنزلاء ( الحاصلين على مؤهل سياحى وفندقى ).
2 - التدريب المستمر للعنصر البشرى وتنمية مهاراته اثناء العمل أو من خلال الدورات التدريبية المتخصصة .
3 - تشجيع العاملين بمختلف الوسائل للإستمرار فى العمل السياحى الفندقى واتقانه بمهارة .
4 - العمل على حل المشكلات المختلفة التى تواجه مقدمى الخدمة الفندقية .

فن الإدارة فى صناعة الضيافة
أسباب قدوم العميل إلى المطعم :-
1 - جو الترحيب :
الترحيب الجيد بالعميل يجعله يشعر بأنه ترحيب حقيقى .
2 - الخدمة المميزة :
المطعم هو خدمة ومساعدة تقدم إلى العميل وهذه الخدمات تقدم من خلال العمل .
3 - جودة المنتج :
جودة المنتج تبدأ بالتجهيز المميز للطعام ثم تقديمه ساخن إذا كان الطعام يقدم
ساخناً أو بارداً إذا كان الطعام يقدم بارداً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحجز
الحجوزات :
الحجز عنصر هام فى تنظيم المطعم .
طريقة الحجز عن طريق التليفون :
* الرد بعد الرنة الثانية أو أقل إذا تم الرد متأخراً عن ذلك يجيب الإعتزار للمتصل .
* وقف جميع المناقشات قبل الرد على المتصل .
* إستخدام العبارة الخاصة للرد مثل ذكر اسم المطعم وعرض المساعدة على العميل .
أهم العناصر التى تؤخذ عند الحجز :
• إسم العميل ورقم التيفون .
• تاريخ الحجز .
• يوم الحجز .
• الوقت .

كيف تخطط لمستقبلك الوظيفى
المفاهيم الاساسية لتخطيط المستقبل الوظيفى :
1 - الحياة الوظيفية للفرد :
هى عبارة عن كافة الوظائف التى يشغلها الفرد خلال حياته الوظيفية .
هى سلسلة من الأنشطة والخبرات المتصلة أو المنفصلة التى يمر بها الفرد خلال حياته فى منشأة واحدة أو عدة منشآت .
2 - التخطيط للمستقبل الوظيفى :
هو تلك العملية التى يمر بها الفرد ليحدد أهدافه الوظيفية والطريق الملائم للوصول اليها.
3 - تطوير المستقبل الوظيفى :
هو تلك التحسينات والتطورات الوظيفية التى يحققها الفرد خلال حياته الوظيفية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أهداف ومزايا تخطيط المستقبل الوظيفى
أهداف تخطيط المستقبل الوظيفى :
1 - تحقيق مصالح المنشآة الفندقية فى الحصول على الأفراد الملائمين ورفع كفائتهم .
2 - تحقيق مصالح الأفراد فى اختيار الوظيفة الملائمة واعدادهم للمرور فى مراحلها المختلفة .
مزايا تخطيط المستقبل الوظيفى :
1 - تقليل معدل دوران العمل .
2 - توفير فرص الترقية .
3 - زيادة رضا العاملين .
4 - زيادة الانتاجية وتحسين الأداء .
مشكلات تخطيط المستقبل الوظيفى :
1 - زيادة التكاليف ,
2 - زيادة العبء الادارى على المديرين والمشرفين .
3 - ضرورة وجود نظام للمعلومات يتميز بالكفاءة والدقة .
تجنب الأخطاء التالية فى تخطيطك الوظيفى :
1 - عدم تحديد أهداف واضحة للعمل .
2 - الكسل فى اقتناص فرص التعلم ( برامج التدريب , الندورات التعليمية بالمنشأة )
3 - التأجيل والتسويف , غداً , بعدين !!
4 - عدم تقوية الروابط مع الأطراف المتعلقة بالعمل ( الرؤساء والزملاء )

المكافآت والأجور والحوافز

أولاً :أهمية المكافآت
ان من أهداف ومهام المدير الناجح تحفيز الأفراد والعاملين وتقديم المقابل المناسب لمجهوداتهم .
ويقصد بالمكافآت جميع أنواع المقابل المادى , والمعنوى , والمزايا والخدمات , التى تقدم للعاملين نظير قيامهم بالأدوار المسندة إليهم و أداء المهام الموكلة اليهم , ونظير مساهمتهم فى تحقيق اهداف المنشأة الفندقية .

أهداف المكافآت :
1 - جذب الكفاءات المناسبة .
2 - الاحتفاظ بالموظفين الممتازين .
3 - تقديم المكافأة المناسبة للجهد المناسب .
4 - مكافأة الأداء المتميز .
5 - تحسين الإنتاجية وزيادة الكفاءة .

ثانياً : الحوافز
الهدف من الحوافز :
تريد الإدارة من نظام الحوافز أن يحقق الأهداف الآتيه :
1 - تشجيع المنافسة بين العاملين .
2 - تمييز الأفراد ذوى الأداء المتميز .
3 - حفز ذوى الأداء المتوسط الى التقدم .
الحوافز المادية والمعنوية :
تشمل الحوافز المادية ( الأجور والرواتب , أى صورة نقدية أخرى مجمعة أو مجزأة على دفعات .
مثل الأجر الإضافى , العلاوات الورية والاستثنائية , البدلات بأنواعها , المكافأت التشجيعية .
أما الحوافز المعنوية فهى التى تخاطب فى الفرد حاجات نفسية واجتماعية وذهنية .

ثالثاًً:الأجور والرواتب

تقوم سياسة الأجور والرواتب على ركيزة اساسية هى :
1 - ضمان المستوى المعيشى اللائق للفرد .
2 - إحساس الفرد بالقدرة على الكسب .
3 - احترام الآخرين للفرد .
4 - إمداد الفرد بالقدرة الشرائية الملائمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شروط الأجور :
يجب أن يكون الأجر المدفوع للعامل :
عادلاً : طبقاً لما تحدده القوانين واللوائح السائدة .
مناسباً : لما يبزله الفرد من مجهودات فى وظيفته .
مشبعاً : لحاجات الفرد المتنوعة المادية والاجتماعية .
متفقاً : مع القدرة المالية للمنشأة الفندقية .
متوازنا : بين الفئات المختلفة للأجور ( كالموظفين , العمال , الاداريين , الفنيين )

( تنمية الموارد البشرية وزيادة الانتاجية فى ادارة الاغذية والمشروبات )
إن نجاح عمليات خدمةة الاغذية والمشروبات تعتمد الى حد كبير على المهارات والقدرات التى يتحلى بها العاملين فى هذا المجال وكذلك معرفة المتطلبات التى يحتاه السوق ورغبات العملاء .
أولاً تنمية الموارد البشرية :
ان وفرة المعدات والتجهيزات وحسن اختيار الديكورات فى المطاعم مع جودة الطعام والمشروبات لا يحقق فى النهاية الغرض المنشود مالم يكون القائمون بالخدمة على مستوى عال من الأداء والخبرة مع تحليهم بصفات معينة تؤهلهم للوصول الى هذا الأداء المطلوب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعض الصفات التى يجب أن يتحلى بها العاملون فى خدمة الأغذية والمشروبات :
أ - النواحى الصحية والإعتناء بالمظهر
يجب أن يكون العاملون ذوى صحة جيدة خاصة لأنهم يتعاملون مع الأغذية والمشروبات .
ب - الانتظام فى العمل والالتزام بالمواعيد
يعتبر الانتظام فى العمل من الامور الهامة التى يجب ان يلتزم بها العاملون لان عدم التقيد بالمواعيد المحددة يؤدى الى ارتباك العمل .
ج - الشخصية والذاكرة القوية
يجب أن يتصف العاملون باللباقة وهدؤ الاعصاب وأن يتكلموا مع العملاء بأسلوب مرضى ومهذب .

هل تفضل ..؟
1 - أن توظف فرداً ذا قدرات عالية ؟
أم فردا متوسط القدرة ثم تحاول تحسين قدراته ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2 - أن توظف فرداً مرتفع الرغبة والدافعية ؟
أم متوسط الدافعية ثم تحاول تحفيزه ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3 - أن تشرك مرؤسك فى تقرير أمور العمل ؟
أم أن ينفذ فقط ما تكلفه به ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
4 - أن يقدم مرؤسك لك أفكار جديدة بشأن تحسين أداء العمل ؟
أم أن يلتزموا بما تحدده لهم من خطوات العمل ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
5 - أن يقوم كل فرد بأداء واجباته طبقاً للوصف الوظيفى المحدد له ؟
أم أن يؤدى الأفراد العمل جميعاً ويتبادلون الواجبات والأدوار ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
6 - أن يتم تقييم أداء العاملين مرة كل سنة ؟
أم أن يكون التقييم دورياً على فترات أقل خلال السنة ؟

lakhdarayachi
15-01-2009, 07:50
موضوع عن التحفيز اتمنى ان يساعدك في بحثك



المقدمة

تعتبر العلوم الفندقية من الأهمية للمشتغلين فى هذا المجال لإعطائهم ما يحتاجون اليه من معلومات تمكنهم من القيام بمهامهم فهى تسير جنباًإلى جنب من الخبرات التى بكتسبونها فى مجال عملهم بالإحتكاك والتطبيق العلمى , ولقد أصبح العمل فى الفنادق فناً له قواعد وأصول ومبادىء أمكن الوصول اليها عن طريق الدراسات والممارسات فى المجالات الفندقية , ومن هنا كان الاهتمام بهذا الفن للتعرف على جميع جوانبه .
وسنتناول فى هذا البحث فكرة واضحة عن تشريعات العمل والتأمينات الإجتماعية لكى تبين للخريج فى مجال السياحة والفنادق واجباته وحقوقه عندما ينخرط فى مجال العمل الفندقى , سواء كان مع أصحاب العمل أو العاملين فيه , وسنتكلم أيضاً عن تقييم أداء العاملين وتحفيزهم حيث أن التحفيز يعتبر هو السبيل نحو مزيد من النمو للمؤسسات الفندقية .
ولا ننسى بالذكر أن هذه الصناعة أصبحت من أهم عوامل الدعوة إلى نشر المحبة والسلام والتفاهم بين الشعوب بجانب التبادل الثقافى والإعلامى , وأتمنى أن يقوم هذا البحث بدوره فى تكوين شخصية الطالب كأحد العاملين مستقبلاً فى قطاع من أهم قطاعات الإقتصاد القومى وهو قطاع صناعة الفنادق .

والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل

أهمية العنصر البشرى فى الخدمة الفندقية :
يلعب العنصر البشرى دوراً هاماً فى جميع أنشطة الحباة بصفة عامة , والانشطة السياحية والفندقية بصفة خاصة , ذلك أن أهم ما يميز الخدمة فى هذا المجال هو أنها خدمة انسانية , أى ان الانسان قاسم مشترك أعظم فيها لما له من جهد ملموس وبارز فى سبيل القيام بها .

العنصر البشرى :
ربما كان هناك اتفاق شامل أن العنصر البشرى اليوم هو :-
أ - العنصر الرئيسى فى الإنتاج والخدمات .
ب - أغلى الموارد التى تحتاج اليهاالإدارة .
ج - الوسيلة والغاية فى العملية الإنتاجية والخدمية .

ولذلك جاء هذا الاهتمام بالعنصر البشرى من خلال الآتى :-
1 - الاختيار السليم لرجال تقديم الخدمات الفندقية للسائحين والنزلاء ( الحاصلين على مؤهل سياحى وفندقى ).
2 - التدريب المستمر للعنصر البشرى وتنمية مهاراته اثناء العمل أو من خلال الدورات التدريبية المتخصصة .
3 - تشجيع العاملين بمختلف الوسائل للإستمرار فى العمل السياحى الفندقى واتقانه بمهارة .
4 - العمل على حل المشكلات المختلفة التى تواجه مقدمى الخدمة الفندقية .

فن الإدارة فى صناعة الضيافة
أسباب قدوم العميل إلى المطعم :-
1 - جو الترحيب :
الترحيب الجيد بالعميل يجعله يشعر بأنه ترحيب حقيقى .
2 - الخدمة المميزة :
المطعم هو خدمة ومساعدة تقدم إلى العميل وهذه الخدمات تقدم من خلال العمل .
3 - جودة المنتج :
جودة المنتج تبدأ بالتجهيز المميز للطعام ثم تقديمه ساخن إذا كان الطعام يقدم
ساخناً أو بارداً إذا كان الطعام يقدم بارداً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحجز
الحجوزات :
الحجز عنصر هام فى تنظيم المطعم .
طريقة الحجز عن طريق التليفون :
* الرد بعد الرنة الثانية أو أقل إذا تم الرد متأخراً عن ذلك يجيب الإعتزار للمتصل .
* وقف جميع المناقشات قبل الرد على المتصل .
* إستخدام العبارة الخاصة للرد مثل ذكر اسم المطعم وعرض المساعدة على العميل .
أهم العناصر التى تؤخذ عند الحجز :
• إسم العميل ورقم التيفون .
• تاريخ الحجز .
• يوم الحجز .
• الوقت .

كيف تخطط لمستقبلك الوظيفى
المفاهيم الاساسية لتخطيط المستقبل الوظيفى :
1 - الحياة الوظيفية للفرد :
هى عبارة عن كافة الوظائف التى يشغلها الفرد خلال حياته الوظيفية .
هى سلسلة من الأنشطة والخبرات المتصلة أو المنفصلة التى يمر بها الفرد خلال حياته فى منشأة واحدة أو عدة منشآت .
2 - التخطيط للمستقبل الوظيفى :
هو تلك العملية التى يمر بها الفرد ليحدد أهدافه الوظيفية والطريق الملائم للوصول اليها.
3 - تطوير المستقبل الوظيفى :
هو تلك التحسينات والتطورات الوظيفية التى يحققها الفرد خلال حياته الوظيفية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أهداف ومزايا تخطيط المستقبل الوظيفى
أهداف تخطيط المستقبل الوظيفى :
1 - تحقيق مصالح المنشآة الفندقية فى الحصول على الأفراد الملائمين ورفع كفائتهم .
2 - تحقيق مصالح الأفراد فى اختيار الوظيفة الملائمة واعدادهم للمرور فى مراحلها المختلفة .
مزايا تخطيط المستقبل الوظيفى :
1 - تقليل معدل دوران العمل .
2 - توفير فرص الترقية .
3 - زيادة رضا العاملين .
4 - زيادة الانتاجية وتحسين الأداء .
مشكلات تخطيط المستقبل الوظيفى :
1 - زيادة التكاليف ,
2 - زيادة العبء الادارى على المديرين والمشرفين .
3 - ضرورة وجود نظام للمعلومات يتميز بالكفاءة والدقة .
تجنب الأخطاء التالية فى تخطيطك الوظيفى :
1 - عدم تحديد أهداف واضحة للعمل .
2 - الكسل فى اقتناص فرص التعلم ( برامج التدريب , الندورات التعليمية بالمنشأة )
3 - التأجيل والتسويف , غداً , بعدين !!
4 - عدم تقوية الروابط مع الأطراف المتعلقة بالعمل ( الرؤساء والزملاء )

المكافآت والأجور والحوافز

أولاً :أهمية المكافآت
ان من أهداف ومهام المدير الناجح تحفيز الأفراد والعاملين وتقديم المقابل المناسب لمجهوداتهم .
ويقصد بالمكافآت جميع أنواع المقابل المادى , والمعنوى , والمزايا والخدمات , التى تقدم للعاملين نظير قيامهم بالأدوار المسندة إليهم و أداء المهام الموكلة اليهم , ونظير مساهمتهم فى تحقيق اهداف المنشأة الفندقية .

أهداف المكافآت :
1 - جذب الكفاءات المناسبة .
2 - الاحتفاظ بالموظفين الممتازين .
3 - تقديم المكافأة المناسبة للجهد المناسب .
4 - مكافأة الأداء المتميز .
5 - تحسين الإنتاجية وزيادة الكفاءة .

ثانياً : الحوافز
الهدف من الحوافز :
تريد الإدارة من نظام الحوافز أن يحقق الأهداف الآتيه :
1 - تشجيع المنافسة بين العاملين .
2 - تمييز الأفراد ذوى الأداء المتميز .
3 - حفز ذوى الأداء المتوسط الى التقدم .
الحوافز المادية والمعنوية :
تشمل الحوافز المادية ( الأجور والرواتب , أى صورة نقدية أخرى مجمعة أو مجزأة على دفعات .
مثل الأجر الإضافى , العلاوات الورية والاستثنائية , البدلات بأنواعها , المكافأت التشجيعية .
أما الحوافز المعنوية فهى التى تخاطب فى الفرد حاجات نفسية واجتماعية وذهنية .

ثالثاًً:الأجور والرواتب

تقوم سياسة الأجور والرواتب على ركيزة اساسية هى :
1 - ضمان المستوى المعيشى اللائق للفرد .
2 - إحساس الفرد بالقدرة على الكسب .
3 - احترام الآخرين للفرد .
4 - إمداد الفرد بالقدرة الشرائية الملائمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شروط الأجور :
يجب أن يكون الأجر المدفوع للعامل :
عادلاً : طبقاً لما تحدده القوانين واللوائح السائدة .
مناسباً : لما يبزله الفرد من مجهودات فى وظيفته .
مشبعاً : لحاجات الفرد المتنوعة المادية والاجتماعية .
متفقاً : مع القدرة المالية للمنشأة الفندقية .
متوازنا : بين الفئات المختلفة للأجور ( كالموظفين , العمال , الاداريين , الفنيين )

( تنمية الموارد البشرية وزيادة الانتاجية فى ادارة الاغذية والمشروبات )
إن نجاح عمليات خدمةة الاغذية والمشروبات تعتمد الى حد كبير على المهارات والقدرات التى يتحلى بها العاملين فى هذا المجال وكذلك معرفة المتطلبات التى يحتاه السوق ورغبات العملاء .
أولاً تنمية الموارد البشرية :
ان وفرة المعدات والتجهيزات وحسن اختيار الديكورات فى المطاعم مع جودة الطعام والمشروبات لا يحقق فى النهاية الغرض المنشود مالم يكون القائمون بالخدمة على مستوى عال من الأداء والخبرة مع تحليهم بصفات معينة تؤهلهم للوصول الى هذا الأداء المطلوب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعض الصفات التى يجب أن يتحلى بها العاملون فى خدمة الأغذية والمشروبات :
أ - النواحى الصحية والإعتناء بالمظهر
يجب أن يكون العاملون ذوى صحة جيدة خاصة لأنهم يتعاملون مع الأغذية والمشروبات .
ب - الانتظام فى العمل والالتزام بالمواعيد
يعتبر الانتظام فى العمل من الامور الهامة التى يجب ان يلتزم بها العاملون لان عدم التقيد بالمواعيد المحددة يؤدى الى ارتباك العمل .
ج - الشخصية والذاكرة القوية
يجب أن يتصف العاملون باللباقة وهدؤ الاعصاب وأن يتكلموا مع العملاء بأسلوب مرضى ومهذب .

هل تفضل ..؟
1 - أن توظف فرداً ذا قدرات عالية ؟
أم فردا متوسط القدرة ثم تحاول تحسين قدراته ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2 - أن توظف فرداً مرتفع الرغبة والدافعية ؟
أم متوسط الدافعية ثم تحاول تحفيزه ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3 - أن تشرك مرؤسك فى تقرير أمور العمل ؟
أم أن ينفذ فقط ما تكلفه به ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
4 - أن يقدم مرؤسك لك أفكار جديدة بشأن تحسين أداء العمل ؟
أم أن يلتزموا بما تحدده لهم من خطوات العمل ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
5 - أن يقوم كل فرد بأداء واجباته طبقاً للوصف الوظيفى المحدد له ؟
أم أن يؤدى الأفراد العمل جميعاً ويتبادلون الواجبات والأدوار ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
6 - أن يتم تقييم أداء العاملين مرة كل سنة ؟
أم أن يكون التقييم دورياً على فترات أقل خلال السنة ؟

kh na
15-01-2009, 08:43
السلام عليكم انا اشكركم على كل ما تقومون به لمصلحة الطالب و بودي ان اطلب مساعدتكم في بحث لي بعنوان سوق الصرف و طرق تمويل التجارة الخارجية اديد و لو فكرة بسيطة استند عليها في بحثي انا انتظر الرد و شكرا

lakhdarayachi
15-01-2009, 11:18
لا شكر على واجب اخى ولاكن ممكن تتصل بالسكايب لا اعطيك البحوث وانت اختار مايناسبك انها جاهزة تنتظرك ايضا

sara89
15-01-2009, 13:39
السلام عليكم,جزاك الله خيرا على جهدك المبذول,ان أمكن أريد بحثا في"دراسة السوق وبحوث التسويق" وشكرا

soushou
15-01-2009, 13:51
اريد ارجوكم مساعدة في هيكل راس المال

liana
15-01-2009, 15:39
السلام عليكم لدي بحث في المالية العامة تحت عنوان * تخقيقات التنفقات العامة* الرجاء المسا عدة

sarah14
15-01-2009, 15:57
اريد اشكالية لبحث اقتصاد مؤسسة حيث بحثي يتناول تعريف المؤسسة انواعها اهدافها الهياكت التنظيمية للؤسسة كمااريد اسباب وحيثيات البحث فا جو المساعدة

oranaise
15-01-2009, 16:41
السلام عليكم
أرجوك أريد بحث حول المدرسة الفيزوقراطية في أقرب وقت ممكن
و شكرا لك مسبقا

lakhdarayachi
15-01-2009, 18:25
للاسف لايوجد عندي البحث للمدرسة الفيزيو قراطية

lakhdarayachi
15-01-2009, 18:29
اما بالنسبة لبحث المؤسسة فلك الاشكالية التالية : "كيف يمكن تصور المؤسسة الحالية التي تتميز بشدة التعقيد" ؟

ولاكن ان احتجت مساعدة لاتتردد في الاتصال

بالتوفيق

lakhdarayachi
15-01-2009, 18:47
عندي الكثير من بحوث التسويق ممكن تصلي واعطيك اياها اخت sara89

lakhdarayachi
15-01-2009, 19:03
عندي الكثير من بحوث التسويق ممكن تصلي واعطيك اياها اخت sara89

djenet
15-01-2009, 20:10
شكرا أخي على هذه البحوث..........بالتوفيق

kh na
15-01-2009, 21:07
السلام عليكم :اشكرك كثيرا اخي على الجهود المبذولة و اكون شاكرا لك اكثر اذا استطعت مساعدتي في هذا البحث سوق الصرف و طرق تمويل التجارة الخارجية وشكرا

lakhdarayachi
16-01-2009, 08:26
السلام عليكم اخي اتمنى ان يساعدك موضوع ولاتتردد في الاتصال ان احتجت المساعدة

بالتو فيق

مقدمة
تستخدم النقود في المعاملات الإقتصادية الدولية لنفس الاعتبار الذي تستعمل من أجله في المعاملات الداخلية. لكن استعمال النقود في المعاملات الدولية يصطدم بمشكلتين:
أولهما عدم وجود وحدة نقدية مشتركة يتخذها المتعاملون أساسا للحساب وثانيهما الجهاز الذي تتم في إطاره المدفوعات الدولية. وهذا أو يقودنا إلى التعرف إلى سعر الصرف والنظام النقدي الدولي.
الفصل الأول: ماهية سعر الصرف
المبحث الأول: التعريف
إن سعر أية عملة إنما يعني قيمة الوحدة من هذه العملة مقومة بوحدات العملة الأجنبية (أو جزء منها)، أو يعني بتعبير أخر نسبة مبادلة العملة الوطنية بأية عملة أجنبية.
ومن ثم إذا أردنا معرفة سعر صرف الجنيه الإسترليني (وحدة العملة بالمملكة المتحدة) بالدولار الأمريكي (وحدة العملة بالولايات المتحدة) مثلاً، فإن هذا يعني عدد الدولارات التي يمكن استبدالها بالجنيه الإسترليني في سوق الصرف الأجنبي. وعلى ذلك إذا كان سعر صرف الجنيه الإسترليني هو 1.4 دولار مثلاً، فهذا يعني أن أي مواطن بالمملكة المتحدة يستطيع أن يشترى بكل جنيه إسترليني دولار وأربعين سنتًا (الدولار يساوي 100 سنت).
وبالمثل لو كان سعر الدولار الأمريكي هو 3.4 جنيه مصري مثلاً، فهذا يعني أن أي مواطن أمريكي يستطيع لأن يشتري بكل دولار ثلاثة جنيهات وأربين قرشا.
المبحث الثاني: آلية تحويل عملة وطنية إلى عملة أجنبية سداد لدين المصدر الأجنبي لدى المستورد الوطني:
لو كان نظام النقد الدولي بعيدا عن تدخل الدولة، فإن رجال الأعمال يستطيعون أن يحصلوا على العملات الأجنبية اللازمة لعقد الصفقات التجارية بين المصدر الأجنبي والمستورد الوطني، وذلك عن طريق البنوك التي تتعامل مع البنوك الأجنبية أو التي لها فروع في الخارج، إذ يمكن في هذه الحالة، للبنوك الوطنية أن تقوم بعملية تحويل العملة الوطنية إلى أخرى أجنبية للحصول على العملات التي يمكن بموجبها دفع قيمة العملات التجارية في الخارج.
وتنطوي آلية هذا التحويل من البنوك الوطنية (بنوك البلد المستورد) إلى البنوك الأجنبية (بنوك البلد المصدر) على نحو ما يلي بيانه من تدابير مصرفية:
 تفتح البنوك الوطنية بالمملكة، كبلد مستورد إعتمادات لدى البنوك الأجنبية في البلد المصدر بقيمة الصفقة (أو الصفقات) التجارية التي كان العملاء البريطانيون للبنوك الوطنية قد عقدوها مع المصدرين.
 يدفع العملاء البريطانيون للبنوك الوطنية بالمملكة المتحدة قيمة الصفقة (أو الصفقات) التجارية بالجنيهات الإسترلينية (الإسترليني وحدة العملة الوطنية).
 تقوم البنوك الوطنية بالمملكة المتحدة (بنوك بلد مستورد) بدورها – عن طريق اعتماداتها المصرفية في البنوك الأجنبية (بنوك البلد المصدر) بسداد قيمة ما أصبح في حوزتها من جنيهات إسترلينية بالعملة الأجنبية.
 يحصل المصدرون الأجانب على قيمة الصفقات التجارية بالعملة الأجنبية (الدولار مثلا) من البنوك الأجنبية (بنوك الولايات المتحدة) التي كانت البنوك الوطنية بالمملكة المتحدة قد سددت لها قيمة هذه العملة عن طريق الإعتمادات المصرفية.
وهكذا يصبح لعملية تحويل العملة الوطنية إلى عملة أجنبية أربعة أطراف :
 مصدر أجنبي.
 مستورد وطني.
 بنك أجنبي.
 بنك وطني.
وهنا يكون الاعتماد المصدر في هو أداة تحويل العملة الوطنية إلى عملة أجنبية سداد لدين المصدر الأجنبي لدى المستورد الوطني.
المبحث الثالث: أسباب تحويل العملة:
باعتبار أن العملة الوطنية لكل دولة لا تقبل بالضرورة كأساس في المبادلات الدولية فقد قامت الحاجة إلى سوق الصرف الأجنبي حيث تباع وتشترى العملات الأجنبية وهذا بسبب:

1- المعاملات التجارية .
2- الاستثمارات الأجنبية.
3- دفع الفوائد على الأرباح.
4- المساعدات الأجنبية.
5- معاملات دولية أخرى.
الفصل الثاني : كيفية تحديد سعر الصرف
يتوقف سعر الصرف على العوامل المتصلة بسعر الصرف الأجنبي والطلب عليه نتيجة استيراد وتصدير السلع المنظورة وغير المنظورة، انتقال رؤوس الأموال، تدخل البنوك والسلطات النقدية لشراء أو بيع العملات الأجنبية بهدف تحقيق موازنة أسعار الصرف أو غير ذلك من الأهداف وكذلك المضاربون، إن علاقة عرض النقود الأجنبية بالطلب عليها وتحديد سعر الصرف يتم من خلال ما يسمى "سوق الصرف الخارجي".
المبحث الأول: تحديد سعر الصرف في ظل نظام الذهب:
إذا ما انتقلنا إلى تحديد سعر الصرف، فقد كانت تحكمه أوزان معينة من الذهب، عندما كانت الدول تسير على نظام الذهب حتى عام 1931م، بمعنى أنه كانت هناك علاقة ثابتة بين الذهب وكل وعملة وطنية.
وبموجب هذه المقارنة كانت تسهل مقارنة قيم العملات المختلفة، وذلك على أساس مقارنة عدد أوزان الذهب التي تحتويها أية عملة بعدد أوزان الذهب التي تحتويها أية عملة.
وعلى ذلك إذا الجنيه الإسترليني مثلا قبل عام 1931م، يحتوي على 1113.006 وزنا من الذهب، بينما كان الدولار الأمريكي، قبل عام 1933م، يحتوي على 23.22، وزنا من الذهب، فهذا يعني أن العلاقة بين الإسترليني والدولار هي 113.006: 23.22 أي 4.8668.
وهذا يعني أنه كلن يمكن استبدال كل جنيه إسترليني بعدد من الدولارات قدره نحو 4.8668 دولار، وأن قيمة الإسترليني، في ذلك الوقت كانت أكبر من قيمة الدولار بما يعادل 4.8668 مرة. وهذا هو سعر صرف الإسترليني بالدولار في ضل الذهب.

المبحث الثاني: تحديد سعر صرف العملة بتفاعل قوى عرضها والطلب عليها
أما بعد عام 1931م، فقد خرجت الدول على نظام الذهب، وأوقفت بذلك قابلية صرف البنكنوت (العملة الورقية المصدرة من البنك المركزي للدولة) بالعملات الذهبية أو السبائك الذهبية. ومن ثم فقد ألغت هذه الدول العلاقة الثابتة بين الذهب وبين وحدة العملة الوطنية (الجنيه المصري مثلاً).
ومن هنا فإن سعر صرف أية عملة وطنية ولا بد أن يتحدّد بطريقة أخرى مادام الرباط المعدني (وهو الذهب) بين العملات المختلفة قد زال بدون نظام الذهب.
ويمكن أن نتعرف على أساس هذا التحديد، إذا أدركنا أن سعر أية عملة هو سعر وحدة من هذه العملة مقومة بوحدات العملة الأجنبية (أو أجزاء من هذه العملة الأجنبية). ولما كان السعر بوجه عام يتحدد بتفاعل قوى العرض والطلب في الأسواق، فإن سعر الصرف (سعر العملة الوطنية) يتحدد بتفاعل قوى عرض العملة الوطنية والطلب عليها في سوق الصرف الأجنبي.هذا مع ملاحظة أن عرض العملة الوطنية إنما يعكس، في ذات الوقت، طلبا على العملة الأجنبية، كما أن طلب العملة الوطنية إنما يعكس في ذات الوقت عرض العملة الأجنبية.
المبحث الثالث: انعكاسات فائض أو عجز ميزان المدفوعات للدولة على تحديد سعر صرف العملة الوطنية
في ضوء ما قدمناه عن سعر الصرف، يمكن أن ندرك أن ميزان مدفوعات الدولة هو الذي ينبئ عن العوامل المؤثرة في عرض العملة الوطنية والطلب عليها. إذ أن جانب الإيرادات في ميزان المدفوعات يمثل طلبا على العملة والوطنية (أي عرض للعملات الأجنبية) فالصادرات مثلا تؤدي إلى طلب العملة الوطنية ويستوي في ذلك الصادرات المنظورة وغير المنظورة. وما ينطبق على الصادرات ينطبق أيضا على إستيراد رأس المال.
أما جانب المدفوعات فيمثل عرض للعملة الوطنية (أي طلبا للعملات الأجنبية) مقابل قيمة الواردات المنظورة وغير المنظورة وتصدير رأس المال إلى الخارج.
ومن جهة ثانية هذا التحليل، تنكشف حقيقة اقتصادية ذات مغزى مفادها أن أي فائض في ميزان المدفوعات للدولة – نتيجة لزيادة قيمة الصادرات على قيمة الواردات – يؤدي إلى زيادة طلب العملة الوطنية على المعروض منها، في سوق الصرف الأجنبي، مما يؤدي بدوره إلى ارتفاع سعر صرف العملة الوطنية. كما أن أي عجز في كيزان المدفوعات للدولة – نتيجة لزيادة قيمة الواردات على قيمة الصادرات- يؤدي إلى زيادة عرض العملة والوطنية على الطلب عليها، مما يؤدي بدوره إلى انخفاض سعر صرف العملة والوطنية.
والخلاصة أن اختلال ميزان المدفوعات للدولة – سواء بالفائض أو بالعجز- ذو انعكاسات واضحة ومؤثرة على مستوى سعر صرف العملة الوطنية، ما دام الفائض الميزان يؤدي إلى ارتفاع سعر صرف العملة وعجز الميزان يؤدي إلى انخفاض هذا السعر كما أشرنا أنفا،ولهذا فإن الدول التي يكشف ميزان مدفوعاتها عن مثل هذا العجز تسعى جاهدة إلى تنمية صادراتها بكل الوسائل لإيقاف تدهور القيمة الخارجية لعملتها الوطنية إزاء العملات الأخرى.
الفصل الثالث : نظم الصرف
ذكرنا سابقا أن سعر الصرف يتحدد بالطلب والعرض على الصرف الأجنبي، ويتحدد ثمن التوازن يتساوى الطلب مع العرض، وقد يتحقق ذلك آليا اعتمادا على جهاز الثمن، أو عن طريق تدخل الدولة: حالة الرقابة على الصرف
وقد جرت العادة على التمييز بين ثلاثة أنواع لنظم الصرف:
- نظام الصرف في ظل قاعدة الذهب.
- نظام الصرف في ظل قاعدة الأوراق الإلزامية.
- نظام الرقابة على الصرف.
المبحث الأول: نظام سعر الصرف الثابت:
من المعروف إن هذا النظام يتحقق في حالة الدول التي تأخذ بقاعدة الذهب، حيث ترتبط قيمة عملتها الوطنية بوزن معين من الذهب، ويترتب على ذلك أن يتحقق سعر ثابت للعملات المختلفة بعضها ببعض، ولذلك فانه في ظل قاعدة الذهب الأصل الا يتغير سعر الصرف بل يبقى ثابتا، لأنه اذا ارتفع ثمن احدى العملات يمكن ان يقوم الفرد بشراء الذهب ثم بيعه لدولة هذه العملة بسعر التعادل مما يؤدي الى انخفاض ثمن العملة ليعود الى الأصل.
ومن اهم خصائص قاعدة الذهب:
1- حرية السك.
2- حرية استيراد وتصدير الذهب.
3- تعهد البنك المركزي بشراء وبيع الذهب بسعر ثابت.
4- اصدار عملة ذهبية تعادل وزن معين من الذهب بجانب اوراق البنكنوت.
وقد عرف العالم نظامين تفرعا عن نظام الذهب الكامل وهما:
نظام السبائك الذهبية ونظام الصرف بالذهب.
في سيادة قاعدة الذهب فان سعر الصرف بين بلدين يتحدد على اساس النسبة بين وزن الذهب في العملتين، وهو ما يسمى سعر التعادل وهو يختلف عن السعر الفعلي.
هذا الاختلاف حدين ضيقين يسميان " حدي الذهب" وهو المجال الذي تحصل في تقلبات سعر الصرف الخارجي في البلاد المتبعة لقاعدة الذهب، والتي لا يمكن ان تتجاوز نفقات النقل.
بتعبير اخر فان سعر الصرف = سعر التعادل + نفقات النقل: حد خروج الذهب.
سعر الصرف = سعر التعادل – نفقات النقل: حد دخول الذهب.
المبحث الثاني: نظام سعر الصرف المتقلب
رئينا سابقا ان نظام الذهب يعمل على تثبيت سعر الصرف في المعاملات الدولية، وما ان توقف العمل بقاعدة الذهب على المستوى الدولي وحل نظام العملات الورقية المستقلة محل نظام الذهب، والسؤال المطروح كيف يتحدد سعر الصرف في ظل هذا النظام؟، يتحدد في هذه الحالة طبقا لتفاعل عرض العملة الوطنية والطلب عليها.
وهكذا نرى ان سعر الصرف في هذا النظام قابل للتغير و التقلبات حتى الوصول الى السعر الذي يحقق التوازن بين عرض وطلب الصرف الأجنبي في المدة القصيرة، كما يتحقق التوازن في المعاملات الدولية في المدة الطويلة عن طريق التغير في اثمان السلع الداخلة في التجارة الدولية، فزيادة سعر الصرف الأجنبي( تخفيف قيمة العملة الوطنية) وتؤدي الى تشجيع الصادرات نظرا لانخفاض قيمتها، ويحدث العكس في حالة انخفاض سعر الصرف الأجنبي ( ارتفاع قيمة العملة الوطنية).
وهكذا تلعب اسعار العملة الوطنية بما تحدثه من تأثير على حجم الصادرات والواردات دورا مهما، بالتأثير على ارتفاع وانخفاض اسعار الصرف الأجنبي في ظل قاعدة الأوراق النقدية المستقلة.
لقد رأى بعض الاقتصاديين على رأسهم الاقتصادي السويدي ( جوستاف كاسل)، ان سعر الصرف يتحدد في نظام العملة الورقية حسب تعادل القوى الشرائية داخل الدولة وخارجها ذلك ان الأسعار الداخلية التي تتأثر الى حد كبير بالقوة الشرائية للنقود، هي التي تحدد سعر الصرف الخارجي، وهذا يعني ان سعر الصرف محكوم بالأسعار.
المبحث الثالث: نظام الرقابة على الصرف
الرقابة على الصرف هي نوع من الإشراف الحكومي المنظم على عرض وطلب العملات الأجنبية، والهدف من وراء ذلك هو تعبئة موارد القطع الأجنبي والتأثير في اسعارها وتنظيم تقلباتها واتجاهاتها حسب سوق الصرف الخارجي وحسب السياسة الاقتصادية الواجب تطبيقها، وغالبا ما تلجا الدولة الى اتباع سياسة الرقابة على الصرف عندما تصبح تعاني من عجز في ميزان المدفوعات.
في ظل الرقابة على الصرف تصبح الخزانة العامة او البنك المركزي هي الجهة المخولة قانونا لبيع وشراء العملات الأجنبية، وهذا يعني تسليم حصة الدولة من النقد الأجنبي الى السلطات النقدية للدولة، والتي تحتكر بدورها سلطة توزيع هذه الحصيلة بين الاستخدامات المختلفة والتي تقوم بدورها بتحديدها وفقا لسلم محدد من الاولويات.
لقد ظهرت سياسة الرقابة على الصرف في بداية الازمة الاقتصادية الكبرى في بعض دول اروبا الوسطى، وانتشرت في معظم دول العالم بعد الحرب العالمية الثانية.
لقد تعددت الصور التي اتخذتها الرقابة على الصرف في اهدافها وفي وسائلها في الزمان والمكان.


1- مميزات الرقابة على الصرف
من خصائص الرقابة على الصرف هي كون السلطة المشرفة على القطع الاجنبي تمارس صفة المحتكر الوحيد لبيعه وشراءه للمقيمين.
وباعتبار ان عمليات المضاربة تنعدم في ظل الرقابة على الصرف فان السلطة المشرفة تستطيع ان تميز بين اسعار العملات الأجنبية المختلفة، كما انها تلجا الى شراء النقد الاجنبي بسعر صرف معين وتبيعه بسعر اخر، وقد تطبق الدولة احيانا عدة اسعار للصرف بغية تحقيق اهداف اقتصادية وسياسية.
2- اهداف الرقابة على الصرف:
تلجا الدول الى اتباع نظام الرقابة على الصرف لتحقيق اهداف عديدة نذكر منها:
• حماية الصناعات المحلية من المنافسة الأجنبية.
• منع تحويل رؤوس الأموال الى الخارج.
• رقابة وحماية الاقتصاد الوطني من موجات الكساد الخارجية.
• الحصول على موارد مالية لخزينة الدولة.
• إعادة التوازن لميزان المدفوعات.
تخفيض قيمة العملة:
يقصد بتخفيض قيمة العملة الوطنية في سوق الصرف ان تقرر الدولة تخفيض عدد الوحدات من القد الاجنبي المعادل لوحدة النقد الوطنية او تخفيض وزن الذهب الذي يمثل قيمة وحدة النقد الوطنية.
وتلجا الدولة الى تخفيض عملتها لتحقيق اهداف معينة:
• إعادة التوازن لميزان المدفوعات، حيث أن تخفيض قيمة العملة يؤدي إلى زيادة الصادرات إنخفاض الواردات مما يؤدي الى تقليص العجز او تلاشيه وفق شروط معينة.
• تحقيق سياسة توسعية في الداخل بزيادة التشغيل والانتاج في الانشطة المرتبطة بالتصدير.
• المحافظة على دخول بعض المصدرين بهدف استمرار الانفاق النقدي الداخلي باعتباره احد اهم العوامل الاساسية لتجنب اثار إنكماشية نتيجة انخفاض ارباح المصدرين بالعملة الوطنية.
إن نجاح سياسة تخفيض قيمة العملة في تحقيق اهدافها يستلزم توفر شرطين:
الشرط الأول: ان يكون طلب الدولة على الواردات الأجنبية مرنا.
الشرط الثاني: ان يتميز الجهاز الإنتاجي الوطني بالمرونة الكافية.
لانخفاض قيمة العمل الوطنية اثار اقتصادية وهذه الآثار تتمثل في:
1- تخفيض قيمة العملة يؤدي الى تحقيق مكاسب مادية لطبقات اجتماعية على حساب طبقات اجتماعية اخرى بسبب العلاقة بين التخفيض والدخول الحقيقية.
2- التخفيض يؤدي الى جعل شروط التبادل الدولي في غير صالح الدولة اذا لم يكن هذا التخفيض متزامنا مع انخفاض حقيقي في نفقات الإنتاج.
3- إن زيادة صادرات الدولة وبالتالي عوائدها من النقد الأجنبي مرهون بصورة اساسية بمدى مرونة الطلب الدولي على السلع الوطنية.
4- تلجا الدول الأخرى الى اتباع نفس السياسة مما يؤدي الى تقليص المعاملات الدولية ولذا يجب حساب ايجابيات وسلبيات هذه السياسة قبل اتخاذ القرار.
5- المفروض إن تخفيض قيمة العملة يؤدي إلى انخفاض اسعار السلع الوطنية مقومة بالعملة الأجنبية مما يؤدي إلى زيادة الصادرات وبالتالي زيادة عوائد الدولة من النقد الأجنبي، إلا إن التخفيض قد يؤدي إلى نتائج عكسية، فإذا كان الطلب الداخلي غير مرن على السلع المستوردة وفي ظل ارتفاع اسعارها فسيترتب عنه زيادة في الأجور مما ينعكس على زيادة اسعار الصادرات.





الخاتمة:
وفي الأخير نشير إلى أن حدوث اختلال في ميزان المدفوعات يتأثر بتغيرات أسعار الصرف.
ففي صور التحليل السابق فان ارتفاع سعر الصرف يعمل على نقص الصادرات وزيادة الواردات إلى أن يزول الفائض في المدفوعات وعلى العكس من ذلك فان انخفاض سعر الصرف يعمل على زيادة الصادرات ونقص الواردات إلى أن يزول العجز في ميزان المدفوعات ويعدم هذا الميزان.
إذن أن انعدام سعر الصرف يعتبر سياسة لتصحيح اختلال ميزان المدفوعات.

sarah14
16-01-2009, 08:27
شكرا جزيلا يا اخي على المجهود وارجوا منك ان تعطيني اسباب وحيثيات البحث انا اصلا لم افهم كيف اعملاسباب وحيثيات البحث وشكرا جزيلا مرتا اخرى على الاشكالية

lakhdarayachi
16-01-2009, 08:27
السلام عليكم اخي اتمنى ان يساعدك موضوع ولاتتردد في الاتصال ان احتجت المساعدة

بالتو فيق

مقدمة
تستخدم النقود في المعاملات الإقتصادية الدولية لنفس الاعتبار الذي تستعمل من أجله في المعاملات الداخلية. لكن استعمال النقود في المعاملات الدولية يصطدم بمشكلتين:
أولهما عدم وجود وحدة نقدية مشتركة يتخذها المتعاملون أساسا للحساب وثانيهما الجهاز الذي تتم في إطاره المدفوعات الدولية. وهذا أو يقودنا إلى التعرف إلى سعر الصرف والنظام النقدي الدولي.
الفصل الأول: ماهية سعر الصرف
المبحث الأول: التعريف
إن سعر أية عملة إنما يعني قيمة الوحدة من هذه العملة مقومة بوحدات العملة الأجنبية (أو جزء منها)، أو يعني بتعبير أخر نسبة مبادلة العملة الوطنية بأية عملة أجنبية.
ومن ثم إذا أردنا معرفة سعر صرف الجنيه الإسترليني (وحدة العملة بالمملكة المتحدة) بالدولار الأمريكي (وحدة العملة بالولايات المتحدة) مثلاً، فإن هذا يعني عدد الدولارات التي يمكن استبدالها بالجنيه الإسترليني في سوق الصرف الأجنبي. وعلى ذلك إذا كان سعر صرف الجنيه الإسترليني هو 1.4 دولار مثلاً، فهذا يعني أن أي مواطن بالمملكة المتحدة يستطيع أن يشترى بكل جنيه إسترليني دولار وأربعين سنتًا (الدولار يساوي 100 سنت).
وبالمثل لو كان سعر الدولار الأمريكي هو 3.4 جنيه مصري مثلاً، فهذا يعني أن أي مواطن أمريكي يستطيع لأن يشتري بكل دولار ثلاثة جنيهات وأربين قرشا.
المبحث الثاني: آلية تحويل عملة وطنية إلى عملة أجنبية سداد لدين المصدر الأجنبي لدى المستورد الوطني:
لو كان نظام النقد الدولي بعيدا عن تدخل الدولة، فإن رجال الأعمال يستطيعون أن يحصلوا على العملات الأجنبية اللازمة لعقد الصفقات التجارية بين المصدر الأجنبي والمستورد الوطني، وذلك عن طريق البنوك التي تتعامل مع البنوك الأجنبية أو التي لها فروع في الخارج، إذ يمكن في هذه الحالة، للبنوك الوطنية أن تقوم بعملية تحويل العملة الوطنية إلى أخرى أجنبية للحصول على العملات التي يمكن بموجبها دفع قيمة العملات التجارية في الخارج.
وتنطوي آلية هذا التحويل من البنوك الوطنية (بنوك البلد المستورد) إلى البنوك الأجنبية (بنوك البلد المصدر) على نحو ما يلي بيانه من تدابير مصرفية:
 تفتح البنوك الوطنية بالمملكة، كبلد مستورد إعتمادات لدى البنوك الأجنبية في البلد المصدر بقيمة الصفقة (أو الصفقات) التجارية التي كان العملاء البريطانيون للبنوك الوطنية قد عقدوها مع المصدرين.
 يدفع العملاء البريطانيون للبنوك الوطنية بالمملكة المتحدة قيمة الصفقة (أو الصفقات) التجارية بالجنيهات الإسترلينية (الإسترليني وحدة العملة الوطنية).
 تقوم البنوك الوطنية بالمملكة المتحدة (بنوك بلد مستورد) بدورها – عن طريق اعتماداتها المصرفية في البنوك الأجنبية (بنوك البلد المصدر) بسداد قيمة ما أصبح في حوزتها من جنيهات إسترلينية بالعملة الأجنبية.
 يحصل المصدرون الأجانب على قيمة الصفقات التجارية بالعملة الأجنبية (الدولار مثلا) من البنوك الأجنبية (بنوك الولايات المتحدة) التي كانت البنوك الوطنية بالمملكة المتحدة قد سددت لها قيمة هذه العملة عن طريق الإعتمادات المصرفية.
وهكذا يصبح لعملية تحويل العملة الوطنية إلى عملة أجنبية أربعة أطراف :
 مصدر أجنبي.
 مستورد وطني.
 بنك أجنبي.
 بنك وطني.
وهنا يكون الاعتماد المصدر في هو أداة تحويل العملة الوطنية إلى عملة أجنبية سداد لدين المصدر الأجنبي لدى المستورد الوطني.
المبحث الثالث: أسباب تحويل العملة:
باعتبار أن العملة الوطنية لكل دولة لا تقبل بالضرورة كأساس في المبادلات الدولية فقد قامت الحاجة إلى سوق الصرف الأجنبي حيث تباع وتشترى العملات الأجنبية وهذا بسبب:

1- المعاملات التجارية .
2- الاستثمارات الأجنبية.
3- دفع الفوائد على الأرباح.
4- المساعدات الأجنبية.
5- معاملات دولية أخرى.
الفصل الثاني : كيفية تحديد سعر الصرف
يتوقف سعر الصرف على العوامل المتصلة بسعر الصرف الأجنبي والطلب عليه نتيجة استيراد وتصدير السلع المنظورة وغير المنظورة، انتقال رؤوس الأموال، تدخل البنوك والسلطات النقدية لشراء أو بيع العملات الأجنبية بهدف تحقيق موازنة أسعار الصرف أو غير ذلك من الأهداف وكذلك المضاربون، إن علاقة عرض النقود الأجنبية بالطلب عليها وتحديد سعر الصرف يتم من خلال ما يسمى "سوق الصرف الخارجي".
المبحث الأول: تحديد سعر الصرف في ظل نظام الذهب:
إذا ما انتقلنا إلى تحديد سعر الصرف، فقد كانت تحكمه أوزان معينة من الذهب، عندما كانت الدول تسير على نظام الذهب حتى عام 1931م، بمعنى أنه كانت هناك علاقة ثابتة بين الذهب وكل وعملة وطنية.
وبموجب هذه المقارنة كانت تسهل مقارنة قيم العملات المختلفة، وذلك على أساس مقارنة عدد أوزان الذهب التي تحتويها أية عملة بعدد أوزان الذهب التي تحتويها أية عملة.
وعلى ذلك إذا الجنيه الإسترليني مثلا قبل عام 1931م، يحتوي على 1113.006 وزنا من الذهب، بينما كان الدولار الأمريكي، قبل عام 1933م، يحتوي على 23.22، وزنا من الذهب، فهذا يعني أن العلاقة بين الإسترليني والدولار هي 113.006: 23.22 أي 4.8668.
وهذا يعني أنه كلن يمكن استبدال كل جنيه إسترليني بعدد من الدولارات قدره نحو 4.8668 دولار، وأن قيمة الإسترليني، في ذلك الوقت كانت أكبر من قيمة الدولار بما يعادل 4.8668 مرة. وهذا هو سعر صرف الإسترليني بالدولار في ضل الذهب.

المبحث الثاني: تحديد سعر صرف العملة بتفاعل قوى عرضها والطلب عليها
أما بعد عام 1931م، فقد خرجت الدول على نظام الذهب، وأوقفت بذلك قابلية صرف البنكنوت (العملة الورقية المصدرة من البنك المركزي للدولة) بالعملات الذهبية أو السبائك الذهبية. ومن ثم فقد ألغت هذه الدول العلاقة الثابتة بين الذهب وبين وحدة العملة الوطنية (الجنيه المصري مثلاً).
ومن هنا فإن سعر صرف أية عملة وطنية ولا بد أن يتحدّد بطريقة أخرى مادام الرباط المعدني (وهو الذهب) بين العملات المختلفة قد زال بدون نظام الذهب.
ويمكن أن نتعرف على أساس هذا التحديد، إذا أدركنا أن سعر أية عملة هو سعر وحدة من هذه العملة مقومة بوحدات العملة الأجنبية (أو أجزاء من هذه العملة الأجنبية). ولما كان السعر بوجه عام يتحدد بتفاعل قوى العرض والطلب في الأسواق، فإن سعر الصرف (سعر العملة الوطنية) يتحدد بتفاعل قوى عرض العملة الوطنية والطلب عليها في سوق الصرف الأجنبي.هذا مع ملاحظة أن عرض العملة الوطنية إنما يعكس، في ذات الوقت، طلبا على العملة الأجنبية، كما أن طلب العملة الوطنية إنما يعكس في ذات الوقت عرض العملة الأجنبية.
المبحث الثالث: انعكاسات فائض أو عجز ميزان المدفوعات للدولة على تحديد سعر صرف العملة الوطنية
في ضوء ما قدمناه عن سعر الصرف، يمكن أن ندرك أن ميزان مدفوعات الدولة هو الذي ينبئ عن العوامل المؤثرة في عرض العملة الوطنية والطلب عليها. إذ أن جانب الإيرادات في ميزان المدفوعات يمثل طلبا على العملة والوطنية (أي عرض للعملات الأجنبية) فالصادرات مثلا تؤدي إلى طلب العملة الوطنية ويستوي في ذلك الصادرات المنظورة وغير المنظورة. وما ينطبق على الصادرات ينطبق أيضا على إستيراد رأس المال.
أما جانب المدفوعات فيمثل عرض للعملة الوطنية (أي طلبا للعملات الأجنبية) مقابل قيمة الواردات المنظورة وغير المنظورة وتصدير رأس المال إلى الخارج.
ومن جهة ثانية هذا التحليل، تنكشف حقيقة اقتصادية ذات مغزى مفادها أن أي فائض في ميزان المدفوعات للدولة – نتيجة لزيادة قيمة الصادرات على قيمة الواردات – يؤدي إلى زيادة طلب العملة الوطنية على المعروض منها، في سوق الصرف الأجنبي، مما يؤدي بدوره إلى ارتفاع سعر صرف العملة الوطنية. كما أن أي عجز في كيزان المدفوعات للدولة – نتيجة لزيادة قيمة الواردات على قيمة الصادرات- يؤدي إلى زيادة عرض العملة والوطنية على الطلب عليها، مما يؤدي بدوره إلى انخفاض سعر صرف العملة والوطنية.
والخلاصة أن اختلال ميزان المدفوعات للدولة – سواء بالفائض أو بالعجز- ذو انعكاسات واضحة ومؤثرة على مستوى سعر صرف العملة الوطنية، ما دام الفائض الميزان يؤدي إلى ارتفاع سعر صرف العملة وعجز الميزان يؤدي إلى انخفاض هذا السعر كما أشرنا أنفا،ولهذا فإن الدول التي يكشف ميزان مدفوعاتها عن مثل هذا العجز تسعى جاهدة إلى تنمية صادراتها بكل الوسائل لإيقاف تدهور القيمة الخارجية لعملتها الوطنية إزاء العملات الأخرى.
الفصل الثالث : نظم الصرف
ذكرنا سابقا أن سعر الصرف يتحدد بالطلب والعرض على الصرف الأجنبي، ويتحدد ثمن التوازن يتساوى الطلب مع العرض، وقد يتحقق ذلك آليا اعتمادا على جهاز الثمن، أو عن طريق تدخل الدولة: حالة الرقابة على الصرف
وقد جرت العادة على التمييز بين ثلاثة أنواع لنظم الصرف:
- نظام الصرف في ظل قاعدة الذهب.
- نظام الصرف في ظل قاعدة الأوراق الإلزامية.
- نظام الرقابة على الصرف.
المبحث الأول: نظام سعر الصرف الثابت:
من المعروف إن هذا النظام يتحقق في حالة الدول التي تأخذ بقاعدة الذهب، حيث ترتبط قيمة عملتها الوطنية بوزن معين من الذهب، ويترتب على ذلك أن يتحقق سعر ثابت للعملات المختلفة بعضها ببعض، ولذلك فانه في ظل قاعدة الذهب الأصل الا يتغير سعر الصرف بل يبقى ثابتا، لأنه اذا ارتفع ثمن احدى العملات يمكن ان يقوم الفرد بشراء الذهب ثم بيعه لدولة هذه العملة بسعر التعادل مما يؤدي الى انخفاض ثمن العملة ليعود الى الأصل.
ومن اهم خصائص قاعدة الذهب:
1- حرية السك.
2- حرية استيراد وتصدير الذهب.
3- تعهد البنك المركزي بشراء وبيع الذهب بسعر ثابت.
4- اصدار عملة ذهبية تعادل وزن معين من الذهب بجانب اوراق البنكنوت.
وقد عرف العالم نظامين تفرعا عن نظام الذهب الكامل وهما:
نظام السبائك الذهبية ونظام الصرف بالذهب.
في سيادة قاعدة الذهب فان سعر الصرف بين بلدين يتحدد على اساس النسبة بين وزن الذهب في العملتين، وهو ما يسمى سعر التعادل وهو يختلف عن السعر الفعلي.
هذا الاختلاف حدين ضيقين يسميان " حدي الذهب" وهو المجال الذي تحصل في تقلبات سعر الصرف الخارجي في البلاد المتبعة لقاعدة الذهب، والتي لا يمكن ان تتجاوز نفقات النقل.
بتعبير اخر فان سعر الصرف = سعر التعادل + نفقات النقل: حد خروج الذهب.
سعر الصرف = سعر التعادل – نفقات النقل: حد دخول الذهب.
المبحث الثاني: نظام سعر الصرف المتقلب
رئينا سابقا ان نظام الذهب يعمل على تثبيت سعر الصرف في المعاملات الدولية، وما ان توقف العمل بقاعدة الذهب على المستوى الدولي وحل نظام العملات الورقية المستقلة محل نظام الذهب، والسؤال المطروح كيف يتحدد سعر الصرف في ظل هذا النظام؟، يتحدد في هذه الحالة طبقا لتفاعل عرض العملة الوطنية والطلب عليها.
وهكذا نرى ان سعر الصرف في هذا النظام قابل للتغير و التقلبات حتى الوصول الى السعر الذي يحقق التوازن بين عرض وطلب الصرف الأجنبي في المدة القصيرة، كما يتحقق التوازن في المعاملات الدولية في المدة الطويلة عن طريق التغير في اثمان السلع الداخلة في التجارة الدولية، فزيادة سعر الصرف الأجنبي( تخفيف قيمة العملة الوطنية) وتؤدي الى تشجيع الصادرات نظرا لانخفاض قيمتها، ويحدث العكس في حالة انخفاض سعر الصرف الأجنبي ( ارتفاع قيمة العملة الوطنية).
وهكذا تلعب اسعار العملة الوطنية بما تحدثه من تأثير على حجم الصادرات والواردات دورا مهما، بالتأثير على ارتفاع وانخفاض اسعار الصرف الأجنبي في ظل قاعدة الأوراق النقدية المستقلة.
لقد رأى بعض الاقتصاديين على رأسهم الاقتصادي السويدي ( جوستاف كاسل)، ان سعر الصرف يتحدد في نظام العملة الورقية حسب تعادل القوى الشرائية داخل الدولة وخارجها ذلك ان الأسعار الداخلية التي تتأثر الى حد كبير بالقوة الشرائية للنقود، هي التي تحدد سعر الصرف الخارجي، وهذا يعني ان سعر الصرف محكوم بالأسعار.
المبحث الثالث: نظام الرقابة على الصرف
الرقابة على الصرف هي نوع من الإشراف الحكومي المنظم على عرض وطلب العملات الأجنبية، والهدف من وراء ذلك هو تعبئة موارد القطع الأجنبي والتأثير في اسعارها وتنظيم تقلباتها واتجاهاتها حسب سوق الصرف الخارجي وحسب السياسة الاقتصادية الواجب تطبيقها، وغالبا ما تلجا الدولة الى اتباع سياسة الرقابة على الصرف عندما تصبح تعاني من عجز في ميزان المدفوعات.
في ظل الرقابة على الصرف تصبح الخزانة العامة او البنك المركزي هي الجهة المخولة قانونا لبيع وشراء العملات الأجنبية، وهذا يعني تسليم حصة الدولة من النقد الأجنبي الى السلطات النقدية للدولة، والتي تحتكر بدورها سلطة توزيع هذه الحصيلة بين الاستخدامات المختلفة والتي تقوم بدورها بتحديدها وفقا لسلم محدد من الاولويات.
لقد ظهرت سياسة الرقابة على الصرف في بداية الازمة الاقتصادية الكبرى في بعض دول اروبا الوسطى، وانتشرت في معظم دول العالم بعد الحرب العالمية الثانية.
لقد تعددت الصور التي اتخذتها الرقابة على الصرف في اهدافها وفي وسائلها في الزمان والمكان.


1- مميزات الرقابة على الصرف
من خصائص الرقابة على الصرف هي كون السلطة المشرفة على القطع الاجنبي تمارس صفة المحتكر الوحيد لبيعه وشراءه للمقيمين.
وباعتبار ان عمليات المضاربة تنعدم في ظل الرقابة على الصرف فان السلطة المشرفة تستطيع ان تميز بين اسعار العملات الأجنبية المختلفة، كما انها تلجا الى شراء النقد الاجنبي بسعر صرف معين وتبيعه بسعر اخر، وقد تطبق الدولة احيانا عدة اسعار للصرف بغية تحقيق اهداف اقتصادية وسياسية.
2- اهداف الرقابة على الصرف:
تلجا الدول الى اتباع نظام الرقابة على الصرف لتحقيق اهداف عديدة نذكر منها:
• حماية الصناعات المحلية من المنافسة الأجنبية.
• منع تحويل رؤوس الأموال الى الخارج.
• رقابة وحماية الاقتصاد الوطني من موجات الكساد الخارجية.
• الحصول على موارد مالية لخزينة الدولة.
• إعادة التوازن لميزان المدفوعات.
تخفيض قيمة العملة:
يقصد بتخفيض قيمة العملة الوطنية في سوق الصرف ان تقرر الدولة تخفيض عدد الوحدات من القد الاجنبي المعادل لوحدة النقد الوطنية او تخفيض وزن الذهب الذي يمثل قيمة وحدة النقد الوطنية.
وتلجا الدولة الى تخفيض عملتها لتحقيق اهداف معينة:
• إعادة التوازن لميزان المدفوعات، حيث أن تخفيض قيمة العملة يؤدي إلى زيادة الصادرات إنخفاض الواردات مما يؤدي الى تقليص العجز او تلاشيه وفق شروط معينة.
• تحقيق سياسة توسعية في الداخل بزيادة التشغيل والانتاج في الانشطة المرتبطة بالتصدير.
• المحافظة على دخول بعض المصدرين بهدف استمرار الانفاق النقدي الداخلي باعتباره احد اهم العوامل الاساسية لتجنب اثار إنكماشية نتيجة انخفاض ارباح المصدرين بالعملة الوطنية.
إن نجاح سياسة تخفيض قيمة العملة في تحقيق اهدافها يستلزم توفر شرطين:
الشرط الأول: ان يكون طلب الدولة على الواردات الأجنبية مرنا.
الشرط الثاني: ان يتميز الجهاز الإنتاجي الوطني بالمرونة الكافية.
لانخفاض قيمة العمل الوطنية اثار اقتصادية وهذه الآثار تتمثل في:
1- تخفيض قيمة العملة يؤدي الى تحقيق مكاسب مادية لطبقات اجتماعية على حساب طبقات اجتماعية اخرى بسبب العلاقة بين التخفيض والدخول الحقيقية.
2- التخفيض يؤدي الى جعل شروط التبادل الدولي في غير صالح الدولة اذا لم يكن هذا التخفيض متزامنا مع انخفاض حقيقي في نفقات الإنتاج.
3- إن زيادة صادرات الدولة وبالتالي عوائدها من النقد الأجنبي مرهون بصورة اساسية بمدى مرونة الطلب الدولي على السلع الوطنية.
4- تلجا الدول الأخرى الى اتباع نفس السياسة مما يؤدي الى تقليص المعاملات الدولية ولذا يجب حساب ايجابيات وسلبيات هذه السياسة قبل اتخاذ القرار.
5- المفروض إن تخفيض قيمة العملة يؤدي إلى انخفاض اسعار السلع الوطنية مقومة بالعملة الأجنبية مما يؤدي إلى زيادة الصادرات وبالتالي زيادة عوائد الدولة من النقد الأجنبي، إلا إن التخفيض قد يؤدي إلى نتائج عكسية، فإذا كان الطلب الداخلي غير مرن على السلع المستوردة وفي ظل ارتفاع اسعارها فسيترتب عنه زيادة في الأجور مما ينعكس على زيادة اسعار الصادرات.





الخاتمة:
وفي الأخير نشير إلى أن حدوث اختلال في ميزان المدفوعات يتأثر بتغيرات أسعار الصرف.
ففي صور التحليل السابق فان ارتفاع سعر الصرف يعمل على نقص الصادرات وزيادة الواردات إلى أن يزول الفائض في المدفوعات وعلى العكس من ذلك فان انخفاض سعر الصرف يعمل على زيادة الصادرات ونقص الواردات إلى أن يزول العجز في ميزان المدفوعات ويعدم هذا الميزان.
إذن أن انعدام سعر الصرف يعتبر سياسة لتصحيح اختلال ميزان المدفوعات.

walid_éco
16-01-2009, 09:08
السلام عليكم أنا أبحث عن IBS

lakhdarayachi
16-01-2009, 09:33
انا عندي الكثير عن الضرائب اذا كنت تحتاجها اتصل بي بالسكايب وسارسلها لك فورا

sarah14
16-01-2009, 09:41
من فضلك لديا بحث مبادئ والفروض المحاسبية فارجوا المساعدة في اقرب وقت

lakhdarayachi
16-01-2009, 10:14
اكيد يمكن لي ان اساعدك
ولاكن ان المذكرات عن المحاسبة عندي كثيرة يمكن تتصلي بي بالسكايب الان وسارسلها فورا لك ؟

TIMOCHA
16-01-2009, 12:15
سعر الصرف SVP عاجل

fifitita12
16-01-2009, 12:36
السلام عليكم اريد منك بح عن دافيد ريكاردوا ونظرية الريع والتوزيع

lakhdarayachi
16-01-2009, 16:40
سعر الصرف



مقدمة

تستخدم النقود في المعاملات الإقتصادية الدولية لنفس الاعتبار الذي تستعمل من أجله في المعاملات الداخلية. لكن استعمال النقود في المعاملات الدولية يصطدم بمشكلتين:
أولهما عدم وجود وحدة نقدية مشتركة يتخذها المتعاملون أساسا للحساب وثانيهما الجهاز الذي تتم في إطاره المدفوعات الدولية. وهذا أو يقودنا إلى التعرف إلى سعر الصرف والنظام النقدي الدولي.
الفصل الأول: ماهية سعر الصرف
المبحث الأول: التعريف
إن سعر أية عملة إنما يعني قيمة الوحدة من هذه العملة مقومة بوحدات العملة الأجنبية (أو جزء منها)، أو يعني بتعبير أخر نسبة مبادلة العملة الوطنية بأية عملة أجنبية.
ومن ثم إذا أردنا معرفة سعر صرف الجنيه الإسترليني (وحدة العملة بالمملكة المتحدة) بالدولار الأمريكي (وحدة العملة بالولايات المتحدة) مثلاً، فإن هذا يعني عدد الدولارات التي يمكن استبدالها بالجنيه الإسترليني في سوق الصرف الأجنبي. وعلى ذلك إذا كان سعر صرف الجنيه الإسترليني هو 1.4 دولار مثلاً، فهذا يعني أن أي مواطن بالمملكة المتحدة يستطيع أن يشترى بكل جنيه إسترليني دولار وأربعين سنتًا (الدولار يساوي 100 سنت).
وبالمثل لو كان سعر الدولار الأمريكي هو 3.4 جنيه مصري مثلاً، فهذا يعني أن أي مواطن أمريكي يستطيع لأن يشتري بكل دولار ثلاثة جنيهات وأربين قرشا.
المبحث الثاني: آلية تحويل عملة وطنية إلى عملة أجنبية سداد لدين المصدر الأجنبي لدى المستورد الوطني:
لو كان نظام النقد الدولي بعيدا عن تدخل الدولة، فإن رجال الأعمال يستطيعون أن يحصلوا على العملات الأجنبية اللازمة لعقد الصفقات التجارية بين المصدر الأجنبي والمستورد الوطني، وذلك عن طريق البنوك التي تتعامل مع البنوك الأجنبية أو التي لها فروع في الخارج، إذ يمكن في هذه الحالة، للبنوك الوطنية أن تقوم بعملية تحويل العملة الوطنية إلى أخرى أجنبية للحصول على العملات التي يمكن بموجبها دفع قيمة العملات التجارية في الخارج.
وتنطوي آلية هذا التحويل من البنوك الوطنية (بنوك البلد المستورد) إلى البنوك الأجنبية (بنوك البلد المصدر) على نحو ما يلي بيانه من تدابير مصرفية:
 تفتح البنوك الوطنية بالمملكة، كبلد مستورد إعتمادات لدى البنوك الأجنبية في البلد المصدر بقيمة الصفقة (أو الصفقات) التجارية التي كان العملاء البريطانيون للبنوك الوطنية قد عقدوها مع المصدرين.
 يدفع العملاء البريطانيون للبنوك الوطنية بالمملكة المتحدة قيمة الصفقة (أو الصفقات) التجارية بالجنيهات الإسترلينية (الإسترليني وحدة العملة الوطنية).
 تقوم البنوك الوطنية بالمملكة المتحدة (بنوك بلد مستورد) بدورها – عن طريق اعتماداتها المصرفية في البنوك الأجنبية (بنوك البلد المصدر) بسداد قيمة ما أصبح في حوزتها من جنيهات إسترلينية بالعملة الأجنبية.
 يحصل المصدرون الأجانب على قيمة الصفقات التجارية بالعملة الأجنبية (الدولار مثلا) من البنوك الأجنبية (بنوك الولايات المتحدة) التي كانت البنوك الوطنية بالمملكة المتحدة قد سددت لها قيمة هذه العملة عن طريق الإعتمادات المصرفية.
وهكذا يصبح لعملية تحويل العملة الوطنية إلى عملة أجنبية أربعة أطراف :
 مصدر أجنبي.
 مستورد وطني.
 بنك أجنبي.
 بنك وطني.
وهنا يكون الاعتماد المصدر في هو أداة تحويل العملة الوطنية إلى عملة أجنبية سداد لدين المصدر الأجنبي لدى المستورد الوطني.
المبحث الثالث: أسباب تحويل العملة:
باعتبار أن العملة الوطنية لكل دولة لا تقبل بالضرورة كأساس في المبادلات الدولية فقد قامت الحاجة إلى سوق الصرف الأجنبي حيث تباع وتشترى العملات الأجنبية وهذا بسبب:

1- المعاملات التجارية .
2- الاستثمارات الأجنبية.
3- دفع الفوائد على الأرباح.
4- المساعدات الأجنبية.
5- معاملات دولية أخرى.
الفصل الثاني : كيفية تحديد سعر الصرف
يتوقف سعر الصرف على العوامل المتصلة بسعر الصرف الأجنبي والطلب عليه نتيجة استيراد وتصدير السلع المنظورة وغير المنظورة، انتقال رؤوس الأموال، تدخل البنوك والسلطات النقدية لشراء أو بيع العملات الأجنبية بهدف تحقيق موازنة أسعار الصرف أو غير ذلك من الأهداف وكذلك المضاربون، إن علاقة عرض النقود الأجنبية بالطلب عليها وتحديد سعر الصرف يتم من خلال ما يسمى "سوق الصرف الخارجي".
المبحث الأول: تحديد سعر الصرف في ظل نظام الذهب:
إذا ما انتقلنا إلى تحديد سعر الصرف، فقد كانت تحكمه أوزان معينة من الذهب، عندما كانت الدول تسير على نظام الذهب حتى عام 1931م، بمعنى أنه كانت هناك علاقة ثابتة بين الذهب وكل وعملة وطنية.
وبموجب هذه المقارنة كانت تسهل مقارنة قيم العملات المختلفة، وذلك على أساس مقارنة عدد أوزان الذهب التي تحتويها أية عملة بعدد أوزان الذهب التي تحتويها أية عملة.
وعلى ذلك إذا الجنيه الإسترليني مثلا قبل عام 1931م، يحتوي على 1113.006 وزنا من الذهب، بينما كان الدولار الأمريكي، قبل عام 1933م، يحتوي على 23.22، وزنا من الذهب، فهذا يعني أن العلاقة بين الإسترليني والدولار هي 113.006: 23.22 أي 4.8668.
وهذا يعني أنه كلن يمكن استبدال كل جنيه إسترليني بعدد من الدولارات قدره نحو 4.8668 دولار، وأن قيمة الإسترليني، في ذلك الوقت كانت أكبر من قيمة الدولار بما يعادل 4.8668 مرة. وهذا هو سعر صرف الإسترليني بالدولار في ضل الذهب.

المبحث الثاني: تحديد سعر صرف العملة بتفاعل قوى عرضها والطلب عليها
أما بعد عام 1931م، فقد خرجت الدول على نظام الذهب، وأوقفت بذلك قابلية صرف البنكنوت (العملة الورقية المصدرة من البنك المركزي للدولة) بالعملات الذهبية أو السبائك الذهبية. ومن ثم فقد ألغت هذه الدول العلاقة الثابتة بين الذهب وبين وحدة العملة الوطنية (الجنيه المصري مثلاً).
ومن هنا فإن سعر صرف أية عملة وطنية ولا بد أن يتحدّد بطريقة أخرى مادام الرباط المعدني (وهو الذهب) بين العملات المختلفة قد زال بدون نظام الذهب.
ويمكن أن نتعرف على أساس هذا التحديد، إذا أدركنا أن سعر أية عملة هو سعر وحدة من هذه العملة مقومة بوحدات العملة الأجنبية (أو أجزاء من هذه العملة الأجنبية). ولما كان السعر بوجه عام يتحدد بتفاعل قوى العرض والطلب في الأسواق، فإن سعر الصرف (سعر العملة الوطنية) يتحدد بتفاعل قوى عرض العملة الوطنية والطلب عليها في سوق الصرف الأجنبي.هذا مع ملاحظة أن عرض العملة الوطنية إنما يعكس، في ذات الوقت، طلبا على العملة الأجنبية، كما أن طلب العملة الوطنية إنما يعكس في ذات الوقت عرض العملة الأجنبية.
المبحث الثالث: انعكاسات فائض أو عجز ميزان المدفوعات للدولة على تحديد سعر صرف العملة الوطنية
في ضوء ما قدمناه عن سعر الصرف، يمكن أن ندرك أن ميزان مدفوعات الدولة هو الذي ينبئ عن العوامل المؤثرة في عرض العملة الوطنية والطلب عليها. إذ أن جانب الإيرادات في ميزان المدفوعات يمثل طلبا على العملة والوطنية (أي عرض للعملات الأجنبية) فالصادرات مثلا تؤدي إلى طلب العملة الوطنية ويستوي في ذلك الصادرات المنظورة وغير المنظورة. وما ينطبق على الصادرات ينطبق أيضا على إستيراد رأس المال.
أما جانب المدفوعات فيمثل عرض للعملة الوطنية (أي طلبا للعملات الأجنبية) مقابل قيمة الواردات المنظورة وغير المنظورة وتصدير رأس المال إلى الخارج.
ومن جهة ثانية هذا التحليل، تنكشف حقيقة اقتصادية ذات مغزى مفادها أن أي فائض في ميزان المدفوعات للدولة – نتيجة لزيادة قيمة الصادرات على قيمة الواردات – يؤدي إلى زيادة طلب العملة الوطنية على المعروض منها، في سوق الصرف الأجنبي، مما يؤدي بدوره إلى ارتفاع سعر صرف العملة الوطنية. كما أن أي عجز في كيزان المدفوعات للدولة – نتيجة لزيادة قيمة الواردات على قيمة الصادرات- يؤدي إلى زيادة عرض العملة والوطنية على الطلب عليها، مما يؤدي بدوره إلى انخفاض سعر صرف العملة والوطنية.
والخلاصة أن اختلال ميزان المدفوعات للدولة – سواء بالفائض أو بالعجز- ذو انعكاسات واضحة ومؤثرة على مستوى سعر صرف العملة الوطنية، ما دام الفائض الميزان يؤدي إلى ارتفاع سعر صرف العملة وعجز الميزان يؤدي إلى انخفاض هذا السعر كما أشرنا أنفا،ولهذا فإن الدول التي يكشف ميزان مدفوعاتها عن مثل هذا العجز تسعى جاهدة إلى تنمية صادراتها بكل الوسائل لإيقاف تدهور القيمة الخارجية لعملتها الوطنية إزاء العملات الأخرى.
الفصل الثالث : نظم الصرف
ذكرنا سابقا أن سعر الصرف يتحدد بالطلب والعرض على الصرف الأجنبي، ويتحدد ثمن التوازن يتساوى الطلب مع العرض، وقد يتحقق ذلك آليا اعتمادا على جهاز الثمن، أو عن طريق تدخل الدولة: حالة الرقابة على الصرف
وقد جرت العادة على التمييز بين ثلاثة أنواع لنظم الصرف:
- نظام الصرف في ظل قاعدة الذهب.
- نظام الصرف في ظل قاعدة الأوراق الإلزامية.
- نظام الرقابة على الصرف.
المبحث الأول: نظام سعر الصرف الثابت:
من المعروف إن هذا النظام يتحقق في حالة الدول التي تأخذ بقاعدة الذهب، حيث ترتبط قيمة عملتها الوطنية بوزن معين من الذهب، ويترتب على ذلك أن يتحقق سعر ثابت للعملات المختلفة بعضها ببعض، ولذلك فانه في ظل قاعدة الذهب الأصل الا يتغير سعر الصرف بل يبقى ثابتا، لأنه اذا ارتفع ثمن احدى العملات يمكن ان يقوم الفرد بشراء الذهب ثم بيعه لدولة هذه العملة بسعر التعادل مما يؤدي الى انخفاض ثمن العملة ليعود الى الأصل.
ومن اهم خصائص قاعدة الذهب:
1- حرية السك.
2- حرية استيراد وتصدير الذهب.
3- تعهد البنك المركزي بشراء وبيع الذهب بسعر ثابت.
4- اصدار عملة ذهبية تعادل وزن معين من الذهب بجانب اوراق البنكنوت.
وقد عرف العالم نظامين تفرعا عن نظام الذهب الكامل وهما:
نظام السبائك الذهبية ونظام الصرف بالذهب.
في سيادة قاعدة الذهب فان سعر الصرف بين بلدين يتحدد على اساس النسبة بين وزن الذهب في العملتين، وهو ما يسمى سعر التعادل وهو يختلف عن السعر الفعلي.
هذا الاختلاف حدين ضيقين يسميان " حدي الذهب" وهو المجال الذي تحصل في تقلبات سعر الصرف الخارجي في البلاد المتبعة لقاعدة الذهب، والتي لا يمكن ان تتجاوز نفقات النقل.
بتعبير اخر فان سعر الصرف = سعر التعادل + نفقات النقل: حد خروج الذهب.
سعر الصرف = سعر التعادل – نفقات النقل: حد دخول الذهب.
المبحث الثاني: نظام سعر الصرف المتقلب
رئينا سابقا ان نظام الذهب يعمل على تثبيت سعر الصرف في المعاملات الدولية، وما ان توقف العمل بقاعدة الذهب على المستوى الدولي وحل نظام العملات الورقية المستقلة محل نظام الذهب، والسؤال المطروح كيف يتحدد سعر الصرف في ظل هذا النظام؟، يتحدد في هذه الحالة طبقا لتفاعل عرض العملة الوطنية والطلب عليها.
وهكذا نرى ان سعر الصرف في هذا النظام قابل للتغير و التقلبات حتى الوصول الى السعر الذي يحقق التوازن بين عرض وطلب الصرف الأجنبي في المدة القصيرة، كما يتحقق التوازن في المعاملات الدولية في المدة الطويلة عن طريق التغير في اثمان السلع الداخلة في التجارة الدولية، فزيادة سعر الصرف الأجنبي( تخفيف قيمة العملة الوطنية) وتؤدي الى تشجيع الصادرات نظرا لانخفاض قيمتها، ويحدث العكس في حالة انخفاض سعر الصرف الأجنبي ( ارتفاع قيمة العملة الوطنية).
وهكذا تلعب اسعار العملة الوطنية بما تحدثه من تأثير على حجم الصادرات والواردات دورا مهما، بالتأثير على ارتفاع وانخفاض اسعار الصرف الأجنبي في ظل قاعدة الأوراق النقدية المستقلة.
لقد رأى بعض الاقتصاديين على رأسهم الاقتصادي السويدي ( جوستاف كاسل)، ان سعر الصرف يتحدد في نظام العملة الورقية حسب تعادل القوى الشرائية داخل الدولة وخارجها ذلك ان الأسعار الداخلية التي تتأثر الى حد كبير بالقوة الشرائية للنقود، هي التي تحدد سعر الصرف الخارجي، وهذا يعني ان سعر الصرف محكوم بالأسعار.
المبحث الثالث: نظام الرقابة على الصرف
الرقابة على الصرف هي نوع من الإشراف الحكومي المنظم على عرض وطلب العملات الأجنبية، والهدف من وراء ذلك هو تعبئة موارد القطع الأجنبي والتأثير في اسعارها وتنظيم تقلباتها واتجاهاتها حسب سوق الصرف الخارجي وحسب السياسة الاقتصادية الواجب تطبيقها، وغالبا ما تلجا الدولة الى اتباع سياسة الرقابة على الصرف عندما تصبح تعاني من عجز في ميزان المدفوعات.
في ظل الرقابة على الصرف تصبح الخزانة العامة او البنك المركزي هي الجهة المخولة قانونا لبيع وشراء العملات الأجنبية، وهذا يعني تسليم حصة الدولة من النقد الأجنبي الى السلطات النقدية للدولة، والتي تحتكر بدورها سلطة توزيع هذه الحصيلة بين الاستخدامات المختلفة والتي تقوم بدورها بتحديدها وفقا لسلم محدد من الاولويات.
لقد ظهرت سياسة الرقابة على الصرف في بداية الازمة الاقتصادية الكبرى في بعض دول اروبا الوسطى، وانتشرت في معظم دول العالم بعد الحرب العالمية الثانية.
لقد تعددت الصور التي اتخذتها الرقابة على الصرف في اهدافها وفي وسائلها في الزمان والمكان.


1- مميزات الرقابة على الصرف
من خصائص الرقابة على الصرف هي كون السلطة المشرفة على القطع الاجنبي تمارس صفة المحتكر الوحيد لبيعه وشراءه للمقيمين.
وباعتبار ان عمليات المضاربة تنعدم في ظل الرقابة على الصرف فان السلطة المشرفة تستطيع ان تميز بين اسعار العملات الأجنبية المختلفة، كما انها تلجا الى شراء النقد الاجنبي بسعر صرف معين وتبيعه بسعر اخر، وقد تطبق الدولة احيانا عدة اسعار للصرف بغية تحقيق اهداف اقتصادية وسياسية.
2- اهداف الرقابة على الصرف:
تلجا الدول الى اتباع نظام الرقابة على الصرف لتحقيق اهداف عديدة نذكر منها:
• حماية الصناعات المحلية من المنافسة الأجنبية.
• منع تحويل رؤوس الأموال الى الخارج.
• رقابة وحماية الاقتصاد الوطني من موجات الكساد الخارجية.
• الحصول على موارد مالية لخزينة الدولة.
• إعادة التوازن لميزان المدفوعات.
تخفيض قيمة العملة:
يقصد بتخفيض قيمة العملة الوطنية في سوق الصرف ان تقرر الدولة تخفيض عدد الوحدات من القد الاجنبي المعادل لوحدة النقد الوطنية او تخفيض وزن الذهب الذي يمثل قيمة وحدة النقد الوطنية.
وتلجا الدولة الى تخفيض عملتها لتحقيق اهداف معينة:
• إعادة التوازن لميزان المدفوعات، حيث أن تخفيض قيمة العملة يؤدي إلى زيادة الصادرات إنخفاض الواردات مما يؤدي الى تقليص العجز او تلاشيه وفق شروط معينة.
• تحقيق سياسة توسعية في الداخل بزيادة التشغيل والانتاج في الانشطة المرتبطة بالتصدير.
• المحافظة على دخول بعض المصدرين بهدف استمرار الانفاق النقدي الداخلي باعتباره احد اهم العوامل الاساسية لتجنب اثار إنكماشية نتيجة انخفاض ارباح المصدرين بالعملة الوطنية.
إن نجاح سياسة تخفيض قيمة العملة في تحقيق اهدافها يستلزم توفر شرطين:
الشرط الأول: ان يكون طلب الدولة على الواردات الأجنبية مرنا.
الشرط الثاني: ان يتميز الجهاز الإنتاجي الوطني بالمرونة الكافية.
لانخفاض قيمة العمل الوطنية اثار اقتصادية وهذه الآثار تتمثل في:
1- تخفيض قيمة العملة يؤدي الى تحقيق مكاسب مادية لطبقات اجتماعية على حساب طبقات اجتماعية اخرى بسبب العلاقة بين التخفيض والدخول الحقيقية.
2- التخفيض يؤدي الى جعل شروط التبادل الدولي في غير صالح الدولة اذا لم يكن هذا التخفيض متزامنا مع انخفاض حقيقي في نفقات الإنتاج.
3- إن زيادة صادرات الدولة وبالتالي عوائدها من النقد الأجنبي مرهون بصورة اساسية بمدى مرونة الطلب الدولي على السلع الوطنية.
4- تلجا الدول الأخرى الى اتباع نفس السياسة مما يؤدي الى تقليص المعاملات الدولية ولذا يجب حساب ايجابيات وسلبيات هذه السياسة قبل اتخاذ القرار.
5- المفروض إن تخفيض قيمة العملة يؤدي إلى انخفاض اسعار السلع الوطنية مقومة بالعملة الأجنبية مما يؤدي إلى زيادة الصادرات وبالتالي زيادة عوائد الدولة من النقد الأجنبي، إلا إن التخفيض قد يؤدي إلى نتائج عكسية، فإذا كان الطلب الداخلي غير مرن على السلع المستوردة وفي ظل ارتفاع اسعارها فسيترتب عنه زيادة في الأجور مما ينعكس على زيادة اسعار الصادرات.





الخاتمة:
وفي الأخير نشير إلى أن حدوث اختلال في ميزان المدفوعات يتأثر بتغيرات أسعار الصرف.
ففي صور التحليل السابق فان ارتفاع سعر الصرف يعمل على نقص الصادرات وزيادة الواردات إلى أن يزول الفائض في المدفوعات وعلى العكس من ذلك فان انخفاض سعر الصرف يعمل على زيادة الصادرات ونقص الواردات إلى أن يزول العجز في ميزان المدفوعات ويعدم هذا الميزان.
إذن أن انعدام سعر الصرف يعتبر سياسة لتصحيح اختلال ميزان المدفوعات.

sarah14
16-01-2009, 19:42
يا احي معنى اسباب وحيثيات البحث هو دوافع احتيارك للموضوع

ahakimdima
16-01-2009, 20:06
لدي بحث حول الضريبة على الدخل الإجمالي "IRG
و عنوانه "IRG في فئة الديون و الودائع و الكفالات"
المرجو أخي المساعدة و جازاك الله خيرا

b_djamel
17-01-2009, 12:52
اريد افادتي ببحث المدرسة الحدية او اي مراجع يمكن استغلالها وشكرا.....................

فاتح العمر
17-01-2009, 13:55
اريد بحث حول الازمة العالمية 2008
الاسباب والنتائج
وشكرا على كل مجهود

lakhdarayachi
17-01-2009, 17:06
عندي فالفرنسية

baggio
17-01-2009, 18:19
مشكور اخي على كل هذه البحوث لكن اني محتلج الى بحث "النوك الاسلامية وصيغ التمويل " و شكرا

lakhdarayachi
17-01-2009, 19:13
عندي من نوع بي دي اف اتصل بي بالساكايب وسارسلها لك فورا

SISI12
18-01-2009, 13:49
السلام عليكم اريد المساعدة في مدكرتي وهي بعنوان دراسة القروض البنكية ومخاطرها و ايضا بحث حول الاستثمار في الاسهم

lakhdarayachi
18-01-2009, 17:46
السلام عليكم ممكن تتصل الان بالسكايب وسارسلك طلبك انه جاهز اخي وهي مجموعة ستفيدك

kh na
18-01-2009, 18:29
السلام عليكم انا اشكرك كثيرا اخي lakhdarayachi على هذا المجهود لا اجد الكلمات المناسبة للتعبير عن امتناني لك ولكن انا من خلال عنوان البحث اضن انه يعني دور سوق الصرف في تمويل التجارة الخارجية فما رايك

sara89
19-01-2009, 16:17
السلام عليكم,أشكرك أخي على كل المعلومات التي أفدتنا بها,أريد كتاب اقتصاد جزئي اذا أمكن .جزاك الله خيرا, بالتوفيق للجميع

lakhdarayachi
19-01-2009, 16:41
عندي مجموعة كبيرة من الكتب في الاقتصاد الجزئي ممكن تتصلي الان بي بالسكايب وسارسلها لك فورا ان لم يكن عند مانع ؟؟؟؟

amina samia
19-01-2009, 17:20
السلام عليكم ..
لدي بحث عاجل حول التوازن المالي و المردودية ( الاشكالية و أدوات التحليل )
هل بامكانكم مساعدتي.... و شكرا جزيلا

amine.z
19-01-2009, 17:32
اريد بحث في التكامل الاقتصادي في العالم ككل.

رامي66
19-01-2009, 18:00
بحث حول تكاليف الانتاج و شكراااااااااااااااااااا

yahia hm
19-01-2009, 18:45
السلام عليكم اريد من فضلكم بحث حول نظرية النمو الغير المتوازن لهيرشمان

lazazi
19-01-2009, 19:12
اريد بحث حول الكنزية الحديثة

younessendi
19-01-2009, 20:28
السلام عليكم أريد بحث حول دور المنظمات الغير حكومية في حماية حقوق الانسان وجزاكم الله ألف خير

adel42
20-01-2009, 12:47
مساعدة من فضلكم بحث حول المدرسة الماركسية (نظريةالقيمة,العمل,التوزيع)

lakhdarayachi
20-01-2009, 17:42
.نظرية كينز


.. نظرية كينز في أداء الاقتصاد الرأسمالي في الزمن القصير هدفت إلى فهم الأداء بقصد التوصل إلى سياسة اقتصادية تمكن من انقاض الاقتصاد الرأسمالي من الأزمة و ضمان تجدد الآلة الإنتاجية له فترة بعد فترة على أساس الهيكل القائم لهذا الاقتصاد .
إن الطبيعة الإسعافية لنظرية كينز حققت رواجا كبيرا في الأوساط الأكاديمية في المجتمعات الغربية ، أمام عجز النظرية الكلاسيكية التي كانت سائدة قبل كينز عن تفسير الكساد الكبير وعن تزويد الدولة بأفكار تمكن من رسم سياسة اقتصادية تخرج الاقتصاد الرأسمالي من هذا الكساد وتضمن بالتالي تجدد إنتاج هياكله .
وقد امتد هذا البريق لنظرية كينز في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية لينتقل إلى الأجزاء المختلفة من الاقتصاد الرأسمالي الدولي ، فبدأ تفسير أداء الاقتصاديات المتخلفة بنفس الأدوات الفكرية الكينزية ، كما تم تزويد الدولة في هذه الاقتصاديات بأنظمة محاسبة قومية تقوم على النظرية الكينزية دون إدراك لاختلاف الوضع الهيكلي في الأجزاء المتخلفة من الاقتصاد الرأسمالي عنه في الأجزاء المتقدمة ،رغم انتماء الاثنين إلى الاقتصاد الدولي وارتباطهما عضويا عن طريق نمط تفسير العمل الرأسمالي السائد .
لكن مع نهاية الستينات بدأت النظرية تفقد بريقها مع تجدد التقلبات والأزمات في العالم الرأسمالي معلنة في ذات الوقت عن أزمة السياسة الكينزية إزاء هذا الوضع ... يجب أن نأخذ من النظرية الكينزية موقفا ناقدا بالبحث عن أسباب عجزها عن السيطرة على استقرار الاقتصاديات الرأسمالية رغم محاولات تعديلها ( أو تطويرها ) ...
I- الاتجاهات العامة للنقد الذي يمكن أن يوجه لنظرية كينز :
أولا : على مستوى الفروض التي تبين أن كينز أخذ هيكل الاقتصاد القومي في مجموعه كمعطى واقتصر في التحليل على دائرة التداول ، ولكن من الممكن أن يثور بالنسبة لبعض الفروض أسئلة تثير مدى إمكانية الالتجاء إلى النظرية لفهم أداء الاقتصاد الرأسمالي فهما دقيقا كما تثير بعض الآثار العملية العامة التي تخفيه الفروض على مستوى التحليل النظري .
1 –يرى كينز أن تناقص ميل الاستهلاك سمة من سمات المجتمع المقدم ، ومع ذلك فقد دلت الأبحاث الإحصائية على أن كينز كان مبالغا في تقديره للميل للاستهلاك ، لقد بين كوزنيتس عند تحليله للإحصاءات الأمريكية بين سنتي ( 1879 – 1983 ) أن الدخل القومي الأمريكي قد زاد زيادة كبيرة أثناء تلك الفترة ، وأن الجزء الأكبر من هذا الدخل كان موجها للاستهلاك على أن الادخار قد ظل نسبة ثابتة تقريبا من الدخل القومي .
كذلك توصل كولين كلارك عند تحليله للإحصاءات البريطانية قبل الحرب العالمية الثانية أنه كلما زاد الدخل يزيد الادخار بنسبة متناقصة ...ومعنى ذلك أن الاستهلاك أهم مما كان يعتقد كينز ، بل كثيرا ما يكون أكثر أهمية من الاستثمار .
2 – يأخذ كينز نمط توزيع الدخل القومي السائد والعوامل المؤسسية المحددة له كمعطيات ، أي يأخذ علاقات الإنتاج الرأسمالي كمعطيات ، وبدونها لا يمكن تفسير كيفية توزيع الدخل ، والذي بدونه لا يمكن تفسير لماذا لا يستطيع النظام في مجموعه تحقيق التشغيل الكامل لكل القوى المتاحة بصياغة أخرى لماذا يستحيل أداء النظام دون عدد كبير من العاطلين عن العمل .
3 – يبني كينز تحليله وكأن الاقتصاد الرأسمالي يسوده التنافس في وقت يسيطر فيه الاحتكار على النشاط الاقتصادي في مجموعه ( خاصة النشاط المالي ) ، يفترض كينز أن الزيادة في الطلب النقدي تدفع المشروعات إلى زيادة الإنتاج جريا وراء الربح وبالتالي زيادة العمالة ، وهذا في حالة تنافس المشروعات أما في وجود الاحتكار فقد تؤدي الزيادة في الطلب النقدي على السلع إلى رفع المحتكر لسعر السلعة التي يبيعها دون أن يزيد من الإنتاج ( على الأقل بنفس معدل زيادة الطلب على سلعته ) . وفي هذه الحالة يزيد ربح المحتكر دون أن يزيد الإنتاج ودون زيادة في العمالة ، أضف إلى ذلك أن بقاء الأجور النقدية على حالها مع ارتفاع الأسعار ( أو لا تزيد بنفس معدل زيادة الأسعار ) تؤدي إلى انخفاض الأجور الحقيقية وزيادة نصيب الربح ، ويكاد ذلك هو المظهر العام في ظل جو تسود فيه الاحتكارات .
4- يفترض كينز أن الأثمان والأجور تكون ثابتة في المرحلة التي يتوصل فيها إلى محددات مستوى النشاط الاقتصادي وأوضاع توازنه المختلفة ، هذا الافتراض يتجاهل ضمنيا الطبيعة الاحتكارية للهيكل الاقتصادي ، ومن ثم الطبيعة التضخمية لآداء الاقتصاد الرأسمالي في المدى الطويل ابتداء من بداية القرن العشرين ، كما أن أهداف التحليل الاقتصادي النقدي هو بيان الكيفية التي يتحدد بها المستوى العام للأسعار فكيف نصل الى هذا التحديد إذا افترض كينز مسبقا أن الأسعار بقيت ثابتة
5 – يعتقد كثير من الاقتصاديين أن نظرية كينز العامة ليست عامة وذلك أن هذه النظرية لا تصلح إلا لأحوال الكساد ، لهذا فإن كينز قد أهمل في كتاباته علاقة النفقة بالأسعار ، كما أهمل تقلبات الأسعار ، وقد يمكن قبول هذا الإهمال في أحوال البطالة لكن لا يمكن قبوله في أحوال التوظيف الكامل أو بالقرب من التوظيف الكامل ....
ثانيا : على مستوى نتائج السياسة الكينزية من الناحية العملية : تثور الكثير من الأسئلة والشكوك حول مظاهر مختلفة لأداء الاقتصاد الرأسمالي في الفترة التالية على ظهور نظرية كينز واستخدامها كمبرر نظري لممارسات الدولة الرأسمالية ....،
1 – يثور التساؤل حول السياسات الكينزية التي ترتكز على تحويل الاستثمارات العامة وغيرها عن طريق عجز الموازنة في وضع المالية العامة تحت تصرف الاحتكارات المالية التي تسيطر على الجهاز المالي والمصرفي ( بما تحققه من أرباح عالية ) ، الأمر الذي مكن هذه الاحتكارات في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية إلى التحول إلى شركات عابرة القارات Multinational .
2 – إن سياسة كينز في مقاومته للكساد في النظام الرأسمالي عمليا تنطوي على كثير من التعقيدات والمشاكل ، إذ لابد من فرض كثير من القيود على الحرية الاقتصادية للأفراد والمشروعات ، لكي تؤدي السياسة الكينزية نتائجها المنشودة .
3 – يثور السؤال كذلك حول ما ظلت تعرفه الاقتصاديات الرأسمالية المتقدمة من نسبة كبيرة للبطالة . تتزايد منذ ثمانينات القرن الماضي ، تبرر نظريا بالتفرقة بين البطالة المزمنة والبطالة الدورية على أن الأولى لازمة لمرونة الجهاز الإنتاجي في مجموعه في حين أن الثانية هي التي تسعى السياسة الكينية للقضاء عليها .
4 – لم تستطع السياسة الكينزية إعفاء الاقتصاديات الرأسمالية من التقلبات الدورية ، فرغم أن الدولة بتدخلها قد أضعفت من حدة هذه التقلبات لمدة عقدين من الزمن ( الخمسينات والستينات من القرن الماضي ) لكن بداية من السبعينات بدأ الاقتصاد الرأسمالي الدولي يعرف أزمات مالية شبه دورية لتنتقل إلى الأجزاء المتخلفة من الاقتصاد الرأسمالي ( المكسيك 1994 – 1995 ، جنوب شرق آسيا 1996 – 1997 ، روسيا البرازيل ، الأرجنتين ... )

ثالثا : غموض الفكر الكينزي في بنائه النظري على مستويين :
1 – المستوى الأول : يعيب بعض الاقتصاديين على كينز الغموض الذي يكتنف تحليله بشأن الادخار و الاستثمار ،متسائلين عن الكيفية التي يتعادل بها الادخار مع الاستثمار دائما حسب تعريف كينز لكل منهما ،في حين أن هذا التعادل باعتراف كينز نفسه قد يعني توازنا في بعض الأوقات واختلال توازن في أوقات أخرى .
2 – المستوى الثاني : إذا نظرنا إلى النقود في التحليل الكينزي ، فإن سعر الفائدة يتحدد بعرض النقود والطلب على النقود ( تفضيل السيولة ) تأسيسا على أن سعر الفائدة ( سعر النقود ) هو ثمن التضحية بالسيولة ، كما أن الطلب على النقود من جانب الأفراد أي رغبتهم في الاحتفاظ بها يرجع إلى دوافع ثلاثة : دافع المعاملات ، دافع الاحتياط ، ودافع المضاربة من هذا التحليل نتطرق إلى :
أ – إذا تحققت زيادة ي عرض النقود فإن هذه الزيادة ( مع بقاء الأشياء الأخرى على حالها ) ستؤدي إلى انخفاض سعر الفائدة ، ولكن لو أمعنا النظر في الجانب الآخر من النظام الاقتصادي فإن انخفاض سعر الفائدة مع افتراض ثبات منحنى الكفاية الحدية لرأس المال ( منحنى الطلب على الاستثمار ) يؤدي إلى زيادة الانفاق الاستثماري التي تؤدي من خلال أثر مضاعف الاستثمار إلى زيادة مضاعفة في مستوى الدخل ، وبالتالي في مستوى التوظيف .
ب - ولكن لابد أن تنطوي هذه الزيادة المضاعفة في الدخل على زيادة الطلب على النقود بدافعي المعاملات والاحتياط ( العلاقة طردية بين الطلب على النقود لأغراض المعاملات والاحتياط وبين حجم الدخل ) ، وإشباع هذا الطلب لا يتحقق إلا بالسحب من الأرصدة النقدية التي يحتفظ بها الأفراد لاغراض المضاربة وبالتالي ترك كمية من النقود أقل مما كانت عليه يمكن للأفراد أن يحتفظوا بها كأصل سائل. غير أن هذا الوضع يقتضي ارتفاع سعر الفائدة ليكون ذلك حافزا لتخلي الأفراد عن السيولة ودفعهم أكثر إلى شراء السندات ...ولكن ما يعنيه ارتفاع سعر الفائدة في هذه الحالة ؟ منحنى الكفاية الحديث لرأس المال ( منحنى الطلب على الاستثمار ) تحت ارتفاع الفائدة يؤدي إلى انخفاض الإنفاق الاستثماري وبالتالي انخفاض الدخل وبالتالي تخفيض مستوى العمالة .
جـ - وبالتالي يصبح مضاعف الاستثمار سلاح ذو حدين متعاكسين ( قد يعمل في صالح العمالة أو في صالحهما ) .
II تعديلات على البناء النظري لكينز ( التصحيحات ) :
نأخذ هذه التعديلات على مستويين
المستوى الأول: ساهم فريق من الاقتصاديين عن طريق صياغة بعض التعاريف الجديدة في إزالة الكثير من الغموض الذي يكتنف تحليل كينز للادخار والاستثمار .
• إذ نجد أن هوتري يفرق بين الاستثمار المقصود والاستثمار غير المقصود ، الاستثمار المقصود هو الجزء من الاستثمار الكلي الذي يقبل عليه الأفراد بمحض اختيارهم لارتفاع عائد الاستثمار عن سعر الفائدة ، أما الاستثمار غير المقصود فهو يتمثل في المخزون من السلع غير المباعة ( استثمار موجب غير مقصود ) أو يتمثل في نفاذ المخزون من السلع ( استثمار سالب غير مقصود )، أما الاستثمار الفعلي فهو مجموع النوعين الأول والثاني ، ويمثل الفرق بين الناتج الكلي ( من سلع الاستهلاك وسلع الاستثمار ) وبين الاستهلاك ، ولذلك فالاستثمار الفعلي يمثل الثروة المستهلكة وكذلك الادخار الفعلي يساوي الثروة غير المستهلكة ( وبالتالي فهو يساوي الاستثمار الفعلي ) .
• أما " أولهن " فهو يفرق بين التوقعات وبين ما يتحقق منها ، فلو فرضنا مثلا زيادة توقع رجال الأعمال للربح بدفعهم إلى زيادة استثماراتهم في حين أن الادخار المتوقع والذي يدخره الفرد لم يتغير فسوف تكون النتيجة زيادة الدخل والادخار الفعلي نتيجة لزيادة الاستثمار وبالتالي فالادخار الذي تحقق فعلا أكبر من المتوقع ، وهنا يصبح الدخل المحقق أكبر من الدخل المتوقع ومن ثم يزيد الادخار زيادة تقابل الزيادة في الاستثمار ، إذ يغير الأفراد من خططهم وتوقعاتهم تبعا لما يتحقق من نتائج وإذا اتفقت قرارات المستثمرين مع قرارات المدخرين حدث التوازن وبشكل عام يرى " أولهن " أن حجم الادخار الذي يتوقعه المدخرون قد يختلف عن حجم الاستثمار الذي يتوقعه المستثمرون ، غير أن الاستثمار المحقق لابد أن يساوي الادخار المحقق ... ويتفق " أولهن " مع كينز في أن قرارات رجال الأعمال هي المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي ،كما يتفق معه في أن التغيرات في الدخل الناشئة عن التغيرات في الاستثمار هي الوسيلة الوحيدة التي يتحقق بموجبها تعادل الادخار والاستثمار .
• أما " روبرتسون " يرى أن هناك فترة زمنية بين تسلم الدخل والتصرف فيه ( تحليل الفترة ) ويقسم الزمن إلى فترات قصيرة متساوية يسميها أياما ، وعلى ها الأساس فالدخل الذي يكتسبه الأفراد في يوم معين لا يمكنهم التصرف فيه في نفس اليوم ، بل في اليوم التالي له أي أن الادخار والإنفاق الفعلي الذي يتحقق اليوم هو من الدخل الذي يحصل عليه الأفراد بالأمس ومن ثم فإن ادخار اليوم يساوي الفرق بين دخل أمس وإنفاق اليوم ، فإذا زاد الدخل نتيجة لزيادة الاستثمار فإن دخل اليوم يصبح أكبر من دخل الأمس ، غير أن دخل الأمس هو الذي يمكن التصرف فيه اليوم والذي لا يكفي لتمويل الاستثمار فلا مناص من الالتجاء إلى التصرف في المكتنزات أو طلبا للحصول على الائتمان ، كما أن الزيادة في دخل اليوم المترتبة عن الزيادة في الاستثمار لا ينتج عنها زيادة في الإنفاق وفي ادخار اليوم ، كما لا يمكن التصرف فيها اليوم وعلى ذلك فإن الاستثمار اليوم قد زاد عن ادخار اليوم ، ويعتقد " روبرتسون " أن هذه الزيادة في الاستثمار عن الادخار قد تستمر لفترة من الزمن طالما أن ارتفاع مستوى الدخل يؤدي إلى ارتفاع الأسعار ومعدلات الأرباح .
المستوى الثاني - لابد أن يتحقق التوازن النقدي وتوازن الدخل في آن واحد للتغلب على عدم الاستقرار الاقتصادي الناشيء عن التأثير المتعاكس لمضاعف الاستثمار ، لقد كانت هذه الفكرة التي أوحت بما هو معروف في التحليل الكلي بالشكل البياني " هيكس - هانس " 1 .
Hides Hamser Diagramme : وتقوم فكرة هذا المنحنى على التمييز بين قطاعين رئيسيين داخل النظام الاقتصادي : القطاع النقدي الذي ينطوي على العمليات النقدية المتعلقة بعرض النقود والطلب عليها وسعر الفائدة ، والقطاع الحقيقي الذي ينطوي على العمليات الحقيقية المتعلقة بالادخار وبالاستثمار والدخل ، ومن الواضح أن سعر الفائدة بالغ الأثر في كلا القطاعين .
إذ أنه يتحدد في القطاع النقدي بتفاعل قوي عرض النقود وقوى الطلب على النقود كما أن تقلبات سعر الفائدة في القطاع النقدي تؤثر على مستوى الاستثمار في القطاع الحقيقي ،وبالتالي على العلاقة بين الادخار والاستثمار وتأثيرها على مستوى الدخل ، وبتعادل الاستثمار والادخار (تعادل الطلب الكلي مع العرض الكلي ) يحدد مستوى الدخل القومي في وضع التوازن ، وحتى إذا لم يتحقق التعادل بين الادخار المقصود والاستثمار المقصود ، فتغير الدخل ( حسب كينز ) كفيل بإعادة التوازن بين الادخار المحقق والاستثمار المحقق ، ومن هنا نرى أن سعر الفائدة هو همزة الوصل بين القطاعين النقدي والحقيقي ، وأن تلك العلاقة بين القطاعين من خلال سعر الفائدة هي التي أوحت إلى " هيكس ' و ' هانسن " بادخال منحنى الادخار والاستثمار ((IS في تحليل التوازن في القطاع الحقيقي ، وإدخال منحنى تفضيل السيولة والنقود (LM ) في تحليل التوازن في القطاع النقدي .
من التحليل السابق :
- منحنى الادخار (IS ) يعبر بيانيا عن علاقة من مقتضاها أن أية نقطة وقضعة على هذا المنحنى تمثل مستوى معينا من الدخل ، يناظره مستوى معين لسعر الفائدة ، كما تعكس هذه النقطة في نفس الوقت توازنا في القطاع الحقيق حيث يتعادل الادخار والاستثمار.
- كما استخلصنا أن منحنى تفضيل السيولة وكمية النقود (LM ) يعبر بيانيا عن علاقة نقاط من الدخل تناظرها مستويات لأسعار الفائدة ، كما تعكس هذه النقطة في نفس الوقت توازن في القطاع النقدي من الاقتصاد القومي حيث يتعادل الطلب على النقود (تفضيل السيولة ) مع عرض النقود .
- بما أن المحاور المستوية لكلا المنحنيين (IS ) و ( LM ) هي سعر الفائدة والدخل يمكن الجمع بين المنحنيين في شكل بياني واحد بحثا عن نقطة تقاطعهما ، هذه النقطة الواقعة على كلا المنحنيين هي نقطة التوازن العام في القطاعين معا ( الحقيقي والنقدي ) محققا الاستقرار الاقتصادي المنشود ( انظر الشكل ) :
توليفة هيكس – هانس (LM) r%



E r*
أسعار الفائدة
y (IS)


R : تمثل سعر الفائدة التوازني بالنسبة للقطاعين الحقيقي والنقدي
Y : المستوى التوازني في كلا القطاعين .
E : تحتل نقطة تقاطع منحنى (IS ) و ( LM ) تعبيرا عن التوازن العام في النظام الاقتصادي .
III: التقلبات الاقتصادية الدورية :
يطلق اصطلاح الدورة الاقتصادية على تلك النقابات التي تنتاب العديد من الكميات الاقتصادية الكلية ، يعرف " ميتشل " الدورة الاقتصادية بأنه تغير كمي ينتاب النشاط الاقتصادي الكلي .
تميزت الاقتصاديات الرأسمالية بهذه التقلبات منذ بدايات الفكر الكلاسيكي لكنها لم تحظ بالاهتمام الكافي ربما لأن التقلبات الدورية الأولى لم تنتج عنها آثار اجتماعية واسعة ، ولقد شهد العالم إبان الكساد العظيم في الفترة من سنة 1929 إلى سنة 1932 زيادة كبيرة جدا ، عند العاطلين عن العمل ، مما كاد يعصف بالاقتصاديات الرأسمالية بل بالفكر الرأسمالي ككل ... لتظهر النظرية العامة لكينز محولة الكثير من الأفكار الرأسمالية عن اتجاهها الأول .
أولا- التقلبات الاقتصادية عند كينز : ومجمل القول فإن الدورة الاقتصادية عند كينز هي نتيجة لتقلبات في الاستثمار ، ومن هنا ندرك أن لقرارات رجال الأعمال في هذا الصدد أهمية بالغة في تحديد مستوى النشاط الاقتصادي ميولهم الخاص في مجال الاستثمار ، قد يرفع أو يهبط من مستوى الاستثمار ، غير أن سلوك رجال الأعمال الاستثماري يبنى على توقعاتهم التفاؤلية أو التشاؤمية بصدد الكفاية الحدية لرأس المال في مقارنتها بسعر الفائدة السوقي . والكفاية الحدية مرتبطة بقوة الطلب الكلي الفعال ، وما دامت توقعات رجال الأعمال قد تخيب أو تتحقق ، فهنا يجد هؤلاء أنهم ملزمون بمراجعة توقعاتهم وتغيير قراراتهم فيما يتعلق بالنشاط الاستثماري من آن لآخر ، هذا التغيير في القرارات الاستثمارية لرجال الأعمال من حين لآخر يؤدي إلى نشوء التقلبات الدورية الاقتصادية ،أضف إلى ذلك أن فرص الاستثمار حسب التحليل الكينزي قليلة نسبيا في المجتمعات المتقدمة اقتصاديا ( المجتمعات الغنية ) لأنها بلغت مرحلة البلوغ الاقتصادي ، وذلك لقلة ميلها الحدي للاستهلاك ( على عكس الدول الفقيرة ) 1 بعبارة أخرى فبالإضافة إلى التقلبات في الكفاية الحدية لرأس المال التي تميز الدورة الاقتصادية في الدول الغنية المتقدمة اقتصاديا ، فتقدمها الاقتصادي يحمل بين جنباته الكساد المزمن ومن ثم يتضح أن نظرة كينز إلى مستقبل النشاط الاقتصادي كانت نظرة ملؤها التشاؤم .1
ثانيا - نقد هيكس للتحليل الكينزي " 2
ابتدأ هيكس تحليله بتوجيه النقد إلى التحليل الكينزي في فهم وتفسير ظاهرة الدورة الاقتصادية وذلك لأن كينز لم يأخذ أثر المعجل في الاعتبار وبالتالي لم يهتم بالتفرقة بين الاستثمار التلقائي (المستقل ) والاستثمار المستحفز ( التابع ) لأن كينز اهتم بالاستهلاك Indused consumption وهو ما يشكل أثرا مضاعفا ، ولم يهتم بالاستثمار المستحفز Indused bnvestment وهو ما يعرف بأثر المعجل .
كما يؤكد هيكس أن المضاعف الكينزي البسيط بأثره في الزيادات المتتالية في الاستهلاك ( أثر المضاعف ) تتجه نحو التناقص ثم الاضمحلال ثم التلاشي بمرور الوقت ، وهذا يعتبر أن المضاعف الكينزي البسيط ليس سوى عامل يأدي بالنظام الاقتصادي إلى الثبات والاستقرار في النهاية ، أي لا يفسر التقلبات الاقتصادية ، وآثار النقص في التحليل الكينزي اهتمام هيكس بالتفرقة بين الاستثمار التلقائي والاستثمار المحفز بفرض أن كلا هذين النوعين من الاستثمار يوجد داخل النظام الاقتصادي ، غير أن الاستثمار التلقائي لا يتأثر بالتغيرات في مستوى الناتج ( الدخل ) أي لا علاقة له بالنمو الاقتصادي الذي يتحدد بعوامل خارجية ، أما الاستثمار المستحفز فيتوقف على التغيرات في الناتج الكلي ، ومثل هذا الاستثمار هو دالة لمعدل نمو الناتج ، وهذا الاستثمار المستحفز يلعب دورا جوهريا في تحليل هيكس للدورة لأن حل المعجل يتوقف عليه .
ثالثا - نظرية المضاعف المركب ( نظرية هانسن ) :
اعتمد هانسن في تفسير الدورة الاقتصادية على تداخل أثري المضاعف والمعجل . أي على الاستهلاك المستحفز منه ( أثر المضاعف ) وعلى الاستثمار المستحفز(أثر المعجل ) حيث يفترض هانسن حدوث زيادة أولية في الاستثمار التلقائي (المستقل ) وهذه الزيادة تؤدي إلى زيادة في الناتج ( الدخل ) ، التي بدورها تفضي إلى زيادة مضاعفة في الاستهلاك من خلال أثر المضاعف هذا الاستهلاك يؤدي إلى الاستثمار المستحفز، مع فرض وجود طاقة فائضة في الاقتصاد القومي وذلك من خلال مبدأ المعجل ، وهكذا تستمر الحركة التراكمية عن طريق تداخل المضاعف والمعجل .
ويمكن للحركة ( بفعل المعجل ) أن تتعدى الحدود المفروضة على المضاعف وأن يتفجر عنها نمو مستمر ، إذا كانت القيمة العددية للمعجل مرتفعة ، وكان المعجل مصحوبا بميل حدي مرتفع للاستهلاك يرفع من قيمة المضاعف . وفي هذه الحالة يستمر التوسع التراكمي حتى يتحقق التوضيف الكامل لموارد المجتمع ، عند هذه النقطة يأخذ الناتج القومي في الانخفاض ، وينخفض بالتالي الاستثمار المستحفز .
وحتى لو فرضنا استمرار الاستثمار التلقائي في التزايد بمعدل ثابت كما يعتقد هيكس فإن هانسن يرى أن الزيادة في الدخل القومي تأخذ منحنى متناقص وذلك للسببين :
- أن جزءا متزايدا من كل زيادة في الدخل يدخر في الفترات المتتالية ، وهذا الجزء يؤدي إلى انخفاض الزيادة في الاستهلاك ( الاستهلاك المستحفز ينخفض ) وبالتالي إلى انخفاض الاستثمار المستحفز ، وإن حدث وكان الاستثمار المستحفز ينخفض بدرجة أكبر من الزيادة في الاستهلاك فإن الدخل القومي يبدأ بالانخفاض ، لتبدأ الحركة الانكماشية .
- أن الكفاية الحدية لرأس المال تتجه إلى الانخفاض مع تزايد حجم الاستثمار ، وهذا يعني أن افتراض استمرار الزيادة في الاستثمار التلقائي بمعدل ثابت هو افتراض غير محتمل الوقوع بعد مضي سنوات على بدء الحركة التراكمية ، إلا في حالات تغيرات كبيرة في أساليب الإنتاج أو تمكنت الزيادة السكانية من تعويض الاتجاه التنازلي في الكفاية الحدية .
في كلا السببين تعني اتجاه الكفاية الحدية لرأس المال نحو الانخفاض أن الحركة التراكمية تقضي على نفسها بنفسها ، وذلك لأن كل زيادة في الاستثمار ( تخفض الكفاية الحدية ) تقلل من فرص الاستثمارات الجديدة ، وبالتالي يكون هانسن قد وصل عبر تحليله إلى مايلي :
1/ أن الحركة التراكمية تقضي على نفسها بنفسها (تداخل على المضاعف والمعجل معا).
2/ أن تفسير هانسن للدورة الاقتصادية قد ظل في الإطار الذي رسمه كينز ، وإن كان هانسن أعطى أهمية كبيرة لمبدأ المعجل .
3/ سلط الضوء على ضرورة تدخل الحكومة .

وأخيرا ...رغم كل الانتقادات الموجهة للاقتصاد الكينزي فلا شك أن هذا الاقتصاد يعتبر مرحلة هامة في تطور الفكر الاقتصادي والسياسات الاقتصادية ، لا بل إن فريقا من الاقتصاديين المحدثين قد جعل أفكار كينز نقطة البدء في الدراسات الاقتصادية الحديثة ووضع من الآراء والأفكار ما يعتبر امتدادا لنظرية كينز العامة في مجال التحليل الكلي ...






















الخطة المنتهجة في هذا البحث :
I – الإتجاهات العامة للنقد التي يمكن أن توجه لنظرية كينز .
II – تعديلات على البناء النظري لكينز ( التصحيح ) .
III- التقلبات الإقتصادية الدورية .

قائمة المراجع :
- الاقتصاد الكلي : أ. د . أحمد الأشتر دار الثقافة للنشر والتوزيع .
- الأسواق النقدية والمالية د . مروان عطون ديوان المطبوعات الجامعية .
- الاقتصاد النقدي د. ضياء مجيد الموسوي دار الفكر الجزائر.
- مبادئ علم الاقتصاد د . حسين عمر دار الفكر العربي .
- مبادئ الاقتصاد النقدي د . أسامة العربي دار الجامعة الجديدة .
د . محمد دويدار

sihamstar
20-01-2009, 17:44
السلام عليكم اريد من فضلكم بحث او كتاب حول التخطيط في الجزائر سااااااااااااااااااااااعدوني انا في ورطة

Maria17
20-01-2009, 19:20
المخطط المحاسبي القديم مزاياه و عيوبه و محتوياته منفضلك و شكرا

احمد73
20-01-2009, 19:41
بارك الله فيك على هذه المجهودات الجبارة دمتم لي طلب *هل يمكن البحث لي عن بحث حول المواليد والوفيات ديمغرافيا *

lakhdarayachi
20-01-2009, 19:50
للاسف اخي لايوجد المخطط المحاسبي القديم ولاكن سارى مايمكنني فعله

احمد73
20-01-2009, 21:15
شكرا اخي لا داعي لذلك فقد وجدت ضالتي معذرة وبارك الله فيك

adel42
21-01-2009, 12:30
أرجووووووووووكم بحث حول المدرسة الماركسية (نظرية القيمة ,العمل,التوزيع)

yop074
22-01-2009, 10:50
اريد بحث حول التنافس بين اليورو و الدولار


و سوق رؤوس الاموال الدولية

lakhdarayachi
22-01-2009, 14:24
عندي بحث عن اليورو ينفعك ؟

sarahbac2006
22-01-2009, 16:01
من يريد البحث يكتب العنوان او الخطة

واسف ان لم اجد المطلوب ولاكن سافيد ولو بالقليل بإذن الله وارجو منكم ان تشاهدوا جميع صفحات الطلب

وبالتوفيق للجميع احوكم المخلص الاخضر A
سلام عليكم انني ابحث عن بحث بعنوان الاتصال في المؤسسة شكرا بالنسبة للخطة موقع وظيفة الاتصال في هيكل التنظيمي كيفية وضع خطة اتصالية الرقابة و التنظيم ......

عادل كحلو
22-01-2009, 17:15
من يريد البحث يكتب العنوان او الخطة

واسف ان لم اجد المطلوب ولاكن سافيد ولو بالقليل بإذن الله وارجو منكم ان تشاهدوا جميع صفحات الطلب

وبالتوفيق للجميع احوكم المخلص الاخضر A

plz بحث حول التخطيط قي المؤسسة

shahine
22-01-2009, 19:35
ساعدوني لدي بحث في الاقتصاد الاسلامي بليز

bich64
22-01-2009, 20:38
لسلام عليكم اريد بحث في تكافؤ الفرص التعليمية ..... . ...و بحث اخر عن التفاعلية الرمزية وبالتفصيل ان امكن........

many27
22-01-2009, 20:54
السلم عليكم ورحمة اللة تعالى وبركاته
أخي ابحث عن مذكرة تخرج تحمل عنوان
تسيير الموارد البشرية في موسسة x
وحبذا لو كانت باللغة الفرنسية
إن لم يكن ابعثها كما هي
وجزاك الله كل الخير

many27
22-01-2009, 21:06
أريد بحث حول تسير الموارد البشرية في مؤسسة x بالفرنسية أو العربية وشكرا

lakhdarayachi
23-01-2009, 09:33
عندي مجموعة كبيرة من البحوث عن تسيير الموارد البشرية
ممكن تتصل بي بالسكايب وسارسلها لك فورا

lakhdarayachi
24-01-2009, 15:52
السلام عليكم

manel ufc
24-01-2009, 17:56
salam
anna abehatte 3ane bahette
tajerobatte riyade setife fi al bouressa
merci

lakhdarayachi
24-01-2009, 20:11
انا عندي بحث عن البورصة الجزائر ينفعك ؟

nadiabanq
24-01-2009, 20:21
السلام عليكم اريد بحث حول سندات لامر وشكرا لكم

nadiabanq
24-01-2009, 20:28
السلام عليكم اريد بحث حول سندات لامر وشكرا لكم

azer02
25-01-2009, 12:05
من فضلكم اريد بحث او مدكرة بخصوص المنظمات المالية العالمية ( صندوق النقد الدولي - البنك الدولي )

lakhdarayachi
25-01-2009, 16:50
البنك الدولي


خطة البحث :



مقدمة.
المبحث الول: ماهية البنك الدولي.
المطاب الاول: مفهوم البنك الدولي.
المطلب الثاني: تاريخ ونشأة البنك الدولي.
المطلب الثالث: الهيكل التنظيمي للبنكالدولي.
المبحث الثاني: مهام واهداف البنك الدولي.
المطلب الاول: وظائف البنك الدولي.
المطلب الثاني: اهداف البنك الدولي.
المبحث الثالث: مصادر تمويل البنك الدولي.
المطلب الاول: رأس مال البنك الدولي.
المطلب الثاني: القروض والمنح.
المبحث الرابع: تقييم البنك الدولي.وعلاقة الجزائر به.
المطلب الاول: انجازات واخفاقات البنك الدولي.
المطلب الثاني: اتفاقيات الجزائر و البنك الدولي.
الخاتمة.






















مقدمة:


لقد عرف العالم خلال فترة ما بين الحربين العديد من المتغيرات والاحداث في مختلف المجالات والميادين خاصة المجال الاقتصلدي الذي ميزته احداث انهيار قاعدة الذهب واللجوء الى نظام النقد الورقي الالزامي ، واعتماد الدول على سياسات مالية تضخمية من اجل اعادة بناء اقتصادها المتدهور .
وفي عام 1944 اجتمع ممثلوا الولايات المتحدة وانكلترا و42 دولة في بريتون وودز بنيوهمشبر الامريكية لتقرير شكل النظام المالي النقدي الجديد، وتم التفاق على انشاء ثلاثة منظمات وهي منظمة التجارة الدولية ، البنك الدولي، صندوق النقد الدولي.
وسأتناول في هذا البحث موضوع البنك الدولي ، من خلال محاولة الاجابة عن الاشكالية التي مفادها ماهو البنك الدولي؟ وماهي طبيعة عمله؟
وذلك وفق الخطة المرسومة.



المبحث الأول: ماهية البنك الدولي.

المطلب الاول: مفهوم البنك الدولي.

يعتبر البنك الدولي اكبر مصدر تمويل في العالم يهدف الى تقديم المساعدات الماليةوالفنية لبلدان العالم الثالث فيجميع انحاءالعالم ، وينصب محورتركيزه الرئيسي حول مساعدة اكثر الناس واشد البلدان فقرا، رسالته تحقيق عالم خال من الفقر ، تاسس بتاريخ 01 جويلية 1944 بقرار من مؤتمر دولي حضره ممثلو 44دولة في بريتون وودز بنيو همشير الامريكية،مقره الرئيسي بواشنطن مقاطعة كولمبيا، وهومؤسسة تعاونية تمثل البلدان المساهمة الاعضاء البالغ عددها 185 بلدا، ويصبح البلد عضوا بمجرد اتفاقية تاسيس البنك الدولي للانشاء والتعمير.
وتشير عبارة البنك الدولي الى البنك الدولي للانشاء والتعميرو المؤسسة الدولية للتنمية،في حين تضم عبارة مجموعة البنك الدولي خمس مؤسسات وهي: -
- البنك الدولي للانشاء والتعمير.
- المؤسسة الدولية للتنمية.
- مؤسسة التمويل الدولية.
- المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار.
- هيئة ضمان الاستثمار متعددة الاطراف.


المطلب الثاني: تاريخ ونشأة البنك الدولي.


بدأ البنك الدولي أعماله بالمساعدة في إعادة بناء أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية وهي الفكرة التي تبلورت خلال الحرب في بريتون وودز بولاية نيو هابشير الأميريكية. وكان قرض البنك الأول من نصيب فرنسا بقيمة تبلغ 250 مليون دولار في عام 1947 وقد خصص القرض لمجهودات إعادة إعمار فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية. واستمرت جهود الإعمار موضع تركيز هام لعمل البنك وذلك في ظل الكوارث الطبيعية والطوارئ الإنسانية واحتياجات إعادة التأهيل في ما بعد للنزاعات والتي دائما ما تؤثر على اقتصاديات البلدان النامية والتي تمر بمرحلة تحول.

لكن اليوم يتمركز عمل البنك حول تخفيف حدة الفقر كهدف عام يشمل جميع أعماله. وقد سبق للبنك أن كان له طاقم متجانس من المهندسين والمحللين الماليين يعمل من خلال مكتب البنك في واشنطن العاصمة. أما اليوم فلديه طواقم متنوعة ومتعددة التخصصات تشمل خبراء اقتصاديين وخبراء في السياسات العامة ومختلف القطاعات وعلماء اجتماع. ويعمل 40% من هذه الطواقم الآن في المكاتب القطرية التابعة للبنك في البلدان الأعضاء.
وعرف تاريخ البنك مروره بمرحلتين:
المرحلة الانتقالية

خلال فترة الثمانينات، إتخذ البنك مسالك عديدة للعمل: في بداية العقد، تعامل البنك مع قضايا الاقتصاد الكلي وإعادة جدولة الديون. وفي وقت لاحق من نفس العقد، احتلت القضايا الاجتماعية والبيئية مكان الصدارة. في الوقت الذي تزايد تعبير المجتمعات المدنية اتهمت بعض هذه الجمعيات البنك بأنه لا يتقيد بسياساته في بعض المشاريع البارزة.
ولمواجهة القلق حول نوعية عمليات البنك، تم إصدار تقرير وبنهانز الذي اتخذت بعده خطوات تجاه الإصلاح تضمنت إنشاء لجنة تفتيش مستقلة لتقصي الإدعاءات ضد البنك. إلا أن الانتقادات تزايدت وبلغت ذروتها عام 1994 في الاجتماعات السنوية التي عقدت في مدريد بأسبانيا.

الإصلاح والتجديد

منذ ذلك الوقت، تقدمت مجموعة البنك تقدماً كبيراً. وأصبحت المؤسسات الخمس تعمل –بصورة منفصلة وبالتعاون فيما بينها - لتحسين الكفاءة الداخلية والفعالية الخارجية. وعبرت البلدان التي يتعامل عن ارتياح كبير إزاء التغيرات التي يرونها في مستويات خدمات مجموعة البنك وفي التزاماها وتقيدها وكذلك ارتفاع جودتها.
يقوم البنك اكثر من أي وقت مضى اليوم بدور هام على صعيد رسم السياسات العالمية. فقد اشترك البنك الدولي وبفعالية مع الشركاء المعنيين والبلدان المتعامل معها في حالات الطوارئ المعقدة كالعمل في البوسنة في مرحلة ما بعد النزاع كذلك تقديم المساعدات في مرحلة ما بعد الأزمة لبلدان شرق آسيا والمساعدة في أعمال التنظيف بعد الإعصار في أمريكا الوسطى ودعم تركيا في أعقاب الزلزال والعمل في كوسوفو و تيمور الشرقية.



المطلب الثالث: الهيكل التنظيمي للبنكالدولي.
البنك الدولي يشبه مؤسسة تعاونية، تعتبر البلدان الأعضاء فيها وعددها 185 مساهمين فيها. ويُمثل المساهمون من خلال مجلس المحافظين، وهم كبار واضعي السياسات في البنك الدولي. وبصفة عامة، يكون المحافظون من وزراء المالية أو وزراء التنمية في البلدان الأعضاء. ويجتمعون مرة واحدة في السنة في الاجتماعات السنويةلمجالس محافظي مجموعة البنك الدولي و صندوق النقد الدولي.
ولأن المحافظين لا يجتمعون سوى مرة واحدة فقط في السنة، فإنهم يفوضون واجبات محددة إلى 24 مديراً تنفيذياً، *يعملون في داخل البنك الدولي. ويعين كل من أكبر خمسة مساهمين، وهي فرنسا وألمانيا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، مديراً تنفيذياً، بينما تُمثل البلدان الأعضاء الأخرى بتسعة عشر مديراً تنفيذياً.
إن رئيس البنك الدولي، روبرت ب. زوليك* يرأس اجتماعات مجلسي المديرين التنفيذيين وهو مسؤول عن إدارة البنك الدولي بصفة عامة. وقد جرت العادة أن يكون رئيس البنك من مواطني أكبر المساهمين في البنك الدولي، وهي الولايات المتحدة، وهي التي ترشحه. وينتخب مجلس المحافظين الرئيس لفترة مدتها خمس سنوات، قابلة للتجديد.
والمديرون التنفيذيون يشكلون مجلسي المديرين التنفيذيين* بالبنك الدولي. وعادة ما يجتمع المديرون التنفيذيون مرتين كل أسبوع على الأقل للإشراف على عمل البنك الدولي، بما في ذلك اعتماد القروض والضمانات، والسياسات الجديدة، والموازنة الإدارية، وإستراتيجيات المساعدة القطرية، وقرارات الإقراض والتمويل.



المبحث الثاني: مهام واهداف البنك الدولي.

المطلب الاول: وظائف البنك الدولي.

تتلخص وظائف البنك الدولي في:

• العمل على تقديم التمويل الدولي طويل الاجل لمشاريع وبرامج التنمية وخاصة للدول النامية.
• تقديم المساعدات الخاصة للدول النامية الاكثر فقرا والتي يقل متوسط دخل الفرد فيها عن الف دولار سنويا.
• العمل على زيادة دور القطاع الخاص في الدول النامية بكل الوسائل الممكنة.
• القيام بتقديم المشورة والمساعدة الفنية للدول الاعضاء لمعاونتها على تحقيق افضل الحلول لمشاكلها المتعلقة باهداف البنك واختيار المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية.
• العمل على تقوية البنية الاساسية للتنمية من خلال تمويل المشروعات الكبيرة ومنها سدود الياه مشاريع الري، محطات توليد الكهرباء، السكك الحديدية والطرق.
• القيام بتطوير ادوات التحليل الخاصة بدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروعات واصلاح البنية الاقتصادية التي تعمل فيها تلك المشروعات.


المطلب الثاني: اهداف البنك الدولي.

تتحدد اهداف البنك الدولي في:

• المساعدة في تعمير وتنمية اقاليم الدولة العضو وتحقيق معدلات نمو اقتصادي اعلى.
• تشجيع الستثمارات الاجنبية الخاصة عن طريق الضمان او المساهمة في القروض.
• المساعدة في تحقيق النمو المتوازن في الجل الطويل للتجارة الدولية.
• علاج الاختلالات الهيكلية في ميزان المدفوعات للدول النامية.
• ترسيخ قواعد السلوك للنظام المالي الدولي في كل ما يتعلق بالتحركات الدولية لرؤوس الاموال سواء في صورة قروض او استثمارات اجنبية مباشرة او غير مباشرة، بغرض زيادة مستويات التنمية الاقتصادية ورفع معدلات النمو الاقتصادي .







المبحث الثالث: مصادر تمويل البنك الدولي.

تقدم المؤسستان المتداخلتان اللتان تشكلان البنك الدولي-- البنك الدولي للإنشاء والتعمير (IBRD) والمؤسسة الدولية للتنمية(IDA)-- قروضاً منخفضة الفائدة أو بدون فائدة ومنحاً إلى البلدان التي لا تستطيع الولوج إلى أسواق الائتمان الدولية في إطار مؤاتٍ أو تلك التي لا تتمكن من الحصول على هذه الخدمات على الإطلاق. وعلى خلاف المؤسسات المالية الأخرى، فإن البنك الدولي لا يعمل بغرض تحقيق الربح. حيث يعمل البنك الدولي للإنشاء والتعمير على أساس السوق، كما يستخدم البنك الدولي تصنيفه الائتماني المرتفع في تمرير ميزة الفائدة المنخفضة التي يدفعها على الأموال إلى البلدان المقترضة -- أي البلدان النامية. ويتحمل البنك الدولي تكاليفه التشغيلية، حيث لا يستعين بمصادر خارجية من أجل توفير أموال لأغراض تمويل المصروفات العامة.
إذاً، من أين تأتي النقود التي تمول أنشطة البنك الدولي، وكيف يستخدم البنك الدولي الأموال من أجل تحقيق رسالته؟ .

المطلب الاول: رأس مال البنك الدولي.

يتكون راس مال البنك من مساهمة الاعضاء ويدفع كل عضو 20% من قيمة حصته نقدا والباقي يعتبر ضمان للقروض التي يحصل عليها البنك ، وتتحدد قدرة كل دولة عضو في البنك على التصويت وفقا لحصتها في راس ماله.
الدول الصناعية المتقدمة ( امريكا ،اليابان، المانيا، فرنسا، انكلترا) تسيطر على اكثر من 1/3 راس مال البنك وهو ما يجعلها تؤثر مباشرة على قرارات البنك واستراتيجية.
وقدر راس مال البنك حسب حصيلة عام 1996 حوالي 184 مليار دولار اميريكي.


المطلب الثاني: القروض والمنح.

يقدم البنك الدولي من خلال البنك الدولي للانشاء والتعمير و المؤسسة الدولية للتنمية قروض ومنح،
يعتمد البنك الدولي للإنشاء والتعمير في إقراضه للبلدان النامية بشكل رئيسي على بيع سندات تتمتع بتصنيف ائتماني من مرتبة (AAA) في الأسواق المالية العالمية. وبينما يجني البنك الدولي للإنشاء والتعمير هامش ربح صغير على هذه القروض، فإن الجزء الأكبر من دخله يأتي من قيامه بإقراض رأس المال الخاص به. ويتألف رأس المال هذا من احتياطيات تراكمت عبر السنوات وأموال يدفعها مساهمو البنك من البلدان الأعضاء البالغ عددها 184 بلداً. كذلك يمول دخل البنك الدولي للإنشاء والتعمير المصاريف التشغيلية للبنك الدولي، كما ساهم في أعمال المؤسسة الدولية للتنمية وتخفيف أعباء الديون.

يعتمد البنك الدولي للإنشاء والتعمير في إقراضه للبلدان النامية بشكل رئيسي على بيع سندات تتمتع بتصنيف ائتماني من مرتبة (AAA) في الأسواق المالية العالمية. وبينما يجني البنك الدولي للإنشاء والتعمير هامش ربح صغير على هذه القروض، فإن الجزء الأكبر من دخله يأتي من قيامه بإقراض رأس المال الخاص به. ويتألف رأس المال هذا من احتياطيات تراكمت عبر السنوات وأموال يدفعها مساهمو البنك من البلدان الأعضاء البالغ عددها 184 بلداً. كذلك يمول دخل البنك الدولي للإنشاء والتعمير المصاريف التشغيلية للبنك الدولي، كما ساهم في أعمال المؤسسة الدولية للتنمية وتخفيف أعباء الديون.


ويتم تجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية، وهي المصدر الأكبر الذي يقدم قروضاً بدون فائدة ومساعدات في شكل منح إلى أشدّ بلدان العالم فقراً، كل ثلاث سنوات بمساعدات من 40 بلداً مانحاً. وتتم تعبئة المزيد من الأموال من خلال سداد أصل القروض التي تمتد آجال استحقاقها لحوالي 35 إلى 40 عاماًَ وكذا سداد القروض التي تقدم بدون فائدة، ثم يعاد إقراض هذه الأموال مرة أخرى. وتشكل المؤسسة الدولية للتنمية حوالي 40 في المائة من القروض التي يقدمها البنك الدولي.

يقدم البنك الدولي، من خلال البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية، نوعين أساسيين من القروض والاعتمادات: قروض الاستثمار وقروض لأغراض سياسات التنمية . تُقدَّم القروض الاستثمارية إلى البلدان من أجل تمويل توريد السلع وتنفيذ الأعمال وتقديم الخدمات المساندة لمشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مجموعة واسعة ومتنوعة من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية. وتوفر قروض سياسات التنمية (التي كانت تعرف فيما مضى بقروض التكييف) تمويلاً سريع الدفع من أجل مساندة إصلاحات السياسات والإصلاحات المؤسسية في البلدان.
ويتم تقييم المشروعات المقترحة التي تتقدم بها جميع الجهات المقترضة من أجل ضمان سلامة المشروع من الناحية الاقتصادية والمالية والاجتماعية والبيئية. وأثناء المفاوضات التي يتم إجراؤها بشأن القرض، يتفق البنك والجهة المقترضة على الأهداف الإنمائية والنتائج ومؤشرات الأداء وخطة التنفيذ وكذا الجدول الزمني الذي سيجري بمقتضاه تقديم مدفوعات القرض. وبينما يقوم البنك الدولي بالإشراف على تنفيذ كل من القروض التي يقدمها وتقييم ما تحققه هذه القروض من نتائج، تقوم الجهة المقترضة بتنفيذ المشروع أو البرنامج وفقاً للشروط التي تم الاتفاق عليها. يعمل ما يقرب من 30 في المائة من موظفي البنك الدولي في نحو 100 مكتب قطري حول العالم، ويقوم على إدارة ثلاثة أرباع القروض القائمة مديرون قطريون يعملون بعيداً عن مكاتب البنك الدولي في واشنطن.

تستهدف المنح تيسير إقامة المشروعات الإنمائية من خلال تشجيع الابتكار والتعاون بين المنظمات ومشاركة أصحاب المصالح المباشرة المتواجدين على المستوى المحلي في المشروعات. وفي السنوات الأخيرة، تم استخدام المنح التي تقدمها المؤسسة الدولية للتنمية--التي تُموَّل مباشرةً أو تُدار من خلال الشراكات-- فيما يلي:
• التخفيف من أعباء الديون التي تثقل كاهل البلدان الفقيرة المثقلة بالديون
• تحسين خدمات الصرف الصحي وإمدادات المياه
• مساندة برامج التحصينات واللقاحات من أجل تخفيض حالات الإصابة بالأمراض المعدية مثل الملاريا.
• مكافحة جائحة فيروس ومرض الإيدز.
• مساندة منظمات المجتمع المدني.
• وضع مبادرات من أجل تخفيض انبعاث غازات الدفيئة.


والجدير بالذكر ان اموال البنك محصنة ذد أي تخفيض في عملة أي عضو اذ تتمتع امواله بالحماية ولا يتحمل خسارةالصرف ، فكلما خفضت دولة سعر صرف عملتها طالب بدفع تعويضله مساو لنسبة التخفيض لتغطية الخسارة التي تصيب حصة ذلك البلد في البنك.



المبحث الرابع: تقييم البنك الدولي.وعلاقة الجزائر به.

المطلب الاول: انجازات واخفاقات البنك الدولي.

اولا: انجازات البنك الدولي:

• البنك الدولي اكبر ممول خارجي للتعليم في العالم:
للتّعليم أهمّية مركزية بالنسبة لعملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية. فبالإضافة إلى تقديم مجموعة واسعة من الخدمات الفنّية والمشورة والتحليلات، قام البنك الدولي منذ بدء إتاحة القروض لمشروعات قطاع التعليم في عام 1963 بتقديم حوالي 36.5 بليون دولار أمريكي من القروض والاعتمادات لأغراض التعليم. وتتألّف حافظة قروضه الحالية لأغراض التعليم من 143 عملية إقراض إلى 88 بلداً بما يبلغ مجموعه 8.4 بليون دولار أمريكي. ويعمل البنك الدولي بصورة وثيقة مع كل من: حكومات البلدان، والوكالات والهيئات التابعة للأمم المتحدة، والهيئات المانحة الثنائية، ومنظمات المجتمع المدني، وأصحاب المصلحة الحقيقية الآخرين في تقديم المساندة للبلدان النامية في الجهود التي تبذلها لإتاحة التعليم لكافة مواطنيها، وذلك كوسيلة لتمكينهم من أسباب القوة ودعم نمو اقتصاداتها الوطنية. علماً بأن المساندة التي يقدّمها البنك الدولي مُصمّمة بما يتلاءم مع احتياجات البلد المعني وهي تشمل: ضمان التحاق كافة الأطفال ولاسيما الفتيات والمحرومين بمدارس ابتدائية جيدة النوعية وقدرتهم على إتمام دراستهم فيها، وذلك لإتاحة الأساس اللازم لتلقّي المزيد من العلم والتدريب؛ وتزويد طلبة المدارس الثانوية والجامعات والمعاهد العليا بالمهارات والاتجاهات والقِيم الملائمة للاقتصاد المتنامي القادر على المنافسة وبفرص التعلّم مدى الحياة الآخذة في التوسّع، وذلك لتمكينهم من المشاركة والمساهمة في المجتمع القائم على المعرفة. ومن الأمثلة على ذلك مشروع التعليم الابتدائي في الهند الذي يساند جهود الحكومة الهندية في تحقيق شمولية التعليم الابتدائي بين الأطفال في سنّ 6-14 سنة، وذلك لسدّ الفجوة القائمة على صعيد المساواة بين الجنسين وعلى الصعيد الاجتماعي بحلول عام 2010.
• البنك الدولي من بين اكبر الممولين الخارجيين لمكافحة فيروس ومرض الايدز في العالم:
يُصاب يومياً 14000 شخص بفيروس مرض الإيدز. وتتراوح أعمار نصف ذلك العدد بين 15 سنة و 24 سنة. علماً بأن فيروس ومرض الإيدز يقومان سريعاً بتقويض العديد من المكاسب الاجتماعية والاقتصادية التي حققتها البلدان النامية في السنوات الخمسين الماضية. وبما أن البنك الدولي من بين الجهات الراعية لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة نقص المناعة المُكتسب/الإيدز (المجموعة التي تقوم بتنسيق الاستجابة الدولية لهذا الوباء)، فقد قام في السنوات الخمس الماضية بتخصيص ما يزيد على 1.8 بليون دولار أمريكي لمكافحة انتشار فيروس ومرض الإيدز في مختلف مناطق العالم. كما أن البنك الدولي من أكبر المساندين مالياً لبرامج مكافحة فيروس ومرض الإيدز في البلدان النامية. وتعهّد البنك الدولي بأن لا يُحرم من التمويل أيّ بلدٍ قام بإعداد إستراتيجية فعالة لمكافحة هذا الفيروس والمرض. وفي إطار الشراكة مع بلدان أفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي، قام البنك بتنفيذ البرنامج المتعدد البلدان لمكافحة فيروس ومرض الإيدز، الذي يُتيح موارد كبيرة لمنظمات المجتمع المدني والمجتمعات المحلية في بلدان هاتين المنطقتين. وقد وضع العديد من تلك المنظمات والمجتمعات مناهج مبتكرة بشأن مكافحة فيروس ومرض الإيدز بدأت منظمات ومجتمعات أخرى التعلّم منها وتعديلها بما يتلاءم مع أوضاعها الذاتية. وقد أتاح البرنامج المتعدد البلدان لمكافحة فيروس ومرض الإيدز حوالي 1.2 بليون دولار أمريكي لمساعدة بلدان أفريقيا على توسيع نطاق برامجها المعنية بالوقاية من فيروس ومرض الإيدز ورعاية وعلاج المصابين بأي منهما.

• البنك الدولي في طليعة مناهضي الفساد في مختلف مناطق العالم:
يُعتبر الفساد أكبر عقبة أمام عملية التنمية. فهو يزيد ثروة عدد قليل على حساب المجتمع بكامله، وهذا ما يؤدي إلى معاناة الفقراء لأشد العواقب الناجمة عن تحويل الموارد العامة وإبعادها عمّن هم بأشد الحاجة إليها. فمنذ عام 1996، شرع البنك الدولي في تنفيذ مئات برامج تحسين أنظمة الإدارة العامة ومكافحة الفساد في حوالي 100 من البلدان النامية. وتتراوح المبادرات في هذا المجال بين اشتراط قيام المسؤولين في القطاع العام بالتصريح عن ممتلكاتهم وإدخال الإصلاحات على الإنفاق العام وتدريب القُضاة وتعليم الصحفيين أساليب كتابة التحقيقات الصحفية. وأدى التزام البنك الدولي بمكافحة الفساد إلى المساعدة في تشجيع الاستجابة لهذه المشكلة على الصعيد الدولي. كما يواصل البنك جعل إجراءات مكافحة الفساد جزءاً أساسياً من عمله على صعيد إجراء التحليلات وتنفيذ العمليات. كما أن البنك مُلتزم بالتأكّد من أن المشروعات التي يموّلها خالية من الفساد، وذلك من خلال وضع إرشادات صارمة وإتاحة خط هاتفي ساخن لتلقي أية شكاوى في إطار الإبلاغ عن الفساد. وحتى الآن، تم فرض حظر على أكثر من 350 شركة وشخص يمنع تعاملهم مع المشروعات التي يموّلها البنك الدولي. كما قام معهد البنك الدولي بإنشاء مركز رئيسي للمعرفة والتعلّم والبيانات بشأن أنظمة الإدارة العامة ومكافحة الفساد.
• البنك الدولي يساندبقوة تخفيض اعباء مديونيات اشد البلدان فقرا واكثرها مديونية:
في عام 1996، بدأ البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بتنفيذ مبادرة تخفيض ديون البلدان الفقيرة المُثقلة بالديون – وهي أول نهج شامل بشأن تخفيض الديون التي على عاتق أشد بلدان العالم فقراً وأكثرها مديونيةً. وفي هذا الإطار، يتلقّى حالياً 28 بلداً تخفيفاً لأعباء ديونها بما يبلغ 56 بليون دولار أمريكي مع مرور الوقت. ومن شأن هذه المبادرة – بالاقتران مع أنواع أخرى من تخفيف أعباء الديون – تخفيض الديون الخارجية التي على تلك البلدان بنسبة الثلثين، مما يؤدي إلى تخفيض مستويات مديونيتها بصورة عامة إلى مستوى أدنى من متوسط مديونية البلدان النامية. وبموجب هذه المبادرة، تقوم هذه البلدان باستخدام الأموال الحكومية التي تحرّرها برامج تخفيف أعباء المديونية في تقليص الفقر وتخفيض أعداد الفقراء. فعلى سبيل المثال، وضعت رواندا أهدافا لتعيين معلّمين وزيادة أعداد الأطفال الملتحقين بالمدارس الابتدائية. وتقوم هندوراس بوضع خطط لتقديم خدمات الرعاية الأساسية لما لا يقلّ عن 100000 شخص في المجتمعات المحلية الفقيرة. وتقوم الكاميرون بتدعيم جهود مكافحة فيروس ومرض الإيدز عن طريق توسيع نطاق التوعية – من بين أمور أخرى – بهدف تشجيع قطاعات السكان شديدة التعرّض لمخاطر الإصابة بهما على استخدام الأغطية الذّكرية الواقية.
• البنك الدولي من اكبر الجهات الدولية تمويلا لمشروعات التنوع البيولوجي:
منذ عام 1988، أصبح البنك الدولي من بين أكبر المصادر الدولية تمويلاً لمشروعات التنوّع البيولوجي التي تقوم بحماية مجموعة عالمنا الواسعة من أنواع الحيوانات والنباتات والأحياء الأخرى. ومع أن فقدان التنوّع البيولوجي شأن دولي، فإن الذين يعيشون في مجتمعات محلية في المناطق الريفية في البلدان النامية يشعرون بأكبر آثاره لأنهم الأكثر اعتماداً على الموارد الطبيعية من أجل الحصول على: الغذاء، والمأوى، والدواء، والدخل، والعمالة، والهوية الثقافية الحضارية. ولهذا السبب، انضم البنك الدولي إلى مؤسسة الصون الدولية وصندوق البيئة العالمية ومؤسسة ماكآرثر والحكومة اليابانية في إنشاء صندوق يسهم في تحسين حماية التنوّع البيولوجي في المناطق المهدّدة الواقعة في البلدان النامية، حيث إنها أغنى بقاع كوكب الأرض بالتنوّع البيولوجي وأكثرها تعرّضاً للأخطار. كما انضم إلى الصندوق العالمي للأحياء البرّية في خلق وضمان أمن المناطق المحمية شديدة التعرّض للأخطار والمصادقة على كون الغابات القائمة بإنتاج الأخشاب وغيرها قابلة للاستمرار. فالاهتمام بالبيئة يحتل مركزاً هامّاً في رسالة البنك الدولي الرامية إلى تقليص الفقر وتخفيض أعداد الفقراء. وتركّز إستراتيجية البنك الدولي بشأن البيئة على كل من: تغيّر المناخ، والغابات، والموارد المائية، وإدارة شؤون التلوّث والتنوّع البيولوجي - من بين أمور أخرى. وتبلغ حالياً قيمة المشروعات التي يموّلها البنك الدولي وتتضمّن أهدافاً بيئية واضحة حوالي 11 بليون دولار أمريكي.

• يعمل البنك الدولي في ايطار الشراكة اكثر من أي وقت مضى:
في السنوات الستّ الماضية، انضمّ البنك الدولي إلى مجموعة واسعة من الشركاء في الحملة الدولية على الفقر. فمن أجل تخفيض آثار الاحترار العالمي – على سبيل المثال – عمل البنك الدولي مع الحكومات والقطاع الخاص لتنفيذ صندوق جديد باسم صندوق الكربون البيولوجي (BioCarbon Fund) ومع الرابطة الدولية لمبادلة انبعاثات غاز الكربون (IETA) في تنفيذ صندوق الكربون لتنمية المجتمعات المحلية (CDCF). كما يعمل البنك الدولي مع الصندوق العالمي للأحياء البرّية في حماية الغابات. وهو أيضاً يرعى – بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي – المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR) التي تقوم بتعبئة وحشد أفضل وأحدث الخبرات العلمية من أجل: تخفيض أعداد الجياع والفقراء، وتحسين تغذية وصحة البشر، وحماية البيئة. كما يعمل البنك الدولي من خلال المجموعة الاستشارية لمساعدة أشد البلدان فقراً مع 27 منظمة دولية وجهة مانحة لإتاحة القدرة للفقراء على الحصول على الخدمات المالية (كالقروض والادخار)، بموجب ما يُسمّى التمويل الأصغر. كما نجحت شراكة تستهدف مكافحة مرض عمى الأنهار في عموم قارة أفريقيا بمنع حدوث 700000 إصابة بالعمى، مع فتح 25 مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة ووضعها في الإنتاج الزراعي، فضلاً عن معالجة 35 مليون شخص سنوياً من بين المصابين بهذا المرض.


• البنك الدولي يساعدفي اتاحة المياه النظيفة والكهرباء وخدمات النقل للفقراء:
بينما يعتبر معظم الناس في بلدان العالم المتقدمة وجود البنية الأساسية (على سبيل المثال، المياه النظيفة والكهرباء وخدمات النقل) من الأمور المُسلّم بها، فإنها رفاهية يحلم بها سكان العديد من البلدان النامية في العالم. فهناك حوالي 1.4 بليون شخص في البلدان النامية ليسوا قادرين على الحصول على المياه النظيفة. وهناك حوالي 3 بلايين شخص يعيشون دون أن تكون لديهم خدمات أساسية كالصرف الصحي والكهرباء. فالبنية الأساسية ليست مُجرّد إنشاء المشروعات الكبيرة. بل هي تعني تقديم الخدمات الأساسية التي يحتاجها الناس في حياتهم اليومية كتحسين المساكن العشوائية وإتاحة الطرق التي تصل إلى أشد المناطق الحضرية فقراً. وتعتبر البنية الأساسية أيضاً جزءاً هاماً من جهود البنك الدولي في المساعدة على الوفاء بالأهداف الإنمائية للألفية الجديدة. فلتقديم المياه النظيفة أثر مباشر في تخفيض معدلات وفيات الأطفال. كما أن تزويد المجتمعات المحلية بالكهرباء يحمي النساء والأطفال من ضرورة قضاء ساعات طويلة في جلب الحطب لأغراض الطبخ والتدفئة، ويتيح لهم المزيد من الوقت للقيام بأنشطة أخرى. كما أن الأطفال بصورة خاصة يصبحون قادرين على تكريس المزيد من الوقت لواجباتهم المدرسية. ففي المملكة المغربية، أدى طريق سانده البنك الدولي إلى المساعدة في زيادة نسبة الفتيات المُلتحقات بالمدارس من 28 في المائة إلى 68 في المائة. كما أن البنية الأساسية تربط بين المجتمعات المحلية والعالم المحيط بها. وفي إكوادور، يقوم مشروع لكهربة الريف بالمساعدة في تحسين مستويات المعيشة وتوسيع نطاق الفرص السانحة عن طريق توصيل الاتصالات السلكية واللاسلكية والكهرباء وشبكة الإنترنت وخدمات مؤسسات الأعمال التجارية إلى المجتمعات المحلية الفقيرة.
• تزايد دور الجتمع المدني في عمل البنك الدولي:
عتبر نمو حركة المجتمع المدني في السنوات العشرين الماضية من بين أكثر الاتجاهات أهمية في عملية التنمية على الصعيد الدولي. فمنظمات المجتمع المدني – التي تضمّ مجموعات لا تتبع الحكومة أو القطاع الخاص ومنها: نقابات العمال، والمنظمات غير الحكومية، والمنظمات القائمة على الأديان، ومجموعات المجتمعات المحلية والمؤسسات غير الهادفة للربح – ليست ذات تأثير في مناقشات سياسات التنمية الدولية فحسب، بل أصبحت قنوات هامّة من أجل تقديم الخدمات الاجتماعية وتنفيذ برامج التنمية الجديدة. فنسبة اشتراك منظمات المجتمع المدني في المشروعات التي يمولها البنك الدولي ازدادت من 21 في المائة من كافة المشروعات في عام 1990 إلى حوالي 72 في المائة في عام 2005. كما تزداد مساندة البنك الدولي لمنظمات المجتمع المدني عن طريق إتاحة المزيد من المعلومات إليها وعروض إتاحة التدريب لها. كما يقوم البنك الدولي بتقديم المُنح لمنظمات المجتمع المدني بغية إعادة بناء المجتمعات المحلية التي مزقتها الحروب، وتقديم الخدمات الاجتماعية ومساندة تنمية المجتمعات المحلية. ويقوم موظفو البنك الدولي المعنيّون بمنظمات المجتمع المدني في أكثر من 70 مكتباً تابعاً للبنك في مختلف بلدان العالم بالتشاور والعمل مع منظمات المجتمع المدني بشأن مجموعة من القضايا، التي تتراوح ما بين الوقاية من فيروس ومرض الإيدز وتطوير أنشطة الائتمان البالغ الصغر ومحاربة الفساد وحماية البيئة.

• البنك الدولي يساعد البلدان الخارجة من الصراعات:
يعمل البنك الدولي حالياً في 35 بلداً متأثّراً بصراعات. وهو يعمل مع الحكومة المعنية ومع الشركاء من بين المنظمات غير الحكومية (المحلية والدولية) بهدف: مساعدة الناس المتضرّرين من الحروب، واستئناف عملية التنمية السلمية، ومنع نشوب العنف مرة أخرى. ويتناول عمل البنك الدولي مجموعة من الاحتياجات من بينها: استنهاض الاقتصاد، وترميم وإعادة بناء البنية الأساسية التي تضررت بسبب الحرب، وإعادة بناء المؤسسات، وإزالة الألغام الأرضية، ومساعدة الناس الذين شاركوا في الصراعات واللاجئين على الاندماج ثانية في مجتمعاتهم، وتوجيه البرامج إلى الضعفاء من بين الناس كالأرامل والأطفال. كما قام البنك الدولي بتطوير أدوات وإجراء بحوث بهدف: تحسين تحليل وفهم مصادر الصراع، وتشجيع نمو الاقتصاد، وتقليص الفقر بطريقة تؤدي إلى تخفيض مخاطر نشوب الصراعات في المستقبل. ومن بين المشروعات الواسعة النطاق التي ساندها البنك الدولي: إعادة إدماج الجنود الذين شاركوا في الحرب في منطقة البحيرات الكبرى في أفريقيا الوسطى في مجتمعاتهم، وإعادة بناء البنية الأساسية ومساعدة المجتمعات المحلية الأفغانية، ومعالجة الصدمات النفسية والاجتماعية في البوسنة والهرسك، وإعادة تأهيل أطفال الشوارع في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وحماية ممتلكات الكولومبيين الذين أخرجتهم الصراعات منها.
• البنك الدولي يصغي ويستجيب لأصوات الفقراء:
تعلّم البنك الدولي - من خلال الحديث مع 60000 من الفقراء في 60 بلداً ومن العمل اليومي الذي يقوم به - أن الفقر ليس مجرّد عدم كفاية الدخل. بل هو أيضاً الافتقار إلى الحرّية الأساسية في العمل والاختيار واغتنام الفُرص. كما أنه التعرّض للإساءة والفساد. ويعتقد البنك الدولي أنه ينبغي عدم اعتبار الذين يعيشون واقع الفقر عبئاً، بل هم موْردٌ وشريكٌ في محاربة الفقر. فالنهج الذي اعتمده البنك الدولي بشأن تقليص الفقر وتخفيض أعداد الفقراء يضعهم في مركز عملية التنمية ويخلق أوضاعاً يمكّنهم فيها من اكتساب المزيد من السيطرة على حياتهم، وذلك من خلال تحسين قدرتهم على الحصول على المعلومات وزيادة مشاركتهم في عملية اتخاذ القرارات. ويساند البنك الدولي حالياً مجموعة متنوعة من مشروعات التنمية المدفوعة باعتبارات المجتمعات المحلية بموارد تمويلية تبلغ أكثر من بليوني دولار أمريكي. ومن بين الطُرق الأخرى لمساندة الفقراء: برامج المدارس التي تديرها المجتمعات المحلية، وإصلاح أجهزة القضاء وزيادة القدرة على الوصول إلى العدالة، وتزويد المواطنين بالقدرة على تحديد مدى جودة الخدمات الأساسية كالقدرة على الحصول على خدمات إمدادات المياه والتعليم والرعاية الصحية.


ثانيا: اخفاقات البنك الدولي:
وبالرغممن هذه النجازات الا انه هناك العيد من النتقادات توجه الى البنك نذكر منها :
• شدة حرص البنك في تقديم القروض فاذا طلبت دولة مامن البنك قرضا فانهيدرسحالة تلك الدولة دراسة مسنفيضة ثم يرسل بعثة لدراسةالاوضاعفي النتاج والوسائلالاخرى، التي لا يمكن انتلجا اليها الدولة، ثم تقدم البعثةتقريرا الى مدير البنك الذي يعرضه بدوره على مجلس المديرين ثم يرسل البنك مرة اخرى بعثة لكي تشرف على استعمال القروض والتاكد ان الاموال استخدمت لاغراض متفق عليها ، خوفا من فشل المشروعات التي تتفق عليها.
• لقد انقضى على البنك سنوات ومع ذلك عدم التوازن والاختلال بين موازين المدفوعات لمعظم دول العالم مازال قائما.
• معظم قروض البنك كانت لمشاريع القوى الكهربائية ، ولوسائل النقل المختلفة مما يؤدي الى حرمان القطاعات العديدة الاخرى من مساهمة البنك في اقامتها.

المطلب الثاني: اتفاقيات الجزائر و البنك الدولي.
من خلال قراءة التقارير الخيرة للبنك الدولي حول الجزائر يظهر التطور الكبير في العلاقات بين الجزائر والبنك الدولي .
1. بعد 1962: كان حضورالبنكالدولي قوياومكثفا في مساعدة الدول التي في طور البناء :
- تكوين الاطارات في مختلف الميادين المهنية.
- منح قروض مالية ومساعدات تقنية.
2. هذا النوع من التدخلامتد حتى بداية 1990: التاريخ الذي دخلت فيه الجزائر في ازمة اقتصادية لا مثيل لها كانت محملة ديون خارجية هامة عن تدهوركبير في اسعار البترول اضطرت الجزائر من خلالهاالى التوقفتماما عن تسدسد ديونها امام هذا المازق كان من الضروري تدخل كل من البنك والصندوق.
3. امام هذه الوضعية المزرية لم يكن هناك حلولالا الشروع في مفاوضات لفروض تحقيق الديون الخارجية وتطبيق فوري لتوصيات البنك الدولي الفروضة على الجائر في ايطار ما يسمى بمخطط تسوية الوضعية نتائج هذا المخطط استعجالي كانت للاسف وخيمة حيث ادى تطبيقها سنوات 1994-1995 الى إضرار هام في القطاع العام بسبب فصل ما يقارب عن400000 عامل السبب الذي لم تتقبله السلطة المركزية وحصل الى درجة اتهام الحكومة في ذلك الوقت بمساعدة البنك الدوليعلى حساب القطاع العام.
يمكن القول انسمعة البنك الدولي تحطمت في نظر الراي العام الجزائر يالذي ارجع كل هذا الخراب اليه ومازاد الطين بلة هو ما كان يعكس الجزائر بالموازاة من ازمات اخرى واخطرها الازمة الامنية الذي اثر كثيرا على الاقتصاد الوطني بداية من1999 تحسنت الاوضاع خاصة بعد ارتفاع اسعار البترول الى ايامنا هذه..
انتعاش صادرات الجزائر من المحرقات وكذا تحسن القطاع المني مكن الجزائر من التحكم في الاوضاع وتحقيق نسبة نمو ديموغرافي مقبول للبنك الدولي .ومن خلال متابعة الوضع في الجزائر اضطر في اطار هذه المعطيات الجديدة الى التكيف مع الاحتياطات الجديدة للجزائر وبطلب من الحكومة الجزائرية،انشاء استراتجية تعاون بينها وبين البنك ،سميت بالمساعدة القاربة الاستراتيجية هذه الاستراتيجية الجديدة من التعاون المطبقة من 2004-2006 تتركز حول انهاء المشهريع وتطوير نموالقتصادي وكذا خلق مناصب شغل من خلال مساعدة القطاع العام وجعله فعلا و التشجيع على الاستثمار الخاص في القطاع الاقتصادي.
القروض التي تحصلت عليها الجزائر من البنك
لقد استفادت الجزائر من البنك قرضين رئيسيين لتقليل الكوارث الطبيعية وخلق فرص العمل تتمثل في ما يلي :
1-قرض من البنكالدولي لتقليل الكوارث الطبيعية على فقراء المناطق الحضرية في الجزائر
• واشنطن 08 اوت2002 وافق البنك الدولي على قرض قيمته 89 مليون$ امريكي للجمهورية الجزائرية لتخفيض درجة تعرض سكان المناطق الحضرية (المدن) للفياضانات و الزلازل و الكوارث الطبيعية الاخرى، وسيسعى المشروع الذي يموله هذا القرض الى تحسن قدرة الجزائرعلى التصدي لاوضاع الكوارث الطبيعيةوادارتها وادخال اجراءات وقائية تعرض فقراء المناطق الحضرية لكوارث في المستقبل.
• تتميز الجزائر العاصمةوالمدن الاخرى بارتفاع معدل التمدن (التوسع العمراني) الذي ارتفع من1%3 من عام 1996الى حوالي 60% عام2000 وتسهم المساكن شديدة الازدحام،وعدم وجود اسواق لتمويل الاسكان ونظام الاسكان الاجتماعيفي حدوث تدهور سريع في رصيد المباني،كما ان الجزائر العاصمة التي يقطنها 03ملايين نسمة معرضة للسيول والانهياراتالارضية والطينية والزلازل وقد ادى هذا الى تكبد الفقرا خسائر مالية واجتماعية واقتصادية وتحول الموارد المالية من جهود التنمية التقليدية الى الانتعاش واعادة الاعمار.
• في الاونة الاخيرة اسفرت الامطار الغزيرة التي اقترنت بفيضانات وتدفقات طينية عن وفاة 300شخص حدثت نسبة 95% في الجزائر العاصمة وخسائر،واضرار فب الممتلكات بلغت قيمتها 400مليون دولار وكان الاسكان هواشد القطاعات تاثير فبلغ نصيبه 33% من الاضرارالكلية وتبعته الخسائر التي منت بها شبكات المياه والصرف الصحي وتصريف مياه الامطار ثم البنية الاساسية العامةمثل :الطرق، الجسور ،والموانىء ثم المنشأ ت الزراعية .
• ويعتبر المشروع الذي تمت الموافقة عليه استجابة لطلب الحكومة الجزائرية ،مساعدة لاعادة التاهيل والوقاية في اعقاب الفياضانات ،وسيعد احد مكونات المشروع الحكومةللتصدي للكوارث الطبيعية عن طريق تمويل اجرا دراسات وتدريب موظفين في الهيئات الوطنية المسؤولة عن الحماية المدنية والارصاد الجوية ومواردالمياه وشرا معدات لعمليات البحث والانقاذ وعملييات الاخلاء الطبي وغيرها وسيمول مكون اخر في المشروع عمليات اعادة الاعمار الطارىء ،مثل:بناء مساكن جديدةلمن فقدوا منازلهمفي الفياضانات وبنا اشغال مياه واعادة التشجير لتثبيت التربة.
وسيقدم البنك الدولي للانشا والتعمير احد مؤسسات مجموعة البنك الدولي المسؤول عنتقديم القروض والمساعدات الفنية للبلدان الموسطة الدخل فهذا الذي تبلغ قيمته 89مليون دولار،بشرط الاقراض العادي وستساهم الحكومة الجزائرية ب 36مليون دولار في المشروع،وستلعب دورا رئيسيا في ادارته،وجدير بالذكر ان البنك قدم مساعدات بلغت حوالي 08ملايين دولار في مختلف انحاء العالم لعمليات اعادة الاعمار في اعقاب الكوارث.
• 2-قرض من البنك الدولي لمكافحة الفقر في المناطق الريفية الجزائرية من خلال خلق فرص العمل
• 29افريل 2003 وافق البنك على قرض بمبلغ 95مليون دولار أمريكي للحكومة الجزائرية من اجل تهيئة فرص العمل في المناطق الجبلية الريفية التي سكانها من ذوي الدخل المنخفض في شمال غرب وشمال وسط الجزائر ويسعى لرفع مستويات معيشة الفقراء في المناطق الريفية الجزائرية حيث كانت بيانات عام 1995 ان نسبة 70% من الفقراء يعيشون في من اطق ريفية أي ما يعادل ما مجموعة 2.7مليون شخص وان هناك علاقة وثيقة بين الفقرا والبطالة كما ان المجتمعات الريفية تتاثر بقلة العمالة نتيجة التغيرات الموسمية في الأنشطة الزراعية ،علما انالاوضاع ازدادت سوءا نتيجة الجفاف المستمر في الجزائر في السنوات 10الاخيرة.








المراجع:


محمد سيد عابد ، التجارة الدولية ، جامعة اسندرية، القاهرة، 2001.
محمدعبد العزيز عجمية، الاقتصاد الدولي، دار الجامعة الجديدة للنشر، القاهرة،2000.


http://web.worldbank.org/WBSITE/EXTE...676331,00.html


http://web.worldbank.org/WBSITE/EXTE...676331,00.html


http://digitalmedia.worldbank.org/te...s/ar/intro.php